السيد محمد كاظم اليزدي

السيد محمد كاظم اليزدي0%

السيد محمد كاظم اليزدي مؤلف:
الناشر: ذوي القربى
تصنيف: شخصيات إسلامية
الصفحات: 813

السيد محمد كاظم اليزدي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: كامل سلمان الجبوري
الناشر: ذوي القربى
تصنيف: الصفحات: 813
المشاهدات: 204195
تحميل: 7522

توضيحات:

السيد محمد كاظم اليزدي
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 813 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 204195 / تحميل: 7522
الحجم الحجم الحجم
السيد محمد كاظم اليزدي

السيد محمد كاظم اليزدي

مؤلف:
الناشر: ذوي القربى
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

السيّد محمّد كاظم اليزدي

سِيرتُهُ وأضواء على مرجعيّته ومواقفه

ووثائقه السياسية

١

٢

السيّد محمّد كاظم اليزدي

سيرته وأضواء على مرجعيّته ومواقفه

ووثائقه السّياسيّة

حقائق ووثائق ومذكّرات من تاريخ العراق السّياسي

لم يُنشر بعضها من قَبل

كامل سلمان الجبوري

٣

بسم الله الرّحمن الرحيم

٤

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المقدّمة

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبيِّ الأمين، وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه المنتجَبين.

وبعد:

العراق، أو بلاد مابين النهرين، البلد الغني بخيراته الوافرة، الثريّ بثرواته المعدنية والزراعية التي لا تنضب، ممّا جعلته منذ أمدٍ بعيدٍ محطّ الأنظار، خصوصاً أنظار الدول الاستعمارية الطامعة، التي أخذت تُعنى عنايةً بالغة في تدبير الكيفيّة التي يمكن بها أن تسيطر على هذه الثروات الطائلة، وأن تتغلغل بين ظهراني أبنائه، والاتصال بمختلف طبقات سكّانه، فتارةً بمشاريع كبرى، وأُخرى عن طريق خيريات وتبرّعات ومساعدات إنسانية كـ ( خيرية أوده ) وغيرها.

ولم يتركوا أيّة فرصة في التغلغل بين الصفوف لكسب رضا الناس واسترضائهم، ومجاملة زعماء الدين المتنفّذين، ولم يَدُرْ في خَلَدهم أنّ زعماء الدين كانوا يقظين كل اليقظة، يتابعون عن كثب جميع تصرّفاتهم ومحاولاتهم، بالرغم من السُبات العميق الذي يغطّ به الحكّام الأتراك، حكّام العالم الإسلامي الكبير.

إضافةً إلى الخلفيّة التاريخية التي يتمتّع بها العراق، فقد كان له دور كبير في التاريخ الإسلامي، حتى أصبح يمثّل الحجم الكبير في هذا التأريخ، باعتبار أنّه البلد الذي عاشت فيه الأحداث الكثيرة، التي تركت بصماتها على كل ملامح الأوضاع السياسية اللاّحقة في مختلف بلاد العالم الإسلامي في حياة الشعوب الإسلامية، بحيث لا تجد أي تجمّع إسلامي في انتماءاته المذهبية، أو في اتجاهاته الفكرية، أو في خطوطه السياسية، إلاّ وتلاحظ وجود شيء عراقي في أي جانب من تلك الجوانب، سواء كانت: فقهية أو كلامية أو لغوية أو سياسية؛ لأنّ العراق كان يحمل في تأريخه اتجاهات تلك الجوانب، سواء كانت فقهية أو كلامية أو لغوية أو سياسية.

وفي العراق مدينة النجف الأشرف، التي تمثِّل المركز العلمي الديني الأوّل للمسلمين في العالم؛ فهو الذي يتولّى إعداد الفقهاء الذين ينطلقون لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون، أو ليمنحوا الفكر الفقهي والفلسفي عمقاً وامتداداً وحيويّة، وليفتحوا النوافذ على آفاق الشعر والأدب، من خلال الشعراء والأُدباء الذين يعيشون في دائرة النشاط الثقافي الإسلامي في النجف الأشرف.

٥

وهو بعد ذلك - أي النجف - يراقب الأوضاع السياسية المتحرِّكة في العالم الإسلامي، لاسيّما في البلدان التي ترتبط بالمرجعيّة الدينية في النجف، وتتحرّك من خلال الفتاوى الصادرة عنها لتواجه حاكماً ظالماً، أو دولة جائرة، أو محتلاًّ كافراً غادراً؛ لأنّ الحركة التي تنطلق من الفتاوى الشرعية تُبدع الشهادة في مواقع الجهاد، وتوحي بالأجر العظيم في مواقع التضحية... الأمر الذي يجعل الواقع السياسي الإسلامي متأثِّراً، بطريقة سلبية أو إيجابية، بالواقع الفقهي الذي يمثّله العلماء الفقهاء في حركتهم الشرعية في الصعيد السياسي سلباً أو إيجاباً.

