السيد محمد كاظم اليزدي

السيد محمد كاظم اليزدي0%

السيد محمد كاظم اليزدي مؤلف:
الناشر: ذوي القربى
تصنيف: شخصيات إسلامية
الصفحات: 813

السيد محمد كاظم اليزدي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: كامل سلمان الجبوري
الناشر: ذوي القربى
تصنيف: الصفحات: 813
المشاهدات: 201695
تحميل: 7339

توضيحات:

السيد محمد كاظم اليزدي
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 813 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 201695 / تحميل: 7339
الحجم الحجم الحجم
السيد محمد كاظم اليزدي

السيد محمد كاظم اليزدي

مؤلف:
الناشر: ذوي القربى
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

والأسرار القدسية، ودقائق التحميد والتمجيد، ورقائق التنزيه والتوحيد.

وأسأل الله سبحانه أن يحفظ الدين بحفظ منشيها، ويسلم قواعد الإسلام بسلامة بانيها، إنه الكريم المنان، وبه المستعان، وعليه التكلان)(1) .

وقال الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء (قدّس سرّه) أيضاً، يصفه في بعض مؤلّفاته، ما نصّه:

(وبعد فقد تشرّفت نواظري وتصرّفتْ بالتدبر خواطري، في منثور كلمات سمح بها قلم حجة الإسلام والمسلمين وآية الله في الأرضين، خليفة أجداده الطاهرين في العالمين، الذي حفظ الله به دعائم الشرع وشيك انحطاطها، وأمسك به رمق حشا الدين أزيف انقطاع نياطها وطي أنماطها، وألقى إليه إقليد التقليد، وخصلت إليه مرجعية الفرقة الإمامية من قريب وبعيد، علامة العلماء الأعاظم، بحر العلم المتلاطم، سيدنا وأستاذنا الشريف السيّد محمّد كاظم الطباطبائي (حفظ الله بحفظه شريعة جدّه وآبائه، وأبقاه بقيّاً عليها بطول بقائه). فإنه (أدام الله ظله) كما أسبغ فضله حرصاً على الكمال وشغفاً بالعلم وشوقاً إلى الفضائل، كان وإلى الآن لا يدع آناً من آنائه، ولا خطرة فكر ولا نظرة بصر من عينه ورائه، إلاّ وهي مشغولة في كسب السعادة وطلب الحسنى من الله وزيادة. ومن ثم لم يزل منذ نعومة أظفاره، إلى هذا اليوم الذي ملأ سمع الدهر بصوت صيته واشتهاره، لا يزال عند الفراغ من فرائضه الدينية وما يحتم من استيفاء حظوظه القلبية والقالبية من عمل بر وتقوى، أو إصلاح بين الناس أو فتوى، أو تصنيف ومراجعة، أو تدريس ومطالعة، أو غير ذلك من كل حادثة شرعية وقضية دينية، فإنه اليوم (أعزّه الله) مدار ذلك كلّه، ومالك عقده وحلّه، من كل طالب دينٍ أو علم في العالم، أو متمسك بشريعة جده سيّد ولد آدم، ومحلّى أنامل يده بعروة ذلك الخاتم، ونحن نبث ذرايع الشكر وروايع الحمد لله جل شأنه على رجوع الحق فيه إلى نصابه، فإنه أيده الله أولى بشريعة جده وشريعة جده أولى به وليست الثكلى كالمستأجرة، ولا الوالدة العطوف كالمستظأرة...)(2) .

____________________

(1) الصحيفة الكاظمية / المقدمة، ط دار السلام - بغداد 1337هـ، انظر: الملحق رقم (3) في آخر الكتاب.

(2) المحقق الطباطبائي: 3/752 - 753.

٥٠١

قال الشيخ أغا بزرك الطهراني:

(السيد العلامة، الأجل، حجة الإسلام، وآية الله على الأنام، سيدنا ومولانا السيد محمد كاظم بن السيد الجليل السيد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي النجفي... مرجع الشيعة، وحافظ الشريعة، والمنتهي إليه الرئاسة العامة الإلهية، على الطائفة الحقّة الإمامية...)(1) .

