الفروع من الكافي الجزء ٤

الفروع من الكافي0%

الفروع من الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 785

الفروع من الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 785
المشاهدات: 157980
تحميل: 4440


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 785 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 157980 / تحميل: 4440
الحجم الحجم الحجم
الفروع من الكافي

الفروع من الكافي الجزء 4

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١٩٣ - بَابٌ فِيمَا أَعْطَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آدَمَ عليه‌السلام (١) وَقْتَ التَّوْبَةِ‌

٢٩٨٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنِ بُكَيْرٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ آدَمَعليه‌السلام قَالَ : يَا رَبِّ ، سَلَّطْتَ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ ، وَأَجْرَيْتَهُ(٣) مِنِّي(٤) مَجْرَى الدَّمِ(٥) ، فَاجْعَلْ لِي شَيْئاً ، فَقَالَ : يَا آدَمُ ، جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ(٦) عَلَيْهِ(٧) ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ(٨) ؛ وَمَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ(٩) هُوَ(١٠) عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً ؛ قَالَ : يَا رَبِّ ، زِدْنِي ، قَالَ : جَعَلْتُ لَكَ(١١) أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ سَيِّئَةً ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ(١٢) غَفَرْتُ لَهُ ؛ قَالَ(١٣) : يَا رَبِّ ، زِدْنِي ، قَالَ : جَعَلْتُ لَهُمُ(١٤) التَّوْبَةَ - أَوْ(١٥) قَالَ(١٦) : بَسَطْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ - حَتّى تَبْلُغَ النَّفْسُ(١٧) هذِهِ ؛ قَالَ :....................................................

__________________

(١). في « ز » : + « في ».

(٢). هكذا في النسخ والبحار. وفي المطبوع : « ابن بكير ». والخبر رواه الحسين بن سعيد فيالزهد ، ص ١٤٤ ، ح ٢٠٥ ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بكير ، عن أحدهماعليهما‌السلام . وبكير هذا ، هو بكير بن أعين ، وهو الراوي عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ١٤ ؛ وص ١٦ ؛رجال الطوسي ، ص ١٢٧ ، الرقم ١٢٩٣ ؛ وص ١٧٠ ، الرقم ١٩٩٢. (٣). في « ز » : « فأجريته ».

(٤). في « ه‍ » والوافي : - « منّي ».

(٥). في « ه‍ ، بر » والوافي : + « منّي ».

(٦). في « ج ، ه‍ ، بر » والوافي : « لم يكتب ».

(٧). في « ج » والوافي : + « شي‌ء ».

(٨). يجوز نصبه بقرينة « عشراً ». وكذا ما يأتي.

(٩). في « ب » وحاشية «ز» والبحار والزهد : «وإن».

(١٠). في « ب ، ه‍ » : - « هو ».

(١١). في « ه‍ » : - « لك ».

(١٢). في « ب ، ج ، د ، ص ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والبحار والزهد : - « له ». وفي « ز » : « الله ».

(١٣). في « ز » : « فقال ».

(١٤). في « ه‍ » : - « لهم ». وفي «بر» :« فيهم».

(١٥) في « ج ، ز » والوافي والبحار : « و ».

(١٦) في « ب ، ج ، د ، ز ، ه‍ ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار : - « قال ».

(١٧) فتح الفاء في « النّفَس » محتمل عند المازندراني والمجلسي ، ولكن سكونه أظهر عند المجلسي. راجع =

٢٤١

يَا رَبِّ ، حَسْبِي ».(١)

٢٩٨٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ(٢) ؛ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ(٣) ؛ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ(٤) الْجُمْعَةَ لَكَثِيرٌ(٥) ؛ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ(٦) قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ(٧) ».(٨)

٢٩٨٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ هذِهِ - وَأَهْوى(٩) بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ - لَمْ يَكُنْ‌

__________________

=شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٦١ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣١٢.

(١).الزهد ، ص ١٤٤ ، ح ٢٠٥ ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بكير ، عن أحدهماعليهما‌السلام .تفسيرالقمّي ، ج ١ ، ص ٤٢ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٧ ، ح ٣٦٤١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٨ ، ح ٢.

