النّهاية الجزء ٤

النّهاية0%

النّهاية مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 390

النّهاية

مؤلف: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]
تصنيف:

الصفحات: 390
المشاهدات: 1521
تحميل: 59


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 390 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 1521 / تحميل: 59
الحجم الحجم الحجم
النّهاية

النّهاية الجزء 4

مؤلف:
العربية

(مجن) قد تكرر فى الحديث ذكر «المجنّ والمجانّ»(١) وهو التّرس والتّرسة. والميم زائدة لأنه من الجنّة : السّترة. وقد تقدّم فى الجيم.

وفى حديث بلال :

وهل أردن يوما مياه مجنّة

وهل يبدون لى شامة وطفيل

مجنّة : موضع بأسفل مكة على أميال. وكان يقام بها للحرب سوق.

وبعضهم يكسر ميمها ، والفتح أكثر. وهى زائدة. وقد تكرر ذكرها فى الحديث.

(س) وفى حديث عليّ «ما شبّهت وقع السّيوف على الهام إلّا بوقع البيازر على المواجن» جمع ميجنة ، وهى المدقّة. يقال : وجن القصّار الثوب يجنه وجنا ، إذا دقّه. والميم زائدة. وهى مفعلة ، بالكسر منه.

(باب الميم مع الحاء)

(محج ) ـ قد تكرر فيه ذكر «المَحَجّة » وهى جادّة الطريق ، مفعلة ، من الحَجّ : القصد. والميم زائدة ، وجمعها :المَحَاجّ ، بتشديد الجيم.

ومنه حديث عليّ «ظهرت معالم الجور ، وتركتمَحَاجّ السّنن».

(محح ) (ه) فيه «فلن تأتيك حجّة إلّا دحضت ، ولا كتاب زخرف إلّا ذهب نوره ومَحَ لونه»مَحَ الكتاب وأَمَحَ : أى درس. وثوبمَحٌ : خلق.

(س) ومنه حديث المتعة «وثوبىمَحٌ » أى خلق بال.

(محز ) (ه) فيه «فلم نزل مفطرين حتى بلغنامَاحُوزَنَا » قيل(٢) : هو موضعهم الذى أرادوه. وأهل الشام يسمّون المكان الذى بينهم وبه العدوّ وفيه أساميهم ومكاتبهم :مَاحُوزا (٣) .

__________________

(١) ضبط فى الأصل ، واللسان : «المجان» بكسر الميم. وضبطته بالفتح من : ا. قال فى المصباح (جنن): «والجمع المجانّ ، وزان دوابّ».

(٢) القائل هو شمر ، كما فى المعرّب ص ٣٢٣.

(٣) زاد فى المعرّب : «والمكاتب : مواضع الكتيبة».

٣٠١

وقيل : هو من حزت الشىء ، أى : أحرزته. وتكون الميم زائدة.

قال الأزهرى : لو كان منه لقيل : محازنا ، ومحوزنا. وأحسبه بلغة غير عربيّة.

(محسر ) ـ قد تكرر ذكر «محسّر » فى الحديث ، وهو بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشدّدة : واد بين عرفات ومنى.

(محش ) [ه] فيه «يخرج قوم من النار قدامْتَحَشُوا » أى احترقوا. والمَحْش : احتراق الجلد وظهور العظم.

ويروى «امْتُحِشُوا (١) » لما لم يسمّ فاعله. وقدمَحَشَتْهُ النارتَمْحَشُهُ مَحْشاً .

ومنه حديث ابن عباس «أتوضّأ من طعام أجده حلالا ؛ لأنهمَحَشَتْهُ النار!» قاله منكرا على من يوجب الوضوء ممّا مسّته النار. وقد تكرر فى الحديث.

(محص ) (س) فى حديث الكسوف «فرغ من الصلاة وقدأَمْحَصَتِ الشمس» أى ظهرت من الكسوف وانجلت.

ويروى «امَّحَصَتْ » على المطاوعة ، وهو قليل فى الرّباعى. وأصلالمَحْص : التخليص. ومنهتَمْحِيص الذنوب ، أى إزالتها.

(ه) ومنه حديث عليّ وذكر فتنة فقال : «يُمْحَصُ (٢) الناس فيها كمايُمْحَصُ ذهب المعدن» أى يخلّصون بعضهم من بعض ، كما يخلّص ذهب المعدن من التراب.

وقيل : يختبرون كما يختبر الذهب ؛ لتعرف جودته من رداءته.

(محض ) ـ فى حديث الوسوسة «ذلكمَحْض الإيمان» أى خالصه وضريحه.

وقد تقدّم معنى الحديث فى حرف الصاد.

والمَحْض : الخالص من كل شىء.

(س) ومنه حديث عمر «لمّا طعن شرب لبنا فخرجمَحْضاً » أى خالصا على جهته لم يختلط بشىء. والمَحْض فى اللغة : اللّبن الخالص ، غير مشوب بشىء.

ومنه الحديث «بارك لهم فىمَحْضِهَا ومخضها» أى الخالص والممخوض.

__________________

(١) وهى رواية الهروى.

(٢) فى الهروى : «يمحّص كما يمحّص».

٣٠٢

(س) ومنه حديث الزكاة «فأعمد إلى شاة ممتلئة شحما ومَحْضاً » أى سمينة كثيرة اللّبن. وقد تكرر فى الحديث بمعنى اللبن مطلقا.

(محق ) ـ فى حديث البيع «الحلف منفقة للسّلعةمَمْحَقَة للبركة».

وفى حديث آخر «فإنه ينفّق ثميَمْحَقُ »المَحْق : النّقص والمحو والإبطال. وقدمَحَقَه يَمْحَقُهُ. ومَمْحَقَة : مفعلة منه : أى مظنّة له ومحراة به.

ومنه الحديث «مامَحَقَ الإسلام شيئا ما مَحَقَ الشّحّ» وقد تكرر فى الحديث.

(محك ) ـ فى حديث عليّ «لا تضيق به الأمور ، ولاتَمْحَكُهُ الخصوم»المَحْك : اللّجاج ، وقدمَحَكَ يَمْحَكُ ، وأَمْحَكَهُ غيره.

