النّهاية الجزء ٤

النّهاية0%

النّهاية مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 390

النّهاية

مؤلف: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]
تصنيف:

الصفحات: 390
المشاهدات: 1576
تحميل: 59


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 390 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1576 / تحميل: 59
الحجم الحجم الحجم
النّهاية

النّهاية الجزء 4

مؤلف:
العربية

(قوز ) (ه) فيه «محمّد فى الدّهم بهذاالقَوْز »القَوْز بالفتح : العالى من الرّمل ، كأنه جبل(١) .

(ه) ومنه حديث أم زرع «زوجى لحم جمل غثّ ، على رأسقَوْزٍ وعث» أرادت شدّة الصّعود فيه ، لأنّ المشى فى الرّمل شاقّ فكيف الصعود فيه ، لا سيّما وهو وعث.

(قوس ) (ه) فى حديث وفد عبد القيس «قالوا لرجل منهم : أطعمنا من بقيّةالقَوْس الذى فى نوطك»القَوْس : بقيّة التّمر فى أسفل الجلّة ، كأنها شبّهتبقَوْس البعير ، وهى جامحته.

ومنه حديث عمرو بن معديكرب «تضيّفت خالد بن الوليد ، فأتانىبقَوْسٍ وكعب وثور».

(قوصر ) (س) في حديث عليّ «أفلح من كانت لهقَوْصَرَّة » هى وعاء من قصب يعمل للتّمر ، ويشدّد ويخفّف.

(قوصف ) فيه «أنه خرج على صعدة عليهاقَوْصَف »القَوْصَف : القطيفة. ويروى بالراء. وقد تقدّم.

(قوض ) فى حديث الاعتكاف «فأمر ببنائهفَقُوِّضَ » أى قلع وأزيل. وأراد بالبناء الخباء. ومنه «تَقْوِيض الخيام».

(ه) وفيه «مررنا بشجرة وفيها فرخا حمّرة فأخذناهما ، فجاءت الحمّرة [إلى النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم ](٢) وهىتَقَوَّض » أى تجىء وتذهب ولا تقرّ.

(قوف ) (س) فيه «أن مجزّزا كانقَائِفا »القائِف : الذى يتتبّع الآثار ويعرفها ، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ، والجمع :القافَة . يقال : فلانيَقُوف الأثر ويَقْتَافُه قِيافةً ، مثل : قفا الأثر واقتفاه.

(قوق ) (س) فى حديث عبد الرحمن بن أبى بكر «أجئتم بها هرقليّةقُوقِيَّة ؟» يريد

__________________

(١) قال الهروى : «وجمعه : أقواز ، وقيزاز ، وأقاوز ، للكثرة».

(٢) من الهروى ، واللسان.

١٢١

أنّ البيعة لأولاد الملوك سنّة الرّوم والعجم. قال ذلك لما أراد معاوية أن يبايع أهل المدينة ابنه يزيد بولاية العهد.

وقُوق : اسم ملك من ملوك الرّوم ، وإليه تنسب الدّنانيرالقُوقِيَّة .

وقيل : كان لقب قيصرقُوقاً .

وروى بالقاف والفاء ، من القوف : الاتّباع ، كأنّ بعضهم يتبع بعضا.

(قول ) [ه] فيه «أنه كتب لوائل بن حجر : إلىالأَقوال العباهلة» وفى رواية «الأَقْيال »(١) الأَقوال : جمعقَيْل ، وهو الملك النافذالقَوْل والأمر. وأصله :قَيْوِل ، فيعل ، من القَوْل ، فحذفت عينه. ومثله : أموات ، فى جمع ميت ، مخفّف ميّت. وأمّا «أقيال» فمحمول على لفظ قيل ، كما قالوا : أرياح ، فى جمع : ريح. والسائغ المقيس : أرواح.

(ه س) وفيه «أنه نهى عنقِيَلٍ وقال » أى نهى عن فضول ما يتحدّث به المتجالسون ، من قولهم :قِيل كذا ، وقَال كذا. وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمّنين(٢) للضمير. والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير ، وإدخال حرف التّعريف عليهما [لذلك](٣) فى قولهم :القِيل (٤) والقَال. وقيل :القال : الابتداء ، والقِيل : الجواب.

وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية «قِيلَ وقال » ، على أنّهما فعلان ، فيكون النهى عنالقَوْل بما لا يصحّ ولا تعلم حقيقته. وهو كحديثه الآخر «بئس مطيّة الرجل زعموا» فأمّا من حكى ما يصحّ ويعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنّهى عنه ولا ذمّ.

وقال أبو عبيد : فيه نحو وعربيّة ، وذلك أنه جعلالقال مصدرا ، كأنه قال : نهى عنقِيلٍ وقَوْل. يقال :قُلْت قَوْلا وقِيلاً وقالاً . وهذا التأويل على أنهما اسمان.

وقيل : أراد النّهى عن كثرة الكلام مبتدئا ومجيبا.

__________________

(١) وهى رواية الهروى.

(٢) فى اللسان نقلا عن ابن الأثير : «محكيّين متضمّنين». وكذا فى الفائق ٢ / ٣٨٢.

(٣) تكملة من اللسان ، والفائق. وهذا الشرح بألفاظه فى الفائق.

(٤) فى الفائق : «فى قولهم : ما يعرف القال والقيل».

١٢٢

وقيل : أراد به حكاية أَقوال الناس ، والبحث عمّا لا يجدى عليه خيرا ولا يعنيه أمره.

ومنه الحديث «ألا أنبّئكم ما العضه؟ هى النّميمةالقالَة بين الناس» أى كثرة القَول وإيقاع الخصومة بين الناس بما يحكى للبعض عن البعض.

ومنه الحديث «ففشتالقالَةُ بين الناس» ويجوز أن يريد به القَوْل والحديث.

(ه س) وفيه «سبحان الذى تعطّف بالعزّ وقَال به» أى أحبّه واختصّمه لنفسه ، كما يقال : فلانيقول بفلان : أى بمحبّته واختصاصه.

وقيل : معناه حكم به ، فإنّالقَول يستعمل فى معنى الحكم.

