ديوان السيد حيدر الحلي الجزء ١

ديوان السيد حيدر الحلي0%

ديوان السيد حيدر الحلي مؤلف:
تصنيف: دواوين
الصفحات: 400

ديوان السيد حيدر الحلي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: السيد حيدر الحلي
تصنيف: الصفحات: 400
المشاهدات: 23695
تحميل: 7174


توضيحات:

بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 400 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 23695 / تحميل: 7174
الحجم الحجم الحجم
ديوان السيد حيدر الحلي

ديوان السيد حيدر الحلي الجزء 1

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

وَلِلسِّيُوْفِ إذَا الْمَوْتُ الزُّؤَامُ غَدَا

فِي حَدِّهَا هُوَ وَالأَرْوَاحُ يَخْتَصِمُ

وَحَائِرَاتٍ أَطَارَ الْقَوْمُ أَعْيُنَهَا

رُعْباً غَدَاةَ عَلَيْهَا خِدْرَهَا هَجَمُوا

كَانَتْ بحَيْثُ عَلَيْهَا قَوْمُهَا ضَرَبَتْ

سُرَادِقاً أَرْضُهُ مِنْ عَزِّهِمْ حَرَمُ

يَكَادُ مِنْ هَيْبَةٍ أَنْ لا يَطُوْفُ بهِ

حَتَّى الْمَلائِكُ لَوْلا أَنَّهُمْ خَدَمُ

فَغُوْدِرَتْ بَيْنَ أَيْدِي الْقَوْمِ حَاسِرَةً

تُسْبَى وَلَيْسَ لَهَا(١) مَنْ فِيْهِ تَعْتَصِمُ

نَعَمْ، لَوَتْ جِيْدَهَا بالْعَتْبِ هَاتِفَةً

بقَوْمِهَا وَحَشَاهَا مِلْؤُهُ(٢) ضَرَمُ

عَجَّتْ بهِمْ مُذْ عَلَى أَبْرَادِهَا اخْتَلَفَتْ

أَيْدِي الْعَدُوِّ، وَلَكِنْ مَنْ لَهَا بِهمُ؟

نَادَتْ، وَيَا بُعْدَهُمْ عَنْهَا، مُعَاتِبَةً

لَهُمْ، وَيَا لَيْتَهَمْ مِنْ عَتْبهَا أَمَمُ(٣)

قَوْمِي الأُلَى عُقِدَتْ قِدْماً مَآزِرُهُمْ

عَلَى الْحَمِيَّةِ مَا ضِيْمُوا وَ لا اهْتُضِمُوا

عَهْدِي بهِمْ قِصَرُ الأَعْمَارِ شَأْنُهُمُ

لا يَهْرَمُوْنَ وَلِلْهَيَّابَةِ الْهَرَمُ(٤)

مَا بَالُهُمْ لا عَفَتْ مِنْهُمْ رُسُوْمُهُمُ

قَرُّوا وَقَدْ حَمَلَتْنَا الأَنْيُقُ الرُّسُمُ

يَا غَادِياً بمَطَايَا الْعَزْمِ حَمَّلَهَا

هَمّاً تَضِيْقُ بهِ الأَضْلاعُ وَالحُزُمُ

عَرِّجْ عَلَى الْحَيِّ مِنْ (عَمْرو الْعُلَى) وَأَرِحْ(٥)

مِنْهُمْ بحَيْثُ اطْمَأَنَ البَأْسُ وَالْكَرَمُ

وَحَيِّ مِنْهُمْ حُمَاةً لَيْسَ بابْنِهِمُ

مَنْ لا(٦) يَرِفُّ عَلَيْهِ فِي الوَغَى العَلَمُ

الْمُشْبعِيْنَ قِرَىً طَيْرَ السَّمَا وَلَهُمْ

بمَنْعَةِ الجَّارِ فِيْهِمْ يَشْهَدُ الْحَرَمُ

وَالْهَاشِمِيْنَ، وَكُلُّ النَّاسِ قَدْ عَلِمُوا

بأَنَّ لِلضَّيْفِ أَوْ لِلسَّيْفِ مَا هَشَمُوا

____________________

١ - في(ب): وليس ترى.

٢ - في (ب): ملؤها.

٣ - في(ب): أمموا.

- أمم: قريب(ينظر: لسان العرب ١٢/٢٨ مادة أمم)

٤ - ربما نظر الشاعر في قول الشريف الرضي :

انما قصر من آجالنا

أننا نأنف من موت الهرم

ديوانه: ٢/٤٢٦

٥ - في(ب): فارح

٦- في (أ): من لم يرف.

١٦١

كُمَاةُ حَرْبٍ تَرَى فِي كُلِّ بَادِيَةٍ

قَتْلَى بأَسْيَافِهِم(١) لَمْ تَحْوِهَا الرُّجُمُ

كَأَنَّ كُلَّ فَلاً دَارٌ لَهُمْ وَبهَا

عِيَالُهَا الْوَحْشُ أَوْ أَضْيَافُهَا الرَّخَمُ

قِفْ مِنْهُمُ مَوْقِفاً تَغْلِى(٢) الْقُلُوْبُ بهِ

في(٣) فَوْرَةِ الْعَتْبِ وَاسْأَلْ مَا الَّذِي بهِمُ؟

جَفَّتْ عَزَائِمُ (فِهْرٍ)؟ أَمْ تُرَى بَرَدَتْ

مِنْهَا الْحَمِيَّةُ؟ أَمْ قَدْ مَاتَتِ الشِّيَمُ؟

أَمْ لَمْ تَجِدْ لَذْعَ عَتْبي فِي حُشَاشَتِهَا

فَقَدْ تَسَاقَطَ جَمْراً مِنْ فَمِي الْكَلِمُ

أَيْنَ الشَّهَامَةُ أَمْ أَيْنَ الْحِفَاظُ أَمَا

يَأْبَى لَهَا شَرَفُ الأَحْسَابِ وَالْكَرَمُ

تُسْبَى حَرَائِرُهَا(٤) بـ(الطَّفِّ) حَاسِرَةً

وَلَمْ تَكُنْ بغِبَارِ الْمَوْتِ تَلْتَثِمُ

لِمَنْ أَعَدَّتْ عِتَاقَ الْخَيْلِ إنْ قَعَدَتْ

عَنْ مَوْقِفٍ هُتِكَتْ مِنْهَا بهِ الْحُرَمُ؟

فَمَا اعْتِذَارُكِ يَا (فِهْرٌ) وَلَمْ تَثِبي

بالْبيْضِ تُثْلَمُ أَوْ بالسُّمْرِ تَنْحَطِمُ

أَجَلْ نِسَاؤُكِ قَدْ هَزَّتْكِ عَاتِبَةً

وَأَنْتِ مِنْ رَقْدِةٍ تَحْتَ الثَّرَى رِمَمُ

فَلْتَلْفِتِ الْجِيْدَ عَنْكِ الْيَوْمَ خَائِبَةً

فَمَا غِنَاؤُكِ حَالَتْ دُوْنَكِ الرُّجُمُ(٥)

____________________

١ - في(أ): بأسيافها.

٢ - في(ب): تغلو.

٣ - في(ب)و في(د): من فورة.

٤ - في(ب): حرائركم.

٥ - الرُّجُمُ: الحجارة التي تنصب على القبر(ينظر: لسان العرب: ١٢/٢٢٧ مادة رجم).