(٢). في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والزهد : « لكثير ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، ه‍ ، بس ، بف » والوافي والوسائل : + « ثمّ قال ».

(٤). في الوسائل : « وإنّ ».

(٥). في « ه‍ » والبحار : « لكثيرة ».

(٦). قال شيخنا البهائي -قدس‌سره - كما عنه في الشروح : « قبل أن يعاين ، أي يرى ملك الموت ، كما روي عن ابن‌عبّاس رضي الله عنهما. ويمكن أن يراد بالمعاينة ، علمه بحلول الموت ، وقطعه الطمع من الحياة ، وتيقّنه ذلك كأنّه يعاينه. وأن يراد معاينة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأميرالمؤمنينعليه‌السلام ». راجع :الأربعون حديثاً ، ص ٤٥٩ ، ح ٣٨.

(٧). في « ب » : + « والله المستعان ».

(٨).الزهد ، ص ١٤٠ ، ح ١٩٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢١٤ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ٣٣٠ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٥١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٧ ، ح ٣٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٧ ، ح ٢١٠٥٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩ ، ح ٤.

(٩). في « ه‍ » والوافي : « أومى ». وفي « بر » : « أومأ ». وفي الكافي ، ح ١٢٦ : « هاهنا وأشار » بدل « هذه وأهوى ».

٢٤٢

لِلْعَالِمِ تَوْبَةٌ ، وَكَانَتْ لِلْجَاهِلِ تَوْبَةٌ(١) ».(٢)

٢٩٨٧/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

خَرَجْنَا إِلى مَكَّةَ ، وَمَعَنَا شَيْخٌ مُتَأَلِّهٌ(٣) مُتَعَبِّدٌ(٤) ، لَايَعْرِفُ هذَا الْأَمْرَ(٥) ، يُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي الطَّرِيقِ ، وَمَعَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ مُسْلِمٌ(٦) ، فَمَرِضَ الشَّيْخُ ، فَقُلْتُ لِابْنِ أَخِيهِ : لَوْ عَرَضْتَ هذَا الْأَمْرَ عَلى عَمِّكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَهُ ، فَقَالَ كُلُّهُمْ : دَعُوا الشَّيْخَ حَتّى(٧) يَمُوتَ عَلى حَالِهِ ؛ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْهَيْئَةِ ، فَلَمْ يَصْبِرْ ابْنُ أَخِيهِ حَتّى قَالَ لَهُ : يَا عَمِّ ، إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَّا نَفَراً يَسِيراً(٨) ، وَكَانَ(٩) لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام مِنَ(١٠) الطَّاعَةِ مَا كَانَ(١١) لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ الْحَقُّ وَالطَّاعَةُ لَهُ ، قَالَ : فَتَنَفَّسَ(١٢) الشَّيْخُ وَشَهَقَ ، وَقَالَ : أَنَا عَلى هذَا ، وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ.

فَدَخَلْنَا عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَعَرَضَ عَلِيُّ(١٣) بْنُ السَّرِيِّ هذَا الْكَلَامَ عَلى‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ١٢٦ : « ثمّ قرأ إنّما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة » بدل « وكانت للجاهل توبة ».

(٢).الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب لزوم الحجّة على العالم ، ح ١٢٦ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.الزهد ، ص ١٤٠ ، ح ١٩٣ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٤ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٨ ، ح ٣٦٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٧ ، ح ٢١٠٥٦.

(٣). ألِهَ يألَه إلاهةً ؛ بمعنى عَبَد عبادة. وتألّه : تعبّد.المصباح المنير ، ص ١٩ ( أله ).

(٤). في « ه‍ ، بر » : « متعبّد متألّه ».

(٥). في «ب ،ص ،بس » : - « لايعرف هذالأمر ».

(٦). في « بس » : - « مسلم ». واحتمل فيمرآة العقول كونه بتشديد اللام ، بمعنى المنقاد للحقّ.

(٧). في « د ، ص ، بس ، بف » : - « حتّى ».

(٨). في « ه‍ » : - « يسيراً ».

(٩). في « د » : « وكانت ».

(١٠). في « ص » : + « أمر ».