(محل ) (ه) فى حديث الشفاعة «إنّ إبراهيم يقول : لست هناكم ، أنا الذى كذبت ثلاث كذبات ، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : والله ما فيها كذبة إلا وهويُمَاحِل بها عن الإسلام» أى يدافع ويجادل ، منالمِحَال ، بالكسر ، وهو الكيد. وقيل : المكر. وقيل : القوّة والشدّة.

وميمه أصليّة. ورجلمَحِلٌ : أى ذو كيد.

ومنه حديث ابن مسعود «القرآن شافع مشفّع ، ومَاحِل مصدّق» أى خصم مجادل مصدّق.

وقيل : ساع مصدّق ، من قولهم :مَحَلَ بفلان ، إذا سعى به إلى السلطان.

يعنى أنّ من اتّبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشّفاعة ، ومصدّق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به.

ومنه حديث الدعاء «لا تجعلهمَاحِلاً مصدّقا».

والحديث الآخر «لا ينقض عهدهم عن شيةمَاحِل » أى عن وشى واش ، وسعاية ساع.

ويروى «عن سنّةمَاحِل » بالنون والسين المهملة.

وفى حديث عبد المطلب :

٣٠٣

لا يغلبنّ صليبهم

ومحالهم غدوا محالك

أى كيدك وقوتك.

(ه) وفى حديث عليّ «إنّ من ورائكم أمورامُتَمَاحِلَة » أى فتنا طويلة المدّة. والمُتَمَاحِل من الرجال : الطويل.

(س) وفيه «أما مررت بوادى أهلكمَحْلاً ؟» أى جدبا. والمَحْل فى الأصل : انقطاع المطر. وأَمْحَلَتِ الأرض والقوم. وأرضمَحْلٌ ، وزمنمَحْلٌ ومَاحِلٌ.

(س) وفيه «حرّمت شجر المدينة إلّا مسدمَحَالَة »المَحَالَة : البكرة العظيمة التى يستقى عليها. وكثيرا ما يستعملها السّفارة على البئار العميقة.

وفى حديث قسّ :

أيقنت أنّى لا محا

لة حيث صار القوم صائر

أى لا حيلة ، ويجوز أن يكون من الحول : القوّة والحركة. وهى مفعلة منهما.

وأكثر ما يستعمل «لا محالة» بمعنى اليقين والحقيقة ، أو بمعنى لابدّ. والميم زائدة.

(س) وفى حديث الشّعبىّ «إن حوّلناها عنك بمحول» المحول بالكسر : آلة التحويل.

ويروى بالفتح ، وهو موضع التحويل. والميم زائدة.

(محن ) [ه] فيه «فذلك الشهيدالمُمْتَحَن » هو(١) المصفّى المهذّب.مَحَنْتُ الفضة ، إذا صفّيتها ، وخلّصتها بالنار.

(س) وفى حديث الشّعبىّ «المِحْنَة بدعة» هى أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه ، ويقول : فعلت كذا وفعلت كذا ، فلا يزال به حتى يسقط ويقول ما لم يفعله ، أو ما لا يجوز قوله ، يعنى أن هذا الفعل بدعة.

(محنب ) ـ فيه ذكر «مُحَنِّب » هو بضم الميم وفتح الحاء وتشديد النون المكسورة وبعدها باء موحّدة : بئر أو أرض بالمدينة.

__________________

(١) هذا شرح شمر ، كما فى الهروى.

٣٠٤

(محا ) [ه] فى أسماء النبىعليه‌السلام «المَاحِي » أى الذىيَمْحُو الكفر ، ويعفّى آثاره.

(باب الميم مع الخاء)

(مخخ ) ـ فيه «الدّعاءمُخُ العبادة»مُخُ الشىء : خالصه. وإنما كان مخّها لأمرين :

أحدهما : أنه امتثال أمر الله تعالى حيث قال :( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) فهو محض العبادة وخالصها.

الثانى : أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عما سواه ، ودعاه لحاجته وحده. وهذا هو أصل العبادة ، ولأنّ الغرض من العبادة الثواب عليها ، وهو المطلوب بالدعاء.

وفى حديث أم معبد فى رواية «فجاء يسوق أعنزا عجافا ،مِخَاخُهُنَ قليل»المِخَاخ : جمعمُخّ ، مثل حبّ(١) وحباب ، وكمّ وكمام.

وإنما لم يقل «قليلة» لأنه أراد أنّ مخاخهنّ شىء قليل.

(مخر ) (ه) فيه «إذا بال أحدكمفَلْيَتَمَخَّرِ الرّيح» أى ينظر أين مجراها ، فلا يستقبلها لئلّا ترشّش عليه بوله.

والمَخْر فى الأصل : الشّقّ. يقال :مَخَرَتِ السفينة الماء ، إذا شقّته بصدرها وجرت. ومَخَرَ الأرض ، إذا شقها للزراعة.

(ه) ومنه حديث سراقة «إذا أتى أحدكم الغائط فليفعل كذا وكذا ، واسْتَمْخِرُوا الرّيح» أى اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول ؛ لأنه إذا ولّاها ظهره أخذت عن يمينه ويساره ، فكأنه قد شقّها به.

ومنه حديث الحارث بن عبد الله بن السائب «قال لنافع بن جبير : من أين؟ قال : خرجتأَتَمَخَّرُ الريح» كأنه أراد : أستنشقها.

ومنه الحديث «لَتَمْخُرَنَ الرّوم الشام أربعين صباحا» أراد أنها تدخل الشام وتخوضه ، وتجوس خلاله ، وتتمكّن منه ، فشبّهه بمخر السفينة البحر.

__________________

(١) انظر حاشية ص ١٠٤ من هذا الجزء.

٣٠٥

[ه] وفى حديث زياد «لمّا قدم البصرة واليا عليها ، قال : ما هذهالمَوَاخِير ؟ الشراب عليه حرام حتى تسوّى بالأرض ، هدما وحرقا» هى جمعمَاخُور ، وهو مجلس(١) الرّيبة ، ومجمع أهل الفسق والفساد ، وبيوت الخمّارين ، وهو تعريب : ميخور.

وقيل : هو عربىّ ، لتردّد الناس إليه ، من مخر السفينة الماء.

(مخش ) ـ فى حديث عليّ «كانصلى‌الله‌عليه‌وسلم مِخَشّا » هو الذى يخالط الناس ويأكل معهم ويتحدّث. والميم زائدة.

