شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام الجزء ٤

شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام0%

شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام مؤلف:
تصنيف: متون فقهية ورسائل عملية
الصفحات: 333

شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام

مؤلف: المحقق الحلي
تصنيف:

الصفحات: 333
المشاهدات: 13803
تحميل: 2600


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 333 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 13803 / تحميل: 2600
الحجم الحجم الحجم
شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام

شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام الجزء 4

مؤلف:
العربية

شرائع الإسلام في

مسائل الحلال والحرام

المجلد الرابع

المحقق الحلي

١

هذا الكتاب

نشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف

شبكة الإمامين الحسنين (عليهما‌السلام ) للتراث والفكر الإسلامي

بانتظار أن يوفقنا الله تعالى لتصحيح نصه وتقديمه بصورة أفضل في فرصة أخرى قريبة إنشاء الله تعالى.

٢

كتاب الصيد والذباحة

والنظر في الصيد يستدعي بيان امور ثلاثة

الامرالاول في مايؤكل صيده:

وان قتل ويختص من الحيوان، بالكلب المعلم(1) دون غيره من جوارح السباع والطير.

فلو اصطاد بغيره، كالفهد والنمر، أو غيرهما من السباع، لم يحل منه الا ما يدرك ذكاته(2) .

وكذا لو اصطاد، بالبازي والعقاب والباشق، وغير ذلك من جوارح الطير، معلما كان أو غير معلم. ويجوز الاصطياد: بالسيف، والرمح(3) ، والسهام، وكل ما فيه نصل.

ولو اصاب معترضا فقتل، حل. ويؤكل ما قتله المعراض، إذا خرق اللحم.وكذا السهم الذي لا نصل فيه، إذا كان حادا، فخرق اللحم.ويشترط في الكلب، لاباحة ما يقتله، أن يكون معلما.

ويتحقق ذلك بشروط ثلاثة:

أن يسترسل إذا ارسله(4) . وينزجر اذا زجره. والا يأكل ما يمسكه.

فإن أكل نادرا، لم يقدح في إباحة ما يقتله.وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر.

___________________________________

كتاب الصيد والذباحة.

(1) اي: المدرب على الصيد.

(2) اي يدركه حيا ويذبحه بشروط الذبح الشرعي مع الحديد، وتجاه القبلة، فري الاوداج الاربعة، ويكون الذابح مسلما، والحركة بعد الذبح، والحياة المستقرة قبل الذبح، وتسمية اسم الله تعالى.(وكذا) فإنه يحرم الا اذا ادرك ذكاته.

(3) برميها على الصيد وقتل الصيد بهما اينما وقع عليه ولو على ظهره فقتله(نصل) اي: حديدة حادة(مقرضا) اي: لاعمقا.

(4) اي: امره بالسير، وهناك اصوات خاصة يعرفها اهل الصيد يصوتون بها فيقف الكلب او يسير(واقتصر) اي: اعتاد شرب دمه ولم يأكل لحمه.

٣

ولا بد من تكرار الاصطياد به، متصفا بهذه الشرائط، ليتحقق حصولها فيه.ولا يكفي انفاقها مرة(5) . ويشترط في المرسل شروط أربعة:

الاول: ان يكون مسلما أو بحكمه كالصبي.فلو أرسله المجوسي أو الوثني، لم يحل أكل ما يقتله.وإن أرسله اليهودي أو النصراني فيه خلاف، أظهره أنه لا يحل.

الثاني: أن يرسله للاصطياد فلو استرسل من نفسه(6) ، لم يحل مقتوله.

نعم، لو زجره عقيب الاسترسال فوقف، ثم أغراه صح، لان الاسترسال انقطع بوقوفه، وصار الاغراء إرسالا مستأنفا. ولا كذلك لو استرسل فأغراه.

الثالث: أن يسمي عند إرساله فلو ترك التسمية عمدا، لم يحل ما يقتله، ولا يضر لو كان نسيانا ولو أرسل واحد، وسمى به آخر، لم يحل الصيد مع قتله له(7) . ولو سمى فأرسل اخر كلبه ولم يسم، فاشتركا في قتل الصيد، لم يحل.

الرابع: أن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة فلو وجد مقتولا أو ميتا بعد غيبته(8) لم يحل، لاحتمال أن يكون القتل لا منه، سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا منه.

ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة والشباك(9) ، لكن لا يحل منه إلا ما يدرك ذكاته، ولو كان فيه سلاح. وكذا السهم، إذا لم يكن فيه نصل ولا يخرق، وقيل: يحرم أن يرمي الصيد بما هو اكبر منه، وقيل: بل يكره، وهو أولى.

الامرالثاني في احكام الاصطياد:

ولو أرسل المسلم والوثني آلتهما فقتلاه لم يحل، سواء اتفقت آلتهما

___________________________________

(5) فلو ارسل كلبا كان من عادته الاكل من الصيد، فلم يأكل هذه المرة، مات الصيد لم يحل الا اذا ادركه وذبحه بشرائط الذبح.

(6) اي: الكلب بنفسه رأى صيدا وأخذه وقتله بدون أن يرسله صاحبه(اغراه) اي: شجعه على الذهاب بالاصوات الخاصة.

(7) اي: قتل الكلب للصيد(وارسل آخر) يعني: احدهما سمى وارسل كلبه، وآخر لم يسم وارسل كلبه واشترك الكلبان في قتل الصيد لم يحل.

(8) اي: غاب عن غير الصائد، خلف جبل، او حجر، او شجر، او في حفرة، او غير ذلك(لامنه) اي: لامن الكلب بل بسبب سقوط، او اصدام او نحوهما.

(9) انواع مختلفة للصيد يراجع صورها في(المنجد)(ولو كان فيه سلاح) اي: حتى اذا كان في الشبكة مثلا حديدة سقطت على الصيد فقتلته، فلا يحل(اكبر منه) كان يرمي سيفا كبيرا على عصفور فيقتله.

٤

مثل ان يرسلا كلبين أو سهمين، أو اختلفا كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما، وسواء اتفقت الاصابة في وقت واحد أو وقتين، إذا كان أثر كل واحدة من الآلتين قاتلا.ولو أثخنه(10) المسلم، فلم تعد حياته مستقرة، ثم وقف عليه الآخر حل، لان القاتل المسلم. ولو انعكس الفرض لم يحل. ولو اشتبه الحالان حرم تغليبا للحرمة.

ولو كان مع المسلم كلبان. أرسل أحدهما، واسترسل الآخر، فقتلا لم يحل.

ولو رمى سهما، فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل، وإن كان لولا الريح لم يصل.وكذا لو أصاب السهم الارض ثم وثب فقتل. والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم(11) فإن كان المرسل مسلما فقتل، حل، ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا. ولو كان المرسل غير مسلم، لم يحل. ولو كان المعلم مسلما.