١٦٢

٢٢- وقال يرثي أبا الفضل العباس بن علي بن أبي طالب (عليهما‌السلام )(١) :

[من الوافر والقافية من المتواتر]

حُلُوْلُكَ فِي مَحَلِّ الضَّيْمِ دَامَا

وَحَدُّ السَّيْفِ يَأْبِى أَنْ يُضَامَا(٢)

وَكَيْفَ تَمُسُّ جَانِبَكَ الْلَيَالِي

بذُلٍّ أَوْ تُحِلُّ بهِ اهْتِضَامَا؟

وَلَمْ تَنْهَضْ بأَعْبَاءٍ ثِقَالٍ

بهِنَّ سِوَاكَ لَمْ يُطِقِ الْقِيَامَا

وَلَمْ تُضْرِمْ بحَدِّ السَّيْفِ حَرْباً

إلَى كَبَدِ السَّمَا تَرْمِي الضِّرَامَا

فَيَمْلأُ طَرْفُكَ الآفَاقَ نَقْعاً

وَيَمْلأُ سَيْفُكَ الأَقْطَارَ هَامَا

أَتَبْذُلُ لِلْخُمُوْلِ(٣) جَنَابَ حُرٍّ

يُحَاذِرُ أَنْ يُعَابَ وَأَنْ يُذَامَا(٤) ؟

وَآلُكَ بالظُّبَى(٥) شَرَعُوا الْمَعَالِي

وَجَيْشُ الْمَوْتِ يَزْدَحِمُ ازْدِحَامَا

غَدَاةَ طَرِيْدَةُ الْمُخْتَارِ جَاءَتْ

تَقُوْدُ لِحَرْبِهْمْ جَيْشاً لُهَامَا(٦)

وَرَامَتْ أَنْ تَسُوْمَ الضَّيْمَ نَدْباً

أَبَى مِنْ(٧) عِزِّهِ عَنْ أَنْ يُضَامَا

فَأَفْرَغَ جَأْشَهُ دِرْعاً عَلَيْهِ

وَنَقْعَ الْمَوْتِ صَيَّرَهُ لِثَامَا

يُؤَازِرُهُ أَخُو صِدْقٍ (شَمَامٌ)

يُسَانِدُ مِنْ أَبَاطِحِهِ (شَمَامَا)(٨)

وَصِلٌّ فِي صَرِيْمَتِهِ مُوَاسٍ

لِصِلٍّ يَنْفُثُ الْمَوْتَ الزُّؤَامَا(٩)

____________________

١ - التخريج: أدب الطف: ٨/٣٣ البيت (١).

٢ - في(ب): تضاما.

٣- في(ب): للمخول.

٤- الذامُ: العيبُ، ويُذام: يُعاب (ينظر: لسان العرب: ١٢/٢٢٠ مادة ذمم).

٥- في(أ) و(ب): في الظبى.

٦- اللُّهامُ: الجيش الكثير (ينظر: لسان العرب:١٢/٥٥٤ مادة لهم).

٧- في(أ): في عزه.

٨- شمام: هو اسم جبل لباهلة، وله رأسان يسميان ابني شمام.

معجم البلدان: ٣/٣٦١

٩- الصَّريمةُ: القِطعة من الرمل يقال أَفْعى صَريمةٍ (ينظر: لسان العرب: ١٢/٣٣٧ =

١٦٣

هُوَ (الْعَبَّاسُ) لَيْثُ بَنِي (نِزَارٍ)

وَمَنْ قَدْ كَانَ لِلَّاجِي عِصَامَا(١)

هِزَبْرٌ أَغْلَبٌ تَخَذَ اشْتِبَاكَ الرْ

ـرِمَاحِ بحَوْمةِ الْهَيْجَا إجَامَا(٢)

فَمَدَّتْ فَوْقَهُ الْعِقْبَانُ ظِلاًّ

لِيَقْرِيَهَا(٣) جُسُوْمَهُمُ طَعَامَا(٤)

وَوَاجَهَتِ الظُّبَى مِنْهُ مُحَيّاً

مُنِيْراً، نُوْرُهُ يَجْلُو الظَّلامَا

أخِلَّاءٌ تُصَافِحُهُ يَرَاهَا

إذَا اخْتَلَفَتْ بجَبْهَتِهِ لِطَامَا(٥)

أَبيٌ عِنْدَ مَسِّ الضَّيْمِ يَمْضِي

بعَزْمٍ يَقْطَعُ الْعَضْبَ الْحُسَامَا

____________________

=مادة صرم).

١- اللاجي: اللاجي سهلت الهمزة للضرورة الشعرية، العصمة: المنع، يعصمه يمنع عنه الأذى(ينظر: لسان العرب: ١٢/٤٠٣ مادة عصم)

٢- الأَجَمَة: الشجر الكثير الملتفُّ والجمع إجامٌ (ينظر: لسان العرب: ١٢/٨ مادة أجم).

٣- في(أ): ليقرؤها

٤- العِقبان: جمع العُقاب وهو طائر معروف من الكواسر.

٥- اللِطام: من اللطَّمُ ضَرْبُك الخدَّ وصَفْحةَ الجسد ببَسْط اليد (ينظر: لسان العرب: ١٢/٥٤٢ مادة لطم)

١٦٤

٢٣- وقال يرثي جدَّه الإمام الحسين (عليه‌السلام )(١) :

[من المتقارب والقافية من المتدارك]

