النّهاية الجزء ٤

النّهاية0%

النّهاية مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 390

النّهاية

مؤلف: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]
تصنيف:

الصفحات: 390
المشاهدات: 1541
تحميل: 59


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 390 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1541 / تحميل: 59
الحجم الحجم الحجم
النّهاية

النّهاية الجزء 4

مؤلف:
العربية

ويروى «يلاومنى» بالواو ، ولا أصل له ، وهو تحريف من الرّواة ، لأن الملاومة مفاعلة من اللّوم.

ومنه حديث أبى ذر «منلَايَمَكُم من مملوكيكم فأطعموه ممّا تأكلون» هكذا يروى بالياء ، منقلبة عن الهمزة. والأصل :لَاءَمَكم.

(لألأ ) (ه) فى صفته عليه الصلاة والسلام «يَتَلَأْلَأُ وجههتَلَأْلُؤَ القمر» أى يشرق ويستنير ، مأخوذ مناللُّؤلؤ .

(لأواء ) فيه «من كان له ثلاث بنات فصبر علىلَأْوَائِهِنَ كنّ له حجابا من النار»اللأْواء : الشّدّة وضيق المعيشة.

ومنه الحديث «قال له : ألست تحزن؟ ألست تصيبكاللأْوَاء ؟».

[ه] والحديث الآخر «من صبر علىلَأْوَاء المدينة».

( لأى ) ـ فى حديث أم أيمن «فَبِلَأْيٍ مّا استغفر لهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم » أى بعد مشقّة وجهد وإبطاء.

(ه) ومنه حديث عائشة وهجرتها ابن الزّبير «فَبِلَأْيٍ مّا كلّمته».

(ه) وفى حديث أبى هريرة «يجى من قبل المشرق قوم وصفهم ، ثم قال : والرواية يومئذ يستقى عليها أحبّ إلىّ منلاءٍ وشاء» قال القتيبى : هكذا رواه نقلة الحديث «لاءٍ » بوزن ماء ، وإنما هو «الآء » بوزن العاع(١) ، وهى الثيران ، واحدها «لَأًى » بوزن قَفًا ، وجمعه أقفاء ، يريد : بعير يستقى عليه يومئذ خير من اقتناء البقر والغنم ، كأنه أراد الزراعة ، لأن أكثر من يقتنى الثّيران والغنم الزّرّاعون.

(باب اللام مع الباء)

(لبأ ) (س) فى حديث ولادة الحسن بن على «وأَلْبَأَهُ بريقه» أى صبّ ريقه فى فيه ، كما يصبّاللِّبَأ فى(٢) فم الصّبى ، وهو أوّل ما يحلب عند الولادة. ولَبَأَتِ الشاة ولدها : أرضعتهاللِّبَأ ، وأَلْبَأْتُ السّخلة ، أرضعتهااللِّبَأ .

__________________

(١) فى الهروى : «ألماء».

(٢) بوزن عنب. كما فى المصباح.

٢٢١

(ه) ومنه حديث بعض الصحابة «أنه مرّ بأنصارىّ يغرس نخلا ، فقال : يا ابن أخى ، إن بلغك أنّ الدجّال قد خرج فلا يمنعنك من أنتَلْبَأَها » أى لا يمنعنّك خروجه عن غرسها وسقيها أوّل سقية ؛ مأخوذ مناللِّبَأ .

(لبب ) (ه) فى حديث الإهلال بالحج «لَبَّيْك اللهمّلَبَّيْك » هو منالتَّلْبِية ، وهى إجابة المنادى : أى إجابتى لك يا ربّ ، وهو مأخوذ منلَبَ بالمكان وأَلَبَ [به](١) إذا أقام به ، وأَلَبَ على كذا ، إذا لم يفارقه ، ولم يستعمل إلّا على لفظ التّثنية فى معنى التكرير : أى إجابة بعد إجابة.

وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر ، كأنك قلت :أُلِبُ إِلْبَاباً بعدإِلْباب. والتَّلْبِية منلَبَّيْك كالتّهليل من لا إله إلا الله.

وقيل : معناه اتّجاهى وقصدى يا ربّ إليك ، من قولهم : دارىتَلُبُ دارك : أى تواجهها.

وقيل : معناه إخلاصى لك ، من قولهم : حسبلُبَاب ، إذا كان خالصا محضا. ومنهلُبُ الطعام ولُبَابُه (٢) .

(س) ومنه حديث علقمة «أنه قال للأسود : يا أبا عمرو ، قال :لَبَّيْك ، قال :لَبَّيْ يديك» قال الخطّابى : معناه سلمت يداك وصحّتا. وإنما ترك الإعراب فى قوله «يديك» ، وكان حقّه أن يقول «يداك» لتزدوج يديكبلَبَّيْك.

وقال الزمخشرى : «فمعنىلَبَّيْ يديك : أى أطيعك ، وأتصرّف بإرادتك ، وأكون كالشىء الذى تصرّفه بيديك كيف شئت».

(ه) وفيه «إنّ الله منع منّى بنى مدلج ؛ لصلتهم(٣) الرّحم ، وطعنهم فىأَلْبَاب الإبل»

__________________

(١) زيادة من الهروى.

(٢) زاد الهروى من معانيها ، قال : «والثالث : محبّتى لك يا ربّ. من قول العرب : امرأة لبّة ، إذا كانت محبّة لولدها عاطفة عليه. ومنه قول الشاعر :

* وكنتم كامّ لبة ظمن ابنها *

(٣) رواية الهروى : «إن الله منع من بنى مدلج بصلتهم ...».

٢٢٢

وروى «لَبَّات الإبل»الأَلْبَاب (١) : جمعلُبّ ، ولُبُ كل شىء : خالصه ، أراد خالص إبلهم وكرائمها.

وقيل : هو جمعلَبَب ، وهو المنحر من كل شىء ، وبه سمّىلَبَبُ السّرج.

وأمّااللَّبَّات فهى جمعلَبَّة ، وهى الهزمة التى فوق الصّدر ، وفيها تنحر الإبل.

ومنه الحديث «أما تكون الذكاة إلّا فى الحلق واللَّبَّة !» وقد تكرر فى الحديث.

(ه) وفيه «إنا حىّ من مذحج ، عباب سلفها ، ولُبَابُ شرفها»اللُّباب : الخالص من كل شىء ،كاللُّبِ.

(ه) وفيه «أنه(٢) صلّى فى ثوب واحدمُتَلَبِّبا به» أى متحزّما به عند صدره. يقال :تَلَبَّبَ بثوبه ، إذا جمعه عليه.