(١١). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « ما كانت ».

(١٢). في « بس » : « وتنفّس ».

(١٣). في « ه‍ » والوافي : - « عليّ ».

٢٤٣

أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، فَقَالَ : « هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ(٢) ». قَالَ(٣) لَهُ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ : إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ(٤) شَيْئاً مِنْ هذَا(٥) غَيْرَ سَاعَتِهِ تِلْكَ؟! قَالَ : « فَتُرِيدُونَ مِنْهُ مَا ذَا؟ قَدْ دَخَلَ(٦) وَاللهِ الْجَنَّةَ(٧) ».(٨)

١٩٤ - بَابُ اللَّمَمِ‌

٢٩٨٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) (٩) ؟

قَالَ : « هُوَ الذَّنْبُ يُلِمُّ بِهِ الرَّجُلُ ، فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ بَعْدُ ».(١٠)

٢٩٨٩/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ :(١١) ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) ؟

قَالَ : « الْهَنَةُ(١٢) بَعْدَ‌........................................................

__________________

(١). في « ه‍ ، بر ، بف » : « عليه » بدل « على أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٢). في « بر » : « الخير ».

(٣). في «ب،ج،د،ص،ه‍ ،بر ،بف » والوافي: «فقال».

(٤). في « ب » : « لايعرف ».

(٥). في « ب » : + « الأمر ». وفي الوافي : «ذلك».

(٦). في « ز » : « فدخل » بدون « قد ».

(٧). في « ه‍ ، بر » والوسائل : «قد والله دخل الجنّة».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٩ ، ح ٣٦٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٧ ، ح ٢١٠٥٨ ، ملخّصاً.

(٩). النجم (٥٣) : ٣٢. وألممتُ بذنب : قاربت. وقيل : اللَّمم : مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. وقيل : هو من اللَّمم : صغار الذنوب.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٢ ( لمم ).

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٥ ، ح ٣٥١٨.

(١١). في « ج ، ز ، ص » : - « له ».

(١٢).« الهَن » كناية عن كلّ اسم جنس. والاُنثى : هَنَة. ويقال : في فلان هناتٌ ، أي خصال شرّ ، ولايقال في الخير.=

٢٤٤

الْهَنَةِ(١) ، أَيِ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ(٢) يُلِمُّ(٣) بِهِ الْعَبْدُ ».(٤)

٢٩٩٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ(٥) لَهُ ذَنْبٌ يَهْجُرُهُ(٦) زَمَاناً ، ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِلَّا اللَّمَمَ ) ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) قَالَ : « الْفَوَاحِشُ : الزِّنى ، وَالسَّرِقَةُ ؛ وَاللَّمَمُ : الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالذَّنْبِ ، فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ ».(٧)

٢٩٩١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ(٨) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ جَاءَنَا يَلْتَمِسُ(٩) الْفِقْهَ وَالْقُرْآنَ وَتَفْسِيرَهُ ، فَدَعُوهُ ؛ وَمَنْ جَاءَنَا يُبْدِي عَوْرَةً قَدْ(١٠) سَتَرَهَا اللهُ ، فَنَحُّوهُ(١١) ».

__________________

= وواحدها : هَنْت. وقد تجمع على هنوات. وقيل : واحدها : هَنَة ، تأنيث هَن.المصباح المنير ، ص ٦٤١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ( هنا ).

(١). في « ص » : « الهُنيّة بعد الهُنيّة ».

(٢). في « ز » : - « بعد الذنب ».

(٣). في « ب » : « يهمّ ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٥ ، ح ٣٥١٩.

(٥). في « ز » : - « و ».

(٦). « يهجره » ، أي يتركه ويُعرِض عنه. يقال : هجرتُ الشي‌ءَ هجراً : تركتَه وأغفلته.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ( هجر ).

(٧).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح ٢٤٤٩ ، من قوله : « سألته عن قول الله » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٦ ، ح ٣٥٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٠ ، ح ٢١٠٣٥.

(٨). في « بف » وحاشية « ز » : « همام ».

(٩). في « ه‍ » : « ملتمس ».

(١٠). في « ب » : - « قد ».