وقال العلاّمة الشيخ محمّد تقي الآملي:

(فقيه أهل البيت وكاشف الرموز والمعضلات، ومبين الحقائق والمشكلات، آية الله على الإطلاق، الحبر المعتمد، والسيّد السند، السيّد محمّد كاظم اليزدي، ابن السيّد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي، فقيه متبحر، جامع محقق، محيط بالفقه وفروعه إحاطة يشهد بكثرة تدبره وسعة تحقيقه وتدقيقه ما أبرزه في تعليقته على متاجر أستاذ الأساتيذ الشيخ الأكبر الأنصاري (قدّس سرّه)... هاجر إلى النجف الأشرف متلمّذاً عند الأعلام من علماء العراق حتى انتهت إليه الرياسة العامة وصار مرجعاً للشيعة كافة...)(2) .

قال العلامة الشيخ محمد حرز الدين:

(نال - المترجم له - رئاسة واسعة النطاق، خصوصاً في أيامه الأخيرة، بل أصبح الفقيه الأعظم، والزعيم المطلق الذي لا يدانيه أحد. وكان بحراً متلاطماً علماً وتحقيقاً ومتانة، مستحضراً للفروع الفقهية ومتون الأخبار. وحضرت بحثه أوائل أمره لأجل الاختبار أياماً قلائل... وكان (قده) مرجعاً عاماً تأتي إليه الاستفتاءات من جميع الأقطار الإسلامية، وكان ملحوظاً عند السلطة الحاكمة المتأخرة في العراق، لما له في نفوس المسلمين من الإطاعة والنفوذ...)(3) .

وقال الشيخ محمد حسين الأعلمي:

(.. وكان - قدّس سرّه - يدرّس الفقه في الغري السري بلسانه الطلق، ويلقي

____________________

(1) نقباء البشر - القسم المخطوط - ص15.

(2) المحقق الطباطبائي 3/753.

(3) معارف الرجال 2/326، 328.

٥٠٢

المطالب الجليلة على طلاب مجلسه ببيانه الذلف، وكانت حوزته الباهرة في هذه الأواخر أجمع وأوسع وأنفع من أكثر فقهاء عصره وفضلاء مصره، ومن غاية تسلطه في الفقه ومهارته العجيبة أنه لا يتأمل في المسألة كثيراً، بل يمشي سريعاً يطوي مراحل الفقه بأهون ما يكون، وكان يستدل على المسألة الواحدة بنظائر كثيرة لها في الفقه...)(1) .

قال الشيخ محمد هادي الأميني:

(الفقيه الأصولي الكبير، والزعيم الديني الجليل، والفقيه الأعظم، والرئيس المطلق الذي لا يدانيه أحد. وكان بحراً متلاطماً علماً وتحقيقاً ومتانة. مستحضراً للفروع الفقهية ومتون الأخبار، له التضلع في المعقول والمنقول والأدب. ومن شيوخ الفقه والأصول، عابد زاهد، ورع تقيّ، لم تتمكن السياسة من إغرائه وافتتانه وتخديره وجذبه رغم محاولاتها الشيطانية ومواعيدها الدنيوية الضئيلة)(2) .

وقال الشيخ حلمي عبد الرءوف السنان:

(حاز من الفقه قصبه المعلّى وارتقى من أثباج العلم أعلاها، فهو بحق المصداق الكامل لمن فرّع الفروع عن الأصول، وأرجع الصغريات إلى كبرياتها، وقد دأب على ذلك طيلة حياته.

ولم يفتأ مؤلّفاً محققاً، للعلماء مربياً، وللفقهاء موجّهاً وراعياً وحافظاً، على رغم ما اشتملت عليه الفترة الزمنية التي عاشها ممّا يوجب اشتغال البال وتشتّت الحال؛ من فتنٍ وحروبٍ داخلية وخارجية، كآثار ومجترّات فتنة الزگرت والشمرت، وما جرّته مسألة المستبدة والمشروطة، وتداعيات ثورة العشرين في العراق، وما ترتب على الاحتلال البريطاني للعراق من ويلات على الشيعة عامة؛ وعلى أهل العراق خاصة. وقد حاول بحنطة السياسية - قدر الجهد والطاقة - تجنيب وإبعاد الحوزة العلمية في النجف الأشرف عن كل ذلك، رغم دعمه الجلي للمقاتلين والمجاهدين المتوجهين لمقاتلة الإنجليز آنذاك، بل كان على رأس من أرسلهم لذلك ابنه السيد محمد، وكان من خيرة أفاضل النجف الأشرف وعلمائها، كل ذلك حفظاً لكيان التشيع عن الضياع

____________________

(1) منار الهدى: ص150.

