الشيعة وفنون الاسلام

الشيعة وفنون الاسلام40%

الشيعة وفنون الاسلام مؤلف:
الناشر: دار المعلم للطباعة
تصنيف: تاريخ التشيع
الصفحات: 184

الشيعة وفنون الاسلام
  • البداية
  • السابق
  • 184 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 68586 / تحميل: 7415
الحجم الحجم الحجم
الشيعة وفنون الاسلام

الشيعة وفنون الاسلام

مؤلف:
الناشر: دار المعلم للطباعة
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

الذهن، وعلوّ الفهم حتى أنّه استغنى عن المعلّم في قراءته القرآن بقراءته جزء واحد من أجزائه.

مجالسه رياض مزهرة فيها الورد والريحان، والنرجس والأقحوان، فهي طوراً مباحث علمية، وأُخرى دروس أخلاقية، وآونة قصص تاريخية، بل فيها كل ما يعجب المستفيد، وهي على وجه الإطلاق عميمة الجدوى، لا يشذّ عنها البرهان المقنع.

وللسيد المؤلّف ولوع عجيب باقتناء الكتب والمؤلّفات، حتى أنّه ليفضل ابتياع الكتاب الواحد على أهمّ حاجيات المعاش الضرورية، كما أنّه نقّاد خبير، لا يفوته كتاب مجهول دون أن يستخرج اسم صاحبه المؤلّف، ولقد تضم مكتبته اليوم ما ينيف على ألف مجلّد من نفائس الكتب، وهي من كبرى المكتبات العراقية ويوجد في جملتها جمّ من المخطوطات العزيزة منها ما طُبع ومنها ما لم يطبع بعد.

وهكذا جمع الله في السيد المؤلّف فضيلة العلم والبيان، وطلاقة الوجه واللسان، فهو ثمرة تلك الشجرة التي لا ينتسب إليها إلاّ عالم أو فاضل، فحقّاً لهم أن يصبحوا مصاديق قول القائل:

علماء أئمّة حكماء

يهتدي النجم باتباع هداها

الكاظميّة                  

مرتضى آل يس الكاظمي

٢١

٢٢

بسم الله الرحمن الرحيم

فاتحة الكتاب

الحمد لله على ما فتح لنا من أبواب العلم، بتأسيس العلوم الإسلامية، وخصّنا باسم الشيعة الإمامية، حمداً نسبق به مَن سبق إلى رضاه وحباه بما يتمنّاه، والصلاة والسلام على خير خلقه، وأفضل بريته، محمد سيد رسله، المؤسّس لشريعته والمبعوث بأشرف كتبه، الخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، وعلى آله الكرام مفاتيح علوم الإسلام.

أمّا بعد: فإنّي لما صنّفت كتاب تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام، ورتّبته على فصول تجمع العلوم التي تقدّمت الشيعة في تأسيسها، وعقدت في كل فصل صحائف عديدة، لأوّل مَن وضع ذلك العلم، ولأوّل مَن صنّف فيه، ولأوّل مَن اخترع علماً من فروع ذلك العلم وصنّف فيه، ولأوّل مَن ابتكر معنى اتبع فيه، ولأول مَن أفرد نوعاً من العلم في التصنيف. وأمثال هذه العناوين، وصحيفة في مشاهير ذلك العلم وأئمّته المتقدّمين ذكرتهم على ترتيب الطبقات، الأقدم فالأقدم، لا على ترتيب الحروف، وذلك أداء لحق أُولئك الكرام، الحائزين قصب السبق في هذا المقام، ضرورة فضل المتقدّم على المتأخّر، والمتبوع على التابع، ولم يسبقني أحد إليه، ولا حام طائر فكره عليه، ولا يسبقن إلى بعض الأذهان إنكاره،

٢٣

فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إنّ علينا بيانه، فجاء كتاباً ضخماً، بسبب تراجم الطبقات، وذكر بعض النادرات، فالتمسني بعض الأفاضل من أهلي أن أختصره ليكون أليق بالمرام الموضوع له الكتاب، وأن أترجمه (كتاب الشيعة وفنون الإسلام ) فاستخرت الله في إجابته، فساعدت الاستخارة فاختصرته، غير أنّي لم أرع ترتيب الأصل، بل رتّبت الفصول فيه على ترتيب شرف العلم، لا على ترتيب ترتّب العلوم.

٢٤

الفصل الأوّل

في تقدّم الشيعة في علوم القرآن

وفيه صحائف

وقبل الشروع فيها لابدّ من التنبيه على تقدّم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، في تقسيم أنواع علوم القرآن، فإنّه أملى ستّين نوعاً من أنواع علوم القرآن، وذكر لكل نوع مثالاً يخصّه، وذلك في كتاب نرويه عنه من عدّة طرق، موجود بأيدينا إلى اليوم، وهو الأصل لكل مَن كتب في أنواع علوم القرآن.

وأوّل مصحف جُمع فيه القرآن على ترتيب النزول بعد موت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هو مصحف أمير المؤمنين علي عليه السلام، والروايات في ذلك من طريق أهل البيت متواترة، ومن طرق أهل السنّة مستفيضة، أشرنا إلى بعضها في الأصل، وباحثنا فيه ابن حجر العسقلاني.

الصحيفة الأُولى

في أوّل مَن صنّف في علم تفسير القرآن

أوّل مَن صنّف في ذلك سعيد بن جبير التابعي رضي الله عنه كان أعلم التابعين بالتفسير، كما حكاه السيوطي في الإتقان، عن قتادة، وذكره ابن النديم في الفهرست، عند ذكره للكتب المصنّفة في التفسير، ولم ينقل تفسيراً لأحد قبله، وكانت شهادته سنة أربع وتسعين من الهجرة وكان ابن جبير من خُلّص الشيعة نصّ على ذلك علماؤنا في كتب الرجال كالعلاّمة جمال الدين

٢٥

ابن المطهّر في الخلاصة، وأبي عمرو الشكي في كتابه في الرجال، وروى روايات عن الأئمّة في مدحه وتشيّعه واستقامته، قال وما كان سبب قتل الحجّاج له إلاّ على هذا الأمر - يعني التشيّع - قتله سنة ٩٤ ( ثم اعلم ) أنّ جماعة من التابعين من الشيعة صنّفوا في تفسير القرآن بعد سعيد بن جبير.

منهم السدي الكبير إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي أبو محمد القرشي، المتوفّى سنة سبع وعشرين ومئة.

قال السيوطي في ( الإتقان ) أمثل التفاسير تفسير إسماعيل السدي، روى عنه الأئمّة مثل الثوري، وشعبة.

قلت: وقد ذكره وذكر تفسيره النجاشي، والشيخ أبو جعفر الطوسي في فهرست أسماء مصنّفي الشيعة، وقد نصّ على تشيّعه ابن قتيبة في كتاب ( المعارف ) والعسقلاني في ( التقريب وتهذيب التهذيب ) وكان من أصحاب علي بن الحسين، والباقر، والصادق عليهم السلام.

