الفروع من الكافي الجزء ٤

الفروع من الكافي0%

الفروع من الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 785

الفروع من الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 785
المشاهدات: 164855
تحميل: 4498


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 785 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 164855 / تحميل: 4498
الحجم الحجم الحجم
الفروع من الكافي

الفروع من الكافي الجزء 4

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

قَالَ : « يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَتى مُسْلِماً زَائِراً ، أَوْ طَالِبَ(١) حَاجَةٍ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَأْذَنْ(٢) لَهُ وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ ، لَمْ يَزَلْ(٣) فِي لَعْنَةِ اللهِ حَتّى يَلْتَقِيَا ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فِي لَعْنَةِ اللهِ حَتّى يَلْتَقِيَا(٤) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، يَا أَبَا حَمْزَةَ(٥) ».(٦)

١٥٦ - بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ بِهِ أَخُوهُ (٧) فَلَمْ يُعِنْهُ‌

٢٧٩٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ؛

وَ(٨) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَمِينٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ(٩) وَالْقِيَامِ لَهُ(١٠) فِي حَاجَتِهِ(١١) ، ابْتُلِيَ(١٢) بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ عَلَيْهِ‌.....................................................

__________________

(١). في « ب ، ص » : « وطالب ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : - « عليه فلم يأذن ».

(٣). في « ب ، ج » : « فلم يزل ».

(٤). لعلّ المراد بالالتقاء : الاعتذار. والظاهر أنّ مجرّد الملاقاة غير كاف في رفع اللعنة والعقوبة ، بل لابدّ من الاعتذار والعفو بقرينة ما مرّ.شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٠ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٤٨.

(٥). في الوسائل : - « يا أبا حمزة ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩١ ، ح ٣٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٦١٦١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٩٢ ، ح ٥.

(٧). في « ز » : + « المؤمن ».

(٨). في السند تحويل بعطف « أبوعليّ الأشعري ، عن محمّد بن حسّان » على « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن‌محمّد بن خالد ». (٩). في الوسائل : - « المسلم ».

(١٠). في المحاسن : - « له ».

(١١). هكذا في « بف » والوافي والمحاسن وثواب الأعمال. وفي أكثر النسخ والمطبوع : + « إلّا ». وقال فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٤٩ : « إلّا ابتلي ، كذا في أكثر النسخ. فكلمة « إلّا » إمّا زائدة ، أو المستثنى منه مقدّر ، أي ما فعل ذلك إلّا ابتلي. وقيل : « من » للاستفهام الإنكاري. وفي بعض النسخ : ابتلي ، بدون كلمة « إلّا » وهو أظهر ».

(١٢). في « د ، ز ، بر » والوافي : + « بالقيام ».

١٠١

وَلَايُؤْجَرُ ».(١)

٢٧٩٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا أَتى(٢) رَجُلاً مِنْ إِخْوَانِهِ(٣) ، فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ(٤) ، فَلَمْ يُعِنْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ ، إِلَّا(٥) ابْتَلَاهُ اللهُ بِأَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ غَيْرِهِ(٦) مِنْ أَعْدَائِنَا(٧) ، يُعَذِّبُهُ اللهُ عَلَيْهَا(٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٩)

٢٧٩٤/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ سَدِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمْ يَدَعْ رَجُلٌ مَعُونَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَتّى يَسْعى فِيهَاوَ يُوَاسِيَهُ(١٠) ، إِلَّا ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ‌.................................................

__________________

(١).المحاسن ، ص ٩٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٩ ، عن سعدان بن مسلم ، عن الحسين بن أنس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٢٩٨ ، ح ١ ، بسنده عن سعدان بن مسلم ، عن الحسين بن أبان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٧ ، ح ٣٤٤١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢١٨٣١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٠.

(٢). في « ص ، بر » وحاشية « د » والوافي والمحاسن وثواب الأعمال : « أتاه ». فلابدّ من رفع « رجلاً » كما في الوافي‌والمحاسن وثواب الأعمال. (٣). في ثواب الأعمال:«إخواننا».

(٤). في « ج ، ز » والوافي والمحاسن وثواب الأعمال : « حاجة ».

(٥). في الوافي وثواب الأعمال : - « إلّا ».

(٦). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بر ، بف » والوسائل والبحار : « عدّة ». وفي « بر » : - « غيره ». وفي المحاسن وثواب الأعمال : « عدوّ ». (٧). في«ب»:«أعدائه».وفي«ج»:-«أعدائنا».

(٨). في « ص » : - « عليها ». وفي المحاسن وثواب الأعمال : « عليه ».

(٩).المحاسن ، ص ٩٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٨ ، عن إدريس بن الحسن ، عن يوسف بن عبدالرحمن ، عن ابن مسكان.ثواب الأعمال ، ص ٢٩٧ ، ح ١ ، بسنده عن يونس بن عبدالرحمن ، عن ابن مسكان.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٧ ، ح ٣٤٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢١٨٣٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨١ ، ح ٢١.

(١٠). « المواساة » : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق. وأصلها الهمزة ، فقلبت واواً تخفيفاً.النهاية ، =

١٠٢

وَلَايُؤْجَرُ ».(١)

٢٧٩٥/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ(٢) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ ، مُسْتَجِيراً(٤) بِهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ ، فَلَمْ يُجِرْهُ بَعْدَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَقَدْ قَطَعَ وَلَايَةَ اللهِ‌

__________________

= ج ١ ، ص ٥٠ ( أسا ).

(١).تحف العقول ، ص ٢٩٣ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.الاختصاص ، ص ٢٤٢ ، مرسلاً عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٧ ، ح ٣٤٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢١٨٣٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨١ ، ح ٢٢.

(٢). في الوسائل : - « أحمد بن ». وهو سهو ؛ فإنّ المتكرّر في الأسناد رواية معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّدبن عبدالله ، ولم نجد في شي‌ءٍ من الأسناد والطرق روايته عن محمّد بن عبدالله. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٦٠.