تَرَكْتُ حَشَاكَ وَسُلْوَانَهَا

فَخَلِّ حَشَايَ وَأَحْزَانَهَا

أَغَضَّ الشَّبيْبَةِ عَنِّي إلَيْكَ

فَقَضِّ بزَهْوِكَ رَيْعَانَهَا

وَدَعْنِي أُصَارِعُ هَمِّي وَبتُّ

صَرِيْعَ مُدَامِكَ نَشْوَانَهَا

قَدِ اسْتَوْطَنَ الْهَمُّ قَلْبي فَعِفْتُ

لَكَ الغَانِيَاتِ وَأَوْطَانَهَا

عَدَوْتُ مَلاعِبَ ذَاتِ الأَرَاكِ

فَلَسْتُ أُلاعِبُ غِزْلانَهَا

وَعِفْتُ غَدَائِرَ بيْضِ الْخُدُوْدِ

فَمَا أَنْشِقُ الدَّهْرَ رَيْحَانَهَا

أَفِقْ، لَسْتَ أَوَّلَ مَنْ لامَني

عَلَى وَصْلِ نَفْسِيَ تِحْنَانَهَا

فَكَمْ لِيَ قَبْلَكَ لَوَّامَةٌ

تَشَاغَلْتُ مُطَّرِحاً شَانَهَا

تُرِيْنِيَ بالْعَذْلِ إشْفَاقَهَا

وَفِيْهِ تُلَوِّنُ أَلْوَانَهَا

تُنَاشِدُنِي الصَّبْرَ لَكِنْ تُرِيْـ

ـدُ أَنْ أَعْرِفَ الْلَهْوَ عِرْفَانَهَا

وَمَا هِيَ مِنِّي حَتَّى تَخَافَ

عَلَيَّ الْهُمُوْمَ وَأَشْجَانَهَا

وَمَا فِي ضُلُوْعِيْ لَهَا مُهْجَةٌ

عَلَيْهَا تُحَاذِرُ نِيْرَانَهَا

____________________

١- التخريج: أعيان الشيعة: ١/٥٢٨، البيتان (٤٥، ٤٦)، والمصدر نفسه: ٦/٢٦٧ الأبيات (٢٨-٣٢ وفيه: ترى القتل، و٣٣-٤٠ وفيه: له العز حبب، و٤١-٤٩)، والدر النضيد: ٣٣٦ الأبيات (٢٢-٦٤) وفيها: البيت (٣٢) وفيه: ترى القتل، والبيت (٤٠) وفيه: له العز حبب، والبيت (٥٢) وفيه : فلم اغفلت فيك، شعراء الحلة: ٢/٣٣٣ البيت (١)، ديوان السيد حيدر الحلي لناشره محمد رضا الكتبي: ٤٦-٤٩ القصيدة كاملة (١-٦٤) وفيها: البيت (٥) فيه: عدت وملاعب، والبيت (١٤) فيه: سلوت النوئب، والبيت (٢١) فيه: نقلت سلوت، والبيت (٤٠) فيه: له العز حبب، والبيت (٤٤) فيه: تحلي الدمامنه مرانها، والبيت (٤٧) فيه: تظن السما، والبيت (٥٢) فيه، فيك اوتادها، والبيت (٦٢) وفيه: انتبذت بالعرى ، أدب الطف: ٨/١٩ البيت (٣٧)، والمصدر نفسه: ٨/٢٠ البيتان (١، ٤٥)، والمصدر نفسه: ٨/٢٨-٣٠ الأبيات (٢٢، ١-٦٤).

١٦٥

وَلا بَيْنَ جَفْنَيَّ عَيْنٌ لَهَا،

مِنَ الْكُحْلِ، أَغْسِلُ أَجْفَانَهَا(١)

وَلَوْ ضَمِنَتْ أَضْلُعِي قَلْبَهَا

سَلَوْتُ النَّوَائِبَ سُلْوَانَهَا

وَلَوْ وَجَدَتْ بَعْضَ مَا قَدْ وَجَدْتُ

لَبَلَّتْ مِنَ الدَّمْعِ أَرْدَانَهَا

خَلا أَنَّهَا قَدْ(٢) رَأَتْنِي غَدَوْتُ

لَهِيْفَ الْحُشَاشَةِ حَرَّانَهَا

فَقَالَتْ أَجَدُّكَ مِنَ ذِي حَشاً

جَوَى الْحُزْنِ لازَمَ إيطَانَهَا؟(٣)

لِمَنْ حُرُقُ الْوَجْدِ تُذْكِي وَرَاءَ

حَنَايَا ضُلُوْعَكَ نِيْرَانَهَا؟

وَتُشْجِيْكَ كُلُّ هَتُوْفِ الْعَشِيِّ

تُرَدِّدُ فِي الدَّوْحِ أَلْحَانَهَا؟

تَسَلَّ وَباللهِ لَمَّا اغْتَنَمـْ

ـتَ مِنْ جُدَّةِ الْلَهْوِ إبَّانَهَا(٤)

فَقُلْتُ سَلَوْتُ إذاً مُهْجَتِي(٥)

إذَا أَنَا حَاوَلْتُ سُلْوَانَهَا

كَفَانِي ضَنىً أَنْ تُرَى فِي الْحُسَيْنِ(ع)

شَفَتْ (آلُ مَرْوَانَ) أَضْغَانَهَا

فَأَغْضَبَتِ اللهَ فِي قَتْلِهِ

وَأَرْضَتْ بذَلِكَ شَيْطَانَهَا

عَشِيَّةَ أَنْهَضَهَا بَغْيُهَا

فَجَاءَتْهُ تَرْكَبُ طُغْيَانَهَا

بجَمْعٍ مِنَ الأَرْضِ سَدَّ الْفُرُوْجَ

وَغَطَّى النُّجُوْدَ وَغِيْطَانَهَا(٦)

____________________

١- أغسلَ: أَي عرّقّ جعلها تعرق.

٢- في (ب) وفي (د): مُذْ رَأَتْنِي.

٣- الجَدُّ: الحظ (ينظر: لسان العرب: ٣/١٠٧ مادة جدد)، الإيطان: اتخاذ المكان وطناً (ينظر: لسان العرب: ١٣/٤٥١ مادة وطن).

٤- (اغتنمت) ساقطة، الجُدَّة: الطريقة (ينظر: لسان العرب: ٣/١٠٨ مادة جدد، إبّانها في وَقْتها (ينظر: لسان العرب: ١٣/٤ مادة ابن).

٥- (إذاً مهجتِيِ) ساقطة.

٦- الفَرْجُ: الخَلَلُ بين الشيئين والجمع فُرُوجٌ (ينظر: لسان العرب: ٢/٣٤١ مادة فرج )، النُّجُودُ: جمع النَّجْدُ وهو ما خالف الغَوْر أو هو الطريق في الجبل (ينظر: لسان العرب: ٣/٤١٣ مادة نجد)، الغِيطان: بواطن الأَرض المـُنْبتةِ (ينظر: لسان العرب: ٧/٣٦٥ مادة غوط).

١٦٦

وَطَا الْوَحْشَ إذْ لَمْ يَجْدِ(١) مَهْرَباً

وَلازَمَتِ الطَّيْرُ أَوْكَانَهَا(٢)

وَحَفَّتْ بمَنْ حَيْثُ يَلْقَى الْجُمُوْعَ

يُثَنِّي بمَاضِيْهِ وِحْدَانَهَا

وَسَامَتْهُ يَرْكَبُ إحْدَى اثْنَتَيْنِ

وَقَدْ صَرَّتِ الْحَرْبُ أَسْنَانَهَا

فَإمَّا يُرَى مُذْعِناً أَوْ تَمُوْ

تُ نَفْسٌ أَبَى الْعِزُّ إذْعَانَهَا

فَقَالَ لَهَا اعْتَصِمِي بالإبَاءِ

فَنَفْسُ الأَبيِّ وَمَا زَانَهَا

إذَا لَمْ تَجِدْ غَيْرَ لَبْسِ الْهَوَانِ

فَبالْمَوْتِ تَنْزِعُ جُثْمَانَهَا

رَأَى الْقَتْلَ(٣) صَبْراً شِعَارَ الْكِرَامِ

وَفَخْراً يُزِيْنُ لَهَا شَانَهَا

فَشَمَّرَ لِلْحَرْبِ فِي مَعْرَكٍ

بهِ عَرَكَ الْمَوْتُ فُرْسَانَهَا

وَأَضْرَمَهَا لِعَنَانِ السَّمَا

ءِ حَمْرَاءَ تَلْفَحُ أَعْنَانَهَا

رَكِيْنٌ وَلِلأَرْضِ تَحْتَ الْكُمَاةِ

رَجِيْفٌ يُزَلْزِلُ ثَهْلانَهَا(٤)

أَقَرُّ عَلَى الأَرْضِ مِنْ ظَهْرِهَا

إذا مَلْمَلَ الرُّعْبُ أَقْرَانَهَا

تَزِيْدُ الطَّلاقَةُ فِي وَجْهِهِ

إذَا غَيَّرَ الْخَوْفُ أَلْوَانَهَا

وَلَمَّا قَضَى لِلْعُلَى حَقَّهَا

وَشَيَّدَ بالسَّيْفِ بُنْيَانَهَا

تَرَجَّلَ لِلْمَوْتِ عَنْ سَابقٍ

لَهُ أَخْلَتِ الْخَيْلُ مِيْدَانَهَا

ثَوَى زَائِدَ الْبشْرِ فِي صَرْعَةٍ

لَهُ حَبَّبَ الْعِزُّ لُقْيَانَهَا

كَأَنَّ الْمَنِيَّةَ كَانَتْ لَدَيْهِ

فَتَاةٌ تُوَاصِلُ خُلْصَانَهَا

جَلَتْهَا لَهُ الْبيْضُ فِي مَوْقِفٍ

بهِ أَثْكَلَ السُّمْرُ خُرْصَانَهَا

فَبَاتَ بهَا تَحْتَ لَيْلِ الِكِفَاحِ

طَرُوْبَ النَّقِيْبَةِ(٥) جَذْلانَهَا

____________________

١ - في(أ): تجد.

