بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة الجزء ١

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة6%

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة مؤلف:
تصنيف: أمير المؤمنين عليه السلام
الصفحات: 607

  • البداية
  • السابق
  • 607 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 32230 / تحميل: 10136
الحجم الحجم الحجم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة الجزء ١

مؤلف:
العربية
شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي WWW.ALHASSANAIN.COM شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي WWW.ALHASSANAIN.COM كتاب بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة المجلد الأوّل الشيخ محمّد تقي التّستري شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي

كتاب بهج الصباغة

في شرح نهج البلاغة

المجلد الأوّل

الشيخ محمد تقي التّستري


١
شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي WWW.ALHASSANAIN.COM شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي WWW.ALHASSANAIN.COM كتاب بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة المجلد الأوّل الشيخ محمّد تقي التّستري شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي

هذا الكتاب

نشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف

شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي

بانتظار أن يوفقنا الله تعالى لتصحيح نصه وتقديمه بصورة أفضل في فرصة أخرى قريبة إنشاء الله تعالى.

٢

كتاب بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

المجلد الأوّل

الشيخ محمّد تقي التّستري (الشوشتري)

٣

المجلد الأوّل

فهرس المطالب ٥

كلمة في حياة المؤلّف ٩

دليل القارئ ١٣

مقدّمة مؤسّسة نهج البلاغة ١٥

مقدّمة المؤلف ١٧

ذكر ما في شرح ابن أبي الحديد من المعايب ٢٣

ردّ المؤلّف على ابن ميثم و السيّد الخوئي ٢٤

وجه تسمية الكتاب ببهج الصّباغة ٤٢

شرح خطبة الرّضيّ ٤٣

ما قال معاوية ردّا لمحفن في فصاحة عليّ عليه السّلام ٥٩

رؤية إبراهيم المهديّ عليّا في المنام و ما جرى بينهما ٦٠

اعترافات الفصحاء بأنّ عليّا عليه السّلام أفصح النّاس ٦٤

حديث من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ٧٣

نقل كلام شارح المعتزليّ في فضائله عليه السّلام ٧٥

نسب الرّضيّ ٩٦

ما قال ابن أبي الحديد في ردّ من نسب النّهج إلى الرّضيّ ٩٩

الإشارة إلى الموارد التي ذكرها المؤرّخون في شجاعته عليه السّلام و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله له :

لا فتى إلاّ عليّ ١٠٩

الإشارة إلى طرف من زهده عليه السّلام ١١١

في أنّه جمعت الاضداد في صفاته عليه السّلام ١١٣

الإشارة إلى كرائم كلامه عليه السّلام ١٢٠

ما نقل عنه عليه السّلام في معنى البلاغة ١٣١

٤

خطبة عمر بالجابية و إيراد القسّ عليه ١٣٥

ما قاله عليه السّلام في جواب من سأله أنّ الحرب أكان بقضاء من اللّه و قدره ؟ ١٣٧

الفضل الأوّل في التّوحيد ١٤٣

العنوان ١ من الخطبة ١ : « الحمد للّه الّذي لا يبلغ مدحته القائلون . . . » ١٤٤

من الخطبة ٩٤ : « الحمد للّه الأوّل فلا شي‏ء قبله . . . » ١٤٤

من الخطبة ٩٢ : « فتبارك اللّه الّذي لا يبلغه بعد الهمم . . . » ١٤٥

العنوان ٢ من الخطبة ١ : « أوّل الدّين معرفته . . . » ١٥٦

العنوان ٣ من الخطبة ١ : « كائن لا عن حدث . . . » ١٦١

العنوان ٤ من الخطبة ٤٩ : « الحمد للّه الّذي بطن خفيّات الأمور . . . » ١٦٦

العنوان ٥ من الخطبة ٦٣ : « الحمد للّه الّذي لم يسبق له حال حالا . . . » ١٧٥

العنوان ٦ من الخطبة ٨٣ : « و أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له . . . » ١٨٥ العنوان ٧ من الخطبة ٨٨ : « الحمد للّه المعروف من غير رؤية . . . » ١٨٨

العنوان ٨ من الخطبة ٨٩ : « الحمد للّه الّذي لا يفره المنع و الجمود . . . » ١٩٧

العنوان ٩ من الخطبة ٨٩ : « و لو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال . . . » ٢٠٧

العنوان ١٠ من الخطبة ٨٩ : « و انظر أيّها السّائل ، فما دلّك القرآن عليه . . . » ٢١٠

العنوان ١١ من الخطبة ٨٩ : « هو القادر الّذي إذا ارتمت الأوهام . . . » ٢١٥

العنوان ١٢ من الخطبة ٨٩ : « الّذي ابتدع الخلق على غير مثال . . . » ٢٢٢

العنوان ١٣ من الخطبة ٨٩ : « فاشهد أنّ من شبّهك بتباين أعضاء خلقك . . . » ٢٢٥

العنوان ١٤ من الخطبة ٨٩ : « قدّر ما خلق فألطف تقديره . . . » ٢٣٣

العنوان ١٥ من الخطبة ١٠٦ : « الحمد للّه المتجلّي لخلقه بخلقه . . . » ٢٤١

العنوان ١٦ من الخطبة ١٠٧ : « كلّ شي‏ء خاضع له . . . » ٢٤٥

العنوان ١٧ من الخطبة ١٣١ : « و انقادت له الدّنيا و الآخرة بازمّتها . . . » ٢٥٤

العنوان ١٨ من الخطبة ١٥٠ : « الحمد للّه الدّالّ على وجوده بخلقه . . . » ٢٥٨

العنوان ١٩ من الخطبة ١٦١ : « الحمد للّه خالق العباد . . . » ٢٦٥

العنوان ٢٠ من الخطبة ١٧٦ : « لا يشغله شأن . . . » ٢٧٥

العنوان ٢١ من الخطبة ١٧٠ : « الحمد للّه الّذي لا توارى عنه سماء سماء . . . » ٢٧٨

٥

العنوان ٢٢ من الخطبة ١٩٦ : « يعلم عجيج الوحوش في الفلوات . . . » ٢٧٩

العنوان ٢٣ من الخطبة ١٧٧ : « . . . أفأعبد ما لا أرى . . . » ٢٨٣

العنوان ٢٤ من الخطبة ١٨٣ : « الحمد للّه الّذي لا تدركه الشّواهد . . . » ٢٩١

العنوان ٢٥ من الخطبة ١٨٤ : « ما وحّده من كيّفه . . . » ٢٩٨

العنوان ٢٦ من الخطبة ١٩٣ : « الحمد للّه الّذي أظهر من آثار سلطانه . . . » ٣٣٦

العنوان ٢٧ من الخطبة ١٥٣ : « الحمد للّه الّذي انحسرت الأوصاف . . . » ٣٣٨

العنوان ٢٨ من الخطبة ١٨٩ : « الحمد للّه الفاشي حمده . . . » ٣٤٢

العنوان ٢٩ من الخطبة ١٨٠ : « الحمد للّه الّذي إليه مصائر الخلق . . . » ٣٤٦

العنوان ٣٠ من الخطبة ١١٠ : « هل تحسّ به إذا دخل منزلا . . . » ٣٦٨

العنوان ٣١ من الخطبة ١٦٥ : « أيّها المخلوق السّويّ . . . » ٣٦٩

العنوان ٣٢ من الخطبة ١٥٨ : « أمره قضاء و حكمة . . . » ٣٧٤

العنوان ٣٣ من الكتاب ٣١ : « و اعلم يا بنيّ أنّه لو كان لربّك شريك . . . » ٣٧٩

العنوان ٣٤ من الحكمة ٢٥٠ : « عرفت اللّه سبحانه بفسخ العزائم و حلّ العقود . . . » ٣٨٣

العنوان ٣٥ الحكمة ٣٥١ : « عند تناهي الشّدّة تكون الفرجة . . . » ٣٨٦

العنوان ٣٦ من الخطبة ٨١ : « الحمد للّه الّذي علا بحوله . . . » ٣٨٨

العنوان ٣٧ الحكمة ١٣ : « من ضيّعه الأقرب أتيح له الأبعد . . . » ٣٩٣

العنوان ٣٨ الحكمة ٨٤ : « بقيّة السّيف أبقى عددا و أكثر ولدا . . . » ٣٩٣

العنوان ٣٩ الحكمة ١٣٩ : « تنزل المعونة على قدر المؤونة . . . » ٣٩٦

العنوان ٤٠ الحكمة ١٤٤ : « ينزل الصّبر على قدر المصيبة . . . » ٣٩٨

العنوان ٤١ الحكمة ١٥ : « تذلّ الامور للمقادير حتّى يكون الحتف في التدبير . . . » ٤٠٠

الحكمة ٤٥٩ : « يغلب المقدار على التّقدير حتّى تكون الآفة في التّدبير . . . » ٤٠٠

العنوان ٤٢ الحكمة ٧ : « أعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم . . . » ٤٠٤

العنوان ٤٣ الحكمة ٣٠٢ : « ما المبتلى الّذي قد اشتدّ به البلاء بأحوج إلى الدّعاء . . . » ٤٠٩

العنوان ٤٤ من الخطبة ١٩٧ : « إنّ اللّه سبحانه و تعالى لا يخفى عليه ما العباد . . . » ٤١٠

العنوان ٤٥ الحكمة ٢٧٣ : « اعلموا علما يقينا أنّ اللّه لم يجعل للعبد . . . » ٤١٢

العنوان ٤٦ الحكمة ٨٤ : « قد علم السّرائر ، و خبر الضّمائر . . . » ٤١٦

العنوان ٤٧ من الخطبة ٩٩ : « الأوّل قبل كلّ أوّل . . . » ٤١٨

٦

العنوان ٤٨ من الخطبة ١٨١ : « فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه . . . » ٤٢٠

العنوان ٤٩ من الخطبة ١٩٣ : « و اعلموا عباد اللّه أنّه لم يخلقكم عبثا . . . » ٤٢٦

العنوان ٥٠ من الخطبة ٨٩ : « و قدّر الأرزاق فكثّرها و قلّلها . . . » ٤٣٣

العنوان ٥١ من الخطبة ٨٩ : « عالم السّرّ من ضمائر المضمرين . . . » ٤٣٥

العنوان ٥٢ الحكمة ٤٧٠ : « . . . التّوحيد أن لا تتوهّمه . . . » ٤٤٧

العنوان ٥٣ من الخطبة ٢١٢ : « و اشهد أنّه عدل عدل و حكم فصل » ٤٤٨

الفصل الثاني في خلق السّماء و الأرض و الشّمس و القمر و النّجوم و العرش

و الكرسي ٤٥٩

العنوان ١ من الخطبة ١ : « ثمّ أنشأ سبحانه فتق الأجواء . . . » ٤٦١

العنوان ٢ من الخطبة ٨٩ : « و نظم بلا تعليق رهوات فرجها . . . » ٤٧٢

العنوان ٣ من الخطبة ٨٩ : « كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة . . . » ٤٨٩

