الشيعة وفنون الاسلام

الشيعة وفنون الاسلام20%

الشيعة وفنون الاسلام مؤلف:
الناشر: دار المعلم للطباعة
تصنيف: تاريخ التشيع
الصفحات: 184

الشيعة وفنون الاسلام
  • البداية
  • السابق
  • 184 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 68598 / تحميل: 7415
الحجم الحجم الحجم
الشيعة وفنون الاسلام

الشيعة وفنون الاسلام

مؤلف:
الناشر: دار المعلم للطباعة
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

في أصول الديانات ) وكتاب ( الإبانة في أصول الديانات ) وهو من شيوخ الشيعة المصرّح بهم في كتاب ( الفهرست ) للشيخ أبي جعفر الطوسي، وفي كتاب ( أسماء المصنّفين من الشيعة ) للنجاشي، وعدّوا له كتاب ( البيان في أسماء الأئمّة عليهم السلام ) وكتاب ( إثبات الوصيّة في إمامة الأئمة الاثنى عشر ) وقد وهم التاجي السبكي في ذكره في طبقات الشافعية، كما عدّ فيها أيضاً شيخ الشيعة أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي طاب ثراهما، وقد ذكرت له ترجمة مفصّلة في الأصل.

٨١

الفصل السابع

في تقدّم الشيعة في الإسلام في مكارم الأخلاق

فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف فيه هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، كتب كتاباً فيه عند منصرفه من صفّين، وأرسله إلى ولده الحسن أو محمد بن الحنفية، وهو كتاب طويل جمع فيه جميع أبواب هذا العلم وطرق سلوكه، ومكارم الملكات، وكل المنجيات والمهلكات، وطرق التخلّص من تلك الهلكات، رواه علماء الفريقين وأثنوا عليه بما هو له أهل، رواه الكليني منّا في كتاب ( الرسائل ) من عدّة طرق، ورواه الإمام أبو محمد الحسن ابن عبد الله بن سعيد العسكري، وأخرجه بتمامه في كتاب ( الزواجر والمواعظ ) قال: ولو كان من الحكمة ما يجب أن يكتب بالذهب لكانت هذه، قال: وحدثني بها جماعة ثم ذكر طرقه في رواية الكتاب.

وأوّل مَن صنّف فيه من الشيعة إسماعيل بن مهران ابن أبي نصر أبو يعقوب السكوني، وسمّاه كتاب ( صفة المؤمن والفاجر ) وله جمع خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأمثاله، ذكرهما أبو عمرو الكشي، وأبو العباس النجاشي في فهرست أسماء المصنّفين من الشيعة، وذكروا أنّه روى عن عدّة من أصحاب أبي عبد الله الصادق، وعمّر حتى لقي الإمام الرضا عليه السلام وروى عنه وهو من علماء المئة الثانية.

وقد صنّف فيه من القدماء الشيعة كأبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن شعبة

٨٢

الحراني من علماء المئة الثالثة، صنّف كتاب ( تحف العقول فيما جاء في الحكم والمواعظ ومكارم الأخلاق عن آل الرسول ) وهو كتاب جليل لم يصنّف مثله، وقد اعتمده شيوخ علماء الشيعة، كالشيخ المفيد ابن المعلم، ينقل عنه وغيره حتى قال بعض علمائنا: هو كتاب لم يسمح الدهر بمثله، وكعلي بن أحمد الكوفي المتوفّى سنة ٣٥٢ هـ صنّف كتاب ( الآداب ) وكتاب ( مكارم الأخلاق )، وكأبي علي بن مسكويه المتقدّم ذكره، صنّف كتاب ( تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق ) يشتمل على ست مقالات، لم يصنّف مثله على التحقيق، وقد تقدّم ذكر ابن مسكويه، وقد ذكرت في الأصل طبقات من أئمّة هذا العلم وما صنّفوا فيه.

٨٣

الفصل الثامن

في تقدّم الشيعة في علم السِيَر

فأوّل مَن وضعه عبيد الله ابن أبي رافع مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، صنّف في ذلك على عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان كاتبه المنقطع إليه.

قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب ( فهرست كتب الشيعة ) عبيد الله بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين عليه السلام له كتاب ( قضايا أمير المؤمنين ) وكتاب ( تسمية مَن شهد مع أمير المؤمنين الجمل وصفين والنهروان من الصحابة ) وتصنيفه مقدّم على ما ينسب إلى عروة بن الزبير على كل حال.

وأول مَن كتب سيرة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على الصحيح هو محمد بن إسحق المطلبي مولاهم المدني، قال في ( كشف الظنون ): أول مَن صنّف في علم السير الإمام المعروف بمحمد بن إسحاق رئيس أهل المغازي المتوفى سنة ١٥١ هـ، فإنّه جمعها وقال في باب حرف الميم علم المغازي والسير، مغازي رسول الله عليه السلام، جمعها محمد بن إسحاق أولاً، ويقال أوّل مَن صنّف فيها عروة ابن الزبير.

قلت: لا يعرف ذلك أهل العلم بالتاريخ، وإنّما عدل السيوطي في كتاب الأوليات عن ابن إسحاق إلى ابن الزبير مع شذوذه؛ لأنّ ابن إسحق من الشيعة كما في تقريب ابن حجر، وقد نصّ أصحابنا على تشيّعه في كتب الرجال

٨٤

الفصل التاسع

في تقدّم الشيعة في التاريخ الإسلامي

وفيه صحائف

الصحيفة الأُولى

في أوّل مَن صنّف في ذلك

فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف في التاريخ الإسلامي هو أبان بن عثمان الأحمر التابعي، المتوفّى سنة أربعين ومئة، صنّف كتاباً كبيراً يجمع المبتدأ والمغازي والوفادة والردّة، كما نصّ عليه النجاشي في كتاب أسماء المصنّفين من الشيعة، وذكر أنّه كان من الناووسية، ثم صار من الشيعة الإمامية، اختصّ بالإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام وهو من أهل البصرة، كان مولى بجيلة وسكن الكوفة وله عدّة تصانيف.

الصحيفة الثانية

في أوّل مَن صنّف في جميع أنواعه

فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف في كل أنواعه بالاستقصاء هو هشام بن محمد ابن السائب ابن بشر بن زيد أبو المنذر الكلبي، فإنّه صنّف في أنواع الثمانية الأول في الأحلاف، وصنّف فيه كتاب حلف عبد المطلب وخزاعة، كتاب حلف الفضول وقصّة الغزال، كتاب حلف كلب وتميم، كتاب المعران، كتاب حلف أسلم وقريش.

٨٥

النوع الثاني

تاريخ المآثر والبيوتات والمنافرات والمودّات

وصنّف فيه كتاب المنافرات، كتاب بيوتات قريش، كتاب فضائل قيس غيلان، كتاب المودات، كتاب بيوتات ربيعة، كتاب الكنى، كتاب أخبار العباس ابن عبد المطلب كتاب خطبة علي عليه السلام، كتاب شرف قصي بن كلاب وولده في الجاهلية والإسلام، كتاب ألقاب ربيعة، كتاب ألقاب اليمن، كتاب المثالث، كتاب النوافل، يحتوي على: نوافل قريش، نوافل كنانة، نوافل أسد، نوافل تيم أياد، نوافل ربيعة. كتاب تسمية مَن قتل من عاد وثمود والعماليق وجرهم وبني إسرائيل من العرب وقصة الهجرس وأسماء قبائلهم، نوافل قضاعة، نوافل اليمن، كتاب ادعاء زياد معاوية، كتاب أخبار زياد ابن أبيه، كتاب صنايع قريش، كتاب المشاجرات، كتاب المناقلات كتاب المعاتبات، كتاب المشاغبات، كتاب ملوك الطوائف، كتاب ملوك كندة، كتاب بيوتات اليمن، كتاب ملوك اليمن من التبابعة، كتاب افتراق ولد نزار، كتاب تفرق أدد وطسم وجديس، كتاب مَن قال بيتاً من شعر فنسب إليه، كتاب المعرفات من النساء في قريش.

النوع الثالث

أخبار الأوائل

وصنّف فيه: كتاب حديث آدم وولده، كتاب عاد الأولى والآخرة، كتاب تفرّق عاد، كتاب أصحاب الكهف، كتاب رفع عيسى عليه السلام، كتاب

٨٦

المسوخ من بني إسرائيل، كتاب الأوائل، كتاب أمثال حمير، كتاب حي الضحاك، كتاب منطق الطير، كتاب غزية، كتاب لغات القرآن، كتاب المعمرين، كتاب الأصنام، كتاب القداح، كتاب أسنان الجزور، كتاب أديان العرب، كتاب حكام العرب، كتاب وصايا العرب، كتاب الخيل، كتاب الدفائن، كتاب أسماء فحول العرب، كتاب الفدا، كتاب الكهان، كتاب الجن، كتاب أخذ كسرى رهن العرب، كتاب ما كانت الجاهلية تفعله ويوافق حكم الإسلام، كتاب أبي عتاب ربيع حين سأله عن الويص، كتاب عدي بن زيد العبادي، كتاب الدوسي، كتاب حديث بيهس وإخوته، كتاب مروان القرط، كتاب السيوف.