٢- الوَكنُ: عش الطائر (ينظر: لسان العرب: ١٣/٤٥٢ مادة وكن).

٣- في أعيان الشيعةُ: ٦/٢٧٦ ترى القتل.

٤- الرجل الرَكِين: الساكن الوقور (ينظر: لسان العرب: ١٣/١٨٦ مادة ركن)، ثهلان: جبل معروف.

٥- النَّقِيبةِ: الخليقة (ينظر: لسان العرب: ١/٧٦٨ مادة نقب).

١٦٧

وَأَصْبَحَ مُشْتَجَراً لِلرِّمَاحِ(١)

تُحَلِّي الدِّمَا مِنْهُ مُرَّانَهَا

عَفِيْراً مَتَى عَايَنَتْهُ الْكُمَا

ةُ يَخْتَطِفُ الرُّعْبُ أَلْوَانَهَا(٢)

فَمَا أَجْلَتِ الْحَرْبُ عَنْ مِثْلِهِ

صَرِيْعاً يُجَبِّنُ شُجْعَانَهَا

تَرِيْبَ الْمُحَيَّا تَظُنُّ السَّمَاءُ

بأَنَّ عَلَى الأَرْضِ كِيْوَانَهَا(٣)

غَرِيْباً أَرَى يَا غَرِيْبَ (الطُّفُوْفِ)

تَوَسُّدَ خَدِّكَ كُثْبَانَهَا(٤)

وَقَتْلَكَ صَبْراً بأَيْدٍ أَبُوكَ

ثَنَاهَا وَكَسَّرَ أَوْثَانَهَا

أَتَقْضِي، فِدَاكَ حَشَا الْعَالَمِيْنَ،

خَمِيْصَ الْحُشَاشَةِ ضَمْآنَهَا؟

أَلَسْتَ زَعِيْمَ (بَنِي غَالِبٍ)

وَمِطْعَامَ (فِهْرٍ) وَمِطْعَانَهَا؟

فَلِمْ أَغْفَلَتْ فِيْكَ(٥) أَوْتَارَهَا؟

وَلَيْسَتْ تُعَاجِلُ إمْكَانَهَا

وَهَذِي الأَسِنَّةُ وَالبَارِقَاتُ

أَطَالَتْ يَدُ الْمَطْلِ هُجْرَانَهَا

وَتِلْكَ الْمُطَهَّمَةُ الْمُقْرِبَاتُ

تَجُرُّ عَلَى الأَرْض أَرْسَانَهَا

أَجُبْناً عَنِ الْحَرْبِ يَا مَنْ غَدَوا

عَلَى أَوَّلِ الدَّهْرِ أَخْدَانَهَا؟

أَتَرْضَى أَرَاقِمُكُم أَنْ تُعُدَّ

بَنُوْ الْوَزَغِ الْيَوْمَ أَقْرَانَهَا؟

وَتَنْصُبُ أَعْنَاقَهَا مِثْلَهَا

بحَيْثُ تُطَاوِلُ ثُعْبَانَهَا

يَمِيْناً لَئِنْ سَوَّفَتْ قَطْعَهَا

فَلا وَصَلَ السَّيْفُ أَيْمَانَهَا

وَإنْ هِيَ نَامَتْ عَلَى وِتْرِهَا

فَلا خَالَطَ النَّوْمُ أَجْفَانَهَا

____________________

١ - مُشْتَجَراً للرماح: أي موضعاً لتشابك الرماح(ينظر: لسان العرب: ٤/٣٩٦ مادة شجر).

٢- ربما نظر الشاعر إلى قول الشريف الرضي:

تهابه الوحش أن تدنو لمصرعه

وقد أقام ثلاثاً غير مقبور

ديوانه: ١/٤٨٨

٣- كِيوانُ: زُحَل (ينظر: لسان العرب: ١٣/٣٧١ مادة كون)

٤- في (د): خَدَّيْكَ

٥- في (أ)و(د): بك

١٦٨

تَنَامُ وَبـ(الطفِّ) عَلْيَاؤُهَا

(أُمَيَّةُ) تَنْقُضُ أَرْكَانَهَا

وَتِلْكَ عَلَى الأَرْضِ مَنْ أَخْدَمَتْ

وَرَبُّ السَّمَاوَاتِ سُكَّانَهَا

ثَلاثاً قَدِ انْتُبذَتْ بالْعَرَاءِ

لَهَا تَنْسُجُ الرِّيْحُ أَكْفَانَهَا

مُصَابٌ أَطَاشَ عُقُوْلَ الأَنَامِ

جَمِيْعاً وَحَيَّرَ أَذْهَانَهَا

عَلَيْكُمْ بَنِي الْوَحْيِ صَلَّى الإلَـ

ـهُ مَا هَزَّتِ الرِّيْحُ أَفْنَانَهَا

٢٤- وقال مستنهضاً الإمام المهدي المنتظر (عج) وراثياً جدَّه الإمام الحسين(عليه‌السلام )(١) :

[من الكامل والقافية من المتواتر]

إنْ ضَاعَ وِتْرُكَ يَابْنَ حَامِي الدِّيْنِ

لا قَالَ سَيْفُكَ لِلْمَنَايَا(٢) كُوْنِي

أَوْ لَمْ تُنَاهِضْ (آلَ حَرْبٍ) (هَاشَمٌ)

لا بُشِّرَتْ عَلَوِيَّةٌ بجَنِيْنِ

أَمُعَلِّلَ البيْضِ الرِّقَاقِ بنَهْضَةٍ

فِي يَوْمِ حَرْبٍ بالرَّدِى مَشْحُوْنِ

كَمْ ذَا تَهُزُّكَ لِلْكَرِيْهَةِ حَنَّةٌ

مِنْ كُلِّ مُشْجِيَةِ الصَّهِيْلِ صَفُوْنِ؟

____________________

١- التخريج: البابليات: ٢/١٥٧ البيت (١)، الدر النضيد: ٣٣٤ الأبيات (١-٥٧) عدا الابيات (١٠-٢١، ٣٣، ٣٥-٣٧، ٤١-٤٣، ٤٥، ٤٧، ٥٢-٥٤) وفيها: البيت (٧) يتقدم على البيت (٦)، والبيت (٦)فيه: كيف يصحب غمده، وترك المضمون، والبيت (٩) فيه: ايمانكم فقدت، والبيت (٢٢) فيه الشيم سيفك، والبيت (٣١) فيه: فهوى، والبيت (٤٠) فيه: اطراف البلاد، والبيت (٤٤)فيه: وصبرت، والبيت (٥٥) فيه: حسرى متى، بعده يأتي البيت (٥٠) ثم (٥١) ثم (٥٧)، ديوان السيد حيدر الحلي: لناشره محمد رضا الكتبي: ٥٠-٥٣، القصيدة كاملة (١-٦٢)، وفيها: البيت (١٧) فيه: الا أرى، والبيت (٢٨) فيه: بحدك انصلاً والبيت (٣٥) فيه: لم يكذ ليمين، والبيت (٤٣) فيه:بقاء ظنين، والبيت (٤٦) فيه: انطباف جفون، والبيت (٦٠) فيه: فما نتاجها من حين، والبيت (٦٢) فيه: بأكم خير أمين، أدب الطف: ٨/١٢، ٨/٣٣ البيت (١)، والمصدر نفسه: ٨/٢١-٢٢ الأبيات (١، ٤٨، ٤٩)