ولو أرسل كلبه على صيد وسمى، فقتل غيره(12) ، حل.

وكذا لو أرسله على صيود كبار، فتفرقت عن صغار فقتلها، حلت اذا كانت ممتنعة.وكذلك الحكم في الآلة.

أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا، فاتفق إصابة الصيد، لم يحل ولوسمى، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا، لانه لم يقصد الصيد، فجرى مجرى استرسال الكلب.

والصيد الذي يحل بقتل الكلب له، او الآلة، في غير موضع الذكاة، وهو كل ما كان ممتنعا، وحشيا(13) كان أو إنسيا. وكذلك ما يصول من البهائم، أو يتردى في البئر وشبهها، ويتعذر ذبحه أو نحره، فإنه يكفي عقرها في استباحتها. ولا يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها.

___________________________________

(10) اي: جرحه جرحا لايبقى معه(تغليبا لحرمة) اي: لاصالة حرمة كل لحم الا ماثبت حله(واسترسل) اي: ذهب بنفسه دون ان يرسله صاحبه.

(11) الذي درب الكلب على الصيد.

(12) اي: قتل صيدا آخر(فتفرقت) اي: انهزمت الكبار وبقي هناك صغارها(ممتنعة) اي: كانت تلك الصغار قادرة على الفرار، فلم تفر، او فرت ولحقها الكلب(في الآلة) فلو رمى بها صيدا واصاب آخر فقتله حل: وكذا لو رمى الكبير فانهزم ووقع الرمي على الصغير الممتنع فقتله حل ايضا(فجرى مجرى) اي: كان مثل.

(13) الوحش ما يعيش في الصحراء، كالغزال: والانس ما يأنس بالانسان في البلدان كالنعم الثلاث الابل والبقر والغنم(يصول) اي: يغير من غير التفات فيصطدم بحجر او شجر(ويتعذر) لعدم امكان الوصول اليه عاجلا فيخشى موته قبل الوصول اليه(عقرها) اي: رميها بحديدة(في استباحتها) اي: حلها اذا ماتت بالعقر.

٥

ولو رمى فرخا(14) لم ينهض فقتل، لم يحل.وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض، فقتلهما، حل الطائر دون الفرخ. ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل ادراكه، لم يحرم. ولو رمى صيدا فتردى من جبل، او وقع في الماء فمات، لم يحل لاحتمال أن يكون موته من السقطة. نعم لو صير حياته غير مستقرة حل لانه يجري مجرى المذبوح. ولو قطعت الآلة منه شيئا، كان ما قطعته ميتة، ويذكى ما بقي إن كانت حياته مستقرة(15) . ولو قطعه بنصفين، فلم يتحركا، فهما حلال. فلو تحرك أحدهما، فالحلال هو دون الآخر. وقيل يؤكلان، إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة، وهو اشبه. وفي رواية يؤكل ما فيه الرأس. وفي اخرى، يؤكل الاكبر دون الاصغر، وكلاهما شاذ.

الامرالثالث في اللواحق:

وفيه مسائل:

الاولى الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام، ولا يحرم الصيد ويملكه الصائد دون صاحب الآلة، وعليه اجرة مثلها(16) ، سواء كانت كلبا أو سلاحا.

الثانية: إذاعض الكلب صيدا، كان موضع العضة نجسا، يجب غسله على الاصح.

الثالثة: إذا ارسل كلبه أو سلاحه فجرحه ثم ادركه حيا فان لم تكن حياته مستقرة، فهو بحكم المذبوح.وفي الاخبار أدنى ما يدرك ذكاته، أن يجده يركض برجله، أو تطرف عينه، أو يتحرك ذنبه.وإن كانت مستقرة، والزمان يتسع لذبحه، لم يحل أكله حتى يذكي. وقيل: إن لم يكن معه مايذبح به، ترك الكلب حتى يقتله، ثم يأكله إن شاء.اما اذا لم يتسع الزمان لذبحه، فهو حلال، ولو كانت حياته مستقرة.وإن صيره الرامي، غير ممتنع(17) ملكه وإن لم يقبضه.

___________________________________

(14) الفرخ ولد الحيوان(لم ينهض) اي: بعد لم يقدر على الفرار(تقاطعت) اي جعلوه قطعة قطعة(غير مستقرة) اي: صار مشرفا على الموت ثم سقط.

(15) بأن يبقى حيا مدة لو ترك ولم يذبح(ولو قده) اي: قطعه.

(16) اي: الصائد ان يعطي لصاحب الآلة الاجرة التي تدفع لمثل استعمال هذه الآلة في هكذا صيد عرفا.

(17) بأن ضعف عن الفرار بالجراحة والضربة.

٦

فلو أخذه غيره لم يملكه الثاني، ووجب دفعه إلى الاول. وأما الذباحة: فالنظر فيها، اما في الاركان، واما في اللواحق. أما الاركان فثلاثة: الذابح، والآلة، وكيفية الذبح. أما الذابح: فيشترط فيه: الاسلام أو حكمه. فلا يتولاه الوثني. فلو ذبح كان المذوبح ميتة. وفي الكتابي روايتان: اشهرهما المنع. فلا تؤكل ذباحة اليهودي، ولا النصراني، ولا المجوسي. وفي رواية ثالثة، تؤكل ذباحة الذمي، إذا سمعت تسميته(18) ، وهي مطروحة.

وتذبح: المسلمة، والخصي، والجنب، والحائض، وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن.

ولا يشترط الايمان، وفيه قول بعيد باشتراطه. نعم، لا يصح ذباحة المعلن بالعداوة لاهل البيتعليهم‌السلام ، كالخارجي(19) وإن أظهر الاسلام. وأما الآلة: فلا يصح التذكية الا بالحديد.

ولو لم يوجد، وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري اعضاء الذبح، ولو كان ليطة(20) أو خشبة او مروة حادة أو زجاجة. وهل تقع الذكاة بالظفر، أو السن مع الضرورة؟ قيل: نعم لان المقصود يحصل، وقيل: لا، لمكان النهي ولو كان منفصلا. واما الكيفية: فالواجب قطع الاعضاء الاربعة: المري وهو مجرى الطعام.

والحلقوم وهو مجرى النفس. والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم(21) .

ولا يجزي قطع بعضهما مع الامكان، هذا في قول مشهور.

وفي الرواية: إذا قطع الحلقوم، وخرج الدم، فلا بأس.

ويكفي في المنحور(22) ، طعنه في ثغرة النحر، وهي وهدة اللبة.

___________________________________

(18) اي: سمع انه يذكر اسم الله تعالى عند الذبح(إذا أحسن) اي: اثم شرائط الذبح(الايمان) وهو كونه مؤمنا بالائمة الاثنى عشر عليهم الصلاة والسلام.

(19) الذي خرج على إمام زمانه، مثل اهل النهروان، والجمل، وصفين، وأهل الكوفة، ونحوهم فإنهم في حكم الكفار.