وقد عاشت المرجعيّة الدينية في القرن الرابع عشر الهجري حركةً حيّةً في الواقع السياسي الذي كان يطلّ - في أكثر من مرحلة تاريخية - على إيران باعتبار الارتباط المباشر بين المرجعيّة وبين الشعب الإيراني المسلم الذي يلتزم بفتاواها، ويتحرّك من خلال تعليماتها في قضاياه الداخلية على مستوى التعقيدات المتصلة بشخصية الحاكم، وطبيعة الحكم وشرعيّة القانون وقضاياه الخارجية المتصلة بعلاقاته بالدول الأجنبية الكافرة، التي كانت تحاول السيطرة على مقدَّراته السياسية والاقتصادية، فيما كانت تخطّط له من معاهدات واتصالات، وما إلى ذلك، فكانت الفتاوى الشرعية تواكب التحرّك الشعبي وتوجِّهه وتقوّي مواقعه، وكانت التعليمات الحركية، والمداخلات السياسية تعمل على ترشيد الحركة.

ولنا في الحركة الدستورية ( المشروطة والمستبدّة ) خير دليل على الانفتاح السياسي في ذهنيّة المرجعيّة الدينية، وفي حركيّتها الثوريّة، فلِقادة المشروطة رأيهم في قيادتها للسير بالأُمة إلى حياةٍ حرّةٍ كريمة تحت لواء الشورى والديمقراطية، ولزعماء المستبدّة بُعد نظرهم في عدم السير بركاب قافلة أُولئك؛ لِما آل إليه المصير - فيما بعد - متحققاً ما كانوا يخشونه من نتائج.

وإذا جرينا مع حركة الجهاد على 1914 في العراق، فإنّنا نجد وعياً إسلامياً وحدويّاً متقدّماً في مواجهة الانكليز، بالانضمام إلى الجيش التركي الذي كان يمثِّل الدولة العثمانية الإسلامية، في الوقت الذي كان علماء الشيعة في النجف وفي غيرها يعانون من ضغط الأتراك على المستوى السياسي والمذهبي، ممّا قد يترك تأثيراً على مستوى التحرّك في الأوساط التي تفكّر في الدائرة الإسلامية بطريقة مذهبية، التي يفضّل فيها البعض الخضوع للحاكم الكافر على الخضوع للحاكم المسلم، إذا كان من مذهب آخر، انطلاقاً من العقدة المذهبية أو في الممارسات الظالمة في تصرّفه تجاه أهل مذهبه.

إنّ دراسة وثائق تاريخ العراق السياسي الحديث توحي إلينا بأنّ المرجعيّة عندما تتحرّك في خطّ الثورة الشعبيّة ضد المستعمر الكافر، فإنّها تتحرّك في المستوى الرفيع من الوعي السياسي المنفتح،

٦

والإرادة الحديدية والموقف الصلب، وانطلاقاً من عمق الحكم الشرعي الإسلامي في مسألة الجهاد، بنفس القوّة التي يمارسون فيها الحكم الشرعي في العبادات من الصلاة والصيام والحج ونحوها، وانسجاماً مع مصلحة الإسلام العليا في مقابل الكافرين والظالمين، بعيداً عن العقدة المذهبية.

وهذا ما حصل للسيد اليزدي مع عدد من الأحداث الصعبة، والمشاكل العويصة، على واقع الساحة الإسلامية، خصوصاً العراق وجيرانه.

وكانت أُولى القضايا التي واجهته هي: قضيّة الحركة الدستورية ( المشروطة ) وكانت يومذاك المرجعيّة الدينية منحصرة بين زعيمين كبيرين هما: الميرزا محمد كاظم الآخوند الخراساني، والسيد اليزدي. وهما البقيّة من عدد من المراجع الذين ذهبوا إلى جوار ربّهم في حقبة قريبة.

فقد وقف السيد اليزدي من المشروطة موقفاً حيادياً، وكلّما أُريد منه - وبإصرار - على الموافقة، وأصرّ هو على الامتناع ( باعتبار أنّه أمر مجهول العاقبة، ولا يسوغ لي الموافقة على أمر مجهول، بل ربّما كان يبوح ويقول إنّه أمر لا يترتّب عليه إلاّ الضرر والفساد، ولكنّي لا أمنع ولا أُوافق ).