٢- في (ب): منانا

١٦٩

طَالَ انْتِظَارُ السُّمْرِ طَعْنَتَكَ الَّتِي

تَلِدِ الْمَنُوْنَ بنِفْسِ كُلِّ طَعِيْنِ

عَجَباً لِسَيْفِكَ كَيْفَ يَأْلَفُ غِمْدَهُ

وَشَبَاهُ كَافِلُ وِتْرِهِ الْمَضْمُوْنِ!

للهِ قَلْبُكَ وَهْوَ أغْضَبُ لِلْهُدَى

مَا كَانَ أَصْبَرَهُ لِهَتْكِ الدِّيْنِ

فِيْمَا اعْتِذَارُكَ للنُّهُوْضِ(١) وَفِيْكُمُ

لِلضَّيْمِ وَسْمٌ فَوْقَ كُلِّ جَبيْنِ؟

أَيَمِيْنُكُمْ فَقَدَتْ قَوَائِمَ بيْضِهَا

أَمْ خَيْلُكُمْ أَضْحَتْ بغَيْرِ مُتُوْنِ؟

لا اسْتَكَّ سَمْعَ الدَّهْرِ سَيْفُكَ صَارِخاً

فِي الْهَامِ فَاصِلُ حَدِّهِ الْمَسْنُوْنِ

إنْ لَمْ تَقُدْهَا فِي الْقَتَامِ طَوَالِعاً

وَكَأَنَّهَا(٢) قِطَعُ السَّحَابِ الْجُوْنِ

مَا إنْ سَطَتْ بحُمَاةِ ثَغْرِ (تِهَامَةٍ)(٣)

إلَّا ذَعَرْتَ(٤) حُمَاةَ ثَغْرِ (الصِّيْنِ)

يَحْمِلْنَ مِنْكَ إلَى الأَعَادِي مُخْدِراً(٥)

يَرْمِي الْمَنُوْنَ لِقَاؤُهُ بمَنُوْنِ

غَضْبَانَ إنْ لَبسَ الضَّوَاحِي مُصْحِراً

نَزَعَتْ لَهُ الآسَادُ كُلَّ عَرِيْنِ

فَمَتَى أَرَاكَ وَأَنْتَ فِي أَعْقَابهَا

بالرُّمْحِ تَطْعَنُ صُلْبَ كُلِّ رَكِيْنِ؟

حَيْثُ الطَّرِيْدُ أَمَامَ رُمْحِكَ دَمْعُهُ

كَغَرُوْبِ هَاضِبَةِ القِطَارِ هَتُوْنِ(٦)

____________________

١ - في(د): للنهوض.

٢ - في (د): فَكَأَنَّهَا.

٣- تهامة: تهامة من عرق اليمن إلى أسياف البحر إلى الجحفة وذات عرق وهو ما أصحر منها في باديتها ومكة من تهامة، سميت تهامة لشدة حرها وركود ريحها.

معجم البلدان: ٢/٦٣

٤- في(ب)و(د): إلا ذعرن.

- ذَعَرْتَ: أي أفزعت، من الذُّعْرُ: وهو الخَوْفُ والفَزَعُ (ينظر: لسان العرب: ٤/٣٠٦ مادة ذعر).

٥- المـُخْدِرْ: الذي اتخذ الأَجَمَةَ خِدْراً وهو الأسد(ينظر: لسان العرب: ٤/٢٣١ مادة خدر).

٦- الغُرُوبِ: هي الدُّمُوع(ينظر: لسان العرب: ١/٦٤٢ مادة غرب)، الهَاضِبَة. والهَضْبَة: المـَطْرةَ الكثيرة القَطر (ينظر: لسان العرب: ١/٧٨٥ مادة هضب)، القِطارُ: المطر (ينظر: لسان العرب: لسان العرب: ٥/١٠٥ مادة قطر)، هَتُون: هَطُولٌ (ينظر: لسان العرب: ١٣/٤٣٠ مادة هتن).

١٧٠

لَمْ يَمْسَحَنَّ جُفُوْنَهُ إلَّا رَأَى

شَوْكَ الْقَنَا الأَهْدَابَ رَأْيَ يَقِيْنِ

وَمِنَ الْجُسُوْمِ تُزَاحِمُ الأَرْضُ السَّمَا

مَا بَيْنَ مَضْرُوْبٍ إلَى مَطْعُوْنِ

وَالْمَوْتُ يَسْأَمُ قَبْضَ أَرْوَاحِ الْعِدَى

تَعَباً، لِقَطْعِكَ حَبْلَ كُلِّ وَتِيْنِ(١)

فَتُمَهَّدَ الدُّنْيَا بإمْرَةِ عَادِل

وَبنَهْيِ عَلَّامٍ وَقِسْطِ أَمِيْنِ

وَمَضَاءِ مُنْصَلِتٍ وَعَزْمِ مُجَرَّبٍ

وَأَنَاةِ مُقْتَدِرٍ وَبَطْشِ مَكِيْنِ

أَتُشِيْمُ سَيْفَكَ عَنْ جَمَاجِمِ مَعْشَرٍ

وَتَرَوْكُمُ بالذُّحْلِ فِي (صِفِّيْنِ)(٢) !

وَحَنِيْنَ بيْضِهِمُ الرِّقَاقِ بهَامِكُمْ

مَلأَ الزَّمَانَ برَنَّةٍ وَحَنِيْنِ

وَكَمِيْنُ حِقْدِ الجَاهِلِيَّةِ فِيْهِمُ

أَنَّى طَلَعْتُمْ غَالَكُمْ بكَمِيْنِ

غَصَبُوْكُمُ بشَبَا الصَّوَارِمِ أَنْفُساً

قَامَ الْوُجُوْدُ بسِرِّهَا الْمَكْنُوْنِ

كَمْ مَوْقِفٍ حَلَبُوا رِقَابَكُمُ دَماً

فِيْهِ وَأَعْيُنَكُمْ نَجَيْعُ شُؤُوْنِ(٣)

لا مِثْلَ يَوْمِكُمُ بعَرْصَةِ (كَرْبَلا)،

فِي سَالِفَاتِ الدَّهْرِ، يَوْمَ شُجُوْنِ

قَدْ أَرْهَفُوا فِيْهِ لِجَدِّكَ أَنْصُلاً

تَرَكَتْ وُجُوْهَكُمُ بلا عِرْنِيْنِ(٤)

يَوْمٌ أَبيُّ الضَّيْمِ صَابَرَ مِحْنَةً،

غَضِبَ الإلَهُ لِوِقْعِهَا فِي الدِّيْنِ

سَلَبَتْهُ أَطْرَافُ الأَسِنَّةِ مُهْجَةً

تُفْدَى بجُمْلَةِ عَالَمِ التَّكْوِيْنِ

____________________

١- الوَتِينُ: عِرْقٌ في القلب إذا انقطع مات صاحبه(ينظر: لسان العرب: ١٣/٤٤١ مادة وتن)

٢- شِمْتُ السيف: أغْمَدْتُه (ينظر: لسان العرب: ١٢/٣٢٩ مادة شيم)، المـَوْتُورُ: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه (ينظر: لسان العرب: ٥/٢٧٤ مادة وتر)، الذِّحْل: الثأْر (ينظر: لسان العرب: ١١/٢٥٦ مادة ذحل).

