النّهاية الجزء ٤

النّهاية0%

النّهاية مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 390

النّهاية

مؤلف: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]
تصنيف:

الصفحات: 390
المشاهدات: 1500
تحميل: 59


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 390 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1500 / تحميل: 59
الحجم الحجم الحجم
النّهاية

النّهاية الجزء 4

مؤلف:
العربية

(كمن ) (ه) فيه «فإنهمايُكْمِنَان الأبصار» أو «يكمهان»الكُمنة : ورم فى الأجفان. وقيل : يبس وحمرة. وقيل : قرح فى المآقى.

(س) وفيه «جاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكرفكَمِنا فى بعض حرار المدينة» أى استترا واستخفيا.

ومنه «الكَمِين » فى الحرب.

والحرار : جمع حرّة ، وهى الأرض ذات الحجارة السّود.

(كمه ) [ه] فيه «فإنهمايُكْمِهان الأبصار»الكَمَهُ : العمى. وقدكَمِهَ يَكْمَه فهوأَكْمَهُ ، إذا عمى.

وقيل : هو الذى يولد أعمى.

(كما ) (ه) فيه «أنه مرّ على أبواب دور مستفلة(١) فقال :اكْمُوها » وفى رواية «أَكِيمُوها» أى استروها لئلّا تقع عيون الناس عليها. والكَمْوُ : السّتر.

وأمّا «أكيموها» فمعناه ارفعوها لئلّا يهجم السّيل عليها ، مأخوذ من الكومة ، وهى الرّملة المشرفة.

(ه) وفى حديث حذيفة «للدابّة ثلاث خرجات ثمتَنْكَمِي (٢) » أى تستتر.

ومنه «قيل للشّجاع :كَمِيّ » لأنه استتر بالدّرع.

والدابّة : هى دابّة الأرض التى هى من أشراط الساعة.

ومنه حديث أبى اليسر «فجئتهفانْكَمَى منّى ثم ظهر».

وقد تكرر ذكر «الكَمِيّ » فى الحديث ، وجمعه :كُمَاة .

وفيه «من حلف بملّة غير ملة الإسلام كاذبا فهو كما قال» هو أن يقول الإنسان فى يمينه : إن كان كذا وكذا فأنا كافر ، أو يهودى ، أو نصرانى ، أو برئ من الإسلام ، ويكون كاذبا فى قوله ، فإنه يصير إلى ما قاله من الكفر وغيره.

__________________

(١) فى الهروى ، والفائق ٢ / ٤٢٨ : «متسفّلة».

(٢) فى الهروى : «تتكمّى».

٢٠١

وهذا وإن كان ينعقد به يمين(١) عند أبى حنيفة ، فإنه لا يوجب فيه إلّا كفّارة اليمين.

وأما الشافعىّ فلا يعدّه يمينا ، ولا كفّارة فيه عنده.

وفى حديث الرؤية «فإنكم ترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر» قد يخيّل إلى بعض السامعين أنّ الكاف كاف التشبيه للمرئى ، وإنما هى للرّؤية ، وهى فعل الرائى. ومعناه : أنكم ترون ربكم رؤية ينزاح معها الشك ، كرؤيتكم القمر ليلة البدر ، لا ترتابون فيه ولا تمترون.

وهذا الحديث والذى قبله ليس هذا موضعهما ؛ لأن الكاف زائدة على «ما» ، وإنما ذكرناهما لأجل لفظهما.

(باب الكاف مع النون)

(كنب ) ـ فى حديث سعد «رآه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وقدأَكْنَبَت يداه ، فقال له :أَكْنَبَت يداك؟ فقال : أعالج بالمرّ والمسحاة ، فأخذ بيده وقال : هذه لا تمسّها النار أبدا»أَكْنَبَت اليد : إذا ثخنت وغلظ جلدها وتعجّر من معاناة الأشياء الشاقة.

(كنت ) (ه) فيه «أنه دخل المسجد وعامّة أهلهالكُنْتِيُّون » هم الشّيوخ. ويرد مبيّنا فى الكاف والواو.

(كنر ) ـ فى صفته عليه الصلاة والسلام فى التوراة «بعثتك تمحو المعازف والكَنَّارات » هى بالفتح والكسر : العيدان. وقيل : البرابط. وقيل : الطّنبور.

وقال الحربى : كان ينبغى أن يقال «الكرانات» فقدّمت النون على الراء.

قال : وأظن «الكران» فارسيا معرّبا. وسمعت أبا نصر يقول : الكرينة : الضاربة بالعود ، سمّيت به لضربها بالكران.

وقال أبو سعيد الضّرير : أحسبها بالباء ، جمع كبار ، وكبار : جمع كبر ، وهو الطبل ، كجمل وجمال وجمالات.

__________________

(١) فى ا : «تنعقد به اليمين».

٢٠٢

ومنه حديث عليّ «أمرنا بكسر الكوبة والكِنَّارة والشّياع».

ومنه حديث عبد الله بن عمرو «إنّ الله أنزل الحقّ ليبدل به المزاهر والكِنَّارات ».

(س) وفى حديث معاذ «نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن لبسالكِنَّار » هو شقّة الكتّان. كذا ذكره أبو موسى.

(كنز ) ـ فيه «كلّ مال أدّيت زكاته فليسبكَنْز ».

وفى حديث آخر «كلّ مال لا تؤدّى زكاته فهوكَنْز »الكَنْز فى الأصل : المال المدفون تحت الأرض ، فإذا أخرج منه الواجب عليه لم يبقكَنْزا وإن كانمَكْنُوزاً ، وهو حكم شرعىّ ، تجوّز فيه عن الأصل.

ومنه حديث أبى ذر «بشّرالكَنَّازِين برضف من جهنم» هم جمع :كَنَّاز ، وهو المبالغ فىكنز الذّهب والفضة ، وادّخارهما وترك إنفاقهما فى أبواب البرّ.

ومنه قوله «لا حول ولا قوّة إلّا باللهكَنْزٌ منكُنُوز الجنة» أى أجرها مدّخر لقائلها والمتّصف بها ، كما يدّخرالكَنْز .

(س) وفى شعر حميد بن ثور :

فحمّل الهمّ(١) كِنازا جلعدا

الكِناز : المجتمع اللّحم القويّه. وكل مجتمعمُكْتَنِز . ويروى باللام. وقد تقدّم.

