مرآة العقول الجزء ٢٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 610

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 610
المشاهدات: 6731
تحميل: 2638


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 610 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 6731 / تحميل: 2638
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 26

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

( حديث النّاس يوم القيامة )

١٥٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمرو بن شمّر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع الله عزَّ وجلَّ الأولين والآخرين لفصل الخطاب دعي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ودعي أمير المؤمنينعليه‌السلام فيكسى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حلّة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب ويكسى عليُّعليه‌السلام مثلها ويكسى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حلة وردية يضيء لها ما بين المشرق والمغرب ويكسى عليُّعليه‌السلام مثلها ثمَّ يصعدان عندها ثمَّ يدعى بنا فيدفع إلينا حساب النّاس فنحن والله ندخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار ثمَّ يدعى بالنبيينعليهم‌السلام فيقامون صفين عند عرش الله عزَّ وجلَّ حتّى نفرغ من حساب النّاس فإذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار بعث رب العزة علياعليه‌السلام فأنزلهم منازلهم من الجنّة وزوجهم فعليُّ والله الّذي يزوج أهل الجنّة في الجنّة وما ذاك إلى أحد غيره كرامة من الله عزَّ ذكره وفضلا فضله الله به ومن به عليه وهو والله يدخل أهل النار النار وهو الّذي يغلق

_________________________________________________________

ولدهعليهم‌السلام ، ويريد الله من الخلق عند ذلك أن يعبدوه سراً من أهل الباطل ، فمن أذاع في ذلك الزمان وترك التقية فقد أذاع ما أراد الله ستره وهو « مارق » أي خارج عن كمال الدين.

حديث النّاس يوم القيامة

الحديث الرابع والخمسون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لفصل الخطاب » من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي الخطاب الفاصل بين الحقّ والباطل ، أو الخطاب الّذي يفصل بين النّاس في الخصام ، أو الخطاب المتميز الظاهر الّذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس.

قولهعليه‌السلام : « عندها » أي عند حالة الاكتساب(١) .

__________________

(١) كذا في النسخ والصحيح « الاكتساء » ولعلّه من النسّاخ.

٢١

على أهل الجنّة إذا دخلوا فيها أبوابها لأن أبواب الجنّة إليه وأبواب النار إليه.

١٥٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عنبسة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول خالطوا النّاس فإنه إن لم ينفعكم حب عليُّ وفاطمةعليها‌السلام في السر لم ينفعكم في العلانية.

١٥٦ - جعفر ، عن عنبسة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إياكم وذكر عليُّ وفاطمةعليها‌السلام فإن النّاس ليس شيء أبغض إليهم من ذكر عليُّ وفاطمةعليها‌السلام .

١٥٧ - جعفر ، عن عنبسة ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله عزَّ ذكره إذا أراد فناء دولة قوم أمر الفلك فأسرع السير فكانت على مقدار ما يريد.

١٥٨ - جعفر بن بشير ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي شبل قال دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له سليمان بن خالد إن الزيدية قوم قد عرفوا وجربوا وشهرهم النّاس وما في الأرض محمّدي أحب إليهم منك فإن رأيت

_________________________________________________________

الحديث الخامس والخمسون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « خالطوا النّاس » أي بالتقية والمداراة.

الحديث السادس والخمسون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إيّاكم وذكر عليُّ وفاطمة سلام الله عليهما » أي عند المخالفين النواصب.

الحديث السابع والخمسون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « أمر الفلك » لعلّ المراد تسبيب أسباب زوال دولتهم على الاستعارة التمثيلية ، ويحتمل أن يكون لكلِّ دولة فلك سوى الأفلاك المعروفة الحركات ، وقد قدر لدولتهم عدد من الدورات ، فإذا أراد الله إطالة مدتهم أمر بإبطائه في الحركة ، وإذا أراد سرعة فنائها أمر بإسراعه.

الحديث الثامن والخمسون والمائة : مجهول.

قوله : « قد عرفوا وجربوا » يحتمل أن يكونا على صيغة المعلوم والمجهول

٢٢

أن تدنيهم وتقربهم منك فافعل فقال يا سليمان بن خالد إن كان هؤلاء السفهاء يريدون أن يصدّونا عن علمنا إلى جهلهم فلا مرحباً بهم ولا أهلا وإن كانوا يسمعون قولنا وينتظرون أمرنا فلا بأس.

١٥٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال انقطع شسع نعل أبي عبد اللهعليه‌السلام وهو في جنازة فجاء رجلَّ بشسعه ليناوله فقال أمسك عليك شسعك فإن صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها.

١٦٠ - سهل بن زياد ، عن ابن فضال عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كلِّ داء إلّا السام وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه ثمَّ قال هاهنا.

_________________________________________________________

أي عرفوا أمر الحرب وجربوا ذلك بخروجهم مع زيد ، أو صاروا معروفين مجربين عند النّاس بالوفاء وملازمة العهد ، وعرفهم النّاس بذلك وبالشجاعة.