- صفين: هو موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس، وكانت وقعةُ صفين بين الإمام علي (عليه‌السلام )، ومعاوية الذي خرج عن طاعة إمام زمانه في غرة صفر سنة ٣٧ه. معجم البلدان: ٣/٤١٤

٣- النجيع: الدم، الشُّؤُون: هي مواصلُ قبائل الرأْس ومُلتَقاها( ينظر: لسان العرب: ١٣/٢٣١ مادة شأن).

٤- العِرْنينُ: الأَنف (ينظر: لسان العرب: ١٣/٢٨٢ مادة عرن).

١٧١

فَثَوَى بضَاحِيَةِ الْهَجِيْرِ ضَرِيْبَةً(١)

تَحْتَ السُّيُوْفِ لِحَدِّهَا الْمَسْنُوْنِ

وَقَفَتْ لَهُ الأَفْلاكُ حِيْنَ هُوِيِّهِ

وَتَبَدَّلَتْ حَرَكَاتُهَا بسِكُوْنِ

وَبهَا نَعَاهُ (الرُّوْحُ)(ع) يَهْتِفُ مُنْشِداً

عَنْ قَلْبِ وَالِهَةٍ بصَوْتِ حَزِيْنِ

أَضَمِيْرُ غَيْبِ اللهِ كَيْفَ لَكَ الْقَنَا

نَفَذتْ وَرَاءَ حِجَابهِ الْمَخْزُوْنِ؟

وَتَصُكُّ جَبْهَتَكَ السُّيُوْفُ وَإنَّهَا

لَوْلا يَمِيْنُكَ لَمْ تَكُنْ لِيَمِيْنِ؟

مَا كُنْتَ حِيْنَ صُرِعْتَ مَضْعُوْفَ الْقُوُى

فَأَقُوْلُ لَمْ تُرْفَدْ بنَصْرِ مُعِيْنِ

أَمَّا(٢) وَشَيْبَتِكَ الْخَضِيْبَةِ إنَّهَا

لأَبَرُّ كُلِّ إلَيَّةٍ وَيَمِيْنِ

لَو كُنْتَ تَسْتَامُ(٣) الْحَيَاةَ لأَرَخَصَتْ

مِنْهَا لَكَ الأَقْدَارُ كُلَّ ثَمِيْنِ

أَوْ شِئْتَ مَحْوَ عِدَاكَ حَتَّى لا يُرَى

مِنْهَا عَلَى الْغَبْرَاءِ شَخْصُ قَطِيْنِ

لأَخَذْتَ آفَاقَ البلادِ عَلَيْهِمُ

وَشَحَنْتَ قُطْرَيْهَا بجَيْشِ مَنُوْنِ

حَتَّى بهَا لَمْ يبْقِ(٤) نَافِخَ ضَرْمَةٍ

مِنْهُمْ بكُلِّ مَفَاوِزٍ وَحُصُوْنِ(٥)

لَكِنْ دَعَتْكَ لِبَذْلِ نَفْسِكَ عُصْبَةٌ

حَانَ انْتِشَارُ ضَلالِهَا الْمَدْفُوْنِ

فَرَأَيْتَ أَنَّ لِقَاءَ رَبِّكَ بَاذِلاً

لِلنَّفْسِ أَفْضَلُ مِنْ بَقَاءِ ضَنِيْنِ(٦)

فَصَبَرْتَ نَفْسَكَ حَيْثُ تَلْتَهِبُ الظُّبَى

ضَرْباً يُذِيْبُ فُؤَادَ كُلِّ رَزِيْنِ

وَالْحَرْبُ تَطْحَنُ في رَحَاهَا شُوْسَهَا(٧)

وَالرُّعْبُ يَلْهَمُ حِلْمَ كُلِّ رَصِيْنِ

____________________

١ - الضَّريبة: المـَضْروبُ بالسيف (ينظر: لسان العرب: ١/٥٤٤ مادة ضرب).

٢- في(أ) وفي (ب): أوما. وفي(د): وأما.أحسب ذلك كله من أخطاء النسخ.

٣- تستام: من السَّوْمُ ، وهو عَرْضُ السِّلْعَةِ علي البيع (ينظر: لسان العرب: ١٢/٣١٠ مادة سوم).

٤- في(د): لم تبِق.

٥- الضَّرَمةُ: الجَمرةُ وقيل هي النارُ نفسُها (ينظر: لسان العرب: ١٢/٣٥٥ مادة ضرم)، مفاوز، وهي الصحراء الواسعة.

٦- الضَنين: البَخيل الشاعر يخاطب الحسين (عليه‌السلام ) قائلاً: أنت لا تبخلُ بنفسك لكي تبقي في هذه الحياة.

٧- في(د): شُوْسَهَا برَحَاتِهَا.

١٧٢

وَالسُّمْرُ كَالأَضْلاعِ فَوْقَكَ تَنْحَنِي

وَالْبيْضُ تَنْطَبقُ انْطِبَاقَ جُفُوْنِ(١)

وَقَضَيْتَ نَحْبَكَ بَيْنَ أَظْهُرِ مَعْشَرٍ

حُمِلُوا بأَخْبَثِ أَظْهُرٍ وَبُطُوْنِ

وَأَجَلُّ يَوْمٍ بَعْدَ يَوْمَكْ حَلَّ فِي الـْ

إسْلامِ مِنْهُ يَشِيْبُ كُلُّ جَنِيْنِ

يَوْمٌ سَرَتْ أَسْرَى كَمَا شَاءَ الْعِدَى

فِيْهِ (الْفَوَاطِمُ) مِنْ بَنِي يَاسِيْنِ

أُبْرِزْنَ مِنْ حَرَمِ (النَّبيِّ)(ص ) وَإنَّهُ

حَرَمُ الإلَهِ بوَاضِحِ التَّبْيْينِ

مِنْ كُلِّ مُحْصَنَةٍ هُنَاكَ برَغْمِهَا

أَضْحَتْ بلا خِدْرٍ وَلا تَحْصِيْنِ

سُلِبَتْ وَقَدْ حَجَبَ النَّوَاظِرَ نُوْرُهَا

عَنْ حُرِّ وَجْهٍ بالْعَفَافِ مَصُوْنِ

قَذَفَتْ بهِنَّ يَدُ الْخُطُوْبِ بقَفْرَةٍ

هَيْمَاءَ صَالِيَةَ الْهَجِيْرِ شَطُوْنِ(٢)

