الفروع من الكافي الجزء ٤

الفروع من الكافي0%

الفروع من الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 785

الفروع من الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 785
المشاهدات: 154606
تحميل: 4418


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 785 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 154606 / تحميل: 4418
الحجم الحجم الحجم
الفروع من الكافي

الفروع من الكافي الجزء 4

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٢٩٥٤/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدٍ الْقَتَّاتِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْباً ، فَنَدِمَ عَلَيْهِ ، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ ؛ وَمَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً ، فَعَرَفَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ ».(١)

١٨٩ - بَابُ سَتْرِ الذُّنُوبِ‌

٢٩٥٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ مَوْلَى الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ :

سَمِعْتُهُعليه‌السلام يَقُولُ : « الْمُسْتَتِرُ(٢) بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ(٣) سَبْعِينَ حَسَنَةً ، وَالْمُذِيعُ(٤) بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ ، وَالْمُسْتَتِرُ بِالسَّيِّئَةِ(٥) مَغْفُورٌ لَهُ(٦) ».(٧)

٢٩٥٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ ، عَنْ يَاسِرٍ ، عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ(٨) سَبْعِينَ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٨ ، ح ٣٦١٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٢ ، ح ٢٠٩٨٥.

(٢). « المستتر » على بناء الفاعل ، والباء للتعدية. و « يعدل » على بناء المجرّد. وقيل : الباء للمصاحبة ، و «يعدل» على بناء التفعيل ، أي يسوّي ويحصّل. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٨٦.

(٣). في « ص ، بف » والوافي وثواب الأعمال : « تعدل ». أي تعدل حسنته.

(٤). ذاع الخبر يذيع ذَيعاً وذُيوعاً وذَيْعُوعَة وذَيعاناً ، أي انتشر. وأذاعه غيره ، أي أفشاه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١١ ( ذيع ).

(٥). في شرح المازندراني : + « بها ». وفي مرآة العقول : « بها » بدل « بالسيّئة ».

(٦). في « ب » : - « له ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٢١٣ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عيسى ، عن عبّاس بن هلال ، عن الرضاعليه‌السلام . وفيالاختصاص ، ص ١٤٢ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٠ ، ح ٣٥٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٣ ، ح ٢٠٩٩٠.

(٨). في « ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : « تعدل ». أي تعدل حسنته.

٢٢١

حَسَنَةً(١) ، وَالْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ ، وَالْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ(٢) ».(٣)

١٩٠ - بَابُ مَنْ يَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ أَوِ (٤) السَّيِّئَةِ‌

٢٩٥٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام (٥) ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - جَعَلَ لآِدَمَ فِي ذُرِّيَّتِهِ(٦) : مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَلَمْ(٧) يَعْمَلْهَا ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ(٨) ؛ وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَعَمِلَهَا ، كُتِبَتْ لَهُ(٩) عَشْراً(١٠) ؛ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا(١١) ، لَمْ تُكْتَبْ(١٢) عَلَيْهِ(١٣) ؛ وَمَنْ هَمَّ بِهَا وَ(١٤) عَمِلَهَا(١٥) ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ ».(١٦)

__________________

(١). في الكافي ، ح ٦٠٨٩ : « حجّة ».

(٢). في « ه‍ » : + « بعد ذلك ».

(٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب من اُعطي بعد المسألة ، ذيل ح ٦٠٨٩.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٠ ، ح ٣٥٢٧.

(٤). في « ز ، ص ، ه‍ ، بر » : « و » بدل « أو ».

(٥). في البحار : + « أنّه ».

(٦). في الوسائل : + « أنّ ».

(٧). في الوسائل : « فلم ».

(٨). يحتمل نصب « حسنة » بقرينة « عشراً » ، بأن يكون الضمير المستتر في « كتبت » راجعاً إلى الحسنة. وكذا فيما يأتي.

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. في المطبوع : + « بها ».

(١٠). في « بر » : « عشر ».

(١١). في « ب ، ز ، ه‍ ، بس » والوسائل والبحار : - « ولم يعملها ».

(١٢). في « بس » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « لم يكتب ».

(١٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : + « [ سيّئة ] ».

(١٤). في « ه‍ » : - « همّ بها و ».

(١٥).في «بر» والوافي:«عمل بها»بدل«همّ بها وعملها».

(١٦).الزهد ، ص ١٤١ ، ح ١٩٦ ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إذا همّ العبد بسيّئة لم تكتب عليه ، وإذا همّ بحسنة كتبت له ». وفيالتوحيد ص ٤٠٨ ، ح ٧ ؛والخصال ، ص ٤١٨ ، باب التسعة ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة ؛معاني الأخبار ، ص ٢٤٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام ، مع اختلاف وزيادة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، =

٢٢٢

٢٩٥٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ وَلَا(٢) يَعْمَلُ بِهَا(٣) ، فَتُكْتَبُ(٤) لَهُ حَسَنَةٌ(٥) ، وَإِنْ(٦) هُوَ عَمِلَهَا ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ(٧) حَسَنَاتٍ ؛ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا ، فَلَا يَعْمَلُهَا ، فَلَا تُكْتَبُ(٨) عَلَيْهِ ».(٩)

٢٩٥٩/ ٣. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْعَوْسِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّائِحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَبِيهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَلَكَيْنِ : هَلْ يَعْلَمَانِ بِالذَّنْبِ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَفْعَلَهُ(١١) ، أَوِ الْحَسَنَةِ؟

فَقَالَ : « رِيحُ الْكَنِيفِ وَرِيحُ(١٢) الطِّيبِ(١٣) سَوَاءٌ؟ » قُلْتُ(١٤) : لَا ، قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ، خَرَجَ نَفَسُهُ طَيِّبَ الرِّيحِ ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ : قِفْ(١٥) ، فَإِنَّهُ‌

__________________

= ص ٣٨٧ ، ح ١٣٩ ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢١ ، ح ٣٥١٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ٩٨ ؛البحار ، ج ٧١ ، ص ٢٥٢ ، ذيل ح ١٤.

