رسالة دكتوراه تراجم رواة الاصول الاربعمائة

رسالة دكتوراه تراجم رواة الاصول الاربعمائة16%

رسالة دكتوراه تراجم رواة الاصول الاربعمائة مؤلف:
تصنيف: رسائل وأطاريح جامعية
الصفحات: 359

  • البداية
  • السابق
  • 359 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 82234 / تحميل: 10570
الحجم الحجم الحجم
رسالة دكتوراه تراجم رواة الاصول الاربعمائة

رسالة دكتوراه تراجم رواة الاصول الاربعمائة

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

الباب التاسع:

بـاب الـذال

١٨١

( ٦٧ )

ذريح بن محمد بن يزيد المحارب ي الضّبط قال في الايضاح: ذريح بن محمد ـ بالذال المعجمة المفتوحة و الراء المكسورة و الياء المنقطة تحتها نقطتين و الحاء بن يزيد ـ بالزاي ـ أبو الوليد المحاربي ـ بضم الميم من بني محارب بن خصفة بالخاء المعجمة المفتوحة و الصاد المهملة المفتوحة و الفاء المفتوحة.

التّرجمة قال النجاشي: ذريح بن محمدبن يزيد المحاربي: «ابوالوليد عربي مدني من بني محارب بن خصفة روى عن ابي عبداللّه‏ و أبي الحسن عليهماالسلام ذكره أبن عقدة، و أبن نوح له كتاب برويه عدة...

عن جعفربن بشير البجلي عن ذريح.

قال في الفهرس: ثقة له اصل.

اخبرنا به... عبداللّه‏ بن المغيرة عن ذريح.

و في معالم العلماء ذريح المحاربي ثقة له أصل.

و عده الشيخ في رجاله في اصحاب الصادق عليه‏السلام و عنونه ذريح بن يزيد المحاربي الكوفي يكنى ابا الوليد. ولم يعدّه في اصحاب الامام الكاظم عليه‏السلام و الظاهر سقوط كلمتي «ابن محمد» بعد ذريح من قلم الشيخ سهواً. و عنونه الصدوق في المشيخة ذريح بن يزيد بن محمد في حين ان النجاشي عنونه ذريح بن محمد بن يزيد.

قال في المعجم و كفي في جلالة ذريح مارواه الصدوق بسندٍ صحيح عن عبد اللّه‏ بن سنان...».

فهو ثقة استناداً الى ماصرح به الشيخ في الفهرس مضافاً الى ذلك ماورد من المدح بحقه عن الامام الصادق عليه‏السلام.

١٨٢

مصادر الترجمة:

١. رجال الطوسي ١٩١.

٢. تنقيح المقال ١: ٤٢٠ و ٣: قسم الكنى ٣٨.

٣. فهرست الطوسي ٦٩.

٤. رجال النجاشي ١١٧.

٥. معالم العلماء ٤٩.

٦. رجال الكشي ٣٧٢.

٧. رجال ابن داود ٩٢.

٨. معجم الثقات ٥٢.

٩. رجال البرقي ٤٤.

١٠. معجم رجال الحديث ٧: ١٥٠ - ١٥٤ و ٢٣: ١٣٩.

١١. جامع الرواة ١: ٣١٣ و ٢: ٤٥٠.

١٢. رجال الحلي ٧٠.

١٣. توضيح الاشتباه ١٥٣.

١٤. نقد الرجال ١٣١ و ٤٠٠.

١٥. مجمع الرجال ٣: ٢ - ٤ و ٧: ١٠٦.

١٦. أعيان الشيعة ٦: ٤٣٠.

١٧. بهجة الآمال ٤: ١٢٧.

١٨. سفينة البحار ١: ٤٨١.

١٩. العندبيل ١: ٢٧٠.

٢٠. منهج المقال ١٣٧.

٢١. منتهى المقال ١٣٢.

٢٢. ايضاح الاشتباه ٣٨.

١٨٣

٢٣. التحرير الطاووسي ١٠٢.

٢٤. نضدالايضاح ١٣٦.

٢٥. أضبط المقال ٥٠٧.

٢٦. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩١.

٢٧. اتقان المقال ٦٠.

٢٨. شرح مشيخة الفقيه ١٢١.

٢٩. رجال الأنصاري ٨٨.

٣٠. ثقات الرواة ١: ٢٩٣ و ٢٩٤.

٣١. الذريعة ٢: ١٤٩.

٣٢. المعجم المفهرس لالفاظ احاديث البحار ١: ٥١.

١٨٤

الباب العاشر:

بـاب الـراء

١٨٥

( ٦٨ )

ربعي بن عبداللّه‏ بن الجارود «ابى نعيم البصري»

التّرجمة و ثقة النجاشي قائلاً: ربعي بن عبداللّه‏ بن الجارود بن ابي سبرة الهذلي، ابونعيم: بصري ثقة روى عن ابي عبداللّه‏ و أبي الحسن عليه‏السلام و صحب الفضل بن يسار و اكثر الاخذ عنه و كان خصيصاً به و هو الذي روى حديث الابل.

و قال الشيخ: ربعي بن عبداللّه‏ بن الجارود، له أصل اخبرنا به الشيخ المفيد و الحسين بن عبداللّه‏... عن عماد بن عيسى عن ربعي و اخبرني الحسين بن عبداللّه‏... عن حمّاد و رواه ابن ابي عمير عن ربعي.

و عده صاحب معالم العلماء من اصحاب الاصول.

و عده الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق عليه‏السلام قال في توصيفه: العبدي البصري و كناه ب (ابي نعيم).

و هو ثقة كما صرح بذلك النجاشي.

مصادر الترجمة:

١. رجال الطوسي ١٩٤.

٢. تنقيح المقال ١: ٤٢٣.

٣. رجال النجاشي ١١٩.

٤. فهرست الطوسي ٧٠.

٥. معالم العلماء ٥٠.

١٨٦

٦. رجال ابن داود ٩٤.

٧. معجم الثقات ٥٣.

٨. رجال البرقي ٤٠.

٩. معجم رجال الحديث ٧: ١٦٠ - ١٦٥ و ١٠: ١٣١.

١٠. جامع الرواة ١: ٣١٥.

١١. رجال الحلي ٧١.

١٢. توضيح الاشتباه ١٥٤.

١٣. نقد الرجال ١٣٢.

١٤. رجال الكشي ٣٦٢.

١٥. مجمع الرجال ٣: ٦ و ٧.

١٦. هداية المحدّثين ٦٠.

١٧. أعيان الشيعة ٦: ٤٥١.

١٨. بهجة الآمال ٤: ١٣٣.

١٩. منتهى المقال ١٣٣.

٢٠. التحرير الطاووسي ١٠٤.

٢١. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٢.

٢٢. الوجيزة ٣٤.

٢٣. التحرير الطاووسي ١٠٤.

٢٤. نضد الايضاح ١٣٦.

٢٥. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٢.

٢٦. الوجيزة ٣٤.

٢٧. اتقان المقال ٦١.

٢٨. شرح مشيخة الفقيه ٦٥.

١٨٧

٢٩. ثقات الرواة ١: ٢٩٥ - ٢٩٧.

٣٠. تهذيب التهذيب ٣: ٢٣٨.

٣١. تقريب التهذيب ١: ٢٤٣.

٣٢. التاريخ الكبير ٣: ٣٢٧.

٣٣. خلاصة تهذيب الكمال ٩٧.

٣٤. تهذيب الكمال ٩: ٥٧.

٣٥. الثقات لابن حبان ٦: ٣٠٨.

٣٦. الجرح والتعديل ١: ٢: ٥٠٩.

٣٧. الذريعة ٢: ١٤٩.

٣٨. المعجم المفهرس لالفاظ احاديث البحار ١: ٥١.

( ٦٩ )

الربيع بن محمد بن عمر بن حسان الاصم المسلي (١)

الضّب ط قال في الايضاح: ربيع بن محمد بن عمر ـ بضم العين ـ بن حسان الاصم (٢) المسلمي ـ بضم الميم و فتح السين المهملة و تشديد اللام المكسورة ـ و مسيلة قبيلة من مذحج و هي مسيلة بن عامر بن عمر و بفتح العين ـ بن علية ـ بضم العين المهملة و فتح اللام المخففة و قبل مسيلة بتخفيف اللام.

التّرجمة قال النجاشي: روى عن ابي عبداللّه‏ عليه‏السلام ذكره اصحاب الرجال في كتبهم له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا احمد بن عبد الواحد... قال حدثنا عباس بن عامر عنه به.

____________________

(١) هذه صفة من لايسمع من الصمم، الانساب للسمعانى ١: ٢٩.

(٢) هذه صفة من لايسمع من الصمم الانساب للسمعاني ١: ٢٩٠.