قولهعليه‌السلام : « أن يصدونا عن علمنا » أي يريدون أن نتبعهم على جهالتهم بما يرون من الخروج بالسيف في غير أوانه.

الحديث التاسع والخمسون والمائة : ضعيف.

الحديث الستون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « هي المغيثة » أي يغيث الإنسان من الأدواء.

قولهعليه‌السلام : « إلّا السام » أي الموت .

قولهعليه‌السلام : « وشبر من الحاجبين » أي من منتهى الحاجبين من يمين الرأس وشماله حتّى انتهى الشبران إلى النقرة خلف الرأس ، أو من بين الحاجبين إلى حيث انتهت من مقدم الرأس.

كما رواه الصدوق بإسناده عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « الحجامة

٢٣

١٦١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن مروك بن عبيد ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أتدري يا رفاعة لم سمي المؤمن مؤمنا قال قلت لا أدري قال لأنه يؤمن على الله عزَّ وجلَّ فيجيز [ الله ] له أمانه.

١٦٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن حنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا يبالي الناصب صلى أم زنى وهذه الآية نزلت فيهم : «عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً »(١) .

_________________________________________________________

على الرأس على شبر من طرف الأنف ، وفتر(٢) من بين الحاجبين ، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسميها بالمنقذة »(٣) وفي حديث آخر قال : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحتجم على رأسه ويسميه المغيثة أو المنقذة »(٤) .

وروي أيضاً بإسناده عن البرقيّ ، رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن أبيهعليه‌السلام قال : « احتجم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثا سمّى واحدة النافعة ، والأخرى المغيثة ، والثالثة المنقذة »(٥) .

الحديث الحادي والستون والمائة : كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « يؤمن على الله » أي يشفع لمن استحقّ عقابه تعالى فلا يرد شفاعته ، أو يضمن لأحد الجنّة فينجز ضمانه.

الحديث الثاني والستون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « صلّى أم زنى » إذ هو معاقب بأعماله الباطلة لإخلاله بما هو من أعظم شروطها ، وهو الولاية ، فهو كمن صلّى بغير وضوء ، قوله تعالى :« عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » الظاهر أنهعليه‌السلام فسّر الناصبة بنصب العداوة لأهل البيتعليهم‌السلام ، ويحتمل أن يكونعليه‌السلام فسّر بالنصب بمعنى التعب ، أي يتعب في مشاق الأعمال ولا ينفعه.

__________________

(١) سورة الغاشية : ٣ و ٤.

(٢) الفتر : بالكسر - كالحبر - ما بين طرف الإبهام والسبّابة إذا فتحهما.

(٣ و ٤ و ٥) معاني الأخبار : ص ٢٤٧ « باب معنى الحجامة » ح ١.

٢٤

١٦٣ - سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن مرازم ويزيد بن حمّاد جميعا ، عن عبد الله بن سنان فيما أظن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لو أن غير ولي عليُّعليه‌السلام أتى الفرات وقد أشرف ماؤه على جنبيه وهو يزخ زخيخاً فتناول بكفه وقال بسم الله فلمّا فرغ قال الحمد لله كان «دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ».

١٦٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجلَّ ذكره ، عن سليمان بن خالد قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام كيف صنعتم بعمي زيد قلت إنّهم

_________________________________________________________

قال البيضاوي : أي تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل ، وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل ، والصعود والهبوط في تلالها ووهادها ، أو عملت ونصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ ، «تَصلّى ناراً » تدخلها «حامِيَةً » متناهية في الحر(١) .

الحديث الثالث والستون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « قد أشرف ماؤه على جنبيه » بيان لوفور الماء وعدم احتياج النّاس إليه ، وعدم توهم ضرر على أحد في شربه ليظهر أن الحرمة عليه ليس إلّا لعقيدته الفاسدة ، وقد خلق الله تعالى نعم الدارين للمؤمنين ، وهما حرامان على الكافرين.

قولهعليه‌السلام : « وهو يزخ زخيخاً » أي يبرق بريقا لصفائه أو لوفوره ، أو يدفع ماءه إلى الساحل ، قال الفيروزآبادي : زخه : دفعه في وهدة وببوله رمى ، والحادي سار سيراً عنيفاً ، وزخ الحمر يزخ زخاً وزخيخاً : برق(٢) .

الحديث الرابع والستون والمائة : مرسل.

قوله : « فلمّا شف النّاس » أي رقوا ونقصوا.

__________________

(١) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٥٥٥.

(٢) القاموس : ج ١ ص ٢٦٩.

٢٥

كانوا يحرسونه فلمّا شف النّاس أخذنا جثته فدفناه في جرف على شاطئ الفرات فلمّا أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه فقال أفلا أوقرتموه حديدا وألقيتموه في الفرات صلّى الله عليه ولعن الله قاتله.