(١). في « ز » : « أحمد بن محمّد أبي عبدالله ».

(٢). في « ب » : « فلا ».

(٣). في « بس » : « يعملها » بدل « يعمل بها ».

(٤). في الوافي : « فكتبت ».

(٥). يحتمل نصب « حسنة ».

(٦). في « ز ، بس » والوافي والبحار : « فإن ».

(٧). يحتمل نصب « عشر ».

(٨). في «ج»: «فلايكتب». وفي «ز»: « ولاتكتب ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢١ ، ح ٣٥١٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ٩٩ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٥.

(١٠). الظاهر رجوع الضمير إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٨١٥.

(١١). في «ه‍ » وحاشية « بر» والوافي: «أن يعمله».

(١٢). في « ب ، بس » والوسائل : - « ريح ».

(١٣). في « ب » : « الطيّب » بتشديد الياء. وفيمرآة العقول : « الطيّب ، بفتح الطاء وتشديد الياء ، أو بكسر الطاء. وكأنّ هذين ريحان معنويّان يجدهما الملائكة ». (١٤). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « فقلت ».

(١٥) هكذا في « ب ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي وصفات الشيعة. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قم ». وفيمرآة العقول : « قم ، أي أبعد عنه ، ليس لك شغل به ؛ أو كناية عن التوقّف وعدم الكتابة ، كما أنّ في بعض النسخ : «قف ». وقول صاحب الشمال : « قف » بهذا المعنى ».

٢٢٣

قَدْ(١) هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ؛ فَإِذَا(٢) فَعَلَهَا(٣) كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ ، وَرِيقُهُ مِدَادَهُ ، فَأَثْبَتَهَا(٤) لَهُ ؛ وَإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ ، خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِنَ(٥) الرِّيحِ ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ : قِفْ ، فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ ؛ فَإِذَا هُوَ(٦) فَعَلَهَا ، كَانَ(٧) لِسَانُهُ قَلَمَهُ ، وَرِيقُهُ مِدَادَهُ(٨) ، وَأَثْبَتَهَا(٩) عَلَيْهِ(١٠) ».(١١)

٢٩٦٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١٢) عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ فُضَيْلِ(١٣) بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ(١٤) :

__________________

(١). في « ج » : - « قد ».

(٢). في « ج ، د ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي وصفات الشيعة : + « هو ».

(٣). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « عملها ».

(٤). في صفات الشيعة : « فيثبتها ».

(٥). « النَّتْن » : الرائحة الكريهة. وقد نَتِن الشي‌ء وأنتن بمعنىً ، فهو مُنتِن ومِنْتِن.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢١٠ (نتن).

(٦). في شرح المازندراني : - « هو ».

(٧). في « ب » : « كأنّه ».

(٨). في « بر » والوافي : « كان ريقه مداده ولسانه قلمه ». وفيالوافي : « إنّما جعل الريق واللسان آلة لإثبات الحسنة والسيّئة لأنّ بناء الأعمال إنّما هو على ما عقد في القلب من التكلّم بها ، وإليه الإشارة بقوله سبحانه :( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ ) [ فاطر (٣٥) : ١٥ ]. وهذا الريق واللسان الظاهر صورة لذلك المعنى كما قيل :

إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما

جُعل اللسان على الفؤاد دليلاً ».

(٩). في « ز ، بر » وشرح المازندراني والوسائل والبحار : « فأثبتها ». وفي صفات الشيعة : « فيثبتها ».

(١٠). في « بر » وشرح المازندراني : « له ».

(١١).صفات الشيعة ، ص ٣٨ ، ح ٦٢ ، بسنده عن عليّ الناسخ ، عن عبدالله بن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٢ ، ح ٣٥١٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٥٧ ، ح ١٢٠ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٦.

(١٢). في « بر » : - « محمّد بن ».

(١٣). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « فضل ». وابن عثمان هذا يقال له : الفَضْل والفُضَيْل. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٦٨ ، الرقم ٣٨٥٤ ؛ وص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٧٧.

(١٤). فيمرآة العقول : « أربع ، مبتدأ والموصول بصلته خبر ، وتأنيث الأربع باعتبار الخصال ، أو الكلمات، وقد =

٢٢٤

يَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا(١) ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْهَا ، كَتَبَ(٢) اللهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِيَّتِهِ ؛ وَإِنْ(٣) هُوَ عَمِلَهَا ، كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْراً.

وَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا ، لَمْ يُكْتَبْ(٤) عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٥) ؛ وَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا ، أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ - وَهُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ - : لَا تَعْجَلْ ، عَسى أَنْ يُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) (٦) أَوِ الِاسْتِغْفَارِ(٧) ؛ فَإِنْ هُوَ(٨) قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ ، الْغَفُورَ الرَّحِيمَ ، ذَا(٩) الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ؛ وَإِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَلَمْ يُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ وَاسْتِغْفَارٍ(١٠) ، قَالَ‌

__________________

= يكون المبتدأ نكرة إذا كان مفيداً واعلم أنّ الهلاك في قوله : يهلك ، بمعنى الخسران واستحقاق العقاب ، وفي قوله : هالك ، بمعنى الضلال والشقاوة الجبليّة. وتعديته بكلمة « على » إمّا بتضمين معنى الورود ، أي لم يهلك حين وروده على الله ، أو معنى الاجتراء ، أي مجترئاً على الله ، أو معنى العلوّ والرفعة ، كأنّ من يعصيه تعالى يترفّع عليه ويخاصمه. ويحتمل أن يكون « على » بمعنى « في » ، نحوه في قوله تعالى :( عَلى حِينِ غَفْلَةٍ ) [ قصص (٢٨) : ١٥ ] ، أي في معرفته وأوامره ونواهيه ، أو بمعنى « من » بتضمين معنى الخبيثة ، كما في قوله تعالى :( إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ ) [ المطفّفين (٨٣) : ٢ ] ، أو بمعنى « عن » بتضمين معنى المجاوزة ، أو بمعنى « مع » ، أي حال كونه معه ومع ما هو عليه من اللطف والعناية ، كما قيل في قوله سبحانه :( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ ) [ الدخان (٤٤) : ٣٢ ] ، وجملة « بهم » إلى آخره استيناف بيانيّ ».

