الاصول من الكافي الجزء ٢

الاصول من الكافي0%

الاصول من الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 751

الاصول من الكافي

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف:

الصفحات: 751
المشاهدات: 32287
تحميل: 2572


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 751 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 32287 / تحميل: 2572
الحجم الحجم الحجم
الاصول من الكافي

الاصول من الكافي الجزء 2

مؤلف:
العربية

١
٢

٣
٤

تتمة كتاب الحجة

٥
٦

[ تتمّة كتاب الحجّة ]

64 ـ بَابُ مَا نَصَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ

ورَسُولُهُ عَلَى الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام واحِداً فَوَاحِداً‌

759/ 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ؛

وَ(1) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (2) فَقَالَ : « نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِعليهم‌السلام ».

فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : فَمَا لَهُ لَمْ يُسَمِّ عَلِيّاً وأَهْلَ بَيْتِهِعليهم‌السلام فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟

قَالَ : فَقَالَ : « قُولُوا لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ ، ولَمْ يُسَمِّ اللهُ لَهُمْ ثَلَاثاً ولَا أَرْبَعاً حَتّى كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُمْ ؛ ونَزَلَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ(3) حَتّى كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هُوَ الَّذِي فَسَّرَ‌

__________________

(1) في السند تحويل بعطف « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد أبي سعيد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس » على « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ».

(2) النساء (4) : 59. وفي « ب ، ف » والوافي : + « قال ».

(3) في « ألف ، ج ، و، بح ، بف » : « درهماً ».

٧

ذلِكَ لَهُمْ(1) ؛ ونَزَلَ(2) الْحَجُّ ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ : طُوفُوا أُسْبُوعاً حَتّى كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُمْ ؛ ونَزَلَتْ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ونَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِعليهم‌السلام ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فِي عَلِيٍّعليه‌السلام : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ؛ وقَالَعليه‌السلام (3) : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ وأَهْلِ بَيْتِي ؛ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتّى يُورِدَهُمَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَأَعْطَانِي ذلِكَ ؛ وقَالَ : لَاتُعَلِّمُوهُمْ ؛ فَهُمْ(4) أَعْلَمُ مِنْكُمْ ، وقَالَ : إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى ، ولَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي(5) بَابِ ضَلَالَةٍ(6) ، فَلَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فَلَمْ(7) يُبَيِّنْ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ لَادَّعَاهَا آلُ فُلَانٍ وآلُ فُلَانٍ ، ولكِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ أَنْزَلَهُ(8) فِي كِتَابِهِ ، تَصْدِيقاً لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (9) فَكَانَ(10) عَلِيٌّ والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُعليهم‌السلام ، فَأَدْخَلَهُمْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، ثُمَّ قَالَ(11) : اللهُمَّ ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَهْلاً وثَقَلاً ، وهؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وثَقَلِي(12) ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ إِلى خَيْرٍ ، ولَكِنَّ هؤُلَاءِ أَهْلِي(13) وثَقَلِي.

__________________

(1) في « ج » : « لهم ذلك ».

(2) في « ف » : + « عليه ».

(3) هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ».

(4) في حاشية « ج ، ض » وشرح المازندراني : « فإنّهم ».

(5) في « ج ، ف » : « من ».

(6) « الضَلالة » : الخفاء والغيبوبة حتّى لا يرى ، والهلاك ، والبطلان ، والفساد ، والاضمحلال ، ومعنى مقابل للهدى‌والرشاد. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1748 ؛ المفردات للراغب ، ص 509 ( ضلل ).

(7) في « ج ، ض ، بح ، بر » : « ولم ».

(8) في « ب ، ف » وحاشية « بف » ومرآة العقول والوافي : « أنزل ».

(9) الأحزاب (33) : 33.

(10) « كان » تامّة أو خبرها محذوف. وفي « ج » : « وكان ».

(11) في « بر » : « وقال ».

(12) يقال لكلّ شي‌ء خطير نفيس : ثَقَل ، فسمّاهمعليهم‌السلام ثَقَلاً إعظاماً لقدرهم وتفخيماً لشأنهم. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 216 ( ثقل ).

(13) في « ف » : « أهل بيتي ».

٨

فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، كَانَ عَلِيٌّ(1) أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ ؛ لِكَثْرَةِ مَا بَلَّغَ فِيهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وإِقَامَتِهِ لِلنَّاسِ ، وأَخْذِهِ بِيَدِهِ.