(20) بفتح اللام هي القشرة الظاهرة من القصب(مروة) هي الحجر الحاد الذي يقدح النار(يحصل) وهو قطع الاوداج الاربعة(منفصلا) اي: الظفر والسن كانا منفصلين عن الانسان والحيوان.

(21) مجريان للدم(وفي الرواية) فلا يحتاج إلى قطع الاوداج الاربعة كلها كما عن بعضهم.

(22) وهو الابل(ثغرة النحر) هي الحفرة الواقعة في آخر العنق المتصل بالصدر.

٧

ويشترط فيها شروط أربعة:

الاول: أن يستقبل بها القبلة مع الامكان فإن اخل عامدا، كانت ميتة.وإن كان ناسيا، صح.وكذا لو لم يعلم جهة القبلة.

الثاني: التسمية وهي أن يذكر الله سبحانه، فلو تركها عامدا لم يحل، ولو نسي لم يحرم.

الثالث: اختصاص الابل بالنحر وما عداها بالذبح في الحلق، تحت اللحيين.فان نحر المذبوح(23) ، أو ذبح المنحور، فمات لم يحل. ولو أدركت ذكاته فذكى حل، وفيه تردد، إذ لا استقرار لحياته بعد الذبح أو النحر.

وفي إبانة الرأس(24) عامدا خلاف أظهره الكراهية.وكذا سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شي منها.

ولو انفلت الطير، جاز أن يرميه بنشاب أو رمح أوسيف، فان سقط وأدرك ذكاته ذبحه، وإلا كان حلالا.

الرابع: الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة وقال بعض الاصحاب: لا بد مع ذلك من خروج الدم، وقيل: يجزي أحدهما، وهو اشبه.ولا يجزى خروج الدم متثاقلا، إذا انفرد(25) عن الحركة الدالة على الحياة. ويستحب في ذبح الغنم: أن تربط يداه ورجل واحدة، ويطلق الاخرى(26) ، ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد. وفي البقر: تعقل يداه ورجلاه، ويطلق ذنبه. وفي الابل: تربط أخفافه إلى آباطه، وتطلق رجلاه. وفي الطير: ان يرسل بعد الذباحة.

ووقت ذبح الاضحية: ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. وتكره الذباحة(27) : ليلا إلا مع الضرورة. وبالنهار يوم الجمعة إلى الزوال. وأن تنخع الذبيحة. وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق، وقيل: فيهما يحرم، والاول أشبه.

وأن يذبح

___________________________________

(23) اي: نحر في الثغرة مايجب ذبحه كالبقر والغنم او ذبح وفري اوداج مايجب نحره كالبعير(ادركت ذكاته) اي: قبل أن يموت لو ذبح بعد النحر مايجب ذبحه، او نحر بعد الفري مايجب نحره.

(24) اي: فصله عن الجسد حال الذبح، بأن لايرفع السكين حتى يفصل الرأس(اظهره) وقول بالحرمة.

(25) اي كان بدون الحركة.

(26) ليرفس بها(او شعره) كالمعز لانه داخل في الغنم(ويطلق ذنبه) ليحركه(اخفافه) جمع خف، وهو للبعير مثل القدم(يرسل) اي: يترك ليضطرب وهذه التعاليم الاسلامية توجب خفة خروج الروح عن هذه الحيوانات.

(27) مطلقا لا في الاضحية، فإنها لا تصح اضحية(تنخع) اي: اصابة نخاعها حين الذبح بأن يقطع من الرقبة الا ان يصل السكين إلى النخاع فيقطعها، والنخاع خيط ابيض ممتد من خلف الرقبة إلى الذنب(إلى فوق) بأنه بعد فري الاوداج يقلب السكين في الحلق فيسحبه نحو الرأس.

٨

حيوان وآخر ينظر إليه.

وأما اللواحق فمسائل:

الاولى: ما يباع في اسواق المسلمين، من الذبائح واللحوم، يجوز شراؤه، ولا يلزم التفحص عن حاله(28) .

الثانية: كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان، إما لاستعصائه(29) ، أو لحصوله في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول إلى موضع الذكاة منه، وخيف قوته، جاز أن يعقر بالسيوف، أو غيرها مما يجرح، ويحل، وإن لم يصادف العقر موضع التذكية.

الثالثة: إذا قطعت رقبة الذبيحة(30) ، وبقيت أعضاء الذباحة، فإن كانت حياتها مستقرة، ذبحت وحلت بالذبح، والا كانت ميتة.ومعنى المستقرة، التي يمكن ان تعيش مثلها اليوم والايام.وكذا لو عقرها السبع.

ولو كانت الحياة غير مستقرة، وهي التي يقضي بموتها عاجلا، لم تحل بالذباحة، لان حركتها كحركة المذبوحة.

الرابعة: إذا نذر أضحية معينة(31) ، زال ملكه عنها. ولو أتلفها كان عليه قيمتها. ولو نذرها أضحية وهي سليمة، فعابت، نحرها على ما بها وأجزأته. ولو ضلت أو عطبت أوضاعت، من غير تفريط، لم يضمن.

الخامسة: إذا نذر الاضحية(32) ، فذبحها يوم النحر غيره، ولم ينو عن صاحبها، لم يجز عنه. ولو نوى عنه، أجزأته وإن لم يأمره.

السادسة: اذا نذر الاضحية، وصارت واجبة، لم يسقط استحباب الاكل منها(33) .

السابعة: ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا. ولو وثب(34) ، فاخذه قبل موته،

___________________________________

(28) في الجواهر: إنه جامع لشرائط الحل ام لا، بل لا يستحب بل لعله مكروه للنهي عنه الخ.

(29) اي: كونه عاصيا لايمكن أخذه وذبحه(في موضع) كسقوطه في اعلى الجبل بحيث يخشى موته قبل الوصول اليه(يعقر) اي: يضرب في اي مكان من جسد صادف الضرب.

(30) من القفا مثلا، وبقيت الاوداج الاربعة معلقة غير مقطعة(عقرها السبع) اي: جرحها أو أكل منها شيئا.

(31) اي: نذر حيوانا معينا للاضحية(وأجزأته) اي: كفت(او اعطبت) اي: هلكت وماتت.

(32) اي: حيوانا معينا(غيره) اي: غير المالك الناذر(لم يأمره) يعني: حتى ولو لم يكن الذبح بأمر المالك.

(33) خلافا لبعض العامة حيث يقع من آكل صاحبها منها قياسا على الزكاة الواجبة.

(34) اي: وثب السمك من الماء فطرح نفسه خارج الماء(بنظره) اي: لم يأخذه بل نظر اليه شخص فقط(ولو اخرجه مجوس) لانه لا يشترط كونه مسلما(في يده) اي: غير المسلم(ناشبا) اي: معلقا في الآلة او في الشبك(لانه مذكى) فإخراجه حيا ذكاته، ولذا حل أكله حيا، ويقال ان السمكة الصغيرة التي لاتزال حية مفيدة للمعدة بلعها.