(١١). فيمرآة العقول : « أي أبعدوه حتّى لايعترف به عندنا ، بل يتوب بينه وبين الله ».

٢٤٥

فَقَالَ لَهُ(١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَاللهِ ، إِنَّنِي(٢) لَمُقِيمٌ(٣) عَلى ذَنْبٍ(٤) مُنْذُ دَهْرٍ ، أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ عَنْهُ إِلى غَيْرِهِ ، فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ.

فَقَالَ لَهُ : « إِنْ كُنْتَ صَادِقاً ، فَإِنَّ اللهَ(٥) يُحِبُّكَ(٦) ، وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقُلَكَ(٧) مِنْهُ(٨) إِلى غَيْرِهِ إِلَّا لِكَيْ تَخَافَهُ ».(٩)

٢٩٩٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَقَدْ طُبِعَ عَلَيْهِ(١٠) عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَهْجُرُهُ‌

__________________

(١). في «ب ،د ،ص ،بر ،بس » والبحار :- «له».

(٢). في «ب،ز،ه‍،بر» والوافي والبحار والأمالي:«إنّي ».

(٣). في « ب » : « مقيم ».

(٤). في « ه‍ » : « الذنب ».

(٥). في « ب » : « فالله » بدون « إنّ ».

(٦). في « ب » : « ينجيك ».

(٧). في « ز » : « أن تنقلك ».

(٨). في « ه‍ ، بر » والوافي والبحار : « عنه ».

(٩).الأمالي للمفيد ، ص ١٢ ، المجلس ١ ، ح ١٢ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١١٠١ ، ح ٣٦٤٧ ؛البحار ، ج ٨٨ ، ص ٣٧.

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣١٩ : « الخبر يحتمل وجوهاً :

الأوّل : أن يكون المراد بالطبع أوّلاً حصول الشوق له إلى فعله لعارض عرض له ويمكن زواله عنه ، ولذا يهجره زماناً ، ولو كان ذاته [ لما يمكنه الهجر ] ، وإنّما هو بأن يسلب عنه التوفيق فيستولي عليه الشيطان فيدعوه إلى فعله ، ثمّ تدركه الألطاف الربّانيّة فتصرفه عنه ، وكلّ ذلك لصلاح حاله ، فليس ممّن يقتضي ذاته الشرّ والفساد ، ولاممّن أعرض الله عنه ولم يعلم فيه خيراً ، بل هو ممّن يحبّه الله ويبتليه بذلك لإصلاح أحواله وينتهي إلى العاقبة المحمودة.

الثاني : أن يكون من الطبع بمعنى الدنس والرين ، إمّا على بناء المجهول أيضاً ، أو على بناء المعلوم كما قيل ، أي ليس ذنب إلّاوقد تنجّس وتدنّس به عبد مؤمن ، فلا ينافي عدم كونه من سليقته.

الثالث : ما قيل : إنّه من الطبع بمعنى الختم ، وهو مستلزم لمنع دخول الشي‌ء فيه ، والمعنى أنّ المؤمن ممنوع من الدخول في الذنب زماناً على سبيل الكناية ، ثمّ يلمّ به لمصلحة. وهو بعيد ، والأوّل أظهر ».

والأوّل هو تفصيل ما قاله العلّامة الفيض فيالوافي بقوله : « وقد طبع عليه ، يعني لعارض عرض له يمكن زواله عنه ، ولهذا يمكنه الهجرة عنه ، ولو كان مطبوعاً عليه في أصل الخلقة وكان من سجيّته وسليقته ، لما أمكنه الهجرة عنه زماناً ، فلاتنافي بين أوّل الحديث وآخره ». والثالث قال به العلّامة المازندراني في شرحه ، ج ١٠ ، =

٢٤٦

الزَّمَانَ ، ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) ».

