النّهاية الجزء ٤

النّهاية0%

النّهاية مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 390

النّهاية

مؤلف: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]
تصنيف:

الصفحات: 390
المشاهدات: 1556
تحميل: 59


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 390 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1556 / تحميل: 59
الحجم الحجم الحجم
النّهاية

النّهاية الجزء 4

مؤلف:
العربية

وقيل : حقيقةكذاك : أى مثل ذاك. ومعناه الزم ما أنت عليه ولا تتجاوزه. والكاف الأولى منصوبة الموضع بالفعل المضمر.

(س) ومنه حديث أبى بكر يوم بدر «يا نبىّ اللهكذاك » أى حسبك الدّعاء ، «فإنّ الله منجز لك ما وعدك».

(باب الكاف مع الراء)

(كرب ) (ه) فيه «فإذا استغنى أوكَرَبَ استعفّ»كَرَبَ : بمعنى دنا وقرب ، فهوكَارِبٌ.

(ه) ومنه حديث رقيقة «أيفع الغلام أوكَرَبَ » أى قارب الإيفاع.

(ه) وفى حديث أبى العالية «الكَرُوبِيُّون سادة الملائكة» هم المقرّبون. ويقال لكلّ حيوان وثيق المفاصل : إنهلمُكْرَب الخلق ، إذا كان شديد القوى. والأوّل أشبه.

(س) وفيه «كان إذا أتاه الوحىكَرَبَ له» أى أصابهالكَرْبُ ، فهومَكْرُوب. والذىكَرَبَه كَارِبٌ.

(س) وفى صفة نخل الجنّة «كَرَبُها ذهب» هو بالتّحريك أصل السّعف. وقيل : ما يبقى من أصوله فى النّخلة بعد القطع كالمراقى.

(كربس ) ـ فى حديث عمر «وعليه قميص منكَرَابِيسَ » هى جمعكِرْباس ، وهو القطن.

ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف «فأصبح وقد اعتمّ بعمامةكَرَابِيسَ سوداء».

(كرث ) ـ فى حديث قسّ «لم يخلّنا سدى من بعد عيسى واكْتَرَثَ » يقال : ماأَكْتَرِثُ به : أى ما أبالى. ولا تستعمل إلّا فى النّفى. وقد جاء هاهنا فى الإثبات وهو شاذ.

ومنه حديث عليّ «فى سكرة ملهثة وغمرةكَارِثَة » أى شديدة شاقّة. وكَرثَه الغمّيَكْرِثُه ، وأَكْرَثَه : أى اشتدّ عليه وبلغ منه المشقّة.

١٦١

(كرد ) (ه) فى حديث عثمان «لمّا أرادوا الدّخول عليه لقتله جعل المغيرة بن الأخنس يحمل عليهم ويَكْرُدُهُم بسيفه(١) » أى يكفّهم ويطردهم.

(س) ومنه حديث الحسن ، وذكر بيعة العقبة «كأن هذا المتكلّمكَرَدَ القوم. قال : لا والله» أى صرفهم عن رأيهم وردّهم عنه.

(س [ه]) وفى حديث معاذ «قدم على أبى موسى باليمن وعنده رجل كان يهوديّا فأسلم ، ثم تهوّد ، فقال : والله لا أقعد حتّى تضربواكَرْدَهُ » أى عنقه. وكَرَدَهُ : إذا ضربكَرْدَه.

(كردس ) (ه) فى صفته عليه الصلاة والسلام «ضخمالكَرادِيس » هى رؤوس العظام ، واحدها :كُرْدُوس. وقيل : هى ملتقى كلّ عظمين ضخمين ، كالركبتين ، والمرفقين ، والمنكبين ، أراد أنه ضخم الأعضاء.

(ه) وفى حديث الصّراط «ومنهممُكَرْدَسٌ فى النار»المكَرْدَس : الذى جمعت يداه ورجلاه وألقى إلى موضع.

(كرر ) ـ فى حديث سهيل بن عمرو «حين استهداه النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم ماء زمزم فاستعانت امرأته بأثيلة ، ففرتا مزادتين وجعلتاهما فىكُرَّيْن غوطيّين»الكُرُّ : جنس من الثياب الغلاظ ، قاله أبو موسى.

وفى حديث ابن سيرين «إذا كان الماء قدركُرٍّ لم يحمل القذر» وفى رواية : «إذا بلغ الماءكُرّاً لم يحمل نجسا»الكُرّ بالبصرة : ستّة أوقار.

وقال الأزهرى :الكُرّ : ستون قفيزا. والقفيز : ثمانية مكاكيك. والمكّوك : صاع ونصف ، فهو على هذا الحساب اثنا عشر وسقا ، وكلّ وسق ستّون صاعا.

(كرزن ) (ه) فى حديث الخندق «فأخذالكِرْزِين فحفر»الكِرْزِين : الفأس. ويقال له :كِرْزَن أيضا بالفتح والكسر(٢) ، والجمع :كَرَازِين وكَرَازِن.

__________________

(١) رواية الهروى : «فحمل عليهم بسيفه ، فكردهم. أى شلّهم وطردهم».

(٢) فى القاموس : كجعفر ، وزبرج ، وقنديل.

١٦٢

ومنه حديث أم سلمة «ما صدّقت بموت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى سمعت وقعالكَرَازِين ».

(كرس) (س) فى حديث الصّراط فى رواية «ومنهممَكْرُوسٌ فى النار» بدل مكردس ، وهو بمعناه.

والتَّكْرِيس : ضمّ الشىء بعضه إلى بعض. ويجوز أن يكون منكِرْس الدّمنة ، حيث تقف الدوابّ.

(ه) وفى حديث أبى أيوب «ما أدرى ما أصنع بهذهالكرايِيس ، وقد نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن تستقبل(١) القبلة بغائط أو بول» يعنى الكنف ، واحدها :كِرْياس ، وهو الذى يكون مشرفا على سطح بقناة إلى الأرض ، فإذا كان أسفل فليسبكِرْياس ، سمّى به لما يعلق به من الأقذار ويَتَكَرَّس (٢) عليهككِرْس الدّمن(٣) .

