الاصول من الكافي الجزء ٢

الاصول من الكافي0%

الاصول من الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 744

الاصول من الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 744
المشاهدات: 99676
تحميل: 5128


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 744 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 99676 / تحميل: 5128
الحجم الحجم الحجم
الاصول من الكافي

الاصول من الكافي الجزء 2

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مَا طَلَبُوا(١) ، وَنَالُوا(٢) بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ(٣) عَذَاباً صَبّاً(٤) وَ نَهْباً(٥) ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً(٦) وَ حِصْناً(٧) ، فَطِرْتَ(٨) – وَ اللهِ - بِنَعْمَائِهَا(٩) ، وَ فُزْتَ بِحِبَائِهَا(١٠) ، وَ أَحْرَزْتَ سَوَابِغَهَا ، وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، لَمْ تُفْلَلْ(١١) حُجَّتُكَ ، وَ لَمْ يَزِغْ(١٢) قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ ،

__________________

= قوم يدفع العار والضرّ والشين عنهم حين ضعفوا عن مدافعتها ويطلب لهم الجنايات والدماء حين عجزوا عن مطالبتها ». وجعلها الفيض جمع الوَتَرَة ؛ حيث قال : « الوترة - محرّكة - : خيار كلّ شي‌ء ». والموجود في اللسان : وتَرَة كلّ شي‌ء : حِتارُهُ ، وهو ما استدار من حُرُوفه أي أطرافه. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٧٧ ( وتر ).

(١). في الأمالي : « وأدركت إذ تخلّفوا ما عنه تخلّفوا ». وفي كمال الدين : « وأدركت إذ تخلّفوا » كلاهما بدل « أدركت‌أوتار ما طلبوا ». (٢). في « ج » : « وناولوا ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » ومرآة العقول والأمالي والبحار : « للكافرين ».

(٤). في « بح » : « وصباً ». وعذاب واصب ، أي دائم.

(٥). في « ض » وحاشية « بس » : « نهيّاً ». و « النهيّ » : الذي بلغ غاية السِمَن. وفي الأمالي : « مبيّناً ». وفي كمال الدين : - « صبّاً ونهباً ». و « النهب » : الانتهاب ، وهو الغلبةُ على المال والقهرُ. قال المازندراني : « والحمل للمبالغة ، أو الصبّ ، بمعنى الفاعل أو المفعول ، والنهب بمعنى الفاعل ». راجع : المصباح المنير ، ص ٦٢٧ ( نهب ).

(٦). في « ض ، بح » : « عُمُداً ». و « العمود » يجمع جمعَ الكثرة على العَمَد - بالتحريك - والعُمُد ، بضمّ الأوّل والثاني. وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي والأمالي وكمال الدين : « غيثاً ». وقال فيمرآة العقول : « ولعلّه أنسب ».

(٧). في « ب » : « حصيناً ». وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي والأمالي وكمال الدين : « خصباً ». وقال فيمرآة العقول : « ولعلّه أنسب ، والخِصب - بالكسر - : كثرة العشب ورفاعة العيش. كذا في القاموس ».

(٨). قوله : « فطرت » يحتمل وجهين : الأوّل أن يكون الفاء للعطف والفعل معلوماً ، من الطيران. والثاني أن يكون الفعل مجهولاً من الفطرة ، أي خُلقتَ. قال فيمرآة العقول : « قال بعض شرّاح العامّة : فطرت ، بصيغة المجهول بمعنى الخلقة ، وبصيغة المعلوم بمعنى الطيران. وقرئ فُطِّرتَ ، على المجهول وتشديد الطاء. يقال : فطّرتُ الصائم ، إذا أعطيته الفَطور. انتهى ». وراجع : شرح المازندراني.

(٩). في حاشية « ج » : « بنعماتها ». وفي « ج ، ض » والبحار : « بغمّائها » ، أي الحزن والكرب. وفي « ف ، بس » : « بِغِمائها ». و « الغماء » : سقف البيت. وفي « ف » : « بنعمّائها ». وضمير « ها » راجع إلى الخلافة أو العيشة أو الدنيا.

(١٠). « الحباء » : العطاء. يقال : حباه يحبوه ، أي أعطاه. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٨ ( حبا ). وفي « ف » : « حيائها ». و « الحَياء » بالفتح : الخصب والمطر.

(١١). في « ف » : « لم تفللّ ». وفلّ السيفَ وفلّله بمعنى ، أي ثلمه وكسره. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٣٠ ( فلل ). ويمكن قراءة « تفلل » بصيغة المعلوم من التفعّل بحذف إحدى التاءين ، كما احتمله فيمرآة العقول .

(١٢). « لم يَزِغ » : لم يَملْ ، من الزيغ بمعنى الميل. يقال : زاغ عن الطريق يزيغ إذا عدل عنه. النهاية ، ج ٢ ، =

٤٨١

وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ و َ لَمْ تَخِرَّ(١) ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَاتُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ(٢) ، وَ كُنْتَ - كَمَا قَالَعليه‌السلام - آمَنَ(٣) النَّاسِ فِي صُحْبَتِكَ وَ ذَاتِ يَدِكَ ، وَ كُنْتَ - كَمَا قَالَ - ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ ، قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللهِ ، مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ ، عَظِيماً عِنْدَ اللهِ ، كَبِيراً فِي الْأَرْضِ ، جَلِيلاً عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ(٤) ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ(٥) ، وَ لَالِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ(٦) ، وَ لَالِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَ لَالِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ(٧)

الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ(٨) فِي ذلِكَ سَوَاءٌ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ ، وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ ، وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ(٩)

__________________

=ص ٣٢٤ ( زيغ ).

(١). من باب ضرب ونصر. وفي « ف ، بف » وحاشية « ج » : « لم تخز ». وفيالوافي والأمالي وكمال الدين : « لم‌تخن». قال في المرآة : « وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحيرة وفي بعض نسخ الكتاب : ولم تخن ، من الخيانة وهو أظهر ». ونقل المازندراني في شرحه الأخيرَ عن بعض النسخ أيضاً. وقوله : « لم تَخِرَّ » و « لم تَخُرَّ » من الخَرّ والخَرُور ، بمعنى السقوط مطلقاً ، والسقوط من علو إلى سفل. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ( خرر ).

(٢). في الأمالي وكمال الدين : + « ولا تزيله القواصف ». و « العَواصِفُ » : الرياح شديدة الهبوب. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ( عصف ).

(٣). فيمرآة العقول : « امن ، أفعل التفضيل ، مأخوذ من الأمانة ضدّ الخيانة ».

(٤). في « ب » : « المؤمن ».

(٥). « المـَهْمَز » : مصدر أو اسم مكان من الهَمْز بمعنى النَخْسِ أي الدفع ، والغَمْزِ أي العصر والكبس باليد ، وكلّ‌شي‌ء دفعته فقد همزته. أو بمعنى الغيبة والطعن والوَقِيعَة في الناس وذكر عيوبهم. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ( همز ).

(٦). المـَغْمَزُ » : مصدر أو اسم مكان من الغَمزْ بمعنى العصر والكَبس باليد. أو بمعنى الإشارة باليد والعين والحاجب. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٥ - ٣٨٦ ( غمز ).

(٧). « الهَوادَةُ » : السكون والميل والصلح والمحاباة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٠ ( هود ).

(٨). في البحار : « عنك ».

(٩). « الحِلْم » : العقل والأناة والتثبّت في الاُمور ، وذلك من شعار العقلاء. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ( حلم ).