١٦٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن عليُّ الوشاء عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزَّ ذكره أذن في هلاك بني أمية بعد إحراقهم زيدا بسبعة أيام.

١٦٦ - سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس عمّن ذكره ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله جلَّ ذكره ليحفظ من يحفظ صديقه.

_________________________________________________________

قوله : « في جرف » قال الجوهري : الجرف والجرف مثل عسر وعسر : ما يجري فيه السيول أو أكلته من الأرض(١) . والخبر يدلّ على جواز ترك الدفن والتثقيل والإلقاء في البحر عند الضرورة.

الحديث الخامس والستون والمائة : ضعيف.

ولعلّ هذا العمل كان من متممات أسباب نزول النقمة والعذاب عليهم ، وإلّا فهم فعلوا أشد وأقبح من ذلك كقتل الحسينعليه‌السلام .

ويدلّ هذا الخبر كسابقه على كون زيد مشكورا ، وفي جهاده مأجورا ، ولم يكن مدعيا للخلافة والإمامة ، بل كان غرضه طلب ثار الحسينعليه‌السلام ، ورد الحقّ إلى مستحقه ، كما تدل عليه أخبار كثيرة(٢) .

الحديث السادس والستون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « من يحفظ صديقه » أي يرعى حرمته ، ويحفظه في غيبته ، ويعينه ويدفع عنه.

__________________

(١) الصحاح ج ٤ ص ١٣٣٦.

(٢) البحار ج ٤٦ ص ١٧٠ - ١٧٥.

٢٦

١٦٧ - سهل بن زياد ، عن ابن سنان ، عن سعدان ، عن سماعة قال كنت قاعدا مع أبي الحسن الأولعليه‌السلام والنّاس في الطواف في جوف الليل فقال يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عزَّ وجلَّ حتمنا على الله في تركه لنا فأجابنا إلى ذلك وما كان بينهم وبين النّاس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عزَّ وجل.

١٦٨ - سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن سليمان المسترق ، عن صالح الأحول قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول آخى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بين سلمان وأبي ذر واشترط على أبي ذر أن لا يعصّي سلمان.

١٦٩ - سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن خطاب بن محمّد ، عن الحارث بن المغيرة قال

_________________________________________________________

الحديث السابع والستون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إلينا إياب هذا الخلق » أي رجوعهم في القيامة ، ولا ينافي ذلك قوله تعالى : «إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ »(١) بل هذا تفسير للآية أي إلى أوليائنا وحججنا ، وقد شاع أن الملوك ينسبون إلى أنفسهم ما يفعله عبيدهم ، ويؤيدّه الإيراد بضمير الجمع.

قولهعليه‌السلام : « حتمنا على الله » أي شفعنا شفاعة حتما لازماً على الله قبوله.

الحديث الثامن والستون والمائة : ضعيف.

ويدلّ على استحباب المؤاخاة بين المتقاربين في الكمال ، وعلى فضل سلمان على أبي ذر سلام الله عليهما.

الحديث التاسع والستون والمائة : ضعيف.

__________________

(١) سورة الغاشية : ٢٦.

٢٧

لقيني أبو عبد اللهعليه‌السلام في طريق المدينة فقال من ذا أحارث قلت نعم قال أما لأحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ثمَّ مضى فأتيته فاستأذنت عليه فدخلت فقلت لقيتني فقلت لأحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم فدخلني من ذلك أمر عظيم فقال نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرَّجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنبوه وتعذلوه وتقولوا له قولا بليغا فقلت [ له ] جعلت فداك إذا لا يطيعونا ولا يقبلون منا فقال اهجروهم واجتنبوا مجالسهم.

١٧٠ - سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن عقبّة ، عن سيابة بن أيّوب ومحمّد بن الوليد وعليُّ بن أسباط يرفعونه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام قال إن الله يعذب الستة بالستة - العرب بالعصبية والدهاقين بالكبر والأمراء بالجور والفقهاء بالحسد والتجار بالخيانة وأهل الرساتيق بالجهل.

١٧١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما كان شيء أحبّ إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أن يظل خائفاً جائعاً في الله عزَّ وجل.

_________________________________________________________

ويدلّ على وجوب النهي عن المنكر ، وعلى وجوب الهجران عن أهل المعاصي وترك مجالستهم إن لم يأتمروا ولم يتعظوا.

الحديث السبعون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « بالعصبية » أي التعصب في الباطل.

قولهعليه‌السلام : « الدهاقين » هي جمع دهقان بضمّ الدال وكسرها ، أي رئيس القرية معرب دهقان(١) .

الحديث الحادي والسبعون والمائة : حسن وقد سبق.

__________________

(١) المصباح ج ١ ص ٢٤٤.

٢٨

١٧٢ - عليُّ ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجاج وحفص بن البختري وسلمة بياع السابري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليُّ بن الحسينعليه‌السلام إذا أخذ كتاب عليُّعليه‌السلام فنظر فيه قال من يطيق هذا من يطيق ذا قال ثمَّ يعمل به وكان إذا قام إلى الصلاة تغير لونه حتّى يعرف ذلك في وجهه وما أطاق أحد عمل عليُّعليه‌السلام من ولده من بعدّه إلّا عليُّ بن الحسينعليه‌السلام .

