النّهاية الجزء ٤

النّهاية0%

النّهاية مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 390

النّهاية

مؤلف: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]
تصنيف:

الصفحات: 390
المشاهدات: 1506
تحميل: 59


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 390 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1506 / تحميل: 59
الحجم الحجم الحجم
النّهاية

النّهاية الجزء 4

مؤلف:
العربية

١
٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حرف القاف

(باب القاف مع الباء)

(قبب ) (ه) فيه «خير الناسالقُبِّيُّون » سئل عنه ثعلب ، فقال : إن صح فهم الذين يسردون الصّوم حتى تضمر بطونهم. والقَبَب : الضّمر وخمص البطن.

(س) ومنه حديث عليّ فى صفة امرأة «إنها جدّاءقَبَّاء »القَبَّاء : الخميصة البطن.

[ه] وفى حديث عمر «أمر بضرب رجل حدّا ثم قال : إذقَبَ ظهره فردّوه» أى إذا اندملت آثار ضربه وجفّت ، منقَبَ اللحم والتّمر إذا يبس ونشف.

وفي حديث عليّ «كانت درعه صدرا لاقَبَ لها» أى لا ظهر لها ؛ سمّىقَبّاً لأنّ قوامها به ، منقَبِ البكرة ، وهى الخشبة التى فى وسطها وعليها مدارها.

وفى حديث الاعتكاف «فرأىقُبَّةً مضروبة فى المسجد»القُبَّة من الخيام : بيت صغير مستدير ، وهو من بيوت العرب.

(قبح ) ـ فيه «أَقْبَحُ الأسماء حرب ومرّة»القُبْح : ضدّ الحسن. وقدقَبُحَ يَقْبُحُ فهوقَبيح. وإنما كاناأَقْبَحَها ؛ لأنّ الحرب مما يتفاءل بها وتكره لما فيها من القتل والشرّ والأذى. وأما مرّة ؛ فلأنّه من المرارة ، وهو كريه بغيض إلى الطباع ، أو لأنه كنية إبليس ، فإن كنيته أبو مرّة.

(ه) وفى حديث أم زرع «فعنده أقول فلاأُقَبَّحُ » أى لا يردّ علىّ قولى ، لميله إلىّ وكرامتى عليه. يقال :قَبَّحْتُ فلانا إذا قلت له :قَبَّحَك الله ، منالقَبْح ، وهو الإبعاد.

(ه) ومنه الحديث «لاتُقَبِّحُوا الوجه» أى لا تقولوا :قَبَّح الله وجه فلان.

وقيل : لا تنسبوه إلىالقُبْح : ضدّ الحسن ؛ لأن الله صوّره ، وقد أحسن كلّ شىء خلقه.

(ه) ومنه حديث عمّار «قال لمن ذكر عائشة : اسكتمَقْبُوحا مشقوحا منبوحا» أى مبعدا.

٣

ومنه حديث أبى هريرة «إن منعقَبَّح وكلح» أى قال له :قَبَّح الله وجهك.

(قبر ) ـ فيه «نهى عن الصلاة فىالمَقْبُرة » هى موضع دفن الموتى ، وتضمّ باؤها وتفتح. وإنما نهى عنها لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاساتهم ، فإن صلّى فى مكان طاهر منها صحّت صلاته.

ومنه الحديث «لا تجعلوا بيوتكممَقَابِرَ » أى لا تجعلوها لكمكالقُبُور ، فلا تصلّوا فيها ، لأنّ العبد إذا مات وصار فىقبره لم يصلّ ، ويشهد له قوله : «اجعلوا من صلاتكم فى بيوتكم ، ولا تتّخذوهاقُبُورا ».

وقيل : معناه لا تجعلوهاكالمَقَابِر التى لا تجوز الصلاة فيها ، والأوّل أوجه.

(س) وفى حديث بنى تميم «قالوا للحجّاج ـ وكان قد صلب صالح بن عبد الرحمن ـأَقْبِرْنا صالحا» أى أمكنّا من دفنه فىالقَبْر . تقول :أَقْبَرْتُه إذا جعلت لهقَبْرا ، وقَبَرْتُه إذا دفنته.

(ه) وفى حديث ابن عباس «أنّ الدجّال ولدمَقْبُورا ـ أراد وضعته أمّه وعليه جلدة مصمتة ليس فيها نقب(١) ـ فقالت قابلته : هذه سلعة وليس ولدا ، فقالت أمّه : فيها ولد وهومَقْبور [فيها](٢) فشقّوا عنه(٣) فاستهلّ».

(قبس ) (س) فيه «مناقْتَبَسَ علما من النّجوماقْتَبَسَ شعبة من السّحر»قَبَسْتُ العلم واقْتَبَسْتُه إذا تعلّمته. والقَبَس : الشّعلة من النار ، واقْتِبَاسُها : الأخذ منها.

ومنه حديث عليّ «حتى أورىقَبَسا لِقَابِس » أى أظهر نورا من الحق لطالبه. والقابِس : طالب النار ، وهو فاعل منقَبَس.

ومنه حديث العرباض «أتيناك زائرين ومُقْتَبِسين » أى طالبى العلم.

وحديث عقبة بن عامر «فإذا راحأَقْبَسْنَاه ما سمعنا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » أى أعلمناه إيّاه.

(قبص ) (ه) فيه «أن عمر أتاه وعندهقِبْص من الناس» أى عدد كثير ، وهو فِعل بمعنى مفعول ، منالقَبْص. يقال : إنهم لفىقِبْص الحصى.

__________________

(١) فى الهروى : «ثقب» بالثاء المثلثة.

(٢) من الهروى ، واللسان.

(٣) فى الأصل : «عليه» وأثبتّ ما فى ا ، واللسان ، والهروى.