قال الزمخشرى : «وفى كتاب العين الكرناس بالنون».

(كرسع ) فيه «فقبض علىكُرْسُوعي »الكُرْسوع : طرف رأس الزّند ممّا يلى الخنصر.

(كرسف ) فيه «إنه كفّن فى ثلاثة أثواب يمانيّةكُرْسُفٍ »الكُرْسُف : القطن. وقد جعله وصفا للثياب وإن لم يكن مشتقّا ، كقولهم : مررت بحيّة ذراع ، وإبل مائة ، ونحو ذلك.

(س) ومنه حديث المستحاضة «أنعت لكالكُرْسُف » وقد تكرر فى الحديث.

(كرش ) [ه] فيه «الأنصاركَرِشي وعيبتى» أراد أنهم بطانته وموضع سرّه وأمانته ، والذين يعتمد عليهم فى أموره ، واستعارالكَرِش والعيبة لذلك ؛ لأن المجترّ يجمع علفه فىكَرِشه ، والرجل يضع ثيابه فى عيبته.

__________________

(١) فى الأصل : «نستقبل» والمثبت من ا ، واللسان.

(٢) فى الأصل : «وتتكرس» والمثبت من ا ، واللسان.

(٣) الدّمن ، وزان حمل : ما يتلبّد من السّرجين. (المصباح).

١٦٣

وقيل : أرادبالكَرِش الجماعة. أى جماعتى وصحابتى. ويقال : عليهكَرِشٌ من الناس : أى جماعة.

وفى حديث الحسن «فى كلّ ذاتكَرِش شاة» أى كل ما له من الصّيدكَرِش ، كالظّباء. والأرانب إذا أصابه المحرم ففى فدائه شاة.

(ه) وفى حديث الحجّاج «لو وجدت إلى دمك فاكَرِشٍ لشربت البطحاء منك» أى لو وجدت إلى دمك سبيلا. وهو مثل أصله أنّ قوما طبخوا شاة فىكَرِشها فضاق فمالكَرِش عن بعض الطعام ، فقالوا للطّبّاخ : أدخله ، فقال : إن وجدت فاكَرِشٍ.

(كرع ) فيه «أنه دخل على رجل من الأنصار فى حائطه ، فقال : إن كان عندك ماء بات فى شنّه وإلّاكَرَعْنَا »كَرَعَ الماءيَكْرَع كَرْعاً إذا تناوله بفيه ، من غير أن يشرب بكفّه ولا بإناء ، كما تشرب البهائم ، لأنها تدخل فيهأكارِعَها .

ومنه حديث عكرمة «كرهالكَرْعَ فى النّهر لذلك».

[ه] ومنه الحديث «أن رجلا سمع قائلا يقول فى سحابة : اسقى(١) كَرَع فلان» قال الهروى : أراد موضعا يجتمع فيه ماء السماء فيسقى صاحبه زرعه ، يقال : شربت الإبلبالكَرَع ، إذا شربت من ماء الغدير.

وقال الجوهرى : «الكَرَع بالتحريك : ماء السماءيُكْرَع فيه».

(ه) ومنه حديث معاوية «شربت عنفوانالمَكْرَع »(٢) أى فى أوّل الماء. وهو مفعل منالكَرْع ، أراد أنه عزّ فشرب صافى الأمر ، وشرب غيره الكدر.

[ه] وفى حديث النّجاشى «فهل ينطق فيكمالكَرَع؟ » تفسيره فى الحديث : الدّنىء النّفس(٣) وهو منالكَرَع : الأوظفة ، ولا واحد له.

ومنه حديث عليّ «لو أطاعنا أبو بكر فيما أشرنا به عليه من ترك قتال أهل الردّة لغلب على هذا الأمرالكَرَعُ والأعراب!» هم السّفلة والطّغام من الناس.

__________________

(١) فى الأصل ، وا ، واللسان : «اسق» والمثبت من الهروى.

(٢) فى الهروى : «الكرع».

(٣) زاد الهروى : «والمكان».

١٦٤

وفيه «خرج عام الحديبية حتى بلغكُرَاعَ الغميم» هو اسم موضع بين مكة والمدينة.

والكُراع : جانب مستطيل من الحرّة تشبيهابالكُراع ، وهو ما دون الرّكبة من الساق.

والغميم بالفتح : واد بالحجاز.

ومنه حديث ابن عمر «عندكُراع هرشى» هرشى : موضع بين مكة والمدينة ، وكُرَاعُها : ما استطال من حرّتها.

(س) وفى حديث ابن مسعود «كانوا لا يحسبون إلّاالكُرَاعَ والسلاح»الكُراع : اسم لجميع الخيل.

(س) وفى حديث الحوض «فبدأ اللهبكُراع » أى طرف من ماء الجنة ، مشبّهبالكُراع لقلّته ، وأنهكالكُراع من الدابّة.

(ه) وفى حديث النّخعىّ «لا بأس بالطّلب فىأَكارِع الأرض» وفى رواية «كانوا يكرهون الطّلب فىأَكارِع الأرض» أى فى نواحيها وأطرافها(١) ، تشبيهابأكارع الشاة(٢) .

والأَكارِع : جمعأَكْرُع ، وأَكْرُع : جمعكُرَاع. وإنما جمع علىأَكْرُع وهو مختصّ بالمؤنث ؛ لأنّالكُراع يذكّر ويؤنث. قاله الجوهرى.

(كركر ) (ه) فيه «أن النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبا بكر وعمر تضيّفوا أبا الهيثم ، فقال لامرأته : ما عندك؟ قالت : شعير ، قال :فكَرْكِرِي » أى اطحنى. والكَرْكَرَة : صوت يردّده الإنسان فى جوفه.

(ه) ومنه الحديث «وتُكَرْكِرُ حبّات من شعير» أى تطحن.

__________________

(١) فى الهروى : «وأطرافها القاصية».

(٢) بعد هذا فى الهروى زيادة : «وهى قوائمها. والأكارع من الناس : السّفلة».