١٨٨

عده الشيخ في اصحاب الاصول قائلاً: ربيع الاصم (١) له أصل أخبرنا به جماعة... عن الحسين بن محبوب.

و جاء في معالم العلماء لابن شهر آشوب: ربيع الاصم له أصل.

وعده الشيخ في رجاله مع توصيفه بالكوفي في اصحاب الصادق عليه‏السلام.

مصادر الترجمة:

١. رجال الطوسي ١٩٢.

٢. تنقيح المقال ١: ٤٢٧.

٣. فهرست الطوسي ٧٠.

٤. رجال النجاشي ١١٨.

٥. خاتمة المستدرك ٨٠١.

٦. معالم العلماء ٥٠.

٧. رجال ابن داود ٩٣.

٨. معجم رجال الحديث ٧: ١٧٣ و ١٧٧.

٩. جامع الرواة ١: ٣١٧.

١٠. توضيح الاشتباه ١٥٦.

١١. نقد الرجال ١٣٣.

١٢. مجمع الرجال ٣: ١٠.

١٣. أعيان الشيعة ٦: ٤٥٩.

١٤. منتهى المقال ١٣٣.

١٥. العندبيل ١: ٢٧٥.

____________________

(١) بضم الميم و فتح السين المهملة و تشديد اللام المكسورة قبيلة من مذحج: وهي مسيلة بن عامر بن عمر و بفتح العين - بن علبة - بضم العين المهملة و فتح اللام المخففة ايضاح الاشتباه: ١٦٣ و قيل مسيله بتخفيف اللام رجال النجاشي: ١٢٥.

١٨٩

١٦. منهج المقال ١٣٩.

١٧. ايضاح الاشتباه ٣٩.

١٨. جامع المقال ٦٧.

١٩. نضد الايضاح ١٣٧.

٢٠. أضبط المقال ٥٠٨.

٢١. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٢.

٢٢. روضة المتقين ١٤: ٣٦٤.

٢٣. اتقان المقال ١٨٩.

٢٤. الوجيزة ٣٤.

٢٥. رجال الأنصاري ٨٨.

٢٦. الذريعة ٢: ١٥٠.

٢٧. المعجم المفهرس لالفاظ احاديث البحار ١: ٥١.

( ٧٠ )

رفاعة بن موسى الكوفي الاسدي النخّا س التّرجمة رفاعة بن محمد الكوفي الاسدي النخّاس (١) روى عن ابي عبداللّه‏ و ابي الحسن عليه‏السلام كان ثقة في حديثه مسكوناً الى روايته لايعترض عليه بشى‏ء من الغمز، حسن الطريقة له كتاب مبوب في الفرائض اخبرنا الحسن بن عبيد اللّه‏... عن ابي شعيب صالح بن خالد المحاميلي عنه بكتابه.

و قال الشيخ في الفهرس: ثقة له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد... عن ابن ابي عمير و صفوان بن يحيى، عنه.

و في رجاله عده في اصحاب الصادق قائلاً: رفاعة بن موسى الاسدي النخاس، كوفي.

____________________

(١) مرة توضيحه في ترجمة آدم بن الحسن النخاس.

١٩٠

ذكره الشيخ في كتاب الغيبة في عنوان الواقفة قائلاً: كان واقفاً ثم رجع.

و قال في معالم العلماء: رفاعة بن موسى النخاس ثقة له اصل.

لاخلاف في وثاقته بل و جلالة قدره كما دلت على ذلك عبارة ابو العباس النجاشي و غيره.

مصادر الترجمة:

١. رجال الطوسي ١٩٤. تنقيح المقال ١: ٤٣٣.

٢. رجال النجاشي ١١٩.

٣. فهرست الطوسي ٧١.

٤. معالم العلماء ٥٠.

٥. رجال ابن داود ٩٥.

٦. معجم الثقات ٥٣.

٧. رجال البرقي ٤٤.

٨. معجم رجال الحديث ٧: ١٩٥ و ١٩٧ - ٢٠٠.

٩. جامع الرواة ١: ٣٢٠ و ٣٢١.

١٠. رجال الحلي ٧١.

١١. توضيح الاشتباه ١٥٨.

١٢. نقد الرجال ١٣٥.

١٣. مجمع الرجال ٣: ١٨.

١٤. هداية المحدّثين ٦٢.

١٥. أعيان الشيعة ٧: ٣٢.

١٦. الذريعة ١٦: ١٤٥.

١٧. بهجة الآمال ٤: ١٥١.

١٨. منتهى المقال ١٣٤.

١٩. العندبيل ١: ٢٨٠ وفيه رفاعة ابن النخّاس.

١٩١

٢٠. منهج المقال ١٤٠.

٢١. جامع المقال ٦٨.

٢٢. ايضاح الاشتباه ٣٩.

٢٣. نضد الايضاح ١٣٩.

٢٤. أضبط المقال ٥٠٨.

٢٥. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٤.

٢٦. اتقان المقال ٦١.

٢٧. شرح مشيخة الفقيه ٤٨.

٢٨. رجال الأنصاري ٨٨.

٢٩. ثقات الرواة ١: ٢٩٩.

٣٠. الذريعة ٢: ١٥٠. ١٦: ١٤٥، ٢٥٢

٣١. المعجم المفهرس لالفاظ احاديث البحار ١: ٥١.

١٩٢

الباب الحادي عشر:

بـاب الـزاي

١٩٣

( ٧١ )

زرعة بن محمد الحضرمي ابو محمد الحضرم ي الضّبط قال في الايضاح: زرعة ـ بالزاي المضمومة و بعدها راء و عين مهملة ـ بن محمد أبومحمد الحضرمي.

التّرجمة زرعة بن محمد الحضرمي ابو محمد الحضرمي: ثقة روى عن أبي عبداللّه‏ و أبي الحسن عليهماالسلام و كان صحب (سماعة)، و اكثر عنه، و وقف، له كتاب، يرويه عنه جماعة، اخبرنا علي بن احمد...

عن يعقوب بن زيد عن زرعة: بكتابه.

و في فهرس الشيخ: زرعة بن محمد الحضرمي، واقفي المذهب له أصل و هذه العبارة ذاتها اوردها ابن شهر آشوب في معالم العلماء.

وعده الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق و الكاظم عليهماالسلام و في باب الزاي من رجال الكاظم عليه‏السلام قال: واقفي.

اقول مع فساد مذهبه فهو ثقة كما صرح بذلك النجاشي و الرواية الواردة في رجال الكشي الصريحة في ذمه و الدالة على أنه كذب في مارواه و ان كانت تامة الدلالة إلا أنها غير تامة سنداً.

فالرجل ثقة له اصل.

مصادر الترجمة:

١. رجال الطوسي ٢٠١ و ٣٥٠.

٢. فهرست الطوسي ٧٥.

١٩٤

٣. تنقيح المقال ١: ٤٤٦.

٤. رجال النجاشي ١٢٥.

٥. معالم العلماء ٥٤.

٦. رجال ابن داود ٢٤٥.

٧. معجم الثقات ٥٥.

٨. رجال البرقي ٤٨.

٩. معجم رجال الحديث ٧: ٢٦١ و ٢٦٤.

١٠. رجال الكشي ٤٧٦.

١١. جامع الرواة ١: ٣٢٩.

١٢. رجال الحلي ٢٢٤.

١٣. توضيح الاشتباه ١٦٢.

١٤. نقد الرجال ١٣٧.

١٥. مجمع الرجال ٣: ٥١ و ٥٢.

١٦. هداية المحدّثين ٦٦.

١٧. أعيان الشيعة ٧: ٥٩.

١٨. بهجة الآمال ٤: ١٩٣.

١٩. منتهى المقال ١٣٦.

٢٠. العندبيل ١: ٢٩١.

٢١. منهج المقال ١٤٨.

٢٢. ايضاح الاشتباه ٤١.

٢٣. جامع المقال ٦٩.

٢٤. التحرير الطاووسي ٦٢.

٢٥. شرح مشيخة التهذيب ٦٦.

١٩٥

٢٦. شرح مشيخة الفقيه ١٢.

٢٧. رجال الأنصاري ٩٠.

٢٨. ثقات الرواة ١: ٣٣٢ و ٣٣٣.

٢٩. الذريعة ٢: ١٥٠.

٣٠. المعجم المفهرس لالفاظ احاديث البحار ١: ٥١.

( ٧٢ )

زكار بن يحيى الواسط ي التّرجمة قال في الفهرست: زكار بن يحيى الواسطي له كتاب: الفضائل و له اصل اخبرنا به جماعة عن ابي جعفر بن بابويه، عن ابيه، عن الحسن بن علي بن الحسن الدينوري العلوي عنه.

