فرائد السمطين الجزء ٢

فرائد السمطين0%

فرائد السمطين مؤلف:
تصنيف: مكتبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام
الصفحات: 369

فرائد السمطين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: إبراهيم بن محمد بن المؤيد الجويني الخراساني
تصنيف: الصفحات: 369
المشاهدات: 47452
تحميل: 5470


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 369 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47452 / تحميل: 5470
الحجم الحجم الحجم
فرائد السمطين

فرائد السمطين الجزء 2

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

فرائدُ السمْطَين

في فضائلِ المرتضى والبتولِ والسبطين والأئمّة

من ذرّيّتهم (عليهم السلام)

١

٢

فرائدُ السمْطَين

في فضائلِ المرتضى والبتولِ والسبطين والأئمّة

من ذرّيّتهم (عليهم السلام)

تأليف:

شيخ الإسلام المحدِّث الكبير

إبراهيم بن محمد بن المؤيّد بن عبد الله

ابن علي بن محمّد الجُوَيني الخراساني

من أعلام القرن السابع والثامن

المولود عام (٦٤٤) والمتوفّى سنة (٧٣٠) الهجريّة

المجلّد الثاني

حقّقه وعلّق عليه وتصدّى لنشره:

الشيخ محمد باقر المحمودي

٣

٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي تنزّه جناب جلاله عمّا لا يليق بكبريائه، وتبارك وتوحّد في قدّوسيّته وتعاليه عن أن يكون له ندُّ أو ضدّ(١) أو مماثل أو مشارك، وتلاقى لطفه ما أفسده عبيده من أحوالهم بالمعاصي والطغيان وتدارك، وهتف هاتف كرمه على كلّ غاوٍ هوى في هُوِيّ هواه(٢) هلمَّ إلينا واغتنم بدارك، فقد توالى مدد العناية الأزليّة ودارك، وجعل الإحسان بذلك(٣) والجنان منزلك ودارك.

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد الذي واظب على طاعة الله سبحانه، والشفقة على خلقه وهدايتهم إلى سَواء الطريق وبارك، فشرح الله له صدره، ووضع عنه وزره، وشدَّ بعليٍّ أزره، ورفع له ذِكْره، ونودي من سرادق الغيب: قد أعلينا معالمك ومنارك، وأعلينا مراتبك وأقدارك، وصفّينا ضمائرك وأسرارك، وكفينا مطالبك وأوطارك(٤) وأروينا بالبرّ والإحسان أقطارك، وأبدينا رفعتك وأخطارك، وأدنينا منزلك ومزارك، وجعلنا الوسيلة العليَّة الرفيعة محلّك وقرارك(٥) وبسطنا في الأُولى والآخرة أنوارك، وحسّنّا في إيداع المكارم وأوضاع الحنيفيّة السهلة السمحة آثارك، فإنّ الله لمّا اجتباك واصطفاك [وأحبَّك] واختارك، كلأ القلوب والأرواح محبَّتك والابتهاج بك والإسماع بسنَّتك وأخبارك، ووقف على تحرّي(٦) مرضاته؛

____________________

(١) كذا في مخطوطة طهران، وفي نسخة السيد علي نقي: (وتعالى [عن] أن يكون له ندّ أو ضدّ...).

وليعلم أنّا شرعنا في كتابة ما هاهنا في (٢٠) من شهر رمضان المبارك من سنة (١٣٩٧).

(٢) الهُوِيّ - بضم الهاء وكسر الواو -: ما انخفض من الأرض. واستعاره هاهنا للساقط في أسفل أمنياته الفاسدة، والهالك في قعر هواه، والغريق في لجَّة غوايته.

(٣) كذا في نسخة طهران، وفي نسخة السيد علي نقي: (وتدارك ما هتف هاتف كرمه على كل غاوٍ هوى في هواه، واغتنم بدارك، فقد توالى مدد العناية الأزليَّة ودارك، وجعل الإحسان نزلك...).

(٤) كذا في نسخة السيد علي نقي، وفي نسخة طهران: (وكفينا خطابك وأوطارك...).

(٥) كذا في نسخة طهران، وفي نسخة السيد علي نقي: (وجعلنا الوسيلة العالية...).

(٦) كذا في نسخة السيّد علي نقي، وفي نسخة طهران: (ووقف على مجرى مرضاته...).