(2) معجم رجال الفكر والأدب في النجف: 3/1358 - 1359.

٥٠٣

والتشتت، وتوحيداً لصف المؤمنين في مقابلة العدو المشترك، ولذا فالتاريخ قد نقل لنا الكثير من رسائله لأطراف البلاد آنذاك من شيوخ العشائر والقبائل والعلماء والمشايخ والوكلاء عنه في النواحي داخل العراق وخارجه، يحثّهم على الجهاد والحركة ضد الاستعمار آنذاك.

فكان بحقّ الفقيه في سياسته والسياسي في تدبيره لأمور الناس، كما كان على الصعيد الفقهي المبرّز بين أقرانه ومعاصريه، بل قد اشتهر بذلك جداً حتى دان له بذلك القاصي والداني، ودانت له المرجعية العامة للإمامية، ولم يكن في هذا المجال فقط، بل كان أصولياً محقّقاً من الطراز الأول في هذا الفن(1) .

____________________

(1) كتاب التعارض / المقدمة ص6 - 7.

٥٠٤

أولاده وأحفاده وأعلام أسرته(1)

تزوّج السيد اليزدي عام 1286هـ مع كريمة الحاج ملا حسن اليزدي، وكان من صلحاء التجّار المقيمين في النجف الأشرف(2) ، فطلب من السيّد اليزدي أن يتزوّج مع كريمته، وكان قد جاء بها من يزد، ففي بادئ الأمر رفض السيّد اليزدي اقتراحه المذكور، وبعد ما سأله عن العّلة في ذلك أجاب السيّد: بأني رجل فقير لا أملك إلاّ نفسي! وأنت رجل تاجر قد عاشت بنتك في رفاهية من العيش، ولا يجوز لي أن أجبرها على معيشة الفقراء. وعندما سمع الحاج ملا حسن ذلك منه، طلب منه أن ينزل السيّد اليزدي إلى رغبته ويتكفّل هو بنفسه معيشته ومعيشة عياله وولده ما دام حياً، فرغّب السيّد إلى ذلك وأجابه بالقبول، فكان أولاد السيّد اليزدي يخاطبون جدهم المذكور بـ (أبو).

وبعد أن تزوّج السيّد اليزدي مع كريمة الحاج ملا حسن، جمع الحاج المذكور من زملائه التجار الذي كانوا يقيمون في النجف الأشرف مبلغاً اشترى به بيتاً للسيّد اليزدي في محلة الحويش، في الزقاق الواقع خلف مسجد الشيخ الأنصاري المعروف بمسجد الترك. فكان ما دام حيّاً هو المتكفّل لأمور السيّد اليزدي وعائلته، والسيّد اليزدي مشغول بالتدريس والتأليف والمطالعة والمذاكرة، من دون أن يكون له أي تشويش خاطر من جانب العيال. فأولدت له خمسة أولاد ذكوراً وبنتاً واحدة، وهي العلوية (زهرة)، ولدت قبل ظهر يوم الخميس 7 ربيع الثاني 1292هـ، فقد تزوجها ابن

____________________

(1) اعتمدنا في تواريخ الولادات والوَفَيَات على ما كتبه السيد عبد العزيز الطباطبائي في مسوّدات كتابه عن السيد اليزدي، وبعضها يختلف عما أوردته المصادر الأخرى.

(2) ذكره المحدّث الجليل الشيخ عباس القمي في (مفاتيح الجنان) في باب ثواب زيارة عاشوراء: (وكان محباً للعلماء سيّما السادات منهم).