و روى الاصل حميد بن زياد، عن القاسم بن اسماعيل عنه. ثم اورده في رجاله مع اصحاب الصادق عليه‏السلام قائلاً: له كتاب إلا ان النجاشي لم يذكره في كتابه و هذا عجيب منه قدس سره و قد ذهب غير واحد من المحققين الى اتحاده مع زكار بن الحسن الذي اورده النجاشي و وثقه و نسب اليه كتاب الفضائل و هو غير بعيد حيث انه ليتحد مع بن الحسن في الطبقة و كلاهما له كتاب الفضائل و مما يؤيد الاتحاد انه حكى عن بعض نسخ رجال ابن داود نقله عن النجاشي: زكار ابوالحسن الدينوري، اذ يرتفع الاختلاف بين كلامي الشيخ و النجاشي فيكون الشيخ ذكره مع تسمية ابيه و ذكره النجاشي مع كنيته و قد نبه على ذلك السيد الخوئي قدس سره في المعجم.

بعد ان عرفت هذه القرائن فان الاتحاد غير بعيد بل هو الرأى السديد و في معالم العلماء: زكار بن يحيى الواسطي له كتاب الفضائل و له أصل.

قال في الذريعة: زكار بن يحيى الواسطي من اصحاب الصادق عليه‏السلام، كما في بعض نسخ رجال الشيخ، و يرويه عنه القاسم بن اسماعيل القرشي الراوي لكثير من الاصول كما في الفهرس.

فهو امامي، من اصحاب الاصول.

١٩٦

مصادر الترجمة:

١. رجال الطوسي ٢٠٠.

٢. فهرست الطوسي ٧٥.

٣. معالم العلماء ٥٤.

٤. رجال ابن داود ٩٨.

٥. معجم الثقات ٥٥ و ٢٨٥.

٦. معجم رجال الحديث ٧: ٢٦٧ و ٢٩١.

٧. جامع الرواة ١: ٣٣٠ و ٣٣٤.

٨. رجال الحلي ٧٦.

٩. نقد الرجال ١٣٨ و ١٤٠.

١٠. مجمع الرجال ٣: ٥٣ و ٦٣.

١١. هداية المحدّثين ١٩٩.

١٢. أعيان الشيعة ٧: ٦٢ و ٦٨.

١٣. بهجة الآمال ٤: ٢٠٦.

١٤. منتهى المقال ١٣٦.

١٥. العندبيل ١: ٢٩٢. وفيه من المهملين.

١٦. منهج المقال ١٤٨.

١٧. وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٨ و ١٩٩.

١٨. روضة المتقين ١٤: ٣٦٥.

١٩. اتقان المقال ١٩٠.

٢٠. الوجيزة ٣٥.

٢١. ثقات الرواة ١: ٣٣٤.

٢٢. الذريعة ٢: ١٥٠.

٢٣. المعجم المفهرس لالفاظ احاديث البحار ١: ٥١.

١٩٧

( ٧٣ )

زياد بن المنذر (سرحوب)

التّرجمة زياد بن المنذر «ابو الجارود الهمداني الخارقي الاعمى» كوفي كان من اصحاب أبي جعفر عليه‏السلام و روى عن ابي عبداللّه‏ عليه‏السلام، و تغير لما خرج زيد (١) رضي اللّه‏ عنه.

____________________

(١) أبو الحسين زيد بن علي السجاد ابن الحسين السبط ابن الإمام أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه‏السلامالهاشمى، المدني،

المشهور بالشهيد، أخو الإمام الباقر عليه‏السلام و عم الإمام الصادق عليه‏السلام. ولد سنة ٧٩، و خرج بالكوفة على طاغية عصره هشام بن عبد الملك الأموي، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، طالباً بثارات جدّه الحسين بن علي عليه‏السلام، و لم يزل يقارع الظلم و الظالمين حتى استُشهد بالكناسة من محال الكوفة في ٢ شهر صفر سنة ١٢٠، و قيل ١٢١، و قيل ١٢٢، ثم صُلِب قرابة أربع سنوات. يعتقد جماعة من المسلمين بإمامته، فيعرضون بالزيدية نسبة إليه، و له كتاب «المجموع الكبير» في الفقه، و كتاب «قراءة أمير المؤمنين عليه‏السلام». قال شيخنا المفيد: «كان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر عليه‏السلام و أفضلهم، و كان ورعاً عابداً فقيهاً سخيّاً شجاعاً ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و يطلب ثارات الحسين».

و قد عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب أبيه السجّاد، و اخرى من أصحاب الإمام الباقر، و ثالثة من أصحاب الإمام الصادق، و قال: مدني تابعي قتل سنة ١٢١ ه و له ٤٢ سنة، و لمّا بلغه قتل عمّه بكى، و قال: إنّا للّه‏ و إنّا إليه راجعون، عند اللّه‏ أحتسب عمّي، إنّه كان نعم العمّ، إنّ عمّي كان لدنيانا و آخرتنا، مضى عمّي شهيداً كالشهداء الذين استشهدوا مع النبي و علي و الحسن و الحسين.

رجال الطوسي ٨٩ و ١٢٢ و ١٩٥. مقاتل الطالبيين ١٢٧. تتمة المنتهى (فارسي) ١٢٤. أعيان الشيعة ٧: ١٠٧ـ١٢٥. متهى الآمال (فارسي) ٢: ٥٥. زيد الشهيد للمقرّم. معجم رجال الحديث ٧: ٣٤٥ـ٣٥٦. المقالات و الفِرق ١٦٠. نقد الرجال ١٤٣. مروج الذهب ٣: ٢١٧. مجمع الرجال ٣: ٨١. سفينة البحار ١: ٥٧٧. فِرق الشعية ٥٨. عمدة الطالب ٢٥٥. فهرست النديم ٢٢٦. تاريخ الفخري ١٣٢. الذريعة ١: ٣٣١ و ٣٣٢ و ٢٠: ٥٦ و ٢١: ٢٦. الإرشاد ٢٦٨. تنقيح المقال ١: ٤٦٦. الفصول الفخرية (فارسي) ١٥١. هداية المحدّثين ٦٨. الموسوعة الاسلامية ٥: ٢١٩. الكنى و الألقاب ١: ٢٢٠. تاريخ اليعقوبي ٢: ٣٠٥ و ٣٢٥. جامع الرواة ١: ٣٤٣. رجال ابن داود ١٠٠. الآثار الباقية ٣٣. معجم الثقات ٢٨٧. تاريخ الكوفة ٣٢٧. لبّ التواريخ (فارسي) ١٠٥. رجال الكشي انظر فهرسته. منتخب التواريخ (فارسي) ٤٣٧. ريحانة الأدب (فارسي) ٢: ٤٠١. عيون أخبار الرضا ١: ٢٤٨. بهجة الآمال ٤: ٢٣١. تأسيس الشيعة ٢٨٥ و ٣٤٣. فرهنگ معين (فارسي) ٥: ٦٦٣. منتهى المقال ١٤٠. العندبيل ١: ٣٠٧. منهج المقال ١٥٤. اتقان المقال ٦٥ و ١٩١. الفخري في أنساب الطالبيين ٣٨. المجدي في أنساب الطالبيين ١٥٦. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢. شرح مشيخة الفقيه ٢٧. ثقات الرواة ١: ٣٤٧ـ٣٥٠.

معجم البلدان ٤: ٤٨١. تهذيب التهذيب ٣: ٤١٩. تاريخ الفرقة الزيدية للدكتورة فضيلة الشامي. المحبر ٩٥. الطبقات الكبرى ٥: ٢٢٩. التاريخ الكبير ٣: ٤٠٣. الامام زيد لمحمد أبي زهرة. فوات الوفيات ١: ١٦٤. الفرق بين الفِرق ٢٢. تذكرة الخواص ٣٣٣. تاريخ أبي الفداء ١: ٢٠٤. البداية و النهاية ٩: ٣٢٩. الأخبار الطوال ٣٤٤. زهر الآداب ١: ١١٧. تاريخ الطبري ٨: ٢٠٦ و ٢٧١. تاريخ ابن خلدون ٣: ٩٨. الكامل في التاريخ ٥: ٢٢٩. دائرة معارف البستاني ٢: ١٠٧. مرآة الجنان ١: ٢٥٧. ذيل المذيل ٩٧. الموسوعة العربية الميس رة ٩٣٧. تهذيب تاريخ دمشق ٦: ١٥. وفيات الأعيان ٥: ١٢٢ في ترجمة ابن بقية و ٦: ١١٠ في ترجمة الهيثم بن عدي. خلاصة تذهيب الكمال ١٠٩. المعارف ٩٥. معجم المؤلفين ٢: ١٩٠. تاريخ ابن العبري ١١٦. الملل و النحل ١: ١٥٤. تقريب التهذيب ١: ٢٧٦. تاريخ الاسلام للدكتور فياض ١٩١. الأعلام ٣: ٥٩. الطبقات لابن خياط ٢٥٨. شذرات الذهب ١: ١٥٨. العبر ١: ١٥٤. النجوم الزاهرة ٢: ٢٨٦. دائرة معارف فريد وجدي ٤: ٧٨٩. الجرح و التعديل ١: ٢: ٥٦٨. مقالات الاسلاميين ١: ١٢٩. المراسيل ٥٩. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١: ٣١٥. الكنى و الأسماء ١: ١٤٩. سير أعلام النبلاء ٥: ٣٨٩. الثقات لابن حبان ٦: ٣١٣. تاريخ الاسلام ٥: ٧٤.