٩

حل.ولو أدركه بنظره، فيه خلاف، أشبهه أنه لا يحل.ولا يحل أكل ما يوجد في يده، حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء. ولو اخذ وأعيد في الماء فمات، لم يحل وان كان ناشبا في الالة لانه مات فيما فيه حياته. وهل يحل أكل السمك حيا؟ قيل: لا، والوجه الجواز لانه مذكى. ولو نصبت شبكة، فمات بعض ما حصل فيها، واشتبه الحي بالميت، قيل: حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه، وقيل: يحرم الجميع تغليبا للحرمة، والاول حسن.

الثامنة: ذكاة الجراد أخذه(35) ، ولا يشترط في اخذه الاسلام. ولو مات قبل اخذه لم يحل. وكذا لو وقع في أجمة نار، فاحرقتها وفيها جراد، لم يحل وان قصده المحرق، ولا يحل الدبا حتى يستقل بالطيران. فلو أخذ قبل استقلاله، لم يؤكل.

التاسعة: ذكاة الجنين ذكاة أمه(36) إن تمت خلقته، وقيل: ولم تلجه الروح.ولو ولجته، لم يكن بد من تذكيته، وفيه إشكال.ولو لم يتم خلقته، لم يحل أصلا.ومع الشرطين، يحل بذكاة أمه.وقيل لو خرج حيا، ولم يتسع الزمان لتذكيته، حل أكله، والاول أشبه.

خاتمة: تشتمل على اقسام.

الاول: في مسائل من أحكام الذباحة وهي ثلاثة: الاولى: يجب متابعة الذبح، حيث يستوفي الاعضاء الاربعة.

فلو قطع بعض الاعضاء، وأرسله، فانتهى إلى حركة المذبوح، ثم استأنف قطع الباقي حرم، لانه لم تبق فيه حياة مستقرة. ويمكن أن يقال: لان إزهاق روحه بالذبح لا غير، وهو أولى.

___________________________________

(35) حيا(الاسلام) فلو اخذه الكافر حل ايضا(أجمة) مجمع القصب(الدبا) الجراد الصغير قبل ان يطير(استقلاله) اي: قدرته على الطيران بنفسه.

(36) فلو بحث النعجة في جوفها جنينا معينا حل اكل الجنين، ولا يجب كون الجنين حيا ويذبح ايضا(ومع الشرطين) اي: تمام الخلقة وخروجه ميتا بعد شق بطن الحيوان.

١٠

الثانية: لوأخذ الذابح في الذبح، فانتزع آخر حشوته معا(37) كان ميتة.وكذا كل فعل لاتستقر معه الحياة.

الثالثة: إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح، فهو حلال، وإن تيقن الموت قبله فهو حرام. وإن اشتبه الحال، ولم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل، فالوجه تغليب الحرمة.

الثاني: فيما تقع عليه الذكاة وهي تقع على كل حيوان مأكول، بمعنى أنه يكون طاهرا بعد الذبح. ولا تقع على حيوان نجس العين، كالكلب والخنزير، بمعنى انه يكون باقيا على نجاسته بعد الذبح. وما خرج عن القسمين فهو اربعة أقسام: الاول: المسوخ ولا تقع عليها الذكاة، كالفيل والدب والقرد(38) .

وقال المرتضىرحمه‌الله : تقع.الثاني: الحشرات كالفأرة وابن عرس والضب. وفي وقوع الذكاة عليها تردد، أشبهه أنه لا يقع. الثالث: الآدمي لا تقع عليه الذكاة لحرمتة(39) ، ويكون ميتة ولو ذكي.

الرابع: السباع كالاسد والنمر والفهد والثعلب، وفي وقوع الذكاة عليها تردد، والوقوع أشبه، وتطهر بمجرد الذكاة.

وقيل: لا تستعمل مع الذكاة حتى تدبغ.

الثالث: في مسائل من أحكام الصيد وهي عشرة:

___________________________________

(37) اي: شق آخر بطنه واخرج أمعاء‌ه وقلبه وكبده ونحوها في حال الذبح.

(38) في المسالك ان اجمع الروايات لتعداد المسوخ خبر محمد بن الحسن الاشعري عن ابي الحسن الرضاعليه‌السلام (الفيل مسخ كان ملكا ذاتيا، والذئب مسخ كان اعرابيا ديوثا والارنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها، والوطواط مسخ كان يسرق تمور الناس، والخنازير قوم من بني اسرائيل اعتدوا في السبت - يعني: جعل يصيدون السمك يوم السبت بعدما كان الله تعالى قد حرمه عليهم - والجريث والضب فرقة من بني اسرائيل حيث نزلت المائدة على عيسى -عليه‌السلام - لم يؤمنوا فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر، والفارة هي الفويسقة - يعني: امرأة فاسقة مسخها الله فأرة - والعقرب كان نماما، والدب والوزغ والزنبور كان لحاما يسرق في الميزان(قال)عليه‌السلام وهذه المسوخ كلها هلكت وهذه الحيوانات على صورتها).

وما ذكر في بعض آخر من الاخبار او ذكره بعض الفقهاء كالصدوق(قده) مايلي(الوبر) على وزن فلس رويبة كالسنور لاذنب لها(والورك) بالتحريك دابة كالضب العظيم، وهكذا(الكلب، والطاووس) والمار ماهي والزمير والد الدعموص، وسهيل والقنفذ والزهرة والعنكبوت، والقملة والبعوض، والنعامة والسلحفاة والسرطان والثعلب واليربوع.

(39) لانه بين محترم فلا يذكي كالمسلم، وبين نجس العين كالكافر.

١١

الاولى: ما يثبت في آلة الصياد، كالحبالة والشبكة، يملكه ناصبها.وكذا كل ما يعتاد الاصطياد به، ولا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد اثباته.نعم، لا يملكه بتوحله في أرضه(40) ، ولا بتعشيشه في داره، ولا بوثوب السمك إلى سفينته. ولو اتخذ موحلة للصيد، فنشب بحيث لا يمكنه التخلص، لم يملكه بذلك، لانها ليست آلة معتادة، وفيه تردد. ولو أغلق عليه(41) بابا ولا مخرج له، أو في مضيق لا يتعذر قبضه ! ملكه وفيه أيضا إشكال، ولعل الاشبه أنه لا يملك هنا، الا مع القبض باليد أو الآلة.ولو أطلق.الصيد من يده، لم يخرج عن ملكه. فان نوى اطلاقه وقطع نيته عن ملكه، هل يملكه غيره باصطياده؟ الاشبه لا، لانه لا يخرج عن ملكه بنية الاخراج، وقيل: يخرج، كما لو وقع منه شئ حقير فأهمله، فإنه يكون كالمبيع له، ولعل بين الحالين فرقا.

