الشيعة وفنون الاسلام

الشيعة وفنون الاسلام30%

الشيعة وفنون الاسلام مؤلف:
الناشر: دار المعلم للطباعة
تصنيف: تاريخ التشيع
الصفحات: 184

الشيعة وفنون الاسلام
  • البداية
  • السابق
  • 184 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 68614 / تحميل: 7416
الحجم الحجم الحجم
الشيعة وفنون الاسلام

الشيعة وفنون الاسلام

مؤلف:
الناشر: دار المعلم للطباعة
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

الذهن، وعلوّ الفهم حتى أنّه استغنى عن المعلّم في قراءته القرآن بقراءته جزء واحد من أجزائه.

مجالسه رياض مزهرة فيها الورد والريحان، والنرجس والأقحوان، فهي طوراً مباحث علمية، وأُخرى دروس أخلاقية، وآونة قصص تاريخية، بل فيها كل ما يعجب المستفيد، وهي على وجه الإطلاق عميمة الجدوى، لا يشذّ عنها البرهان المقنع.

وللسيد المؤلّف ولوع عجيب باقتناء الكتب والمؤلّفات، حتى أنّه ليفضل ابتياع الكتاب الواحد على أهمّ حاجيات المعاش الضرورية، كما أنّه نقّاد خبير، لا يفوته كتاب مجهول دون أن يستخرج اسم صاحبه المؤلّف، ولقد تضم مكتبته اليوم ما ينيف على ألف مجلّد من نفائس الكتب، وهي من كبرى المكتبات العراقية ويوجد في جملتها جمّ من المخطوطات العزيزة منها ما طُبع ومنها ما لم يطبع بعد.

وهكذا جمع الله في السيد المؤلّف فضيلة العلم والبيان، وطلاقة الوجه واللسان، فهو ثمرة تلك الشجرة التي لا ينتسب إليها إلاّ عالم أو فاضل، فحقّاً لهم أن يصبحوا مصاديق قول القائل:

علماء أئمّة حكماء

يهتدي النجم باتباع هداها

الكاظميّة                  

مرتضى آل يس الكاظمي

٢١

٢٢

بسم الله الرحمن الرحيم

فاتحة الكتاب

الحمد لله على ما فتح لنا من أبواب العلم، بتأسيس العلوم الإسلامية، وخصّنا باسم الشيعة الإمامية، حمداً نسبق به مَن سبق إلى رضاه وحباه بما يتمنّاه، والصلاة والسلام على خير خلقه، وأفضل بريته، محمد سيد رسله، المؤسّس لشريعته والمبعوث بأشرف كتبه، الخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، وعلى آله الكرام مفاتيح علوم الإسلام.

أمّا بعد: فإنّي لما صنّفت كتاب تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام، ورتّبته على فصول تجمع العلوم التي تقدّمت الشيعة في تأسيسها، وعقدت في كل فصل صحائف عديدة، لأوّل مَن وضع ذلك العلم، ولأوّل مَن صنّف فيه، ولأوّل مَن اخترع علماً من فروع ذلك العلم وصنّف فيه، ولأوّل مَن ابتكر معنى اتبع فيه، ولأول مَن أفرد نوعاً من العلم في التصنيف. وأمثال هذه العناوين، وصحيفة في مشاهير ذلك العلم وأئمّته المتقدّمين ذكرتهم على ترتيب الطبقات، الأقدم فالأقدم، لا على ترتيب الحروف، وذلك أداء لحق أُولئك الكرام، الحائزين قصب السبق في هذا المقام، ضرورة فضل المتقدّم على المتأخّر، والمتبوع على التابع، ولم يسبقني أحد إليه، ولا حام طائر فكره عليه، ولا يسبقن إلى بعض الأذهان إنكاره،

٢٣

فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إنّ علينا بيانه، فجاء كتاباً ضخماً، بسبب تراجم الطبقات، وذكر بعض النادرات، فالتمسني بعض الأفاضل من أهلي أن أختصره ليكون أليق بالمرام الموضوع له الكتاب، وأن أترجمه (كتاب الشيعة وفنون الإسلام ) فاستخرت الله في إجابته، فساعدت الاستخارة فاختصرته، غير أنّي لم أرع ترتيب الأصل، بل رتّبت الفصول فيه على ترتيب شرف العلم، لا على ترتيب ترتّب العلوم.

٢٤

الفصل الأوّل

في تقدّم الشيعة في علوم القرآن

وفيه صحائف

وقبل الشروع فيها لابدّ من التنبيه على تقدّم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، في تقسيم أنواع علوم القرآن، فإنّه أملى ستّين نوعاً من أنواع علوم القرآن، وذكر لكل نوع مثالاً يخصّه، وذلك في كتاب نرويه عنه من عدّة طرق، موجود بأيدينا إلى اليوم، وهو الأصل لكل مَن كتب في أنواع علوم القرآن.

وأوّل مصحف جُمع فيه القرآن على ترتيب النزول بعد موت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هو مصحف أمير المؤمنين علي عليه السلام، والروايات في ذلك من طريق أهل البيت متواترة، ومن طرق أهل السنّة مستفيضة، أشرنا إلى بعضها في الأصل، وباحثنا فيه ابن حجر العسقلاني.

الصحيفة الأُولى

في أوّل مَن صنّف في علم تفسير القرآن

أوّل مَن صنّف في ذلك سعيد بن جبير التابعي رضي الله عنه كان أعلم التابعين بالتفسير، كما حكاه السيوطي في الإتقان، عن قتادة، وذكره ابن النديم في الفهرست، عند ذكره للكتب المصنّفة في التفسير، ولم ينقل تفسيراً لأحد قبله، وكانت شهادته سنة أربع وتسعين من الهجرة وكان ابن جبير من خُلّص الشيعة نصّ على ذلك علماؤنا في كتب الرجال كالعلاّمة جمال الدين

٢٥

ابن المطهّر في الخلاصة، وأبي عمرو الشكي في كتابه في الرجال، وروى روايات عن الأئمّة في مدحه وتشيّعه واستقامته، قال وما كان سبب قتل الحجّاج له إلاّ على هذا الأمر - يعني التشيّع - قتله سنة ٩٤ ( ثم اعلم ) أنّ جماعة من التابعين من الشيعة صنّفوا في تفسير القرآن بعد سعيد بن جبير.

منهم السدي الكبير إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي أبو محمد القرشي، المتوفّى سنة سبع وعشرين ومئة.

قال السيوطي في ( الإتقان ) أمثل التفاسير تفسير إسماعيل السدي، روى عنه الأئمّة مثل الثوري، وشعبة.

قلت: وقد ذكره وذكر تفسيره النجاشي، والشيخ أبو جعفر الطوسي في فهرست أسماء مصنّفي الشيعة، وقد نصّ على تشيّعه ابن قتيبة في كتاب ( المعارف ) والعسقلاني في ( التقريب وتهذيب التهذيب ) وكان من أصحاب علي بن الحسين، والباقر، والصادق عليهم السلام.

