مرآة العقول الجزء ٢٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 610

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 610
المشاهدات: 6716
تحميل: 2638


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 610 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 6716 / تحميل: 2638
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 26

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

_________________________________________________________

أنا في ساعة السعود ، ثمَّ قسمنا فخرج لك خير القسمين ، فقلت : إلّا أحدثك بحديث حدَّثني به أبيعليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من سره أن يدفع الله عنه نحس يوم القيامة فليفتتح يومه بصدقة ، يذهب الله بها عنه نحس يومه ومن أحبَّ أن يذهب الله عنه نحس ليلته. فليفتتح ليلته بصدقة ، يدفع الله عنه نحس ليلته ، فقلت : إني افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من النجوم »(١) .

فهذا الخبر يدلّ على أنه لو كان لها نحوسة فهي تدفع بالصدقة وأنه لا ينبغي مراعاتها ، بل ينبغي التوسل في دفع أمثال ذلك بما ورد عن المعصومين من الدعاء والصدقة ، والتوكلِّ على الله تعالى.

الثاني والثلاثون : الخبر المجهول الّذي مر في الثالث والثلاثين والمائتين عن ابن سيّابة ، وهو وإن كان أوله يدلّ على تجويز النظر فيها لكن آخره كان يشعر بالمنع لعدم الإحاطة بها لغيرهمعليهم‌السلام .

الثالث والثلاثون : الخبر الضعيف الّذي مر في التاسع والستين والثلاثمائة وكان يدلّ على كون زحل سعداً على خلاف ما يتوهمّه المنجمون.

الرابع والثلاثون : ما مر في الرابع والسبعين والأربعمائة وقد عرفت ما فيه وقد عرفت أيضاً ما ينافي هذين الخبرين الذين سبقا آنفا ، وسنتكلّم فيما سيأتي من الأخبار إن شاء الله تعالى.

وأنت إذا أحطت خبرا بما تلونا عليك من الأقوال والأخبار علمت أن القول باستقلال النجوم في تأثيرها كفر وخلاف لضرورة الدين ، وأن القول بالتأثير

__________________

(١) الفروع من الكافي : ج ٤ ص ٦ - ٧ ، ح ٩.

٤٨١

٥٠٩ - حميد بن زياد ، عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان ، عن عليُّ بن الحسن الطاطري ، عن محمّد بن زياد بياع السابري ، عن أبان ، عن صباح بن سيابة ، عن المعلى بن خنيس قال ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد

_________________________________________________________

الناقص إما كفر أو فسق ، وأن تعلم النجوم وتعليمها والنظر فيها مع عدم اعتقاد تأثيرها أصلا مختلف فيه ، وقد ظهر لك قوة أخبار المنع وكثرتها أو ضعف أخبار الجواز وعدم دلالة أكثرها مع تأيد الأخبار الأولة بما يدلّ على المنع عن القول بغير علم ، وبما ورد في الحث على الدعاء والصدقة وأنهما وسائر أبواب البر مما تدفع البلايا ، وبأن الأئمة لم ينقل عنهم مراعاة الساعات والنظرات في الأعمال ، وما ورد في خصوص السفر والتزويج من رعاية خصوص العقرب والمحاق لا يدلّ على مراعاة جميع الساعات ، والنظرات في جميع الأعمال وإنما عدلنا عن الإيجاز هنا إلى الإطناب لأن كثيراً من أهل عصرنا تقربوا إلى الأمراء والحكام بتجويز ذلك وصار ذلك سبباً لتدين أكثر الخلق واعتقادهم صحته ، ولزوم مراعاته ، وفي بالي إن وفقني الله تعالى أن أكتب في ذلك رسالة مفردّة ، أذكر فيها وجوه الاستدلال من كلِّ خبر ، وأبين ما يصلح منها للعمل ، وأشرحها ليظهر المراد منها ، وفيما ذكرنا كفاية لمن تفكر ونظر فيها بعين الإنصاف ، وجانب التكلف والتصلف والاعتساف.

الحديث التاسع والخمسمائة : مجهول.

والظاهر أن عبيد الله هو عبيد الله أحمد بن نهيك الّذي وثقة النجاشي(١) وهو المكنى بأبي العباس ، وذكر الشيخ أنه روى عنه كتبه حميد ، لكنه غير مشهور بالدهقان والمشتهر به هو عبيد الله بن عبد الله(٢) .

__________________

(١) رجال النجاشيّ : ص ٢٣٢ - الرقم ٦١٥.

(٢) نفس المصدر : ص ٢٣١ - الرقم ٦١٤.

٤٨٢

إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام حين ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يئول هذا الأمر إليك فما ترى قال فضرب بالكتب الأرض ثمَّ قال أف أف ما أنا لهؤلاء بإمام أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني.

٥١٠ - أبان ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ » قال هي بيوت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله

٥١١ - أبان ، عن يحيى بن أبي العلاء قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول درع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذات الفضول لها حلقتان من ورق في مقدمها وحلقتان من ورق في مؤخرها

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « حين ظهرت المسودة » أي أصحاب أبي مسلّم المروزي ، لأنّهم كانوا يلبسون السواد.

قولهعليه‌السلام : « ما أنا لهؤلاء بإمام » أي إنهم لاستعجالهم ، وعدم التسليم لإمامهم خارجون عن شيعته والمقتدين به.