٥

والترقّي في معارج التحيّر في ذاته وصفاته همّتك(١) وعلى استماع كلمة الحقّ والنظر في عجائب ملكه وملكوته سمعك وأبصارك، عزّزك بنصره وعزّرك بعونه، وأيّدك بملائكة السماء وجعلهم جنودك وأعوانك وأنصارك، وكما حسّن خلقك حسّن خُلُقك، وجعل الزهد والتقوى شعارك ودثارك، وعمّر بتضاعف البركات وتوالي إمداد الخيرات منازلك وديارك(٢) وجعل زينة الأكوان وحلية الوجود نورك ونسلك المبارك، وطهّرك وأهل بيتك المكرّمين، وصلّى وبارك عليهم كما صلّى عليك وبارك(٣) فصلوات الله سبحانه عليه وعلى آله وأصحابه الذين مَن حالفهم ووالاهم نجا في الدارين وتمالك، ومَن خالفهم وناواهم جذب إلى نفسه دواعي الشقاوة وتهالك، صلاةً دائمة الأشواق، قائمة الأسواق، عالية الرواق، زاكية الأعراق، ما تبارز معشر في حومة الوغى وتماحك(٤) وسلامه وتحيّاته الزاكيات الناميات الساميات، وحنانُهُ ورحمته الفائحات الغاديات(٥) الرائحات عليه وعليهم ما تباهج روض ببكاء الإمام وتضاحك(٦) .

وبعد حمد الله الذي خصَّ نبيّه محمداً وأهل بيته عليه وعليهم أفضل الصلوات والتسليم [ب] لاجتباء(٧) والاصطفاء والتطهير والتكريم، وأمر بالصلاة عليه وعليهم كما أمر بالصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم(٨) وجعل معرفتهم براءةً من النار، ومحبّتهم جوازاً على الصراط، وولايتهم أمناً من العذاب الأليم.

____________________

(١) كذا.

(٢) كذا في مخطوطة السيد علي نقي، وفي مخطوطة طهران: (معارك وديارك).

(٣) إشارة إلى ما نلوّح إليه في التعليق (٨) الآتي فلاحظه.

(٤) كذا في نسخة طهران، وفي ظاهر رسم الخطّ من نسخة السيد علي نقي: (الوعى) بالعين المهملة.

(٥) لعلّ هذا هو الصواب، وفي نسخة طهران: (وحنا فيه وراحة). وفي نسخة السيد علي نقي: (وحنانه وراقه...).

(٦) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة السيد علي نقي، وفي نسخة طهران: (الغمائم).

(٧) هذا هو الظاهر، وفي أصليَّ: (والاجتباء...).

(٨) إشارة إلى ما رواه جماعة كثيرة بطرق عديدة من أنّه لما نزل قوله تعالى في الآية (٥٦) من سورة الأحزاب: (٣٣):( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) . سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالوا: يا رسول الله، أمّا السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ قال:(قولوا: اللّهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد...)

والحديث متواتر وسنده ينتهي إلى جماعة كثيرة من الصحابة منهم: كعب بن عجرة، وأبو مسعود الأنصاري، وزيد بن خارجة، وأبو سعيد الخدري، والإمام أمير المؤمنين، وأبو هريرة، وأبو حميد الساعدي، وبريدة الخزاعي، وابن عبّاس، وحارث بن الخزرج، وخالد بن سلمة، وطلحة بن عبيد الله، وأُمّ المؤمنين أُمّ سلمة، وواثلة بن الأسقع، وابن مسعود، ومحمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري، وعبد الله بن عمرو بن العاص.

٦

____________________

وقد رواه بسندهم عن كعب بن عجرة جماعة كثيرة منهم: الطبراني، ورواه عنه في ترجمة أحمد بن محمد المروزي من المعجم الصغير: ج١. ص٧٤ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر أبو بشر ببغداد [بإصبهان] حدثنا محمود بن آدم المروي، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، عن أبي هانئ عمرو بن بشير، حدثنا الحكم بن عتيبة:

عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة: أنّ رجلاً سأل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أمّا السلام [عليك] فقد عرفت فكيف الصلاة؟ فعلّمه أن يقول: (اللّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد).

قال الطبراني: لم يروهِ عن أبي هانئ إلاّ الفضل بن موسى.

أقول: ورواه أيضاً أبو نعيم في ترجمة أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن الحسن بن فضالة بن عبد الله بن راشد الفقيه المروزي من كتاب أخبار إصبهان: ج١، ص١٣، نقلاً عن الطبراني...