(ترجمته في: مفاخر يزد 2/888 - 889، الكرام البررة 1/353، تراجم الرجال 2/455، فهرست نسخة هاي خطى كتابخانة آيت الله مرعشي نجفي 25/101، الذريعة 13/239 - 220، 17/75 - 74، 24/189، دائرة المعارف الشيعية العامة 17/329، سيد محمد كاظم يزدي، فقيه دور أنديش 113).

٥٠٥

عم السيّد اليزدي المرحوم السيّد إسماعيل الطباطبائي اليزدي، فأولدت له من الذكور: السيّد جواد والد المحقق السيّد عبد العزيز الطباطبائي، والسيّد هاشم.

وأما الذكور، فهم:

1 - السيد محمد بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي (1286 - 1334هـ /.... - 1915م).

أكبر أنجال السيد اليزدي، عالم كبير، فاضل مجتهد، مجاهد جليل، من أساتذة الفقه والأصول، ومن أعلام النجف، وأهل الفضل المعروفين بالتقى والصلاح.

ولد في النجف الأشرف بعد ظهر الخميس 26 رمضان 1286هـ، وتتلمذ على تلاميذ والده، وتخرّج على شيوخ النجف، وتصدّى للتدريس في حياة والده، ويحضر عنده جملة من الفضلاء والمشتغلين كالسيد أحمد الخوانساري المرجع الديني المعروف بطهران، وكان المرشح لتصدي الزعامة الروحية الكبرى بعد والده.

أجازه والده بالاجتهاد بإجازة مفصّلة (وإذا عرفنا تشدّد السيد (رحمه الله) في أمر الإجازات والشهادات العلمية، وتحرّجه عن الاعتراف لأحد، بحيث لم تصدر منه إلا بضعٍ إجازات لتلاميذه وأفاضل عصره، وهذه أحسنها وأرقاها، لعلمنا أن السيد محمد من كبار مجتهدي عصره وفحول فقهاء الطائفة في زمانه، وقد أسهم في تأليف كتاب العروة الوثقى، فبدايات كتاب الحج من العروة الوثقى التي هي في آداب الحج ومقدماته هي له (رحمه الله)، وقد صرّح بذلك في ص477 بما نصه: من أول كتاب الحج إلى هنا لنجله حضرة السيد محمد. ويكفينا في التعرّف عليه والتعريف به تلكم الكلمات الذهبية التي أفادها السيد والده في الإشادة بسامي مرتبته، وذلك فيما أجاز له بالاجتهاد المطلق وبلوغ المراتب السامية من الفقه والاستنباط والتشريع)(1) .

ولهذا كان والده يحبّه حبّاً جماً، وكان مما قال والده في الإشادة بسامي رتبته، وعلوّ مقامه: (فأنا أحمد الله سبحانه وتعالى على أن تفضل به عليّ ولداً فاضلاً تقيّاً، ووفّقه لما كنت أرجوه فيه وأؤهّله له من المحل الرفيع في العلم والتقوى، حتى نال بجدّه وكدّه المرتبة العالية من ذلك، وصار ذا ملكة قدسية في استنباط الأحكام الشرعية، فهو مجتهد عدل، يجب العمل برأيه

____________________

(1) كتاب السيد اليزدي للسيد عبد العزيز[ الطباطبائي ].

٥٠٦

السيد محمد بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

٥٠٧

الصفحة الأولى من مخطوطة كتاب (الخرقة)

للسيد محمد بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

٥٠٨

ويحرم عليه الرجوع إلى غيره، ويجوز لغيره أن يرجع إليه...)(1) .

كان أحد الزعماء المجاهدين الذين ذهبوا إلى الجهاد لمقاومة الإنكليز المحتلين ممثّلاً عن والده، وسفيراً له، ولساناً ناطقاً باسمه، وعند عودته من ساحة الحرب ووصوله مدينة الكاظمية، اعتلّ أياماً، انتهت بوفاته غرة يوم الجمعة 12 جمادى الأولى سنة 1334هـ(2) .

