مرآة العقول الجزء ٢٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 610

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 610
المشاهدات: 6723
تحميل: 2638


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 610 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 6723 / تحميل: 2638
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 26

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصة فإنهم خاصة نور يستضاء به وأئمة يقتدى بهم وهم عيش العلم وموت الجهل هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم وظاهرهم عن باطنهم لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه فهو بينهم شاهد صادق وصامت ناطق فهم من شأنهم شهداء بالحقّ ومخبر صادق لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه قد خلت لهم من الله السابقة ومضى فيهم من الله عزَّ وجلَّ حكم صادق وفي ذلك «ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » فاعقلوا الحقّ إذا سمعتموه عقل رعاية ولا تعقلوه عقل رواية فإن رواة الكتاب

_________________________________________________________

للإشعار بأنهم نور واحد ، كما وردت به الأخبار والمراد به الجنس.قوله عليه‌السلام : « وصممتم عن منطقهم » فإن لصمتهم وقتا وهيئة وحاله تكون قرائن دالة على حسن منطقهم لو نطقوا ، وعلى أن سكوتهم ليس إلّا لحكمة ومصلحة دعتهم إليه.

قولهعليه‌السلام : « فهو بينهم » أي القرآن أو الدين.

قولهعليه‌السلام : « فهم من شأنهم شهداء بالحقّ » أي إنهم شهداء أو هم بسبب أطوارهم الحسنة وأخلاقهم الجميلة شهداء بالحقّ ، أي على الحقّ أو على الدين الّذي يدعون إليه.

والحاصلّ إن شؤونهم وأعمالهم وأخلاقهم تشهد بحقية أقوالهم.

قولهعليه‌السلام : « ويخبر عطف على قوله بالحقّ » كقوله مخبر كما في بعض النسخ والمراد به حينئذ الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله .

قولهعليه‌السلام : « قد خلت » أي مضت « لهم من الله سابقه » أي نعمة سابقه من عصمتهم وجعلهم خلفاء الرسول وإخباره وإخبار رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله بشرفهم وفضلهم ووجوب اتباعهم.

قولهعليه‌السلام : « حكم صادق » أي من ظفرهم ونصرهم وحفظهم ورد الأمر

٦٠١

كثير ورعاته قليل «وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ».

٥٨٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمر بن عليُّ ، عن عمه محمّد بن عمر ، عن ابن أذينة قال سمعت عمر بن يزيد يقول حدَّثني معروف بن خربوذ ، عن عليُّ بن الحسينعليه‌السلام أنه كان يقول ويلمه فاسقاً من لا يزال ممارئا ويلمه فاجراً من لا يزال مخاصماً ويلمه آثما من كثر كلأمّه في غير ذات الله عزَّ وجلَّ.

٥٨٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن عمّارة ، عن نعيم القضاعي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أصبح إبراهيمعليه‌السلام فرأى في لحيته شعرة بيضاء فقال «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » الّذي بلغني هذا المبلغ لم أعص الله طرفة عين.

٥٨٩ - أبان بن عثمان ، عن محمّد بن مروان عمّن رواه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام

_________________________________________________________

إليهم أو وجوب طاعتهم.

الحديث السابع والثمانون والخمسمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فاسقاً » تميز قال الجزري : الويل : الحزن والهلاك والمشقة من العذاب ، وقد يرد بمعنى التعجب ومنه الحديث « ويلمه مسعر حرب » تعجبا من شجاعته وجرأته(١) .

قولهعليه‌السلام : « ممادياً » أي في الدين.

قولهعليه‌السلام : « مخاصماً » أي في الدنيا.

قولهعليه‌السلام : « في غير ذات الله» أي في غير ما ينسب إلى الله مما يرضيه تعالى وفي بعض النسخ [ في غير ذات الله ] أي كنهها.

الحديث الثامن والثمانون والخمسمائة : ضعيف.

الحديث التاسع والثمانون والخمسمائة : مجهول مرسل.

