كتاب الخمس

كتاب الخمس0%

كتاب الخمس مؤلف:
تصنيف: فقه استدلالي
الصفحات: 384

كتاب الخمس

مؤلف: الشيخ مرتضى الأنصاري
تصنيف:

الصفحات: 384
المشاهدات: 52026
تحميل: 1923

توضيحات:

كتاب الخمس
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 384 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 52026 / تحميل: 1923
الحجم الحجم الحجم
كتاب الخمس

كتاب الخمس

مؤلف:
العربية

كتاب الخمس

تأليف

الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري

١

هذا الكتاب

نشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف

شبكة الإمامين الحسنينعليهما‌السلام للتراث والفكر الإسلامي

بانتظار أن يوفقنا الله تعالى لتصحيح نصه وتقديمه بصورة أفضل في فرصة أخرى

قريبة إنشاء الله تعالى.

٢

كتاب الخمس

للشيخ الاعظم استاذ الفقهاء والمجتهدين

الشيخ مرتضى الانصاريقدس‌سره

١٢١٤ - ١٢٨١ ه‍.

٣

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه وصفوة رسله محمد وآله ذوي قرباه الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

وبعد: يسر لجنة تحقيق تراث الشيخ الاعظم الانصاريقدس‌سره أن تقدم للحوزات العلمية حلقة أخرى من مؤلفاته القيمة التي ضمت بين دفتيها نفائس الدقائق، وهي كتاب الخمس، ولاجل أن تتضح خصوصيات الكتاب ومراحل التحقيق نشير فيما يلي إلى النقاط التالية:

أولا - خصوصيات الكتاب : يشتمل الكتاب الحاضر على ثلاثة أقسام:

القسم الاول - شررح إرشاد الاذهان : وهو شرح مزجي لارشاد الاذهان للعلامة الحلي من أول قوله: " النظر الثالث في الخمس " إلى قوله: " وفي الحلال المختلط بالحرام " ويتضمن البحث عما يجب فيه الخمس.

٤

القسم الثاني - مسائل مستقلة : وهذا هو القسم الاعظم من الكتاب، ويتكون من مسائل مستقلة بلغ مجموعها ٣٢ مسألة.

القسم الثالث - الانفال : وهو يتضمن البحث عن الانفال في مقدمة ومسائل خمس.

ثانيا - النسخ المعتمد عليها : كانت النسخ المعتمد عليها في التحقيق كالآتي: الف - نسخة خطية من مكتبة " ملك " بقم (٦٠٨٩)، تقدمت بمصورتها المكتبة الرضوية في مشهد الامام الرضاعليه‌السلام ، وعدد أوراقها(٥٥ ورقة = ١١٠ صفحة) بمقياس(١٣ × ١٢ سم) وفي كل صفحة(٢٦ سطرا) وهي ضمن مجموعة تحتوي على كتابي الصوم والزكاة.

جاء في آخرها: " إلى هنا جف قلمه الشريف، وقد قابلت هذه النسخة مع نسخة الاصل التي كانت بخطهقدس‌سره مع كمال الدقة بقدر الوسع والطاقة إلا ما زاغ البصر عنه، وما زاغ عن البصر وما طغى القلم إن شاء الله تعالى.

وقد استكتبها الجاني مصطفى بن معصوم الحسيني المازندراني في مشهد الغري والنجف الاشرف على مشرفه ألف ألف سلام وشرف، في خامس عش شهر ربيع المولود من شهور سنة ١٢٨٥ ".

وتمتاز هذه النسخة بالدقة. ورمزنا لها ب‍ " م ".

ب - نسخة خطية ثانية وقفنا عليها في مكتبة المدرسة الفيضية في قم المقدسة وتقدمت بمصورتها إدارة المكتبة مشكورة، وهي في(١١٤) صفحة،

٥

بمقياس(١١ × ١٥ سم) وفي كل صفحة (١٨) سطرا، ضمن مجموعة تحتوي على كتابي الزكاة والصوم.

وجاء في آخرها: " هذا آخر ما وجد بخطه الشريف في الخمس بعد وفاته قدس الله روحه، وكتبنا بعد ذلك ما وجد من خطهرحمه‌الله في الصوم، فنحمد الله على إتمام ذلك وأرجو منه التوفيق لكتابة الباقي، والحمد لله أولا وآخرا والصلاة والسلام على محمد وآله صلوات الله تعالى وسلامه عليهم باطنا وظاهرا، قد فرغ من ذلك في الخامس من جمادى الثانية من عام السادس والثمانين بعد المئتين والالف ".

