ابن تيمية وإمامة علي (عليه السلام)

ابن تيمية وإمامة علي (عليه السلام)0%

ابن تيمية وإمامة علي (عليه السلام) مؤلف:
تصنيف: أمير المؤمنين عليه السلام
الصفحات: 72

ابن تيمية وإمامة علي (عليه السلام)

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: السيد علي الحسيني الميلاني
تصنيف: الصفحات: 72
المشاهدات: 5011
تحميل: 2671

توضيحات:

بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 72 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 5011 / تحميل: 2671
الحجم الحجم الحجم
ابن تيمية وإمامة علي (عليه السلام)

ابن تيمية وإمامة علي (عليه السلام)

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ابن تيميّة وإمامة عليعليه‌السلام

السيّد علي الحسيني الميلاني

١
٢

٣

٤

مقدّمة المركز

لا يخفى أنّنا لازلنا بحاجة إلى تكريس الجهود ومضاعفتها نحو الفهم الصحيح والإفهام المناسب لعقائدنا الحقّة ومفاهيمنا الرفيعة، ممّا يستدعي الالتزام الجادّ بالبرامج والمناهج العلمية التي توجد حالة من المفاعلة الدائمة بين الاُمّة وقيمها الحقّة، بشكل يتناسب مع لغة العصر والتطوّر التقني الحديث.

وانطلاقاً من ذلك، فقد بادر مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني - مدّ ظلّه - إلى اتّخاذ منهج ينتظم على عدّة محاور بهدف طرح الفكر الإسلامي الشيعي على أوسع نطاق ممكن.

ومن هذه المحاور: عقد الندوات العقائديّة المختصّة، باستضافة نخبة من أساتذة الحوزة العلمية ومفكّريها المرموقين، التي تقوم نوعاً على الموضوعات الهامّة، حيث يجري تناولها بالعرض والنقد

٥

والتحليل وطرح الرأي الشيعي المختار فيها، ثم يخضع ذلك الموضوع - بطبيعة الحال - للحوار المفتوح والمناقشات الحرّة لغرض الحصول على أفضل النتائج.

ولأجل تعميم الفائدة فقد أخذت هذه الندوات طريقها إلى شبكة الانترنت العالمية صوتاً وكتابةً.

كما يجري تكثيرها عبر التسجيل الصوتي والمرئي وتوزيعها على المراكز والمؤسسات العلمية والشخصيات الثقافية في شتى أرجاء العالم.

وأخيراً، فإنّ الخطوة الثالثة تكمن في طبعها ونشرها على شكل كراريس تحت عنوان (سلسلة الندوات العقائدية) بعد إجراء مجموعة من الخطوات التحقيقية والفنيّة اللازمة عليها.

وهذا الكرّاس الماثل بين يدي القارئ الكريم واحدٌ من السلسلة المشار إليها.

سائلينه سبحانه وتعالى أن يناله بأحسن قبوله.

مركز الأبحاث العقائدية

فارس الحسّون

٦

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأوّلين والآخرين.

بحثنا حول عقائد ابن تيميّة ومواقفه من الشيعة الإماميّة وأئمّتهم وعقائدهم.

حول ابن تيميّة وعقائده وأفكاره كتب ألّفها علماء وكتّاب من الشيعة والسنّة، منذ قديم الأيّام، وإذا أردنا أن نتكلّم عمّا في كتبه وعمّا في كتب القوم حول هذا الرجل، فلابدّ وأن يكون بحثنا في ثلاثة فصول:

الفصل الأول: في عقائده.

الفصل الثاني: في علمه وحدود معلوماته.

والفصل الثالث: في عدالة هذا الرجل.

ولابدّ في كلّ شخصيّة يراد الاستفادة منها، ويراد الاقتداء بها،

٧

وأخذ معالم الدين ومعارف الشريعة من تلك الشخصية، لابدّ وأن تتوفّر فيها هذه الجهات الثلاث:

أن لا يكون منحرفاً في عقائده.

وأن يكون عالماً حقّاً.

وأن يكون عادلاً في سلوكه، أي في أقواله وأفعاله وكتاباته وأحكامه وإلى آخره.

فالمنحرف فكرياً لا يصلح لان يكون هادياً.

والجاهل لا يصلح لأن يكون إماماً.