(ه) ومنه الحديث «أنّ رجلا خاصم أباه عنده فأمر بهفلُبَ له» يقال :لَبَبْتُ الرجل ولَبَّبْتُه ، إذا جعلت فى عنقه ثوبا أو غيره وجررته به. وأخذتبِتَلْبِيب فلان ، إذا جمعت عليه ثوبه الذى هو لابسه وقبضت عليه تجرّه. والتَّلْبِيب : مجمع ما فى موضعاللّبَب من ثياب الرجل.

ومنه الحديث «أنه أمر بإخراج المنافقين من المسجد ، فقام أبو أيّوب إلى رافع بن وديعةفَلَبَّبَه بردائه ، ثم نتره نترا شديدا» وقد تكرر فى الحديث.

(ه س) وفى حديث صفية أم الزبير «أضربه(٣) كىيَلَبَ » أى يصير ذالُبٍ ، واللُّبُ : العقل ، وجمعه :أَلْبَاب. يقال :لَبَ يَلَبُ مثل عضّ يعضّ ، أى صارلَبِيباً . هذه لغة أهل الحجاز ، وأهل نجد يقولون :لَبَ يَلِبُ ، بوزن فرّ يفرّ. ويقال :لَبِبَ الرجل بالكسر ،يَلَبُ بالفتح : أى صار ذالُبٍ. وحكى :لَبُبَ بالضّم ، وهو نادر ، ولا نظير له فى المضاعف.

(س) وفى حديث ابن عمرو «أنه أتى الطّائف فإذا هو يرى التّيوستَلِبُ ـ أو تنبّ ـ على الغنم». هو حكاية صوت التّيوس عند السّفاد. يقال :لَبَ يَلِبُ ، كفرّ يفرّ.

__________________

(١) هذا من شرح أبى عبيد ، كما فى الهروى.

(٢) أخرجه الهروى من حديث عمر رضى الله عنه. وانظر الفائق ٢ / ٤٤٥.

(٣) انظر ص ٢٨١ من الجزء الأول.

٢٢٣

(لبث ) فيه «فاسْتَلْبَثَ الوحى» هو استفعل مناللَّبْث : الإبطاء والتّأخر. يقال :لَبِثَ يَلْبَثُ لَبْثا ، بسكون الباء ، وقد تفتح قليلا على القياس.

وقيل :اللَّبْث : الاسم ، واللُّبْث بالضّم : المصدر. وقد تكرر فى الحديث.

(لبج ) (س) فى حديث سهل بن حنيف «لمّا أصابه عامر بن ربيعة بعينهفَلُبِجَ به حتّى ما يعقل» أى صرع به. يقال :لَبَجَ به الأرض : أى رماه.

(س) وفيه «تباعدت شعوب منلَبَجٍ فعاش أيّاما» هو اسم رجل. واللَّبَج : الشّجاعة. حكاه الزمخشرى.

(لبد ) (ه) فيه «أنّ عائشة أخرجت كساء للنبى عليه الصلاة والسلاممُلَبَّداً » أى مرقّعا. يقال :لَبَدْتُ القميصأَلْبُدُهُ ولَبَّدْته (١) . ويقال(٢) للخرقة التى يرقع بها صدر القميص :اللبْدَةُ . والتى يرقع بها قبّه : القبيلة.

وقيل :المُلَبَّد : الذى ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبهاللِّبْدَة .

(س [ه]) وفى حديث المحرم «لا تخمّروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامةمُلَبِّدا » هكذا جاء فى رواية(٣) . وتَلْبِيد الشّعر : أن يجعل فيه شىء من صمغ عند الإحرام ؛ لئلّا يشعث ويقمل إبقاء على الشّعر. وإنّمايُلَبِّد من يطول مكثه فى الإحرام.

(ه) ومنه حديث عمر «منلَبَّدَ أو عقص فعليه الحلق».

(ه) ومنه الحديث فى صفة الغيث «فَلَبَّدَتِ الدّماث» أى جعلتها قويّة لا تسوخ فيها الأرجل. والدّماث : الأرضون السّهلة.

(ه) وفى حديث أم زرع «ليسبِلَبِدٍ فيتوقّل ، ولا له عندى معوّل» أى ليس(٤) بمستمسكمُتَلَبِّد ، فيسرع المشى فيه ويعتلى.

(ه) ومنه حديث حذيفة ، وذكر فتنة فقال «الْبُدُوا لُبُودَ الرّاعى على عصاه ، لا يذهب بكم السّيل» أى ألزموا الأرض واقعدوا فى بيوتكم ، لا تخرجوا منها فتهلكوا ، وتكونوا

__________________

(١) زاد الهروى : «وألبدته».

(٢) قائل هذا هو الأزهرى ، كما فى الفائق ٢ / ٤٤٩.

(٣) والرواية الأخرى : «ملبّيا» انظر الفائق ٣ / ١٧٥.

(٤) هذا من شرح ابن الأنبارى كما فى الهروى.

٢٢٤

كمن ذهب به السّيل. يقال :لَبَد بالأرض وأَلْبَدَ بها ، إذا لزمها وأقام.

(س) ومنه حديث عليّ «قال لرجلين أتياه يسألانه :الْبَدَا بالأرض حتّى تفهما» أى أقيما.

(ه) وحديث قتادة «الخشوع فى القلب ، وإِلْبَادُ البصر فى الصلاة» أى إلزامه موضع السّجود من الأرض.

(س) وفى حديث أبى برزة «ما أرى اليوم خيرا من عصابةمُلْبدة » يعنى لصقوا بالأرض وأخملوا أنفسهم.

(ه) ومنه حديث أبى بكر «أنه كان يحلب فيقول :أُلْبِدُ أم أرغى؟ فإن قالوا :أَلْبِدْ ألصق العلبة بالضّرع وحلب ، فلا يكون للحليب رغوة ، وإن أبان العلبة ، رغا لشدّة وقعه».

وفى صفة طلح الجنة «إنّ الله يجعل مكان كلّ شوكة منها مثل خصوة(١) التّيسالمَلْبُود » أى المكتنز اللّحم ، الذى لزم بعضه بعضافَتَلَبَّد .

(س) وفى حديث ابن عباس «كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً » أى مجتمعين بعضهم على بعض ، واحدتها :لِبْدَة .

(س) وفى حديث حميد بن ثور :

وبين نسعيه خدبّا مُلْبِدَا

أى عليهلِبْدَة من الوبر.

(س) وفيه ذكر «لُبَيْدا »(٢) وهى اسم الأرض السابعة.