(٣). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « عن [ أخيه ] أبي الحسن ». ولا يبعد كون لفظة « أخيه » زيادةً تفسيريّةً اُدرجت‌في متن بعض النسخ سهواً. وأنّ المراد من عليّ بن جعفر هذا هو عليّ بن جعفر الهُماني الذي كان له مسائل لأبي الحسن العسكريعليه‌السلام ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٨٠ ، الرقم ٧٤٠ ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من عليّ بن جعفر في ما ورد فيالكافي ، ح ٨٥٣ - من رواية موسى بن جعفر بن وهب ، عن عليّ بن جعفر قال : كنت حاضراً أبا الحسنعليه‌السلام لمـّا توفّي ابنه محمّد فقال للحسن : يا بنيّ ، أحدث لله‌شكراً فقد أحدث فيك أمراً - هو عليّ بن جعفر الهُماني ؛ فإنّ الخبر ورد في الدلالة على إمامة أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريعليه‌السلام . والمراد من أبي الحسنعليه‌السلام هو أبو الحسن الهاديعليه‌السلام . وقد توفّي عليّ بن جعفر الصادق الراوي عن أخيه أبي الحسن موسىعليه‌السلام سنة عشر ومأتين ، عشر سنوات قبل استشهاد مولانا أبي جعفرٍ الجوادعليه‌السلام . راجع :تهذيب الكمال ، ج ٢٠ ، ص ٣٥٢ ، الرقم ٤٠٣٥ ؛الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٣.

ثمّ إنّ الشيخ الطوسي ذكر في رجاله ، ص ٣٨٨ ، الرقم ٥٧١٧ ، عليّ بن جعفر في أصحاب أبي الحسن الهاديعليه‌السلام وقال : « وكيل ثقة » ، وذكر أيضاً في ص ٤٠٠ ، الرقم ٥٨٥٨ ، عليّ بن جعفر في أصحاب أبي محمّد العسكري ، وقال : « قيّم لأبي الحسنعليه‌السلام ».

والظاهر اتّحاد عليّ بن جعفر المذكور في هذين الموردين مع الهُماني المذكور فيرجال النجاشي ؛ فقد عدّ الشيخ فيالغيبة ، ص ٣٥٠ ، عليّ بن جعفر الهُماني من الوكلاء المحمودين. وقال : « كان فاضلاً مرضيّاً من وكلاء أبي الحسن وأبي محمّدعليهما‌السلام ».

(٤). « استجار » : طلب أن يُجار. وأجاره : أنقذه وأعاذه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٥ ( جور ).

١٠٣

عَزَّ وَجَلَّ ».(١)

١٥٧ - بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ‌

٢٧٩٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ(٢) مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْدِرُ(٣) عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ، أَقَامَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ ، مُزْرَقَّةً(٤) عَيْنَاهُ ، مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ ، فَيُقَالُ : هذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ».(٥)

__________________

(١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من منع شيئاً من عنده أو من عند غيره ، ذيل ح ٢٧٩٩.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٧ ، ح ٣٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢١٨٣٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨١ ، ح ٢٣.

(٢). في شرح المازندراني : « مَن » بدل « أيّما مؤمن ».

(٣). في « بر ، بف » والوافي : « قادر ».

(٤). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٢ : « الظاهر أنّ مزرقّة من الافعلال ، قال فيكنزل اللغة : ازرقّان : گربه چشم شدن ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٥١ : « مُزْرَقَّةً عَيْناهُ » ، بضمّ الميم وسكون الزاي وتشديد القاف من باب الافعلال ، من الزُّرْقَة ، وكأنّه إشارة إلى قوله تعالى :( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ) [ طه (٢٠) : ١٠٢ ]. وقال البيضاوي : أي زرق العيون ، وصفوا بذلك لأنّ الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب ؛ لأنّ الروم كانوا أعدى أعدائهم ، وهم زرق [ العين ] ولذلك قالوا في صفة العدوّ : أسود الكبد ، أصهب السبال ، أزرق العين ، أو عمياء ؛ فإنّ حدقة الأعمى تزرقّ. انتهى. وقال فيغريب القرآن :( يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ) ؛ لأنّ أعينهم تزرقّ من شدّة العطش ، وقال الطيّبي فيه : أسودان أزرقان ، أراد سوء منظرهما وزُرْقَةُ أعينهما ، والزرقة أبغض الألوان إلى العرب ؛ لأنّها لون أعدائهم الروم ، ويحتمل إرادة قبح المنظر وفظاعة الصورة. انتهى. وقيل : لشدّة الدهشة والخوف تنقلب عينه ولا يرى شيئاً ». وراجع :تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ٦٩ ، ذيل الآية المزبورة.

(٥).المحاسن ، ص ١٠٠ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧١. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٨٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن =

١٠٤

٢٧٩٧/ ٢. ابْنُ سِنَانٍ(١) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا يُونُسُ ، مَنْ حَبَسَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ ، أَقَامَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ عَلى رِجْلَيْهِ حَتّى(٢) يَسِيلَ(٣) عَرَقُهُ أَوْ دَمُهُ(٤) ، وَيُنَادِي(٥) مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ : هذَا الظَّالِمُ الَّذِي حَبَسَ عَنِ(٦) اللهِ حَقَّهُ » قَالَ : « فَيُوَبَّخُ(٧) أَرْبَعِينَ يَوْماً(٨) ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ».(٩)

٢٧٩٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ(١٠) ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ كَانَتْ(١١) لَهُ دَارٌ ، فَاحْتَاجَ(١٢) مُؤْمِنٌ إِلى سُكْنَاهَا ، فَمَنَعَهُ‌

__________________

= سنان.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٨ ، ح ٣٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢١٨٣٦ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٨٤ ؛ وج ٧٥ ، ص ١٧٧ ، ح ١٦.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن سنان : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ » و « أبوعليّ الأشعري ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن عليّ ».

(٢). في البحار ، ج ٧٥ : - « حتّى ».

(٣). في المحاسن والخصال وثواب الأعمال : + « من ».

(٤). في « ز ، بف » وحاشية « د ، بر » ومرآة العقول والبحار ، ج ٧٥ والمحاسن والخصال وثواب الأعمال : « أودية ». وفيشرح المازندراني : « الترديد من الراوي ، أو القضيّة منفصلة مانعة الخلوّ ». وفيمرآة العقول : « وقيل : « أو » للتقسيم ، أي إن كان ظلمه قليلاً يسيل عرقه ، وإن كان كثيراً يسيل دمه ».

(٥). في الخصال : « ثمّ ينادي ». وهي جملة حاليّة أو معطوفة على « أقامه الله ».