وقال الأزهرى : معناه غلب به. وأصله منالقَيْل : الملك ، لأنه ينفذ قوله.

[ه] وفى حديث رقية النّملة «العروس تكتحل وتَقْتَالُ وتحتفل» أى تحتكم على زوجها.

(س) وفيه «قُولوا بقَوْلِكم أو ببعضقولكم ، ولا يستجرينّكم الشيطان» أىقُولوا بقول أهل دينكم وملّتكم : أى ادعونى رسولا ونبيّا كما سمّانى الله ، ولا تسمّونى سيّدا ، كما تسمّون رؤساءكم ؛ لأنهم كانوا يحسبون أنّ السيادة بالنّبوّة كالسيادة بأسباب الدنيا.

وقوله «بعضقولِكم » يعنى الاقتصاد فىالمَقَال وترك الإسراف فيه.

وفى حديث عليّ «سمع امرأة تندب عمر ، فقال : أما والله ماقالَته ، ولكنقُوِّلَتْهُ » أى لقّنته وعلّمته ، وألقى على لسانها. يعنى من جانب الإلهام : أى أنه حقيق بما قالَتْه فيه.

(ه) ومنه حديث ابن المسيّب «قيل له : ما تقول فى عثمان وعلىّ ، فقال : أَقول ماقَوَّلَنِي الله ، ثم قرأ : «وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ».

يقال :قَوَّلْتَنِي وأَقْوَلْتَنِي : أى علّمتنى ما أَقُول ، وأنطقتنى ، وحملتنى على القول.

وفيه «أنه سمع صوت رجل يقرأ بالليل فقال : أتَقُولُه مرائيا؟» أى أتظنّه ، وهو مختصّ بالاستفهام.

(ه) ومنه الحديث «لمّا أراد أن يعتكف ورأى الأخبية فى المسجد ، فقال : البرّتقولون بهنّ؟» أى أتظنّون وترون أنهنّ أردن البرّ.

وفعلالقَوْل إذا كان بمعنى الكلام لا يعمل فيما بعده ، تقول :قُلْت زيد قائم ، وأَقُول عمرو منطلق.

١٢٣

وبعض العرب يعمله فيقول :قُلْت زيد قائما ، فإن جعلتالقولَ بمعنى الظّنّ أعملته مع الاستفهام ، كقولك : متىتَقُول عمرا ذاهبا ، وأتَقُول زيدا منطلقا؟

(س) وفيه «فقال بالماء على يده».

(س) وفى حديث آخر «فقال بثوبه هكذا» العرب تجعلالقول عبارة عن جميع الأفعال ، وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول :قال بيده : أى أخذ : وقال برجله : أى مشى. قال الشاعر :

وقالت له العينان سمعا وطاعة(١)

أى أومأت. وقال بالماء على يده : أى قلب. وقال بثوبه : أى رفعه. وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع كما روى :

فى حديث السّهو «فقال : مايَقُولُ ذو اليدين؟قالوا : صدق» روى أنهم أومأوا برؤوسهم. أى نعم ، ولم يتكلّموا. ويقال :قَالَ بمعنى أقبل ، وبمعنى مال ، واستراح ، وضرب ، وغلب ، وغير ذلك.

وقد تكرر ذكر «القول » بهذه المعانى فى الحديث.

(س) وفى حديث جريح «فأسرعتالقَوْلِيَّة إلى صومعته» هم الغوغاء وقتلة الأنبياء ، واليهود تسمّى الغوغاءقَوْلِيَّة .

(قوم ) فى حديث المسألة «أو لذى فقر مدقع حتى يصيبقَواما (٢) من عيش» أى مايَقُوم بحاجته الضّرّوريّة. وقِوَامُ الشىء : عماده الذىيَقُوم به. يقال : فلانقِوام أهل بيته. وقِوام الأمر : ملاكه.

(س) وفيه «إن نسّانى الشيطان شيئا من صلاتى فليسبّحالقومُ وليصفّق النساء»القوم فى الأصل : مصدرقام ، فوصف به ، ثم غلب على الرجال دون النساء ، ولذلك قابلهنّ به. وسمّوا بذلك لأنّهم( قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) بالأمور التى ليس للنّساء أنيَقُمْن بها.

__________________

(١) عجزه ، كما فى اللسان :

* وحدّرتا كالدّرّ لمّا يثقّب *

(٢) فى القاموس : والقوام ، كسحاب : العدل وما يعاش به. وبالكسر : نظام الأمر وعماده ؛ وملاكه.

١٢٤

وفيه «من جالسه أوقَاوَمه فى حاجته صابره»قَاوَمَه : فاعله ، منالقِيام : أى إذاقام معه ليقضى حاجته صبر عليه إلى أن يقضيها.

وفيه «قالوا : يا رسول الله لوقَوَّمْتَ لنا ، فقال : الله هوالمُقَوِّم » أى لو سعّرت لنا. وهو منقِيمة الشىء : أى حدّدت لناقِيمَتَها .

(ه) وفى حديث ابن عباس «إذااسْتَقَمْتَ بنقد فبعت بنقد فلا بأس به ، وإذااسْتَقَمْتَ بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه»اسْتَقَمْت فى لغة أهل مكة : بمعنىقَوَّمْت. يقولون :اسْتَقَمْتُ المتاع إذاقَوَّمْتَه.

ومعنى الحديث أن يدفع الرجل إلى الرجل ثوبافيُقَوِّمه مثلا بثلاثين ، ثم يقول : بعه بها وما زاد عليها فهو لك. فإن باعه نقدا بأكثر من ثلاثين فهو جائز ويأخذ الزيادة ، وإن باعه نسيئة بأكثر ممّا يبيعه نقدا ، فالبيع مردود ولا يجوز(١) .

(س) وفيه «حينقام قائمُ الظّهيرة» أىقِيامُ الشمس وقت الزّوال ، من قولهم :قامت به دابّته : أى وقفت. والمعنى أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظّلّ إلى أن تزول ، فيحسب الناظر المتأمّل أنها قد وقفت وهى سائرة ، لكن سيرا لا يظهر له أثر سريع ، كما يظهر قبل الزّوال وبعده ، فيقال لذلك الوقوف المشاهد [قام] ) قائم الظّهيرة.