العنوان ٤ من الخطبة ٢٠٩ : « و كان من اقتدار جبروته . . . » ٥٠٨

العنوان ٥ من الخطبة ١٦٩ : « اللّهمّ ربّ السّقف المرفوع . . . » ٥١٩

العنوان ٦ من الخطبة ١٥٨ : « فمن فرّغ قلبه ، و اعمل فكره . . . » ٥٢٥

الفصل الثّالث في خلق الملائكة ٥٢٩

العنوان ١ من الخطبة ١ : « تمّ فتق ما بين السّماوات العلى . . . » ٥٣١

العنوان ٢ من الخطبة ٨٩ : « ثمّ خلق سبحانه لإسكان سماواته . . . » ٥٤٥

العنوان ٣ من الخطبة ١٠٧ : « من ملائكة أسكنتهم سماواتك . . . » ٥٦٩

العنوان الرّابع في خلق آدم عليه السّلام ٥٧٣

العنوان ١ من الخطبة ١ : « ثمّ جمع سبحانه من حزن الأرض و سهلها . . . » ٥٧٥

العنوان ٢ من الخطبة ٨٩ : « فلمّا مهّد أرضه ، و أنفذ أمره . . . » ٥٩٤

الفهرس الكامل لموضوعات الكتاب ( لأربعة عشر مجلّدا ) ٥٩٩ المجلد الأول

٧

بسم اللّه الرحمن الرحيم

كلمة في حياة المؤلف

في بلدة تستر فقيه عالم و محقق بارع ، منقطع عن علائق الدنيا و زخارفها متوجها إلى اللّه تعالى . لقد أمضى حياته الشريفة في سبيل إرشاد الناس ، و بثّ المعارف الإسلامية إنّه والدي المعظّم الحاج الشّيخ محمّد تقي الشيخ التّستري ( الشوشتري ) . ولد في النجف الأشرف سنة ( ١٣٢٠ ه ق ) و عاش في تلك البلدة المباركة حتى السنة السابعة من عمره ، فلمّا أتم والده العلامة آية اللّه الحاج الشّيخ محمد كاظم التستري دراساته العلمية الاسلامية عند أساطين العلم و نال درجة الاجتهاد ، عاد الى تستر و التحق بعد قليل والدي بأبيه المحترم مع والدته و خاله في تستر و اشتغل بتعلّم القراءة و الكتابة و القرآن الكريم ، ثمّ واصل دراسته بكلّ جدّ ، فأقبل يدرس العلوم الإسلامية عند أساتذة تلك البلدة ، مثل السيّد حسين النوري و السيّد محمد علي الإمام و السيّد علي أصغر الحكيم ، ثمّ أتمّ دراساته العالية في العلوم الاسلامية عند كبار العلماء مثل السيّد محمّد تقي شيخ الاسلام ، و السيّد مهدي آل طيّب و والده المعظم ، فنال درجة الاجتهاد .

و في سنة ( ١٣١٤ ه ش ) غادر مولده تستر مع عائلته مناهضا رفع

٨

٩

حجاب النساء ، الّذي فرضه رضاشاه البهلوي على ايران ، و أقام في بلدة كربلاء المباركة و واصل دراساته العلمية الإسلامية في العتبات العاليات ، و هناك التحق بالعالم النحرير الجليل المرحوم الحاج الشيخ آقا بزرگ الطهراني و نال منه إجازة نقل الحديث .

و بعد ما عزل رضاشاه عن منصبه عاد الى تستر سنة ( ١٣٢١ ه ش ) و أقام في تلك البلدة و اشتغل بالتدريس و التحقيق و الإرشاد و التأليف . لقد جاء بترجمة لحياته و نشاطاته العلمية العلاّمة النّحرير الشيخ آقا بزرگ الطهراني في كتابه طبقات أعلام الشيعة ١ و هذا نصه :

هو الشيخ محمد تقي بن كاظم بن الشيخ محمد علي بن الشيخ جعفر التستري الشهير ، عالم بارع ولد في النجف ( ١٣٢٠ ه ش ) و نشأ بها على حب العلم و الفضيلة اللّذين ورثهما عن آبائه و عن جدّه الأعلى الشيخ جعفر الغني عن الوصف ، فاشتغل على الأعلام الأفاضل مجدّا مجتهدا حتّى برع و صنّف ،

فله :

١ تحقيق المسائل ( شرح على الروضة البهية ) ٢ .

٢ رسالة سهو النبي صلى اللّه عليه و آله ٣ .

٣ الرّسالة المبصرة في أحوال أبي بصير ٤ .

٤ شرح تنقيح المقال ٥ .

٥ قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ٦ .

ــــــــــــــــ

( ١ ) طبقات أعلام الشيعة ١ : ٦٥ .

( ٢ ) هذا الكتاب شرح للمعة الدّمشقية في مجلّدات كثيرة ، خرج إلى الآن منها ستّ مجلّدات .

( ٣ ) طبعت هذه الرّسالة في ملحق قاموس الرّجال : الجزء ( ١١ ) .

( ٤ ) طبعت هذه الرّسالة في ملحق قاموس الرّجال : الجزء ( ١١ ) .

( ٥ ) طبع هذا الكتاب باسم قاموس الرجال في أربعة عشر مجلّدا .

( ٦ ) طبع هذا الكتاب مرّات عديدة في النجف و بيروت و قم ، و ترجمته باللغة الفارسية و سمّيته ( قضاوت هاى على عليه السّلام ) و طبعت هذه الترجمة أيضا عدّة مرّات .

١٠

٦ الأربعينيات الثلاث ١ .

٧ جوامع أحوال الأئمة عليهم السّلام . و انتهى . و تلوا يذكر بعض ما لم يقف عليها العلاّمة الطهراني ٢ .

٨ بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ، و هو هذا الكتاب الذي بين يديك ٣ .

٩ الأوائل ٤ .

١٠ البدائع ٥ .

١١ آيات بيّنات في حقيقة بعض المنامات ٦ .

١٢ الأخبار الدّخيلة ٧ .

و في الختام أهدي أطيب تحياتي إلى مؤسسة نهج البلاغة التي عنيت بتجديد طبع هذا الكتاب ، ( بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ) و أرجو من اللّه تعالى التوفيق لهذه المؤسسة في سبيل نشر المعارف الإسلامية ، و السلام عليكم و رحمته و بركاته محمد علي شيخ ابن المؤلف ١٠ ٩ ١٣٦٧ ه . ش

ــــــــــــــــ

( ١ ) طبع هذا الكتاب باسم الأربعين حديثا .

( ٢ ) طبعت هذه الرسالة في ملحق قاموس الرجال : الجزء ( ١١ ) .

( ٣ ) طبع في أربعة عشر مجلدا .

( ٤ ) طبع في مطبعة جامعة طهران في مجلد واحد .

( ٥ ) عنيت بطبعه و نشره مكتبة الصدوق .

( ٦ ) عنيت بطبعه و نشره مكتبة الصدوق .

( ٧ ) خرج من الكتاب الى الآن أربع مجلّدات ، عنيت بنشرها مكتبة الصدوق .

١١

دليل القارئ

١ ضمّ « بهج الصّباغة في شرح نهج البلاغة » ( ٦٠ ) فصلا وزّعت على ١٤ مجلّدا حازت تلك الفصول على أسماء خاصّة بها ، و أدرجت وفقا لهيكل ارتاه المؤلّف نفسه .

٢ اشتمل كلّ فصل على عدد من نصوص النّهج المراد شرحها ، كتبت بالغامق ،

و انتظمت استنادا إلى ترابطها الموضوعي بعناوين منحت أرقاما بارزة أعلاها تمثّل تسلسلها في الفصل ، إضافة إلى رقم خاص بين قوسين يشير إلى موقعها في النّهج .

٣ قد تحتوي بعض العناوين على أكثر من نصّ يراد توضيحه فتشترك نصوص العنوان برقم واحد أعلاها ، و يميّز كلّ نصّ برقمه الخاص في نهج البلاغة .

٤ يبتدأ الشّرح باقتطاع كلمات أو فقرات متتالية حسب أولويّتها في النصّ غالبا و تحصر بين قوسين و تميّز بالغامق في أوّل مورد أتت به لشرحها .

٥ غالبا ما يكون الشّرح لغويّا أوّل الأمر ، ثمّ ينطلق منه إلى وقائع تأريخيّة و قصص أدبيّة معزّزة بأنواع الشّواهد شعرا و نثرا .

٦ لم تحصر النصوص المنقولة من غير نهج البلاغة بين قوسين لكثرتها ، و اكتفي لتمييز أوّلها بذكر اسم الكتاب المأخوذة منه و يقع أوّل السّطر في أحيان كثيرة بين قوسين ، و نهايتها بهامش يشير إلى استخراجها و يبدأ النصّ الآخر برأس سطر جديد .

٧ عندما يتمّ شرح كلّ نص من العنوان ينتقل إلى عنوان آخر يليه وفقا لرقم تسلسله في الفصل ، فتشرح نصوصه و ينتقل إلى عنوان بعده ، و هكذا تشرح الفصول متتابعة .

٨ إنّ العبارات التي تقع بين خطّين ، هي عبارات اعتراضيّة توضيحيّة .

٩ أضيف في نهاية كلّ مجلّد فهرست للخطب و الكتب و الحكم الواردة في ذلك المجلّد .

١٠ و ختاما نرجو من القراء الأعزاء أرسال ما لديهم من ملاحظات أو اقتراحات بناءة حول الكتاب . كما نعتذر عن السهو و الخطأ إن وجد .

نتمنى للجميع التسديد و الصواب ، و من اللّه الأجر و الثواب و السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته الناشر

١٢

١٣

مقدّمة مؤسسة نهج البلاغة

على مدار ألف سنة مرّت من عمر هذا السّفر القيّم « نهج البلاغة » دوّن عليه أكثر من ( ٣٠٠ ) شرح و ترجمة بأساليب و محتويات علمية و أذواق متباينة ، اختلفت درجة تقبّل القرّاء لها باختلاف تطلّعاتهم و رؤاهم .

و بالرغم من تلك الشروح الكثيرة فقد بقيت امكان متهلهلة فيها ، تشير إلى خلوّها من شرح موضوعي ، إلى أن تصدّي المرحوم العلاّمة آية اللّه الحاج الشيخ محمد تقي التستري لإحكام نسج جديد ، فشرع بكتابة شرح موضوعي نفيس باللّغة العربية في ( ١٤ ) مجلدا ل ( ٦٠ ) موضوعا ،

فجزاه اللّه خير الجزاء ، و شكر مساعيه العلمية الجليلة ، و تغمّده برحمته ، و أسكنه فسيح جنّاته .

إنّ أهميّة الشرح الموضوعي من منظار علمي أمر لا يقبل المناقشة ، لأنّ كل علم إذا لم تبحث قضاياه بهذه المنهجية فسوف تبقى النظرة الواقعية له أو لمؤلف الكتاب عائمة في أمواج من الغموض ، تلك المنهجية التي اتخذها الفقهاء الأفذاذ في رصد و جمع الموارد ذات العلاقة و دراستها ، لابداء آرائهم الدقيقة في المسائل الفقهية الكثيرة .

