حياة ابن ابي عقيل العماني وفقهه

حياة ابن ابي عقيل العماني وفقهه7%

حياة ابن ابي عقيل العماني وفقهه مؤلف:
تصنيف: دراسات
الصفحات: 554

حياة ابن ابي عقيل العماني وفقهه
  • البداية
  • السابق
  • 554 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 170254 / تحميل: 5495
الحجم الحجم الحجم
حياة ابن ابي عقيل العماني وفقهه

حياة ابن ابي عقيل العماني وفقهه

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

والولد والمملوك والمرأة، وذلك أنّهم عياله لازمون له.

[ ١١٩٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(١) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فمن الذي(٢) يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ قال: أبوك واُمّك، قلت: أبي واُمي ؟ قال: الوالدان والولد.

[ ١١٩٣٠ ] ٣ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الزكاة: يعطى منها الأخ والاُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١١٩٣١ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عدّة من أصحابنا، يرفعونه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد والولدان والمرأة والمملوك، لأنّه يجبر على النفقة عليهم.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، والتهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩، و ١٠٠ / ٢٨٣ والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الموضع الأول من التهذيب: عبد الله بن عتبة. ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) في نسخة: فمن ذا الذي. ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥١.

٤ - علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

٢٤١

ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

١٤ - باب دفع الزكاة الى واجب النفقة ليصرفه في التوسعة لا في قدر الكفاية، هل يجوز أم لا ؟

[ ١١٩٣٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم، وله عشر من العيال، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع(٣) عليهم بها النفقة ؟ قال: نعم، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.

[ ١١٩٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له ( ألف درهم )(٤) يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله

____________________

(١) الخصال: ٢٨٨ / ٤٥.

(٢) يأتي في البابين ١٤، ١٥ من هذه الأبواب، وما يدل على وجوب النفقة للوالدين في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٨.

(٣) في المصدر: يسبغ.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٢ / ١١.

(٤) في نسخة: الدراهم ( هامش المخطوط ).

٢٤٢

لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لاُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال: فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في(١) غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنّه رُبّ فقير أسرف من غني، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال: إنّ الغنيّ ينفق ممّا اُوتي، والفقير ينفق من غير ما اُوتي.

[ ١١٩٣٤ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمّي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءاً، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : إنّ ذلك جائز لك(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على صرفه في التوسعة - يعني: ما زاد على القدر الواجب عليه من الكفاية - كما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ١١٩٣٥ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن جزّك قال: سألت الصادق (عليه‌السلام ) : أدفع عُشر مالي الى ولد ابنتي ؟ قال: نعم، لا بأس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٦) ، ويجوز حمله على وجوب نفقة ولد

____________________

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٩.

(٢) في نسخة: لكم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥٢، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٢.

(٤) مضىٰ في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١٠.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

٢٤٣

البنت على غير الجدّ كأبيه مع عدم قيامه بما يحتاج إليه، ويمكن حمل العشر على غير الزكاة.

[ ١١٩٣٦ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن يقطين(١) .

أقول: الوجه فيه ما سبق(٢) ويأتي(٣) على أنّه لا تجب نفقتهم عليه بعد موته.

[ ١١٩٣٧ ] ٦ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول، وقال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً، قال: ليس عليه زكاة، ينفقها على عياله، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً، وقال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين، وقال: الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال، ويجعل زكاة

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٥.

(١) الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٩.

(٢) سبق في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٢٤٤

الخمسمائة(١) زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم.

أقول: وتقدّم في أحاديث مؤونة السنة ما يدلّ على جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال(٢) ، ويحتمل الحمل على غير واجبي النفقة.

١٥ - باب أنّه يجوز يعطي الإِنسان زكاته لأقاربه الذين لا يجب عليه نفقتهم، بل يستحبّ تخصيصهم بها أو ببعضها مع الاستحقاق

[ ١١٩٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ومحمد بن أبي عبد الله(٣) ، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن حمزة قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(٤) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لي قرابة اُنفق على بعضهم واُفضّل بعضهم ( على بعض )(٥) فيأتيني إبّان(٦) الزكاة، أفاُعطيهم

____________________

(١) في نسخة زيادة: درهم ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في البابين ٨، ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٧، والتهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٤، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٤.

(٣) في المصادر الثلاثة: محمد بن عبد الله.

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) في الاستبصار: عبد الله بن عتبة ( هامش المخطوط ) وكذلك الموضع الأول من التهذيب.

(٥) زيادة من بعض النسخ.

(٦) إبّان الشيء: وقته وأوانه. ( الصحاح - أبن - ٥ / ٢٠٦٦ ).

٢٤٥

منها ؟ قال: مستحقّون لها ؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم، أعطهم الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٤٠ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم يتولّونك ؟ فقال: نعم.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

وبإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ١١٩٤١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ولكن أعطهم بعضاً واقسم بعضاً في سائر المسلمين.