(٦). في « ص » : « من ».

(٧). و بّخته توبيخاً : لُمتُه وعَنَّفْته وعَتَبتُ عليه. كلّها بمعنىً. وقال الفارابي : عيّرته.المصباح المنير ، ص ٦٤٦ ( وبخ ). (٨). في الخصال : « عاماً ».

(٩).المحاسن ، ص ١٠٠ ، كتاب عقاب الأعمال ، صدر ح ٧٢. فيثواب الأعمال ، ص ٢٨٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل ، عن يونس بن ظبيان ؛الخصال ، ص ٣٢٨ ، باب الستّة ، ح ٢٠ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، مع زيادة في أوّله.الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٨ ، ح ١٨٢٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢١٨٣٧ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٨٣ ؛ وج ٧٥ ، ص ١٧٨ ، ح ١٧. (١٠). السند معلّق،كسابقه.

(١١). في « ز » : « كان ».

(١٢). في«بر»والوافي:«واحتاج».

١٠٥

إِيَّاهَا ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ : يَا(١) مَلَائِكَتِي ، بَخِلَ(٢) عَبْدِي عَلى عَبْدِي(٣) بِسُكْنَى(٤) الدَّارِ(٥) الدُّنْيَا ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي(٦) ، لَايَسْكُنُ جِنَانِي(٧) أَبَداً ».(٨)

٢٧٩٩/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ ، فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - سَاقَهَا إِلَيْهِ ؛ فَإِنْ قَبِلَ ذلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَإِنْ(٩) رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلى قَضَائِهَا ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً(١٠) مِنْ نَارٍ يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، مَغْفُورٌ لَهُ أَوْ مُعَذَّبٌ(١١) ، فَإِنْ عَذَرَهُ(١٢) الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالاً ».

قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ ، مُسْتَجِيراً بِهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ ، فَلَمْ يُجِرْهُ بَعْدَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَقَدْ قَطَعَ وَلَايَةَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ».(١٣)

__________________

(١). في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوسائل والبحار والمحاسن وثواب الأعمال : - « يا ».

(٢). هكذا في « ص ، بف » والمحاسن وثواب الأعمال. وهو الأنسب بالمقام. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أبخل ».

(٣). في البحار : - « على عبدي ».

(٤). في « د » : « لسكنى ». وفي « ز » : « سكنى ».

(٥). في « ب ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وحاشية « بر » والوافي والوسائل والبحار والمحاسن وثواب الأعمال : - « الدار ». (٦). في«د،ز»والوسائل وثواب الأعمال:-«وجلالي».

(٧). في « ب » : « جنّاتي ».

(٨).المحاسن ، ص ١٠١ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧٥. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٨٧ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن سنان.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٨ ، ح ٣٤٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢١٨٣٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٧٩ ، ح ١٨. (٩). في«بس»وحاشية«بف»:«فإن».

(١٠). « الشجاع » : ضرب من الحيّات.المصباح المنير ، ص ٣٠٦ ( شجع ).

(١١). في « بف » والوافي : « مغفورٌ له أو معذّباً ». وفي حاشية « د » : « مغفوراً له أو معذّباً ». وفي حاشية « بف » : « مغفوراً أو معذّباً ». (١٢). في « ص » : « غدره ».

(١٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح ٢١٥٦ ، إلى قوله : « كان أسوأ حالاً » ؛ وفيه ، =

١٠٦

١٥٨ - بَابُ مَنْ أَخَافَ مُؤْمِناً (١)

٢٨٠٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ نَظَرَ إِلى مُؤْمِنٍ نَظْرَةً لِيُخِيفَهُ بِهَا ، أَخَافَهُ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - يَوْمَ لَاظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ(٢) ».(٣)

٢٨٠١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ(٤) ، عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ رَوَّعَ(٥) مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِيُصِيبَهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ فَلَمْ يُصِبْهُ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ؛ وَمَنْ رَوَّعَ مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِيُصِيبَهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ فَأَصَابَهُ ، فَهُوَ مَعَ فِرْعَوْنَ وَآلِ فِرْعَوْنَ(٦) فِي النَّارِ ».(٧)

__________________

= باب من استعان به أخوه فلم يعنه ، ح ٢٧٩٥ ، من قوله : « سمعته يقول : من قصد إليه رجل ». وفيالكافي ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح ٢١٤٨ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٩٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة ؛الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٤ ، المجلس ٣٥ ، ح ٣٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المؤمن ، ص ٤٩ ، ح ١١٩ ؛ وص ٦٨ ، ح ١٧٩ ، وفيهما عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « ينهشه في قبره إلى يوم القيامة » مع اختلاف.الاختصاص ، ص ٢٥٠ ، مرسلاً عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى‌بن جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « كان أسوأ حالاً ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٦٢ ، ح ٢٨٢٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٧٩ ، ح ١٩.

(١). في « بر » : « المؤمن ».

(٢). فيمرآة العقول : « المراد بالظلّ : الكنف ، أي لا ملجأ ولامفزع إلّا إليه ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٣ ، ح ٣٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٦٣٦٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥١ ، ح ١٩.

(٤). في « ز ، بف ، جر » : - « أبي ».

(٥). الترويع : التفزيع والتخويف ، كالروع. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٤٦ ( روع ).

(٦). في « بس » ومرآة العقول : + « فهو ». وفي ثواب الأعمال : « إنّ فرعون » بدل « وآل فرعون ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٣٠٥ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسحاق الخفّاف.الاختصاص ، ص ٢٣٨ ، مرسلاً.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٣ ، ح ٣٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٦٣٦٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥١ ، ح ٢٠.

١٠٧

٢٨٠٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَعَانَ عَلى مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ(٢) ، لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٣) مَكْتُوبٌ(٤) بَيْنَ عَيْنَيْهِ : آيِسٌ مِنْ رَحْمَتِي(٥) ».(٦)

١٥٩ - بَابُ النَّمِيمَةِ‌

٢٨٠٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَاأُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا : بَلى‌يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ(٧) ، الْمُفَرِّقُونَ(٨) بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْبَاغُونَ(٩) لِلْبُرَآءِ(١٠)

__________________

(١). في « بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٥٥ : « قال فيالنهاية : الشطر : النصف ، ومنه الحديث : من أعان على قتل مؤمن‌بشطر كلمة ، قيل : هو أن يقول : اُقْ ، في اقتل ، كما قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : كفى بالسيف شا ، يريد شاهداً. وفيالقاموس : الشطر : نصف الشي‌ء وجزؤه. وأقول : يحتمل أن يكون كناية عن قلّة الكلام. أو كأن يقول : نعم ، مثلاً في جواب من قال : اقتل زيداً؟ وكان « بين العينين » كناية عن « الجبهة ». وراجع أيضاً :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٨٤ ( شطر ). (٣). في«ب»:-«يوم القيامة».