و تأسيسا على ذلك ينبغي لمن يتطلّع إلى آفاق نظر الإمام عليه السّلام أن يسلك اسلوب الشرح الموضوعي، و يحتوي كل الموارد دراسة و تحليلا ، فليس من الصحيح أن نقتطع كلمة أو كتابا من بين عشرات الكلمات و الكتب ، و نشيّد عليها وجهة نظر المؤلف ، لأنّه لا يمكن بيان كلّ الموارد في جملة واحدة ، بل إنّ تحرّي و تجميع الجزئيات المتقارنة و المتباينة بعين شمولية فاحصة ، و بمطالعة تحليلية دقيقة ، و تعرّف لغة و ثقافة المقال و الكتاب ، تزيح ستارا كثيفا عن الحقيقة ، و تمنح دفقة اطمئنان لعرض مدروس لآراء مؤلفه .

و قد صادقت مؤسسة نهج البلاغة ضمن خططها على مشروع لتفسير نهج البلاغة موضوعيا ، و تقرّر أن تبدأ مجاميع علمية مهامّها في هذا المجال .

فشرعت نخبة من المحققين أعمالها بدقّة و تنسيق متبادل ، لرصد الموضوعات عن طريق نظام

١٤
شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي WWW.ALHASSANAIN.COM شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي WWW.ALHASSANAIN.COM كتاب بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة المجلد الأوّل الشيخ محمّد تقي التّستري شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي

البطاقات التي بلغت ما يقارب ( ٥٠٠٠ ) بطاقة ، استلّ منها ( ٣٠٠ ) عنوان رئيسي و فرعي ، و بعد دراسات و بحوث متعدّدة ، و تصحيح و إكمال موارد النقص ، صدر « نهج البلاغة » المنقّح بإشراف و طبع و نشر مؤسسة نهج البلاغة .

و جدير بالذكر أنّ من المصادر المستفادة في ذلك المشروع هي المجموعة النادرة ل « بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة » ، و إن كانت موضوعاتها منحصرة ب ( ٦٠ ) موضوعا ، إلاّ أنّها تصب في إطار هدفنا العام .

لكنّ لغة تدوين هذا الكتاب هي العربية ، و مقتضيات أهداف المؤسسة ترتبط أوّلا بالذات بالرفد الثّقافي للناطقين باللغة الفارسية ، الأمر الذي دعا إلى ترجمته .

و هنا نرى من الضرورة أن نعرب عن شكرنا لجميع الأخوة الذين ساهموا في إعداد و تنظيم و تهيئة هذه المجموعة النادرة ، و عن تقديرنا لمساعيهم المخلصة ، و تحمّلهم للمصاعب العلمية و الفنيّة باذلين وقتا غاليا لاخراج هذا السفر على أكمل صورة ، إنّ تلك الجهود لوحة رائعة تعبّر عن علاقتهم الوثيقة بسيّد الأولياء ، و حبّهم الكبير لمولى الموحّدين عليه السّلام .

نسأل اللّه أن يتقبّل من الجميع هذا العمل بأحسن القبول ، و أن يكون أمير المؤمنين و إمام العارفين شفيعهم ( يوم لا ينفع مال و لا بنون . إلاّ من أتى اللّه بقلب سليم ) .

و اللّه ولي التوفيق سيد جمال الدين دين پرور رئيس مؤسسة نهج البلاغة

١٥

مقدّمة المؤلّف

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، و الصلاة على محمّد و آله الطاهرين .

و بعد فإنّ علماء الإسلام الخاصّ منهم و العامّ ، و إن صنّفوا من الصّدر الأول في كلّ فنّ إلاّ أنّه لم يؤلّف أحد مثل كتاب الشريف الرضيّ هذا ، فإنّ أهمّية كلّ كتاب بمقدار فائدته ، و قيمته بقدر عائدته ، و لم يبلغ بكتابه هذا بعد كتاب اللّه تعالى كتاب ، فإنّه تاليه في الفصاحة و البلاغة ، و في الاشتمال على كلّ نصح و حكمة ، و لقد أجاد من قال فيه :

كتاب كأنّ اللّه رصّع لفظه

بجوهر آيات الكتاب المنزّل

حوى حكما كالدرّ ينطق صادقا

فلا فرق إلاّ أنّه غير منزل

١ و يأتي في العنوان ( ٢٣ ) من الفصل الأوّل خبر أنّ ذعلبا لمّا أجابه أمير المؤمنين عليه السّلام سؤاله « هل رأيت ربّك ؟ » خرّ مغشيا عليه ، ثمّ قال : تاللّه ما سمعت بمثل هذا الجواب ٢ و يأتي في خطبة المتّقين أنّ همّاما لمّا سمع

ــــــــــــــــ

( ١ ) نقل البيتين الخوئي في ديباجة شرحه ١ : ٨٠ .

( ٢ ) بهج الصباغة : الفصل ( ١ ) العنوان ( ٢٣ ) .

١٦

كلامه عليه السّلام في وصف أهل التّقوى صعق صعقة كانت نفسه فيها ١ .

و يأتي في العنوان ( ١١ ) من الفصل الثلاثين أنّ قوله عليه السّلام : « إنّ الحقّ لا يعرف بالرّجال » و قوله عليه السّلام : « انظر الى ما قال ، و لا تنظر الى من قال » بلا قيمة ٢ .

و قال الجاحظ : أجمعوا على أنّهم لم يجدوا كلمة أقلّ حرفا ، و لا أكثر ريعا ، و لا أعمّ نفعا ، و لا أحثّ على تبيين ، و لا أهجى لمن ترك التفهّم و قصّر في الافهام من قول علي عليه السّلام : « قيمة كل امرئ ما يحسنه » ٣ .

و قال الخليل : أحثّ كلمة على طلب علم قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « قدر كلّ امرئ ما يحسن » ٤ .

و قال الرضيّ في ( خصائصه ) : قوله عليه السّلام : « كلمة حقّ يراد بها باطل » في ردّ قول الخوارج : « لا حكم إلاّ للّه » أبلغ عبارة من أمر الخوارج لما جمعوا من حسن الاعتراء و الشّعار ، و فتح الإبطان و الإضمار ٥ .

و قال أيضا فيه في قوله عليه السّلام : « لم يذهب مالك ما وعظك » : سبحان اللّه ما أقصر هذه الكلمة من كلمة ، و أطول شأو بدرها في مضمار الحكمة ٦ و قال في ( نهج البلاغة ) في قوله عليه السّلام : « فلئن أمر الباطل لقديما فعل » : إنّ في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان ، و إنّ

ــــــــــــــــ

( ١ ) بهج الصباغة : الفصل ( ٤٠ ) العنوان ( ١٣ ) .

( ٢ ) بهج الصباغة : الفصل ( ٣٠ ) العنوان ( ١١ ) .

( ٣ ) صرح الشارح في العنوان ( ١٦ ) من الفصل الثامن عشر أنّه نقله من كتاب البيان و التّبيين للجاحظ ، و أورد الجاحظ الحديث في ٢ : ٨٠ بلا كلام حوله .

( ٤ ) نقله أبو علي الطوسي في أماليه ٢ : ١٠٨ ، المجلس ١٧ باسناد عن خليل .

( ٥ ) خصائص الأئمة للشريف الرضي : ٨٨ .

( ٦ ) المصدر نفسه .

١٧

حظّ العجب منه أكثر من حظّ العجب به ، و فيه مع الحال الّتي وصفنا زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان ، و لا يطّلع فجّها إنسان ، و لا يعرف ما أقول إلاّ من ضرب في هذه الصناعة بحقّ ، و جرى فيها على عرق ، و ما يعقلها إلاّ العالمون ١ .

و قال في قوله عليه السّلام : « فإنّ الغاية أمامكم . . . » : إنّ هذا الكلام لو وزن بعد كلام اللّه سبحانه ، و بعد كلام رسوله صلّى اللّه عليه و آله بكلّ كلام لمال به راجحا ، و برّز عليه سابقا . فأمّا قوله عليه السّلام : « تخفّفوا تلحقوا » فما سمع كلام أقلّ منه مسموعا و لا أكثر محصولا ، و ما أبعد غورها من كلمة و أنقع نطفتها من حكمة ٢ .

و قال في الخطبة ( ٢٨ ) : لو كان كلام يأخذ بالأعناق إلى الزّهد في الدنيا و يضطرّ الى عمل الآخرة لكان هذا الكلام ، و كفى به قاطعا لعلائق الآمال ،

و قادحا زناد الاتّعاظ ، و الازدجار ٣ .

و قال في الخطبة ( ٨٠ ) : إذا تأمّل المتأمّل قوله عليه السّلام : « من أبصر بها بصرّته » وجد تحته من المعنى العجيب و الغرض البعيد ما لا تبلغ غايته ، و لا يدرك غوره ، و لا سيّما إذا قرن إليه قوله عليه السّلام : « و من أبصر اليها أعمته » فإنّه يجد الفرق بين أبصر بها و أبصر إليها واضحا نيّرا و عجيبا باهرا ٤ .

و قال في قوله عليه السّلام : « لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل . . . » : لو لم يكن في هذا الكتاب إلاّ هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة و حكمة بالغة ، و بصيرة

ــــــــــــــــ

( ١ ) نهج البلاغة ١ : ٤٨ ، الخطبة ( ١٦ ) .

( ٢ ) نهج البلاغة ١ : ٥٨ ، الخطبة ( ٢١ ) .

قال الشريف في خصائص الأئمة : ٨٧ بعد نقل قوله عليه السّلام : « تخفّفوا تلحقوا » : ما أقلّ هذه الكلمة و أكثر نفعها و أعظم قدرها و أبعد غورها و أسطع نورها .

( ٣ ) نهج البلاغة ١ : ٧٢ .

( ٤ ) نهج البلاغة ١ : ١٣١ .

١٨

لمبصر ، و عبرة لناظر مفكّر ١ .

إلى غير ذلك من كلماتهم في كلامه عليه السّلام ، ممّا لو استقصيت لصارت كتابا ، فللّه درّه في جمعه هذا الكتاب ، فكم اهتدي به من يوم تأليفه إلى يومنا هذا ، و كم يهتدى به إلى الأبد ، مع أنّه أتقن به لغة العرب ، و أمتن به قواعد الأدب ، فشكر اللّه سعيه و أعطاه خير جزاء .

لكنّه عفا اللّه عنه لمّا كان متهالكا على نقل كلّ كلام فصيح منسوب إليه عليه السّلام ، لم يتفطّن أنّ الخصم قد يحتال و يزوّر على لسانه عليه السّلام بتزويق كلامه ، كما ترى ذلك في الخطبة ( ٩٠ و ١٦٦ و ٢٦٦ ) و في نقله الخطبة ( ٦ ) لمّا أشير عليه بأن لا يتّبع طلحة و الزبير ، و قد تكلمنا عنها في موضعها ٢ .

كما أنّه عفا اللّه عنه لمّا كان نظره في اختياره من كلامه عليه السّلام على الكلمة الفصيحة ، فقد يقتصر من نقل كلامه عليه السّلام على مثل الاقتصار على قوله تعالى : ( لا تقربوا الصلاة ) بدون ( و أنتم سكارى ) ٣ كما تراه في الحكمة ( ٤٦٧ ) ، و قد بحثناها في موضعها ٤ .