الثانية: إذا أمكن الصيد، التحامل(42) طايرا أو عاديا، بحيث لايقدر عليه إلا بالاتباع المتضمن للاسراع، لم يملكه الاول، وكان لمن أمسكه.

الثالثة: إذا رمى الاول صيدا فأثبته(43) ، وصيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو له دون الاول. وليس على الاول ضمان شئ مما جناه(44) . ولو أثبته الاول، ولم يصيره في حكم المذوبح، فقتله الثاني فهو ملف، فإن كان أصاب محل الذكاة فذكاه على الوجه، فهو للاول، وعلى الثاني الارش.وإن اصابه في غير المذبح، فعليه قيمته ان لم تكن لميته قيمة والا كان له الارش. وان جرحه الثاني ولم يقتله، فان ادرك ذكاته، فهو حلال للاول.وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة.لانه تلف من فعلين أحدهما مباح والآخر محظور، كما لو قتله كلب

___________________________________

(40) بأن جاء حيوان إلى ارض زيد وكانت وحلا - اي: طينا لينا - فنفذت ايديه وارجله في الوحل ولم يقدر على الفرار(تعشيشه) اي: وضع الطائر عشه ومنزله في دار(موحلة) اي: جعل ارضه وحلة لكي يعيد به الحيوانات فإذا دخلوا لم يستطيعوا الهروب(وفيه تردد) لاحتمال حصول الملكية بذلك.

(41) كما لو دخلت الطيور والعصافير حجرة فاغلق عليها الباب(وقطع نيته) اي: اعرض عنه(الحالين) اي: الصيد والشئ الحقير.

(42) اي: الفرار، إما بالطيران، او العدو والركض، كما لو ضرب الطائر وكسر بعض جناحه ولكنه مع ذلك قادر على الطيران والهروب، او كسررجل الغزال ولكن الكسر لم يمنعه عن الهروب.

(43) اي: اسقطه عن الفرار(مما جناه) لانه كان مباحا حينذاك(على الوجه) الصحيح الشرعي(الارش) وهو فرق قيمته حيا ومذبوحا(فعليه قيمته) اي: تمام قيمته.

(44) كالاسد الذي يمته قيمته ينتفع بجلده وعظمه واسنانه وشعره ونحوها(احدهما مباح) وهو جرح الاول له لانه في حالة الامتناع(محظور) وهو جرح الثاني له لانه في حالة عدم الامتناع.

١٢

مسلم ومجوسي. وما الذي يجب على الجارح؟ فالذي يظهر لي: أن الاول إن لم يقدر على ذكاته، فعلى الثاني قيمته بتمامها، عيبا بالعيب الاول(45) .وان قدر فاهمل، فعلى الثاني نصف قيمته معيبا.ولعل فقه هذه المسألة ينكشف، باعتبار فرض نفرضه. وهي دابة قيمتها عشرة، جني عليها فصارت تساوي تسعة ثم جنى آخر فصارت إلى ثمانية، ثم سرت الجنايتان. ففيها احتمالات خمسة: لا يخلو احدها من خلل، وهو(1) إما إلزام الثاني بكمال قيمته معيبا(46) ، لان جناية الاول غير مضمونة، وبتقدير أن يكون مباحا(47) وهو ضعيف، لانه مع إهمال التذكية(48) . جرى مجرى المشارك في جنايته(2) . واما التسوية في الضمان(49) ، وهو حيف على الثاني(3) أو إلزام الاول بخمسة ونصف والثاني بخمسة(50) ، وهو حيف أيضا(51) .(4) أو إلزام الاول بخمسة(52) ، والثاني بأربعة ونصف، وهو تضييع على المالك.(5) أو إلزام(53) كل واحد منهما بنسبة قيمته، يوم جنى عليه، وضم القيمتين وبسط العشرة عليهما(54) فيكون على الاول عشرة اسهم من تسعة عشر من عشرة، وهو أيضا إلزام

___________________________________

(45) فلو كان الاول كسر رجل الغزال، فينظر غزال مكسور الرجل لم قيمته؟(نصف قيمته معيبا) اي: في المثال نصف قيمته غزال مكسور الرجل، لانه تلف بفعلين جرح الثاني وإهمال الاول(فقه هذه المسألة) اي: فهمها ووضوحها(احتمالات خمسة) بل مع قول المصنف(والاقرب ان يقال) تكون ستة، ومع ماذكره الشراح وسنذكره ان شاء الله عند رقم 57 تكن الاحتمالات سبعة.

(46) اي: تسعة.

(47) لان الاول لم يحق على حق أحد بل كانت الدابة مباحة.

(48) اي: الثاني كان قادرا على ذبحها حتى لاتتلف، وأهمل فكانه كان شريكا في التلف.

(49) بأن يكون كل واحد منهما خمسة(حيف) اي: ظلم، لان الثاني اشترك مع الاول - باهماله - في الجناية على دابة قيمتها تسعة لا عشرة: فعليه نصف التسعة، لا نصف العشرة.

(50) الاول خمسة ونصف، الخمسة نصف قيمة العبد حال الجناية، والنصف الزائد لانه اولا جنى بما نقصه درهما واحدا، فلما انتهت الجناية إلى الموت دخل الارش في النفس، فيسقط نصف الارش عن كل منهما ويبقى نصفه الاخر، لان جناية كل واحد منهما ليست على تمام النفس حتى يسقط كل الارش بل على نصف النفس(الثاني فخمسة) أربعة ونصف لانها القيمة حال جنى عليه الثاني، والنصف الآخر لسقوط نصف الارش بدخوله في الجناية على النفس.

(51) اي: ظلم لزيادة الواجب على القيمة.

(52) لانه نصف قيمة العبد حال الجناية، والثاني اربعة ونصف لانه نصف قيمة العبد حال جناية الثاني اذ بجناية الاول صارت قيمة العبد تسعة، وبهذا يسقط الارش كلا عن كليهما(تضييع على المالك) لان عبدا قيمته عشرة اتلفه هذان، وقد اعطياه تسعة ونصف فأين نصف الاخر؟.

(53) هذا الاحتمال الخامس.

(54) فيلاحظ ان القيمة كانت عند جناية الاول(عشرة) وعند جناية الثاني(تسعة) فتجمعان إلى(تسعة عشر) فتقسم القيمة الاصلية وهي عشرة دنانير مثلا إلى(تسعة عشر) جزء‌ا، على الاول عشرة منها، وعلى الثاني تسعة منها.

(مثال) قيمة العبد كانت عشرة دنانير، وكل دينار(20) درهما، فقيمة العبد(200) درهم نقسم(200) درهم على(19) جزء‌ا، يكون كل جزء(10 / 19، 10) عشرة دراهم وعشرة اجزاء من تسعة جزء‌ا من الدرهم.