(لبس ) (ه) فى حديث جابر «لمّا نزل قوله تعالى : الخلط. يقال :لَبَسْت الأمر بالفتحأَلْبِسُه ، إذا خلطت بعضه ببعض : أى يجعلكم فرقا مختلفين.

__________________

(١) جاء فى اللسان (مادة خصى): «قال شمر : لم نسمع فى واحد الخصى إلا خصية ، بالياء ؛ لأن أصله من الياء». ويلاحظ أن ابن الأثير لم يذكر هذه المادّة.

(٢) هكذا فى الأصل. وفى ا : «لبيداء» وفى اللسان : «لبيدا».

٢٢٥

ومنه الحديث «فلَبَسَ عليه صلاته».

والحديث الآخر «منلَبَسَ على نفسهلَبْساً » كلّه بالتخفيف ، وربّما شدّد للتّكثير.

ومنه حديث ابن صيّاد «فَلَبَسَنِي » أى جعلنىأَلْتَبِسُ فى أمره.

وحديثه الآخر «لُبِسَ عليه» وقد تكرر فى الحديث.

(ه) ومنه حديث المبعث «فجاء الملك فشقّ عن قلبه ، قال : فخفت أن يكون قدالْتُبِسَ بى» أى خولطت فى عقلى.

(ه) وفيه «فيأكل ومايَتَلَبَّس بيده طعام» أى لا يلزق به ؛ لنظافة أكله.

ومنه الحديث «ذهب ولميَتَلَبَّس منها بشىء» يعنى من الدنيا.

وفيه «أنه نهى عنلِبْسَتَيْن » هى بكسر اللام : الهيئة والحالة. وروى بالضم على المصدر. والأوّل الوجه.

(لبط ) [ه] فيه «أنه سئل عن الشّهداء ، فقال : أولئكيَتَلَبَّطون فى الغرف العلى» أى يتمرّغون.

(س [ه]) ومنه حديث ماعز «لا تسبّوه فإنه الآنيَتَلَبَّط فى الجنة».

ومنه حديث أم إسماعيل «جعلت تنظر إليه يتلوّى ويَتَلَبَّطُ ».

[ه] ومنه الحديث «أنه خرج وقريشمَلْبُوطٌ بهم» أى أنهم سقوط بين يديه.

(س [ه]) وحديث سهل بن حنيف «لمّا أصابه عامر بن ربيعة بالعينفلُبِطَ به» أى صرع وسقط إلى الأرض. يقال :لُبِط بالرجل فهومَلْبُوط به.

(ه) ومنه حديث عائشة «تضرب اليتيم وتَلْبِطُه » أى تصرعه إلى الأرض.

وحديث الحجّاج السّلمى «حين دخل مكة قال للمشركين : [ليس](١) عندى من الخبر(٢) ما يسرّكم ،فَالْتَبطُوا بجنبى ناقته ، يقولون : إيه يا حجّاج».

(لبق ) (ه) فيه «فصنع ثريدة ثملَبَّقَهَا » أى خلطها خلطا شديدا. وقيل : جمعها بالمغرفة.

__________________

(١) سقط من ا.

(٢) فى ا : «الخير».

٢٢٦

(لبك ) (ه) فى حديث الحسن «سأله رجل عن مسألة ثم أعادها فقلبها ، فقال له :لَبَّكْت علىّ» أى خلطت علىّ. ويروى «بكّلت» وقد تقدم.

(لبن ) (س) فيه «إنّلَبَن الفحل يحرّم» يريد بالفحل الرجل تكون له امرأة ولدت منه ولدا ولهالَبَن ؛ فكل من أرضعته من الأطفال بهذااللَّبَن فهو محرّم على الزّوج وإخوته وأولاده منها ، ومن غيرها ، لأنّاللَّبَن للزوج حيث هو سببه. وهذا مذهب الجماعة. وقال ابن المسيّب والنّخعىّ : لا يحرّم.

ومنه حديث ابن عباس «وسئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية : أيحلّ للغلام أن يتزوّج بالجارية؟ قال : لا ، اللّقاح واحد».

وحديث عائشة «واستأذن عليها أبو القعيس(١) فأبت أن تأذن له ، فقال : أنا عمّك ، أرضعتك امرأة أخى ، فأبت عليه حتى ذكرته لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : هو عمك فليلج عليك».

(س) وفيه «أنّ رجلا قتل آخر ، فقال : خذ من أخيكاللُّبَّن » ) أى إبلا لهالَبَن ، يعنى الدّية.

__________________

(١) هكذا فى الأصل ، وا ، واللسان. قال ابن عبد البر : «أفلح بن أبى القعيس ، ويقال : أخو أبى القعيس. لا أعلم له خبرا ولا ذكرا أكثر مما جرى من ذكره فى حديث عائشة فى الرضاع ، فى الموطّأ. وقد اختلف فيه. فقيل : أبو القعيس. وقيل : أخو أبى القعيس. وقيل : ابن أبى القعيس. وأصحها ، إن شاء الله تعالى ، ما قاله مالك ومن تابعه عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : جاء أفلح أخو أبى القعيس» الاستيعاب ص ١٠٢ ، ١٧٣٣. وانظر أيضا الإصابة ١ / ٥٧ وانظر حديث عائشة هذا فى صحيح البخارى (باب لبن الفحل ، من كتاب النكاح) وصحيح مسلم (باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل ، من كتاب الرضاع) ، والموطأ (الحديث الثالث ، من كتاب الرضاع) وسنن ابن ماجه (باب لبن الفحل ، من كتاب النكاح) وسنن أبى داود (باب فى لبن الفحل ، من كتاب النكاح) وسنن الدارمى (باب ما يحرم من الرضاع ، من كتاب النكاح).

(٢) فى ا : «اللّبن».

٢٢٧

ومنه حديث أميّة بن خلف «لمّا رآهم يوم بدر يقتلون قال : أما لكم حاجة فىاللُّبَّن؟ » أى تأسرون فتأخذون فداءهم إبلا ، لهالَبَن.

(س) ومنه الحديث «سيهلك من أمّتى أهل الكتاب وأهلاللَّبَن ، فسئل : من أهلاللَّبَن؟ فقال : قوم يتّبعون الشّهوات ، ويضيّعون الصلوات» قال الحربى : أظنه أراد : يتباعدون عن الأمصار وعن صلاة الجماعة ، ويطلبون مواضعاللَّبن فى المراعى والبوادى. وأراد بأهل الكتاب قوما يتعلّمون الكتاب ليجادلوا به الناس.