(١). هكذا في حاشية « د ، ز ، بج ، جك ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيعملها ». والصحيح ما أثبتناه ؛ فإنّ فرض‌العمل لايجتمع مع قولهعليه‌السلام : « فإن هو لم يعملها ». وأيضاً معه لامجال لقولهعليه‌السلام : « وإن هو عملها » ، إلّاأن يراد من العمل الإشراف عليه.

(٢). في « ه‍ » : « كتبت ».

(٣). في « ه‍ ، بر » : « فإن ».

(٤). في « ه‍ ، بر ، بف » : « لم تكتب ».

(٥). في « ه‍ ، بر » والوافي : - « شي‌ء ».

(٦). هود (١١) : ١١٤.

(٧). في « ه‍ » : « استغفار ». وهو عطف على « بحسنة ».

(٨). في « ب ، ج ، بس » ومرآة العقول والوسائل : - « هو ».

(٩). يجوز رفع « ذا » أيضاً على القطع عن الوصفيّة ، أو على التبعيّة بناء على رفع « عالم الغيب ».

(١٠). في « ج » : « ولا استغفار ».

٢٢٥

صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ : اكْتُبْ عَلَى الشَّقِيِّ الْمَحْرُومِ ».(١)

١٩١ - بَابُ التَّوْبَةِ‌

٢٩٦١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا تَابَ الْعَبْدُ(٢) تَوْبَةً نَصُوحاً(٣) أَحَبَّهُ اللهُ ، فَسَتَرَ(٤) عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».

فَقُلْتُ : وَكَيْفَ(٥) يَسْتُرُ(٦) عَلَيْهِ؟

قَالَ : « يُنْسِي مَلَكَيْهِ مَا كَتَبَا عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَيُوحِي(٧) إِلى جَوَارِحِهِ : اكْتُمِي عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ ، وَيُوحِي(٨) إِلى بِقَاعِ الْأَرْضِ : اكْتُمِي(٩) مَا كَانَ يَعْمَلُ عَلَيْكِ مِنَ الذُّنُوبِ ، فَيَلْقَى(١٠) اللهَ حِينَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ(١١) يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الذُّنُوبِ ».(١٢)

__________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٢ ، ح ٣٥١٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٤ ، ح ٢٠٩٩١ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٧.

(٢). في ثواب الأعمال : + « المؤمن ».

(٣). « التوبة النصوح » : الصادقة. وقال الجزري : في حديث اُبيّ : سألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عن التوبة النصوح؟ قال : « هي الخالصة التي لايُعاوَد بعدها الذنبُ ». وفَعول من أبنية المبالغة يقع على الذكر والاُنثى ، فكأنّ الإنسان بالغ في نصح نفسه بها.الصحاح ، ج ١ ، ص ٤١١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٣ ( نصح ). وللمزيد راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٩٥ - ٢٩٧. (٤). في « ز ، بف » : + « الله ».

(٥). في « ب » : « فكيف ». وفي البحار : « كيف » بدون الواو.

(٦). في الوافي : + « الله ».

(٧). في « ه‍ ، بر » : « ثمّ يوحي ». وفي الوافي : « ثمّ يوحى الله ». وفي ثواب الأعمال : « وأوحى الله ».

(٨). في ثواب الأعمال : « وأوحى ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي والبحار وثواب الأعمال : + « عليه ».

(١٠). في الوافي : « ويلقى »

(١١). في « ه‍ » : - « شي‌ء ».

(١٢).ثواب الأعمال ، ص ٢٠٥ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩١ ، ح ٣٦٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧١ ، ح ٢١٠٠٩ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٧ ، ح ١٢.

٢٢٦

٢٩٦٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ) (٢) قَالَ : « الْمَوْعِظَةُ : التَّوْبَةُ ».(٣)

٢٩٦٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) (٤) قَالَ : « يَتُوبُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ، ثُمَّ لَايَعُودُ فِيهِ ».

* قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ : سَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ(٥) ، ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ ، وَأَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ تَعَالَى الْمُفَتَّنُونَ(٦) التَّوَّابُونَ ».(٧)

__________________

(١). هكذا في « بس ، بف » وظاهر « د ». وفي « ب ، ج ، ز ، ه‍ ، بر » والمطبوع : « الخزّاز ». وتقدّم فيالكافي ، ذيل ٧٥ ، أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا هو الخرّاز.

(٢). البقرة (٢) : ٢٧٥.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥ ، ح ٦٨ ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٠٥ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٥٠٦ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩١ ، ح ٣٦٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٢ ، ح ٢١٠١٠. (٤). التحريم (٦٦) : ٨.

(٥). في « ص » : « الذنوب ».

(٦). في « ب ، ز ، بس ، د » وشرح المازندراني : « المفتونون ». وفي « ص » : « المسيئون المنيبون ». وفي « ه‍ ، بف » والوافي : « المنيبون ». و « الفتنة » : المحنة والبلاء. والجمع : فِتَن. والْمفْتَن : الـمُمْتَحَن أي يمتحِنه الله بالذنب ثمّ يتوب ، ثمّ يعود ، ثمّ يتوب. يقال : فَتَنْتُهُ أفْتِنُهُ فتْناً وفتوناً : إذا امْتَحَنْتَه. ويقال فيها : أفْتَنْته أيضاً ، وهو قليل.المصباح المنير ، ص ٤٦٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ( فتن ).

(٧).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، بسنده عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، من قوله : « قال محمّد بن الفضيل : سألت » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٢ ، ح ٣٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٢ ، ح ٢١٠١٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣٩ ، ح ٦٨.