وأيضاً رواه الطبراني في ترجمة إبراهيم بن عبد الله النصيبي من المعجم الكبير: ج١، ص٨٥، قال:

حدثنا إبراهيم بن عبد الله النصيبي، حدثنا ميمون بن الأصبغ، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا مسعر بن كدام، عن سلمة بن كهيل:

عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: قال رجل: يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: (قولوا: اللّهمّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيت على إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد، اللّهمّ بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد).

ثمّ قال الطبراني: لم يروه عن سلمة بن كهيل إلاّ مسعر، ولا عن مسعر إلاّ أبو بكر الحنفي، تفرَّد به ميمون بن الأصبغ، ولا كتبناه إلاّ عن إبراهيم بن عبد الله.

وقد رواه أيضاً عبد بن حميد الكشي في مسنده / الورق ٥٥ / ب / قال: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأجلح، عن الحكم بن عُتيبة [ظ] عن عبد الرحمان بن أبي ليلى:

عن كعب بن عجرة، قال: لما نزلت:( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [٥٦ / الأحزاب: ٣٣]. قمت إليه فقلت التسليم [عليك] قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال: (قل: اللّهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد).

ورواه البخاري بأسانيد في تفسير الآية الكريمة من كتاب التفسير من صحيحه: ج٦ ص١٥١، وعنه وعن غيره رواه في الحديث: (٩ و ٢٠) وتواليه من تفسير البرهان: ج٤ ص٣٣٥.

ورواه أيضاً ابن عساكر في ترجمة أبي يعلى حمزة بن محمد بن حمزة بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، من تاريخ دمشق: ج١٣، ص١١٦ - وفي تهذيبه: ج٤ ص٤٥٠ - قال:

أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن السمرقندي، وهبة الله بن أحمد ابن الأكفاني، قال: أنبأنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي بدمشق، أنبأنا الشريف أبو يعلى حمزة بن محمد بن حمزة الزيدي القزويني، قدم علينا دمشق سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد ابن الهيثم الأنصاري، أنبأنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أنبأنا قبيصة بن عقبة، أنبأنا سفيان الثوري، عن الأعمش: عن الحكَم:

عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: لمّا نزلت هذه الآية:( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ، جاء رجلٌ إلى النبي فقال: يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة؟ قال: (قل: اللّهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيت على إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد).

=

٧

والصلاة والسلام على محمد النبيّ الأمّي الذي هو على خُلُقٍ عظيم، وبالمؤمنين رؤوفٌ رحيم، وعلى أخيه إمام الأولياء و [على] أولاده الحنفاء الشرفاء، و [على] المهديّ الإمام سميّ(١) خاتم الأنبياء، و [على] أزواجه أُمَّهات المؤمنين وذرّيّته [و] أهل بيته وعترته وصحابته منابع الإحسان العميم، ومعادن المنّ والإفضال الجسيم، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أهل الصفاء والوفاء واليقين، صلاةً تزري نفحاتها بروائح الفاغرة، وتجمع لقائلها من سعادَتَي الدنيا والآخرة، ما هبَّ نسيم وفاح شميم(٢) واستعذب كوثر وتسنيم.

فهذا هو السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين الجزء الثاني(٣) يشتمل على اثنين وسبعين باباً من أحاديث وردت من سيّد الثقلين - الذي ما نطق عن الهوى - في فضائل المرتضى والبتول والحسنين أهل الكرامة والتقوى، [و] خلاصة الأنام ونقاوة البشر، الذين بذكرهم يستدفع نوازل البلاء والضرر، ويُستعاذ من سوء القضاء وشرّ القدر، ويُستنزل في المحول نوافع المطر، ويستقضي [على] غلبات اليأس جوامع الوطر(٤) ، شعر(٥) :

جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم = بعد المماتِ جمالُ الكُتْبِ والسِيَرِ

____________________

=

ورواه أيضاً في ترجمة زيد بن جارية الأنصاري من الاستيعاب بهامش الإصابة: ج١، ص٥٥٦ قال:

قال أبو يحيى الساجي: حدثني زياد بن عبيد الله المزني، قال: حدثني مروان بن معاوية، قال: حدثني عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة القرشي، عن موسى بن طلحة بن عبيد الله، قال: حدثني زيد بن جارية أخو بني الحرث ابن الخزرج، قال: قلت: يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال:(صلّوا عليَّ وقولوا: اللّهمَّ بارك على آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد) .

هكذا رواه خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، ورواه إسرائيل، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه - وربما قال فيه: أراه عن أبيه - قلت: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك. فذكره.