قَالَ : « اللَّمَّامُ(١) : الْعَبْدُ الَّذِي يُلِمُّ الذَّنْبَ(٢) بَعْدَ الذَّنْبِ لَيْسَ مِنْ سَلِيقَتِهِ(٣) ، أَيْ مِنْ طَبِيعَتِهِ(٤) ».(٥)

٢٩٩٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَايَكُونُ سَجِيَّتُهُ(٦) الْكَذِبَ وَالْبُخْلَ وَالْفُجُورَ ، وَرُبَّمَا أَلَمَّ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً لَايَدُومُ عَلَيْهِ ». قِيلَ : فَيَزْنِي؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ لَا يُولَدُ لَهُ(٧) مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ(٨) ».(٩)

__________________

= ص ١٦٥.

و « الطبع » و « الطبيعة » و « الطِّباع » : السَجِيَّةُ جُبل الإنسان عليها ، أو الطباع : ما ركّب فينا من المطعم والمشرب وغير ذلك من الأخلاق التي لاتزايلنا. والطَّبَع : الوسخ الشديد من الصَّدأ ، والشَّينُ ، والعيبُ.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( طبع ).

(١). في « ص ، بر » : « اللمم ». وفي « ه‍ » والوافي : « اللمم من » بدل « اللمّام ».

(٢). في « ب ، ج ، د ، ز ، ه‍ ، بر ، بس » والوافي : « بالذنب ».

(٣). في « د ، ص » وحاشية « ز » : « سابقته ».

(٤). في « ب ، د ، ز ، ص » : « طبعه ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٦ ، ح ٣٥٢١.

(٦). « السجيّة » : الغَريزة. والجمع : سجايا.المصباح المنير ، ص ٢٦٧ ( سجا ).

(٧). في « ز » : - « له ».

(٨). في « بر » : + « شي‌ء ».

(٩).الخصال ، ص ١٢٩ ، باب الثلاثة ، ح ١٣٤ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٦ ، ح ٣٥٢٢.

٢٤٧

١٩٥ - بَابٌ فِي أَنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ‌

٢٩٩٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بِالْكُوفَةِ الْمِنْبَرَ(١) ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ ». ثُمَّ أَمْسَكَ ، فَقَالَ لَهُ حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ ؛ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قُلْتَ : « الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ» ثُمَّ أَمْسَكْتَ؟ فَقَالَ : « مَا ذَكَرْتُهَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا ، وَلكِنْ عَرَضَ لِي بُهْرٌ(٢) حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَلَامِ ؛ نَعَمْ ، الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ : فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ ، وَذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ ، وَذَنْبٌ نَرْجُو(٣) لِصَاحِبِهِ وَنَخَافُ(٤) عَلَيْهِ ».

قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَيِّنْهَا لَنَا.

قَالَ : « نَعَمْ ، أَمَّا الذَّنْبُ(٥) الْمَغْفُورُ ، فَعَبْدٌ عَاقَبَهُ اللهُ عَلى ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَاللهُ أَحْلَمُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَهُ مَرَّتَيْنِ.

وَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَايُغْفَرُ(٦) ، فَمَظَالِمُ(٧) الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ؛ إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - إِذَا بَرَزَ(٨) لِخَلْقِهِ(٩) أَقْسَمَ قَسَماً عَلى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ،

__________________

(١). في « ب » : « بالمنبر الكوفة ».

(٢). « البُهْر » : تتابع النَّفَس. وبالفتح : المصدر. يقال : بَهَره الحِمْل يَبْهَر بَهْراً ، أي وقع عليه البُهر فانبهر ، أي تتابع‌نَفَسه.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ( بهر ). (٣). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « د » : « يرجى ».

(٤). في « ه‍ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « د » : « ويخاف ».

(٥). في « ب » : - « الذنب ».

(٦). في « د ، بر ، بف » والوافي : « لايغفره الله ». وفي « ه‍ » : « لايغفره ».

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي والمحاسن : « فظلم ». و « المظالم » : جمع المظلمة ، وهي ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما اُخذ منك.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٧ ؛تاج العروس ، ج ١٧ ، ص ٤٤٩ ( ظلم ).

(٨). البروز : الظهور بعد الخفاء. ولعلّه كناية عن ظهور أحكامه وثوابه وعقابه وحسابه. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣١٠ ( برز ). (٩). في « بر ، بف » والوافي : « للخليقة ».