(س هـ) وفى حديث حكيم بن حزام «بايعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن لا أخرّ إلاقائما » أى لا أموت إلا ثابتا على الإسلام والتّمسّك به. يقال :قام فلان على الشىء إذا ثبت عليه وتمسّك به. وقيل غير ذلك. وقد تقدّم فى حرف الخاء.

(س [ه]) ومنه الحديث «اسْتَقِيمُوا لقريش مااسْتَقَاموا لكم ، فإن لم يفعلوا فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم» أى دوموا لهم على الطاعة واثبتوا عليها ، ما داموا على الدّين وثبتوا على الإسلام. يقال :أَقَام واسْتَقَام ، كما يقال : أجاب واستجاب.

قال الخطّابى : الخوارج ومن يرى رأيهم يتأوّلونه على الأئمة ، ويحملون قوله

__________________

(١) انظر اللسان ، فقد بسط القول فى هذه المسألة.

(٢) من : ا واللسان ، وزاد فى اللسان : «والقائم قائم الظّهيرة».

١٢٥

«مااسْتَقَاموا لكم» على العدل فى السّيرة ، وإنماالاسْتِقَامة هاهناالإِقَامةُ على الإسلام.

ودليله فى حديث آخر «سيليكم أمراء تقشعرّ منهم الجلود ، وتشمئزّ منهم القلوب ، قالوا : يا رسول الله أفلا نقاتلهم؟ قال : لا ، ماأَقَاموا الصلاة».

وحديثه الآخر «الأئمة من قريش ، أبرارها أمراء أبرارها ، وفجّارها أمراء فجّارها».

ومنه الحديث «العلم ثلاثة ؛ آية محكمة ، أو سنّةقائمة ، أو فريضة عادلة»القائِمة : الدائمة المستمرّة التى العمل بها متّصل لا يترك.

ومنه الحديث «لو لم تكلهلَقَام لكم» أى دام وثبت.

والحديث الآخر «لو تركته ما زالقائما ».

والحديث الآخر «ما زاليُقِيم لها أدمها».

وفيه «تسوية الصّفّ منإقامة الصلاة» أى من تمامها وكمالها. فأمّا قوله «قدقامت الصلاة» فمعناهقام أهلها أو حانقيامُهم.

(س) وفى حديث عمر «فى العينالقائمة ثلث الدّية» هى الباقية فى موضعها صحيحة ، وإنما ذهب نظرها وإبصارها.

(س) وفى حديث أبى الدّرداء «ربّقائِمٍ مشكور له ، ونائم مغفور له» أى ربّ متهجّد يستغفر لأخيه النائم ، فيشكر له فعله ، ويغفر للنائم بدعائه.

(س) وفيه «أنه أذن فى قطع المسد والقائِمَتَين من شجر الحرم» يريدقائِمَتَي الرّحل التى تكون فى مقدّمه ومؤخّره.

(قونس ) ـ فى شعر العباس بن مرداس :

وأضرب منّا بالسّيوف القَوَانِسَا

القَوَانِسُ : جمعقَوْنَس ، وهو عظم ناتىء بين أذنى الفرس ، وأعلى بيضة الحديد ، وهى الخوذة.

(قوه ) (ه) فيه «أنّ رجلا من أهل اليمن قال : يا رسول الله إنّا أهلقَاهٍ ، وإذا كانقاهُ أحدنا دعا من يعينه ، فعملوا له فأطعمهم وسقاهم من شراب يقال له : المزر ، فقال : أله نشوة؟ قال : نعم. قال : فلا تشربوه»القاهُ : الطاعة. ومعناه إنا أهل طاعة لمن يتملّك علينا ، وهى

١٢٦

عادتنا لا نرى خلافها ، فإذا كانقاهُ أحدنا : أى ذوقاه أحدنا دعانا فأطعمنا وسقانا.

وقيل :القاهُ : سرعة الإجابة والإعانة.

وذكره الزمخشرى فى القاف والياء ، وجعل عينه منقلبة عن ياء.

ومنه الحديث «ما لى عنده جاه ولا لى عليهقاهٌ » أى طاعة.

وفى حديث ابن الدّيلمىّ «ينقض الإسلام عروة عروة ، كما ينقض الحبل قوّة قوّة» القوّة : الطاقة من طاقات الحبل. والجمع : قوى.

وفى حديث آخر «يذهب الإسلام سنّة سنّة كما يذهب الحبل قوّة قوّة» وليس هذا موضعها ، وإنما ذكرناها للفظها ، وموضعها : قوى.

(قوا ) ـ فى حديث سرية عبد الله بن جحش «قال له المسلمون : إنّا قدأَقْوَيْنَا فأعطنا من الغنيمة» أى نفدت أزوادنا ، وهو أن يبقى مزودهقَواءً ، أى خاليا.

ومنه حديث الخدرىّ ، فى سريّة بنى فزارة «إنىأَقْوَيت منذ ثلاث فخفت أن يحطمنى الجوع».

ومنه حديث الدعاء «وإنّ معادن إحسانك لاتَقْوَى » أى لا تخلو من الجوهر ، يريد به العطاء والإفضال.

(ه) ومنه حديث عائشة «وبى رخّص لكم فى صعيدالأَقواء »الأَقواء : جمعقَواء وهو القفر الخالى من الأرض ، تريد أنها كانت سبب رخصة التّيمم لمّا ضاع عقدها فى السّفر ، وطلبوه فأصبحوا وليس معهم ماء ، فنزلت آية التيمم ، والصّعيد : التّراب.

وفيه «أنه قال فى غزوة تبوك : لا يخرجنّ معنا إلّا رجلمُقوٍ » أى ذو دابّةقوية . وقدأَقْوَى يُقْوِي فهومُقْوٍ .

(ه) ومنه حديث الأسود بن يزيد(١) فى قوله تعالى «وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (٢) » قالمُقْوون

__________________

(١) فى الأصل وا ، واللسان ، والهروى : «زيد» وأثبتّه «يزيد» مما سبق فى مادة «أدا» وهو كذلك فى اللسان (أدا) وفى أصل الفائق ٢ / ٣٨٥. وتفسير الطبرى ١٩ / ٤٤. وانظر أسد الغابة ١ / ٨٥ ، ٨٨.