كما أنّه عفا اللّه عنه لكون مراجعته الى كتب العامّة و رواياتهم فقط ،

غالبا قد ينقل ما تكذّبه روايات الخاصّة كما تراه في الخطبة ( ٥٧ ) ، و قد

ــــــــــــــــ

( ١ ) نهج البلاغة ٤ : ٣٨ ، الحكمة ( ١٥٠ ) .

( ٢ ) نهج البلاغة ١ : ١٨١ ، الخطبة ( ٩٠ ) شرحها في بهج الصباغة الفصل ( ٣٠ ) العنوان ( ٨ ) . و ٢ : ٨٠ ، الخطبة ( ١٦٦ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٢٩ ) العنوان ( ٢٤ ) و ٢ : ٢٢٢ ، الخطبة ( ٢٢٦ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٢٩ ) العنوان ( ٢٦ ) و ١ : ٤١ ، الخطبة ( ٦ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٣١ ) العنوان ( ٣ ) .

( ٣ ) الآية بتمامها : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى حتّى تعلموا ما تقولون و لا جنبا إلاّ عابري سبيل حتى تغتسلوا و إن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيّبا فامسحوا بوجوهكم و أيديكم إن اللّه كان عفوّا غفورا ) . النساء : ٤٣ .

( ٤ ) نهج البلاغة ٤ : ١٠٧ ، الحكمة ( ٤٦٧ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٢٩ ) العنوان ( ٢٧ ) .

١٩

شرحناه في محلّه ١ .

كما أنّه عفا اللّه عنه قد ينسب إليه عليه السّلام ما لغيره ، كما تراه في الحكمة ( ٢٨٩ ) فاتفقت الروايات على أنّه لابنه الحسن عليه السّلام ٢ . و ما تراه في الحكمة ( ٢٢٧ ) فاتفقت الروايات على أنّه عليه السّلام نقله عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ، و قد أوضحناهما في محلّهما ٣ .

كما أنّه قد ينسب إليه عليه السّلام ما روي عنه عليه السّلام في المنام ، كما تراه في الحكمة ( ٤٠٦ ) و قد بحثنا ذلك في محلّه ٤ .

كما أنّه قد ينسب الشي‏ء إلى غير محلّه ، فقال في الكتاب ( ٦٢ ) : و من كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر . مع أنّه روى الثقفي في ( غاراته ) ، و ابن قتيبة في ( خلفائه ) ، و الكليني في ( رسائله ) ، و ابن جرير الطبريّ في ( مستر شده ) أنّه كانت خطبة له عليه السّلام في التحريض على الجهاد لمّا فتحت مصر و قتل محمّد بن أبي بكر ٥ .

كما أنّه قد يحرّف لعدم تدبّره أو لسقم نسخة مستنده ، فنقل في الكتاب ( ٥٧ ) : « خرجت من حيي هذا » فإنه محرّف : « خرجت مخرجي هذا » . كما شرحناه في محلّه ٦ .

و نقل في الحكمة ( ٣٧١ ) : « و الشرّ جامع لمساوي العيوب » فإنّه محرّف

ــــــــــــــــ

( ١ ) نهج البلاغة ١ : ١٠٥ ، الخطبة ( ٥٧ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٩ ) العنوان ( ١٥ ) .

( ٢ ) نهج البلاغة ٤ : ٦٩ ، الحكمة ( ٢٨٩ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٤٠ ) العنوان ( ١٥ ) .

( ٣ ) نهج البلاغة ٤ : ٥٠ ، الحكمة ( ٢٢٧ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٤٠ ) العنوان ( ٥ ) .

( ٤ ) نهج البلاغة ٤ : ٩٥ ، الخطبة ( ٤٠٦ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٦ ) . العنوان ( ٢٥ ) .

( ٥ ) نهج البلاغة ٣ : ١١٨ ، الكتاب ( ٦٢ ) شرحه في بهج الصباغة : الفصل ( ٨ ) العنوان ( ١٥ ) ، و الغارات للثقفي ١ : ٣٠٢ ،

و تاريخ الخلفاء و هو كتاب الإمامة و السياسة لا بن قتيبة ١ : ١٥٤ ، و كشف المحجّة لابن طاووس : ١٧٣ نقلا عن رسائل الكليني ، و المسترشد للطبري : ٩٥ .

( ٦ ) نهج البلاغة ٣ : ١١٤ ، شرحه في بهج الصباغة : الفصل ( ٣ ) العنوان ( ٧ ) .

٢٠

» و البخل جامع لمساوي العيوب » ، كما نقله نفسه في الحكمة ( ٣٧٨ ) ١ ، و نقل في الخطبة ( ٦٣ ) : « و لا وقف به عجز عمّا خلق » ، فإنّ الظاهر أنّه محرّف « و لا ٢ وقف به عجز عمّا لم يخلق » . و قد شرحنا الكل في موضعه ٢ .

و نقل في الخطبة ( ٤٩ ) : « فلا عين من لم يره تنكره ، و لا قلب من أثبته يبصره » ،

فإنّه محرّف « فلا قلب من لم يره ينكره ، و لا عين من أثبته تبصره » ٣ و قد نقله بعضهم من الرواية ٤ .

و قد صنّف قبل المصنّف جمع في خطبه عليه السّلام ، ذكرهم ( فهرست الشّيخ ) و ( فهرست النجاشي ) ، و منهم : إبراهيم بن الحكم الفزاري ٥ ، و اسماعيل بن مهران ٦ ، و زيد بن وهب ٧ ، و عبد العظيم الحسني ٨ ، و مسعدة بن صدقة ٩ ،

و المدائني ١٠ ، و عبد العزيز الجلودي ١١ ، إلاّ أنّ كتبهم لم تصل إلينا .

ــــــــــــــــ

( ١ ) نهج البلاغة ٤ : ٨٧ ، الحكمة ( ٣٧١ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٦٠ ) العنوان ( ٨٣ ) ، و ٤ : ٩٠ ، الحكمة ( ٣٧٨ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ٤٤ ) العنوان ( ٦ ) .

( ٢ ) نهج البلاغة ١ : ١١٢ الخطبة ( ٦٣ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ١ ) العنوان ( ٥ ) .

( ٣ ) نهج البلاغة ١ : ٩٨ الخطبة ( ٤٩ ) شرحها في بهج الصباغة : الفصل ( ١ ) العنوان ( ٤ ) .

( ٤ ) نقله ابن أبي الحديد في شرحه ١ : ٢٩٢ .

( ٥ ) الفهرست للطوسي : ٤ .

( ٦ ) الفهرست للنجاشي : ١٩ ، و الفهرست للطوسي : ١١ .

( ٧ ) الفهرست للطوسي : ٧٢ ، و المعالم لابن شهر آشوب : ٥١ ، نقله الأردبيلي عن الاسترآبادي عن النجاشي أيضا ، لكن لم أجده في فهرست النجاشي ، و جامع الرواة ١ : ٣٤٤ .

( ٨ ) الفهرست للنجاشي : ١٧٣ .

( ٩ ) الفهرست للنجاشي : ٢٩٥ .

( ١٠ ) قال ابن النديم في الفهرست : انّ له كتاب خطب علي عليه السّلام . فهرست ابن النديم : ١١٤ ، و أمّا فهرست الطوسي ففي بعض نسخه كتاب « الخونة » لأمير المؤمنين و بعض نسخه « الحوز » . فهرست الطوسي : ٩٥ ، و في موضع آخر « الحروب » . فهرست الطوسي : ١٩٢ ، و امّا المعالم لابن شهر آشوب ففي بعض نسخه « الخولة » ، و بعضها الآخر « الولاء » لأمير المؤمنين ، المعالم : ١٣٦ .

( ١١ ) الفهرست للنجاشي : ١٦٧ .

٢١

و أظنّ أنّ أوّل من صنّف فيها الحارث الأعور الّذي كان من خواصّه عليه السّلام ، و قال عليه السّلام له : « أما إنّه لا يموت عبد يحبّني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يحبّ ، و لا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتّى يراني حيث يكره » كما رواه الكشي ١ . و قال عليه السّلام له : أبشّرك يا حارث لتعرفني عند الممات و عند الصّراط و عند الحوض و عند المقاسمة . قال الحارث : و ما المقاسمة ؟

قال : « مقاسمة النار ، أقاسمها قسمة صحيحة ، أقول : هذا ولييّ فاتركيه ، و هذا عدوي فخذيه » . كما رواه أمالي الشّيخين ٢ ، و قد نظم الحميريّ في قوله : يا حار همدان الأبيات المعروفة مضمون الخبرين ٣ .

و روى الكليني و الصدوق باسنادهما عن أبي اسحاق السبيعي عن الحارث أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب خطبة بعد العصر فعجب الناس من حسن صفته و ما ذكره من تعظيم اللّه تعالى . قال أبو إسحاق : فقلت للحارث :

أو ما حفظتها ؟ قال : كتبتها قال السبيعيّ فأملأها علينا الحارث من كتابه . . .

ثمّ زيد بن وهب الّذي كان من أصحابه عليه السّلام أيضا ٤ .

و قد شرح الكتاب جمع كثير ، من أراد الوقوف عليها فليراجع ( الذريعة ) ٥ ، و لكن أبسطها و أمتنها ( شرح ابن أبي الحديد ) ثمّ ( شرح ابن ميثم ) ،

ثمّ ( شرح الخوئي ) و لكن لم يكن أحد منها جامعا مع أنّ الأخير غير تام ، فإنّه

ــــــــــــــــ

( ١ ) أخرجه الكشّي اختيار معرفة الرجال : ٨٨ ، و ابن شهر آشوب في المناقب ٣ : ٢٢٣ عن الحارث ، و أخرجه الكليني في الكافي ٢ : ١٣٢ ح ٥ ، و أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عنه البحار ٦ : ١٩٩ ح ٥٢ عن عباية الأسدي .

( ٢ ) أخرجه المفيد في أماليه : ٣ ح ٣ المجلس ( ١ ) ، و أبو جعفر الطوسي في أماليه ٢ : ٢٣٨ المجلس ( ١٢ ) ، و الطبري في بشارة المصطفى : ٤ و الإربلي في كشف الغمة ٢ : ٣٨ و الديلمي في إرشاد القلوب : ٢٩٧ .

( ٣ ) نقل الأبيات في ذيل الحديث في المصادر المذكورة و البيت بتمامه :

يا حار همدان من يمت يرني

من مؤمن أو منافق قبلا

( ٤ ) الكافي ١ : ١٤١ ح ٧ ، و التوحيد للصدوق : ٣١ ح ١ .

( ٥ ) الذريعة لآقا بزرك الطهراني ١٤ : ١١٣ ١٦٠ .

٢٢

إلى الخطبة ( ٢٢٨ ) . و أمّا شرح الراوندي المسمّى ( منهاج البراعة ) كما يفهم من ( طرائف ابن طاووس ) ١ ، فلم يوجد منه إلاّ نسخ في بعض المكتبات ، و منها نسخة في المكتبة الرضوية كشرح أبي الحسن الكيذري الّذي ينقل عنه كثيرا ابن ميثم ، و منها في الشقشقيّة في كتاب رجل من أهل السواد ٢ ، فلم يوجد إلاّ في بعض المكتبات ، و منها نسخة في المكتبة الأميريّة ، و هو جمع بين شرح الراوندي و شرح البيهقي كما نقل ٣ .