٢٢٧

٢٩٦٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) ؟ قَالَ : « هُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لَايَعُودُ فِيهِ(١) أَبَداً ».

قُلْتُ : وَأَيُّنَا لَمْ يَعُدْ؟

فَقَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُفَتَّنَ(٢) التَّوَّابَ(٣) ».(٤)

٢٩٦٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، قَالَ: « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْطَى التَّائِبِينَ(٥) ثَلَاثَ خِصَالٍ(٦) لَوْ أَعْطى(٧) خَصْلَةً مِنْهَا جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنَجَوْا(٨) بِهَا :

قَوْلُهُ(٩) عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (١٠) فَمَنْ أَحَبَّهُ اللهُ لَمْ يُعَذِّبْهُ. وَقَوْلُهُ :( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ) (١١) ( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ

__________________

(١). في « ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » : « إليه ».

(٢). في « ه‍ » : - « المفتّن ». وفي « د » : « المفتتن ». وفي الزهد : « المقرّ ».

(٣). في « ه‍ » : « التوّابين ».

(٤).الزهد ، ص ١٤١ ، ح ١٩٥ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٢ ، ح ٣٦٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٢ ، ح ٢١٠١١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣٩ ، ح ٦٩. (٥). في « ز » : « التوّابين ».

(٦). فيمرآة العقول : « ثلاث خصال : الاُولى : أنّه يحبّهم ؛ والثانية : أنّ الملائكة يستغفرون لهم ؛ والثالثة : أنّه عزّوجلّ وعدهم الأمن والرحمة ». (٧). يجوز فيه بناء المفعول.

(٨). في « ز » : « لاُنجوا ». وفي « بس » : « فنجوا».

(٩). يجوز فيه وفيما يأتي نصبه بدلاً عن « ثلاث ».

(١٠). البقرة (٢) : ٢٢٢.

(١١). هكذا في القرآن ومرآة العقول والبحار ، ج ٦. وفي النسخ والمطبوع : -( وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ) .

٢٢٨

وَذُرِّيّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) .(١)

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً * إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً ) (٢) ».(٣)

٢٩٦٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، ذُنُوبُ الْمُؤْمِنِ(٤) إِذَا تَابَ مِنْهَا(٥) مَغْفُورَةٌ لَهُ ؛ فَلْيَعْمَلِ الْمُؤْمِنُ لِمَا(٦) يَسْتَأْنِفُ(٧) بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ؛ أَمَا وَاللهِ ، إِنَّهَا لَيْسَتْ(٨) إِلَّا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ عَادَ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنَ(٩) الذُّنُوبِ ، وَعَادَ فِي التَّوْبَةِ(١٠) ؟

فَقَالَ(١١) : « يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، أَتَرَى الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَنْدَمُ عَلى(١٢) ذَنْبِهِ وَيَسْتَغْفِرُ(١٣)

__________________

(١). غافر (٤٠) : ٧ - ٩.

(٢). الفرقان (٢٥) : ٦٨ - ٧٠.

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٣ ، ح ٣٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٣ ، ح ٢١٠١٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣٩ ، ح ٧٠ ؛ وج ٦٨ ، ص ٦ ، إلى قوله :( وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) .

(٤). في « ه‍ » : « المسلم ».

(٥). في « بس » : - « منها ».

(٦). في « ز » : - « لما ». وفي « ه‍ » : « ما ».

(٧). في «بر» : «يُستأنف»على بناء المفعول.وهو جائز.

(٨). في الوافي : « ليس ».

(٩). في « ه‍ ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « في ».

(١٠). في « ب » : - « وعاد في التوبة ».

(١١). في « ج ، بس ، بف » والوسائل : « قال ».

(١٢). في حاشية « ص » : « في ».

(١٣). في « ب » : « فيستغفر الله ». وفي « ج ، د » والوافي والبحار : + « الله تعالى ». وفي « ز » : + « المؤمن ». وفي « ه‍ ، بر ، بف » : + « الله جلّ وعزّ ».

٢٢٩

مِنْهُ وَيَتُوبُ ، ثُمَّ لَايَقْبَلُ اللهُ تَوْبَتَهُ؟! ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ فَعَلَ ذلِكَ مِرَاراً ، يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ(١) ؟

فَقَالَ : « كُلَّمَا عَادَ(٢) الْمُؤْمِنُ بِالِاسْتِغْفَارِ(٣) وَالتَّوْبَةِ ، عَادَ(٤) اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ؛ فَإِيَّاكَ(٥) أَنْ تُقَنِّطَ(٦) الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ».(٧)

٢٩٦٧/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٨) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ (٩) مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) (١٠)

قَالَ : « هُوَ الْعَبْدُ يَهُمُّ(١١) بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ‌........................................

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « [ الله ] ».

(٢). في « ب » : « أعاد ».

(٣). في « ب » : « الاستغفار ».

(٤). في « ب » : « أعاد ».

(٥). في « ه‍ » : « وإيّاك ».

(٦). يجوز فيه بناء الإفعال والتفعيل. و « القنوط » : الإياس من رحمة الله تعالى. يقال : قَنَط يقنط قنوطاً ، وقنِطَ يَقْنَط.المفردات للراغب ، ص ٦٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٧ ( قنط ).

(٧).المؤمن ، ص ٣٦ ، ح ٨٢ ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « إنّها ليست إلّالأهل الإيمان » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٣ ، ح ٣٦٣١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٩ ، ح ٢١٠٣٣.

(٨). في « ه‍ ، بر » والوافي : « قال : سألت أبا عبداللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : سألته ».

(٩). طيف الشيطان وطائفه : إلمامه بمسّ أو وسوسة. وقال ابن الأثير : « أصل الطيف : الجنون ، ثمّ استعمل في الغضب ومسّ الشيطان ووسوسته ، ويقال له : طائف ». وقال البيضاوي : « أي لـمّة منه ، وهو اسم فاعل من طاف يطوف ، كأنّها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثّر فيهم ، أو من طاف به الخيال يطيف طيفاً ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥٣ ( طيف ) ؛تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٨٥ ، ذيل الآية المزبورة.