فَغَدَتْ بهَاجِرَةِ الظَّهِيْرَةِ بَعْدَمَا

كَانت بفَيَّاحِ الظِّلالِ حَصِيْنِ

حَرَّى مَتَى التَّهَبَتْ حُشَاشَتُهَا جَويً(٣)

طَفَقَتْ تُرَوِّحُ قَلْبَهَا بأَنِيْنِ

وَحَدَتْ بهَا الأَعْدَاءُ فَوْقَ مَصَاعِبٍ

تَرْمِي السُّهُوْلَ مِنَ الفَلا بحَزُوْنِ(٤)

لا طابَ ظِلُّكَ يَا زَمَانُ وَلا جَرَتْ

أَنْهَارُ مَائِكَ لِلْوَرَى بمَعِيْنِ

مَا كَانَ أَوْكَسُهَا(٥) لِكَفِّكَ صَفْقَةً

فِيْهَا رَبحْتَ نَدَامَةَ الْمَغْبُوْنِ

فَلَقَدْ جَمَعْتَ قِوَاكَ فِي يَوْمٍ بهِ

أَلْقَحْتَ أُمَّ الْحَادِثَاتِ الْجَوْنِ

وَبهِ مُذْ ابْتُكِرَتْ مُصِيْبَةُ (كَرْبَلا)

عُقِمَتْ فَمَا لِنَتَاجِهَا مِنْ حِيْنِ

أَحُمَاةَ ثَغْرِ الدِّيْنِ حَيْثُ سُيُوْفُكُمْ

شَرَعَتْ مَحَجَّةَ نَهْجِهِ الْمَسْنُوْنِ

____________________

١ - في(د): جفوني.

٢- صالية: شاوية(ينظر: لسان العرب: ١٤/٤٦٧ مادة صلا)، الهجير: حرُّ ما بعد الظهر إلى العصر، الشَطُونٌ: هنا بمعنى مترامية الأطراف (ينظر: لسان العرب: ١٣/٢٣٨ مادة شطن).

٣- في(د): ظماً

٤- المصاعب: جمع المـُصْعَب، وهو الذي لم يمسسه حبلِ من الإبل ولم يُركب، فهو نقيض الذلول.(ينظر: لسان العرب: ١/٥٢٤ مادة صعب)، الحزنُ: من الحزونة، وهي الخُشونة (ينظر: لسان العرب: ١٣/١١٣ مادة حزن).

٥- الوَكْس: النقص والشَّطَطُ (ينظر: لسان العرب: ٦/٢٥٧ مادة وكس).

١٧٣

صَلَّى الإلَهُ عَلَيْكُمُ مَا مِنْكُمُ

هَتَفَ الصَّوَامِعُ باسْمِ خَيْرِ(١) أَمِيْنِ

٢٥- وقال في خيمة ضربت للعزاء في دار العلَّامة السيد مهدي القزويني في شهر المحرم قد بُطِّنَت ببياض(٢)

[من السريع والقافية من المتواتر]

اليَوْمَ قَدْ صَوَّتَ نَاعِي الهُدَى

يَفْصِحُ بالنَّعْي وَلا يُكْنِيْ

يَنْعَي قَتِيْلَ (الطَّفِّ) عِنْدَ ابْنِهِ (الـْ

ـمَهْدِيِّ) مَوْلَى الإنْسِ وَالْجِنِّ

وَقَائِل ذَا السَّقْفُ مَا بَالُهُ ابْـ

ـيَضَّ وَعَهْدِي فِيْهِ كَالدُّجْنِ؟

قُلْتُ: رَأَى الْمَهْدِيَّ مُسْتَشْعِرَ السْـ

ـسَوَادَ حُزْناً بَاكِيَ الجَفْنِ

فَصَارَ عَيْناً كُلُّهُ لِلبُكَا

فَهَا هُوَ ابيَضَّ مِنَ الحُزْنِ

____________________

١- في(أ): كل

٢- التخريج: العقد المفصل: ٢/١٧

١٧٤

٢٦- وقال راثياً جده الإمام الحسين (عليه‌السلام )(١) :

[من الطويل والقافية من المتدارك]

أَنَاعِيَ قَتْلَى (الطَّفِّ) لا زِلْتَ نَاعِيَا

تُهِيجُ عَلَى طُوْلِ الْلَّيَالِي الْبَوَاكِيَا

أَعِدْ ذِكْرَهُمْ فِي (كَرْبَلا) إنَّ ذِكْرَهُمْ

طَوَى جَزَعاً طَيَّ السِّجِلِّ فُؤَادِيَا

وَدَعْ مُقْلَتِي تَحْمَرُّ بَعْدَ ابْيضَاضِهَا

بعَدِّ رَزَايَا تَتْرُكُ الدَّمْعَ دَامِيَا

سَتَنْسَى الْكَرَى عَيْنٌ(٢) كَأَنَّ جُفُوْنَهَا

حَلَفْنَ بمَنْ تَنْعَاهُ أَنْ لا تَلاقِيَا

وَتُعْطِى الدُّمُوْعَ الْمُسْتَهَلَّاتِ حَقَّهَا

مَحَاجِرُ تَبْكِي بالْغَوَادِي غَوَادِيَا

وَأَعْضَاءُ مَجْدٍ مَا تَوَزَّعَتِ الظُّبَى

بتَوْزِيِعهَا إلَّا النَّدَى وَالْمَعَالِيَا

لَئِنْ فَرَّقَتْهَا (آلُ حَرْبٍ) فَلَمْ تَكُنْ

لِتَجْمَعَ حَتَّى الْحَشْرِ إلَّا الْمَخَازِيَا

____________________

١- التخريج: الطليعة من شعراء الشيعة: ١/٢٩٨ القصيدة كاملة (١-٣٠) وفيها: البيت (٤) فيه: ستنسى الكرى عيني، والبيت (١٦) فيه: على نشرات، والبيت (٣٠) فيه: شدوا الحبا، البابليات: ٢/١٥٦ الأبيات (١، ٢، ٣، ٤ وفيه ستنسى الكرى عيني، ٤ وفيه: في الغوادي)، وأعيان الشيعة: ٦/٢٦٦ البيت الأول والثاني، و٦/٢٦٧ الأبيات (١-٤ وفيه: عيني كأن جفونها، ٥-٨ وفيه: ومما يزل القلب، و ٩-١٠ وفيه: يشيح القلب، و١١-١٢ وفيه: تقاضيك دينها ، و ١٣-١٧، و ١٩-٢٩ وفيه: مناجيد طلاعون، و٣٠ وفيه: ضممن رجالاً)، والدر النضيد: ٣٥١ الابيات (١-٣٠) عدا البيت (١٨)، وفيها: البيت (٤) فيه: عيني كأن جفونها، والبيت (٧) فيه: الى حرب، والبيت (٨) فيه: للحشر واريا، والبيت (١٠) فيه: ضممن رجالاً، ديوان السيد حيدر الحلي لناشره محمد رضا الكتبي: ٤-٤٥ القصيدة كاملة (١-٣٠) وفيها البيت (٢) فيه: لحي السجل، البيت (٧) جاء صدره: لئن فرقها الحرب فلم تكن، والبيت (٨) فيه: الغيظ للحشر واريا، والبيت (١١) فيه: على الجمر من الرزية حانيا، والبيت (١٣) فيه: مضو اعطري، والبيت (٢٣) فيه: إلَى الْحَشْرِ لا يزداد، أدب الطف: ٨/١٨ البيت (٣٠)، المصدر نفسه: ٨/٢١ الأبيات: (١-٣)