١٧٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن ولي عليُّعليه‌السلام لا يأكلِّ إلّا الحلال لأن صاحبه كان كذلك وإن ولي عثمان لا يبالي أحلالاً أكلِّ أو حراماً لأن صاحبه كذلك قال ثمَّ عاد إلى ذكر عليُّعليه‌السلام فقال أما والّذي ذهب بنفسه ما أكلِّ من الدنيا حراماً قليلاً ولا كثيراً حتّى فارقها ولا عرض له أمران كلاهما لله طاعة إلّا أخذ بأشدهما على بدنه ولا نزلت برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شديدة قطُّ إلّا وجهه فيها ثقة به ولا أطاق أحد من هذه الأمة عمل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعدّه غيره ولقد كان يعمل عمل رجلَّ كأنه ينظر إلى الجنّة والنار ولقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله كلِّ ذلك تحفى فيه يداه وتعرق جبينه التماس وجه الله عزَّ وجلَّ والخلاص من النار وما كان قوته إلّا الخل والزيت وحلواه التمّر إذا وجده وملبوسه الكرابيس فإذا

_________________________________________________________

الحديث الثاني والسبعون والمائة : حسن كالصحيح.

الحديث الثالث والسبعون والمائة : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « لا يأكلِّ إلّا الحلال » يفهم منه أن من يأكلِّ الحرام فهو ليس من أوليائه وشيعتهعليه‌السلام .

قولهعليه‌السلام : « تحفى فيه يداه » بفتح التاء والفاء أي ترق فإن الحفا : رقة القدم والخف والحافر(١) أو بضمّ التاء وفتح الفاء من الإحفاء ، بمعنى الاستقصاء المبالغة

__________________

(١) لسان العرب ج ١٤ ص ١٨٦.

٢٩

فضل عن ثيابه شيء دعا بالجلم فجزه.

١٧٤ - أبو عليُّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن عليُّ ، عن يونس بن يعقوب ، عن سليمان بن خالد ، عن عامل كان لمحمّد بن راشد قال حضرت عشاء جعفر بن محمّدعليه‌السلام في الصيف فأتي بخوان عليه خبز وأتي بجفنة فيها ثريد ولحم تفور فوضع يده فيها فوجدها حارة ثمَّ رفعها وهو يقول نستجير بالله من النار نعوذ بالله من النار نحن لا نقوى على هذا فكيف النار وجعل يكرر هذا الكلام حتّى أمكنت القصعة فوضع يده فيها ووضعنا أيدينا حين أمكنتنا فأكلِّ وأكلنا معه ثمَّ إن الخوان رفع فقال يا غلام ائتنا بشيء فأتي بتمر في طبق فمددت يدي فإذا هو تمر فقلت أصلحك الله هذا زمان الأعناب والفاكهة قال إنه تمر ثمَّ قال ارفع هذا

_________________________________________________________

في الأخذ كما ورد في حديث السواك « لزمت السواك حتّى كدت أحفي فمي » أي أستقصي على أسناني فأذهبها بالتسوك(١) .

قولهعليه‌السلام : « بالجلم » أي المقراض.

الحديث الرابع والسبعون والمائة : مجهول.

قوله : « بخوان » قال الفيروزآبادي : الخوان كغراب وكتاب ، ما يوضع عليه الطعام(٢) .

قوله : « حتّى أمكنت القصعة » أي من وضع اليد عليها بأن برد ما فيها من الطعام.

قولهعليه‌السلام : « إنّه طيب » لعلّهعليه‌السلام دعي بشيء آخر فلمّا لم يكن حاضرا أتوا بالتمر أيضاً فمدحعليه‌السلام التمر بأنهّ طيب لا ينبغي أن يستصغر ، أو أنّه دعى

__________________

(١) النهاية ج ١ ص ٤١٠.

(٢) القاموس ج ٤ ص ٢٢٢. وفي المصدر « ما يؤكلِّ عليه الطعام ».

٣٠

وائتنا بشيء فأتي بتمر فمددت يدي فقلت هذا تمر فقال إنه طيب.

١٧٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أكلِّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله متكئا منذ بعثه الله عزَّ وجلَّ إلى أن قبضه تواضعا لله عزَّ وجلَّ وما رأى ركبتيه أمام جليسه في مجلس قطُّ ولا صافح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجلا قطُّ فنزع يده من يده حتّى يكون الرَّجل هو الّذي ينزع يده ولا كافأ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بسيئة قطُّ قال الله تعالى له : «ادْفَعْ بِالّتي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ »(١) ففعل وما منع سائلا قطُّ إن كان عنده أعطى وإلّا قال يأتي الله به ولا أعطى على الله عزَّ وجلَّ شيئا قطُّ إلّا أجازه الله إن كان ليعطي الجنّة فيجيز الله عزَّ وجلَّ له ذلك قال وكان أخوه من بعدّه والّذي ذهب بنفسه ما أكلِّ من الدنيا حراماً قطُّ حتّى خرج منها والله إن كان ليعرض له الأمران كلاهما لله عزَّ وجلَّ طاعة فيأخذ بأشدهما على بدنه والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عزَّ وجلَّ دبرت فيهم يداه والله ما

_________________________________________________________

بتمر أطيب وقالعليه‌السلام : إنه أطيب من التمر الأوّل وهو جيد.