ورمزنا لهذه النسخة ب‍ " ف ".

ج - نسخة حجرية مطبوعة عام(١٢٩٨ ه‍) ضمن كتاب الطهارة للشيخ الانصاريقدس‌سره نفسه.

ورمزنا لها ب‍ " ج ".

د - نسخة حجرية أخرى مطبوعة عام(١٣٠٤ ه‍) ضمن كتاب الطهارة أيضا، ويبدو أنها أصح النسخ المطبوعة.

ورمزنا لها ب‍ " ع ".

ثالثا - طريقة التحقيق : كانت الطريقة المتخذة في تحقيق هذا الكتاب - كغيره - غالبا على النحو التالي.

١ - المقابلة: فقوبلت النسخ المتقدمة (م وف وع وج) بعضها مع بعض، وسجلت موارد اختلافها على يد مجموعة من الاخوة.

٢ - الاستخراج: وقد تم الاستخراج في مرحلتين:

٦

المرحلة الاولى - الاستخراج الابتدائي، حيث استخرجت الاقوال والمصادر استخراجا ابتدائيا.

المرحلة الثانية - مراجعة تلك الاستخراجات مراجعة دقيقة.

٣ - تقويم النص وتقطيعه وتنظيمه.

٤ - صياغة الهوامش صياغة فنية.

٥ - المراجعة النهائية.

ولا بد من الاشارة إلى أن هذا الكتاب - كغيره من كتب الشيخ الاعظم - لم تخل نسخة من تشويش واضطراب، ولقد بذلنا قصارى جهدنا لرفع ذلك منه بما أمكن، واخراجه بالصورة اللائقة.

٧

٨

شرح إرشاد الاذهان

٩

١٠

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

١١

النظر الثالث في الخمس

تعريف الخمس لغة وشرعا: وهو لغة: رابع الكسور، وشرعا: اسم لحق في المال يجب للحجةعليه‌السلام وقبيله(١) .

وجوب الخمس في غنائم الحرب

(وهو واجب في غنائم دار الحرب) بالكتاب(٢) والسنة(٣) والاجماع، وظاهر الثلاثة(٤) عدم الفرق بين أن يكون بعد إخراج المؤونة على التفصيل المذكور في الجهاد، وقد (حواها العسكر، أو لا) كالارض ونحوها (ما لم يكن غصبا(٥) ) من محترم المال، فإن المغصوب مردود.

وإطلاق العبارة يشمل ما لو كان الغزو بغير إذن الامامعليه‌السلام ، وإن

____________________

(١) في " ج " و " ف " و " م ": قبيلته.

(٢) الانفال: ٤١.

(٣) الوسائل ج ٦: ٣٣٨، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٤) في " ف " الثالثة.

(٥) في الارشاد: إذا لم يكن مغصوبا.

(*)

١٢

كان الكل حينئذ للامامعليه‌السلام ، إلا أنه لا ينافي وجوب الخمس فيه، كما صرح به في الروضة(١) .

ويظهر من المنتهى، حيث قال في رد الشافعي - القائل بأن حكمها حكم الغنيمة مع الاذن مستدلا بالآية -: إن الآية غير دالة على مطلوبه، لانها إنما تدل على وجوب إخراج الخمس لا على المالك(٢) .

لكن ظاهر كلام الباقي(٣) ، بل صريح بعضهم عدم وجوب الخمس.

حكم مال البغاة

ويلحق بغنائم دار الحرب مال البغاة الذي(٤) حواه العسكر بناء على قسمة ذلك - كما عن الاكثر -: لعموم الآية.

نعم في رواية أبي بصير: " كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فإن لنا خمسه "(٥) ولا دلالة فيها ظاهرة.

مايؤخذ من الكفار بالغلبة

وأما ما يؤخذ من الكفار غلبة(٦) ، فالظاهر أنه لا خمس فيه إلا من حيث الاكتساب، فيراعى فيه مؤونة السنة.

ولو كان القتال لغير الدعاء إلى الاسلام، ففي إلحاق المغنوم بما أخذ قهرا من غير قتال، أو بما اغتنم بالقتال غير المأذون، أو بالقتال المأذون، وجوه متدرجة في القوة.