أقول: وقد تقدّم الحديث بطرق جمّة في الفاتحة من مقدّمة الكتاب: ج١، ص٢٤.

ورواه أيضاً عن مصادر كثيرة في إحقاق الحقّ: ج٣ ص٢٥٢ و ج٥ ص٥٢٤.

(١) هذا هو الصواب، وفي الأصل: (يسعى).

(٢) الشميم: الرائحة الطيّبة: و(فاح شميم) أي ما انتشرت وأُذيعت الروائح الطيّبة.

(٣) الفرائد تأتي جمعاً للفريد: المتفرّد الذي لا نظير له. الشذرة تُفصل من الذهب. والدرّ أو اللؤلؤ إذا نُظم وفُصل بغيره. الجوهرة النفيسة.

وأيضاً تأتي الفرائد جمعاً للفريدة - مؤنّث الفريد: الجوهرة النفيسة، يُقال: فلان أتى بالفرائد، أي بألفاظ تدلّ على عِظَم فصاحته، وجزالة منطقه، وأصالة عربيَّته.

والسمط - كحبر: الخيط ما دام اللؤلؤ - أو الخرز - منتظماً فيه.

(٤) كذا في نسخة السيد علي نقي، وفي نسخة طهران: (ويستقصي عنده عليّات الناس جوامع العطر).

(٥) لفظة: (شعر) غير موجودة في نسخة طهران.

٨

الباب الأوّل

فضيلة

لها نثار الدرّ والمرجان؛ ومنقبة بها [تزيّنت] زينة الجنان (١) :

[في أنّ آية التطهير نزلت في رسول الله (صلّى الله عليه وآه وسلّم) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) ]

٣٥٦ -(٢) أخبرنا الإمام جلال الدين أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الجبَّار البكراني (رحمه الله) - بقراءتي عليه في السابع عشر من شوّال سنة سبع وثمانين وستّمئة - قال: أنبأنا والدي الإمام نجم الدين (رحمه الله) إجازة، قال: أخبرنا الإمام رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني (رحمه الله) إجازة، قال أنبأنا الشيخان أبو سعيد ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي، وأبو محمد محمد بن المنتصر بن أحمد بن حفص المتولي(٣) .

حيلولة: وأنبأنا شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن عساكر بقراءتي عليه بمدينة دمشق، قلت له: أخبرك الإمام رضي الدين المؤيَّد بن محمد بن علي المقرئ الطوسي إجازة، قال: أنبأنا جدّي لأُمّي أبو العبّاس محمد بن العبّاس

____________________

(١) لعلّ هذا هو الصواب، وفي الأصل: (ومنقبة رينة بها رينة الجنان).

(٢) هذا الرقم وما يأتي بعده بالتسلسل مرتّب على آخر رقم من السمط الأوّل المرقوم في آخر المجلّد الأوّل ص٤٢٧، ولكن بداية التسلسل من الباب الأوّل من السمط الأوّل لا من مقدّمة الكتاب، فإذاً أحاديث المقدّمة - وهي اثنا عشر حديثاً - خارجة عن هذا العد.

(٣) كذا في نسخة السيد علي نقي - ومثله يأتي في الحديث: (٣٦٢) - وفي نسخة طهران: (وأبو محمد محمد بن المنصور بن أحمد بن...).

٩

العصاري المعروف بعباسه بسماعي عليه، قالوا: أنبأنا القاضي أبو سعيد(١) محمد ابن سعيد الفرّخزادي قال: أنبأنا الأُستاذ الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي (رحمه الله)، قال: أخبرني عقيل بن محمد الجرجاني، أنبأنا المعافى ابن زكريا البغدادي، أنبأنا محمد بن جرير [الطبراني] حدثني [محمد] بن المثنّى، حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي(٢) حدثنا مندل، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري قال:

قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلم):(نزلت هذه الآية في خمسة: فيَّ وفي عليّ وحسن وحسين وفاطمة: ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ) [٣٣ / الأحزاب: ٣٣].

____________________

(١) كذا في مخطوطة السيّد علي نقي، غير أنّ فيه: (قال: أنبأنا القاضي...).

وفي نسخة طهران: (قالوا: أنبأنا القاضي أبو سعيد ابن محمد بن سعيد...).

(٢) كذا في الحديث الأوّل من تفسير آية التطهير من تفسير الطبري: ج٢٢ ص٦، وقد علّقناه على الحديث: (٦٦٤) من كتاب شواهد التنزيل: ج٢ ص٢٧ ط١.