أقول: هذا محمول على الاستحباب مع عدم ضرورة القرابة أو حصول كفايتهم ببعض الزكاة، لئلاّ ينافي ما سبق، ويحتمل الحمل على إرادة القسمة على جميع الأصناف استحباباً أو على التقيّة.

[ ١١٩٤٢ ] ٥ - محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩ و ١٠٠ / ٢٨٣، والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٨.

(٢) التهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٥.

(٣) الاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٥.

٤ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٥ - المقنعة: ٤٣، وأورده عن الكافي والثواب والفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

٢٤٦

( عليه‌السلام ) : سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال: على ذي الرحم الكاشح.

[ ١١٩٤٣ ] ٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصدقة بعشرة، والقرض بثماني عشرة، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربع وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٦ - باب عدم جواز إعطاء الأقارب الزكاة إذا لم يكونوا مؤمنين

[ ١١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى، عن أبي بصير قال: سأله رجل وأنا أسمع قال: اُعطي قرابتي(٣) زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال: فقال: لا تعط الزكاة إلّا مسلماً وأعطهم من غير ذلك، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟! ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب، فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه.

____________________

٦ - المقنعة: ٤٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٢، والتهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) في نسخة زيادة: من ( هامش المخطوط ).

٢٤٧

[ ١١٩٤٥ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة بن محمّد عن سماعة(١) ، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون له(٢) الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين، أيعطيهم من الزكاة ؟ فقال: لا ولا كرامة، لا يجعل الزكاة وقاية لماله، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١١٩٤٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ابن عيسى(٤) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل له قرابة وموال وأتباع(٥) يحبّون أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وليس يعرفون صاحب هذا الأمر، أيعطون من الزكاة ؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) وكذا الحديث الأوّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٤.

(١) في التهذيب زيادة: عن سماعة ومحمد بن أبي نصر ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: عليه. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٨.

٣ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٣.

(٤) في نسخة: عن أحمد بن محمد بن عيسىٰ ( هامش المخطوط ).

(٥) في التهذيب: وأيتام ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٧.

(٧) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي =

٢٤٨

١٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى شارب الخمر، وعدم اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة

[ ١١٩٤٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر، يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال: لا.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمد بن عيسى(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١١٩٤٨ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى جميعاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن بشّار قال: قلت للرجل - يعني: أبا الحسن (عليه‌السلام ) -: ما حدّ المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويعطى الفاجر بقدر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم الاشتراط بالعموم والإِطلاق(٣) ، وتقدّم

____________________

= الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٨.

(١) المقنعة: ٤٠.

(٢) الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٥.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٢ / ١.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٥، ٦ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

٢٤٩

أنّ أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح(١) .

١٨ - باب جواز قضاء الدَين عن الأب ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة ولو بعد الوفاة، وجواز إعطائه إيّاها ليتولّى القضاء

[ ١١٩٤٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل حلّت الزكاة ومات أبوه وعليه دَين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإِبن مال كثير ؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دَين لم يعلم به يومئدٍ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه.

[ ١١٩٥٠ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال: نعم، ومن أحقّ من أبيه ؟!.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب: عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن يونس بن عمّار(٢) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٤، ولم يرد فيه: يونس بن عمار

٢٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحقاق الغارمين عموماً شاملاً لمن يجب نفقته(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب جواز شراء الأب المملوك ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة وعتقه

[ ١١٩٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ قال: اشترى خير رقبة، لا بأس بذلك.

أقول: ويدلّ على ذلك عموماً ما سبق ويأتي من أنّ الرقاب من جملة المستحقّين مضافاً إلى ما هو معلوم من عدم وجوب الشراء المذكور(٣) .

٢٠ - باب أنّ ما يأخذه السلطان على وجه الزكاة يجوز احتسابه منها وكذا الخمس، ويستحبّ عدم احتسابه، ولا يجوز دفع شيء منها إلى الجائر اختياراً، ولا احتساب ما يأخذه قطّاع الطريق من الزكاة

[ ١١٩٥٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٢، ١٠ من الباب ٢٤، وفي الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١.

(٣) يأتي ما يدل عليه باطلاقه في الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٢، والفقيه ٢: ١٥ / ٤١.

٢٥١

الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال: نعم، إن شاء.

[ ١١٩٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك، وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) ، والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله.

[ ١١٩٥٤ ] ٣ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الزكاة قال: ما أخذوا منكم بنو اُميّة(٣) فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكّيه مرّتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وعلي بن الحسن الطويل جميعاً، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١١٩٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٦.

(١) « عن أبيه »: ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٤.

(٣) في الاستبصار: بنو فلان ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٩، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٦.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ١.