والفاسق لا يصلح لأن يقبل كلامه ويرتّب الأثر على أقواله.

والبحث حول هذه الشخصيّة من هذه الجهات كلّها، يستغرق وقتاً كثيراً، وقد خصّصت ليلة واحدة فقط للبحث عن ابن تيميّة، فرأيت من الأنسب والأرجح أن أتعرّض لما في كتابه منهاج السنّة من التعريض بأمير المؤمنينعليه‌السلام وأكتفي بهذا المقدار، لانّ كتابه منهاج السنّة مشحون بالتعريض والتعرّض لأمير المؤمنين، وللزهراء البتول، وللائمّة الأطهار، وللمهدي عجّل الله فرجه، ولشيعتهم وأنصارهم، بصورة مفصّلة، وحتّى أنّه في كتاب منهاج السنّة يدافع بكثرة وبشدّة عن بني أُميّة، وعن أعداء أمير المؤمنين بصورة عامّة، وحتّى أنّه يدافع عن ابن ملجم المرادي أشقى الآخرين، ويسبّ شيعة أهل البيت سبّاً فظيعاً.

٨

بغض ابن تيمية لأمير المؤمنينعليه‌السلام

وأبدأ بحثي بكلمة لابن حجر العسقلاني الحافظ بترجمته من كتاب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، حيث يذكر قضايا مفصلة بترجمة ابن تيميّة وحوادث كلّها قابلة للذكر، إلاّ أنّي أكتفي بنقل ما يلي:

يقول الحافظ: وقال ابن تيميّة في حقّ علي: أخطأ في سبعة عشر شيئاً، ثمّ خالف فيها نصّ الكتاب...

ويقول الحافظ ابن حجر: وافترق الناس فيه - أي في ابن تيميّة - شيعاً، فمنهم من نسبه إلى التجسيم، لما ذكر في العقيدة الحمويّة والواسطيّة وغيرهما من ذلك كقوله: إنّ اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقيّة لله، وأنّه مستو على العرش بذاته...

إلى أن يقول: ومنهم من ينسبه إلى الزندقة، لقوله: النبيّ (صلى الله عليه وسلم)لا يستغاث به، وأنّ في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي (صلى الله عليه وسلم)....

٩

إلى أن يقول: ومنهم من ينسبه إلى النفاق، لقوله في علي ما تقدّم - أي قضيّة أنّه أخطأ في سبعة عشر شيئاً - ولقوله: إنّه - أي علي - كان مخذولاً حيثما توجّه، وأنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها، وإنّما قاتل للرئاسة لا للديانة، ولقوله: إنّه كان يحبّ الرئاسة، ولقوله: أسلم أبو بكر شيخاً يدري ما يقول، وعلي أسلم صبيّاً، والصبي لا يصحّ إسلامه، وبكلامه في قصّة خطبة بنت أبي جهل، وأنّ عليّاً مات وما نسيها.

فإنّه شنّع في ذلك، فألزموه بالنفاق، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ولا يبغضك إلاّ منافق.

إلى هنا القدر الذي نحتاج إليه من عبارة الحافظ ابن حجر بترجمة ابن تيميّة في الدرر الكامنة(١) .

والآن أذكر لكم الشواهد التفصيليّة لما نسب ابن تيميّة إليه من النفاق.

إنّه يناقش في إسلام أمير المؤمنين، وفي جهاده بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، إلى أن يقول في موضع من كلامه، أقرأ لكم هذا المقطع وأنتقل إلى بحث آخر، يقول:

____________________

(١) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ١/١٥٤ - ١٥٥.

١٠

قبل أنْ يبعث الله محمّداً (صلى الله عليه وسلم) لم يكن أحد مؤمناً من قريش ( لاحظوا بدقّة كلمات هذا الرجل ) لا رجل، ولا صبيّ، ولا امرأة، ولا الثلاثة، ولا علي. وإذا قيل عن الرجال: إنّهم كانوا يعبدون الأصنام، فالصبيان كذلك: علي وغيره. ( فعلي كان يعبد الصنم في صغره !! )وإن قيل: كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ. قيل: ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ. فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم بالغون، وعلي يثبت له حكم الكفر والإيمان وهو دون البلوغ، والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتّفاق المسلمين(١)

أكتفي بهذا المقدار من عباراته في هذه المسألة.