٢٤٨

لَا يَجُوزُنِي(١) ظُلْمُ ظَالِمٍ وَلَوْ كَفٌّ(٢) بِكَفٍّ ، وَلَوْ مَسْحَةٌ بِكَفٍّ ، وَلَوْ نَطْحَةٌ مَا(٣) بَيْنَ الْقَرْنَاءِ(٤) إِلَى الْجَمَّاءِ(٥) ، فَيَقْتَصُّ(٦) لِلْعِبَادِ(٧) بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتّى لَايَبْقى(٨) لِأَحَدٍ عَلى أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ(٩) لِلْحِسَابِ(١٠) .

وَ(١١) أَمَّا الذَّنْبُ الثَّالِثُ ، فَذَنْبٌ سَتَرَهُ اللهُ عَلى خَلْقِهِ ، وَرَزَقَهُ التَّوْبَةَ مِنْهُ(١٢) ، فَأَصْبَحَ خَائِفاً مِنْ ذَنْبِهِ ، رَاجِياً لِرَبِّهِ ؛ فَنَحْنُ لَهُ كَمَا هُوَ لِنَفْسِهِ ، نَرْجُو(١٣) لَهُ(١٤) الرَّحْمَةَ(١٥) ، وَنَخَافُ عَلَيْهِ الْعَذَابَ(١٦) ».(١٧)

٢٩٩٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ حُمْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الرَّجْمِ(١٨) : أَيُعَاقَبُ عَلَيْهِ(١٩) فِي‌

__________________

(١). في « ب » : « لايجوز بي ». وفي « ز » : « لايجورني ». وجاز الشي‌ء يجوزه : إذا تعدّاه وعبر عليه.النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٤ ( جوز ). والمراد : لايفوتني.

(٢). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « كفّاً ».

(٣). « ما » : إبهاميّة. و « النَّطْحَةُ » : المرّة من النطح ، وهو الإصابة بالقرن ، يقال : نطحه : أصابه بقرنه. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ( نطح ).

(٤). « الأقرن » و « القرناء » من الشاة : ذات القرون.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٧٠ ( قرن ).

(٥). « الجمّاء » التي لاقَرْنَ لها.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ( جمم ).

(٦). في « ج » : « فيقصّ ».

(٧). في « ص » : « العباد ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والمحاسن. وفي المطبوع : « لاتبقى ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي والمحاسن : + « الله ».

(١٠). في « ب » : « للحسنات ».

(١١). في « ز » : - « و ».

(١٢). في « ز » والمحاسن : - « منه ».

(١٣). في « ه‍ ، بر ، بف » : « ونرجو ».

(١٤). في « ب » : - « له ».

(١٥) في « ب ، بس » : - « الرحمة ».

(١٦) في «ز ، ه‍ ، بر » والوافي والمحاسن : « العقاب ».

(١٧)المحاسن ، ص ٧ ، كتاب القرائن ، ح ١٨ ، رفعه إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٩ ، ح ٣٥٢٤.

(١٨) في الكافي ، ح ١٤٠٨٠ : « في الدنيا ».

(١٩) في « ب ، ز ، ص ، بس ، بف » والكافي ، ح ١٤٠٨٠ : - « عليه ».

٢٤٩

الْآخِرَةِ؟ قَالَ(١) : « إِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ(٢) ».(٣)

١٩٦ - بَابُ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ الذَّنْبِ‌

٢٩٩٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُكْرِمَ عَبْداً وَلَهُ ذَنْبٌ ، ابْتَلَاهُ بِالسُّقْمِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ بِهِ(٤) ، ابْتَلَاهُ بِالْحَاجَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ بِهِ(٥) ، شَدَّدَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لِيُكَافِيَهُ(٦) بِذلِكَ الذَّنْبِ ».

قَالَ : « وَإِذَا(٧) كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُهِينَ عَبْداً وَلَهُ عِنْدَهُ(٨) حَسَنَةٌ ، صَحَّحَ بَدَنَهُ ، فَإِنْ(٩) لَمْ يَفْعَلْ بِهِ ذلِكَ(١٠) ، وَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ ، فَإِنْ هُوَ(١١) لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ بِهِ ، هَوَّنَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لِيُكَافِيَهُ بِتِلْكَ الْحَسَنَةِ ».(١٢)

٢٩٩٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢). ذكر هذا الحديث تحت عنوان هذا الباب تطفّلي باعتبار أنّه يفسّر الشقَّ الأوّل من الحديث الأوّل.