(كنس ) ـ فيه «أنه كان يقرأ فى الصلاة بالجوارىالكُنَّسِ » الجوارى : الكواكب السّيّارة. والكُنَّس : جمعكانِس ، وهى التى تغيب ، منكَنَس الظّبى ، إذا تغيّب واستتر فىكِنَاسِه ، وهو الموضع الذى يأوى إليه.

(س) ومنه حديث زياد «ثم اطرقوا وراءكم فىمَكانِس الرّيب»المَكانِس : جمعمَكْنَس ، مفعل منالكِنَاس. والمعنى : استتروا فى مواضع الرّيبة.

(س) وفى حديث كعب «أوّل من لبس القباء سليمانعليه‌السلام ؛ لأنه كان إذا أدخل الرأس للبس الثيابكَنَّسَت الشياطين استهزاء» يقال :كَنَّس أنفه ، إذا حرّكه مستهزئا ، وروى :

__________________

(١) انظر حواشى صفحة ١٩٦.

٢٠٣

(كنّصت ) بالصاد. يقال : كنَّص فى وجه فلان إذا استهزأ به.

(كنع ) (س ه) فيه «أعوذ بالله منالكُنُوع » هو الدّنوّ من الذّل والتّخضّع للسّؤال. يقال :كَنَعَ كُنُوعاً ، إذا قرب ودنا.

(ه) ومنه الحديث «أنّ امرأة جاءت تحمل صبيّا به جنون ، فحبس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الراحلة ثماكْتَنَعَ لها»(١) أى دنا منها. وهو افتعل ، منالكُنُوع.

وفيه «إنّ المشركين يوم أحد لمّا قربوا من المدينةكَنَعُوا عنها» أى أحجموا من الدخول إليها. يقال :كَنَعَ يَكْنَع كُنُوعا ، إذا جبن وهرب ، وإذا عدل.

[ه] ومنه حديث أبى بكر «أتت قافلة من الحجاز فلما بلغوا المدينةكَنَعُوا عنها».

(س) وفى حديث عمر «أنه قال عن طلحة لمّا عرض عليه للخلافة :الأَكْنَع ، إن فيه نخوة وكبرا»الأَكْنَع : الأشلّ. وقدكَنِعَت أصابعهكَنَعاً ، إذا تشنّجت ويبست ، وقد كانت يده أصيبت يوم أحد ، لمّا وقى بها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فشلّت.

(س) ومنه حديث خالد «لمّا انتهى إلى العزّى ليقطعها قال له سادنها : إنّها قاتلتك ، إنهامُكَنِّعَتُك » أى مقبّضة يديك ومشلّتهما.

(س) ومنه حديث الأحنف «كلّ أمر ذى بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهوأَكْنَعُ » أى ناقص أبتر. والمُكَنَّع : الذى قطعت يداه.

(كنف ) (ه) فيه «إنه توضّأ فأدخل يده فى الإناءفكَنَفَها وضرب بالماء وجهه» أى جمعها وجعلهاكالكِنْف ، وهو الوعاء.

(س) ومنه حديث عمر «أنه أعطى عياضاكِنْف الراعى» أى وعاءه الذى يجعل فيه آلته.

ومنه حديث ابن عمرو وزوجته «لم يفتّش لناكِنفا » أى لم يدخل يده معها ، كما يدخل الرجل يده مع زوجته فى دواخل أمرها.

__________________

(١) فى الهروى والفائق ٢ / ٤٣١ : «إليها».

٢٠٤

وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون ، منالكَنَف ، وهو الجانب ، تعنى أنه لم يقربها.

(س) ومنه حديث عمر «أنه قال لابن مسعود :كُنَيْفٌ ملئ علما» هو تصغير تعظيمللكِنْف ، كقول الحباب بن المنذر : أنا جذيلها المحكّك ، وعذيقها المرجّب.

(س) وفيه «يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليهكَنَفه » أى يستره. وقيل : يرحمه ويلطف به.

والكَنَف بالتحريك : الجانب والناحية. وهذا تمثيل لجعله تحت ظلّ رحمته يوم القيامة.

(س) ومنه حديث أبى وائل «نشر اللهكَنَفَه على المسلم يوم القيامة هكذا ، وتعطّف بيده وكمّه» وجمعالكَنَفِ :أَكْناف.

(س) ومنه حديث جرير «قال له : أين منزلك؟ قال [له](١) :بأَكْنَاف بيشة» أى نواحيها.

وفى حديث الإفك «ما كشفت منكَنَف أنثى» يجوز أن يكون بالكسر من الأوّل ؛ وبالفتح من الثانى.

ومنه حديث عليّ «لا تكن للمسلمينكَانِفَةً » أى ساترة. والهاء للمبالغة.

وحديث الدعاء «مضوا على شاكلتهممُكَانِفِين » أىيَكْنُف بعضهم بعضا.

وحديث يحيى بن يعمر «فاكْتَنَفْتُه أنا وصاحبى» أى أحطنا به من جانبيه.

ومنه الحديث «والنّاسكَنَفَيْه » وفى رواية «كَنَفَتَيْه ».

وحديث عمر «فَتَكَنَّفَه الناس».

(س) وفى حديث أبى بكر حين استخلف عمر «أنه أشرف منكَنِيفٍ فكلّمهم» أى من سترة. وكلّ ما ستر من بناء أو حظيرة ، فهوكَنِيف.

(س) ومنه حديث كعب بن مالك وابن الأكوع :

* تبيت بين الزّرب والكَنِيفِ *

__________________

(١) سقط من ا ، واللسان.

٢٠٥

أى الموضع الّذىيَكْنِفُهَا ويسترها.

وفى حديث عائشة «شققنأَكْنَفَ مروطهنّ فاختمرن به» أى أسترها وأصفقها.

ويروى بالثّاء المثلّثة. وقد تقدّم.

وفى حديث أبى ذر «قال له رجل : ألا أكون لك صاحباأَكْنِف راعيك وأقتبس منك» أى أعينه وأكون إلى جانبه ، أو أجعله فىكَنَف. وكَنَفْت الرجل ، إذا قمت(١) بأمره وجعلته فىكَنَفِكَ.