قولهعليه‌السلام : « إنمّا يقتل السفياني » أي إما يعلمون أن القائم يقتل السفياني الخارج قبله كما يظهر من كثير من الأخبار أنهعليه‌السلام يقتله ، أو أما يعلمون أن من علامات ظهور دولة أهل البيت قتل السفياني قبل ذلك ، والسفياني لم يخرج ، ولم يقتل بعد فكيف يصح لنا الخروج والجهاد.

الحديث العاشر والخمسمائة : موثق. إذ الظاهر أن محمّد بن زياد هو ابن أبي عمير.

ويدلّ على أن المراد بالبيوت البيوت الصورية ، وبعض الأخبار يدلّ على أن المراد بها البيوت المعنوية كما هو الشائع بين العرب والعجم ، ولا يأباه هذا الخبر أيضاً وقد بسطنا الكلام في ذلك في بحار الأنوار(١) .

الحديث الحادي عشر والخمسمائة : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ذات الفضول » قال الجزري : فيه « أن اسم درعه عليه الصلاة

__________________

(١) بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١٧١ - ٢٨٨.

٤٨٣

وقال لبسها عليُّعليه‌السلام يوم الجمل.

٥١٢ - أبان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شد عليُّعليه‌السلام على بطنه يوم الجمل بعقال أبرق نزل به جبرئيلعليه‌السلام من السّماء وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يشد به على بطنه إذا لبس الدرع.

٥١٣ - أبان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن عثمان قال للمقداد أما والله لتنتهين أو لأردنك إلى ربك الأول قال فلـمّا حضرت المقداد الوفاة قال لعمّار أبلغ عثمان عني أني قد رددت إلى ربي الأول.

٥١٤ - أبان ، عن فضيل وعبيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لـمّا حضر محمّد بن أسامة الموت دخلت عليه بنو هاشم فقال لهم قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم وعليُّ دين

_________________________________________________________

والسلام كانت ذات الفضول » وقيل ذو الفضول لفضلة كان فيها وسعة(١) .

والورق بكسر الراء وقد تسكن - : الفضة ، ويدلّ على جواز استعمال أمثال ذلك من الفضة في ملابس الحرب أو مطلقا.

الحديث الثاني عشر والخمسمائة : موثق.

قولهعليه‌السلام : « أبرق » قال الجوهري : الأبرق : الحبل الّذي فيه لونان(٢) .

الحديث الثالث عشر والخمسمائة : موثق.

قوله : « لتنتهين » أي عمّا كان يقول من حقية أمير المؤمنين وخلافته ، وغصب الثلاثة وكفرهم وبدعهم.

قوله : « إلى ربك الأول » أي الرب تعالى ، أو الصنم الّذي كانوا يعبدونه قبل الإسلام ، وفي قول مقدادرضي‌الله‌عنه الأول متعين ، وعلى التقديرين تهديد له بالقتل.

الحديث الرابع عشر والخمسمائة : موثق.

__________________

(١) النهاية : ج ٣ ص ٤٥٦.

(٢) الصحاح : ج ٤ ص ١٤٤٩.

٤٨٤

فأحبَّ أن تضمنوه عني فقال عليُّ بن الحسينعليه‌السلام - أما والله ثلث دينك عليُّ ثمَّ سكت وسكتوا فقال عليُّ بن الحسينعليه‌السلام عليُّ دينك كله ثمَّ قال عليُّ بن الحسينعليه‌السلام أما إنه لم يمنعني أن أضمنه أولا إلّا كراهية أن يقولوا سبقنا.

٥١٥ - أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كانت ناقة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله القصواء إذا نزل عنها علق عليها زمامها قال فتخرج فتأتي المسلمين قال فيناولها الرَّجل الشيء ويناوله هذا الشيء فلا تلبث أن تشبع قال فأدخلت رأسها في خباء سمرة بن جندب فتناول عنزة فضرب بها على رأسها فشجها فخرجت إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فشكته.

٥١٦ - أبان ، عن رجلَّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن مريمعليها‌السلام حملت بعيسىعليه‌السلام تسع ساعات كلِّ ساعة شهرا.

_________________________________________________________

الحديث الخامس عشر والخمسمائة : موثق.

« له القصواء » قال الجزري : في الحديث « أنه خطب على ناقته القصواء » وهو لقب ناقة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والقصواء : الناقة الّتي قطّع طرف أذنها ، وكلِّ ما قطّع من الأذن فهو جدع فإذا بلغ الربع فهو قصو ، وإذا جاوزه فهو عضب ، ولم تكن ناقة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قصواء وإنما كان هذا لقبا لها ، وقيل : كانت مقطّوعة الأذن(١) .قولهعليه‌السلام : « فشكته » إما باللسان ، أو بالإشارات ، وعلى التقديرين فهو من معجزاته.

الحديث السادس عشر والخمسمائة : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « تسع ساعات » أقول : هذا أحد الأقوال فيه ، وقيل : تسعة أشهر وهو قول النصارى ، وقيل : ثمانيّة أشهر ، وقيل : ستة أشهر ، وقيل : ثلاث ساعات وقيل : ساعة واحدّة وظاهر الآية ينفي القولين الأوسطين ، حيث قال تعالى : «فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » إذ الفاء تدل على التعقيب بلا تراخ.

__________________

(١) النهاية : ج ٤ ص ٧٥.

٤٨٥

٥١٧ - أبان ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه اللّيلة المستقبلة فقال كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية إن أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام.

٥١٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن سلار أبي عمرة

_________________________________________________________

الحديث السابع عشر والخمسمائة : موثق.