فَلَمَّا مَضى عَلِيٌّعليه‌السلام ، لَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ عَلِيٌّ(2) ـ ولَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ـ أَنْ يُدْخِلَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ولَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ ولَاوَاحِداً(3) مِنْ ولْدِهِ ، إِذاً لَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ : إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وتَعَالى ـ أَنْزَلَ فِينَا كَمَا أَنْزَلَ فِيكَ ، فَأَمَرَ(4) بِطَاعَتِنَا كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ ، وبَلَّغَ فِينَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كَمَا بَلَّغَ فِيكَ ، وأَذْهَبَ عَنَّا الرِّجْسَ(5) كَمَا أَذْهَبَهُ عَنْكَ.

فَلَمَّا مَضى عَلِيٌّعليه‌السلام ، كَانَ الْحَسَنُعليه‌السلام أَوْلى بِهَا ؛ لِكِبَرِهِ.

فَلَمَّا تُوُفِّيَ ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُدْخِلَ ولْدَهُ ، ولَمْ يَكُنْ(6) لِيَفْعَلَ ذلِكَ(7) ، واللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ :( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (8) فَيَجْعَلَهَا فِي ولْدِهِ ، إِذاً لَقَالَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام : أَمَرَ اللهُ بِطَاعَتِي كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وطَاعَةِ أَبِيكَ ، وبَلَّغَ فِيَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كَمَا بَلَّغَ فِيكَ وفِي أَبِيكَ ، وأَذْهَبَ اللهُ عَنِّي الرِّجْسَ كَمَا أَذْهَبَ عَنْكَ وعَنْ أَبِيكَ.

فَلَمَّا صَارَتْ إِلَى الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَسْتَطِيعُ(9) أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ كَمَا كَانَ هُوَ يَدَّعِي عَلى أَخِيهِ وعَلى أَبِيهِ لَوْ أَرَادَا أَنْ يَصْرِفَا الْأَمْرَ عَنْهُ ، ولَمْ يَكُونَا لِيَفْعَلَا ؛ ثُمَّ صَارَتْ حِينَ أَفْضَتْ(10) إِلَى الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَجَرى(11) تَأْوِيلُ هذِهِ الْآيَةِ :( وَأُولُوا

__________________

(1) في « ج » : « عليّاً ».

(2) وفي « بف » : « عليّ يستطيع ».

(3) في « ض ، بح » : « ولا أحداً ».

(4) في « ف ، بح ، بس » وحاشية « ض ، بر ، بف » والوافي : « وأمر ».

(5) سيأتي معنى « الرجس » بُعيد هذا.

(6) في « ب » : + « له ».

(7) في « بر » : ـ « ذلك ».

(8) الأنفال (8) : 75 ؛ الأحزاب (33) : 6.

(9) في « ب » : « ليستطيع ».

(10) في « ج » : « أفضيت ». و « الفضاء » : المكان الواسع. ويقال : أفضى فلان إلى فلان ، أي وصل إليه. وأصله أنّه صارفي فُرجته وفضائه. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1403 ( فضو ).

(11) في حاشية « ج » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « يجري ». قال في المرآة : « قوله : « يجري » خبر «

٩

الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) ثُمَّ صَارَتْ مِنْ(1) بَعْدِ الْحُسَيْنِ(2) لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، ثُمَّ صَارَتْ مِنْ بَعْدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيًّعليهم‌السلام ». وقَالَ : « الرِّجْسُ(3) هُوَ الشَّكُّ ، واللهِ لَانَشُكُّ(4) فِي رَبِّنَا أَبَداً ».(5)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ والْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ وعِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَ ذلِكَ.

760/ 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ رَوْحٍ الْقَصِيرِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (6) فِيمَنْ نَزَلَتْ؟

فَقَالَ(7) : « نَزَلَتْ(8) فِي الْإِمْرَةِ(9) ، إِنَّ هذِهِ الْآيَةَ جَرَتْ فِي ولْدِ الْحُسَيْنِ مِنْ‌

__________________

صارت » بحذف العائد ، أي يجري فيها تأويل هذه الآية. وفي أكثر النسخ : « فجرى » ، فالخبر مقدّر ، أو « صارت » تامّة ، بمعنى تغيّرت ».

(1) في « ج ، ض ، بر ، بس ، بف » : ـ « من ».

(2) في « ب ، ف ، بس ، بف » : « حسين ».

(3) في شرح المازندراني : « والرجس ». وقال الفيروزآبادي : « الرِجس ، بالكسر : القَذَر ـ ويُحرَّك وتفتح الراء وتكسر الجيم ـ والمآثم ، وكلّ ما استُقذر من العمل ، والعمل المؤدّي إلى العذاب ، والشكّ ، والعقاب ، والغضب ». القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 752 ( رجس ).