وفى حديث النّخعىّ «لا يؤخذ فى الصّدقةكَنُوف » هى الشاة القاصية التى لا تمشى مع الغنم. ولعلّه أراد لإتعابها المصدّق باعتزالها عن الغنم ، فهى كالمشيّعة المنهىّ عنها فى الأضاحى.

وقيل : ناقةكَنُوف : إذا أصابها البرد ، فهى تستتر بالإبل.

(كنن ) فى حديث الاستسقاء «فلمّا رأى سرعتهم إلىالكِنّ ضحك»الكِنُ : ما يردّ الحرّ والبرد من الأبنية والمساكن. وقدكَنَنْتُه أَكُنُّه كَنّاً ، والاسم :الكِنُ.

(س) ومنه الحديث «على مااسْتَكَنَ » أى استتر.

(س) وفى حديث أبىّ «أنه قال لعمر والعباس وقد استأذنا عليه : إنّكَنَّتَكُما كانت ترجّلنى»الكَنَّه : امرأة الابن وامرأة الأخ ، أراد امرأته ، فسمّاهاكَنَّتَهما ؛ لأنه أخوهما فى الإسلام.

ومنه حديث ابن عباس «فجاء يتعاهدكَنَّتَه » أى امرأة ابنه.

(كنه ) (س) فيه «من قتل معاهدا فى غيركُنْهِه »كُنْهُ الأمر : حقيقته. وقيل : وقته وقدره. وقيل : غايته. يعنى من قتله فى غير وقته أو غاية أمره الذى يجوز فيه قتله.

ومنه الحديث «لا تسأل(٢) المرأة طلاقها فى غيركُنْهِهِ » أى فى غير أن تبلغ من الأذى إلى الغاية التى تعذر فى سؤال الطّلاق معها.

(كنهور ) فى حديث عليّ «وميضه فىكَنَهْوَرِ ربابه»الكَنَهْوَر : العظيم من

__________________

(١) فى الأصل : «أقمت» والتصحيح من ا.

(٢) ضبط فى الأصل بضم اللام. وضبطته بالكسر من ا ، واللسان.

٢٠٦

السّحاب. والرّباب : الأبيض منه. والنّون والواو زائدتان.

(كنا ) (س) فيه «إنّ للرّؤياكُنًى ، ولها أسماء ،فكَنُّوها بكُنَاهَا ، واعتبروها بأسمائها»الكُنَى : جمعكُنْيَة ، من قولك :كَنَيْتُ عن الأمر وكنوتُ عنه ، إذا ورّيت عنه بغيره.

أراد : مثّلوا لها مثالا إذا عبرتموها. وهى الّتى يضربها ملك الرّؤيا للرجل فى منامه ؛ لأنهيَكْنِي بها عن أعيان الأمور ، كقولهم فى تعبير النّخل : إنّها رجال ذوو أحساب من العرب ، وفى الجوز : إنّها رجال من العجم ، لأنّ النخل أكثر ما يكون فى بلاد العرب ، والجوز أكثر ما يكون فى بلاد العجم.

وقوله «فاعتبروها بأسمائها» : أى اجعلوا أسماء ما يرى فى المنام عبرة وقياسا ، كأن رأى رجلا يسمّى سالما فأوّله بالسّلامة ، وغانما فأوّله بالغنيمة.

وفى حديث بعضهم «رأيت علجا يوم القادسيّة وقدتَكَنَّى وتحجّى» أى تسترّ ، منكنى عنه ، إذا ورّى ، أو منالكُنْيَة ، كأنه ذكركُنْيَتَه عند الحرب ليعرف ، وهو من شعار المبارزين فى الحرب. يقول أحدهم : أنا فلان ، وأنا أبو فلان.

ومنه الحديث «خذها منّى وأنا الغلام الغفارىّ».

وقول عليّ : «أنا أبو حسن القرم».

(باب الكاف مع الواو)

(كوب ) (ه) فيه «إنّ الله حرّم الخمر والكُوبة » هى النّرد. وقيل : الطّبل. وقيل : البربط.

(س) ومنه حديث عليّ «أمرنا بكسرالكُوبة والكنّارة والشّياع».

(كوث ) (س) فى حديث عليّ «قال له رجل : أخبرنى يا أمير المؤمنين عن أصلكم معاشر قريش ، فقال : نحن قوم منكُوثَى » أراد كوثى العراق ، وهى سرّة السّواد ، وبها ولد إبراهيم الخليل ، عليه الصلاة والسلام.

وفى حديثه الآخر «من كان سائلا عن نسبنا فإنّا قوم منكُوثَى » وهذا منه تبرّؤ من

٢٠٧

الفخر بالأنساب ، وتحقيق لقوله تعالى «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ».

وقيل : أرادكُوثى مكّة ، وهى محلّة عبد الدار. والأوّل أوجه ، ويشهد له :

(س) حديث ابن عباس «نحن معاشر قريش حىّ من النّبط من أهلكُوثَى » والنّبط من أهل العراق.

ومنه حديث مجاهد «إنّ من أسماء مكةكُوثَى ».

(كوثر ) (س) فيه «أعطيتالكَوثَرَ » وهو نهر فى الجنة. قد تكرر ذكره فى الحديث ، وهو فوعل من الكثرة ، والواو زائدة ، ومعناه : الخير الكثير. وجاء فى التفسير : أنّالكَوْثر : القرآن والنّبوّة ، والكوثر فى غير هذا : الرجل الكثير العطاء.

(كودن ) ـ فى حديث عمر «إنّ الخيل أغارت بالشام فأدركت العراب من يومها ، وأدركتالكَوادِنُ ضحى الغد» هى البراذين الهجن.

وقيل : الخيل التّركيّة ، واحدهاكَوْدَن. والكَوْدَنَة فى المشى : البطء.

(كوذ ) (س) فيه «أنه ادّهنبالكاذِيّ » قيل : هو شجر طيّب الريح يطيّب به الدّهن ، منبته ببلاد عمان ، وألفه منقلبة عن واو. كذا ذكره أبو موسى.

(كور ) (ه) فيه «أنه كان يتعوّذ من الحور بعدالكَوْر » أى من النّقصان بعد الزيادة. وكأنه منتَكْوِير العمامة : وهو لفّها وجمعها. ويروى بالنون.

وفى صفة زرع الجنة «فيبادر الطّرف نباته واستحصاده وتَكْوِيرُه » أى جمعه وإلقاؤه.