ومنهم محمد بن السائب بن بشر الكلبي صاحب التفسير المشهور، وذكره أبن النديم عند تسمية الكتب المصنّفة في تفسير القرآن، وقال ابن عدي في ( الكامل ): للكلبي أحاديث صالحة، وخاصة عن أبي صالح، وهو معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع. وقال السمعاني محمد بن السائب صاحب ( التفسير ): كان من أهل الكوفة: قائلاً بالرجعة، وابنه هشام ذو نسب عال، وفي التشيّع غال، قلت: كان من الشيعة المخصوصين بالإمام زين العابدين وابنه الباقر، وكانت وفاته سنة ستّ وأربعين بعد المئة من الهجرة المباركة.

ومنهم جابر بن يزيد الجعفي الإمام في التفسير، أخذه عن الإمام الباقر،

٢٦

وكان من المنقطعين إليه، وصنف تفسير القرآن وغيره، وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة بعد الهجرة، وهو غير تفسير الإمام الباقر، الذي ذكره ابن النديم عند تسمية الكتب المصنفة في التفسير.

قال: كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين، رواه عنه أبو الجارود زياد ابن المنذر رئيس الجارودية الزيدية، انتهى.

قلت: وقد رواه عن أبي الجارود أيام استقامته قبل تزيده، جماعة من ثقاة الشيعة، كأبي بصير يحيى بن القاسم الأسدي وغيره.

الصحيفة الثانية

في أوّل مَن صنّف في القراءة ودوّن علمها وأوّل مَن جمع القراءات

فاعلم أن أول من دون علم القراءة أبان بن تغلب الربعي أبو سعيد، ويقال أبو أميمة الكوفي، قال النجاشي في فهرس أسماء مصنفي الشيعة: كان أبان رحمه الله مقدما في كل فن من العلم، في القرآن، والفقه، والحديث، ولأبان قراءة مفردة مشهورة عند القراء، ثم أوصل إسناده عن محمد بن موسى ابن أبي مريم صاحب اللؤلؤ عن أبان في رواية الكتاب، قال وأوله إنما الهمزة رياضة إلى آخره، وقد ذكر ابن النديم في الفهرست تصنيف أبان في القراءة.

قال: وله من الكتب ( معاني القرآن ) لطيف، ( كتاب القراءة )، ( كتاب من الأُصول في الرواية على مذهب الشيعة ) انتهى.

وبعد أبان صنّف حمزة بن حبيب أحد القرّاء السبعة ( كتاب للقراءة )، قال ابن النديم في الفهرست: كتاب القراءة لحمزة بن حبيب، وهو أحد

٢٧

السبعة من أصحاب الصادق، انتهى.

وقد ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب ( الرجال ) في أصحاب الصادق أيضاً، ووجد بخط الشيخ الشهيد محمد بن مكي عن الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد بن الحداد الحلّي ما صورته: قرأ الكسائي القرآن على حمزة، وقرأ حمزة على أبي عبد الله الصادق، وقرأ عن أبيه، وقرأ على أبيه، وقرأ على أبيه، وقرأ على أمير المؤمنين علي.

قلت: وحمزة على الأعمش أيضاً، وعلى حمران بن أعين، وهما من شيوخ الشيعة أيضاً، كما ستعرف، ولم يعهد لأحد قبل أبان وحمزة تصنيف في القراءات فإنّ الذهبي وغيره ممّن كتب في طبقات القرّاء نصّوا على أنّ أوّل مَن صنّف في القراءات أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفّى سنة ٢٢٤ هـ أربع وعشرين ومئتين، ولا ريب في تقدّم أبان؛ لأنّ الذهبي في ( الميزان ) والسيوطي في ( الطبقات ) نصّا على أنّه توفّي سنة ١٤١ إحدى وأربعين ومئة فهو مقدّم على أبي عبيد بثلاث وثمانين سنة، وكذلك حمزة بن حبيب فإنّهم نصّوا أنّه تولّد سنة ثمانين ومات سنة ١٥٦ هـ، وقيل سنة ١٥٤ هـ، وقيل سنة ١٥٨ هـ، وأنّ الأخير وهم.

وكيف كان فالشيعة أوّل مَن صنّف في القراءة، ولا يخفى هذا على الحافظ الذهبي، وحافظ الشام السيوطي، ولكن إنّما أراد أوّل مَن صنّف في القراءات من أهل السنّة، لا مطلقاً.

وقد تقدّم في التصنيف في القراءة على أبي عبيد من الشيعة جماعة آخرون غير مَن ذكرنا، مثل: ابن سعدان أبي جعفر محمد سعدان الضرير، ذكره ابن النديم في الفهرست في قرّاء الشيعة، قال: كان معلّماً للعامّة، وأحد القرّاء بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه، بغدادي المولد، كوفي المذهب، وتوفّى

٢٨

سنة ٢٣١ يوم عرفة، وله من الكتب كتاب ( القراءة ) وكتاب ( مختصر النحو ) وله قطعة حدود مثال حدود الفراء، انتهى.

ومثل أبي جعفر، محمد بن الحسن بن أبي سارة الرواسي الكوفي، أُستاذ الكسائي والفرّاء، من خواص الإمام الباقر، ذكره أبو عمرو الداني في ( طبقات القرّاء ) قال: روى الحروف عن أبي عمر، وسمع الأعمش، وهو من جملة الكوفيّين، وله اختيار في القراءة تروى، سمع الحروف منه خلاد ابن خالد المنقري، وعلي بن محمد الكندي، وروى عنه الكسائي والفرّاء، انتهى. وتوفّي بعد المائة بقليل، له كتاب ( الوقف والابتداء ) كبير وصغير، وكتاب ( الهمز ) كما في فهرست أسماء مصنّفي الشيعة للنجاشي وغيره.

ومثل زيد الشهيد له قراءة جدّه أمير المؤمنين، رواها عنه عمر بن موسى الرجهي قال: في أوّل كتاب قراءة زيد هذه القراءة سمعتها من زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وما رأيت أعلم بكتاب الله وناسخه ومنسوخه ومشكله وإعرابه منه، وكانت شهادة زيد أيام هشام بن عبد الملك الأموي سنة ١٢٢ هـ، وكان عمره يوم قتل اثنتين وأربعين سنة؛ لأنّه كان تولّد سنة ثمانين.

فكل هؤلاء قد تقدّموا في التصنيف في القراءة على أبي عبيد القاسم بن سلام، وبذلك تحقّق تقدّم الشيعة في تدوين علم القراءة.

الصحيفة الثالثة

في أوّل مَن صنّف في أحكام القرآن

فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف في ذلك محمد بن السائب الكلبي، من أصحاب الباقر المتقدّم ذكره، قال ابن النديم في ( الفهرست ) عند ذكره للكتب

٢٩

المؤلّفة في القرآن ما لفظه: كتاب أحكام القرآن للكلبي رواه عن ابن عباس قلت: وقد عرفت أنّ وفاة ابن السائب الكلبي كانت سنة ست وأربعين ومئة، فقول السيوطي: ( أوّل مَن صنّف أحكام القرآن الإمام الشافعي ) محلّ تأمّل؛ لأنّ وفاة الإمام الشافعي سنة أربع ومئتين، وله من العمر أربع وخمسون سنة، وكذا ما ذكره في ( طبقات النحاة ) من أنّ أوّل مَن كتب في أحكام القرآن هو القاسم بن أصبع بن محمد بن يوسف البياني القرطبي الأندلسي الأخباري اللغوي، توفّي سنة أربعين وثلاث مئة، عن ثلاث وتسعين سنة وأيام.