ومنهم محمد بن السائب بن بشر الكلبي صاحب التفسير المشهور، وذكره أبن النديم عند تسمية الكتب المصنّفة في تفسير القرآن، وقال ابن عدي في ( الكامل ): للكلبي أحاديث صالحة، وخاصة عن أبي صالح، وهو معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع. وقال السمعاني محمد بن السائب صاحب ( التفسير ): كان من أهل الكوفة: قائلاً بالرجعة، وابنه هشام ذو نسب عال، وفي التشيّع غال، قلت: كان من الشيعة المخصوصين بالإمام زين العابدين وابنه الباقر، وكانت وفاته سنة ستّ وأربعين بعد المئة من الهجرة المباركة.

ومنهم جابر بن يزيد الجعفي الإمام في التفسير، أخذه عن الإمام الباقر،

٢٦

وكان من المنقطعين إليه، وصنف تفسير القرآن وغيره، وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة بعد الهجرة، وهو غير تفسير الإمام الباقر، الذي ذكره ابن النديم عند تسمية الكتب المصنفة في التفسير.

قال: كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين، رواه عنه أبو الجارود زياد ابن المنذر رئيس الجارودية الزيدية، انتهى.

قلت: وقد رواه عن أبي الجارود أيام استقامته قبل تزيده، جماعة من ثقاة الشيعة، كأبي بصير يحيى بن القاسم الأسدي وغيره.

الصحيفة الثانية

في أوّل مَن صنّف في القراءة ودوّن علمها وأوّل مَن جمع القراءات

فاعلم أن أول من دون علم القراءة أبان بن تغلب الربعي أبو سعيد، ويقال أبو أميمة الكوفي، قال النجاشي في فهرس أسماء مصنفي الشيعة: كان أبان رحمه الله مقدما في كل فن من العلم، في القرآن، والفقه، والحديث، ولأبان قراءة مفردة مشهورة عند القراء، ثم أوصل إسناده عن محمد بن موسى ابن أبي مريم صاحب اللؤلؤ عن أبان في رواية الكتاب، قال وأوله إنما الهمزة رياضة إلى آخره، وقد ذكر ابن النديم في الفهرست تصنيف أبان في القراءة.

قال: وله من الكتب ( معاني القرآن ) لطيف، ( كتاب القراءة )، ( كتاب من الأُصول في الرواية على مذهب الشيعة ) انتهى.

وبعد أبان صنّف حمزة بن حبيب أحد القرّاء السبعة ( كتاب للقراءة )، قال ابن النديم في الفهرست: كتاب القراءة لحمزة بن حبيب، وهو أحد

٢٧

السبعة من أصحاب الصادق، انتهى.

وقد ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب ( الرجال ) في أصحاب الصادق أيضاً، ووجد بخط الشيخ الشهيد محمد بن مكي عن الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد بن الحداد الحلّي ما صورته: قرأ الكسائي القرآن على حمزة، وقرأ حمزة على أبي عبد الله الصادق، وقرأ عن أبيه، وقرأ على أبيه، وقرأ على أبيه، وقرأ على أمير المؤمنين علي.

قلت: وحمزة على الأعمش أيضاً، وعلى حمران بن أعين، وهما من شيوخ الشيعة أيضاً، كما ستعرف، ولم يعهد لأحد قبل أبان وحمزة تصنيف في القراءات فإنّ الذهبي وغيره ممّن كتب في طبقات القرّاء نصّوا على أنّ أوّل مَن صنّف في القراءات أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفّى سنة ٢٢٤ هـ أربع وعشرين ومئتين، ولا ريب في تقدّم أبان؛ لأنّ الذهبي في ( الميزان ) والسيوطي في ( الطبقات ) نصّا على أنّه توفّي سنة ١٤١ إحدى وأربعين ومئة فهو مقدّم على أبي عبيد بثلاث وثمانين سنة، وكذلك حمزة بن حبيب فإنّهم نصّوا أنّه تولّد سنة ثمانين ومات سنة ١٥٦ هـ، وقيل سنة ١٥٤ هـ، وقيل سنة ١٥٨ هـ، وأنّ الأخير وهم.

وكيف كان فالشيعة أوّل مَن صنّف في القراءة، ولا يخفى هذا على الحافظ الذهبي، وحافظ الشام السيوطي، ولكن إنّما أراد أوّل مَن صنّف في القراءات من أهل السنّة، لا مطلقاً.

وقد تقدّم في التصنيف في القراءة على أبي عبيد من الشيعة جماعة آخرون غير مَن ذكرنا، مثل: ابن سعدان أبي جعفر محمد سعدان الضرير، ذكره ابن النديم في الفهرست في قرّاء الشيعة، قال: كان معلّماً للعامّة، وأحد القرّاء بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه، بغدادي المولد، كوفي المذهب، وتوفّى

٢٨

سنة ٢٣١ يوم عرفة، وله من الكتب كتاب ( القراءة ) وكتاب ( مختصر النحو ) وله قطعة حدود مثال حدود الفراء، انتهى.

ومثل أبي جعفر، محمد بن الحسن بن أبي سارة الرواسي الكوفي، أُستاذ الكسائي والفرّاء، من خواص الإمام الباقر، ذكره أبو عمرو الداني في ( طبقات القرّاء ) قال: روى الحروف عن أبي عمر، وسمع الأعمش، وهو من جملة الكوفيّين، وله اختيار في القراءة تروى، سمع الحروف منه خلاد ابن خالد المنقري، وعلي بن محمد الكندي، وروى عنه الكسائي والفرّاء، انتهى. وتوفّي بعد المائة بقليل، له كتاب ( الوقف والابتداء ) كبير وصغير، وكتاب ( الهمز ) كما في فهرست أسماء مصنّفي الشيعة للنجاشي وغيره.

ومثل زيد الشهيد له قراءة جدّه أمير المؤمنين، رواها عنه عمر بن موسى الرجهي قال: في أوّل كتاب قراءة زيد هذه القراءة سمعتها من زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وما رأيت أعلم بكتاب الله وناسخه ومنسوخه ومشكله وإعرابه منه، وكانت شهادة زيد أيام هشام بن عبد الملك الأموي سنة ١٢٢ هـ، وكان عمره يوم قتل اثنتين وأربعين سنة؛ لأنّه كان تولّد سنة ثمانين.

فكل هؤلاء قد تقدّموا في التصنيف في القراءة على أبي عبيد القاسم بن سلام، وبذلك تحقّق تقدّم الشيعة في تدوين علم القراءة.