(س) ومنه حديث أبى هريرة «يجاء بالشمس والقمر ثورين(١) يُكَوّران فى النار يوم القيامة» أى يلفّان ويجمعان ويلقيان فيها.

والرواية «ثورين» بالثاء ، كأنهما يمسخان. وقد روى بالنون ، وهو تصحيف.

وفى حديث طهفة «بأَكْوَار الميس ، ترتمى بنا العيس»الأَكْوارُ : جمعكُور ، بالضم ، وهو رحل الناقة بأداته ، وهو كالسّرج وآلته للفرس.

__________________

(١) فى الأصل : «نورين» تصحيف ، كما أشار المصنف.

٢٠٨

وقد تكرر فى الحديث مفردا ومجموعا. وكثير من الناس يفتح الكاف ، وهو خطأ.

(س) وفى حديث عليّ «ليس فيما تخرجأَكْوَارُ النّحل صدقة» واحدها :كُور ، بالضم ، وهو بيت النّخل والزّنابير ، والكُوَارُ والكُوارة : شىء يتّخذ من القضبان للنّحل يعسّل فيه ، أراد : أنه ليس فى العسل صدقة.

(كوز ) (ه) فى حديث الحسن «كان ملك من ملوك هذه القرية يرى الغلام من غلمانه يأتى الحبّفَيَكتاز منه ، ثم يجرجر قائما فيقول : يا ليتنى مثلك ، يا لها نعمة تؤكل(١) لذّة وتخرج سرحا»يَكْتَاز : أى يغترفبالكُوزِ . وكان بهذا الملك أسر ، وهو احتباس بوله ، فتمنّى حال غلامه.

(كوس ) (ه) فى حديث سالم بن [عبد الله بن](٢) عمر «أنه كان جالسا عند الحجّاج ، فقال : ما ندمت على شىء ندمى على ألّا أكون قتلت ابن عمر ، فقال له سالم : أما والله لو فعلت ذلكلكَوَّسَك الله فى النار أعلاك أسفلك» أى لكبّك الله فيها ، وجعل أعلاك أسفلك ، وهو كقولهم : كلّمته فاه إلى فىّ ، فى وقوعه موقع الحال.

(س) وفى حديث قتادة ، ذكر أصحاب الأيكة فقال : «كانوا أصحاب شجرمُتَكَاوِس » أى ملتفّ متراكب. ويروى «متكادس» وهو بمعناه.

(كوع ) (ه) فى حديث ابن عمر «بعث به أبوه إلى خيبر فقاسمهم(٣) الثّمرة فسحروه ،فتَكَوَّعَتْ أصابعه»الكَوَع بالتحريك : أن تعوجّ اليد من قبلالكُوع ، وهو رأس اليد ممّا يلى الإبهام ، والكرسوع : رأسه مما يلى الخنصر. يقال :كَوِعَتْ (٤) يده وتَكَوَّعَت ، وكَوَّعَه : أى صيّرأَكْوَاعَه معوجّة. وقد تكرر فى الحديث.

__________________

(١) هكذا فى الأصل. وفى ا ، واللسان «تأكل» وقد تقدم فى مادة (سرح): «تشرب».

(٢) تكملة من الفائق ٢ / ٤٣٥.

(٣) فى الأصل ، ا «وقاسمه» والتصحيح من اللسان ، والهروى ، والفائق ٢ / ٤٣٤. غير أن رواية اللسان : «وقاسمهم الثمرة» ورواية الهروى : «فقاسمهم التمر».

(٤) ضبط فى الأصل : «كوّعت» وأثبت ضبط الهروى. قال صاحب القاموس : «كوع كفرح».

٢٠٩

(س) وفى حديث سلمة بنالأَكْوع « يا ثكلته أمّه ،أَكْوَعُهُ بكرة»(١) يعنى أنتالأَكْوَع الذى كان قد تبعنا بكرة اليوم ؛ لأنه كان أوّل ما لحقهم صاح بهم «أنا ابنالأَكْوَع ، واليوم يوم الرّضّع» فلما عاد قال لهم هذا القول آخر النهار ، قالوا : أنت الذى كنت معنا بكرة؟ قال : نعم ، أناأَكْوَعُكَ بكرة.

ورأيت الزمخشرى قد ذكر الحديث هكذا «قال له المشركون : بكرةأَكْوَعَه (٢) » يعنون أنّ سلمة بكرالأَكْوَعِ أبيه. والمروىّ فى الصحيحين ما ذكرناه أوّلا.

(كوف ) (س) فى حديث سعد «لمّا أراد أن يبنىالكُوفة قال :تَكَوَّفُوا فى هذا الموضع» أى اجتمعوا فيه ، وبه سمّيتالكُوفة .

وقيل : كان اسمها قديما :كُوفان.

(كوكب ) (س) فيه «دعا دعوةكَوْكَبِيَّة » قيل :كَوْكَبِيَّة : قرية ظلم عاملها(٣) أهلها فدعوا عليه فلم يلبث أن مات ، فصارت مثلا.

(س) وفيه «أنّ عثمان دفن بحشّكَوْكَب »كَوْكَب : اسم رجل أضيف إليه الحشّ وهو البستان. وكَوْكَب أيضا : اسم فرس لرجل جاء يطوف عليه بالبيت فكتب فيه إلى عمر ، فقال : امنعوه.

(كوم ) (ه) فيه «أعظم الصّدقة رباط فرس فى سبيل الله ، لا يمنعكَوْمُه »الكَوْمُ بالفتح : الضّراب. وقدكَامَ الفرس أنثاهكَوْماً . وأصلالكَوْم : من الارتفاع والعلوّ.

__________________

(١) أكوعه ، برفع العين ، أى أنت الأكوع الذى كنت بكرة هذا النهار. وبكرة : منصوب غير منون. قال الإمام النووى : «قال أهل العربية : يقال : أتيته بكرة ، بالتنوين ، إذا أردت أنك لقيته باكرا فى يوم غير معين. قالوا : وإن أردت بكرة يوم بعينه قلت : أتيته بكرة ؛ غير مصروف لأنها من الظروف غير المتمكنة» شرح النووى على مسلم (باب غزوة ذى قرد من كتاب الجهاد والسير) ١٢ / ١٨١.