٢٥٢

عبد الرحمن بن الحجّاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذ السلطان، فرقّ لهم، وإنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلّا لأهلها، فأمرهم أن يحتسبوا به، ( فجال فكري )(١) والله لهم، فقلت له(٢) : يا أبة، إنّهم إن سمعوا إذاً(٣) لم يزكّ أحد، فقال: يا بني، حقّ أحبّ الله أن يظهره.

محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمد -، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١١٩٥٦ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن صدقة المال يأخذه(٥) السلطان ؟ فقال: لا آمرك أن تعيد.

[ ١١٩٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن أبي اُسامة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها، أتجزي عنّا ؟ فقال: لا، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم، أو قال: ظلموكم أموالكم وإنّما الصدقة لأهلها.

وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن عثمان(٦) ،

____________________

(١) في التهذيب والاستبصار: فجاز ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) « له » وردت في نسخة في هامش المخطوط.

(٣) في نسخة: ذا ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب: ذلك.

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٨، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٥.

٥ - التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠٠، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٧.

(٥) في نسخة: يأخذها ( هامش المخطوط ).

٦ - الاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٨.

(٦) في نسخة: إبراهيم بن عمر ( هامش المخطوط ).

٢٥٣

عن حمّاد مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب(٢) .

[ ١١٩٥٨ ] ٧ - محمد بن علي بن الحسين قال: سُئل أبو عبد الله (عليه‌السلام )(٣) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال: نعم.

[ ١١٩٥٩ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن عليّاً (عليه‌السلام ) كان يقول: اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك وأخفها عنه ما استطعت(٤) .

[ ١١٩٦٠ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير - في حديث - أنّه كان عند أبي جعفر (عليه‌السلام ) فذكر له رجل قطع عليه الطريق، قال: فقلت له: فإذا أنا فعلت ذلك، أعتدّ به من الزكاة ؟ فقال: لا، ولكن إن شئت أن يكون من الحقّ المعلوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلّات(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠١.

(٢) حمله الشيخ في الاستبصار ٢: ٢٧ / ذيل الحديث ٧٧.

٧ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٣) في نسخة: أبو الحسن (عليه‌السلام )( هامش المخطوط ).

٨ - قرب الإِسناد ٧١.

(٤) في نسخة: ما قدرت ( هامش المخطوط ).

٩ - المحاسن: ٣٤٨ / ٢٥.

(٥) تقدم في الباب ١٠ من أبواب زكاة الغلات.

٢٥٤

٢١ - باب أنّ من كان عليه زكاة فأوصى بها وجب إخراجها من الأصل مقدّماً على الميراث، وكان كالدَين وحجّة الإِسلام

[ ١١٩٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبّاد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: جائز يُخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة.

[ ١١٩٦٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت له: رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة، وعليه حجّة الإِسلام، وترك ثلاثمائة درهم، وأوصى بحجّة الإِسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال: يحجّ عنه من أقرب ما يكون، وتخرج البقيّة في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الوصايا.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٤.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨، ٤١ من أبواب الوصايا.

٢٥٥

٢٢ - باب وجوب قضاء الزكاة عن الميت من الأصل وإن لم يوص بها، واستحباب احتياط الوارث اذا لم يعلم بأداء الميّت لها أو بقدرها، فإن أوصى بصدقة وعليه زكاة حسبت منها

[ ١١٩٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل لم يزكّ ماله فأخرج زكاته عند موته فأدّاها، كان ذلك يجزي عنه ؟ قال: نعم، قلت: فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكّى، أتجزي عنه من زكاته ؟ قال: نعم، تحسب له زكاة، ولا تكون له نافلة وعليه فريضة.

[ ١١٩٦٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ على أخي زكاة كثيرة، أفأقضيها أو أؤدّيها عنه ؟ فقال لي: وكيف لك بذلك ؟ قلت: أحتاط ؟ قال: نعم، إذاً تفرّج عنه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(١) .

٢٣ - باب كراهة اعطاء المستحقّ من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وعدم التحريم

[ ١١٩٦٥ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عبد الجبّار

____________________

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٣.

(١) يأتي في الأبواب ٢، ٢٨، ٤٢ من أبواب الوصايا.

الباب ٢٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٠ / ٢٨.

٢٥٦

أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق الى علي بن محمد العسكري( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب: إفعل، إن شاء الله تعالى.

[ ١١٩٦٦ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يُعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً ( من الزكاة )(١) أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن محبوب مثله، وتركا قوله: فلا تعطوا إلى آخره(٣) .

[ ١١٩٦٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يُعطى المصدّق ؟ قال: ما يرى الإِمام ولا يقدّر له شيء.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٦٨ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ١، والتهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٦.

(١) ليس في التهذيبين.

(٢) المقنعة: ٤٠.