النوع الرابع

تاريخ ما قارب الإسلام من أمر الجاهلية

صنّف فيه: كتاب اليمن وأمر سيف، كتاب مناكح أزواج العرب، كتاب الوفود، كتاب أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب زيد بن حارثة حب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب الديباج في أخبار الشعراء، كتاب مَن فخر بأخواله من قريش، كتاب مَن هاجر وأبوه، كتاب أخبار الحرب وأشعاره، كتاب دخول جرير على الحجّاج، كتاب أخبار عمرو بن معدي كرب.

النوع الخامس

أخبار الإسلام

صنّف فيه كتاب التاريخ، كتاب تاريخ أخبار الخلفاء، كتاب صفات الخلفاء، كتاب المصلّين.

٨٧

النوع السادس

تاريخ أخبار البلدان

صنّف فيه كتاب البلدان الكبير، كتاب البلدان الصغير، كتاب تسمية مَن بالحجاز من أحياء العرب، كتاب تسمية الأرضين، كتاب الأنهار، كتاب الحيرة، كتاب الأقاليم، كتاب الحيرة وتسمية البيع والديارات ونسب العبادين.

النوع السابع

تاريخ أخبار الشعر وأيام العرب

صنّف فيه كتاب تسمية ما في شعر امرئ القيس من أسماء الرجال والنساء وأنسابهم وأسماء الأرضين والجبال والمياه، كتاب مَن قال بيتاً من الشعر فنسب إليه، كتاب المنذر ملك العرب، كتاب داحس والغبراء، كتاب أيام فزارة ووقايع بني شيبان، كتاب وقايع الضباب وفزارة، كتاب يوم سنيو، كتاب الكلاب وهو يوم السنابس، كتاب أيام بني حنيفة، كتاب أيام قيس بن ثعلبة، كتاب الأيام، كتاب مسيلمة الكذّاب.

النوع الثامن

في تاريخ الأخبار والسمّار

صنّف فيه كتاب الفتيان الأربعة، كتاب السمر، كتاب الأحاديث، كتاب المقطعات كتاب حبيب العطار، كتاب عجائب البحر.

٨٨

هذا ما ذكره ابن النديم في الفهرس على ترتيبه، نقله على خط أبي الحسن بن الكوفي، وأمّا تبحر هشام في علم النسب وتصنيفه فيه ما لم يصنّف مثله، فهو أشهر من أن يذكر.

قال ابن خلكان عند ذكره لهشام الكلبي: كان أعلم الناس بعلم الأنساب وكان من الحفّاظ المشاهير.

قال الذهبي: حفظ القرآن في ثلاثة أيام كان إخبارياً علامة، توفّي سنة ست ومئتين هـ.

قال ابن خلكان: وتصانيفه تزيد على مئة وخمسين تصنيفاً، وأحسنها وأنفعها كتابه المعروف بالجمهرة في معرفة الأنساب، ولم يصنّف مثله في بابه، وكتابه الذي سمّاه المنزل في النسب أيضاً هو أكبر من الجمهرة، وكتاب الموجز في النسب، وكتاب الفريد صنّفه للمأمون في الأنساب، وكتابه الملوكي صنّفه لجعفر بن يحيى البرمكي في النسب أيضاً.

قلت: وله جمهرة الجمهرة رواية ابن سعد كما في فهرس ابن النديم.

الصحيفة الثالثة

في تقدّم الشيعة في فن الجغفرافيا في صدر الإسلام

فقد علمت أنّ هشام بن محمد الكلبي من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام، صنّف فيه كتاب الأقاليم، وكتاب البلدان، وكتاب البلدان الصغير، وكتاب تسمية الأرضين، وكتاب الأنهار، وكتاب الحيرة، وكتاب منازل اليمن، وكتاب العجائب الأربعة، وكتاب أسواق العرب، وكتاب الحيرة وتسمية البيع والديارات، كما نصّ على ذلك أبو الفرج وابن النديم في الفهرست عند ذكره أنواع ما صنّفه الكلبي - كما عرفت -

٨٩

والعجب من الحموي في معجم البلدان حيث لم يزد على قوله: وهشام بن محمد الكلبي وقفت له على كتاب سمّاه اشتقاق البلدان، مع أنّه بزعمه أستقصى طبقة الإسلاميين المصنّفين في ذلك، من الذين قصدوا ذكر البلاد والممالك وعيّنوا مسافة الطرق والمسالك، وكلّهم متأخّرون عن هشام بن محمد الكلبي الذين قصدوا ذكر الأماكن العربية والمنازل البدوية من طبقة أهل الأدب، وكلّهم أيضاً متأخّرون عن هشام بن محمد الكلبي، كما لا يخفى على مثله ولا يمكن حمل كلامه على ذكر ما وقف عليه؛ لأنّه ذكر ما صورته.

وأبو سعيد السيرافي بلغني أنّ له كتاباً في جزيرة العرب، بل رأيته يصرّح بالذي وقف عليه من تلك الكتب، وقد أغفل أو تعصّب جملة من مصنّفات علماء الشيعة في ذلك غير ما عرفت لابن الكلبي، مثل كتاب الأرضين، كتاب البلدان لأبي جعفر محمد بن خالد البرقي من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام، وذكر ابن النديم في الفهرست أنّ لابنه أحمد بن محمد بن خالد كتاب البلدان.

قال أكبر من كتاب أبيه، وكتاب البلدان لليعقوبي المتوفّى في حدود سنة ٢٧٨ هـ، وقد طبع في ليدن، وكتاب الخراج لقدامة بن جعفر الكاتب المتوفّى سنة ٣١٠ هـ، طبع في ليدن، وكتاب أسماء الجبال والمياه والأودية لحمدون أستاذ تغلب، وابن الأعرابي من أهل المئة الثانية.

وبعدها كتاب الأديرة والأعمال في البلدان والأقطار، وهو كتاب كبير ذكر فيه بضعة وثلاثين ديراً وعملاً لأبي الحسن السيمساطي النحوي شيخ أصحابنا في الجزيرة، من علماء المئة الثالثة، والمسالك والممالك للمسعودي علي بن الحسين المتوفّى سنة ٣٤٦، وكتاب الديارات كبير لأبي الحسن علي بن محمد السيمساطي أيضاً.

٩٠

الصحيفة الرابعة

فيمَن يزيد على غيره في علم الأخبار والتواريخ والآثار من الشيعة على ما قاله العلماء

قال ابن النديم: قرأت بخط أحمد بن الحارث الخزاعي:

( قالت العلماء: أبو مخنف بأمر العراق وأخبارها وفتوحها يزيد على غيره، والمدايني بأمر خراسان والهند وفارس، والواقدي بالحجاز والسيرة، وقد اشتركا في فتوح الشام ) انتهى.

قلت: والشيعة من هؤلاء أبو مخنف والواقدي، وقد تقدم نص ابن خلكان أن هشام بن محمد الكلبي أعلم الناس بالأنساب، وقد تقدمت ترجمته، فنذكر ترجمة أبي مخنف والواقدي وأمثالهما ممن فاق أقرانه فنقول:

أبو مخنف الأزدي الغامدي شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة من الشيعة ووجوههم، اسمه لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سالم أو سليمان أو سليم وكان أبوه يحيى من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وجدّه مخنف صحابي روى عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحب أمير المؤمنين عليه السلام بعده، وكانت راية الأزد بصفّين معه، واستشهد بعين الوردة سنة ٦٤ هـ كما في التقريب.

وأبو مخنف صاحب الترجمة روى عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام وقيل روى عن الباقر، والشيوخ لا تصحّح ذلك، وقد وهم مَن قال فيه: إنّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فإنّه لم يلقه، وصنّف من الكتب: كتاب الردّة، كتاب فتوح الشام، كتاب فتوح العراق، كتاب الجمل، كتاب صفّين،

٩١

كتاب أهل النهروان والخوارج، كتاب الغارات، كتاب الحرث بن راشد وبني ناجية، كتاب مقتل علي عليه السلام، كتاب مقتل حجر بن عدي، كتاب مقتل محمد ابن أبي بكر والأشتر ومحمد ابن أبي حذيفة، كتاب الشورى ومقتل عثمان، كتاب المستورد بن علقمة، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب وفاة معاوية وولاية ابنه يزيد ووقعة الحرّة وحصار ابن الزبير، كتاب المختار ابن أبي عبيدة، كتاب سليمان بن صرد وعين الوردة، كتاب مرج راهط وبيعة مروان ومقتل الضحّاك بن قيس، كتاب مصعب وولاية العراق، كتاب مقتل عبد الله بن الزبير، كتاب مقتل سعيد بن العاص، كتاب حديث باخمرى أو مقتل ابن الأشعث، كتاب بلال الخارجي كتاب نجدة أبي فيل، كتاب حديث الأزارقة، كتاب حديث روستقباد، كتاب شبيب الخارجي وصالح بن مسرح، كتاب مطرف المعيمر، كتاب دير الجماجم وخلع عبد الرحمن بن الأشعث، كتاب يزيد بن المهلب ومقتله بالعقر كتاب خالد بن عبد الله القسري ويوسف بن هشام وولاية الوليد، كتاب يحيى، كتاب الضحاك الخارجي، كتاب الخطبة الزهراء لأمير المؤمنين عليه السلام، كتاب فتوحات الإسلام، كتاب أخبار ابن الحنفية، كتاب أخبار زياد، كتاب مقتل الحسن السبط، كتاب أخبار الحجّاج، كتاب فتوح خراسان، كتاب الحكمين، كتاب آل مخنف بن سليم.