١٦٥

(س) وفى حديث عمر «لمّا قدم الشام وكان بها الطاعونفكَرْكَرَ عن ذلك» أى رجع. وقدكَرْكَرْتُهُ عنىكَرْكَرَةً ، إذا دفعته ورددته.

ومنه حديث كنانة «تَكَرْكَر الناس عنه».

وفى حديث جابر «من ضحك حتىيُكَرْكِرَ فى الصلاة فليعد الوضوء والصلاة»الكَرْكَرة : شبه القهقهة فوق القرقرة ، ولعلّ الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج.

وفيه «ألم تروا إلى البعير تكونبكِرْكِرَتِه نكتة من جرب» هى بالكسر : زور البعير الذى إذا برك أصاب الأرض ، وهى ناتئة عن جسمه كالقرصة ، وجمعها :كَراكِر .

(س) ومنه حديث عمر «ما أجهل عنكَرَاكِرَ وأسنمة» يريد إحضارها للأكل ، فإنها من أطايب ما يؤكل من الإبل.

ومنه حديث ابن الزبير :

عطاؤكم للضاربين رقابكم

وندعى إذا ما كان حزّ الكَرَاكِرِ

هو أن يكون بالبعير داء فلا يستوى إذا برك ، فيسلّ منالكِرْكِرة عرق ثم يكوى. يريد إنما تدعونا إذا بلغ منكم الجهد ؛ لعلمنا بالحرب ، وعند العطاء والدّعة غيرنا.

(كركم ) (ه) فيه «بينا هو وجبريل عليهما الصلاة والسلام يتحادثان تغيّر وجه جبريل حتى عاد كأنهكُرْكُمة » هى واحدةالكُرْكُم ، وهو الزعفران. وقيل : العصفر. وقيل : شىء كالورس. وهو فارسى معرّب.

وقال الزمخشرى : الميم مزيدة ، لقولهم للأحمر : كرك(١) .

ومنه الحديث «حين ذكر سعد بن معاذ ، فعاد لونهكالكُرْكُمَة ».

(كرم ) ـ فى أسماء الله تعالى «الكريم » هو الجواد المعطى الذى لا ينفذ عطاؤه. وهوالكريم المطلق. والكريم الجامع لأنواع الخير والشّرف والفضائل.

ومنه الحديث «إنّالكريمَ ابنَالكريمِ يوسف بن يعقوب» لأنه اجتمع له شرف

__________________

(١) ضبط فى الأصل : «كرك» بالضم والسكون. قال فى القاموس (كرك) : «وككتف : الأحمر».

١٦٦

النّبوّة ، والعلم ، والجمال ، والعفّة ، وكَرَم الأخلاق ، والعدل ، ورئاسة الدنيا والدين. فهو نبىّ ابن نبى ابن نبى ابن نبى ، رابع أربعة فى النّبوّة.

(س [ه]) وفيه «لا تسمّوا العنبالكَرْمَ (١) ، فإنماالكَرْمُ الرجل المسلم» قيل : سمّىالكَرْمُ كَرْماً ؛ لأنّ الخمر المتّخذة منه تحثّ على السّخاء والكَرَم ، فاشتقّوا له منه اسما ، فكره أن يسمّى باسم مأخوذ منالكَرَم ، وجعل المؤمن أولى به.

يقال : رجلكَرَمٌ : أىكَرِيم ، وصف بالمصدر ، كرجل عدل وضيف.

قال الزمخشرى : أراد أن يقرّر ويسدّد(٢) ما فى قولهعزوجل : «إِنَ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ » بطريقة أنيقة ومسلك لطيف ، وليس الغرض حقيقة النّهى عن تسمية العنبكَرْما ، ولكن الإشارة إلى أنّ المسلم التّقىّ جدير بألّا يشارك فيما سمّاه الله به.

وقوله «فإنماالكَرْم الرجل المسلم» أى إنما المستحقّ للاسم المشتق منالكَرَم الرجل المسلم.

(ه) وفيه «أن رجلا أهدى له راوية خمر ، فقال : إنّ الله حرّمها ، فقال الرجل : أفلاأُكَارِم بها يهود»المُكَارَمَة : أن تهدى لإنسان شيئا ليكافئك عليه ، وهى مفاعلة منالكَرَم.

(ه) وفيه «إن الله يقول : إذا أخذت من عبدىكَرِيمَتَيْه فصبر لم أرض له ثوابا دون الجنة» ويروى «كَرِيمَتَه » يريد عينيه : أى جارحتيهالكَرِيمَتَين عليه. وكلّ شىءيَكْرُم عليك فهوكَرِيمُكَ وكَرِيمتك.

(ه) ومنه الحديث «أنهأَكْرَمَ جرير بن عبد الله لمّا ورد عليه ؛ فبسط له رداءه وعمّمه بيده ، وقال : إذا أتاكمكَرِيمة قومفأَكْرِموه » أىكَرِيم قوم وشريفهم. والهاء للمبالغة.

ومنه حديث الزكاة «واتّقكَرَائمَ أموالهم» أى نفائسها التى تتعلّق بها نفس مالكها ويختصّها لها ، حيث هى جامعة للكمال الممكن فى حقّها. وواحدتها :كَرِيمة .

ومنه الحديث «وغزو تنفق فيهالكريمة » أى العزيزة على صاحبها.

__________________

(١) فى الهروى : «كرما».

(٢) فى الفائق ٢ / ٤٠٧ : «ويشدّد».

١٦٧

(ه) وفيه «خير الناس يومئذ مؤمن بينكَرِيمَيْن » أى بين أبوين مؤمنين.

وقيل : بين أب مؤمن ، هو أصله ، وابن مؤمن ، هو فرعه ، فهو بين مؤمنين هما طرفاه ، وهو مؤمن(١) .

والكريم : الذىكَرَّم نفسه عن التّدنّس بشىء من مخالفة ربّه.

