النّهاية الجزء ٥

النّهاية0%

النّهاية مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 503

النّهاية

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف:

الصفحات: 503
المشاهدات: 72
تحميل: 0


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 503 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 72 / تحميل: 0
الحجم الحجم الحجم
النّهاية

النّهاية الجزء 5

مؤلف:
العربية

وسلم ينظر إلىّ فلا يزعنى» أى لا يزجرنى ولا ينهانى.

وفيه «أنه حلق شعره فى الحجّ ووَزَّعَهُ بين الناس» أى فرّقه وقسّمه بينهم. وقد وزّعتهأُوَزِّعُهُ تَوْزِيعاً .

وفى حديث الضّحايا «إلى غنيمةفَتَوَزَّعُوهَا » أى اقتسموها بينهم.

(ه) ومنه حديث عمر «أنه خرج ليلة فى شهر رمضان والنّاسأَوْزَاعٌ » أى متفرّقون. أراد أنّهم كانوا يتنفّلون فيه بعد صلاة العشاء متفرّقين.

ومنه شعر حسّان (١) :

* بضرب كإيزاع المخاض مشاشه *

جعلالْإِيزَاعَ موضعالتَّوْزِيعِ ، وهو التّفريق. وأراد بالمشاش هاهنا البول.

وقيل : هو بالغين المعجمة ، وهو بمعناه.

[ه] وفيه «أنه كانمُوزَعاً بالسّواك» أى مولعا به. وقدأُوزِعَ بالشيءيُوزَعُ ، إذا اعتاده ، وأكثر منه ، وألهم.

ومنه قولهم فى الدعاء «اللهمّأَوْزِعْنِي شكر نعمتك» أى ألهمنى وأولعنى به.

(وزغ ) (س) فيه «أنّه أمر بقتلالْوَزَغِ » جمعوَزَغَةٍ ، بالتّحريك ، وهى التى يقال لها : سامّ أبرص (٢). وجمعها :أَوْزَاغٌ ووُزْغَان.

ومنه حديث عائشة «لمّا أحرق بيت المقدس كانتالْأَوْزَاغُ تنفخه».

وحديث أمّ شريك «أنّها استأمرت النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فى قتلالْوُزْغَانِ ، فأمرها بذلك».

(ه) وفيه «أنّ الحكم بن أبى العاص أبا مروان حاكى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من خلفه ، فعلم بذلك فقال : كذا فلتكن ، فأصابه مكانهوَزْغٌ لم يفارقه» أى رعشة ، وهى ساكنة الزّاى.

__________________

(١) انظر الحاشية (٣) فى صفحة ٣٣٣ من الجزء الرابع. وقد ضبط فى الأصل : «مشاشه» بالفتح.

(٢) ضبط فى الأصل : «أبرص» بالضم. وصححته بالفتح من ا ، واللسان ، والقاموس.

١٨١

وفى رواية «أنّه قال لمّا رآه : اللهمّ اجعل به وزغا» فرجف مكانه وارتعش.

(وزن ) (ه) فيه «نهى عن بيع الثّمار قبل أنتُوزَنَ » وفى رواية «حتى توزن» أى تحزر (١) وتخرص. سماه وزنا ؛ لأن الخارص يحزرها ويقدّرها ، فيكونكَالْوَزْنِ لها.

ووجه النّهى أمران : أحدهما : تحصين الأموال ، وذلك أنها فى الغالب لا تأمن العاهة إلّا بعد الإدراك ، وذلك أوان الخرص.

والثانى : أنه إذا باعها قبل ظهور الصّلاح بشرط القطع ، وقبل الخرص سقط حقوق الفقراء منها ، لأن الله أوجب إخراجها وقت الحصاد.

ومنه حديث ابن عباس «نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عن بيع النّخل حتى يؤكل منه ، وحتى يوزن» قال أبو البخترىّ : «قلت : ما يوزن؟ فقال رجل عنده : حتى يخرص».

(وزا ) ـ فى حديث صلاة الخوف «فَوَازَيْنَا العدوّ وصاففناهم»الْمُوَازَاةُ : المقابلة والمواجهة. والأصل فيه الهمزة. يقال :آزَيْتُهُ ، إذا حاذيته.

قال الجوهرى : «ولا تقل :وَازَيْتُهُ » وغيره أجازه على تخفيف الهمزة وقلبها. وهذا إنما يصحّ إذا انفتحت وانضم ما قبلها نحو : جؤن وسؤال ، فيصح فىالْمُوَازَاةِ ، ولا يصح فىوَازَيْنَا ، إلا أن يكون قبلها ضمّة من كلمة أخرى ، كقراءة أبى عمرو «السّفهاء ولا إنهم».

(باب الواو مع السين)

(وسد ) (س) فيه «قال لعدىّ بن حاتم : إنوِسَادَكَ إذن (٢) لعريض»الْوِسَادُ والْوِسَادَةُ : المخدّة. والجمع :وَسَائِدُ ، وقدوَسَّدْتُهُ الشيءفَتَوَسَّدَهُ ، إذا جعلته تحت رأسه ، فكنى بالوساد عن النّوم ، لأنه مظنّته.

أراد إنّ نومك إذن (٣) كثير. وكنى بذلك عن عرض قفاه وعظم رأسه. وذلك دليل الغباوة. وتشهد له الرواية الأخرى «إنك لعريض القفا».

__________________

(١) فى الأصل : «تحرز» بتقديم الراء. وصححته من ا.

(٢) فى ا : «إذا».

١٨٢

وقيل : أراد أنّ من توسّد الخيطين المكنىّ بهما عن الليل والنهار لعريض الوساد (١).

(ه) ومنه الحديث «أنه ذكر عنده شريح الحضرمىّ ، فقال : ذلك رجل لايَتَوَسَّدُ القرآن» (٢) يحتمل أن يكون مدحا وذمّا ، فالمدح معناه أنه لا ينام اللّيل عن القرآن ولم يتهجّد به ، فيكون القرآنمُتَوَسِّداً معه ، بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها. والذّمّ معناه : لا يحفظ من القرآن شيئا ولا يديم قراءته ، فإذا نام لم يتوسّد معه القرآن. وأرادبِالتَّوَسُّدِ النّوم.

ومن الأول الحديث «لاتَوَسَّدُوا القرآن واتلوه حقّ تلاوته».

(ه) والحديث الآخر «من قرأ ثلاث آيات فى ليلة لم يكن متوسّدا للقرآن».

ومن الثانى حديث أبى الدّرداء «قال له رجل : إنّى أريد أن أطلب العلم وأخشى أن أضيّعه ، فقال : لأنتَتَوَسَّدَ العلم خير لك من أن تتوسّد الجهل».