وقد أرّخ وفاته الشيخ علي البازي بقوله(3) :

قد أُثكلِتْ حُججُ الأنامِ بفقد مَن

كانت تُؤمِّل أن يَشيد نظامها

ناحت عليه وأرَّختُه: (مجاهداً

فتنكَّست لمحمدٍ أعلامها)

1334هـ

وأرّخه أيضاً:

لله خطبٌ قد أصاب محمداً

لمختار طاها بابن أعظم سيد

ومدارس الشرع المقدس أرَّخت:

(للدين تنعى بافتقاد محمد

1334هـ

ونقل إلى النجف وصلّى عليه والده ودفن في الصحن الشريف، في المقبرة التي دفن فيها بعده والده (ره).

مؤلّفاته :

- تقريرات في الفقه والأصول.

- كتاب الحج، طبع ضمن كتاب العروة الوثقى ص 466.

- الكشكول: رسالة في فضل الكتب واقتنائها.

- صحائف الأبرار في وظائف صلاة الليل(4) .

- الخرقة: كشكول في الحكم والمواعظ، نثراً وشعراً(5) .

____________________

(1) ن. م.

(2) ورد في منار الهدى (ص205) أن وفاته كانت ليلة السبت 25 جمادى الأولى.

(3) أدب التأريخ - خ - ص18.

(4) الذريعة 15/.

(5) الذريعة 7/.

٥٠٩

مكتبته:

كانت له مكتبة كبيرة جمع كتبها عندما حاز والده الزعامة الدينية، وكانت حاوية لسائر العلوم والفنون من عربية وفارسية، وفيها من الكتب التأريخية المترجمة عن العربية إلى الفارسية أو العكس، الكثير، وأكثر ما فيها مطبوع، وكان مجّداً في تحصيلها واستنساخها، وجعل لها فهرساً فارسياً، في اسم الكتاب وقيمته ومحل شرائه، وقد بيعت بعد وفاته وتفرقّت ولم يبق منها إلاّ القليل عند أولاده(1) .

أولاده:

أ - السيد محمد باقر: متولّي مدرسة اليزدي الكبرى، وكانت لديه مكتبة - وهي حصته من مكتبة والده - باع بعضها خارج العراق(2) . توفّي ليلة 26 صفر 1393هـ ودفن من الغد في مقبرة الأسرة.

ب - السيد محمد رضا (1314 - 1403هـ): أديب فاضل، مؤلف جليل، عالم سياسي. ولد في النجف الأشرف، وقرأ ودرس بها وتعلّم، وتتلمذ على أبيه، ثم سافر إلى الهند وأقام فيها سنين طويلة، وعاد إلى العراق، واستوطن الكاظمية واشتغل بالتجارة، وعلى إثر العاصفة السياسية انتقل إلى طهران، وأقام فيها حتى وفاته في 16 ذي الحجة 1403هـ. له: كتاب (بزم إيران). طبع في المطبعة العلمية 1380هـ.

وخلفه: السيد مصطفى.

(ترجمته في: الذريعة 3/103، معجم رجال الفكر 3/1359).

ج - السيد محمد تقي:

توفي ليلة عيد الفطر سنة 1395هـ في طهران.

(مصادر ترجمته: الذريعة 7/148، 815، 16/272، 7/148، معارف الرجال 2/329، أحسن الوديعة 1/168، ماضي النجف 1/160، گنجينة دانشمندان 7/440، منار الهدى في الأنساب 205، بقايا الأطياب 58، معجم رجال الفكر والأدب 3/1359، مجلة لغة العرب س 2/375، رحلة الجهاد لكاشف الغطاء - ملحق رقم 1 في هذا الكتاب، مسوَّدات كتاب السيد اليزدي للسيد عبد العزيز - خ - شهداي روحانيت شيعة ص 140 - 143، سيد محمد كاظم يزدي فقيه

____________________

(1) ماضي النجف وحاضرها: 1/161.

(2) الذريعة: 6/401.

٥١٠

دورانديش 113، شكوه پارسايي وپايداري 77، معجم مؤلفي الشيعة 458، گلش أبرار 450، مفاخر يزد ي422 - 423).

2 - السيد علي بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي (1289 - 1367هـ).