(٤). في « ص ، بر ، بف » : « مكتوباً ».

(٥). في « بر ، بف » : « من رحمة الله جلّ وعزّ ». وفي حاشية « د » : « من رحمة الله ». وفي الوافي : « من رحمة الله تعالى ».

(٦).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٩٤ ، ح ٥١٥٧ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٢٦ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ١٩٨ ، المجلس ٧ ، ح ٤٠ ، بسند آخر ؛المحاسن ، ص ١٠٣ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٨٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٣ ، ح ٣٣٧٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٢ ، ح ٢١.

(٧). « النميمة » : نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشرّ.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٠ ( نمم ).

(٨). في « ص » والزهد : « والمفرّقون ».

(٩). « الباغون » : الطالبون.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨١ ( بغى ).

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٥٦ : « البراء ، ككرام وكفقهاء : جمع البري‌ء. وهنا يحتملهما ، وأكثر النسخ على =

١٠٨

الْمَعَايِبَ(١) ».(٢)

٢٨٠٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُوسُفَ(٤) بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مُحَرَّمَةٌ الْجَنَّةُ(٥) عَلَى الْقَتَّاتِينَ(٦) ، الْمَشَّائِينَ بِالنَّمِيمَةِ ».(٧)

٢٨٠٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٨) الْأَصْبَهَانِيِّ ، ذَكَرَهُ(٩) :

__________________

= الأوّل. ويقال : أنا براء منه ، بالفتح ، لايثنّى ولايجمع ولايؤنّث ، أي بري‌ء والأخير هنا بعيد ». وأصل البرء والبَراء والتبرّي‌ء : التقصّي ممّا يكره مجاورتُه ، ولذلك قيل : برئت من المرض ، ورجل بري‌ء وقوم بُرَآء وبريئوون.المفردات للراغب ، ص ١٢١ ( برأ ).

(١). في حاشية « ج ، بف » والوافي والزهد : « العيب ».

(٢).الزهد ، ص ٦٦ ، ح ٨ ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٥ ، ذيل الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛ والخصال ، ص ١٨٢ ، باب الثلاثة ، ذيل ح ٢٤٩ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٤٦٢ ، المجلس ١٦ ، ضمن ح ٣٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨١ ، ح ٣٤٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٦٣٦٩ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٧.

(٣). في « جر » والبحار : « أحمد بن محمّد » بدل « محمّد بن أحمد ».

(٤). في « جر » والبحار : « سيف ». وهو سهو ؛ فقد روى يوسف بن عقيل كتاب محمّد بن قيس وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. وأمّا سيف بن عقيل ، فهو غير مذكور في الأسناد وكتب الرجال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٢٣ ، الرقم ٨٨٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٧.

(٥). في الوسائل : « الجنّة محرّمة ».

(٦). في حاشية « بر » والوافي : « العيّابين ». وفيالنهاية ، ج ٤ ، ص ١١ : « فيه : لايدخل الجنّة قتّات ، هو النمّام ، يقال : قَتَّ الحديث يَقُتُّه ، إذا زوّره وهيّأه وسوّاه. وقيل : النمّام : الذي يكون مع القوم يتحدّثون فينمّ عليهم ، والقتّات : الذي يتسمّع على القوم وهم لا يعلمون ، ثمّ ينمّ ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٢ ، ح ٣٤٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٦٣٧٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٦٧ ، ح ١٨.

(٨). في « جر » : « أبي علي ».

(٩). هكذا في « ب ، د ، ز ، بس ، بف ، جر » والطبعة القديمة والبحار ، ج ٧٥. وفي « ج ، بر » والمطبوع : « عمّن ذكره ». والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن الأصبهاني ، عن أبي =

١٠٩

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (١) : شِرَارُكُمُ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْمُبْتَغُونَ(٢) لِلْبُرَآءِ(٣) الْمَعَايِبَ(٤) ».(٥)

١٦٠ - بَابُ الْإِذَاعَةِ‌

٢٨٠٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٦) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَيَّرَ أَقْوَاماً(٧) بِالْإِذَاعَةِ(٨) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ(٩) :( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ) (١٠) فَإِيَّاكُمْ‌

__________________

= عبداللهعليه‌السلام فيالكافي ، ح ٢٢٧٥ نفس الخبر مع زيادة في صدره. كما وردت رواية محمّد بن عيسى بن يقطين ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن أبي الحسن الإصفهاني ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام فيالمحاسن ، ص ١٥ ، ح ٤٢.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١١٩٣١ من رواية القاسم بن محمّد الجوهري ، عن أبي الحسن الأصبهاني قال : كنت عند أبي عبداللهعليه‌السلام فقال له رجل.

(١). وفي الوافي : « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » بدل « أميرالمؤمنينعليه‌السلام ».

(٢). في«ز،بس،بف»:«المتبعون».

(٣). راجع:ما تقدّم ذيل الحديث الأوّل من هذا الباب.

(٤). في « بف » وحاشية « ج ، د » والوافي : « العيب ».

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكتمان ، ذيل ح ٢٢٧٥.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨١ ، ح ٣٤٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٦٣٧١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ١٩.

(٦). في « ب » : - « بن خالد ».

(٧). في الوافي والمحاسن وتفسير العيّاشي : « قوماً » ، كما في ح ٨ من هذا الباب.

(٨). ذاع الخبر يذيع ذَيعاً وذُيوعاً وذَيعوعَةً وذَيَعاناً ، أي انتشر. وأذاعه غيرُه ، أي أفشاه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١١ ( ذيع ).

(٩). في الوافي والمحاسن وتفسير العيّاشي : « فقال » بدل « في قوله عزّ وجلّ » ، كما في ح ٨ من هذا الباب.