(مخض ) (س) فى حديث الزكاة «فى خمس وعشرين من الإبل بنتمَخَاض »المَخَاض : اسم للنّوق الحوامل ، واحدتها خلفة. وبنت المخاض وابن المخاض : ما دخل فى السنة الثانية ، لأنّ أمّه قد لحقت بالمخاض : أى الحوامل ، وإن لم تكن حاملا.

وقيل : هو الذى حملت أمّه ، أو حملت الإبل التى فيها أمّه ، وإن لم تحمل هى ، وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض ؛ لأن الواحد لا يكون ابن نوق ، وإنما يكون ابن ناقة واحدة. والمراد أن تكون وضعتها أمّها فى وقت مّا ، وقد حملت النّوق التى وضعن مع أمّها ، وإن لم تكن أمّها حاملا ، فنسبها إلى الجماعة بحكم مجاورتها أمّها.

وإنما سمّى ابن مخاض فى السنة الثانية ؛ لأنّ العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتدّ ولدها ، فهى تحمل فى السّنة الثانية وتمخض ، فيكون ولدها ابن مخاض. وقد تكرر ذكرها فى الحديث.

وفى حديث عمر «دعالمَاخِض والرّبّى» هى التى أخذهاالمَخَاض لتضع. والمَخَاض : الطّلق عند الولادة. يقال :مَخَضَتِ الشاةمَخْضاً ومَخَاضاً ومِخَاضاً ، إذا دنا نتاجها.

(س) وفى حديث عثمان «أن امرأة زارت أهلهافَمَخَضَتْ عندهم» أى تحرّك الولد فى بطنها للولادة ، فضربها المخاض. وقد تكرر أيضا فى الحديث.

وفى حديث الزكاة فى رواية «فأعمد إلى شاة ممتلئةمَخَاضاً وشحما» أى نتاجا.

وقيل : أراد به المخاض الذى هو دنوّ الولادة. أى أنها امتلأت حملا وسمنا.

__________________

(١) فى الهروى : «أهل الرّيبة».

٣٠٦

وفيه «بارك لهم فى محضها ومَخْضِهَا » أى مامُخِضَ من اللبن وأخذ زبده. ويسمىمَخِيضاً أيضا.

والمَخَض : تحريك السّقاء الذى فيه اللبن ، ليخرج زبده.

(س) ومنه الحديث «أنه مرّ عليه بحنازةتُمْخَضُ مَخْضاً » أى تحرّك تحريكا سريعا.

(مخن ) ـ فى حديث عائشة ، تمثّلت بشعر لبيد :

يتحدّثون مَخَانة وملاذة(١)

المَخَانة : مصدر من الخيانة ، والميم زائدة.

وذكره أبو موسى فى الجيم ، من المجون ، فتكون الميم أصليّة.

(باب الميم مع الدال)

(مدج ) (ه س) فيه ذكر «مُدَجِّج » بضم الميم وتشديد الجيم المكسورة : واد بين مكة والمدينة ، له ذكر فى حديث الهجرة.

(مدد ) (ه س) فيه «سبحان اللهمِدَادَ كلماته»

أى مثل عددها. وقيل : قدر ما يوازيها فى الكثرة ، عيار كيل ، أو وزن ، أو عدد ، أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير.

وهذا تمثيل يراد به التّقريب ، لأنّ الكلام لا يدخل فى الكيل والوزن ، وإنما يدخل فى العدد.

والمِدَاد : مصدركالمَدَدِ . يقال :مَدَدْتُ الشىءمَدّاً ومِدَاداً ، وهو ما يكثّر به ويزاد.

(ه) ومنه حديث الحوض «ينبعث فيه ميزابان ،مِدَادُهُمَا أنهار الجنة» أى يمدّهما أنهارها.

ومنه حديث عمر «هم أصل العرب ومَادَّة الإسلام» أى الذين يعينونهم ويكثّرون

__________________

(١) البيت فى شرح ديوان لبيد ص ١٥٧. وهو فيه :

يتأكلون مغالة وخيانة

ويعان قائلهم وإن لم يشغب

وقد سبق إنشاد المصنّف له فى (خون).

٣٠٧

جيوشهم ، ويتقوّى بزكاة أموالهم. وكلّ ما أعنت به قوما فى حرب أو غيره(١) فهو مادّة لهم.

(س) وفيه «إنّ المؤذّن يغفر لهمَدَّ صوته»المَدُّ : القدر ، يريد به قدر الذنوب : أى يغفر له ذلك إلى منتهى مدّ صوته ، وهو تمثيل لسعة المغفرة ، كقوله الآخر «لو لقيتنى بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة».

ويروى «مدى صوته» وسيجىء.

(س) وفى حديث فضل الصحابة «ما أدركمُدّ أحدهم ولا نصيفه»المُدّ فى الأصل : ربع الصاع ، وإنما قدّره به ؛ لأنه أقلّ ما كانوا يتصدّقون به فى العادة.

ويروى بفتح الميم ، وهو الغاية.

وقد تكرر ذكر «المُدّ » بالضم فى الحديث ، وهو رطل وثلث بالعراقى ، عند الشافعىّ وأهل الحجاز ، وهو رطلان عند أبى حنيفة ، وأهل العراق.

وقيل : إنّ أصلالمُدّ مقدّر بأن يمدّ الرجل يديه فيملأ كفّيه طعاما.

وفى حديث الرّمى «منبله والمُمِدّ به» أى الذى يقوم عند الرامى فيناوله سهما بعد سهم ، أو يردّ عليه النّبل من الهدف. يقال :أَمَدَّهُ يُمِدُّهُ فهومُمِدّ .

(س) وفى حديث عليّ «قائل كلمة الزّور والذىيَمُدُّ بحبلها فى الإثم سواء» مثّل قائلها بالمائح الذى يملأ الدّلو فى أسفل البئر ، وحاكيها بالماتح الذى يجذب الحبل على رأس البئر ويمدّه ، ولهذا يقال : الرواية(٢) أحد الكاذبين.

وفى حديث أويس «كان عمر إذا أتىأَمْدَاد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس ابن عامر؟»الأَمْدَاد : جمعمَدَد ، وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدّون المسلمين فى الجهاد.

ومنه حديث عوف بن مالك «خرجت مع زيد بن حارثة فى غزوة مؤتة ، ورافقنىمَدَدِيّ من اليمن» هو منسوب إلىالمَدَد .