وهو الابن الثاني للسيد اليزدي، عالم ديني، ورجل سياسة. ولد في النجف الأشرف صباح الثلاثاء 6 / ربيع الأول / 1289هـ. قرأ على الشيخ محمد إبراهيم اليزدي، وفي عام 1307هـ هاجر إلى سامراء ومكث بها خمس سنين قرأ فيها على الإمام المجدد الشيرازي والعلامة الفشارگي، وفي عام 1312هـ رجع إلى النجف فحضر على أبيه والمحقق الفقيه الأغا رضا الأصفهاني والمحقق النهاوندي، وبعد وفاة والده السيد اليزدي، صار يؤم الناس بصلاة الجماعة في الصحن الحيدري. توفّي في النجف في ربيع الأول 1367هـ، ودفن في مقبرة الأسرة 1370هـ.

له من الأولاد:

أ - السيد حسين: من كريمة الحاج صادق الكرماني، التاجر المعروف.

ب - السيد إبراهيم: من كريمة السيد جعفر آل بحر العلوم.

وصاهر آية الله الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم.

(ترجمته في: أعيان الشيعة ط 5/14/348، أحسن الوديعة 1/168، منار الهدى 140، الجذور السياسية ص 124).

3 - السيد محمود بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (1299 - 1336هـ).

ولد في النجف الأشرف سنة 1299هـ. قرأ على الشيخ حبيب الأردبيلي. وكان الوحيد القائم بأمور والده سيّما في السنين الأخيرة، حيث تضاعفت أمور المرجعية وكثرت أشغالها من ذي قبل. توفي في رمضان سنة 1335هـ، وجاء في تأريخه:

ماه كاظم فحباه علماً

فأصبح آخذاً منه نصيبه

٥١١

السيد علي بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

٥١٢

السيد علي بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ونجله السيد إبراهيم

٥١٣

آب عن حسن سيرته فأرخ:

(قضى المحمود محمود النقيبه)

1335هـ

له من الأولاد:

أ - السيد حسين بن السيد محمود: عالم فاضل، مجتهد جليل، من أساتذة الفقه والأصول، مؤلف متتبع، من أعيان علماء النجف وأجلاَّءهم. له: (آيات الأحكام على المذاهب الأربعة والمذهب الجعفري 1 - 5)، و(التحفة الحسينية في الإمامة)، و(تعليقات على العروة الوثقى ط 1 - 2)، و(تقريرات شيوخه في الفقه والأصول). أقام في النجف منذ ولادته حتى وفاته يوم 22 رمضان 1386هـ، في مستشفى الشعب ببغداد، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ودفن في ليلة القدر في مقبرة الأسرة. وقد رثاه وأرّخ وفاته أحد الشعراء بقوله:

أنعاه لم يصغ إلى باطل

سمعاً ولم يغض عن الحق عين

عاش زكي النفس في هذه

الدنيا نقي الثوب من كل شين

في ليلة القدر ح.... على

أجنحة الأملاك لا المنكبين

على هدى ناصع تأريخه:

(رفت إلى الجنات روح الحسين)

1386هـ

أولاده:

أ - محمود بن السيد حسين بن السيد محمود.

ب - مصطفى بن السيد حسين بن السيد محمود.

ج - مرتضى بن السيد حسين بن السيد محمود.

د - رضا بن السيد حسين بن السيد محمود.

فاضل جليل ورع متواضع من أجلاء المشتغلين.

ولد في النجف سنة 1366هـ / 1947م وقرأ على أبيه وعلى بعض الأعلام كالسيد الخوئي والميرزا كاظم التبريزي. وعند تهجير الإيرانيين سنة 1390هـ. هاجر إلى إيران وأقام في مدينة قم وواصل البحث والمطالعة والدرس، ويتّصف بالتقوى والأخلاق والفضيلة، قليل الاختلاط

٥١٤

السيد محمود بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

٥١٥

بالناس، حليف العزلة والعبادة.

أولاده: السيد حسين، السيد مهدي، السيد علي.

له: بداية الأخلاق في تلخيص جامع السعادات ط، تقريرات أستاذه التبريزي، شرح الكفاية، بداية الفقه.

(ترجمته في: معجم رجال الفكر 3/1360).

(ترجمته السيد محمود بن السيد محمد كاظم في: معجم رجال الفكر 3/1360، كتاب السيد اليزدي للسيد عبد العزيز).

4 - السيّد أحمد بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (1295 - 1332هـ).