الحديث الخامس والسبعون والمائة : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وما رأي ركبتيه » أي إن احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه ، وفي بعض النسخ « أرى » أي لم يكشفها عند جليسه وعلى النسختين يحتمل أن يكون المراد أنه لم يكن يتقدمهم في الجلوس بأن تسبق ركبتاهصلى‌الله‌عليه‌وآله ركبهم.

قولهعليه‌السلام : « دبرت فيهم يداه » أي جرحت في تحصيلهم وتملكهم يداه.

قال الجزري : الدبر بالتحريك : الجرح الّذي يكون في ظهر البعير يقال

__________________

(١) سورة المؤمنون : ٩٦.

٣١

أطاق عمل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من بعدّه أحد غيره والله ما نزلت برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نازلة قطُّ إلّا قدمه فيها ثقة منه به وإن كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثمَّ ما يرجع حتّى يفتح الله عزَّ وجلَّ له.

١٧٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن زيد بن الحسن قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان عليُّعليه‌السلام أشبه النّاس طعمة وسيرة برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكان يأكلِّ الخبز والزيت ويطعم النّاس الخبز واللحم قال وكان عليُّعليه‌السلام يستقيّ ويحتطب وكانت فاطمةعليها‌السلام تطحن وتعجن وتخبز وترقع وكانت من أحسن النّاس وجها كأن وجنتيها وردتان صلّى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وولدها الطاهرين.

١٧٧ - سهل بن زياد ، عن الريان بن الصلت ، عن يونس رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن الله عزَّ وجلَّ لم يبعث نبيا قطُّ إلّا صاحب مرة سوداء صافية وما بعث الله نبيا قطُّ حتّى يقر له بالبداء.

_________________________________________________________

دبر يدبر دبرا ، وقيل : هو أن يقرح خف البعير(١) .

الحديث السادس والسبعون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « كان وجنتيها » قال الجوهري : الوجنة ما ارتفع من الخدين(٢) .

الحديث السابع والسبعون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إلّا صاحب مرة سوداء صافية » لعلها كناية عن شدّة غضبهم فيما يسخط الله ، وتنمرهم في ذات الله وحدة ذهنهم وفهمهم وتوصيفها بالصفاء لبيان خلوصها عما يلزم تلك المرة غالباً من الأخلاق الذميمة والخيالات الفاسدة.

__________________

(١) النهاية : ج ٢ ص ٩٧.

(٢) الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٢.

٣٢

١٧٨ - سهل ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عبد الحميد عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : لـمّا نفّروا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ناقته قالت له الناقة : والله لا أزلت خفّاً عن خفّ

_________________________________________________________

الحديث الثامن والسبعون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لـمّا نفّروا برسول الله ناقته » إشارة إلى ما فعله المنافقون ليلة العقبّة من دحرجة الدباب كما روى عليُّ بن إبراهيم(١) أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لـمّا قال في مسجد الخيف في أمير المؤمنينعليه‌السلام : ما قال ونصبه يوم الغدير ، قال : أصحابه الذين ارتدّوا بعده : قد قال محمّد في مسجد الخيف ما قال ، وقال هيهنا ما قال ، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له ، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا وتأمروا على قتل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : وقعدوا له في العقبّة ، وهي عقبّة أرشى بين الجحفة والأبواء فقعدوا سبعة عن يمين العقبّة ، وسبعة عن يسارها ، لينفّروا ناقة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلـمّا جن الليل تقدم رسول الله في تلك الليلة العسكر ، فأقبل ينعس على ناقته ، فلـمّا دنى من العقبّة ناداه جبرئيلعليه‌السلام يا محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله إن فلانا وفلانا قد قعدوا لك ، فنظر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال من هذا خلفي؟ فقال : حذيفة اليماني أنا يا رسول الله ، حذيفة بن اليمان قال سمعت ما سمعت؟ قال : بلى ، قال : فاكتم ثمَّ دنى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منهم ، فناداهم بأسمائهم فلـمّا سمعوا نداء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فروا ودخلوا في غمار النّاس وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ولحقّ النّاس برسول الله وطلبوهم ، وانتهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى رواحلهم فعرفهم ، فلـمّا نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمّداً أو قتله(٢) أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً ، فجاءوا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئاً ، ولم يريدوه ، ولم يهموا(٣) بشيء من رسول الله فأنزل الله «يَحْلِفُونَ

__________________

(١) تفسير القمي ج ١ ص ١٧٤.