(٣) المحاسن: ٣١٩ / ٤٩.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١١.

٤ - التهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٨، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٧.

٢٥٧

إبراهيم، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن معاوية بن عمّار وعبد الله بن بكير جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: لا يجوز أن يدفع(١) الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة.

[ ١١٩٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي الصهبان قال: كتبت إلى الصادق (عليه‌السلام ) : هل يجوز لي يا سيدي ان اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب: ذلك جائز.

أقول: حمله الشيخ على ما يلي النصاب الأول فإنّه يجب فيه دون خمسة دراهم، ويجوز إعطاؤه لواحد، والأقرب حمله على الجواز والأول على الكراهة، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٤ - باب جواز إعطاء المستحقّ من الزكاة ما يغنيه، وأنّه لا حدّ له في الكثرة إلّا من يخاف منه الإِسراف فيُعطى قدر كفايته لسنة

[ ١١٩٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تعطيه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧١ ] ٢ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن

____________________

(١) اضاف في المخطوط هنا: ( من ).

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٦٩، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٨.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٩ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٢٥٨

محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه دَيناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف، ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٧٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن(١) عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قلت له: اُعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ وقال: نعم، وزده، قلت: اُعطيه مائة ؟ قال: نعم، وأغنه إن قدرت(٢) أن تغنيه.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسحاق بن عمّار نحوه(٣) .

[ ١١٩٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد ابن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه سُئل: كم يُعطى الرجل من الزكاة ؟ قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): إذا أعطيت فأغنه.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الأوّل.

[ ١١٩٧٤ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير،

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٢، والتهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٣.

(١) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ). وجاء ايضاً في الهامش ما نصّه: ( في التهذيب: « محمد بن يعقوب، عن احمد بن عبد الملك، عن عبد الملك بن عتيبة » وهو سهو ) ( منه بخطه ).

(٢) في التهذيب زيادة: علىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنعة ٤٠.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٣.

(٤) التهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٤.

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٠.

٢٥٩

عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته: كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ قال: أعطه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٥ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن زياد بن مروان، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: أعطه ألف درهم.

[ ١١٩٧٦ ] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟ قال: نعم، قلت: مائتين ؟ قال: نعم، قلت: ثلاثمائة ؟ قال: نعم، قلت: أربعمائة ؟ قال: نعم، قلت: خمسمائة ؟ قال: نعم، حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٧ ] ٨ - وقد تقدّم حديث بشر بن بشّار قال: قلت للرجل يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى الزكاة ؟ قال: يُعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويُعطى الفاجر بقدَر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

[ ١١٩٧٨ ] ٩ - محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عمّن سمعه وقد سمّاه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة، ما يأخذ منها الرجل ؟ وقلت له: إنّه بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أيّما رجل ترك دينارين فهما كَيُّ بين عينيه، قال: فقال: اُولئك قوم

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧١.

٧ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٢.

٨ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٩ - معاني الأخبار: ١٥٢ / ١.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

مسالك الافهام (مجلد ٢ صفحة ٣٩٤) " قوله وفي الاجفان الخ، اختلف الاصحاب في دية الاجفان على أقوال ثلاثة، وكلها للشيخ، أحدها أن فيها الدية، وفي كل واحد منها ربع، ذهب إليه الشيخ في المبسوط، وابن أبي عقيل، والعلامة في المختلف، والمنصف اقتصر على الحكم بوجوب الدية للجميع ولم يرجح الحكم في البعض.

ومستند هذا القول صحيحة هشام بن سالم قال " كل ما كان في الانسان اثنان فيه الدية وفي أحدهما نصف الدية ".

والظاهر أنه روى عن الامام لانه ثقة، وفي حسنة عبدالله بن سنان عن الصادق عليه السلام كذلك وفيهما منع الدلالة، لان الاجفان ليس مما في الانسان منه اثنان، إلا بتكلف أن جفني كل عين كواحدة، وهو مجرد عناية مع أن الاولى مقطوعة.

والظن بكونها موصولة إلى الامام غير كاف في الاعتماد عليها.

(وصفحة ٣٩٥) " قوله وفي تقدير كل دية واحدة الخ.

اختلف الاصحاب في دية كل واحدة من الشفتين على انفرادهما، بعد اتفاقهم على أن في المجموع منهما الدية كاملة على أقوال: منشؤهما اختلاف الاخبار، أحدها التسوية بينهما في وجوب نصف الدية، لكل واحدة، ذهب إليه الحسن بن أبي عقيل، واستحسنه المصنف، والعلامة في القواعد، والسرائر، لصحيحة هشام المقطوعة قال " كل مافي الانسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية ".