٤

(س) ومنه الحديث «فتخرج عليهمقَوابِصُ » أى طوائف وجماعات ، واحدها(١) قابصة

(ه) وفيه «أنه دعا بتمر فجعل بلال يجىء بهقُبَصا قُبَصا » هى جمعقُبْصة (٢) ، وهى ماقُبِصَ ، كالغرفة لما غرف. والقَبْص : الأخذ بأطراف الأصابع.

ومنه حديث مجاهد «فى قوله تعالى «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » يعنىالقُبَص التى تعطى الفقراء عند الحصاد».

هكذا ذكر الزمخشرى حديث بلال ومجاهد فى الصاد المهملة. وذكرهما غيره فى الضاد المعجمة ، وكلاهما جائزان(٣) وإن اختلفا.

(س) ومنه حديث أبى ذرّ «انطلقت مع أبى بكر ففتح بابا فجعليَقْبِص لى من زبيب الطائف».

(س) وفيه «من حينقَبَصَ » أى شبّ وارتفع. والقَبَص : ارتفاع فى الرأس وعظم.

وفى حديث أسماء «قالت : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فى المنام ، فسألنى : كيف بنوك؟ قلت :يُقْبَصُون قَبْصا شديدا ، فأعطانى حبّة سوداء كالشّونيز شفاء لهم ، وقال : أمّا السام فلا أشفى منه»يُقْبَصُون : أى يجمع بعضهم إلى بعض من شدّة الحمّى.

وفى حديث الإسراء والبراق «فعملت بأذنيها وقَبَصَت » أى أسرعت. يقال :قَبَصَت الدابّةتَقْبِص قَبَاصَة إذا أسرعت. والقَبَص : الخفّة والنّشاط.

(س) وفى حديث المعتدّة للوفاة «ثم تؤتى بدابّة ؛ شاة أو طيرفتَقبِص به» قال الأزهرى : رواه الشافعى بالقاف والباء الموحّدة والصاد المهملة : أى تعدو مسرعة نحو منزل أبويها ، لأنها كالمستحيية من قبح منظرها. والمشهور فى الرواية بالفاء والتاء المثنّاة والضاد المعجمة. وقد تقدم(٤) .

__________________

(١) فى ا «واحدتها».

(٢) فى الهروى «قبصة» بالفتح. قال فى القاموس : «القبصة ، بالفتح والضم».

(٣) فى الأصل : «وكلاهما واحد وإن اختلفا» والمثبت من ا ، واللسان.

(٤) ص ٤٥٤ من الجزء الثالث.

٥

(قبض ) ـ فى أسماء الله تعالى «القابِض » هو الذى يمسك الرزق وغيره من الأشياء عن العباد بلطفه وحكمته ، ويقبض الأرواح عند الممات.

ومنه الحديث «يَقْبِض الله الأرض ويَقْبِض السماء» أى يجمعها. وقُبِض المريض إذا توفّى ، وإذا أشرف على الموت.

ومنه الحديث «فأرسلت إليه أنّ ابنا لىقُبِض » أرادت أنه فى حالالقَبْض ومعالجة النّزع.

(س) وفيه «أنّ سعدا قتل يوم بدر قتيلا وأخذ سيفه ، فقال له : ألقه فىالقَبَض »القَبَض بالتحريك بمعنىالمقبوض ، وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم.

(س) ومنه الحديث «كان سلمان علىقَبَض منقَبَض المهاجرين».

(س) وفى حديث حنين «فأخذقُبضَة من التّراب» هو بمعنىالمقبوض ، كالغرفة بمعنى المغروف ، وهى بالضم الاسم ، وبالفتح المرّة. والقَبْض : الأخذ بجميع الكفّ.

ومنه حديث بلال والتمر «فجعل يجىء [به](١) قُبَضاً قُبَضاً ».

وحديث مجاهد «هىالقُبَض التى تعطى عند الحصاد» وقد تقدّما مع الصاد المهملة.

(س) وفيه «فاطمة بضعة منّى ،يَقْبِضُني ماقَبَضَها » أى أكره ما تكرهه ، وأتجمّع مما تتجمّع(٢) منه.

(قبط ) (ه) فى حديث أسامة «كسانى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قُبْطِيَّة (٣) »القُبْطِيَّة : الثّوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء ، وكأنه منسوب إلىالقِبْط ، وهم أهل مصر. وضمّ القاف من تغيير النّسب. وهذا فى الثياب ، فأمّا فى الناسفقِبْطِيٌ ، بالكسر.

ومنه حديث قتل ابن أبى الحقيق «ما دلّنا عليه إلّا بياضه فى سواد الليل كأنهقُبْطِيَّة ».

__________________

(١) من : ا ، واللسان ، ومما سبق فى.

(٢) فى ا ، واللسان : «وأنجمع مما تنجمع منه» والمثبت فى الأصل.

(٣) فى الهروى : «ثوبا قبطيّة».

٦

ومنه الحديث «أنه كسا امرأةقُبْطِيَّةً فقال : مرها فلتتّخذ تحتها غلالة لا تصف حجم عظامها» وجمعهاالقَباطِيّ.

ومنه حديث عمر «لا تلبسوا نساءكمالقَباطِيَ ، فإنه إن لا يشفّ فإنه يصف».

ومنه حديث ابن عمر «أنه كان يجلّل بدنهالقَبَاطِيَ والأنماط».

(قبع ) (ه) فيه «كانتقَبيعة سيف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من فضّة» هى التى تكون على رأس قائم السّيف. وقيل : هى ما تحت شاربَيِ السّيف.

(ه) وفى حديث ابن الزبير «قاتل(١) الله فلانا ؛ ضبح ضبحة الثّعلب ، وقَبَعَ قَبْعةَ القنفذ»قَبَع : إذا أدخل رأسه واستخفى ، كما يفعل القنفذ.

وفى حديث قتيبة «لمّا ولى خراسان قال لهم : إن وليكم وال رؤوف بكم قلتم :قُبَاع بن ضبّة» هو رجل كان فى الجاهلية أحمق أهل زمانه ، فضرب به المثل.