ولد أول المغرب من يوم السبت 18 / ربيع الأول / 1295هـ. توفّي في حياة والده وهو شاب، وكان له من الأولاد: السيّد جمال، والسيّد كمال، والسيّد نظام، والسيّد محسن كلهم من كريمة السيّد صدر الراونجي. توفي في 11 جمادى الأولى 1332هـ.

5 - السيّد حسن بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (1298 - 1325هـ).

ولد بعد ظهر الخميس 27 شوال 1298هـ، وتوفي في حياة والده وهو شاب في 25 محرم 1325هـ، وكان له ولداً واحداً من كريمة السيّد محمّد نبي سبط الشيخ الأنصاري، ولد بعد وفاة أبيه فسمّوه باسمه (السيّد حسن).

وتزوّج السيد اليزدي في أيام مرجعيته مع كريمة الشيخ كاظم التبريزي، فأنجبت له ولداً واحداً وهو العلاّمة السيّد أسد الله الطباطبائي.

والبنات الخمس للسيد اليزدي: تزوج إحداهن العلاّمة السيّد محمّد علي بن العالم المقدس السيّد حسن الكشميري، وأولادها: السيّد عبد الكريم الكشميري، والسيّد كاظم، والسيّد رضا، والسيّد صالح.

وأما سائر بناته، فلم يتزوجن إلى آخر عمرهن، وقد توفين كلّهن.

ويذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني أن للسيد زوجة أخرى هي ابنة الشيخ علي

٥١٦

اليزدي(1) .

6 - السيد أسد الله بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (1323 - 1393هـ)، وهو أصغر أولاد السيد اليزدي.

ولد في النجف بشهر جمادى الثانية 1323هـ، وقد كتب السيد حبيب الخوئي النقيب من أصفهان بتأريخ 17 رجب 1324هـ رسالة إلى السيد اليزدي يهنئه بضمنها بولادة السيد أسد بعدّة أبيات. قال في آخرها مؤرخاً:

بحر الندى، قطب التقى، أرّخ:

(بدا، نجم حكى، أسد الإله الغالب)

نشأ وترعرع في حجور علمية من فضلاء تلامذة والده، فلما فرغ من المبادئ. قرأ السطوح على الميرزا باقر الزنجاني، وابن أخته السيد جواد الطباطبائي. ولمّا فرغ من السطوح حضر الأبحاث الخارجية فقهاً على الشيخ كاظم الشيرازي والسيد محسن الحكيم، وأصولاً على الشيخ محمد علي الكاظمي والشيخ علي محمد البروجردي وغيرهم. أصبح عميد أسرة السيد اليزدي متفرّغاً لأداء الخدمات الدينية والاجتماعية. توفّي في المستشفى بطهران - إيران في غرّة صفر 1393هـ، ودفن في قم، وقد وضع أمانة حتى ينقل إلى النجف حيث مقبرة والده السيد اليزدي. وهو صهر العلاّمة الشيخ علي الكلباسي (سبط الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر)، وقد زوّج ابنته إلى العلامة المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي.

وابنه المهندس: السيد كاظم الطباطبائي.

(ترجمته في: مجمع الأنساب 325، شكوه پارسايي پايداري 79، سيد محمد كاظم يزدي فقيه دورانديش 114، گلشن أبرار 1/450، معارف الرجال 326، مفاخر يزد 409، تربت باكان قم 1/402 - 403، حوادث الأيام ركه در (مجلة ميراث إسلامي إيران)، دفتر نهم چابي، كتاب السيد اليزدي للسيد عبد العزيز - خ -، دائرة معارف الأعلمي 27/96).

____________________

(1) هدية الرازي 131.

٥١٧

7 - السيد إسماعيل بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن علي الطباطبائي اليزدي (ت1345هـ).

لا تتوفر معلومات عن تفاصيل حياته. كان أبوه قد ذهب إلى النجف الأشرف لتلقّي العلوم الدينية، وهناك تزوّج العلوية زهراء بنت السيد محمد كاظم اليزدي، وكان من تلامذته في النجف. أنهى سنة 1309 هـ كتابة الحاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري، الذي ألّفه السيد اليزدي بخطّه الجميل. توفي في كاشمر في 17 شعبان 1345هـ ودفن هناك. وهو والد السيد جواد الطباطبائي.