فعلى الاول عشرة من تسعة عشر يعني مأة درهم، وعشرة اجزاء من تسعة عشر جزء‌ا من الدرهم(10 / 19 / 100) اي: اكثر من خمسة دنانير ونصف. وعلى الثاني تسعة من تسعة عشر، يعني: تسعون درهما وتسعة اجزاء من تسعة عشر جزء‌ا من الدرهم، 9 / 19، 90) اي: اكثر من اربعة دنانير ونصف، لان اربعة دنانير ونصف يساوي(90) درهما فقط.

١٣

الثاني بزيادة لا وجه لها(55) . والاقرب أن يقال: يلزم خمسة ونصف، والثاني أربعة ونصف لان الارش يدخل في قيمة النفس، فيدخل نصف أرش جناية الاول في ضمان النصف، ويبقى عليه نصف الارش مضافا إلى ضمان نصف القيمة.وهذا أيضا لا يخلو من ضعف(56) .ولو كانت احدى الجنايتين من المالك(57) ، سقط ماقابل جنايته، وكان له مطالبة الاخر نصيب جنايته.

الرابعة: إذا كان الصيد يمتنع بامرين، كالدراج والقبج، يمتنع بجناحه وعدوه، فكسر الرامي جناحه ثم كسر آخر رجله، قيل: هو لهما وقيل: للاخير لان يفعله تحقق الاثبات(58) ، والاخير قوي.

الخامسة: لو رمى الصيد إثنان فعقراه، ثم وجد ميتا، فإن صادف مذبحه فذبحه فهو حلال.وكذا ان ادركاه، أو احدهما فذكاه(59) .

فإن لم يدرك ذكاته، ووجد ميتا لم يحل، لاحتمال أن يكون الاول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح، فقتله الآخر وهو غير ممتنع.

السادسة: ما يقتله الكلب بالعقر(60) يؤكل ولا يؤكل ما يقتله بصدمه او غمه أو إتعابه.

___________________________________

(55) والزام للاول ايضا باكثر من خمسة - وهي نصف القيمة وقت جناية الاول - قال في المسالك(فالحيف واقع عليهما معا وان كان المصنف قد خصه بالثاني واعتذر عن هذا بأن المطلوب حفظ قيمة المجني عليه فلو الزمناهما بنصف القيمتين ضاع عليه نصف فقط عليهما على نسبة المالين).

(56) لان الارش على فرض دخوله في النفس يدخل كله لانصفه، فيكون على الاول خمسة بلا ارش النصف، وعلى الثاني اربعة ونصف بلا ارش النصف، فيكون المجموع تسعة ونصفا، وهذا ظلم على المالك بالنصف.

(57) كما لو كان الجاني الاول هو المالك - كما هو فرض أصل المسألة اذا أهمل الاول ذبح الحيوان - او كان الجاني الثاني هو المالك.

(وهنا) احتمال سابع ذكره الجواهر وهو أن على الاول خمسة ونصف وعلى الثاني اربعة ونصف، وليس النصف الزائد على الخمسة الذي على الاول نصف ارش، بل الارش كله دخل في النفس، وانما النصف الزائد على الخمسة من حيث ان الاول حيث جرح بحيث لو سرى الجرح وقتله كان عليه كل القيمة، الان ايضا عليه كل القيمة الا ما على الثاني، والمفروض ان الثاني ليس عليه سوى نصف القيمة وقت الجناية، والقيمة وقت الجناية كانت تسعة فعلى الثاني اربعة ونصف، تنقص عن العشرة يبقى خمسة ونصفا على الاول.

(58) اي: السقوط عن القدرة على الفرار.

(59) اي: ذبحه على الوجه الشرعي(وهو غير ممتنع) اي ليست له قدرة على الفرار، ان يشترط في الحل بالرمي ان يكون ممتنعا كما مر.

(60) وهو النص والكسر ونحوهما(بصدمه) وهو ضربه ضربا مميتا على رأسه أو قلبه أو غيرهما(غمه) بأن يجلس عليه فيخنقه بثقله او ضغطه عليه، او اتعابه بأن يركض خلفه حتى يتعب من العدو فيسقط ميتا من العدو.

١٤

السابعة: لو رأى صيدا، فظنه خنزيرا أو كلبا او غيره، مما لا يؤكل فقتله، لم يحل(61) .وكذا لو رمى سهما إلى فوق فأصاب صيدا وكذا لو مر بحجر ثم عاد فرماه، ظانا بقاء‌ه فبان صيدا.وكذا لوأرسل كلبا ليلا فقتل، لانه لم يقصد الارسال، فجرى مجرى الاسترسال.

الثامنة: الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد(62) .وكذا مع كل اثر يدل على الملك.وإن كان مالكا جناحه، فهو لصائده إلا أن يكون له مالك.وعلى هذا لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر، لم يملكها الثاني.

التاسعة: ما يقطع من السمك بعد إخراجه من الماء ذكي(63) ، سواء ماتت او وقعت في الماء مستقرة الحياة، لانه مقطوع بعد تذكيتها.

العاشرة: إذا اصابا صيدا دفعة، فإن اثبتاه فهو لهما.ولوكان احدهما جارحا والاخر مثبتا، فهو للمثبت، ولا ضمان على الجارح، لان جنايته لم تصادف ملكا لغيره ولو جهل المثبت منهما، فالصيد بينهما.

ولو قيل: يستخرج بالقرعة، كان حسنا.

___________________________________

(61) للزوم قصد الصيد المحلل(وكذا) لانه لم يقصد الصيد أصلا(فرماه) باعتقاد أنه حجر(الارسال) للصيد(الاسترسال) اي: كان مثل أن يذهب الكلب بنفسه بدون ارسال.

(62) لانه علامة مسبق ملك شخص آخر(كل أثر) كالمصبوغ ونحوه(مالكا جناحه) اي: ليس به اثر ملك(لم يملكها الثاني) على فرض ملكية صاحب البرج الاول لها.

(63) فلو اخرج من الماء سمكة حية ثم قدها نصفين فسقط نصف في الماء حل ايضا، لان ذكاتها إخراجها حية من الماء.

١٥

كتاب الاطعمة والاشربة

والنظر فيه: يستدعي بيان: اقسام ستة(1)

القسم الاول في حيوان البحر:

ولا يؤكل منه، إلا ما كان سمكا له فلس، سواء بقي عليه كالشبوط والبياح، أو لم يبق كالكنعت(2) .

أما ما ليس له فلس في الاصل كالجري، ففيه روايتان، اشهرهما التحريم.وكذا الزمار والمارماهي والزهو(3) ، لكن اشهر الروايتين هنا الكراهية.ويؤكل الربيثا والاربيان والطمر والطبراني والابلامي(4) .

ولا يؤكل: السلحفاة ولا الضفادع، ولا السرطان، ولا شئ من حيوان البحر ككلبه وخنزيره.

