النّهاية الجزء ٥

النّهاية0%

النّهاية مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 503

النّهاية

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف:

الصفحات: 503
المشاهدات: 59
تحميل: 0


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 503 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59 / تحميل: 0
الحجم الحجم الحجم
النّهاية

النّهاية الجزء 5

مؤلف:
العربية

هى جمعنَيْزَك ، وهو الرّمح القصير. وحقيقته تصغير الرّمح ، بالفارسيّة.

(نيط ) (س [ه]) في حديث عليّ (١) «لوَدَّ معاوية أنه ما بقى من بنى هاشم نافخ ضرمة إلّا طعن فىنَيْطِهِ » أى إلّا مات. يقال : طعن فى نيطه وفى جنازته ، إذا مات. والقياس :النَّوْطُ ، لأنه مننَاطَ يَنُوطُ ، إذا علّق ، غير أنّ الواو تعاقب الياء فى حروف كثيرة.

وقيل :النَّيْطُ :نِيَاطُ القلب ، وهو العرق الذى القلب معلّق به.

ومنه حديث أبى اليسر «وأشار إلى نياط قلبه» وقد تكرر فى الحديث.

(س) وفي حديث عمر «إذاانْتَاطَتِ المغازى» أى بعدت ، وهو من نياط المفازة ، وهو بعدها ، فكأنهانِيطَتْ بمفازة أخرى ، لا تكاد تنقطع ، وانْتَاطَ فهونَيِّطٌ ، إذا بعد.

ومنه حديث معاوية «عليك بصاحبك الأقدم ، فإنك تجده على مودّة واحدة ، وإن قدم العهد وانتاطت الديار» أى بعدت.

(س) وفى حديث الحجّاج «قال لحفّار البئر : أخسفت أم أوشلت؟ فقال : لا واحد منهما ولكننَيِّطاً بين الأمرين» أى وسطا بين القليل والكثير ، كأنه معلّق بينهما ، قال القتيبى : هكذا يروى بالياء مشدّدة ، وهو من نَاطَهُ يَنُوطُهُ نَوْطاً ، وإن كانت الرواية بالباء الموحدة ، فيقال للرّكيّة إذا استخرج ماؤها واستنبط : هى نبط ، بالتحريك.

(نوف) ـ فى حديث عائشة تصف أباها «ذاك طودمُنِيفٌ » أى عال مشرف. وقدأَنَافَ على الشيءيُنِيفُ. وأصله من الواو. يقال :نَافَ الشّيءيَنُوفُ ، إذا طال وارتفع. ونَيَّفَ على السّبعين فى العمر ، إذا زاد. وكلّ ما زاد على عقد فهونَيِّفٌ ، بالتشديد. وقد يخفّف حتى يبلغ العقد الثانى.

(نيل) [ه] فيه «أنّ (٢) رجلا كانيَنَالُ من الصّحابة رضى الله عنهم» يعنى الوقيعة فيهم. يقال منه :نَالَ يَنَالُ نَيْلاً ، إذا أصاب ، فهونَائِلٌ.

ومنه حديث أبى جحيفة «فخرج بلال بفضل وضوء النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبين ناضح ونَائِلٍ » أى مصيب منه وآخذ.

__________________

(١) أخرجه الهروى فى (نوط).

(٢) أخرجه الهروى فى (نول).

١٤١

ومنه حديث ابن عباس «فى رجل له أربع نسوة ، فطلّق إحداهنّ ولم يدر أيّتهنّ طلّق ، فقال :يَنَالُهُنَ من الطلاق ما ينالهنّ من الميراث» أى إنّ الميراث يكون بينهنّ ، لا تسقط منهنّ واحدة حتى تعرف بعينها ، وكذلك إذا طلّقها وهو حىّ ، فإنه يعتزلهنّ جميعا ، إذا كان الطلاق ثلاثا. يقول : كما أورّثهنّ جميعا آمر باعتزالهنّ جميعا.

[ه] وفى حديث أبى بكر «قدنَالَ الرّحيل» أى حان ودنا.

ومنه حديث الحسن «مانَالَ لهم أن يفقهوا» أى لم يقرب ولم يدن.

١٤٢

حرف الواو

(باب الواو مع الهمزة)

(وأد ) (ه) فيه «أنه نهى عنوَأْدِ البنات» أى قتلهنّ. كان إذا ولد لأحدهم فى الجاهلية بنت دفنها فى التراب وهى حيّة. يقال :وَأَدَهَا يَئِدُهَا وَأْداً فهىمَوْءُودَةٌ . وهى التى ذكرها الله تعالى فى كتابه.

ومنه حديث العزل «ذلكالْوَأْدُ الخفىّ».

وفى حديث آخر «تلكالْمَوْءُودَةُ الصّغرى» جعل العزل عن المرأة بمنزلةالْوَأْدِ ، إلّا أنه خفىّ ؛ لأنّ من يعزل عن امرأته إنما يعزل هربا من الولد ، ولذلك سمّاهالْمَوْءُودَةُ الصغرى ؛ لأنّوَأْدَ البنات الأحياء الموءودة الكبرى.

(س) ومنه الحديث «الْوَئِيدُ فى الجنة» أىالْمَوْءُودُ ، فعيل بمعنى مفعول.

ومنهم من كانيَئِدُ البنين عند المجاعة.

(س) وفى حديث عائشة «خرجت أقفو اثار الناس يوم الخندق فسمعتوَئِيدَ الأرض خلفى»الْوَئِيدُ : صوت شدّة الوطء على الأرض يسمع كالدّوىّ من بعد.

(س) ومنه الحديث «وللأرض منكوَئِيدٌ » يقال : سمعت وأد قوائم الإبل ووئيدها.

ومنه حديث سواد بن مطرّف «وأد الذّعلب الوجناء» أى صوت وطئها على الأرض.

(وأل ) (ه) في حديث عليّ «إنّ درعه كانت صدرا بلا ظهر ، فقيل له : لو احترزت من ظهرك ، فقال : إذا أمكنت من ظهرى فلاوَأَلْتُ » أى لا نجوت. وقدوَأَلَ يَئِلُ ، فهووَائِلٌ ، إذا التجأ إلى موضع ونجا.