[ه] وأما قولهم للحارث بن عبد الله : «القُبَاع » ؛ فلأنّه ولى البصرة فغيّر مكاييلهم ، فنظر إلى مكيال صغير فى مرآة العين أحاط بدقيق كثير ، فقال : إنّ مكيالكم هذالَقُباع ، فلقّب به واشتهر. يقال :قَبَعْتُ الجوالق إذا ثنيت أطرافه إلى داخل أو خارج ، يريد : إنه لذو قعر.

(س) وفى حديث الأذان «فذكروا لهالقُبْع » هذه اللفظة قد اختلف فى ضبطها ، فرويت بالباء والتاء [والثاء(٢) ] والنون ، وسيجىء بيانها مستقصى فى حرف النون ، لأنّ أكثر ما تروى بها.

(قبعثر ) (ه) فى حديث المفقود «فجاءنى طائر كأنه جملقَبَعْثَرَى ، فحملنى على خافية من خوافيه»القَبَعْثَرَى : الضّخم العظيم.

(قبقب ) (س) فيه «من وقى شرّقَبْقَبِه ، وذبذبه ، ولقلقه ، دخل الجنة»القَبْقَبُ : البطن ، منالقَبْقَبة : وهو صوت يسمع من البطن ، فكأنها حكاية ذلك الصّوت. ويروى عن عمر.

__________________

(١) فى الأصل : «قتل» والتصحيح من : ا ، واللسان ، والهروى ، ومما سبق فى (ضبح).

(٢) تكملة من اللسان ، ومما يأتى فى (قنع).

٧

(قبل ) (ه) فى حديث آدمعليه‌السلام «إنّ الله خلقه بيده ثم سوّاهقِبَلاً » وفى رواية «إنّ الله كلّمهقِبَلاً » أى عيانا ومُقابَلة ، لا من وراء حجاب ، ومن غير أن يولّى أمره أو كلامه أحدا من ملائكته(١) .

(ه) وفيه «كان لنعلهقِبالان »القِبال : زمام النّعل ، وهو السّير الذى يكون بين الإصبعين(٢) . وقدأقبل نعله وقابَلها .

(ه) ومنه الحديث «قابِلوا النّعال» أى اعملوا لهاقِبالا . ونعلمُقْبَلة إذا جعلت لهاقِبالا ، ومقبولة إذا شددتقِبالَها .

(ه) وفيه «نهى أن يضحّىبمُقابَلة أو مدابرة» هى التى يقطع من طرف أذنها شىء ثم يترك معلّقا كأنه زنمة ، واسم تلك السمةالقُبْلة والإقْبالة .

(ه) وفى صفة الغيث «أرضمُقْبِلَة وأرض مدبرة» أى وقع المطر فيها خططا ولم يكن عامّا.

وفيه «ثم يوضع لهالقَبُول فى الأرض» هو بفتح القاف : المحبّة والرضا بالشىء وميل النّفس إليه.

[ه] وفى حديث الدّجال «ورأى دابّة يواريها شعرها أهدبالقُبال » يريد كثرة الشّعر فىقُبَالِها القُبال : الناصية والعرف ؛ لأنهما اللذانيَسْتَقْبِلان الناظر. وقُبال كل شىء وقُبُله : أوّله ومااسْتَقْبَلَك منه.

(ه) وفى أشراط الساعة «وأن يرى الهلالقَبَلاً » أى يرى ساعة ما يطلع ، لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلّب ، وهو بفتح القاف والباء.

[ه] ومنه الحديث(٣) «إنّ الحقبِقَبَلٍ (٤) » أى واضح لك حيث تراه.

__________________

(١) قال الهروى : «ويجوز فى العربية : قبلا ، بفتح القاف ، أى مستأنفا للكلام».

(٢) عبارة الهروى : «بين الإصبع الوسطى والتى تليها» وكذا فى الصّحاح والقاموس».

(٣) الذى فى اللسان ، حكاية عن ابن الأعرابى : «قال رجل من بنى ربيعة بن مالك : إن الحق بقبل ، فمن تعدّاه ظلم ، ومن قصّر عنه عجز ، ومن انتهى إليه اكتفى».

(٤) فى الأصل : «إن الحق قبل» والمثبت من ا ، واللسان ، والهروى.

٨

(س) وفى حديث صفة هارونعليه‌السلام «فى عينيهقَبَلٌ » هوإِقْبال السّواد على الأنف. وقيل : هو ميل كالحول.

ومنه حديث أبى ريحانة «إنّى لأجد فى بعض ما أنزل من الكتب :الأقْبَل القصير القصرة ، صاحب العراقين ، مبدّل السّنّة ، يلعنه أهل السماء والأرض ، ويل له ثم ويل له»الأقْبَل : منالقَبَل الذى كأنه ينظر إلى طرف أنفه.

وقيل : هو الأفحج ، وهو الذى تتدانى صدور قدميه ويتباعد عقباهما.

(ه) وفيه «رأيت عقيلايَقْبَلُ غرب زمزم» أى يتلقّاها فيأخذها عند الاستقاء.

[ه] ومنه «قَبِلَت (١) القابِلَةُ الولدتَقْبَلُه » إذا تلقّته عند ولادته من بطن أمّه.

(س) وفيه «طلّقوا النّساءلِقُبُل عدّتهنّ» وفى رواية «فىقُبُل طهرهنّ» أى فىإقْبالِه وأوّله ، [و](٢) حين يمكنها الدّخول فى العدّة والشّروع فيها ، فتكون لها محسوبة ، وذلك فى حالة الطّهر. يقال : كان ذلك فىقُبُل الشّتاء : أىإقباله.

(س) وفى حديث المزارعة «يستثنى ما على الماذيانات ، وأَقْبَال الجداول»الأقبال : الأوائل والرؤوس ، جمعقُبْل ، والقُبْل أيضا : رأس الجبل والأكمة ، وقد يكون جمعقَبَل ـ بالتحريك ـ وهو الكلأ فى مواضع من الأرض. والقَبل أيضا : مااستقبلك من الشىء.