__________________

(١) هكذا بضمير المذكر فى الأصل ، وا ، واللسان. والحرب لفظها أنثى ، وقد تذكّر ذهابا إلى معنى القتال. قاله فى المصباح.

(٢) فى الأصل : «الرواية» والتصحيح من : ا ، واللسان.

٣٠٨

(ه) وفى حديث عثمان «قال لبعض عمّاله : بلغنى أنّك تزوّجت امرأةمَدِيدَة » أى طويلة.

وفيه «المُدَّة التىمَادَّ فيها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا سفيان»المُدَّة : طائفة من الزمان ، تقع على القليل والكثير. ومَادٌّ فيها : أى أطالها ، وهى فاعل ، منالمَدّ .

ومنه الحديث «إن شاءوامَادَدْنَاهُمْ ».

ومنه الحديث «وأَمَدُّهَا خواصر» أى أوسعها وأتمّها.

(مدر ) ـ فيه «أحبّ إلىّ من أن يكون لى أهل الوبر والمَدَر » يريد بأهلالمَدَر : أهل القرى والأمصار ، واحدتها :مَدَرَة .

[ه] ومنه حديث أبى ذر «أما إنّ العمرة منمَدَرِكُمْ » أى من بلدكم ، ومَدَرَةُ الرجل : بلدته.

يقول : من(١) أراد العمرة ابتدأ لها سفرا جديدا من منزله ، غير سفر الحج. وهذا على الفضيلة لا الوجوب.

(ه) ومنه حديث جابر «فانطلق هو وجبّار بن صخر ، فنزعا فى الحوض سجلا أو سجلين ثممَدَرَاه » أى طيّناه وأصلحاهبالمَدَر ، وهو الطّين المتماسك ؛ لئلا يخرج منه الماء.

ومنه حديث عمر وطلحة ، فى الإحرام «إنما هومَدَرٌ » أى مصبوغ بالمدر. وقد تكرر فى الحديث.

(ه) وفى حديث الخليلعليه‌السلام «يلتفت إلى أبيه فإذا هو ضبعان(٢) أَمْدَر » هو المنتفخ الجنبين العظيم البطن.

وقيل : الذى تترّب جنباه من المدر.

وقيل : الكثير الرجيع ، الذى لا يقدر على حبسه.

(مدره ) ـ فى حديث شدّاد بن أوس «إذ أقبل شيخ من بنى عامر ، هومِدْرَهُ قومِه»

__________________

(١) فى الهروى : «إذا».

(٢) فى الهروى ، واللسان : «فإذا هو بضبعان أمدر».

٣٠٩

المِدْرَه : زعيم القوم وخطيبهم والمتكلّم عنهم ، والذى يرجعون إلى رأيه.

والميم زائدة ، وإنما ذكرناه هاهنا للفظه.

(مدن ) ـ فيه ذكر «مَدَان» بفتح الميم ، له ذكر فى غزوة زيد بن حارثه بنى جذام. ويقال له : فيفاءمَدَان ، وهو واد فى بلاد قضاعة.

(مدا ) (س) فيه «المؤذّن يغفر لهمَدَى صوته»المَدَى : الغاية : أى يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه فى رفع صوته ، فيبلغ الغاية فى المغفرة إذا بلغ الغاية فى الصّوت.

وقيل : هو تمثيل ، أى أن المكان الذى ينتهى إليه الصوت لو قدّر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذّن ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله له.

(ه) ومنه الحديث «أنه كتب ليهود تيماء أنّ لهم الذّمّة وعليهم الجزية بلا عداء ، النهارمَدَى واللّيل سدى» أى ذلك لهم أبدا مادام الليل والنهار. يقال : لا أفعلهمَدَى الدّهر : أى طوله. والسّدى : المخلّى.

ومنه حديث كعب بن مالك «فلم يزل ذلكيَتَمَادَى بى» أى يتطاول ويتأخّر ، وهو يتفاعل ، من المدى.

والحديث الآخر «لوتَمَادَى الشّهر لواصلت».

(ه) وفيه «البرّ بالبرّمُدْيٌ بِمُدْيٍ» أى مكيال بمكيال. والمدى : مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر مكّوكا ، والمكّوك : صاع ونصف. وقيل : أكثر من ذلك.

(ه) ومنه حديث عليّ «أنه أجرى للناسالمُدْيَيْنِ والقسطين» يريد مديين من الطعام ، وقسطين من الزّيت. والقسط : نصف صاع.

أخرجه الهروى عن عليّ ، والزمخشرى عن عمر.

(س) وفيه «قلت : يا رسول الله ، إنّا لاقوا العدوّ غدا وليست معنامُدًى »المُدَى : جمعمُدْيَة ، وهى السّكّين والشّفرة.

ومنه حديث ابن عوف «ولا تفلّواالمُدَى بالاختلاف بينكم» أراد : لا تختلفوا فتقع الفتنة بينكم ، فينثلم حدّكم ، فاستعاره لذلك.

وقد تكرر ذكر «المُدْيَة والمُدَى » فى الحديث.

٣١٠

(باب الميم مع الذال)

(مذح ) (ه) فى حديث عبد الله بن عمرو «قال وهو بمكة : لو شئت لأخذت سبتى(١) فمشيت بها ، ثم لمأَمْذَح حتى أطأ المكان الذى تخرج منه الدابّة»المَذْح : أن تصطكّ الفخذان من الماشى ، وأكثر ما يعرض للسّمين من الرجال. وكان ابن عمرو كذلك.

يقال :مَذَح يَمْذَح مَذْحا . وأراد قرب الموضع الذى تخرج منه الدابّة.

(مذد ) ـ فيه ذكر «المَذاد » وهو بفتح الميم : واد بين سلع وخندق المدينة الذى حفره النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم فى غزوة الخندق.

(مذر ) ـ فيه «شرّ النساءالمَذِرَةُ الوذرة»المَذر : الفساد. وقدمَذِرت تَمْذَر فهىمَذِرَة .

«ومنهمَذِرَت البيضة» إذا فسدت.