ومنه حديث البراء بن مالك «فكأنّ نفسى جاشت فقلت : لاوَأَلْتِ ، أفرارا أوّل النهار وجبنا آخره؟».

١٤٣

(ه) ومنه حديث قيلة «فَوَأَلْنَا إلى حِوَاءَ» أى لجأنا إليه. والحواء : البيوت المجتمعة.

[ه] وفي حديث عليّ «قال لرجل : أنت من بنى فلان؟ قال : نعم ، قال : فأنت منوَأْلَةَ إذا ، قم فلا تقربنىّ» قيل (١) : هى قبيلة خسيسة ، سمّيت بالوألة ، وهى البعرة ، لخسّتها.

(وأم ) (س) فى حديث الغيبة «إنهلَيُوَائِمُ » أى يوافق. والْمُوَاءَمَةُ : الموافقة.

(واه ) (س) فيه «من ابتلى فصبر فواهاوَاهاً » قيل : معنى هذه الكلمة التّلهّف. وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء. يقال :واها له. وقد ترد بمعنى التوجّع. وقيل : التّوجّع يقال فيه :آهاً .

(س) ومنه حديث أبى الدرداء «ما أنكرتم من زمانكم فيما غيّرتم من أعمالكم ، إن يكن خيرافواها واها ، وإن يكن شرّافآها آها» والألف فيها غير مهموزة. وإنما ذكرناها للفظها.

(وأى ) (س) فى حديث عبد الرحمن بن عوف «كان لى عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وَأْىٌ » أى وعد. وقيل :الْوَأْىُ. التّعريض بالعدة من غير تصريح. وقيل : هو العدة المضمونة.

وحديث أبى بكر «من كان له عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وَأْىٌ فليحضر».

(س) وحديث عمر «منوَأَى لامرىء بوأى فليف به» وأصل الوأى : الوعد الذى يوثّقه الرجل على نفسه ، ويعزم على الوفاء به.

ومنه حديث وهب «قرأت فى الحكمة أنّ الله تعالى يقول : إنّىوَأَيْتُ على نفسى أن أذكر من ذكرنى» عدّاه بعلى ؛ لأنه أعطاه معنى : جعلت على نفسى.

(باب الواو مع الباء)

(وبأ ) (س) فيه «إنّ هذاالْوَبَاءَ رجز» الوبا بالقصر والمدّ والهمز : الطاعون والمرض العام. وقدأَوْبَأَتِ الأرض فهىمُوبِئَةٌ ، ووَبِئَتْ فهىوَبِيئَةٌ ، ووُبِئَتْ أيضا فهىمَوْبُوءَةٌ وقد تكرر فى الحديث.

__________________

(١) القائل هو ابن الأعرابى ، كما ذكر الهروى.

١٤٤

(س) ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف «وإنّ جرعة (١) شروب أنفع من عذب موب» أى مورث للوبا. هكذا يروى بغير همز. وإنما ترك الهمز ليوازن به الحرف الذى قبله ، وهو الشّروب. وهذا مثل ضربه لرجلين أحدهما أرفع وأضرّ ، والآخر أدون وأنفع.

ومنه حديث عليّ «أمرّ منها جانبفَأَوْبَأَ » أى صار وبيئا. وقد تكرر ذكره فى الحديث

(وبر ) ـ فيه «أحبّ إلىّ من أهلالْوَبَرِ والمدر» أى أهل البوادى والمدن والقرى. وهو منوَبَرِ الإبل ؛ لأنّ بيوتهم يتّخذونها منه.

والمدر : جمع مدرة ، وهى البنية (٢).

[ه] وفى حديث عبد الرحمن يوم الشّورى «لا تغمدوا السّيوف عن أعدائكمفَتُوَبِّرُوا آثاركم»التَّوْبِيرُ : التّعفية ومحو الأثر.

قال الزمخشرى : «هو منتَوْبِيرِ الأرنب : مشيها على وبر قوائمها ، لئلّا يقتصّ أثرها ، كأنه نهاهم عن الأخذ فى الأمر بالهوينا. ويروى بالتاء وسيجىء.

(س) وفى حديث أبى هريرة «وَبْرٌ تحدّر من قدوم (٣) ضأن» الوبر ، بسكون الباء : دويبّة على قدر السّنّور ، غبراء أو بيضاء ، حسنة العينين ، شديدة الحياء ، حجازيّة ، والأنثى :وَبْرَةٌ ، وجمعها :وُبُورٌ ، ووِبَارٌ . وإنما شبّههبِالْوَبْرِ تحقيرا له.

ورواه بعضهم بفتح الباء ، منوَبَرِ الإبل ، تحقيرا له أيضا. والصحيح الأول.

(ه) ومنه حديث مجاهد «فىالْوَبْرِ شاة» يعنى إذا قتلها المحرم ؛ لأنّ لها كرشا ، وهى تجترّ.

وفى حديث أهبان الأسلمى «بينا هو يرعى بحرّةالْوَبْرَةِ » هى بفتح الواو وسكون الباء : ناحية من أعراض المدينة. وقيل : هى قرية ذات نخيل.

(وبش ) (ه) فيه «إنّ قريشاوَبَّشَتْ لحرب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أَوْبَاشاً » أى

__________________

(١) سبق فى مادة (شرب): «جرعة» متابعة للأصل ، وا ، واللسان. وانظر الحاشية (١) من صفحة ٦٣ ، من هذا الجزء.

(٢) ضبط فى ا : «البنيّة».

(٣) فى اللسان : «قدوم» بضم القاف. وانظر معجم البلدان ، لياقوت ٧ / ٣٧.

١٤٥

جمعت له (١) جموعا من قبائل شتّى. وهمالْأَوْبَاشُ والأوشاب.

(ه) وفى حديث كعب «أجد فى التّوراة أنّ رجلا من قريشأَوْبَشَ الثّنايا يحجل فى الفتنة» أى ظاهر الثّنايا. والْوَبَشُ : البياض الذى يكون فى الأظفار.

(وبص ) ـ فى حديث أخذ العهد على الذرّيّة «فأعجب آدم وبيص ما بين عينى داودعليهما‌السلام »الْوَبِيصُ : البريق. وقدوَبَصَ الشّيءيَبِصُ وَبِيصاً .

(ه) ومنه الحديث «رأيتوَبِيصَ الطّيب فى مفارق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو محرم».