(4) في « ف » : « ما نشكّ ».

(5) تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 249 ، ح 169 عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص 251 ، ح 170 ، عن أبي بصير عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج 2 ، ص 269 ، ح 745.

(6) الأحزاب (33) : 6.

(7) في « ب » والعلل : « قال ».

(8) في « ج » : ـ « نزلت ».

(9) في « ج ، بر » : « الأمَرَة ». جمع « أمير ». و « الإمْرَة » و « الإمارة » : الولاية. يقال : أمَرَ فلان وأمُرَ فلان ، أي صار أميراً

١٠

بَعْدِهِ(1) ، فَنَحْنُ أَوْلى بِالْأَمْرِ وبِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهَاجِرِينَ والْأَنْصَارِ ».

قُلْتُ : فَوُلْدُ(2) جَعْفَرٍ لَهُمْ(3) فِيهَا نَصِيبٌ؟ قَالَ(4) : « لَا »(5) قُلْتُ : فَلِوُلْدِ الْعَبَّاسِ(6) فِيهَا نَصِيبٌ؟ فَقَالَ : « لَا » ، فَعَدَدْتُ(7) عَلَيْهِ بُطُونَ(8) بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، كُلَّ ذلِكَ يَقُولُ : « لَا ».

قَالَ(9) : ونَسِيتُ ولْدَ الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَدَخَلْتُ بَعْدَ ذلِكَ عَلَيْهِ(10) ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهَا نَصِيبٌ؟ فَقَالَ : « لَا واللهِ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ ، مَا لِمُحَمَّدِيٍّ فِيهَا(11) نَصِيبٌ غَيْرَنَا ».(12)

761/ 3. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(13) بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) قَالَ : « إِنَّمَا يَعْنِي(14) أَوْلى بِكُمْ ، أَيْ أَحَقُّ بِكُمْ وبِأُمُورِكُمْ و(15) أَنْفُسِكُمْ وأَمْوَالِكُمُ( اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا ) : يَعْنِي عَلِيّاً وأَوْلَادَهُ الْأَئِمَّةَعليهم‌السلام إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

ثُمَّ وصَفَهُمُ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ فَقَالَ :( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ

__________________

. والأمير : ذو الأمر. ويعدّى بالتضعيف ، فيقال : أمّرته تأميراً. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 581 ؛ المصباح المنير ، ص 22 ( أمر ).

(1) في « بر » : ـ « من بعده ».

(2) في حاشية « ب ، ج ، ف ، بف » : « فلولد ».

(3) في « ب ، ج ، ف ، بح ، بف » والوافي : ـ « لهم ».

(4) في « ج ، بح ، بر » والوافي : « فقال ».

(5) في « بح ، بر » : + « قال ».

(6) في « ب » : + « لهم ».

(7) هكذا في « ألف ، ب ، ض ، و، ه‍ ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي « ج » والمطبوع : « فعدّدت ».

(8) « بطون » : جمع بطن ، وهو دون القبيلة. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2079 ( بطن ).

(9) في « ف » والعلل : ـ « قال ».

(10) في « ف ، بف » والعلل : « عليه بعد ذلك ».

(11) في « ب » : ـ « فيها ».

(12) علل الشرائع ، ص 206 ، ح 4 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى الوافي ، ج 2 ، ص 279 ، ح 749.

(13) في الوسائل ، ج 9 : « الحسين ».

(14) في « بر » وحاشية « ج » : + « بالوليّ ».

(15) في « ب ، ض ، بح ، بس » والوسائل ، ج 9 : « من » بدل « و ».

١١

راكِعُونَ ) (1) وكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وقَدْ صَلّى رَكْعَتَيْنِ وهُوَ رَاكِعٌ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ(2) قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ ، وكَانَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كَسَاهُ(3) إِيَّاهَا ، وكَانَ النَّجَاشِيُّ(4) أَهْدَاهَا لَهُ ، فَجَاءَ سَائِلٌ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ولِيَّ اللهِ وأَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، تَصَدَّقْ عَلى(5) مِسْكِينٍ(6) ، فَطَرَحَ الْحُلَّةَ إِلَيْهِ ، وأَوْمَأَ بِيَدِهِ(7) إِلَيْهِ : أَنِ احْمِلْهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ فِيهِ(8) هذِهِ الْآيَةَ ، وصَيَّرَ نِعْمَةَ أَوْلَادِهِ بِنِعْمَتِهِ(9) ، فَكُلُّ(10) مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِهِ مَبْلَغَ الْإِمَامَةِ يَكُونُ بِهذِهِ الصِّفَةِ(11) مِثْلَهُ ، فَيَتَصَدَّقُونَ وهُمْ رَاكِعُونَ ، والسَّائِلُ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، والَّذِينَ يَسْأَلُونَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَوْلَادِهِ يَكُونُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ».(12)

762/ 4. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ وَالْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وبُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وأَبِي الْجَارُودِ‌

__________________

(1) المائدة (5) : 55.