____________________

(١) الروضة البهية ٢: ٦٥.

(٢) انظر المنتهى ١: ٥٥٤.

(٣) في " ف " و " م ": النافي.

(٤) في مصححة " م ": وفي النسخ: التي.

(٥) الوسائل ٦: ٣٣٩، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.

(٦) في " م " غيلة.

(*)

١٣

حكم مال الناصب

وقد ورد في غير واحد من الاخبار(١) إباحة مال الناصب ووجوب الخمس فيه، ويظهر من الحدائق: اتفاق الطائفة المحقة على الحكم بجواز أخذ مال الناصب(٢) ، وهو بعيد.

والظاهر من شرحي المفاتيح(٣) والارشاد(٤) - للمحققين البهبهاني والاردبيلي -: الاتفاق على الخلاف فيما ادعاه.

وأول الحلي(٥) خبر(٦) الجواز بالناصب للحرب للمسلمين، لا ناصب العداوة للشيعة، ولعله لعدم الخروج بها(٧) عن الاصول والعمومات.

وهو حسن.

خمس الارض المفتوحة عنوة

ثم إن مقتضى إطلاق العبارة وصريح غيرها - كظاهر الادلة -: وجوب إخراج الخمس من الاراضي المفتوحة عنوة، وإن اختلف كلامهم في وجوب الاخراج من ارتفاعها كما عن التحرير(٨) أو من عينها كما هو ظاهر الوسيلة(٩) وعبارتي

____________________

(١) الوسائل ٦: ٣٤٠، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديثان ٦ و ٧، و ١١: ٥٩، الباب ٢٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢ و ١٢: ٢٢٢، الباب ٩٥ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) الحدائق ١٢: ٣٢٤.

(٣) شرح المفاتح: (مخطوط).

(٤) تفحصنا فيه كثيرا فلم نجده في مظانه.

(٥) السرائر ٣: ٦٠٧.

(٦) في " ع " أخبار.

(٧) في " ف ": بهما.

(٨) تحرير الاحكام ٢: ١٢٩.

(٩) الوسيلة: ٢٠٢.

(*)

١٤

المبسوط(١) والسرائر(٢) ، أو يتخير بيهما كما في القواعد(٣) والشرائع(٤) .

وأنكر ذلك كله في الحدائق(٥) ، محتجا بعدم الدليل، وبما يظهر من الاخبار الواردة في حكم أراضي الخراج، المصرح في بعضها بأنه: " ليس للامامعليه‌السلام من ذلك قليل ولا كثير "(٦) وكذلك خبر خصوص أرض خيبر(٧) .

فإن أراد عدم ثبوت الخمس في تلك الاراضي، بل وفي مطلق غير المنقول، فالظاهر أنه مخالف لفتوى الاصحاب وظاهر الادلة، مثل الآية ورواية أبي بصير المتقدمة(٨) .

وإن أراد العفو عنه في ضمن عفوهمعليهم‌السلام عن جميع ما لهم في الاراضي - كما سيجئ في الانفال من الروايات العامة(٩) في تحليل حقوقهم مما في أيدي الشيعة من الاراضي - فله وجه، ويؤيده: خلو كلماتهم في باب إحياء الموات عن وجوب إخراج الخمس من ارتفاع هذه الاراضي، عدا

____________________

(١) المبسوط ٢: ٢٨.

(٢) السرائر ١: ٤٨٥.

(٣) القواعد ١: ٤٩٢.

(٤) الشرائع ١: ٣٢٢.

(٥) الحدائق ١٢: ٣٢٥.

(٦) الوسائل ١١: ٨٤، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.

(٧) الوسائل ١١: ١١٩، الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، الحديث الاول.

(٨) في الصفحة: ٢٢.

(٩) الوسائل ٦: ٣٧٨، الباب ٤ من أبواب الانفال.

(*)

١٥

ما حكي عن التحرير(١) .

لكن الظاهر - كما قيل - انهم اعتمدوا في ذلك على ما ذكروه في باب الخمس والجهاد، فليس في ذلك شهادة على السقوط، كما [ أنه ] ليس في خلو الاخبار شهادة على العفو والسقوط، فضلا عن عدم الثبوت، لاحتمال ابتناء ذلك على تعلق الخمس بعينها، فيكون النظر في تلك الاخبار إلى ما يبقى للمسلمين بعد إخراج الخمس، فتأمل.