ولو وجد في جوف سمكة اخرى(5) ، حلت إن كانت من جنس ما يحل، وإلا فهي حرام، وبهذا روايتان طريق احداهما السكوني، والاخرى مرسلة.ومن المتأخرين من منع، إستنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية.

وربما كانت الرواية أرجح، إستصحابا لحال الحياة.

___________________________________

كتاب الاطعمة والاشربة.

(1) حيوان البحر، والبهائم، والطير، والجامدات، والمائعات واللواحق.

(2) نوع من السمك له فلس صغير يحك جسمه بارض البحر فيزول الفلس ثم يعود بعد مدة.

(3) ثلاثة اقسام من السمك الذي لا فلس له(الكراهية) لكن الشهرة القطعية والاجماعات المتكررة على التحريم مطلقا.

(4) اقسام من السمك لها فلس.

(5) اي: سمكة صغيرة اخرى(وبهذا) يعني: حلية السمكة التي في جوف اخرى(منع) لانه لايعلم هل بلعتها وهي حية، ام لعلها كانت حية طافية على الماء فبلعتها(استصحابا) يعني: السمكة المبتلعة كانت يوما ما حية قطعا، فلا نعلم هل ماتت قبل بلعها، فلا ننقض اليقين بالحياة بالشك في الموت(وفيه) انه تقرر في الاصول ان الحادثتين لا يستصحب احدهما ليفيد التقدم او التأخر الا على حجية الاصل المثبت.

١٦

ولو وجدت في جوف حية سمكة، أكلت إن لم تكن تسلخت(6) ولو تسلخت لم تحل، والوجه أنها لا تحل إلا ان تقذفها والسمكة تضطرب.ولو اعتبر مع ذلك، أخذها حية، ليتحقق الذكاة، كان حسنا. ولا يؤكل الطافي: وهو ما يموت في الماء(7) ، سواء مات بسبب كضرب العلق، أو حرارة الماء، أو بغير سبب، وكذا ما يموت في شبكة الصائد في الماء، أو في حظيرته. ولو اختلط الميت بالحي بحيث لا يتميز، قيل: حل الجميع، واجتنابه(8) أشبه.

ولا يؤكل الجلال من السمك حتى يستبرئ، بان يجعل في الماء يوما وليلة، ويطعم علفا طاهرا.

وبيض السمك المحلل حلال، وكذا بيض المحرم حرام.ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا، لا ما كان أملس.

القسم الثاني في البهائم:

ويؤكل من الانسية ألابل، والبقر، والغنم. ويكره: الخيل والبغال والحمير الاهلية على تفاوت بينها في الكراهية(9) . وقد يعرض التحريم للمحلل من وجوه: احدهما: الجلل وهو ان يتغذى عذرة الانسان لا غير، فيحرم حتى يستبرئ. وقيل: يكره والتحريم أظهر. وفي الاستبراء خلاف، والمشهور استبراء الناقة باربعين يوما، والبقرة بعشرين، وقيل: تستوي البقرة والناقة في الاربعين، والاول أظهر. والشاة بعشرة. وقيل: بسبعة والاول أظهر.

وكيفيته أن يربط، ويعلف معلفا طاهرا هذه المدة.

___________________________________

(6) اي: ذهب جلد السمكة(لا تحل) مطلقا تسلخت اولا(تضطرب) علامة لحياة السمكة ثم موتها خارج جوف الحية(اخذها) بأن يأخذها انسان.

(7) فيطفو فوق الماء(العلق) دودة في البحر تلدغ الاسماك الصغار فتميتها(او بغير سبب) معين لنا، والا فالموت لا يكون بغير سبب(وكذا ما يموت) اذا عرف ما هو الميت.

(8) ولا يكون الا باجتماع الجميع للعلم الاجمالي(الجلال) وهو الذي اعتاد أكل عذرة الانسان فقط(يستبرأ) اي: يصير مبرء‌ا عن الجلل(علفا) اي: طعاما، لا بخصوص العلف.

(9) فبعضها اشد كراهة من بعض، وفي اذايها اشد خلاف محله المفصلات.

١٧

الثاني: ان يشرب لبن خنزيرة، فإن لم يشتد(10) كره.ويستحب استبراؤه بسبعة أيام.وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله.

الثالث: إذا وطأ الانسان حيوانا مأكولا حرم لحمه ولحم نسله.

ولو اشتبه بغيره، قسم فريقين، واقرع عليه مرة بعد اخرى، حتى تبقى واحدة.

ولو شرب شئ من هذه الحيوانات خمرا، لم يحرم لحمه، بل يغسل(11) ويؤكل، ولا يؤكل ما في جوفه ولو شرب بولا، لم يحرم، ويغسل ما في بطنه ويؤكل.ويحرم الكلب والسنور أهليا كان أو وحشيا، ويكره أن يذبح بيده من رباه من الغنم.ويؤكل من الوحشية البقر، والكباش(12) الجبلية والحمر والغزلان واليحامير.

ويحرم منها ما كان سبعا، وهو ما كان له ظفر أو ناب، يفرس به، قويا كان كالاسد والنمر والفهد والذئب، أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى.

ويحرم: الارنب.

والضب.

والحشار كلها، كالحية والفأرة والعقرب والجرذان والخنافس والصراصير وبنات وردان والبراغيث والقمل.

وكذا يحرم: اليربوع والقنفذ والوبر والخز والفنك والسمور والسنجاب والعضاء واللحكة وهي دويبة تغوص في الرمل تشبه بها أصابع العذارى(13) .

القسم الثالث في الطير:

والحرام منه أصناف: الاول: ما كان ذا مخلاب(14) قوي، يعدو به على الطير، كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق، أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث.وفي الغراب روايتان.

وقيل: يحرم الابقع والكبير، والذي يسكن الجبال.ويحل الزاغ وهو غراب الزرع، والغداق وهو أصغر منه، يميل إلى الغبرة ماهو(15) .

___________________________________

(10) عظمة من لبن الخنزيرة بأن كان شربه قليلا(حرم لحمه) أبدا ولا يحل بالاستبراء.

(11) لحمه بعد الذبح(ما في جوفه) من القلب والكلية والكبد والامعاء(من النعم) الابل والبقر والغنم.

(12) كباش جمع كبش، وهو الخروف الكبير(الحمر) جمع حمار(غزلان) جمع غزال(يحامير) جمع يحمور وهو حمار الوحش(ويحرم منها) اي: من الحيوانات الوحشية(ناب) سن امامي طويل اثنان من فوق واثنان من تحت(الحشار) يعني: الحشرات.

(13) اي: النبات، وهذه الاسماء يمكن العثور على صورهما في كتاب(المنجد).

(14) اي: أظافر اقوى من أظافر الديك.