١٩٨

و قال ابو العباس بن نوح و هو ثقفي الى ان يقول: له كتاب تفسير القرآن، رواه عن أبي جعفر عليه‏السلام.

قال اخبرنا... ابوسهل كثير بن عياش القطان حدثنا أبو الجارود بالتفسير.

و قال الشيخ في الفهرس: زياد بن المنذر يكنى أبالجارود، زيدي المذهب و اليه تنسب الزيدية الجارودية (١) ، له اصل و له كتاب التفسير عن ابي جعفر عليه‏السلاماخبرنا به الشيخ ابوعبداللّه‏ محمد بن محمد بن النعمان... عن كثير بن عياش عن ابي الجارود عن ابي جعفر وعده في رجاله في اصحاب الباقر عليه‏السلام.

و جاء في رجال الشيخ: زياد بن المنذر ابو الجارود الهمداني الكوفي تابعي زيدي اعمى إليه تنسب الجارودية.

و عده في اصحاب الصادق عليه‏السلام قائلاً: الهمداني الخارقي، الحوظي مولاهم كوفي تابعي.

و روى الكشي في رجاله مايدل على ذمه و الطعن في وثاقته وردها بعضهم لضعف السند او عدم تمامية الدلالة.

و ثقة الشيخ المفيد في الرسالة العددية و يمكن اعتباره ممن اشار الى وثاقتهم علي بن ابراهيم في تفسيره و ذلك بوثاقة كل من وقع في إسناده و قد استدل بذلك السيد الخوئي على وثاقته و قد ذهب الى ابعد من ذلك عندما حاول اثبات رجوعه عن الزيدية الى الحق.

مصادر الترجمة:

١. رجال الطوسي ١٢٢ و ١٩٧.

٢. فرق الشيعة ٥٥ و ٥٨.

____________________

(١) الجاروديّة: أتباع أبي الجارود، و هو زياد بن المنذر، و قال النجاشي: الهمداني الخارفي الأعمى، كوفي من أصحاب أبي جعفر، و تغيّر لمّا خرج زيد. و قال النوبختي: زياد بن المنذر هو الذي يسمّى أبا الجارود، و لقّبه محمّد بن علي الباقر عليهماالسلامسرحوباً، و ذكر أنّ سرحوباً شيطان أعمى يسكن البحر، و كان أبو الجارود أعمى البصر، أعمى القلب.

النجاشي: الرجال ١: ٣٨٨ برقم ٤٤٦، النوبختي: فرق الشيعة ٥٥.

١٩٩

٣. تنقيح المقال ١: ٤٥٩.

٤. فهرست النديم ٢٢٦.

٥. رجال الكشي ٢٢٩.

٦. رجال النجاشي ١٢١.

٧. خاتمة المستدرك ٨٠٤.

٨. فهرست الطوسي ٧٢.

٩. معالم العلماء ٥٢.

١٠. رجال ابن داود ٢٤٦.

١١. رجال البرقي ١٣.

١٢. معجم رجال الحديث ٧: ٣٢١ - ٣٢٧ و ٢١: ٧٦ - ٧٩.

١٣. الذريعة ٤: ٢٥١.

١٤. جامع الرواة ١: ٣٣٩.

١٥. رجال الحلي ٢٢٣.

١٦. توضيح الاشتباه ١٦٥.

١٧. نقد الرجال ١٤٢.

١٨. مجمع الرجال ٣: ٧٢ - ٧٥.

١٩. هداية المحدّثين ٦٨.

٢٠. أعيان الشيعة ٧: ٨٣ - ٨٥.

٢١. ريحانة الأدب (فارسى) ٧: ٥٠.

٢٢. الكنى و الألقاب ١: ٣١.

٢٣. مروج الذهب ٣: ٢٢٠.

٢٤. سفينة البحار ١: ١٥٢ و ٥٨١ و ٦١٣.

٢٥. المقالات و الفرق ٧١ و ٢٠٠.

٢٦. الموسوعة الاسلامية ٢: ٢٤٦.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

في الحقيقة أنا أحاور في كُلّ الأُمور ومع الجميع ، حيث أحاور الشيعة على التمسّك بخطّهم ، وخصوصاً من له ميل للعلمانية ، وحوار مثل هؤلاء أشدّ من غيرهم ، وأحاور أهل السنّة لأثبت لهم أنّ منهج الحقّ ليس منهجهم ، كما وأحاور النصارى ، وأنا دارس جيّد لكتابهم بعهديه القديم والجديد ، كما وأحاور غيرهم ، وبأساليب مختلفة ، كُلّ حسب طريقته أو الطريقة التي تنفع معه.

سادتي الكرام ، يقول تعالى ـ وهو يتحدّث عن الحوار مع إبليس اللعين ـ :( قَالَ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (١) ، وقد وعده الله سبحانه بذلك.

وحسب علمي البسيط أنّ يوم البعث بعد الممات ، أي يوم القيامة ،( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ) (٢) ، ونحن نعلم من الروايات بأنّه يوم القيامة ـ أي يوم البعث ـ يكون بعد أن يموت الكُلّ ، ولا يبقى إلاّ وجهه الكريم ، ومن بعد ذلك أوّل من يحيه الله إسرافيلعليه‌السلام حيث ينفخ في الصور.

ما استشكل عليّ هو :

أ ـ أمّا بقاء إبليس اللعين إلى يوم البعث حسب ظاهر الآية ، وبالتالي يبقى هو مع الله ، ونحن نعلم بعد البعث الحساب والكتاب والخلود ، إمّا في الجنّة أو في النار ، ومعنى ذلك أنّ إبليس اللعين سيكون من الخالدين ، ولم يمر بمرحلة الموت! وهذا مخالف لما نؤمن به.

ب ـ وأمّا أن يبقى إلى يوم البعث ثمّ يموت بمفرده ، كخصوصية له حيث لا موت بعد البعث ، وقد أعطاه الله ما وعده ، وبالتالي يكون قد انتهى كمخلوق! وهنا استشكال أكبر حيث سوف لن يعاقب ولن يكون في جهنّم خالداً فيها ، كما خبّرنا بذلك.

سادتي الكرام : قد يكون الموضوع ليس موضوع ابتلاء ، ولكن قد ابتلاني الله بحبّ المعرفة ، والتأكّد من كُلّ شيء لأزداد علماً.

__________________

١ ـ الأعراف : ١٤.

٢ ـ المؤمنون : ١٦.

٢٦١

أرجو أن لا أكون قد أطلت عليكم ، هذا وتقبّلوا فائق التقدير والاحترام.

ج : إنّ السؤال ذو جهتين : أصل الإمهال ، وغاية الإمهال ، أي أنّ الشيطان كان يريد الحياة إلى يوم القيامة ، ولكن الله تعالى ووفقاً لحكمته أجابه على أصل الإمهال ، ولم يجبه من جهة غايته ، إذ قال تعالى في جوابه :( قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) (١) ، والوقت المعلوم ـ كما في بعض الأحاديث ـ يوم ظهور القائمعليه‌السلام ، أو رجعة الرسول الأعظمصلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّةعليهم‌السلام .

وبهذا التفسير يندفع كافّة الإشكالات المذكورة كما هو واضح.

وهناك بعض الروايات تشير إلى أنّ إبليس يموت في النفخة الأُولى ، وفي بعضها الآخر أنّ موته بين النفختين الأُولى والثانية ؛ فحتّى على هذين الاحتمالين يذوق الموت لا محالة.

والأصل في هذا المقام ونظائره هو :( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) (٢) فلا يشذّ من هذه القاعدة أحد من الإنس والجنّ والملائكة.