(١٠). النساء (٤). : ٨٣. وقال البيضاوي : « إذا جاء ما يوجب الأمن أو الخوف أذاعوا به ، أي أفشوه ، كما كان يفعله قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أو أخبرهم الرسول بما اُوحي إليه من وعد بالظفر أو تخويف من الكفرة أذاعوا لعدم حزمهم ، وكانت إذاعتهم مفسدة » وهذا صريح في أنّ إذاعة الخبر إذا كانت =

١١٠

وَالْإِذَاعَةَ ».(١)

٢٨٠٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا(٣) ، فَهُوَ(٤) بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَحَدَنَا(٥) حَقَّنَا ».

قَالَ : وَقَالَ لِمُعَلَّى(٦) بْنِ خُنَيْسٍ : « الْمُذِيعُ حَدِيثَنَا(٧) كَالْجَاحِدِ لَهُ(٨) ».(٩)

٢٨٠٨/ ٣. يُونُسُ(١٠) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا(١١) ، سَلَبَهُ اللهُ الْإِيمَانَ ».(١٢)

__________________

= مفسدة لاتجوز. راجع :تفسير البيضاوي ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ذيل الآية ٨٣ من سورة النساء ؛شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٥.

(١).المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٩٣. وفيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢٠٤ ، عن‌محمّد بن عجلان.تحف العقول ، ص ٣٠٧ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٦ ، ح ٣٣٣٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٤ ، ح ٣٤.

(٢). في « ج » : « محمّد بن الخرّاز ». وفي « بس » : « محمّد الخرّاز ». بالراء المهملة. وفي « جر » : « محمّد الحذا».

(٣). في « ج » : « حديثاً ».

(٤). في شرح المازندراني : « هو ».

(٥). « الجحود » : الإنكار مع العلم. يقال : جحده حقّه وبحقّه جحْداً وجُحوداً.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ( جحد ).

(٦). في « ب ، ج ، د ، ز » والوافي والوسائل والبحار : « للمعلّى ».

(٧). في الوسائل : « لحديثنا ».

(٨). في « بر » : « لنا ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٦١ : « يدلّ على أنّ المذيع والجاحد متشاركون في عدم الإيمان ، وبراءة الإمام منهم ، وفعل ما يوجب لحوق الضرر ؛ بل ضرر الإذاعة أقوى ؛ لأنّ ضرر الجحد يعود إلى الجاحد ، وضرر الإذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين. ولعلّ مخاطبة المعلّى بذلك لأنّه كان قليل التحمّل لأسرارهم ، وصار ذلك سبباً لقتله ».

(٩).الغيبة للنعماني، ص ٣٦ ، ح ٦، بسنده عن محمّد الخزّاز ، إلى قوله : « من جحدنا حقّنا ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٥ ، ح ٣٣٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٠، ح ٢١٤٨٧ ؛البحار ، ج ٧٥، ص ٨٥ ، ح ٣٥.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى.

(١١). في « بر ، بف » والبحار : « حديثاً ».

(١٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٥ ، ح ٣٣٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١٤٨٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٥ ، ح ٣٦.

١١١

٢٨٠٩/ ٤. يُونُسُ(١) ، عَنْ(٢) يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا قَتَلَنَا مَنْ أَذَاعَ(٣) حَدِيثَنَا قَتْلَ خَطَاً ، وَلكِنْ قَتَلَنَا قَتْلَ عَمْدٍ ».(٤)

٢٨١٠/ ٥. يُونُسُ(٥) ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « يُحْشَرُ الْعَبْدُ(٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا نَدِيَ(٧) دَماً ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ

__________________

(١). السند معلّق كسابقه.

(٢). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : - « يونس عن ». والظاهر صحّة ما أثبتناه ؛ فإنّ يونس في مشايخ محمّد بن عيسى ، هو يونس بن عبدالرحمن ، كما مرّ مراراً. ولم يتقدّم في الأسناد السابقة ذكر ليونس بن يعقوب حتّى يصحّ جعله معلّقاً على ما قبله ، ولازم التعليق ذكر الفرد المبتدأ به السند في السند السابق ، أو في بعض الأسناد المتقدّمة القريبة. أضف إلى ذلك أنّ مقتضى وحدة السياق في أسناد الأحاديث ٣ إلى ٦ ، كون المعلّق عليه في الجميع واحداً ، وهو « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ». ويؤيّد ما أثبتناه أنّ جواز النظر من لفظ إلى مماثله ومشابهه - سيّما في هذه المرتبة من القُرب في الذكر - قد أوجب سقط « عن يونس » من بعض النسخ. وهذا العامل هو أكثر عامل قد أوجب التحريف في النسخ. وهذا أمر واضح لمن مارس النسخ وقارنها معاً.

(٣). في « بر » وحاشية « ج » والوافي : + « علينا ».

(٤).المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٩٢ ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٢٨٩ ، عن محمّد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الاختصاص ، ص ٣٢ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٥ ، ح ٣٣٣١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١٤٨٩ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٥ ، ح ٣٧.

(٥). روى عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن العلاء [ بن رزين ] عن محمّد بن مسلم في بعض الأسناد. فيكون السند معلّقاً كسابقيه. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٢٥١٢ و ٣٩٠١ و ٣٩٢٣ و ٥١٩٤ و ١٣٥١١.

(٦). في حاشية « بر » : « العتّات ». أي المردّد للكلام مراراً. وفي الوافي : « القتّات ».

(٧). ما نَدِيت بشي‌ء من فلانٍ ، أي ما نِلت منه ندىً.المفردات للراغب ، ص ٧٩٧ ( ندا ). وكأنّه نالته نداوة الدم وبلله.

وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ مكتوب بالباء ، وفي بعضها بالألف. وكأنّ الثاني تصحيف ، ولعلّه ندي بكسر الدال مخفّفاً ، و « دماً » إمّا تميز ، أو منصوب بنزع الخافض ، أي ما ابتلّ بدم ، وهو مجاز شائع بين العرب والعجم وأقول : يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل ، فيكون « دماً » منصوباً بنزع الخافض ، أي ما بلّ أحداً بدم أخرجه منه. ويحتمل إسناد التعدية إلى الدم على المجاز وما ذكرنا أوّلاً أظهر. وقرأ بعض الفضلاء : بدا ، بالباء الموحّدة ، أي ما أظهر دماً وأخرجه ، وهو تصحيف ».