إضافةً إلى ذلك، فقد كانت نظرته إلى المشروطة قائمة على أساس رصد الممارسة الفعليّة، التي يقوم بها بعض رجال المشروطة، وتشخيص دوافعهم من ورائها. وكان يعتبر أنّ موقفهم الحقيقي معادٍ للإسلام، وأنّهم يريدون تعطيل أحكام الشريعة الإسلامية في المجتمع. ولكنّ الفريق الآخر بعدم موافقته جعله معارضاً، بل جعله زعيم المستبدّة ورئيسهم، فبالغوا وبلغوا الغاية في توهينه وسبّه، والطعن عليه، حتى صدّقت الأيام فراسته، وبرهنت على بُعد نظره وعمق غوره.

ومن مواقفه على الساحة العربية الإسلامية، هو الإفتاء بوجوب الدفاع عن طرابلس الغرب - ليبيا، ضد الاحتلال الإيطالي، ومواجهة التحدّي الاستعماري الذي تتعرّض له البلاد الإسلامية.

وشارك في قضية الاحتلال الروسي لبعض المدن الإيرانية الشمالية، بإصداره بياناً أفتى فيه بالجهاد، واستنكر بشدّة الهجوم الاستعماري الذي تقوم به كل من: إيطاليا وروسيا وبريطانيا على بلاد المسلمين، ودعا إلى التصدّي للاستعمار والتنبّه لمكائده، والدفاع عن كيان الدولتين الإيرانية والعثمانية. هذا بالرغم من سوء علاقته بالحكومتين، ولكنّ رؤيته للخطر الذي تتعرّض له البلاد الإسلامية، وتشخيصه لأبعاد التحدّي الاستعماري جعلته يتخذ هذا الموقف الحاسم.

وفي حركة الجهاد ضد الغزو البريطاني للعراق 1914، وقف موقفاً مشرّفاً قيادياً في تعبئة الجماهير، فقد كان - بصفته المرجع الديني الأعلى - في طليعة العلماء الذين أفتوا بالجهاد، ولم يكتف بهذا، بل أرسل ولده ( السيد محمد ) على رأس وفد من العلماء للإشراف ميدانيّاً على مجريات المعركة،

٧

والشدّ على أيدي المجاهدين، وبقي هو في النجف يقود المعركة، ويعبّئ لها الرأي العام، من خلال مكاتبته لزعماء القبائل ورؤساء المدن والقصبات للالتحاق بجبهات القتال، وإدارة المعركة...

وله دور في حركات العصيان والثورة على الأتراك كحادثة عاكف بك في الحِلّة، وحادثة حمزه بك في كربلاء، ومعارك بني حسن مع النجفيين، وغيرها، على نحو ما سنفصِّله في الفصل الخاص بها.

أمّا الموقف الأكبر الذي أثار كثيراً من التساؤلات، فهو ما حدث بعد مقتل الكابتن مارشال، والذي أُطلق عليه (ثورة النجف )، فقد أوغلتُ بتفاصيله ومناقشته، وخرجتُ بنتائج وضعتها أمام القارئ الكريم على هيئة يوميّات، أو حِقَب زمنيّة، بالقدر الذي يعطي كامل الدور، ويصف الحالة بكل تفاصيلها ودقائقها؛ ليطّلع المتتبع على سلامة الدور الذي لعبه السيد اليزدي، مستوفياً ذلك ممّا أفادتنا به مصادرنا ووثائقنا.

أمّا في الثورة العراقية، التي بدأ زعماء القبائل، وشيوخ الأطراف في النجف، وشبابها المتطلّعين يخططون لها، فقد قام ثلّة منهم بمفاوضة السيد اليزدي في الأمر سرّاً وتحت حُجب الخفاء. ولمعرفة السيد بأحوالهم وعدم ثقته ببعضهم؛ تنصّل من الدخول معهم ومساعدتهم، وقال لهم: ( أنا لا آمركم ولا أنهاكم، فدعوني جانباً وملجئاً عند الفزع، وعدم الفوز، لا سمح الله ). ولكن المضبطة التي نظمّت للمطالبة بحكومة مستقلّة استقلالاً تامّاً ناجزاً برئاسة ملك عربي مسلم، مقيّد بدستور مجلس تشريعي منتخب، كجواب وحلّ وسط للآراء حول عملية الاستفتاء، كان تنظيم هذه المضبطة بموافقة واستشارة السيد اليزدي. وأخيراً كان الصواب في عدم موافقته... إذ تحرّك الرؤساء والزعماء فكانت الفوائد لهم، والنتيجة لأُولئك الذين ما أُصيبوا في تلك الحوادث بشوكة، ولا خسروا في الثورة قلامة ظفر، والوزر والكفاح على أُولئك الضحايا، وسُرقت تلك الجهود دون أن يستفيدوا منها شيئاً.