قوله : « إن المغيرية » أي أتباع مغيرة بن سعيد البجلي.

قولهعليه‌السلام : « إن أهل بطن نخلة » إشارة إلى ما ذكره المفسرون والمؤرخون إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بعث عبد الله بن جحش معه ثمانيّة رهط من المهاجرين ، وقيل اثني عشر وأمره أن ينزل نخلة بين مكة والطائف فيرصد قريشاً ويعلم أخبارهم فانطلقوا حتّى هبطوا نخلة ، فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي عير تجارة قريش في آخر يوم جمادى الآخرة وكانوا يرون أنه من جمادى ، وهو رجب ، فاختصم المسلمون ، فقال : قائل منهم هذه غرة من غدر وغنم رزقتموه ، فلا ندري أمن الشهر الحرام هذا اليوم أم لا؟ فقال قائل منهم : لا نعلم هذا اليوم إلّا من الشهر الحرام ، ولا نرى أن تستحلوه لطمع أشفيتمّ عليه فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه وغنموا عيره ، فبلغ ذلك كفّار قريش فركب وفدهم حتّى قدموا على النبيّ فقالوا : أيحل القتال في الشهر الحرام فأنزل الله تعالى «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ » الآية(١) ويظهر من هذا الخبر كما يظهر من بعض السير أنهم إنما فعلوا ذلك بعد علمهم بكونه من شهر رجب بأن رأوا الهلال واستشهادهعليه‌السلام بأن الصحابة حكموا بعد رؤية الهلال بدخول رجب ، فالليل سابق على النهار ، ويحسب معه يوماً(٢) .

الحديث الثامن عشر والخمسمائة : مجهول.

__________________

(١) البقرة : ٢١٨.

(٢) مجمع البيان : ج ٢ ص ٣١٢.

٤٨٦

عن أبي مريم الثقفي ، عن عمّار بن ياسر قال بينا أنا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذ قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الشيعة الخاصة الخالصة منا أهل البيت فقال عمر يا رسول الله عرفناهم حتّى نعرفهم فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما قلت لكم إلّا وأنا أريد أن أخبركم ثمَّ قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنا الدليل على الله عزَّ وجلَّ وعليُّ نصر الدين ومناره أهل البيت وهم المصابيح الذين يستضاء بهم فقال عمر يا رسول الله فمن لم يكن قلبه موافقاً لهذا فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما وضع القلب في ذلك الموضع إلّا ليوافق أو ليخالف فمن كان قلبه موافقاً لنا أهل البيت كان ناجياً ومن كان قلبه مخالفاً لنا أهل البيت كان هالكاً.

٥١٩ - أحمد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن قتيبة الأعشى قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول عاديتمّ فينا الآباء والأبناء والأزواج وثوابكم على الله عزَّ وجلَّ أما إن أحوج ما تكونون إذا بلغت الأنفس إلى هذه وأومأ بيده إلى حلقه.

٥٢٠ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ ، عن داود بن سليمان الحمار ، عن سعيد بن يسار قال استأذنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام أنا والحارث بن المغيرة

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إن الشيعة الخاصة » أي من يتابعني في جميع أقوالي وأفعالي ليس إلّا من أهل بيتي أو شيعتنا أهل البيت إذا كانوا خالصين لنا ومن خواصنا فهم لشدّة ارتباطهم بنا كأنهم منا ، والأخير أظهر ، والأول أوفق بالتفسير الّذي ذكره.

قوله : « ومنارة أهل البيت » المنارة : علم الطريق ، وما يوضع فوقها السراج أي هو العلم الّذي يقتدي أهل البيت به ، ويهتدون بأنوار علمه ، وأهل البيت هم الذين يستضيء بهم سائر الخلق.

قولهعليه‌السلام : « إلّا ليوافق » أي ليعلم به الموافق والمخالف.

الحديث التاسع عشر والخمسمائة : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إن أحوج ما تكونون » أي إلى ولايتنا.

الحديث العشرون والخمسمائة : موثق.

٤٨٧

النصري ومنصور الصيقل فواعدنا دار طاهر مولاه فصلينا العصر ثمَّ رحنا إليه فوجدناه متكئا على سرير قريب من الأرض فجلسنا حوله ثمَّ استوى جالساً ثمَّ أرسل رجليه حتّى وضع قدميه على الأرض ثمَّ قال الحمد لله الّذي ذهب النّاس يمينا وشمالاً فرقة مرجئة وفرقة خوارج وفرقة قدرية وسميتمّ أنتم الترابية ثمَّ قال بيمين منه أما والله ما هو إلّا الله وحده لا شريك له ورسوله وآل رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله وشيعتهم كرم الله وجوههم وما كان سوى ذلك فلا كان عليُّ والله أولى النّاس بالنّاس بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقولها ثلاثاً.

٥٢١ - عنه ، عن أحمد ، عن عليُّ بن المستورد النخعي عمّن رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن من الملائكة الذين في سماء الدُّنيا ليطلعون على الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمّدعليهم‌السلام فيقولون أما ترون هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمّدعليه‌السلام فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة «ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ».

٥٢٢ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يا عمر لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم فإن النّاس لا يحتملون

_________________________________________________________

الحديث الحادي والعشرون والخمسمائة : مجهول.

الحديث الثاني والعشرون والخمسمائة : حسن كالصحيح ، وقد يعد صحيحا.