١١٢

شِبْهُ(١) الْمِحْجَمَةِ(٢) أَوْ فَوْقَ ذلِكَ ، فَيُقَالُ لَهُ : هذَا سَهْمُكَ مِنْ دَمِ فُلَانٍ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ(٣) أَنَّكَ قَبَضْتَنِي وَمَا سَفَكْتُ دَماً ، فَيَقُولُ(٤) : بَلى(٥) ، سَمِعْتَ مِنْ فُلَانٍ رِوَايَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَرَوَيْتَهَا(٦) عَلَيْهِ ، فَنُقِلَتْ(٧) حَتّى صَارَتْ إِلى فُلَانٍ الْجَبَّارِ ، فَقَتَلَهُ عَلَيْهَا ، وَهذَا(٨) سَهْمُكَ مِنْ دَمِهِ ».(٩)

٢٨١١/ ٦. يُونُسُ(١٠) ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ(١١) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَتَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ (١٢) ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ) (١٣) - قَالَ :

« وَاللهِ ، مَا قَتَلُوهُمْ(١٤) بِأَيْدِيهِمْ ، وَلَاضَرَبُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ ، وَلكِنَّهُمْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ ، فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا(١٥) عَلَيْهَا ، فَقُتِلُوا ، فَصَارَ قَتْلاً وَاعْتِدَاءً وَمَعْصِيَةً ».(١٦)

__________________

(١). في « بر » والوافي : « شبيه ».

(٢). « المِحْجَمَة » : قارورة الحاجم.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٩٤ ( حجم ). وفي الوافي : « شبه المحجمة أو فوق ذلك ، يعني بقدر الدم الذي يكون في المحجمة أو أزيد من ذلك على وفق نميمته وسعيه بأخيه ».

(٣). في الوسائل : « تعلم ».

(٤). في « بر » والوافي : « فيقال ».

(٥). في الوسائل : + « ولكنّك ».

(٦). في « ب » : « فرويت ».

(٧). في الوسائل : + « عليه ».

(٨). في « ب » : « فهذا ».

(٩).المحاسن ، ص ١٠٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٨٤ ، عن محمّد بن عليّ وعليّ بن عبدالله جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ومحمّد بن سنان معاً ، عن محمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٢ ، ح ٣٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٢١٤٩٠ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠٢ ، ح ٨٥ ؛ ج ٧٥ ، ص ٨٥ ، ح ٣٨.

(١٠). السند معلّق كالثلاثة السابقة.

(١١). في « ج ، بر ، جر » وحاشية « د ، بف » والوسائل : « ابن مسكان ».

(١٢). في « ب » : « حقّ ».

(١٣). البقرة (٢) : ٦١.

(١٤). في « ج » : « قتلوا ».

(١٥). في « ص » : « واُخذوا ».

(١٦)المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٩١ ، عن ابن سنان ، عن إسحاق بن عمّار. وفيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ٥١ ؛ وص ١٩٦ ، ح ١٣٢ ، عن إسحاق بن عمّار ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٦ ، ح ٣٣٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٢١٤٩١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٦ ، ح ٣٩.

١١٣

٢٨١٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) (١) فَقَالَ : « أَمَا وَاللهِ ، مَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ(٢) ، وَلكِنْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ ، وَأَفْشَوْا عَلَيْهِمْ(٣) ، فَقُتِلُوا(٤) ».(٥)

٢٨١٣/ ٨. عَنْهُ(٦) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَيَّرَ قَوْماً بِالْإِذَاعَةِ ، فَقَالَ :( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ) (٧) فَإِيَّاكُمْ وَالْإِذَاعَةَ(٨) ».(٩)

٢٨١٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا ، فَهُوَ كَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً ، وَلَمْ يَقْتُلْنَا خَطَأً ».(١٠)

__________________

(١). آل عمران (٣) : ١١٢.

(٢). في « بر » والوافي : « بالسيوف ».

(٣). في الوسائل : « عليهم وأفشوا سرّهم ».

(٤). في « بر ، بف » : « فقتلوهم ».

(٥).المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٩٠الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٦ ، ح ٣٣٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٤٩ ، ح ٢١٤٨٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٧ ، ح ٤٠.

(٦). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق.

(٧). النساء (٤) : ٨٣.

(٨). فيمرآة العقول : « الحديث الثامن قد مضى بعينه متناً وسنداً في أوّل الباب ، وكأنّه من النسّاخ ».

(٩). راجع : ح ١ من هذا الباب ومصادره.

(١٠).المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٨٩ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ٣٠٧ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول ، وتمام الرواية فيه : « إنّه من روى علينا حديثاً فهو ممّن قتلنا عمداً ولم يقتلنا خطأً »الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٥ ، ح ٣٣٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٢١٤٩٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٧ ، ح ٤١.

١١٤

٢٨١٥/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَصْرِ(١) بْنِ صَاعِدٍ مَوْلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مُذِيعُ السِّرِّ شَاكٌّ(٣) ، وَقَائِلُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَافِرٌ ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فَهُوَ نَاجٍ ». قُلْتُ : مَا(٤) هُوَ(٥) ؟ قَالَ : « التَّسْلِيمُ ».(٦)

٢٨١٦/ ١١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ الدِّينَ دَوْلَتَيْنِ(٧) : دَوْلَةَ آدَمَ - وَهِيَ دَوْلَةُ اللهِ - وَدَوْلَةَ إِبْلِيسَ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً ، كَانَتْ(٨) دَوْلَةُ آدَمَ ؛ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعْبَدَ فِي(٩) السِّرِّ ، كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ ؛ وَالْمُذِيعُ لِمَا أَرَادَ اللهُ سَتْرَهُ(١٠) مَارِقٌ(١١) مِنَ الدِّينِ».(١٢)

__________________

(١). في « ب » : « نضر ».

(٢). في « بس » : - « عن أبيه ».