( مؤيّد الشمّري ـ العراق ـ ٢٦ سنة ـ بكالوريوس الهندسة الكهربائية )

نوع الأكل يوم الحشر :

س : ندعو لكم بالتسديد الموفّق ، ونرجو الإجابة عن السؤال التالي :

ورد في الروايات : إنّ الخلائق يوم الحشر يبعثون عراة ، ينتظرون الحساب ـ وبفرض الانتظار أكثر من يوم ـ فعلى ماذا يتغذّون هناك؟ وإذا قلنا بالأكل هناك ، كيف يكون توابع الأكل من التخلّي وغيره؟ نسأل الله أن تشملنا وإيّاكم شفاعة محمّد وآل محمّد.

__________________

١ ـ ص : ٧٩ ـ ٨٠.

٢ ـ العنكبوت : ٥٧.

٢٦٢

ج : سأل زرارة الإمام الباقرعليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ :( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ) (١) قال : «تبدّل خبزة نقية يأكل منها الناس حتّى يفرغوا من الحساب »(٢) ، ويمكن أن يكون ذلك الطعام على نحوٍ لا يحوجهم إلى توابع الأكل ـ من التخلّي وغيره ـ على نحو ما نشاهده في الجنين في بطن أُمّه ، وورد ذلك في أهل الجنّة أيضاً.

( حبيب عباس راضي ـ البحرين ـ ١٤ سنة ـ طالب إعدادية )

حساب عرب الجاهلية :

س : كان العرب أيّام الجاهلية لا يعرفون الإسلام ، بل يعبدون الأصنام ، فهل يخلّدون في النار رغم أنّهم كانوا لا يعرفون النار؟

ج : إنّ الله سبحانه لا يعذّب قوماً حتّى يقيم الحجّة عليهم ، كما قال تعالى :( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) (٣) ، وقد وردت بعض الروايات التي تفيد بأنّ الكفّار القاصرين الذين لم تصل إليهم الأدلّة ـ أي أدلّة التوحيد ومعرفة الله وما يجب عليهم القيام به من تكاليف في زمانهم ، إذ لكُلّ زمان نبي وشريعة كما نعرف من الروايات ـ فإنّ هؤلاء موكولون في الحكم عليهم في الآخرة إلى الله سبحانه ، وعبّرت عنهم هذه الروايات بالمستضعفين والمرجوّين لشمول رحمة الباري لهم.

ومن هنا علينا أن نعرف حال أهل الجاهلية ، فلا يمكن أن نجزم بأنّهم لم يعرفوا الجنّة ولا النار ، ولا الحساب ولا العقاب ، كيف وقد كان فيهم من الموحّدين من آباء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الذين كانوا على الإبراهيمية أو الحنفية ، الأمر

__________________

١ ـ إبراهيم : ٤٨.

٢ ـ الكافي ٦ / ٢٨٦.

٣ ـ الإسراء : ١٥.

٢٦٣

الذي يجعلنا نشكّ في عدم معرفتهم وجهلهم بأحكام التوحيد ، وعلى أيّة حال فالتفصيل السابق الذي أوردناه هو الجواب لهذا السؤال.

( عيسى سلمان ـ البحرين ـ ٣٦ سنة ـ خرّيج ثانوية )

حشر الوحوش فيه :

س : كيف الوحوش تحشر يوم القيامة؟

ج : قال العلاّمة الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) (١) : « الوحوش جمع وحش ، وهو من الحيوان ما لا يتأنس بالإنسان كالسباع وغيرها.

وظاهر الآية من حيث وقوعها في سياق الآيات الواصفة ليوم القيامة ، أنّ الوحوش محشورة كالإنسان ، ويؤيّده قوله تعالى :( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) (٢) .

وأمّا تفصيل حالها بعد الحشر وما يؤول إليه أمرها فلم يرد في كلامه تعالى ، ولا فيما يعتمد عليه من الأخبار ما يكشف عن ذلك ، نعم ربما استفيد من قوله في آية الأنعام :( أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ) ، وقوله :( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) بعض ما يتّضح به الحال في الجملة ، لا يخفى على الناقد المتدبّر ، وربما قيل : إنّ حشر الوحوش من أشراط الساعة لا ممّا يقع يوم القيامة ، والمراد به خروجها من غاباتها وأكنانها »(٣) .

وقال الشيخ الطوسي في تفسير قوله تعالى :( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) : « قال عكرمة : حشرها موتها ، وغيره قال : معناه تغيّرت الأُمور ، بأن صارت الوحوش التي تشرد في البلاد تجتمع مع الناس ، وذلك أنّ الله تعالى يحشر

__________________

١ ـ التكوير : ٥.

٢ ـ الأنعام : ٣٨.

٣ ـ الميزان في تفسير القرآن ٢٠ / ٢١٣.

٢٦٤

الوحوش ليوصل إليها ما تستحقه من الأعواض على الآلام التي دخلت عليها ، وينتصف لبعضها من بعض ، فإذا عوّضها الله تعالى ، فمن قال : العوض دائم ، قال تبقى منعّمة على الأبد ، ومن قال : العوض يستحق منقطعاً ، اختلفوا فمنهم من قال : يديمها الله تفضّلاً لئلا يدخل على العوض غم بانقطاعه ، ومنهم من قال : إذا فعل بها ما تستحقه من الأعواض جعلها تراباً »(١) ، والله العالم بحقائق الأُمور.

__________________

١ ـ التبيان ١٠ / ٢٨١.

٢٦٥
٢٦٦

معاوية بن أبي سفيان :

( محمّد علي ـ أمريكا ـ )

بعض مثالبه :

س : جزاكم الله خيراً على مجهودكم هذا ، وبارك الله فيكم.

إذا أمكن ذكر بعض الشيء حول معاوية ، من الأحاديث والروايات من كتب أهل السنّة ، التي تبيّن بعض حقائق كاتب الوحي هذا؟ ونسألكم الدعاء.

ج : نذكر بعض الروايات الواردة في كتب أهل السنّة :

١ ـ عن ابن عباس قال : كنت ألعب مع الصبيان ، فجاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فتواريت خلف باب ، قال : فجاء فحطأني حطأة وقال : اذهب وادع لي معاوية ، قال : جئت فقلت : هو يأكل ، قال : ثمّ قال لي : اذهب فادع لي معاوية ، قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «لا أشبع الله بطنه »(١) .

٢ ـ عن ابن عباس قال : سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صوت رجلين يغنّيان فسأل عنهما ، فقيل : معاوية وعمرو بن العاص ، فقال : «اللهم أركسهما في الفتنة ركساً ، ودعهما إلى النار دعّاً »(٢) .

٣ ـ عن الإمام الحسنعليه‌السلام قال : «بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لعن الله السائق والراكب ، أحدهما فلان » ـ أي معاوية ـ قالا : اللهم نعم بلى(٣) .

__________________

١ ـ صحيح مسلم ٨ / ٢٧ ، مسند أبي داود : ٣٥٩.

٢ ـ المعجم الكبير ١١ / ٣٢.

٣ ـ المصدر السابق ٣ / ٧٢ ، مجمع الزوائد ٧ / ٢٤٧.

٢٦٧

هذا مضافاً إلى ما ورد من أخبار النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين ، وأنّ عمّار تقتله الفئة الباغية.

( أسد ـ أمريكا ـ سنّي )

كان يسبّ علياً :

س : ما هو دليلكم على أنّ معاوية كان يشتم علياً ( كرّم الله وجهه )؟

ج : إنّ مصادر التاريخ والسير مليئة بإثبات هذا المطلب ، حتّى كادت أن تكون متواترة ، ولا ينكر هذا المطلب إلاّ مكابر ، ونحن هنا نقتصر على ذكر روايتين ، علّنا في المستقبل نوفّق لأن نذكر بحثاً مختصراً يجمع أهم مصادر هذا البحث :

١ ـ عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، عن أبيه قال : « أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً ، فقال : ما منعك أن تسبّ أبا التراب؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلن أسبه »(١) .

٢ ـ عن سهل بن سعد قال : « استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم علياً ، قال : فأبى سهل ، فقال له : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب »(٢) .

( منتظر ـ ـ )

من الطائفة الباغية :

س : الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، أفضل الصلاة وأزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين ، محمّد وآله الطاهرين ، واللعن الدائم المؤبّد على أعدائهم أجمعين ، إلى قيام يوم الدين.

__________________

١ ـ صحيح مسلم ٧ / ١٢٠ ، الجامع الكبير ٥ / ٣٠١ ، المستدرك ٣ / ١٠٨ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ١٢٢ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ١١١ ، أُسد الغابة ٤ / ٢٥ ، الإصابة ٤ / ٤٦٨ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٧٦.

٢ ـ صحيح مسلم ٧ / ١٢٣.