(٢) لم يرد هذا القول فى الفائق ١ / ٥٨٨ والضبط المثبت من : ا

(٣) وكان عاملا لابن الزبير. كما فى معجم البلدان لياقوت ٧ / ٣٠١

٢١٠

(ه) ومنه الحديث «إنّ قوما من الموحّدين يحبسون يوم القيامة علىالكَوْمِ إلى أن يهذّبوا» هى بالفتح : المواضع المشرفة ، واحدها :كَوْمَة . ويهذّبوا : أى ينقّوا من المآثم.

ومنه الحديث «يجىء(١) يوم القيامة علىكَوْم فوق الناس».

ومنه حديث الحثّ على الصدقة «حتى رأيتكَوْمَيْن من طعام وثياب».

(س) وحديث عليّ «أنه أتى بالمالفكَوَّمَ كَوْمةً من ذهب ، وكَوْمة من فضة ، وقال : يا حمراء احمرّى ، ويا بيضاء ابيضّى ، غرّى غيرى ، هذا جناى وخياره فيه ، إذ كلّ جان يده إلى فيه» أى جمع من كل واحد منهما صبرة ورفعها وعلّاها.

وبعضهم يضم الكاف. وقيل : هو بالضم اسم لماكُوِّم ، وبالفتح اسم للفعلة الواحدة.

(ه) وفيه «أنه رأى فى إبل الصّدقة ناقةكَوْمَاءَ » أى مشرفة السّنام عاليته.

ومنه الحديث «فيأتى منه بناقتينكَوْمَاوَيْن » قلب الهمزة فى التّثنية واوا.

وفيه ذكر «كوم علقام» وفى رواية «كُوم علقماء» هو بضم الكاف : موضع بأسفل ديار مصر.

(كون ) (س) فيه «من رآنى فى المنام فقد رآنى ، فإنّ الشيطان لايَتَكَوَّنُنِي » وفى رواية «لايَتَكَوَّنُ فى صورتى» أى يتشبّه بى ويتصوّر بصورتى. وحقيقته : يصيركائِناً فى صورتى.

وفيه «أعوذ بك من الحور بعدالكَوْن »الكَوْن : مصدر «كَان » التامّة. يقال :كَانَ يكونُ كَوْناً : أى وجد واستقرّ : أى أعوذ بك من النّقص بعد الوجود والثّبات.

ويروى بالراء. وقد تقدّم.

وفى حديث توبة كعب «رأى رجلا يزول به السّراب ، فقال :كُن أبا خيثمة» أى صر : يقال للرجل يرى من بعيد :كُنْ فلانا ، أى أنت فلان ، أو هو فلان.

__________________

(١) فى ا : «نجىء».

٢١١

(ه) ومنه حديث عمر «أنه دخل المسجد فرأى رجلا بذّ الهيأة ، فقال :كُنْ أبا مسلم» يعنى الخولانىّ.

وفيه «أنه دخل المسجد وعامّة أهلهالكُنْتِيُّون » هم الشّيوخ الذين يقولون :كُنَّا كذا ، وكان كذا ، وكنتَ كذا. فكأنه منسوب إلىكنت. يقال : كأنك والله قدكنتَ وصرت إلىكان وكنت : أى صرت إلى أن يقال عنك :كان فلان ، أو يقال لك فى حال الهرم :كنت مرّة كذا ، وكنت مرّة كذا.

(كوى ) (ه) فيه «أنهكَوى سعد بن معاذ لينقطع دم جرحه»الكَيُ بالنار من العلاج المعروف فى كثير من الأمراض. وقد جاء فى أحاديث كثيرة النّهى عنالكَيِ ، فقيل : إنما نهى عنه من أجل أنهم كانوا يعظّمون أمره ، ويرون أنه يحسم الداء ، وإذا لميُكْوَ العضو عطب وبطل ، فنهاهم إذا كان على هذا الوجه ، وأباحه إذا جعل سببا للشّفاء لا علّة له ، فإنّ الله هو الذى يبرئه ويشفيه ، لاالكَيُ والدّواء.

وهذا أمر تكثر فيه شكوك الناس ، يقولون : لو شرب الدّواء لم يمت ، ولو أقام ببلده لم يقتل.

وقيل : يحتمل أن يكون نهيه عنالكَيِ إذا استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة إليه ، وذلك مكروه ، وإنما أبيح للتّداوى والعلاج عند الحاجة.

ويجوز أن يكون النهى عنه من قبيل التّوكّل ، كقوله : «هم الذين لا يسترقون ، ولايَكْتَوُوُن ،( وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) » والتّوكّل درجة أخرى غير الجواز. والله أعلم.

(ه) وفى حديث ابن عمر «إنّى لأغتسل قبل امرأتى ثمأَتَكَوَّى بها» أى أستدفئ بحرّ جسمها ، وأصله منالكَيِ.

(باب الكاف مع الهاء)

(كهر ) (ه) فى حديث معاوية بن الحكم السّلمىّ «فبأبى هو وأمّى ، ما ضربنى ولا شنمنى ولاكَهَرَني »الكَهْر : الانتهار. وقدكَهَرَه يَكْهَرُه ، إذا زبره واستقبله بوجه عبوس.

٢١٢

وفى حديث المسعى «أنهم كانوا لا يدّعون عنه ولايُكْهَرُون » هكذا يروى فى كتب الغريب ، وبعض طرق مسلم. والذى جاء فى الأكثر(١) «يكرهون» بتقديم الراء ، من الإكراه.

(كهكه ) (ه) فى حديث الحجّاج «أنه كان قصيرا أصعر(٢) كهاكِهاً (٣) » هو الذى إذا نظرت إليه رأيته كأنه يضحك ، وليس بضاحك ، منالكَهْكَهَة : القهقهة.

(كهل (٤) ) (ه) فى فضل أبى بكر وعمر «هذان سيّداكُهُولِ أهل الجنة!» وفى رواية «كُهُول الأوّلين والآخرين!»الكَهْل من الرجال : من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين.

وقيل : من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين. وقداكْتَهَل الرجل وكاهَل ، إذا بلغالكُهُولة فصاركَهْلا .

وقيل : أرادبالكَهْل هاهنا الحليم العاقل : أى أن الله يدخل أهل الجنة الجنة حلماء عقلاء.