ومنهم: الواقدي وهو أبو عبد الله محمد بن عمر مولى الأسلمين من سهم بن أسلم، كان من أهل المدينة، انتقل إلى بغداد وولي القضاء بها للمأمون بعسكر المهدي، عالماً بالمغازي والسيَر والفتوح واختلاف الناس في الحديث والفقه والأحكام والأخبار.

قال ابن النديم: وكان يتشيّع، حسن المذهب يلزم التقيّة، قال: وهو

٩٢

الذي روى أنّ عليّاً عليه السلام كان من معجزات النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كالعصا لموسى عليه السلام، وإحياء الموتى لعيسى بن مريم، وغير ذلك من الأخبار، انتهى.

كان تولّده سنة ثلاث ومئة هـ، ومات عشيّة يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة سنة ٢٠٧ سبع ومئتين هـ، وله ثمان وسبعون سنة، وله من الكتب كتاب التاريخ والمغازي والمبعث، كتاب أخبار مكّة، كتاب الطبقات، كتاب فتوح الشام، كتاب فتوح القرآن، كتاب الجمل، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب السيرة، كتاب أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كتاب الردّة والدار، كتاب حرب الأوس والخزرج، كتاب صفّين، كتاب وفاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب أمر الحبشة والفيل، كتاب المناكح، كتاب السقيفة وبيعة أبي بكر، كتاب ذكر القرآن، كتاب سيرة أبي بكر ووفاته، كتاب مداعي قريش والأنصار في القطائع ووضع عمر الدواوين وتصنيف القبائل ومراتبها وأنسابها، كتاب الرغيب في علوم القرآن وغلط الرجال، كتاب مولد الحسن والحسين ومقتل الحسين، وكتاب ضرب الدنانير والدراهم، كتاب تاريخ الفقهاء، كتاب الآداب، كتاب التاريخ الكبير، كتاب غلط الحديث كتاب السنّة والجماعة وذمّ الهوى وترك الخوارج في الفتن، كتاب الاختلاف ويحتوي على اختلاف أهل المدينة والكوفة في الشفعة والصدقة والعمرى والرقبى والوديعة والعارية والبضاعة والمضاربة والغصب والسرقة والحدود والشهادات على نسق كتب الفقه.

قال ابن النديم، خلّف الواقدي بعد وفاته ستمئة قمطر كتباً، كل قمطر منها حمل رجلين، قال: وكان له مملوكان يكتبان الليل والنهار، وقبل ذلك بيع له كتب بألفي دينار.

ومنهم أحمد بن محمد بن خالد البرقي صاحب كتاب المحاسن، إمام علم الحديث والآثار، له مصنّفات كثيرة، والذي يدخل منها في هذه الصحيفة:

٩٣

كتاب الطبقات، كتاب التاريخ، كتاب الرجال، كتاب الشعر والشعراء، كتاب الأرضين، كتاب البلدان، كتاب الجمل، كتاب المغازي، كتاب التعازي، كتاب التهاني، وقد استقصى تصانيفه النجاشي في كتاب أسماء المصنّفين من الشيعة، مات سنة أربع وسبعين ومائتين وقيل ثمانين ومئتين هـ.

ومنهم: نصر بن مزاحم المنقري أبو الفضل الكوفي، إمام علماء الأخبار والمغازي، روى عن أبي مخنف لوط بن يحيى وهو في طبقته كما في فهرست ابن النديم، وله من الكتب: كتاب الجمل، كتاب صفّين وقد طبع بإيران، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب عين الوردة، كتاب أخبار المختار ابن أبي عبيدة، كتاب المناقب، كتاب النهروان، كتاب الغارات، كتاب أخبار محمد بن إبراهيم طباطبا وأبي السرايا، كتاب مقتل حجر بن عدي.

ومنهم: إبراهيم بن محمد بن سعد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي الكوفي، كان في أوّل أمره زيديّاً، ثم انتقل إلينا وقال بالإمامة مات سنة ٢٨٣ ثلاث وثمانين ومئتين، كان إمام الأخبار في عصره، وله مصنّفات كثيرة منها: كتاب المغازي، كتاب السقيفة، كتاب الردّة، كتاب مقتل عثمان، كتاب الشورى، كتاب بيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام، كتاب الجمل، كتاب صفّين، كتاب الحكمين، كتاب النهر، كتاب الغازات، كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، كتاب رسائل أمير المؤمنين عليه السلام وأخباره وحروبه غير ما تقدّم، كتاب قيام الحسن بن علي، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب التوّابين وعين الوردة، كتاب أخبار المختار، كتاب فدك، كتاب الحجّة في فعل المكرمين، كتاب السرائر، كتاب المودّة في ذي القربى، كتاب المعرفة، كتاب الحوض والشفاعة، كتاب الجامع الكبير في الفقه، كتاب الجامع الصغير، كتاب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام،

٩٤

كتاب فضل الكوفة ومَن نزلها من الصحابة، كتاب في الإمامة كبير، كتاب في الإمامة صغير، كتاب الجنائز، كتاب الوصيّة، كتاب المبتدا، كتاب أخبار عمر، كتاب أخبار عثمان، كتاب الدار، كتاب الأحداث، كتاب الحروراء، كتاب الاستنفار والغارات، كتاب السير، أخبار يزيد، كتاب ابن الزبير، كتاب التفسير، كتاب التاريخ، كتاب الرؤية، كتاب الأشربة الكبير والصغير، كتاب محمد وإبراهيم، كتاب مَن قتل من آل محمد، كتاب الخطب المعريات، كتاب معرفة فضل الأفضل، كتاب الحوض والشفاعة، كتاب المتقين.

ومات إبراهيم في أصفهان سنة ٢٨٣ وكان انتقل من الكوفة إلى أصفهان، وسكنها؛ ولذلك سبب ذكرنا له في الأصل في ترجمته؛ فراجع.

وسعد بن مسعود المذكور في أجداد إبراهيم الثقفي صاحب الترجمة هو: أخو أبي عبيدة بن مسعود عمّ المختار بن أبي عبيدة الذي ولاّه أمير المؤمنين عليه السلام المدائن، وهو الذي ألجأ إليه الحسن عليه السلام يوم ساباط المدائن.

ومنهم: عبد العزيز الجلودي أبو أحمد بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري.

قال ابن النديم في الفهرست: كان من أكابر الشيعة الإمامية والرواة للآثار والسير.

قلت: كان شيخ البصرة وأخباريها وثقة العلاّمة ابن المطهّر في الخلاصة.

قال أبو أحمد الجلودي: بصري ما ثقة، إمامي المذهب.

٩٥

قلت: جلود قرية في البحرين، وقد وهم من نسبه إلى جلود ( بطن من الأزد ) فإنّ النسّابين لا يعرفون ذلك.

وعيسى الجلودي: جدّه الأعلى من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام والجلودي صاحب الترجمة من أعلام علماء المئة الثالثة وبعدها في طبقة جعفر بن قولويه، وأبي جعفر الكليني.

وقد صنّف كتباً كثيرة منها: كتاب مسند أمير المؤمنين عليه السلام، كتاب الجمل، كتاب صفّين، كتاب الحكمين، كتاب الغارات، كتاب الخوارج، كتاب بني ناجية، كتاب حروب علي عليه السلام، كتاب ما نزل في الخمسة عليهم السلام، كتاب الفضائل، كتاب نسب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب تزوج فاطمة، كتاب ذكر علي في حروب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب محبّ علي وذكر بحير، كتاب: مَن أحبّ عليّاً وأبغضه، كتاب: حديث ضغائن في صدور قوم، كتاب التفسير عنه، كتاب القراءات، كتاب ما نزل فيه من القرآن، كتاب خطبه، كتاب شعره، كتاب خلافته، كتاب عمّاله وولاته ( كتاب قوله في الشورى ) كتاب ما كان بين علي وعثمان من الكلام، كتاب ذكر الشيعة ومَن ذكرهم أو مَن أحبّ من الصحابة، كتاب قضاء علي عليه السلام، كتاب رسائل علي عليه السلام، كتاب مَن روى عنه من الصحابة كتاب مواعظه عليه السلام، كتاب ذكر كلامه في الملاحم، كتاب ما قيل في من الشعر من مدح، كتاب مقتله عليه السلام، كتاب علمه، كتاب قسمه، كتاب الدعاء عنه، كتاب اللباس عنه، والشراب ووصفه وذكر شرابه، كتاب الأدب عنه، كتاب النكاح عنه، كتاب الطلاق عنه كتاب التجارات عنه، كتاب الجنائز والديات عنه ( كتاب الضحايا والذبائح والصيد

٩٦

والأيمان والخراج، كتاب الفرائض والعتق والتدبير والمكاتبة عنه، كتاب الحدود عنه، كتاب الطهارة عنه، كتاب الصلاة عنه، كتاب الصيام عنه، كتاب الزكاة عنه، كتاب ذكر خديجة وفضل أهل البيت عليهم السلام، كتاب فاطمة وأبي بكر، كتاب ذكر الحسين عليه السلام، كتاب مقتل الحسين عليه السلام.