وهاهنا في كِلي أصليَّ تصحيف فاحش.

١٠

فضيلة

[أبيات منصور الفقيه في مشروطيّة تزكية الفرائض وقبولها بحبّ أهل البيت (عليهم

السلام)، وأنّ حبَّ أهل البيت (عليهم السلام) وبغض أعدائهم إن كان رفضاً فهو رافضي]

٣٥٧ - وبالإسناد المذكور إلى الثعلبي قال: أنشدني محمد بن القاسم الماوردي، أنشدني محمد بن عبد الرحمان الزعفراني، أنشدني محمد بن إبراهيم الجركاني قال: أنشدني منصور الفقيه لنفسه:

إن كان حبّي خمسة زكَّت بهنّ(١) فرائضي = وبُغْض مَن عاداهم رفضاً فإنّي رافضي

____________________

(١) لعلّ هذا هو الصواب، وفي مخطوطة طهران: (نزلت بهم فرائضي). وفي نسخة السيد علي نقي: (زكتا بهم فرائضي).

والأبيات رواها - أيضاً - الطبري الإمامي في كتاب بشارة المصطفى ص٣٤٠ قال:

أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الحسين العلوي، قال: أنشدني أبو الخير الفارسي - فيما أجاز لي وكتب لي بخطّه - قال: أنشدني كامل بن أحمد، قال: أنشدني ابن بكران، قال: أنشدني ابن حلاج، قال: أنشدني أبو العبّاس المصري، قال: أنشدني منصور الفقيه لنفسه:

إن كان حبّي خمسة زكَّت بهم فرائضي = وبغض مَن عاداهم رفضاً فإنّي رافضي

ومثله رواه الطباطبائي - دام عِزّه - مرسلاً عن المجلّد (٤) من كتاب كنز الدرر وجامع الغرر، ص٣٣ تأليف أبي بكر ابن عبد الله بن أيبك صاحب صرخد، ولكن صحّف كلمة: (عاداهم). وفيه أيضاً أن الأبيات للخبّاز البلوي؟

١١

[أبيات الصاحب بن عبّاد في قصور عمله وشكره لِما أنعم الله عليه فوق ما كان يأمله من المنائح والمواهب، وأنّ أفضل مواهب الله عليه حبّه لأمير المؤمنين علي (عليه السلام)، ثمّ أبيات عِزّ الدين الناصر لدين الله في أنّ مَن وسيلته إلى الله هو النبي وصهره وابنته وسبطيه (سلام الله عليهم) ]

٣٥٨ - أخبرني الصدر الإمام تاج الإسلام نور الدين محمد بن محمد بن محمد بن طاهر بن إبراهيم بن حمزة البخاري يرحمه الله فيما كتب إليّ منها في سنة [ستّ] وستّين وستّمئة(١) قال: حدثني الإمام الزاهد الناقد بقيّة الحفّاظ حافظ الأندلس المعروف بابن حولة الغرناطي (رحمه الله) قال:

حكى لنا عزّ الدين نجاح(٢) الناصر لدين الله أمير المؤمنين قال: كنت قائماً على حاشية بساطه وحوله سماطان من ندمائه، وقد تشعَّب به وبهم الحديث، وتفنّنت إذ أنشده بعض القائمين للصاحب بن عبّاد [رحمه الله]:

منائحُ اللهِ عندي جاوزت أملي = فليس يدركها شكري ولا عملي

لكنّ أفضلها عندي وأكملها = محبَّتي لأميرِ المؤمنينَ علي

فهشَّ لذلك وبشّ، ثمّ فكَّر هنيهة وأنشد لنفسه:

يا ذا المعارج إن قصّرتُ في عملي = وغرّني مِن زماني كثرةُ الأملِ

وسيلتي أحمدٌ وابناهُ وابنتُهُ = إليكَ ثمّ أميرُ المؤمنينَ علي

____________________

(١) ما بين المعقوفين مأخوذ من الحديث المتقدّم تحت الرقم: (٣٥٢) من الجزء الأوّل ص٤٢١ ط١.

(٢) كذا في نسخة طهران، وفي نسخة السيد علي نقي: (نجاح خاص الناصر...).

١٢

الباب الثاني

فضيلة

[أو خصّيصة شريفة فاخرة، ومنقبة كريم زاهرة: في أنّ محبّة عليّ وفاطمة وولدهما (صلوات الله عليهم) أجر رسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ].