٥٤١

الجراحات

مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٨١٦) " مسألة: المشهور أن في المنقلة خمسة عشر بعيرا، وقال ابن أبي عقيل وجاء بالتوقيف عنهم عليهم السلام ان في الباضعة ثلاثة من الابل، وفي المأمومة ثلاثة وثلاثون من الابل، وفي السمحاق أربعة من الابل، وفي المنقلة عشرين من الابل.

والاول أقوى، وأشهر بين الاصحاب، وعليه دلت رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال " وفي المنقلة خمس عشرة من الابل " وكذا في رواية زرارة عن الصادق عليه السلام ورواية مسمع بن عبدالملك عن الصادق عليه السلام قال " قال أمير المؤمنين عليه السلام قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في المأمومة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل ".

مسالك الافهام (مجلد ٢ صفحة ٣٩٨ ٣٩٩) ".. أما مع فرض كونها منقلة من غير إيضاح كما ذكرنا من شمولها لذلك لم يجز له الاقتصار على ماذكر، لانه لم يجن موضحة حتى يستوفى منه، ووجوب خمسة عشر بعيرا في المنقلة هو المشهور بين الاصحاب، وعليه دلت الروايات.

وذهب ابن أبي عقيل إلى أن فيها عشرين بعيرا، وهو شاذ، وإنما لم يكن فيها ولا فيما قبلها وهي الهاشمة قصاص على تقدير وقوعها عمدا، لعدم إمكان الاستيفاء على وجه المساواة ".

٥٤٢

أولياء الدم

مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٧٨٣) " قال ابن أبي عقيل: فإن عفى الاولياء عن القود لم يقتل، وكانت عليه الدية، لهم جميعا (لنا: قوله تعالى " النفس بالنفس " وقوله تعالى " والجروح قصاص " وعموم قوله تعالى " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " وقوله تعالى " كتب عليكم القصاص في القتلى، الحر بالحر " وما رواه جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال " العمد كل ما عمد به الضرب ففيه القود " وفي الصحيح عن الحلبي وعبدالله بن سنان جميعا عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول " من قتل مؤمنا متعمدا قيد (قتل) به، إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنى عشر ألفا " الحديث ".

مسالك الافهام (مجلد ٢ صفحة ٣٧٧) " وصحيحة الحلبي وعبدالله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول " من قتل مؤمنا متعمدا قيد به، إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية أثنى عشر ألفا " الحديث ورواية جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال " العمد كل ماعمد به الضرب ففيه القود " ولانه متلف يجب به البدل، من جنسه، فلا يعدل إلى غيره إلا بالتراضي، كساير المتلفات.

وحجة ابن الجنيد ماروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال " من قتل له قتيل (فله فهو) يخير النظرين، إما أن يفدى وإما أن يقتل ".

وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وآله " من أصيب بدم، أو خبل والخبل الجراح فهو بالخيار، بين إحدى ثلاث، إما أن يقتص، أو يأخذ العقل، أو يعفو، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه ".

ورواية العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام أنه قال " والعمد هو القود

٥٤٣

أو رضى ولي المقتول ".

ولان ولي الدم إذا رضي بالدية وأمكن القاتل دفعها كان ذلك ذريعة إلى حفظ نفسه، فيجب عليه حفظها كما يجب عليه افتدائها بالمال مع القدرة، حيث يتوقف عليه مطلقا.

ومستند المشهور أصح سندا فإن الروايتين عنه صلى الله عليه وآله عاميتان.

وفي طريق الثالثة، محمد بن سنان ومحمد بن عيسى عن يونس وحالهما مشهور، إذا تقرر ذلك فلازم القول الاول أن ولي المقتول إذا طلب المال يتخير الجاني بين دفعه وتسليم نفسه للقصاص، وأنه لو عفى على مال لم يصح عفوه بدون رضى القاتل، لان حقه ليس هو المال وعفوه لم يقع مطلقا، وأنه لو عفى مطلقا سقط القود، ولم تلزم الدية، لانها ليست واجبة له بالاصالة أو أحد أفراد الحق الخير حتى يوجب إسقاط أحدها بقاء الآخر.

وخالف في ذلك ابن الجنيد كما حكيناه عنه وابن أبي عقيل حيث قال: فإن عفى الاولياء عن القود لم يقبل، وكان عليه الدية لهم جميعا.

ووجهه ما أشرنا إليه من أن الواجب عندهم أحد الامرين، فإذا عفى عن أحدهما بقي الآخر.

وعلى التعليل الاخير يجب على القاتل بذل مايرضى به ولي الدم، وإن زاد على الدية مع تمكنه منه لوجوب حفظ نفسه الذي لايتم إلا بذلك ".

الاشتراك في القتل

كشف الرموز (مجلد ٢ صفحة ٦٤٩) " وقال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسك: الثلاثة قتلوا الرابع بجرهم إياه، فعلى كل واحد ثلث الدية ".