(س) وفيه «إذاوُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» أى أسند وجعل فى غير أهله. يعنى إذا سوّد وشرّف غير المستحقّ للسّيادة والشّرف.

وقيل : هو من الوسادة (٣) : أى إذا وضعت وسادة الملك والأمر والنّهى لغير مستحقّها ، وتكون إلى بمعنى اللام.

(وسط ) (س) فيه «الجالس وسط (٤) الحلقة ملعون»الْوَسْطُ بالسكون. يقال فيما كان متفرّق الأجزاء غير متّصل ، كالناس والدوابّ وغير ذلك ، فإذا كان متّصل الأجزاء كالدّار والرّأس فهو بالفتح.

وقيل : كلّ ما يصلح فيه بين فهو بالسكون ، وما لا يصلح فيه بين فهو بالفتح.

وقيل : كلّ منهما يقع موقع الآخر ، وكأنّه الأشبه.

وإنما لعن الجالس وسط الحلقة ؛ لأنه لابدّ وأن يستدبر بعض المحيطين به ، فيؤذيهم فيلعنونه ويذمّونه.

__________________

(١) فى ا : «الوسادة».

(٢) هذا قول ابن الأعرابى ، كما فى الهروى.

(٣) فى اللسان : «السيادة».

(٤) فى ا : «فى وسط».

١٨٣

وفيه «خير الأمورأَوْسَاطُهَا » كلّ خصلة محمودة فلها طرفان مذمومان ، فإنّ السّخاءوَسَطٌ بين البخل والتّبذير ، والشّجاعة وسط بين الجبن والتّهوّر ، والإنسان مأمور أن يتجنّب كلّ وصف مذموم ، وتجنّبه بالتّعرّى منه والبعد عنه ، فكلّما ازداد منه بعدا ازداد منه تعرّيا. وأبعد الجهات والمقادير والمعانى من كلّ طرفين وسطهما ، وهو غاية البعد عنهما ، فإذا كان فى الوسط فقد بعد عن الأطراف المذمومة بقدر الإمكان.

(س) وفيه «الولدُأَوْسَطُ أبواب الجنّة» أى خيرها. يقال : هو من أوسط قومه : أى خيارهم.

ومنه الحديث «أنه كان من أوسط قومه» أى من أشرفهم وأحسبهم : وقدوَسُطَ وَسَاطَةً فهووَسِيطٌ .

(س) ومنه حديث رقيقة «انظروا رجلاوَسِيطاً » أى حسيبا فى قومه. ومنه سمّيت الصلاةالْوُسْطَى ؛ لأنها أفضل الصّلاة وأعظمها أجرا ، ولذلك خصّت بالمحافظة عليها.

وقيل : لأنّها وسط بين صلاتى اللّيل وصلاتى النّهار ، ولذلك وقع الخلاف فيها ، فقيل : العصر ، وقيل : الصّبح ، وقيل غير ذلك.

(وسع ) ـ فى أسماء الله تعالى «الْوَاسِعُ » هو الذىوَسِعَ غناه كلّ فقير ، ورحمته كلّ شيء. يقال :وَسِعَهُ الشّيءيَسَعُهُ سَعَةً سِعَةً (١) فهووَاسِعٌ. ووَسُعَ بالضّموَسَاعَةً فهووَسِيعٌ. والْوُسْعُ الْوِسْعُ (٢) والسَّعَةُ : الجدة والطّافة.

(س) ومنه الحديث «إنّكم لنتَسَعُوا النّاس بأموالكمفَسَعُوهُمْ بأخلاقكم» أى لاتَتَّسِعُ أموالكم لعطائهمفَوَسِّعُوا أخلاقكم لصحبتهم.

(ه) ومنه حديث جابر «فضرب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عجز جملى وكان فيه قطاف ، فانطلقأَوْسَعَ جمل ركبته قطّ» أى أعجل جمل سَيْراً. يقال : جملوَسَاعٌ ، بالفتح : أى واسع الخطو ، سريع السّير.

__________________

(١) كدعة ، وزنة. قاله فى القاموس.

(٢) مثلثة الواو ، كما فى القاموس.

١٨٤

(س) ومنه حديث هشام يصف ناقة «إنهالَمِيسَاعٌ » أى واسعة الخطو ، وهو مفعال ، بالكسر منه.

(وسق ) (ه) فيه «ليس فيما دون خمسةأَوْسُقٍ صدقة»الْوَسْقُ ، بالفتح : ستّون صاعا ، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز ، وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق ، على اختلافهم فى مقدار الصّاع والمدّ.

والأصل فىالْوَسْقِ : الحمل. وكلّ شيءوَسَقْتَهُ فقد حملته. والْوَسْقُ أيضا : ضمّ الشّيء إلى الشّيء.

(ه) ومنه حديث أحد «اسْتَوْسِقُوا كمايَسْتَوْسِقُ جرب الغنم» أى استجمعوا وانضمّوا.

(ه) والحديث الآخر «أنّ رجلا كان يجوز المسلمين ويقول : استوسقوا».

وحديث النّجاشىّ «واسْتَوْسَقَ عليه أمر الحبشة» أى اجتمعوا على طاعته ، واستقرّ الملك فيه.

(وسل ) ـ فى حديث الأذان «اللهمّ آت محمداالْوَسِيلَةَ » هى فى الأصل : ما يتوصّل به إلى الشّىء ويتقرّب به ، وجمعها :وَسَائِل. يقال :وَسَلَ إليهوَسِيلَةً ، وتَوَسَّلَ. والمراد به فى الحديث القرب من الله تعالى.

وقيل : هى الشّفاعة يوم القيامة.

وقيل : هى منزلة من منازل الجنّة كما (١) جاء فى الحديث.

(وسم ) (س) فى صفتهصلى‌الله‌عليه‌وسلم «وَسِيمٌ قسيم»الْوَسَامَةُ : الحسن الوضىء الثّابت. وقدوَسُمَ يَوْسُمُ وَسَامَةً فهووَسِيمٌ.

(س) ومنه حديث عمر «قال لحفصة : لا يغرّك أن كانت جارتكأَوْسَمَ منك» أى أحسن ، يعنى عائشة. والضّرّة تسمّى جارة.

(س) وفى حديث الحسن والحسين «أنّهما كانا يخضبانبِالْوَسْمَةِ » هى بكسر السين ، وقد تسكّن : نبت. وقيل : شجر باليمن يخضب بورقه الشّعر ، أسود.

__________________

(١) فى الأصل : «كذا» وأثبتّ ما فى ا ، واللسان.