الصحيفة الرابعة

في أوّل مَن صنّف في غريب القرآن

فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف في ذلك شيخ الشيعة أبان بن تغلب، وقد نصّ على تصنيفه في ذلك علماؤنا، وكذلك نصّ عليه ياقوت الحموي في ( معجم الأُدباء ) والجلال السيوطي في ( بغية الوعاة )، ونصّوا على وفاته في سنة إحدى وأربعين ومئة.

وقال السيوطي في كتاب ( الأوائل ) أوّل مَن صنّف غريب القرآن أبو عبيدة معمر بن المثنى، ونصّ على تاريخ وفاته - هو وغيره - أنّها كانت سنة تسع، وقيل ثمان، وقيل عشرة، وقيل إحدى عشرة ومئتين، ولا أظن أنّ السيوطي غفل عمّا ذكره هو في ترجمة أبان بن تغلب، أنّ له كتاب ( غريب القرآن ) لكنّه يريد أوّل مَن صنّف في ذلك من أهل البصرة، وليس أبو عبيدة، من أهل السنّة، حتى يقال إنّه أراد أوّل أهل السنّة؛

٣٠

لأنّه من الخوارج الصفوية بنص الجاحظ في ( كتاب الحيوان ) المطبوع في هذه الأيام بمصر.

ثم اعلم أنّ المصنّفين في غريب القرآن بعد أبان جماعة من الشيعة منهم: أبو جعفر الرواسي، وهو متقدّم أيضاً على أبي عبيدة. ومنهم: أبو عثمان المازني، المتوفّي سنة ثمان وأربعين ومئتين. والفراء المتوفّي سنة سبع ومئتين. وابن دريد الكوفي اللغوي، المتوفّي سنة ٢٢١ هـ. وعلي بن محمد السيمساطي، وسيأتي تراجم هؤلاء في فصل علم النحو، وفصل علم اللغة، والدلالة، على تشيّعهم.

الصحيفة الخامسة

في تقدّم الشيعة في التصنيف في معان شتّى من القرآن

فاعلم أنّ أوّل من صنّف من الشيعة كتاب ( معاني القرآن ) هو أبان بن تغلب، المتوفّي سنة إحدى وأربعين ومئة هـ، ونصّ على كتابه هذا ابن النديم في ( الفهرست ) والنجاشي في ( أسماء مصنّفي الشيعة ) وغيرهما، ولم أعثر على أحد صنّف فيه قبل أبان. نعم صنّف فيه منّا: الرواسي، والفرّاء؛

قال ابن النديم كتاب ( معاني القرآن ) للفرّاء، ألّفه لعمر بن بكر، وهما من الشيعة أيضاً.

وأوّل مَن صنّف كتاباً في الناسخ والمنسوخ عبد الله بن عبد الرحمن الأصم المسمعي البصري، من شيوخ الشيعة، من أصحاب أبي عبد الله الصادق عليه السلام، وبعده دارم بن قمصة بن نهشل بن مجمع أبو الحسن التميمي الدارمي، من شيوخ الصدر الأوّل من الشيعة، عمّر حتى أدرك الإمام الرضا ومات في أواخر المئة الثانية، له كتاب ( الوجوه والنظائر ) وكتاب

٣١

( الناسخ والمنسوخ )، وقد ذكرهما النجاشي في ترجمته في فهرست أسماء المصنّفين من الشيعة، وصنّف بعدهما في ذلك الحسن بن علي بن فضال، صاحب الإمام علي بن موسى الرضا، وتوفّي سنة أربع وعشرين ومئتين، والشيخ الأعظم أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمّي، صاحب الرضا أيضاً، وعاش حتى أدرك الإمام أبا محمد الحسن العسكري.

ويظهر من الجلال السيوطي أنّ أوّل مَن صنّف في ذلك أبو عبيد القاسم ابن سلام، المتوفّي سنة أربع وعشرين ومئتين، وهو من المعاصرين للحسن بن علي بن فضال المصنّف في ذلك، ومتأخّر عن المسمعي بكثير، بل وعن دارم بن قبيصة.

وعلى كل حال فالشيعة هم المتقدّمون في ذلك، وأوّل مَن صنّف في نوادر القرآن ( علي بن الحسين بن فضال ) أحد شيوخ الشيعة في المئة الثالثة.

قال ابن النديم في الفهرست: كتاب الشيخ علي بن إبراهيم بن هاشم في نوادر القرآن شيعي، كتاب علي بن الحسن بن فضال من الشيعة، كتاب أبو النصر العياشي من الشيعة، انتهى.

قلت: ولأحمد بن محمد السياري الكاتب البصري أيضاً كتاب ( نوادر القرآن ) كان السياري يكتب للطاهر في زمن الإمام العسكري، ولأبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد المعروف بالحارثي، كتاب ( نوادر علم القرآن ).

قال النجاشي: كان وجهاً من وجوه أصحابنا، ثقة.

وأوّل مَن صنّف في متشابه القرآن: حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، من شيعة أبي عبد الله الصادق وصاحبه، المتوفّي سنة ست وخمسين بعد المئة بحلوان.

٣٢

قال ابن النديم: وكتاب ( متشابه القرآن ) لحمزة بن حبيب، وهو أحد السبعة من أصحاب الصادق، انتهى بحروفه.

وكذلك الشيخ أبو جعفر الطوسي، عدّه في أصحاب الصادق، وقبلهما ابن عقدة عدّه في أصحاب الصادق في رجاله، وقد صنّف جماعة من أصحابنا المتقدمين في ذلك كمحمد بن أحمد الوزير، المعاصر للشيخ الطوسي، له كتاب ( متشابه القرآن )، وللشيخ رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني، المتوفّي سنة ٥٨٨ كتاب ( متشابه القرآن ).

وأوّل مَن صنّف في مقطوع القرآن وموصوله هو الشيخ حمزة بن حبيب، وقد ذكر محمد بن إسحاق - المعروف بابن النديم - في ( الفهرست ) كتاب مقطوع القرآن وموصوله لحمزة بن حبيب، أحد السبعة من أصحاب الصادق.

وأوّل مَن وضع نقط المصحف وأعربه وحفظه عن التحريف في أكثر الكتب، هو أبو الأسود، وفي بعضها يحيى بن يعمر العدواني تلميذه، والأول هو الأصح، وأيهما كان: فالفضل للشيعة؛ لأنّهما من الشيعة بالاتفاق، وقد أكثرنا في الأصل نقل النصوص والشواهد على ذلك.

وأوّل مَن صنّف في مجال القرآن - فيما أعلم - الفرّاء يحيى بن زياد، المتوفّي سنة سبع ومئتين، والآتي ذكره في أئمّة علم النحو، وقد نصّ المولى عبد الله أفندي في ( رياض العلماء ) على أنّه من الشيعة الإمامية.