وأما أخبار الاراضي، فلا يبعد دعوى اختصاصها بأراضي الانفال.

ويتفرع على ما ذكر: جواز الحكم بملكية ما في يد المسلم من بعض تلك الاراضي، وان علمنا بكونها محياة حال الفتح، لاحتمال انتقالها على وجه الخمس، أو لاحتمال بيع الامام لها لمصلحة، كما صرح بذلك بعضهم في الارض التي يشتريها الذمي من أراضي الخراج(٢) .

وجوب الخمس في المعادن

(و) يجب الخمس أيضا (في المعادن) بالاجماع المحقق، والمستفيض من محكيه(٣) كالاخبار(٤) مضافا إلى عموم الكتاب بناء على أن " ما غنمتم " عام لكل مااستفيد واكتسب ولو قلنا بأن لفظ " الغنيمة "(٥) منصرف إلى غنيمة دار الحرب.

ولعله لهذا اشتهر بين الاصحاب التمسك به لوجوب الخمس في مطلق

____________________

(١) تحرير الاحكام ٢: ١٢٩.

(٢) الجواهر ٢٢: ٣٤٩.

(٣) السرائر ١: ٤٨٨ - ٤٨٩، والمنتهى ١: ٥٤٥، والتذكرة ١: ٢٥٢، والحدائق ١٢: ٣٢٨.

(٤) الوسائل ٦: ٣٤٢، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٥) في " ف ": " اللفظ " بدل " لفظ الغنيمة ".

(*)

١٦

المغنوم، بل نسب الاستدلال به(١) إلى الاصحاب كافة عدا شاذ، بل ادعى في الرياض(٢) الاجماع على عموم الآية.

هذا، مضافا إلى الاخبار المستفيضة(٣) المفسرة لها بالمعنى العام(٤) ، فتأمل بعض متأخري المتأخرين(٥) في عمومها من جهة ظهور سياق الآية في الجهاد، في غير محله.

بيان المراد من المعدن

وقد أختلف ظاهر عباراتهم في تفسير المعدن، ففي المسالك(٦) والروضة(٧) : أنه كل ما استخرج من الارض مما كان أصله منها ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها.

وفي البيان: أنه ألحق به حجارة الرحى وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها، كالنورة والمغرة(٨) .

ويشكل بمثل النفط وشبهه، وببعض أفراد الطين والحجر الذي يعظم

____________________

(١) ليس في " ف ": به.

(٢) الرياض ٥: ٣٢٨.

(٣) الوسائل ٦: ٣٤٥، الباب ٥ ومن أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣، و ٣٤٩، الباب ٨، الحديث ٥، و ٣٨٠، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ٨.

(٤) في " ف ": المفسرة بالمعنى الاعم.

(٥) المدارك ٥: ٣٨١ - ٣٨٢.

(٦) المسالك ١: ٤٥٨.

(٧) الروضة البهية ٢: ٦٦.

(٨) البيان: ٣٤٢، والمغرة: المدر الاحمر الذي يصبغ به الثياب، راجع النهاية: لابن الاثير ٤: ٣٤٥، مادة: " مغر ".

(*)

١٧

الانتفاع بهما(١) مع بقاء صدق الارض عليه، كحجارة النار والرحى وطين الغسل، فإن في صدق المعدن عليها في العرف خفاء، وإن عدها جماعة منه، كالشهيدين(٢) وظاهر المحقق الثاني(٣) .

وقد عد البرام(٤) في القواعد(٥) والروضة(٦) من المعادن الظاهرة في باب إحياء الموات، مع أن المحكي عن(٧) المنتهى التصريح بأن المعدن ما كان في الارض من غير جنسها(٨) .

وعرفه في موضع آخر منه - كما عن التذكرة(٩) - بأنه ما استخرج من الارض مما يخلق فيها من غيرها مما كان له قيمة(١٠) ، مدعيا - في صريح محكي الثاني وظاهر الاول - أنه قول علمائنا أجمع.

ومثلهما المحكي عن نهاية ابن الاثير(١١) والازهري(١٢) ، وعن القاموس:

____________________

(١) في " ف ": بها.

(٢) الدروس ١: ٢٦٠، الروضة البهية ٢: ٦٦، والمسالك ١: ٤٥٨.