(ه) وفى حديث الحسن «ما تشاء أن ترى أحدهم ينفضمِذْرَوَيْه »المِذْرَوَان : جانبا الأليتين ، ولا واحد لهما. وقيل : هما طرفا كلّ شىء ، وأراد بهما الحسن فرعى المنكبين. يقال : جاء فلان ينفضمِذْرَوَيْه ، إذا جاء باغيا يتهدّد. وكذلك إذا جاء فارغا فى غير شغل. والميم زائدة.

(مذق ) (ه) فيه «بارك لهم فىمَذْقِها ومحضها»المَذْق : المزج والخلط. يقال :مَذَقْت اللبن ، فهومَذِيق ، إذا خلطته بالماء.

(س) ومنه حديث كعب وسلمة :

ومَذْقَةٍ كطرّة الخنيف

المَذْقَة : الشّربة من اللبنالمَمْذُوق ، شبّهها بحاشية الخنيف ، وهو ردىء الكتّان ، لتغيّر لونها ، وذهابه بالمزج.

(مذقر ) (ه) فى حديث عبد الله بن خبّاب «قتلته الخوارج على شاطىء نهر ، فسال

__________________

(١) فى الهروى : «سبتىّ فمشيت فيهما» وفى الفائق ١ / ٥٦٤ : «بسبتىّ فمشيت فيهما».

٣١١

دمه فى الماء فماامذَقَرَّ » قال الراوى : فأتبعته بصرى كأنه شراك أحمر.

قال أبو عبيد : أى ما امتزج بالماء.

وقال شمر :الامْذِقْرَارُ : أن يجتمع الدّم ثم يتقطّع(١) قطعا ولا يختلط بالماء. يقول : لم يكن كذلك ولكنه سال وامتزج. وهذا بخلاف الأوّل. وسياق الحديث يشهد للأوّل ؛ أى أنه مرّ فيه كالطّريقة الواحدة لم يختلط به. ولذلك شبّهه بالشّراك الأحمر ، وهو سير من سيور النّعل.

وذكر المبرّد هذا الحديث فى الكامل. قال : «فأخذوه(٢) وقرّبوه إلى شاطىء النّهر ، فذبحوه ،فامْذَقَرَّ دمه. أى جرى مستطيلا متفرّقا(٣) ». هكذا رواه بغير حرف النّفى.

ورواه بعضهم بالباء(٤) ، وهو بمعناه.

(مذل ) (ه) فيه «المِذال من النّفاق» هو أن يقلق الرجل عن فراشه الذى يضاجع عليه حليلته ، ويتحوّل عنه ليفترشه غيره. يقال :مَذَل بسرّهيَمْذُل ، ومَذِل يَمْذَل ، إذا قلق به. والمَذِلُ والماذِل : الذى تطيب نفسه عن الشىء ، يتركه ويسترخى عنه.

(مذي ) (ه) فى حديث عليّ «كنت رجلامَذَّاءً » أى كثيرالمَذْي ، هو بسكون الذال مخفّف الياء : البلل اللّزج الذى يخرج من الذّكر عند ملاعبة النساء ، ولا يجب فيه الغسل. وهو نجس يجب غسله ، وينقض الوضوء. ورجلمَذَّاءٌ : فعّال ، للمبالغة فى كثرةالمَذْيِ. وقدمَذَى الرجليَمْذِي. وأَمْذَى. والمِذاء :المُمَاذاة (٥) فعال منه.

[ه] ومنه الحديث «الغيرة من الإيمان ، والمِذاء من النّفاق» قيل : هو أن يدخل الرجل الرجال على أهله ، ثم يخلّيهميُمَاذِي بعضهم بعضا. يقال :أَمْذَى الرجل ، وماذَى ، إذا قاد على أهله ، مأخوذ منالمَذْي.

__________________

(١) فى الهرى : «ينقطع».

(٢) فى الكامل ص ٩٤٧ ، بتحقيق الشيخ أحمد شاكر : «ثم قرّبوه إلى شاطىء النهر فذبحوه».

(٣) مكانه فى الكامل : «على دقّة».

(٤) أى «ابذقرّ» كما فى الهروى ، والفائق ٣ / ١٦.

(٥) فى الأصل. «المماذات» والمثبت من : ا.

٣١٢

وقيل : هو منأَمْذَيْتُ فرسى ومَذَيْتُهُ ، إذا أرسلته يرعى.

وقيل : هوالمَذاء بالفتح ، كأنه من اللّين والرّخاوة ، منأَمْذَيْتُ الشّراب ، إذا أكثرت مزاجه ، فذهبت شدّته وحدّته.

ويروى «المذال» باللام. وقد تقدّم.

(ه) وفى حديث رافع بن خديج «كنّا نكرى الأرض بما علىالمَاذِيَاناتِ (١) والسّواقى» هى جمعماذِيَان ، وهو النّهر الكبير. وليست بعربيّة ، وهى سواديّة. وقد تكرر فى الحديث ، مفردا ومجموعا.

(مذينب ) ـ فيه ذكر «سيل مهزور ، ومُذَيْنِب » هو بضم الميم وسكون الياء وكسر النون ، وبعدها باء موحّدة : اسم موضع بالمدينة. والميم زائدة.

(باب الميم مع الراء)

(مرأ ) ـ فى حديث الاستسقاء «اسقنا غيثامَرِيئاً مريعا» يقال :مَرأَني الطعام ، وأَمْرَأَني ، إذا لم يثقل على المعدة ، وانحدر عنها طيّبا.

قال الفرّاء : يقال : هنأنى الطعام ، ومَرَأَني ، بغير ألف ، فإذا أفردوها عن هنأنى قالوا :أَمْرَأَنِي.

ومنه حديث الشّرب «فإنه أهنأ وأَمْرَأُ » وقد تكرر فى الحديث.

(س) وفى حديث الأحنف «يأتينا فى مثلمَرِىء نعام(٢) »المَرِىءُ : مجرى الطعام والشراب من الحلق ، ضربه مثلا لضيق العيش وقلّة الطعام.

وإنما خصّ النّعام لدقّة عنقه ، ويستدلّ به على ضيقمَرِيئِه.

وأصلالمَرِىءِ : رأس المعدة المتّصل بالحلقوم. وبه يكوناسْتِمْراءُ الطعام.

__________________

(١) فى الهروى ، والمعرّب ص ٣٢٨ : «الماذيان» ويجوز فتح الذال أيضا ، كما فى حواشى المعرّب.