(ه) ومنه حديث الحسن «لا تلقى المؤمن إلّا شاحبا ، ولا تلقى (٢) المنافق إلّاوَبَّاصاً » أى برّاقا. وقد تكرر فى الحديث.

(وبط ) (س [ه]) فيه «اللهمّ لاتَبْطِنِي بعد إذ رفعتنى» أى لا تهنّى وتضعنى. يقال :وَبَطْتُ الرجل : وضعت من قدره. والْوَابِطُ : الخسيس والضّعيف والجبان.

(وبق ) (ه) فى حديث الصّراط «ومنهمالْمُوبَقُ بذنوبه» أى المهلك. يقال :وَبَقَ يَبِقُ ، ووَبِقَ يَوْبَقُ ، فهووَبِقٌ ، إذا هلك. وأوبقه غيره ، فهومُوبَقٌ.

ومنه حديث عليّ «فمنهم الغرقالْوَبِقُ ».

ومنه الحديث «ولو فعلالْمُوبِقَاتِ » أى الذنوب المهلكات. وقد تكرر ذكرها فى الحديث ، مفردا ومجموعا.

(وبل ) ـ فيه «كلّ بناءوَبَالٌ على صاحبه»الْوَبَالُ فى الأصل : الثّقل والمكروه. ويريد به فى الحديث العذاب فى الآخرة. وقد تكرر فى الحديث.

وفى حديث العرنيّين «فَاسْتَوْبَلُوا المدينة» أى استوخموها ولم توافق أبدانهم. يقال : هذه أرضوَبِلَةٌ : أى وبئة وخمة.

ومنه الحديث «إنّ بنى قريظة نزلوا أرضا غملة وبلة».

(ه) وفى حديث يحيى بن يعمر «كلّ مال أدّيت زكاته فقد ذهبتوَبَلَتُهُ » أى ذهبت مضرّته وإثمه. وهو منالْوَبَالِ.

__________________

(١) فى الهروى : «لها».

(٢) فى الأصل : «ولا تلق» والتصحيح من ا ، واللسان ، والهروى.

١٤٦

ويروى بالهمزة على القلب ، وقد تقدّم.

(ه) وفي حديث عليّ «أهدى رجل للحسن والحسين ، ولم يهد لابن الحنفيّة» فأومأ علىّ إلىوَابِلَةِ محمّد ، ثم تمثّل :

وما شرّ الثّلاثة أمّ عمرو

بصاحبك الّذى لا تصبحينا (١)

الْوَابِلَةُ : طرف العضد فى الكتف ، وطرف الفخذ فى الورك ، وجمعها :أَوَابِلْ.

(وبه ) فيه «ربّ أشعث أغبر ذى طمرين لايُوبَهُ له لو أقسم على الله لأبرّه (٢)» أى لا يبالى به ولا يلتفت إليه. يقال : ماوَبِهْتُ له ، بفتح الباء وكسرها ،وَبْهاً ووَبَهاً ، بالسكون والفتح. وأصل الواو الهمزة. وقد تقدم.

(باب الواو مع التاء)

(وتر ) [ه] فيه «إنّ اللهوِتْرٌ وَتْرٌ يحبّ الْوِتْرَ ،فَأَوْتِرُوا »الْوِتْرُ : الفرد ، وتكسر واوه وتفتح. فالله واحد فى ذاته ، لا يقبل الانقسام والتّجزئة ، واحد فى صفاته ، فلا شبه له ولا مثل ، واحد فى أفعاله ، فلا شريك له ولا معين.

و «يحبّ الوتر» : أى يثيب عليه ، ويقبله من عامله.

وقوله «أَوْتِرُوا » أمر بصلاة الوتر ، وهو أن يصلّى مثنى مثنى ثم يصلّى فى آخرها ركعة مفردة ، أو يضيفها إلى ما قبلها من الرّكعات.

[ه] ومنه الحديث «إذا استجمرتفَأَوْتِرْ » أى اجعل الحجارة الّتى تستنجى بها فردا ، إمّا واحدة ، أو ثلاثا ، أو خمسا. وقد تكرر ذكره فى الحديث.

__________________

(١) فى الأصل ، وا : «تصحبينا» وأثبتّ الصواب من جمهرة أشعار العرب ص ١١٨. وهو لعمرو بن كلثوم ، من معلقته المعروفة. ويروى هذا البيت لعمرو بن عدى اللخمى ابن أخت جذيمة الأبرش. شرح القصائد العشر ، للتبريزى ص ٢١١.

(٢) فى الأصل : «لأبرّه قسمه» وفى ا : «لأبرّ قسمه» وأثبتّ ما فى اللسان ، وهو موافق لما تقدم فى مادة (شعث) وما فى التّرمذى (مناقب البراء بن مالك رضى الله عنه ، من كتاب المناقب ٢ / ٣١٨.

١٤٧

ومنه حديث الدعاء «ألّف (١) جمعهم وأَوْتِرْ بين ميرهم» أى لا تقطع الميرة عنهم ، واجعلها تصل إليهم مرّة بعد مرّة.

(ه) ومنه حديث أبى هريرة «لا بأس أنيُوَاتِرَ قضاء رمضان» أى يفرّقه ، فيصوم يوما ويفطر يوما ، ولا يلزمه التّتابع فيه ، فيقضيه وترا وترا.

(ه) وفى كتاب هشام إلى عامله «أن أصب لى ناقةمُوَاتِرَة » هى الّتى تضع قوائمها بالأرض وترا وترا عند البروك. ولا تزجّ نفسها زجّا فيشقّ على راكبها. وكان بهشام فتق.

(ه) وفيه «من فاتته صلاة العصر فكأنّماوُتِرَ أهله وماله» أى نقص. يقال :وَتَرْتُهُ ، إذا نقصته. فكأنّك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا.

وقيل : هو من الوتر : الجناية الّتى يجنيها الرجل على غيره ، من قتل أو نهب أو سبى. فشبّه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله.

[و](٢) يروى بنصب الأهل ورفعه ، فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر ، وأضمر فيها مفعولا لم يسمّ فاعله عائدا إلى الّذى فاتته الصلاة ، ومن رفع لم يضمر ، وأقام الأهل مقام مالم يسمّ فاعله ، لأنّهم المصابون المأخوذون ، فمن ردّ النّقص إلى الرجل نصبهما ، ومن ردّه إلى الأهل والمال رفعهما.