(٣) حاشية الشرائع (مخطوط): ٥١.

(٤) البرام: الحجر الذي يصنع منه القدور - انظر لسان العرب ١٢: ٤٥، مادة: " برم ".

(٥) القواعد (الطبعة الحجرية) ١: ٢٢٢.

(٦) الروضة البهية ٧: ١٨٧.

(٧) في " ج " و " ع ": من.

(٨) المنتهى ١: ٥٤٥.

(٩) التذكرة ١: ٢٥١.

(١٠) المنتهى ١: ٥٤٤.

(١١) النهاية: لابن الاثير ٣: ١٩٢، مادة: " عدن ".

(١٢) تهذيب اللغة ٢: ٢١٨.

(*)

١٨

إن المعدن - كمجلس - منبت الجواهر من ذهب ونحوه(١) .

وكيف كان، فلا إشكال فيما ذكره المصنفرحمه‌الله - تمثيلا - بقوله: (كالذهب والفضة والرصاص والياقوت والزبرجد والكحل والعنبر) على بعض تفاسيره (والقير والنفط والكبريت).

ووجوب الخمس في الاربعة الاخيرة) منصوص(٢) بزيادة الملح، وما عداها لا إشكال في إطلاق اسم المعدن عليه، فيبقى الاشكال في الامور المتقدمة وفي مثل المغرة والنورة والجص.

وعن الشيخ(٣) : الجزم باندراجها في المعادن، وعن الحلي(٤) عد المغرة والنورة، والاعتراض على الشيخ في الجمل(٥) حيث حصر المعدن في خمسة وعشرين ولم يعدهما.

واعتذر عنه المصنفقدس‌سره في المختلف(٦) بانه لم يقصد بذلك الحصر، بل عد أغلب المعادن، وتوقف في جميع هذه جماعة من متأخري المتأخرين(٧) .

____________________

(١) القاموس المحيط ٤: ٢٤٧.

(٢) الوسائل ٦: ٣٤٣، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤، و ٣٤٧، الباب ٧، الحديث الاول، لكن لم نعثر على حديث فيه لفظ " القير "، بل الوارد لفظ " الصفر ".

(٣) المسبوط ١: ٢٣٦.

(٤) السرائر ١: ٤٨٦.

(٥) الجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٠٧.

(٦) المختلف ٣: ٣٢٤.

(٧) منهم السيد السند في المدارك ٥: ٣٦٤، والمحدث البحراني في الحدائق ١٢: ٢٢٨، = (*)

١٩

ويمكن الاحتجاج للاولين بصحيحة ابن مسلم، قال: " سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الملاحة، فقال: وما الملاحة؟ فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء، فيصير ملحا، فقال: هذا مثل المعدن، فيه الخمس، فقلت: فالكبريت والنفط يخرج من الارض؟ فقال: هذا وأشباهه فيه الخمس"(١) .

بناء على أن مماثلة الاجزاء الملحية من الارض للمعدن ليس بأوضح من مماثلة المغرة والنورة وطين الغسل والجص، فتأمل.

وفي رواية الشيخ بدل قوله: " هذا مثل المعدن " قوله: " هذا المعدن فيه الخمس "(٢) ولعل دلالته حينئذ أوضح، فتأمل.

ومورد الاشكال في هذه الامور: وجوب الخمس من حيث المعدنية - ليراعى(٣) فيه النصاب ولا يراعى فيه مؤونة السنة - أو من حيث الاكتساب - فيعكس(٤) المراعاة -، وإلا فلا إشكال في أصل الوجوب في الجملة.

ومقتضى عمومات الوجوب في الصنائع والاكتساب بعد مؤونة السنة السليمة في المقام عن معارضة ما دل على أحكام المعدن، هو الاخير.

نعم، لو صدق الركاز على مطلق ما ركز في الارض مما امتاز منها في الجملة، أمكن التمسك له بصحيحة زرارة، قال: " سألته عن المعادن ما فيها؟

____________________

وانظر الرياض ٥: ٢٣٩.

(١) الفقيه ٢: ٤١، الحديث ١٦٤٨، والوسائل ٦: ٣٤٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤، مع اختلاف يسير.

(٢) التهذيب ٤: ١٢٢، الحديث ٣٤٩.

(٣) في " ع ": فيراعى.

(٤) في " ج " و " ع ": فعكس.

(*)

٢٠