والسيد محمد كاظم اليزدي، الأُنموذج المرجعي الرائع، أُثيرت حوله الكثير من التهم والشكوك، حتى صار التعرّض له، وإثارة التهم حول موقفه مع الانكليز لازمة منهجية في الدراسات التأريخية للمرحلة التي عاصرها، ولعلّ تحديد الموقف الحقيقي لهذه الشخصية التاريخية تجاه الانكليز من تعاطف أو حياد أو عداء، أصبح يمثّل منطقة حسّاسة في تأريخ العراق المعاصر، وإصدار الحكم بحقّها مسألة خطيرة ليس من أبعادها الأدبية والأخلاقية، باعتبار أنّ المتّهم في ذمّة التأريخ، والتريّث في إصدار حكم تأريخي بحق أي شخصية من الماضي، لا يمكن أن يتجاوز الثوابت المنهجية التالية:

٨

1 - إنّ الماضي له ظروفه ومكوّناته التي تختلف عن الحاضر؛ وعليه، لا يمكن اعتماد عرف الحاضر كوسيلة لتقويم الماضي وتفسير وقائعه وحوادثه؛ لأنّ حوادث الماضي لها بعدها التاريخي في الانتماء لمرحلة سابقة، لها ظروفها وأجواؤها ومحرّكاتها الخاصة.

2 - عدم دقّة المؤرِّخين، أو كتّاب التأريخ، ومسجّلي الحوادث، مهما كان حجم جهودهم المبذولة؛ لأنّ الموقف التأريخي يتشكَّل من عنصرين أساسيين: الفعل والدافع، فإذا كان الفعل يمكن رصده وملاحقة تفصيلاته وجزئيّاته وصولاً إلى درجة الدقّة القياسية، فإنّ الدافع يخرج عن ضوابط الرصد الصارمة، ولا يمكن أن تتحقق حالة القطع النهائي في الإحاطة التفصيلية بالدافع، بحيث تشكّل مسلّمة تاريخية نهائيّة غير قابلة للنقاش، وحتى الإقرار الشخصي الذي يُعتبر وثيقة تاريخية عالية الأهميّة، لا يمكن في بعض الحالات الأخذ به كمسلّمة تاريخية.

3 - إسناد الكثير من المواقف التاريخية إلى غير أصحابها الحقيقيين، فبروز بطل تاريخي على حساب آخر لم يصل إليه التسجيل التأريخي لأسباب مختلفة، ربّما كان بعضها عضويّاً، وقد تقود الأحداث والظروف رجلاً إلى قمّة الموقف التاريخي دون إرادته، وبمقدّمات صنعها آخر أو آخرون، ولهذه الحالة أمثال كثيرة في تأريخ الشعوب، حيث تشمل العناية البعض وتهمل البعض.

4 - إنّ الشكل العام للحوادث يدور بين جهتين، وفي كثير من الأحايين تكون نتائجها إيجابية لجهة، وسلبية لجهة أُخرى، وهذا شيء طبيعي. إلاّ أنّ هناك حالة ثالثة، هو أن تصب النتائج النهائية لصالح جهة لم يكن لها في الحدث أي علاقة. فلا يمكن أن نجعل من أحد الطرفين له علاقة مع المستفيد الأخير، وهذا ما حدث فعلاً مع مواقف السيد من المحتل البريطاني، الذي أشار مراراً إلى أنّه أفاد من مواقف السيد اليزدي.

ولابد من الإشارة إلى أنّ انعكاسات موقفه من المشروطة، جعلت من بعض مناصريها وهم طليعة الأُدباء والشعراء والمثقّفين والصحفيين النجفيين - يومذاك - منابر إعلام مضاد في إبراز مواقف السيد اليزدي بشكل مشوّه، غير أنّ السيد اليزدي لم يكترث لهذه الحرب الإعلامية، ولم يردّ على افتراءاتها وتصوّراتها.

* * *

علاقتي مع السيد اليزدي تمتد جذورها إلى عام 1392 هـ / 1972 م، عندما نشرت كتابي ( الكوفة في ثورة العشرين ) يوم لم تصل إلى يدي أيّة وثيقة، أو تحت تصرّفي المصادر الكافية، ولم تنكشف أمامي

٩

الحقائق التأريخية كما هي اليوم، فكانت دراستي يعوزها ما حصلت عليه فيما بعد، وثائق ومستندات ورسائل وبيانات ومصادر، ومقابلات شخصية مع معاصريه ومؤيّديه ومناوئيه.

وقد عزّز هذه المقابلات لقاءاتي المتكرّرة مع المغفور له العلاّمة المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي، والذي ارتبطت معه بصحبة وثيقة بواسطة الأُستاذ الفاضل المغفور له الشهيد عبد الرحيم محمد علي، فقد تفضّل السيد المحقق بإعارتي مجموعة من الوثائق الخطّيّة وسماحه لي بتصويرها.