(٢) في المصدر « إن مات أو قتل ».

(٣) في المصدر « ولم يكتموا شيئاً ».

٣٣

ولو قطّعت إرباً إربا.

١٧٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن رجلَّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال يا ليتنا سيّارة مثل آل يعقوب حتّى يحكم الله بيننا وبين خلقه

_________________________________________________________

بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا » من قتل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله «وَما نَقَمُوا إلّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ، فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ »(١) .

ومثله روى السيّد ابن طاوس (ره) في كتاب إقبال الأعمال وفي تفسير الإمام أبي محمّد العسكريعليه‌السلام : أن الترصد عند العقبّة كان في غزوة تبوك ، وإنهم دحرجوا الدباب ، ولم تضر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله شيئاً ، ولم تنفر راحلته كما يدلّ عليه هذا الخبر أيضاً ، ولا تنافي بينهما ، لإمكان وقوعهما معاً ، والخبر الثاني مذكور بطوله في تفسيرهعليه‌السلام ، وفي كتاب الاحتجاج فمن أراد الاطلاع عليه فليرجع إليهما أو إلى كتاب بحار الأنوار(٢) .

قولهعليه‌السلام « إرباً إربا » بكسر الهمزة ، وسكون الراء أي عضوا عضوا.

الحديث التاسع والسبعون والمائة : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « يا ليتنا سيّارة » أي يا ليت لنا على الحذف والإيصال أو يا ليتنا صادفتنا سيّارة أو يا ليتنا نسير في البلاد كما سير يوسفعليه‌السلام من بلد إلى بلد ، فكان فرجه فيها ، ويحتمل أن يكون تمنيا لمثل حال القائم من السير في الأرض من غير

__________________

(١) سورة التوبه : ٧٤.

(٢) بحار الأنوار : ج ٢١. « باب غزوة تبوك وقصّة العقبّة » ص ١٨٥ - ٢٥٢.

٣٤

١٨٠ - سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إسماعيل بن قتيبة ، عن حفص بن عمر ، عن إسماعيل بن محمّد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنّ الله عزَّ وجلَّ يقول : إنّي لست كلِّ كلام الحكيم أتقبل إنّما أتقبّل هواه وهمّه فإن كان هواه وهمّه في رضاي جعلت همّه تقديساً وتسبيحاً.

١٨١ - سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن الطيّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحقّ »(١) قال خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ قال قلت حتّى يتبيّن لهم ؟ قال : دع ذا ذاك قيام القائم.

١٨٢ - سهل ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار

_________________________________________________________

أن يعرفه الخلق ، وفي ذلك يشبه يوسفعليهما‌السلام .

الحديث الثمانون والمائة : ضعيف.

قوله تعالى : « إنّما أتقبل هواه وهمّه » أي ما يحبّه ويعزم عليه من النيّات الحسنة ، والحاصل إنّ الله تعالى لا يقبل كلام حكيم لا يعقد قلبه على نيّة صادقة في العمل بما يتكلّم به ، وأمّا مع النيّة الحسنة واليقين الكامل فيكتب له ثواب التّسبيح والتقديس وإن لم يأت بهما.

الحديث الحادي والثمانون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « خسف ومسخ وقذف » يظهر منه أن المراد بالآيات الّتي تظهر في أنفسهم هي ما يصيب المخالفين عند ظهور القائمعليه‌السلام من العذاب بالخسف في الأرض والمسخ ، وقذف الأحجار وغيرها عليهم من السّماء ، حتّى يتبيّن للناس حقّيتهعليه‌السلام ، ويحتمل أن يكون القذف تفسيراً للآيات الّتي تظهر في الآفاق ، والأول أظهر فيكون آيات الآفاق ما يظهر في السّماء عند خروجهعليه‌السلام من النداء ونزول عيسىعليه‌السلام وظهور الملائكة وغيرها.

الحديث الثاني والثمانون والمائة : ضعيف.

__________________

(١) سورة فصلت : ٥٣.

٣٥

وابن سنان ؛ وسماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طاعة عليُّ ذلٌّ ومعصيته كفرٌ بالله ، قيل : يا رسول الله كيف تكون طاعة عليّ ذلّاً ومعصيته كفراً بالله ؟ فقال : إنَّ عليّاً يحملكم على الحقِّ فإن أطعتموه ذللتم وإن عصيتموه كفرتم بالله.

١٨٣ - عنه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار أو غيره قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام نحن بنو هاشم وشيعتنا العرب وسائر النّاس الأعراب.

١٨٤ - سهل ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنان ، عن زرارة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام نحن قريش وشيعتنا العرب وسائر النّاس علوج الرّوم.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « طاعة عليُّ ذلٌّ » أي سبب لفوت ما يعدّه النّاس عزّاً من جمع الأموال المحرّمة ، والظّلم على النّاس والاستيلاء عليهم ، أو تذلّل وانقياد للحقّ.

