الاصول من الكافي الجزء ٢

الاصول من الكافي0%

الاصول من الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 744

الاصول من الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 744
المشاهدات: 101411
تحميل: 5143


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 744 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 101411 / تحميل: 5143
الحجم الحجم الحجم
الاصول من الكافي

الاصول من الكافي الجزء 2

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

لَهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ لِإِمَامِهِ والنَّصِيحَةِ(١) إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ(٢) الْأَعْلى ».(٣)

١٠٦١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ فَارَقَ(٤) جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قِيدَ(٥) شِبْرٍ ، فَقَدْ خَلَعَ(٦) رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ(٧) مِنْ عُنُقِهِ ».(٨)

١٠٦٢/ ٥. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ‌

__________________

(١). فيالكافي ، ح ٥٨٦٦ : « والنصيحة له ولإمامه ». وفي المقنعة والتهذيب : « والنصيحة لإمامه ». كلاهما بدل « لإمامه والنصيحة ».

(٢). « الرفيق » : جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى علّيّين ، أو هو الله تعالى ؛ فإنّه تعالى رفيق بعباده ؛ من الرفق والرأفة. فالرفيق فعيل بمعنى الجماعة على الأوّل ، وبمعنى الفاعل على الثاني. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ( رفق ).

(٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب أدب المصدّق ، ضمن الحديث الطويل ٥٨٦٦ ، بهذا الإسناد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وعنه في التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٦ ، ضمن ح ٢٧٤. وفي المقنعة ، ص ٢٥٥ ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن بريد العجلي ، عن الصادقعليه‌السلام . الغارات ، ج ١ ، ص ٧٥ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام ، وفي كلّها مع زيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، ح ٥٥٣ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٩ ، ح ١١٦٧٨ ؛ البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٦ ؛ وج ٢٧ ، ص ٧٢ ، ح ٧.

(٤). في المحاسن : « خلع ».

(٥). في المحاسن : « قدر ». و « القيد » : القدر. تقول : بينهما قِيدُ رُمحٍ وقاد رمح ، أي قدر رمح. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٩ ( قيد ).

(٦). في « ف » : « قطع ».

(٧). في المحاسن ، ص ٨٤ و ٢١٩ : « ربق الإيمان ». وقال ابن الأثير : « الرِبقَة ، في الأصل : عُرْوة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، فاستعارها للإسلام ؛ يعني ما يشدّ به المسلم نفسه من عُرى الإسلام ، أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه ». النهاية ، ج ٢ ، ص ١٩٠ ( ربق ).

(٨). المحاسن ، ص ٨٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٢١ ، عن محمّد بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد الله. الأمالي للصدوق ، ص ٣٣٣ ، المجلس ٥٤ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، ح ٥٥٤ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٧٢ ، ح ٨.

٣٤١

الْمُسْلِمِينَ ونَكَثَ صَفْقَةَ(١) الْإِمَامِ(٢) ، جَاءَ إِلَى اللهِ - عَزَّ وجَلَّ(٣) - أَجْذَمَ(٤) ».(٥)

١٠٤ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ حَقِّ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ

وحَقِّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْإِمَامِ عليه‌السلام

١٠٦٣ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام : مَا حَقُّ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ؟ قَالَ : « حَقُّهُ(٦) عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا(٧) ». قُلْتُ : فَمَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ(٨) ؟ قَالَ : « أَنْ يَقْسِمَ(٩) بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، ويَعْدِلَ فِي الرَّعِيَّةِ ، فَإِذَا(١٠) كَانَ ذلِكَ فِي النَّاسِ ، فَلَا يُبَالِي مَنْ أَخَذَ هَاهُنَا وهَاهُنَا ».(١١)

__________________

(١). في « بس » : + « إسلام ». والصفقة : البيعة.

(٢). في « ب ، ض ، بح ، بف » وشرح المازندراني والبحار : « الإبهام ». وهذا لمدخليّتها في البيعة.

(٣). في « ف » : + « وهو ».

(٤). « الأَجْذَمُ » : مقطوع اليد ، من الجَذْم بمعنى القطع ؛ أو مقطوع الأعضاء كلّها ؛ أو مقطوع الحجّة لا لسان له يتكلّم ولا حجّة في يده ؛ أو منقطع السبب ؛ أو خالي اليد من الخير صِفْرَها من الثواب. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥١ ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٠.

(٥). المحاسن ، ص ٢١٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٢١ ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال. وفيه ، ص ٩٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٥٢ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، عن عليّعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المكر والغدر والخديعة ، ح ٢٦٧٨ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. راجع : المحاسن ، ص ٩١ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٤٢ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٤٣ ، ح ٢.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ح ٥٥٥ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٧٢ ، ح ٩.

(٦). في « بح » : « حقّهم ».

(٧). فيالوافي : « يطيعوه ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : « عليهم ».

(٩). هكذا في « ف » وحاشية « بح ». وفي سائر النسخ والمطبوع ومرآة العقول : - « أن ». وفي المرآة : « قوله : « يقسم » على بناء التفعيل ، أو من باب ضرب ، وهو منصوب بتقدير : أن ».

(١٠). في « بر » : « فإن ».

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥١ ، ح ١٢٤٥ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٤ ، ح ٤.

٣٤٢

١٠٦٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « هكَذَا(١) وهكَذَا وهكَذَا وهكَذَا(٢) » يَعْنِي مِنْ(٣) بَيْنِ يَدَيْهِ وخَلْفِهِ(٤) ، وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمَالِهِ.(٥)

١٠٦٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَاتَخْتَانُوا ولَاتَكُمْ ، ولَاتَغُشُّوا هُدَاتَكُمْ(٧) ، ولَاتَجْهَلُوا(٨) أَئِمَّتَكُمْ ، ولَاتَصَدَّعُوا(٩) عَنْ حَبْلِكُمْ ؛ فَتَفْشَلُوا(١٠) وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ(١١) ، وعَلى هذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ ، والْزَمُوا(١٢) هذِهِ الطَّرِيقَةَ ؛ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ(١٣) مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ ، لَبَدَرْتُمْ(١٤)

__________________

(١). في حاشية « ف » : « وهكذا ».

(٢). في « بر » والبحار : - « وهكذا ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي : - « من ».

(٤). في البحار : « ومن خلفه ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥١ ، ح ١٢٤٦ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٤ ، ذيل ح ٤.

(٦). هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و، بح ، بر ، بس ، جر ». وفي « بف » والمطبوع وحاشية « ف » : + « بن صدقة ».

(٧). « لا تَغُشُّوا هداتكم » ، أي امحضوهم النُصْحَ ، أو لا تُظهروا لهم خلاف ما تضمرونه. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٧ ( غشش ).

(٨). هكذا في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول . وفي « ف » والمطبوع وشرح المازندراني : « لا تجهّلوا » بالتضعيف. واحتمله في المرآة بعد أن اختار المجرّد.

(٩). « لا تصدّعوا » ، أي لا تتفرّقوا. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٢ ( صدع ).

(١٠). « فتفشلوا » ، من الفَشَل ، وهو الجَزَع والجُبن والضعف والكسالة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٩ ( فشل ).