ويقول:

إنّ الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته... فإنْ احتجّوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أُميّة وبني العباس، وصلاتهم وصيامهم وجهادهم(٢)

____________________

(١) منهاج السنّة ٨ / ٢٨٥.

(٢) منهاج السنّة ٢ / ٦٢.

١١

ويقول في موضع آخر:

لم يعرف أنّ عليّاً كان يبغضه الكفّار والمنافقون(١)

ويقول:

كلّ ما جاء في مواقفه في الغزوات كلّ ذلك كذب.

إلى أن يقول مخاطباً العلاّمة الحلّي (رحمه الله) يقول:

قد ذكر في هذه من الأكاذيب العظام التي لا تنفق إلاّ على من لم يعرف الإسلام، وكأنّه يخاطب بهذه الخرافات من لا يعرف ما جرى في الغزوات(٢)

بالنسبة إلى علوم أمير المؤمنين ومعارفه، يناقش في جلّ ما ورد في هذا الباب، في نزول قوله تعالى:( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) (٣) يقول:

____________________

(١) منهاج السنّة ٧ / ٤٦١.

(٢) منهاج السنّة ٨ / ٩٧.

(٣) الحاقة: ١٢.

١٢

إنّه حديث موضوع باتّفاق أهل العلم(١) .

مع أنّ هذا الحديث موجود في:

١ - تفسير الطبري.

٢ - مسند البزّار.

٣ - مسند سعيد بن منصور.

٤ - تفسير ابن أبي حاتم.

٥ - تفسير ابن المنذر.

٦ - تفسير ابن مردويه.

٧ - تفسير الفخر الرازي.

٨ - تفسير الزمخشري.

٩ - تفسير الواحدي.

١٠ - تفسير السيوطي.

ورواه من المحدّثين:

١ - أبو نعيم.

٢ - الضياء المقدسي.

____________________

(١) منهاج السنّة ٧ / ٥٢٢.

١٣

٣ - ابن عساكر.

٤ - الهيثمي، في مجمع الزوائد.

أكتفي بهذا المقدار(١) .

حديث:«أنا مدينة العلم وعلي بابه» يقول فيه:

وحديث«أنا مدينة العلم وعلي بابه» أضعف وأوهى، ولهذا إنّما يعدّ في الموضوعات(٢)

مع أنّ هذا الحديث من رواته:

١ - يحيى بن معين.

٢ - أحمد بن حنبل.

٣ - الترمذي.

٤ - البزّار.

٥ - ابن جرير الطبري.

٦ - الطبراني.

٧ - أبو الشيخ.

٨ - ابن بطّة.

____________________

(١) الآية في سورة الرعد، فلاحظ التفاسير، ومجمع الزوائد ١ / ١٣١، وحلية الأولياء ١ / ٦٧.

(٢) منهاج السنّة ٧ / ٥١٥.

١٤

٩ - الحاكم.

١٠ - ابن مردويه.

١١ - أبو نعيم.

١٢ - أبو مظفّر السمعاني.

١٣ - البيهقي.

١٤ - ابن الاثير.

١٥ - النووي.

١٦ - العلائي.

١٧ - المزّي.

١٨ - ابن حجر العسقلاني.

١٩ - السخاوي.

٢٠ - السيوطي.

٢١ - السمهودي.

٢٢ - ابن حجر المكّي.

٢٣ - القاري.

٢٤ - المنّاوي.

٢٥ - الزرقاني.

وقد صحّحه غير واحد من هؤلاء الأئمة.

١٥

وحول حديث«أقضاكم علي» ، يقول:

فهذا الحديث لم يثبت، وليس له إسناد تقوم به الحجّة... لم يروه أحد في السنن المشهورة، ولا المساند المعروفة، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، وإنّما يروى من طريق من هو معروف بالكذب(١)

هذا الحديث موجود في: صحيح البخاري في كتاب التفسير باب قوله تعالى:( مَا نَنَسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ ) (٢) كذا في الدرّ المنثور، وعن النسائي أيضاً، وابن الانباري، ودلائل النبوّة للبيهقي، وهو في الطبقات لابن سعد، وفي المسند لأحمد بن حنبل، وبترجمتهعليه‌السلام من سنن ابن ماجة، وفي المستدرك على الصحيحين وقد صحّحه، وفي الاستيعاب، وأُسد الغابة، وحلية الأولياء، وفي الرياض النضرة، وغيرها من الكتب(٣) .