ومنه حديث محمد بن مسلمة «أناالْمَوْتُورُ الثّائر» أى صاحب الوتر ، الطّالب بالثّأر. والموتور : المفعول.

(ه) ومنه الحديث «قلّدوا الخيل ولا تقلّدوهاالْأَوْتَارَ » هى جمع وِتر ، بالكسر ، وهى الجناية : أى لا تطلبوا عليها الأوتار التىوُتِرْتُمْ بها فى الجاهلية.

وقيل : هو جمع وتر القوس. وقد تقدّم مبسوطا فى حرف القاف.

ومن الأوّل حديث عليّ ، يصف أبا بكر «فأدركت أوتار ما طلبوا».

__________________

(١) فى الأصل : «اللهم ألّف» وما أثبت من ا ، والنسخة ٥١٧ ، واللسان. وفيه : «وواتر».

(٢) من ا ، واللسان.

١٤٨

(س) وحديث عبد الرحمن فى الشّورى «لا تغمدوا السّيوف عن أعدائكمفَتُوتِرُوا ثأركم» (١) قال الأزهرى : هو من الوتر. يقال : وترت فلانا ، إذا أصبته بوتر ، وأوترته : أوجدته ذلك. والثّار هاهنا : العدوّ ؛ لأنّه موضع الثّأر. المعنى لا توجدوا عدوّكم الوتر فى أنفسكم.

وحديث الأحنف «إنّها لخيل لو كانوا يضربونها على الأوتار».

ومن الثانى الحديث «من عقد لحيته أو تقلّد وترا» كانوا يزعمون أنّ التّقلّد بالأوتار يردّ العين ، ويدفع عنهم المكاره ، فنهوا عن ذلك.

ومنه الحديث «أمر أن تقطع الأوتار من أعناق الخيل» كانوا يقلّدونها بها لأجل ذلك.

وفيه «اعمل من وراء البحر فإنّ الله لنيَتِرَكَ من عملك شيئا» أى لا ينقصك. يقال :وَتَرَهُ يَتِرُهُ تِرَةً ، إذا نقصه.

(س) ومنه الحديث «من جلس مجلسا لم يذكر الله فيه كان عليهتِرَةً » أى نقصا. والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة. وقيل : أرادبِالتِّرَةِ هاهنا التَّبِعَة.

(ه) وفى حديث العباس «كان عمر لى جارا ، وكان يصوم النّهار ويقوم الليل ، فلمّا ولى قلت : لأنظرنّ إلى عمله ، فلم يزل علىوَتِيرَةٍ واحدة» أى طريقة واحدة مطّردة يدوم عليها.

(ه) وفى حديث زيد «فىالْوَتَرَةِ ثلث الدّية» هى وترة الأنف الحاجزة بين المنخرين.

(وتغ) (ه) فى حديث الإمارة «حتى يكون عمله هو الذى يطلقه أويُوتِغُهُ » أى يهلكه. يقال :وَتِغَ (٢)وَتَغاً ، وأَوْتَغَهُ غيره.

(ه) ومنه الحديث «فإنه لايُوتِغُ إلّا نفسه».

(وتن ) ـ فى حديث غسل النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم «والفضل يقول : أرحنى أرحنى ،

__________________

(١) سبق فى مادة (وبر): «آثاركم».

(٢) فى الأصل ، وا : «وتغ وتغا» والضبط المثبت من اللسان. وهو من باب وجل ، كما فى القاموس.

١٤٩

قطعت وتينى ، أرى شيأ ينزل عليّ»الْوَتِينُ : عرق فى القلب إذا انقطع مات صاحبه.

(س) وفى حديث ذى الثّديّة «مُوتَنُ اليد» هو منأَيْتَنَتِ المرأة ، إذا جاءت بولدهايَتْناً ، وهو الذى تخرج رجلاه قبل رأسه ، فقلبت الواو ياء لضمّة الميم. والمشهور فى الرّواية «مودن» بالدال.

(ه) وفيه «أمّا تيماء فعين جارية ، وأما خيبر فماءوَاتِنٌ » أى دائم.

(باب الواو مع الثاء)

(وثأ ) (س) فيه «فَوُثِئَتْ رجلى» أى أصابها وهن ، دون الخلع والكسر. يقال :وَثِئَتْ رجله فهىمَوْثُوءَةٌ ، ووَثَأْتُهَا أنا. وقد يترك الهمز.

(وثب ) (س [ه]) فيه «أتاه عامر بن الطّفيلفَوَثَّبَهُ وسادة» وفى رواية «فَوَثَّبَ له وسادة» أى ألقاها له وأقعده عليا. والْوِثَابُ : الفراش ، بلغة حمير.

(س) ومنه حديث فارعة أخت أميّة بن أبى الصّلت «قالت : قدم أخى من سفرفَوَثَبَ على سريرى» أى قعد عليه واستقرّ. والْوُثُوبُ فى غير لغة حمير بمعنى النهوض والقيام.

(س) وفي حديث عليّ يوم صفّين «قَدَّمَلِلْوَثْبَةِ يدا وأخّر للنّكوص رجلا» أى إن أصاب فرصة نهض إليها ، وإلّا رجع وترك.

(س) وفى حديث هزيل «أيَتَوَثَّبُ أبو بكر على وصيّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ ودّ أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأنه خزم أنفه بخزامة» أى يستولى عليه ويظلمه. معناه : لو كان عليّ معهودا إليه بالخلافة لكان فى أبى بكر من الطاعة والانقياد إليه ما يكون فى الجمل الذّليل المنقاد بخزامته.

(وثر ) (ه) فيه «أنه نهى عن مِيثَرَةِ الأرجوان»الْمِيثَرَةُ بالكسر : مفعلة ، من الوثارة. يقال :وَثُرَ وَثَارَةً فهووَثِيرٌ : أى وطىء ليّن. وأصلها : موثرة ، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم. وهى من مراكب العجم ، تعمل من حرير أو ديباج.