(١١). فيالوافي : « عن حبلكم : عن عهدكم وأمانكم وبيعتكم ؛ وريحكم : قوّتكم وغلبتكم ونصرتكم ودولتكم ».

(١٢). في « ف » : « فالزموا ».

(١٣) في « بس » : « قد خالف ».

(١٤) « لبَدَرْتُمْ » أي أسرعتم. تقول : بَدَرْتُ إلى الشي‌ء أَبْدُرُ بُدُوراً ، أي أسرعت إليه. وكذلك بادرتُ إليه. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ( بدر ).

٣٤٣

وَخَرَجْتُمْ ، ولَسَمِعْتُمْ(١) ، ولكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا ، وقَرِيباً مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ ».(٢)

١٠٦٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ وغَيْرِهِ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « نُعِيَتْ(٣) إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله نَفْسُهُ وهُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وجَعٌ » قَالَ : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ » قَالَ : « فَنَادىصلى‌الله‌عليه‌وآله : الصَّلَاةَ جَامِعَةً(٤) ، وأَمَرَ(٥) الْمُهَاجِرِينَ والْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ ، واجْتَمَعَ(٦) النَّاسُ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله الْمِنْبَرَ(٧) ، فَنَعى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أُذَكِّرُ اللهَ(٨) الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلى أُمَّتِي(٩) إِلَّا يَرْحَمَ(١٠) عَلى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ ، ورَحِمَ ضَعِيفَهُمْ(١١) ، وو قَّرَ عَالِمَهُمْ(١٢) ، ولَمْ يُضِرَّ‌

__________________

(١). ولسمعتم ، أي سماع إجابة. وفي « ب » : « لسمعتم » بدون الواو.

(٢). نهج البلاغة ، ص ٦٢ ، الخطبة ٢٠ ، وفيه من قوله : « فإنّكم لو عاينتم » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ح ٥٥٧ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٥ ، ح ٥.

(٣). « النعي » : خبر الموت. يقال : نعى الميّت ينعاه ، إذا أذاع موتَه وأخبر به. ونُعِيَت نفسُه ، أي اخبر بموته. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ).

(٤). في « ف » وحاشية « ج » : « جماعة ». واحتمل المجلسي فيمرآة العقول كون « الصلاة » مبتدأ و « جامعة » خبره ، بعد ما اختار ما في المتن. (٥). في قرب الإسناد : « ونادى ».

(٦). في « ب » وقرب الإسناد والبحار ، ج ٢٢ و ٢٧ : « فاجتمع ».

(٧). في قرب الإسناد : + « فحمد الله وأثنى عليه ».

(٨). في قرب الإسناد : « اذكروا الله في ».

(٩). في « ف » : « على اُمّتي من بعدي ».

(١٠). في « ض ، ف ، بس ، بف » : « ألّا ترحّم ». وقرأ المازندراني : « ألا » ، حرف تحضيض. وقرأ الفيض : « إلّا » كلمة استثناء أي اذكّرهم في جميع الأحوال إلّاحال الرحم على المسلمين كما يقال : أسألك إلّافعلت كذا. وقوله : « يرحم » منصوب ب- « أن » المقدّرة. وذكر المجلسي احتمالين آخرين : الأوّل : أن يكون « أن لا » مركّباً من أن الناصبة ولا النافية. والثاني : أن تكون « إن » شرطيّة والفعل مجزوماً. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٥ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٢ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٣٨.

(١١). في « ج ، ف » وحاشية « ب » وقرب الإسناد : « صغيرهم ».

(١٢). في حاشية « بر » : « عاملهم ». وفي حاشية « بس » : « عاقلهم ».

٣٤٤

بِهِمْ(١) ؛ فَيُذِلَّهُمْ ، ولَمْ يُفْقِرْهُمْ ؛ فَيُكْفِرَهُمْ(٢) ، ولَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ(٣) دُونَهُمْ ؛ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ ، ولَمْ يَخْبِزْهُمْ(٤) فِي بُعُوثِهِمْ(٥) ؛ فَيَقْطَعَ(٦) نَسْلَ أُمَّتِي ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ(٧) بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ ، فَاشْهَدُوا(٨) ».

وَ(٩) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى مِنْبَرِهِ ».(١٠)

١٠٦٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١١) وغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في حاشية « ض » : + « عاملهم ». وفي قرب الإسناد : « ولم يضرّهم ». واحتمل المجلسي فيمرآة العقول ، المجرّد بعد ما اختار المزيد ، ثمّ قال : « وربما يقرأ من الضرب ».

(٢). في « بر » : « فيكفّرهم ». وفيالوافي : « لم يفقرهم : لم يجعلهم فقراء بترك إعطائه إيّاهم ما يكفيهم ، فإنّهم ربما لم يصبروا على الفقر فيكفروا ، فصار هو سبب كفرهم ».

(٣). في شرح المازندراني : « الباب ».

(٤). في « ب » وحاشية « بف » : « لم يجبرهم ». وفي « ج ، بف » وحاشية « ف » : « لم يخبرهم ». وفي حاشية « ج » : « لم‌يجمّرهم » و « لم يجنّزهم ». وفي قرب الإسناد : « لم يجهزهم ». وفيمرآة العقول : « وربّما يقرأ بالجيم والتاء والزاي المشدّدة من قولهم : اجتزّ الحشيش ، إذا قطعه بحيث لم يبق منه شي‌ء ». وقوله : « لم يَخْبِزهم » ، أي لم يَسُقْهم سوقاً شديداً. من الخَبْز ، وهو السوق الشديد. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٦ ( خبز ).

(٥). في حاشية « ج » وقرب الإسناد : « ثغورهم ». وقوله : « بعوثهم » : جمع بعث ، وهو الجيش. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( بعث ). (٦). في « ج » : « فينقطع ».

(٧). في « ض ، بح ، بس » : - « قد ». وفي حاشية « بر » وقرب الإسناد : + « اللهمّ ».

(٨). في قرب الإسناد : « فاشهد ».

(٩). في « ج ، ف ، بح ، بس » والوافي والبحار ، ج ٢٢ و ٢٧ : - « و ».

(١٠). قرب الإسناد ، ص ١٠٠ ، ح ٣٣٧ ، بسنده عن حنان بن سدير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٢ ، ح ١٢٤٧ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ٤١ ؛ وج ٢٧ ، ص ٢٤٦ ، ح ٦.