__________________

(١) النهاية : ج ٥ ص ٣٣٦.

٦٠٢

قال لـمّا اتخذ الله عزَّ وجلَّ إبراهيم خليلاً أتاه بشراه بالخلة فجاءه ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطّر رأسه ماء ودهنا فدخل إبراهيمعليه‌السلام الدار فاستقبله خارجا من الدار وكان إبراهيمعليه‌السلام رجلاً غيوراً وكان إذا خرج في حاجة أغلق بابه وأخذ مفتاحه معه ثمَّ رجع ففتح فإذا هو برجلَّ قائم أحسن ما يكون من الرجال فأخذه بيده وقال يا عبد الله من أدخلك داري فقال ربها أدخلنيها فقال ربّها أحقّ بها مني فمن أنت قال أنا ملك الموت ففزع إبراهيمعليه‌السلام فقال جئتني لتسلبني روحي قال لا ولكن اتخذ الله عبداً خليلاً فجئت لبشارته قال فمن هو لعليُّ أخدمه حتّى أموت قال أنت هو فدخل على سارةعليها‌السلام فقال لها إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلاً.

٥٩٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم الفراء عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله إلّا أنه قال في حديثه إن الملك لـمّا قال أدخلنيها ربها عرف إبراهيمعليه‌السلام أنه ملك الموتعليه‌السلام فقال له ما أهبطك قال جئت أبشرَّ رجلاً أن الله تبارك وتعالى اتخذه خليلا فقال له إبراهيمعليه‌السلام فمن هذا الرَّجل فقال

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ماء ودهنا » يحتمل أن يكون كناية عن صفائه وطراوته.

قال الجوهري : قال رؤبة : كغصن بان عوده سرعرع كأن وردا من دهان يمرع أي يكثر دهنه ، يقول كأن لونه يعلى بالدهن ، لصفائه وقوم مدهنون بتشديد الهاء عليهم آثار النعم(١) انتهى.

قولهعليه‌السلام : « عبداً خليلاً » أي اصطفاه وخصصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله والخلة من الخلال ، فإنه ود تخلل النفس وخاذلها ، وقيل : من الخلل فإن كلِّ واحد من الخليلين يسد خلل الآخر ، أو من الخل وهو الطريق ، في

__________________

(١) الصحاح : ج ٥ ص ٢١١٥.

٦٠٣

له الملك وما تريد منه فقال له إبراهيمعليه‌السلام أخدمه أيّام حياتي فقال له الملك فأنت هو.

٥٩١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن إبراهيمعليه‌السلام خرج ذات يوم يسير ببعير فمر بفلاة من الأرض فإذا هو برجلَّ قائم يصلي قد قطّع الأرض إلى السّماء طوله ولباسه شعر قال فوقف عليه إبراهيمعليه‌السلام وعجب منه وجلس ينتظر فراغه فلـمّا طال عليه حركه بيده فقال له إن لي حاجة فخفّف قال فخفّف الرَّجل وجلس إبراهيمعليه‌السلام فقال له إبراهيمعليه‌السلام لمن تصلي فقال لإله إبراهيم فقال له ومن إله إبراهيم فقال الّذي خلقك وخلقني فقال له إبراهيمعليه‌السلام قد أعجبني نحوك وأنا أحبَّ أن أواخيك في الله أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك فقال له الرَّجل منزلي خلف هذه النطفة وأشار بيده إلى البحر وأمّا مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله قال ثمَّ قال الرَّجل لإبراهيمعليه‌السلام ألك حاجة فقال إبراهيم نعم فقال له وما هي قال تدعو الله وأؤمن على دعائك وأدعو أنا فتؤمن على دعائي فقال الرَّجل فبم

_________________________________________________________

الرمل فإنّهما يترافقان في لطريقة أو من الخلة بمعنى الخصلة ، فإنهما يتوافقان في الخصال.

الحديث التسعون والخمسمائة : مرسل.

الحديث الحادي والتسعون والخمسمائة : حسن.