(٣). فيالوافي : « إنّما كان المذيع شاكّاً في الأغلب إنّما يذيع السرّ ليستعلم حقّيّته ويستفهم ، ولو كان صاحب يقين‌ لما احتاج إلى الإذاعة ». وفيمرآة العقول : « كأنّ المعنى : مذيع السرّ عند من لايعتمد عليه من الشيعة شاكّ ، أي غير موقن ، فإنّ صاحب اليقين لايخالف الإمام في شي‌ء ، ويحتاط في عدم إيصال الضرر إليه ؛ أو أنّه إنّما يذكره غالباً لتزلزله فيه وعدم التسليم التامّ. ويمكن حمله على الأسرار التي لاتقبلها عقول عامّة الخلق ».

(٤). في « د ، بر » والوافي : « وما ».

(٥). في المحاسن : « هي ».

(٦).المحاسن ، ص ٢٧٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٦٩ ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه من قوله : « من تمسّك بالعروة الوثقى »الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٧ ، ح ٣٣٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١٤٨٦ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٨ ، ح ٤٢.

(٧). الدَّولة في الحرب : أن تُدال إحدى الفئتين على الاُخرى ، والإدالة : الغلبة.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩ (دول).

(٨). في الكافي ، ح ١٤٩٦٨ : « أظهر ».

(٩). في « ج ، بر ، بس » والوافي : « على ».

(١٠). في حاشية « ج » : « سرّه » وفي مرآة العقول : + « فهو ».

(١١). مرق من الدين مُروقاً : إذا خرج منه.المصباح المنير ، ص ٥٦٩ ( مرق ).

(١٢).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٦٨ ، عن محمّد بن أبي عبدالله ومحمّد بن الحسن جميعاً ، عن صالح بن أبي=

١١٥

٢٨١٧/ ١٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اسْتَفْتَحَ نَهَارَهُ بِإِذَاعَةِ سِرِّنَا ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ حَرَّ الْحَدِيدِ وَضِيقَ الْمَحَابِسِ(١) ».(٢)

١٦١ - بَابُ مَنْ أَطَاعَ الْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ‌

٢٨١٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ طَلَبَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ ، جَعَلَ اللهُ(٣) حَامِدَهُ(٤) مِنَ النَّاسِ ذَامّاً ».(٥)

٢٨١٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ(٦) بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

__________________

= حمّاد ، عن أبي جعفر الكوفي ، عن رجل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٧ ، ح ٣٣٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢١٤٩٣ ، من قوله : « المذيع لما أراد » ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٨ ، ح ٤٣.

(١). في « ب » : « المجالس ».

(٢).تحف العقول ، ص ٣١٣ ، ضمن وصيّتهعليه‌السلام لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٦ ، ح ٣٣٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢١٤٧٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٩ ، ح ٤٤.

(٣). في « ج » ومرآة العقول : - « الله ».

(٤). في « ز ، ص » : « محامده ».

(٥).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب من أسخط الخالق في مرضاة المخلوق ، ح ٨٣٤٥ ، مع اختلاف يسير. وفيالخصال ، ص ٣ ، باب الواحد ، ح ٦ ، بسنده عن عبدالله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٢ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩١ ، ح ١.

(٦). في البحار : « يوسف ». وهو سهو واضح ؛ فقد روى إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة في أسنادٍ عديدة. ولم يثبت في رواتنا راوٍ باسم يوسف بن عميرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٤٨٠ - ٤٨١.

١١٦

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ(١) اللهَ ، كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً ؛ وَمَنْ آثَرَ(٢) طَاعَةَ اللهِ بِغَضَبِ(٣) النَّاسِ ، كَفَاهُ اللهُ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ ، وَحَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَبَغْيَ كُلِّ بَاغٍ ، وَكَانَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَهُ نَاصِراً وَظَهِيراً ».(٤)

٢٨٢٠/ ٣. عَنْهُ(٥) ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الْحُسَيْنِ(٦) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : عِظْنِي بِحَرْفَيْنِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : مَنْ حَاوَلَ(٧) أَمْراً بِمَعْصِيَةِ اللهِ ، كَانَ أَفْوَتَ لِمَا يَرْجُو ، وَأَسْرَعَ لِمَجِي‌ءِ مَا(٨) يَحْذَرُ ».(٩)

٢٨٢١/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ(١٠) بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى(١١) اللهَ ، وَلَادِينَ لِمَنْ دَانَ‌

__________________

(١). يجوز فيه على بناء المجرّد أيضاً بحذف العائد ورفع « الله ».

(٢). « آثر » : قدّم.أساس البلاغة ، ص ٢ ( أثر ).

(٣). في حاشية « بر » والوافي والكافي ، ح ٨٣٤٣ والتهذيب : « بما يغضب ».

(٤).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب من أسخط الخالق في مرضاة المخلوق ، ح ٨٣٤٣. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٩ ، ح ٣٦٦ ، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٢ ، ح ٢١٢٢١ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق ؛ فقد روى أحمد أكثر روايات شريف بن سابق. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٣٦٥.

(٦). في « ز » : + « بن عليّ ».

(٧). حاولته حوالاً ومحاولةً ، أي طالبته بالحيلة. وحاول الشي‌ء ، أي أراد ورام وقصد. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٨٥ - ١٩٤ ( حول ). (٨). في تحف العقول : « وأسرع لما يحذر ».

(٩).تحف العقول ، ص ٢٤٨ ، عن الحسينعليه‌السلام ، من قوله : « من حاول ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٤ ، ح ٣٤٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٣ ، ح ٢١٢٢٢ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٣.

(١٠). « الدين » : الطاعة. ودان له : أطاعه.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١١٨ ( دين ).

(١١). في الاختصاص : « يعص ».

١١٧

بِفِرْيَةِ بَاطِلٍ(١) عَلَى اللهِ(٢) ، وَلَادِينَ لِمَنْ دَانَ بِجُحُودِ شَيْ‌ءٍ مِنْ آيَاتِ اللهِ ».(٣)

٢٨٢٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « مَنْ أَرْضى سُلْطَاناً(٥) بِسَخَطِ(٦) اللهِ ، خَرَجَ مِنْ دِينِ اللهِ(٧) ».(٨)

١٦٢ - بَابٌ فِي عُقُوبَاتِ (٩) الْمَعَاصِي الْعَاجِلَةِ‌

٢٨٢٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

__________________

(١). في مرآة العقول : « بافتراء الباطل ». و « الفِرْية » : الكذب. يقال : فرى يفري فَرْياً ، وافترى يفتري افتراءً : إذا كذب.النهاية : ج ٢ ، ص ٤٤٣ ( فرا ). (٢). في الاختصاص:-«على الله».