(١١). هكذا في حاشية « ف ». وفي النسخ والمطبوع : « محمّد بن عليّ ». والصواب ما أثبتناه ؛ فقد أكثر محمّد بن‌يحيى ، شيخ المصنّف ، الرواية عن أحمد بن محمّد بن عيسى. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٧. وأمّا احتمال صحّة « محمّد بن عليّ » وأنّ المراد به هو محمّد بن عليّ بن معمر كما روى عنه المصنّف ، في ح ٦١٩٢ و ١٤٨١٩ و ١٤٨٢٠ ، فالظاهر عدم صحّة هذا الاحتمال ؛ فإنّا لم نجد - مع الفحص الأكيد - رواية محمّد بن عليّ بن معمر عن أحمد بن محمّد بن عيسى في موضع. أضف إلى ذلك أنّ الظاهر من عطف « غيره » على « محمّد بن يحيى » هو الإشارة إلى العِدّة الراوين عن أحمد بن محمّد بن عيسى الذين من جملتهم محمّد بن =

٣٤٥

الْحَكَمِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ :

جَاءَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَسَلٌ وتِينٌ(١) مِنْ هَمْدَانَ(٢) وحُلْوَانَ ، فَأَمَرَ الْعُرَفَاءَ(٣) أَنْ يَأْتُوا بِالْيَتَامى ، فَأَمْكَنَهُمْ مِنْ رُؤُوسِ الْأَزْقَاقِ(٤) يَلْعَقُونَهَا(٥) وهُوَ يَقْسِمُهَا لِلنَّاسِ قَدَحاً قَدَحاً ، فَقِيلَ لَهُ(٦) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا لَهُمْ يَلْعَقُونَهَا؟ فَقَالَ : « إِنَّ الْإِمَامَ أَبُو الْيَتَامى ، وَإِنَّمَا(٧) أَلْعَقْتُهُمْ هذَا بِرِعَايَةِ الْآبَاءِ ».(٨)

١٠٦٨/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ(٩) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ :

__________________

= يحيى ، كما في : رجال النجاشي ، ص ٣٧٧ ، الرقم ١٠٢٦. وقد تكرّر هذا العطف في مواضع من أسنادالكافي ، اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٢٦٨ و ٤١٩ و ٥٣٩ و ٦١٦ و ١٤٥٢.

ثمّ إنّه لا يخفى عليك مشابهة « يحيى » و « عليّ » في بعض الخطوط القديمة الموجب لتصحيف أحدهما بالآخر.

(١). جعل بعضٌ الواوَ في « وتين » أصليّة وقال : الوتين : الواتن ، وهو الماء المعين الدائم ، والمراد هنا المائع‌الكثير. ويجوز كونه بالثاء المثلّثة. وردّه المجلسي بإمكان كون التين أيضاً في الأزقاق فاعتصر منها دبس يلعقونها. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٣٩.

(٢). فيالوافي : « همذان ». وفيمرآة العقول : « ولا يخفى أنّ المناسب هنا البلد لا القبيلة ، لكنّه شاع تسمية البلد أيضاً بالمهملة ». ووجه المناسبة هو تقارنه بالبلد. وقال الشعرانيرحمه‌الله في ذيل شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٩ بعد تفسير « حلوان » بـ « پل ذهاب » : « وهمدان ، الظاهر أنّها البلد المشهور دون القبيلة ؛ إذ لا يؤتى بالعسل من القبيلة ، بل من البلد ».

(٣). « العُرَفاءُ » : جمع عَرِيف ، وهو القيّم باُمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي اُمورهم ويتعرّف الأميرُ منه أحوالَهم. فعيل بمعنى فاعل. والعِرافةُ : عمله. النهاية ، ج ٣ ، ٢١٨ ( عرف ).

(٤). « الأزقاق » : جمع الزِقّ ، وهو السقاء ، أي وعاء من جلد للماء ونحوه. أو جلدٌ يُجَزُّ ويُقْطَع شعرُه ، ولا يُنْتَقُ ولايُنْزَع ، للشراب ونحوه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٣ ( زقق ).

(٥). « يلعقونها » : يلحسونها ، أي يتناولونها بألسنتهم أو بأصابعهم. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٠ ( لعق ).

(٦). في « ب » : - « له ».

(٧). في « بح » : « فإنّما ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٥٠ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٧ ، ح ٧ ؛ وج ٤١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٠.

(٩). في « ب ، ج » : « الإصفهاني ».

٣٤٦

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : أَنَا أَوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، وعَلِيٌّ أَوْلى بِهِ(٢) مِنْ بَعْدِي ».

فَقِيلَ لَهُ : مَا مَعْنى ذلِكَ؟

فَقَالَ : « قَوْلُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً(٣) فَعَلَيَّ ؛ ومَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ ، فَالرَّجُلُ لَيْسَتْ(٤) لَهُ عَلى نَفْسِهِ ولَايَةٌ(٥) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، ولَيْسَ لَهُ عَلى عِيَالِهِ أَمْرٌ ولَا نَهْيٌ إِذَا لَمْ يُجْرِ عَلَيْهِمُ(٦) النَّفَقَةَ ، والنَّبِيُّ وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليهما‌السلام ومَنْ بَعْدَهُمَا أَلْزَمَهُمْ هذَا ، فَمِنْ هُنَاكَ صَارُوا أَوْلى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، و(٧) مَا كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ عَامَّةِ الْيَهُودِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ هذَا الْقَوْلِ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأَنَّهُمْ(٨) أَمِنُوا(٩) عَلى أَنْفُسِهِمْ وعَلى(١٠) عِيَالَاتِهِمْ ».(١١)

١٠٦٩/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وتَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ ولَا إِسْرَافٍ ، فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ ، فَعَلَيْهِ إِثْمُ‌

__________________

(١). في « ف » : + « قال ».

(٢). في « ف » : + « منها ».

(٣). « الضياع » : العيال. وأصله مصدر ضاع يضيع ضَياعاً ، فسمّي العيال بالمصدر. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠ ( ضيع ).

(٤). في « بر » : « ليس ».

(٥). في البحار ، ج ٢٧ : « ولاية على نفسه ».

(٦). في « ف » : « عليه ».

(٧). في « ض » : - « و ».

(٨). عطف على « هذا القول » المجرور. وقال فيمرآة العقول : « أي علموا أنّهم لا يضيعون مع الإسلام ».

(٩). اختلفت النسخ فيه من حيث كونه من الإفعال ، أو من باب علموا. وقال فيمرآة العقول : « من باب علم ».

(١٠). في البحار ، ج ٢٧ : - « على ».

(١١). علل الشرائع ، ص ١٢٧ ، ح ٢ ؛ عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٨٥ ، ح ٢٩ ؛ معاني الأخبار ، ص ٥٢ ، ح ٣ ، وفي كلّها بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف. راجع : الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥١ ، ح ٥٧٥٩ ؛ والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٤٩٤ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩٤ ؛ وج ٢ ، ص ١٧.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٤ ، ح ١٢٥١ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٤٩ ؛ وج ٢٧ ، ص ٢٤٨ ، ح ٨.

٣٤٧

ذلِكَ ؛ إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - يَقُولُ :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) (١) الْآيَةَ ، فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ ، ولَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ ، فَإِنْ حَبَسَهُ فَإِثْمُهُ(٢) عَلَيْهِ ».(٣)

١٠٧٠/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتَصْلُحُ(٤) الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ : ورَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي(٥) اللهِ ، وحِلْمٌ يَمْلِكُ(٦) بِهِ غَضَبَهُ(٧) ، وحُسْنُ الْوِلَايَةِ عَلى مَنْ يَلِي ، حَتّى يَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ ».(٨)

* وفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « حَتّى يَكُونَ لِلرَّعِيَّةِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ ».(٩)

١٠٧١/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَبَرِسْتَانَ - يُقَالُ لَهُ : مُحَمَّدٌ - قَالَ(١٠) : قَالَ مُعَاوِيَةُ : ولَقِيتُ الطَّبَرِيَّ مُحَمَّداً بَعْدَ ذلِكَ ، فَأَخْبَرَنِي ، قَالَ :

__________________

(١). التوبة (٩) : ٦٠. وفي « ف » : +( وَالعامِلِينَ عَلَيْها ) .