وفى حديث عبد الملك «ولد له ولد فقيل له : اسقهلَبَنَ اللَّبَنِ » هو أن يسقى ظئره(١) اللَّبن ، فيكون ما يشربه الولدلَبَناً متولّدا عناللَّبن.

(ه) وفى حديث خديجة «أنها بكت ، فقال لها : ما يبكيك؟ فقالت : درّتلَبَنَةُ القاسم فذكرته» وفى رواية(٢) «لُبَيْنَة القاسم ، فقال : أوما ترضين أن تكفله سارّة فى الجنة»اللَّبَنَة : الطّائفة القليلة مناللَّبَن ، واللُّبَيْنَة : تصغيرها.

(س) وفى حديث الزكاة ذكر «بنتاللَّبُون ، وابناللَّبُون » وهما من الإبل ما أتى عليه سنتان ودخل فى الثالثة ، فصارت أمّهلَبُونا ، أى ذاتلَبَن ؛ لأنّهما تكون قد حملت حملا آخر ووضعته.

وقد جاء فى كثير من الرّوايات «ابنلَبُون ذكر» وقد علم أن ابناللَّبون لا يكون إلّا ذكرا ، وإنما ذكره تأكيدا ، كقوله «ورجب مضر ، الذى بين جمادى وشعبان» وقوله تعالى «تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ».

وقيل : ذكر ذلك تنبيها لربّ المال وعامل الزّكاة ؛ فقال «ابنلَبُون ذكر» لتطيب نفس ربّ المال بالزيادة المأخوذة منه إذا علم أنه قد شرع له من الحقّ ، وأسقط عنه ما كان بإزائه من فضل الأنوثة فى الفريضة الواجبة عليه ، وليعلم العامل أن سنّ الزكاة فى هذا

__________________

(١) فى ا : «هو أن تسقى ظئره».

(٢) وهى رواية الهروى. وفيه : «للقاسم».

٢٢٨

النّوع مقبول من ربّ المال ، وهو أمر نادر خارج عن العرف فى باب الصّدقات. فلا ينكر تكرار اللفظ للبيان ، وتقرير معرفته فى النّفوس مع الغرابة والنّدور.

(ه) وفى حديث جرير «إذا سقط كان درينا ، وإن أكل كانلَبِيناً » أى مدرّاللَّبَن مكثرا له ، يعنى أنّ النّعم إذا رعت الأراك والسّلم غزرتأَلْبَانُها . وهو فعيل بمعنى فاعل ، كقدير وقادر ، كأنه يعطيهااللَّبن. يقال :لَبنْتُ القومأَلْبِنُهم فأنالَابنٌ ، إذا سقيتهماللَّبَن.

(ه) وفيه «التَّلْبِينَةُ مجمّة لفؤاد المريض»التَّلْبِينَةُ والتَّلْبِين : حساء يعمل من دقيق أو نخالة ، وربّما جعل فيها عسل ، سمّيت به تشبيهاباللَّبن. لبياضها ورقّتها ، وهى تسمية بالمرّة منالتَّلْبِين ، مصدرلَبَّنَ القوم ، إذا سقاهماللَّبن.

(ه) ومنه حديث عائشة «عليكم بالمشنيئة(١) النّافعةالتَّلْبِين » وفى أخرى «بالبغيض النّافعالتَّلْبِينة ».

وفى حديث عليّ «قال سويد بن غفلة : دخلت عليه فإذا بين يديه صحيفة(٢) فيها خطيفة ومِلْبَنة » هى بالكسر : الملعقة ، هكذا شرح.

وقال الزمخشرى(٣) : «المِلْبَنَة :لَبَنٌ يوضع على النار ويترك عليه دقيق» والأوّل أشبه بالحديث.

وفيه «وأنا موضع تلكاللَّبِنَة » هى بفتح اللّام وكسر الباء : واحدةاللَّبِن ، وهى الّتى

__________________

(١) فى الأصل ، وا : «بالمشنئة» وأثبتّه كما سبق فى مادة (شنأ).

(٢) سبق فى مادة (خطف): «صحفة».

(٣) الذى فى الفائق ٢ / ٢٤٩ : «الملبنة : الملعقة» وكأن الأمر اختلط على المصنّف ؛ فهذا الشرح الذى عزاه إلى الزمخشرى للملبنة إنما هو للخطيفة. وهذه عبارة الزمخشرى : «الخطيفة : الكابول. وقيل : لبن يوضع على النار ، ثم يذرّ عليه دقيق ويطبخ. وسمّيت خطيفة ؛ لأنها تختطف بالملاعق». وانظر أيضا الفائق ١ / ٣٣٨. وانظر كذلك شرح المصنّف للخطيفة ص ٤٩ من الجزء الثانى.

٢٢٩

يبنى بها الجدار. ويقال بكسر اللام وسكون الباء.

ومنه الحديث «ولَبِنَتُها ديباج» وهى رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبّة.

(ه) وفى حديث الاستسصاء :

* أتيناك والعذارء يدمى لَبَانُهَا *

أى يدمى صدرها لامتهانها نفسها فى الخدمة ، حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها ، من الجدب وشدّة الزّمان. وأصلاللَّبان فى الفرس : موضع اللّبب ، ثم استعير للنّاس.

ومنه قصيد كعب :

* ترمى(١) اللَّبَانَ بكفّيها ومدرعها(٢) *

وفى بيت آخر منها :

* يزلقه منها لَبَان(٣) *

(باب اللام مع التاء)

(لتت ) (ه) فيه «فما أبقى منّى إلّالِتَاتاً »اللِّتَاتُ : ما فتّ من قشور الشّجر. كأنه قال : ما أبقى منّى المرض إلّا جلدا يابسا كقشر الشّجرة. وقد ذكر الشافعىّ هذه اللّفظة فى باب «التّيمّم ممّا(٤) لا يجوز التّيمّم به».

(س) وفى حديث مجاهد «فى قوله تعالى : «أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى » قال : كان رجليَلُتُ السّويق لهم» يريد أنّ أصله.اللَّاتُ بالتشديد ؛ لأنّ الصّنم سمّى باسم الذى كانيَلُتُ السّويق عند الأصنام : أى يخلطه ، فخفّف وجعل اسما للصّنم.

وقيل : إنّ التّاء فى الأصل مخفّفة للتأنيث ، وليس هذا بابها.