و ( شرح ابن أبي الحديد ) و إن ادّعى أنّه تاريخيّ أدبيّ إلاّ أنّ فيه معايب ،

ففي بعض الموارد يفرط في نقل التاريخ حتى يمكن أن يجعل ما نقل تاريخا مستقلا ، و كان عليه أن يقتصر على المقدار المناسب للعنوان ، و في بعض الموارد لا ينقل شيئا أصلا ، كما أنّه في الأدب كذلك قد يفرط و قد يفرّط ، بل ينقل كثيرا ما لا ربط له أصلا ، كما ترى عند شرحه لقوله عليه السّلام في الإخبار عن الخوارج : « كلاّ و اللّه انّهم نطف في أصلاب الرجال و قرارات النساء » ٤ .

و قد يغفل عن شي‏ء في محلّه و يذكره في غيره ، كما تراه في أوّل فصل الجمل في قوله عليه السّلام : « ربّ عالم قد قتله جهله ، و علمه معه لا ينفعه » ٥ .

و له أوهام كثيرة ، فنسب الخطبة ( ٣٩ ) الى كونه في غارة النّعمان مع أنّه كان في قتل محمّد بن أبي بكر ٦ ، و نسب الخطبة ( ٢٩ ) إلى كونه في غارة

ــــــــــــــــ

( ١ ) الطرائف لابن طاووس ٢ : ٤٨٣ .

( ٢ ) شرح ابن ميثم ١ : ٢٦٩ .

( ٣ ) قال الكيذري نفسه في مقدّمة شرحه ١ : ٨٧ انّه استفاد من هذين الشّرحين .

( ٤ ) شرح ابن أبي الحديد ١ : ٤٢٨ ٤٤٧ شرح الخطبة ( ٥٩ ) .

( ٥ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٨٧ ٢٨٨ شرح الحكمة ( ١٠٧ ) ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٣١ ) العنوان ( ١ ) .

( ٦ ) شرح ابن أبي الحديد ١ : ٢١٣ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٣٤ ) العنوان ( ٦ ) .

٢٣

الضحّاك مع أنّه كان بعد النهر في الشخوص إلى معاوية ١ ، و نسب الكتاب ( ٣٦ ) إلى كونه في غارة بسر مع أنّه كان في غارة الضحّاك ٢ ، كما أوضحنا ذلك في فصل الغارات ، و نسب قوله عليه السّلام في الثاني من فصل غريب النهج « هذا الخطيب الشحشح » إلى أنّه قاله في صعصعة ، مع أنّه قاله في رجل من أهل الجمل من أصحاب عائشة ، كما بيّنّاه في الفصل السّتين ٣ . و له تفسيرات باطلة كما ستقف عليها في المطاوي كرارا .

و هو و إن نقل في شرحه أشياء حسنة و ذكر فيه أمورا مهمّة ، إلاّ أنّه لم يراع المناسبة في الغالب .

و أمّا ابن ميثم فمذاقه مذاق الفلاسفة ، يرتكب كثيرا تأويلات غير صحيحة و يعلّل بعلل عليلة ، كما في شرحه لقوله عليه السّلام : « و أنا لكم وزيرا خير لكم منّي أميرا » ٤ ، و يخبط كثيرا في فهم المراد ، كما في شرحه لقوله عليه السّلام في الخطبة ( ١٠٤ ) : « و ايم اللّه لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم » ٥ .

مع قلّة اطّلاعه على التاريخ فيخبط فيه ، كما ترى ذلك عند شرحه لقوله عليه السّلام مشيرا إلى الكوفة في الخطبة ( ٤٧ ) : « ما أراد بك جبّار سوءا » ٦ ،

و عند شرحه لقوله عليه السّلام في الخطبة ( ٢١٧ ) : « أدركت و تري من بني عبد مناف

ــــــــــــــــ

( ١ ) شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٥٣ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٣٤ ) العنوان ( ٥ ) .

( ٢ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٥٦ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٣٤ ) العنوان ( ١٢ ) .

( ٣ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٣٥٥ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٦٠ ) العنوان ( ٦٤ ) .

( ٤ ) شرح ابن ميثم ٢ : ٣٨٥ شرح الخطبة ( ٩٠ ) ، و بهج الصباغة الفصل ( ٣٠ ) العنوان ( ٨ ) .

( ٥ ) شرح ابن ميثم ٣ : ٣٦ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٩ ) العنوان ( ٢٨ ) .

( ٦ ) شرح ابن ميثم ٢ : ١٢٤ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٩ ) العنوان ( ١٤ ) .

٢٤

و أفلتني أعيان بني جمح » ١ . و عند شرحه لقوله عليه السّلام في الخطبة القاصعة :

« و إنّ فيكم من يطرح في القليب . . . » ٢ .

و أغرب في شرح قوله عليه السّلام في الكتاب ( ٢٨ ) : « منّا النبيّ و منكم المكذّب » ٣ ، و شرح قوله عليه السّلام في الكتاب ( ٥٨ ) : « فمن تمّ على ذلك » ٤ ، و شرح قوله عليه السّلام : « من أعمام و أخوال » في الكتاب ( ٦٤ ) ٥ ، و شرح قوله عليه السّلام في الكتاب ( ٦٢ ) : « الذي قد شرب فيكم الحرام و جلد حدّا في الإسلام » ٦ . و قد ذكرنا الكل في مواضعه .

و من العجب أنّه مع عدّه نفسه من الفلاسفة يأتي باللّجاج ، ففي كثير من تلك الموارد ترى أنّ ابن أبي الحديد قال : إنّ الراونديّ خبط فيها ، و انّه استهزأ به لعدم اطّلاعه على التاريخ ، و مع ذلك أصرّ على متابعة الراونديّ ، فلو كان الراوندي وقف على ما خطّئ فيه لرجع ، كما أنّه تبع الكيذري في أوهامه .

و ( شرح الخوئي ) ليس فيه سوى الإكثار من الأخبار الضعيفة ، مع اقتصاره على ما ورد من طريقنا الّذي لا يكون حجّة على غيرنا ، مع قلّة اطّلاعه على التاريخ ، فتبع ابن ميثم في كثير من خبطاته المتقدّمة .

فرأيت أن أكتب بعون اللّه تعالى شرحا جامعا فيه من التاريخ و الأدب و الأخبار القويّة و الآثار الّتي تكون حجّة بقدر الحاجة ، و في محلّ يكون فيه مناسبة ، مع ذكر مدارك عناوين الكتاب بقدر الوسع .

ــــــــــــــــ

( ١ ) شرح ابن ميثم ٤ : ٥١ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٣١ ) العنوان ( ١١ ) .

( ٢ ) شرح ابن ميثم ٤ : ٣١٩ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٦ ) العنوان ( ٤٢ ) .

( ٣ ) شرح ابن ميثم ٤ : ٤٤٠ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٧ ) العنوان ( ١١ ) .

( ٤ ) شرح ابن ميثم ٥ : ١٩٦ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٢٩ ) العنوان ( ٢٥ ) .

( ٥ ) شرح ابن ميثم ٥ : ٢١١ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٨ ) العنوان ( ٨ ) .

( ٦ ) شرح ابن ميثم ٥ : ٢٠٣ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٢٩ ) العنوان ( ٢٩ ) .

٢٥

و أمّا الشّراح المتقدّمون فلم يقفوا في كثير منها على مداركها أصلا ، و في يسير منها لم يقفوا غالبا إلاّ على بعضها .

و اقتصرت في شرح الفقرات من الإعراب و اللّغة و التفسير على المشكلات التي تحتاج إلى ذلك ، لا في كلّ فقرة كما فعله بعضهم لكونه لغوا ، كما أنّه ذكرت اللغة عند كلّ فقرة و كلمة ، و لم أجمعها بعد العنوان كما فعل الشّرّاح لئلاّ يكون الفهم في محلّ الحاجة صعبا .

و ذكر ابن ميثم في أوّل كتابه مقدارا من مباحث علم البيان و تبعه الخوئي ، و هو لغو ، فتجنّبته لأنّه صنّف في ذاك الفنّ كتب ، فكان عليهما حيث ذكرا مباحث البيان أن يذكرا مباحث الصّرف و النّحو و اللّغة.

و ليس دأبي دأب أكثر الشّرّاح يذكر اللاحق ما قاله السابق في صورة الإنشاء منه ، فانه نوع سرقة ، فما كان من غيري أنسبه إليه ، و ما فيه بلا نسبة فهو منّي . و حيث إنّ ترتيب المصنّف للكتاب بالخطب و الكتب و الكلمات القصار ترتيب لفظيّ أحببت ترتيبه بالمعنى ، فجمعت ما يكون راجعا الى التوحيد مثلا في موضع ، و ما يكون راجعا إلى النّبوّة في موضع ، و إلى الإمامة في موضع ، و هكذا كلّ موضوع ، و هاك تفصيل فصولها :

الأوّل : في التوحيد ، و فيه ( ٥٣ ) عنوانا .

الثاني : في خلق السماء و الأرض و الشمس و القمر و النجوم و العرش و الكرسي و فيه ( ٦ ) عناوين .

الثالث : في خلق الملائكة ، و فيه ( ٣ ) عناوين .

الرابع : في خلق آدم عليه السّلام ، و فيه ( ٤ ) عناوين .

الخامس : في النبوّة العامّة ، و فيه ( ٩ ) عناوين .

السادس : في النبوّة الخاصّة ، و فيه ( ٤٧ ) عنوانا .

٢٦

السابع : في الإمامة العامّة ، و فيه ( ٣٤ ) عنوانا .

الثامن : في الإمامة الخاصة ، و فيه ( ٣٣ ) عنوانا ، و في أواخرها كلامه عليه السّلام في الشقشقيّة ١ و في دفن سيّدة النساء ٢ و في فدك ٣ .

التاسع : في إخباره عليه السّلام بالملاحم و ما يقع في المستقبل ، و فيه ( ٣٧ ) عنوانا .

العاشر : في علمه عليه السّلام و صفحه و مكارم أخلاقه ، و فيه ( ٦ ) عناوين .

الحادي عشر : في تفسيراته عليه السّلام للآيات و غيرها ، و فيه ( ٧ ) عناوين .

الثاني عشر : في قضاياه عليه السّلام ، و فيه عنوانان .

الثالث عشر : في أجوبته التمثيليّة و أدب السّؤال و الجواب ، و فيه ( ١٠ ) عناوين .

الرابع عشر : في زهده و إعراضه عن الدنيا و عدله و تواضعه و ذكر الحقوق ، و فيه ( ١٥ ) عنوانا .

الخامس عشر : في التزامه عليه السّلام بالحقّ و العدل و حثّه عليهما قولا و عملا ،

و فيه ( ٨ ) عناوين .

السادس عشر : في أدعيته عليه السّلام ، و فيه ( ٩ ) عناوين .

السابع عشر : في عجائب خلقه تعالى ، و فيه ( ٣ ) عناوين .

الثامن عشر : في العلوم ، مذمومها و ممدوحها ، و فيه ( ٢٥ ) عنوانا .