يقول:

____________________

(١) منهاج السنّة ٧ / ٥١٢.

(٢) البقرة: ١٠٦.

(٣) الطبقات الكبرى ج٢ ق٢ ص١٠٢.

١٦

وقوله: ابن عباس تلميذ عليّ كلام باطل(١)

ويقول المنّاوي في فيض القدير بشرح حديث«علي مع القرآن والقرآن مع علي» ، يقول: ولذا كان أعلم الناس بتفسيره....

إلى أن قال: حتّى قال ابن عباس: ما أخذت من تفسيره فعن علي(٢) .

ويقول أيضاً:

وأما قوله: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):«أقضاكم علي» والقضاء يستلزم العلم والدين، فهذا الحديث لم يثبت، وليس له إسناد تقوم به الحجة، وقوله:«أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل» أقوى اسناداً منه، والعلم بالحلال والحرام ينتظم القضاء أعظم مما ينتظم للحلال والحرام(٣)

يقول:

والمعروف أنّ عليّاً أخذ العلم عن أبي بكر(٤) .

____________________

(١) منهاج السنّة ٧ / ٥٣٦.

(٢) فيض القدير في شرح الجامع الصغير ٤/٣٥٧.

(٣) منهاج السنّة ٧ / ٥١٢ - ٥١٣.

(٤) منهاج السنّة ٥ / ٥١٣.

١٧

يقول:

له - أي لأمير المؤمنين - فتاوى كثيرة تخالف النصوص(١)

كانت العبارة هناك سبعة عشر موضعاً، وعبارة ابن تيميّة هنا: له فتاوى كثيرة تخالف النصوص من الكتاب والسنّة.

يقول:

وقد جمع الشافعي ومحمد بن نصر المروزي كتاباً كبيراً فيما لم يأخذ به المسلمون من قول عليّ، لكون قول غيره من الصحابة اتبع للكتاب والسنة(٢)

والحال أنّ هذا الكتاب الذي ألّفه المروزي هو في المسائل التي خالف فيها أبو حنيفة علي بن أبي طالب في فتاواه، فموضوع هذا الكتاب - كتاب المروزي - الفتاوى التي خالف فيها أبو حنيفة علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود.

____________________

(١) منهاج السنّة ٧ / ٥٠٢.

(٢) منهاج السنة ٨ / ٢٨١.

١٨

لاحظوا، كم فرق بين أصل القضيّة وما يدّعيه ابن تيميّة !!

يقول:

وعثمان جمع القرآن كلّه بلا ريب، وكان أحياناً يقرؤه في ركعة، وعلي قد اختلف فيه هل حفظ القرآن كلّه أم لا؟(١)

ويقول:

فإن قال الذابُّ عن علي: هؤلاء الذين قاتلهم علي كانوا بغاة، فقد ثبت في الصحيح أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم)قال لعمّار بن ياسررضي‌الله‌عنه :«تقتلك الفئة الباغية» ، وهم قتلوا عمّاراً، فههنا للناس أقوال: منهم من قدح في حديث عمّار، ومنهم من تأوّله على أنّ الباغي الطالب، وهو تأويل ضعيف، وأمّا السلف والأئمة فيقول أكثرهم كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم: لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية(٢)

ففي قتال علي مع الناكثين والقاسطين والمارقين يقول: إنّ أبا حنيفة ومالكاً وأحمد وغيرهم كانوا يقولون بأنّ شرط البغاة لم يكن

____________________

(١) منهاج السنّة ٨ / ٢٢٩.

(٢) منهاج السنّة ٤ / ٣٩٠.

١٩

حاصلاً في هؤلاء حتّى يحاربهم عليعليه‌السلام .

يقول:

جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير علي(١)

فإذن، لم يكن لعلي دور في نشر التعاليم الإسلامية والأحكام الشرعيّة والحقائق الدينيّة أبداً !!

____________________

(١) منهاج السنّة ٧ / ٥١٦.

٢٠