٥٤٤

كتاب ملك اليمين: العتق والتدبير

كشف الرموز (مجلد ٢ صفحة ٢٨٥) " ويظهر من كلام الاصحاب أن اللفظ الذي يحصل به العتق، قوله: (أنت حر) إلا ابن أبي عقيل، فإنه صرح في المتمسك بأعتقتك ".

مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٦٣٠) " مسألة: من كان له وارث مملوك، اشتري من تركة الميت وأعتق، وأعطي بقية المال، فإن لم تكن التركة وافية بقيمته كاملا لم يجب شراؤه عند الشيخ وجماعة من علمائنا.

وقال ابن أبي عقيل يشترى بحساب ذلك، وصاحبه فيه بالخيار، إن شاء استسعاه فيما بقي من قيمته، وإن شاء يخدمه بحساب مابقي منه ".

(صفحة ٦٣٤) " وقال ابن أبي عقيل: التدبير أن يقول الرجل لعبده أو لامته: أنت مدبرة في حياتي وحرة بعد وفاتي.

وقال ابن الجنيد: والذي يختاره السيد إذا أراد تدبير عبده بعد موته، أن يقول بمشهد من يجب الحقوق بشهادته: إني قد أعتقت فلانا أو حررته عن دبر مني، أو هو حر إذا مت، أو عند موتي، أو متى ما مت، إو إذا حدث بي حدث الموت ليكون مصرحا بعتاقه.

وذلك أحوط من أن يقول: قد دبرت عبدي أو هو مدبر لان ذلك يحتمل غير العتق.

" مسألة: قال الشيخ في النهاية: ومتى أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز

٥٤٥

له، إلا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له عليه.

وقال ابن أبي عقيل: وليس للمدبر أن يبيع المدبر، إلا أن يشترط على المشتري عتقه، وإذا أعتقه المشتري، فالولاء لمن أعتق، وله أن يبيع خدمته، فإن مات المدبر فالمدبر حر ".

الدروس (صفحة ٢٢٠) " ويصح الرجوع فيه بطريق الاولى، وصريح الرجوع: رجعت في تدبيره، أو نقضت أو أبطلت، دون إنكار التدبير.

أما لو باعه أو وهبه ولما ينقض تدبيره فأكثر القدماء على أنه لاينقض التدبير، فقال الحسن ببيع خدمته، أو بشرط عتقه على المشتري فيكون الولاء له ".

مسالك الافهام (مجلد ٢ صفحة ١١٢) " التدبير من الامور الجايزة القابلة للفسخ كالوصية.

ثم فسخه قد يكون بالقول كقوله رجعت في هذا التدبير، أو أبطلته، أو رفعته وما أشبه ذلك، وقد يكون بالفعل كأن يهب المدبر لغيره، وإن لم يقبضه، فإنه يبطل لدلالته على الرجوع وتصح الهبة، إذا تمت شرايطها، خلافا لابن حمزة حيث اشترط في صحتا تقدم الرجوع فيه بالقول.

وأولى بالرجوع ماإذا أعتقه، لانه تعجيل لما تشبث به المدبر من الحرية فقد زاده خيرا.

وكذا يبطل بوقفه وإن لم ينقضه لدلالته على الرجوع كالهبة والخلاف فيه كالخلاف فيها ومثله الوصية به.

وأما بيعه فالاظهر أنه كذلك لما ذكر، ولان الوصية تبطل بإخراج الموصى به عن ملك الموصي، والبيع ناقل للملك، وهو وصية أو بمنزلتها كما مر، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وقد سئل عن رجل دبر مملوكا، ثم احتاج إلى ثمنه قال فقال " هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسك حتى يموت فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه " وقال الشيخ في النهاية: لايجوز بيعه قبل أن ينقض تدبيره، إلا أن يعلم المبتاع أن يبيعه خدمته، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل عليه وقال الصدوق: لايجوز بيعه إلا أن يشترط على الذي

٥٤٦

يبيعه إياه أن يعتقه عند موته وقريب منه قول ابن أبي عقيل ".

جواهر الكلام (مجلد ٣٤ صحفة ٢٢٣) " أما ابن أبي عقيل فظاهره عدم جواز بيع المدبر إلا مع اشتراط عتقه على المشتري، وأنه يجوز بيع خدمته قال: " ليس للمدبر أن يبيع المدبر إلا أن يشترط على المشتري عتقه، وإذا أعتقه المشتري فالولاء لمن أعتق، وله أن يبيع خدمته، فإذا مات المدبر فالمدبر حر ".

(وصفحة ٢٢٥) " وأما ما سمعته من الصدوق وابن أبي عقيل فيدل عليه صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " في رجل يعتق غلامه أو جاريته في دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه؟ فقال: لا، إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته ".