(١٠). الأعراف (٧) : ٢٠١.

(١١). فيمرآة العقول : « يهمّ ، بالضمّ ، أي يقصد. وقيل : بالكسر من الهميم ، وهو الذهاب في طريق. فالباءللملابسة. أو بناء المجهول من الإفعال ، والباء للآلة من الإهمام ، وهو الإزعاج. ولايخفى بعدهما ».

٢٣٠

يَتَذَكَّرُ(١) فَيُمْسِكُ ، فَذلِكَ(٢) قَوْلُهُ(٣) :( تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) ».(٤)

٢٩٦٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ(٥) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ(٦) اللهَ تَعَالى أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ(٧) وَزَادَهُ(٨) فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ ، فَوَجَدَهَا ؛ فَاللهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ ذلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا ».(٩)

٢٩٦٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ(١٠) الْمُفَتَّنَ(١١) التَّوَّابَ ، وَمَنْ‌

__________________

(١). في « ب » : « فيذكر » بدل « ثمّ يتذكّر ».

(٢). في « ه‍ » والوافي : « وذلك ».

(٣). في « بس » : « قول الله ».

(٤).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ح ١٣٠ ، عن أبي بصير ؛ وفيه ، ح ١٢٨ ، عن زيد بن أبي اُسامة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ١٢٩ ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٥٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٠ ، ح ٣٦٢٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٧٢ ؛ وج ٧٠ ، ص ٢٧٢ ، إلى قوله : « ثمّ يتذكّر فيمسك ».

(٥). في « ج ، د ، ز ، بف » : - « الحذّاء ». وفي « بس » : - « عن أبي عبيدة الحذّاء ». وهو سهو ، كما تشهد به طبقة عمر بن اُذينة الراوي عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهما‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٢١ ، وص ٤٧ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٥٤ ، الرقم ٣٥٧٣ ؛ وص ٣١٣ ، الرقم ٤٦٥٥ ؛ وص ٣٣٩ ، الرقم ٥٠٤٧.

(٦). في « ص ، ه‍ » : - « إنّ ».

(٧). « الراحلة » : المركب من الإبل ، ذكراً كان أو اُنثى.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٦٣ ( رحل ).

(٨). في « ح ، ص ، ه‍ ، بس » وشرح المازندراني : « ومزاده ». والـمَزادُ : آلة يستقى فيها الماء ، أو يحمل فيها الماء ، ويقال : البعير يحمل الزاد والمزاد ، أي الطعام والشراب. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ( زيد ) ؛المصباح المنير ، ص ٢٦٠ ( زود ).

(٩).الزهد ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٨ ، عن عليّ بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، مع اختلاف وزيادة.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٤ ، ح ٣٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٣ ، ح ٢١٠١٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٧٣.

(١٠). في « ه‍ » والبحار : - « العبد ».

(١١). في « ز » : « المفتتن ».

٢٣١

لَا يَكُونُ(١) ذلِكَ مِنْهُ كَانَ أَفْضَلَ ».(٢)

٢٩٧٠/ ١٠. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(٣) ، عَنْ يُوسُفَ أَبِي يَعْقُوبَ(٤) بَيَّاعِ الْأَرُزِّ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَاذَنْبَ لَهُ ، وَالْمُقِيمُ(٥) عَلَى الذَّنْبِ(٦) وَهُوَ مُسْتَغْفِرٌ(٧) مِنْهُ كَالْمُسْتَهْزِىِ ».(٨)

٢٩٧١/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْحى إِلى دَاوُدَعليه‌السلام : أَنِ ائْتِ عَبْدِي دَانِيَالَ ، فَقُلْ لَهُ : إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ‌

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « لم يكن ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٢ ، ح ٣٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٠ ، ح ٢١٠٣٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٧٤.

(٣). عليّ بن النعمان ومحمّد بن سنان ، كلاهما من مشايخ أحمد بن محمّد ، وهو ابن عيسى ، وقد أكثر أحمد من‌الرواية عنهما ، ووردت في بعض الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عنهما متعاطفين ، كما فيالكافي ، ح ١٧٩٩ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ، ح ٥٨١ ؛ وج ٥ ، ص ٢٣٥ ، ح ٧٩٣. فلايبعد أن يكون الصواب في ما نحن فيه أيضاً « ومحمّد بن سنان ».

(٤). هكذا في « ج ، د ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوسائل والوافي. وفي « ب ، ز ، جر » وحاشية « بر ، بف » : « يوسف بن أبي يعقوب ». وفي المطبوع : « يوسف [ بن ] أبي يعقوب ». والمعهود المتكرّر في تكنية المسمَّيْنَ بيوسف ، هو أبو يعقوب.

(٥). في « بر » : « والمصرّ ».

(٦). في « ب » : « ذنب ».

(٧). في « ه‍ ، بر » والوافي : « يستغفر ».

(٨).الخصال ، ص ٥٤٣ ، أبواب الأربعين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ٣٤٧ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « كمن لاذنب له ».الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٤ ، ح ٣٦٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٤ ، ح ٢١٠١٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤١ ، ح ٧٥.

٢٣٢

لَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ(١) عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ.

فَأَتَاهُ دَاوُدُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا دَانِيَالُ ، إِنَّنِي(٢) رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ وَهُوَ يَقُولُ لَكَ(٣) إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ(٤) عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ.

فَقَالَ لَهُ دَانِيَالُ : قَدْ أَبْلَغْتَ(٥) يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَامَ دَانِيَالُ ، فَنَاجى رَبَّهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ دَاوُدَ نَبِيَّكَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ(٦) أَنَّنِي(٧) قَدْ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَعَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَعَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَأَخْبَرَنِي عَنْكَ(٨) أَنِّي(٩) إِنْ عَصَيْتُكَ الرَّابِعَةَ لَمْ تَغْفِرْ لِي ، فَوَعِزَّتِكَ(١٠) لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي(١١) لَأَعْصِيَنَّكَ ، ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ ، ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ(١٢) ».(١٣)

٢٩٧٢/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ(١٤) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ز » : - « أنت ».