__________________

(١) الرواية فى شرح ديوانه ص ١٨ : «تفرى»

(٢) ضبط فى الأصل : «ومدرعها» بكسر العين وهو خطأ. صوابه من شرح الديوان. وعجز البيت :

* مشقق عن تراقيها رعابيل *

(٣) البيت بتمامه ، كما فى الشرح ص ١٢ :

يمشي القراد عليها ثم يزلقه

منها لبان وأقراب زهاليل

(٤) فى الهروى : «بما».

٢٣٠

(باب اللام مع الثاء)

(لثث ) (ه) فى حديث عمر «ولاتُلِثُّوا بدار معجزة(١) »أَلَثَ بالمكانيُلِثُ ، إذا أقام : أى لا تقيموا بدار يعجزكم فيها الرزق والكسب.

وقيل : أراد : لا تقيموا بالثّغور ومعكم العيال.

(لثق ) (ه) فى حديث الاستسقاء «فلمّا رأىلَثَقَ الثّياب على الناس ضحك حتى بدت نواجذه»اللَّثَقُ : البلل. يقال :لَثِقَ الطّائر ، إذا ابتلّ ريشه. ويقال للماء والطّين :لَثَقٌ ، أيضا.

ومنه الحديث «أنّ أصحاب رسول الله بالشّام لمّا بلغهم مقتل عثمان بكوا حتىتَلَثَّقَ لحاهم(٢) » أى اخضلّت(٣) بالدّموع.

(لثم ) (س) فى حديث مكحول «أنه كرهالتَّلَثُّم من الغبار فى الغزو» وهو شدّ الفمباللِّثَام. وإنما كرهه رغبة فى زيادة الثّواب بما يناله من الغبار فى سبيل الله.

(لثن ) (ه) فى حديث المبعث :

فبغضكم(٤) عندنا مرّ مذاقته

وبغضنا عندكم يا قومنا لَثِنُ(٥)

قال الأزهرى : سمعت محمد بن إسحاق السّعدىّ يقول : سمعت على بن حرب يقول :لَثِنٌ أى حلو ، وهى لغة يمانيّة ، قال الأزهرى : ولم أسمعه لغيره وهو ثبت(٦) .

__________________

(١) ضبط فى الأصل : «معجزة» وهو خطأ. صوابه بفتح الميم مع فتح الجيم وكسرها ، كما سبق فى ص ١٨٦ من الجزء الثالث.

(٢) بكسر اللام وضمها فى الجمع. كما فى المصباح.

(٣) فى ا : «تخضلّ».

(٤) فى الأصل ، وا : «بغضكم» والمثبت من الهروى ، واللسان. مادة (لثق) والوزن به أتمّ.

(٥) فى الهروى : «لثق» ولكن الغريب أنه شرحه فى (لثن) ولم يشرحه فى (لثق) وقد ذكره اللسان فى (لثن) وفى (لثق) وشرحه فى كلتا المادتين نفس الشرح.

(٦) فى الأصل : «ثبت» وضبطته بالتحريك من ا ، واللسان.

٢٣١

(لثه ) ـ فى حديث ابن عمر «لعن الله الواشمة»(١) قال نافع : «الوشم فىاللِّثَة »اللِّثَة بالكسر والتّخفيف : عمور الأسنان ، وهى مغارزها.

(باب اللام مع الجيم)

(لجأ ) (س) فى حديث كعب «من دخل فى ديوان المسلمين ثمتَلَجَّأَ منهم فقد خرج من قبّة الإسلام» يقال :لَجأت إلى فلان وعنه ، والْتَجَأْتُ ، وتَلَجَّأْتُ ، إذا استندت إليه واعتضدت به ، أو عدلت عنه إلى غيره ، كأنه إشارة إلى الخروج والانفراد عن جماعة المسلمين.

ومنه حديث النّعمان بن بشير «هذا(٢) تَلْجئة فأشهد عليه غيرى»التَّلْجِئة : تفعلة منالإِلْجاء ، كأنه قدأَلْجَأَك إلى أن تأتى أمرا ، باطنه خلاف ظاهره ، وأحوجك إلى أن تفعل فعلا تكرهه. وكان بشير قد أفرد ابنه النّعمان بشىء دون إخوته ، حملته عليه أمّه.

(لجب ) ـ فيه «أنه كثر عندهاللَّجَب » هو بالتحريك : الصّوت والغلبة مع اختلاط ، وكأنه مقلوب الجلبة.

(ه) وفى حديث الزكاة «فقلت : ففيم حقّك؟ قال : فى الثّنيّة والجذعةاللَّجْبَة » هى بفتح اللام وسكون الجيم : الّتى أتى عليها من الغنم بعد نتاجها أربعة أشهر فخفّ لبنها(٣) ، وجمعها :لِجَاب ولَجَبَات. وقدلَجُبَت بالضّم ولَجَّبَت. وقيل : هى من المعز(٤) خاصّة. وقيل : فى الضّأن خاصّة.

(ه) ومنه حديث شريح «أنّ رجلا قال له : ابتعت من هذا شاة فلم أجد لها لبنا ، فقال له شريح : لعلّهالَجَّبَت » أى صارتلَجْبَة . وقد تكرر فى الحديث.

__________________

(١) هكذا فى الأصل. وفى ا : «لعن الواشمة». وفى اللسان : «لعن الواشمة». وانظر الفائق ٣ / ١٣٠.

(٢) فى الأصل : «هذه» والمثبت من : ا ، واللسان.

(٣) فى الهروى : «فجفّ» وكذا فى اللسان ، عن الأصمعى. ولكن اللسان عاد فأثبتها «فخفّ» فى شرح هذا الحديث.

(٤) فى اللسان : «العنز».

٢٣٢

(س) وفيه «ينفتح للناس معدن فيبدو لهم أمثالاللَّجَب من الذّهب» قال الحربى : أظنّه وهما. إنّما أراد «اللّجن» لأنّ اللّجين الفضّة. وهذا ليس بشىء ؛ لأنه لا يقال : أمثال الفضّة من الذهب.

وقال غيره : لعله «أمثال النّجب» جمع النّجيب من الإبل ، فصحّف الرّاوى.

والأولى أن يكون غير موهوم ولا مصحّف ، ويكوناللُّجُب جمع :لَجْبَة ، وهى الشّاة الحامل التى قلّ لبنها. يقال : شاةلَجْبَة وجمعها :لِجَاب ثملُجُبٌ ، أو يكون بكسر اللّام وفتح الجيم ، جمع :لَجْبَة ، كقصعة وقصع.