الكتب المتعلقة بعبد الله بن عباس مسندة: كتاب التنزيل عنه، كتاب التفسير عنه، كتاب المناسك عنه، كتاب النكاح والطلاق عنه، كتاب الفرائض عنه، كتاب تفسيره عن الصحابة، كتاب القراءات عنه، كتاب البيوع والتجارات عنه، كتاب الناسخ والمنسوخ عنه، كتاب ما نسبه، كتاب ما أسنده عن الصحابة، كتاب ما رواه من رأي الصحابة، كتاب تتمّة قوله في الطهارة، كتاب الذبائح والأطعمة واللباس، كتاب الفتيا والشهادات والأقضية والجهاد والعدد وشرائع الإسلام، كتاب قوله في الدعاء والعوذ وذكر الخير وفضل ثواب الأعمال والطب والنجوم، كتاب قوله في قتال أهل القبلة وإنكار الرجعة والأمر بالمعروف، كتاب في الأدب وذكر الأنبياء وأول كلامه، كتاب بقيّة كلامه في العرب وقريش والصحابة والتابعين ومن ذمّه، كتاب قوله في شيعة علي عليه السلام، كتاب بقيّة رسائله وخطبه وأوّل مناظر له، كتاب بقيّة مناظريه وذكر نسائه وولده - وهو آخر كتب ابن عباس.

أخبار التوّابين وعين الوردة، أخبار المختار بن أبي عبيدة الثقفي، أخبار علي بن الحسين عليه السلام، أخبار أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، كتاب أخبار المهدي، كتاب أخبار زيد بن علي، كتاب أخبار عمر بن عبد العزيز، كتاب أخبار محمد بن الحنفية، كتاب أخبار العباس، كتاب أخبار جعفر

٩٧

ابن أبي طالب، كتاب أخبار أُم هاني، كتاب أخبار محمد بن عبد الله، كتاب أخبار إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، كتاب أخبار مَن عشق من الشعراء، كتاب أخبار لقمان بن عاد، كتاب أخبار لقمان الحكيم، كتاب شرح الفقهاء، كتاب مَن خطب على منبر بشعر، كتاب أخبار تأبّط شرّاً، كتاب أخبار الأعراب، كتاب أخبار قريش والأصنام، كتاب في الحيوانات، كتاب قبائل نزار وحرب وثقيف، كتاب الطب، كتاب طبقات العرب والشعراء، كتاب النحو، كتاب السحر، كتاب الطير، كتاب زجر الطير، كتاب ما رثي به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب أخبار الرؤيا، كتاب أخبار السودان، كتاب العوذ، كتاب الرقي، كتاب المطر، كتاب السحاب والرعد والبرق، كتاب أخبار عمر بن معدي كرب، كتاب أمية بن أبي الصلت، كتاب أخبار أبي الأسود الدؤلي، كتاب أخبار أكثم بن صيفي، كتاب أخبار عبد الرحمن بن حسان، كتاب أخبار خالد بن صفوان، كتاب أخبار أبي نواس، كتاب أخبار المذنبين، كتاب الأطعمة، كتاب الأشربة، كتاب اللباب، كتاب أخبار العجاج، كتاب النكاح، كتاب ما جاء في الحمام، كتاب أخبار رؤبة بن العجاج، كتاب ما روي في الشطرنج، كتاب شعر عباد بن بشار، كتاب أخبار أبي بكر وعمر، كتاب مَن أوصى بشعر جمعه، كتاب مَن قال شعراً في وصيّته، كتاب خطب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب خطب أبي بكر، كتاب خطب عمر، كتاب خطب عثمان بن عفان، كتاب كتب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب رسائل أبي بكر، كتاب رسائل عمر، كتاب رسائل عثمان، كتب حديث يعقوب

٩٨

ابن جعفر بن سليمان، كتاب الطب، كتاب الرياحين، كتاب التمثيل بالشعر، كتاب قطايع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، كتاب قطايع أبي بكر وعمر وعثمان، كتاب الجنايات، كتاب الدنانير والدراهم، كتاب أخبار الأحنف، كتاب أخبار زياد، كتاب الوفود على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبي بكر وعمر وعثمان، كتاب أخبار الفرس، كتاب أخبار أبي داود، كتاب مقتل محمد بن أبي بكر (رض)، كتاب السخاء والكرم، كتاب الاقتضاء، كتاب البخل والشح، كتاب أخبار قنبر، كتاب الألوية والرايات كتاب رايات الأزد، كتاب أخبار شريح، كتاب أخبار حسان، كتاب أخبار دغفل النسّابة، كتاب أخبار سليمان، كتاب أخبار حمزة بن عبد المطلب، كتاب أخبار الحسن، كتاب أخبار صعصعة بن صوحان، كتاب أخبار الحجّاج، كتاب أخبار الفرزدق، كتاب الزهد، كتاب الدعاء، كتاب القصاص، كتاب الذكر، كتاب الوعظ، كتاب أخبار جعفر بن محمد عليهما السلام، كتاب أخبار موسى بن جعفر عليه السلام، كتاب مناظرات علي بن موسى الرضا عليه السلام، كتاب أخبار عقيل بن أبي طالب، كتاب أخبار السيد بن محمد الحميري، كتاب أخبار بني مروان، كتاب أخبار العرب والفرس، كتاب أخبار الترحم، كتاب هدية بن حشرم، كتاب المحدّثين، كتاب أخبار سديف، كتاب مقتل عثمان، كتاب أخبار إياس بن معاوية، كتاب أخبار أبي الطفيل، كتاب أخبار الغار، كتاب القرود.

كان من علماء المئة الثالثـة.

ومنهم: اليعقوبي أحمد بن أبي يعقوب ابن واضح المتوفّى سنة ٢٧٨، له كتاب التاريخ اليعقوبي، طبع في ( ليدن ) في مجلّدين؛ الأول من آدم إلى ظهور الإسلام، والثاني في تاريخ الإسلام إلى سنة مئتين وتسع وخمسين زمن المعتمد على الله. وله كتاب البلدان المتقدّم ذكره في الصحيفة الثالثة من هذا الفصل.

٩٩

ومنهم: أبو عبد الله بن زكريا بن دينار مولى بني غلاب البصري، إمام أهل السير والآثار والتاريخ والأشعار.

قال النجاشي كان وجهاً من وجوه أصحابنا بالبصرة، وكان أخبارياً واسع العلم، وصنّف كتباً كثيرة منها: الجمل الكبير، والجمل المختصر، وكتاب صفّين الكبير، كتاب صفّين المختصر، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب النهر، كتاب الأجواد، كتاب الوافدين، مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، أخبار زيد، أخبار فاطمة ومنشأها ومولدها، كتاب الخيل. ومات سنة ثمان وتسعين ومئتين.

ومنهم: أبو عبد الله الحاكم النيسابوري المعروف بابن البيع المتقدم ذكره

قال الحافظ الذهبي في ( تذكرة الحفّاظ ): الحاكم الحافظ الكبير إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهاني النيسابوري المعروف بابن البيع، صاحب التصانيف، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة في ربيع الأول.

طلب الحديث من الصغر باعتناء أبيه وخاله فسمع سنة ثلاثين، ورحل إلى العراق وهو ابن عشرين، وحج، ثم جال في خراسان وما وراء النهر فسمع بالبلاد من ألفى شيخ أو نحو ذلك.

إلى أن قال: قال الخطيب أبو بكر أبو عبد الله الحاكم: كان ثقة يميل إلى التشيّع، إلى أن قال: عبد الغافر بن إسماعيل أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته.

قال: واتفق له من التصانيف ما لعلّه يبلغ قريباً من ألف جزء من

١٠٠

تخريج الصحيحين، وتاريخ نيسابور، وكتاب مزكّي الأخبار، والمدخل إلى علم الصحيح، وكتاب الأكليل، وفضائل الشافعي، وغير ذلك.

ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه ويحكون أنّ مقدمي عصره مثل: الصعلوكي والإمام ابن فورك وسائر الأئمة يقدّمونه على أنفسهم ويراعون فضله ويعرفون له الحرمة الأكيدة ثم أطنب في تعظيمه وقال: هذه جمل يسيرة وهو غيض من فيض سيره وأحواله، ومَن تأمّل كلامه في تصانيفه وتصرّفه في أماليه ونظره في طرق الحديث أذعن بفضله، واعترف له بالمزيد على من تقدّمه، وإتعابه من بعده، وتعجيزه اللاحقين عن بلوغ شأوه عاش حميداً ولم يخلف في وقته فتلة.