(٢) الآية ٥٦ من سورة الشعراء. «و( حاذِرُونَ ) » بألف : قراءة أهل الكوفة. وهى معروفة عن عبد الله بن مسعود وابن عباس. القرطبى ١٣ / ١٠١.

١٢٧

مؤدون» أى أصحاب دوابّقَوِيَّة ، كاملوا أدوات الحرب.

(ه) وفى حديث ابن سيرين «لم يكن يرى بأسا بالشّركاءيَتَقاوَوْن المتاع بينهم فيمن يزيد(١) »التَّقَاوِي بين الشّركاء : أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها. يقال : بينى وبين فلان ثوبفَتَقَاوَيْنَاه : أى أعطيته به ثمنا فأخذته ، و(٢) أعطانى به ثمنا فأخذه. واقْتَوَيْت منه الغلام الذى كان بيننا : أى اشتريت حصّته. وإذا كانت السّلعة بين رجلينفقوّماها بثمن فهما فىالمُقَاواةِ (٣) سواء ، فإذا اشتراها أحدهما فهوالمُقْتَوِي دون صاحبه ، ولا يكونالاقْتِواء فى السّلعة إلّا بين الشركاء.

قيل : أصله منالقُوَّة ؛ لأنه بلوغ بالسّلعةأَقوى ثمنها.

(ه) ومنه حديث مسروق «أنه أوصى فى جارية له أن قولوا لبنىّ : لاتَقْتَوُوها بينكم ، ولكن بيعوها ، إنى لم أغشها ، ولكنى جلست منها مجلسا ما أحبّ أن يجلس ولد لى ذلك المجلس».

(س) وفى حديث عطاء «سأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته ، فقال : إناقتَوته فرّق بينهما ، وإن أعتقته فهما على نكاحهما» أى إن استخدمته ، من القتو : الخدمة. وقد تقدّم فى القاف والتاء.

قال الزمخشرى : «وهو افعلّ ، من القتو : الخدمة ، كارعوى من الرّعو(٤) ، إلّا أنّ فيه نظرا ؛ لأنّ افعلّ لم يجىء متعدّيا. قال : والذى سمعته :اقتوى إذا صار خادما.

قال : «ويجوز أن يكون معناه : افتعل من الاقتواء ، بمعنى الاستخلاص ، فكنى به عن الاستخدام ؛ لأنّ مناقْتَوى عبدا لا بد أن يستخدمه(٥) ».

__________________

(١) فى الأصل ، ا : «يريد» بالراء ، وأثبتّه بالزاى من الهروى ، واللسان ، والفائق ٢ / ٣٨٦.

(٢) فى اللسان : «أو».

(٣) فى الأصل : «المقاوات» وأثبتّ ما فى ا. وفى الهروى ، واللسان : «التّقاوى».

(٤) فى الفائق ٢ / ٣٨٦ : «الرّعوى».

(٥) عبارة الفائق : «لأن من اقتوى عبدا ردفه».

١٢٨

والمشهور عن أئمة الفقه أن المرأة إذا اشترت زوجها حرمت عليه من غير اشتراط الخدمة. ولعل هذا شىء اختصّ به عبيد الله.

(باب القاف مع الهاء)

(قهر ) ـ فى أسماء الله تعالى «الْقاهِرُ » هو الغالب جميع الخلائق. يقال :قَهَره يَقْهَره قَهْرا فهوقاهِر ، وقَهَّار للمبالغة. وأَقْهَرْتُ الرجل إذا وجدتهمَقْهورا ، أو صار أمره إلىالقَهْر . وقد تكرر فى الحديث.

(قهرم ) ـ فيه «كتب إلىقَهْرمانِه » هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده ، والقائم بأمور الرجل ، بلغة الفرس.

(قهز ) ـ فى حديث عليّ «أنّ رجلا أتاه وعليه ثوب منقِهْز »القِهْز ، بالكسر : ثياب بيض يخالطها حرير ، وليست بعربيّة محضة.

وقال الزمخشرى(١) : «القَهْز والقِهْز : ضرب من الثياب يتّخذ من صوف كالمرعزّى ، وربما خالطه الحرير».

(قهقر ) ـ قد تكرر ذكر «القَهْقَرَى » فى الحديث ، وهو المشى إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. قيل : إنه من باب القهر.

(ه س) وفى بعض أحاديثها «فأقول : يا ربّ أمّتى ، فيقال : إنهم كانوا يمشون بعدكالقَهْقَرَى » قال الأزهرى : معناه الارتداد عمّا كانوا عليه. وقدقَهْقَرَ وتَقَهْقَر . والقَهْقَرَى مصدر.

ومنه قولهم : «رجعالقَهْقَرَى » أى رجع الرّجوع الذى يعرف بهذا الاسم ، لأنه ضرب من الرّجوع.

(قهل ) (ه) فى حديث عمر «أتاه شيخمُتَقَهّل » أى شعث وسخ. يقال :أَقْهَل الرجل وتَقَهَّل.

__________________

(١) انظر الفائق ٢ / ٣٨٧ ، والمعرّب ص ٢٦٤.

١٢٩

(باب القاف مع الياء)

(قيأ ) [ه] فيه «أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم اسْتَقَاءَ عامدا فأفطر» هو استفعل منالقَيء ، والتَّقَيُّؤ أبلغ منه ؛ لأنّ فىالاستِقَاءة تكلّفا أكثر منه. وهو استخراج ما فى الجوف تعمّدا.

ومنه الحديث «لو يعلم الشارب قائما ماذا عليهلاسْتقاء ما شرب».

(س) ومنه حديث ثوبان «من ذرعهالقَيْءُ وهو صائم فلا شىء عليه ، ومنتَقَيَّأَ فعليه الإعادة» أى تكلّفه وتعمّده.

(س) ومنه الحديث «تَقِيءُ الأرض أفلاذ كبدها» أى تخرج كنوزها وتطرحها على ظهرها.