(٢). في حاشية « بر » : « فهو آثم ».

(٣).الكافي ، كتاب الميشة ، باب الدين ، ح ٨٤٥٩ ؛ والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٨١ ؛ وقرب الإسناد ، ص ٣٤٠ ، ح ١٢٤٥ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام مع اختلاف. وفي تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ٧٨ ، عن الصبّاح بن سيابة ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٤ ، ح ١٢٥٣ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٩ ، ح ٩.

(٤). في « بف » : « لا تصحّ ».

(٥). في حاشية « بح » : « محارم ».

(٦). في « بر ، بف » : « يهلك ».

(٧). في « بر » : « غيظه ».

(٨). الخصال ، ص ١١٦ ، باب الثلاثة ، ح ٩٧ ، بسنده عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الوصيّة ، ح ٦٩٩٦.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٤٨ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٠.

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٤٩ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٥٠ ، ذيل ح ١٠.

(١٠). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى سهل بن زياد. ومعاوية هو معاوية بن حُكَيم. والمراد أنّ معاوية بن‌حكيم بعد أن سمع الخبر من محمّد بن أسلم عن محمّدٍ الطبري ، لقي نفسُه محمّداً وسمع الخبر منه بلا واسطةٍ.

٣٤٨

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسى(١) عليه‌السلام يَقُولُ : « الْمُغْرَمُ إِذَا تَدَيَّنَ أَوِ اسْتَدَانَ فِي حَقٍّ - الْوَهْمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ - أُجِّلَ سَنَةً ، فَإِنِ اتَّسَعَ ، وإِلَّا قَضى عَنْهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ».(٢)

١٠٥ - بَابُ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِلْإِمَامِعليه‌السلام

١٠٧٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام :( إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٣) أَنَا وأَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ أَوْرَثَنَا اللهُ(٤) الْأَرْضَ ، ونَحْنُ الْمُتَّقُونَ ، وَالْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا ، فَمَنْ أَحْيَا(٥) أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلْيَعْمُرْهَا ولْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، ولَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا ؛ فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ أَخْرَبَهَا(٦) وأَخَذَهَا(٧) رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمَرَهَا(٨) وأَحْيَاهَا ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا ، يُؤَدِّي(٩) خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، ولَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا(١٠) حَتّى يَظْهَرَ(١١) الْقَائِمُعليه‌السلام مِنْ أَهْلِ بَيْتِي‌

__________________

(١). في « بر » : + « الرضا ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٥ ، ح ١٢٥٤ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ١١.

(٣). الأعراف (٧) : ١٢٨.

(٤). فيالكافي ، ح ٩٢٦٦ ، والتهذيب والاستبصار والوسائل : - « الله ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ : « وقوله : فمن أحيا ، كأنّه كلام أبي جعفرعليه‌السلام ؛ لقوله : كما حواها رسول الله ، أوفيه التفات ، والمجموع كلام الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٦). في التهذيب والاستبصار : « وإن تركها وأخرجها ».

(٧). فيالكافي ، ح ٩٢٦٦ ، وتفسير العيّاشي والتهذيب والاستبصار والوسائل : « فأخذها ».

(٨). في « ض ، ف ، بف » : « فعمّرها » بالتثقيل.

(٩). فيالكافي ، ح ٩٢٦٦ ، وتفسير العيّاشي والتهذيب والاستبصار والوسائل : « فليؤدّ ».

(١٠). فيالكافي ، ح ٩٢٦٦ ، والتهذيب : - « منها ».

(١١). في حاشية « ض » : + « الإمام ».

٣٤٩

بِالسَّيْفِ ، فَيَحْوِيَهَا(١) ويَمْنَعَهَا(٢) ويُخْرِجَهُمْ مِنْهَا ، كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ومَنَعَهَا ، إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا ؛ فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ(٣) عَلى مَا(٤) فِي أَيْدِيهِمْ ، ويَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ ».(٥)

١٠٧٣/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَمَّنْ رَوَاهُ ، قَالَ :

« الدُّنْيَا ومَا فِيهَا لِلّهِ - تَبَارَكَ وتَعَالى - ولِرَسُولِهِ ولَنَا ، فَمَنْ غَلَبَ عَلى شَيْ‌ءٍ مِنْهَا ، فَلْيَتَّقِ اللهَ ، ولْيُؤَدِّ حَقَّ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى ، ولْيَبَرَّ إِخْوَانَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ ، فَاللهُ وَرَسُولُهُ ونَحْنُ بُرَآءُ مِنْهُ ».(٦)

١٠٧٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ مِسْمَعاً بِالْمَدِينَةِ - وقَدْ كَانَ حَمَلَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام تِلْكَ السَّنَةَ مَالاً ، فَرَدَّهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) - فَقُلْتُ لَهُ : لِمَ رَدَّ عَلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام الْمَالَ الَّذِي حَمَلْتَهُ إِلَيْهِ؟

__________________

(١). حَواه يَحْويه حَيّاً ، أي جمعه. واحتواه مثله. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٣٣٢٢ ( حوا ).

(٢). في التهذيب : « فيمنعها ».

(٣). في التهذيب والاستبصار : « فيقاطعهم » بدل « فإنّه يقاطعهم ». وقوله : « يقاطعهم على ما في أيديهم » ، أي‌يولّيهم إيّاه. يقال : قاطعه على كذا وكذا من الأجر والعمل ونحوه ، أي ولاّه إيّاه باُجرة معيّنة. قال المازندراني : « القطيعة طائفة من أرض الخراج يقطعها السلطان من يريد ، وهو يتصرّف فيها ويعطي خراجها. والمقاطعة من الطرفين ؛ لأنّ الإقطاع لا يتحقّق بدون رضائهما ». راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٨ ؛ المعجم الوسيط ، ص ٧٤٥ ( قطع ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٤.

(٤). في التهذيب : « ما كان ».

(٥).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب في إحياء أرض الموات ، ح ٩٢٦٦. وفي التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٦٧٤ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٨٣ ، بإسناده عن الحسن بن محبوب. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٥ ، ح ٦٦ ، عن أبي خالد الكابلي.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٥ ، ح ٩٥٨٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤١٤ ، ح ٣٢٢٤٦.

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٩٥٩٥.

(٧). فيالوافي : + « عليه ».

٣٥٠

قَالَ : فَقَالَ لِي(١) : إِنِّي قُلْتُ لَهُ - حِينَ حَمَلْتُ إِلَيْهِ الْمَالَ - : إِنِّي كُنْتُ ولِّيتُ(٢) الْبَحْرَيْنَ الْغَوْصَ ، فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وقَدْ جِئْتُكَ بِخُمُسِهَا بِثَمَانِينَ(٣) أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ ، وأَنْ أَعْرِضَ(٤) لَهَا وهِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى(٥) - فِي أَمْوَالِنَا.