٤٨٢

وَحَزْمٌ(١) ، وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فِيمَا فَعَلْتَ(٢) ، وَ قَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ ، وَ سَهُلَ الْعَسِيرُ ، وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ ، وَ قَوِيَ بِكَ الْإِسْلَامُ(٣) ، فَظَهَرَ(٤) أَمْرُ اللهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، وَثَبَتَ بِكَ(٥) الْإِسْلَامُ(٦) وَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً ، وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً ، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ(٧) ، وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ(٨) فِي السَّمَاءِ ، وَ هَدَّتْ(٩) مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ(١٠) ؛ فَإِنَّا(١١) لِلّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاهُ(١٢) ، وَ سَلَّمْنَا لِلّهِ أَمْرَهُ ، فَوَ اللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً.

كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً(١٣) وَ قُنَّةً(١٤) رَاسِياً(١٥) ، وَ عَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً ، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّهِ ، وَ لَا أَحْرَمَنَا(١٦) أَجْرَكَ ، وَ لَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ.

__________________

(١). « الحَزْمُ » : ضبط الرجل أمره والحَذَرُ من فواته ، من قولهم : حَزَمْتُ الشي‌ء ، أي شددته وأتقنته. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ( حزم ).

(٢). فيمرآة العقول : « فيما عملت ». وفي الأمالي : « فاقلعت » بدل « فيما فعلت ».

(٣).في«ض،ف،بر»:+«والمؤمنون».

(٤).في«ب،ج،ض،ف،بر،بف»والوافي :«وظهر».

(٥). في « ف » : - « بك ».

(٦). في الأمالي والبحار : - « فظهر أمر الله - إلى - بك الإسلام ».

(٧). فيالوافي : « جلالته عن البكاء كناية عن عظم قدره ، يعني أنت أجلّ من أن يبكى عليك على قدر عزائك ».

(٨). « الرَزِيَّةُ » : المصيبة ، والجمع : رزايا ، وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ. المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رزى ).

(٩). يقال : هدّ البناءَ يَهُدّه هَدّاً ، أي كسره وضعضعه. وهَدَّتْه المصيبة ، أي أوهنتْ رُكنَه. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٥ ( هدد ). (١٠). في « ب ، بف » : « الإسلام ».

(١١). في « ب ، بح ، بر ، بف » : « وإنّا ».

(١٢). هو من تخفيف الهمزة بالحذف. وفي « ب ، بح » والوافي والأمالي والبحار : « قضاءه ».

(١٣) في الأمالي : « كهفاً حصيناً ».

(١٤) « القُنّة » : الجبل الصغير ، أو الجبل السهل المستوي المنبسط على الأرض ، أو الجبل المنفرد المستطيل إلى السماء. ولا تكون القُنّة إلاّسوداء. وقُنّة كلّ شي‌ء أعلاه ، مثل القُلّة.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٤٨ ( قنن ).

(١٥) فيالوافي والأمالي : - « وقُنّة راسياً ». و « الراسي » : الثابت. يقال : رسا الشي‌ءُ يرسو : ثبت. والرواسي من الجبال : الثوابت الرواسخ. وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٦ ( رسا ).

(١٦) في « بس » : + « الله ». وفيالوافي والأمالي وكمال الدين : « ولا حرمنا ». وقال فياللسان العرب : « وأحرمه، =

٤٨٣

وَسَكَتَ الْقَوْمُ حَتّى انْقَضى كَلَامُهُ ، وَ بَكى ، وَ بَكى(١) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ طَلَبُوهُ ، فَلَمْ يُصَادِفُوهُ.(٢)

١٢٣٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا وَ عَامِرُ بْنُ(٣) عَبْدِ اللهِ بْنِ جُذَاعَةَ الْأَزْدِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام دُفِنَ بِالرَّحْبَةِ(٤) ؟ قَالَ : « لَا ». قَالَ : فَأَيْنَ دُفِنَ؟ قَالَ : « إِنَّهُ لَمَّا مَاتَ احْتَمَلَهُ الْحَسَنُعليه‌السلام ، فَأَتى بِهِ ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَرِيباً مِنَ النَّجَفِ يَسْرَةً(٥) عَنِ الْغَرِيِّ(٦) ، يَمْنَةً(٧) عَنِ‌..............................................................

__________________

= لغة ليست بالعالية ».لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٢٥ ( حرم ).

(١). في « بر » : « وبكّى » بالتثقيل ، واحتمله فيمرآة العقول . وفي الأمالي وكمال الدين : « وأبكى ».

(٢). الأمالي للصدوق ، ص ٢٤١ ، المجلس ٤٢ ، ح ١١ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٨٧ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي. الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩٢ ، ح ٣١٩٩ ، زيارة اُخرى لأمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤ ، ح ١٣٥٧ ؛ البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٣٥٤ ، ح ١.

(٣). في النسخ والمطبوع : « عامر وعبد الله بن جذاعة الأزدي » لكنّ الخبر أورده السيّد عبدالكريم بن طاووس في ‌فرحة الغريّ ، ص ٦٢ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن صفوان الجمّال قال : كنت أنا وعامر بن عبدالله بن خزاعة الأزدي. والخبر مأخوذ منالكافي كما يشهد بذلك ظاهره. وورد الخبر في كامل الزيارات ، ص ٣٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن صفوان الجمّال قال : كنت وعامر بن عبدالله بن جذاعة الأزدي. وعامر بن عبد الله هو المذكور في كتب الرجال. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٧٩٤ ؛ رجال البرقي ، ص ٣٦ ؛ رجال الكشّي ، ص ٩ ، الرقم ٢٠ ؛ ورجال الطوسي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٣٦٠٦.

(٤). رَحْبَةُ المكان ورَحَبَتُهُ : ساحَتُهُ ومُتَّسعه. والرَحبة هذه : محلّة بالكوفة. قال في المرآة ، ج ٥ ، ص ٣٠٥ : « وكأنّ‌المراد هنا ميدان الكوفة أو ساحة مسجدها ». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٦٧ ( رحب ).

(٥). يجوز فيها الضمّ أيضاً كما في « بح ».

(٦). « الغَرِيُّ » : الحَسَنُ من الرجال وغيرهم ، والحسن الوجه ، وكلّ بناء حَسَن غريٌّ ، ومن الغَرِيّان - وهما بناءان طويلان مشهوران بالكوفة - سُمِّيا غَرِيّين ؛ لأنَّ النعمان بن المنذر كان يُغرّيهما بدم من يقتله في يوم بُؤْسه.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٢٢ ( غرا ). (٧). يجوز فيها الضمّ أيضاً كما في « بح ».

٤٨٤

الْحِيرَةِ(١) ، فَدَفَنَهُ بَيْنَ ذَكَوَاتٍ(٢) بِيضٍ ».

قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ، ذَهَبْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ ، فَتَوَهَّمْتُ مَوْضِعاً مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : « أَصَبْتَ(٣) رَحِمَكَ اللهُ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.(٤)

١٢٣٨/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

أَتَانِي عُمَرُ(٦) بْنُ يَزِيدَ ، فَقَالَ لِي : ارْكَبْ ، فَرَكِبْتُ مَعَهُ ، فَمَضَيْنَا حَتّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ ، فَرَكِبَ مَعَنَا ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتّى أَتَيْنَا(٧) الْغَرِيَّ ، فَانْتَهَيْنَا إِلى قَبْرٍ ، فَقَالَ(٨) : انْزِلُوا ، هذَا قَبْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقُلْنَا : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ(٩) ؟ فَقَالَ : أَتَيْتُهُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - حَيْثُ كَانَ بِالْحِيرَةِ - غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَ خَبَّرَنِي أَنَّهُ قَبْرُهُ.(١٠)

__________________

(١). « الحِيرَةُ » : مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر ، وهي على رأس ميل من الكوفة. المغرب ، ص ١٣٤ ( حير ).