قولهعليه‌السلام : « لا تحملوا على شيعتنا » أي لا تكلفوا أوساط الشيعة بالتكاليف الشاقة في العلم والعمل ، بل علموهم وادعوهم إلى العمل برفق ليكملوا ، فإنهم لا يحتملون من العلوم والأسرار وتحمل المشاق في الطاعات ما تحتملون.

وقيل : المراد التحريض على التقية ، أي لا تحملوا النّاس بترك التقية على رقاب شيعتنا وارفقوا بهم ، أي بالمخالفين ، فإنّهم لا يصبرون على أذاكم كما تصبرون عنهم ، ولا يخفّى بعدّه ، وفي بعض النسخ [ ما يحملون ] بصيغة الغيبة ، فيحتمل أن يكون المراد على ما ذكرنا أولا ، أن النّاس أي المخالفين لا يحملون من العلوم

٤٨٨

ما تحملون.

٥٢٣ - محمّد بن أحمد القمي ، عن عمه عبد الله بن الصلت ، عن يونس بن عبد الرَّحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن حسين الجمال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى : «رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ »(١) قال هما ثمَّ قال وكان فلان شيطانا.

٥٢٤ - يونس ، عن سورة بن كليب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى : «رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ » قال يا سورة هما والله هما ثلاثاً والله يا سورة إنا لخزان علم الله في السّماء وإنا لخزان علم الله في الأرض.

٥٢٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن سليمان

_________________________________________________________

ما يحمله هؤلاء الضعفاء من الشيعة ، فكذلك هؤلاء الضعفاء لا يحملون ما تحملون أنتم.

الحديث الثالث والعشرون والخمسمائة : مجهول ، ويحتمل أن يكون الجمال ، حسين بن أبي سعيد المكاري ، فالخبر حسن ، أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « هما » أي أبو بكر وعمر والمراد بـ « فلان » عمر أي الجن المذكور في الآية عمر ، وإنّما سمي به لأنه كان شيطانا ، إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زناء أو لأنه كان في المكر والخديعة كالشيطان ، وعلى الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان أبا بكر.

الحديث الرابع والعشرون والخمسمائة : مجهول ، ويمكن أن يعد حسنا لأن الظاهر أن سورة هو الأسدي.

قولهعليه‌السلام : « إنا لخزان علم الله في السّماء » أي بين أهل السّماء والأرض أو العلوم السماوية والأرضية.

الحديث الخامس والعشرون والخمسمائة : صحيح.

__________________

(١) سورة فصّلت : ٢٩.

٤٨٩

الجعفري قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول في قول الله تبارك وتعالى : «إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ »(١) قال يعني فلانا وفلانا وأبا عبيدة بن الجراح.

٥٢٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل وغيره ، عن منصور بن يونس ، عن ابن أذينة ، عن عبد الله بن النجاشي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في قول الله عزَّ وجلَّ : «أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً »(٢) يعني والله فلانا وفلانا : «وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رحيماً »(٣) يعني والله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّاًعليه‌السلام مما صنعوا أي لو جاءوك بها يا عليُّ فاستغفروا الله مما صنعوا واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً : «فَلا وَرَبِّكَ

_________________________________________________________

قوله تعالى :« إِذْ يُبَيِّتُونَ » يقال : بيت أمرا ، أي دبره ليلا ، وفلان أبو بكر وعمر.

وروى العياشي عن عمر بن صالح ، الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح(٤) وهو إشارة إلى ما دبر هؤلاء في أن لا تكون الخلافة لعليُّعليه‌السلام ، وكتبوا بذلك صحيفة عند الكعبة ، وتعاقدوا على ذلك ، فأنزل الله تعالى تلك الآيات وأخبر نبيه بذلك وقد أوردناه مشروحاً في كتاب بحار الأنوار(٥) .

الحديث السادس والعشرون والخمسمائة : ضعيف.

قوله تعالى :« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ » أي عن عقابهم لمصلحة في استبقائهم أو عن قبول معذرتهم وفي بعض النسخ [ وما أرسلناك رسولا إلّا لتطاع ] وكأنّها كانت هكذا في مصحفهمعليهم‌السلام وفي بعضها كما في القرآن.

قولهعليه‌السلام : « يعني والله النبيّ وعليّاً » أي المراد بالرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله في قوله تعالى «وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ » النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والمخاطب في قوله «جاؤُكَ » عليُّعليه‌السلام

__________________

(١و٢و٣) سورة النساء : ١٠٨و٦٣.

(٤) تفسير العيّاشيّ : ج ١ ص ٢٧٥.

(٥) بحار الأنوار : ج ٣٧ ص ١١٤.

٤٩٠

«لا يُؤْمِنُونَ حتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ »(١) فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام هو والله عليُّ بعينه «ثمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ » على لسانك يا رسول الله يعني به من ولاية عليُّ «وَيُسَلِّمُوا تسليماً » لعلي.

٥٢٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول ربمّا رأيت الرؤيا فأعبرها والرؤيا على ما تعبر.

٥٢٨ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن جهم قال سمعت

_________________________________________________________

ولو كان المخاطب الرسول لكان الظاهر أن يقول « واستغفرت لهم » وفي بعض نسخ تفسير العياشي يعني والله عليّاًعليه‌السلام (٢) وهو أظهر.