١٨٥

(س) وفيه «أنه لبث عشر سنين يتبع الحاجّبِالْمَوَاسِمِ » هى جمعمَوْسِم ، وهو الوقت الذى يجتمع فيه الحاجّ كلّ سنة ، كأنهوُسِمَ بذلك الوسم ، وهو مفعل منه ، اسم للزمان ، لأنه معلم لهم. يقال :وَسَمَهُ يَسِمُهُ سِمَةً ووَسْماً ، إذا أثّر فيه بكىّ.

ومنه الحديث «أنه كانيَسِمُ إبل الصّدقة» أى يعلّم عليها بالكىّ.

ومنه الحديث «وفى يدهالْمِيسَمُ » ، هى الحديدة التى يكوى بها. وأصله : موسم ، فقلبت الواو ياء ، لكسرة الميم.

(س) وفيه «على كل ميسم من الإنسان صدقة» هكذا جاء فى رواية ، فإن كان محفوظا فالمراد به أنّ على كلّ عضومَوْسُومٌ بصنع الله صدقة. هكذا فسّر.

(ه) وفيه «بئس لعمر الله عمل الشّيخ الْمُتَوَسِّمِ ، والشّابّ المتلوّم»الْمُتَوَسِّمُ : المتحلّى بسمة الشّباب (١).

(وسن ) ـ فيه «وتوقظالْوَسْنَانَ » أى النائم الذى ليس بمستغرق فى نومه. والْوَسَنُ : أوّل النّوم. وقدوَسِنَ يَوْسَنُ سِنَةً ، فهووَسِنٌ ، ووَسْنَانُ. والهاء فى السّنة عوض من الواو المحذوفة.

(س) ومنه حديث أبى هريرة «لا يأتى عليكم قليل حتى يقضى الثّعلبوَسْنَتَهُ بين ساريتين من سوارى المسجد» أى يقضى نومته. يريد خلوّ المسجد من الناس بحيث ينام فيه الوحش.

(س) ومنه حديث عمر «أنّ رجلاتَوَسَّنَ جارية فجلده وهمّ بجلدها ، فشهدوا أنها مكرهة» أى تغشّاها وهىوَسْنَى قهرا : أى نائمة.

(وسوس ) ـ فيه «الحمد لله الذى ردّ كيده إلىالْوَسْوَسَةِ » هى حديث النّفس والأفكار. ورجلمُوَسْوِسٌ ، إذا غلبت عليه الوسوسة. وقدوَسْوَسَتْ إليه نفسهوَسْوَسَةً ووَسْوَاساً ،

__________________

(١) فى الأصل ، وا ، واللسان ، والفائق ٣ / ١٦١ : «الشيوخ» وما أثبتّ من الهروى. وفيه : «بئس لعمر الله الشيخ المتوسّم». وزاد الزمخشرى فى الفائق قال : «ويجوز أن يكون المتوسم : المتفرّس. يقال : توسمت فيه الخير ، إذا تفرّسته فيه ، ورأيت فيه وسمه ، أى أثره وعلامته».

١٨٦

بالكسر ، وهو بالفتح : الاسم ، والْوَسْوَاسُ أيضا : اسم للشيطان ، ووَسْوَسَ ، إذا تكلّم بكلام لم يبيّنه.

ومنه حديث عثمان «لما قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وُسْوِسَ ناس ، وكنت فيمن وسوس» يريد أنه اختلط كلامه ودُهِشَ بموته.

(باب الواو مع الشين)

(وشب ) (ه) فى حديث الحديبية «قال له عروة بن مسعود الثّقفى : وإنّى لأرىأَوْشَاباً من الناس لخليق أن يفرّوا ويدعوك» الْأَشْوَابُ ، والأوباش ، والْأَوْشَابُ : الأخلاط من الناس والرّعاع (١).

(وشج ) (ه) فى حديث خزيمة «وأفنت أصولالْوَشِيجِ » هو ما التفّ من الشّجر. أراد أنّ السّنة أفنت أصولها إذ لم يبق فى الأرض ثرى.

ومنه حديث عليّ «وتمكّنت من سويداء قلوبهموَشِيجَةُ خيفته (٢)»الْوَشِيجَةُ : عرق الشجرة ، وليف يفتل ثم يشدّ به ما يحمل. والْوَشِيجُ : جمعوَشِيجَة . ووَشَجَتِ العروق والأغصان ، إذا اشتبكت.

ومنه حديث عليّ «ووَشَّجَ بينها وبين أزواجها» أى خلط وألف. يقال :وَشَّجَ الله بينهمتَوْشِيجاً .

(وشح ) (س) فيه «أنه كانيَتَوَشَّحُ بثوبه» أى يتغشّى به. والأصل فيه منالْوِشَاحِ وهو شيء ينسج عريضا من أديم ، وربّما رصّع بالجوهر والخرز ، وتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها. ويقال فيه :وِشَاحٌ وإِشَاحٌ.

(ه) ومنه حديث عائشة «كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يَتَوَشَّحُنِي وينال من رأسى» أى يعانقنى ويقبّلنى.

__________________

(١) فى الأصل : «الرّعاع» بالكسر. وهو خطأ شائع.

(٢) فى الأصل ، واللسان : «خيفيّة» وأثبتّ ما فى ا ، والنسخة ٥١٧. وشرح نهج البلاغة ٦ / ٤٢٤.

١٨٧

(س) وفى حديث آخر «لا عدمت (١) رجلاوَشَّحَكَ هذاالْوِشَاح » أى ضربك هذه الضّربة فى موضع الوشاح.

(س) ومنه حديث المرأة السّوداء :

ويوم الوشاح من تعاجيب ربّنا

على أنه من دارة الكفر نجّانى (٢)

كان لقوم وشاح فقدّوه ، فاتّهموها به ، وكانت الحدأة أخذته فألقته إليهم.

وفيه «كانت للنبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم درع تسمّى ذات الوشاح».

(وشر ) (ه) فيه «أنه لعنالْوَاشِرَةَ والْمُوتَشِرَةَ »الْوَاشِرَةُ : المرأة (٣) التى تحدّد أسنانها وترقّق أطرافها ، تفعله المرأة الكبيرة تتشبّه بالشّوابّ والْمُوتَشِرَةُ : التى تأمر من يفعل بها ذلك ، وكأنه منوَشَرْتُ الخشبةبِالْمِيشَارِ ، غير مهموز ، لغة فى أشرت.

(وشظ ) (ه) فى حديث الشّعبىّ «كانت الأوائل تقول : إيّاكم والْوَشَائِظَ » السّفلة ، واحدهم :وَشِيظٌ .