٢٦٨

إخوتي الأعزاء : لقد وقع نقاش بيني وبين أحد الوهّابيين فقلت له : ارجع إلى حديث الرسول الأكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله الخاصّ بالصحابي الجليل عمّار بن ياسر : « تقتلك الفئة الباغية »(١) ، وهذا ما حصل في معركة صفّين.

فقال لي : ارجع إلى كتاب الله ما معنى البغي :( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حتّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) (٢) .

ومن هنا يكتشف لدينا : أنّ معاوية وأصحابه من المؤمنين ، واستدلّ بقول الإمام عليعليه‌السلام : ( إخواننا بغوا علينا ) ، ما هو الردّ على هذا الإشكال؟ مع الشكر.

ج : نود توضيح بعض النقاط تتوقّف إجابة السؤال عليها :

١ ـ إنّ صفة المؤمنين مفهوم كُلّي ينطبق على مصاديق وأفراد كثيرة ، ولا يندرج فرداً أو مصداقاً تحت هذا المفهوم إلاّ بدليل قطعي ، ولا يكفي في دخوله مجرّد الشكّ ، وعليه فلابدّ من وجود دليل على كون معاوية وبعض من حوله من المؤمنين ، حتّى يدخل تحت هذه الآية ، ولا يكفي الشكّ في كونهم مؤمنين ، وهذا واضح.

٢ ـ إذا ادّعى مدّعٍ : أنّ معاوية قد أسلم ظاهراً ، وهذا يكفي لإطلاق صفة الإيمان عليه ، نقول : إنّ الإسلام غير الإيمان ، فلا يخرج إثبات إيمانه عن احتياجه لدليل ، بل الأدلّة الكثيرة قائمة على عدم إيمانه ونفاقه ، وهي لا تخفى عليكم ، حيث أنّ الإيمان عمل قلبي لا يعرفه إلاّ الله والشخص المعني ، وإنّما نستدلّ عليه من تطابق أعمال الفرد مع المعايير الإسلامية ، ومعاوية بعيد عنها كُلّ البعد ، والأمثلة كثيرة.

٣ ـ قد نثبت لمعاوية الإسلام الظاهري مع النفاق فهو منافق ، فيمكن أن يدخل في الآية من هذه الجهة ، لأنّ القرآن سمّى أُناساً كانوا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

١ ـ مسند أحمد ٢ / ١٦١ و ٣ / ٥ و ٥ / ٣٠٦ و ٦ / ٣٠٠ و ٣١١ ، صحيح مسلم ٨ / ١٨٦ ، الجامع الكبير ٥ / ٣٣٣.

٢ ـ الحجرات : ٩.

٢٦٩

مؤمنين ، مع أنّ أفعالهم أفعال المنافقين ، فهذا الإطلاق في القرآن إطلاق عام يشمل المؤمنين حقيقة والمنافقين ، قال تعالى :( وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ ) (١) .

قال الشيخ الطوسي : « وهذه صفة المنافقين بلا خلاف »(٢) .

٤ ـ يجب التنبيه هنا على شيء مهمّ ، وهو التفريق في الكلام بين معاوية بخصوصه مع بعض من اتبعه ـ كمروان وعمرو بن العاص ـ وبين جماعة أهل الشام الذين معه ، فإنّ الغالبية العظمى من أتباعه جهّال خدعوا وهم مسلمون ، قد يكون منهم مخلصون في الدفاع عن الإسلام ، ولكن داءهم الجهل ، وهذا أمر عرفي واضح.

فإذا كان الكلام عن الجماعة ككل ، فلا مانع من أن تصفهم بأنّهم مسلمون ، أو مؤمنون بالمعنى العام المشار إليه ، أو حتّى مؤمنون جهّال وغير منافقين ، إذ كانوا يظنّون أنّهم يمثّلون الإسلام الحقيقي ، بما مارسه معاوية عليهم من كذب وإشاعات.

فإذا كان الكلام بخصوص معاوية وهؤلاء البعض من أعوانه ، فإنّ الأمر يختلف ، إذ أنّا يمكن أن ننسب إليهم النفاق والكفر بالمعنى الخاصّ ـ المقابل للإيمان ـ وإن كانوا غير كافرين بالمعنى العام ـ أي مجاهرين بالكفر ـ إذ هم مسلمون على الظاهر.

وهذا أمر واضح ، فإنّ الجماعة ـ كجماعة ـ يمكن أن تضم بينها المسلم والمؤمن والمنافق ، ولكن عند الخطاب يطلق عليها الصفة التي تنطبق عليها بالظاهر العام ، ولا تنفي هذه الصفة حقيقة الفرد المنضوي تحتها ، وهذا الأمر أيضاً ينطبق على جيش أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فإنّ فيهم الخوارج والمنافقين ، وهذا أمر واضح.

__________________

١ ـ الأنفال : ٥ ـ ٦.

٢ ـ المبسوط للشيخ الطوسي ٧ / ٢٦٢.

٢٧٠

فيجب التفريق في الكلام على الجماعة بما هم جماعة ، وعلى الأفراد بما هم أفراد ، ومن هنا نفهم كلمات أمير المؤمنينعليه‌السلام : « إخواننا بغوا علينا »(١) ، نعم هم إخوان بالإسلام بما هم جماعة ككل ، وأحكامهم تختلف عن الكفّار المجاهرين بالكفر.

٥ ـ إنّ الآية قد أطلقت صفة المؤمنين بالمعنى العام السابق على الطائفتين ، ثمّ قالت :( فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى ) ، وقد حدّد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الطائفة الباغية ، التي تأمرنا الآية بقتالها.

فالمقتول في طائفة الحقّ في الجنّة كعمّار ، والمقتول في طائفة البغي في النار ، فعند حدوث البغي حصل التفريق بين الطائفتين وبين موقفيهما ، وهو واضح من الآية ، فما معنى إطلاق لفظة المؤمنين على البغاة بعد ذلك؟ إذ النزاع ليس لفظي ، مع أنّه يخالف المفهوم من الآية ، وجهة المقابلة الموجودة فيها بين الطائفتين.

ثمّ إنّ هذه المفاهيم ـ كالإسلام والإيمان ـ وضعت واستعملت للإشارة إلى حقائق أُخروية ، ونحن نستعملها كذلك ، فعندما نطلق على شخص أنّه مؤمن ، أي أنّه مصنّف في الناجين يوم القيامة ، فإذا ثبت لنا أنّه في النار ، فلا يكون إطلاق صفة الإيمان عليه إلاّ سفسطة.

ونزاعنا مع القوم ليس بالألفاظ ، وإنّما في المآل الأخروي الذي تدلّ عليه الألفاظ ، وإلاّ فما فائدة أن نطلق عليه مؤمن وهو في النار؟ إلاّ التلاعب بالألفاظ.

٦ ـ ليكن من الواضح : أنّا عندما نطلق على معاوية أنّه كافر ، نريد به إمّا أنّه كافر بالمعنى الخاصّ المقابل للإيمان الخاصّ ، الذي هو الإيمان بالإمامة ، وهو غير الكافر بالمعنى العام ، أي المجاهر بالكفر المقابل للمسلم ، أو نريد به المنافق ، بل الأصح أنّا نريد به المنافق الذي يعامل معاملة المظهر للإسلام باللسان ، فهو كافر بالباطن.

__________________

١ ـ السنن الكبرى للبيهقي ٨ / ١٧٣.

٢٧١

أمّا الفئة العظمى من جيشه ، فإنّا نطلق عليهم مسلمين غير مؤمنين بالإمامة ، فهم ليسوا كفّاراً مجاهرين ، ولكن إذا أُطلق عليهم الكفر يراد به الكافر الخاصّ ، المقابل للإيمان الخاصّ ، ويمكن أن يطلق عليهم مؤمنين بالمعنى العام المشار إليه سابقاً ، الذي يساوي الإسلام العام.

٧ ـ إنّ اختلاف جماعتين ربما يكون في شيء لا يخرج عن الإيمان أو الإسلام ، وربما يختلفان في شيء يخرج عنهما ، والآية عامّة شاملة لكلا الحالين.

ويبقى علينا التشخيص في تحديد الأمر المختلف عليه ، إذ بعد وقوع القتال وحصول التمايز بينهما بالبغي وعدمه ، نرجع في تحديد صفة كُلّ طائفة بما تعتقد به ، وتخالف الأُخرى عليه ، فإذا كانت طائفة تقاتل وتخالف الأُخرى على شيء يخرج عن الإسلام أو الإيمان ، نسبنا تلك الطائفة بما يناسبها من ذلك ، وهو ما حصل بين طائفة عليعليه‌السلام وطائفة معاوية ، فالخروج على إمام الزمان موبقة تخرج عن الإسلام أو الإيمان على الخلاف ، فلاحظ.