الصحيفة الثالثة

في أوّل مَن صنّف في أحكام القرآن

فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف في ذلك محمد بن السائب الكلبي، من أصحاب الباقر المتقدّم ذكره، قال ابن النديم في ( الفهرست ) عند ذكره للكتب

٢٩

المؤلّفة في القرآن ما لفظه: كتاب أحكام القرآن للكلبي رواه عن ابن عباس قلت: وقد عرفت أنّ وفاة ابن السائب الكلبي كانت سنة ست وأربعين ومئة، فقول السيوطي: ( أوّل مَن صنّف أحكام القرآن الإمام الشافعي ) محلّ تأمّل؛ لأنّ وفاة الإمام الشافعي سنة أربع ومئتين، وله من العمر أربع وخمسون سنة، وكذا ما ذكره في ( طبقات النحاة ) من أنّ أوّل مَن كتب في أحكام القرآن هو القاسم بن أصبع بن محمد بن يوسف البياني القرطبي الأندلسي الأخباري اللغوي، توفّي سنة أربعين وثلاث مئة، عن ثلاث وتسعين سنة وأيام.

الصحيفة الرابعة

في أوّل مَن صنّف في غريب القرآن

فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف في ذلك شيخ الشيعة أبان بن تغلب، وقد نصّ على تصنيفه في ذلك علماؤنا، وكذلك نصّ عليه ياقوت الحموي في ( معجم الأُدباء ) والجلال السيوطي في ( بغية الوعاة )، ونصّوا على وفاته في سنة إحدى وأربعين ومئة.

وقال السيوطي في كتاب ( الأوائل ) أوّل مَن صنّف غريب القرآن أبو عبيدة معمر بن المثنى، ونصّ على تاريخ وفاته - هو وغيره - أنّها كانت سنة تسع، وقيل ثمان، وقيل عشرة، وقيل إحدى عشرة ومئتين، ولا أظن أنّ السيوطي غفل عمّا ذكره هو في ترجمة أبان بن تغلب، أنّ له كتاب ( غريب القرآن ) لكنّه يريد أوّل مَن صنّف في ذلك من أهل البصرة، وليس أبو عبيدة، من أهل السنّة، حتى يقال إنّه أراد أوّل أهل السنّة؛

٣٠

لأنّه من الخوارج الصفوية بنص الجاحظ في ( كتاب الحيوان ) المطبوع في هذه الأيام بمصر.

ثم اعلم أنّ المصنّفين في غريب القرآن بعد أبان جماعة من الشيعة منهم: أبو جعفر الرواسي، وهو متقدّم أيضاً على أبي عبيدة. ومنهم: أبو عثمان المازني، المتوفّي سنة ثمان وأربعين ومئتين. والفراء المتوفّي سنة سبع ومئتين. وابن دريد الكوفي اللغوي، المتوفّي سنة ٢٢١ هـ. وعلي بن محمد السيمساطي، وسيأتي تراجم هؤلاء في فصل علم النحو، وفصل علم اللغة، والدلالة، على تشيّعهم.

الصحيفة الخامسة

في تقدّم الشيعة في التصنيف في معان شتّى من القرآن

فاعلم أنّ أوّل من صنّف من الشيعة كتاب ( معاني القرآن ) هو أبان بن تغلب، المتوفّي سنة إحدى وأربعين ومئة هـ، ونصّ على كتابه هذا ابن النديم في ( الفهرست ) والنجاشي في ( أسماء مصنّفي الشيعة ) وغيرهما، ولم أعثر على أحد صنّف فيه قبل أبان. نعم صنّف فيه منّا: الرواسي، والفرّاء؛

قال ابن النديم كتاب ( معاني القرآن ) للفرّاء، ألّفه لعمر بن بكر، وهما من الشيعة أيضاً.

وأوّل مَن صنّف كتاباً في الناسخ والمنسوخ عبد الله بن عبد الرحمن الأصم المسمعي البصري، من شيوخ الشيعة، من أصحاب أبي عبد الله الصادق عليه السلام، وبعده دارم بن قمصة بن نهشل بن مجمع أبو الحسن التميمي الدارمي، من شيوخ الصدر الأوّل من الشيعة، عمّر حتى أدرك الإمام الرضا ومات في أواخر المئة الثانية، له كتاب ( الوجوه والنظائر ) وكتاب

٣١

( الناسخ والمنسوخ )، وقد ذكرهما النجاشي في ترجمته في فهرست أسماء المصنّفين من الشيعة، وصنّف بعدهما في ذلك الحسن بن علي بن فضال، صاحب الإمام علي بن موسى الرضا، وتوفّي سنة أربع وعشرين ومئتين، والشيخ الأعظم أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمّي، صاحب الرضا أيضاً، وعاش حتى أدرك الإمام أبا محمد الحسن العسكري.

ويظهر من الجلال السيوطي أنّ أوّل مَن صنّف في ذلك أبو عبيد القاسم ابن سلام، المتوفّي سنة أربع وعشرين ومئتين، وهو من المعاصرين للحسن بن علي بن فضال المصنّف في ذلك، ومتأخّر عن المسمعي بكثير، بل وعن دارم بن قبيصة.

وعلى كل حال فالشيعة هم المتقدّمون في ذلك، وأوّل مَن صنّف في نوادر القرآن ( علي بن الحسين بن فضال ) أحد شيوخ الشيعة في المئة الثالثة.

قال ابن النديم في الفهرست: كتاب الشيخ علي بن إبراهيم بن هاشم في نوادر القرآن شيعي، كتاب علي بن الحسن بن فضال من الشيعة، كتاب أبو النصر العياشي من الشيعة، انتهى.

قلت: ولأحمد بن محمد السياري الكاتب البصري أيضاً كتاب ( نوادر القرآن ) كان السياري يكتب للطاهر في زمن الإمام العسكري، ولأبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد المعروف بالحارثي، كتاب ( نوادر علم القرآن ).

قال النجاشي: كان وجهاً من وجوه أصحابنا، ثقة.

وأوّل مَن صنّف في متشابه القرآن: حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، من شيعة أبي عبد الله الصادق وصاحبه، المتوفّي سنة ست وخمسين بعد المئة بحلوان.

٣٢

قال ابن النديم: وكتاب ( متشابه القرآن ) لحمزة بن حبيب، وهو أحد السبعة من أصحاب الصادق، انتهى بحروفه.

وكذلك الشيخ أبو جعفر الطوسي، عدّه في أصحاب الصادق، وقبلهما ابن عقدة عدّه في أصحاب الصادق في رجاله، وقد صنّف جماعة من أصحابنا المتقدمين في ذلك كمحمد بن أحمد الوزير، المعاصر للشيخ الطوسي، له كتاب ( متشابه القرآن )، وللشيخ رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني، المتوفّي سنة ٥٨٨ كتاب ( متشابه القرآن ).