قال الجوهرى : «الْوَشِيظُ : لفيف من الناس ، ليس أصلهم واحدا» وبنو (٤) فلانوَشِيظَةٌ فى قومهم : أى حشو فيهم.

(وشع ) (ه) فيه «والمسجد يومئذوَشِيعٌ بسعف وخشب»الْوَشِيعُ : شريجة من السّعف تلقى على خشب السّقف. والجمع :وَشَائِعُ.

وقيل : هو عريش يبنى لرئيس العسكر يشرف منه على عسكره.

(ه) ومنه الحديث «كان أبو بكر مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فىالْوَشِيعِ؟ ؟؟ بدر» أى فى العريش.

(وشق) (ه) فيه «أتى بِوَشِيقَةٍ يابسة من لحم صيد ، فقال : إنى حرام»الْوَشِيقَةُ : أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلا ولا ينضج ، ويحمل فى الأسفار. وقيل : هى القديد. وقدوَشَقْتُ اللحم واتَّشَقْتُهُ.

__________________

(١) ضبط فى الأصل : «عدمت» بالضم. وضبطته بالفتح من اللسان.

(٢) فى الأصل : «ويوم» بالفتح. وضبطته بالضم من اللسان. وفيه : ألا انه من بلدة.

(٣) هذا شرح أبى عبيد ، كما فى الهروى.

(٤) هذا قول الكسائى ، كما فى الصحاح.

١٨٨

ومنه حديث عائشة «أهديت لىوَشِيقَةُ قديد ظبى فردّها» وتجمع علىوَشِيقٍ ، ووَشَائِقَ.

ومنه حديث أبى سعيد «كنا نتزوّد منوَشِيقِ الحج».

وحديث جيش الخبط «وتزوّدنا من لحمهوَشَائِقَ ».

(ه) وفى حديث حذيفة «أن المسلمين أخطأوا بأبيه ، فجعلوا يضربونه بسيوفهم وهو يقول : أبى أبى ، فلم يفهموه حتى انتهى إليهم ، وقدتَوَاشَقُوهُ بأسيافهم» أى قطّعوه وشائق ، كما يقطّع اللحم إذا قدّد.

(وشك ) ـ قد تكرر فى الحديث «يُوشِكُ أن يكون كذا وكذا» أى يقرب ويدنو ويسرع. يقال :أَوْشَكَ يُوشِكُ إِيشَاكاً ، فهومُوشِكٌ. وقدوَشُكَ وَشْكاً ووَشَاكَةً .

(س) ومنه حديث عائشة «تُوشِكُ منه الفيئة (١)» أى تسرع الرجوع منه. والْوَشِيكُ : السّريع والقريب.

(وشل ) ـ في حديث عليّ «رمال دمثة ، وعيونوَشِلَة »الْوَشَلُ : الماء القليل. وقدوَشَلَ يَشِلُ وَشَلَاناً .

(ه) ومنه حديث الحجّاج «قال لحفّار حفر له بئرا : أخسفت أمأَوْشَلْتَ؟ » أى أنبطت ماءا كثيرا أم قليلا (٢)؟

(وشم) (ه) فيه «لعن اللهالْوَاشِمَةَ والْمُسْتَوْشِمَةَ » ويروى «الْمُوتَشِمَةَ »الْوَشْمُ : أن يغرز الجلد بإبرة ، ثم يحشى بكحل أو نيل ، فيزرقّ أثره أو يخضرّ. وقدوَشَمَتْ تَشِمُ وَشْماً فهىوَاشِمَةٌ . والْمُسْتَوْشِمَةُ والْمُوتَشِمَةُ : التى يفعل بها ذلك.

(س) وفى حديث أبى بكر «لما استخلف عمر أشرف من كنيف ، وأسماء بنت عميسمَوْشُومَةُ اليد ممسكته» أى منقوشة اليد بالحنّاء.

وفي حديث عليّ «والله ما كتمتوَشْمَةً » أى كلمة. حكاها الجوهرى عن ابن السّكّيت «ما عصيته وَشْمَةً» أى كلمة.

__________________

(١) فى الأصل : «الفئة» وفى اللسان : «يوشك منه الفيئة» والتصحيح من ا ، ومما سبق فى مادة (فيأ).

(٢) فى الأصل : «قليلا أم كثيرا». والتصحيح من ا ، واللسان.

١٨٩

(وشوش ) ـ فى حديث سجود السّهو «فلمّا انفتلتَوَشْوَشَ القوم»الْوَشْوَشَةُ : كلام مختلط خفىّ لا يكاد يفهم. ورواه بعضهم بالسّين المهملة. ويريد به الكلام الخفىّ. والوسوسة : الحركة الخفيّة ، وكلام فى اختلاط. وقد تقدّم.

(وشا ) (س) فى حديث عفيف «خرجنانَشِي بسعد إلى عمر» يقال :وَشَى بهيَشِي وِشَايَةً ، إذا نمّ عليه وسعى به ، فهووَاشٍ ، وجمعه :وُشَاةٌ ، وأصله : استخراج الحديث باللّطف والسّؤال.

ومنه حديث الإفك «كانيَسْتَوْشِيهِ ويجمعه» أى يستخرج الحديث بالبحث عنه.

(ه) ومنه حديث الزّهرى «أنه كانيَسْتَوْشِي الحديث. (١)».

(س) وحديث عمر والمرأة العجوز «أجاءتنى النّآئد (٢) إلىاسْتِيشَاءِ الأباعد» أى ألجأتنى الدّواهى إلى مسألة الأباعد ، واستخراج ما فى أيديهم.

(ه) وفيه «فدقّ عنقه إلى عجب ذنبه فَائْتَشَى (٣) محدودبا» يقال :ائْتَشَى (٤) العظم ، إذا برأ من كسر كان به. يعنى أنّه برأ مع احديداب حصل فيه.

(باب الواو مع الصاد)

(وصب ) ـ فى حديث عائشة «أناوَصَّبْتُ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم » أى مرّضته فىوَصَبِهِ. والْوَصَبُ : دوام الوجع ولزومه ، كمرّضته من المرض : أى دبّرته فى مرضه. وقد يطلقالْوَصَبُ على التّعب ، والفتور فى البدن.

(ه) ومنه حديث فارعة ، أخت أميّة «قالت له : هل تجد شيئا؟ قال : لا ، إلّاتَوْصِيباً (٥)» أى فتورا.

__________________

(١) فى الهروى : «أى يستخرجه بالبحث والمسألة ، كما يستوشى الرجل جرى الفرس ، وهو ضرب جنبيه بعقبيه وتحريكه ليجرى. يقال : أوشى فرسه ، واستوشاه».