( الموسوي ـ العراق ـ ٢٠ سنة ـ طالب )

مسلم في الظاهر :

س : قد طرح عليّ هذا السؤال : هل معاوية كان مؤمناً قبل الفتنة على الأقل في نظرك أنت؟ أُريد الجواب للتأصيل فقط لا غير ، وبعدها أنا سأكمل ، فأجبته : بنعم ، فأجابني الزميل المخالف بهذا ج : سيّدنا عليرضي‌الله‌عنه يقول : نعم ، حتّى في وقت الحرب ، وكما وعدتك من كتبك.

الأوّل : عن جعفر عن أبيه أنّ علياًعليه‌السلام كان يقول لأهل حربه : « إنّا لم نقاتلهم على التكفير لهم ، ولم نقاتلهم على التكفير لنا ، ولكنّا رأينا أنّا على حقّ ، ورأوا أنّهم على حقّ »(١) .

__________________

١ ـ قرب الإسناد : ٩٣.

٢٧٢

الثاني : قال علي عليه‌السلام : « وكان بدء أمرنا أنّا التقينا بالقوم من أهل الشام ، والظاهر أنّ ربّنا واحد ، ونبيّنا واحد ، ودعوتنا في الإسلام واحدة ، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا ، والأمر واحد إلاّ ما اختلفنا فيه من دم عثمان ، ونحن منه براء »(١) .

الثالث : عن جعفر عن أبيه : « أنّ علياً عليه‌السلام لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنّه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا » (٢) .

الرابع : قال علي عليه‌السلام : « إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، ولكنّكم لو وصفتم أعمالهم ، وذكرتم حالهم كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبّكم إيّاهم : اللهم أحقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم »(٣) .

أذكرك بقوله تعالى :( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حتّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) (٤) .

وبالإضافة للآية يكفيك الأحاديث المذكورة ، فما ردّي؟ هل هذه حجّة علينا أنّ الإمام عليعليه‌السلام شهد لمعاوية عليه من الله ما يستحق بأنّه مسلم ، فسؤالي هل معاوية كان مسلماً؟

أرجو الإفادة والمساعدة ، بارك الله بكم ، وجزاكم الله ألف خير في الدفاع عن هذا الإسلام المحمّدي الأصيل.

الجواب : الإسلام الظاهري لا ننفيه عن أيّ أحد يدّعي الإسلام ، ويتشهّد الشهادتين ، إلاّ أن يأتي بكفر بواح ، أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة عناداً للحقّ ، وتكذيباً للرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فنحن لا ننفي إسلام معاوية أو غيره في هذه الدنيا ، وإنّما نعتقد بأنّ من يخالف الحقّ ، ولم يتولّ أهل البيتعليهم‌السلام فهو ليس بمؤمن بالمعنى الأخص في

__________________

١ ـ شرح نهج البلاغة ١٧ / ١٤١.

٢ ـ قرب الإسناد : ٩٤.

٣ ـ شرح نهج البلاغة ١١ / ٢١.

٤ ـ الحجرات : ٩.

٢٧٣

الدنيا ، وليس بمسلم حقيقي عند الله في الواقع ، وهو يستحقّ النار في الآخرة.

ودليلنا على ذلك حديث الافتراق ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «وستفترق أُمّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كُلّها في النار إلاّ واحدة »(١) ، فبيّن النبيّ الأعظمصلى‌الله‌عليه‌وآله بأنّ جميع الفرق هي أُمّته الإسلامية ، وتنتسب ظاهراً ـ وفي هذه الدنيا ـ إلى الإسلام ، ولكن الفرقة الناجية منها هي واحدة فقط ، فهي المسلمة حقّاً ، وهي المتبعة للحقّ وتستحقّ الجنّة.

فهؤلاء المحاربين لأمير المؤمنينعليه‌السلام لا نخرجهم عن الإسلام في هذه الدنيا ، فنجري عليهم حكم الإسلام والمسلمين ، ودليلنا ما ورد من قول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله »(٢) ، وقال عن إسناده ابن حجر : «ورجاله رجال الصحيح »(٣) .

وأمّا ما أوردت من نصوص عن أئمّتناعليهم‌السلام فهي تدلّ على ما قدّمنا من إثبات إسلامهم الظاهري ، ولكن لم يثبت نجاتهم في الآخرة أبداً.

وأمّا الأحاديث والآية التي ذكرتها لإثبات إسلامهم ، فقد أثبتنا نحن أيضاً الإسلام الظاهر ، ولا تدلّ على أكثر من ذلك ، وكذلك وصف الإمامعليه‌السلام لهم بأنّهم إخواننا بغوا علينا ، أو أنّهم رأوا أنّهم على حقّ ، فهذه الأوصاف ليست كُلّية ، وتشمل كُلّ فرد فرد ، وإنّما فيهم المنافق وفيهم الفاسق ، وفيهم المعاند وفيهم الجاهل الخ.

وخصوصاً قول الإمامعليه‌السلام : « والظاهر أنّ ربّنا واحد » ، فإنّ الإمامعليه‌السلام يبيّن أيضاً بأنّهم مسلمون ظاهراً ، بل هي تدلّ على بغيهم ، ولو تأمّلت بالآية الكريمة

__________________

١ ـ سنن الدارمي ٢ / ٢٤١ ، سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٢٢ ، سنن أبي داود ٢ / ٣٩٠ ، الجامع الكبير ٤ / ١٣٥ ، المستدرك ١ / ١٢٨ ، المعجم الكبير ٨ / ٢٧٣.

٢ ـ مسند أحمد ٣ / ٣٣ و ٨٢ ، المستدرك ٣ / ١٢٣ ، مجمع الزوائد ٥ / ١٨٦ و ٦ / ٢٤٤ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ١٥٤ ، خصائص أمير المؤمنين : ١٣١ ، مسند أبي يعلى ٢ / ٣٤١ ، صحيح ابن حبّان ١٥ / ٣٨٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٥١ ، أُسد الغابة ٤ / ٣٢.

٣ ـ مجمع الزوائد ٥ / ١٨٦.

٢٧٤

لما وجدتها تثبت ذلك لهم بعد البغي( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حتّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) ، فالآية غير متعرّضة بالمرّة لمن لا يفئ إلى أمر الله ، فلا تستطيع إثبات الإيمان لمن أصرّ وبقي على بغيه من خلال هذه الآية ، فهي عليك لا لك.

ويكفينا لحكمنا هذا بالتفريق بين حالهم في الدنيا وحالهم في الآخرة ما روي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعمّار ـ في أوّل أيّام الهجرة النبوية الشريفة ، عندما كانوا يبنون المسجد النبوي الشريف ـ : «ويح عمّار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنّة ، ويدعونه إلى النار »(١) .

فانظر يا أخي هداك الله كيف تجهد نفسك ، وتجعلها في صفّ مَن يدعو إلى النار وتتولاّه ، وتدافع عنه بهذه القوّة ، وتأتي بأحاديث وتقول : وكما وعدتك من كتبك

اتق الله يا أخي ، ودافع وجاهد عن الحقّ ، وعن الدعاة إلى الجنّة ، وكن معهم ، وجاهد وعاند الدعاة إلى النار ، وكن ضدّهم وتبرأ منهم.

( عيسى الشيباني ـ الإمارات ـ ٢٦ سنة ـ الثانوية العامّة )

لم يبك على علي عند شهادته :

س : عداء معاوية لعلي بن أبي طالبعليه‌السلام كان معروفاً من عدّة روايات من كلا الفريقين , فأهل السنّة يقولون حين جاء خبر مقتل علي بن أبي طالبعليه‌السلام لمعاوية بكى ، فكيف لنا أن نوافق ما بين العداء الذي كان يحمله معاوية للإمام , والبكاء الذي ذرف من عينيه بعد سماعه مقتله؟

كيف لنا أن نقيم الحجّة على القوم؟ وخاصّة في حال وجود التضارب في الأقوال في مثل هذه الحالة؟ مع المتيقّن منه العداء للإمام ، فما مدى صحّة القول الثاني؟

__________________

١ ـ مسند أحمد ٣ / ٩١ ، صحيح البخاري ١ / ١١٥ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٧ / ٥٢٣ ، صحيح ابن حبّان ١٥ / ٥٥٤ ، المعجم الكبير ١٢ / ٣٠١ ، صحيح مسلم ٨ / ١٨٦.

٢٧٥

ج : الخبر المذكور نقله ابن عساكر بسند متّصل إلى مغيرة ، ومغيرة هذا هو ابن مقسم الضبي ، وهو بعيد بكثير عن حادثة شهادة الإمام عليعليه‌السلام ، فالخبر إذاً مقطوع السند ، ثمّ أنّ هناك كلام في المغيرة ، فمنهم من وثّقة ، ومنهم من قال : أنّه يدلّس(١) .