وأوّل مَن صنّف في مقطوع القرآن وموصوله هو الشيخ حمزة بن حبيب، وقد ذكر محمد بن إسحاق - المعروف بابن النديم - في ( الفهرست ) كتاب مقطوع القرآن وموصوله لحمزة بن حبيب، أحد السبعة من أصحاب الصادق.

وأوّل مَن وضع نقط المصحف وأعربه وحفظه عن التحريف في أكثر الكتب، هو أبو الأسود، وفي بعضها يحيى بن يعمر العدواني تلميذه، والأول هو الأصح، وأيهما كان: فالفضل للشيعة؛ لأنّهما من الشيعة بالاتفاق، وقد أكثرنا في الأصل نقل النصوص والشواهد على ذلك.

وأوّل مَن صنّف في مجال القرآن - فيما أعلم - الفرّاء يحيى بن زياد، المتوفّي سنة سبع ومئتين، والآتي ذكره في أئمّة علم النحو، وقد نصّ المولى عبد الله أفندي في ( رياض العلماء ) على أنّه من الشيعة الإمامية.

ثم قال: وما قال السيوطي من ميل الفرّاء إلى الاعتزال، لعلّه مبني على خلط أكثر علماء الجمهور بين أصول الشيعة والمعتزلة، وإلاّ فهو شيعي إمامي، انتهى.

٣٣

وقد كتب في مجازات القرآن جماعة، وأحسن ما صنّف فيه كتاب ( مجازات القرآن ) للسيد الشريف الرضي الموسوي أخي السيد المرتضى.

وأوّل مَن صنّف في ( أمثال القرآن ) هو الشيخ الجليل محمد بن محمد بن الجنيد، وقد ذكر ابن النديم في ( الفهرست ) في آخر تسمية الكتب المؤلّفة في معان شتّى من القرآن، ما لفظه كتاب ( الأمثال ) لابن الجنيد، انتهى. ولم أعثر على أحد صنّف في ذلك قبله.

وأوّل مَن صنّف في فضائل القرآن أُبي بن كعب الأنصاري الصحابي نصّ عليه ابن النديم في ( الفهرست ) وكأن الجلال السيوطي لم يطلع على تقدّم أُبي في ذلك، فقال: أوّل مَن صنّف في فضائل القرآن الإمام محمد بن إدريس الشافعي، المتوفّي سنة أربع ومئتين، انتهى.

ثم إنّ السيد علي بن صدر الدين المدني صاحب السلافة قد نصّ على تشيّع أُبي بن كعب في كتاب ( الطبقات ) أعني الدرجات الرفيعة في ( طبقات الشيعة ) وأكثر من الدلالات والشواهد على تشيّعه، وقد زدت أنا عليه شواهد ودلالات في الأصل.

وقد صنّف منّا أيضاً جماعة في ذلك، منهم: الحسن بن علي ابن أبي حمزة البطائني، ومحمد بن خالد البرقي، وهما في عصر الرضا، وأحمد بن محمد السياري أبو عبد الله الكاتب البصري، كان في زمن الظاهر، والإمام العسكري ومحمد بن مسعود العياشي، وعلي بن إبراهيم بن هاشم شيخ الكليني، وأحمد بن محمد بن عمار أبو علي الكوفي المتوفّي سنة ست وأربعين وثلاثمئة، وغيرهم من شيوخ أصحابنا.

وأوّل مَن صنّف في أسباع القرآن كتاباً وكتاباً في حدود آي القرآن،

٣٤

حمزة بن حبيب الكوفي الزيات، أحد السبعة من الشيعة، كما تقدّم النص على ذلك من الشيوخ، وقد ذكر كتاب ( أسباع القرآن )، وكتاب ( حدود آي القرآن ) ابن النديم في ( الفهرست ) لحمزة المذكور، ولا أعلم أحداً تقدمه فيها.

الصحيفة السادسة

في أئمّة علم القرآن من الشيعة

منهم عبد الله بن عباس، وهو أوّل مَن أملا في تفسير القرآن من الشيعة وقد نصّ كل علمائنا على تشيّعه وترجمه ترجمة حسنة السيد في كتابه ( الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ) وذكرت في الأصل ما به الكفاية من ذلك، مات سنة ٦٧ هـ في الطائف، ولمّا حضرته الوفاة قال: اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بولائي لعلي بن أبي طالب عليه السلام.

ومنهم: جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي، وهو في الطبقة الأولى من طبقات المفسّرين لأبي الخير، وقال الفضل بن شاذان النيسابوري صاحب الرضا: جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وقال ابن عقدة عند ذكره منقطع إلى أهل البيت، وقد ذكرت في الأصل زيادة، مات بالمدينة بعد السبعين من الهجرة، وعمره أربعاً وتسعين.

ومنهم: أُبيّ بن كعب سيّد القرّاء، عدّوه في الطبقة الأولى في المفسّرين من الصحابة، وهو كما عرفت من الشيعة، وترجمته في الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، وفي الأصل مفصلة وبعد هؤلاء التابعون.

ومنهم: سعيد بن جبير أعلم التابعين بالتفسير - بشهادة قتادة له بذلك -

٣٥

كما في ( الإتقان ) وقدم تقدّم ذكره وتشيّعه، ومنهم: يحيى بن يعمر التابعي، أحد أعلام الشيعة في علم القرآن، قال ابن خلكان: هو أحد قرّاء البصرة، وعنه أخذ عبد الله بن إسحاق القراءة، وكان عالماً بالقرآن الكريم، والنحو ولغات العرب، وأخذ النحو عن أبي الأسود الدؤلي، وكان شيعيّاً من الشيعة الأولى القائلين بتفضيل أهل البيت، من غير تنقيص لذي فضل من غيرهم، انتهى. وقد ذكرت بعض أحواله في الأصل في أئمّة علم النحو.

ومنهم: أبو صالح، مشهور بكنيته تلميذ ابن عباس في التفسير، اسمه ميزان بصري، تابعي شيعي، نصّ على تشيّعه وثقته الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان، في كتاب ( الكافئة في إبطال توبة الخاطئة ) بعد حديث عنه عن ابن عباس، مات أبو صالح بعد المئة.

ومنهم: طاووس بن كيسان أبو عبد الله اليماني، أخذ التفسير عن ابن عباس، وعدّه الشيخ أحمد بن تيمية من أعلم الناس بالتفسير، كما في ( الإتقان ). ونصّ ابن قتيبة في كتاب ( المعارف ) على تشيّعه، قال في صفحة ٢٠٦ من المطبوع بمصر: الشيعة: الحرث الأعور، وصعصعة بن صوحان، والأصبغ بن نباتة، وعطية العوفي، وطاووس، والأعمش، انتهى. توفّي طاووس بمكة سنة ست ومئة هـ، وكان منقطعاً إلى علي بن الحسين السجّاد عليه السلام.