ثم قال: وما قال السيوطي من ميل الفرّاء إلى الاعتزال، لعلّه مبني على خلط أكثر علماء الجمهور بين أصول الشيعة والمعتزلة، وإلاّ فهو شيعي إمامي، انتهى.

٣٣

وقد كتب في مجازات القرآن جماعة، وأحسن ما صنّف فيه كتاب ( مجازات القرآن ) للسيد الشريف الرضي الموسوي أخي السيد المرتضى.

وأوّل مَن صنّف في ( أمثال القرآن ) هو الشيخ الجليل محمد بن محمد بن الجنيد، وقد ذكر ابن النديم في ( الفهرست ) في آخر تسمية الكتب المؤلّفة في معان شتّى من القرآن، ما لفظه كتاب ( الأمثال ) لابن الجنيد، انتهى. ولم أعثر على أحد صنّف في ذلك قبله.

وأوّل مَن صنّف في فضائل القرآن أُبي بن كعب الأنصاري الصحابي نصّ عليه ابن النديم في ( الفهرست ) وكأن الجلال السيوطي لم يطلع على تقدّم أُبي في ذلك، فقال: أوّل مَن صنّف في فضائل القرآن الإمام محمد بن إدريس الشافعي، المتوفّي سنة أربع ومئتين، انتهى.

ثم إنّ السيد علي بن صدر الدين المدني صاحب السلافة قد نصّ على تشيّع أُبي بن كعب في كتاب ( الطبقات ) أعني الدرجات الرفيعة في ( طبقات الشيعة ) وأكثر من الدلالات والشواهد على تشيّعه، وقد زدت أنا عليه شواهد ودلالات في الأصل.

وقد صنّف منّا أيضاً جماعة في ذلك، منهم: الحسن بن علي ابن أبي حمزة البطائني، ومحمد بن خالد البرقي، وهما في عصر الرضا، وأحمد بن محمد السياري أبو عبد الله الكاتب البصري، كان في زمن الظاهر، والإمام العسكري ومحمد بن مسعود العياشي، وعلي بن إبراهيم بن هاشم شيخ الكليني، وأحمد بن محمد بن عمار أبو علي الكوفي المتوفّي سنة ست وأربعين وثلاثمئة، وغيرهم من شيوخ أصحابنا.

وأوّل مَن صنّف في أسباع القرآن كتاباً وكتاباً في حدود آي القرآن،

٣٤

حمزة بن حبيب الكوفي الزيات، أحد السبعة من الشيعة، كما تقدّم النص على ذلك من الشيوخ، وقد ذكر كتاب ( أسباع القرآن )، وكتاب ( حدود آي القرآن ) ابن النديم في ( الفهرست ) لحمزة المذكور، ولا أعلم أحداً تقدمه فيها.

الصحيفة السادسة

في أئمّة علم القرآن من الشيعة

منهم عبد الله بن عباس، وهو أوّل مَن أملا في تفسير القرآن من الشيعة وقد نصّ كل علمائنا على تشيّعه وترجمه ترجمة حسنة السيد في كتابه ( الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ) وذكرت في الأصل ما به الكفاية من ذلك، مات سنة ٦٧ هـ في الطائف، ولمّا حضرته الوفاة قال: اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بولائي لعلي بن أبي طالب عليه السلام.

ومنهم: جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي، وهو في الطبقة الأولى من طبقات المفسّرين لأبي الخير، وقال الفضل بن شاذان النيسابوري صاحب الرضا: جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وقال ابن عقدة عند ذكره منقطع إلى أهل البيت، وقد ذكرت في الأصل زيادة، مات بالمدينة بعد السبعين من الهجرة، وعمره أربعاً وتسعين.

ومنهم: أُبيّ بن كعب سيّد القرّاء، عدّوه في الطبقة الأولى في المفسّرين من الصحابة، وهو كما عرفت من الشيعة، وترجمته في الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، وفي الأصل مفصلة وبعد هؤلاء التابعون.

ومنهم: سعيد بن جبير أعلم التابعين بالتفسير - بشهادة قتادة له بذلك -

٣٥

كما في ( الإتقان ) وقدم تقدّم ذكره وتشيّعه، ومنهم: يحيى بن يعمر التابعي، أحد أعلام الشيعة في علم القرآن، قال ابن خلكان: هو أحد قرّاء البصرة، وعنه أخذ عبد الله بن إسحاق القراءة، وكان عالماً بالقرآن الكريم، والنحو ولغات العرب، وأخذ النحو عن أبي الأسود الدؤلي، وكان شيعيّاً من الشيعة الأولى القائلين بتفضيل أهل البيت، من غير تنقيص لذي فضل من غيرهم، انتهى. وقد ذكرت بعض أحواله في الأصل في أئمّة علم النحو.

ومنهم: أبو صالح، مشهور بكنيته تلميذ ابن عباس في التفسير، اسمه ميزان بصري، تابعي شيعي، نصّ على تشيّعه وثقته الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان، في كتاب ( الكافئة في إبطال توبة الخاطئة ) بعد حديث عنه عن ابن عباس، مات أبو صالح بعد المئة.

ومنهم: طاووس بن كيسان أبو عبد الله اليماني، أخذ التفسير عن ابن عباس، وعدّه الشيخ أحمد بن تيمية من أعلم الناس بالتفسير، كما في ( الإتقان ). ونصّ ابن قتيبة في كتاب ( المعارف ) على تشيّعه، قال في صفحة ٢٠٦ من المطبوع بمصر: الشيعة: الحرث الأعور، وصعصعة بن صوحان، والأصبغ بن نباتة، وعطية العوفي، وطاووس، والأعمش، انتهى. توفّي طاووس بمكة سنة ست ومئة هـ، وكان منقطعاً إلى علي بن الحسين السجّاد عليه السلام.

ومنهم: الأعمش الكوفي سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي، وقد تقدّم نص ابن قتيبة على تشيّعه، وكذلك الشهرستاني في ( الملل والنحل ) وغيرهما. ومن علمائنا الشيخ الشهيد الثاني زين الدين في ( حاشيته الخلاصة ) والمحقّق البهبهاني في ( التعليقة )، والميرزا محمد باقر الداماد في ( الرواشح ) وقد أخرجت لفظهم في الأصل، وزدت عليه نصوصاً أُخر، مات سنة ١٤٨ هـ عن ثمان وثمانين سنة.

٣٦

ومنهم: سعيد بن المسيب أخذ عن أمير المؤمنين وابن عباس، وكان قد ربّاه أمير المؤمنين عليه السلام، وصحبه ولم يفارقه وشهد معه حروبه ونص الإمام الصادق والإمام الرضا على تشيّعه، كما في الجزء الثالث من كتاب ( قرب الإسناد ) للحميري، كان إمام القرّاء بالمدينة وعن ابن المدايني أنّه قال لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين.