ثم روى الذهبي بإسناده عن الحافظ محمد بن طاهر أنه سأل سعد بن علي الزنجاني بمكة عن أحفظ الحفاظ الأربع: الدارقطني وعبد الغني وابن منده والحاكم، فأجابه أنّ الحاكم أحسنهم تصنيفاً.

قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم فقال: ثقة في الحديث رافضي خبيث.

ثم قال ابن طاهر: كان شديد التعصّب للشيعة في الباطن، وكان يظهر التسنّن في التقديم والخلافة، وكان منحرفاً عن معاوية وآله متظاهراً بذلك ولا يعتذر منه.

قلت: أمّا انحرافه عن خصوم علي عليه السلام فظاهر، وأمّا أمر الشيخين فمعظم لهما بكل حال، فهو شيعي لا رافضي.

قال الحافظ أبو موسى: كان الحاكم دخل الحمّام واغتسل وخرج، فقال

١٠١

آه فقبض روحه وهو متزر لم يلبس قميصه بعد، وصلّى عليه القاضي أبو بكر الحيري، توفّي الحاكم في صفر سنة خمس وأربعمئة، انتهى ما في ( تذكرة الحفّاظ ) للذهبي، وذكرنا في الصحيفة الثامنة من الفصل الثاني بعض ما يتعلّق بالحاكم أيضاً ممّا لا يبقى شبهة في تشيّع الحاكم لذي عين.

الصحيفة الخامسة

في أوّل مَن صنّف في الأوائل

فاعلم أنّ أوّل مَن صنّف في ذلك هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفّى سنة خمس ومئتين.

وقال بعضهم: أوّل مَن ألّف في الأوائل أبو هلال العسكري صاحب ( الصناعتين ) المتوفّى سنة ٣٩٥ الذي اختصره السيوطي وسمّاه ( الوسائل ) تلخيص كتاب الوسائل في الأوائل، وهذا وهم.

وقد ذكر ابن النديم في ( الفهرست ) كتاب ( الأوائل ) في مصنّفات هشام الكلبي؛ فراجع.

على أنّ التقدّم في ذلك للشيعة على كل حال؛ لأنّ أبا هلال العسكري المذكور أيضاً من الشيعة كما حققته في ( حواشي الطبقات ) للسيوطي؛ فراجع.

وقد ذكرت في الأصل جماعة من أئمة علم الآثار والرجال والتاريخ تركت ذكرهم للاختصار.

١٠٢

الفصل العاشر

في تقدّم الشيعة في علم اللغة

وفيه صحائف

الصحيفة الأُولى

في أوّل مَن جمع كلام العرب وحصره وزم جميعه

وبين قيام الأبنية من حروف المعجم وتعاقب الحروف

فاعلم أنّ أوّل مَن أسّس ذلك بنظر صائب لم يتقدّمه أحد فيه هو الحبر العلاّمة شيخ العالم حجّة الأدب ترجمة لسان العرب المولى أبو الصفاء الخليل بن أحمد الأزدي اليحمدي الفراهيدي رضي الله عنه وهذا ممّا لا خلاف فيه بين أهل العلم بالأدب.

قال الأزهري في أول تهذيبه ما نصّه، ولم أر خلافاً بين أهل المعرفة وحملة هذا العلم أنّ التأسيس المجمل في أول كتاب العين أنّه لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد، وأنّ ابن المظفر أكمل الكتاب عليه بعد تلقينه إيّاه عنه، وعلمت أنّه لا يتقدّم أحد الخليل فيما أسّسه ورسمه.

قلت: لا خلاف في أنّ أول مَن رسم علم اللغة هو الخليل بن أحمد، وأنّه أول مَن صنّف فيه، وإنّما الخلاف في المصنف الذي في أيدي الناس المسمّى بكتاب العين المنسوب إلى الخليل بن أحمد، فبين نافٍ للنسبة وبين مثبتٍ لها.

١٠٣

ثم المثبت بين مثبت لكل الموجود وبين مثبت للبعض الأول وناف لغيره وقد أخرجت عبارات أرباب الأقوال وأدلتهم في الأصل والمحاكمة بين تلك الأقوال وتحقيق الحق منها بما لا مزيد عليه، وعندي كتاب العين نسخة جيّدة تامّة، والخليل من الشيعة بلا خلاف.

قال شيخ الشيعة جمال الدين بن المطهر في ( الخلاصة ): الخليل بن أحمد كان أفضل الناس في الأدب، وقوله حجّة فيه، اخترع العروض، وفضله أشهر من أن يذكر، وكان إمامي المذهب.

وقال المولى عبد الله أفندي في ( رياض العلماء ): والخليل جليل القدر عظيم الشأن أفضل الناس في علم الأدب، كان إمامي المذهب وإليه ينسب علم العروض، وكان في عصر مولانا الصادق بل الباقر عليهما السلام أيضاً انتهى. وقد ذكرت في الأصل ترجمته.

الصحيفة الثانية

في بعض مشاهير أئمّة اللغة من الشيعة ممّن يزيد على غيره

منهم ابن السكيت، قال أبو العباس تعلب: أجمع أصحابنا أنّه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت.

قلت: قتله المتوكل لأجل التشيّع، وأمره مشهور، عمّر ثماني وخمسين سنة واستشهد ليلة الاثنين لخمس خلون من رجب سنة ٢٤٤ وقيل سنة ٢٤٦، وقيل سنة ٢٤٣ وله من الكتب: ( إصلاح المنطق ) الذي قال المبرد فيه: ما عبر على جسر بغداد كتاب في اللغة مثل إصلاح المنطق. وله: كتاب الألفاظ،

١٠٤

كتاب الزبرج، كتاب الأمثال، كتاب المقصور والممدود، كتاب المذكّر والمؤنّث، كتاب الأجناس - وهو كتاب كبير - كتاب الفرق، كتاب السرج واللجام، كتاب الوحوش، كتاب الإبل، كتاب معاني الشعر الكبير، وآخر صغير، كتاب سرقات الشعراء، كتاب فعل وافعل، كتاب الحشرات، كتاب الأصوات، كتاب الأضداد، كتاب الشجر والغابات، فتأمّل هذه المصنّفات في هذا العمر القصير، هذا مضافاً إلى ما رواه عن الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام).

ومنهم: أبو العباس المبرد الأزدي البصري اللغوي المشهور، قال في ( رياض العلماء ) في باب الألقاب: المبرد هو الشيخ الجليل محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الإمامي النحوي اللغوي الفاضل الإمامي الأقدم المعروف، المقبول القول عند الفريقين، صاحب كتاب ( الكامل ) وغيره، وقد رأينا الكامل في القسطنطينية في الخزانة الوقفية حسنة الفوائد، وكانت وفاة المبرد سنة خمس أو ست وثمانين ومئتين ببغداد، انتهى بحروفه، ومثله كلام السيد في ( الروضات ).

وللمبرد حكايات عن بعض أئمّة أهل البيت تشهد بتشيّعه ذكرتها في الأصل.

كان تولّده سنة عشرين ومئتين ومات سنة خمس وثمانين ومئتين، وله من المصنّفات كتاب معاني القرآن، كتاب نسب عدنان وقحطان، كتاب الرد على سيبويه شرح شواهد الكتاب، كتاب ضرورة الشعر، كتاب العروض، كتاب مَن اتفق لفظه واختلف معناه، كتاب طبقات البصريين، وغير ذلك.

١٠٥

ومنهم أبو بكر بن دريد الأزدي إمام اللغة كان صدراً في العلم ستين سنة، ولد بالبصرة سنة ثلاث وعشرين ومئتين ونشأ بها، ولمّا فتحها الزنج هرب إلى عمان وأقام اثنتي عشرة سنة، ثم رجع إلى وطنه ثم رحل إلى فارس إلى بني ميكال، فعلا عندهم قدره وتولّى نظارة الديوان.

ولمّا خلع بنو ميكال جاء إلى بغداد سنة ثمان وثلاثمئة واتصل بابن الفرات وزير المقتدر بالله فقرّبه المقتدر وعيّن له وظيفة نحو خمسين ديناراً في كل شهر، ومازال مكرماً معظماً حتى جاء أجله في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة، وقد عمّر ثماني وتسعين سنة، وقد صنّف: كتاب السرج واللجام، كتاب المقتبس، كتاب زوار العرب، كتاب اللغات، كتاب السلاح، كتاب غريب القرآن، كتاب الوشاح، كتاب الجمهرة في اللغة في ستة أجزاء كل جزء في مجلّد، يحضرني منها جزآن الثالث والرابع، كتبا في عصر المصنّف، وله مقاطيع محبوكة الطرفين، وقصيدة في المقصور والممدود، وله القصيدة المقصورة ذات الحكم والآداب، أكبّ على شرحها العلماء، وعدّه الشيخ رشيد الدين بن شهرآشوب المازندراني في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهدين فيهم، ومن شعره في ولاء أهل البيت عليهم السلام:

أهوى النبي محمّداً ووصيّه

وابنيه وابنته البتول الطاهره

أهل الولاء فإنّني بولائهم

أرجو السلامة والنجا في الآخره

وأرى محبّة مَن يقول بفضلهم

سبباً يجير من السبيل الجائره

أرجو بذاك رضا المهيمن وحده

يوم الوقوف على ظهور الساهره

١٠٦

ونص على تشيعه في ( رياض العلماء ) ( ومعالم العلماء ) ( وأمل الآمل ) ( وطبقات الشيعة ) للقاضي المرعشي وقد ذكرت كلامهم في الأصل.