ومنهم: الأعمش الكوفي سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي، وقد تقدّم نص ابن قتيبة على تشيّعه، وكذلك الشهرستاني في ( الملل والنحل ) وغيرهما. ومن علمائنا الشيخ الشهيد الثاني زين الدين في ( حاشيته الخلاصة ) والمحقّق البهبهاني في ( التعليقة )، والميرزا محمد باقر الداماد في ( الرواشح ) وقد أخرجت لفظهم في الأصل، وزدت عليه نصوصاً أُخر، مات سنة ١٤٨ هـ عن ثمان وثمانين سنة.

٣٦

ومنهم: سعيد بن المسيب أخذ عن أمير المؤمنين وابن عباس، وكان قد ربّاه أمير المؤمنين عليه السلام، وصحبه ولم يفارقه وشهد معه حروبه ونص الإمام الصادق والإمام الرضا على تشيّعه، كما في الجزء الثالث من كتاب ( قرب الإسناد ) للحميري، كان إمام القرّاء بالمدينة وعن ابن المدايني أنّه قال لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين.

ومنهم: أبو عبد الرحمن السلمي، شيخ قراءة عاصم، قال ابن قتيبه: كان من أصحاب علي عليه السلام وكان مقرئاً، ويحمل عنه الفقه، قلت: وقرأ أبو عبد الرحمن على أمير المؤمنين عليه السلام، كما في ( مجمع البيان ) للطبرسي، وعدّه البرقي في كتاب الرجال في خواص علي من مضر، مات بعد السبعين.

ومنهم: السدّي الكبير صاحب ( التفسير ) المتقدّم ذكره في الصحيفة الأولى.

ومنهم: محمد بن السائب بن بشر الكلبي صاحب ( التفسير الكبير ) المتقدّم ذكره في الصحيفة الأولى.

ومنهم: حمران بن أعين، أخو زرارة بن أعين الكوفي، مولى آل شيبان من أئمّة القرآن، أخذ عن الإمام زين العابدين والباقر، ومات بعد المئة.

ومنهم: أبان بن تغلب المتقدّم ذكره كان المقدّم في كل فن من العلم، أخذ القراءة عن الأعمش، وهو من أصحاب الإمام السجاد علي بن الحسين والباقر عليهما السلام، مات سنة ١٤١ هـ.

ومنهم: عاصم بن بهدله، أحد السبعة، قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي القارئ على علي أمير المؤمنين عليه السلام، ولذا كانت قراءة عاصم أحب

٣٧

القراءات إلى علمائنا، ونصّ على تشيّعه الشيخ الجليل عبد الجليل الرازي المتوفّي سنة ٥٥٦ هـ ست وخمسين وخمسمئة في كتابه ( نقض الفضائح ) وأنّه كان مقتدى الشيعة، مات عاصم سنة ثمان وعشرين بعد المئة بالكوفة، وقيل بالسماوة وهو يريد الشام ودفن بها، وكان لا يبصر كالأعمش، ونص على تشيّعه القاضي نور الله المرعشي في كتابه ( مجالس المؤمنين ) وهو في طبقات الشيعة وبعد هؤلاء أتباع التابعين.

منهم أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار، شيخ الشيعة بالكوفة قال أبو الفرج محمد بن إسحاق، بن أبي يعقوب النديم في ( الفهرست ) كتاب تفسير أبي حمزة الثمالي، وكان من أصحاب علي بن الحسين عليه السلام، من النجباء الثقات، وصحب أبا جعفر، انتهى. ومات أبو حمزة سنة مئة وخمسين هـ.

ومنهم: أبو الجارود زياد بن المنذر، روى كتاب الإمام الباقر في تفسير القرآن، قبل أن يتزيد، رواه عنه أبو بصير الأسدي كما تقدّم، مات أبو الجارود بعد المئة والخمسين من الهجرة.

ومنهم: يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي، كان مقدّماً في الفقه والتفسير، وله فيه مصنف معروف، ذكره النجاشي، أوصل إسناده إلى رواية التفسير مات في حياة أبي عبد الله الصادق عليه السلام المتوفّي سنة ١٤٨ هـ.

ومنهم: البطايني علي بن سالم، المعروف بابن أبي حمزة أبو الحسن الكوفي مولى الأنصار، له كتاب ( تفسير القرآن ) يروي فيه عن أبي عبد الله الصادق، وأبي الحسن موسى الكاظم، وأبي بصير المتقدّم ذكره.

ومنهم: الحصين بن مخارق أبو جنادة السلولي، قال ابن النديم: كان من

٣٨

الشيعة المتقدّمين، وله من الكتب كتاب ( التفسير )، كتاب ( جامع العلوم ) انتهى. وذكر له النجاشي أيضاً كتاب ( التفسير والقراءات ) وكتاباً كبيراً.

ومنهم: الكسائي أحد السبعة، اجتمع فيه أمور، كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في الغريب والقرآن، وهو من أولاد الفرس من سواد العراق، وقد ذكرت نسبه في الأصل، ومَن نصّ على تشيّعه، مات بالري، أو بطوس، وهو في صحبة الرشيد سنة ١٨٩ هـ، وقيل سنة ١٨٣ هـ، وقيل ١٨٥ هـ، وقيل ١٩٣ هـ، والأول هو الأصح، وعاش سبعين سنة.

وبعد هؤلاء طبقة أخرى.

منهم: ابن سعدان الضرير أبو جعفر محمد بن سعدان بن المبارك الكوفي النحوي، إمام كامل، مؤلّف ( الجامع ) و( المشجر ) وغيرهما، له اختيار في القراءة موافق للمشهور، ثقة، عدل، صنّف في العربية والقراءات، وقد تقدّم أنّ ابن النديم في ( الفهرست ) ذكره في قراء الشيعة، وأنّه بغدادي المولد، كوفي المذهب، وأنّه توفّي سنة ٢٣١ هـ يوم عرفة، وذكره ياقوت والسيوطي مفصلاً في ( المعجم ) و ( الطبقات ). وذكر ياقوت أنّه ولد سنة ١٦١ هـ ومات يوم الأضحى سنة ٢٣١ ه، وله ولد هو إبراهيم، قال ياقوت: كتب وصحح ونظر وحقق وروى وصنف كتباً حسنة، منها كتاب ( حروف القرآن ) ومنهم: جماعة صنّفوا ( تفسير القرآن ) كانوا في أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام.

ومنهم: وهيب بن حفص أبو علي الحريري، من بني أسد، ويونس بن

٣٩

عبد الرحمن أبو محمد، شيخ الشيعة في وقته، والحسين بن سعيد بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين أبو محمد الأهوازي، وقد ذكرنا تراجمهم في الأصل.