قولهعليه‌السلام : « هو والله على » أي المخاطب ، أو المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر عليُّعليه‌السلام وخلافته ، والأوّل أظهر ، وروى عليُّ بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ » يا عليُّ «فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رحيماً » هكذا نزلت ثمَّ قال «فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حتّى يُحَكِّمُوكَ » يا عليُّ «فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » يعني فيما تعاهدوا وتعاقدوا عليه بينهم من خلافك وغصبك «ثمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ » عليهم يا محمّد على لسانك من ولايته ، ويسلموا تسليماً لعليُّعليه‌السلام .(٣) قوله: « مما قضيت على لسانك» ظاهره أنه كان في مصحفهمعليهم‌السلام على صيغة المتكلّم ، ويحتمل أن يكون بياناً لحاصل المعنى ، أي المراد بقضاء الرسول ما يقضي الله على لسانه.

الحديث السابع والعشرون والخمسمائة : صحيح.

قوله : « ما تعبر عنه » أي تقع مطابقة لـمّا عبرت به.

الحديث الثامن والعشرون والخمسمائة : موثق.

__________________

(١) سورة النساء : ٦٣.

(٢) تفسير القمّيّ : ج ١ ص ١٤٢.

(٣) تفسير العيّاشيّ : ج ١ ص ٢٥٥.

٤٩١

أبا الحسنعليه‌السلام يقول الرؤيا على ما تعبر فقلت له إن بعض أصحابنا روى أن رؤيا الملك كانت أضغاث أحلام فقال أبو الحسنعليه‌السلام إن امرأة رأت على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن جذع بيتها قد انكسر فأتت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقصت عليه الرؤيا فقال لها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يقدم زوجك ويأتي وهو صالح وقد كان زوجها غائبا فقدم كما قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ غاب عنها زوجها غيبة أخرى فرأت في المنام كأن جذع بيتها قد انكسر فأتت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقصت عليه الرؤيا فقال لها يقدم زوجك ويأتي صالحاً فقدم على ما قال ثمَّ غاب زوجها ثالثة فرأت في منامها أن جذع بيتها قد انكسر فلقيت رجلا أعسر فقصت عليه الرؤيا فقال لها الرَّجل السوء يموت زوجك قال فبلغ ذلك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إلّا كان عبر لها خيراً.

_________________________________________________________

قوله : « كانت أضغاث أحلام » أي لم تكن لها حقيقة ، وإنما وقعت كذلك لتعبير يوسفعليه‌السلام ، وإنما أورد الراوي تلك الرواية تأييداً لـمّا ذكرهعليه‌السلام .

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يقدم زوّجك » لعلّهصلى‌الله‌عليه‌وآله عبر انكسار أسطوانة بيتها بفوات ما كان لها من التمكن ، والاستقلال والتصرف في غيبته.

قولهعليه‌السلام : « رجلاً أعسر » قال الفيروزآبادي : يوم عسر وعسير وأعسر شديد أو شؤم وأعسر يسر يعمل بيديه جميعاً فإن عمل بالشمال فهو أعسر انتهى.(١)

والمراد هنا الشؤم أو من يعمل باليسار فإنه أيضاً مشوم ، ويظهر من روايات المخالفين إن هذا الأعسر كان أبا بكر ولعلّهعليه‌السلام لم يصرح باسمه تقية.

قال في النهاية : فيه امرأة أتت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت رأيت كان جائز بيتي انكسر فقال : يرد الله غائبك فرجع زوجها ثمَّ غاب فرأت مثل ذلك فأتت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فلم تجده ووجدت أبا بكر فأخبرته ، فقال : يموت زوجك ، فذكرت ذلك لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال هل قصصتها على أحد؟ قالت : نعم ، قال : هو كما قيل لك الجائز : الخشبة الّتي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت.(٢)

__________________

(١) القاموس : ج ٢ ص ٩١.

(٢) النهاية : ج ١ ص ٣١٤.

٤٩٢

٥٢٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن رسول الله كان يقول إن رؤيا المؤمن ترف بين السّماء والأرض على رأس صاحبها حتّى يعبرها لنفسه أو يعبرها له مثله فإذا عبرت لزمت الأرض فلا تقصوا رؤياكم إلّا على من يعقل.

٥٣٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الرؤيا لا تقص إلّا على مؤمن خلا من الحسد والبغي.

٥٣١ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن رجلَّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجلَّ يقال له ذو النمرة وكان من أقبح النّاس وإنّما سمّي ذو النمرة من قبحه فأتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله أخبرني ما فرض الله عزَّ وجلَّ عليُّ فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فرض الله عليك سبع عشرة ركعة في اليوم واللّيلة وصوم شهر رمضان إذا أدركته والحج إذا استطعت إليه سبيلا والزكاة وفسرها له فقال والّذي بعثك بالحقّ نبيا ما أزيد ربي على ما فرض عليُّ شيئاً فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يا ذا النمرة فقال كما خلقني قبيحاً قال فهبط جبرئيلعليه‌السلام على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله إن ربك يأمرك

_________________________________________________________

الحديث التاسع والعشرون والخمسمائة : حسن. ولا يقصر عن الصحيح.

قوله : « ترفرف » رف الطائر أي بسط جناحيه كرفرف والرفرفة تحريك الظليم جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه ، وفي تشبيه الرؤيا بالطير وإثبات الرفرفة له وترشيحه بالقص ، الّذي هو قطّع الجناح وبلزوم الأرض ، لطائف لا تخفّى.

الحديث الثلاثون والخمسمائة : مجهول.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « خلا من الحسد والبغي » أي ليعبرها بخير.