(س) وفى قصّة موسىعليه‌السلام والحجر «فَلَجَبَهُ ثلاثلَجَبَاتٍ » قال أبو موسى : كذا فى «مسند أحمد بن حنبل» ولا أعرف وجهه ، إلّا أن يكون بالحاء والتّاء ، من اللّحت ، وهو الضّرب. ولحته بالعصا : ضربه.

(س) وفى حديث الدجّال «فأخذبِلجْبَتَيِ الباب ، فقال : مهيم» قال أبو موسى : هكذا روى ، والصّواب بالفاء. وسيجىء.

(لجج ) (ه) فيه «إذااسْتَلَجَ أحدكم بيمينه فإنه آثم له(١) عند الله من الكفّارة» هو استفعل ، مناللَّجَاج. ومعناه أن يحلف على شىء ويرى أن غيره خير منه ، فيقيم على يمينه ولا يحنث فيكفّر ، فذلك آثم له.

وقيل : هو أن يرى أنه صادق فيها مصيبفَيَلَجُ فيها ولا يكفّرها.

وقد جاء فى بعض الطّرق «إذااسْتَلْجَجَ أحدكم» بإظهار الإدغام ، وهى لغة قريش يظهرونه مع الجزم.

[ه] وفيه «من ركب البحر إذاالْتَجَ فقد برئت منه الذّمّة» أى تلاطمت أمواجه. والْتَجَ الأمر ، إذا عظم واختلط. ولُجَّةُ البحر : معظمه.

وفى حديث الحديبية «قال سهيل بن عمرو : قدلَجَّت القضيّة بينى وبينك» أى وجبت. هكذا جاء مشروحا ، ولا أعرف أصله.

__________________

(١) رواية الهروى : «فإنه آثم عند الله تعالى».

٢٣٣

(ه) وفى حديث طلحة «قدّمونى فوضعوااللُّجَ على قفىّ» هو بالضم : السّيف بلغة طيّئ. وقيل : هو اسم سمّى به السّيف ، كما قالوا : الصّمصامة.

(س) وفى حديث عكرمة «سمعت لهملَجَّةً بآمين» يعنى أصوات المصلّين. واللَّجَّة : الجلبة. وأَلَجَ القوم ، إذا صاحوا.

(لجف ) (س) «فيه أنه ذكر الدجّال وفتنته ، ثم خرج لحاجته ، فانتحب القوم حتّى ارتفعت أصواتهم ، فأخذبلَجْفَتَيِ الباب فقال : مهيم»لَجْفَتَا الباب : عضادتاه وجانباه ، من قولهم لجوانب البئر :أَلْجاف ، جمعلَجَفٍ. ويروى بالباء ، وهو وهم.

(س) ومنه حديث الحجّاج «أنه حفر حفيرة(١) فلَجَفَهَا » أى حفر فى جوانبها.

(س) وفيه «كان اسم فرسه عليه الصلاة والسلاماللَّجِيف » هكذا رواه بعضهم(٢) بالجيم ، فإن صحّ فهو من السّرعة ؛ لأناللَّجِيف سهم عريض النّصل.

(لجلج ) [ه] فى كتاب عمر إلى أبى موسى «الفهم الفهم فيماتَلَجْلَج فى صدرك ممّا ليس فى كتاب ولا سنّة» أى تردّد فى صدرك وقلق ولم يستقرّ.

(ه) ومنه حديث عليّ «الكلمة من الحكمة تكون فى صدر المنافقفَتَلَجْلَجُ حتى تخرج إلى صاحبها» أى تتحرّك فى صدره وتقلق ، حتى يسمعها المؤمن فيأخذها ويعيها.

وأراد «تَتَلَجْلَجُ » ، فحذف تاء المضارعة تخفيفا.

(لجم ) (س) فيه «من سئل عمّا يعلمه فكتمهأَلْجَمَه اللهبِلِجَامٍ من نار يوم القيامة» الممسك عن الكلام ممثّل بمنأَلْجَم نفسهبلجام. والمراد بالعلم ما يلزمه تعليمه ويتعيّن عليه ، كمن يرى رجلا حديث عهد بالإسلام ولا يحسن الصلاة وقد حضر وقتها ، فيقول : علّمونى كيف أصلّى ، وكمن جاء مستفتيا فى حلال أو حرام ، فإنه يلزم فى هذا وأمثاله تعريف الجواب ، ومن منعه استحق الوعيد.

(س) ومنه الحديث «يبلغ العرق منهم مايُلْجِمُهم » أى يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلةاللِّجام يمنعهم عن الكلام. يعنى فى المحشر يوم القيامة.

__________________

(١) بالتصغير ، كما فى ا.

(٢) ويروى أيضا بالحاء والخاء ، وسيجىء.

٢٣٤

ومنه حديث المستحاضة «استثفرى وتَلَجَّمِي » أى اجعلى موضع خروج الدّم عصابة تمنع الدّم ، تشبيها بوضعاللِّجام فى فم الدابة.

(لجن ) ـ فى حديث العرباض «بعت من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بكرا ، فأتيته أتقاضاه ثمنه ، فقال : لا أقضيكها إلّالُجَيْنِيَّة » الضمير فى «أقضيكها» راجع إلى الدّراهم ، واللُّجَيْنِيَّة : منسوبة إلىاللُّجَيْن ، وهو(١) الفضة.

(ه) وفى حديث جرير «إذا أخلف كانلَجِيناً »اللَّجِين بفتح اللام وكسر الجيم : الخبط ، وذلك أن ورق الأراك والسّلم يخبط حتى يسقط ويجفّ(٢) ، ثم يدقّ حتىيَتَلَجَّن ، أى يتلزّج ويصير كالخطمىّ ، وكل شىء تلزّج فقدتَلَجَّنَ ، وهو فعيل بمعنى مفعول.

(باب اللام مع الحاء)

(لحب ) (ه) فى حديث ابن زمل الجهنىّ «رأيت الناس على طريق رحبلاحِب »اللاحِب : الطريق الواسع المنقاد الذى لا ينقطع.

ومنه حديث أم سلمة «قالت لعثمان : لا تعفّ سبيلا كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لَحَبَها » أى أوضحها ونهجها. وقد تكرر فى الحديث.

(لحت ) (ه) فيه «إنّ هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ، ما لم تحدثوا أعمالا ، فإذا فعلتم ذلك بعث الله عليكم شرّ خلقهفَلَحَتُوكم (٣) كمايُلْحَتُ القضيب»اللَّحْت : القشر. ولَحَتَ العصا ، إذا قشرها. ولَحَتَه ، إذا أخذ ما عنده ، ولم يدع له شيئا.

__________________

(١) فى الأصل : «وهى» وما أثبتّ من ا ، واللسان.