فَقَالَ : « أَو(٦) مَا لَنَا مِنَ الْأَرْضِ ومَا أَخْرَجَ اللهُ(٧) مِنْهَا إِلَّا(٨) الْخُمُسُ؟ يَا أَبَا سَيَّارٍ ، إِنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لَنَا ؛ فَمَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا مِنْ شَيْ‌ءٍ فَهُوَ لَنَا ».

فَقُلْتُ لَهُ : وأَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ الْمَالَ كُلَّهُ.

فَقَالَ : « يَا أَبَا سَيَّارٍ ، قَدْ(٩) طَيَّبْنَاهُ لَكَ ، وأَحْلَلْنَاكَ(١٠) مِنْهُ ، فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ ، وكُلُّ مَا فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الْأَرْضِ(١١) فَهُمْ فِيهِ مُحَلَّلُونَ(١٢) حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَاعليه‌السلام ، فَيَجْبِيَهُمْ(١٣) طَسْقَ(١٤) مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ، ويَتْرُكَ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وأَمَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي(١٥) غَيْرِهِمْ ، فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَا ، فَيَأْخُذَ الْأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، ويُخْرِجَهُمْ(١٦) صَغَرَةً(١٧) ».

__________________

(١). في « ج ، ف ، بس » والوافي والتهذيب : - « لي ».

(٢). « ولِّيتُ » احتمل فيه وجه آخر ، وهو فتح الواو وكسر اللام المخفّفة ، أي ولِيتُ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٥ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٤٨. (٣). في « ب ، ج » والوافي والتهذيب : « ثمانين ».

(٤). فيالوافي والتهذيب : « أو أعرض » بدل « وأن أعرض ».

(٥). فيالوافي والتهذيب : + « لك ».

(٦). في « بف » : « و » بدون الهمزة.

(٧). في « ب » : - « الله ».

(٨). في « ب » : - « إلّا ».

(٩). في « ف » : « وقد ».

(١٠). في « بف » : « حللناك ».

(١١). في « ب ، ف » : - « من الأرض ».

(١٢). فيالوافي : + « يحلّ ذلك لهم ».

(١٣) « فيَجْبِيهِمْ » ، أي يجمع منهم. يقال : جَبَيْتُ المالَ والخراجَ أَجْبِيه جَبَايةً ، أي جمعته. راجع : المصباح المنير ، ص ٩١ ( جبى ).

(١٤) « الطَسْقُ » : الوظيفة من خراج الأرض ، فارسيٌّ معرّب. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٧ ( طسق ).

(١٥) في « بح ، بس ، بف » : « يدي ».

(١٦) فيالوافي والتهذيب : + « عنها ».

(١٧) « الصَغَرَةُ » : جمع الصاغِر ، وهو الراضي بالذلّ والضَيْم ، أي الظلم. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، =

٣٥١

قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ : فَقَالَ(١) لِي أَبُو سَيَّارٍ : مَا أَرى أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ الضِّيَاعِ(٢) وَلَامِمَّنْ(٣) يَلِي الْأَعْمَالَ يَأْكُلُ حَلَالاً غَيْرِي إِلَّا مَنْ طَيَّبُوا لَهُ ذلِكَ.(٤)

١٠٧٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَمَا عَلَى الْإِمَامِ زَكَاةٌ؟

فَقَالَ : « أَحَلْتَ(٥) يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا والْآخِرَةَ لِلْإِمَامِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ(٦) ، ويَدْفَعُهَا إِلى مَنْ يَشَاءُ ، جَائِزٌ لَهُ ذلِكَ مِنَ اللهِ. إِنَّ الْإِمَامَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَايَبِيتُ لَيْلَةً أَبَداً ولِلّهِ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ يَسْأَلُهُ عَنْهُ ».(٧)

١٠٧٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، أَوِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا لَكُمْ مِنْ هذِهِ الْأَرْضِ(٨) ؟

فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ(٩) قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - بَعَثَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، وأَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ‌

__________________

= ص ٤٥٩ ( صغر ).

(١). في « بف » : « قال ».

(٢). الضِياعُ : جمع الضَيْعَة ، وهي العقار ، أي النخل والكَرْم والأرض. وقيل : الضَيْعَةُ : ما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ( ضيع ).

(٣). فيالوافي : « من ».

(٤). التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٠٣ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « ويخرجهم صغرة ».الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٦ ، ح ٩٥٩٠ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٤٨ ، ح ١٢٦٨٦.

(٥). أحال الرجال : أتى الـمُحال وتكلّم به. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٨٠ ( حول ).

(٦). في « بر ، بف » وحاشية « بح » : « شاء ».

(٧). الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٤٥ ، بإسناده عن أبي بصير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٩٥٩٦.

(٨). في البحار، ج ٦٠ :« الأنهار » بدل« الأرض ».

(٩). في البحار ، ج ٦٠ : « و » بدل « ثمّ ».

٣٥٢

بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الْأَرْضِ : مِنْهَا سَيْحَانُ ، وجَيْحَانُ - وهُوَ نَهَرُ بَلْخَ - والْخشوع(١) - وهُوَ نَهَرُ الشَّاشِ(٢) - ومِهْرَانُ - وهُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ - ونِيلُ مِصْرَ ، ودِجْلَةُ ، والْفُرَاتُ(٣) ، فَمَا سَقَتْ أَوِ اسْتَقَتْ(٤) فَهُوَ لَنَا ، ومَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا ، ولَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهُ(٥) شَيْ‌ءٌ إِلَّا مَا(٦) غَصَبَ(٧) عَلَيْهِ ، وإِنَّ ولِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ مِمَّا(٨) بَيْنَ ذِهْ إِلى ذِهْ » يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ ، ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : «( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) الْمَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا( خالِصَةً ) لَهُمْ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) : (٩) بِلَا غَصْبٍ ».(١٠)

١٠٧٧/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ ، قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى الْعَسْكَرِيِّعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رُوِيَ لَنَا أَنْ لَيْسَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا الْخُمُسُ؟

__________________

(١). لم أهتد إلى ضبط الكلمة. وقال فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٥١ : « وتسميته بالخشوع لم نجدها فيما عندنا من‌كتب اللغة وغيرها ». وقال الشعرانيرحمه‌الله في ذيل شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٨ : « وأمّا نهر الخشوع فلا أعرفه ومع ذلك يكثر في أسامي المواضع بماوراء النهر الكلمات المبدوّة بلفظة « خش » مثل : خشوفض ، وخشميثن. ولا يبعد أن يكون « خشوع » مصحّفة من مثل هذه الكلمات ».

(٢). « شاش » : بلد بماوراء النهر ، وقد يُمنَع. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٢ ( شوش ).

(٣). فيالوافي : « وفرات ».

(٤). في«بف» :«واستقت».وفي الوسائل:«أو أسقت».

(٥). في البحار ، ج ٦٠ : « منها ».

(٦). في حاشية « ض » : « ممّا ».