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » وحاشية بدرالدين وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول . والذكوات واحدة الذُكْوَة ، وهي الجمرة الملتهبة. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٨٧ ( ذكا ). وفي « بر » والمطبوع : « زكوات » بالزاي. قال فيالوافي : « واُريد بالذكوات البيض الحصيات التي يقال لها : دُرّ النجف ، تشبيهاً لها بالجمرة المتوقّدة. ومن جعلها بالراء وفسّرها بالآبار التي جدرانها أحجار بيض فلم يبعد. ويأتي ما يؤيّده في باب فضل الحصى ، إلّا أنّه لا يساعده أكثر النسخ ؛ فإنّها مكتوبة فيه بالذال المعجمة ». وقال في المرآة : « ولعلّه أراد التلال التي كانت محيطة بقبره صلوات الله عليه ، شبّهها لضيائها وتوقّدها عند شروق الشمس عليها ؛ لاشتمالها على الحصيات البيض والدراري بالجمرة الملتهبة وقيل : إنّ أصله : ذكاوات جمع ذكاء بمعنى التلِّ الصغير ». (٣).في«ف»:«أصبته».

(٤). كامل الزيارات ، ص ٣٣ ، الباب التاسع ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤١١ ، ح ١٤٤٥٨.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد عدّة من أصحابنا.

(٦). في كامل الزيارات : « عمر [ عمرو ] ». والظاهر أنّ ابن يزيد هذا ، هو عمر بن يزيد بيّاع السابريّ.

(٧). فيالوافي : « حتّى انتهينا ».

(٨). في « بر » : + « لي ».

(٩). في « بس » : + « هذا ».

(١٠). كامل الزيارات ، ص ٣٤ ، الباب التاسع ، ح ٣ ، عن جماعة مشايخه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤١٢ ، ح ١٤٤٥٩.

٤٨٥

١٢٣٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عِيسى شَلَقَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لَهُ خُؤُولَةٌ(١) فِي بَنِي مَخْزُومٍ ، وَ إِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا خَالِي ، إِنَّ أَخِي(٢) مَاتَ وَ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً ».

قَالَ : « فَقَالَ لَهُ(٣) : تَشْتَهِي(٤) أَنْ تَرَاهُ؟ قَالَ : بَلى(٥) ، قَالَ : فَأَرِنِي قَبْرَهُ ».

قَالَ(٦) : « فَخَرَجَ وَ مَعَهُ بُرْدَةُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُتَّزِراً بِهَا(٧) ، فَلَمَّا انْتَهى إِلَى الْقَبْرِ ، تَلَمْلَمَتْ(٨) شَفَتَاهُ ، ثُمَّ رَكَضَهُ(٩) بِرِجْلِهِ ، فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ(١٠) بِلِسَانِ الْفُرْسِ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : أَلَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ؟! قَالَ : بَلى ، وَ لكِنَّا مِتْنَا عَلى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ(١١) ، فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا ».(١٢)

١٢٤٠/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

__________________

(١). « الخؤُولة » : جمع الخال ، أو مصدر ولا فعل له. يقال : خال بيّن الخؤُولة ، وبيني وبين فلان خؤُولة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٢٤ : ( خول ).

(٢). في البصائر : + « وابن أبي ».

(٣). في « ب » : - « له ». وفي « بس » : « لي ». وفي البصائر : - « فقال له ».

(٤).في«ب»:«تشهي».وفي البصائر:«فتشتهي».

(٥). في البصائر : « نعم ».

(٦). في البصائر والوافي : - « قال ».

(٧).في البصائر:«المستجاب»بدل«متّزراً بها».

(٨). في البصائر : « تململت ». وقوله « تلملمت » ، أي انضمّت ، أو تحرّكت ، من قولهم : كتيبة مُلَمْلَمَةٌ ، أي مجتمعة مضمومة بعضها إلى بعض. والمـُلَمْلَمُ : المجتمع المدوّر المضموم. ولَمْلَمَ الحَجَرَ ، أي أداره. ونقل المجلسي عن بعض النسخ تقديم الميم على اللام من التململ - كما في البصائر - بمعنى التقلّب ، واستظهره. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٢٥ ( لمم ). (٩).في«ج»:«تركضه».

(١٠). في البصائر : + « رميكا ».

(١١). في البصائر : - « وفلان ».

(١٢).بصائر الدرجات ، ص ٢٧٣ ، ح ٣ ، عن سلمة بن خطّاب ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عيسى بن شلقانالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٣٦ ، ح ١٣٥٣.

٤٨٦

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه‌السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَ أَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ(١) قُبِضَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ ، وَ لَايُدْرِكُهُ(٢) الْآخِرُونَ ، إِنْ(٣) كَانَ لَصَاحِبَ(٤) رَايَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْ يَمِينِهِ جَبْرَئِيلُ ، وَ عَنْ يَسَارِهِ(٥) مِيكَائِيلُ ، لَايَنْثَنِي(٦) حَتّى يَفْتَحَ اللهُ لَهُ ؛ وَ اللهِ ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَ لَاحَمْرَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ عَنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِماً لِأَهْلِهِ ؛ وَ اللهِ ، لَقَدْ قُبِضَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فِيهَا قُبِضَ(٧) وَصِيُّ مُوسى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ، وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي عُرِجَ فِيهَا بِعِيسَى(٨) بْنِ مَرْيَمَ ، وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي نَزَلَ(٩) فِيهَا الْقُرْآنُ ».(١٠)

١٢٤١/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ : قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَمَّا غُسِّلَ(١١) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، نُودُوا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ : إِنْ أَخَذْتُمْ مُقَدَّمَ السَّرِيرِ كُفِيتُمْ مُؤَخَّرَهُ ، وَ إِنْ أَخَذْتُمْ مُؤَخَّرَهُ كُفِيتُمْ مُقَدَّمَهُ ».(١٢)

__________________

(١).في«ب،ج،بح،بف»:-«قد».

(٢).في«ف»:«وما يدركه».

(٣). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول . وفي « ب » والمطبوع : « إنّه ». و « إنْ» مخفّفة من المثقلّة. (٤). في « بر ، بف » : « يأخذ ».

(٥). في « ب » : « شماله ».

(٦). فيالوافي : « لا يثنى ». وقوله : « لا ينثني » ، أي لا ينعطف ولا ينصرف ولا يرجع ؛ من الثني ، وهو العطف والصرف. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١١٥ ( ثنى ).

(٧).في«ب،ج،بح،بف»:«قبض فيها».

(٨). في « ف » : « عيسى ».

(٩). يجوز فيه التثقيل أيضاً كما في « ج ».

(١٠). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٧ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٢٦٩ ، المجلس ١٠ ، ح ٣٩ ؛ وتفسير فرات ، ص ١٩٨ ، ح ٢٥٧ ؛ وخصائص الأئمّة ، ص ٧٩ ، بسند آخر عن الحسن بن عليّعليه‌السلام ، مع زيادة واختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٠ ، ح ١٣٥٦. (١١).في أكثر النسخ بالتثقيل ويجوز فيه التخفيف أيضاً.

(١٢). خصائص الأئمّةعليهم‌السلام ، ص ٦٤ ، ومن دلائلهعليه‌السلام عند موته ، مرسلاً ، مع زيادة في آخره هكذا : « وأشارعليه‌السلام إلى أنّ الملائكة قالت ذلك ».الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٣٩ ، ح ١٤٣٦٧ ؛ البحار ، ج ٤٢ ، ص ٢١٣ ، ح ١٤ ؛ وص ٢٥١ ، ح ٥٣.