(٢) هكذا وردت هذه الكلمة فى الأصل ، وا ، والهروى ، واللسان. وقد جاء بهامش اللسان : «قوله : «حتى يسقط ويجف ثم يدق» كذا بالأصل والنهاية ، وكتب بهامشها : هذا لا يصح ؛ فإنه لا يتلزج إلا إذا كان رطبا ا ه أى فالصواب حذف يجف».

(٣) يروى : «فالتحوكم» وسيجىء.

٢٣٥

(لحج ) (س) فى حديث عليّ يوم بدر «فوقع سيفهفلَحِجَ » أى نشب فيه. يقال :لَحِج فى الأمريَلْحَجُ ، إذا دخل فيه ونشب.

(لحح ) [ه] فى حديث الحديبية «فبركت ناقته فزجرها المسلمونفأَلَحَّت » أى لزمت مكانها ، منأَلَحَ على الشىء ، إذا لزمه وأصرّ عليه.

وقيل : إنما يقال :أَلَحَ الجمل ، وخلأت الناقة ، كالحران للفرس(١) .

(ه) وفى حديث إسماعيلعليه‌السلام وأمّه هاجر «والوادى يومئذلاحٌ » أى ضيّق ملتفّ بالشجر والحجر. يقال : مكانلَاحٌ ولَحَحٌ. وروى بالخاء.

(لحد ) ـ فيه «احتكار الطعام فى الحرمإِلْحَادٌ فيه» أى ظلم وعدوان. وأصلالإِلْحاد : الميل والعدول عن الشىء.

(ه) ومنه حديث طهفة «لا يلطط فى الزكاة ولايُلْحَد فى الحياة» أى لا يجرى منكم ميل عن الحقّ ما دمتم أحياء.

قال أبو موسى : رواه القتيبى «لا تلطط ولاتُلْحِد » على النهى للواحد ولا وجه له ؛ لأنه خطاب للجماعة.

ورواه الزمخشرى «لا نلطط ولانُلْحِد » بالنون(٢) .

وفى حديث دفن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم «أَلْحِدُوا لىلَحْداً »اللَّحْد : الشّق الذى يعمل فى جانب القبر لموضع الميّت ؛ لأنه قد أميل عن وسط القبر إلى جانبه. يقال :لَحَدْت وأَلْحَدْت.

ومنه حديث دفنه أيضا «فأرسلوا إلىاللَّاحِد والضارح» أى الذى يعملاللَّحْدَ والضّريح.

وفيه «حتى يلقى الله وما على وجههلُحَادَة من لحم» أى قطعة.

__________________

(١) فى ا : «فى الفرس».

(٢) الذى فى الفائق ٢ / ٥ : «لا تلطط ولا تلحد» بالتاء.

٢٣٦

قال الزمخشرى : «ما أراها إلا «لحاتة» بالتّاء(١) ، من اللحت(٢) ، وهو ألّا يدع عند الإنسان شيئا إلّا أخذه(٣) . وإن صحّت الرواية بالدّال فتكون(٤) مبدلة من التاء ، كدولج فى تولج».

(لحس ) ـ فى حديث غسل اليد من الطّعام «إنّ الشيطان حسّاسلَحَّاس » أى كثيراللَّحْس لما يصل إليه. تقول :لَحَسْتُ الشىءأَلْحَسُه ، إذا أخذته بلسانك. ولَحَّاس للمبالغة. والحسّاس : الشديد الحسّ والإدراك.

(س) وفى حديث أبى الأسود «عليكم فلانا فإنه أهيس أليس ألدّمِلْحَسٌ » هو الذى لا يظهر له شىء إلّا أخذه. وهو مفعل مناللَّحْس. ويقال :التَحَسْتُ منه حقّى : أى أخذته. واللَّاحُوس : الحريص ، وقيل : المشئوم.

(لحص ) (س) فى حديث عطاء ، وسئل عن نضح الوضوء فقال «اسمح يسمح لك ، كان من مضى لا يفتّشون عن هذا ولايُلَحِّصُون »التلحيص : التّشديد والتّضييق : أى كانوا لا يشدّدون ولا يستقصون فى هذا وأمثاله.

(لحط ) (ه) فى حديث عليّ «أنه مرّ بقوملَحَطُوا باب دارهم» أى رشّوه. واللَّحْطُ : الرشّ.

(لحظ ) ـ فى صفته عليه الصلاة والسلام «جلّ نظرهالمُلَاحَظَةُ » هى مفاعلة مناللَّحْظ ، وهو النّظر بشقّ العين الذى يلى الصّدغ. وأما الذى يلى الأنف فالموق والماق.

(لحف ) (ه) فيه «من سأل وله أربعون درهما فقد سأل( النَّاسَ إِلْحافاً ) » أى بالغ فيها. يقال :أَلْحَفَ فى المسألةيُلْحِف إِلْحَافا ، إذا ألحّ فيها ولزمها.

__________________

(١) فى الفائق ٣ / ٢٥ : «اللّحاتة».

(٢) فى الفائق : «ومنها اللّحت».

(٣) فى الفائق : «ألّا تدع عند الإنسان شيئا إلا أخذته ، واللّتح مثله».

(٤) فى الفائق : «وإن صحّت فوجهها أن تكون الدال مبدلة ...»

٢٣٧

(س) ومنه حديث ابن عمر «كانيُلْحِف شاربه» أى يبالغ فى قصّه. وقد تكرر فى الحديث.

(ه) وفيه «كان اسم فرسهصلى‌الله‌عليه‌وسلم اللَّحِيف » لطول ذنبه ، فعيل بمعنى فاعل. كأنهيَلْحَفُ الأرض بذنبه. أى يغطّيها به. يقال :لَحَفْت الرجلباللِّحَاف : طرحته عليه. ويروى بالجيم والخاء.

(لحق ) (س) فى دعاء القنوت «إنّ عذابك بالكفّارمُلْحِق » الرّواية بكسر الحاء : أى من نزل به عذابكأَلْحَقَه بالكفّار.

وقيل : هو بمعنىلاحِق ، لغة فىلحق. يقال :لَحِقْتُه وأَلْحَقْتُه بمعنى ، كتبعته وأتبعته.

ويروى بفتح الحاء على المفعول : أى إنّ عذابكيُلْحَق بالكفّار ويصابون به.

وفى دعاء زيارة القبور «وإنا إن شاء الله بكملاحِقُون » قيل : معناه إذ شاء الله.

وقيل «إن» شرطية ، والمعنىلاحِقُون بكم فى الموافاة على الإيمان.