ومنهم أبو عمرو الزاهد؛ قال التنوخي: لم أر قط أحفظ منه، أملي من حفظه ثلاثين ألف ورقة، ولد سنة إحدى وستين ومئتين، ومات سنة خمس وأربعين وثلاثمئة، وله من الكتب كتاب مناقب أهل البيت، اختصره السيد ابن طاووس، وأخرج في سعد السعود جملة من أحاديث أبي عمرو الزاهد في مناقب أهل البيت، وكذلك صاحب تحفة الأبرار السيد الشريف الحسين بن مساعد الحسيني الحائري، روى عن أبي عمرو الزاهد اللغوي النحوي من كتابه في مناقب أهل البيت ونص على تشيّعه، وله كتاب الشورى كما في كشف الظنون، وكتاب اليواقيت، شرح الفصيح، فائت الفصيح، غريب مسند أحمد، كتاب المرجان الموشّح تفسير أسماء الشعراء، فائت الجمهرة، فائت العين، ما أنكر الأعراب على أبي عبيدة، المدخل.

ونصّ في ( رياض العلماء ) على أنّه من علماء الإمامية وأنّ له كتاب اللباب وينقل عن كتابه ابن طاوس في كتبه كثيراً من الأخبار وكتاب المناقب، وينقل بعض المتأخّرين في كتبهم بعض الأخبار في فضائل أهل البيت عليهم السلام عنه.

قلت: لا ريب في تشيّع أبي عمرو المذكور، وهو طبري، ويقال له صاحب تغلب وغلام تغلب، ولم أتحقّق الحقيقة، وله ترجمة مفصّلة في ( بغية الوعاة ).

ومنهم أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب أبو الحسين اللغوي المعروف، الكوفي المذهب، صاحب المجمل في اللغة وفقه اللغة،

١٠٧

المعروف بالصاحبي، صنّفه للصاحب بن عباد له ترجمة في ( الوفيات )، وفي ( بغية الوعاة ).

وقد وهم السيوطي بقوله: وكان شافعياً فتحوّل مالكياً، فإنّه من الشيعة الإمامية، ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في فهرست المصنّفين من الإمامية، وذكر مصنّفاته، وكذلك الميرزا الاسترابادي في كتابه الكبير ( منهج المقال ) والسيد العلاّمة البحراني السيد هاشم التوبلي في روضة العارفين بولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وذكره صاحب ثاقب المناقب، ويروي عنه حديث رؤية الشيخ الهمداني لمولانا المهدي المنتظر ابن الحسن العسكري، وبالجملة لا ريب في تشيّعه ولعلّه كان يتستّر بالشافعية والمالكية مات سنة ٣٩٥ هـ.

ومنهم الصاحب بن عباد وزير فخر الدولة: كان كافي الكفاة، صنّف في علم اللغة ( المحيط باللغة ) في عشر مجلّدات، رتّبه على حروف المعجم، كثر فيه الألفاظ وقلّل الشواهد، وجوهرة الجمهرة، وهما موجودان في أيدينا، وله في الأدب كتاب الأعياد، كتاب الوزراء، كتاب الكشف عن مساوي المتنبي، ورسائل في فنون الكتابة، رتّبها على خمسة عشر باباً، وله ديوان شعر.

وله في علم الكلام كتاب أسماء الله تعالى وصفاته، وكتاب الأنوار في الإمامة، وكتاب الإبانة عن الإمام، وهو أوّل مَن سمّى الصاحب من الوزراء، مدح بمئة ألف قصيدة عربية وفارسية، واليتيمة في شعرائه.

وحكى الحسن بن علي الطبرسي في كتابه ( الكامل البهائي ) أنّ للصاحب ابن عباد عشرة آلاف بيت شعر في مدح أهل البيت عليهم السلام.

قلت: كانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وثلاثمئة، وأخذ

١٠٨

الأدب عن ابن فارس وابن العميد، وولي الوزارة ثماني عشرة سنة وشهراً لمؤيد الدولة ولأخيه فخر الدولة ابن ركن الدين بن بويه، ومات ليلة الجمعة ٢٤ شهر صفر سنة خمس وثمانين وثلاثمئة، ورثاه الشريف الرضي.

ومنهم: ابن خالويه الهمداني أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام الأدب والعلم، وكانت إليه الرحلة من الآفاق، وهو صاحب كتاب ( ليس بناه ) من أوّله إلى آخره على أنّه ليس في كلام العرب كذا وليس كذا دخل بغداد لطلب العلم سنة أربع عشرة وثلاثمئة فقرأ النحو والأدب على ابن دريد وأبي عمرو الزاهد وغيرهما، وصنّف كتاب الجمل في النحو، وكتاب الاشتقاق، وكتاب أطراغش في اللغة، وكتاب القراءات، وشرح المقصورة لابن دريد، وكتاب المقصود والممدود، وكتاب الألغاز، وكتاب المذكّر والمؤنّث، وكتاب الآل، ذكر فيه إمامة أمير المؤمنين عليه السلام والأحد عشر من أولاده، قاله النجاشي.

وقال اليافعي فيه مرآة الجنان: وله أيضاً كتاب لطيف سمّاه كتاب الآل، وذكر في أوّله تفصيل معاني الآل، ثم ذكر في الأئمّة الاثنى عشر من آل محمد عليهم السلام، وتاريخ مواليدهم ووفياتهم وآبائهم وأُمّهاتهم، انتهى.

قال ابن خلكان: والذي دعاه إلى ذكرهم أنّه قال في جملة أقسام الآل: وآل محمد بنو هاشم.

قلت: وكان ابن خلكان لا يعرفه بالتشيّع، ولعلّه اشتبه عليه الأمر من جهة اشتراك الكنية، قال صاحب رياض العلماء: ابن خالويه يطلق

١٠٩

على جماعة منهم الشيخ أبو عبد الله الحسن السني الشافعي، يروي عن الشافعي بواسطتين، وهو صاحب كتاب الطارقة، ويطلق على أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه الهمذاني النحوي الشيعي الإمامي الساكن بحلب من علماء الإمامية والمعاصر للصاحب ابن عباد ونظرائه، وقد يطلق على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن يوسف بن مهجور الفارسي المعروف بابن خالويه الشيعي الإمامي أيضاً، انتهى.

قلت: وقد نصّ الشيوخ على تشيّعه وأنّه من الإمامية كأبي العباس النجاشي، والشيخ أبي جعفر الطوسي، وجمال الدين العلاّمة ابن المطهّر الحلّي في الخلاصة، وغيرهم.

الصحيفة الثالثة

في تقدّم الشيعة في علم الإنشاء

فأوّل مَن وضع المقامات وجعلها علماً هو أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي المذكور آنفاً، فإنّه أنشأ رسائل اقتبس علماء الأدب منها نسقه، أوّلهم تلميذه بديع الزمان الهمذاني الآتي ذكره في الصحيفة الرابعة، فإنّه اقتبس نسق أُستاذه ووضع المقامات وله فضل التقدّم في ذلك، وهو من الشيعة أيضاً.

ومن أئمّة هذا العلم من الشيعة: ابن العميد، والصاحب بن عباد، وأبو بكر الخوارزمي، وجماعات نذكرهم في الصحيفة الرابعة.

١١٠

الصحيفة الرابعة

في تقدّم الشيعة في علم الكتابة في دولة الإسلام

أوّل مَن كتب لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من كتّابه هم الشيعة؛ فإنّ خالد بن سعيد ابن العاص أوّل مَن كتب له صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذكره السيد علي بن صدر الدين المدني في الطبقة الأُولى من الشيعة في كتاب الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، وذكره السيد الأعرجي في عدّة الرجال في الشيعة من الصحابة، وكذلك القاضي نور الله المرعشي في كتاب طبقات الشيعة.

وقال العلاّمة النوري في ( المستدرك ) عند ذكره نجيب بني أمية من السابقين الأوّلين والمتمسّكين بولاية أمير المؤمنين عليه السلام، إلى أن قال: ولاّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم صدقات اليمن، فكان في عمله ذلك حتى بلغه وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فترك ما في يده وأتى المدينة ولزم عليّاً عليه السلام، ولم يبايع أبا بكر حتى أكرهه علي على البيعة فبايع مكرهاً.