(2) « الحُلَّة » : إزار ورداء ، لا تسمّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والجمع الحُلَل ، وهي بُرُود اليمن. الصحاح ، ج 4 ، ص 1673 ( حلل ).

(3) في « ف » والوافي : « قد كساه ».

(4) النَجاشيّ : كلمة تسمّى به ملوك الحبش ، والياء مشدّدة ، وقيل : الصواب تخفيفها. والنجاشي الذي في زمن الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اسمه أصْحَمَة. وقيل : أصْمَحة. وقيل : صَحْمَة. وقيل : صَمْحَة. والصواب هو الأوّل. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 22 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 351 ( نجش ).

(5) في « ج ، بس » : « عليّ ».

(6) « المِسْكين » : من لا شي‌ء عنده. وقيل : الذي لا شي‌ء له يكفي عياله. وقيل : المسكين أسوأ حالاً من الفقير. وقيل : بل بالعكس. ولكلٍّ أدلّة. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 214 ( سكن ).

(7) في « ه‍ » والوسائل ، ج 5 : ـ « بيده ».

(8) في « ف » : ـ « فيه ».

(9) يعني أتى بصيغة الجمع بعد أن جعل نعمة أولاد أميرالمؤمنينعليه‌السلام شبيهة بنعمته ، نظيرة لها ، منضمّة إليها ؛ فالباء في « بنعمته » للإلصاق ، ويحتمل التعليل أيضاً ، راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 278 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 250.

(10) في « بح » والوسائل ، ج 9 : « وكلّ ».

(11) هكذا في « ج ، ف ، بح » وحاشية « ه‍ ، بر ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل ، ج 9 : « النعمة ».

(12) الوافي ، ج 2 ، ص 277 ، ح 748 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 18 ، ح 5774 ؛ وج 9 ، ص 477 ، ح 12534.

١٢

جَمِيعاً :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَمَرَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ رَسُولَهُ بِوَلَايَةِ(1) عَلِيٍّ ، وأَنْزَلَ عَلَيْهِ :( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) (2) وَفَرَضَ ولَايَةَ أُولِي الْأَمْرِ(3) ، فَلَمْ يَدْرُوا(4) مَا هِيَ؟ فَأَمَرَ اللهُ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمُ الْوَلَايَةَ كَمَا فَسَّرَ لَهُمُ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ والصَّوْمَ والْحَجَّ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ذلِكَ مِنَ اللهِ ، ضَاقَ بِذلِكَ صَدْرُ(5) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وتَخَوَّفَ أَنْ يَرْتَدُّوا(6) عَنْ دِينِهِمْ(7) وأَنْ يُكَذِّبُوهُ ، فَضَاقَ صَدْرُهُ ، وَرَاجَعَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ ، فَأَوْحَى اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ إِلَيْهِ(8) :( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ) (9) فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللهِ(10) ـ تَعَالى ذِكْرُهُ(11) ـ فَقَامَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّعليه‌السلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، فَنَادَى : الصَّلَاةَ جَامِعَةً(12) ، وأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ».

__________________

(1) « الوِلاية » و « الوَلاية » نحو الدِلالة والدَلالة ، وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص 885 ( ولى ).

(2) في « ألف ، ج ، و، بس ، بف » والمطبوع : ـ/( وَهُمْ راكِعُونَ ) .

(3) في « ف » : + « منكم ».

(4) « فلم يَدْرُوا » ، أي فلم يعرفوا ، من الدراية. راجع : المفردات للراغب ، ص 313 ( درى ).

(5) في « ه‍ » : ـ « صدر ».

(6) « أن يرتدّوا » ، أي يرجعوا. قال الراغب : « الرَدّ : صرف الشي‌ء بذاته أو بحالة من أحواله. يقال : رَدَدْتُه فارتدّ. والارتداد والرِدَّةُ : الرجوع في الطريق الذي جاء منه ، لكنّ الرِدَّة تختصّ بالكفر ، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره ». راجع : المفردات للراغب ، ص 348 ( ردد ).

(7) في حاشية « ف » : « عن دينهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ».

(8) في « ه‍ » : ـ « إليه ».