والأرجوان : صبغ أحمر ، ويتّخذ كالفراش الصّغير ويحشى بقطن أو صوف ، يجعلها

١٥٠

الرّاكب تحته على الرّحال فوق الجمال. ويدخل فيهمَيَاثِرِ السّروج ، لأنّ النّهى يشمل كلّمِيثَرَةٍ حمراء ، سواء كانت على رحل أو سرج.

(س) ومنه حديث ابن عباس «قال لعمر : لو اتّخذت فراشاأَوْثَرَ منه» أى أوطأ وألين.

(س) وحديث ابن عمر وعيينة بن حصن «ما أخذتها بيضاء غريرة ، ولا نصفاوَثِيرَة ».

(وثق ) ـ فى حديث كعب بن مالك «ولقد شهدت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليلة العقبة حينتَوَاثَقْنَا على الإسلام» أى تحالفنا وتعاهدنا ، والتَّوَاثُقُ : تفاعل منه. والْمِيثَاقُ : العهد ، مفعال منالْوِثَاقُ ، وهو فى الأصل حبل أو قيد يشدّ به الأسير والدّابّة.

ومنه حديث ذى المشعار «لنا من ذلك ما سلّموا بالميثاق والأمانة» أى أنهم مأمونون على صدقات أموالهم بما أخذ عليهم من الميثاق ، فلا يبعث إليهم مصدّق ولا عاشر. وقد تكرر فى الحديث.

وفى حديث معاذ وأبى موسى «فرأى رجلامُوثَقاً » أى مأسورا مشدودا فى الوثاق.

ومنه حديث الدّعاء «واخلعوَثَائِقَ أفئدتهم» جمعوِثَاق ، أووَثِيقَة .

(وثم ) (س) فيه «أنه كان لايَثِمُ التّكبير» أى لا يكسره ، بل يأتى به تامّا. والْوَثْمُ : الكسر والدّقّ. أى يتمّ لفظه على جهة التعظيم ، مع مطابقة اللّسان والقلب.

وفيه «والذى أخرج العذق من الجريمة ، والنار من الوثيمة»الْوَثِيمَةُ : الحجر المكسور.

(وثن ) ـ فيه «شارب الخمر كعابد وثن» الفرق (١) بين الْوَثَنِ والصّنم أنّالْوَثَنَ كلّ ما له جثّة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة ، كصورة الآدمىّ تعمل وتنصب فتعبد. والصّنم : الصّورة بلا جثّة. ومنهم من لم يفرق بينهما ، وأطلقهما على المعنيين. وقد يطلق الوثن على غير الصّورة.

ومنه حديث عدىّ بن حاتم «قدمت على النّبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم وفى عنقى صليب من ذهب ، فقال لى : ألق هذا الوثن عنك».

__________________

(١) هذا من شرح الأزهرى ، كما فى الهروى.

١٥١

(باب الواو مع الجيم)

(وجأ ) (س) فى حديث النّكاح «فمن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه لهوِجَاءً »الْوِجَاءُ : أن ترّض أنثيا الفحل رضّا شديدا يذهب شهوة الجماع ، ويتنزّل فى قطعه منزلة الخصى. وقدوُجِئَ وِجَاءً فهومَوْجُوءٌ .

وقيل : هو أنتُوجَأَ العروق ، والخصيتان بحالهما. أراد أنّ الصّوم يقطع النّكاح كما يقطعه الوجاء.

وروى «وَجًى » بوزن عصا. يريد التّعب والحفى ، وذلك بعيد ، إلّا أن يراد فيه معنى الفتور ؛ لأنّ منوُجِيَ فتر عن المشى ، فشبّه الصّوم فى باب النّكاح بالتّعب فى باب المشى.

(س) ومنه الحديث «أنه ضحّى بكبشينمَوْجُوءَيْنِ » أى خصيّين. ومنهم من يرويه «مَوْجَأَيْنِ » بوزن مكرمين ، وهو خطأ. ومنهم من يرويه «مَوْجِيَّيْنِ » بغير همز على التّخفيف ، ويكون منوَجَيْتُهُ وَجْياً فهومَوْجِيٌ.

(ه) وفيه «فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينةفَلْيَجَأْهُنَ » أى فليدقّهنّ. وبه سمّيتالْوَجِيئَةُ ، وهو تمر يبلّ بلبن أو سمن ثم يدقّ حتى يلتئم.

(ه) ومنه الحديث «أنه عاد سعدا فوصف له الوجيئة».

(س) وفى حديث أبى راشد «كنت فى منائخ أهلى فنزا منها بعير ، فوجأته بحديدة» يقال :وَجَأْتُهُ بالسّكّين وغيرهاوَجْأً ، إذا ضربته بها.

ومنه حديث أبى هريرة «من قتل نفسه بحديدة فحديدته فى يده يتوجّأ بها فى بطنه فى نار جهنّم».

(وجب ) (س) فيه «غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم» قال الخطّابى : معناه وجوب الاختيار والاستحباب ، دون وجوب الفرض واللّزوم. وإنما شبّهه بالواجب تأكيدا ، كما يقول الرّجل لصاحبه : حقّك علىّ واجب. وكان الحسن يراه لازما. وحكى ذلك عن مالك. يقال :وَجَبَ الشّىءيَجِبُ وجوبا ، إذا ثبت ولزم.

١٥٢

والواجب والفرض عند الشافعى سواء ، وهو كلّ ما يعاقب على تركه ، وفرق بينهما أبو حنيفة ، فالفرض عنده آكد من الواجب.

(ه) وفيه «من فعل كذا وكذا فقد أوجب» يقال :أَوْجَبَ الرجلُ ، إذا فعل فعلا وجبت له به الجنّة أو النّار.

(ه) ومنه الحديث «أنّ قوما أتوه فقالوا : إنّ صاحبا لنا أوجب» أى ركب خطيئة استوجب بها النّار.

والحديث الآخر «أوجب طلحة» أى عمل عملا أوجب له الجنّة.

وحديث معاذ «أَوْجَبَ ذو الثّلاثة والاثنين» أى من قدّم ثلاثة من الولد أو اثنين وجبت له الجنّة.

ومنه حديث طلحة «كلمة سمعتها من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم موجبة ، لم أسأله عنها ، فقال عمر : أنا أعلم ما هى ، لا إله إلّا الله» أى كلمة أوجبت لقائلها الجنّة ، وجمعها : موجبات.