وهو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر وحاجوه في يوم الجمعة وهو على المنبر في حديث شريف مروي في الخصال والاحتجاج، انتهى.

وذكر ذلك الشيخ أبو علي في كتابه منتهى المقال في أحوال الرجال.

وأوّل مَن كتب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال ابن قتيبة في كتاب المعارف: فلم يزل كاتباً لعلي بن أبي طالب خلافته كلها.

وقال ابن حجر في التقريب: كان كاتب علي ثقة من الثالثة.

١١١

وقال النجاشي في ترجمة أبي رافع ما نصّه: وأبناه عبيد الله وعلي كاتبا أمير المؤمنين عليه السلام.

قلت: قد تقدّم ذكرهما تفصيلاً.

واستحق المسمّى بالكاتب قبل دولة بني العباس أن يسمّى فيها وزيراً وكان قبل ذلك يسمّى كاتباً، ونال الوزارة بالكتابة جماعة من الشيعة أوّلهم أبو سلمة الخلاّل حفص بن سلمان الهمداني الكوفي، وهو أوّل وزير وزر لأول خليفة عباسي، كان فصيحاً عالماً بالأخبار والأشعار والسير والجدل والتفسير، حاضر الحجّة، ذا يسار ومروءة ظاهرة، فلمّا بُويع السفّاح استوزره وفوّض الأمور إليه، وسلّم إليه الدواوين، ولقّب وزير آل محمد وفي النفس أشياء، فلمّا سبر أحوال بني العباس عزم على العدول عنهم إلى بني علي عليه السلام فكاتب في ذلك ثلاثة من أعيانهم فقتله السفّاح على التشيّع.

ومنهم أبو عبد الله يعقوب بن داود وزير المهدي العباسي، قال الصولي كان داود أبوه وإخوته كتاباً لنصر بن سيار أمير خراسان، كان يعقوب بن داود يتشيّع، كان في ابتداء أمره مائلاً إلى بني عبد الله بن الحسن وجرت له خطوب في ذلك، وحبسه المهدي في المطبق على التشيّع، وبقي الحسن إلى أن استولى الرشيد فأخرجه، وتوجّه يعقوب إلى مكة وجاور بها، ولم تطل أيامه حتى مات هناك سنة ست وثمانين ومئة.

ومنهم بنو سهل وزراء المأمون، أوّلهم الفضل بن سهل ذو الرياستين لجمعه بين السيف والقلم، ولمّا نقل المأمون الخلافة إلى بني علي كان الفضل بن سهل هو القائم بهذا الأمر والمحسّن له، ولمّا رأى المأمون إنكار

١١٢

العباسيين ببغداد لذلك حتى خلعوه وبايعوا إبراهيم عمّه، قام وقعد ودسّ جماعة على الفضل بن سهل فقتلوه في الحمّام، ثم قتل الإمام الرضا عليه السلام بالسمّ، وكتب إلى بغداد أنّ الذي أنكرتموه من أمر علي بن موسى قد زال، وكان ذلك سنة ٢٠٤.

ثم استوزر المأمون الحسن بن سهل، ثم عرضت له سوداء كان أصلها جزعه على أخيه فانقطع بداره ليتطبّب واستخلف أحد كتّابه، كأحمد ابن أبي خالد وأحمد بن يوسف وغيرهما، ومات الحسن بن سهل في سنة ست وثلاثين ومئتين في أيام المتوكّل.

ومنهم ابن أبي الأزهر محمد بن مزيد بن محمود ابن أبي الأزهر النوشجي، من كتاب المنتصر، وهو كتاب الهرج والمرج في أخبار المستعين والمعتز، وأخبار عقلاء المجانين، ذكره شيوخنا في أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهما السلام، مات سنة ٢٣٥ عن نيّف وتسعين سنة.

ومنهم أبو الفضل جعفر بن محمود الإسكافي وزير المعتز والمهتدي.

ومنهم أبو الحسن علي بن الفرات، تولّى الوزارة ثلاث دفعات للمقتدر.

قال الصولي: وبنو الفرات أجلّ الناس فضلاً وكرماً ونبلاً ووفاء ومروءة، وكانت أيامه مواسم للناس، ومازال ينتقل في الوزارة إلى المرّة الثالثة فقبض عليه وقتل، وذلك في سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة.

ووزر أيضاً للمقتدر من بني الفرات أبو الفضل جعفر، وقتل المقتدر وهو وزيره، ثم ابنه أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات، وزر للراضي بالله.

ومنهم أبو شجاع ظهير الدين محمد بن الحسين الهمداني، وزير للمقتدر

١١٣

وعزل بطلب جلال الدولة ملكشاه من المقتدي، عزله لأنّه كان شيعيّاً، ولمّا عزل تزهّد، وسكن المدينة ومات بها سنة ٥١٣.

ومنهم أبو المعالي هبة الله بن محمد بن المطلب وزير المستظهر، كان من علماء الوزراء وأفاضلهم وأخيارهم، نصّ على تشيّعه في جامع التواريخ.

قال: ولهذا لم يرض بوزارته محمد بن ملكشاه؟ فكتب إلى الخليفة: كيف يكون وزير خليفة الوقت رافضياً؟ وكرّر الكتابة في ذلك فعزله المستظهر، فذهب أبو المعالي إلى السلطان محمد بن ملكشاه وتوسّل إليه بواسطة سعد الملك الأوجي وزيره فاسترضاه، واشترط عليه السلطان أن لا يخرج عن مذهب أهل السنة والجماعة في وزارته، وكتب السلطان إلى المستظهر فأعاده إلى الوزارة، ثم تغيّر عليه الخليفة فذهب إلى أصفهان، وكان في ديوان السلطان محمد ملك شاه حتى مات.

ومنهم: أنو شروان بن خالد بن محمد القاساني، كان وزير المسترشد، قال ابن الطقطقي: كان رجلاً من أفاضل الناس وأعيانهم وأخيارهم، تولّى الوزارة للسلاطين وللخلفاء، نصّ على تشيّعه ابن كثير في تاريخه، قال: وصنّف له ابن الحريري المقامات الحريرية ومدحه بقصائد كثيرة، وذكره في تاريخ الوزراء وقال: إنّه وحيد في أقسام الفضل والأدب، متبحّر به في لغات العرب، يصرف أكثر أوقات عمره في مطالعة العلوم العقلية والنقلية ومات سنة اثنين وثلاثين وخمسمئة.

ومنهم: مؤيد الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم القمّي الإمامي من ذرّية المقداد بن الأسود، تولّى الوزارة للناصر، ثم للظاهر، ثم للمستنصر حتى مات في سنة تسع وعشرين وستمئة.

١١٤

ومنهم: مؤيّد الدين أبو طالب محمد بن أحمد بن العلقمي الأسدي وزير المستعصم، صنّف له الصغاني اللغوي العباب، وهو كتاب جليل في اللغة، وصنّف له عزّ الدين ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة فأثابهما وأحسن جائزتهما، ومدحه الشعراء وانتجعه الفضلاء، وظلمه العامّة حيث نسبوا إليه الغدر والخيانة وهو بريء من كل خيانة.

قال ابن الطقطقي في مقام بيان إهمال المستعصم وعدم التفاته وتفريطه ما لفظه: وكان وزيره مؤيد الدين ابن العلقمي، يعرف حقيقة الحال في ذلك، ويكاتبه بالتحذير والتنبيه، ويشير عليه بالتيقّظ والاحتياط والاستعداد، وهو لا يزداد إلاّ غفولاً، وكان خواصه يوهمونه أنّه ليس في هذا كبير خطر ولا هناك محذور، وأنّ الوزير إنّما يعظم هذا لينفق سوقه ولتبرز إليه الأموال ليجنّد بها العساكر فيقطع منها لنفسه إلى آخر كلامه، وهو من أهل ذلك العصر وأشراف ذلك الزمان.

ومنهم: محمد بن أحمد الوزير بن محمد الوزير أبو سعد العميدي، ولي ديوان الإنشاء بمصر مرّتين، يعد في أئمّة علم اللغة والنحو.

قال ياقوت: نحوي، لغوي، أديب، مصنّف، سكن مصر وتولّى ديوان الإنشاء وعزل عنه، ثم ولي ديوان الإنشاء، وصنّف تنقيح البلاغة، العروض، القوافي، وغير ذلك، مات يوم الجمعة خامس جمادى الآخرة سنة ٤٣٣ هـ.

قلت: ذكره منتجب الدين بن بابويه في فهرس المصنّفين من الشيعة، وفي كشف الظنون أنّه المتوفّى سنة ٤٢٣، ذكره عند ذكره لتنقيح البلاغة.

١١٥

ومنهم: أبو القاسم الحسين بن علي بن يوسف الوزير المغربي من ولد بلاس بن بهرام كور، وأُمّه فاطمة بنت أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني صاحب كتاب الغيبة، كما نصّ عليه النجاشي في كتاب أسماء المصنّفين من الشيعة، وابن خلكان في الوفيات، وذكرا له مصنفات.