(س) وفى حديث ابن جريج «قلت لعطاء : محرم قبض علىقُبُل امرأته ، فقال : إذا وغل إلى ما هنالك فعليه دم»القُبُل بضمتين : خلاف الدّبر ، وهو الفرج من الذكر والأنثى. وقيل : هو للأنثى خاصّة ، ووغل إذا دخل.

(س) وفيه «نسألك من خير هذا اليوم وخير ماقَبْله وخير ما بعده ، ونعوذ بك من شرّ هذا اليوم وشرّ ماقبله وشر ما بعده» مسألة(٣) خير زمان مضى : هوقَبُول الحسنة التى قدّمها فيه ، والاستعاذة منه : هى طلب العفو عن ذنب قارفه فيه ، والوقت وإن مضى فتبعته باقية.

__________________

(١) فى الأصل : «قبّلت تقبّله» بالتشديد. والتصحيح من : ا ، واللسان ، والهروى ، والمصباح.

(٢) من ا ، واللسان.

(٣) فى الأصل : «مثاله». وفى اللسان : «سؤاله خير» وأثبتّ قراءة ا.

٩

(س) وفى حديث ابن عباس «إيّاكم والقَبالاتِ فإنها صغار وفضلها ربا» هو أنيَتَقَبَّل بخراج أو جباية أكثر مما أعطى ، فذلك الفضل ربا ، فإنتَقَبَّل وزرع فلا بأس. والقَبَالة بالفتح : الكفالة ، وهى فى الأصل مصدر :قَبَل إذا كفل. وقَبُل بالضم إذا صارقَبيلا : أى كفيلا.

(ه) وفى حديث ابن عمر «ما بين المشرق والمغربقِبْلَة » أراد به المسافر إذا التبست عليهقِبْلته ، فأما الحاضر فيجب عليه التّحرّى والاجتهاد. وهذا إنما يصح لمن كانتالقِبلة فى جنوبه أو فى شماله.

ويجوز أن يكون أراد به قبلة أهل المدينة ونواحيها ؛ فإن الكعبة جنوبها. والقبلة فى الأصل : الجهة.

(س) وفيه «أنه أقطع بلال بن الحارث معادنالقَبَلِيَّة ، جلسيّها وغوريّها»القَبَليَّة : منسوبة إلىقَبَل ـ بفتح القاف والباء ـ وهى ناحية من ساحل البحر ، بينها وبين المدينة خمسة أيام.

وقيل : هى من ناحية الفرع ، وهو موضع بين نخلة والمدينة. هذا هو المحفوظ فى الحديث.

وفى كتاب الأمكنة «معادن القلبة» بكسر القاف وبعدها لام مفتوحة ثم باء.

وفى حديث الحج «لواسْتَقْبَلْتُ من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى» أى لو عنّ لى هذا الرّأى الذى رأيته آخرا وأمرتكم به فى أوّل أمرى ، لما سقت الهدى معى وقلّدته وأشعرته ، فإنه إذا فعل ذلك لا يحلّ حتى ينحر ، ولا ينحر إلا يوم النّحر ، فلا يصح له فسخ الحج بعمرة ، ومن لم يكن معه هدى فلا يلتزم هذا ، ويجوز له فسخ الحج.

وإنما أراد بهذا القول تطيب قلوب أصحابه ؛ لأنه كان يشق عليهم أن يحلّوا وهو محرم ، فقال لهم ذلك لئلا يجدوا فى أنفسهم ، وليعلموا أنّ الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه ، وأنه لو لا الهدى لفعله.

وفى حديث الحسن «سئل عنمُقْبَلة من العراق»المُقْبَل بضم الميم وفتح الباء : مصدرأقْبَلَ يُقْبِل إذا قدم.

(قبا ) (ه) فى حديث عطاء «يكره أن يدخل المعتكفقَبْواً مَقْبُوّاً »القَبْوُ : الطّاق المعقود بعضه إلى بعض. وقَبَوْتُ البناء : أى رفعته. هكذا رواه الهروى.

١٠

وقال الخطّابى : قيل لعطاء : أيمرّ المعتكف تحتقَبْوٍ مَقْبُوٍ ؟ قال : نعم.

(باب القاف مع التاء)

(قتب ) (ه) فيه «لا صدقة فى الإبلالقَتُوبَة »القَتُوبة بالفتح : الإبل التى توضعالأَقْتاب على ظهورها ، فعولة بمعنى مفعولة ، كالرّكوبة والحلوبة ، أراد ليس فى الإبل العوامل صدقة.

وفى حديث عائشة «لا تمنع المرأة نفسها من زوجها وإن كانت على ظهرقَتَب »القَتَب للجمل كالإكاف لغيره. ومعناه الحثّ لهنّ على مطاوعة أزواجهن ، وأنه لا يسعهنّ الامتناع فى هذه الحال ، فكيف فى غيرها.

وقيل : إن نساء العرب كنّ إذا أردن الولادة جلسن علىقَتَب ، ويقلن إنه أسلس لخروج الولد ، فأرادت تلك الحالة.

قال أبو عبيد : كنّا نرى أن المعنى : وهى تسير على ظهر البعير ، فجاء التفسير بغير ذلك.

(ه) وفى حديث الرّبا «فتندلقأَقتابُ بطنه»الأَقتاب : الأمعاء ، واحدها :قِتْب بالكسر. وقيل : هى جمعقِتْب ، وقِتْبٌ جمعقِتْبَة ، وهى المعى. وقد تكرر فى الحديث.

(قتت ) (ه) فيه «لا يدخل الجنةقَتَّات » هو النّمّام. يقال :قَتَ الحديثيَقُتُّه إذا زوّره وهيّأه وسوّاه.

وقيل : النّمّام : الذى يكون مع القوم يتحدّثون فينمّ عليهم. والقَتَّات : الذى يتسمّع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينمّ. والقسّاس : الذى يسأل عن الأخبار ثم ينمّها.