٤٨٧

١٢٤٢/ ١٠. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ(١) بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : « لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ رَجُلَانِ آخَرَانِ ، حَتّى إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْكُوفَةِ تَرَكُوهَا عَنْ أَيْمَانِهِمْ(٢) ، ثُمَّ أَخَذُوا فِي الْجَبَّانَةِ(٣) حَتّى مَرُّوا بِهِ(٤) إِلَى الْغَرِيِّ(٥) ، فَدَفَنُوهُ(٦) وَ سَوَّوْا قَبْرَهُ وَانْصَرَفُوا(٧) ».(٨)

١١٤ - بَابُ(٩) مَوْلِدِ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ (١٠) عليها‌السلام

وُلِدَتْ فَاطِمَةُ - عَلَيْهَا وَ عَلى بَعْلِهَا السَّلَامُ - بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله بِخَمْسِ سِنِينَ ؛ وَ تُوُفِّيَتْعليها‌السلام وَ لَهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَمْسَةٌ وسَبْعُونَ يَوْماً(١٢) ؛ وَ بَقِيَتْ بَعْدَ أَبِيهَاصلى‌الله‌عليه‌وآله خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً.(١٣)

١٢٤٣/ ١. عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ حَبِيبٍ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : - « بن ».

(٢). في « بس ، بف » وحاشية « ض » : « يمينهم ».

(٣). « الجبّان » و « الجَبّانة » : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر ؛ لأنّها تكون في الصحراء ، تسمية الشي‌ء بموضعه. النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ( جبن ). (٤). في « ب » : - « به ».

(٥). تقدّم معنى الغريّ ذيل الحديث ٥ من هذا الباب.

(٦). في « ج ، ض » : « ودفنوه ».

(٧). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي « بف » : + « عنه ». وفي المطبوع : « فانصرفوا ».

(٨).الوافي ،ج ١٤،ص١٤١٢،ح١٤٤٦٠.

(٩).في«ب،ض،ف،بر،بس»:-«باب».

(١٠). في « ب ، بس » : « فاطمة الزهراء » بدل « الزهراء فاطمة ».

(١١). في حاشية « ج ، ف ، بح » والبحار : « النبيّ » بدل « رسول الله ».

(١٢). في « بر » : - « ولدت فاطمة - إلى - سبعون يوماً ».

(١٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٠ ، ذيل ح ١٣٦٧ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ٧ ، ح ١٠.

٤٨٨

السِّجِسْتَانِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَ تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ يَوْماً(١) ».(٢)

١٢٤٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فَاطِمَةَعليها‌السلام مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً ، وَ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلى أَبِيهَا ، وَ كَانَ يَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُعليه‌السلام (٣) ، فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا(٤) عَلى أَبِيهَا ، وَ يُطَيِّبُ نَفْسَهَا ، وَ يُخْبِرُهَا(٥) عَنْ أَبِيهَا وَ مَكَانِهِ ، وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا ، وَ كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَكْتُبُ ذلِكَ(٦) ».(٧)

١٢٤٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ(٨) أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فَاطِمَةَعليها‌السلام صِدِّيقَةٌ شَهِيدَةٌ ، وَإِنَّ بَنَاتِ‌

__________________

(١). لقد ورد هذا الحديث هنا في نسخة « بف ». ولكن في سائر النسخ والمطبوع ورد في باب مولد أميرالمؤمنينعليه‌السلام بعد الحديث التاسع. والمناسب أن يذكر في هذا الباب ، ولعلّ ذكره في باب مولد أميرالمؤمنينعليه‌السلام من اشتباه النسّاخ ، كما أشار إليه المازندراني في شرحه ، ج ٧ ، ص ٢١١ ، والمجلسي فيمرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٣١١.

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٠ ، ح ١٣٦٧ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ٩ ، ح ١٣.

(٣). فيالكافي ، ح ٦٤١ والبصائر والبحار : « كان جبرئيلعليه‌السلام يأتيها ».

(٤). « العزاء » : الصبر ، أو حسنه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٨ ( عزى ).

(٥). في « ج » : « ويخبر » بدون الضمير.

(٦). في البحار ، ج ٢٢ : + « فهذا مصحف فاطمةعليها‌السلام ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر ، ح ٦٤١ ، مع زيادة. وفيبصائر الدرجات ، ص ١٥٣ ، ح ٦ ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، مع زيادة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٥ ، ح ١٣٥٨ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٥ ، ح ٦٣.

(٨). هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : - « عن ».

٤٨٩

الْأَنْبِيَاءِ لَايَطْمِثْنَ(١) ».(٢)

١٢٤٦/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ - رَحِمَهُ اللهُ - رَفَعَهُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا(٣) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُرْمُزَانِيُّ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام ، دَفَنَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام سِرّاً ، وَ عَفَا(٥) عَلى مَوْضِعِ قَبْرِهَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٦) : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَنِّي ؛ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وَزَائِرَتِكَ وَ الْبَائِتَةِ فِي الثَّرى(٧) بِبُقْعَتِكَ(٨) وَ الْمُخْتَارِ(٩) اللهُ لَهَا سُرْعَةَ اللِّحَاقِ بِكَ ، قَلَّ‌

__________________

(١). طَمَثَتِ المرأة طَمْثاً من باب ضرب ، إذا حاضت. المصباح المنير ، ص ٣٧٧ ( طمث ).

(٢). علل الشرائع ، ص ٢٩٠ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : « إنّ بنات الأنبياء لا يطمثن ، وإنّما الطمث عقوبة ، وأوّل من طمثت سارة ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٥ ، ح ١٣٥٩.

(٣). في « ض ، بر ، بس » والبحار : « حدّثني ».

(٤). في « ض ، بر » : « الهرمزائي ». وفي « ف ، بح ، بس » : « الهرمزاي ». وفي حاشية « ج » : « الهرمزي ». وفي حاشية « بف » : « البرمراني ».

هذا ، وورد الخبر في الأمالي للمفيد ، ص ٢٨١ ، المجلس ٣٣ ، ح ٧ وفيه : « عليّ بن محمّد الهرمزاني عن عليّ بن الحسين بن عليّ عن أبيه الحسينعليه‌السلام ». وورد أيضاً في الأمالي للطوسي ، ص ١٠٩ ، المجلس ٤ ، ح ١٦٦ ، وفيه : « عليّ بن محمّد الهرمزداني عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام عن أبيه الحسينعليه‌السلام ».

(٥). قوله : « عفا على موضع قبرها » ، أي محا أثرها. والعفو : المحو والانمحاء. قال الفيض : « العفو : المحو. وعفاعلى الأرض : غطّاها بالنبات ». والموجود في اللغة : غَفَت الأرضُ : غطّاها النبات. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٧٦ ؛ مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ( عفا ).

(٦). في « ب » والبحار : « ثمّ قال ».

(٧). « الثَرى » : التراب النَدِيّ. يقال : ثرّى التراب يُثرِّيه تَثرِيةً ، إذا رشّ عليه الماء. النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٠ ( ثرا ).

(٨). في حاشية « ض » : « ببقيعك ». وقال في المرآة : « لعلّه تصحيف ». و « البُقعة » : قطعة من أرض على غير هيئة التي على جنبها. ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨٢ ( بقع ).

(٩). الألف واللام في « المختار » موصولة ، وهو مضاف إلى الفاعل. و « سرعةَ » مفعول. راجع شروحالكافي .

٤٩٠

يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ(١) صَبْرِي ، وَ عَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي(٢) إِلَّا(٣) أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي(٤) بِسُنَّتِكَ فِي فُرْقَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ(٥) ، فَلَقَدْ(٦) وَسَّدْتُكَ(٧) فِي مَلْحُودَةِ(٨) قَبْرِكَ ، وَفَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي ، بَلى(٩) وَ فِي كِتَابِ اللهِ لِي(١٠) أَنْعَمُ الْقَبُولِ( إِنَّا (١١) لِلّهِِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) (١٢) ، قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ ، وَ أُخِذَتِ(١٣) الرَّهِينَةُ ، وَ أُخْلِسَتِ(١٤) الزَّهْرَاءُ ،

__________________

(١). صَفِيَّةُ الرجل : التي تُصافيه الوُدَّ وتُخلصه له ، فعيلة بمعنى فاعلة أو مفعولة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠ ( صفا ).