(س) وفى حديث أم زرع «كَرِيم الخلّ ، لا تخادن أحدا فى السّر» أطلقتكَرِيما على المرأة ، ولم تقلكَرِيمة الخلّ ، ذهابا به إلى الشّخص.

(س) وفيه «ولا يجلس علىتَكْرِمَتِه إلّا بإذنه»التَّكْرِمَة : الموضع الخاصّ لجلوس الرجل من فراش أو سرير ممّا يعدّلإِكْرَامِهِ ، وهى تفعلة منالكَرامة .

(كرن ) (س) فى حديث حمزة «فغنّتهالكَرِينَةُ » أى المغنّية الضاربةبالكِرَان ، وهو الصّنج. وقيل : العود ، والكَنَّارَة نحو منه.

(كرنف ) (ه) فى حديث الواقمى «وقد ضافه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فأتى بقربته نخلة فعلقهابكُرْنَافَة (٢) » هى أصل السّعفة الغليظة. والجمع :الكَرَانِيف.

ومنه حديث ابن أبى الزّناد «ولاكِرْنَافَة ولا سعفة».

وحديث أبى هريرة «إلّا بعث عليه يوم القيامة سعفها وكَرَانِيفُها أشاجع تنهشة».

(ه) وحديث الزّهرى «والقرآن فىالكَرَانيف (٣) » يعنى أنه كان مكتوبا عليها قبل جمعه فى الصّحف.

(كره ) (س) فيه «إسباغ الوضوء علىالمكارِه » هى جمعمَكْرَه ، وهو مايكرَهُه الإنسان ويشقّ عليه ، والكُرْه بالضم والفتح : المشقّة.

والمعنى أن يتوضّأ مع البرد الشديد والعلل التى يتأذّى معها بمسّ الماء ، ومع إعوازه والحاجة

__________________

(١) الذى فى الهروى فى شرح هذا الحديث : «وقال بعضهم : هما الحج والجهاد. وقيل : بين فرسين يغزو عليهما. وقيل : بين أبوين مؤمنين كريمين. وقال أبو بكر : هذا هو القول ؛ لأن الحديث يدل عليه ، ولأن الكريمين لا يكونان فرسين ولا بعيرين إلا بدليل فى الكلام يدل عليه».

(٢) بالكسر والضم ، كما فى القاموس.

(٣) فى الهروى : «فى كرانيف».

١٦٨

إلى طلبه ، والسّعى فى تحصيله ، أو ابتياعه بالثمن الغالى ، وما أشبه ذلك من الأسباب الشّاقّة.

ومنه حديث عبادة «بايعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على المنشط والمَكْرَه » يعنى المحبوب والمَكْرُوه ، وهما مصدران.

(س) وفى حديث الأضحية «هذا يوم اللّحم فيهمَكْرُوه » يعنى أنّ طلبه فى هذا اليوم شاقّ. كذا قال أبو موسى.

وقيل : معناه أنّ هذا يوميُكْرَه فيه ذبح شاة للّحم خاصة ، إنما تذبح للنّسك ، وليس عندى إلّا شاة لحم لا تجزىء عن النّسك.

هكذا جاء فى مسلم «اللحم فيهمكروه » والذى جاء فى البخارى «هذا يوم يشتهى(١) فيه اللّحم» وهو ظاهر.

وفيه «خلقالمَكْرُوه يوم الثّلاثاء ، وخلق النّور يوم الأربعاء» أرادبالمكروه هاهنا الشرّ ، لقوله «وخلق النّور يوم الأربعاء» ، والنور خير ، وإنما سمّى الشّرمكروها ؛ لأنه ضدّ المحبوب.

وفى حديث الرؤيا «رجلكَرِيه المرآة» أى قبيح المنظر ، فعيل بمعنى مفعول. والمرآة : المرأى.

(كرا ) (س) فى حديث فاطمة «أنها خرجت تعزّى قوما فلما انصرفت قال لها : لعلّك بلغت معهمالكُرا ، قالت : معاذ الله» هكذا جاء فى رواية بالراء ، وهى القبور ، جمعكُرْيَة أوكُرْوة ، منكَرَيْتُ الأرض وكَرَوْتُها إذا حفرتها. كالحفرة من حفرت. ويروى بالدال. وقد تقدم.

(س ه) ومنه الحديث «أنّ الأنصار سألوا النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم فى نهريَكْرُونه لهم سيحا» أى يحفرونه ويخرجون طينه.

__________________

(١) ضبط فى الأصل ، ا : «يوم يشتهى» وضبطته بالتنوين من صحيح البخارى (باب الأكل يوم النحر ، من كتاب العيدين). وانظر أيضا البخارى (باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر ، من كتاب الأضاحى» وانظر لرواية مسلم. صحيحه الحديث الخامس ، من كتاب الأضاحى).

١٦٩

(ه) وفى حديث ابن مسعود «كنا عند النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذات ليلةفأَكْرَيْنا فى الحديث» أى أطلناه وأخّرناه.

وأَكْرَى من الأضداد ، يقال : إذا أطال وقصّر(١) ، وزاد ونقص.

وفى حديث ابن عباس «أنّ امرأة محرمة سألته فقالت : أشرت إلى أرنب فرماهاالكَرِيُ »الكَرِيُ بوزن الصّبى : الذىيُكْرِي دابّته ، فعيل بمعنى مفعل. يقال :أَكْرَى دابّته فهومُكْرٍ ، وكَرِيّ.

وقد يقع علىالمُكْتَرِي ، فعيل بمعنى مفتعل. والمراد الأوّل.

(س) ومنه حديث أبى السّليل(٢) «الناس يزعمون أنّالكَرِيَ لا حجّ له».

(س) وفيه «أنه أدركهالكَرَى » أى النّوم. وقد تكرر فى الحديث.

(باب الكاف مع الزاى)

(كزز ) (س) فيه «أنّ رجلا اغتسلفكَزَّ فمات»الكُزازُ : داء يتولّد من شدّة البرد. وقيل : هو نفس البرد. وقدكَزَّ يَكِزُّ كَزّاً .