ومنهم أيضاً: عبد الله بن الصلت أبو طالب التيمي، من تيم اللات ابن ثعلبة، كان أحد أئمّة علم التفسير، وله كتاب ( تفسير القرآن ) روى عن الرضا، وأحمد بن صبيح أبو عبد الله الأسدي الكوفي المفسّر، وعلي ابن أسباط بن سالم، بياع الزطي أبو الحسن المقري الكوفي، وعلي بن مهزيار الأهوازي أحد أئمّة العلم بالحديث والتفسير، وصنّف فيهما.

وبعد هؤلاء طبقة أخرى، مثل: البرقي محمد بن خالد البرقي، له كتاب ( التنزيل ) وكتاب ( التفسير ) لقي الإمام الكاظم الرضا، وهو من ثقات أصحابنا، وأخوه الحسن بن خالد البرقي، له كتب منها: ( تفسيره الكبير ) مئة وعشرون مجلّداً إملاء الإمام العسكري، كما في ( معالم العلم ) لابن شهرآشوب المازندراني رشيد الدين. وبعد هؤلاء جماعة صنّفوا التفسير في المئة الثالثة، منهم: علي بن الحسن بن فضال، وإبراهيم بن محمد بن سعيد ابن هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفي الكوفي، المتوفّي سنة ٣٨٣ هـ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم القمّي شيخ الشيعة في عصره، وتفسيره مطبوع، وعلي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، صنّف كتاب ( التفسير ) ورواه عنه جماعات من أصحابنا، والشيخ ابن الوليد محمد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد أبو جعفر، شيخ الشيخ ابن بابويه، مات سنة ٣٤٣ هـ، الشيخ فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، له تفسير كبير معروف بيننا، كان في عصر الإمام الجواد ابن الرضا، وابن دول القمّي المتوفّي سنة ٣٥٠ هـ، له كتب منها كتاب ( التفسير ) ذكره

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

المؤمن قذاة كتب له(١) عشر حسنات، ومن تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة.

٨٥ - باب استحباب الصبر على اذى الجار وغيره

[ ١٥٨٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن عليّ بن فضّال، عن أبي أيّوب (٢) ، جميعاً عن معاوية بن عمئّار، عن عمرو بن عكرمة قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: لي جار يؤذيني، فقال: ارحمه، فقلت: لا رحمه ‌الله، فصرف وجهه عنّي فكرهت إنّ أدعه، فقلت: يفعل بي كذا وكذا ويفعل ويؤذيني، فقال: أرايت إنّ كاشفته انتصفت منه؟ فقلت: بل أربي عليه، فقال: إنّ ذا ممن يحسد النّاس على ما آتاهم الله من فضله، فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاءه عليهم، وإنّ لم يكن له أهل جعله على خادمه، فإنّ لم يكن له خادم أسهر ليله وأغاظ نهاره الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار مثله (٣) .

____________________

(١) في المصدر: كتب الله له.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

الباب ٨٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: فضّالة بن أيّوب ( هامش المخطوط ).

(٣) الزهد: ٤٢ / ١١٣.

١٢١

[ ١٥٨٢٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح حمزة، عن الحسن بن عبدالله، عن عبد صالح قال: ليس حسن الجوار كف الأَذى، ولكن حسن الجوار صبرك على الأَذى.

[ ١٥٨٢٦ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاثة، ولربما اجتمعت الثلاث عليه امّا بعض (١) من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه، ولو أنّ مؤمناً على قلة جبل لبعث الله عزّ وجّل عليه شيطاناً يؤذيه، ويجعل له (٢) من إيمأنّه اُنساً لا يستوحش معه إلى أحد.

[ ١٥٨٢٧ ] ٤ - وعنهم عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلّا وله جار يؤذيه، ولو أن مؤمناً في جزيرة من جزائر البحر لبعث (٣) الله له من يؤذيه.

[ ١٥٨٢٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٩.

٣ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٣.

(١) في المصدر: بغض.

(٢) في المصدر: جعل الله له.

٤ - الكافي ٢: ١٩٥ / ١١.

(٣) في المصدر: لا بتعث.

٥ - الكافي ٢: ١٩٦ / ١٢.

١٢٢

السلام) قال: ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٢٩ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال سمعته يقول: ما كان ولا يكون إلى إنّ تقوم الساعة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٣٠ ] ٧ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنانّ بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فشكى إليه أذى جاره، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : اصبر، ثمّ أتاه ثانية فقال له: صبر الحديث.

[ ١٥٨٣١ ] ٨ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن إسحاق، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حسن الجوار يزيد في الرزق.

[ ١٥٨٣٢ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ رجلاً مؤمناً كان في قلّة جبل لبعث الله من يؤذيه ليأجره على ذلك.

[ ١٥٨٣٣ ] ١٠ - وعن حمزة بن محمّد العلويّ، عن أحمد بن محمّد

____________________

٦ - الكافي ٢: ١٩٦ / ١٣.

٧ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٣.

٨ - الزهد: ٤٣ / ١١٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

٩ - علل الشرائع: ٤٤ / ٣.

١٢٣

الكوفيّ، عن عبيد الله بن حمدون، عن الحسين بن نصر (١) ، عن خالد، عن حصين، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما زلت أنا ومن كان قبلي من النبيّين(٢) مبتلين بمن يؤذينا، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض الله عزّ وجّل من يؤذيه ليأجره على ذلك، وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما زلت مظلوماً منذ ولدتني أُمي حتّى أنّ عقيلاً ليصيبه رمد فيقول: لا تذروني حتّى تذروا علياً، فيذروني ومابي من رمد.

[ ١٥٨٣٤ ] ١١ - وفي( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٣) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٣٥ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن المنصوريّ، عن عمّ أبيه، عن الإمام عليّ بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : من صفت له دنياه فاتّهمه في دينه.

قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا كان لك صديق فولي ولاية فاصبته على العشر ممّا كان لك عليه قبل ولايته فليس لك بصديق سوء،

____________________

(١) في المصدر: الحسن بن نصير

(٢) في المصدر زيادة: والمؤمنين.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٥٩.

(٣) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضو

١٢ - أمالي الطوسي: ١: ٢٨٦.

١٢٤

قال: وقال الباقر( عليه‌السلام ) : اتقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنورالله ثمّ تلا هذه الآية: ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِيِنَ ) (١) .

[ ١٥٨٣٦ ] ١٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن النّوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ثلاث من أبواب البرّ: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأَذى.

٨٦ - باب وجوب كف الأذى عن الجار

[ ١٥٨٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة بن أيّوب (٢) جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاه رجل من الأنصار فقال: إني اشتريت داراً من بني فلان، وإنّ أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره، قال: فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عليّاً وسلمان وأباذرّ - ونسيت آخور أظنّه المقداد إنّ ينأدّوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنّه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه - فنأدّوا بها ثلاثاً ثمّ أومأ بيده إلى كلّ أربعين داراً من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.