(9) المائدة (5) : 67.

(10) « فصدع بأمر الله تعالى » ، أي أظهره. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1242 ( صدع ).

(11) في « ج ، ف » : « عزّ ذكره ». وفي « ض » : ـ « ذكره ». وفي « بح ، بس ، بف » : « تعالى عزّ ذكره ».

(12) « الصلاة » منصوبة على الإغراء ، و « جامعة » حال ، أي الزموا الصلاة حال كونها في جماعة. وقال المجلسي : « أوهما مرفوعان بالابتدائيّة والخبريّة ، فيكون خبراً في معنى الأمر ».

١٣

قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ : قَالُوا جَمِيعاً غَيْرَ أَبِي الْجَارُودِ : و(1) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَكَانَتِ الْفَرِيضَةُ تَنْزِلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الْأُخْرى ، وكَانَتِ الْوَلَايَةُ آخِرَ الْفَرَائِضِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) (2) ».

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : لَا أُنْزِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هذِهِ(3) فَرِيضَةً ، قَدْ أَكْمَلْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ ».(4)

763/ 5. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : حَدِّثْنِي عَنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ أَمِنَ اللهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟ فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : « وَيْحَكَ ، كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أَخْوَفَ لِلّهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ اللهُ ، بَلِ افْتَرَضَهُ(5) كَمَا افْتَرَضَ اللهُ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ والصَّوْمَ وَالْحَجَّ ».(6)

764/ 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (7) ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ(8) : « فَرَضَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ عَلَى الْعِبَادِ خَمْساً ، أَخَذُوا أَرْبَعاً ، وتَرَكُوا واحِدَةً(9) ».

__________________

(1) في « ب ، ف ، بر » : ـ « و ».

(2) المائدة (5) : 3. وفي « ف ، بس » وحاشية « بر » : +( وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) .

(3) في « ف » : « بعده » بدل « بعد هذه ».

(4) الوافي ، ج 2 ، ص 276 ، ح 747.

(5) في « ب ، ه‍ » : « فريضة ».

(6) الوافي ، ج 2 ، ص 325 ، ح 784.

(7) في الوافي : ـ « عن أبي جعفرعليه‌السلام ».

(8) في « ف » : « قال سمعته يقول ».

(9) هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بح » والوافي. وتقتضيه القواعد. وفي المطبوع وبعض النسخ : « واحداً ».

١٤

قُلْتُ : أَتُسَمِّيهِنَّ لِي(1) جُعِلْتُ فِدَاكَ(2) ؟

فَقَالَ : « الصَّلَاةُ ، وكَانَ(3) النَّاسُ لَايَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلَاتِهِمْ(4)

ثُمَّ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ(5) صَلَاتِهِمْ.

ثُمَّ نَزَلَ الصَّوْمُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، بَعَثَ إِلى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْقُرى ، فَصَامُوا ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَنَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وشَوَّالٍ.

ثُمَّ نَزَلَ الْحَجُّ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ : أَخْبِرْهُمْ مِنْ(6) حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ(7) صَلَاتِهِمْ وزَكَاتِهِمْ وصَوْمِهِمْ.

ثُمَّ نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ ، وإِنَّمَا أَتَاهُ ذلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) وكَانَ كَمَالُ الدِّينِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(8) عليه‌السلام ، فَقَالَ عِنْدَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أُمَّتِي حَدِيثُو(9) عَهْدٍ(10) بِالْجَاهِلِيَّةِ(11) ، وَمَتى أَخْبَرْتُهُمْ بِهذَا فِي ابْنِ عَمِّي ، يَقُولُ قَائِلٌ ، ويَقُولُ قَائِلٌ ـ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ‌

__________________

(1) في « ج » : ـ « لي ».

(2) في حاشية « بر » : « جعلني الله فداك ».

(3) في « ض » : « فكان ».

(4) في الوافي : « الصلاة ».

(5) في حاشية « ج » : « عن ».

(6) في « ف » : « عن ».

(7) في « ف » : « عن ».

(8) في « ب ، ه‍ ، ف » وشرح المازندراني : ـ « بن أبي طالب ». وفي الوافي : « إنّما كان كمال الدين بولاية عليّعليه‌السلام لأنّه‌لمّا نصب للناس وليّاً واقيم لهم إماماً صار معوّلهم على أقواله وأفعاله في جميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم ، ثمّ على خليفته من بعده ، وهكذا إلى يوم القيامة ؛ فلم يبق لهم في أمر دينهم مالايمكنهم الوصول إلى علمه ».

(9) في الوافي : « حديث ».

(10) في « ب ، ج » وحاشية « بف » : « العهد ».