(٢). في «ب ، ص ، ه‍ » والوافي والبحار والزهد:«إنّي».

(٣). في « ه‍ » والوافي : + « يا دانيال ». وفي الوافي بدون « لك ».

(٤). في « بف » : - « أنت ».

(٥). في « ب ، ه‍ » والوافي : « قد بلّغت ».

(٦). في « ز » : - « عنك ».

(٧). في « ه‍ ، بر » والوافي والبحار : « أنّي ».

(٨). في « ز ، ه‍ » : - « عنك ».

(٩). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي « ز » : - « أنّي ». وفي المطبوع :«أنّني».

(١٠). في « ج ، د ، ص ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار : + « وجلالك ». وفي « ه‍ » : « وعزّتك ». وفي « بر » : « وعزّتك وجلالك ». (١١). في « ص » والوافي : + « فإنّي ».

(١٢). في « ب » : - « ثمّ لأعصينّك ». وفيمرآة العقول : « العصيان محمول على ترك الأولى ؛ لأنّ دانيالعليه‌السلام كان من الأنبياء ، وهم معصومون من الكبائر والصغائر عندنا. وقوله : « لئن لم تعصمني لأعصينّك » فيه مع الإقرار بالتقصير اعترافٌ بالعجز عن مقاومة النفس وأهوائها ، وحثٌّ على التوسّل بذيل الألطاف الربّانيّة ، والاستعاذة من التسويلات النفسانيّة والوساوس الشيطانيّة ».

(١٣).الزهد ، ص ١٤٣ ، ح ٢٠٤ ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي.الوافي ، ج ٥ ، ص ١١٠١ ، ح ٣٦٤٨ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٩.

(١٤). روى المصنّف الخبر - باختلاف يسير - في أوّل الباب ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن =

٢٣٣

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً ، أَحَبَّهُ اللهُ ، فَسَتَرَ(١) عَلَيْهِ ». فَقُلْتُ : وَكَيْفَ(٢) يَسْتُرُ عَلَيْهِ؟

قَالَ(٣) : « يُنْسِي مَلَكَيْهِ مَا كَانَا يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ ، وَيُوحِي(٤) اللهُ(٥) إِلى جَوَارِحِهِ وَإِلى بِقَاعِ الْأَرْضِ : أَنِ(٦) اكْتُمِي عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ ، فَيَلْقَى اللهَ(٧) - عَزَّ وَجَلَّ - حِينَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الذُّنُوبِ ».(٨)

٢٩٧٣/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَابَ(٩) ، كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِضَالَّتِهِ(١٠) إِذَا وَجَدَهَا ».(١١)

__________________

= وهب ، وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢١٠٣ ، أنّ معاوية بن وهب ، جدّ موسى بن القاسم. وأنّه قد اشتبه موسى بن القاسم في بعض النسخ بالقاسم بن يحيى الراوي عن جدّه الحسن بن راشد ، كثيراً. والظاهر في سندنا هذا أيضاً زيادة « الحسن بن راشد عن ». يؤيّد ذلك أنّا لم‌نجد - مع الفحص الأكيد - رواية الحسن بن راشد ، عن معاوية بن وهب في موضع.

(١). في « ز » : « وستر ».

(٢). في « ب » : « فكيف ».

(٣). في « ب ، بس » : « فقال ».

(٤). في « بر » : « وأوحى ».

(٥). في « ب ، بس » : - « الله ».

(٦). في « ه‍ » : - « أن ».

(٧). في « ب » : + « عليه ».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩١ ، ح ٣٦٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧١ ، ذيل ح ٢١٠٠٩.

(٩). في « ه‍ ، بر » والوافي : « عباده المؤمنين إذا تابوا ».

(١٠). الأصل في « الضَّلال » : الغَيبة ، ومنه قيل للحيوان الضائع : ضالّة ، للذكر والاُنثى. والجمع : الضوالّ. ويقال لغير الحيوان : ضائع ولُقطة.المصباح المنير ، ص ٣٦٣ ( ضلل ).

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٩٤ ، ح ٣٦٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٣ ، ح ٢١٠١٥.

٢٣٤

١٩٢ - بَابُ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذَّنْبِ (١)

٢٩٧٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٢) عليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً أُجِّلَ مِنْ غُدْوَةٍ(٣) إِلَى اللَّيْلِ ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ(٤) لَمْ يُكْتَبْ(٥) عَلَيْهِ ».(٦)

٢٩٧٥/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٧) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً أُجِّلَ فِيهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ ، فَإِنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ(٨) الْقَيُّومُ(٩) - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَمْ تُكْتَبْ(١٠)

__________________

(١). في مرآة العقول : « الذنوب ».

(٢). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز »:«أبا جعفر».

(٣). في البحار : « غداة ». و « الغُدوة » : ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس.المصباح المنير ، ص ٤٤٣ ( غدا ).

(٤). في « ه‍ » : - « الله ».

(٥). في الوسائل : « لم تكتب ».

(٦).الزهد ، ص ١٣٩ ، ح ١٩١ ، عن محمّد بن أبي عمير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠١٩ ، ح ٣٥١٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٩٩٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤١ ، ح ٧٦.

(٧). في السند تحويل بعطف « أبوعليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان » على « عليّ بن إبراهيم - وهو مرجع الضمير - عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » ؛ فقد روى محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى كتاب أبي أيّوب الخرّاز ، وتكرّرت روايتهما عنه في الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٨ ، الرقم ١٣ ؛معجم الرجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٨٣ - ٢٩٩.

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ : « الحيّ ، إما منصوب صفة للجلالة ، أو مرفوع ببدليّة الخبر ، أو كونه خبرمبتدأ محذوف ». (٩). في الوافي : + « وأتوب إليه ».