ومنه حديث عائشة تصف عمر «وبعج الأرضفَقَاءت أكلها» أى أظهرت نباتها وخزائنها. يقال :قَاءَ يَقِيء قَيْأً ، وتَقَيَّأَ واسْتَقاء .

(قيح ) (س) فيه «لأن يمتلىء جوف أحدكمقَيْحاً حتى يريه خير له من أن يمتلىء شعرا»القَيْح : المدّة ، وقدقاحت القرحة وتَقَيَّحت.

(قيد ) (ه) فيه «قَيَّد الإيمان الفتك» أى أنّ الإيمان يمنع عن الفتك ، كما يمنعالقَيْدُ عن التّصرّف ، فكأنه جعل الفتكمُقَيَّدا .

ومنه قولهم فى صفة الفرس «هوقَيْدُ الأوابد» يريدون أنه يلحقها بسرعة ، فكأنهامقيَّدة لا تعدو.

[ه] ومنه حديث قيلة «الدّهناءمُقَيَّدُ الجمل» أرادت أنها مخصبة ممرعة ، فالجمل لا يتعدّى مرتعه(١) . والمُقَيَّد هاهنا : الموضع الذىيُقَيَّد فيه : أى أنه مكان يكون الجمل فيه ذاقَيْد .

[ه] ومنه حديث عائشة «قالت لها امرأة :أُقَيِّد جملى» أرادت أنها تعمل لزوجها شيئا يمنعه عن غيرها من النساء ، فكأنها تربطه وتُقَيِّده عن إتيان غيرها.

[ه] وفيه «أنه أمر أوس بن عبد الله الأسلمى أن يسم إبله فى أعناقهاقَيْدَ الفرس» هى سمة معروفة ، وصورتها حلقتان بينهما مدّة.

__________________

(١) عبارة الهروى : «والجمل يقيّد فى مرتعه حتى يسمن».

١٣٠

(س) وفى حديث الصلاة «حين مالت الشمسقِيدَ الشّراك».

(س) وفى حديث آخر «حتى ترتفع الشمسقِيدَ رمح» قد تكرر ذكر «القِيد » فى الحديث. يقال : بينى وبينهقِيدُ رمح ، وقَادُ رمح : أى قدر رمح. والشّراك : أحد سيور النّعل التى على وجهها. وأرادبقِيدِ الشّراك الوقت الذى لا يجوز لأحد أن يتقدّمه فى صلاة الظّهر. يعنى فوق ظل الزوال ، فقدّره بالشّراك لدقّته ، وهو أقل ما يتبيّن به زيادة الظّل حتى يعرف منه ميل الشمس عن وسط السماء.

(س) ومنه الحديث «لقاب قوس أحدكم من الجنة ، أوقِيدُ سوطه خير من الدنيا وما فيها».

(قير ) (س) فى حديث مجاهد «يغدو الشيطانبقَيْرَوانه إلى السّوق فلا يزال يهتزّ العرش ممّا يعلم الله ما لا يعلم»القَيْروان : معظم العسكر والقافلة والجماعة.

وقيل : إنه معرّب : كاروان ، وهو بالفارسيّة : القافلة. وأرادبالقَيْرَوانِ أصحاب الشيطان وأعوانه.

وقوله «يعلم الله ما لا يعلم» : يعنى أنه يحمل الناس على أن يقولوا : يعلم الله كذا ، لأشياء يعلم الله خلافها ، فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافه.

و «يعلم الله» من ألفاظ القسم.

(قيس ) (س) فيه «ليس ما بين فرعون من الفراعنة ، وفرعون هذه الأمّةقِيس شبر» أى قدر شبر.القِيسُ والقيد سواء.

(ه) ومنه حديث أبى الدّرداء «خير نسائكم التى تدخلقَيْساً وتخرج ميسا» يريد أنها إذا مشتقاسَت بعض خطاها ببعض ، فلم تعجل فعل الخرقاء ، ولم تبطىء ، ولكنها تمشى مشيا وسطا معتدلا ، فكأنّ خطاها متساوية(١) .

(س) وفى حديث الشّعبىّ «أنه قضى بشهادةالقايِس مع يمين المشجوج» أى الذىيَقِيس الشّجّة ويتعرّف غورها بالميل الذى يدخله فيها ليعتبرها.

__________________

(١) زاد الهروى : «وقال غيره [غير أبى العباس ثعلب] أراد : خير نسائكم التى تريد صلاح بيتها ، لا تخرق فى مهنتها».

١٣١

(قيض ) (ه) فيه «ما أكرم شابّ شيخا لسنّه إلّاقَيَّضَ الله له من يكرمه عند سنّه» أى سبّب وقدّر. يقال : هذاقَيْضٌ لهذا ، وقِياضٌ له : أى مساو له.

(س) ومنه الحديث «إن شئتأَقِيضُك به المختارة من دروع بدر» أى أبدلك به وأعوّضك عنه ، وقدقَاضَه يَقِيضُه. وقايَضَه مُقَايَضَةً فى البيع : إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة.

(س) ومنه حديث معاوية «قال لسعد بن عثمان بن عفّان : لو ملئت لى غوطة دمشق رجالا مثلكقِياضاً بيزيد ما قبلتهم» أىمُقايضةً بيزيد.

وفى حديث عليّ رضى الله عنه «لا تكونواكقَيْضِ بيض فى أداح ، يكون كسرها وزرا ويخرج حضانها شرّا»القَيْض : قشر البيض.

(ه) ومنه حديث ابن عباس «إذا كان يوم القيامة مدّت الأرض مدّ الأديم ، فإذا كان كذلكقِيضَتْ هذه السماء الدنيا عن أهلها» أى شقّت ، منقاض الفرخ البيضةفانْقَاضَت ، وقِضْت القارورةفانقاضتْ : أى انصدت ولم تنفلق.

وذكرها الهروى فى «قوض» من تقويض الخيام ، وعاد ذكرها فى «قيض».

(قيظ ) ـ وفيه «سرنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فى يومقائِظ » أى شديد الحرّ.

ومنه حديث أشراط الساعة «أن يكون الولد غيظا والمطرقَيْظاً » لأنّ المطر إنما يراد للنّبات وبرد الهواء. والقَيْظ ضدّ ذلك.