(٢)؟؟؟

٣١٣

(ه) وفى حديث الحسن «أحسنوا ملأكم أيّهاالمَرْؤُون » هو جمعالمَرْءِ ، وهو الرجل. يقال :مَرْءٌ وامْرُؤٌ .

(ه) ومنه قول رؤبة لطائفة رآهم : «أين يريدالمَرْؤُون؟ ».

وفى حديث عليّ لما تزوّج فاطمة «قال له يهودىّ أراد أن يبتاع منه ثيابا : لقد تزوّجتامْرَأَةً » يريدامْرَأَةً كاملة. كما يقال : فلان رجل ، أى كامل فى الرجال.

وفيه «يقتلون كلبالمُرَيْئة » هى تصغير المرأة.

(ه) وفيه «لا يَتَمَرْأى أحدكم فى الدنيا(١) » أى لا ينظر فيها ، وهو يتمفعل ، من الرّؤية ، والميم زائدة.

وفى رواية «لايَتَمَرَّأ أحدكم بالدنيا» من الشىءالمرىء .

(مرث ) (ه) فيه «أنه أتى السّقاية فقال : اسقونى ، فقال العباس : إنهم قدمَرَثُوهُ وأفسدوه» أى وسّخوه بإدخال أيديهم فيه. والمَرْثُ : المرس. ومَرَثَ الصبىّيَمْرُثُ ، إذا عضّ بدردره(٢) .

(ه) ومنه حديث الزبير «قال لابنه : لا تخاصم الخوارج بالقرآن ، خاصمهم بالسّنة ، قال ابن الزبير : فخاصمتهم بها ، فكأنهم صبيانيَمْرُثون سخبهم» أى يعضّونها ويمصّونها.

والسّخب : قلائد الخرز. يعنى أنهم بهتوا وعجزوا عن الجواب.

(مرج ) (ه) فيه «كيف أنتم إذامَرِجَ الدين» أى فسد وقلقت أسبابه. والمَرْج : الخلط.

[ه] ومنه حديث ابن عمر «قدمَرِجَت عهودهم» أى اختلطت.

__________________

(١) الذى فى الهروى : «لا يتمرأى أحدكم الماء. قال أبو حمزة : أى لا ينظر فيه».

(٢) قال صاحب القاموس : «والدّردر ، بالضم : مغارز أسنان الصبىّ ، أو هى قبل نباتها ، وبعد سقوطها».

٣١٤

وفى حديث عائشة «خلقت الملائكة من نور واحد ،( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ) »مارِجُ النار : لهبها المختلط بسوادها.

(س) وفيه «وذكر خيل المرابط فقال : طوّل لها فىمَرْجٍ »المَرْجُ : الأرض الواسعة ذات نبات كثير ،تَمْرُجُ فيه الدّوابّ ، أى تخلّى تسرح مختلطة كيف شاءت.

(مرجل ) ـ فيه «ولصدره أزيز كأزيزالمِرْجَلِ » هو بالكسر : الإناء الذى يغلى فيه الماء. وسواء كان من حديد أو صفر أو حجارة أو خزف. والميم زائدة. قيل : لأنه إذا نصب كأنه أقيم على أرجل.

(س) وفيه «وعليها ثيابمَرَاجِلُ » يروى بالجيم والحاء ، فالجيم معناه أنّ عليها نقوشا تمثال الرّجال. والحاء معناه أنّ عليها صور الرجال ، وهى الإبل بأكوارها. ومنه ثوبمُرَجَّلٌ. والروايتان معا من باب الراء ، والميم فيهما زائدة ، وقد تقدّم.

ومنه الحديث «فبعث معهما ببردمَرَاجِلَ » قال الأزهرىّ :المراجلُ : ضرب من برود اليمن. وهذا التفسير يشبه أن تكون الميم أصليّة.

(مرخ )(ه) فيه «أنّ عمر دخل على النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوما ، وكان منبسطا ، فقطّب وتشزّن له ، فلما خرج عاد إلى انبساطه ، فسألته عائشة ، فقال : إنّ عمر ليس ممّنيُمْرَخُ معه»المَرْخُ والمزح سواء.

وقيل : هو منمَرَّخْتُ الرجل بالدّهن ، إذا دهنته به ثم دلكته. وأَمْرَخْتُ العجين ، إذا أكثرت ماءه. أراد ليس ممّن يستلان جانبه.

وفيه ذكر «ذىمُرَاخٍ » هو بضم الميم : موضع قريب من مزدلفة. وقيل : هو جبل بمكة. ويقال بالحاء المهملة.

(مرد ) ـ فى حديث العرباض «وكان صاحب خيبر رجلامارِداً منكرا»الماردُ من الرجال : العاتى الشديد. وأصله منمَرَدَةِ الجنّ والشياطين.

ومنه حديث رمضان «وتصفد فيهمَرَدَةُ الشياطين» جمعمارِدٍ .

(س) وفى حديث معاوية «تَمَرَّدْتُ عشرين سنة ، وجمعت عشرين ، ونتفت عشرين ،

٣١٥

وخضبت عشرين ، فأنا ابن ثمانين» أى مكثتأَمْرَدَ عشرين سنة ، ثم صرت مجتمع اللّحية عشرين سنة.

وفيه ذكر «مُرَيْدٍ » وهو بضم الميم مصغّر : أطم من آطام المدينة.

وفيه ذكر «مَرْدان » بفتح الميم وسكون الراء ، وهى ثنيّة بطريق تبوك ، وبها مسجد للنبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

(مرر ) (ه) فيه «لا تحلّ الصدقة لغنىّ ولا لذىمِرَّةٍ سوىّ»المِرَّةُ : القوّة والشدّة. والسّوىّ : الصحيح الأعضاء. وقد تكررت(١) فى الحديث.

(ه) وفيه «أنه كره من الشاء سبعا : الدّم ، والمِرارَ (٢) ، وكذا وكذا»المِرَارُ (٣) : جمعالمَرَارةِ ، وهى التى فى جوف الشاة وغيرها ، يكون فيها ماء أخضرمُرٌّ . قيل : هى لكل حيوان إلا الجمل.

وقال القتيبىّ : أراد المحدّث أن يقول «الأَمَرَّ » وهو المصارين ، فقال «المِرَار ». وليس بشىء.

(س) ومنه حديث ابن عمر «أنه جرح إبهامه فألقمهامَرارةً » وكان يتوضأ عليها.