٣٥٩ - أخبرنا شيخنا العلاّمة نجم الدين عثمان بن الموفّق الأذكاني (رحمه الله) - بقراءتي عليه أو قراءة عليه، وأنا أسمع في [شهر] رجب أو شعبان سنة خمس وستّين وستّمئة - قال: أنبأنا الشيخ رضي الدين المؤيّد بن محمد بن عليّ الطوسي، ثمّ النيشابوري والشيخ الإمام شهاب الدين أبو بكر ابن أبي سعيد عبد الله بن الصفّار النيسابوري، بسماعه من والده وبإجازته من عبد الجبّار بن محمد الخواري - قيل: إن صحّت!! - قال: أنبأنا الشيخ الديّن عبد الجبّار بن محمد الخواري البيهقي سماعاً عليه، قال: أنبأنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي سماعاً عليه، قال: أنبأنا ابن حنّان المزكي(١) أنبأنا أبو العبّاس محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن عليّ بن زياد السري، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا قيس، حدثنا الأعمش، عن سعيد بن جُبير:

عن ابن عبّاس قال: لمّا نزلت:( قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) [٢٣ / الشورى: ٤٢]. قالوا: يا رسول الله مَن هؤلاء الذين [مرن] الله بمودّتهم؟ قال:(عليّ وفاطمة وولدهما) (٢) .

____________________

(١) كذا في نسخة طهران، وفي نسخة السيد علي نقي: (أبو حنّان...).

(٢) وهذا هو الحديث الأوّل من تفسير الآية الكريمة من شواهد التنزيل: ج٢ ص١٣٠، ط١، قال: حدثني القاضي أبو بكر الحيري، حدثني أبو العبّاس الضبعي، حدثني الحسين بن علي بن زياد أن السري...

ورواه بعده بأسانيد كثيرة، وعلَّقناه عليه أيضاً عن مصادر.

ورواه أيضاً الطبراني في ترجمة أحمد بن جعفر من المعجم الصغير: ج١، ص٧٦.

١٣

[حديث ثوبان مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ النبي أجلس الحسن والحسين (عليهما السلام) على فخذيه، وفاطمة في حجره واعتنق عليّاً (سلام الله عليه) ثمّ قال: (اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي) ].

٣٦٠ - أخبرني الشيخ الإمام نجم الدين أبو عمر عثمان بن الموفّق (رضي الله عنه) - بقراءتي عليه بإسفرايين أواخر جمادى الآخرة سنة خمس وستّين وستّمئة - والمشايخ فريد الدين داوود بن محمد بن روزبهان أبو أحمد الشيرازي، وكمال الدين محمد بن عمر بن المظفّر أبو المكارم المروزي، وقدوة الحكماء شرف الدين محمد بن عثمان بن أبي بكر ابن الحاحي الخورشاهي المتطبّب الخوريدي(١) إجازة بروايتهم - رحمهم الله - عن والدي شيخ شيوخ الإسلام سلطان الأولياء والمحقّقين سعد الحقّ والدين محمّد بن المؤيّد ابن أبي بكر الحمويني [رضي الله عنه] وأرضاه، إجازة بروايته عن شيخه شيخ الإسلام نجم الحق والدين أبي الجناب أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الصوفي الخيّوقي المعروف بكبرى (رضي الله عنه)، إجازةً - إن لم يكن سماعاً - قال: أنبأنا محمد بن عمر بن عليّ الطوسي بقراءتي عليه بنيسابور، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن أبي الفضل الشعايي(٢) أنبأنا أبو سعيد محمد بن طلحة الجنابذي قال: أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد الأنصاري بدمشق، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن(٣) عطاء الروذباري، حدثني عليّ بن محمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن أبي عثمان

____________________

(١) الظاهر أن هذا هو الصواب، وفي نسخة طهران: (الخداساهي). وفي نسخة السيد علي نقي: (الخوراشامي).

(٢) كذا في نسخة السيد علي نقي، وفي نسخة طهران: (أبي الفضل السّعاني).

(٣) كذا في نسخة طهران، وفي نسخة السيد علي نقي: (محمد بن عطاء الروزباري).

وللحديث مصادر وأسانيد، وقد ذكرناه بطُرُق في تعليق الحديث: (٧٠٢) من كتاب شواهد التنزيل: ج٢ ص٥٣ ط١.