(٢) فى الأصل : «أجأتنى النائد» والصواب من ا. وقد حرّرته فى مادة (نأد).

(٣) فى الأصل ، وا : «فايتشى ايتشى» بالياء. وأثبته بالهمز من الهروى ، واللسان ، والقاموس.

(٤) فى الأصل ، وا : «فايتشى ايتشى» بالياء. وأثبته بالهمز من الهروى ، واللسان ، والقاموس.

(٥) يروى «توصيما» بالميم ، وسيجىء. قال الهروى : «والتوصيب والتوصيم واحد ، كما يقال : دائب ، ودائم ، ولازب ولازم».

١٩٠

(وصد ) ـ فى حديث أصحاب الغار «فوقع الجبل على باب الكهف فأوصده» أى سدّه. يقال :أَوْصَدْتُ البابَ وآصَدْتُهُ ، إذا أغلقته. ويروى بالطاء.

(وصر ) (ه) فى حديث شريح «إن هذا اشترى منّى أرضا وقبضوِصْرَهَا ، فلا هو يردّ إلىّ الْوِصْرَ ، ولا هو يعطينى الثّمن»الْوِصْرُ ، (١) بالكسر : كتاب الشّراء. والأصل فيه : الإصر ، وهو العهد ، فقلبت الهمزة واوا ، وسمّى كتاب الشّراء به ؛ لما فيه من العهود. وقد روى بالهمزة على الأصل.

(وصع ) (ه) فيه «إنّ العرش على منكب إسرافيل ، وإنه ليتواضع لله تعالى حتى يصير مثلالْوَصْعِ » يروى بفتح الصاد وسكونها ، وهو طائر أصغر من العصفور ، والجمع :وِصْعَان (٢).

(وصف ) (ه) فيه «نهى عن بيعالْمُوَاصَفَةِ » هو (٣) أن يبيع ما ليس عنده ثمّ يبتاعه ، فيدفعه إلى المشترى. قيل له ذلك ؛ لأنّه باع بالصّفة من غير نظر ولا حيازة ملك.

[ه] وفى حديث عمر «إن لا يشفّ فإنّهيَصِفُ » يريد الثّوب الرّقيق ، إن لم يَبِنْ منه الجسد ، فإنه لرقّته يصف البدن ، فيظهر منه حجم الأعضاء ، فشبّه ذلك بالصّفة.

(ه) وفيه «وموت يصيب الناس حتّى يكون البيت بالوصيف»الْوَصِيفُ : العبد. والأمة :وَصِيفَةٌ ، وجمعهما :وُصَفَاءُ ووَصَائِفُ. يريد (٤) يكثر الموت حتى يصير موضع قبر يشترى بعبد ، من كثرة الموتى. وقبر الميّت : بيته.

ومنه حديث أم أيمن «أنّها كانت وصيفة لعبد المطّلب» أى أمة.

(وصل ) ـ فيه «من أراد أن يطول عمرهفَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» قد تكرر فى الحديث ذكرصِلَةِ الرّحم. وهى كناية عن الإحسان إلى الأقربين ، من ذوى النّسب والأصهار ، والتّعطّف عليهم ، والرّفق بهم ، والرّعاية لأحوالهم. وكذلك إن بعدوا أو أساءوا. وقطع الرّحم

__________________

(١) هذا شرح القتيبى ، كما ذكر الهروى.

(٢) ضبط فى الأصل «وصعان» بالضم ، وصوابه بالكسر ، كغزلان ، كما ذكر صاحب القاموس.

(٣) هذا شرح القتيبى ، كما ذكر الهروى.

(٤) هذا قول شمر ، كما ذكر الهروى.

١٩١

ضدّ ذلك كلّه. يقال :وَصَلَ رَحِمَهُيَصِلُهَا وَصْلاً وصِلَةً ، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة ، فكأنه بالإحسان إليهم قدوَصَلَ ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصّهر.

وفيه ذكر «الْوَصِيلَةِ » هى الشاة إذا ولدت ستّة أبطن ، أنثيين أنثيين ، وولدت فى السابعة ذكرا وأنثى ، قالوا :وَصَلْتَ أخاها ، فأحلّوا لبنها للرّجال ، وحرّموه على النّساء.

وقيل : إن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه الرجال والنساء. وإن كانت أنثى تركت فى الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا :وَصَلْتَ أخاها ، ولم تذبح ، وكان لبنها حراما على النساء.

(ه) وفى حديث ابن مسعود «إذا كنت فىالْوَصِيلَةِ فأعط راحلتك حظّها» هى العمارة والخصب.

وقيل : الأرض ذات الكلأ ، تتّصل بأخرى مثلها.

(ه) وفى حديث عمرو «قال لمعاوية : ما زلت أرمّ أمرك بوذائله ، وأَصِلُهُ بِوَصَائِلِهِ » هى ثياب حمر مخطّطة يمانية (١).

وقيل : أراد بالوصائل ما يوصل به الشيء ، يقول : ما زلت أدبّر أمرك بما يجب أن يوصل به من الأمور التى لا غنى (٢) به عنها ، أو أراد أنه زيّن أمره وحسّنه ، كأنه ألبسه الوصائل.

(ه) ومنه الحديث «إنّ أوّل من كسا الكعبة كسوة كاملة تبّع ، كساها الأنطاع (٣) ، ثم كساهاالْوَصَائِلَ » أى حبر اليمن.

(ه س) وفيه «أنه لعنالْوَاصِلَةَ والْمُسْتَوْصِلَةَ »الْوَاصِلَةُ : التى تصل شعرها بشعر آخر زور ، والْمُسْتَوْصِلَةُ : التى تأمر من يفعل بها ذلك.

وروى عن عائشة أنها قالت : ليست الواصلة بالتى تعنون ، ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشّعر ، فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود ، وإنماالْوَاصِلَةُ : التى تكون بغيّا فى شبيبتها ، فإذا أسنّت وصلتها بالقيادة.

وقال أحمد بن حنبل لمّا ذكر له ذلك : ما سمعت بأعجب من ذلك.

__________________

(١) ضبط فى الأصل وا : «يمانيّة» بالتشديد. وصححته بالتخفيف من الهروى.

(٢) فى الأصل : «غنّى» بالتنوين. وأثبته بالتخفيف من ا ، واللسان.

(٣) فى ا : «الأنماط».

١٩٢

(ه) وفيه «أنه نهى عن الوصال فى الصّوم» هو ألّا يفطر يومين أو أيّاما.