٢- في(ب): عيني

١٧٥

وَمِمَّا يُزِيْلُ الْقَلْبَ عَنْ مُسْتَقَرِّهِ

وَيَتْرُكُ زَنْدَ الْغَيْظِ فِي الصَّدْرِ(١) وَارِيَا(٢)

وُقُوْفُ بَنَاتِ الْوَحْيِ عِنْدَ طَلِيْقِهَا

بحَالٍ بهَا يُشْجِيْنَ حَتَّى الأَعَادِيَا

لَقَدْ أَلْزَمَتْ كَفَّ الْبَتُوْلِ فُؤَادَهَا

خُطُوْبٌ، يَطِيْحُ الْقَلْبُ مِنْهُنَّ وَاهِيَا

وَغُوْدِرَ مِنْهَا ذَلِكَ الضِّلْعُ لَوْعَةً

عَلَى الْجَمْرِ مِنْ هَذِي الرَّزِيَّةِ حَانِيَا

(أَبَا حَسَنٍ): (حَرْبٌ) تَقَاضَتْكَ دَيْنَهَا

إلَى أَنْ أَسَاءَتْ فِي بَنِيْكَ التَّقَاضِيَا

مَضَوا عَطِرِي الأَبْرَادِ، يَأْرُجُ ذِكْرُهُمْ

عَبيْراً تَهَادَاهُ الْلَيَالِي غَوَالِيَا(٣)

غَدَاةَ ابْنُ أُمِّ الْمَوْتِ أَجْرَى فِرَنْدَهُ

بعَزْمِهُمُ ثُمَّ انْتَضَاهُمْ مَوَاضِيَا

وَأَسْرَى بهِمْ نَحْوَ (الْعِرَاقِ) مُبَاهِياً

بأَوْجِهِهَمْ تَحْتَ الظَّلامِ الدَّرَارِيَا

تَنَاذَرَتِ الأَعْدَاءُ مِنْهُ ابْنَ غَابَةٍ

عَلَى نَشَزَاتِ الْغَيْلِ أَصْحَرَ طَاوِيَا(٤)

تُسَاوِرُهُ أَفْعَى مِنَ الْهَمِّ لَمْ يَجِدْ(٥)

لِسَوْرَتِهَا شَيْئاً سِوَى السَّيْفِ رَاقِيَا

وَأَظْمَأَهُ شَوْقٌ إلَى الْعِزِّ لَمْ يَزَلْ

لِوِرْدِ حِيَاضِ الْمَوْتِ بالصِّيْدِ حَادِيَا

فَصَمَّمَ لا مُسْتَعْدِياً غَيْرَ هِمَّةٍ

تَفُلُّ لَهُ الْعَضْبَ الْجُرَازَ الْيَمَانِيَا(٦)

وَأَقْدَمَ لا مُسْتَسْقِياً غَيْرَ عَزْمَةٍ

تُعِيْدُ غِرَارَ السَّيْفِ بالدَّمِ رَاوِيَا(٧)

____________________

١ - في(ب): للحشر واريا.

٢ - يقال إنه واري الزَّنْد: إِذا رامَ أَمراً أَنجَحَ فيه وأَدرَكَ ما طَلب (ينظر: لسان العرب: ١٥/٣٨٨ مادة وري).

٣- الغوالي: جمع الغالية، والغالِيَةُ من الطِّيب معروفة (ينظر: لسان العرب: ١٥/١٣١ مادة غلاس).

٤- النِّشْزُ والنَّشَزُ: المـَتْنُ المرتفعُ من الأَرض والجمع أَنْشازٌ ونُشُوزٌ، والشاعر يتصرف بالمفردة فيقول نشزات (ينظر: لسان العرب: ١١/٥١١ مادة غيل)، أصحر: خرج الى الصَحراء، الطاوي: أَي الخالي البَطنِ، الجائع الذي لم يأْكل (ينظر: لسان العرب: ١٥/٢٠ مادة طوي)

٥- في (أ): لم تجد.

٦- الجُرازُ: السيف الماضي (ينظر: لسان العرب: ٥/٣١٧ مادة جرز).

٧- غِرار السيف: حدّه، والغراران: شفرتا السيف (ينظر: تاج العروس: ٥/١٦ مادة غرر).

١٧٦

بيَوْمٍ صَبَغْنَ الْبيْضُ وَجْه(١) نَهَارِهِ

عَلَى لابسِي هَيْجَاهُ أَحْمَرَ قَانِيَا

تَرَقَّتْ بهِ عَنْ خُطَّةِ الضَّيْمِ (هَاشِمٌ)

وَقَدْ بَلَغَتْ نَفْسُ الْجَبَانِ التَّرَاقِيَا

لَقَدْ وَقَفُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَوْقِفاً

إلَى الْحَشْرِ لا يَزْدَادُ إلَّا مَعَالِيَا

هُمُ الرَّاضِعُوْنَ الْحَرْبَ أَوَّلَ دَرِّهَا

وَلا حُلَمٌ يَرْضَعْنَ إلَّا الْعَوَالِيَا

بكُلِّ ابْنِ هَيْجَاءٍ تَرَبِّى بحِجْرِهَا

عَلَيْهِ أُبُوْهُ السَّيْفُ لا زَالَ حَانِيَا

طَوِيْلُ نَجَادِ السَّيْفِ فَالدِّرْعُ لَمْ يَكُنْ

لِيَلْبَسَهُ إلَّا مِنَ الصَّبْرِ ضَافِيَا(٢)

يَرَى السُّمْرَ، يَحْمِلْنَ الْمَنَايَا شَوَارِعاً

إلَى صَدْرِهِ، أَنْ قَدْ حَمَلْنَ الأَمَانِيَا

مِنَ(٣) الْقَوْمِ، أَقْمَارُ النَّدِىِّ وُجُوْهُهُمْ

يَضِئْنَ مِنَ الآفَاقِ مَا كَانَ دَاجِيَا

مَنَاجِيْدُ طَلَّاعِيْنِ كُلِّ ثَنِيَّةٍ

يَبيْتُ عَلَيْهَا مُلْبدُ الْحَتْفِ جَاثِيَا(٤)

وَلَمْ تَدْرِ(٥) إنْ شَدُّوا الْحُبَى أَحُبَاهُمُ

ضَمِنَّ رِجَالاً أَمْ جِبَالاً رَوَاسِيَا؟(٦)

____________________

١ - في(د): ثوب نهاره.

٢- نِجاد السيف: حَمائِلُه(ينظر: لسان العرب: ٣/٤١٦ مادة نجد).

٣- في(د): هم القوم.

٤- المـُلْبد: أَي عليه لِبْدةٌ وهو الأسد.

٥- في(أ) ولم يدَر، وفي(ب) و(د): ولم تدري.

٦- أخذ الشاعر هذا المعنى عن عمِّه السيد مهدي بن داود الحلي:

اذا ما تراءى محتب شك في الحبى

على رجل معقودة أم على أحد

ديوانه: ٢/٤٠

١٧٧

١٧٨

الوجدانيّات

* اخوانيات

* تهاني

* عتاب

* هجاء

* غزل

١٧٩

١٨٠