وقيل : هو التّبرّى والتّفويض ، كقوله تعالى «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ » وقيل : هو على التّأدّب بقوله تعالى : «وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ ».

وفى حديث عمرو بن شعيب «أن النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم قضى أنّ كلّمُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بعد أبيه الذى يدعى له فقدلَحِق بمناسْتَلْحَقَه » قال الخطّابى : هذه أحكام وقعت فى أوّل زمان الشّريعة ، وذلك أنه كان لأهل الجاهلية إماء بغايا ، وكان سادتهنّ يلمّون بهنّ ، فإذا جاءت إحداهنّ بولد ربّما ادّعاه السّيد والزّانى ،فأَلْحَقَه النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالسّيّد ، لأن الأمة فراش كالحرّة ، فإن مات السّيّد ولميَسْتَلْحِقه ثماسْتَلْحَقَهُ ورثته بعدهلَحِقَ بأبيه. وفى ميراثه خلاف.

وفى قصيد كعب :

تخدى على يسرات وهى لَاحِقَة

ذوابل وقعهنّ الأرض تحليل

اللَّاحِقة : الضّامرة.

(لحك ) (ه) فى صفته عليه الصلاة والسلام «إذا سُرَّ فكأنَّ وجهَه المِرآة ، وكأنّ الجُدُر

٢٣٨

تُلَاحِك وجهَه»المُلَاحَكة : شدّة الملاءمة : أى يُرى شخصُ الجُدُرِ فى وجهه.

(لحلح ) (ه) فيه «أن ناقته استناخت عند بيت أبى أيوب وهو واضع زمامها ، ثمتَلَحْلَحَتْ وأرزمت ، ووضعت جرانها»تَلَحْلَحَت : أى أقامت ولزمت مكانها ولم تبرح ، وهو ضد تحلحل.

(لحم ) (ه) فيه «إنّ الله ليبغض أهل البيتاللَّحِمِين » وفى رواية «البيتاللَّحِمَ وأهله» قيل : هم(١) الذين يكثرون أكللُحُوم الناس بالغيبة.

وقيل : هم الذين يكثرون أكلاللَّحْم ويدمنونه ، وهو أشبه.

[ه] ومنه قول عمر «اتّقوا هذه المجازر فإنّ لها ضراوة كضراوة الخمر».

وقوله الآخر «إنّللَّحِم ضراوة كضراوة الخمر» يقال : رجللَحِمٌ ، ومُلْحِم ، ولَاحِم ، ولَحِيم. فاللَّحِم : الذى يكثر أكله ، والمُلْحِم : الذى يكثر عندهاللَّحْم أو يطعمه ، واللَّاحِم : الذى يكون عندهلَحْم ، واللَّحِيم : الكثيرلَحْم الجسد.

(ه) وفى حديث جعفر الطّيّار «أنه أخذ الرّاية يوم مؤتة فقاتل بها حتىأَلْحَمَه القتال» يقال :أَلْحَم الرّجل واسْتَلْحَمَ ، إذا نشب فى الحرب فلم يجد له مخلصا. وأَلْحَمه غيره فيها. ولُحِمَ ، إذا قتل ، فهومَلْحُومٌ ولَحِيم.

(ه) ومنه حديث عمر فى صفة الغزاة «ومنهم منأَلْحَمَه القتال».

(س) ومنه حديث سهل «لا يردّ الدّعاء عند البأس حينيُلْحِمُ بعضهم بعضا» أى يشتبك الحرب بينهم ، ويلزم بعضهم بعضا.

(س [ه]) ومنه حديث أسامة «أنهلَحِمَ رجلا من العدوّ» أى قتله.

وقيل : قرب منه حتى لزق به(٢) ، منالْتَحَم الجرح ، إذا التزق.

وقيل :لَحَمَه أى ضربه ، من أصابلَحْمَه.

(س) وفيه «اليوم يوم المَلْحَمَة».

(س) وفى حديث آخر «ويجمعونلِلْمَلْحَمَة » هى الحرب وموضع القتال ،

__________________

(١) هذا من شرح سفيان الثورى ، كما فى الهروى واللسان.

(٢) فى الهروى : «لصق».

٢٣٩

والجمع :المَلَاحِم ، مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها ، كاشتباكلُحْمة الثّوب بالسّدى.

وقيل : هو مناللَّحْم ، لكثرةلحوم القتلى فيها.

(س) ومن أسمائه عليه الصلاة والسلام «نبىّالمَلْحَمَة » يعنى نبىّ القتال ، وهو كقوله الآخر «بعثت بالسّيف».

(ه) وفيه «أنه قال لرجل : صم يوما فى الشهر ، قال : إنّى أجد قوة ، قال : فصم يومين ، قال : إنى أجد قوّة ، قال : فصم ثلاثة أيام فى الشّهر ، وأَلْحَمَ عند الثالثة» أى وقف عندها ، فلم يزده عليها ، منأَلْحَم بالمكان ، إذا أقام فلم يبرح.

(س) وفى حديث أسامة «فاسْتَلْحَمَنا رجل من العدوّ» أى تبعنا. يقال :اسْتَلْحَمَ الطّريدة والطّريق : أى تبع.

(ه) وفى حديث الشّجاج «المُتَلَاحِمَة » هى التى أخذت فىاللَّحْم (١) وقد تكون التى برأت والْتَحَمَت.

وفى حديث عمر «قال لرجل : لم طلّقت امرأتك؟ قال : إنّها كانتمُتَلَاحِمَة ، قال : إن ذلك منهنّ لمستراد» قيل : هى الضّيّقة الملاقى. وقيل : هى التى بها رتق.

(س) وفى حديث عائشة «فلمّا علقتاللَّحْمَ سبقنى» أى سمنت وثقلت.

(ه) وفيه «الولاءلُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النّسب» وفى رواية «كلُحْمَة الثّوب» قد اختلف فى ضمّاللُّحْمَة وفتحها ، فقيل : هى فى النّسب بالضّم ، وفى الثوب بالضّم والفتح.

وقيل : الثّوب بالفتح وحده.

وقيل : النّسب والثّوب بالفتح ، فأمّا بالضّم فهو ما يصاد به الصّيد.

ومعنى الحديث المخالطة فى الولاء ، وأنها تجرى مجرى النّسب فى الميراث ، كما تخالطاللُّحْمة سدى الثّوب حتى يصيرا كالشىء الواحد ؛ لما بينهما من المداخلة الشديدة.

__________________

(١) فى ا : «اللّحم».

٢٤٠