والخبر الذي نقله هو : « جاء نعي علي بن أبي طالب إلى معاوية ، وهو نائم مع امرأته فاخته بنت قرظة ، فقعد باكياً مسترجعاً ، فقالت له فاخته : أنت بالأمس تطعن عليه واليوم تبكي عليه ، فقال : ويحك أنا أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه »(٢) .

ولو غضضنا النظر عن السند ، وبحثنا في دلالته لتوصّلنا إلى ما يأتي :

١ ـ اعتراف معاوية للإمام عليعليه‌السلام بالحلم والعلم.

٢ ـ استنكار امرأة معاوية من التناقض في سلوك معاوية من قتاله والبكاء عليه ، ومعنى كلامها أنّ عدائك للإمام عليهعليه‌السلام شديد ، حتّى وصل إلى القتال ، فما معنى بكاءك؟ فيردّ عليها : أنّ الذي عند الإمام عليعليه‌السلام من الحلم والعلم يجعل الأعداء تبكي عليه.

٣ ـ احتياج الناس إلى الإمامعليه‌السلام ، وافتقارهم له عند موته.

٤ ـ إقرار معاوية بقتاله لعليعليه‌السلام .

٥ ـ بكاء معاوية كان إشفاقاً على الناس لفقدهم الإمامعليه‌السلام حسب تعليله هو.

وبملاحظة هذه الأُمور ، فإنّ هذا الخبر لا يعطي أيّ دلالة على عدم وجود العداء بين الإمامعليه‌السلام ومعاوية ، بل على العكس من ذلك ، فهو يؤكّد وجود ذلك العداء ، ويظهر فضائل الإمامعليه‌السلام ، ويؤكّد الحجّة على معاوية.

__________________

١ ـ الثقات : ٤٦٤ ، التبيين لأسماء المدلّسين : ٥٦.

٢ ـ تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٥٨٢.

٢٧٦

( أُمّ محمّد ـ الكويت ـ ٤٠ سنة ـ خرّيجة جامعة )

وصيته ليزيد إن ظفر بالحسين :

س : ورد في رواياتنا وصية معاوية لابنه يزيد ، وكان فيها إشارة إلى معرفة معاوية لحقّ الحسينعليه‌السلام : « وأمّا الحسين فقد عرفت حظّه من رسول الله , وهو من لحم رسول الله ودمه , وقد علمت لا محالة أنّ أهل العراق سيخرجونه إليهم ، ثمّ يخذلونه ويضيّعونه , فإن ظفرت به فاعرف حقّه ومنزلته من رسول الله , ولا تؤاخذه بفعله , ومع ذلك فإنّ لنا به خلطة ورحماً , وإيّاك أن تناله بسوء , أو يرى منك مكروهاً ».

فهل يعقل ذلك أم في الروايات مآخذ؟

ج : الحديث نقله من أصحابنا الشيخ الصدوققدس‌سره (١) ، وفي السند الذي ذكره أفراد مجهولون ، فلهذا لا يمكن الوثوق بصحّة مثل هكذا حديث.

ولو سلّمنا بصحّة السند ، فهو يدلّ على مدى الوقاحة لدى يزيد أن أقدم على قتل الحسينعليه‌السلام ، وهو عارف بحقّه ، ويدلّ أيضاً على مدى الدهاء الذي يتمتّع به معاوية الغاصب للخلافة ، والمحارب لأبي الحسينعليهما‌السلام ، العارف بحقّهما وقربهما من رسول الله ، والذي يجيز لابنه الظفر بالحسينعليه‌السلام ، ولا يجيز له أن يناله مكروه ، لأنّه يعلم أنّ إلحاق الأذى بالحسينعليه‌السلام سوف يزلزل ملك ابنه ، فهو معلّم لابنه أُسلوباً من أساليب الدهاء ، التي لم يجد الابن ممارستها.

وبالتمحيص في شخصية معاوية لا يبدو غريباً أن يصدر منه مثل هكذا وصيّه ، فقد عُرف بالمكر والخداع والدهاء ، وصدور مثل هكذا وصيّة من معاوية لا يعدّ فضيلة له ، بل فيها أكبر إدانة له ، حيث يعلّم ابنه الأساليب المناسبة للتسلّط على المسلمين ، وكبح جماح المعارضين ، وفي تسلّط يزيد

__________________

١ ـ الأمالي للشيخ الصدوق : ٢١٦.

٢٧٧

الفاسق الفاجر على المسلمين أكبر ظلامة وقعت على الإسلام والمسلمين ، والتي يتحمّل جزءً كبيراً منها معاوية ، وذلك بتمهيد الطريق أمام ابنه للتسلّط على رقاب المسلمين ، وهذا ما ذكره معاوية في تلك الوصية في غير تلك الأسطر التي ذكرتها.

٢٧٨

المعجزة :

( السيّد علي ـ البحرين ـ )

شروطها :

س : ما هي شروط المعجزة؟

ج : ننقل لك نصّ عبارة الشيخ الطوسيقدس‌سره حول شروط المعجز : « والمعجز يدلّ على ما قلناه بشروط : أوّلها : أن يكون خارقاً للعادة ، والثاني : أن يكون من فعل الله تعالى أو جارياً مجرى فعله ، والثالث : أن يتعذّر على الخلق جنسه أو صفته المخصوصة ، والرابع : أن يتعلّق بالمدّعي على وجه التصديق لدعواه.

وإّنما اعتبرنا كونه خارقاً للعادة لأنّه لو لم يكن كذلك لم يعلم أنّه فعل للتصديق دون أن يكون فعل بمجرى العادة ، ألا ترى أنّه لا يمكن أن يستدلّ بطلوع الشمس من مشرقها على صدق الصادق ، ويمكن بطلوعها من مغربها وذلك لما فيه من خارق العادة.

واعتبرنا كونه من فعل الله لأنّ المدّعي إذا ادّعى أنّ الله يصدّقه بما يفعله ، فيجب أن يكون الفعل الذي قام مقام التصديق من فعل من طلب منه التصديق ، وإلاّ لم يكن دالاً عليه ، وفعل المدّعي كفعل غيره من العباد ، لأنّه لا يدلّ على التصديق ، وإنّما يدلّ فعل من أدّعى عليه التصديق

وإنّما اعتبرنا أن يكون متعذّراً في جنسه أو صفته ، لأنّا متى لم نعلمه كذلك لم نأمن أن يكون من فعل غير الله ، وقد بيّنا لابدّ أن يكون من فعله »(١) .

__________________

١ ـ الاقتصاد : ١٥٥.

٢٧٩

( عبد الله ـ أمريكا ـ )

التمييز بين معجزة النبيّ وغيره :

س : كيف نفرّق بين معاجز الأنبياء وبين بعض الظواهر الغريبة الصادرة من السحرة ، والمرتاضين ، وأصحاب التنويم المغناطيسي؟

ج : يمكننا تمييز النبيّ بمعجزته عن غيره ـ من الذين تظهر منهم بعض الظواهر الخارقة للعادة ـ بعدّة نقاط :

الأُولى : أنّ النبيّ لا يحتاج في إظهار معجزته إلى تعليم أو تمرين ، بينما يحتاج غيره إلى ذلك ، حتّى يظهر ما هو خارق للعادة.

الثانية : ظاهرة المعجزة لا يمكن لغير النبيّ من الإتيان بمثلها ، بينما ظاهرة السحر والشعوذة ، والتنويم المغناطيسي ، ورياضة المرتاض يسهل على الغير تكرارها.

فبإمكان كُلّ إنسان أن يحوّل من الحبال أشكالاً وهمية تشبه الأفاعي ، حينما يسحر أعين الناس ، إلاّ أنّه يعجز عن أن يلقي عصاه ـ كما فعل النبيّ موسىعليه‌السلام ـ لتكون أفعى تلقف ما يؤفك من السحر.

الثالثة : ليس من عادة غير الأنبياء إعلان تحدّيهم للغير في الإتيان بمثل ما أتوا به ، بينما نلاحظ الأنبياء قد قرنوا معجزتهم بالتحدّي على الإتيان بمثل ما أتوا به ، كما تحدّى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المشركين حينما أظهر معجزة القرآن :( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) (١) .

الرابعة : أنّ الساحر والمشعوذ والمرتاض وغيرهم يكون ما يظهر على أيديهم محدّداً بحدود خاصّة ـ تبعاً لطريقة التمرين والرياضة التي تعلّموها ـ بينما كان الأنبياء يلبّون طلب الناس في إظهار أيّ معجزة ، ومن دون سابق إعلان في تحديد

__________________

١ ـ الإسراء : ٨٨.

٢٨٠

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359