قولهعليه‌السلام : « نحوك » أي طريقتك في العبادة أو مثلك.

قوله « خلف هذه النطفة » قال الفيروزآبادي : النطفة بالضمّ الماء الصافي قل أو كثر(١) .

وقال المطرزي : النطفة البحر.

__________________

(١) القاموس : ج ٣ ص ٢٠٧.

٦٠٤

ندعو الله فقال إبراهيمعليه‌السلام للمذنبين من المؤمنين ، فقال الرَّجل لا فقال إبراهيمعليه‌السلام ولم فقال لأني قد دعوت الله عزَّ وجلَّ منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها حتّى الساعة وأنا أستحيي من الله تعالى أن أدعوه حتّى أعلم أنه قد أجابني فقال إبراهيمعليه‌السلام فبم دعوته فقال له الرَّجل إني في مصلاي هذا ذات يوم إذ مر بي غلام أروع النور يطلع من جبهته له ذؤابة من خلفه ومعه بقر يسوقها كأنما دهنت دهنا وغنم يسوقها كأنما دخست دخسا فأعجبني ما رأيت منه فقلت له يا غلام لمن هذا البقر والغنم فقال لي لإبراهيمعليه‌السلام فقلت ومن أنت فقال أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرَّحمن فدعوت الله عزَّ وجلَّ وسألته أن يريني خليله فقال له إبراهيمعليه‌السلام فأنا إبراهيم خليل الرَّحمن وذلك الغلام ابني فقال له الرَّجل عند ذلك - الحمد لله الّذي أجاب دعوتي ثمَّ قبل الرَّجل صفحتي إبراهيمعليه‌السلام وعانقه ثمَّ قال أما الآن فقم فادع حتّى أؤمن على دعائك فدعا إبراهيمعليه‌السلام للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك بالمغفرة والرضا عنهم قال وأمن الرَّجل على دعائه.

_________________________________________________________

قوله : « أروع ». قال الجوهري : « الأروع من الرجال » الّذي يعجبك حسنه(١) .

قولهعليه‌السلام : « كأنّما دهنت دهنا » يقال : دهنه أي طلاه بالدهن ، وهو كناية عن سمنها أي ملأت دهنا أو صفائها ، أي طليت به.

قولهعليه‌السلام : « كأنّما دخست دخسانا » في أكثر النسخ بالخاء المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة.

قال الجوهري : الدخيس اللحم المكتنز ، وكلِّ ذي سمن دخيس(٢) .

وقال الجزري : كلِّ شيء ملأته فقد دخسته ، والدخاس الامتلاء والزحام(٣) قولهعليه‌السلام : « من يومه ذلك » أي إلى القيامة كما هو الموجود فيما رواه

__________________

(١و٢) الصحاح : ج ٣ ص ١٢٩٦ و ٩٢٧.

(٣) النهاية : ج ٢ ص ١٠٤.

٦٠٥

قال أبو جعفرعليه‌السلام فدعوة إبراهيمعليه‌السلام بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة

٥٩٢ - عليُّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه رفعه قال كان عليُّ بن الحسينعليه‌السلام إذا قرأ هذه الآية : «وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها »(١) يقول سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلّا المعرفة بالتقصير عن معرفتها كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم أنه لا يدركه فشكر جلَّ وعزَّ معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره فجعل معرفتهم بالتقصير شكراً كما علم علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيمانا علـمّا منه أنه قد وسع العباد فلا يتجاوز ذلك فإن شيئاً من خلقه لا يبلغ مدى عبادته وكيف يبلغ مدى عبادته من لا مدى له ولا كيف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

٥٩٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرَّحمن بن أبي هاشم ، عن عنبسة بن بجاد العابد ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كنا عنده وذكروا سلطان بني أمية فقال أبو جعفرعليه‌السلام لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله قال وذكر ملكه عشرين سنة قال فجزعنا فقال ما لكم إذا أراد الله عزَّ وجلَّ أن يهلك سلطان قوم أمر الملك فأسرع بسير الفلك فقدر على ما يريد قال فقلنا لزيدعليه‌السلام هذه المقالة

_________________________________________________________

الصدوق في كتاب إكمال الدين(٢) .