كان مولده سنة سبع وثلاثمئة، وزر لمعتمد الدولة بالموصل، ثم لشرف الدولة البويهي ببغداد، ثم لأحمد بن مروان سلطان ديار بكر، وأقام عنده إلى أن توفّي بميافارقين سنة ٤١٨ ثمان عشر وأربعمئة، وحمل نعشه إلى النجف الأشرف بوصيّة منه كما في وفيات الأعيان فقد ترجمه ترجمة حسنة.

ومنهم: الوزير ابن العميد محمد بن الحسين بن العميد أبو الفضل الكاتب المعروف، وزير ركن الدولة البويهي المتوفّى سنة ستين أو تسع وخمسين وثلاثمئة، وترجمته في كتب أصحابنا وغيرها مفصّلة.

ومنهم: ابنه ذو الكفايتين أبو الفتح علي، وزر لركن الدولة حسن بن بويه قام مقام أبيه وترجمته في اليتيمة جيّدة ومنهم الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن عباد المشهور تقدّم ذكره

ورث الوزارة كابراً عن كابرٍ

موصولة الإسناد بالإسنادِ

يروي عن العباس عباد وزا

رته وإسماعيل عن عباد

ومنهم: أبو العلاء ابن بطة، قال عبد الجليل الرازي: كان أبو العلاء ابن بطة وزير عضد الدولة شيعيّاً صحيح الاعتقاد، وله في مدح أهل البيت قصيدة يقول في آخرها:

سيشفع لإبن بطة يوم تبلي

محاسنه التراب أبو تراب

١١٦

ومنهم: الحسن بن مفضل بن سهلان أبو محمد الرامهرمزي وزير سلطان الدولة الديلمي، وهو الذي بنى سور حائر الحسين عليه السلام كما في تاريخ ابن كثير الشامي، وأنّه قتل في سنة ٤١٢.

ومنهم: عميد الملك أبو نصر الكندي وزير طغرل بيك، كان من الشيعة الإمامية بنص ابن كثير في تاريخه.

ومنهم: سعد الملك وزير سلطان محمد السلجوقي.

وتاج الملك أبو الغنائم القمّي الإمامي وزير السلطان ملك شاه، وكذلك شرف الدين أبو طاهر بن سعد القمّي استوزره ملك شاه.

ومنهم: أبو الحسن جعفر بن محمد بن فطير الكاتب الوزير المشهور، ذكره ابن كثير وذكر أنّه من الوزراء الكتاب الشيعة بالعراق، قال: ولمّا كان تشيّعه شائعاً جاءه رجل فقال له: إنّي رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في المنام، وقال لي: امض إلى ابن فطير وقل له يعطيك عشرة دنانير، فقال له: متى رأيته؟ قال في أول الليل، فقال: صدقت فإنّي رأيته عليه السلام في آخر الليل، وأمرني أن إذا جاءك سائل كذا صفته وسألك شيئاً فأعطه إلى آخر القصة، وقد نقلتها بالواسطة عن تاريخ ابن كثير من كتاب طبقات القاضي المرعشي بالفارسية.

ومنهم: معين الدين أبو نصر أحمد الكاتب الكاشي، من وزراء سلطان محمود بن محمود بن محمد بن ملك شاه، وبعده صار ابنه فخر الدين طاهر بن الوزير معين الدين الكاشي وزير السلطان ألب أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه، وبعده وزر ابنه معين الدين بن فخر الدين الكاشي.

١١٧

ومنهم: آل جوين، منهم الصاحب الأعظم شمس الدين محمد الجويني الملقّب بصاحب الديوان للسلطان محمد خوارزم شاه، وللسلطان جلال الدين، وكذلك أخوه علاء الدين عطاء الملك الجويني، وكذلك الصاحب المعظم الأمير الرشيد بهاء الدين محمد ابن صاحب الديوان، وقد صنّف المحقّق الشيخ ميثم البحراني شرح نهج البلاغة باسمه وصنّف الحسن بن علي الطبرسي كتاب الكامل في التاريخ باسمه فسمّاه الكامل البهائي، ثم الصاحب شرف الدين هارون أخوه ابن صاحب الديوان الجويني، كان جامعاً لجميع العلوم حتى الموسيقى كما في مجالس المؤمنين للمرعشي، وقام مقام أخيه في الوزارة.

طبقة أُخرى من الكتّاب الأجلاّء الشيعة

كأحمد بن يوسف بن إبراهيم الكاتب، ذكره ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت، وله ترجمة مفصّلة في معجم الأُدباء لياقوت، وكان أبوه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم من أجلاّء الكتّاب أيضاً، يكتب لإبراهيم بن المهدي العباسي، وكان تخرّج على شيخ الإمامية إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت صاحب الياقوت في الكلام.

وكأحمد بن محمد بن ثوابة بن خالد الكاتب أبي العباس، كان أيام المهدي، ونصّ ياقوت في معجم الأدباء على تشيّعه، مات أبو العباس سنة ٢٧٧ هـ، وقيل سنة ٢٧٣ هـ، وله ترجمة طويلة في المعجم، وكأبي أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماها الخزاعي الأمير البغدادي الإمامي، كان ولي بغداد وخراسان، وكان عالماً فاضلا وشاعراً بارعاً وكاتباً ماهراً ولا عجب فإنّه ابن أبيه وحفيد طاهر.

١١٨

قال الخطيب عند ذكره لأبي أحمد المذكور: كان فاضلاً أديباً شاعراً فصيحاً وكان أبوه عبد الله شاعراً مجيداً وجواداً سخيّاً، وجدّه طاهر لا يحتاج إلى وصف بالكمال، وهو أحد الثلاثة الذين قال المأمون فيهم: هم أجلّ ملوك الدنيا والدين - قاموا بالدول - وهم: الإسكندر، وأبو مسلم الخراساني، وطاهر، قال: وكان متشيّعاً كحفيده المذكور، إلى أن قال مات أبو أحمد ليلة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاثمئة، حكاه عن الخطيب ضياء الدين في نسمة السحر.

ومثل أبي العباس أحمد بن إبراهيم الضبي، من أجلاّء الكتّاب كما في معالم العلماء لرشيد الدين المازندراني، ومثل علي بن محمد بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنته أُمّ أحمد، كان رجلاً من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدّماً في الكتابة والأدب والعلم والمعرفة كما نصّ عليه المسعودي في كتاب ( إثبات الوصيّة ) من كتاب عصر المستعين الخليفة العباسي.

ومنهم: أحمد بن علوية المعروف بأبي الأسود الكاتب الكراني الأصفهاني، قال ياقوت: كان صاحب لغة يتعاطى التأديب ويقول الشعر الجيد، وكان من أصحاب لفذة ثم صار من ندماء أحمد أبي دلف، إلى أن قال: وله رسائل مختارة، ورسالة في الشيب والخضاب، وقصيدة على ألف قافية شيعية عرضت على أبي حاتم السجستاني فأعجب بها وقال: يا أهل البصرة غلبكم أهل أصفهان، عمّر نيفاً ومائة سنة وتوفّى سنة نيف وعشرين وثلاثمئة.

ومنهم: إبراهيم ابن أبي جعفر أبو جعفر أبو إسحق الكاتب، ذكره

١١٩

النجاشي في كتاب أسماء المصنّفين من الشيعة، وأنّه شيخ من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي محمد بن الرضا عليه السلام فهو من كتاب المئة الثالثة؛ لأنّ وفاة أبي محمد عليه السلام كانت سنة ستين ومئتين.

ومنهم: أحمد بن محمد بن سيار أبو عبد الله الكاتب البصري من كتاب آل طاهر ويعرف بالسياري، تقدّم ذكره في فصل تقدّم الشيعة في علوم القرآن، وأنّه من أصحاب أبي الحسن علي الهادي وابنه أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام.

ومنهم إسحاق بن نوبخت الكاتب الذي شاهد المنتظر، وهو ابن إسماعيل صاحب كتاب الياقوت أبن إسحاق بن نوبخت، كان إسحاق المذكور من أصحاب أبي الحسن الهادي عليه السلام في عصر المتوكل وبعده إلى بعد الثلاثمئة.

ومنهم: محمد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد الله الكاتب النعماني المتقدّم ذكره في المفسّرين.

ومنهم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله، وقيل محمد بن أحمد الكاتب البصري الشاعر النحوي المعروف بالمفجّع؛ لأنّه أكثر من الشعر في أهل البيت عليهم السلام، ويتفجّع فيه على قتلهم حتى سُمّي المفجّع، ونصّ على تشيّعه ابن النديم في الفهرست، وياقوت في معجم الأُدباء، والسيوطي في الطبقات، والنجاشي في أسماء المصنّفين من الشيعة، صنّف كتاب المرجان في معاني الشعر، كتاب المنقذ في الإيمان، يشبه الملاحن لابن دريد المعاصر له، وقصيدة الأشباه في مدح أمير المؤمنين عليه السلام، شبّهه بالأنبياء،

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184