ثم تابعت السيد اليزدي بما ورد عنه في الوثائق والتقارير الانكليزية، التي نشر بعضها في صحفهم التي أصدرتها حكومة الاحتلال، وبياناتهم التي وزّعوها، أو مذكّرات قادتهم التي طُبعت فيما بعد.

وبعد أن كتبت عن سيرة السيد اليزدي، ومسيرته الدراسية والتدريسية، وأحواله الشخصية والاجتماعية، ومرجعيته وحياته العلمية، وسلّطت الأضواء على مواقفه التي وقفت منها موقف المحايد - وهذه طريقتي التي اعتدتها في كتاباتي - وأيم الله العلي القدير - لو أنّي توصّلت في بحثي غير هذا؛ لأثبّته، ولأعطيت فيه رأيي دون مراباة أو محاباة، ولم تأخذني في الله لومة لائم.

ولم أخرج دراساتي الأخيرة عن تاريخ النجف السياسي الحديث في وقت سابق؛ لئلاّ تخضعني الظروف فينحرف القلم إلى غير الواقع. فهذا جميع ما في قناعتي، خبرة دراسة واعية لتأريخ العراق السياسي ووضعه الاجتماعي، لفترة تبدأ من قُبيل الاحتلال البريطاني وما تلتها من أحداث ووقائع.

ولم تكن هذه الإشارات السريعة التي أوردتها، أقصد من ورائها الدفاع عن السيد اليزدي كشخصية مرجعيّة عُليا لها شأنها المتقدّم في تلك الفترة، إنّما سقتها كمقدّمات سريعة لدراسة دوره ومواقفه في الأحداث التي عاصرها بسياقاتها الحقيقية من خلال الوقائع الحاصلة آنذاك.

ومازلنا بصدد إصدار تقويم حقيقي حول شخصية السيد اليزدي، فمن الضروري أن نسير مع الحدث في تطوّراته اليومية المتلاحقة وصولاً للحقيقة المتوخّاة...

فكان كتابي هذا يضم خمسة فصول، وخمسة ملاحق، وهي كالآتي:

الفصل الأوّل: سيرته ودراسته وتدريسه:

وقد تحدثت فيه عن: نسبه وأُسرته وولادته، ودراسته وأساتذته في: يزد ومشهد وأصفهان والنجف الأشرف. ثم تدريسه وتلامذته، وقد ترجمت لأكبر عدد منهم، فإجازاته العلمية والروائية، وذكرت شيوخه بالرواية، وممّن أجازهم بالاجتهاد والرواية.

١٠

الفصل الثاني: مرجعيّته وحياته العلمية:

وفيه الحديث عن مرجعيّته العلمية العليا، وآرائه الفقهية المتميّزة، وبراعته في علم الفقه والأُصول، ثم ذكر جوانب من أخلاقه وطباعه، وفهرساً تفصيلياً لتصانيفه ومؤلَّفاته، ونظمه للشعر العرفاني، فمشاريعه: كمدرسته الكبرى، وموقوفاته لسدّ نفقات المدرسة، ومدرسته الثانية.

الفصل الثالث: أضواء على مواقفه:

وقد تحدثتُ فيه عن مواقفه من الأحداث التي عاصرها، كالحركة الدستورية الإيرانية ( المشروطة ) وتداعياتها في العراق، والهجوم الايطالي على طرابلس الغرب - ليبيا، والهجوم الروسي على إيران، وحركة الجهاد ومقاومة الغزو البريطاني للعراق، والحوادث التي تلته من خلال الانفلات الأمني، فمقتل الكابتن مارشال ( ثورة النجف ) وتداعياتها، ثم مقدّمات الثورة العراقية.

الفصل الرابع: في رحاب الخلود:

وقد أوردت فيه وصيّتيه: الأُولى والثانية، ثم مرضه ووفاته، والمآتم ومجالس التأبين التي أُقيمت بالمناسبة والمراثي التي أُلقيت فيها، وأقوال العلماء فيه، وترجمت لأولاده وأحفاده وأعلام أُسرته، ورسمت مشجّراً لأُسرته ونسبه، وختمت الفصل بأهم مصادر ترجمته العربية والفارسية.

الفصل الخامس: الوثائق السياسية الخاصة بمواقفه من الحركات والأحداث، التي بحثتها في الفصل الثالث، مع صورها عن النسخ الأصلية المخطوطة، ومصادر الحصول عليها.

أمّا الملاحق فهي:

- صفحات من مذكّرات الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء.

- من مذكّرات السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني.