[ه] وفيه «أنّ رجلا سأله الجهاد معه ، فقال : هل فى أهلك منكاهِل » يروى بكسر الهاء على أنه اسم ، وبفتحها على أنه فعل ، بوزن ضارِبٍ ، وضارَبَ ، وهما منالكُهُولة : أى هل فيهم من أسنّ وصاركَهْلا ؟

كذا قال أبو عبيد. وردّه(٥) عليه أبو سعيد الضّرير ، وقال : قد يخلف الرجل فى أهلهكَهْلٌ وغيركَهْل.

__________________

(١) انظر شرح النووى على مسلم (باب استحباب الرّمل فى الطواف والعمرة. من كتاب الحج) ٩ / ١٢.

(٢) فى ا : «أصغر» وفى اللسان ، نقلا عن الهروى : «أصفر» وعن ابن الأثير : «أصعر» والمثبت فى الأصل ، وهو الصواب. وانظر ص ٣١ من الجزء الثالث.

(٣) فى الهروى : «كهاهة» وفى اللسان نقلا عن الهروى : «كهاكهة».

(٤) وضعت المواد فى الأصل ، ا هكذا (كهر. كهل. كهول. كهكه. كهم. كهن) وقد رتبتها على طريقة المصنّف فى إيراد الموادّ على ظاهر لفظها. وهى الطريقة التى شاعت فى الكتاب كله.

(٥) فى ا : «وردّ».

٢١٣

وقال الأزهرى : سمعت العرب تقول : فلانكاهِلُ بنى فلان : أى عمدتهم فى الملمّات وسندهم(١) فى المهمّات. ويقولون : مضركاهِل العرب ، وتميمكاهِل مضر. وهو مأخوذ منكاهِل البعير(٢) ، وهو مقدّم ظهره ، وهو الذى يكون عليه المحمل. وإنما أراد بقوله : هل فى أهلك من تعتمد عليه فى القيام بأمر من تخلف من صغار ولدك؟ لئلّا يضيعوا ، ألا تراه قال له : «ما هم إلّا أصيبية(٣) صغار» ، فأجابه وقال : «ففيهم فجاهد».

وأنكر أبو سعيدالكاهِل ، وزعم أنّ العرب تقول للذى يخلف الرجل فى أهله وماله : كاهن ، بالنون. وقد كهنه يكهنه كهونا. فإمّا أن تكون اللام مبدلة من النون ، أو أخطأ السامع فظنّ أنه باللام.

(س) وفى كتابه إلى اليمن فى أوقات الصلاة «والعشاء إذا غاب الشّفق إلى أن تذهبكَوَاهِلُ الليل» أى أوائله إلى أوساطه ، تشبيها للّيل بالإبل السائرة التى تتقدّم أعناقها وهواديها. ويتبعها أعجازها وتواليها.

والكَوَاهِل : جمعكاهِل وهو مقدّم أعلى الظّهر.

ومنه حديث عائشة «وقرّر الرّؤوس علىكَواهِلِها » أى أثبتها فى أماكنها ، كأنها كانت مشفية على الذّهاب والهلاك.

(كهم ) (س) فى حديث أسامة «فجعليَتَكَهَّم بهم»التَّكَهُّم : التّعرّض للشّرّ والاقتحام فيه. وربما يجرى مجرى السّخرية ، ولعلّه ـ إن كان محفوظا ـ مقلوب من التّهكّم ، وهو الاستهزاء.

(س) وفى مقتل أبى جهل «إنّ سيفككَهامٌ » أى كليل لا يقطع.

(كهن ) (س) فيه «نهى عن حلوانالكاهِن »الكاهِنُ : الذى يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل الزمان ، ويدّعى معرفة الأسرار. وقد كان فى العربكَهَنة ، كشقّ ، وسطيح ، وغيرهما ، فمنهم من كان يزعم أنّ له تابعا من الجنّ ورئيّا يلقى إليه الأخبار ، ومنهم من

__________________

(١) فى الهروى : «وسيّدهم».

(٢) فى الهروى ، واللسان «الظّهر».

(٣) فى الهروى : «صبية».

٢١٤

كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدّمات أسباب يستدلّ بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله ، وهذا يخصّونه باسم العرّاف ، كالذى يدّعى معرفة الشىء المسروق ، ومكان الضّالّة ونحوهما.

والحديث الذى فيه «من أتىكاهِنا » قد يشتمل على إتيانالكاهِن والعرّاف والمنجّم. وجمعالكاهِن :كَهَنةٌ وكُهَّان.

ومنه حديث الجنين «إنما هذا من إخوانالكُهَّان » إنما قال له ذلك من أجل سجعه الذى سجع ، ولم يعبه بمجرّد السّجع دون ما تضمّن سجعه من الباطل ، فإنه قال : كيف ندى من لا أكل ولا شرب ولا استهلّ ، ومثل ذلك يطلّ.

وإنما ضرب المثلبالكُهَّان ؛ لأنهم كانوا يروّجون أقاويلهم الباطلة بأسجاع تروق السّامعين ، فيستميلون بها القلوب ، ويستصغون إليها الأسماع. فأمّا إذا وضع السّجع فى مواضعه من الكلام فلا ذمّ فيه. وكيف يذمّ وقد جاء فى كلام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كثيرا.

وقد تكرر ذكره فى الحديث ، مفردا وجمعا ، واسما وفعلا.

وفيه «أنه قال : يخرج منالكَاهِنَيْن رجل يقرأ القرآن لا يقرأ أحد قراءته» قيل : إنّه محمد بن كعب القرظىّ. وكان يقال لقريظة والنّضير :الكاهِنَان ، وهما قبيلا اليهود بالمدينة ، وهم أهل كتاب وفهم وعلم ، وكان محمد بن كعب من أولادهم.

والعرب تسمّى كلّ من يتعاطى علما دقيقا :كاهِنا . ومنهم من كان يسمّى المنجّم والطّبيبكاهِناً .

(كهول ) [ه] فى حديث عمرو «قال لمعاوية : أتيتك وأمرك كحقّالكَهُول » هذه اللّفظة قد اختلف فيها ، فرواها الأزهرى بفتح الكاف وضم الهاء ، وقال : هى العنكبوت.

ورواها الخطّابى والزمخشرى بسكون الهاء وفتح الكاف والواو ، وقالا : هى العنكبوت.

ولم يقيّدها القتيبى.

ويروى «كحقّ الكهدل» بالدال بدل الواو.