(ه) وفيه «أنه ادّهن بدهن غيرمُقَتَّت وهو محرم» أى غير مطيّب ، وهو الذى يطبخ فيه الرّياحين حتى تطيب ريحه.

وفى حديث ابن سلام «فإن أهدى إليك حمل تبن أو حملقَتّ فإنه ربا»القَتُ : الفصفصة وهى الرّطبة ، من علف الدّوابّ.

(قتر ) (ه) فيه «كان أبو طلحة يرمى ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يُقَتِّرُ بين يديه»

١١

أى يسوّى له النصال ويجمع له السهام ، منالتَّقْتير وهو المقاربة بين الشّيئين وإدناء أحدهما من الآخر.

ويجوز أن يكون منالقِتْر ، وهو نصل الأهداف(١) .

ومنه الحديث «أنه أهدى له يكسوم سلاحا فيه سهم ، فقوّم فوقه وسمّاهقِتر الغلاء»القِتْر بالكسر : سهم الهدف. وقيل : سهم صغير. والغلاء : مصدر غالى بالسهم إذا رماه غلوة.

(ه) وفيه «تعوّذوا بالله منقِتْرَةَ وما ولد» هو بكسر القاف وسكون التاء : اسم إبليس.

وفيه «بسقم فى بدنه وإِقْتارٍ فى رزقه»الإِقْتار : التّضييق على الإنسان فى الرّزق. يقال :أَقْتَرَ الله رزقه : أى ضيّقه وقلّله. وقدأَقْتَرَ الرجل فهومُقْتِر . وقُتِرَ فهومَقْتُور عليه.

ومنه الحديث «موسّع عليه فى الدنيا ومَقْتور عليه فى الآخرة».

والحديث الآخر «فأَقْتَرَ أبواه حتى جلسا مع الأوفاض» أى افتقرا حتى جلسا مع الفقراء.

(ه) وفيه «وقد خَلَفَتْهمقَتَرَة رسول الله»القَتَرة : غبرة الجيش. وخلفتهم : أى جاءت بعدهم. وقد تكررت فى الحديث.

(س) وفى حديث أبى أمامة «من اطّلع منقُتْرَةٍ ففقئت عينه فهى هدر»القُتْرة بالضم : الكوّة. والنافذة ، وعين التّنّور ، وحلقة الدّرع ، وبيت الصائد ، والمراد الأوّل.

(س) وفى حديث جابر «لا تؤذ جاركبقُتَار قدرك» هو ريح القدر والشّواء ونحوهما.

(ه) وفيه «أن رجلا سأله عن امرأة أراد نكاحها ، قال : وبقدر(٢) أىّ النساء هى؟ قال : قد رأتالقَتِير . قال : دعها»القَتِير : الشّيب. وقد تكرر فى الحديث.

(قتل ) (ه) فيه «قاتَلَ الله اليهود» أىقَتَلَهم الله. وقيل : لعنهم ، وقيل : عاداهم.

وقد تكررت فى الحديث ، ولا تخرج عن أحد هذه المعانى. وقد ترد بمعنى التّعجّب من الشىء كقولهم : تربت يداه! وقد ترد ولا يراد بها وقوع الأمر.

__________________

(١) زاد الهروى : «وقال بعض أهل العلم : يقتّر ، أى يجمّع له الحصى والتراب يجعله قترا».

(٢) فى الهروى : «وتقدّر».

١٢

ومنه حديث عمر «قاتَل الله سَمُرة».

وسبيل «فاعل» هذا أن يكون من اثنين فى الغالب ، وقد يرد من الواحد ، كسافرت ، وطارقت النّعل.

(ه) وفى حديث المارّ بين يدى المصلّى «قاتِلْه فإنه شيطان» أى دافعه عن قبلتك ، وليس كلقِتال بمعنىالقَتْل.

(س) ومنه حديث السّقيفة «قَتَلَ الله سعدا فإنه صاحب فتنة وشرّ» أى دفع الله شرّه ، كأنه إشارة إلى ما كان منه فى حديث الإفك ، والله أعلم.

وفى رواية «إنّ عمر قال يوم السّقيفة :اقْتلوا سعداقَتَلَه الله» أى اجعلوه كمنقُتِل واحسبوه فى عداد من مات وهلك ، ولا تعتدّوا بمشهده ولا تعرّجوا على قوله.

ومنه حديث عمر أيضا «من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمينفاقْتُلوه » أى اجعلوه كمنقُتِلَ ومات ، بأن لا تقبلوا له قولا ولا تقيموا له دعوة.

وكذلك الحديث الآخر «إذا بويع لخليفتينفاقْتُلوا الآخر منهما» أى أبطلوا دعوته واجعلوه كمن مات.

وفيه «أشدّ الناس عذابا يوم القيامة منقَتَلَ نبيّا أوقَتَلَه نبىّ» أراد منقَتَلَه وهو كافر ،كقَتْله أبىّ بن خلف يوم بدر ، لا كمنقَتَلَه تطهيرا له فى الحدّ ، كماعز.

(س) وفيه «لايُقْتَل قرشىّ بعد اليوم صبرا» إن كانت اللام مرفوعة على الخبر فهو محمول على ما أباح منقَتْل القرشيّين الأربعة يوم الفتح ، وهم ابن خطل ومن معه : أى أنهم لا يعودون كفّارا يغزون ويُقْتَلون على الكفر ، كماقُتِل هؤلاء ، وهو كقوله الآخر «لا تغزى مكّة بعد اليوم» أى لا تعود دار كفر تغزى عليه ، وإن كانت اللام مجزومة فيكون نهيا عنقَتْلِهم فى غير حدّ ولا قصاص.

وفيه «أعفّ الناسقِتْلَةً أهل الإيمان»القِتْلة بالكسر : الحالة منالقَتْل ، وبفتحها المرّة منه. وقد تكرر فى الحديث. ويفهم المراد بهما من سياق اللفظ.