- الصحيفة الكاظمية: من إنشاء السيد اليزدي.

- الكلم الجامعة والحكم النافعة: من إنشاء السيد اليزدي أيضاً.

- بستان نياز وكلستان راز: من إنشاء ونظم السيد اليزدي كذلك.

وختمت الكتاب بوصفٍ لأهمّ مصادر ومراجع الكتاب.

وقد ضمّنت فصول الكتاب بصور فوتوغرافية ووثائق خطّيّة، أثبتّ نصوصها كما هي؛ حفاظاً على الأمانة العلمية والتاريخية، دون أي تغيير أو إضافة، كما كتبها صاحبها.

وبعد أن أكملت الكتاب وأنجزت تأليفه وإعداده، قمت بزيارة مكتبة المحقق الطباطبائي في قم - إيران، وحظيت بمقابلة العلاّمة الفاضل السيد علي بن السيد عبد العزيز الطباطبائي، وأطلعني

١١

على المسوّدات التي كتبها والده، وزوّدني ببعض الصور الفوتوغرافية التي تهمّ البحث، فله منّي جزيل الشكر ووافر التقدير.

كما أتوجّه بالشكر الجزيل والثناء العاطر لكل مَن آزرني في إخراج هذا الكتاب: بتقديم وثيقة، أو ترجمة نصّ، أو إرشادي لمصدر وغيرها.

هذا ما استطعت تقديمه، وكلّي أمل أنّي قد قمت بجزء من الواجب الذي تحتِّمه عليّ خدمة الوطن العزيز ورجاله المخلصين.

وما التوفيق إلاّ من عند الله،

حسبي الله ونعم الوكيل،

عليه توكّلت وإليه أُنيب.

العراق - الكوفة،

السبت في 1 ربيع الثاني 1427 هـ،

29 نيسان 2006 م.

كامل سلمان الجبوري

مؤسِّس المتحف الوثائقي لثورة العشرين

في النجف، ومديره سابقاً.

* أفدنا في إعداد هذه المقدّمة ونصوصها من المصادر التالية:

- تاريخ العراق السياسي المعاصر ج 2.

- دور علماء الشيعة في مواجهة الاستعمار.

- مذكّرات الإمام محمد الحسين آل كاشف الغطاء.

١٢

السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (قُدّس سرّه)

١٣

١٤

الفصل الأوّل

سيرته ودراسته وتدريسه

* نسبه وأسرته.

* ولادته.

* دراسته وأساتذته.

- يزد.

- مشهد.

- أصفهان.

- النجف الأشرف.

* تدريسه وتلامذته.

* إجازاته العلمية والروائية.

١٥

١٦

نسبه وأُسرته

هو السيد محمد كاظم بن السيد عبد العظيم بن إبراهيم بن السيد علي الطباطبائي اليزدي.

والطباطبائيّون سادة حسنيون من ذرّيّة السيد إبراهيم الملقّب بطباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام)(1) .

ينحدر السيد اليزدي من أُسرة فلاّحيّة تعمل بالزراعة، فوالده السيد عبد العظيم من أحد ملاّكي قرية (كسنو )(2) من قرى يزد، تبعد عنها بحدود 30 ميلاً، وهي الآن داخلة ضمن حدود البلدة، ويعمل لنفسه في أراضيه بالزراعة.

ولادته

وُلد السيد اليزدي في قرية (كسنويه ) على وزن جعفريّه سنة 1252 هـ(3) .

____________________

(1) أوردت بعض المصادر أنّ والد السيد عبد العظيم هو ( إسماعيل بن إبراهيم بن علي الطباطبائي ).

انظر: ترجمة السيد إسماعيل بن حسين بن إسماعيل، في بحث ( أولاده وأحفاده... ).

وقد وجدت ضمن أوراق السيد عبد العزيز الطباطبائي سلسلة نسب لم يتم تحقيقها بعد، نصّها: ( السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي بن عبد العظيم بن خليل بن محمد علي بن محمد حسين بن سعيد بن أبي الحسن بن محمد سعيد بن أبي الحسن بن محمد ابن فاضل بن قاسم بن محمد بن القاسم المدفون بطوشال من قرى أصفهان ابن أمير بن حسن بن محمد بن زين العابدين بن إسماعيل بن عباد بن أبي المجد بن عباد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي المكنّى بأبي الحسن الشاعر الملقّب بشهاب الدين بن أحمد بن أبي الحسن محمد الشاعر الأصفهاني المتوفّى سنة 322 هـ، ابن أحمد المكنّى بأبي الفتوح المتوفّى بأصفهان، المكنّى بأبي جعفر المدفون عند جدّه بجميلال بأصفهان، ابن الرئيس أحمد المكنّى بأبي عبد الله بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

(2) كسنويه: اسم بنت يزدجرد، آخر سلاطين الفرس، الذي فرّ هارباً فقُتل في طاحونة، وكانت القرية لها فسُمّيت باسمها.