(15)(ماهو) يعني: يسيرا، يعني ميلا يسيرا إلى الغبره، ويسمى الرمادي ايضا في الجواهر نقلا عن بعضهم: الغربان اربعة اقسام(الاول) انعذاق وهو يأكل الجيف ويسكن الخربات ويفترس الطيور(الثاني) الاغبر اللون الكبير، وهو يفترس الدراج وهو من سجاع الطير(الثالث) العتق، ويسمى الابقع، وله ذنب طويل يحركه دائما(الرابع) غراب الزرع الصغير الاسود الذي يسمى الزاغ.

١٨

الثاني: ما كان صفيفه(16) اكثر من دفيفه، فإنه يحرم.ولو تساويا، أو كان الدفيف اكثر، لم يحرم.

الثالث: ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية، فهو حرام، وما له أحدهما فهو حلال، مال لم ينص على تحريمه.

الرابع: ما يتناوله التحريم عينا(17) كالخشاف والطاووس.

ويكره: الهدهد.

وفي الخطاف روايتان، والكراهية أشبه.وتكره الفاختة والقبرة والحبارى.واغلظ منه كراهية، الصرد والصوام، والشقراق، وإن لم يحرم.ولا بأس بالحمام كله، كالقماري والدباسي والورشان.وكذا لا بأس بالحجل، والدراج، والقبج والقطا، والطيهوج، والدجاج، والكروان، والكركي، والصعوة(18) .

ويعتبر في طير الماء، ما يعتبر في الطير المجهول، من غلبة الدفيف أو مساواته للصفيف، أو حصول احد الامور الثلاثة: القانصة أو الحوصلة أو الصيصية.فيؤكل مع هذه العلامات، وإن كان يأكل السمك.ولو اعتلف أحد هذه عذرة الانسان محضا، لحقه حكم الجلل.ولم يحل حتى يستبرئ.

فتستبرأ البطة وما اشبهها(19) بخمسة أيام، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام، وما خرج عن ذلك يستبرأ بما يزول عنه حكم الجلل، إذ ليس فيه شئ موظف.

وتحرم: الزنابير، والذباب، والبق.

وبيض ما يؤكل حلال.وكذا بي مايحرم حرام.ومع الاشتباه، يؤكل ما اختلف طرفاه(20) لا ما اتفق.

والمجثمة حرام، وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب(21) حتى تموت، والمصبورة: وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت.

القسم الرابع في الجامدات:

ولا حصر للمحلل منها، فلنضبط المحرم.وقد سلف منه شطر في كتاب المكاسب.

ونذكر هنا خمسة أنواع:

___________________________________

(16) صفيف يعني يسير في الجو مبسوط الجناحين لا يحركهما غالبا، دفيف الجناحين(قانصه) للطير بمنزلة الامعاء لغيره(حوصلة) مجمع الطعام، كالمعدة لغير الطير(صيصة) شوكة خلف رجل الطائر.

(17) اي مانعى على تحريمه.

(18) تطلب أشكال هذه الطيور من(المنجد)(طير الماء) وهو الذي يعيش قريب الماء ويأكل الاسماك الصغيرة.

(19) في الحجم(يزول) بأن لايسمى جلالا عرفا(موظف) اي: معين قبل الشرع.

(20) يعني: كان احد طرفي البيض اضخم من الطرف الآخر(اتفق) اي: تساوى طرفاه.

(21) اي: بالنبال، كانت هذه عادة جاهلية يضعون طائرا يشدونه في مكان ثم يرمونه بالسهام حتى يموت(والمصبورة) وهذه عادة جاهلية اخرى.

١٩

الاول: الميتات وهى محرمة إجماعا: نعم، قد يحل منها ما لا تحله الحياة، فلا يصدق عليه الموت.

وهو: الصوف والشعر والوبر والريش.

وهل يعتبر فيها الجز؟ الوجه أنها إن جزت فهي طاهرة، وإن استلت(22) غسل منها موضع الاتصال.

وقيل: لايحل منها ما يقلع، والاول أشبه.

والقرن، والظلف، والسن، والبيض(23) إذا اكتسى القشر الاعلى، والانفحة.

وفي اللبن(24) روايتان احداهما: الحل، وهي أصحهما طريقا، والاشبه التحريم لنجاسته بملاقاة الميتة.

وإذا اختلط الذكي بالميتة(25) ، وجب الامتناع منه حتى يعلم الذكي بعينه.

وهل يباع ممن يستحل المية؟ قيل: نعم وربما كان حسنا إن قصد بيع المذكى حسب.

وكل ما ابين من حي، فهو ميتة، يحرم أكله واستعماله.

وكذا ما يقطع من إليات الغنم، فإنه لا يؤكل، ولا يجوز الاستصباح به، بخلاف الدهن النجس بوقوع النجاسة.

الثاني: المحرمات من الذبيحة خمسة: الطحال، والقضيب، والفرث(26) ، والدم والانثيان.

وفي المثانة والمرارة تردد، أشبهه التحريم، لما فيها من الاستخباث.

اما الفرج، والنخاع، والعلباء، والغدد ذات الاشاجع، وخرزة الدماغ، والحدق، فمن الاصحاب من حرمها، والوجه الكراهية.

ويكره: الكلا(27) ، واذنا القلب، والعروق.

___________________________________

(22) اي: اخرجت من الجلد.

(23) الذي يوجد في جوف الدجاجة الميتة مثلا(الا على) القوى(الانفحة) ويسمى عند عوالم الناس(المجبنة) وهي مادة صفراء اللون يستخرج من بطن الجدي الراضع فيعصر في صوفه فيغلط كالجبن، ثم يجعل شئ منها في اللبن ليصير جبنا.

(24) الموجود في ضرع الدابة الميتة.

(25) اي: اشتبه لحم مذكى بلحم ميتة(يباع) كلاهما(اليات الغنم) الحي(الاستصباح به) اي: جعل الالية المحرمة دهنا للحريق(بوقوع) الذي كان ذاتا طاهرا ولكنه تنجس بسبب وقوع النجاسه فيه فإنه يجوز الاستصباح به.

(26) كالغائط للانسان(الانثيان) البيضتان(القضيب) الذكر(المشمة) بمنزلة الرحم للمرأة(الفرج) محل خروج الولد، او خروج الفرث(النخاع) عصب صغير غليظ طويل ممتد من طلق العنق إلى المقعد(العلباء) ويقال العلباء ان وهما عصبان ابيضان في طرفي فقار الظهر(القود) هي مواد صلبة توجد في ثنايا اللحم تشبه الحمصة واكبر منها في مثل الغنم، وغالبا تكون مستطيلة قليلا، ويقال لها ذات الاشاجع لارتباط العروق بها غالبا، والاشاجع يقال لاصول الاصابع المتصلة بالكف(وخرزة الدماغ) غدة صغيرة في المخ(والحدق) اي: خرزة بيضاء صلبة داخل سواد العين.

(27) جمع(كلية) وهي مجمع البول.

٢٠