الحديث الحادي والثلاثون والخمسمائة : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « سمّي ذو النمرة من قبحه » النمرة النكتة من أي لون كان ، و

٤٩٣

أن تبلغ ذا النمرة عنه السلام وتقول له يقول لك ربك تبارك وتعالى أما ترضى أن أحشرك على جمال جبرئيلعليه‌السلام يوم القيامة فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا ذا النمرة هذا جبرئيل يأمرني أن أبلغك السلام ويقول لك ربك أما ترضى أن أحشرك على جمال جبرئيل فقال ذو النمرة فإني قد رضيت يا رب فو عزتك لأزيدنك حتّى ترضى.

( حديث الّذي أحياه عيسىعليه‌السلام )

٥٣٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن أبان بن تغلب وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل هل كان عيسى ابن مريم أحيا أحداً بعد موته حتّى كان له أكلِّ ورزق ومدّة وولد فقال نعم إنه كان له صديق مواخ له في الله تبارك وتعالى وكان عيسىعليه‌السلام يمر به وينزل عليه وإن عيسى غاب عنه حينا ثمَّ مر به ليسلّم عليه فخرجت إليه أمه فسألها عنه فقالت مات يا رسول الله فقال أفتحبين أن تراه قالت نعم فقال لها فإذا كان غداً فآتيك حتّى أحييه لك بإذن الله تبارك وتعالى فلـمّا كان من الغد أتاها فقال لها انطلقيّ معي إلى قبره فانطلقا حتّى أتيا قبره فوقف عليه عيسىعليه‌السلام ثمَّ دعا الله عزَّ وجلَّ فانفرج القبر وخرج ابنها حيا فلـمّا رأته أمه ورآها بكيا فرحمهما عيسىعليه‌السلام فقال له عيسى أتحبَّ أن تبقى مع أمك في الدُّنيا فقال يا نبيّ الله بأكلِّ ورزق ومدّة أم بغير أكلِّ ولا رزق ولا مدّة فقال له عيسىعليه‌السلام بأكلِّ ورزق ومدّة وتعمر عشرين سنة وتزوّج ويولد لك قال نعم إذا قال فدفعه عيسى إلى أمه فعاش عشرين سنة وتزوّج

_________________________________________________________

كأنه كان قبحه لعلامات في وجهه.

الحديث الثاني والثلاثون والخمسمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « أن تريه » بفتح الراء ، حذفت النون من الواحدّة المخاطبة للناصب وفي المشهور لا يشبع الضمير كإليه وعليه ، والإشباع طريق ابن كثير.

قوله : « أم بغير أكلِّ » أي مدّة قليلة.

٤٩٤

وولد له.

٥٣٣ - ابن محبوب ، عن أبي ولاد وغيره من أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ »(١) فقال من عبد فيه غير الله عزَّ وجلَّ أو تولى فيه غير أولياء الله فهو ملحد بظلم وعلى الله تبارك وتعالى أن يذيقه «مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ».

٥٣٤ - ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى : «الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حقّ إلّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ »(٢) قال نزلت في رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليُّ وحمزة وجعفر وجرت في الحسينعليهم‌السلام أجمعين.

٥٣٥ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بريد الكناسي قال سألت أبا جعفر

_________________________________________________________

الحديث الثالث والثلاثون والخمسمائة : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « من عبد فيه غير الله » أي تلك الأشياء أشد أفرادها ، فلا ينافي ما ورد في بعض الأخبار أن ضرب الخادم من ذلك.

الحديث الرابع والثلاثون والخمسمائة : مجهول.

قوله تعالى :« مِنْ دِيارِهِمْ » قال البيضاوي : يعني مكة «بِغَيْرِ حقّ » بغير موجب استحقوا به «إلّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ » على طريقة قول النابغة :

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم

بهن فلول من قراع الكتائب

وقيل : منقطّع(٣) .

الحديث الخامس والثلاثون والخمسمائة : مجهول على المشهور.

وكان الوالدقدس‌سره يعدّه صحيحاً لظنّه اتحاد يزيد الكناسي وأبي خالد القماط.

__________________

(١و٢) سورة الحج : ٢٥ و٤٠. (٣) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٩٣.

٤٩٥

عليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا »(١) قال فقال إن لهذا تأويلا يقول ما ذا أجبتم في أوصيائكم الذين خلفتموهم على أممكم قال فيقولون لا علم لنا بما فعلوا من بعدنا.

_________________________________________________________

قوله تعالى :« فَيَقُولُ ما ذا » قال الطبرسي : أي ما الّذي أجابكم قومكم فيما دعوتموهم إليه وهذا تقرير في صورة الاستفهام «قالُوا لا عِلْمَ لَنا » قيل :

فيه أقوال :

أحدها : أن للقيامة أهوإلّا حتّى تزول القلوب من مواضعها ، فإذا رجعت القلوب إلى مواضعها شهدوا لمن صدقهم ، وعلى من كذبهم ، يريد أنهم غربت عنهم إفهامهم من هول يوم القيامة فقالوا «لا عِلْمَ لَنا » عن عطاء عن ابن عباس والحسن ومجاهد والسدي والكلبي وهو اختيار الفراء.

وثانيها : إن المراد «لا عِلْمَ لَنا » كعلمك لأنك تعلم غيبهم وباطنهم ولسنا نعلم غيبهم وباطنهم وذلك هو الّذي يقع عليه الجزاء عن الحسن في رواية أخرى واختاره الجبائي وأنكر القول الأول ، وقال : كيف يجوز ذهولهم من هول يوم القيامة مع قوله سبحانه : «إنه لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ » وقوله : «فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ».