التاسع عشر : في إرشاد الثاني ( عمر ) في مصالح الاسلام ، و فيه عنوانان .

ــــــــــــــــ

( ١ ) العنوان ( ٣٠ ) من الفصل الثامن .

( ٢ ) العنوان ( ٣١ ) من الفصل الثامن .

( ٣ ) العنوان ( ٣٢ ) من الفصل الثامن .

٢٧

العشرون : في حبّه و بغضه ، و فيه عنوانان .

الحادي و العشرون : في شجاعته عليه السّلام و مهابته و مناعته ، و فيه ( ٤ ) عناوين .

الثاني و العشرون : في أوليائه و أعدائه ، و فيه ( ١٢ ) عنوانا .

الثالث و العشرون : في عتاباته لعمّاله و غيرهم ، و فيه ( ١١ ) عنوانا .

الرابع و العشرون : في حلفه و تقيّته ، و فيه ( ٣ ) عناوين .

الخامس و العشرون : في شكايته من أهل عصره ، و فيه ( ٦ ) عناوين .

السادس و العشرون : في نقص الناس و اختلافهم و عجائب قلوبهم و صفات أراذلهم ، و فيه ( ٩ ) عناوين ، و منها قوله عليه السّلام لمن سأله أن يعظه ١ .

السابع و العشرون : في القضاء و القدر و فيه عنوانان .

الثامن و العشرون : في الجامع لأمر الدين و الدنيا ، و فيه ( ٨ ) عناوين ،

و منها وصيته عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام ٢ و عهده للأشتر لمّا ولاّه مصر .

التاسع و العشرون : في ما يتعلّق بعمر و عثمان ، و فيه ( ٢٧ ) عنوانا .

الثلاثون : في بيعته عليه السّلام ، و فيه ( ١٥ ) عنوانا .

الحادي و الثلاثون : في وقعة الجمل ، و فيه ( ١٥ ) عنوانا .

الثاني و الثلاثون : في وقعة صفين ، و فيه ( ١٢ ) عنوانا .

الثالث و الثلاثون : في وقعة النهروان ، و فيه ( ١٠ ) عناوين .

الرابع و الثلاثون : في الغارات ، و فيه ( ١٢ ) عنوانا .

الخامس و الثلاثون : في مقتله و وصاياه عليه السّلام ، و فيه ( ٨ ) عناوين .

السادس و الثلاثون : في الموت ، و فيه ( ٣٤ ) عنوانا ، و في آخرها

ــــــــــــــــ

( ١ ) العنوان ( ٨ ) من الفصل السادس و العشرين .

( ٢ ) العنوان ( ٢ ) من الفصل الثامن و العشرين .

٢٨

« سبحانك خالقا و معبودا » ١ .

السابع و الثلاثون : في ذمّ الدنيا و فنائها ، و فيه ( ٤٣ ) عنوانا .

الثامن و الثلاثون : في القيامة و الجنّة و النّار ، و فيه ( ٢٢ ) عنوانا .

التاسع و الثلاثون : في ما يجب على العبد لربّه ، و فيه ( ١٨ ) عنوانا .

الأربعون : في الاسلام و الايمان و التقوى و الكفر و النّفاق ، و فيه ( ٣٠ ) عنوانا .

الحادي و الأربعون : في القرآن ، و فيه ( ١٣ ) عنوانا .

الثاني و الأربعون : في العبادات و المعاملات و الخير و الشرّ ، و فيه ( ٣١ ) عنوانا .

الثالث و الأربعون : في مكارم الأخلاق ، و فيه ( ٢٧ ) عنوانا .

الرابع و الأربعون : في ذمائم الصفات و محامدها ، و فيه ( ٣٣ ) عنوانا .

الخامس و الأربعون : في آداب المعاشرة ، و فيه ( ١٠ ) عناوين .

السادس و الأربعون : في الأصدقاء ، و فيه ( ١٤ ) عنوانا .

السابع و الأربعون : في التّعازي و التّهاني ، و فيه ( ٦ ) عناوين .

الثامن و الأربعون : في آداب الحرب ، و فيه ( ١٦ ) عنوانا .

التاسع و الأربعون : في ذمّ الشام و مدح الكوفة ، و فيه عنوانان .

الخمسون : في الأنصار و طوائف قريش و تميم و الشعراء ، و فيه ( ٤ ) عناوين .

الحادي و الخمسون : في الاستسقاء و الأضحيحة ، و فيه ( ٤ ) عناوين .

الثاني و الخمسون : في الأقبال و الإدبار ، و فيه ( ٥ ) عناوين .

الثالث و الخمسون : في الفتن و الشبه و البدع ، و فيه ( ٧ ) عناوين .

ــــــــــــــــ

( ١ ) العنوان ( ٣٤ ) من الفصل السادس و الثلاثين .

٢٩
شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي WWW.ALHASSANAIN.COM شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي WWW.ALHASSANAIN.COM كتاب بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة المجلد الأوّل الشيخ محمّد تقي التّستري شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي

الرابع و الخمسون : في العقل ، و فيه ( ٨ ) عناوين .

الخامس و الخمسون : في القلوب ، و فيه ( ٥ ) عناوين .

السادس و الخمسون : في الحقائق ، و فيه ( ١٤ ) عنوانا .

السابع و الخمسون : في الفقر ، و فيه ( ٤ ) عناوين .

الثامن و الخمسون : في النّساء ، و فيه ( ٧ ) عناوين .

التاسع و الخمسون : في إبليس ، و فيه ( ٣ ) عناوين .

الستون : في موضوعات مختلفة ، و فيه ( ١٠٤ ) عناوين .

ثم إنّ النّسخ المطبوعة من النهج أحسنها نشر مطبعة الاستقامة المشتملة على الأرقام في أبوابه الثلاثة ، و مع ذلك فهي مشحونة من التصحيف في العناوين و المتون و المواضع ، كما يظهر من تطبيقها على نقل ابن أبي الحديد و ابن ميثم و على النسخ الخطيّة المصححّة ، و منها عندي نسخة مؤرّخة بسنة ( ١٠٧٥ ) و إن كان ناشرها قال : تمتاز هذه عن المطبوعات السابقة بتمام العناية بضبطها و تصحيحها ، فقد سقط منها قول المصنّف بعد الخطبة ( ١٩ ) : يريد عليه السّلام أنّه أسر في الكفر مرّة و في الإسلام مرّة ، و أمّا قوله عليه السّلام : « دلّ على قومه السّيف » : فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة غرّ فيه قومه و مكر بهم حتّى أوقع بهم خالد ، و كان قومه بعد ذلك يسمّونه عرف النار ، و هو اسم للغادر عندهم ١ . و بعد الخطبة ( ٤٦ ) و ابتداء هذا الكلام مروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، و قد قفّاه أمير المؤمنين عليه السّلام بأبلغ كلام و تمّمه بأحسن تمام من قوله : « و لا يجمعهما غيرك » إلى آخر الفصل ٢ . و بعد قوله : و من كلام له عليه السّلام في الخطبة ( ١٣٣ ) ، و قد وقعت مشاجرة بينه و بين

ــــــــــــــــ

( ١ ) في شرح ابن أبي الحديد ١ : ٩٧ كلّه ، و شرح ابن ميثم ١ : ٣٢٢ بعضه .

( ٢ ) شرح ابن أبي الحديد ١ : ٢٧٦ ، و لكن شرح ابن ميثم ٢ : ١٢١ خال منه .

٣٠

عثمان فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للمغيرة ١ .

و سقط منها قوله في الخطبة ( ٨٩ ) : روى مسعدة بن صدقة . . . ٢ ، و خلطت الحواشي بالمتن ، ففيها في آخر الخطبة ( ١٣ ) و في رواية أخرى :

« بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة ، أقربها من الماء ، و أبعدها من السماء ، و بها تسعة أعشار الشرّ ، المحتبس فيها بذنبه ، و الخارج بعفو اللّه ، كأنّي أنظر الى قريتكم هذه قد طبّقها الماء حتّى ما يرى منها إلاّ شرف المسجد كأنّه جؤجؤ طير في لجّة بحر » ٣ . فليس في ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم و الخطية ) أثر منه ، و إنّما أخذه بعض المحشّين من نقل ابن ميثم في رواية طويلة أخذ المصنّف منها كلامه ، فيها ذاك الكلام ٤ .

و فيها في الحكمة ( ٤٨٠ ) و هي آخر الحكم : قال الرضي : يقال حشمه و أحشمه إذا أغضبه ، و قيل أخجله ، و احتشمه طلب ذلك له ، و هو مظنّة مفارقته ٥ .

و بعد الحكمة ( ٤٧٩ ) قال الرضيّ : لأنّ التكليف مستلزم للمشقّة ، و هو شرّ لازم عن الأخ المتكلّف له ، فهو شرّ الإخوان ٦ .

و ليس واحد منهما كلام الرضيّ ، بل من حواش مختلطة لخلو ( ابن أبي

ــــــــــــــــ

( ١ ) شرح ابن أبي الحديد ٢ : ١٧١ ، و شرح ابن ميثم ٣ : ١٦٣ .

( ٢ ) شرح ابن أبي الحديد ٢ : ١٣٨ ، و شرح ابن ميثم ٢ : ٣٢٢ .

( ٣ ) الزيادة في شرح ابن أبي الحديد ١ : ٨٣ كلّها ، و في شرح ابن ميثم ١ : ٢٩٠ بعضها .

( ٤ ) الزيادة في شرح ابن ميثم عقيب الخطبة ، و ليس في الرواية الطويلة أثر منها .

( ٥ ) لا يوجد في شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٥٢٩ ، و أمّا شرح ابن ميثم ٥ : ٤٦٧ فقال فيه بعد أصل الحكمة : « حشمه أحشمه بمعنى أغضبه ، و قيل أخجله » . و لم ينسبه إلى الرّضيّ .

( ٦ ) لا يوجد في شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٥٢٩ ، و شرح ابن ميثم ٥ : ٤٦٧ .

٣١

الحديد و ابن ميثم و الخطية ) من الكلامين ، و لأنّ الرضي رضى اللّه عنه أجلّ من أن يتكلّم بمثل ذاك الكلام الساقط المذكور فيهما ، و لأنّه لا يفسّر إلاّ المشكل ، لا مثله .

و أيضا زادت في ما نقل كلاما للمصنّف من الأوّل إلى الآخر جملة : « قال الرضيّ » مع أنّه ليس كلام المصنّف حتّى يجعل جزء النهج ، و إنّما هو إنشاء الشرّاح : ابن أبي الحديد و ابن ميثم و غيرهما ، فالخطيّة خالية منها ، و ابن ميثم غالبا يقول : قال السيّد ، و ابن أبي الحديد يعبّر مختلفا ١ .

و خلطت في عهده عليه السّلام للأشتر لمّا ولاّه على مصر في الكتاب ( ٥٣ ) حواش مأخوذة من رواية ( تحف العقول ) للعهد ، بالمتن ، منها : « و ليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللّه من ذلك إلاّ بالاهتمام و الاستعانة باللّه ، و توطين نفسه على لزوم الحقّ و الصبر عليه في ما خف عليه أو ثقل » خلطه بين « و لكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه » و « فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك » ٢ .