ومنهم: أبو عبد الرحمن السلمي، شيخ قراءة عاصم، قال ابن قتيبه: كان من أصحاب علي عليه السلام وكان مقرئاً، ويحمل عنه الفقه، قلت: وقرأ أبو عبد الرحمن على أمير المؤمنين عليه السلام، كما في ( مجمع البيان ) للطبرسي، وعدّه البرقي في كتاب الرجال في خواص علي من مضر، مات بعد السبعين.

ومنهم: السدّي الكبير صاحب ( التفسير ) المتقدّم ذكره في الصحيفة الأولى.

ومنهم: محمد بن السائب بن بشر الكلبي صاحب ( التفسير الكبير ) المتقدّم ذكره في الصحيفة الأولى.

ومنهم: حمران بن أعين، أخو زرارة بن أعين الكوفي، مولى آل شيبان من أئمّة القرآن، أخذ عن الإمام زين العابدين والباقر، ومات بعد المئة.

ومنهم: أبان بن تغلب المتقدّم ذكره كان المقدّم في كل فن من العلم، أخذ القراءة عن الأعمش، وهو من أصحاب الإمام السجاد علي بن الحسين والباقر عليهما السلام، مات سنة ١٤١ هـ.

ومنهم: عاصم بن بهدله، أحد السبعة، قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي القارئ على علي أمير المؤمنين عليه السلام، ولذا كانت قراءة عاصم أحب

٣٧

القراءات إلى علمائنا، ونصّ على تشيّعه الشيخ الجليل عبد الجليل الرازي المتوفّي سنة ٥٥٦ هـ ست وخمسين وخمسمئة في كتابه ( نقض الفضائح ) وأنّه كان مقتدى الشيعة، مات عاصم سنة ثمان وعشرين بعد المئة بالكوفة، وقيل بالسماوة وهو يريد الشام ودفن بها، وكان لا يبصر كالأعمش، ونص على تشيّعه القاضي نور الله المرعشي في كتابه ( مجالس المؤمنين ) وهو في طبقات الشيعة وبعد هؤلاء أتباع التابعين.

منهم أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار، شيخ الشيعة بالكوفة قال أبو الفرج محمد بن إسحاق، بن أبي يعقوب النديم في ( الفهرست ) كتاب تفسير أبي حمزة الثمالي، وكان من أصحاب علي بن الحسين عليه السلام، من النجباء الثقات، وصحب أبا جعفر، انتهى. ومات أبو حمزة سنة مئة وخمسين هـ.

ومنهم: أبو الجارود زياد بن المنذر، روى كتاب الإمام الباقر في تفسير القرآن، قبل أن يتزيد، رواه عنه أبو بصير الأسدي كما تقدّم، مات أبو الجارود بعد المئة والخمسين من الهجرة.

ومنهم: يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي، كان مقدّماً في الفقه والتفسير، وله فيه مصنف معروف، ذكره النجاشي، أوصل إسناده إلى رواية التفسير مات في حياة أبي عبد الله الصادق عليه السلام المتوفّي سنة ١٤٨ هـ.

ومنهم: البطايني علي بن سالم، المعروف بابن أبي حمزة أبو الحسن الكوفي مولى الأنصار، له كتاب ( تفسير القرآن ) يروي فيه عن أبي عبد الله الصادق، وأبي الحسن موسى الكاظم، وأبي بصير المتقدّم ذكره.

ومنهم: الحصين بن مخارق أبو جنادة السلولي، قال ابن النديم: كان من

٣٨

الشيعة المتقدّمين، وله من الكتب كتاب ( التفسير )، كتاب ( جامع العلوم ) انتهى. وذكر له النجاشي أيضاً كتاب ( التفسير والقراءات ) وكتاباً كبيراً.

ومنهم: الكسائي أحد السبعة، اجتمع فيه أمور، كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في الغريب والقرآن، وهو من أولاد الفرس من سواد العراق، وقد ذكرت نسبه في الأصل، ومَن نصّ على تشيّعه، مات بالري، أو بطوس، وهو في صحبة الرشيد سنة ١٨٩ هـ، وقيل سنة ١٨٣ هـ، وقيل ١٨٥ هـ، وقيل ١٩٣ هـ، والأول هو الأصح، وعاش سبعين سنة.

وبعد هؤلاء طبقة أخرى.

منهم: ابن سعدان الضرير أبو جعفر محمد بن سعدان بن المبارك الكوفي النحوي، إمام كامل، مؤلّف ( الجامع ) و( المشجر ) وغيرهما، له اختيار في القراءة موافق للمشهور، ثقة، عدل، صنّف في العربية والقراءات، وقد تقدّم أنّ ابن النديم في ( الفهرست ) ذكره في قراء الشيعة، وأنّه بغدادي المولد، كوفي المذهب، وأنّه توفّي سنة ٢٣١ هـ يوم عرفة، وذكره ياقوت والسيوطي مفصلاً في ( المعجم ) و ( الطبقات ). وذكر ياقوت أنّه ولد سنة ١٦١ هـ ومات يوم الأضحى سنة ٢٣١ ه، وله ولد هو إبراهيم، قال ياقوت: كتب وصحح ونظر وحقق وروى وصنف كتباً حسنة، منها كتاب ( حروف القرآن ) ومنهم: جماعة صنّفوا ( تفسير القرآن ) كانوا في أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام.

ومنهم: وهيب بن حفص أبو علي الحريري، من بني أسد، ويونس بن

٣٩

عبد الرحمن أبو محمد، شيخ الشيعة في وقته، والحسين بن سعيد بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين أبو محمد الأهوازي، وقد ذكرنا تراجمهم في الأصل.

ومنهم أيضاً: عبد الله بن الصلت أبو طالب التيمي، من تيم اللات ابن ثعلبة، كان أحد أئمّة علم التفسير، وله كتاب ( تفسير القرآن ) روى عن الرضا، وأحمد بن صبيح أبو عبد الله الأسدي الكوفي المفسّر، وعلي ابن أسباط بن سالم، بياع الزطي أبو الحسن المقري الكوفي، وعلي بن مهزيار الأهوازي أحد أئمّة العلم بالحديث والتفسير، وصنّف فيهما.

وبعد هؤلاء طبقة أخرى، مثل: البرقي محمد بن خالد البرقي، له كتاب ( التنزيل ) وكتاب ( التفسير ) لقي الإمام الكاظم الرضا، وهو من ثقات أصحابنا، وأخوه الحسن بن خالد البرقي، له كتب منها: ( تفسيره الكبير ) مئة وعشرون مجلّداً إملاء الإمام العسكري، كما في ( معالم العلم ) لابن شهرآشوب المازندراني رشيد الدين. وبعد هؤلاء جماعة صنّفوا التفسير في المئة الثالثة، منهم: علي بن الحسن بن فضال، وإبراهيم بن محمد بن سعيد ابن هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفي الكوفي، المتوفّي سنة ٣٨٣ هـ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم القمّي شيخ الشيعة في عصره، وتفسيره مطبوع، وعلي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، صنّف كتاب ( التفسير ) ورواه عنه جماعات من أصحابنا، والشيخ ابن الوليد محمد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد أبو جعفر، شيخ الشيخ ابن بابويه، مات سنة ٣٤٣ هـ، الشيخ فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، له تفسير كبير معروف بيننا، كان في عصر الإمام الجواد ابن الرضا، وابن دول القمّي المتوفّي سنة ٣٥٠ هـ، له كتب منها كتاب ( التفسير ) ذكره

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[٣٤٦] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ.