(ه) ومنه حديث عمر «إنما هى أصوع مايُقَيِّظْن بنىّ» أى ما تكفيهملقَيْظِهم ، يعنى زمان شدّة الحرّ. يقال :قَيَّظَني هذا الشىء ، وشتّانى ، وصيّفنى.

وفيه ذكر «قَيْظ » بفتح القاف : موضع بقرب مكة على أربعة أميال من نخلة.

(قيع ) (ه) فيه «أنه قال لأصيل : كيف تركت مكّة؟ فقال : تركتها قد ابيضّقاعُها »القاعُ : المكان المستوى الواسع فى وطأة من الأرض ، يعلوه ماء السماء فيمسكه

١٣٢

ويستوى نباته ، أراد أنّ ماء المطر غسله فابيضّ ، أو كثر عليه ، فبقى كالغدير الواحد ، ويجمع على :قِيعة وقِيعان.

ومنه الحديث «إنما هىقِيعانٌ أمسكت الماء».

(قيل ) (ه) فيه «أنه كتب : إلىالأَقيال العباهلة» جمعقَيْل ، وهو أحد ملوك حمير ، دون الملك الأعظم. ويروى بالواو. وقد تقدّم.

ومنه الحديث «إلىقَيْل ذى رعين» أى ملكها ، وهى قبيلة من اليمن تنسب إلى ذى رعين ، وهو من أذواء اليمن وملوكها.

[ه] وفيه «كان لايُقِيلُ (١) مالا ولا يبيّته» أى كان لا يمسك من المال ما جاءه صباحا إلى وقتالقائلة ، وما جاءه مساء لا يمسكه إلى الصّباح. والمَقِيل والقَيْلُولة : الاستراحة نصف النهار ، وإن لم يكن معها نوم. يقال :قَال يَقِيل قَيْلُولة ، فهوقائِل.

(س) ومنه حديث زيد بن عمرو بن نفيل «ما مهاجر كمنقال » وفى رواية «ما مهجّر» أى ليس من هاجر عن وطنه ، أو خرج فى الهاجرة ، كمن سكن فى بيته عندالقائِلة ، وأقام به.

وقد تكرر ذكر «القائلة » وما تصرّف منها فى الحديث.

ومنه حديث أم معبد :

* رفيقين قَالا خيمتى أمّ معبد *

أى نزلا فيها عندالقائلة ، إلّا أنه عدّاه بغير حرف جرّ.

(س) ومنه الحديث «أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كانبتعهن وهوقائلُ السّقيا»تعهن والسّقيا : موضعان بين مكة والمدينة : أى أنه يكون بالسّقيا وقتالقائِلة ، أو هو من القول : أى يذكر أنه يكون بالسّقيا.

ومنه حديث الجنائز «هذه فلانة ماتت ظهرا وأنت صائمقائل » أى ساكن فى البيت عندالقائلة .

__________________

(١) فى الهروى : «يقيّل».

١٣٣

ومنه شعر ابن رواحة :

اليوم نضربكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مَقِيلِهِ

الهام : جمع هامة ، وهى أعلى الرأس. ومَقِيله : موضعه ، مستعار من موضعالقائلة .

وسكون الباء من «نضربكم» من جائزات الشّعر ، وموضعها الرفع.

(ه) وفى حديث خزيمة «وأكتفى(١) من حملهبالقَيْلة »القَيْلة والقَيْل : شرب نصف النهار ، يعنى أنه يكتفى بتلك الشّربة ، لا يحتاج إلى حملها للخصب والسّعة.

وفى حديث سلمان «يمنعك ابناقَيْلَةَ » يريد الأوس والخزرج ، قبيلتى الأنصار ، وقَيْلة : اسم أمّ لهم قديمة ، وهىقَيْلة بنت كاهل.

(س) وفيه «منأَقَال نادماأَقَاله الله من نار جهنّم» وفى رواية «أَقَاله الله عثرته» أى وافقه على نقض البيع وأجابه إليه. يقال :أقاله يُقِيله إِقالة ، وتَقَايَلَا إذا فسخا البيع ، وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشترى ، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما ، وتكونالإقالة فى البيعة والعهد.

(س) ومنه حديث ابن الزبير «لمّا قتل عثمان قلت : لاأَسْتَقِيلُها أبدا» أى لاأُقِيل هذه العثرة ولا أنساها. والاسْتِقالة : طلبالإقالة . وقد تكررت فى الحديث.

(س [ه]) وفى حديث أهل البيت «ولا حاملالقِيلة »القِيلة ، بالكسر : الأدرة. وهو انتفاخ الخصية.

(قيم ) (س) فى حديث الدعاء «لك الحمد أنتقَيَّام السموات والأرض» وفى رواية «قَيِّم » وفى أخرى «قَيُّوم » وهى من أبنية المبالغة ، وهى من صفات الله تعالى ، ومعناها : القائم بأمور الخلق ، ومدبِّر العالم فى جميع أحواله ، وأصلها من الواو ، قيوام ، وقيوم ، وقيووم ، بوزن فيعال ، وفيعل ، وفيعول.

والْقَيُّومُ : من أسماء الله تعالى المعدودة ، وهو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره ، وهو مع ذلك يقوم به كلّ موجود ، حتى لا يتصوّر وجود شىء ولا دوام وجوده إلا به.

__________________

(١) فى الهروى : «واكتفى».

١٣٤

ومنه الحديث «حتى يكون لخمسين امرأة قيّم واحد» قيّم المرأة زوجها ، لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج إليه.

[ه] ومنه الحديث «ما أفلح قوم قيّمهم(١) امرأة».

ومنه الحديث «أتانى ملك فقال : أنت قثم ، وخلقك قيّم» أى مستقيم.

ومنه الحديث «ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ » أى المستقيم الذى لا زيغ فيه ولا ميل عن الحقّ.

(ه) وفيه ذكر «يوم القيامة» فى غير موضع. قيل : أصله مصدر : قام الخلق من قبورهم قيامة. وقيل هو تعريب «قيمثا» وهو بالسّريانية بهذا المعنى.