وفى حديث سمرة «منقَتَلَ عبدهقَتَلْناه ، ومن جدع عبده جدعناه» ذكر فى رواية

١٣

الحسن أنه نسى هذا الحديث ، فكان يقول : «لايُقْتَل حرّ بعبد» ويحتمل أن يكون الحسن لم ينس الحديث ، ولكنه كان يتأوّله على غير معنى الإيجاب ، ويراه نوعا من الزجر ليرتدعوا ولا يقدموا عليه ، كما قال فى شارب الخمر : «إن عاد فى الرابعة أو الخامسةفاقْتُلوه » ، ثم جىء به فيها فلميَقْتُله.

وتأوّله بعضهم أنه جاء فى عبد كان يملكه مرّة ، ثم زال ملكه عنه فصار كفؤا له بالحرّيّة.

ولم يقل بهذا الحديث أحد إلا فى رواية شاذّة عن سفيان ، والمروىّ عنه خلافه.

وقد ذهب جماعة إلى القصاص بين الحرّ وعبد الغير. وأجمعوا على أن القصاص بينهم فى الأطراف ساقط ، فلما سقط الجدع بالإجماع سقط القصاص ، لأنهما ثبتا معا ، فلما نسخا نسخا معا ، فيكون حديث سمرة منسوخا. وكذلك حديث الخمر فى الرابعة والخامسة.

وقد يرد الأمر بالوعيد ردعا وزجرا وتحذيرا ، ولا يراد به وقوع الفعل.

وكذلك حديث جابر فى السارق «أنه قطع فى الأولى والثانية والثالثة ، إلى أن جىء به فى الخامسة فقال :اقْتُلوه ، قال جابر :فقَتَلْناه » وفى إسناده مقال. ولم يذهب أحد من العلماء إلىقَتْل السارق وإن تكرّرت منه السّرقة.

(س) وفيه «علىالمُقْتَتِلِين أن يتحجّزوا ، الأولى فالأولى ، وإن كانت امرأة» قال الخطّابى : معناه أن يكفّوا عنالقَتْلِ ، مثل أنيُقْتَل رجل له ورثة ، فأيّهم عفا سقط القود. والأولى : هو الأقرب والأدنى من ورثةالقَتيل.

ومعنى «المُقْتَتِلِين » : أن يطلب أولياءالقَتِيل القود فيمتنعالقَتَلَةُ فينشأ بينهمالقِتال من أجله ، فهو جمعمُقْتَتِل ، اسم فاعل مناقْتَتَلَ.

ويحتمل أن تكون الرواية بنصب التاءين على المفعول. يقال :اقْتُتِلَ فهومُقْتَتَل ، غير أنّ هذا إنما يكثر استعماله فيمنقَتَلَه الحبّ.

وهذا حديث مشكل ، اختلفت فيه أقوال العلماء ، فقيل : إنه فىالمُقْتَتِلِين من أهل القبلة ، على التأويل ، فإن البصائر ربما أدركت بعضهم ، فاحتاج إلى الانصراف من مقامه المذموم إلى المحمود ،

١٤

فإذا لم يجد طريقا يمرّ فيه إليه بقى فى مكانه الأوّل ، فعسى أنيُقْتَل فيه ، فأمروا بما فى هذا الحديث.

وقيل : إنه يدخل فيه أيضاالمُقْتَتِلون من المسلمين فىقِتَالهم أهل الحرب ، إذ قد يجوز أن يطرأ عليهم من معه العذر الذى أبيح لهم الانصراف عنقِتالِه إلى فئة المسلمين التى يتقوّون بها على عدوّهم ، أو يصيروا إلى قوم من المسلمين يقوون بهم علىقتال عدوّهمفيُقَاتِلونَهم معهم.

وفى حديث زيد بن ثابت «أرسل إلىّ أبو بكرمَقْتَلَ أهل اليمامة»المَقْتَل : مفعل ، منالقَتْل ، وهو ظرف زمان هاهنا ، أى عندقَتْلِهم فى الوقعة التى كانت باليمامة مع أهل الردّة فى زمن أبى بكر.

(س) وفى حديث خالد «أن مالك بن نويرة قال لامرأته يومقَتَلَه خالد :أَقْتَلْتِني » أى عرّضتنىللقَتْل بوجوب الدفاع عنك والمحاماة عليك ، وكانت جميلة وتزوّجها خالد بعدقَتْلِه. ومثله : أبعت الثّوب إذا عرّضته للبيع.

(قتم ) (س) فى حديث عمرو بن العاص «قال لابنه عبد الله يوم صفّين : انظر أين ترى عليّا ، قال : أراه فى تلك الكتيبةالقَتْماء ، فقال : لله درّ ابن عمر وابن مالك! فقال له : أى أبت ، فما يمنعك إذ غبطتهم أن ترجع ، فقال. يا بنىّ أنا أبو عبد الله.

إذا حككت قرحة دمّيتها

القَتْماء : الغبراء ، منالقَتام ، وتدمية القرحة مثل : أى إذا قصدت غاية تقصّيتها.

وابن عمر هو عبد الله ، وابن مالك هو سعد بن أبى وقّاص ، وكانا ممن تخلّف عن الفريقين.

(قتن ) (س) فيه «قال رجل : يا رسول الله تزوّجت فلانة ، فقال : بخ ، تزوّجت بكراقَتِينا » يقال : امرأةقَتِين ، بلاهاء ، وقدقَتُنَت قَتَانةً وقَتْنا ، إذا كانت قليلة الطّعم.

ويحتمل أن يريد بذلك قلّة الجماع.

ومنه قوله «عليكم بالأبكار فإنّهنّ أرضى باليسير».

(ه) ومنه الحديث فى وصف امرأة «إنها وضيئةقَتِين ».