(ه) ومنه الحديث «اللهمّ إنّى أسألكمُوجِبَاتِ رحمتك».

وحديث النّخعىّ «كانوا يرون المشى إلى المسجد فى الليلة المظلمة ذات المطر والرّيح أنّها موجبة».

ومنه الحديث «أنه مرّ برجلين يتبايعان شاة ، فقال أحدهما : والله لا أزيد على كذا ، وقال الآخر : والله لا أنقص [من كذا](١) فقال : قدأَوْجَبَ أحدهما» أى حنث ، وأوجب الإثم والكفّارة على نفسه.

ومنه حديث عمر «أنّهأَوْجَبَ نجيبا» أى أهداه فى حجّ أو عمرة ، كأنه ألزم نفسه به. والنّجيب : من خيار الإبل.

(ه) وفيه «أنه عاد عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فصاح النّساء وبكين ، فجعل ابن عتيك يسكّتهنّ ، فقال : دعهنّ ، فإذاوَجَبَ فلا تبكينّ باكية ، قالوا : ماالْوُجُوبُ؟ قال : إذا مات».

__________________

(١) ساقط من ا ، والنسخة ٥١٧.

١٥٣

(ه) ومنه حديث أبى بكر «فإذاوَجَبَ ونضب عمره» وأصلالْوُجُوبُ : السّقوط والوقوع.

(س) ومنه حديث الضّحيّة «فلمّاوَجَبَتْ جنوبها» أى سقطت إلى الأرض ، لأنّ المستحبّ أن تنحر الإبل قياما معقّلة.

(س) ومنه حديث عليّ «سمعت لهاوَجْبَةَ قلبه» أى خفقانه. يقال :وَجَبَ القلبيَجِبُ وَجِيباً ، إذا خفق.

وفى حديث أبى عبيدة ومعاذ «إنّا نحذّرك يوماتَجِبُ فيه القلوب».

(س) وفى حديث سعيد «لولا أصوات السّافرة لسمعتموَجْبَةَ الشّمس» أى سقوطها مع المغيب. والْوَجْبَةُ : السّقطة مع الهدّة.

(س) ومنه حديث صلة «فإذابِوَجْبَةٍ » وهى صوت السّقوط.

وفيه «كنت آكل الْوَجْبَةَ وأنجو الوقعة»الْوَجْبَةُ : الأكلة فى اليوم واللّيلة مرّة واحدة.

(س) ومنه حديث الحسن فى كفّارة اليمين «يطعم عشرة مساكين وجبة واحدة».

(س) ومنه حديث خالد بن معدان «من أجاب وجبة ختان غفر له».

(س) وفيه «إذا كان البيع عن خيار فقدوَجَبَ » أى تمّ ونفذ. يقال :وَجَبَ البيعيَجِبُ وُجُوباً ، وأَوْجَبَهُ إِيجَاباً : أى لزم وألزمه. يعنى إذا قال بعد العقد : اختر ردّ البيع أو إنفاذه ، فاختار الإنفاذ لزم وإن لم يفترقا.

وفى حديث عبد الله بن غالب «أنه كان إذا سجدتَوَاجَبَ الفتيان فيضعون على ظهره شيئا ويذهب أحدهم إلى الكلّاء ويجىء وهو ساجد»تَوَاجَبُوا : أى تراهنوا ، فكأنّ بعضهمأَوْجَبَ على بعض شيئا.

والكلّاء ، بالمدّ والتّشديد : مربط السّفن بالبصرة ، وهو بعيد منها.

(وجج ) ـ فيه «صيدوَجٍ وعضاهه حرام محرّم»وَجٌ : موضع بناحية الطّائف.

١٥٤

وقيل : هو اسم جامع لحصونها. وقيل : اسم واحد منها ، يحتمل أن يكون على سبيل الحمى له ، ويحتمل أن يكون حرّمه فى وقت معلوم ثم نسخ. وقد تكرر ذكره فى الحديث.

(س) ومنه حديث كعب «إنّوَجّاً مقدّس ، منه عرج الرّبّ إلى السماء».

(وجح ) (ه) فى حديث عمر «أنه صلّى صلاة الصّبح ، فلمّا سلّم قال : من استطاع منكم فلا يصلّينّ وهومُوجَحٌ » وفى رواية (١) «فلا يصلّ مُوجَحاً ، قيل : وماالْمُوجَحُ؟ قال : المرهق من خلاء أو بول» يقال :وَجَحَ يَوْجَحُ وَجْحاً ، إذا التجأ. وقدأَوْجَحَهُ بوله فهو موجح ، إذا كظّه وضَيَّقَ عليه. والْمُوجَحُ : الذى يمسك الشيء ويمنعه. وثوبمُوجَحٌ : غليظ كثيف. والْمُوجِحُ : الذى يخفى الشّيء ، منالْوِجَاحِ (٢) ، وهو السّتر ، فشبّه به ما يجده المحتقن من الامتلاء.

قال الزمخشرى (٣) : المحفوظ فى الملجأ تقديم (٤) الحاء على الجيم ، فإن صحّت الرواية فلعلّهما لغتان.

ويروى الحديث بفتح الجيم وكسرها ، على المفعول والفاعل.

(وجد ) ـ فى أسماء الله تعالى «الْوَاجِدُ » هو الغنىّ الذى لا يفتقر. وقدوَجَدَ يَجِدُ جِدَةً : أى استغنى غنى لا فقر بعده.

(ه) ومنه الحديث «لَىُالْوَاجِدِ يُحِلُّ عقوبته وعرضه» أى القادر على قضاء دينه.

وفى حديث الإيمان «إنّى سائلك فلاتَجِدْ علىّ» أى لا تغضب من سؤالى. يقال :وَجَدَ وَجِدَ (٥) عليهيَجِدُ وَجْداً ومَوْجِدَةً (٦).

__________________

(١) وهى رواية الهروى ، وفيه : «موجّحا».

(٢) مثلّث الواو ، كما فى الصحاح.

(٣) انظر الفائق ٣ / ١٤٧. وهذا النقل الذى عزاه المصنّف إلى الزمخشرى ليس بألفاظه فى الفائق. وهو بهذه الألفاظ فى اللسان عزوا إلى الأزهرى.