ورواه أيضاً عبد الله بن أحمد بن حنبل كما في الحديث: (٢٠٢) من باب فضائل أمير المؤمنين، من كتاب الفضائل ص... ط. قال:

حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثني طريف بن عيسى - وهو العنبري - حدثني يوسف بن عبد الحميد، قال:

١٤

الطيالسي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو عبيدة، حدّثنا طريف بن عيسى [العنبري، قال]:

حدّثني يوسف بن عبد الحميد، قال: قال لي ثوبان مولى رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) الحسن والحسين على فخذيه [و] فاطمة في حجره واعتنق عليّاً، ثمّ قال:(اللّهمَّ إنّ هؤلاء أهل بيتي) .

١٥

الباب الثالث

[في حثّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على التمسّك به، وبعلي وفاطمة، والحسن والحسين (عليهم السلام)].

٣٦١ - أخبرني الشيخ عِزّ الدين أحمد بن إبراهيم الفاروقي (رحمه الله)، أنبأني نقيب العبّاسيين أبو طالب ابن عبد السميع الهاشمي، أنبأنا الشيخ سيد الدين أبو عبد الله شاذان بن جبرئيل القمّي بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمّي، أنبأني الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي النطنزي (رحمه الله) قال: أنبأنا أبو الفتوح(١) المحسن بن أبي طاهر حامد بن محمد بن أبي الصباح الماه آبادي(٢) فيما قرأت عليه من أصل سماعه قال: حدّثنا الحافظ أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن سليمان، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن جعفر الإمام، قال: حدَّثنا الحافظ أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن سليمان، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن جعفر الإمام، قال: حدَّثنا عمر بن علي بن إبراهيم بن عيسى بن جرير بن موسى البغدادي بالبصرة إملاءً سنة سبع وخمسين وثلاثمئة، قال: أخبرنا القاضي يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، قال: أخبرنا عمرو بن مرزوق(٣) عن شعبة بن الحجّاج، عن الأعمش عن أبي عبد الرحمان السلمي، عن أنس بن مالك، قال:

____________________

(١) كذا في نسخة السيد عليّ نقي، وفي نسخة طهران: (أبو الفتح).

(٢) كذا في نسخة السيد علي نقي، وفي نسخة طهران: (الماهاري).

(٣) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه الحافظ السكاني في تفسير قوله تعالى:( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) في الحديث: (٩٢٢) من شواهد التنزيل: ج٢ ص٢١١. ورواه أيضاً في الحديث: (٩١) منه في ج١. ص٥٩ ولكن بسندٍ آخر، وفي أصليَّ من فرائد السمطين الجزء الثاني: (عمرو بن مراق).

ورواه أيضاً الشيخ الصدوق (رحمه الله) في الباب: (٤٨) من معاني الأخبار، ص١١٣، ط٣ بأسانيد أربعة.

ورواه أيضاً الشيخ الطوسي في الحديث: (٣٨) من الجزء (١٨) من أمالي الطوسي.

١٦

قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم):(اطلبوا الشمس فإذا غابت فاطلبوا القمر، فإذا غاب فاطلبوا الزهرة، فإذا غابت فاطلبوا الفرقدين . قلنا يا رسول الله: ومَن الشمس؟ قال:أنا. قلنا: ومَن القمر؟ قال:علي (٤) . قلنا: ومَن الزهرة؟ قال:فاطمة . قلنا: فمَن الفرقدان؟ قال:الحسن والحسين (عليهما السلام)) .

____________________

(٤) كذا في نسخة طهران، وفي نسخة السيد علي نقي، فيه وتاليه: (وما).

١٧

[نزول آية التطهير في شأن علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) برواية عبد الله بن جعفر الطيّار]

٣٦٢ - أخبرنا الإمام المفتي جلال الدين أحمد بن محمد بن عبد الجبّار البكراني الأبهري (رحمه الله) - بقراءتي عليه بداره، في السابع عشر من شوّال سنة سبع وثمانين وستّمئة - قال: أخبرني الإمام والدي نجم الدين محمد بن محمد (رحمه الله).

حيلولة: وأخبرني الإمام مجد الدين أبو الفضائل محمد بن عبد الله بن الحسن الخرائطي الآملي (رحمه الله) مشافهةً بمدينة آمل(١) [من] طبرستان سنة ستّ وستّين وستمئة، قال: أنبأنا الإمام مظهر الدين أبو الفضائل عبد الله بن الحسن إجازةً.