(كزم ) (ه) فيه «أنه كان يتعوّذ منالكَزَم والقزم»الكَزَم بالتحريك : شدّة الأكل ، والمصدر ساكن. وقدكَزَمَ الشىء بفيهيَكْزِمُه كَزْما ، إذا كسره وضم فمه عليه.

وقيل : هو البخل ، من قولهم : هوأَكْزَمُ البنان : أى قصيرها ، كما يقال : جعد الكفّ.

وقيل : هو أن يريد الرجل المعروف أو الصّدقة ولا يقدر على دينار ولا درهم.

ومنه حديث عليّ فى صفة النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم «لم يكن بالكَزِّ ولاالمُنْكَزِم » فالكَزُّ : المعبّس فى وجوه السائلين ، والمُنْكَزِم : الصغير الكفّ ، الصغير القدم.

(ه) ومنه حديث عون بن عبد الله «وذكر رجلا يذمّ فقال : إن أفيض فى خيركَزَم وضعف واستسلم» أى إن تكلّم الناس فى خير سكت فلم يفض معهم فيه ، كأنه ضمّ فاه فلم ينطق.

__________________

(١) فى الأصل : «إذا طال وقصر» وفى اللسان : «يقال : أكرى الشىء ، يكرى : إذا طال وقصر» وما أثبتّ من ا ، والهروى.

(٢) انظر القاموس (سلل).

١٧٠

(باب الكاف مع السين)

(كسب ) فيه «أطيب ما يأكل الرّجل منكَسْبِه ، وولده منكَسْبِه » إنما جعل الولدكَسْباً لأنّ الوالد طلبه وسعى فى تحصيله.

والكَسْب : الطّلب ، والسّعى فى طلب الرزق والمعيشة. وأراد بالطّيّب هاهنا الحلال.

ونفقة الوالدين على الولد واجبة إذا كانا محتاجين ، عاجزين عن السّعى ، عند الشافعى ، وغيره لا يشترط ذلك.

وفى حديث خديجة «إنك لتصل الرّحم ، وتحمل الكلّ وتُكْسِبُ المعدوم» يقال :كَسَبْتُ مالا وكَسَبْتُ زيدا مالا ، وأَكْسَبْتُ زيدا مالا : أى أعنته علىكَسْبِه ، أو جعلتهيَكْسِبُه.

فإن كان ذلك من الأوّل ، فتريد أنك تصل إلى كلّ معدوم وتناله فلا يتعذر لعبده عليك.

وإن جعلته متعدّيا إلى اثنين ، فتريد أنّك تعطى الناس الشىء المعدوم عندهم وتوصله إليهم.

وهذا أولى القولين ؛ لأنه أشبه بما قبله فى باب التّفضّل والإنعام ، إذ لا إنعام فى أنيَكْسِب هو لنفسه مالا كان معدوما عنده ، وإنما الإنعام أن يوليه غيره. وباب الحظّ والسّعادة فىالاكْتِساب غير باب التّفضّل والإنعام.

وفيه «أنه نهى عنكَسْب الإماء» هكذا جاء مطلقا فى رواية أبى هريرة.

وفى رواية رافع بن خديج مقيّدا «حتى يعلم من أين هو».

وفى رواية أخرى «إلّا ما عملت بيدها».

ووجه الإطلاق أنه كان لأهل مكة والمدينة إماء ، عليهنّ ضرائب يخدمن الناس ، ويأخذن أجورهنّ ، ويؤدّين ضرائبهنّ ، ومن تكون متبذّلة خارجة داخلة وعليها ضريبة فلا تؤمن أن تبدو منها زلّة ، إمّا للاستزادة فى المعاش ، وإمّا لشهوة تغلب ، أو لغير ذلك ، والمعصوم قليل ، فنهى عنكَسْبِهنّ مطلقا تنزّها عنه.

١٧١

هذا إذا كان للأمة وجه معلومتَكْسِب منه ، فكيف إذا لم يكن لها وجه معلوم؟

(كست ) (س) فى حديث غسل الحيض «نبذة منكُسْتِ أظفار» هو القسط الهندى ، عقّار معروف.

وفى رواية «كسط» بالطّاء ، وهو هو. والكاف والقاف يبدل أحدهما من الآخر.

(كسح ) (ه) فى حديث ابن عمر «وسئل عن مال الصّدقة فقال : إنها شرّ مال ، إنّما هى مالالكُسْحَان والعوران» هى جمعالأَكْسَح ، وهو المقعد.

وقيل :الكَسَح : داء يأخذ فى الأوراك فتضعف له الرجل. وقدكَسِحَ الرجلكَسَحاً إذا ثقلت إحدى رجليه فى المشى ، فإذا مشى كأنهيَكْسَحُ الأرض ، أى يكنسها.

(س) ومنه حديث قتادة «فى قوله تعالى : «وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ » أى جعلناهمكُسْحاً » يعنى مقعدين ، جمعأَكْسَح ، كأحمر وحمر.

(كسر ) (ه) فى حديث أم معبد «فنظر إلى شاة فىكَسْر الخيمة» أى جانبها ، ولكلّ بيتكَسْرَانِ ، عن يمين وشمال ، وتفتح الكاف وتُكْسَر .

(س) وفى حديث الأضاحى «لا يجوز فيهاالكَسِيرُ البيّنةالكَسْر » أىالمُنْكَسِرة الرّجل التى لا تقدر على المشى ، فعيل بمعنى مفعول.

(س) وفى حديث عمر «لا يزال أحدهمكَاسِرا وساده عند امرأة مغزية يتحدّث إليها» أى يثنى وساده عندها ويتّكىء عليه ويأخذ معها فى الحديث. والمغزية : التى قد غزا زوجها.

(س) ومنه حديث النّعمان «كأنها جناح عقابكاسِر » هى الّتىتَكْسِر جناحيها وتضمّها إذا أرادت السّقوط.

وفى حديث عمر «قال سعد بن الأخرم : أتيته وهو يطعم الناس منكُسُور إبل» أى أعضائها ، واحدها :كَسْر ، بالفتح والكسر .