(قين ) (ه) فيه «دخل أبو بكر وعند عائشةقَيْنَتان تغنّيان فى أيام منى»القَيْنَة : الأمة غنّت أو لم تغنّ ، والماشطة ، وكثيرا ما تطلق على المغنيّة من الإماء ، وجمعها :قَيْنَات.

ومنه الحديث «نهى عن بيعالقَيْنَات » أى الإماء المغنّيات. وتجمع على :قِيانٍ ، أيضا.

(س) ومنه حديث سلمان «لو بات رجل يعطى البيضالقِيان ، وفى رواية «القِيان البيض» وبات آخر يقرأ القرآن ويذكر الله لرأيت أنّ ذكر(٢) الله أفضل» أرادبالقِيان الإماء والعبيد.

(س) وفى حديث عائشة «كان لها درع ما كانت امرأةتُقَيَّن بالمدينة إلا أرسلت تستعيره»تُقَيَّن : أى تزيّن لزفافها. والتَّقْيين : التّزيين.

(س) ومنه الحديث «أناقَيَّنْت عائشة».

(س) وفى حديث العباس «إلّا الإذخر فإنهلِقُيُوننا »القُيون : جمعقَين ، وهو الحدّاد والصائغ.

(س) ومنه حديث خبّاب «كنتقَيناً فى الجاهلية» وقد تكرر فى الحديث.

(س) وفى حديث الزبير «وإنّ فى جسده أمثالالقُيُون » جمعقَينة ، وهى الفقارة من

__________________

(١) فى الهروى واللسان : «قيّمتهم» وذكره الهروى فى (قوم).

(٢) فى الفائق ٢ / ٣٨٩ : «ذاكر الله».

١٣٥

فقار الظّهر. والهزمة التى بين ورك الفرس وعجب ذنبه ، يريد آثار الطّعنات وضربات السّيوف ، يصفه بالشجاعة والإقدام.

(قينقاع ) (ه) فيه ذكر «قَيْنُقاع ، وسوققَيْنُقاع » وهم بطن من بطون يهود المدينة ، أضيفت السّوق إليهم ، وهو بفتح القاف وضم النون ، وقد تكسر وتفتح.

(قيي ) (ه س) فى حديث سلمان «من صلّى بأرضقِيٍ فأذّن وأقام الصلاة صلّى خلفه من الملائكة ما لا يرى قطره» وفى رواية «ما من مسلم يصلّىبِقِيٍ من الأرض»القِيُ ـ بالكسر والتشديد ـ فعل منالقَواء ، وهى الأرض القفر الخالية.

١٣٦

حرف الكاف

(باب الكاف مع الهمزة)

(كأب ) (س) فيه «أعوذ بك منكآبة المنقلب»الكآبة : تغيّر النّفس بالانكسار من شدّة الهمّ والحزن. يقال :كَئِب كآبةً واكْتأب ، فهوكَئِيب ومُكْتَئِب. المعنى أنه(١) يرجع من سفره بأمره يحزنه ، إما أصابه فى سفره وإمّا قدم عليه ، مثل أن يعود غير مقضىّ الحاجة ، أو أصابت ماله آفة ، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى ، أو قد فقد بعضهم.

(كأد ) ـ فى حديث الدعاء «ولايَتَكَاءَدُك عفو عن مذنب» أى يصعب عليك ويشقّ. ومنه العقبةالكَؤُود : أى الشاقّة.

ومنه حديث أبى الدرداء «إن بين أيدينا عقبةكَؤُودا لا يجوزها إلا الرّجل المخفّ».

ومنه حديث عليّ «وتَكَأَّدَنا (٢) ضيق المضجع».

ومنه حديث عمر «ماتَكَأَّدَني شىء ماتَكَأَّدَتْنِي خطبة النكاح» أى صعب علىّ وثقل وشقّ.

(كأس ) ـ قد تكرر ذكر «الكأس » فى الحديث ، وهو الإناء فيه شراب ، ولا يقال لهاكأس إلّا إذا كان فيها شراب.

وقيل : هو اسم لهما على الانفراد والاجتماع. والجمعأَكْؤُس ، ثمكُؤُوس. واللّفظة مهموزة. وقد يترك الهمز تخفيفا.

(كأكأ ) (س) فى حديث الحكم بن عتيبة «خرج ذات يوم وقدتَكَأْكَأَ الناس على أخيه عمران فقال : سبحان الله لو حدّث الشيطانلَتَكأكأ الناس عليه» أى عكفوا عليه مزدحمين.

__________________

(١) فى ا : «والمعنى أن».

(٢) فى الأصل : «ويكأدنا» ، وفى ا : «تكاءدنا» والمثبت من اللسان. قال صاحب القاموس : «وتكأّدنى الأمر : شقّ علىّ ، كتكاءدنى».

١٣٧

(كأي ) (س) فى حديث أبىّ «قال لزرّ بن حبيش :كأَيِّنْ تعدّون سورة الأحزاب» أى كم تعدّونها آية.

وتستعمل فى الخبر والاستفهام مثل كم ، وأصلهاكأْيُنْ ، بوزن كعى ، فقدمت(١) الياء على الهمزة ، ثم خفّفت فصارت بوزن كيع ، ثم قلبت الياء ألفا. وفيها لغات ، أشهرهاكَأَيٍ ، بالتّشديد. وقد تكررت فى الحديث.

(باب الكاف مع الباء)

(كبب ) (ه) فى حديث ابن زمل «فأَكَبُّوا رواحلهم على الطّريق» هكذا الرواية. قيل : والصواب :كَبُّوا ، أى ألزموها الطريق. يقال :كَبَبْتُهُ فأَكَبَ ، وأَكَبَ الرجليُكِبُ على عمل عمله(٢) إذا لزمه.

وقيل : هو من باب حذف الجارّ وإيصال الفعل. المعنى جعلوهامُكِبَّةً على قطع الطّريق : أى لازمة له غير عادلة عنه.

(س) وفى حديث أبى قتادة «فلمّا رأى الناس الميضأةتَكابُّوا عليها» أى ازدحموا ، وهى تفاعلوا ، منالكُبَّة بالضم ، وهى الجماعة من الناس وغيرهم.