وأخبرني الإمام إمام الدين يحيى بن الحسين بن عبد الكريم الكرجي (رحمه الله) - بهمدان في شهور سنة إحدى وسبعين وستّمئة - قالوا: أنبأنا الإمام رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل الطالقاني القزويني (رحمه الله) إجازةً، قال: أنبأنا الشيخان أبو سعيد ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي، وأبو محمد محمد بن المنتصر بن أحمد بن حفص المتولي، قال: أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرُّخزادي، أخبر[نا] أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، قال: أخبرني الحسين بن محمد، حدُّثنا ابن حبش المقرئ(٢) حدثنا أبو زرعة، حدّثنا عبد الرحمان بن عبد الملك بن شيبة، أخبرني ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي مليكة:

عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه قال: لمّا نظر رسول الله (صلّى الله

____________________

(١) لعلَّ هذا هو الصواب، وفي نسخة طهران: (الخراطي... بمدينة أصل [- أو آمل -] طبرستان...).

وكلمة: (أصل) أو (آمل) غير موجودة في نسخة السيد علي نقي.

(٢) كذا في الأصل، والحديث رواه الحافظ الحسكاني تحت الرقم: (٦٧٣) وتواليه من كتاب شواهد التنزيل، ج٢ ص٣٢ ط١، بطرق ثلاثة، وقال في الطريق الثاني منه:

حدّثنيه الحسين بن محمد الثقفي، حدثني الحسين بن محمد بن حاجب المقرئ، حدثنا أبو القاسم المقرئ، حدثنا أبو زرعة، قال: حدثني عبد الرحمان بن عبد الملك بن أبي شيبة...

١٨

عليه وسلّم) إلى الرحمة هابطة من السماء؛ قال:(مَن يدعو؟ - مرّتين - قالت زينب: أنا يا رسول الله. فقال:ادعي لي عليّاً وفاطمة والحسن والحسين . قال: [فدعاهم فجاؤا] فجعل حسناً عن يمناه وحسيناً عن يسراه، وعليّاً وفاطمة وجاهه، ثمّ غشّاهم كساءً خيبريّاً، ثمّ قال:اللّهمّ [إنّ] لكلِّ نبيٍّ أهل بيت، وهؤلاء أهلي (٢) فأنزل الله عزّ وجلّ:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٣٣ / الأحزاب: ٣٣] فقالت زينب: يا رسول الله [أ] لا أدخل معك؟ فقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم):مكانك فإنّك إلى خيرٍ إن شاء الله) .

____________________

(٢) كذا في الأصل، وفي الطريق الأوّل من طُرُق الحديث من كتاب شواهد التنزيل:(اللّهمَّ إنّ لكلِّ نبيٍّ أهلاً وإنّ هؤلاء أهلي...) .

١٩

الباب الرابع

[نزول مَلَكٍ على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وتبشيره إيّاه أنّ الحسن والحسين (عليهما السلام) سيّدا شباب أهل الجنّة، وأُمّهما سيّدة نساء أهل الجنّة].

٣٦٣ - أخبرني الشيخان الأخوان: أصيل الدين عبد الله، وشهاب الدين أبو يعلى حيدرة ابنا عبد الأعلى بن محمد بن محمد بن القاسم سبط الحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد المشهور بابن القطاب الأصفهاني (رحمه الله) وسلفه - فيما كتبا إليَّ منها في شهر رجب سنة ستّ وستين وستّمئة - أنّ الشيخين الإمامين نور الدين محمود بن أحمد بن عبد الرحمان بن أحمد الثقفي، وبدر الدين عبد اللطيف بن محمد بن ثابت بن عبد الله بن عبد الرحيم الخوارزمي أجاز لهما رواية جميع مسموعاتهما ومستجازاتهما، قال: أنبأنا زاهر بن طاهر الشحامي - إجازةً إن لم يكن سماعاً - قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدّثنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدّثنا عبد الله بن عبد الله السنجري، حدّثنا حفص بن عبد الرحمان، حدثنا قيس بن الربيع، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان، قال:

رأيت مع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) رجلاً عليه ثياب بياض، قال: وهل رأيته؟ قلت: نعم. قال:ذلك مَلَك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض، استأذن ربّه عزَّ وجلَّ في زيارتي فأذن له، فبشَّرني (١) أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنَّة، وأُمّهما سيّدة نساء أهل الجنَّة (٢) .

____________________

(١) لعلَّ هذا هو الصواب، وفي نسخة طهران: (استأذن ربّه عزّ وجلّ في زيارتي فأذن [له] يبشرني...).

وفي نسخة السيد عليّ نقي: (استأذن الله تعالى...).

(٢) ورواه أيضاً أبو بكر القطيعي كما في الحديث: (٥٩) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما السلام) من كتاب الفضائل

=

٢٠