وثالثها : إن معناه لا حقيقة لعلمنا إذ كنا نعلم جوابهم ، وما كان من أفعالهم وقت حياتنا ولا نعلم ما كان منهم بعد وفاتنا ، وإنّما الثواب والجزاء يستحقان بما تقع به الخاتمة مما يموتون عن ابن الأنباري.

ورابعها : إن المراد لا علم لنا إلّا ما علمتنا » حذف لدلالة الكلام عليه ، عن ابن عباس في رواية أخرى.

وخامسها : إن المراد به تحقيق فضيحتهم أي أنت أعلم بحالهم منا ، ولا يحتاج في ذلك إلى شهادتنا «إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ »(٢) . انتهى.

__________________

(١) سورة المائدة : ١٠٩.

(٢) مجمع البيان : ج ٣ ص ٢٦٠.

٤٩٦

( حديث إسلام عليُّ عليه‌السلام )

٥٣٦ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيب قال سألت عليُّ بن الحسينعليه‌السلام ابن كم كان عليُّ بن أبي طالبعليه‌السلام يوم أسلّم فقال أوكان كافراً قطُّ إنمّا كان لعليُّعليه‌السلام حيث بعث الله عزَّ وجلَّ رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله عشر سنين ولم يكن يومئذ كافراً ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله وسبق النّاس كلّهم إلى الإيمان بالله وبرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله وإلى الصلاة بثلاث سنين وكانت أوَّل صلاة صلّاها مع

_________________________________________________________

أقول : لا يخفى أن ما ذكرهعليه‌السلام مع قطّع النظر عن صدوره عن منبع الوحي والتنزيل أظهر الوجوه وهو قريب من الوجه الثالث.

الحديث السادس والثلاثون والخمسماءة : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « وسبق النّاس كلّهم إلى الإيمان » أقول : أجمعت علماء الشيعة على سبق إسلامهعليه‌السلام على جميع الصحابة ، وبه قال جماعة كثيرة من المخالفين ، وقد تواترت الروايات الدالة عليه من طرق العامة والخاصة ، وقد أوردنا في كتاب بحار الأنوار(١) الأخبار المستفيضة من كتبهم المعتبرة كتاريخ الطبري ، وأنساب الصحابة عنه ، والمعارف عن القتيبي ، وتاريخ يعقوب النسوي ، وعثمانيّة الجاحظ ، وتفسير الثعلبي وكتاب أبي زرعة الدمشقيّ ، وخصائص النطنزي ، وكتاب المعرفة لأبي يوسف النسوي وأربعين الخطيب ، وفردوس الديلمي ، وشرف النبيّ للخرگوشى ، وجامع الترمذي وإبانة العكبري ، وتاريخ الخطيب ، ومسند أحمد بن حنبل ، وكتاب الطبقات لمحمّد ابن سعد ، وفضائل الصحابة للعكبري ، وأحمد بن حنبل ، وكتاب ابن مردويه الأصفهاني ، وكتاب المظفر السمعاني ، وأمالي سهل بن عبد الله المروزي ، وتاريخ بغداد ، والرسالة القوامية ، وسند الموصلي ، وتفسير قتادة ، وكتاب الشيرازي وغيرها مما يطول ذكرها ، رووا سبق إسلامهعليه‌السلام بطرق متعددة عن سلمان وأبي

__________________

(١) بحار الأنوار : ج ٣٨ ص ٢٠٢ - ٢٨٨.

٤٩٧

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الظهر ركعتين وكذلك فرضها الله تبارك وتعالى على من أسلّم بمكة ركعتين ركعتين وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصليها بمكة ركعتين ويصليها عليُّعليه‌السلام معه بمكة ركعتين مدّة عشر سنين حتّى هاجر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى المدينة وخلف عليّاًعليه‌السلام في أمور لم يكن يقوم بها أحد غيره وكان خروج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من مكة في أول يوم من ربيع الأول وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول مع زوال الشمس فنزل بقبا فصلّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين ثمَّ لم يزل مقيما ينتظر عليّاًعليه‌السلام يصلي الخمس صلوات ركعتين

_________________________________________________________

ذر ، والمقداد ، وعمّار ، وزيد بن صوحان ، وحذيفة ، وأبي الهيثمَّ ، وخزيمة وأبي أيّوب والخدري وأبي رافع وأم سلمة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي موسى الأشعري وأنس بن مالك ، وأبي الطفيل ، وجبير بن مطعم ، وعمرو بن الحمق ، وحبة العرني وجابر الحضرمي ، والحارث الأعور ، وعباية الأسدي ، ومالك بن الحويرث ، وقثمَّ ابن العباس ، وسعيد بن قيس ، ومالك الأشتر ، وهاشم بن عتبة ، ومحمّد بن كعب ، وابن مجاز ، والشعبي ، والحسن البصري ، وأبي البختري ، والواقدي ، وعبد الرزاق ومعمر ، والسدي ، وغيرهم ، ونسبوا القول بذلك إلى ابن عباس ، وجابر بن عبد الله وأنس وزيد بن أرقم ، ومجاهد وقتادة وابن إسحاق وغيرهم.

وقيل : إن أول من أسلّم خديجة ، وقال بعض المعاندين من المخالفين : أول من أسلّم أبو بكر ، وقال بعضهم : زيد بن حارثة.