الحديث الثاني والتسعون والخمسمائة : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « قد وسع العباد » القد : القدر.

قولهعليه‌السلام : « من لا مدى له » أي لوجوده أو لعرفان ذاته وصفاته ، أو لكمالاته أو لإنعامه والتعليل فيما سوى الأول أظهر.

الحديث الثالث والتسعون والخمسمائة : صحيح.

__________________

(١) سورة النحل : ١٨.

(٢) إكمال الدين : ج ١ ص ١٤٠.

٦٠٦

فقال إني شهدت هشاما ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسب عنده فلم ينكر ذلك ولم يغيره فو الله لو لم يكن إلّا أنا وابني لخرجت عليه.

٥٩٤ - وبهذا الإسناد ، عن عنبسة ، عن معلى بن خنيس قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ أقبل محمّد بن عبد الله فسلّم ثمَّ ذهب فرق له أبو عبد اللهعليه‌السلام ودمعت عيناه فقلت له لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع فقال رققت له لأنه ينسب إلى أمر ليس له لم أجده في كتاب عليُّعليه‌السلام من خلفاء هذه الأمة ولا من ملوكها.

٥٩٥ - عليُّ بن إبراهيم رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لرجلَّ ما الفتى عندكم فقال له الشاب فقال لا الفتى المؤمن إن أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسماهم الله عزَّ وجلَّ فتية بإيمانهم.

_________________________________________________________

أقول : قد عقدنا بابا كبيرا في بيان أحوال زيد وأضرابه في كتابنا الكبير(١) فمن أراد الاطلاع عليه فليرجع إليه.

الحديث الرابع والتسعون والخمسمائة : مختلف فيه.

قوله : « محمّد بن عبد الله » هو ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنينعليه‌السلام وقد مر بعض أحواله في كتاب الحجة(٢) .

قولهعليه‌السلام : « لأنه ينسب » إلى امرأة إلى الخلافة أو إلى الملك والسلطنة.

الحديث الخامس والتسعون والخمسمائة : مرفوع.

قولهعليه‌السلام : « الفتى المؤمن » الفتى في اللغة الشاب والسخي الكريم ، ومنه الفتوة ، وغرضهعليه‌السلام أن الفتى في كثير من المواضع الّتي ذكره الله تعالى ورسوله هو الّذي ترك الدُّنيا فتوة ، اختار الإيمان بالله وبرسوله.

وقد ورد في الخبر أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال « أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتى » أي ابن إبراهيم حيث قال تعالى «فَتًى يَذكّرهم » ، وأخو عليُّعليه‌السلام حيث قال لا فتى إلّا علي.

__________________

(١) بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٢٧٠ - ٣١٠. (٢) لاحظ ج ٤ ص ٨٧ - ٨٨.

٦٠٧

٥٩٦ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سدير قال سأل رجلَّ أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ «فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ »(١) فقال هؤلاء قوم كان لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وأنهار جارية وأموال ظاهرة فكفروا «بِأَنْعُمِ اللهِ » وغيروا ما بأنفسهم فأرسل الله عزَّ وجلَّ «عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ » فغرق قراهم وأخرب ديارهم وأذهب بأموالهم وأبدلهم مكان جناتهم «جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكلِّ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ » ثمَّ قال الله عزَّ وجلَّ : «ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إلّا الْكَفُورَ »(٢) .

٥٩٧ - الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبي بصير ، عن أحمد بن عمر قال قال أبو جعفرعليه‌السلام وأتاه رجلَّ فقال له إنكم أهل بيت رحمة اختصكم

_________________________________________________________

الحديث السادس والتسعون والخمسمائة : حسن.