الحديث الثالث والثمانون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « نحن بنو هاشم » أي ما ورد في مدح بني هاشم فالمراد أهل البيتعليهم‌السلام ، أو من تبعهم على الحقّ أيضاً ، لا من خرج من أولاد هاشم عن الحقّ وكفر بالله بادعاء الإمامة بغير حقّ ، كبني عباس وأضرابهم ، وما ورد في مدح العرب فالمراد به جميع الشيعة وإن كانوا من العجم ، لأنّهم يحشرون بلسان العرب ، وسائر النّاس من المخالفين هم الأعراب الذين قال الله فيهم «الْأَعْرابُ أَشَدُّ كفراً وَنِفاقاً »(١) والأعراب سكان البادية وإنمّا ذمّهم الله لبعدهم عن شرائع الدين ، وعدم هجرتهم إلى نصرة سيّد النبييّن ، والمخالفون مشاركون لهم في تلك الأمور.

الحديث الرابع والثمانون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « علوج الرّوم » العلج بالكسر : الرَّجل من كفّار العجم أي

__________________

(١) سورة التوبة : ٩٧.

٣٦

١٨٥ - سهل ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال كأنّي بالقائمعليه‌السلام على منبر الكوفة عليه قباء فيخرج من وريان قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب فيفكّه فيقرؤه على النّاس فيجفلون عنه إجفال الغنم فلم يبق إلّا النقباء فيتكلّم بكلام فلا يلحقون ملجأ حتّى يرجعوا إليه وإنّي لأعرف الكلام الّذي يتكلّم به.

١٨٦ - سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن ابن سنان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحكمة ضالّة المؤمن فحيثما وجد أحدكم

_________________________________________________________

المخالفون هم من كفّار العجم ، ويحشرون بلسانهم وإن ماتوا بلسان العرب ، كما ورد به الأخبار.

الحديث الخامس والثمانون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « من وريان قبائه » أي من جيبه كما ذكره المطرزي.

قولهعليه‌السلام : « فيجفلون » قال الجوهري : أجفل القوم أي هربوا مسرعين(١) ، ولعلّ الكتاب يشتمل على لعن أئمة المخالفين أو على الأحكام الّتي يخالف ما عليه عامة الناس.

قولهعليه‌السلام : « إلّا النقباء » قال الجوهري : النقيب : العريف وهو شاهد القوم وضمينهم ، والجمع النقباء(٢) .

الحديث السادس والثمانون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « الحكمة ضالّة المؤمن » هذه الكلمة قد وردت في كثير من الأخبار الخاصيّة(٣) والعاميّة(٤) واختلف في تفسيرها ، فقد قيل : إنّ المراد أنّ

__________________

(١) الصحاح : ج ٢ ص ١٦٧١.

(٢) نفس المصدر : ج ١ ص ٢٢٧.

(٣) نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح ص ٤٨١ ( المختار من الحكم ٨٠ ) تحف العقول ص ٣٩٤. البحار ج ١ ص ١٤٨.

(٤) صحيح الترمذي كتاب العلم ١٥. النهاية : ج ٣ ص ٩٨.

٣٧

ضّالتّه فليأخذها.

١٨٧ - سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد أو غيره ، عن سليمان كاتب عليِّ بن يقطين عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : إنَّ الأشعث بن قيس شرك في دم

_________________________________________________________

المؤمن لا يزال يتطلب الحكمة كما يتطلب الرَّجل ضّالتّه ، قاله في النهاية.(١)

وقيل : إنّ المراد إنّ المؤمن يأخذ الحكمة من كلِّ من وجدها عنده ، وإن كان كافراً أو فاسقاً ، كما أن صاحب الضالّة يأخذها حيث وجدها ، وهو الظاهر في هذا الخبر ، وقيل : المراد أن من كان عنده حكمة لا يفهمها ولا يستحقّها يجب أن يطلب من يأخذها بحقها كما يجب تعريف الضالّة ، وإذ وجد من يستحقّها وجب أن لا يبخل في البذلٌّ كالضالة.

الحديث السابع والثمانون والمائة(٢) .

الأشعث بن قيس الكندي كان من الخوارج ، وقال الشيخ في رجاله : أشعث ابن قيس الكندي أبو محمّد سكن الكوفة ارتد بعد النّبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في ردّة أهل ياسر وزوّجه أبو بكر أخته أم فروة ، وكانت عوراء ، فولدت له محمّداً(٣) ثمَّ صار خارجياً ، وقد روي في أخبار كثيرة أن هذا الملعون بايع ضبا مع جماعة من الخوارج ، خارج الكوفة وسمّوه أمير المؤمنين كفراً واستهزاء به صلوات الله عليه وقد أعان هذا الكافر على قتله صلوات الله عليه كما ذكره الشّيخ المفيد في كتاب الإرشاد(٤) وغيره ، أن ابن ملجم وشبيب بن بحيرة ووردان بن مجالد كمنوا لقتلهعليه‌السلام ، وجلسوا مقابل السّدة الّتي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة ، وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين وأوطأهم على ذلك ، وحضر الأشعث بن قيس في تلك اللّيلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه ، وكان حجر بن عدي

__________________

(١) النهاية : ج ٣ ص ٩٨. (٢) هنا بياض في الأصل.