و منها : « و إنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد و ظهور مودّة الرعيّة ، و انّه لا تظهر مودّتهم إلاّ بسلامة صدورهم » خلطه بين « فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك » و « و لا تصحّ نصيحتهم إلاّ بحيطة على ولاة أمورهم » ٣ .

و منها : « رياضة منك لنفسك و رفقا برعيتّك » خلطه بين « فإنّ في ذلك » و « أعذارا تبلغ به حاجتك » ٤ .

فإنّ النهج كان خاليا من الفقرات الثّلاث بدليل خلوّ ( ابن أبي الحديد و ابن

ــــــــــــــــ

( ١ ) ذكر اسم مصنّف الكتاب من قبل النّسّاخ و الرّاوين أمر شائع في الكتب القديمة .

( ٢ ) شرح ابن ميثم ٥ : ١٥٠ خال من هذه القطعة ، لكن توجد في شرح ابن أبي الحديد ٤ : ١٢٧ ، و كذلك في تحف العقول : ١٣٢ .

( ٣ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ١٢٨ ، و شرح ابن ميثم ٥ : ١٥١ ، و كذلك في تحف العقول : ١٣٣ .

( ٤ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ١٤٥ ، و شرح ابن ميثم ٥ : ١٧٤ بفرق يسير في تحف العقول : ١٤٥ .

٣٢

ميثم و الخطية ) منها ، و إن فرض كونها من كلامه عليه السّلام و جزء العهد ١ .

و قدّمت و أخّرت و حرّفت العناوين عن مواضعها ، ففي ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم ) العنوان « و من كلام له عليه السّلام قاله لعبد اللّه بن العبّاس و قد جاءه برسالة من عثمان ، و هو محصور . . . » قبل العنوان « و من كلام له عليه السّلام اقتصّ فيه ذكر ما كان منه عليه السّلام بعد هجرة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله . . . » ٢ . و إن كان الراوندي قال في شرحه و تاريخ فراغه منه ( ٥٥٦ ) : ذاك العنوان زيادة من نسخة كتبت على عهد المصنف ٣ . و في ( المصرية ) العنوان الأوّل تحت الرقم ( ٢٣٥ ) و الثاني تحت الرقم ( ٢٣١ ) .

و في ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم ) العنوان « إنّ هذه القلوب تملّ » بعد العنوان « أوضع العلم ما وقف على اللسان » ٤ ، و في ( المصرية ) بالعكس ،

الأوّل الحكمة ( ٩١ ) و الثاني الحكمة ( ٩٢ ) .

كما أنّها قد تجعل جزء العنوان عنوانا مستقلاّ ، ففي ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم و الخطيّة ) الحكمة ( ٩٥ ) من رقم ( المصريّة ) جزء الحكمة ( ٩٤ ) منه ٥ ، و في ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم ) الحكمة ( ١٢٣ ) من رقم ( المصرية ) جزء الحكمة ( ١٢٢ ) منه ٦ ، و في ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم و الخطيّة ) « طوبى لمن ذكر المعاد » الحكمة ( ٤٤ ) من المصريّة جزء « يرحم اللّه خباب بن الارت »

ــــــــــــــــ

( ١ ) مع ما ذكرت لا يبقى وجه لنسبة هذه الألفاظ إلى الأخذ من تحف العقول .

( ٢ ) شرح ابن أبي الحديد ٣ : ٢٨٦ ، ٢٨٨ ، و شرح ابن ميثم ٤ : ٣٢٢ ، ٣٢٤ . و هما الخطبتان ٢٣٤ ، ٢٣٨ .

( ٣ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٨٢ ، و شرح ابن ميثم ٥ : ٢٨٦ ، و هما الحكمتان ٩١ ، ٩٢ .

( ٤ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٨٣ ، و شرح ابن ميثم ٥ : ٢٨٧ .

( ٥ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٣٠١ ، و شرح ابن ميثم ٥ : ٣٠٦ .

( ٦ ) في شرح ابن ميثم ٥ : ٢٦٥ جمعهما ، و في شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٦٣ شرحهما معا فقط ، لكن فصّل بينهما بقوله :

« و قال عليه السّلام » .

٣٣

الحكمة ( ٤٣ ) ١ ، و لم تكتف ( المصرية ) بالخلط ، بل زادت فقرتين من الثاني في الأوّل أيضا .

كما أنّها قد تفعل بالعكس ، فتجعل المستقلّ جزءا ، ففي ( المصرية ) « إنّ الدنيا و الآخرة عدوّان متفاوتان » جزء الحكمة ( ١٠٣ ) « و رئي عليه عليه السّلام إزار خلق مرقوع » . و في ( ابن أبي الحديد و ابن ميثم و الخطيّة ) مستقلّ ليس جزءه ٢ .

كما أنّها نقلت أشياء تفرّد بنقلها من النهج ابن أبي الحديد ، و نبّهت على ذلك بجعلها بين قوسين ، لكنّها و همت في محلّ نقلها منها : « الغنى الأكبر اليأس عمّا في أيدي الناس » ، ففي ( ابن أبي الحديد ) هو بعد الحكمة ( ٣٣٣ ) ،

و ( المصرية ) جعلته بعد الحكمة ( ٣٤١ ) .

و منها : « المسؤول حرّ حتّى يعد » فإنّه في ( ابن أبي الحديد ) قبل الحكمة ( ٣٣٤ ) ، و ( المصرية ) جعلته الحكمة ( ٣٣٦ ) ٣ .

و منها قوله عليه السّلام : « نعم الطيب المسك » ، و قوله : « ضع فخرك » جعلتهما ( المصرية ) الحكمة ( ٣٩٧ ) و ( ٣٩٨ ) مع أنّهما في ( ابن أبي الحديد ) قبل ( ٣٩٣ ) ٤ .

و ما جعلته المصريّة ( ٣٨٩ ) هو في ( ابن أبي الحديد ) قبل ( ٣٨٦ ٥ ، و ما جعلته ( ٣٣٩ ) و ( ٤٠٠ ) هما في ( ابن أبي الحديد ) بعد ( ٣٩٦ ) ٦ ، الى غير ذلك من تحريفاتها .

و لو أردنا استقصاء ما فيها من التصحيف و التحريف و التغيير

ــــــــــــــــ

( ١ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٨٥ ٢٨٦ ، و شرح ابن ميثم ٥ : ٢٩٢ .

( ٢ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٣٩٤ .

( ٣ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٣٩٥ .

( ٤ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٤٢١ ، ٤٢٤ .

( ٥ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٤١٩ .

( ٦ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٤٢٧ ، ٤٢٨ ، ٤٣٠ .

٣٤

و التبديل و الزيادة و النقصان لطال الكلام ، حيث إنّه قلّ عنوان منها من أوّلها إلى آخرها لم يكن بمحرّف ، و منها كلام المصنّف في آخر الكتاب ، فلم يكن بعد الحكمة ( ٤٨٠ ) كما في ( المصرية ) ، بل بعد ( ٤٦٢ ) ١ ، كما ستقف عليه في ذكر اختلاف نسخ النهج ٢ .

ثم ( إنّ ) نسخ النهج كانت مختلفة من الصّدر الأوّل . قال ( ابن ميثم ) بعد خطبة همّام المذكورة تحت الرقم ( ١٨٨ ) من المصريّة : من هاهنا اختلفت نسخ النهج ، فكثير منها تكون هذه الخطبة فيها أوّل المجلّد الثاني منه بعد الخطبة المسمّاة بالقاصعة ، و يكون عقيب كلامه للبرج بن مسهّر الطائي قوله عليه السّلام :

« الحمد للّه الذي لا تدركه الشّواهد و لا تحويه المشاهد » ، و كثير من النسخ تكون هذه الخطبة فيها متّصلة بكلامه عليه السّلام للبرج بن مسهّر ، و تتأخّر تلك الخطبة فتكون بعد قوله : « و من كلام له عليه السّلام و هو يلي غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله » و يتصل ذلك إلى تمام الخطبة المسمّاة بالقاصعة ، ثمّ يليه قوله : « باب المختار من كتب أمير المؤمنين و رسائله » ، و عليه جماعة الشّارحين ، كالامام قطب الدين أبي الحسن الكيذري ، و الفاضل عبد الحميد بن أبي الحديد ، و وافقتهم هذا الترتيب لغلبة الظنّ باعتمادهم على النسخ الصحيحة ٣ .

قلت : و المفهوم منه أنّ نسخته لم تكن كنسخة ابن أبي الحديد و نسخة

ــــــــــــــــ

( ١ ) كما في شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٥٠٦ ، و شرح ابن ميثم ٥ : ٤٦٠ .

( ٢ ) يأتي في الصفحات الآتية من المقدمة .

( ٣ ) شرح ابن ميثم ٣ : ٤١٣ ، و خطبة همّام رقمها ( ١٩١ ) و القاصعة رقمها ( ١٩٠ ) و قوله للبرج رقمه ( ١٨٢ ) و قوله « الحمد للّه الذي » رقمه ( ١٨٣ ) و كلامه عند غسل الرسول صلّى اللّه عليه و آله رقمه ( ٢٣٣ ) بأرقامنا . و ما قاله ابن ميثم : « هذه الخطبة » أراد به خطبة همّام و : « تلك الخطبة » يعني بها خطبة « الحمد للّه الّذي » . و في شرحّي الكيذري و ابن أبي الحديد و بالتّبع شرح ابن ميثم جاء كلامه عليه السّلام للبرج بلا فاصل قبل خطبة همّام ، ثم بفاصل كلامه عند غسل الرسول صلّى اللّه عليه و آله ، ثمّ بعده بلا فاصل خطبة « الحمد للّه الذي » . ثم بعده بفاصل خطبة القاصعة ، ثمّ بعده بفاصل باب الكتب .

٣٥

الكيذري ، فتبعهما لما قاله من غلبة ظنّه باعتمادهما على النسخ الصحيحة ، لكن ذلك منه عجيب ، فصرّح في مواضع من كتابه بأنّ نسخته من النهج بخطّ مصنّفه ، و منها في القاصعة ، فقال في قوله عليه السّلام : « و لا لزمت الأسماء معانيها » :

« و في نسخة الرّضي » برفع الأسماء ١ .

و قال أيضا في قوله : « لا يدرى أ من سني الدنيا » ، ففي نسخة الرّضيّ « يدري » بالبناء للفاعل ٢ .

و منها في الخطبة ( ١٨٨ ) في الفقرة : « و كان ليلهم في دنياهم نهارا » ، و في نسخة الرّضيّ بخطّه « كأنّ » ، و التّرجيح إنّما يعقل بين نسخ غير المصنّف ، و أمّا المصنّف فلا يعقل التّرجيح بينه و بين غيره ٣ .

و في شرح الراوندي خطبة همّام قبل الخطبة ( ١٨١ ) : « الحمد للّه المعروف من غير رؤية ، الخالق من غير منصبة » ٤ ، و في نسختنا خطبة همّام بعد القاصعة ، كما قاله ابن ميثم أوّلا ٥ .