____________________

(١) الحجر ١٥: ٧٥.

١٣ - المحاسن: ٦ / ١٤.

الباب ٨٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: عليّ بن فضّال، عن أبي أيّوب ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: عليّ بن فضّال، عن فضّالة بن أيوب.

١٢٥

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن فضّالة بن أيّوب مثله (١) .

[ ١٥٨٣٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) ، قال: قال: قرأت في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب، إنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه، الحديث مختصر.

[ ١٥٨٣٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جاءت فاطمة (عليها‌السلام ) تشكو إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بعض أمرها فأعطاها كربة(٢) وقال: تعلمي ما فيها، فإذا فيها: من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت.

[ ١٥٨٤٠ ] ٤ - وعن عدّة أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: المؤمن من أمن جاره بوائقه، قلت: ما بوائقة؟ قال: ظلمه وغشمه.

____________________

(١) الزهد: ٤٢ / ١١٣.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٦.

(٢) الكربة بالتحريك: اصول السعف الغلاظ العراض. ( القاموس المحيط - كرب - ١: ١٢٣. هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٢.

١٢٦

[ ١٥٨٤١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصّادق، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث المناهي - قال: من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنّة ومأواه جهنّم وبئس المصير، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منّا، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتّى ظننت (١) أنّه سيجعل لهم وقتاً إذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا، ومازال يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه سيجعله فريضة، وما زال يوصيني بقيام الليل حتّى ظننت أنّ خيار أُمتي لن يناموا.

وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه إلى قوله: فليس منّا(٣) .

[ ١٥٨٤٢ ] ٦ - وفي( معاني الأَخبار) عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، ومحمّد بن أحمد السناني، والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب كلّهم، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفيّ، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) المؤمن الذي اذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر، والمسلم الذي

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٦ من الباب ١ من أبواب السواك، وأخرى في الحديث ٢٥ من الباب ٣٩ من أبواب الصلوات المندوبة.

(١) فيه عدم جواز العمل بالظن، وأنّه قد لا يكون مطابقا للواقع، حتّى ظن المعصوم فما الظنّ بظن غيره، وقد تقدم لهذا نظائر ويأتي مثلها كثيراً ( منه. ره ).

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) عقاب الأعمال: ٣٣٥.

٦ - لم نعثر عليه في معاني الأخبار لكنه موجود في عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٤ / ذيل الحديث ٢.

١٢٧

يسلم المسلمون(١) من لسانه ويده، وليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه.

[ ١٥٨٤٣ ] ٧ - وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسين بن عليّ بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبد الخالق، وأبي الصباح الكنانيّ جميعاً، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: من كفّ أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن عفّ بطنه وفرجه كان في الجنة ملكاً محبوراً، ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله له بيتاً في الجنة.

٨٧ - باب استحباب حسن الجوار

[ ١٥٨٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حسن الجوار يعمر الديار وينسئ في الأَعمار.

[ ١٥٨٤٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حسن الجوار يزيد في الرزق.

____________________

(١) في نسخة: المؤمنون ( هامش المخطوط ).

٧ - أمالي الصدوق: ٤٤٣ / ٤، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٢٢ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب السواك وفي الحديث ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٨٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٣، وأورده عن الزهد في الحديث ٨ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

١٢٨

[ ١٥٨٤٦ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن سعدان، عن أبي مسعود قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حسن الجوار زيادة في الأَعمار وعمارة الديار.

[ ١٥٨٤٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحكم الخيّاط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حسن الجوار يعمر الديار، ويزيد في الأَعمار.

[ ١٥٨٤٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال والبيت غاصّ بأهله: اعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨٨ - باب استحباب اطعام الجيرإنّ ووجوبه مع الضرورة

[ ١٥٨٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن

____________

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٧.

٤ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٨.

٥ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١١.

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب أحكام المساكن، وفي الأحاديث ٢، ٥، ٨، ١٠ من الباب ١، وفي الحديثين ٢، ٨ من الباب ٨٥، وتقدّم ما يدلّ على كف الأذى عن الجار في الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٨٨ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١٩، ٢١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٨٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٤.

١٢٩

عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان، عن أبي الحسن البجليّ، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما آمن بي من بات شبعإنّ وجاره جائع، قال: وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة.

[ ١٥٨٥٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم، عن إسحاق بن عمار، عن الكاهليّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى: ياربّ، أما ترحمني، أذهبت عيني، وأذهبت ابنيَّ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه، لو امتهما لأحييتهما (١) لك حتّى أجمع بينك وبينهما، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلت وفلإنّ إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئاً.

[ ١٥٨٥١ ] ٣ - قال: وفي رواية أُخرى: فكان بعد ذلك يعقوب ينادي مناديه كلّ غداة من منزله على فرسخ: إلّا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب، وإذا أمسى نادى: إلّا من أراد العشاء فليأت إلى يعقوب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في فعل المعروف(٣) ، وفي الأَطعمة(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٤.

(١) فيه دلالة على إمكان الرجعة ( منه. قده ).

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٥.

(٢) تقدم في الباب ٤٧ من أبواب آداب الصدقة.

(٣) يأتي في الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(٤) يأتي في الأبواب ٢٦، ٣٠، ٣٢ من أباب آداب المائدة.

١٣٠

٨٩ - باب كراهة مجاورة جار السوء

[ ١٥٨٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من القواصم(١) التي تقصم الظهر جار السوء إنّ رأى حسنة أخفاها، وإنّ رأى سيئة أفشاها.

[ ١٥٨٥٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه إنّ رآك بخير ساءه وإن رآك بشرّ سرّه.

[ ١٥٨٥٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله ويطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه مدارياً، وجار سوء في دار مقام.

____________________

الباب ٨٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٥.

(١) في المصدر زيادة: الفواقر.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٦.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٤ / ٨٢٤.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٥ من أبواب المهور.

١٣١

٩٠ - باب إنّ حد الجوار الذي يستحب مراعاته أربعون دارا ً من كل جانب

[ ١٥٨٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: حدّ الجوار أربعون داراً من كلّ جانب: من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله.

[ ١٥٨٥٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : كلّ أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.

[ ١٥٨٥٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، ما حدّ الجار؟ قال: أربعين داراً من كل جانب.

[ ١٥٨٥٨ ] ٤ - وقد تقدم حديث عقبة بن خالد عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : حريم المسجد أربعون ذراعاً، والجوار أربعون داراً من أربعة جوانبها.

____________________

الباب ٩٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٩١ / ١.

٣ - معاني الأخبار: ١٦٥ / ١.

٤ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب أحكام المساجد.

١٣٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩١ - باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر والإقامة لأجله ثلاثاً ، إذا مرض وإسماع الأصم من غير تضجر

[ ١٥٨٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مثله (٢) .