(س) وفيه «أنه نهى عنالْمُوَاصَلَةِ فى الصلاة ، وقال : إنّ امرأ واصل فى الصلاة خرج منها صفرا» قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : ما كنّا ندرى ما المواصلة فى الصلاة ، حتى قدم علينا الشافعى ، فمضى إليه أبى فسأله عن أشياء ، وكان فيما سأله عنالْمُوَاصَلَةِ فى الصلاة ، فقال الشافعى : هى فى مواضع ، منها : أن يقول الإمام «وَلَا الضَّالِّينَ» فيقول من خلفه «آمين» معا : أى يقولها بعد أن يسكت الإمام.

ومنها : أن يصل القراءة بالتّكبير.

ومنها : السلام عليكم ورحمة الله ، فيصلها بالتّسليمة الثانية ، الأولى فرض والثانية سنّة ، فلا يجمع بينهما.

ومنها : إذا كبّر الإمام فلا يكبّر معه حتى يسبقه ولو بواو.

(ه) وفى حديث جابر «أنه اشترى منّى بعيرا وأعطانىوَصْلاً من ذهب» أى صلة وهبة ، كأنه ما يتّصل به أو يتوصّل فى معاشه. ووَصَلَهُ إذا أعطاه مالا. والصِّلَةُ : الجائزة والعطيّة.

(ه) وفى حديث عتبة والمقدام «أنهما كانا أسلما فتوصّلا بالمشركين حتى خرجا إلى عبيدة بن الحارث» أى أرياهم أنهما معهم ، حتى خرجا إلى المسلمين ، وتَوَصَّلَا : بمعنى توسّلا وتقرّبا.

(ه) وفى حديث النّعمان بن مقرّن «أنه لما حمل على العدوّ ماوَصَلْنَا كتفيه حتى ضرب فى القوم» أى لم نتّصل به ولم نقرب منه حتى حمل عليهم ، من السّرعة.

(ه) وفى الحديث «رأيت سبباوَاصِلاً من السماء إلى الأرض» أى موصولا ، فاعل بمعنى مفعول ، كماء دافق. كذا شرح. ولو جعل على بابه لم يبعد.

(ه) وفي حديث عليّ «صِلُوا السّيوف بالخُطا ، والرّماح بالنّبل» أى إذا قصرت السّيوف عن الضّربية فتقدّموا تلحقوا. وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنّبل.

١٩٣

ومن أحسن وأبلغ ما قيل فى هذا المعنى قول زهير (١) :

يطعنهم ما ارتموا حتّى إذا طعنوا

ضاربهم فإذا ما ضاربوا اعتنقا

(ه) وفى صفتهصلى‌الله‌عليه‌وسلم «أنه كان فعمالْأَوْصَالِ » أى ممتلئ الأعضاء ، الواحد : وصل (٢).

وفيه «كان اسم نبلهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الْمُوتَصِلَةَ » سمّيت بها تفاؤلا بوصولها إلى العدوّ. والموتصلة ، لغة قريش ، فإنها لا تدغم هذه الواو وأشباهها فى التّاء ، فتقول : موتصل ، وموتفق ، وموتعد ، ونحو ذلك. وغيرهم يدغم فيقول :مُتَّصِلٌ ، ومتّفق ، ومتّعد.

(ه) وفيه «من اتّصل فأعضّوه» أى من ادّعى دعوى الجاهليّة ، وهى قولهم : يا لفلان. فأعضّوه : أى قولوا له : اعضض أير أبيك. يقال :وَصَلَ إليه واتَّصَلَ ، إذا انتمى.

(ه) ومنه حديث أبىّ «أنه أعضّ إنسانا اتّصل».

(وصم ) (ه) فيه «وإن نام حتّى يصبح أصبح ثقيلامُوَصَّماً »الْوَصَمُ : الفترة والكسل والتّوانى.

(ه) ومنه كتاب وائل بن حجر «لاتَوْصِيمَ فى الدّين» أى لا تفتروا فى إقامة الحدود ، ولا تحابوا فيها.

ومنه حديث فارعة ، أخت أميّة «قالت له : هل تجد شيئا؟ قال : لا ، إلاتَوْصِيماً فى جسدى» ويروى بالباء. وقد تقدّم.

__________________

(١) ديوانه ص ٥٤ ، والرواية فيه :

سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً

وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ

فمَاسَ دلالاً وابتهاجاً وقال لى

برفقٍ مجيباً (ما سألتَ يَهُونُ)

(٢) فى الأصل : «وصل» بفتحة. وفى ا : «وصل» بفتحتين. وكل ذلك خطأ. إنما هو بالكسر والضم ، كما فى القاموس ، بالعبارة ، واللسان ، بالقلم.

١٩٤

(باب الواو مع الضاد)

(وضأ ) ـ قد تكرر فى الحديث ذكر «الْوَضُوءَ والْوُضُوءَ »فَالْوَضُوءُ ، بالفتح : الماء الذى يتوضّأ به ، كالفطور والسّحور ، لما يفطر عليه ويتسحّر به. والْوُضُوءُ ، بالضّم :التَّوَضُّؤُ ، والفعل نفسه. يقال :تَوَضَّأْتُ أَتَوَضَّأُ تَوَضُّؤاً ووُضُوءاً ، وقد أثبت سيبويهالْوَضُوءُ والطّهور والوقود ، بالفتح فى المصادر ، فهى تقع على الاسم والمصدر.

وأصل الكلمة منالْوَضَاءَةِ ، وهى الحسن. ووُضُوءُ الصلاة معروف. وقد يراد به غسل بعض الأعضاء.

(ه) ومنه الحديث «توضّأوا ممّا غيّرت النار» أراد به غسل الأيدى والأفواه من الزّهومة.

وقيل : أراد به وضوء الصلاة. وذهب إليه قوم من الفقهاء.

(ه) ومنه حديث الحسن «الوضوء قبل الطعام ينفى الفقر ، وبعده ينفى اللّمم» (١).

(ه) ومنه حديث قتادة «من غسل يده فقد توضّأ».

وفى حديث عائشة «لقلّما كانت امرأةوَضِيئَةٌ عند رجل يحبّها»الْوَضَاءَةُ : الحسن والبهجة. يقال :وَضُأَتْ فهىوَضِيئَةٌ .

ومنه حديث عمر لحفصة «لا يغرّك أن كانت جارتك هىأَوْضَأَ منك» أى أحسن.

(وضح ) ـ فيه «أنه كان يرفع يديه فى السّجود حتّى يبينوَضَحُ إبطيه» أى البياض الذى تحتهما. وذلك للمبالغة فى رفعهما وتجافيهما عن الجنبين. والْوَضَحُ : البياض من كلّ شيء.

(ه) ومنه حديث عمر «صوموا منالْوَضَحِ إلى الوضح» أى من الضّوء إلى الضّوء.