(٧). أي غصبنا عليه. وفي « ض ، بح ، بر » : « غُصب » على صيغة المبنيّ للمفعول. وفيمرآة العقول : « إلّا ما غصب‌عليه ، على بناء المعلوم ، والضمير للعدوّ ، أي غصبنا عليه ؛ أو على بناء المجهول ، أي إلّاشي‌ء صار مغصوباً عليه ». وفي حاشية بدرالدين : « إلّا ما غضب » ثمّ قال : « ما ، مصدريّة ، والاستثناء منقطع ، أي ليس له من ذلك شي‌ء إلّاغضب الله عليه ». راجع حاشية بدرالدين ، ص ٢٤٨.

(٨). هكذا في « ب ، ض » والبحار ، ج ٦٠. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « فيما ».

(٩). الأعراف (٧) : ٣٢.

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٧ ، ح ٩٥٩٢ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٥٠ ، ح ١٢٦٩١ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ٤٦ ، ح ٢٥ ؛ وج ٦٥ ، ص ١٢٤.

٣٥٣

فَجَاءَ الْجَوَابُ : « إِنَّ الدُّنْيَا ومَا عَلَيْهَا لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١)

١٠٧٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَلَقَ اللهُ آدَمَ ، وأَقْطَعَهُ الدُّنْيَا قَطِيعَةً(٢) ، فَمَا كَانَ لآِدَمَعليه‌السلام ، فَلِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَهُوَ لِلْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام ».(٣)

١٠٧٩/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام كَرى(٤) بِرِجْلِهِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ - ولِسَانُ(٥) الْمَاءِ يَتْبَعُهُ - : الْفُرَاتَ ، ودِجْلَةَ ، ونِيلَ مِصْرَ ، ومِهْرَانَ(٦) ، ونَهَرَ بَلْخَ(٧) ، فَمَا سَقَتْ أَوْ سُقِيَ مِنْهَا فَلِلْإِمَامِ ، والْبَحْرُ الْمُطِيفُ(٨) ........................................................

__________________

(١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٩٥٩٤.

(٢). « أقطعه الدنيا قطيعةً » ، أي جعلها له قطيعة يتملّكها ويستبدّ به وينفرد. والإقطاع يكون تمليكاً وغير تمليك. ومضى معنى القطيعة في الحديث الأوّل من هذا الباب. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٢ ( قطع ).

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٧ ، ح ٩٥٩١.

(٤). قال الجوهري : « كريت النهرَ كَرْياً ، أي حفرته ». وقال الفيروزآبادي : « كري - كرضي - النهر : استحدث‌حَفره ». واختاره المجلسي. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٧٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٠ ( كرى ).

(٥). في حاشية « ف » : « لسال ».

(٦). في « ب » : - « ومهران ».

(٧). في « بر » : + « والبحر المطيف بالدنيا ».

(٨). قرئ : الـمُطْيَف ، اسم مفعول أو اسم مكان من الطواف ، وهو ضعيف ؛ لمجي‌ء الأوّل على مُطاف أو مطوف ، والثاني على مُطاف أو مَطاف. وقرئ أيضاً : الـمُطيَّف ، وهو أيضاً غير صحيح ؛ لأنّ المفعول منه : مُطوَّف ، على المشهور. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٥٤.

٣٥٤

بِالدُّنْيَا(١) ».(٢)

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ السِّنْدِيِّ(٣) بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ :

لَمْ يَكُنِ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ يَعْدِلُ بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ شَيْئاً ، وكَانَ لَايُغِبُّ(٤) إِتْيَانَهُ ، ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهُ وخَالَفَهُ(٥) ، وكَانَ سَبَبُ ذلِكَ أَنَّ أَبَا مَالِكَ الْحَضْرَمِيَّ كَانَ أَحَدَ رِجَالِ هِشَامٍ ، وَ(٦) وَقَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مُلَاحَاةٌ(٧) فِي شَيْ‌ءٍ مِنَ الْإِمَامَةِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ : الدُّنْيَا(٨) كُلُّهَا لِلْإِمَامِعليه‌السلام عَلى جِهَةِ الْمِلْكِ ، وإِنَّهُ أَوْلى بِهَا مِنَ الَّذِينَ هِيَ(٩) فِي أَيْدِيهِمْ.

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس » وشرح المازندراني والوافي والبحار والخصال وفقه الرضا. وفي « بر ، بف» : - « والبحر المطيف بالدنيا ». وفي المطبوع : + « [ للإمام ] ». وفي الفقيه : + « وهو افْسِيكونُ » والظاهر أنّ هذه الزيادة من الصدوقرحمه‌الله ، فسّر به البحر المطيف بالدنيا. والحقّ أنّه اشتبه عليه الأمر ؛ لأنّه معرّب « آبسكون » وهو بحر الخزر ، وليس مطيفاً بالدنيا. وقال المازندراني في شرحه : « قوله : والبحر ، بالنصب ، عطف على خمسة أنهار ، أو بالرفع ، على أنّه مبتدأ خبره محذوف ، والجملة معطوفة على قوله : « إنّ جبرئيل ». أي قال : « البحر المطيف بالدنيا للإمام. وفيه مبالغة على أنّ الدنيا وما فيها له ».

(٢). الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥ ، ح ١٦٦٢ ؛ والخصال ، ص ٢٩٢ ، أبواب الخمسة ، ح ٥٤ ، بإسنادهما عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري. فقه الرضا ، ص ٢٩٣.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٨ ، ح ٩٥٩٣ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٢٦٤٢ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ٤٣ ، ح ١٣.

(٣). هكذا في « ف ، بر ». وفي « ألف ، ب ، ج ، ض ، و، بح ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « السري ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد ترجم النجاشي والشيخ الطوسي لِلسندي بن الربيع البغدادي ، وروى بعنوان السندي بن الربيع. وسندي بن الربيع في عددٍ من الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٨٧ ، الرقم ٤٩٦ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٢٢٩ ، الرقم ٣٤٣ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٣١٤ - ٣١٦.

وأمّا السري بن الربيع فلم نجد له ذكراً في موضع من الأسناد وكتب الرجال.

(٤). أي لا يجعل إتيانه وزيارته غِبّاً ، بأن أتاه يوماً وتركه يوماً ، بل كان يأتيه كلّ يوم. يقال : أغْبَبْتُ القوم وغَبَبْتُ‌عنهم أيضاً ، إذا جئت يوماً وتركت يوماً. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٠ ( غبب ). وفي « ج » : « لا يعيّب ». ويجوز فيه المجرّد ورفع « الإتيان » أي لا يكون إتيانه غبّاً.

(٥). في حاشية « بس » : « جانبه ».

(٦). في« ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر » : - «و».

(٧). « مُلاحاةٌ » ، أي منازعة. يقال : لاحَيْتُهُ مُلاحاةً ولِحاءً ، أي نازعتُه. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨١ ( لحى ).

(٨). في « ف » : « إنّ الدنيا ».

(٩). في « ج ، ض ، بح ، بف » وشرح المازندراني : « هم ». وفي « ف » : « هم هي ». قال المازندراني : « وفي بعض =

٣٥٥

وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ(١) : كَذلِكَ(٢) أَمْلَاكُ النَّاسِ لَهُمْ إِلَّا مَا حَكَمَ اللهُ بِهِ لِلْإِمَامِ مِنَ الْفَيْ‌ءِ وَالْخُمُسِ والْمَغْنَمِ ، فَذلِكَ لَهُ ، وذلِكَ أَيْضاً قَدْ بَيَّنَ اللهُ لِلْإِمَامِ أَيْنَ يَضَعُهُ ، وكَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ ، فَتَرَاضَيَا بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، وصَارَا إِلَيْهِ ، فَحَكَمَ هِشَامٌ لِأَبِي مَالِكٍ عَلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، فَغَضِبَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ ، وهَجَرَ هِشَاماً بَعْدَ ذلِكَ.