قد مضى تفسير الخبر في الثاني والعشرين وأوردنا القصة في كتاب البحار(٣) قال الفيروزآبادي : العرم : الجرذ الذكر ، والمطر الشديد ، وواد ، وبكلِّ فسر قوله تعالى : «سَيْلَ الْعَرِمِ »(٤) .

وقال الرازي : الأكلِّ الثمرة وأكلِّ خمط أي مربشع ، وقيل : الخمط كلِّ شجر له شوك وقيل : الأراك ، والأثل الطرفاء ، وقيل السدر لأنه أكرم ما بدلوا به ، والأثل والسدر معطوفان على أكلِّ لا على خمط ، لأن الأثل لا أكلِّ له وكذا السدر(٥) .

الحديث السابع والتسعون والخمسمائة : ضعيف ومضمونه واضح.

وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق على يد مؤلفه الخاطى الخاسر القاصر عن نيل المفاخر ابن محمّد تقيّ محمّد باقر عفاً الله عنهما وحشرهما مع أئمتهما ليلة الخميس الثامن من شهر رجب الأصب من شهور سنة ست وسبعين بعد الألف

__________________

(١و٢) سورة سبأ : ١٩ و ١٧. (٣) بحار الأنوار : ج ١٤ ص ١٤٣.

(٤) القاموس : ج ٤ ص ١٥٠.

(٥) التفسير الكبير : ج ٥ ص ٢٢٩ - ٢٣٠. ط مصر.

٦٠٨

الله تبارك وتعالى بها ، فقال له : كذلك نحن والحمد لله لا ندخل أحداً في ضلالة ولا نخرجه من هدى إنَّ الدُّنيا لا تذهب حتّى يبعث الله عزَّ وجلَّ رجلاً منّا أهل البيت يعمل بكتاب الله لا يرى فيكم منكراً إلّا أنكره.

تمَّ كتاب الرَّوضة من الكافي وهو آخرهوَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .

وصلّى الله على سيدنا محمّد وآله الطاهرين.

_________________________________________________________

من الهجرة النبويّة على هاجرها وآله آلاف صلاة وتحية ، ولقد رقمتها على غاية الاستعجال مع صنوف الأشغال ، وتوزع البال بأنواع الفكر والخيال ، ولقد كنت مشتغلا بالمباحثات وغيرها من المؤلفات فالمرجو من إخوان الدين أن ينظروا فيها بعين الإنصاف واليقين ولا يبادروا بالرد والإنكار ، كما هو دأب المتعسفين.

والحمد لله أولاً وآخراً والصلاة على قرم الأنبياء وسيّد المرسلين محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله

وعترته المعصومين الطيبّين الطاهرين.

قد وقع الفراغ من تحقيقه والتعليق عليه في يوم الغدير

١٨ ذي الحجة ١٤١٠ ه‍ وبه ختام الكتاب ، وآخر دعوانا أن

الحمد لله رب العالمين

السيد جعفر الحسيني

٦٠٩

الفهرس

( حديث زينب العطارة ) حديث زينب العطارة ٦

( حديث الّذي أضاف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالطائف ) ٩

( حديث النّاس يوم القيامة ) حديث النّاس يوم القيامة ٢١

( خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ٤٥

خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ٥٥

( حديث قوم صالح عليه‌السلام ) ٧٨

( حديث الصيحة ) ١٢٩

( حديث يأجوج ومأجوج ) حديث يأجوج ومأجوج ١٤٦

( حديث القباب ) حديث القباب ١٦٨

( حديث نوح عليه‌السلام يوم القيامة ) ٢٦٥

( حديث أبي ذر رضي‌الله‌عنه ) ٣٤٨

( حديث الفقهاء والعلماء ) حديث الفقهاء والعلماء ٤٠٢

( حديث الّذي أحياه عيسى عليه‌السلام ) ٤٩٤

( حديث إسلام عليُّ عليه‌السلام ) ٤٩٧

( خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ٥١٨

( خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ٥٣٥

( حديث العابد ) ٥٨٧

( خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ٥٩٠

الفهرس ٦١٠

٦١٠