وقال القتيبىّ : أمّا حقّ الكهدل فلم أسمع فيه شيئا ممّن يوثق بعلمه ، بلغنى أنه بيت

٢١٥

العنكبوت. ويقال : إنه ثدى العجوز. وقيل : العجوز نفسها ، وحقّها : ثديها. وقيل غير ذلك.

(كهه ) (س) فيه «أنّ ملك الموت قال لموسىعليه‌السلام وهو يريد قبض روحه :كُهَ فى وجهى ، ففعل فقبض روحه» أى افتح فاك وتنفّس. يقال :كَهَ يَكُهُ. وكُهَ يا فلان : أى أخرج نفسك.

ويروى «كه» بهاء واحدة مسكّنة ، بوزن خف ، وهو من كاه يكاه ، بهذا المعنى.

(كها ) (ه) فى حديث ابن عباس «جاءته امرأة فقالت : فى نفسى مسألة وأناأَكْتَهِيك أن أشافهك بها ، فقال : اكتبيها فى بطاقة»(١) أى أجلّك وأحتشمك ، من قولهم للجبان :أَكْهَى ، وقدكَهِيَ يَكْهَى ، واكْتَهَى ؛ لأنّ المحتشم تمنعه الهيبة عن الكلام.

(باب الكاف مع الياء)

(كيت ) (س) فيه «بئس ما لأحدكم أن يقول : نسيت آيةكَيْتَ وكَيْتَ » هى كناية عن الأمر ، نحو كذا وكذا. قال أهل العربيّة : إنّ أصلها «كَيَّة» بالتشديد ، والتاء فيها بدل من إحدى الياءين ، والهاء التى فى الأصل محذوفة. وقد تضمّ التاء وتكسر.

(كيح ) (س) فى قصّة يونسعليه‌السلام «فوجدوه فىكِيحٍ يصلّى»الكِيح بالكسر ، والْكَاحُ : سفح الجبل وسنده.

(كيد ) [ه] فيه «أنه دخل على سعد وهويَكِيدُ بنفسه» أى يجود بها ، يريد النّزع والكَيْدُ : السّوق.

ومنه حديث عمر «تخرج المرأة إلى أبيهايَكِيدُ بنفسه» أى عند نزع روحه وموته.

(ه) وفى حديث ابن عمر «أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزا غزوة كذا فرجع ولم يلقكَيْداً » أى حربا.

وفى حديث صلح نجران «إنّ عليهم عاريّة السّلاح إن كان باليمنكَيْدٌ ذات غدر» أى حرب ، ولذلك أنّثها.

__________________

(١) جاء فى الهروى : «ويروى : «فى نطاقة» الباء تبدل من النون» وانظر ص ١٣٦ من الجزء الأول.

٢١٦

(ه) وفى حديث عمرو بن(١) العاص «ما قولك فى عقولكَادَها خالقها؟» وفى رواية «تلك عقولكادَها بارئها» أى أرادها بسوء ، يقال :كِدْت الرجلأَكِيده. والكَيْد : الاحتيال والاجتهاد ، وبه سمّيت الحربكَيْداً .

(ه س) وفى حديث ابن عباس «نظر إلى جوار وقدكِدْنَ فى الطّريق ، فأمر أن ينحّين» أى حضن. يقال :كادَت المرأةتَكِيدُ كَيْداً ، إذا حاضت ، والكَيْدُ أيضا : القىء.

[ه] ومنه حديث الحسن «إذا بلغ الصّائمالكَيْدَ أفطر».

(كير ) فيه «مثل الجليس السّوء مثلالْكِير »الكِيرُ بالكسر :كِير الحدّاد ، وهو المبنىّ من الطّين. وقيل : الزّقّ الذى ينفخ به النّار ، والمبنىّ : الكور.

(ه) ومنه الحديث «المدينةكالكِير تنفى خبثها وينصع طيبها» وقد تكرر فى الحديث.

وفى حديث المنافق «يَكِيرُ فى هذه مرّة ، وفى هذه مرّة» أى يجرى. يقال :كَارَ الفرسيَكِير ، إذا جرى رافعا ذنبه.

ويروى «يكبن» ، وقد تقدم.

(كيس ) فيه «الكَيِّسُ من دان نفسه وعمل لما بعد الموت» أى العاقل. وقدكاسَ يَكِيسُ كَيْساً . والكَيْس : العقل.

[ه] ومنه الحديث «أىّ المؤمنينأَكْيَسُ » أى أعقل.

(ه) وفيه «فإذا قدمتمفالكَيْسَ الكَيْسَ » قيل : أراد الجماع(٢) فجعل طلب الولد عقلا.

(ه) وفى حديث جابر فى رواية «أترانى إنماكِسْتُك لآخذ جملك» أى غلبتكبالكَيْس. يقال :كَايَسَنِي فكِسْتُه : أى كنتأَكْيَس منه.

وفى حديث اغتسال المرأة مع الرجل «إذا كانتكَيِّسَة » أراد به حسن الأدب فى استعمال الماء مع الرجل.

__________________

(١) الذى فى الهروى : «وفى حديث عمر رضى الله عنه : وما قولك فى عقول ...».

(٢) عبارة الهروى : «قال ابن الأعرابى : الكيس : الجماع ، والكيس : العقل. جعل طلب الولد عقلا».

٢١٧

ومنه حديث عليّ «وكانكيّس الفعل» أى حسنه. والكيس فى الأمور يجرى مجرى الرّفق فيها.

ومنه حديثه الآخر :

* أما ترانى كيّسا مكيّسا *

المكيّس : المعروفبالكيس.

وفيه «هذا منكيس أبى هريرة» أى ممّا عنده من العلم المقتنى فى قلبه ، كما يقتنى المال فىالكيس.

ورواه بعضهم بفتح الكاف : أى من فقهه وفطنته ، لا من روايته.

(كيع ) (ه) فيه «ما زالت قريشكاعَةً حتى مات أبو طالب»الكاعَة : جمعكائِع ، وهو الجبان ، كبائع وباعة. وقدكاعَ يَكِيع. ويروى بالتشديد. وقد تقدم.

أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذى النبى فى حياته ، فلما مات اجترأوا عليه.