(قتا ) (ه) فيه «أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سئل عن امرأة كان زوجها مملوكا

١٥

فاشترت ، فقال : إناقْتَوَتْه فرّق بينهما ، وإن أعتقته فهما على النكاح»اقْتَوَتْه : أى استخدمته. والقَتْوُ : الخدمة.

(باب القاف مع الثاء)

(قثث ) (ه) فيه «حثّ النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوما على الصّدقة ، فجاء أبو بكر بماله كلّهيَقُثُّه » أى يسوقه ، من قولهم :قَثَ السّيل الغثاء ، وقيل يجمعه.

(قثد ) فيه «أنه كان يأكل القثّاء والقَثَدَ بالمجاج».القَثَد بفتحتين : نبت يشبه القثّاء. والمُجاج : العسل.

(قثم ) (س) فيه «أتانى ملك ، فقال : أنتقُثَمُ وخلقك قيّم»القُثَم : المجتمع الخلق وقيل الجامع الكامل : وقيل الجموع للخير ، وبه سمّى الرجلقُثَم.

وقيل :قُثَم معدول عنقاثِم ، وهو الكثير العطاء.

ومنه حديث المبعث «أنتقُثَمُ ، أنت المقفّى ، أنت الحاشر» هذه أسماء للنبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

(باب القاف مع الحاء)

(قحح ) (س) فيه «أعرابىّقُحٌ » أى محض خالص. وقيل : جاف. والقُحُ : الجافى من كل شىء.

(قحد ) (ه) فى حديث أبى سفيان «فقمت إلى بكرةقَحْدَة أريد أن أعرقبها»القَحْدة : العظيمة السّنام. والقَحَدَةُ بالتحريك : أصل السّنام. يقال : بكرةقَحِدة ، بكسر الحاء ثم تسكّن تخفيفا ، كفخذ وفخذ.

(قحر ) (ه) فى حديث أم زرع «زوجى لحم جملقَحِرٍ »القَحْر : البعير الهرم القليل اللحم ، أرادت أنّ زوجها هزيل قليل المال(١)

(قحز ) (ه) فى حديث أبى وائل «دعاه الحجّاج فقال له : أحسبنا قد روّعناك ، فقال :

__________________

(١) فى ا : «الماء».

١٦

أما إنى بتّأُقَحّز البارحة» أى أنزّى وأقلق من الخوف. يقال :قَحَزَ الرجليَقْحَز : إذا قلق واضطرب.

(ه) ومنه حديث الحسن وقد بلغه عن الحجّاج شىء فقال «ما زلت الليلةأُقَحَّزُ كأنّى على الجمر».

(قحط ) فى حديث الاستسقاء «يا رسول الله ،قُحِطَ المطر واحمرّ الشّجر» يقال :قُحِطَ المطر وقَحَطَ إذا احتبس وانقطع. وأَقْحَط الناس إذا لم يمطروا. والقَحْط : الجدب ؛ لأنه من أثره. وقد تكرر ذكره فى الحديث.

ومنه الحديث «إذا أتى الرجل القوم فقالوا :قَحْطاً ،فقَحْطاً له يوم يلقى ربّه» أى إذا كان ممن يقال له عند قدومه على الناس هذا القول ، فإنه يقال له مثل ذلك يوم القيامة وقَحْطاً : منصوب على المصدر : أىقُحِطْت قَحْطاً ، وهو دعاء بالجدب ، فاستعاره لانقطاع الخير عنه وجدبه من الأعمال الصالحة.

(ه) وفيه «من جامعفأَقْحَط فلا غسل عليه» أى فتر ولم ينزل ، وهو منأَقْحَطَ الناس : إذا لم يمطروا. وهذا كان فى أول الإسلام ثم نسخ ، وأوجب الغسل بالإيلاج.

(قحف ) فى حديث يأجوج ومأجوج «تأكل العصابة يومئذ من الرّمّانة ، ويستظلّونبقِحْفِها » أراد قشرها ، تشبيهابقِحْف الرأس ، وهو الذى فوق الدّماغ. وقيل : هو ما انفلق من جمجمته وانفصل.

ومنه حديث أبى هريرة فى يوم اليرموك «فما رئى موطن أكثرقِحْفا ساقطا» أى رأسا ، فكنى عنه ببعضه ، أو أرادالقِحْفَ نفسه.

(س) ومنه حديث سلافة بنت سعد «كانت نذرت لتشربنّ فىقِحْف رأس عاصم بن ثابت الخمر» وكان قد قتل ابنيها مسافعا(١) وخلابا.

وفى حديث أبى هريرة ، وسئل عن قبلة الصائم فقال «أقبّلها وأقْحفُها » أى أترشّف ريقها ، وهو منالإقحاف : الشّرب الشديد. يقال :قَحَفْتُ قَحْفاً إذا شربت جميع ما فى الإناء.

__________________

(١) فى اللسان : «نافعا».

١٧

(قحل ) فى حديث الاستسقاء «قَحِل الناس على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم » أى يبسوا من شدّة القحط. وقدقَحِلَ يَقْحَلُ قَحْلاً إذا التزق جلده بعظمه من الهزال والبلى. وأَقْحَلْتُهُ أنا. وشيخقَحْل ، بالسكون. وقدقَحَل بالفتحيَقْحَل قُحُولا فهوقاحِل.

(ه) ومنه حديث استسقاء عبد المطّلب «تتابعت على قريش سنو جدب قدأَقْحَلَتِ الظلف» أى أهزلت الماشية وألصقت جلودها بعظامها ، وأراد ذات الظّلف.

ومنه حديث أم ليلى «أمرنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن لانُقْحِل أيدينا من خضاب».

والحديث الآخر «لأن يعصبه أحدكم بقدّ حتىيَقْحَل خير من أن يسأل الناس فى نكاح» يعنى الذّكر : أى حتى ييبس.

(ه) وفى حديث وقعة الجمل :

كيف نردّ شيخكم وقد قَحَل

أى مات وجفّ جلده.