[٣٤٧] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده(١) شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة.

[٣٤٨] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: سئل الصادقعليه‌السلام عن غدير فيه جيفة، فقال، إن كان الماء قاهرا لها لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل.

[٣٤٩] ١٤ - قال: وقال الرضا (عليه‌السلام ) : ليس يكره من قرب ولا بعد، بئر يعني قريبة من الكنيف يغتسل منها ويتوضّأ، ما لم يتغيّر الماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق، ويأتي ما يدلّ على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية(٤) .

____________________

١١ - الكافي ٣: ٤/٤.

١٢ - الاستبصار ١: ٣٣/٨٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤.

من أبواب الماء المطلق.

(١) في المصدر: لا ينجسه.

١٣ - الفقيه ١: ١٢/٢٢.

١٤ - الفقيه ١: ١٣/٢٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في:

أ - الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

ب - الاحاديث ١، ٤، ٦، ٧، ١٠ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

جـ - الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق.

د - الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق.

١٤١

٤ - باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة.

[٣٥٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عماربن موسى الساباطي، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل يجد في إنائه فارة، وقد توضّأ من ذلك الاناء مراراً، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفارة متسلّخة، فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أويغسل ثيابه، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك(١) الماء شيئاً، ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه، ثم قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن عمّار بن موسى،(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٣) .

[٣٥١] ٢ - وقد تقدّم حديث حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر.

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٤/٢٦.

(١) كتب المصنف على ( ذلك ) علامة نسخة.

(٢) التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٢.

(٣) التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٣.

٢ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

١٤٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

٥ - باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغير

[٣٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، وكره أن يبول في الماء الراكد.

[٣٥٣] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال: لا باس به إذا كان الماء جارياً.

[٣٥٤] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري.

[٣٥٥] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي في:

أ - الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

ب - الباب ٣٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣١/٨١ و ٤٣/١٢١.

٢ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٠، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٢.

٣ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٢، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٤.

٤ - التهذيب ١: ٣٤/٨٩، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢١.

١٤٣

[٣٥٦] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمّر بالميتة في الماء؟ قال: يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة.

أقول: حمله جماعة من علمائنا على الجاري والكرّ من الراكد، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

[٣٥٧] - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لو أنَّ ميزابين سالا، أحدهما ميزاب بول، والآخر ميزاب ماء، فاختلطا، ثمّ أصابك ما كان به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله(٢) .

أقول: الماء هنا وإن كان مطلقاً إلّا أنّ أقوى أفراده وأولاها بهذا الحكم الماء الجاري، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث ماء الحمام، وماء المطر، وماء البئر، وغير ذلك(٣) .

٦ - باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٥٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم أنّه سأل أبا

____________________

٥ - التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٥.

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٢/٢.

(٢) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٦.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في:

أ - الحديث ٢، ٣، ٩ من الباب ٦ والحديث ١، ٧ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.

ب - الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧/٤.

١٤٤

عبدالله (عليه‌السلام ) عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكف(١) ، فيصيب الثوب؟ فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثرمنه.

[٣٥٩] ٢ - وبإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه فيُتوضّأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به.

قال: وسألته عن الرجل يمّر في ماء المطر وقد صُبّ فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلّي فيه ولا بأس به

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن علي بن جعفر(٢) .

[٣٦٠] ٥ - ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله.

وزاد: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف، فيصيب الثياب، أيُصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس(٣) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، وزاد: ويصلّى فيها، وكذا الذي قبله(٤) .

[٣٦١] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في ميزابين

____________________

(١) في هامش المخطوط: وكف البيت: أي قطر. ( منه قده ).

٢ - الفقيه ١: ٧/٦ و ٧ ومسائل علي بن جعفر ٢٠٤ /٤٣٣.

(٢) التهذيب ١: ٤١١ /١٢٩٧ و ٤١٨/١٣٢١.

٣ - قرب الاسناد: ٨٣ و ٨٩.

(٣) قرب الاسناد: ٨٩.

(٤) مسائل علي بن جعفر ١٩٢/٣٦٨.

٤ - الكافي ٣: ١٢/١

١٤٥

سالا، أحدهما بول، والاخر ماء المطر، فاختلطا، فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

وقد تقدّم حديث محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(٢) .

[٣٦٢] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: قلت: يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، وأرى فيه اثار القذر، فتقطر القطرات عليَّ، وينتضح(١) عليَّ منه، والبيت يُتوضّأ على سطحه، فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر(٢) .

أقول: هذا محمول على أنّ القطرات، وما وصل إلى الثياب، من غير

____________________

(١) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٥

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب السابق.

٥ - الكافي ٣: ١٣/٣ أورد صدره في الحديث ٣ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

(٣) ينتضح: يرش ( لسان العرب ٢: ٦١٨ ).

(٤) ورد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقة حول هذا الحديث في نفس الباب إليك نصّها: « واعلم أنّ مما يجب التنبيه عليه وإن كان خارجاً عن وضع الكتاب إنّ مرسلة الكاهلي وهي عمدة أدلّة عنوان الباب المروي عن الكافي، مشتملة على أسئلة ثلاثة أسقط الشيخ في الاصل أولها ونقل متن ثانيها هكذا. قال قلت يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه... الخ وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فإنّ السيلان غير القطر والنضح. فلا يمكن جعله بيانا له، كقولهم توضأ فغسل ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد، الا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه، وهو خلاف الظاهر فلا بدّ من ارتكاب بعض التكلّفات، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي هكذا قلت ويسيل على الماء المطرُ. بحذف من وخفض الماء ورفع المطر.. الخ وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصاً على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إنّ في نسخة المزيدي فيطفر القطرات. الخ، وما ذكره الشيخ في الاصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته. والله وليّ التوفيق » مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٩٣...... فتأمّل.

١٤٦

الناحية التي فيها التغيّر، وآثار القذر، لما مرّ(١) .

أو أنّ التغيّر بغير النجاسة، والقذر بمعنى الوسخ ويخصّ بغير النجاسة.

[٣٦٣] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، في طين المطر، أنّه لا باس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلّا أن يُعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر، الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[٣٦٤] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل يعني الصادق (عليه‌السلام ) عن طين المطر يصيب الثوب، فيه البول، والعذرة، والدم؟ فقال: طين المطرلا ينجس.

أقول: هذا مخصوص بوقت نزول المطر، أو بزوال النجاسة وقت المطر.

[٣٦٥] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن الوليد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء، فتقطر عليّ القطرة؟ قال: ليس به بأس.

____________________

(١) مَرّ في الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحدبث ١ و ١٠ من الباب ٣ والحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٣/٤، أورد تمامه في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب النجاسات.

(٢) الفقيه ١: ٤١ /١٦٣.