(كيل ) (س [ه]) فيه «المِكْيَال مِكيال أهل المدينة ، والميزان ميزان أهل مكة» قال أبو عبيد : هذا الحديث أصل لكل شىء منالكَيْل والوزن ، وإنما يأتمّ الناس فيهما بهم ، والذى يعرف به أصلالكيل والوزن أنّ كلّ ما لزمه اسم المختوم والقفيز والمكّوك. والصاع والمدّ ، فهوكَيل ، وكلّ ما لزمه اسم الأرطال والأمناء(١) والأواقىّ فهو وزن(٢) .

وأصل التّمر :الكَيل ، فلا يجوز(٣) أن يباع وزنا بوزن ، لأنه إذا ردّ بعد الوزن إلىالكيل ، لم يؤمن فيه التفاضل(٤) .

وكل ما كان فى عهد النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمكة والمدينةمَكِيلا فلا يباع إلّابالكيل ، وكل ما كان بهما موزونا فلا يباع إلّا بالوزن ، لئلّا يدخله الرّبا بالتّفاضل.

__________________

(١) فى الهروى : «والأمنان» وقال صاحب المصباح : «المنا : الذى يكال به السمن وغيره والتثنية منوان ، والجمع أمناء : مثل سبب وأسباب. وفى لغة تميم : منّ ، بالتشديد ، والجمع أمنان ، والتثنية منّان ، على لفظه».

(٢) هذا آخر كلام أبى عبيد. وما يأتى من كلام أبى منصور الأزهرى. كما فى الهروى.

(٣) عبارة الهروى : «ولا يجوز أن يباع رطلا برطل ولا وزنا بوزن».

(٤) هذا آخر كلام أبى منصور الأزهرى. كما فى الهروى.

٢١٨

وهذا فى كل نوع تتعلق به أحكام الشّرع من حقوق الله تعالى ، دون ما يتعامل الناس فى بياعاتهم.

فأمّاالمِكْيال فهو الصاع الذى يتعلّق به وجوب الزكاة ، والكفّارات ، والنّفقات ، وغير ذلك ، وهو مقدّربكَيْل أهل المدينة ، دون غيرها من البلدان ، لهذا الحديث. وهو مفعال منالكَيل ، والميم فيه للآلة.

وأما الوزن فيريد به الذهب والفضة خاصّة ، لأن حقّ الزكاة يتعلّق بهما.

ودرهم أهل مكة ستّة دوانيق ، ودراهم الإسلام المعدّلة كلّ عشرة سبعة مثاقيل.

وكان أهل المدينة يتعاملون بالدّراهم ، عند مقدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عليهم ، بالعدد ، فأرشدهم إلى وزن مكة.

وأمّا الدّنانير فكانت تحمل إلى العرب من الرّوم ، إلى أن ضرب عبد الملك بن مروان الدينار فى أيّامه.

وأمّا الأرطال والأمناء فللناس فيها عادات مختلفة فى البلدان ، وهم معاملون بها ومجزون عليها.

(ه) وفى حديث عمر «أنه نهى عنالمُكايَلَة » وهى المقايسة بالقول ، والفعل ، والمراد المكافأة بالسّوء وترك الإغضاء والاحتمال : أى تقول له وتفعل معه مثل ما يقول لك ويفعل معك. وهى مفاعلة منالكَيْل.

وقيل : أراد بها المقايسة فى الدّين ، وترك العمل بالأثر.

(س [ه]) وفيه «أنّ رجلا أتى النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يقاتل العدو ، فسأله سيفا يقاتل به ، فقال : لعلّك إن أعطيتك(١) أن تقوم فىالكَيُّول ، فقال : لا» أى فى مؤخّر الصّفوف ، وهو فيعول ، منكَالَ الزّنديَكِيل كَيْلا ، إذا كبا ولم يخرج نارا ، فشبّه مؤخّر الصّفوف به ، لأن من كان فيه لا يقاتل.

وقيل :الكَيُّول : الجبان. والكَيُّول : ما أشرف من الأرض. يريد : تقوم فوقه فتنظر(٢) ما يصنع غيرك.

__________________

(١) عبارة الهروى : «لعلّى إن أعطيتكه».

(٢) فى الفائق ٢ / ٤٣٩ : «فتبصّر».

٢١٩

حرف اللّام

(باب اللام مع الهمزة)

(لات ) فيه «من حلفباللّات والعزّى فليقل : لا إله إلا الله»اللّات : اسم صنم كان لثقيف بالطّائف ، والوقف عليه بالهاء. وبعضهم يقف عليه بالتّاء ، والأوّل أكثر. وإنّما التّاء فى حال الوصل وبعضهم يشدّد التّاء.

وليس هذا موضعاللّات. وموضعه «لَيَه» وإنّما ذكرناه هاهنا لأجل لفظه. وألفه منقلبة عن ياء ، وليست همزة.

وقوله «فليقل لا إله إلا الله» دليل على أنّ الحالف بهما ؛ وبما كان فى معناهما لا يلزمه كفّارة اليمين ، وإنّما يلزمه الإنابة والاستغفار.

(لأم ) فيه «لمّا انصرف النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من الخندق ووضعلَأْمَتَه أتاه جبريل فأمره بالخروج إلى بنى قريظة»اللَّأْمَة مهموزة : الدّرع. وقيل : السّلاح. ولَأْمَةُ الحرب : أداته. وقد يترك الهمز تخفيفا. وقد تكررت فى الحديث.

[ه] ومنه حديث عليّ «كان يحرّض أصحابه ويقول : تجلببوا السّكينة ، وأكملوااللُّؤَم » هو جمع(١) لَأْمَة ، على غير قياس. فكأن واحدهلُؤْمَة (٢) .

وفى حديث جابر «أنّه أمر الشّجرتين فجاءتا ، فلمّا كانتا بالمنصفلَأَمَ بينهما». يقال :لَأَمَ ولَاءَمَ بين الشّيئين ، إذا جمع بينهما ووافق ، وتَلَاءَمَ الشّيآن والْتَأَمَا ، بمعنى.

وفى حديث ابن أمّ مكتوم «لى قائد لايُلَائِمُني » أى يوافقنى ويساعدنى. وقد تخفّف الهمزة فتصير ياء.

__________________

(١) هذا من قول القتيبى كما فى الهروى.

(٢) بعد هذا فى الهروى : «واللّؤمة أيضا : الحديدة التى يحرث بها».

٢٢٠