وقيل : من الهلال إلى الهلال ، وهو الوجه ؛ لأنّ سياق الحديث يدلّ عليه. وتمامه «فإن خفى عليكم فأتمّوا العدّة ثلاثين يوما».

__________________

(١) بعده فى الهروى : «وأراد التوضؤ الذى هو غسل اليد».

١٩٥

(ه س) ومنه الحديث «أمر بصيامالْأَوَاضِحِ » يريد أيّام اللّيالى الأواضح : أى البيض. جمعوَاضِحَة ، وهى ثالث عشر ، ورابع عشر ، وخامس عشر. والأصل : وواضح ، فقلبت الواو الأولى همزة.

(ه س) ومنه الحديث «غيّرواالْوَضَحَ » أى الشّيب ، يعنى اخضبوه.

(س) ومنه الحديث «جاء رجل بكفّهوَضَحٌ » أى برص.

(ه) وفى حديث الشّجاج ذكر «الْمُوضِحَةِ » فى أحاديث كثيرة. وهى التى تبدىوَضَحَ العظم : أى بياضه. والجمع :الْمَوَاضِحُ. والتى فرض فيها خمس من الإبل هى ما كان منها فى الرأس والوجه. فأماالْمُوضِحَةُ فى غيرهما ففيها الحكومة.

(ه) وفيه «أنّ يهوديّا قتل جارية علىأَوْضَاحٍ لها» هى (١) نوع من الحلىّ يعمل من الفضّة ، سمّيت بها ؛ لبياضها ، واحدها :وَضَحٌ.

(ه) وفيه «أنه كان يلعب مع الصّبيان بعظموَضَّاحٍ » هى لعبة لصبيان الأعراب. وقد تقدم فى حرف العين. ووَضَّاحٌ : فعّال ، منالْوُضُوحِ : الظّهور.

(س) وفيه «حتى ماأَوْضَحُوا بضاحكة» أى ما طلعوا بضاحكة ولا أبدوها ، وهى إحدى ضواحك الأسنان (٢) التى تبدو عند الضّحك. يقال : من أينأَوْضَحْتَ؟ أى طلعت.

(وضر ) (ه) فيه «أنه رأى بعبد الرحمن بن عوفوَضَراً من صفرة ، فقال : مهيم» أى لطخا من خلوق ، أو طيب له لون ، وذلك من فعل العروس إذا دخل على زوجته. والْوَضَرُ : الأثر من غير الطّيب.

(ه) ومنه الحديث «فجعل يأكل ويتتبّع باللّقمةوَضَرَ الصّحفة» أى دسمها وأثر الطّعام فيها.

ومنه حديث أمّ هانىء «فسكبت له فى صحفة إنّى لأرى فيها وضر العجين».

(وضع ) (ه) فى حديث الحج «وأَوْضَع فى وادى محسّر» يقال :وَضَعَ البعيريَضَعُ وَضْعاً ، وأَوْضَعَهُ راكبهإِيضَاعاً ، إذا حمله على سرعة السّير.

__________________

(١) هذا شرح أبى عبيد ، كما فى الهروى.

(٢) هكذا فى الأصل ، وا. وفى النسخة ٥١٧ ، واللسان : «الإنسان».

١٩٦

ومنه حديث عمر «إنك والله سقعت الحاجب ، وأَوْضَعْتَ بالراكب» أى حملته على أن يوضع مركوبه.

ومنه حديث حذيفة بن أسيد «شرّ الناس فى الفتنة الراكبالْمُوضِعُ » أى المسرع فيها. وقد تكرر فى الحديث.

(ه) وفيه «من رفع السلاح ثموَضَعَهُ فدمه هدر» وفى رواية «من شهر سيفه ثم وضعه» أى من قاتل به ، يعنى فى الفتنة. يقال :وَضَعَ الشّيء من يدهيَضَعُهُ وَضْعاً ، إذا ألقاه ، فكأنه ألقاه فى الضَّرِيبَةِ.

ومنه قول سديف للسّفّاح :

فضع السّيف وارفع السّوط حتّى

لا ترى فوق ظهرها أمويّا

أىضَعِ السّيف فى المضروب به ، وارفع السّوط لتضرب به.

ومنه حديث فاطمة بنت قيس «لا يضع عصاه عن عاتقه» أى أنه ضرّاب للنساء.

وقيل : هو كناية عن كثرة أسفاره ؛ لأن المسافر يحمل عصاه فى سفره.

وفيه «إنّ الملائكةتَضَعُ أجنحتها لطالب العلم» أى تفرشها لتكون تحت أقدامه إذا مشى. وقد تقدّم معناه مستوفى فى حرف الجيم.

(س) وفيه «إن اللهوَاضِعٌ يده لمسىء الليل ليتوب بالنهار ، ولمسىء النهار ليتوب بالليل» أراد بالوضع هاهنا البسط. وقد صرّح به فى الرواية الأخرى «إنّ الله باسط يده لمسىء الليل» وهو مجاز فى البسط واليد ، كوضع أجنحة الملائكة.

وقيل : أرادبِالْوَضْعِ الإمهال ، وترك المعاجلة بالعقوبة. يقال :وَضَعَ يده عن فلان ، إذا كفّ عنه. وتكون اللام بمعنى عن : أى يضعها عنه ، أو لام أجل : أى يكفّها لأجله. والمعنى فى الحديث أنه يتقاضى المذنبين بالتّوبة ليقبلها منهم.

(س) ومنه حديث عمر «أنهوَضَعَ يده فى كشية ضبّ ، وقال : إن النبىّصلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يحرّمه»وَضْعُ اليد : كناية عن الأخذ فى أكله.

(س) وفيه «ينزل عيسى بن مريمعليه‌السلام فَيَضَعُ الجزية» أى يحمل الناس على دين الإسلام ، فلا يبقى ذمّىّ تجرى عليه الجزية.

١٩٧

وقيل : أراد أنه لا يبقى فقير محتاج ؛ لاستغناء الناس بكثرة الأموال ، فتوضع الجزية وتسقط ، لأنها إنما شرعت لتزيد فى مصالح المسلمين وتقوية لهم ، فإذا لم يبق محتاج لم تؤخذ (١).

ومنه الحديث «ويَضَعُ العلم» أى يهدمه ويلصقه بالأرض.

والحديث الآخر «إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم» أى أسقطتها.

(ه) وفيه «من أَنْظَرَ معسرا أو وضع له» أى حطّ عنه من أصل الدّين شيئا (٢).

ومنه الحديث «وإذا أحدهمايَسْتَوْضِعُ الآخر ويسترفقه» أى يستحطّه من دينه.