(٢). « التجلّد » : تكلّف الجَلَد والجَلادَة ، وهو الصَلابة والقوّة والشدّة والصبر. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٢٥ - ١٢٦ ( جلد ).

(٣). فيمرآة العقول : « يمكن أن يقرأ « إلّا » بالكسر والتشديد ، وبالفتح والتخفيف وكسر « إنّ ». وقد ضبط بهما في النهج ، ولكلّ منهما وجه ». وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : موضع ثغر والأنسب بهذا المعنى أن يقرأ « ألا » بالتخفيف ، للتنبيه ، و « إنّ » بكسر الهمزة ».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار والأمالي للمفيد والطوسي. وفي المطبوع : « أنّ لي في التأسّي ».

(٥). فيالوافي : « أشار بسنّته صلّى الله عليه و آله إلى الصبر في المصائب ، فإنّه صلّى الله عليه و آله كان صبوراً في المصائب. أراد عليه السلام أنّي قد تأسّيت بسنّتك في فرقتك ، يعني صبرتُ عليها ؛ فبالحريّ بي أن أصبر في فرقة ابنتك ، فإنّ مصيبتي بك أعظم. وقد ورد عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنّها من أعظم المصائب ». وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من عظمت مصيبته فليذكر مصيبته بي ، فإنّها ستهون عليه ».

(٦). في « بح ، بر » : « ولقد ».

(٧). « وَسَّدْتُكَ » ، أي وضعت رأسك على وِسادة ، وهي المـِخَدَّةُ. وأمّا الوِسادُ بغير الهاء فكلّ شي‌ء يوضع تحت الرأس وإن كان من التراب أو الحجارة. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٥٠ ( وسد ).

(٨). في حاشية « بح » : « ملحود ». و « اللَحْدُ » و « اللُحْدُ » : الشقّ الذي يكون في جانب القبر ، أو في عُرْضه ، أي وسطه. والملحود كاللحد صفة غالبة فالإضافة لظرفيّة. ويقال : لَحَدَ القبرَ ، أي عمل له لحداً ، فالقبر ملحود ، فالإضافة بيانيّة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨٨ ( لحد ).

(٩). في « بس » : - « بلى ».

(١٠). في « بس » : - « لي ».

(١١). في « بف » : « فإنّا ».

(١٢). البقرة (٢). : ١٥٦.

(١٣) في « ف » : « استرجعتَ » و « أخذتَ » على المخاطب المعلوم. وقال فيمرآة العقول : « الفعل فيها وفي قرينتيها إمّا على بناء المجهول ، أو المعلوم ».

(١٤) في « ب ، ف » : « أخلستَ » على المخاطب المعلوم. وفي « بس وحاشية « ض » والأمالي للمفيد والطوسي: =

٤٩١

فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَ الْغَبْرَاءَ(١) يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ(٢) ؛ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ(٣) ، وَ هَمٌّ(٤) لَايَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مُقِيمٌ ، كَمَدٌ(٥) مُقَيِّحٌ(٦) ، وَ هَمٌّ مُهَيِّجٌ ، سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ بَيْنَنَا ، وَ إِلَى اللهِ أَشْكُو ، وَ سَتُنْبِئُكَ(٧) ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ(٨) أُمَّتِكَ عَلى هَضْمِهَا(٩) ، فَأَحْفِهَا(١٠) السُّؤَالَ ، وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ ، فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ(١١) مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا(١٢) لَمْ تَجِدْ إِلى‌.............

__________________

= « اختلست ». وقال فيمرآة العقول « وهو أظهر ، والاختلاس أخذ الشي‌ء بسرعة حبّاً له ». وقال المازندراني في شرحه : « أخلستُ فلاناً ، أي أخذت حقّه ». ولكنّ اللغة لا تساعده ؛ فإنّ « أَفْعَلَ » من الخلس لازم. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٦٥ - ٦٦ ( خلس ).

(١). « الخضراء » : السماء لخُضْرَة لونها. و « الغبراء » : الأرض لغُبْرة لونها ، أو لما فيها من الغُبار. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٥ ( غبر ). (٢).في«بس»وحاشية«ض،بر»:«فشديد».

(٣). « فَمُسَهَّدٌ » ، أي لا نوم فيه ، اسم مكان من السُهْد ، وهو الأَرَقُ ، أي ذهاب النوم في الليل. والسُهُد : القليلُ النوم. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٤ ؛ مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٧٥ ( سهد ).

(٤). اختار المازندراني في شرحه كونه مبتدأً وخبره « كمد ». واحتمل فيمرآة العقول كونه خبراً لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأً وخبره « كمد » ، أو عطفاً على « مسهّد ».

(٥). « الكَمَدُ » : الحزن المكتوم. وقيل : هو أشدّ الحزن.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ( كمد ). واحتمل المازندراني ، والمجلسي كون الكلمة بكاف التشبيه وكسر الميم وشدّ الدال ، بمعنى القيح. وما في اللغة هو « المِدّة ». قال في المرآة : « وهو مضاف إلى « مقيح » اسم فاعل من باب الإفعال أو التفعيل ، أي جرح ذي قيح ».

(٦). « مُقَيِّحٌ » : اسم فاعل من قَيَّحَ الجَرْحُ ، أي صار فيه القَيْح. قال العلّامة المجلسي : « كمد مقيّح ، أي حزن شديديخرج قلبي ويقيّحه ، أي يوجب سيلان القيح منه ». راجع : المصباح المنير ، ص ٥٢١ ( قيح ).

(٧). يجوز من التفعيل أيضاً.

(٨). يصحّ الكلمة بالظاء والضاد المعجمتين ، وكذا باللظاء والهاء. واتّفقت النسخ على الأوّل. وقال في مرآة العقول : « والضاد المعجمة أوفق بما في كتب اللغة وكأنّ التصحيف من النسّاخ ».

(٩). « الهَضْمُ » : الكَسْرُ. تقول : هَضَمْتُ الشي‌ءَ ، أي كسرته. ويقال : هَضَمهُ حقَّه واهتضمه ، إذا ظلمه وكسر عليه حقّه. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥٩ ( هضم ).

(١٠). « الإحفاء » : الاستقصاء في الكلام والسؤال. يقال : أحفى فلان بصاحبه ، وحَفِيَ به ، وتَحَفّى ، أي بالغ في برّه والسؤال عن حاله. وأحفى فلان فلاناً ، أي سأله فأكثر عليه في الطلب.لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٨ ( حفا ).

(١١). « الغَلِيلُ » : حرارة الجوفِ ، وحرارة الحبّ والحزن. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧ ( غلل ).

(١٢). « مُعْتَلِجٌ بصدرها » ، أي متلاطم فيه ؛ من اعتلجت الأمواج ، أي تلاطمت والتطمت وضرب بعضها بعضاً؛ =

٤٩٢

بَثِّهِ(١) سَبِيلاً ، و َ سَتَقُولُ ، وَ يَحْكُمُ اللهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ(٢)

سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَاقَالٍ(٣) وَ لَاسَئِمٍ(٤) ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ ، وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وعَدَ اللهُ الصَّابِرِينَ ، وَاهَ(٥) وَاهاً ، وَ الصَّبْرُ أَيْمَنُ وَ أَجْمَلُ ، وَ لَوْ لَاغَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ واللَّبْثَ لِزَاماً مَعْكُوفاً ، وَ لَأَعْوَلْتُ(٦) إِعْوَالَ الثَّكْلى(٧) عَلى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ(٨) ، فَبِعَيْنِ اللهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً ، وَ تُهْضَمُ(٩) حَقَّهَا(١٠) ، وَ تُمْنَعُ(١١) إِرْثَهَا(١٢) ، وَ لَمْ يَتَبَاعَدِ‌

__________________

= من اللَطْم وهو ضرب الوجه ونحوه بالكفّ. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ( علج ).