(ترجمته في: النجوم المسرّد 30، مفاخر يزدي 309 - 410).

8 - السيد جواد بن إسماعيل بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن علي الطباطبائي اليزدي (1306 - 1363هـ).

ولد في النجف الأشرف سنة 1306هـ. أنهى دراسته للعلوم الدينية في الحوزة العلمية بالنجف، وكانت له مباحثات مع الشيخ علي أصغر الأبرسجي الشاهرودي في مدرسة السيد اليزدي بالنجف بجزء كبير من كتاب "جواهر الكلام". كان يتمتع بذاكرة قويّة، فقد حفظ قسماً كبيراً من كتاب العروة الوثقى. كان عالماً، متقياً، عابداً يواصل إحياء الليل، على درجة عالية من الزهد. أصيب بوعكة صحية ألمّت به في أوآخر رجب 1363هـ غادر على أثرها النجف إلى طهران للعلاج، وفي سحر 9 شوال 1363هـ توفّي فيها، ودفن في صحن السيد عبد العظيم الحسني في ريشهر، وكان قد تزوّج من بتول بنت (بي بي بگم) بنت خديجة بنت زهراء بنت الشيخ مرتضى الأنصاري (صاحب المكاسب).

أولاده:

- السيد عبد العزيز: سترد ترجمته. وهو الوحيد لأمه، والآخرين لأم أخرى.

- عبد المحمد: ولد ليلة الخميس 26 / ذي الحجة / 1357هـ.

- حليمة بگم: ولدت في 21 / صفر / 1356هـ.

٥١٨

السيد أسد الله بن السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

٥١٩

- فاطمه بگم (عزّة): ولدت يوم الثلاثاء 25 / ذي الحجة / 1360هـ.

(ترجمته في: اختران فروزان ري وتهران 137 - 139، سيد محمد كاظم يزدي فقيه دورانديش 114، گنجينة دانشمندان 9/231، مفاخر يزيد 410 - 411).

9 - السيد عبد العزيز بن جواد بن إسماعيل بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن علي، (المحقق الطباطبائي) اليزدي (1348 - 1416هـ).

عالم جليل، محقّق، مؤلّف.

ولد في النجف الأشرف في 21 / جمادى الآخرة / سنة 1348هـ، ونشأ به. اتجه لطلب العلم: فقرأ العلوم الأدبية من الصرف والنحو على السيد هاشم الحسيني الطهراني، والمنطق على السيد جليل بن عبد الحي الطباطبائي اليزدي، والفلسفة على السيد عبد الأعلى السبزواري والشيخ صدرا البادكوبي. كما تتلمذ في السطوح المتوسطة والعالية على السيد ميرزا حسن النبوي الخراساني، والكاشمري، وعلى الشيخ ذبيح الله القوچاني، والسيد علي الفاني الأصفهاني، والشيخ عبد الحسين الرشتي، والشيخ مجتبى اللنكراني. ثم حضر الأبحاث العالية على السيد عبد الهادي الشيرازي، والسيد أبو القاسم الخوئي، والشيخ حسين الحلي. وفي الرجال والفوائد العامة على آغا بزرك الطهراني والشيخ عبد الحسين الأميني، وأفاد من الأخيرين.

كان عالماً فاضلاً، متّقياً متواضعاً، سخياً كريماً، طيب المعشر، حلو الكلام، دءوباً بالبحث والتنقيب، وكان مؤرّخاً متضلّعاً بالفهرسة والمخطوطات، واسع الاطلاع محققاً في ذلك.

هاجر إلى إيران سنة 1396هـ ونزل مدينة قم، وأقام بها مشتغلاً بالتأليف والتحقيق والإفادة، وسرعات ما أصبح مرجعاً لأهل التحقيق. وله رحلات موفّقة للاطلاع على المخطوطات - إلى إيران والحجاز وسوريا والأردن ولبنان وتركيا وبريطانيا وغيرها، إضافة إلى العراق، وله دراسات وبحوث قيمة نشرت في المجلات والصحف

٥٢٠