(3) ورد في مسوّدات كتاب ( السيد اليزدي ) للسيد عبد العزيز الطباطبائي: أنّ تأريخ ولادته هذا ( على الصحيح الثابت عند أُسرته وذويه، من أنّ عمره الشريف حين قُبض 84 سنة، لا ما اشتهر أنّ ولادته كانت عام 1247 هـ، لاشتهار أنّه بلغ التسعين من العمر ).

انظر: نقباء البشر - خ - ص 15، وفيه: أنّ ولادته سنة 1247 هـ، و( المشهور عند أحفاده أنّه وُلد سنة =

١٧

دراسته وأساتذته

يزد:

عندما ترعرع السيد اليزدي وشبّ؛ ظهرت أسارير الذكاء والنبوغ في وجهه، وأحسّ والده بذلك، رغب أن يدخل ولده في سلك العلماء ويتزيّن بزيّهم، وكان يبدي له ذلك حيناً بعد حين، وآونة بعد أُخرى، إلاّ أنّ السيد اليزدي لم يكن راغباً في ذلك لاستئناسه بالوضع الذي كان عليه أبوه من الزراعة والتعيّش عن طريقها.

توفّي والده وله من العمر أحد عشرة سنة، فاغتمّ السيد اليزدي لذلك غمّاً شديداً، وبلغ به الأسى والحزن، وبقي وهو الوحيد ينوء بحمل عائلة مكوّنة من سبعة بنات ولما لم يكن سواه، ولم تكفِ واردات أرضهم الزراعية لنفقاتهم، فقد عمل مستخدماً في مدرسة بقرية قريبة من منطقتهم، وهناك تعلّم القراءة والكتابة والمقدّمات، وبدت علامات النبوغ تظهر على أساريره، أبلغه القائم بشؤون المدرسة أن ينخرط في صفوف طلاّبها، وأن يترك عمله في الخدمة.

واستمرّ طالباً في المدرسة فترة من الزمن، ثم غادرها إلى مدينة يزد(1) .

وفيها اشتغل بالدراسة لدى أساتيذها، واختار لنفسه حجرة في مدرسة دومنار ( مدرسة محسنية يا دومنار ) المعروفة في يزد(2) .

وفي يزد(3) قرأ مقدّماته في العربية على الملاّ حسن بن محمد إبراهيم الأردكاني(4) .

____________________

= 1252 هـ ).

(1) هذا ما حدثني به سماحة العلاّمة السيد محمد مهدي الخرسان، عن السيد محمد بن السيد إبراهيم الديواني - أحد تلامذة السيد اليزدي - وقد سمع الديواني أستاذه يتحدث ببدايات حياته مراراً، وبين حديث وآخر يفصله بعبارة: ( كوش مدي أغا زاده ) أي: اعتبروا يا أبناء السادة، اسمع يا بن السيّد.

وحدثني به أيضاً الشيخ محمد شريف آل كاشف الغطاء، نقلاً عن والده الإمام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء، وهو الآخر من تلاميذ السيد اليزدي.

(2) يذكر السيد رضا الطباطبائي أنّه زار الحجرة التي كان يسكنها السيد اليزدي، ويغلب ظنّه أنّها كانت في زاوية المدرسة أو قريباً من الزاوية.

(3) انظر: نجوم السرد بذكر علماء يزد، ص 711.

(4) الشيخ المولى حسن بن محمد إبراهيم بن محتشم الأردكاني اليزدي ( ت 1315 هـ )، عالم فقيه، فاضل، متتبّع، ورع، جليل، تقي، زاهد عابد، متبحّر في الأدب العربي، وله يد طولى في الشعر.

من كتبه: شرح قصيدة السيد الحميري العينيّة. =

١٨

وسطوح الفقه والأُصول على الآخوند ملاّ هادي بن ملاّ مصطفى (ت 1308 هـ)، والآخوند زين العابدين عقدايي ( كان حيّاً 1327 هـ ).

مشهد:

وبعد أن أنهى دراساته في يزد، سافر إلى المشهد الرضوي المقدّس للتشرّف بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، وللاستفادة من علمائها، وكانت يومذاك تعجّ بكثير من أعيان العلماء والمدرِّسين، وهناك درس الفقه والأُصول والفلسفة والهيئة والرياضيات على خيرة أساتذتها(1) .