(س) وفى حديث شريح «ادّعى رجل دينا على ميّت وأراد بنوه أن يحلفوا على علمهم ، فقال شريح : لتركبنّ منهمَرارةَ الذّقن» أى لتحلفنّ ما له شىء ، لا على العلم ، فتركبون من ذلك مايُمِرُّ (٤) فى أفواههم وألسنتهم التى بين أذقانهم.

وفى حديث الاستسقاء :

وألقى بكفّيه الفتىّ استكانة

من الجوع ضعفا ما يُمِرُّ وما يحلى

أى ما ينطق بخير ولا شرّ ، من الجوع والضّعف.

(س) وفى قصة مولد المسيحعليه‌السلام «خرج قوم ومعهمالمُرُّ ، قالوا : نجبر به الكسر والجرح»المُرُّ : دواء كالصّبر ، سمّى بهلمِرَارتِه.

__________________

(١) فى الأصل : «تكرر» والمثبت من : ا.

(٢) هكذا بكسر الميم فى الأصل ، وا. وفى الهروى ، واللسان بفتحها.

(٣) هكذا بكسر الميم فى الأصل ، وا. وفى الهروى ، واللسان بفتحها.

(٤) ضبط فى اللسان بفتح الياء والميم.

٣١٦

(ه) وفيه «ماذا فىالأَمَرَّيْنِ من الشّفاء ، الصّبر والثّفاء(١) » الصّبر : هو الدّواءالمرُّ المعروف. والثّفاء : هو الخردل.

وإنما قال : «الأَمَرَّيْنِ » ، والمُرُّ أحدهما ، لأنه جعل الحروفة والحدّة التى فى الخردل بمنزلةالمَرارة . وقد يغلّبون أحد القرينين على الآخر ، فيذكرونهما بلفظ واحد.

(ه) وفى حديث ابن مسعود «هماالمُرَّيَان ؛ الإمساك فى الحياة ، والتبذير فى الممات»المُرَّيان : تثنيةمُرَّى ، مثل صغرى وكبرى ، وصغريان وكبريان ، فهى فعلى منالمَرارةِ ، تأنيثالأَمَرِّ ، كالجلّى والأجلّ ؛ أى الخصلتان المفضّلتان فىالمَرارة على سائر الخصالالمُرَّة أن يكون الرجل شحيحا بماله ما دام حيّا صحيحا ، وأن يبذّره فيما لا يجدى عليه ؛ من الوصايا المبنيّة على هوى النّفس عند مشارفة الموت.

(ه) وفى حديث الوحى «إذا نزل سمعت الملائكة صوتمِرَار السّلسلة على الصّفا» أى صوت انجرارها واطّرادها على الصّخر. وأصلالمِرَارِ : الفتل ، لأنهيُمَرُّ ، أى يفتل.

(ه) وفى حديث آخر «كإِمْرَارِ الحديد على الطّست الجديد»أَمْرَرْتُ الشىءأُمِرُّه إِمْرَاراً ، إذا جعلتهيَمُرُّ ، أى يذهب. يريد كجرّ الحديد على الطّست.

وربما روى(٢) الحديث الأوّل : «صوتإِمْرَارِ السّلسلة».

(س) وفى حديث أبى الأسود «ما فعلت المرأة التى كانتتُمَارُّه وتشارّه؟» أى تلتوى عليه وتخالفه. وهو من فتل الحبل.

وفيه «أن رجلا أصابه فى سيرهالمِرارُ » أى الحبل. هكذا فسّر ، وإنما الحبلالمَرُّ ، ولعله جمعه.

وفى حديث عليّ فى ذكر الحياة «إن الله جعل الموت قاطعالِمَرَائرِ أقرانها»المَرَائر : الحبال المفتولة على أكثر من طاق ، واحدها :مَرِيرٌ ومَرِيرَةٌ .

__________________

(١) الثفاء ، بالتخفيف ، وزان غراب ، كما فى المصباح. وقد سبق بالتشديد ، فى مادة (ثفأ) وهو موافق لما فى الصحاح ، والقاموس. وقال فى المصباح إنه مكتوب فى الجمهرة بالتثقيل. على أنى لم أجد فى الجمهرة ما يشير إلى تثقيل أو تخفيف. انظرها ٣ / ٢١٩

(٢) عبارة الهروى : «وإن روى : إمرار السلسلة ، فحسن. يقال : أمررت الشىء ، إذا جررته».

٣١٧

(ه) ومنه حديث ابن الزبير «ثم استمرّتمَرِيرَتي » يقال :استَمَرَّت مَرِيرتُهُ على كذا ، إذا استحكم أمره عليه وقويت شكيمته فيه ، وألفه واعتاده. وأصله من فتل الحبل.

(س) ومنه حديث معاوية «سحلتمَرِيرتُهُ » أى جعل حبله المبرم سحيلا ، يعنى رخوا ضعيفا.

(س) وفى حديث أبى الدّرداء ذكر «المُرِّيّ » ، قال الجوهرى : «المُرِّيّ [بالضم وتشديد الراء(١) ] الذى يؤتدم به ، كأنه منسوب إلىالمَرَارة . والعامّة تخفّفه».

وفيه ذكر «ثنيّةالمُرَارِ » المشهور فيها ضمّ الميم. وبعضهم يكسرها ، وهى عند الحديبية.

وفيه ذكر «بطنمَرّ ، ومَرّ الظّهران» وهما بفتح الميم وتشديد الراء : موضع بقرب مكة.

(مرز ) (ه) فيه «أن عمر أراد أن يصلّى على ميّتفمَرَزَه حذيفة» أى قرصه بأصابعه لئلّا يصلّى عليه.

قيل : كان ذلك الميّت منافقا. وكان حذيفة يعرف المنافقين. يقال :مَرَزْتُ الرجلمَرْزاً ، إذا قرصته بأطراف أصابعك.

(مرزبان ) ـ فيه «أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدونلمَرْزُبانٍ لهم» هو بضم الزاى : أحدمَرَازِبَةِ الفرس ، وهو الفارس الشجاع المقدّم على القوم دون الملك. وهو معرّب(٢) .