(11) « الجاهليّة » : هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين ، والمفاخرة بالأنساب ، والكِبْر والتجبّر ، وغير ذلك. النهاية ، ج 1 ، ص 323 ( جهل ).

١٥

غَيْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ لِسَانِي(1) ـ فَأَتَتْنِي عَزِيمَةٌ(2) مِنَ اللهِ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ بَتْلَةٌ(3) أَوْعَدَنِي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ أَنْ يُعَذِّبَنِي ، فَنَزَلَتْ :( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بِيَدِ عَلِيٍّعليه‌السلام ، فَقَالَ(4) : أَيُّهَا(5) النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي إِلاَّ وقَدْ عَمَّرَهُ اللهُ ، ثُمَّ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ ، فَأَوْشَكَ أَنْ أُدْعى فَأُجِيبَ ، وأَنَا مَسْؤُولٌ وأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ ؛ فَمَاذَا(6) أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟

فَقَالُوا(7) : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ، ونَصَحْتَ(8) ، وأَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ ؛ فَجَزَاكَ اللهُ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُرْسَلِينَ.

فَقَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ(9) الْمُسْلِمِينَ ، هذَا ولِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي ؛ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ(10) الْغَائِبَ ».

__________________

(1) في الوافي : « لسانه ».

(2) « عزيمة » ، أي آية حتم لا رخصة فيها ، من قولهم : عَزائم الله تعالى ، أي موجباته. والأمر المقطوع الذي لا ريب ولا شبهة ولا تأويل فيه ولا نسخ. أو هي فرائضه التي أوجبها وأمرنا بها. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 400 ؛ مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 114 ( عزم ).

(3) « بتلة » ، أي فريضة جازمة مقطوع بها غير مردودة ، ومحكمة لا تردّ ولا تتبدّل ولا يتطرّق إليها نقص. والكلمة هنا مشتقّة صفة لعزيمة ، فهي مرفوعة. ويحتمل كونها منصوبة بالحاليّة عن عزيمة ؛ لتخصّصها بقوله : « من الله ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 94 ( بتل ).

(4) في الوافي : « وقال ».

(5) في « ب ، ض ، ف ، بس ، بف » : « يا أيّها ».

(6) في مرآة العقول : « ماذا ».

(7) في « ب ، ه‍ » : « قالوا ».

(8) قال ابن الأثير : « النصيحة : كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبّر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها. وأصل النصح في اللغة الخلوص ، يقال : نصحته ونصحت له ». النهاية ، ج 5 ، ص 63 ( نصح ).

(9) « المَعْشَر » : كلّ جماعة أمرهم واحد ، أو جماعة الناس. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1206 ؛ الصحاح ، ج 2 ، ص 747 ( عشر ).

(10) في « ف » وتفسير العيّاشي : ـ « منكم ».

١٦

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « كَانَ واللهِ(1) أَمِينَ اللهِ عَلى خَلْقِهِ وغَيْبِهِ ودِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ(2) لِنَفْسِهِ.

ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَ(3) ، فَدَعَا عَلِيّاًعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنِّي(4) أُرِيدُ أَنْ أَئْتَمِنَكَ عَلى مَا ائْتَمَنَنِيَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْبِهِ وعِلْمِهِ ، ومِنْ(5) خَلْقِهِ ، ومِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَلَمْ يُشْرِكْ واللهِ فِيهَا ـ يَا زِيَادُ(6) ـ أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ.

ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَدَعَا ولْدَهُ ـ وكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً ـ فَقَالَ لَهُمْ : يَا بَنِيَّ ، إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ قَدْ أَبى إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً(7) مِنْ يَعْقُوبَ ، وإِنَّ يَعْقُوبَ دَعَا وُلْدَهُ ـ وكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً ـ فَأَخْبَرَهُمْ بِصَاحِبِهِمْ ، أَلَا وإِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِصَاحِبِكُمْ ، أَلَا إِنَّ هذَيْنِ ابْنَا رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الْحَسَنَ والْحُسَيْنَعليهما‌السلام ، فَاسْمَعُوا لَهُمَا ، وأَطِيعُوا ، وَوازِرُوهُمَا(8) ؛ فَإِنِّي قَدِ ائْتَمَنْتُهُمَا عَلى مَا ائْتَمَنَنِي عَلَيْهِ(9) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مِمَّا ائْتَمَنَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ ، ومِنْ غَيْبِهِ ، ومِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَأَوْجَبَ اللهُ لَهُمَا مِنْ عَلِيٍّعليه‌السلام مَا أَوْجَبَ(10) لِعَلِيٍّعليه‌السلام مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا فَضْلٌ عَلى صَاحِبِهِ إِلاَّ بِكِبَرِهِ ، وإِنَّ الْحُسَيْنَعليه‌السلام كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَسَنُعليه‌السلام لَمْ يَنْطِقْ فِي ذلِكَ الْمَجْلِسِ حَتّى يَقُومَ.