(٣) التهذيب ١: ٢٦٧/٧٨٣.

(٤) السرائر: ٤٨٦.

٧ - الفقيه ١: ٧/٥.

٨ - التهذيب ١: ٤٢٤ /١٣٤٨.

١٤٧

[٣٦٦] ٩ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أيصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جرى به المطرفلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادة بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٦٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد يعني ابن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في ماء الحمّام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري.

[٣٦٨] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه، ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب.

[٣٦٩] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دَرّاج، عن

____________________

٩ - مسائل علي بن جعفر ١٣٠/١١٥.

(١) تقدم في الابواب السابقة، ويدل عليه الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١٦ والحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٨/ ١١٧٠.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

٣ - التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٣

١٤٨

محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) جائياً من الحمّام وبينه وبين داره قذر، فقال: لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي، ولا نحيت(١) ماء الحمّام.

[٣٧٠] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[٣٧١] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال: ادخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر، إلّا أن يكون فيهم(٣) جُنب، أو يكثرأهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا.

أقول: حمله الشيخ على عدم المادة، وأقرب منه حمله على جواز الاغتسال بغير مائه حينئذٍ، وزوال مرجوحيّة الإِغتسال بماء آخر، بل هذا عين مدلوله، إذ لا دلالة له على النجاسة حتى يحتاج إلى التأويل، ذكره صاحب المنتقى(٤) ، وغيره.

[٣٧٢] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال: سئل عن الرجال يقومون على

____________________

(١) في نسخة: تجنّبت، ( منه قده ).

٤ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٦٨.

(٢) الكافي ٣: ١٤/٢.

٥ - التهذيب ١: ٣٧٩/ ١١٧٥.

(٣) في نسخة « فيه »، ( منه قده )

(٤) المنتقى ١: ٥٤.

٦ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧١، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

١٤٩

الحوض في الحمّام، لا أعرف اليهودي من النصراني، ولا الجنب من غير الجنب؟ قال: تغتسل منه، ولاتغتسل من ماء آخر فإنّه طهور.

[٣٧٣] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمّام، يغتسل منه الجنب، والصبي، واليهودي، والنصراني، والمجوسي؟ فقال: إنّ ماء الحمّام كماء النهر، يطهّر بعضه بعضاً.

[٣٧٤] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أيّوب بن نوح، عن صالح بن عبدالله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) ، قال: ابتدأني فقال: ماء الحمّام لا ينجّسه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر.

[٣٧٥] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل رعف فامتخط، فصار بعض ذلك الدم قطراً(٣) صغاراً، فاصاب إناءه،

____________________

٧ - الكافي ٣: ١٤/١.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٨.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق والباب ٩ من أبواب الماء المضاف. ويأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٧٤/١٦، والتهذيب ١: ٤١٢/١٢٩٩، والاستبصار ١: ٢٣/٧ ٥.

(٣) كذا في المتن، وكتب المؤلف فوقه « قطعاً » عن نسخة، وفي المصدر المطبوع في البحار: قطراً قطراً.

١٥٠

هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا باس، وإنّ كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه.

قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ، فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإِناء، والشك في إصابة الماء، كما يظهر من السؤال والجواب، فلا إشكال فيه.

[٣٧٦] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل معه إناء ان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو، وليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٣) ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، مثله.

____________________

(١) في هامش الأصل المخطوط « منه قدّه » ما لفظه: « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطَرْف من الدم، والحق أنّه لا دلالة فيه كما فهمه المتأخّرون، وقد ذكرناه، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسّف، لأنّ أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلّا من ابن أبي عقيل، ويؤيّد هذه الاحاديث أيضاً ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الاحتياط والإجماع وغيرذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة »!.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١١٩/ ٦٤.

٢ - الكافي ٣: ١٠/٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الأسآر، والحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

(٣) التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٣، والاستبصار ١: ٢١/٤٨.

(٤) التهذيب ١: ٢٢٩/٦٦٢.

١٥١

[٣٧٧] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها -: أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.

[٣٧٨] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عنهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا أدخلت يدك في الإِناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء(١) وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء.

[٣٧٩] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان قال: حدّثني محمّد بن ميسرّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل الجُنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه، وليس معه إناء يغرف به، ويداه قذرتان؟ قال: يضع يده، ثمّ يتوضّأ(٢) ، ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: هذا محتمل للتقيّة، فلا يقاوم ما سبق(٥) ويأتي(٦) ، وقرينة التقيّة ذكر الوضوء مع غُسل الجنابة، فيمكن حمله على التقيّة، أو على أن المراد بالقذر

____________________

٣ - الكافي ٣: ١١/٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

٤ - الكافي ٣: ١١/١.

(١) في المصدر: في الاناء.

٥ - الكافي ٣: ٤/٢.

(٢) في نسخة: ويتوضأ ( هامش المخطوط ).

(٣) الحج ٢٢: ٧٨.

(٤) التهذيب ١: ١٤٩/٤٢٥، والاستبصار ١: ١٢٨/٤٣٨. ورواه ابن ادريس في السرائر: ٤٧٣.

(٥) سبق في الأحاديث ١ ٤ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الأحاديث ٦ ١١، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٥٢

الوسخ لا النجاسة، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكرّ من غير زيادة، فإنّه قليل في العرف.

[٣٨٠] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه‌السلام ) عن ماء شربت منه دجاجة؟ فقال: ان كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه، ولم تشرب، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب.

[٣٨١] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإِناء وهي قذرة؟ قال: يكفىء الإِناء.

قال في القاموس: كفأه كمنعه: كبّه وقلبه، كأكفاه(١) .

أقول: المراد إراقة مائه، وهو كناية عن التنجيس.

[٣٨٢] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجرّة، تسع مائة رطل من ماء، يقع فيها أوقية من دم، أشرب منه وأتوضّأ؟ قال: لا.

[٣٨٣] ٩ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني.

____________________

٦ - الفقيه ١: ١٥/١٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الاسآر عن الشيخ وفي الحديث ٤ من الباب ٤ عن الشيخ والصدوق.

٧ - التهذيب ١: ٣٩/١٠٥.

(١) القاموس المحيط ١: ٢٧.

٨ - التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٠، والاستبصار ١: ٢٣/٦ ٥. وأورده في الحديث ٢ من الباب من أبواب الماء المطلق.

٩ - التهذيب ١: ٣٧/٩٩، والاستبصار ١: ٢٠/٤٧. وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.

١٥٣

[٣٨٤] ١٠ – وبالإِسناد عن سماعة قال: سألته عن رجل يمسّ الطست، أو الركوة(١) ، ثمّ يدخل يده فى الإِناء قبل أن يفرغ على كفيّه؟ قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا باس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني. وإن كان أصاب يده فادخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيّه فليهرق الماء كله.

[٣٨٥] ١١ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور(٢) ، فيدخل أصبعه فيه؟ قال: وقال: إن كانت يده قذرة فأهرقه(٣) ، وإن كان لم يصبها قذرفليغتسل منه.هذا ممّا قال الله تعالى:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٤) .

ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم يعني ابن عمرو عن أبي بصير مثله(٥) .

[٣٨٦] ١٢ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن أبي القاسم(٦) عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن بشير، عن أبي مريم الانصاري، قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حائط له فحضرت

____________________

١٠ - التهذيب ١: ٣٨/ ١٠٢.

(١) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء ( النهاية ٢: ٢٦١ ).

١١ - التهذيب ١: ٣٠٨/١٠٣، ورواه في الاستبصار ١: ٢٠/٤٦ بسند آخر.

(٢) التور: إناء من صفرأوحجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه السان العرب ٦: ٩٦.

(٣) في المصدر: فليهرقه.

(٤) الحج ٢٢: ٧٨.

(٥) كتاب السرائر: ٤٧٣.

١٢ - التهذيب ١: ٤١٦/١٣١٣، ورواه في الاستبصار ١: ٤٢/١١٩.

(٦) في الاصل: القاسم بن.

١٥٤

الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ(١) رأسه وتوضّأ بالباقي.

أقول: حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه، فإنها لا تنجس الماء، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى أن المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو، وعلى أن الدلو كان كرّا وغيرذلك.

[٣٨٧] ١٣ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفرمثله(٢) .

[٣٨٨] ١٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو، ( وحضرت الصلاة )(٣) ، وليس يقدر على ماء

____________________

(١) أكفأ الشيء: أماله ( لسان العرب ١: ١٤١ ).

١٣ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، ورواه في الاستبصار ١: ٢١/٤٩. وأورده أيضاً في: الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الابواب.

ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر.

الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

وأخرج ذيله أيضاً عن قرب الإِسناد في ذيل الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) قرب الاسناد: ٨٤.

١٤ - التهذيب ١: ٢٤٨/٧١٢، وفي ١: ٤٠٧/١٢٨١ بسند آخر وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الماء المطلق والحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، وتقدّم مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

١٥٥

غيرهما؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمم.

[٣٨٩] ١٥ - عليّ بن عيسى الإِربلي، في ( كتاب كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) خال: لما كان في الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين (عليه‌السلام ) قال لمحمّد: يا بني ابغني(١) وضوءاً، قال: فقمت فجئته بماء. فقال لا تبغ هذا، فإنّ فيه شيئاً ميتاً. قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، الحديث.

ورواه سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمران[ عن رجل ](٢) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٣) .

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٤) .

[٣٩٠] ١٦ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه، قال: سألته عن جرّة(٥) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لايصلح.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكرّ(٦) والنجاسات(٧)

____________________

١٥ - كشف الغمة ٢: ١١٠.

(١) ابغني: اطلب لي ( النهاية ١: ١٤٣ ).

(٢) أثبتاه من بصائر الدرجات للصفار والكافي.

(٣) مختصر بصائر الدرجات: ٧ ورواه الصفار في البصائر: ٥٠٣/١١.

(٤) الكافي ١: ٣٨٩/٤.

١٦ - مسائل علي بن جعفر ١٩٧/٤٢٠.

(٥) في المصدر: حب.

(٦) يأتي ما يدلّ عليه في عدة من الاحاديث من الباب ٩ من هذه الابواب والحديث ١٤ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٥ والحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب =

١٥٦

والأسآر( ١ ) ، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك ممّا هو كثير جدّاً( ٢ ) ، وقد تقدَّم ما ظاهره المنافاة( ٣ ) ، ويأتي ما ظاهره ذلك( ٤ ) وهو عام قابل للتخصيص، أو مطلق قابل للتقييد، مع إمكان حمله على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة، ومخالفته لإِجماع الشيعة، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلّا الشاذّ النادر، مع مخالفة الاحتياط، وغير ذلك( ٥ ) .

____________________

= النجاسات.

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ١ والحديث ٣ من الباب والاحاديث ٤٢ من الباب ٤ من أبواب الأسآر.

(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٧ و ٢٨ من أبواب الوضوء والباب ٢٦، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ والاحاديث ١، ٣، ٤، ٦، ٧ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في الحديث ٩، ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

(٥) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف ( قده ) ما نصّه: « قال العلامة في التذكرة (١: ٣) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ذهب إليه أكثر علمائنا، ثم نقله عن جماعة من العامّة إلى أن قال: وقال ابن أبي عقيل منا: لا فرق بين القليل والكثير في أنّهما لا ينجسان إلّا بالتغير، وهو مروي عن ابن عبّاس، وحذيفة، وأبي هريرة، والحسن، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وابن أبي ليلى، وجابر بن يزيد، وبه قال مالك، والاوزاعي، والثوري، وداود، وابن المنذر ( انتهى ) وفي آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور.

وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها يردّه تواتر الاحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الاناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة، ويأتي مثله في أحاديث متعدّدة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير( ظ ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا[ يفرق بينهما ] ( منه قده ).

١٥٧

٩ - باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير

[٣٩١] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ، وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الكليني، عن عِدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب(١) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن أحمد بن محمّد(٢) ، ورواه الصدوق مرسلا(٣) .

[٣٩٢] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد يعني ابن عيسى عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

[٣٩٣] ٣ - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: ولا تشرب من سؤر الكلب الا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه.

____________________

الباب ٩

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٣٩/١٠٧ و ٢٢٦/٦٥١.

(١) الكافي ٣: ٢/٢.

(٢) الاستبصار ١: ٦/١ و ٢٠/٤٥.

(٣) الفقيه ١: ٨/١٢.

٢ - الاستبصار ١: ٦/٢، ورواه في التهذيب ١: ٤٠ /١٠٩ بسند آخر.

٣ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٥٠، ويأتي تمامه في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الأسآر.

١٥٨

[٣٩٤] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوّضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

[٣٩٥] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء، الحديث.

[٣٩٦] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[٣٩٧] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن

____________________

٤ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، وتقدّم في الحديث ١٣ من الباب السابق، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٣/٤٠٣.

٥ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٨، والاستبصار ١: ١١/١٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٦ - الكافي ٣: ٢/١.

(٢) التهذيب ١: ٤٠/١٠٩.

٧ - الكافي ٣: ٣/٧.

١٥٩

الماء الذي لا ينّجسه شيء؟ فقال: كرّ، قلت: وما الكرّ(١) ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.

ورواه الشيخ عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر(٢) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابرمثله(٣) .

[٣٩٨] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجسه شيء، قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب(٤) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع، فإنَّه يصدق عليه اسم البئر عرفاً وإن لم يصدق عليه شرعاً، لما يأتي إن شاء الله(٥) ، وقد أشار إليه الشيخ أيضاً.

____________________

(١) في التهذيب: وكم الكر، ( منه قدّه ).

(٢) التهذيب ١: ٤١/١١٥.

(٣) التهذيب ١: ٣٧/١٠١.

٨ - الكافي ٣: ٢/٤.

(٤) التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٢ والاستبصار ١: ٣٣/٨٨ الا أن فيه زيادة في بعض نسخه « ثلاثة أشبار ونصف طولها » لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي. كذا في هامش الاستبصار.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184