أخرجه الهروى فى يوم صفّين. والخبر إنما هو فى يوم الجمل ، والشعر :

نحن بنى ضبّة أصحاب الجمل

الموت أحلى عندنا من العسل

ردّوا علينا شيخنا ثم بجل

فأجيب :

كيف نردّ شيخكم وقد قَحَل (قحم ) فيه «أنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتمتَقْتَحِمون فيها» أى تقعون فيها. يقال :اقْتَحَم الإنسان الأمر العظيم ، وتَقَحَّمَهُ : إذا رمى نفسه فيه من غير رويّة وتثبّت.

(ه) ومنه حديث عليّ «من سرّه أنيَتَقَحَّم جراثيم جهنم فليقض فى الجدّ» أى يرمى بنفسه فى معاظم عذابها.

(ه) ومنه حديث عمر «أنه دخل عليه وعنده غليّم أسود يغمز ظهره ، فقال : ما هذا؟ قال : إنهتَقَحَّمَت بى الناقة الليلة» أى ألقتنى فى ورطة ، يقال :تَقَحَّمَتْ به دابّته إذا ندّت به فلم

١٨

يضبط رأسها. فربما طوّحت به فى أهويّة. والقُحْمة : الورطة والمهلكة.

(ه) وفى حديث ابن مسعود «من لقى الله لا يشرك به شيئا غفر لهالمُقْحِمَات » أى الذّنوب العظام التىتُقْحِم أصحابها فى النار : أى تلقيهم فيها.

(ه) ومنه حديث عليّ «إن للخصومةقُحَماً » هى الأمور العظيمة الشاقّة ، واحدتها :قُحْمة .

(س) ومنه حديث عائشة «أقبلت زينبتَقَحَّمُ لها» أى تتعرّض لشتمها وتدخل عليها فيه ، كأنها أقبلت تشتمها من غير رويّة ولا تثبّت.

وفى حديث ابن عمر «ابغنى خادما لا يكونقَحْماً فانيا ولا صغيرا ضرعا»القَحْم : الشيخ الهمّ الكبير.

(ه) وفيه «أَقْحَمت السّنة نابغة بنى جعدة» أى أخرجته من البادية وأدخلته الحضر. والقُحْمة : السّنةتُقْحِم الأعراب ببلاد الريف وتدخلهم فيها.

وفى حديث أم معبد «لاتَقْتَحِمُهُ عين من قصر» أى لا تتجاوزه إلى غيره احتقارا له. وكلّ شىء ازدريته فقداقْتَحَمْتَه.

(باب القاف مع الدال)

(قد ) فى صفة جهنم «فيقال :( هَلِ امْتَلَأْتِ ) ؟ فتقول :( هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) ، حتى إذا أوعبوا فيها قالت :قَدْ قَدْ » أى حسبى حسبى. ويروى بالطاء بدل الدال ، وهو بمعناه.

ومنه حديث التّلبية «فيقول :قَدْ قَدْ » بمعنى حسب ، وتكرارها لتأكيد الأمر. ويقول المتكلم :قَدْنِي : أى حسبى ، وللمخاطب :قَدْك : أى حسبك.

ومنه حديث عمر «أنه قال لأبى بكر :قَدْك يا أبا بكر».

(قدح ) (ه) فيه «لا تجعلونىكَقَدَح الراكب» أى لا تؤخّرونى فى الذّكر ، لأن الراكب يعلّققَدَحه فى آخر رحله عند فراغه من ترحاله ويجعله خلفه.

١٩

قال حسّان :

كما نيط خلف الراكب القَدَحُ الفرد(١)

(س) ومنه حديث أبى رافع «كنت أعملالأَقْداح » هى جمعقَدَح ، وهو الذى يؤكل فيه. وقيل : هى جمعقِدْح ، وهو السّهم الذى كانوا يستقسمون به ، أو الذى يرمى به عن القوس. يقال للسّهم أوّل ما يقطع : قطع ، ثم ينحت ويبرى فيسمّى بريّا ، ثم يقوّم فيسمّىقِدْحا ، ثم يراش ويركّب نصله فيسمّى سهما.

ومنه الحديث «كان يسوّى الصّفوف حتى يدعها مثلالقِدْح أو الرّقيم» أى مثل السّهم أو سطر الكتابة.

(ه) ومنه حديث عمر «كان يقوّمهم فى الصّفّ كما يقوّمالقَدَّاحُ القِدْحَ »القَدَّاح : صانعالقِدْح.

ومنه حديث أبى هريرة «فشربت حتى استوى بطنى فصاركالقِدْح » أى انتصب بما حصل فيه من اللّبن وصار كالسّهم ، بعد أن كان لصق بظهره من الخلوّ.

ومنه حديث عمر «أنه كان يطعم الناس عام الرّمادة فاتخذقِدْحا فيه فرض» أى أخذ سهما وحزّ فيه حزّا علّمه به ، فكان يغمزالقِدْح فى الثّريد ، فإن لم يبلغ موضع الحزّ لام صاحب الطعام وعنّفه.

(ه) وفيه «لو شاء الله لجعل للناسقِدْحَةَ ظلمة كما جعل لهمقِدْحَة نور»القِدْحَة بالكسر : اسم مشتقّ مناقْتِدَاح النار بالزّند. والمِقْدَح والمِقْدَحَة : الحديدة. والقَدَّاح والقَدَّاحَة : الحجر.

(ه) ومنه حديث عمرو بن العاص «استشار وردان غلامه ، وكان حصيفا ، فى أمر علىّ ومعاوية إلى أيّهما يذهب؟ فأجابه بما فى نفسه وقال له : الآخرة مع علىّ ، والدنيا مع معاوية ، وما أراك تختار على الدنيا. فقال عمرو :

يا قاتل الله وردانا وقِدْحَتَه

أبدى لعمرك ما فى القلب وردان

__________________

(١) صدره :

وأنت زنيم نيط في آل هاشم

ديوانه ص ١٦٠ بشرح البرقوقى.

٢٠