(٤) فى الأصل : «بتقديم» والمثبت من : ا ، واللسان.

(٥) بالفتح ، والكسر ، كما فى القاموس.

(٦) فى القاموس : «يجد ويجد وجدا ، وجدة ، وموجدة» وزاد فى الصحاح : «وجدانا».

١٥٥

(س) ومنه الحديث «لميَجِدِ الصّائم على المفطر» وقد تكرر ذكره فى الحديث ، اسما وفعلا ومصدرا.

وفى حديث اللّقطة «أيّها النّاشد ، غيركالْوَاجِدُ » يقال :وَجَدَ ضالّتهيَجِدُهَا وِجْدَاناً (١) ، إذا رآها ولقيها. وقد تكرر فى الحديث.

(ه) وفى حديث ابن عمر وعيينة بن حصن «والله ما بطنها بوالد ، ولا زوجها بواجد» أى أنّه لا يحبّها يقال :وَجَدْتُ بفلانةوَجْداً ، إذا أحببتها حبّا شديدا.

ومنه الحديث «فمنوَجَدَ منكم بماله شيئا فليبعه» أى أحبّه واغتبط به.

(وجر ) (ه) فى حديث عبد الله بن أنيس «فَوَجَرْتُهُ بالسيفوَجْراً » أى طعنته. والمعروف فى الطّعن :أَوْجَرْتُهُ الرّمح ، ولعلّه لغة فيه.

وفي حديث عليّ «وانجحر انجحار (٢) الضّبّة فى جحرها ، والضّبع فى وجارها» هو جحرها الذى تأوى إليه.

(س) ومنه حديث الحسن «لو كنت فىوِجَارِ الضّبّ» ذكره للمبالغة ، لأنه إذا حفر أمعن.

(س) ومنه حديث الحجّاج «جئتك فى مثل وجار الضّبع» قال الخطّابى : هو خطأ ، وإنّما هو «فى مثل جارّ الضّبع» يقال : غيث جارّ الضّبع : أى يدخل عليها فى وجارها حتّى يخرجها منه ، ويشهد لذلك أنّه جاء فى رواية أخرى «وجئتك فى ماء يجرّ الضّبع ، ويستخرجها من وجارها».

(وجز ) (ه) فى حديث جرير «قال له عليه الصلاة والسلام : إذا قلتفَأَوْجِزْ » أى أسرع واقتصر. وكلاموَجِيزٌ : أى خفيف مقتصد. وأَوْجَزْتُهُ إِيجَازاً . وقد تكرر فى الحديث.

(وجس ) ـ فيه «دخلت الجنّة فسمعت فى جانبهاوَجْساً ، فقيل : هذا بلال»الْوَجْسُ : الصّوت الخفىّ ، وتَوَجَّسَ بالشّىء : أحسّ به فتسمّع له.

__________________

(١) فى القاموس : «وجدا ، وجدة ، ووجدا ، ووجودا ، ووجدانا ، وإجدانا ، بكسرهما».

(٢) فى الأصل : «وانحجر انحجار» بتقديم الحاء. والتصحيح من : ا ، واللسان.

١٥٦

[ه] ومنه الحديث «أنّه نهى عنالْوَجْسِ » هو أن يجامع الرجل امرأته أو جاريته والأخرى تسمع حسّهما.

ومنه حديث الحسن ، وقد سئل عن ذلك فقال : «كانوا يكرهون الوجس».

(وجع ) ـ فيه «لا تحلّ المسألة إلّا لذى دممُوجِعٍ » هو أن يتحمّل دية فيسعى فيها حتّى يؤدّيها إلى أولياء المقتول ، فإن لم يؤدّها قتل المتحمّل عنه ،فَيُوجِعُهُ قتله.

(س) وفيه «مرى بنيك يقلّموا أظفارهم أنيُوجِعُوا الضّروع» أى لئلّا يوجعوها إذا حلبوها بأظفارهم.

(وجف ) ـ فيه «لميُوجِفُوا عليه ب( خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ) »الْإِيجَافُ : سرعة السّير. وقدأَوْجَفَ دابّتهيُوجِفُهَا إِيجَافاً ، إذا حثّها.

ومنه الحديث «ليس البرّبِالْإِيجَافِ ».

ومنه حديث عليّ «وأَوْجَفَ الذّكر بلسانه» أى حرّكه مسرعا.

ومنه حديثه الآخر «أهون سيرها (١) فيهالْوَجِيفُ » هو ضرب من السّير سريع. وقدوَجَفَ البعيريَجِفُ وَجْفاً ووَجِيفاً . وقد تكرر فى الحديث.

(وجل ) ـ فيه «وعظنا موعظةوَجِلَتْ منها القلوب»الْوَجَلُ : الفزع. وقدوَجِلَ يَوْجَلُ ويَيْجَلُ ، فهووَجِلٌ. وقد تكرر فى الحديث.

(وجم ) (ه) فى حديث أبى بكر «أنه لقى طلحة فقال : ما لى أراكوَاجِماً » أى مهتمّا. والْوَاجِمُ : الذى أسكته الهمّ وعلته الكآبة. وقدوَجَمَ يَجِمُ وُجُوماً . وقيل :الْوُجُومُ : الحزن.

(وجن ) [ه] فى حديث سطيح :

ترفعنى وجنا وتهوى بى وجن

الْوَجْنُ والْوَجَنْ والْوَجِينُ : الأرض الغليظة الصّلبة. ويروى «وُجْناً » بالضّم ، جمعوَجِينٍ.

وفى قصيد كعب بن زهير :

__________________

(١) فى ا : «سيرهما».

١٥٧

وجناء (١) فى حرّتيها للبصير بها

وفيها أيضا :

غلباء وجناء علكوم مذكّرة

الْوَجْنَاءُ : الغليظة الصّلبة. وقيل : العظيمةالْوَجْنَتَيْنِ.

(س) ومنه حديث سواد بن مطرّف «وأد الذّعلب الوجناء».

(س) وفى حديث الأحنف «أنه كان ناتئ الوجنة» هى أعلى الخدّ.

(وجه ) [ه س] فيه «أنه ذكر فتنا كوجوه البقر» أى يشبه بعضها بعضا ، لأنّ وجوه البقر تتشابه كثيرا. أراد أنها فتن مشتبهة ، لا يدرى كيف يؤتى لها.