وقيل : هو العظم الذى ليس عليه كبير لحم.

وقيل : إنّما يقال له ذلك إذا كانمَكْسُورا .

١٧٢

[ه] ومنه حديثه الآخر «فدعا بخبز يابس وأَكْسَارِ بعير»أَكْسَار : جمع قلّةللكَسْر ، وكُسُور : جمع كثرة.

(ه) وفيه «العجين قدانْكَسَرَ » أى لان واختمر. وكلّ شىء فتر فقدانْكَسَر . يريد أنّه صلح لأن يخبز.

ومنه الحديث «بسوطمَكْسُور » أى ليّن ضعيف.

وفيه ذكر «كِسْرَى » كثيرا ، وهو بكسر الكاف وفتحها : لقب ملوك الفرس ، والنّسب إليه :كِسْرَوِيٌ ، وكِسْرَوَانِيٌ ، وقد جاء فى الحديث.

(كسع ) (ه) فيه «ليس فىالكُسْعَة صدقة»الكُسْعَة بالضم : الحمير. وقيل : الرّقيق ، منالكَسْع : وهو ضرب الدّبر.

وفى حديث الحديبية «وعليّيَكْسَعُها بقائم السّيف» أى يضربها من أسفل.

(ه) ومنه حديث زيد بن أرقم «أنّ رجلاكَسَعَ رجلا من الأنصار» أى ضرب دبره بيده.

(ه س) ومنه حديث طلحة يوم أحد «فضربت عرقوب فرسهفاكْتَسَعَتْ (١) به» أى سقطت من ناحية مؤخّرها ورمت به.

(س) ومنه حديث ابن عمر «فلمّاتَكَسَّعوا فيها» أى تأخّروا عن جوابها ولم يردّوه.

وفى حديث طلحة وأمر عثمان «قال : ندمت ندامةالكُسَعِيّ ، الّلهمّ خذ منّى لعثمان حتى ترضى»الكُسَعِيُ : اسمه محارب بن قيس ، من بنىكُسَيْعة ، أو بنىالكُسَع : بطن من حمير(٢) ، يضرب به المثل فى النّدامة ، وذلك أنّه أصاب نبعة ، فاتخذ منها قوسا. وكان راميا مجيدا

__________________

(١) رواية الهروى : «فأضرب عرقوب فرسه حتى اكتسعت».

(٢) جاء فى القاموس (كسع): «وكصرد : حىّ باليمن ، أو من بنى ثعلبة بن سعد بن قيس عيلان. ومنه غامد بن الحارث الكسعىّ الذى اتخذ قوسا وخمسة أسهم الخ».

١٧٣

لا يكاد يخطىء ، فرمى عنها عيرا ليلا فنفذ السهم منه ووقع فى حجر فأورى نارا ، فظنّه لم يصب فكسر القوس.

وقيل : قطع إصبعه ظنّا منه أنه قد أخطأ ، فلمّا أصبح رأى العير مجدّلا فندم ، فضرب به المثل.

(كسف ) (ه) قد تكرر فى الحديث ذكر «الكُسوف والخسوف ، للشمس والقمر» فرواه جماعة فيهما بالكاف ، ورواه جماعة فيهما بالخاء ، ورواه جماعة فى الشمس بالكاف وفى القمر بالخاء ، وكلّهم رووا أنّهما آيتان من آيات الله ، لايَنْكَسِفَان لموت أحد ، ولا لحياته. والكثير فى اللّغة ـ وهو اختيار الفرّاء ـ أن يكونالكُسُوف للشمس ، والخسوف للقمر. يقال :كَسَفت الشمس ، وكَسَفَها الله وانْكَسَفَتْ. وخسف القمر وخسفه الله وانخسف.

وقد تقدّم فى الخاء أبسط من هذا.

وفيه «أنه جاء بثريدةكِسَف » أى خبز مكسّر ، وهى جمعكِسْفَة . والكِسْف والكِسْفة : القطعة من الشىء.

(س) ومنه حديث أبى الدّرداء «قال بعضهم : رأيته وعليهكِساف » أى قطعة ثوب ، وكأنها جمعكِسْفَة أوكِسْف.

(س) وفيه «أنّ صفوانكَسَف عرقوب راحلته» أى قطعة بالسّيف.

(كسس ) فى حديث معاوية «تياسروا عنكَسْكَسَة بكر» يعنى إبدالهم السّين من كاف الخطاب. يقولون : أبوس وأمّس : أى أبوك وأمّك.

وقيل : هو خاصّ بمخاطبة المؤنّث. ومنهم من يدع الكاف بحالها ويزيد بعدها سينا فى الوقف ، فيقول : مررت بكس أى بك.

(كسل ) (ه) فيه «ليس فىالإِكْسَال إلّا الطّهور»أَكْسَل الرجل : إذا جامع ثم أدركه فتور فلم ينزل. ومعناه صار ذاكَسل.

وفى كتاب «العين» :كَسِل الفحل إذا فتر عن الضّراب. وأنشد(١) :

__________________

(١) للعجاج ، كما فى اللسان.

١٧٤

أإن كَسِلْتُ والحصان يَكْسَلُ(١)

ومعنى الحديث : ليس فىالإِكْسَال غسل ، وإنما فيه الوضوء.

وهذا على مذهب من رأى أنّ الغسل لا يجب إلّا من الإنزال ، وهو منسوخ.

والطّهور هاهنا يروى بالفتح ، ويراد به التّطهّر.

وقد أثبت سيبويه الطّهور والوضوء والوقود ، بالفتح ، فى المصادر.

(كسا ) (ه) فيه «ونساءكاسِيَات عاريات» يقال :كَسِيَ ، بكسر السين ،يَكْسَى ، فهوكاسٍ : أى صار ذاكُسْوة .

ومنه قوله(٢) :

واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسِي

ويجوز أن يكون فاعلا بمعنى مفعول ، منكَسَا يَكْسُو ، ك( ماءٍ دافِقٍ ) .

ومعنى الحديث : إنهنّكاسِيات من نعم الله ، عاريات من الشّكر.