(١). بَثَّ الخبرَ وأبثّه بمعنى ، أي نشره. يقال : أبثثتك سرّي ، أي أظهرته لك. وبثّث الخبرَ ، شُدّد للمبالغة ، فانبثّ ، أي انتشر. الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( بثث ).

(٢). في البحار : + « والسلام عليكما ». وفي الأمالي للمفيد والطوسي : + « سلام عليك يا رسول الله ».

(٣). « قالٍ » ، أي مبغض ؛ من القلى بمعنى البغض ، فإن فتحت القاف مددت. قال المجلسي : « لا قالٍ ، بالجرّ نعت‌مودّع ، أو بالرفع بتقدير : لا هو قالٌ ، والجملة نعت مودّع ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٧ ( قلا ).

(٤). في « بر » : « لا سائم ». و « السَئِمُ » : الملول والضَجِرُ ، من السَآمَة ، وهو المـَلَلُ والضَجَرُ. يقال : سَئِمَ الشي‌ءَ ومنه سَأماً وسَآمةً ، أي ملّه وضجر منه. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ ( سئم ).

(٥). في « ب » : « فآه ». وفي البحار : « واهاً ». وفي شرح المازندراني : « الظاهر أنّ الواوين للعطف والربط ». وفي مرآةالعقول : « الواو فيهما جزء الكلمة ، أو للعطف ، أو في إحداهما للعطف وفي الاُخرى جزء الكلمة وعلى التقادير الأوّل غير منوّن والثاني منوّن ». ومعنى « واهَ » : التلهّف ، أي الحزن والتحسّر. وقد توضع موضع الإعجاب بالشي‌ء. يقال : واهاً له. وقد ترد بمعنى التوجّع ، أي التألّم. وينوّن ولا ينوّن ، فالتنوين عَلَمُ التنكير وتركه عَلَمُ التعريف. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٤ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٦٤ ( ويه ).

(٦). « لأعولتُ » ، أي لبكيت رافعاً صوتي ؛ من العَوْل والعَوْلة بمعنى رفع الصوت بالبكاء. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٦ ( عول ).

(٧). « الثكلى » : المرأة الفاقدة لزوجها ، أو ولدها ؛ من الثُكْل والثَكل بمعنى فقدان المرأة ولدها ، أو فقدان الحبيب. وأكثر ما يستعمل في فقدان المرأة زوجها ، أو في فقدان الرجل والمرأة ولدهما. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٨٨ ( ثكل ).

(٨). « الرَزِيّة » : المصيبة ، والجمع : رزايا. وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ. المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رزى ).

(٩). في شرح المازندراني والوافي : « يهضم ».

(١٠). في الأمالي للمفيد والطوسي : + « قهراً ».

(١١). في شرح المازندراني والوافي والبحار : « ويمنع ».

(١٢). في الأمالي للمفيد والطوسي : + « جهراً ».

٤٩٣

الْعَهْدُ(١) ، وَ لَمْ يَخْلَقْ(٢) مِنْكَ الذِّكْرُ ، وَ إِلَى اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ الْمُشْتَكى ، وَ فِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحْسَنُ الْعَزَاءِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، وَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَ الرِّضْوَانُ ».(٣)

١٢٤٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) : مَنْ غَسَّلَ(٦) فَاطِمَةَعليها‌السلام ؟ قَالَ : « ذَاكَ(٧) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ». وَ كَأَنِّي(٨) اسْتَعْظَمْتُ(٩) ذلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ(١٠) : « كَأَنَّكَ ضِقْتَ(١١) بِمَا(١٢) أَخْبَرْتُكَ بِهِ؟ » ، قَالَ(١٣) : فَقُلْتُ(١٤) : قَدْ كَانَ ذَاكَ(١٥) جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ(١٦) :

__________________

(١). في « بر » والوافي : « الدهر ».

(٢). في الأمالي للمفيد ونهج البلاغة : « ولم يخل ». وخَلَقَ الشي‌ء - كنصر - وخَلُقَ وخَلِقَ وأخلق ، أي بَليَ. والمراد طراوة الذكر وكونه جديداً. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٨٨ ( خلق ).

(٣). الأمالي للمفيد ، ص ٢٨١ ، المجلس ٣٣ ، ح ٧ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١٠٩ ، المجلس ٤ ، ح ٢٠ ، بسندهما عن أحمد بن إدريس ، وفيهما عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، عن الحسين بن عليّعليه‌السلام . نهج البلاغة ، ص ٣١٩ ، الخطبة ٢٠٢ من قوله : « السلام عليك يا رسول الله عنّي » إلى قوله : « بما وعد الله الصابرين » ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٨ ، ح ١٣٦٦ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٢١.

(٤). في « ض ، بف » وحاشية « بر » : + « بن عمر ».

(٥). فيالوافي والبحار ، ج ٢٧ : « قلت له ».

(٦). يجوز فيه التخفيف أيضاً.

(٧). في « بف » : - « ذاك ».

(٨). في « ف ، بح ، بس ، بف » والتهذيب والاستبصار والعلل والبحار ، ج ٢٧ : « فكأنّي ». وفي الوسائل : «فكأنّما».

(٩). فيالكافي ، ح ٤٤١٥ : « استفظت ».

(١٠). فيالكافي ، ح ٤٤١٥ : + « لي ».

(١١). « ضِقْتَ » ، أي ضِقْتَ به صدراً وضاق صدرك به. والاسم : الضَيْقُ والضِيقُ ، وهو الشكّ في القلب. يقال : في صدر فلان ضِيق علينا وضَيْقٌ. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٠٨ ( ضيق ).

(١٢). فيالكافي ، ح ٤٤١٥ ، والاستبصار والعلل : « ممّا ».

(١٣) فيالكافي ، ح ٤٤١٥ : - « به قال ».

(١٤) في « ب » : « قلت ».

(١٥) في « ف » : « ولكان ذلك ». وفيالكافي ، ح ٤٤١٥ ، والتهذيب والاستبصار والعلل والوسائل والبحار ، ج ٢٧ : « ذلك ». وفي البحار ، ج ١٤ : - « ذاك ». (١٦)فيالكافي ،ح٤٤١٥،والاستبصار :-«قال».

٤٩٤

فَقَالَ : « لَا تَضِيقَنَّ ؛ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ ، وَ(١) لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا(٢) إِلَّا صِدِّيقٌ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسى(٣) ؟ ».(٤)

١٢٤٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « إِنَّ فَاطِمَةَعليها‌السلام لَمَّا أَنْ(٥) كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ ، أَخَذَتْ بِتَلَابِيبِ(٦) عُمَرَ ، فَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : أَمَا وَ اللهِ ، يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الْبَلَاءُ مَنْ لَاذَنْبَ لَهُ ، لَعَلِمْتَ أَنِّي(٧) سَأُقْسِمُ عَلَى اللهِ(٨) ، ثُمَّ أَجِدُهُ سَرِيعَ الْإِجَابَةِ ».(٩)

١٢٤٩/ ٧. وَ بِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام ، أَوْحَى اللهُ إِلى مَلَكٍ ، فَأَنْطَقَ(١٠) بِهِ‌

__________________

(١). فيالكافي ، ح ٤٤١٥ ، والتهذيب والاستبصار : - « و ».

(٢). يجوز فيه وفيما يأتي التخفيف أيضاً.

(٣). في حاشية « ج » : + « ابنها ».