(٣) رجال الشيخ ص ٤. (٤) الإرشاد : ص ٦٥.

٣٨

أمير المؤمنينعليه‌السلام وابنته جعدة سمّت الحسنعليه‌السلام ومحمّد ابنه شرك في دم الحسينعليه‌السلام

_________________________________________________________

رحمه‌الله في تلك اللّيلة بايتاً في المسجد ، فسمع الأشعث يقول : يا ابن ملجم النجاء النجاء لحاجتك ، فقد فضحك الصبح ، فأحس حجر بما أراد الأشعث ، فقال له : قتلته يا أعور وخرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ليخبره ، ويحذره من القوم ، وخالفه أمير المؤمنينعليه‌السلام في الطريق ، فدخل المسجد فسبقه ابن ملجم فضربه بالسيف وأقبل حجر والنّاس يقولون : قتل أمير المؤمنينعليه‌السلام ولعنة الله على من قتله ، ومن شرك في دمه ، وأمّا ابنه محمّد لعنة الله عليه وعلى أبيه فقد حارب مسلم بن عقيل ،رضي‌الله‌عنه حتّى أخذه.

وروي في الأمالي عن الصادقعليه‌السلام أن ابن زياد بعثه إلى حرب الحسينعليه‌السلام في ألف فارس ، وأنه نادى الحسينعليه‌السلام في صبيحة يوم شهادته يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك فتلا الحسين هذه الآية «إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ »(١) ثمَّ قال : والله إن محمّداً لمن آل إبراهيم ، وإن العترة الهادية لمن آل محمّد من الرجل؟ فقيل : محمّد بن أشعث بن قيس الكندي فرفع الحسينعليه‌السلام رأسه إلى السّماء فقال اللهم أر محمّد بن الأشعث ذلّاً في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبداً فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلدغته فمات بادي العورة(٢) انتهى.

وأمّا ابنه الآخر قيس بن الأشعث فإعانته على الحسين وأصحابه مشهور في التواريخ ، وإنه كان أحد رؤساء العسكر وكان مع رؤوس الشهداء حين حملوها إلى ابن زياد عليهم جميعاً لعائن الله ، وأمّا قصة ابنته جعدة فهي من المشهورات عليها وعلى أبيها وعلى أخويها لعنة الله ما دامت الأرضون والسماوات.

__________________

(١) آل عمران : ٣٣.

(٢) الأمالي : ص ١٣٧ - ١٤٠ ط النجف الأشرف.

٣٩

١٨٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صباح الحذاء ، عن أبي أسامة قال زاملت أبا عبد اللهعليه‌السلام قال فقال لي اقرأ قال فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرق وبكى ثمَّ قال يا أبا أسامة ارعوا قلوبكم بذكر الله عزَّ وجلَّ واحذروا النكت فإنه يأتي على القلب تارات أو ساعات الشك من صباح ليس فيه إيمان ولا كفر شبه الخرقة البالية أو العظم النخر يا أبا أسامة أليس ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيراً ولا شراً ولا تدري أين هو قال قلت له بلى إنه ليصيبني وأراه يصيب النّاس قال أجلَّ ليس يعرى منه أحد قال فإذا كان ذلك فاذكروا الله عزَّ وجلَّ واحذروا النكت فإنه إذا أراد بعبد خيراً نكت إيمانا وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك قال قلت ما غير ذلك جعلت فداك [ ما هو ] قال إذا أراد كفراً نكت كفراً.

١٨٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن زيد الشحام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني لا أكاد ألقاك إلّا في السنين فأوصني بشيء آخذ به قال أوصيك بتقوى الله وصدق

_________________________________________________________

الحديث الثامن والثمانون والمائة : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « أرعوا قلوبكم » من الرعاية أي احفظوها بذكره تعالى من وساوس الشيطان ، و « النكت » ما يلقيه الشيطان في القلب من الوساوس والشبهات.

قولهعليه‌السلام : « أو العظم النخر » قال الفيروزآبادي : النخر ككتف والناخر :

البالي المتفتت(١) .

قولهعليه‌السلام : « نكت كفراً » أي إذا استحقّ بسوء أعماله منع لطفه تعالى استولى عليه الشيطان ، فينكت في قلبه ما يشاء ، وإسناد النكت إليه تعالى إسناداً إلى السبب مجازاً لأن منع لطفه تعالى صار سبباً لذلك.

الحديث التاسع والثمانون والمائة : مجهول.

__________________

(١) القاموس : ج ٢ ص ١٤٥.

٤٠