[ ١٥٨٦٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما أجراً وأحبّهما إلى الله عزّ وجلّ أرفقهما بصاحبه.

ورواه الصّدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٦١ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

الباب ٩١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٤، والفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢١، وأورده عن الخصال والمحاسن والفقيه في الحديث ١ من الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.

(٢) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٣، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس، وعن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب آداب السفر.

(٣) الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٣.

٣ - قرب الإسناد: ٦٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.

١٣٣

محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام(١) .

[ ١٥٨٦٢ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد قال: وجدت في كتاب ابن فضّال عن أبي البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إسماع الأصم من غير تضجر صدقة هنيئة

ورواه في( الفقيه) مرسلاً (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٩٢ - باب استحباب تشييع الصاحب ولو ذمياً ، والمشي معه هنيئة عند المفارقة

[ ١٥٨٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله، عن آبائه ( عليهم‌السلام )

____________________

(١) في المصدر زيادة: قضاء لحق الرفاقة.

٤ - ثواب الأعمال: ١٦٨ / ٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٩.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وعلق المؤلف في هذا الباب في هامش المخطوط ما نصه: تقدم الحديث الاول والثالث بأسانيد اخر في أواخر أبواب السفر ( منه ).

اقول: تقدم في الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٠٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٩٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٥.

١٣٤

أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) صاحب رجلاً ذمّياً فقال له الذمي: أين تريد يا عبدالله؟ قال: اريد الكوفة، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - إلى إنّ قال: - فقال له الذمي: لم عدلت معي؟ فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : هذا من تمام حسن الصحبة إنّ يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، وكذلك أمرنا نبيّنا الحديث، وفيه أنّ الذمي أسلم لذلك.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٩٣ - باب استحباب التكاتب في السفر ، ووجوب رد جواب الكتاب

[ ١٥٨٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام الحديث.

[ ١٥٨٦٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التواصل بين الإِخوان في الحضر التزاور، وفي السفر التكاتب.

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٧.

(٢) تقدم في الباب ٢٨ من ابواب آداب السفر.

الباب ٩٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ١.

١٣٥

[ ١٥٨٦٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( الإِخوان) بسنده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التواصل بين الأَخوان التزاور، والتواصل بينهم في السفر التكاتب.

٩٤ - باب استحباب الابتداء في الكتابة بالبسملة ، وكونها من اجود الكتابة ، ولا يمد الباء حتّى يرفع السين

[ ١٥٨٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإنّ كان بعده شعر.

[ ١٥٨٦٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن علي، عن يوسف بن عبد السّلام، عن سيف بن هارون مولى آل جعدّة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من أجود كتابك، ولا تمدّ الباء حتّى ترفع السين.

[ ١٥٨٦٩ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) عن محمّد بن عليّ البصري، عن محمّد بن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في حديث - إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سُئل لم سمّي تبّع تبّعاً؟ قال: لأَنّه كان غلاماً كاتباً، وكان يكتب لملك كان قبله، وكان إذا كتب كتب بسم الله الذي خلق صبحاً وريحاً، فقال له الملك:

____________________

٣ - مصادقة الإِخوان: ٥٦ / ٣.

الباب ٩٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٢.

٣ - علل الشرائع: ٥٢٠ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٦.

١٣٦

اكتب وابدأ باسم ملك الرعد، فقال: لا أبدء إلّا باسم إلهي، ثمّ أعطف على حاجتك، فشكر الله له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك، فتابعه النّاس فسمّي تبّعاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩٥ - باب أنّه يستحب إنّ يكتب في العنوإنّ على ظهر الكتاب لفلإنّ وفي داخله إلى فلان ، وكراهة العكس

[ ١٥٨٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن بن السريّ، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان، ولا بأس إنّ تكتب على ظهر الكتاب لفلان.

[ ١٥٨٧١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن النضر بن شعيب، عن أبإنّ بن عثمان، عن الحسن بن السري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكتب داخل الكتاب لأَبي فلان، واكتب إلى أبي فلان، واكتب على العنوان: لأبي فلان.

٩٦ - باب استحباب الابتداء في الكتاب باسم من يرسل إليه إنّ كان مؤمنا ً

[ ١٥٨٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الذكر.

الباب ٩٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٤.

الباب ٩٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٦.

١٣٧

محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن الأَحمر، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس إنّ يبدأ الرجل باسم صاحبه في الصحيفة قبل اسمه.

[ ١٥٨٧٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يبدأ بالرجل في الكتاب، قال: لا بأس به ذلك من الفضل يبدأ الرجل باخيه يكرمه.

٩٧ - باب استحباب استثناء مشيئة الله في الكتاب في كل موضع يناسب

[ ١٥٨٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: أمر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بكتاب في حاجة، فكتب ثمّ عرض عليه ولم يكن فيه استثناء، فقال: كيف رجوتم أن يتمّ هذا وليس فيه استثناء انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأَيمان(١) وغيرها(٢) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٥.

الباب ٩٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٧، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الإِيمان.

(١) يأتي في الأبواب ٢٥، ٢٧، ٣٦ من أبواب الإِيمان.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب ميراث الأزواج.

١٣٨

٩٨ - باب استحباب تتريب الكتاب

[ ١٥٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كان يترّب الكتاب وقال: لا بأس به.

[ ١٥٨٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطية، أنّه رأى كتباً لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) مترّبة.

[ ١٥٨٧٧ ] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كان أبو الحسن( عليه‌السلام ) يترب الكتاب.

[ ١٥٨٧٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن أحمد الورّاق، عن عليّ بن محمّد، عن دارم بن قبيصة (١) ، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: باكروا بالحوائج فإنّها ميسّرة، واتربوا الكتاب فإنّه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

____________________

الباب ٩٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٩.

٣ - قرب الإسناد: ١٧٠.

٤ - الخصال: ٣٩٤ / ٩٩.

(١) اضاف في المصدر: ونعيم بن صالح الطبري.

١٣٩

٩٩ - باب عدم جواز إحراق القراطيس بالنار إذا كان فيها قرإنّ أو اسم الله إلّا في الضرورة والخوف ، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر لا بنجس ولا بالقدم ، وكراهة محوها بالبزاق

[ ١٥٨٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) قال: سألته عن القراطيس تجمع(١) هل تحرق بالنار وفيها شيء من ذكر الله؟ قال: لا، تغسل بالماء أولاً قبل.

[ ١٥٨٨٠ ] ٢ - وعنه، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تحرقوا القراطيس، ولكن امحوها وخرقوها.

[ ١٥٨٨١ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الاسم من أسماء الله يمحوه الرجل بالتفل؟ قال: امحوا بأطهر ما تجدون.

____________________

الباب ٩٩

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ١.

(١) في نسخة: تجتمع ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٩٥ / ٣.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184