(س) ومنه حديث ابن مسعود «أنه رأى جماعة ذهبت فرجعت ، فقال : إياكم وكُبَّةَ السّوق فإنهاكُبَّةُ الشيطان» أى جماعة السّوق.

(س) وفى حديث معاوية «إنكم لتقلّبون حوّلا قلّبا إن وقىكَبَّةَ (٣) النار»الكَبَّة بالفتح : شدّة الشىء ومعظمه ، وكَبَّة النار : صدمتها.

(كبت ) (ه) فيه «أنه رأى طلحة حزينامَكْبوتا » أى شديد الحزن. قيل : الأصل فيه مكبودا بالدال : أى أصاب الحزن كبده ، فقلبت الدال تاء. وكَبَتَ الله فلانا : أى أذلّه وصرفه.

ومنه الحديث «إنّ اللهكَبَت الكافر» أى صرعه وخيّبه.

__________________

(١) فى ا : «تقدمت» وانظر اللسان (أى).

(٢) فى الهروى : «يعمله».

(٣) بهذا يصوّب ما سبق فى صفحة ٤٦٤ من الجزء الأول.

١٣٨

(كبث ) (ه س) فى حديث جابر «كنّا نجتنىالكَبَاث (١) » هو النّضيج من ثمر الأراك.

(كبح ) ـ فى حديث الإفاضة من عرفات «وهويَكْبَحُ راحلته»كَبَحْتُ الدّابّة إذا جذبت رأسها إليك وأنت راكب ومنعتها من الجماح وسرعة السّير.

(كبد ) [ه] فى حديث بلال «أذّنت فى ليلة باردة فلم يأت أحد ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما لهم؟ فقلت :كَبَدهُم البرد» أى شقّ عليهم وضيّق ، منالكَبَد بالفتح ، وهى الشّدّة والضّيق ، أو أصابأَكْبادَهُم ، وذلك أشدّ ما يكون من البرد ؛ لأنّالكَبِد معدن الحرارة والدّم ، ولا يخلص إليها إلا أشدّ البرد.

(س) ومنه الحديث «الكُبَادُ من العبّ» هو بالضم : وجعالكَبِد . والعبّ : شرب الماء من غير مصّ.

(ه) وفيه «فوضع يده علىكَبِدي (٢) » أى على ظاهر جنبى ممّا يلىالكَبِدَ .

(ه) وفيه «وتلقى الأرض أفلاذكَبِدها » أى ما فى بطنها(٣) من الكنوز والمعادن ، فاستعار لهاالكَبِد . وكَبِدُ كل شىء : وسطه.

ومنه الحديث «فىكَبِد جبل» أى فى جوفه من كهف أو شعب.

ومنه حديث موسى والخضرعليهما‌السلام «فوجده علىكَبِد البحر» أى على أوسط موضع من شاطئه.

وفى حديث الخندق «فعرضتكِبْدَة شديدة» هى القطعة الصّلبة من الأرض. وأرضكَبْداء ، وقوسكَبْداء : أى شديدة. والمحفوظ فى هذا الحديث «كدية» بالياء. وسيجىء.

(كبر ) فى أسماء الله تعالى «الْمُتَكَبِّرُ و( الْكَبِيرُ ) » أى العظيم ذوالكبْرياء .

وقيل : المتعالى عن صفات الخلق.

__________________

(١) رواية الهروى : «كنا معه بمرّ الظهران نجنى الكباث».

(٢) الذى فى الهروى : «فوقعت يده على كبدى. أى على جنبى من الظّهر».

(٣) فى الأصل : «باطنها» والمثبت من ا ، واللسان ، والهروى.

١٣٩

وقيل :المُتَكَبِّر على عتاة خلقه.

والتاء فيه للتّفرّد والتّخصّص(١) لا تاء التّعاطى والتّكلّف.

والكِبْرياء : العظمة والملك. وقيل : هى عبارة عن كمال الذّات وكمال الوجود ، ولا يوصف بها إلا الله تعالى.

وقد تكرر ذكرهما فى الحديث. وهما منالكِبر ، بالكسر وهو العظمة. ويقال :كَبُرَ بالضميَكْبُرُ : أى عظم ، فهوكَبِير .

[ه] وفى حديث الأذان «اللهأكبر » معناه اللهالكبير (٢) ، فوضع أفعل موضع فعيل ، كقول الفرزدق :

إنّ الّذى سمك السّماء بنى لنا

بيتا دعائمه أعزّ وأطول

أى عزيزة طويلة.

وقيل(٣) : معناه : اللهأَكْبَر من كل شىء ، أى أعظم ، فحذفت «من» لوضوح معناها(٤) «وأَكْبَر » خبر ، والأخبار لا ينكر حذفها ، [وكذلك ما يتعلّق بها](٥) .

وقيل : معناه : الله أكبر من أن يعرف كنهكِبْريائه وعظمته ، وإنما قدّر له ذلك وأوّل ، لأن أفعل فعلى يلزمه الألف واللام ، أو الإضافة ،كالأَكْبَر وأَكْبَر ، القوم.

وراء «أَكْبَر » فى الأذان والصّلاة ساكنة ، لا تضمّ للوقف ، فإذا وصل بكلام ضمّ.

(ه) ومنه الحديث «كان إذا افتتح الصلاة قال : اللهأَكْبَرُ كَبِيرا »كبيراً منصوب بإضمار فعل ، كأنه قال :أُكَبِّرُ كَبِيرا (٦) .

__________________

(١) فى الأصل : «والتخصيص» وأثبتّ ما فى ا ، واللسان.

(٢) هكذا فى الأصل. وفى اللسان : «معناه الله كبير». وفى ا ، والهروى «معناه الكبير».

(٣) عبارة الهروى : «وقال النحويون : معناه الله أكبر من كل شىء».

(٤) بعد هذا فى الهروى : «ولأنها صلة لأفعل ، وأفعل خبر ، والأخبار لا ينكر الحذف منها. قال الشاعر :

فما بلغت كفّ امريء متناول

بها المجد إلّا حيث ما نلت أطول

أى أطول منه».

(٥) سقط من : ا واللسان والهروى.

(٦) فى الهروى : «تكبيرا».

١٤٠