و كيف كان ، فوجه الاختلاف ظاهرا أنّ المصنّف كتب النهج في نسخ متعددة ، و زاد و نقص و قدّم و أخّر في النّسخ الأخيرة ، حسب شأن المصنّفين في ما لو كتبوا نسخا من كتاب ، فلو فرض أنّ مصنّفا كتب كتابه مائة مرّة لغيّر في كلّ من المائة بحسب ما يراه أحسن ، و يشهد لما قلنا أنّ ابن أبي الحديد قال في العنوان : « و قال عليه السّلام و قد جاءه نعي الأشتر » الحكمة ( ٤٤٣ ) :

يقال : إنّ الرضي ختم كتاب نهج البلاغة بهذا الفصل ، و كتبت به نسخ متعددة ،

ــــــــــــــــ

( ١ ) شرح ابن ميثم ٤ : ٢٧٥ .

( ٢ ) شرح ابن ميثم ٤ : ٢٤٧ .

( ٣ ) شرح ابن ميثم ٤ : ٢٠٩ .

( ٤ ) شرح الراوندي كما في سائر النسخ .

( ٥ ) مرّ آنفا .

٣٦

ثمّ زاد عليه إلى أنّ و في الزيادات التي نذكرها فيما بعد ١ .

و قال في العنوان « ربّ مفتون بحسن القول فيه » ، الحكمة ( ٤٦٢ ) : و اعلم أنّ الرضي قطع كتاب نهج البلاغة على هذا الفصل ، و هكذا وجدت النسخة بخطّه ، و قال : « و هذا حين انتهاء الغاية بنا » إلى « و نعم الوكيل ، نعم المولى و نعم النّصير » ٢ .

و قال ابن ميثم في الحكمة ( ٤٦٢ ) : قال السيّد : و هذا حين انتهاء الغاية بنا الى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، حامدين للّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضمّ ما انتشر من أطرافه و تقريب ما بعد من اقطاره ، و تقرّر العزم كما شرطنا أوّلا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كلّ باب من الأبواب ، ليكون لاقتناص الشارد و استلحاق الوارد ، و ما عساه أن يظهر لنا بعد الغموض و يقع الينا بعد الشذوذ ، و ما توفيقنا إلاّ باللّه ، عليه توكّلنا ، و هو حسبنا و نعم الوكيل .

أقول : إنّه رضوان اللّه عليه بلغ في اختيار كلامه عليه السّلام إلى هذه الغاية و قطعه عليها ، ثمّ كتبت على عهده زيادة من محاسن الكلمات ، إمّا باختياره هو أو بعض من كان يحضره من أهل العلم . و تلك الزيادة تارة توجد خارجة عن المتن و تارة موضوعة فيه ملحقة بمنقطع اختياره ، و روي أنّها قرئت عليه و أمر بالحاقها بالمتن ، و أوّلها : « و قال عليه السّلام : الدنيا خلقت لغيرها و لم تخلق لنفسها » ٣ .

و قال الراوندي بعد كلامه عليه السّلام في الاستغفار ، الحكمة ( ٤١٧ ) : قال السيّد :

ــــــــــــــــ

( ١ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٤٧٨ .

( ٢ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٥٠٦ .

( ٣ ) شرح ابن ميثم ٥ : ٤٦١ .

٣٧

و هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى أن قال و ذلك من رجب سنة أربعمائة ،

و الحمد للّه و صلاته على رسوله محمّد و آله و سلامه .

ثمّ قال الراوندي : زيادة من نسخة كتبت على عهد المصنّف رحمه اللّه قال عليه السّلام : « الدّنيا خلقت لغيرها و لم تخلق لنفسها » ، ثمّ ذكر العناوين إلى « إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه » ١ .

و قال أيضا في كلامه عليه السّلام الّذي قاله لعبد اللّه بن عباس برقم ( ٢٣٨ ) :

زيادة في نسخة كتبت على عهد المصنّف ٢ .

و قال في الخطبة ( ٢٣٧ ) : و كان في نسخة بغدادية زيادة و هي : « و من خطبة له عليه السّلام يذكر فيها آل محمّد عليهم السّلام إلى و رعاته قليل » ثمّ قال : و قد مضى مثل ذلك في ما تقدّم ، و زاد الرّاوندي في بيان المصنّف في الشّقشقيّة كما يأتي فيها ٣ .

و في ( ابن ميثم ) في آخر الباب الأوّل : هذا آخر الخطب و الأوامر ، و يتلوه المختار من الكتب و الرسائل ، إن شاء اللّه تعالى بعونه و عصمته و توفيقه و هدايته ٤ .

و في ( الخطيّة ) « و الحمد للّه كثيرا » ، و ليس في ( ابن أبي الحديد ) شي‏ء أصلا ٥ ، كما أنّ في ( المصرية ) « و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبي الامّيّ و على آله مصابيح الدّجى و العروة الوثقى و سلّم تسليما كثيرا » ، كما أنّ بين ( ابن أبي الحديد ) و ( ابن ميثم ) اختلافات ، فممّا تفرّد به ابن أبي الحديد نقله

ــــــــــــــــ

( ١ ) قال الراوندي : و ليس فيه قوله : « زيادة من نسخة كتبت . . . » شرح الراوندي ٣ : ٤٣٥ ، شرح الحكمة ( ٤٨٠ ) .

( ٢ ) ليس هذا من كلام الراوندي ، بل نقله في هامش الشرح ٢ : ٣٥٢ عن هامش نسخة خطية من نهج البلاغة .

( ٣ ) لا توجد هذه الخطبة في شرح الراوندي أصلا .

( ٤ ) شرح ابن ميثم ٤ : ٣٣٧ .

( ٥ ) شرح ابن أبي الحديد ٣ : ٢٩٣ .

٣٨

ضمن عنوان الخطبة ( ٥٢ ) عن الرضيّ : و قد تقدّم مختارها برواية ، و نذكر ما يذكره هاهنا برواية أخرى لتغاير الروايتين ١ .

و مما تفرّد به أيضا نقل الخطبة الأخيرة برقم ( ٢٣٩ ) : « و اللّه مستأديكم شكره . . . » بعد الخطبة ( ٢١٨ ) : « قد أحيا عقله » ٢ .

و تفرّد في جعل « و نعم القرين الرضا » أوّل الحكمة ( ٤ ) آخر الحكمة ( ٣ ) ٣ ،

و جعل « و من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه » آخر الحكمة ( ٥ ) أوّل ( ٦ ) ٤ ،

و جعل الحكمة ( ١٧ ) بعد ( ١١ ) ٥ ، و جعل الحكمة ( ٩٢ ) قبل ( ٩١ ) ٦ ، و جعل جزء الحكمة ( ١٢٧ ) : « و لا حاجة للّه في من ليس للّه في ماله و نفسه نصيب » مستقلاّ ٧ ، و جعل الحكمة ( ١٥٤ ) بعد ( ١٥١ ) ٨ ، و جعل ( ١٥٥ ) و ( ١٥٦ ) بعد ( ١٨٨ ) ٩ ، و جعل ( ١٥٧ ) بعد ( ١٨٤ ) ١٠ ، و جعل كلاّ من : « و من لم يعط قاعدا لم يعط قائما » و « و الدهر يومان » ، و هما جزء الحكمة ( ٣٩٦ ) : « المنية و لا الدّنية » ، مستقلاّ ١١ .

و تفرّد أيضا بنقل عناوين في أواخر الباب الثالث ، مرّ بعضها و يأتي

ــــــــــــــــ

( ١ ) شرح ابن أبي الحديد ١ : ٣٣١ .

( ٢ ) شرح ابن أبي الحديد ٣ : ٤٢ ، ٤٧ .

( ٣ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٤٠ ، و جعل ابن أبي الحديد صدر الحكمة الثالثة و ذيل الثالثة مع صدر الرابعة رابعة و ذيلها الخامسة .

( ٤ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٤٣ .

( ٥ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٤٦ ، ٢٤٧ .

( ٦ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٢٨٢ .

( ٧ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٣٠٣ .

( ٨ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٣١٦ .

( ٩ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٣١٨ ، ٣١٩ .

( ١٠ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٣١٩ .

( ١١ ) شرح ابن أبي الحديد ٤ : ٤٢٧ ، ٤٢٨ .

٣٩

باقيها في آخر الكتاب ١ ، و يأتي في العنوان ( ١٢ ) من الفصل الأربعين تصريح ابن ميثم بتفرّد ( ابن أبي الحديد ) بنقل الفقرة : « و منه ما يكون عواريّ في القلوب » ٢ ، و تفرّد أيضا بنقل القطعة : « و اللّه ما تنقم منّا قريش . . . » في الخطبة ( ٣٣ ) ، و يأتي بحثها في موضعه ٣ .

و ممّا تفرّد به ( ابن ميثم ) عدم نقل كلام المصنّف في آخر الشقشقيّة ،

و عدم نقل ما في الخطبة ( ٥ ) من ( لما ) إلى ( بالخلافة ) و عدم نقل كلام المصنّف في الخطبة ( ٣٩ و ٤٢ و ٦٨ و ١٦٣ ) و الحكمة ( ٨١ ) ٤ .

و تفرّد في الخطبة ( ٨٩ ) في زيادة في العنوان ، كما يأتي في محله ٥ ،

و تفرّد في جعل ( و منها ) الثانية في الخطبة ( ٢٦ ) مستقلاّ ، فقال بدل ( و منها ) :

و من خطبة له عليه السّلام يذكر فيها عمرو بن العاص ٦ .

و تفرّد بعدم ذكر الكتاب ( ٤٠ ) : « أمّا بعد فقد بلغني عنك أمر . . . » رأسا ٧ .

و جعل ( ابن ميثم و الخطيّة ) من الحكمة ( ٢ ) إلى ( ٦ ) تحت عنوان واحد ٨ ، و جعلا الحكمة ( ٤٤ ) جزء ( ٤٣ ) ٩ ، و جعلا الحكمة ( ٣٤٣ ) بعد

ــــــــــــــــ

( ١ ) بهج الصباغة : خاتمة الكتاب .

( ٢ ) بهج الصباغة : الفصل ( ٤٠ ) العنوان ( ١٢ ) ، و شرح ابن ميثم ٤ : ١٩٤ ، أقول : ما زاد ابن أبي الحديد ٣ : ٢١٥ هذه الفقرة في أصل الخطبة لكن شرحها عند الشرح ٣ : ٢١٦ .

( ٣ ) شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٧٦ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ٨ ) العنوان ( ٢ ) .

( ٤ ) شرح ابن ميثم ١ : ٢٥١ ، ٢٧٦ ، و ٢ : ٩٩ ، ١٠٧ ، و ٣ : ٣١٣ ، و ٥ : ٢٨١ ، و كلام الرضي في شرح ابن ميثم ٢ : ١٩١ .

( ٥ ) شرح ابن ميثم ٣ : ٣٢٢ ، و بهج الصباغة : الفصل ( ١ ) العنوان ( ٨ ) .

( ٦ ) في شرح ابن ميثم ٢ : ٢٧ أيضا « و منها » .

( ٧ ) موضعه في شرح ابن ميثم ٥ : ٨٧ ، و ليس فيه .

( ٨ ) شرح ابن ميثم ٥ : ٢٣٨ .

( ٩ ) شرح ابن ميثم ٥ : ٢٦٥ .

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607