__________________

(1) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + « [ عليّعليه‌السلام ] ».

(2) « ارتضاه » ، أي اختاره. راجع : المصباح المنير ، ص 229 ( رضى ).

(3) في « ف ، بح » والوافي ومرآة العقول : « حضره ».

(4) في حاشية « ج » : « أنا ».

(5) في « ب ، ج ، ف ، بف » : ـ « من ».

(6) قولهعليه‌السلام : « يا زياد » معترض ، وزياد هو اسم أبي الجارود بن المنذر الراوي للحديث ، وهو الذي ينسب إليه الجاروديّة. الوافي ، ج 2 ، ص 275.

(7) الأصل في السنّة : الطريقة والسيرة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنن ).

(8) « وازِرُوهما » ، أي أعينوهما ؛ من الوِزْر بمعنى الحِمْل والثقل. يقال : وزَرَ يَزِرُ فهو وازِرٌ ، إذا حمل ما يُثقِل ظهرَه‌من الأشياء المُثْقَلَة. راجع : المفردات للراغب ، ص 868 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 179 ( وزر ).

(9) في « ه‍ » : ـ « عليه ».

(10) في « ف » : + « الله ».

١٧

ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَعليه‌السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَسَلَّمَ ذلِكَ إِلَى الْحُسَيْنِعليه‌السلام .

ثُمَّ إِنَّ حُسَيْناًعليه‌السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَدَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرى فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ ، فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً ، وو صِيَّةً ظَاهِرَةً(1) ـ وكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام مَبْطُوناً(2) لَايَرَوْنَ إِلاَّ أَنَّهُ لِمَا(3) بِهِ ـ فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، ثُمَّ صَارَ واللهِ ذلِكَ الْكِتَابُ إِلَيْنَا ».(4)

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.

765/ 7. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُخْتَارِيَّةِ لَقِيَنِي ، فَزَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ إِمَامٌ؟

__________________

(1) في الوافي : « كتاباً ملفوفاً لعلّه كان فيه الأسرار التي لاينبغي أن يطّلع عليها المخالفون بل غير أهل البيتعليهم‌السلام ، ووصيّة ظاهرة » أي كتاباً كتب فيه أنّه وصيّه وهو أولى بامور من غيره ، وبالجملة مالاينبغي ستره ، بل يجب إظهاره للناس ؛ ليعرف شيعته بهذه العلامة إمامته ».

(2) في الكافي ، ح 785 والبصائر ، ص 163 : + « معهم ». وقال الجوهري : « المبطون : العليل البطن ». الصحاح ، ج 5 ، ص 2080 ( بطن ).

(3) في مرآة العقول : + « ينزل ». وفي الوافي : « أي لايعتقدون إلاّ أنّه متهيّؤ لما ينزل به ، يعني الموت. وبالجملةهذه الكلمة كفاية عن الإشراف على الموت ».

(4) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما ، ح 785 ، من قوله : « ثمّ إنّ حسيناًعليه‌السلام حضره » مع زيادة في آخره. بصائر الدرجات ، ص 163 ، ح 3 ، عن أحمد بن محمّد ؛ وفيه ، ص 164 ، ح 6 ، بسنده عن منصور عن أبي الجارود ؛ وفيه ، ص 148 ، ح 9 ، بسنده عن أبي الجارود ، وفي كلّها من قوله : « ثمّ إنّ حسيناً حضره الذي حضره » مع اختلاف يسير. وراجع : تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 334 ، ح 155 ؛ والأمالي للمفيد ، ص 139 ، المجلس 17 ، ح 3 ؛ وتفسير فرات ، ص 119 ، ح 125 الوافي ، ج 2 ، ص 272 ، ح 746.

١٨

فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، ثُمَّ قَالَ : « أَفَلَا قُلْتَ لَهُ؟ » قَالَ : قُلْتُ(1) : لَاوَ اللهِ ، مَا دَرَيْتُ(2) مَا أَقُولُ.

قَالَ : « أَفَلَا قُلْتَ لَهُ(3) : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أَوْصى إِلى عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ، فَلَمَّا مَضى عَلِيٌّعليه‌السلام ، أَوْصى إِلَى الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ، ولَوْ(4) ذَهَبَ يَزْوِيهَا(5) عَنْهُمَا ، لَقَالَا لَهُ(6) : نَحْنُ وصِيَّانِ مِثْلُكَ ولَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذلِكَ.