وقيل : هو أن يكشفن بعض جسدهنّ ويسدلن الخمر من ورائهنّ ، فهنّكاسِيات كعاريات.

وقيل : أراد أنهنّ يلبسن ثيابا رقاقا يصفن ما تحتها من أجسامهنّ ، فهنّكاسِيات فى الظاهر عاريات فى المعنى.

(باب الكاف مع الشين)

(كشح ) (ه) فيه «أفضل الصّدقة على ذى الرّحمالكَاشِح »الكاشِح : العدوّ الذى يضمر عداوته ويطوى عليهاكَشْحَه : أى باطنه. والكَشْح : الخصر ، أو الذى يطوى عنككَشْحَه ولا يألفك.

__________________

(١) فى الأصل : «مكسل» وأثبت ما فى ا ، واللسان. والضبط منه. وضبط فى ا : «يكسل» والفعل من باب «تعب» كما فى المصباح.

(٢) هو الحطيئة. ديوانه ٢٨٤. وصدر البيت :

* دع المكارم ل ترحل لبغيها *

١٧٥

وفى حديث سعد «إن أميركم هذا لأهضمالكَشْحَين » أى دقيق الخصرين.

(كشر ) (س) فى حديث أبى الدّرداء «إنّالَنَكْشِرُ فى وجوه أقوام»الكَشْر : ظهور الأسنان للضّحك. وكاشَرَه : إذا ضحك فى وجهه وباسطه. والاسمالكِشْرة ، كالعشرة. وقد تكرر فى الحديث.

(كشش ) فيه «كانت حيّة تخرج من الكعبة لا يدنو منها أحد إلاكَشَّت وفتحت فاها»كشِيش الأفعى : صوت جلدها إذا تحرّكت. وقدكَشَّت تَكِشُ. وليس صوت فمها ، فإنّ ذلك فحيحها.

ومنه حديث عليّ «كأنى أنظر إليكمتَكِشُّون كَشِيشَ الضّباب».

وحكى الجوهرىّ(١) : «إذا بلغ الذّكر من الإبل الهدير فأوّلهالكَشِيش ، وقدكَشَ يَكِشُ ».

(كشط ) فى حديث الاستسقاء «فتَكَشَّط السّحاب» أى تقطّع وتفرّق. والكَشْط والقشط سواء فى الرّفع والإزالة والقلع والكشف.

(كشف ) (ه) فيه «لوتَكَاشَفْتُم ما تدافنتم» أى لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه.

(س) وفى حديث أبى الطّفيل «أنه عرض له شابّ أحمرأَكْشَفُ »الأَكْشَف : الذى تنبت له شعرات فى قصاص ناصيته ثائرة ، لا تكاد تسترسل ، والعرب تتشاءم به.

وفى قصيد كعب :

زالوا فما زال أنكاس ولا كُشُفٌ

الكُشُفُ : جمعأَكْشَف. وهو الذى لا ترس معه ، كأنهمِنُكَشِف غير مستور.

(كشكش ) (س) فى حديث معاوية «تياسروا عنكَشْكَشَةِ تميم» أى إبدالهم الشين من كاف الخطاب مع المؤنث ، فيقولون : أبوش وأمّش. وربما زادوا على الكاف شينا فى الوقف ، فقالوا : مررت بكش ، كما تفعل بكر بالسين ، وقد تقدّم.

__________________

(١) عن الأصمعىّ.

١٧٦

(كشي ) (ه) فى حديث عمر(١) «أنه وضع يده فىكُشْيَةِ ضبّ وقال : إنّ نبىّ الله لم يحرّمه ، ولكن قذره»الكُشْيَة : شحم بطن الضّبّ. والجمع :كُشًى. ووضع اليد فيه كناية عن الأكل منه.

هكذا رواه القتيبى فى حديث عمر.

والذى جاء فى «غريب الحربى» عن مجاهد «أنّ رجلا أهدى للنبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ضبّا فقذره ، فوضع يده فىكُشْيَتَيِ الضّبّ». ولعله حديث آخر.

(باب الكاف مع الظاء)

(كظظ ) (ه) فى حديث رقيقة «فاكْتَظَّ الوادى بثجيجه» أى امتلأ بالمطر والسّيل.

ويروى «كَظَّ الوادى بثجيجه».

ومنه حديث عتبة بن غزوان فى ذكر باب الجنة «وليأتينّ عليه يوم وهوكَظِيظ » أى ممتلىء. والكَظِيظ : الزّحام.

ومنه حديث ابن عمر «أهدى له إنسان جوارش ، فقال : إذاكَظَّك الطّعام أخذت منه» أى [إذا](٢) امتلأت منه وأثقلك.

ومنه حديث الحسن «قال له إنسان : إن شبعتكَظَّني ، وإن جعت أضعفنى».

(س) وحديث النّخعىّ «الأَكِظَّةُ علىالأَكِظَّةِ مسمنة مكسلة مسقمة»الأَكِظَّة : جمعالكِظة ، وهى ما يعترى الممتلىء من الطّعام : أى أنها تسمن وتكسل وتسقم.

(ه) ومنه حديث الحسن ، وذكر الموت فقال : «كَظٌّ ليسكالكَظِّ » أى همّ يملأ الجوف ، ليس كسائر الهموم ، ولكنّه أشدّ.

(كظم ) (س) فيه «أنه أتىكِظَامَةَ قوم فتوضّأ منها»الكِظَامة : كالقناة ، وجمعها :

__________________

(١) الذى فى الهروى : «فى حديث ابن عمر ، رضى الله عنهما».

(٢) تكملة من : ا ، واللسان.

١٧٧

كَظَائِم. وهى آبار تحفر فى الأرض متناسقة ، ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض ، فتجتمع مياهها جارية ، ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض. وقيل :الكِظَامة : السّقاية.

(س) ومنه حديث عبد الله بن عمرو «إذا رأيت مكّة قد بعجتكَظَائِمَ » أى حفرت قنوات.