(مرس ) (ه) فيه «إن من اقتراب الساعة أنيَتَمَرَّس الرجل بدينه ، كمايَتَمَرَّسُ البعير بالشجرة» أى(٣) يتلعّب بدينه ويعبث به ، كما يعبث البعير بالشجرة ، ويتحكّك بها.

والتَّمَرُّسُ (٤) : شدّة الالتواء.

وقيل : أراد أنيُمَارِس الفتن ويشادّها ، فيضرّ بدينه ، ولا ينفعه غلوّه فيه ، كما أنّ الأجرب إذا تحكّك بالشجرة أدمته ، ولم تبره من جربه.

__________________

(١) ليس فى الصحاح.

(٢) فى المعرّب ص ٣١٧ : «وتفسيره بالعربية : حافظ الحدّ».

(٣) هذا شرح القتيبى ، كما فى الهروى.

(٤) وهذا من شرح ابن الأعرابى ، كما ذكر الهروى ، أيضا.

٣١٨

(س) ومنه حديث خيفان «أمّا بنو فلان فحسكأَمْراسٌ » جمعمَرِس ، بكسر الراء ، وهو الشديد الذىمارَسَ الأمور وجرّبها.

(س) ومنه حديث وحشىّ فى مقتل حمزة «فطلع علىّ رجل حذرمَرِسٌ » أى شديد مجرّب للحروب. والمَرْسُ فى غير هذا : الدّلك.

(س) ومنه حديث عائشة «كنتأَمْرُسُه بالماء» أى أدلكه وأديفه. وقد يطلق على الملاعبة.

(س) ومنه حديث عليّ «زعم(١) أنى كنت أعافس وأُمَارِسُ » أى ألاعب النساء. وقد تكرر فى الحديث.

(مرش ) (ه) فى غزوة حنين «فعدلت به ناقته إلى شجراتفمرَشْنَ ظهره» أى خدشته أغصانها ، وأثرت فى ظهره. وأصلالمَرْشِ : الحكّ بأطراف الأظفار.

(ه) ومنه حديث أبى موسى «إذا حكّ أحدكم فرجه وهو فى الصلاةفلْيَمْرُشْه من وراء الثّوب».

(مرض ) ـ فيه «لا يوردمُمْرِضٌ على مصحّ»المُمْرِضُ : الذى له إبل مرضى ، فنهى أن يسقى إبلهالمُمْرِضُ مع إبل المصحّ ، لا لأجل العدوى ، ولكن لأن الصّحاح ربّما عرض لهامرض فوقع فى نفس صاحبها أن ذلك من قبيل العدوى ، فيفتنه ويشكّكه ، فأمر باجتنابه والبعد عنه.

وقد يحتمل أن يكون ذلك من قبيل الماء والمرعى تستوبله الماشيةفتَمْرَض ، فإذا شاركها فى ذلك غيرها أصابه مثل ذلك الدّاء ، فكانوا لجهلهم يسمّونه عدوى ، وإنما هو فعل الله تعالى.

وفى حديث تقاضى الثّمار «تقول : أصابهامُرَاضٌ » هو بالضم : داء يقع فى الثمرة فتهلك.

وقدأَمْرَضَ الرّجل ، إذا وقع فى ماله العاهة.

(س) وفى حديث عمرو بن معديكرب «هم شفاءأَمْرَاضِنا » أى يأخذون بثأرنا ، كأنّهم يشفونمرضَ القلوب ، لامرضَ الأجسام.

(مرط ) (ه) فيه «أنه كان يصلّى فىمُرُوطِ نسائه» أى أكسيتهنّ ، الواحد :مِرْطٌ . ويكون من صوف ، وربما كان من خزّ أو غيره. وقد تكرر فى الحديث ، مفردا ومجموعا.

__________________

(١) أى عمرو بن العاص.

٣١٩

(ه) وفى حديث أبى سفيان(١) «فامَّرَطَ (٢) قذذ السّهم» أى سقط ريشه. وسهمأَمْرَطُ وأملط.

(ه) وفى حديث عمر «قال لأبى محذورة ـ وقد رفع صوته بالأذان ـ : أما خشيت أن تنشقّمُرَيْطَاؤُك » هى الجلدة الّتى بين السّرّة والعانة. وهى فى الأصل مصغّرةمَرْطَاءَ ، وهى الملساء التى لا شعر عليها ، وقد تقصر.

(مرع ) (ه) فيه «اللهم اسقنا غيثامَرِيعاً مربعا»المَرِيع : المخصب النّاجع. يقال :أَمْرَعَ الوادى ، ومَرُعَ مَراعَةً .

[ه] وفى حديث ابن عباس «أنه سئل عن السّلوى ، فقال : هوالمُرَعَةُ » هى بضم الميم وفتح الراء وسكونها : طائر أبيض ، حسن اللّون ، طويل(٣) الرّجلين ، بقدر السّمانى ، يقع فى المطر من السّماء.

(مرغ ) (س) فى صفة الجنّة «مَراغُ دوابّها المسك» أى الموضع الّذىيُتَمَرَّغُ فيه من ترابها. والتَّمَرُّغُ : التّقلّب فى التّراب.

(س) ومنه حديث عمّار «أجنبنا فى سفر وليس عندنا ماء ،فتَمَرَّغنا فى التّراب» ظنّ أنّ الجنب يحتاج أن يوصّل التراب إلى جميع جسده كالماء.

(مرق ) (ه) فى حديث الخوارج «يَمْرُقُون من الدّينمُرُوقَ السّهم من الرّميّة» أى يجوزونه ويخرقونه ويتعدّونه ، كما يخرق السّهم الشىء المرمىّ به ويخرج منه. وقد تكرر فى الحديث.

ومنه حديث عليّ «أمرت بقتالالمارِقِين » يعنى الخوارج.

وفيه «أن امرأة قالت : يا رسول الله ، إنّ بنتا لى عروساتَمَرَّقَ شعرها».

وفى حديث آخر «مرضتفامَّرَقَ شعرها» يقال :مَرَقَ شعره ، وتَمَرَّقَ وامَّرَقَ ، إذا

__________________

(١) أخرجه الهروى من حديث أبى موسى.

(٢) فى الفائق ٢ / ٣١٨ : «وانمرط». وقال : «انمرط : مطاوع مرطه. يقال : مرط الشعر والريش ، إذا نتفه ، فانمرط».

(٣) مكان هذا فى الهروى : «طيّب الطّعم».

٣٢٠