المكاتبة

مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٦٤٥) " مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا قال للعبد أنت مدبرا أو مكاتب لاينعقد به كتابة ولا تدبير، وإن نوى ذلك، بل لابد أن يقول في التدبير: فإذا مت فأنت حر أو أنت حر إذا مت وفي الكتابة إذا أديت إلي مالي فأنت حر، فمتى لم يقل ذلك لم يكن شيئا.

وقال ابن الجنيد والاختيار أن يقول السيد لعبده: إذا أديت ما كاتبتك عليه، فأنت حر وذكر ذلك في كتاب المكاتبة.

ولو ترك ذلك لعتق عليه إذا تأدى ما كاتبه عليه على نجومه، لان المفهوم عند الناس أن الكتابة عقد السيد لعبده العتق متى أدى ما وافقه عليه.

وقول ابن الجنيد جيد، وهو ظاهر كلام ابن أبي عقيل أيضا فإنه قال في الكتابة: هو أن يقول الرجل لعبده أو أمته قد كاتبتك على كذا وكذا دينار إلى وقت كذا وكذا، ونجوما في كل نجم كذا وكذا ".

٥٤٧

الولاء

السرائر (مجلد ٣ صفحة ٢٤) " وفي أصحابنا من قال: إنه لايرث النساء من الولاء شيئا، وإنما يرثه الذكور من الاولاة والعصبة، هذا مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته وإيجازه.

والاول مذهبه في استبصاره، فإنه قال: إن البنت ترث من ميراث المولى، كما يرث الابن، قال وهو الاظهر من مذهب أصحابنا، وهو مذهبه في مسائل خلافه واستدل على صحته بأن قال: دليلنا إجماع الفرقة، وأيضا قوله عليه السلام " الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب ".

قال محمد بن إدريس رحمه الله وهذا الذي يقوى في نفسي، وبه أفتي، لان هذا الخبر مجمع عليه، متلقى بالقبول عند الخاصة والعامة، فلا معدل عنه، ولا إجماع منعقد لاصحابنا على المسألة، فنخصص العموم به.

فأما إذا كان المنعم بالعتق إمرأة، فإنها ترث ولاء مواليها ما دامت حية، فإذا ماتت ورث ولاء مواليها عصبتها من الرجال، دون أولادها، سواء كان الاولاد ذكورا أو إناثا، لان إجماع أصحابنا منعقد على ذلك، فهو المخصص لعموم الخبر المقدم ذكره.

إلا ما ذهب إليه شيخنا المفيد في مقنعته، فإنه قال يرث الولاء أولادها الذكور دون الاناث.

وابن أبي عقيل ذهب إلى أن الولاء يرثه أولاد المرأة، سواء كانوا ذكورا أو إناثا، وهو يجري مجرى النسب على حد واحد، إلا الاخوة والاخوات من الام ومن يتقرب بها، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه.

وهذا أقوى، يجب أن يعتمد عليه للخبر المقدم ذكره ".

مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٦٣١) " وقال ابن أبي عقيل: ومن أعتق غلاما له فولاؤه مادام حيا له، فإذا مات مولاه فلعاقلته الذين يكون عليهم الدية إذا جنى جناية بخطأ، فإن مات المعتق وترك وارثا

٥٤٨

من أولى أرحامه فلا ميراث للمولى معه، لقوله تعالى " وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض ".

(وصفحة ٦٣٢) " وإن كان المعتق إمرأة فإنها ترث ولاء مواليها ما دامت حية، فإذا ماتت، ورث ولاء مواليها عصبتها من الرجال، دون أولادها، سواء كان الاولاد ذكورا أو إناثا، لان إجماع أصحابنا منعقد على ذلك، فهو المخصص لعموم الخبر المقدم ذكره إلا ما ذهب إليه شيخنا المفيد في مقنعته، فإنه قال يرث الولاء أولادها الذكور دون الاناث.

وابن أبي عقيل ذهب إلى أن الولاء يرثه أولاد المرأة، سواء كانوا ذكورا أو إناثا، وهو يجري مجرى النسب على حد واحد إلا الاخوة والاخوات من الام، ومن يتقرب بها.

وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه، وهو أقوى يجب أن يعتمد عليه للخبر المقدم ذكره، وما قلناه من تخصيصه بالاجماع فراجعنا النظر في أقوال أصحابنا وتصانيفهم، فرأيناها مختلفة غير متفقة فالاولى التمسك بالعموم إلى أن يقوم دليل الخصوص ".

الدروس (صفحة ٢١٧) " واختلف الاصحاب في الوارث بالولاء، ففي الخلاف لاخلاف بيننا أنه العصبة، دون الاولاد إذا كان المنعم امرأة، فكأنه لم يعتد بخلاف الحسن حيث جعل الولاء لاولادها مطلقا ".