وَأَوْصَى(7) الْحَسَنُ إِلَى الْحُسَيْنِ ، ولَوْ ذَهَبَ يَزْوِيهَا عَنْهُ ، لَقَالَ(8) : أَنَا وصِيٌّ مِثْلُكَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومِنْ أَبِي ، ولَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذلِكَ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) (9) هِيَ فِينَا وفِي أَبْنَائِنَا(10) ».(11)

65 ـ بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (12)

766/ 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ الْهِلَالِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَمَّا نَزَلَتْ ولَايَةُ(13) عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(1) في « ب » : + « له ».

(2) « ما دَرَيْتُ » ، أي ما عرفتُ ؛ من الدِراية. راجع : المفردات للراغب ، ص 312 ( درى ).

(3) في « ه‍ ، بف » : ـ « له ».

(4) في « بر » : « فلو ».

(5) « يَزْوِيها » : من زَوَيْتُه أزْوِيه زيّاً ، أي جمعته وطويته ونحّيته ؛ أو من زواه عنّي ، أي صرفه عنّي وقبضه. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 320 ( زوى ).

(6) في « ف » : « إنّه ».

(7) في « ه‍ » : « فأوصى ».

(8) في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » والوافي : + « له ».

(9) الأنفال (8) : 75 ؛ الأحزاب (33) : 6. وفي « ف » : + « فِى كِتَاب الله ».

(10) في « ف » : « آبائنا ».

(11) الوافي ، ج 2 ، ص 279 ، باب ما نصّ الله ورسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليهم ، ح 750.

(12) في « ب ، ف ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » ومرآة العقول : ـ « باب الإشارة ـ إلى ـعليه‌السلام ».

(13) « الوِلاية والوَلاية » ، نحو الدِلالة والدَلالة. وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص 885 ( ولى ).

١٩

أَبِي طَالِبٍ(1) عليه‌السلام ، وكَانَ(2) مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سَلِّمُوا عَلى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ(3) الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَانَ(4) مِمَّا أَكَّدَ اللهُ عَلَيْهِمَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَا زَيْدُ ، قَوْلُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لَهُمَا : قُومَا فَسَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ(5) مِنْ رَسُولِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مِنَ اللهِ ومِنْ رَسُولِهِ.

فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) يَعْنِي بِهِ قَوْلَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لَهُمَا ، وقَوْلَهُمَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ ) ( أَئِمَّةٌ(6) هِىَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ )(7) ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَئِمَّةٌ؟ قَالَ : « إِي واللهِ أَئِمَّةٌ » قُلْتُ : فَإِنَّا نَقْرَأُ( أَرْبى ) (8) فَقَالَ(9) : « مَا أَرْبى؟ ـ وأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا(10) ـ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ) يَعْنِي بِعَلِيٍّعليه‌السلام( وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ(11) ( عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ

__________________

(1) في « ب ، ف ، ه‍ ، بف » والوافي : ـ « بن أبي طالب ».

(2) في « ه‍ » : « فكان ».

(3) « الإمرة » و « الإمارة » : الولاية. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 581 ؛ المصباح المنير ، ص 22 ( أمر ).

(4) في « ج ، ف » : « وكان ».

(5) في حاشية « بر » : « أم ».

(6) في « بف » : « امّة ». وفي الوافي : « والمشهور « امّة » يعني لاتنقضوا العهد لأجل أن تكون قوم أزكى من قوم وامّةأعلى من امّة. وكأنّهعليه‌السلام أراد بقوله « ما أربى » وتعجّبه وطرح يده : أنّ أربى هاهنا معناه إلاّ أزكى؟ وكذلك قراءته بـ « الأئمّة » إشارة إلى أنّ الامّة في الموضعين اريد بها الأئمّة خاصّة ».

(7) كذا في النسخ والمطبوع. وفي القرآن ومرآة العقول بدل مابين الهلالين : « أُمَّة هِى أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ».

(8) في « ج » : + « قال ». وقوله : « أربى » ، أي أزيد وأكثر ، من ربا المال إذا زاد وارتفع. والمراد : أزيد عدداً وأوفَرمالاً. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 305 ( ربا ) ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 267.

(9) في « ب ، ض » وحاشية « بر » : + « و ».

(10) في « بر » : « وطرحها ».

(11) في « ج » ومرآة العقول : ـ « يوم القيامة ».

٢٠