(٤).الكافي ، كتاب الجنائز ، باب الرجل يغسل المرأة ، ح ٤٤١٥ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن مفضّل بن عمر ، مع زيادة في آخره ؛ علل الشرائع ، ص ١٨٤ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٠٣ ؛ التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٤٢٢ ، مع زيادة في آخره ، وفيهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي نصرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٥ ، ح ١٣٦٠ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٨٢٥ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٩١ ، ح ٧.

(٥). في « بف » والبحار : - « أن ».

(٦). « التَلابِيبُ » : جمع التَلْبِيب ، وهو مَجمع ما في موضع اللَبَب من ثياب الرجل. واللَبَب : موضع القلادة من‌الصدر. يقال : لبّبه وأخذ بتلبيبه وتلابيبه ، إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونَحْره ثمّ جررته. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٩٣ ( تلب ) ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٣٤ ( لبب ).

(٧). في البحار : - « أنّي ».

(٨). والقسم على الله أن يقول : بحقّك فافعل كذا. وإنّما عدّي بـ « على » لأنّه ضُمِّن معنى التحكّم. المغرب ، ص ٢٩٤ ذيل ( طمر ). (٩).الوافي ،ج٢،ص١٨٨،ح٦٤٨.

(١٠). فيمرآة العقول : « فانطلق ».

٤٩٥

لِسَانَ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ، ثُمَّ قَالَ(١) : إِنِّي فَطَمْتُكِ(٢) بِالْعِلْمِ ، وَ فَطَمْتُكِ مِنَ(٣) الطَّمْثِ(٤) ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَاللهِ ، لَقَدْ فَطَمَهَا اللهُ بِالْعِلْمِ وَ عَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ(٥) ».(٦)

١٢٥٠/ ٨. وَ بِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله لِفَاطِمَةَعليها‌السلام : يَا فَاطِمَةُ ، قُومِي فَأَخْرِجِي تِلْكَ الصَّحْفَةَ(٧) ، فَقَامَتْ فَأَخْرَجَتْ(٨) صَحْفَةً(٩) فِيهَا ثَرِيدٌ(١٠) وَعُرَاقٌ(١١) يَفُورُ(١٢) ، فَأَكَلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهم‌السلام ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً ، ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ رَأَتِ‌

__________________

(١). في « بر » : « فقال » بدل « ثمّ قال ».

(٢). في « بس » : « قد فطمتك ». وقوله : « فطمتك » ، من الفطم بمعنى القطع والفصل والمنع. واحتمل المجلسي كونه من باب التفعيل ، أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٧٧ ( فطم ).

(٣). في العلل : « عن ». واتّفقت النسخ هنا على « من » وفيما سيأتي على « عن ». وجاء استعمال هذه المادّة بكليهما في اللغة.

(٤). تقدّم معنى الطمث ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٥). في العلل : « بالميثاق ».

(٦). علل الشرائع ، ص ١٧٩ ، ح ٤ ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن صالح بن عقبة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٦ ، ح ١٣٦٢.

(٧). « الصحفه » : إناء كالقَصْعَة المبسوطة ونحوها ، وقطعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة. وجمعها : صِحافٌ. وقال‌العلّامة الفيض : « وفي إتيان الصحفة من الجنّة لآل العبا سرّ لطيف ، وذلك لأنّهم كانوا خمسة ، وهي تشبع خمسة ». راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣ ؛ المغرب ، ص ٢٦٣ ( صحف ).

(٨). في « ج » : « وأخرجت ».

(٩). في « بر » : « صحيفة ».

(١٠). « الثَرِيدُ » : الخبز المفتوت المكسور ، فعيل بمعنى مفعول ؛ من ثَرَدْتُ الخُبْز ثَرْداً - من باب قتل - وهو أن تَفُتَّه ، أي تكسره بالأصابع ، ثمّ تبلّه بمَرَقٍ وهو الماء الذي اُغلي فيه اللحم. راجع : المصباح المنير ، ص ٨١ ( ثرد ).

(١١). قال الجوهري : « العَرْقُ : العظم الذي اُخذ عنه اللحم ، والجمع : عُراق ». وفي القاموس : « العَرْقُ والعُراق : العظم اُكل لحمه ، أو العَرْق : العظم بلحمه ، فإذا اُكل لحمه فعُراق ، أو كلاهما لكيهما ». راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٤ ( عرق ).

(١٢). فيالوافي : « تفور ». وفارَتِ القِدرُ تَفُورُ فَوْراً وفَوَراناً : جاشت. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٣ ( فور ).

٤٩٦

الْحُسَيْنَ مَعَهُ شَيْ‌ءٌ ، فَقَالَتْ لَهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هذَا؟ قَالَ : إِنَّا لَنَأْكُلُهُ مُنْذُ أَيَّامٍ ، فَأَتَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَتْ : يَا فَاطِمَةُ ، إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ شَيْ‌ءٌ ، فَإِنَّمَا هُوَ لِفَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا(١) ، وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ فَاطِمَةَ شَيْ‌ءٌ ، فَلَيْسَ لِأُمِّ أَيْمَنَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ؟ فَأَخْرَجَتْ لَهَا مِنْهُ ، فَأَكَلَتْ مِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَ نَفِدَتِ الصَّحْفَةُ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَا لَوْ لَا أَنَّكِ أَطْعَمْتِهَا(٢) لَأَكَلْتِ مِنْهَا أَنْتِ وَ ذُرِّيَّتُكِ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَ الصَّحْفَةُ عِنْدَنَا ، يَخْرُجُ بِهَا(٣) قَائِمُنَاعليه‌السلام فِي زَمَانِهِ ».(٤)

١٢٥١/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « بَيْنَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ ، لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِ هذِهِ الصُّورَةِ؟ قَالَ الْمَلَكُ : لَسْتُ بِجَبْرَئِيلَ يَا مُحَمَّدُ(٦) ، بَعَثَنِي اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - أَنْ أُزَوِّجَ‌

__________________

(١). في البحار : « ولولدها ».

(٢). في « بر » : « أما إنّك لولا أطعمتها ».

(٣). في « ف » : « منها ».

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٦ ، ح ١٣٦٣ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ٦٣ ، ح ٥٥.

(٥). لم يُعهَد رواية معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عليّ ، والمعهود من هذا الطريق رواية الحسين بن‌محمّد عن معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد الله عن عليّ بن جعفر ، كما فيالكافي ، ح ٢١٥٦ و ٢٣٢٥ و ٢٧٩٥ و ٢٧٩٩. بل أكثر روايات أحمد بن محمّد بن عبد الله قد وردت من طريق معلّى بن محمّد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٢٨٦.

والخبر رواه الصدوق في الخصال ، ص ٦٤٠ ، ح ١٧ ؛ والأمالي ، ص ٤٧٤ ، المجلس ٨٦ ، ح ١٩ ، وفيهما : « أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ». كما أنّ في معاني الأخبار ، ص ١٠٣ ، ح ١ : « أحمد بن محمّد البزنطي » ، لكنّ الجزم بصحّة هذه الموارد مشكل ؛ فإنّه يحتمل أنّ « أحمد بن محمّد » كان في الأصل مطلقاً ، وفُسِّر بالبزنطي ، بتخيّل انطباق هذا العنوان المشترك عليه.

(٦). في الأمالي والخصال والمعاني : « أنا محمود » بدل « يا محمّد ».

٤٩٧

النُّورَ مِنَ النُّورِ ، قَالَ : مَنْ(١) مِمَّنْ؟ قَالَ : فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ».