٥٤٩

الفهرس

مقدمة ٧

الماء المضاف ٥٤

ماء البئر ٥٦

النفاس ٥٨

الحيض ٦٤

الاستحاضة ٦٥

غسل الجنابة ٧٥

غسل مس الميت ٧٧

الاغسال المندوبة ٧٨

الوضوء ٨١

مندوبات الوضوء ٨٨

النجاسات: البول ٩٥

الخمر ٩٨

الكافر ١٠٧

أحكام الاموات ١٠٩

صلاة الميت ١٣٠

التيمم ١٣٦

كتاب الصلاة: عداد الفرائض ومواقيتها ١٥٢

أوقات الصلاة ١٥٦

القبلة ١٧١

الاذان والاقامة ١٧٥

أفعال الصلاة ١٨٤

القراء‌ة والاذكار ١٨٦

٥٥٠

الركوع ١٩٥

السجود ١٩٨

التشهد ٢٠٤

التسليم ٢٠٥

سجدة الشكر ٢٠٩

مندوبات الصلاة: القنوت ٢١٠

الخلل ٢١٤

سجدتا السهو ٢٢٤

مبطلات الصلاة ٢٢٥

صلاة الجماعة ٢٢٨

صلاة المسافر ٢٣٠

قضاء الصلاة ٢٣٨

قضاء الصلاة عن الميت ٢٤١

الصلوات المندوبة ٢٤٢

صلاة الجمعة ٢٤٤

صلاة العيد ٢٥٤

صلاة الاستسقاء ٢٦٢

صلاة الكسوف ٢٦٧

كتاب الصوم: نية الصوم ٢٧١

الصوم المندوب ٢٧٦

ما يمسك عنه الصائم ٢٧٩

شروط الصوم ٢٨٨

السفر في شهر رمضان ٢٨٩

كفارة شهر رمضان ٢٩٢

قضاء شهر رمضان ٣٠٠

٥٥١

الصوم بدل الهدي ٣١٦

كتاب الاعتكاف ٣١٨

كتاب الحج: الاستطاعة وأقسام الحج ٣٢٢

الفصل بين العمرتين ٣٣٦

جملة من أحكام الاحرام ٣٣٩

تروك الاحرام ٣٤٦

أحكام الاحرام ٣٤٩

الطواف ٣٥٦

السعي ٣٥٨

من مواقف عرفات والمشعر ٣٦٠

في الهدي ٣٦٦

الحلق ٣٦٩

كفارات ٣٧٣

كتاب الزكاة: مسائل فيما تجب فيه الزكاة ٣٧٧

زكاة الذهب والفضة ٣٨٤

زكاة الغلات ٣٨٤

زكاة الانعام ٣٨٥

المستحقين للزكاة ٣٩٧

كتاب الخمس ٤٠٠

كتاب الصيد والذبائح ٤٠٨

كتاب البيع وبعض المعاملات الاخرى: بيع مالم يقبض ٤١٣

بيع الام والاخت من الرضاعة ٤١٥

الربا ٤١٧

المكاسب المحرمة ٤٢٢

كتاب السلف ٤٢٥

٥٥٢

كتاب الشفعة ٤٢٩

كتاب الجهاد: إذن الابوين والغريم ٤٣٢

تقسيم الغنائم ٤٣٣

كتاب النذر ٤٣٦

كتاب النكاح: في العقد وبعض المحرمات ٤٣٧

في القسم ٤٥٥

في المهر ٤٥٦

في المتعة ٤٥٨

في الرضاع ٤٦٥

كتاب الطلاق ٤٦٦

طلاق العبد ٤٦٩

طلاق الغائب ٤٧٠

في الرجوع ٤٧٢

في تخيير المرأة ٤٧٩

في العدة ٤٨٣

كتاب الخلع والمباراة ٤٨٨

كتاب اللعان والايلاء والظهار ٤٩٢

كتاب القضاء والشهادات ٥٠٢

كتاب المواريث: موانع الارث ٥٠٩

في السهام ٥١٢

ميراث الخنثى ٥٢٠

ميراث المجوس ٥٢١

ميراث الغرقى ٥٢٢

ميراث ولد الملاعنة ٥٢٤

إرث الزوجة ٥٢٤

٥٥٣

كتاب الوصية ٥٢٥

كتاب الحدود: السرقة ٥٢٧

الزنا ٥٣٠

المسكر ٥٣٣

القذف ٥٣٣

اللواط ٥٣٤

كتاب الديات: دية العمد والخطأ ٥٣٦

دية الجنين ٥٣٧

ديات الاعضاء ٥٣٨

الجراحات ٥٤٢

أولياء الدم ٥٤٣

الاشتراك في القتل ٥٤٤

كتاب ملك اليمين: العتق والتدبير ٥٤٥

المكاتبة ٥٤٧

الولاء ٥٤٨

٥٥٤