(س) ومنه الحديث «أنه أتىكِظَامَةَ قوم فبال» وقيل : أرادبالكِظَامة فى هذا الحديث : الكناسة.

وفيه «منكَظَمَ غيظا فله كذا وكذا»كَظْم الغيظ : تجرّعه واحتمال سببه والصّبر عليه.

(س) ومنه الحديث «إذا تثاءب أحدكمفَلْيَكْظِمْ ما استطاع» أى ليحبسه مهما أمكنه.

(س) ومنه حديث عبد المطّلب «له فخريَكْظِم عليه» أى لا يبديه ويظهره ، وهو حسبه.

وفى حديث عليّ «لعلّ الله يصلح أمر هذه الأمّة ولا يؤخذبأَكْظَامِها » هى جمع :كَظَم ، بالتحريك ، وهو مخرج النّفس من الحلق.

(س) ومنه حديث النّخعىّ «له التّوبة ما لم يؤخذبكَظَمِه » أى عند خروج نفسه وانقطاع نفسه.

وفى الحديث ذكر «كاظِمَة » هو اسم موضع. وقيل : بئر عرف الموضع بها.

(باب الكاف مع العين)

(كعب ) (س) فى حديث الإزار «ما كان أسفل منالكَعْبَين ففى النّار»الكَعْبَان : العظمان النائتان عند مفصل السّاق والقدم عن الجنبين.

وذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان فى ظهر القدم ، وهو مذهب الشّيعة.

١٧٨

ومنه قول يحيى بن الحارث «رأيت القتلى يوم زيد بن علىّ فرأيتالكِعَاب فى وسط القدم».

وفى حديث عائشة «إن كان ليهدى لنا القناع فيهكَعْبٌ من إهالة ، فنفرح به» أى قطعة من السّمن والدّهن.

(س) ومنه حديث عمرو بن معديكرب «أتونى بقوس وكَعْبٍ وثور» أى قطعة من سمن.

(ه) وفى حديث قيلة «والله لا يزالكَعْبُكِ عاليا» هو دعاء لها بالشّرف والعلوّ. والأصل فيهكَعْب القناة ، وهو أنبوبها وما بين كلّ عقدتين منهاكَعْب. وكلّ شىء علا وارتفع فهوكَعْب. ومنه سمّيتالكَعْبَة ، للبيت الحرام. وقيل : سمّيت بهلتَكْعِيبها ، أى تربيعها.

(س) وفيه «أنه كان يكره الضّرببالكِعَاب »الكِعَاب : فصوص النّرد ، واحدها :كَعْب وكَعْبَة .

واللّعب بها حرام ، وكرهها عامّة الصحابة.

وقيل : كان ابن مغفّل يفعله مع امرأته على غير قمار.

وقيل : رخّص فيه ابن المسيّب ، على غير قمار أيضا.

(س) ومنه الحديث «لا يقلّبكَعَبَاتِها أحد ينتظر ما تجىء به إلّا لم يرح رائحة الجنة» هى جمع سلامةللكَعْبة .

وفى حديث أبى هريرة «فجئت فتاةكَعَابٌ على إحدى ركبتيها»الكَعاب بالفتح : المرأة حين يبدو ثديها للنّهود ، وهىالكاعِب أيضا ، وجمعها :كَوَاعِبُ.

(كعت ) (س) فيه ذكر «الكُعَيْت » وهو عصفور. وأهل المدينة يسمّونه النّغر. وقيل : هو البلبل.

(كعدب ) (س) فى حديث عمرو مع معاوية «أتيتك وإنّ أمرك كحقّ الكهول ، أوكالكُعْدُبَة » ويروى «الجعدبة» وهى نفّاخة الماء. وقيل : بيت العنكبوت.

١٧٩

(كعع ) فيه «ما زالت قريشكاعَّةً حتى مات أبو طالب»الكاعَّة : جمعكاعّ ، وهو الجبان. يقال :كَعَ الرجل عن الشىءيَكِعُ كَعّاً فهوكاعٌ ، إذا جبن عنه وأحجم.

أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذى النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم فى حياة أبى طالب ، فلما مات اجترأوا عليه.

ويروى بتخفيف العين ، وسيجىء.

(كعكع ) (ه) فى حديث الكسوف «قالوا له : ثم رأيناكتَكَعْكَعْت » أى أحجمت وتأخّرت إلى وراء. وقد تكرر فى الحديث.

(كعم ) (ه) فيه «أنه نهى عنالمُكاعَمَة » هو أن يلثم الرجل صاحبه ، ويضع فمه على فمه كالتّقبيل. أخذ منكَعْم البعير ، وهو أن يشدّ فمه إذا هاج. فجعل لثمه إيّاه بمنزلةالكِعام. والمُكَاعَمَة : مفاعلة منه.

ومنه الحديث «دخل إخوة يوسفعليهم‌السلام مصر وقدكَعَموا أفواه إبلهم».

وحديث عليّ «فهم بين خائف مقموع ، وساكتمَكْعُوم ».

(باب الكاف مع الفاء)

(كفأ ) (ه) فيه «المسلمونتَتَكافَأُ دماؤهم» أى تتساوى فى القصاص والديات.

والكُفْءُ : النّظير والمساوى. ومنهالكَفاءة فى النكاح ، وهو أن يكون الزّوج مساويا للمرأة فى حسبها ودينها ونسبها وبيتها ، وغير ذلك.

(ه) ومنه الحديث «كان لا يقبل الثّناء إلا منمُكافِئ » قال القتيبى : معناه إذا أنعم على رجل نعمةفكافأه بالثّناء عليه قبل ثناءه ، وإذا أثنى عليه قبل أن ينعم عليه لم يقبلها.

وقال ابن الأنبارى : هذا غلط ، إذ كان أحد لا ينفكّ من إنعام النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لأنّ الله بعثه رحمة للناس كافة ، فلا يخرج منهامُكَافِئ ولا غيرمُكَافِئ. والثّناء عليه فرض لا يتمّ الإسلام إلّا به. وإنما المعنى : لا يقبل الثّناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة

١٨٠