قَالَ : « فَلَمَّا وَلَّى الْمَلَكُ إِذَا(٢) بَيْنَ كَتِفَيْهِ(٣) : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، عَلِيٌّ وَصِيُّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مُنْذُ كَمْ كُتِبَ هذَا بَيْنَ كَتِفَيْكَ؟ فَقَالَ : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللهُ آدَمَ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ ».(٤)

١٢٥٢/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، فَقَالَ(٥) : « دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا ، فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ(٦) فِي الْمَسْجِدِ ».(٧)

١٢٥٣/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنِ الْخَيْبَرِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَوْ لَا أَنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - خَلَقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لِفَاطِمَةَعليها‌السلام ، مَا كَانَ لَهَا كُفْوٌ عَلى ظَهْرِ(٨) الْأَرْضِ مِنْ آدَمَ‌......................

__________________

(١). في « بح » : - « من ».

(٢). في « ف » : « إذاً ».

(٣). في المعاني : + « مكتوب ».

(٤). الأمالي للصدوق ، ص ٥٩٢ ، المجلس ٨٦ ، ح ١٩ ؛ والخصال ، ص ٦٤٠ ، باب ما بعد الألف ، ح ١٧ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٠٣ ، ح ١ ، عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عليّ بن جعفرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٧ ، ح ١٣٦٤.

(٥).في«بح»:«قال».

(٦).في حاشية«ف»:«صار»،أي البيت.

(٧). قرب الإسناد ، ص ٣٦٧ ، ح ١٣١٤ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع زيادة واختلاف يسير. وفي عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١١ ، ح ٧٦ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٢٦٨ ، ذيل ح ١ ، بسندهما عن سهل بن زياد الآدمي. التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٥٥ ، ح ٧٠٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر. الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٦٨٥ ؛ وج ٢ ، ص ٥٧٢ مرسلاً ؛ التهذيب ، ج ٦ ، ص ٩ ، ذيل ح ١٠ مرسلاً ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٦ ، ح ١٤٤٠٨ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٦٨ ، ذيل ح ١٩٤٠٦.

(٨). في حاشية « ض » : « وجه ». وفي الأمالي : - « ظهر ».

٤٩٨

وَمَنْ(١) دُونَهُ(٢) ».(٣)

١١٥ - بَابُ(٤) مَوْلِدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا‌

وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَةِ بَدْرٍ ، سَنَةِ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.

وَرُوِيَ : أَنَّهُ ولِدَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ؛ ومَضىعليه‌السلام فِي شَهْرِ صَفَرٍ فِي آخِرِهِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وأَرْبَعِينَ ؛ ومَضى وهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وأَرْبَعِينَ سَنَةً وأَشْهُرٍ. وأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .(٥)

١٢٥٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ(٦) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ(٧) عليه‌السلام الْوَفَاةُ بَكى ، فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْنَ(٨) رَسُولِ اللهِ ، تَبْكِي(٩) ومَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٠) الَّذِي أَنْتَ بِهِ(١١) ، وقَدْ قَالَ فِيكَ(١٢)

__________________

(١). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « فمن ». وفي « ب » وحاشية « ض » : « فما ».

(٢). في الأمالي : - « من آدم ومن دونه ».

(٣). الأمالي للطوسي ، ص ٤٣ ، المجلس ٢ ، ح ١٥ ، بسنده عن الكليني. التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨٨٢ ، بسند آخر.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٨ ، ح ١٣٦٥.

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٥ ، ذيل ح ١٣٧٤ ؛ البحار ، ج ٤٤ ، ص ١٦٢ ، ذيل ح ٣١.

(٦). في الوسائل : - « عن عليّ بن مهزيار ». وهو سهو ظاهراً ؛ فإنّه لم يثبت رواية الحسين بن إسحاق ، عن‌الحسين بن سعيد مباشرةً في موضع ، والمتكرّر في الأسناد رواية الحسين بن إسحاق [ التاجر ] عن عليّ بن مهزيار عن الحسين بن سعيد. اُنظر :الكافي ، ح ٢٨٦٨ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٥٠٨ ، المجلس ٧٦ ، ح ٥ ؛ ثواب الأعمال ، ص ١٦٢ ، ح ١ ؛ الخصال ، ص ٣٩ ، ح ٢٥ ؛ علل الشرائع ، ص ٤١٨ ، ح ٥.

(٧). في « ف » : + « بن عليّ ».

(٨). في الزهد : + « بنت ».

(٩). في الزهد : « أتبكي ».

(١٠). في الزهد : + « مكانك ».

(١١). في « ف » والزهد : « فيه ».

(١٢). في الزهد : + « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

٤٩٩

مَا قَالَ ، وقَدْ حَجَجْتَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً(١) ، وقَدْ قَاسَمْتَ(٢) مَالَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتّى النَّعْلَ بِالنَّعْلِ(٣) ؟

فَقَالَ : إِنَّمَا أَبْكِي(٤) لِخَصْلَتَيْنِ : لِهَوْلِ(٥) الْمُطَّلَعِ(٦) ، وفِرَاقِ الْأَحِبَّةِ ».(٧)

١٢٥٥/ ٢. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ(٨) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُبِضَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام وهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وأَرْبَعِينَ

__________________

(١). في الزهد : « وقد حججتَ عشرين حجّة راكباً وعشرين حجّة ماشياً ».

(٢). في الزهد : + « ربّك ».

(٣). في الزهد : - « بالنعل ».

(٤). في « ف » : « نبكي ».

(٥). في الزهد : « هول ».

(٦). « الـمُطَّلَعُ » : مكان الاطّلاع من موضع عال. يقال : مُطَّلَعُ هذا الجبل من مكان كذا ، أي مأتاه ومَصْعَدُهُ. والمراد به هنا الـمَوْقِف يوم القيامة ، أو ما يُشْرِف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت ، فشبّهه بالـمُطَّلَع الذي يُشْرَف عليه من موضع عالٍ. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٢ - ١٣٣ ( طلع ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٢١ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٣٥٣.

(٧). الزهد ، ص ١٥٠ ، ح ٢١٧ وفي الأمالي للصدوق ، ص ٢٢٢ ، المجلس ٣٩ ، ح ٩ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٠٣ ، ح ٦٢ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّعليهم‌السلام . كفاية الأثر ، ص ٢٠.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٣ ، ح ١٣٧٢ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣١ ، ذيل ح ١٤٤٤٤.

(٨). هكذا في النسخ ، وفي المطبوع : « عن أخيه عليّ [ بن مهزيار ] ».

(٩). هكذا في « ظ ، ف ». وفي « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « الحسن بن سعيد ».

والظاهر أنّ هذا الخبر قطعة من خبر طويلٍ ورد في وفيات الأئمّةعليهم‌السلام ، وقد ورد بعض قطعاته الاُخرى فيالكافي ، ح ١٢٦٠ و ١٢٧٤ و ١٢٨٠ و ١٢٨٧ و ١٢٩٧ و ١٣٠٨ و ١٣٢٠. والمذكور في أكثر هذه المواضع هو « الحسين بن سعيد » ؛ فإنّ المذكور في المطبوع وجميع النسخ التي قوبلت ، في ح ١٢٦٠ و ١٢٧٤ و ١٢٨٠ و ١٢٨٧ و ١٣٠٨ ، هو الحسين ». وهكذا في ص ح ١٢٩٧ إلّا في نسخه واحدة. والمذكور في أكثر النسخ ، في ح ١٣٢٠ هو « الحسن ».

يؤيّد ذلك أنّه لم يُعهد رواية الحسن بن سعيد عن [ محمّد ] بن سنان عن [ عبد الله ] بن مسكان إلّا في التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٦٤ ، ح ٦٤٨ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٠٧٣ ، والخبر في الموضعين واحد ، والمعهود المتكرّر وقوع الحسين بن سعيد في هذا الطريق ، سواء كان في أسناد الكتب الأربعة أو في غيرها. اُنظر على سبيل المثال : معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٨٨ - ٣٨٩ ، وص ٤٠٠.

٥٠٠