أصفهان:

وحيث رأى استغناءه عن أساتيذه هناك؛ توجّه إلى أصفهان، فشرع في الحضور في نوادي العلم الكبرى التي يحضرها العلماء، وفحول الفقهاء من أهل أصفهان، وقاطنيها من أهل البلدان لشهرتها بمعارفها، ورواج أسواق العلوم بها، فقد حضر درس الأُستاذ الأكبر الشيخ محمد باقر الأصفهاني(2) مع ولد أستاذه الشيخ محمد تقي المعروف بأغا نجفي(3) ، والشيخ حسين الشيرواني

____________________

= ( ترجمته في: أعيان الشيعة 5 / 236، الذريعة 14 / 9، معجم المؤلِّفين 3 / 275، نقباء البشر 1 / 378، أعيان الشيعة 5 / 236، معجم المؤلِّفين 3 / 275، الذريعة 12 / 290، 14 / 9، معجم مؤلِّفي الشيعة 20، دائرة المعارف تشيّع 2 / 68، فرهنك رجال ومشاهير تاريخ معاصر إيران / 329، مصنّفات شيعة 4 / 238، فرهيختكان دار العباده 59، شكوه بارسايي وبايداري 4 / 61، سيد محمد كاظم يزدي فقيه دورانديش 31، دانشمندان يزد 29 ).

(1) حول أساتيذه في مشهد انظر: كتاب ( بارسايي وبايداري ص 4 ).

(2) الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي ابن الحاج محمد رحيم الإيوانكيفي الطهراني (1235 - 1301 هـ) من مشاهير علماء عصره، فقيه مجتهد، زعيم، مؤلِّف، أُمّه بنت الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء.

( ترجمته في: نقباء البشر 1 / 198، تذكرة القبور 160، ريحانة الأدب 3 / 404، هدية الأحباب 185، المآثر والآثار 142، مكارم الآثار 3 / 1007، الفوائد الرضوية 409، نجوم السماء 2 / 2، معجم رجال الفكر 1 / 131 وغيرها ).

(3) الشيخ محمد تقي بن محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الإيوانكيفي الوراميني الطهراني ( 1262 - 1332 هـ ) من كبار العلماء ورؤساء المذهب في عصره.

( ترجمته في: نقباء البشر 1 / 247 - 248 ).

١٩

القمّي(1) ، وفي خلال حضوره في إحدى جلسات الدرس، جرى حوار بينه وبين الأُستاذ حول أحد المطالب المبحوث فيها، فوقع السيد اليزدي موقعاً عظيماً في عين أُستاذه، بحيث أدّى إلى تعطيل الدرس في ذلك اليوم، وبادر الأُستاذ إلى الاهتمام بتلميذه الجديد اهتماماً عظيماً، وفي نفس اليوم طلب منه الحضور في مجلس استفتائه المنعقد في داره، وطلب منه أيضاً أن يجعل بحثاً علمياً بينه وبين ابنه - أغا نجفي - المذكور، وشرع السيد اليزدي بتدريس ( كتاب المكاسب ) للشيخ الأنصاري سطحاً، وكان يجتمع في درسه الجمّ الغفير من الطلاب والمشتغلين.

وبعد أن برع وكمل حصلت له الإجازة من شيخه المذكور.

وخلال مدّة إقامته في أصفهان كان معزّزاً مكرّماً عند أُستاذه، لا يغفل عن النظر في أحواله وقضاء حوائجه(2) .

وقد اتخذ مسكنه في حجرة بمدرسة الصدر.

كما أخذ عن الحاج محمد جعفر الآبادي(3) ، والسيد محمد باقر بن زين العابدين الخوانساري صاحب روضات الجنّات(4) ، والحاج ميرزا محمد هاشم الجهارسوقي(5) .

النجف الأشرف:

بعد ذلك عزم على المهاجرة إلى النجف الأشرف، وقد تكفّل نفقات سفره الخاصة أُستاذه الشيخ محمد باقر الأصفهاني مع زميليه المذكورين: ( الشيخ حسين القمّي،

____________________

(1) الشيخ حسين بن الميرزا علي محمد الشيرواني القمّي (حدود 1260 - 1336 هـ) عالم كبير، وفقيه فاضل، وورع صالح.

( ترجمته في: نقباء البشر 2 / 622 - 623 ).

(2) المحقق الطباطبائي 2 / 755 - 756.

(3) أعيان الشيعة ط 5 / 14 / 348.

(4) انظر: ريحانة الأدب 3 / 366.

(5) انظر: ن. م 2 / 191 - 19.

وهو السيد الميرزا محمد هاشم بن زين العابدين بن أبي القاسم الموسوي الجهارسوقي الخوانساري ( 1235 - 1318 هـ ) فقيه مجتهد، مرجع ديني كبير.

( ترجمته في: ضياء الأبصار 2 / 581 - 625 ).

٢٠