قال الزمخشرى : «وعندى أنّ المراد (٢) تأتى نواطح (٣) للناس. ومن ثمّ قالوا : نواطح الدّهر ، لنوائبه».

وفيه «كانت وجوه بيوت أصحابه شارعة فى المسجد»وَجْهُ البيت : الحدّ الذى يكون فيه بابه : أى كانت أبواب بيوتهم فى المسجد ، ولذلك قيل لحدّ البيت الذى فيه الباب : وجه الكعبة.

(س) وفيه «لتسوّنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بينوُجُوهِكُمْ » أراد وجوه القلوب ، كحديثه الآخر «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» أى هواها وإرادتها.

وفيه «وُجِّهَتْ لى أرض» أى أريت وجهها ، وأمرت باستقبالها.

ومنه الحديث «أينتُوَجِّهُ؟ » أى تصلّى وتوجّه وجهك.

والحديث الآخر «وَجَّهَ هاهنا» أىتَوَجَّهَ. وقد تكرر فى الحديث.

__________________

(١) فى شرح ديوانه ص ١٣ : «قنواء». وسبق فى (قنا).

(٢) فى الفائق ٣ / ١٤٧ : «المعنى».

(٣) ضبط فى الأصل ، وا : «نواطح» بالضم. وضبطته بالفتح من اللسان ، والفائق. وفيه : «الناس».

١٥٨

(س) وفى حديث أبى الدّرداء «ألا تفقه (١) حتى ترى للقرآن وجوها» أى ترى له معانى يحتملها ، فتهاب الإقدام عليه.

(ه) وفى حديث أهل البيت «لا يحبّنا الأحدب الموجّه» هو صاحب الحدبتين من خلف ومن قدّام.

(ه) وفى حديث أم سلمة «قالت لعائشة حين خرجت إلى البصرة : قدوَجَّهْتُ سدافته» أى أخذت وجها هتكت سترك فيه.

وقيل (٢) : معناه : أزلت سدافته ، وهى الحجاب من الموضع الذى أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك. والْوَجْهُ : مستقبل كلّ شيء.

وفى حديث صلاة الخوف «وطائفةوُجَاهَ العدوّ» أى مقابلهم وحذاءهم. وتكسر الواو وتضمّ.

وفى رواية «تُجَاهَ العدوّ» والتاء بدل من الواو ، مثلها فى تقاة وتخمة. وقد تكرر فى الحديث.

(ه) وفى حديث عائشة «وكان لِعَلِيّوَجْهٌ من الناس حياةَ فاطمة» أى جاه وعزّ ، فقدهما بعدها.

(باب الواو مع الحاء)

(وحد ) ـ فى أسماء الله تعالى «الْواحِدُ » هو الفرد الذى لم يزل وحده ؛ ولم يكن معه آخر. قال الأزهرى : الفرق بينالْوَاحِدِ والْأَحَدِ أنّ الأحد بنى لنفى ما يذكر معه من العدد ، تقول : ما جاءنى أحد ، والواحد : اسم بنى لمفتتح العدد ، تقول : جاءنى واحد من الناس ، ولا تقول : جاءنى أحد ، فالواحد منفرد بالذّات ، فى عدم المثل والنّظير ، والأحد منفرد بالمعنى.

وقيل : الواحد : هو الذى لا يتجزّأ ، ولا يثنّى ، ولا يقبل الانقسام ، ولا نظير له ولا مثل. ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله تعالى.

__________________

(١) فى الأصل : «لا تفقه». وفى اللسان : «لا تفقه» وما أثبتّ من : ا ، والنسخة ٥١٧ وفيها : «ألا تفقّه» بالتشديد.

(٢) القائل هو القتيبى ، كما ذكر الهروى.

١٥٩

(س) وفيه «إنّ الله تعالى لم يرضبِالْوَحْدَانِيَةِ لأحد غيره ، شرار أمّتىالْوَحْدَانِيُ المُعجب بدينه المرائى بعمله» يريد بالوحدانىّ المفارق للجماعة ، المنفرد بنفسه ، وهو منسوب إلى الوحدة : الانفراد ، بزيادة الألف والنون ، للمبالغة.

وفى حديث ابن الحنظليّة «وكان رجلامُتَوَحِّداً » أى منفردا ، لا يخالط الناس ولا يجالسهم.

(س) ومنه حديث عائشة ، تصف عمر «لله أمّ حفلت عليه ودّرت ، لقدأَوْحَدَتْ به» أى ولدته وحيدا فريدا ، لا نظير له.

وفى حديث العيد «فصلّيناوُحْدَاناً » أى منفردين ، جمع واحد ، كراكب وركبان.

(س) وفى حديث حذيفة «أو لتصلّنّ وحدانا».

وفى حديث عمر «من يدلّنى على نسيجوَحْدِهِ؟ ».

(س) ومنه حديث عائشة تصف عمر «كان نسيج وحده» يقال : جلس وحده ، ورأيته وحده : أى منفردا ، وهو منصوب عند أهل البصرة على الحال أو المصدر ، وعند أهل الكوفة على الظّرف ، كأنك قلت : أوحدته برؤيتى إيحادا : أى لم أر غيره ، وهو أبدا منصوب ولا يضاف إلا فى ثلاثة مواضع : نسيج وحده ، وهو مدح ، وجحيش وحده ، وعيير وحده ، وهما ذمّ. وربّما قالوا : رُجَيْلُوَحْدِهِ ، كأنك قلت : نسيج أفراد.

(وحر ) ـ فيه «الصّوم يُذْهِبُوَحَرَ الصّدر» هو بالتّحريك : غشّه ووساوسه. وقيل : الحقد والغيظ. وقيل : العداوة. وقيل : أشدّ الغضب.

(ه) وفى حديث الملاعنة «إن جاءت به أحمر قصيرا مثلالْوَحَرَةِ فقد كذب عليها» هى بالتّحريك : دويبّة كالعظاءة تلزق بالأرض.

(وحش ) (ه) فيه «كان بين الأوس والخزرج قتال ، فجاء النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلمّا رآهم نادى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ » الآيات ،فَوَحَّشُوا بأسلحتهم ، واعتنق بعضهم بعضا» أى رموها.

١٦٠