(١٠). في « ب ، ج ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي والزهد : « لم يكتب ». وفيمرآة العقول : « يحتمل أن يكون المراد بالاستغفار التوبة بشرائطها وأن يكون محض طلب المغفرة ، وهو أظهر. وقد يقال : الفرق بين التوبة =

٢٣٥

عَلَيْهِ ».(١)

٢٩٧٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى جَمِيعاً(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْعَبْدُ(٣) الْمُؤْمِنُ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً أَجَّلَهُ اللهُ(٤) سَبْعَ سَاعَاتٍ ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ(٥) لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٦) ؛ وَإِنْ مَضَتِ السَّاعَاتُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ ، كُتِبَتْ(٧) عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَذْكُرُ(٨) ذَنْبَهُ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً حَتّى يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ ، فَيَغْفِرَ(٩) لَهُ ،

__________________

= والاستغفار أنّ التوبة ترفع عقوبة الذنوب ، والاستغفار طلب الغفر والستر عن الأغيار ، كيلا يعلمه أحد ولايكون عليه شاهد ».

(١).الزهد ، ص ١٤١ ، ح ١٩٤ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠١٩ ، ح ٣٥١١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ذيل ح ٢٠٩٩٢.

(٢). ظاهر لفظة « جميعاً » رواية محمّد بن يحيى وأبي عليّ الأشعري وإبراهيم بن هاشم والد عليّ ، عن الحسين‌بن إسحاق ، لكن سيأتي الطريق إلى عليّ بن مهزيار في الحديث التاسع من الباب هكذا : « أبو عليّ الأشعري ومحمّد بن يحيى جميعاً عن الحسين بن إسحاق وعليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعاً ، عن عليّ بن مهزيار ». فعليه الراوي عن عليّ بن مهزيار اثنان : وهما الحسين بن إسحاق وإبراهيم بن هاشم والد عليّ ، والطرق إلى ابن مهزيار ثلاثة : أبوعليّ الأشعري ، عن الحسين بن إسحاق ؛ محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ؛ عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

والأمر في ما نحن فيه أيضاً هكذا ، ففي تأدية المراد من لفظة « جميعاً » قصور. ويؤيّد ذلك أنّا لم نجد رواية إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن إسحاق في موضع ، والراوي عنه في ما تتبّعنا من الأسناد في الكتب وغيرها محمّد بن يحيى وأبوعليّ الأشعري أحمد بن إدريس. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٤٠٩ - ٤١٠.

(٣). في « ب » : « إنّ العبد ».

(٤). في « بس » : - « الله ».

(٥). في « ز ، ه‍ ، بف » والوافي : - « الله ».

(٦). في البحار : - « شي‌ء ».

(٧). في « بر » والوسائل : « كتب ».

(٨). يجوز فيه البناء على المفعول ، واختاره فيمرآة العقول ، واستبعد المجرّد.

(٩). يجوز رفعه بأن لايكون داخلاً في الغاية ، كما يجوز فيه البناء على المفعول.

٢٣٦

وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَنْسَاهُ(١) مِنْ سَاعَتِهِ(٢) ».(٣)

٢٩٧٧/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَتُوبُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ».

فَقُلْتُ(٥) : أَكَانَ(٦) يَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟

قَالَ(٧) : « لَا ، وَلكِنْ كَانَ يَقُولُ : أَتُوبُ إِلَى اللهِ ».

قُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَتُوبُ وَلَايَعُودُ(٨) ، وَنَحْنُ نَتُوبُ وَنَعُودُ.

فَقَالَ(٩) : « اللهُ الْمُسْتَعَانُ ».(١٠)

__________________

(١). يجوز فيه بناء المجرّد والمجهول من الإفعال ، كما فيمرآة العقول . وقال فيه : « ذكر المؤمن من لطفه سبحانه ، ونسيان الكافر من سلب لطفه تعالى عنه ليؤاخذه بالكفر والذنب جميعاً. وحمل الكفر على كفر النعمة وكفر المخالفة - بناءً على أنّ كفر الجحود لاينفع معه التوبة عن الذنب والاستغفار إلّاعن الكفر بعيدٌ ؛ لأنّ الكفر - بالمعنيين الأوّلين يجامع الإيمان أيضاً ، إلّا أن يحمل الإيمان على الكامل ».

(٢). في « ز » : « ساعاته ».

(٣).الزهد ، ص ١٤٣ ، ح ٢٠١ ؛الخصال ، ص ٤١٨ ، باب التسعة ، ح ١١ ، مع زيادة في أوّله ، إلى قوله : « كتبت عليه سيّئة » وفيه : « اُجّل تسع ساعات » وفيهما بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٠ ، ح ٣٥١٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٩٩٥ ، إلى قوله : « كتبت عليه سيّئة » ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤١ ، ح ٧٧.

(٤). في « ه‍ ، بف ، جر » وحاشية « ز » : + « بن سماعة ».

(٥). في « ج ، د ، ص ، بس » وشرح المازندراني والوسائل : « قلت ».

(٦). في شرح المازندراني : « كان » بدون الهمزة.

(٧). في « ه‍ ، بر » والوافي : « فقال ».

(٨). في « ه‍ ، بف » : « ولايعاود ».

(٩). في « ه‍ » والوافي والوسائل : « قال ».

(١٠).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب نادر ، ذيل ح ٣٠١١ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٦٨ ، ذيل ح ٦١٨ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيهما : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتوب إلى الله في كلّ يوم سبعين مرّة من غير ذنب ». وفيالزهد ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٩ ؛والكافي ، كتاب الدعاء ، باب الاستغفار ، ح ٣٢٢٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « كان يقول : أتوب إلى الله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٢ ، ح ٨٥٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٤ ، ح ٢١٠٤٧.