(٣).الأمالي للمفيد ، ص ٣٠٨ ، المجلس ٣٦ ، ح ٧ ، بسنده عن العلاء.الأمالي للطوسي ، ص ٧٨ ، المجلس ٣ ، ح ٢٣ ، عن المفيد بسنده في أماليه.المحاسن ، ص ٥ ، كتاب الأشكال والقرائن ، ح ٩ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره. وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٧٩ ، ح ١٧١ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٤٣ ، ح ١٤٩ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، إلى قوله : « من عصى الله » ، مع اختلاف.الاختصاص ، ص ٢٥٨ ، مرسلاً عن العلاء. وراجع :الأمالي للمفيد ، ص ١٨٤ ، المجلس ١٢ ، ح ٧.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٤ ، ح ٣٤٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٢ ، ح ٢١٢٢٠ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٤.

(٤). هكذا في النسخ والطبعة الحجريّة والوافي. وفي المطبوع : + « [ الأنصاري ] ». وفي الكافي ، ح ٨٣٤٤ : - « عن‌أبيه ، عن جابر بن عبدالله ». (٥). في حاشية«بر»والوسائل والبحار:+«جائراً».

(٦). في العيون وتحف العقول : « بما يسخط ».

(٧). في الكافي ، ح ٨٣٤٤ : « عن دين الإسلام » بدل « من دين الله ».

(٨).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب من أسخط الخالق في مرضاة المخلوق ، ح ٨٣٤٤. وفيعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ٣١٨ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ٥٧ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٣ ، ح ٢١٢٢٣ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٣ ، ح ٥.

(٩). في حاشية « د » : « المناكير التي تظهر في الناس ». بدل « المعاصي العاجلة ». وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ : المناكير التي تظهر في عقوبات المعاصي العاجلة ».

١١٨

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَمْسٌ إِنْ(١) أَدْرَكْتُمُوهُنَّ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتّى يُعْلِنُوهَا(٢) ، إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا ؛ وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ(٣) وَشِدَّةِ الْمَؤُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ ؛ وَلَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ ، إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ(٤) مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْ لَاالْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا(٥) ؛ وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ ، إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ، وَأَخَذُوا(٦) بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ؛ وَلَمْ يَحْكُمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ».(٧)

٢٨٢٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « وَجَدْنَا فِي كِتَابِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا ظَهَرَ(٨) الزِّنى مِنْ بَعْدِي(٩) ، كَثُرَ مَوْتُ(١٠) الْفَجْأَةِ ؛ وَإِذَا طُفِّفَ(١١) الْمِكْيَالُ‌..........................

__________________

(١). في « ب ، ج » وثواب الأعمال : « إذا ».

(٢). في « د » : « يعنوها ».

(٣). « بالسنين » ، أي بالجَدْب وقلّة الأمطار والمياه. يقال : أسَنَت القوم : إذا قحطوا. السَّنَة : الجَدْب. مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٣٤٨ ( سنه ). (٤). في«ثواب الأعمال»:«المطر».

(٥). في « ز » : « لما يمطروا ».

(٦). في الوسائل : « وأخذ ». وفي ثواب الأعمال : « فأخذوهم ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٣٠١ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٤٨٨ ؛ والخصال ، ص ٢٤٢ ، باب الأربعة ، ح ٩٥ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٤٧ ، ح ٣١٨.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٠ ، ح ٣٥٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢١٥٤٩ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٦٧ ، ح ٢. (٨). في تحف العقول:«كثر».

(٩). فيالأمالي للصدوق وثواب الأعمال : - « من بعدي ».

(١٠). في « ز » : « فوت ».

(١١). « الطفيف » : مثل القليل وزناً ومعنىً. ومنه قيل لتطفيف المكيال والميزان:تطفيف. وقد طفّفه فهو مطفَّف: =

١١٩

وَالْمِيزَانُ(١) ، أَخَذَهُمُ اللهُ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ ؛ وَإِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ ، مَنَعَتِ الْأَرْضُ(٢) بَرَكَتَهَا(٣) مِنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ وَالْمَعَادِنِ كُلَّهَا(٤) ؛ وَإِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ ، تَعَاوَنُوا عَلَى الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ ؛ وَإِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ؛ وَإِذَا قَطَعُوا(٥) الْأَرْحَامَ ، جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ ؛ وَإِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَمْ يَتَّبِعُوا الْأَخْيَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ ، فَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ».(٦)

__________________

= إذا كال أو وزن ولم يوف.المصباح المنير ، ص ٣٧٤ ( طفف ).

(١). في الوسائل : « الميزان والمكيال ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٧٣ : « منعت الأرض ، على بناء المعلوم ، فيكون المفعول الأوّل محذوفاً ، أي منعت الأرض الناس بركتها. أو المجهول ، فيكون الفاعل هو الله تعالى ».

(٣). في الوسائل والأمالي للصدوق وتحف العقول : « بركاتها ».

(٤). تأكيد للبركة.

(٥). يجوز فيه على بناء التفعيل أيضاً كما في القرآن.

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، ح ٢٧٢٢ ، وتمام الرواية فيه : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن ابن محبوب عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام : إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ». وفيالكافي ، كتاب الزكاة ، باب منع الزكاة ، ح ٥٧٥٦ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، وتمام الرواية فيه : « وجدنا في كتاب عليّعليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها ». والكافي ، كتاب النكاح ، باب الزاني ، ح ١٠٣١٠ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « وجدنا في كتاب عليّعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كثر الزنى من بعدي كثر موت الفجأة ».الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٨ ، المجلس ٥١ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٠٠ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله ؛علل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، مع اختلاف يسير ؛الأمالي للطوسي ، ص ٢١٠ ، المجلس ٨ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن مالك بن عطيّة ، وفيه : « وجدت في كتاب عليّ بن أبي‌طالب : إذا ظهر » إلى قوله : « سلّط الله عليهم عدوّهم » ومن قوله : « فيدعو خيارهم » مع اختلاف يسير ؛المحاسن ، ص ١٠٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ذيل ح ٩٣ ، وتمام الرواية فيه : « في رواية أبي عبيدة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب عليّعليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كثر الزنى كثر =

١٢٠