١٠٦ - بَابُ سِيرَةِ الْإِمَامِ فِي نَفْسِهِ وَ(٣) فِي الْمَطْعَمِ

والْمَلْبَسِ إِذَا ولِيَ (٤) الْأَمْرَ‌

١٠٨٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(٥) ، عَنْ حُمَيْدٍ وجَابِرٍ الْعَبْدِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي إِمَاماً لِخَلْقِهِ ، فَفَرَضَ عَلَيَّ التَّقْدِيرَ(٦) فِي نَفْسِي ومَطْعَمِي ومَشْرَبِي ومَلْبَسِي كَضُعَفَاءِ النَّاسِ ؛ كَيْ يَقْتَدِيَ الْفَقِيرُ بِفَقْرِي(٧) ، وَلَا يُطْغِيَ الْغَنِيَّ غِنَاهُ ».(٨)

١٠٨١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

__________________

= النسخ : « هي » بدل « هم » وهو الأظهر ».

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني ومرآة العقول . وفي المطبوع : + « [ ليس ] ».

(٢). في « ض ، بر ، بس » وحاشية « ف » : « كذاك ». وفي « بف » وحاشية « ف » : + « ليس له ».

(٣). في « ب ، بح ، بف » : - « و ».

(٤). في « ب » : « ولّي ».

(٥). رواية حمّاد شيخ ابن محبوب عن أمير المؤمنينعليه‌السلام بواسطة واحدة لا تخلو من بُعدٍ. فيحتمل إمّا وقوع الإرسال في السند ، أو أنّ الصواب هو « حميد عن جابر العبدي » كما هو مقتضى إفراد « قال » ، والله هو العالم.

(٦). في حاشية « ف » : « التقدّر » أي التضيّق. و « التقدير » : التضييق ، كما في القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤١ « قدر ».

(٧). في « ج ، ف » : « بفقره ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٦ ، ح ١٢٥٥ ؛ البحار ، ج ٤٠ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٧.

٣٥٦

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَوْماً : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، ذَكَرْتُ آلَ فُلَانٍ ومَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ هذَا إِلَيْكُمْ لَعِشْنَا مَعَكُمْ.

فَقَالَ : « هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ(١) يَا مُعَلّى ، أَمَا واللهِ أَنْ لَوْ كَانَ ذَاكَ(٢) ، مَا كَانَ(٣) إِلَّا سِيَاسَةَ اللَّيْلِ(٤) ، وسِيَاحَةَ النَّهَارِ(٥) ، ولُبْسَ الْخَشِنِ ، وأَكْلَ الْجَشِبِ(٦) ، فَزُوِيَ(٧) ذلِكَ عَنَّا(٨) ، فَهَلْ رَأَيْتَ ظُلَامَةً(٩) قَطُّ صَيَّرَهَا اللهُ نِعْمَةً إِلَّا هذِهِ؟ ».(١٠)

١٠٨٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وغَيْرِهِمَا بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ :

فِي احْتِجَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَلى عَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ حِينَ لَبِسَ الْعَبَاءَ ، وتَرَكَ الْمُلَاءَ(١١) ، وشَكَاهُ أَخُوهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنَّهُ قَدْ غَمَّ أَهْلَهُ ،

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي . وفي « بس » والمطبوع : - « هيهات » الثاني.

(٢). في « ف ، بر » : « أما أن لو كان والله ذلك ». وفيالوافي : « ذلك ».

(٣). في شرح المازندراني : + « حالنا ».

(٤). « السِياسَةُ » : القيام على الشي‌ء بما يُصلحه. والمراد رياضة النفس فيه بالاهتمام لاُمور الأنام وتدبير معاشهم‌ومعادهم ، مضافاً إلى العبادات البدنيّة. راجع :الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧٥ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ( سوس ).

(٥). فيالوافي : « سياحة النهار : رياضتها فيه بالدعوة والجهاد والسعي في قضاء حوائج الناس ابتغاء مرضاة الله ».

(٦). « الجَشْبُ » : الغليظ الخشن من الطعام. وقيل : غير المأدوم. وكلّ بَشَع الطعم - أي غير ملائم الطعم - جشَبٌ. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧٢ ( جشب ).

(٧). « فَزُوِيَ » ، أي نُحِّيَ وصُرِفَ. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٩٥ ( زوى ).

(٨). في « بر » : + « أهل البيت ».

(٩). « الظُلامَةُ » : ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسمُ ما اُخذ منك. الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٧ ( ظلم ).

(١٠). الغيبة للنعماني ، ص ٢٨٦ ، ح ٧ ، بسند آخر عن المفضّل بن عمر ، مع اختلاف يسير وزيادة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٦ ، ح ١٢٥٦.

(١١). « الملاء » : جمع الـمُلاءَة ، وهي الإزار والرَبْطَة ، وهي الـمِلْحَفَة. وقيل : هو كلّ ثوب ليّن رقيق. راجع : لسان‌العرب ، ج ١ ، ص ١٦٠ ؛ مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣٩٨ ( ملأ ).

٣٥٧

وَأَحْزَنَ ولْدَهُ بِذلِكَ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « عَلَيَّ بِعَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ ». فَجِي‌ءَ بِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ عَبَسَ(١) فِي وجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ : « أَ مَا اسْتَحْيَيْتَ(٢) مِنْ أَهْلِكَ؟ أَمَا رَحِمْتَ ولْدَكَ؟ أَتَرَى اللهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وهُوَ يَكْرَهُ أَخْذَكَ مِنْهَا؟ أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذلِكَ ، أَ وَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ :( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ * فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ) ؟ أَ وَلَيْسَ اللهُ(٣) يَقُولُ :( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ) إِلى قَوْلِهِ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ) (٤) ؟ فَبِاللهِ(٥) ، لَابْتِذَالُ نِعَمِ اللهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا(٦) بِالْمَقَالِ ، وقَدْ قَالَ اللهُ(٧) عَزَّ وجَلَّ :( وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) (٨) ».

فَقَالَ عَاصِمٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَعَلى مَا(٩) اقْتَصَرْتَ فِي مَطْعَمِكَ عَلَى الْجُشُوبَةِ ، وَفِي مَلْبَسِكَ عَلَى الْخُشُونَةِ؟ فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - فَرَضَ عَلى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ(١٠) بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ ». فَأَلْقى عَاصِمُ بْنُ زِيَادٍ(١١) الْعَبَاءَ ، ولَبِسَ الْمُلَاءَ.(١٢)

١٠٨٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

(١). في « ف » : « عبّس ».

(٢). في « بر » : « استحيت ».

(٣). في الوسائل والبحار : - « الله ».

(٤). الرحمن (٥٥) : ١٠ - / ١١ و ١٩ - ٢٢.