٢٣٧

٢٩٧٨/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً أُجِّلَ فِيهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ ، فَإِنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ(١) الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَمْ تُكْتَبْ(٢) عَلَيْهِ(٣) ».(٤)

٢٩٧٩/ ٦. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ ، فَيَذْكُرُ(٥) بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ(٦) مِنْهُ(٧) ، فَيَغْفِرُ(٨) لَهُ ، وَإِنَّمَا يُذَكِّرُهُ(٩) لِيَغْفِرَ لَهُ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ ، فَيَنْسَاهُ(١٠) مِنْ سَاعَتِهِ ».(١١)

٢٩٨٠/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقَارِفُ(١٢) فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً ،

__________________

(١). يجوز فيه النصب أيضاً ؛ صفة لـ « الله ».

(٢). في « ب ، ج ، ز ، ص ، ه‍ ، بر » والوافي : « لم يكتب ».

(٣). في « ص ، بر » : + « شي‌ء ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠١٩ ، ح ٣٥١١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٩٩٢.

(٥). يجوز فيه البناء على المفعول من التفعيل.

(٦). في الوسائل والأمالي : - « الله ».

(٧). في « ص ، بر ، بف » : - « منه ».

(٨). في «ز»:«ليغفر».ويجوز فيه البناء على المفعول.

(٩). يجوز فيه البناء على المجرّد.

(١٠). يجوز فيه البناء على الفاعل من المجرّد والمفعول من الإفعال.

(١١).الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٤ ، المجلس ٣٩ ، ح ٢٠ ، بسنده عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن رجل ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن معاذ بن ثابت الفرّاء ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٨ ، ح ٣٦١٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨١ ، ح ٢١٠٣٩.

(١٢). قرف الذنب واقترفه : إذا عَمِله. وقارف الذنبَ وغيره : إذا داناه ولاصقه.النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٥ ( قرف ).

٢٣٨

فَيَقُولُ - وَهُوَ نَادِمٌ - : "أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ(١) الْقَيُّومُ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذُو(٢) الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٣) ، وَأَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ" إِلَّا غَفَرَهَا(٤) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٥) ، وَلَاخَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ فِي يَوْمٍ(٦) أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً».(٧)

٢٩٨١/ ٨. عَنْهُ(٨) ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ ، قَالُوا(٩) :

قَالَ(١٠) : « لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ(١١) دَوَاءٌ ، وَدَوَاءُ الذُّنُوبِ الِاسْتِغْفَارُ(١٢) ».(١٣)

٢٩٨٢/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً(١٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَفْصٍ ، قَالَ :

__________________

(١). يجوز فيه النصب أيضاً صفة لـ « الله ».

(٢). في «ب ،ج ،د ،ص ،ه‍ ،بر ،بف » : « ذا ».

(٣). في الوسائل : « آله » بدل « آل محمّد ».

(٤). في « ز » : « غفر ».

(٥). في « بف » : - « له ».

(٦). في « ب ، ج ، د ، بس ، بف » والوسائل : « يومه ». وفي « ه‍ ، بر » والوافي وثواب الأعمال : « كلّ يوم».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٢٠٢ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ؛الخصال ، ص ٥٤٠ ، أبواب الأربعين وما فوقه ، ح ١٢ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٧ ، ح ٣٦١٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٣٣ ، ح ٢٠٦٦٧.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٩). في « ه‍ ، بر » : - « قالوا ».

(١٠). في « بس » : - « قال ». وفيمرآة العقول : « والظاهر أنّ ضمير « قال » للصادق أو الباقرعليهما‌السلام ».

(١١). في الوسائل وثواب الأعمال : « داء » بدل « شي‌ء ».

(١٢). في الجعفريّات : + « فإنّها ممحاة ».

(١٣).الجعفريّات ، ص ٢٢٨ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٩٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٧ ، ح ٣٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٩٩٣ ؛ وص ٨٥ ، ح ٢١٠٤٨.

(١٤). أشرنا إلى كيفيّة وقوع التحويل في سند ح ٣ من نفس الباب ، فلاحظ.

٢٣٩

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ ذَنْباً إِلَّا أَجَّلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ ؛ فَإِنْ هُوَ تَابَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ(١) هُوَ(٢) لَمْ يَفْعَلْ كَتَبَ اللهُ(٣) عَلَيْهِ سَيِّئَةً ».

فَأَتَاهُ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ ، فَقَالَ لَهُ : بَلَغَنَا أَنَّكَ قُلْتَ : مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً(٤) إِلَّا أَجَّلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ؟

فَقَالَ(٥) : « لَيْسَ هكَذَا قُلْتُ(٦) ، وَلكِنِّي(٧) قُلْتُ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ ، وَكَذلِكَ كَانَ قَوْلِي ».(٨)

٢٩٨٣/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ قَالَ : "أَسْتَغْفِرُ اللهَ" مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ(٩) يَوْمٍ ، غَفَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ ، وَلَاخَيْرَ فِي عَبْدٍ يُذْنِبُ فِي كُلِّ(١٠) يَوْمٍ(١١) سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ ».(١٢)

__________________

(١). في « ب » : « فإن ».

(٢). في « ج » والزهد : - « هو ».

(٣). في « ب ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي والوسائل : « كُتِبَ ». وفي « ج ، د ، ص ، بس » وحاشية « ز » والزهد : « كُتِبَتْ » بدل « كتب الله ».

(٤). في « بس » : - « ذنباً ».

(٥). في «ب» :+«لي». وفي « بس » : + « له ».

(٦). في « ه‍ » : - « قلت ».

(٧). في « ه‍ ، بر » : « ولكن ».

(٨).الزهد ، ص ١٣٩ ، ح ١٨٩ ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن حفص. وفيقرب الإسناد ، ص ٢ ، ح ٣ و ٤ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠١٩ ، ح ٣٥١٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٦ ، ح ٢٠٩٩٦.

(٩). في « ب ، د » والوسائل : - « كلّ ».

(١٠). في « بس » وشرح المازندراني والوسائل : - « كلّ ».

(١١). في « ب » : - « في كلّ يوم ».

(١٢).الخصال ، ص ٥٨١ ، أبواب الخمسين ومافوقه ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ١٩٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلافالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٨ ، ح ٣٦١٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٥ ، ح ٢١٠٤٩.

٢٤٠