واختلف في سنه عند ذلك قال الكلبي : كانعليه‌السلام ابن تسع سنين ، وقال مجاهد ومحمّد بن إسحاق : كان ابن عشر سنين ، وقيل : كان ابن أربع عشر سنة ، وقيل : إحدى عشر ، وقيل : اثنتي عشر ، وقال ابن الأثير في الكامل : اختلف العلماء في أول من أسلّم مع الاتفاق على أن خديجة أول خلق الله إسلاما ، فقال قوم : أول ذكر آمن عليُّ ، روي عن عليُّعليه‌السلام أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب مفتر صليت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل النّاس بسبع سنين وقال ابن عباس

٤٩٨

ركعتين وكان نازلا على عمرو بن عوف فأقام عندهم بضعة عشر يوماً يقولون له أتقيم عندنا فنتخذ لك منزلا ومسجدا فيقول لا إني أنتظر عليُّ بن أبي طالب وقد أمرته أن يلحقني ولست مستوطنا منزلا حتّى يقدم عليُّ وما أسرعه إن شاء الله فقدم عليُّعليه‌السلام والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في بيت عمرو بن عوف فنزل معه ثمَّ إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لـمّا قدم عليه عليُّعليه‌السلام تحوُّل من قبا إلى بني سالم بن عوف وعليُّعليه‌السلام معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس فخط لهم مسجدا ونصب قبلته فصلّى بهم فيه الجمعة ركعتين وخطب خطبتين ثمَّ راح

_________________________________________________________

أول من صلّى عليُّعليه‌السلام وقال جابر بن عبد الله بعث : النبيّ يوم الاثنين ، وصلّى عليُّعليه‌السلام يوم الثلاثاء وقال زيد بن أرقم : أول من أسلّم مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليُّعليه‌السلام وقال عفيف الكندي : كنت امرءا تاجرا فقدمت مكة أيّام الحج ، فأتيت العباس فبينا نحن إذ خرج رجلَّ فقام تجاه الكعبة يصلي ، ثمَّ خرجت امرأة فقامت تصلي معه ، ثمَّ خرج غلام ، فقام يصلي معه ، فقلت يا عباس ما هذا الدين؟ قال : هذا محمّد بن عبد الله ابن أخي زعم أن الله أرسله ، وأن كنوز قيصر وكسرى تفتح عليه ، وهذه امرأته خديجة آمنت به ، وهذا عليُّ ابن أخي أبي طالب آمن به وأيم الله ما أعلم على ظهر الأرض على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة ، قال عفيف : ليتني كنت رابعا.

وقال محمّد بن المنذر وربيعة بن أبي عبد الرَّحمن ، وأبو حازم المدني ، والكلبي : أول من أسلّم عليُّعليه‌السلام قال الكلبي : كان عمره تسع سنين ، وقيل إحدى عشرة سنة وقال ابن إسحاق : أول من أسلّم عليُّعليه‌السلام وعمره إحدى عشرة سنة ، وقيل أول من أسلّم أبو بكر ، وقال : إبراهيم النخعي أول من أسلّم زيد بن حارثة ، وقال ابن إسحاق أول ذكر أسلّم بعد عليُّ زيد بن حارثة ، ثمَّ أسلّم أبو بكر وأظهر إسلامه انتهى ، ومن أراد الاطلاع على تفصيل القول في ذلك فليرجع إلى كتابنا الكبير(١) .

قوله : « بضعة عشر يوماً » البضع ما بين الثلاث إلى العشرة.

__________________

(١) بحار الأنوار : ج ٣٨ ص ٢٠٢ - ٢٨٨.

٤٩٩

من يومه إلى المدينة على ناقته الّتي كان قدم عليها وعليُّعليه‌السلام معه لا يفارقه يمشي بمشيه وليس يمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ببطن من بطون الأنصار إلّا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم فيقول لهم خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة فانطلقت به ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله واضع لها زمامها حتّى انتهت إلى الموضع الّذي ترى وأشار بيده إلى باب مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الّذي يصلّى عنده بالجنائز فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الأرض فنزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأقبل أبو أيّوب مبادرا حتّى احتمل رحله فأدخله منزله ونزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليُّعليه‌السلام معه حتّى بني له مسجده بنيت له مساكنه ومنزل عليُّعليه‌السلام فتحولا إلى منازلهما.

فقال سعيد بن المسيب - لعليُّ بن الحسينعليه‌السلام جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه فقال إن أبا بكر لـمّا قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى قبا فنزل بهم ينتظر قدوم عليُّعليه‌السلام فقال له أبو بكر انهض بنا إلى المدينة فإن القوم قد فرحوا بقدومك وهم يستريثون إقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليّاً فما أظنّه يقدم عليك إلى شهر فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كلا ما أسرعه ولست أريم حتّى يقدم ابن عمي وأخي في الله عزَّ وجلَّ وأحبَّ أهل بيتي إلي فقد وقاني بنفسه من المشركين قال فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأز وداخله من ذلك حسد لعليُّعليه‌السلام وكان ذلك أول عداوة بدت منه - لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في عليُّعليه‌السلام وأول خلاف على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فانطلق حتّى دخل المدينة وتخلف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بقبا ينتظر عليّاًعليه‌السلام .

قال فقلت لعليُّ بن الحسينعليه‌السلام فمتى زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمة من

_________________________________________________________

قوله : « ووضعت جرانها » جران البعير - بالكسر - مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره.

قولهعليه‌السلام : « وهم يستريثون » يستبطئون.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولست أريم » أي لا أبرح ولا أزول.

٥٠٠