(٥). في « ض ، بر ، بس » وحاشية « ج ، بف » : « فيا لَلّه ». وفي « ف » : « فالله ».

(٦). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بف » والوافي : « ابتذاله لها ». وقال فيالوافي : « ابتذال النعمة بالفعال : أن يصرفها فيما ينبغي متوسّعاً من غير ضيق. وبالمقال : أن يدّعي الغناء ويظهر بلسانه الاستغناء بها ».

(٧). في « بح ، بس » : - « الله ».

(٨). الضحى (٩٣) : ١١.

(٩). في الوسائل : « فعلامَ ».

(١٠). في « بر » : « لكيلا يتبيّغ ». وفي حاشية « ج » : « كيلا تبيّغ ». وفي حاشية « ف » : « كيلا يبيغ ». وقوله : « يتبيّغ » ، أي‌يتهيّج. ويقال : أصله يتبغّى من البَغي ، فَقُلِب ، مثل جذب وجبذ. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣١٧ ( بوغ ).

(١١). في الوسائل : - « بن زياد ».

(١٢). نهج البلاغة ، ص ٣٢٤ ، الخطبة ٢٠٩ ، مع اختلاف يسير. وراجع : الاختصاص ، ص ١٥٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥ ، ح ١٢٥٧ ؛ الوسائل ، ج ٥ ، ص ١١٢ ، ح ٦٠٧٣ ؛ البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٢.

٣٥٨

يَحْيَى الْخَزَّازِ(١) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، ذَكَرْتَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام كَانَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ ، يَلْبَسُ الْقَمِيصَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ومَا أَشْبَهَ ذلِكَ ، ونَرى(٢) عَلَيْكَ اللِّبَاسَ الْجَدِيدَ(٣)

فَقَالَ(٤) لَهُ(٥) : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام كَانَ يَلْبَسُ ذلِكَ فِي زَمَانٍ لَايُنْكَرُ عَلَيْهِ(٦) ، ولَوْ لَبِسَ مِثْلَ ذلِكَ الْيَوْمَ شُهِرَ(٧) بِهِ ، فَخَيْرُ(٨) لِبَاسِ كُلِّ زَمَانٍ لِبَاسُ أَهْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِعليه‌السلام (٩) إِذَا قَامَ ، لَبِسَ ثِيَابَ عَلِيٍّعليه‌السلام ، وسَارَ بِسِيرَةِ عَلِيٍّ(١٠) عليه‌السلام ».(١١)

__________________

(١). في « ب ، بر ، بس » : « الخرّاز ». وهو سهو ، والمذكور في ترجمته ومواضع وروده هو « الخزّاز ». راجع : رجال النجاشي ، ص ١٤٤ ، الرقم ٣٧٣ ؛ وص ٢٤٩ ، الرقم ٦٥٥ ؛ وص ٣٥٩ ، الرقم ٩٦٤ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٣٥٥ ، الرقم ٥٦١ ؛ رجال الطوسي ، ص ٤٣٥ ، الرقم ٦٢٣٢ ؛ رجال ابن داود ، ص ٣٤٠ ، الرقم ١٤٩٩ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ١٥٨ ، الرقم ١٢٠ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٧.

(٢). في « ب ، بف » : « ويرى ». وفي « بح » : « وترى ».

(٣). في حاشية « ج ، بح ، بف » والكافي ، ح ١٢٤٥٦ : « الجيّد ».

(٤). فيالكافي ، ح ١٢٤٥٦ : « قال : فقال ».

(٥). في « بف » : - « له ».

(٦). في « ج ، ف ، بح ، بس ، بف » والكافي ، ح ١٢٤٥٦ ، ومرآة العقول والبحار ، ج ٤٠ و ٤٧ : - « عليه ».

(٧). فيالكافي ، ح ١٢٤٥٦ : « لشهر ». قال ابن الأثير في معنى ثوب الشهرة : « الشهرة : ظهور الشي‌ء في شنعة حتّى‌يَشْهَره الناس ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٥١٥ ( شهر ).

(٨). في « ج ، بس » : « فأخير ».

(٩). فيالكافي ، ح ١٢٤٥٦ : - « أهل البيت ».

(١٠). في « بس » : « أمير المؤمنين ». وفيالكافي ، ح ١٢٤٥٦ : « بسيرته » بدل « بسيرة عليّعليه‌السلام ». وفي البحار ، ج ٤٧ : « أمير المؤمنين عليّ ».

(١١).الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب اللباس ، ح ١٢٤٥٦ ، [ عن محمّد بن يحيى ] عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان. رجال الكشّي ، ص ٣٩٢ ، ح ٧٣٩ ، بسند آخر عن عليّ بن أسباط ، قال : قال سفيان بن عيينة لأبي عبداللهعليه‌السلام مع اختلاف. الوسائل ، ج ٥ ، ص ١٧ ، ح ٥٧٧٢ ؛ البحار ، ج ٤٠ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٨ ؛ وج ٤٧ ، ص ٥٤ ، ح ٩٢.

٣٥٩

١٠٧ - بَابٌ نَادِرٌ‌

١٠٨٤/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، قَالَ :

عَطَسَعليه‌السلام يَوْماً وأَنَا عِنْدَهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا يُقَالُ لِلْإِمَامِ إِذَا عَطَسَ؟

قَالَ : « يَقُولُونَ(١) : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ».(٢)

١٠٨٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) الدِّينَوَرِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ زَاهِرٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقَائِمِعليه‌السلام : يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ : « لَا ، ذَاكَ اسْمٌ سَمَّى اللهُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، لَمْ يُسَمَّ(٥) بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، ولَا يَتَسَمّى(٦) بِهِ بَعْدَهُ(٧) إِلَّا كَافِرٌ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٨) ، كَيْفَ يُسَلَّمُ(٩) عَلَيْهِ؟

قَالَ : « يَقُولُونَ(١٠) : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللهِ ». ثُمَّ قَرَأَ :( بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ

__________________

(١). في « ف ، بر » : « تقولون ».

(٢).الكافي ، كتاب العشرة ، باب العطاس والتسميت ، ح ٣٦٨٢ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع زيادة واختلاف.الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٦ ، ح ٢٧٥٥ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٥٦ ، ح ٦. وفيه ، ح ٥.

(٣). في الوسائل : « عن إبراهيم بن إسحاق » بدل « قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم ».

(٤). في « ب » : « عمر بن راهل ». والظاهر أنّه سهو ، وأنّ عمر هذا ، هو عمر بن زاهر الهمداني المذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام . راجع : رجال الطوسي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٣٦٠١. وفي الوسائل : « عمر بن أبي زاهر ».

(٥). في « ف » : « ولم يسمّ ».

(٦). في حاشية « ض » : « ولم يتسمّ ». وفي الوسائل : « ولا يسمّى ».

(٧). في « ف » : « أحد بعده ».

(٨). في«ج، بس، بف»والوافي : - «جعلت فداك».

(٩). في « ب » : « نسلّم ».

(١٠). في « ب ، ج ، ض » : « يقول ». وفي « ف » : « تقولون ». وفي « بر » وتفسير فرات والوسائل : « تقول ». وفي =

٣٦٠