وفى حديث سعد «إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة» أراد أنّ نجوهم كان يخرج بعرا ؛ ليبسه من أكلهم ورق السّمر ، وعدم الغذاء المألوف.

[ه] وفى حديث طهفة «لكم يا بنى نهد ودائع الشّرك ، ووَضَائِعُ الملك»الْوَضَائِعُ : جمعوَضِيعَةٍ وهى الوظيفة التى تكون على الملك ، وهى ما يلزم الناس فى أموالهم ؛ من الصّدقة والزكاة : أى لكم الوظائف التى تلزم المسلمين ، لا نتجاوزها معكم ، ولا نزيد عليكم فيها شيئا.

وقيل : معناه ما كان ملوك الجاهليّة يوظّفون على رعيّتهم ، ويستأثرون به فى الحروب وغيرها من المغنم : أى لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظّفوه عليكم ، بل هو لكم.

(ه) وفيه «إنه نبىّ ، وإنّ اسمه وصورته فى الوضائع» هى كتب تكتب فيها الحكمة. قاله الأصمعىّ.

وفى حديث شريح «الْوَضِيعَةُ على المال ، والرّبح على ما اصطلحا عليه»الْوَضِيعَةُ : الخسارة. وقدوُضِعَ فى البيعيُوضَعُ وَضِيعَةً . يعنى أن الخسارة من رأس المال.

(س) وفيه «أن رجلا من خزاعة يقال له : هيت كان فيهتَوْضِيعٌ » أى تخنيث.

(وضم ) (ه) فى حديث عمر «إنما النساء لحم علىوَضَمٍ ، إلّا ما ذبّ عنه»

__________________

(١) قال صاحب اللسان : «هذا فيه نظر ، فإن الفرائض لا تعلّل ، ويطّرد على ما قاله الزكاة أيضا ، وفى هذا جرأة على وضع الفرائض والتعبّدات».

(٢) الذى فى الهروى : «أى حطّ له من رأس المال شيئا».

١٩٨

الْوَضَمُ (١) الخشبة أو البارية التى يوضع عليها اللحم ، تقية من الأرض.

وقال الزمخشرى : «الوضم : [كلّ](٢) ما وقيت به اللحم من الأرض». أراد أنّهنّ فى الضّعف (٣) مثل ذلك اللحم الذى لا يمتنع على أحد إلّا أن يذبّ عنه ويدفع.

قال الأزهرى : إنما خصّ اللّحم على الوضم وشبّه به النساء ؛ لأنّ من عادة العرب إذا نحر بعير لجماعة يقتسمون لحمه أن يقلعوا شجرا (٤) ويُوضَمُ بعضه على بعض ، ويعضّى اللحم ويوضع عليه ، ثم يلقى لحمه عن عراقه ، ويقطّع على الوضم ، هبرا للقسم ، وتؤجّج النار ، فإذا سقط جمرها اشتوى من حضر شيئا بعد شيء (٥) ، على ذلك الجمر ، لا يمنع منه أحد ، فإذا وقعت المقاسم حوّل كلّ واحد قسمه عن الوضم إلى بيته ، ولم يعرض له أحد. فشبّه عمر النساء وقلّة امتناعهنّ على طلّابهنّ من الرجال باللحم مادام على الوضم.

(وضن ) ـ في حديث عليّ «إنك لقلق الوضين»الْوَضِينُ : بطان منسوج بعضه على بعض ، يشدّ به الرّحل على البعير كالحزام للسّرج. أراد أنه سريع الحركة. يصفه بالخفّة وقلّة الثّبات ، كالحزام إذا كان رخوا.

(ه) ومنه حديث ابن عمر :

* إليك تعدو قلقا وضينها *

أراد أنها قد هزلت ودقّت للسّير عليها.

هكذا أخرجه الهروى والزّمخشرى عن ابن عمر. وأخرجه الطّبرانىّ فى «المعجم» عن سالم عن أبيه : أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أفاض من عرفات وهو يقول :

* إليك تعدو قلقا وضينها *

__________________

(١) هذا شرح الأصمعى ، كما ذكر الهروى.

(٢) ليس فى الفائق ٢ / ٤١١

(٣) هكذا بالضم فى الأصل ، وفى ا بالفتح. قال صاحب المصباح : «الضّعف ، بفتح الضاد فى لغة تميم. وبضمها فى لغة قريش».

(٤) فى الهروى : «شجرا كثيرا».

(٥) فى الهروى : «شواية بعد شواية».

١٩٩

(باب الواو مع الطاء)

(وطأ ) (ه) فيه «زعمت المرأة الصّالحة خولة بنت حكيم أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج وهو محتضن أحد ابنى ابنته وهو يقول : إنّكم لتبخّلون وتجبّنون وتجهّلون ، وإنكم لمن ريحان الله ، وإنّ آخروَطْأَةٍ وَطِئَهَا (١) الله بوجّ» أى تحملون على البخل والجبن والجهل. يعنى الأولاد ، فإنّ الأب يبخل بإنفاق ماله ليخلّفه لهم ، ويجبن عن القتال ليعيش لهم فيربّيهم ، ويجهل لأجلهم فيلاعبهم.

وريحان الله : رزقه وعطاؤه.

ووجّ : من الطائف.

والْوَطْءُ فى الأصل : الدّوس بالقدم ، فسمّى به الغزو والقتل ؛ لأنّ منيَطَأُ على الشّىء برجله فقد استقصى فى هلاكه وإهانته. والمعنى أنّ آخر أخذة ووقعة أوقعها الله بالكفّار كانت بوجّ ، وكانت غزوة الطّائف آخر غزوات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإنّه لم يغز بعدها إلّا غزوة تبوك ، ولم يكن فيها قتال.

ووجه تعلّق هذا القول بما قبله من ذكر الأولاد أنّه إشارة إلى تقليل ما بقى من عمره ، فكنى عنه بذلك.

(ه) ومنه حديثه الآخر «اللهمّ اشددوَطْأَتَكَ على مضر» أى خذهم أخذا شديدا.

ومنه قول الشاعر :

ووطئتنا وطأ على حنق

وطء المقيّد نابت الهرم

وكان حمّاد بن سلمة يرويه «اللهمّ اشدد وطدتك على مضر» والوطد : الإثبات والغمز فى الأرض.

[ه] وفيه «أنه قال للخرّاص : احتاطوا لأهل الأموال فى النّائبة والواطئة»الْوَاطِئَةُ : المارّة والسّابلة ، سمّوا بذلك لوطئهم الطريق. يقول : استظهروا لهم

__________________

(١) رواية الهروى : «آخر وطأة لله بوج».

٢٠٠