(٣).الكافي ، كتاب الحدود ، باب النوادر ، ح ١٤٠٨٠ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي عبدالله أو أبي جعفرعليهما‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٠ ، ح ٣٥٢٥.

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « له ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « به ذلك ».

(٦). في « ز » : « فيكافيه ».

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » : « وإن ». وفي « ه‍ » : « فإن ».

(٨). في « ه‍ » : « عدّة ».

(٩). في « ه‍ ، بر » والوافي : « وإن ».

(١٠). في « بر ، بف » والوافي : « ذلك به ».

(١١). في « ه‍ ، بر » والوافي : - « هو ».

(١٢).المؤمن ، ص ١٨ ، ح ١١ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٣ ، ح ٣٥٣٢.

٢٥٠

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ(١) الْعَبْدَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا ، ابْتَلَاهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا ».(٢)

٢٩٩٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٣) : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، لَاأُخْرِجُ عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَرْحَمَهُ حَتّى أَسْتَوْفِيَ مِنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَمِلَهَا : إِمَّا بِسُقْمٍ فِي جَسَدِهِ ، وَإِمَّا بِضِيقٍ فِي رِزْقِهِ ، وَإِمَّا بِخَوْفٍ فِي دُنْيَاهُ ؛ فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ ، شَدَّدْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ.

وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، لَاأُخْرِجُ عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ حَتّى أُوَفِّيَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا : إِمَّا بِسَعَةٍ فِي رِزْقِهِ ، وَإِمَّا بِصِحَّةٍ فِي جِسْمِهِ ، وَإِمَّا بِأَمْنٍ فِي دُنْيَاهُ ؛ فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ(٤) بَقِيَّةٌ ، هَوَّنْتُ عَلَيْهِ بِهَا(٥) الْمَوْتَ ».(٦)

٢٩٩٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٧) خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُهَوَّلُ(٨) عَلَيْهِ فِي نَوْمِهِ(٩) ، فَيُغْفَرُ(١٠) لَهُ‌

__________________

(١). في « ز » : - « إنّ ».

(٢).الأمالي للمفيد ، ص ٢٣ ، المجلس ٣ ، ح ٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الأمالي للصدوق ، ص ٢٩٤ ، المجلس ٤٩ ، ح ٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٣ ، ح ٣٥٣٣.

(٣). في « ه‍ ، بر ، بف » : « إنّ الله تبارك وتعالى يقول » بدل « قال الله عزّوجلّ ».

(٤). في حاشية « بر » : « له ».

(٥). في « ب ، ه‍ ، بر » والوافي : « بها عليه ».

(٦).المؤمن ، ص ١٨ ، ح ١٢ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٣ ، ح ٣٥٣٤.

(٧). في « ز » : - « محمّد بن ».

(٨). في « بر » : « لهوّل ». وهالَه هَوْلاً : أفزعه ، كهوّله.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٦ ( هول ).

(٩). في الأمالي : « منامه ».

(١٠). في الأمالي : « فتغفر ».

٢٥١

ذُنُوبُهُ(١) ، وَإِنَّهُ لَيُمْتَهَنُ(٢) فِي بَدَنِهِ ، فَيُغْفَرُ(٣) لَهُ ذُنُوبُهُ(٤) ».(٥)

٣٠٠٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَادَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِعَبْدٍ خَيْراً ، عَجَّلَ لَهُ(٦) عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا ؛ وَإِذَا أَرَادَ(٧) بِعَبْدٍ سُوءاً ، أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ حَتّى يُوَافِيَ(٨) بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٩)

٣٠٠١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١٠) عَزَّ وَجَلَّ :( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) (١١) : لَيْسَ مِنِ الْتِوَاءِ(١٢) عِرْقٍ ، وَلَانَكْبَةِ(١٣) حَجَرٍ ، وَلَاعَثْرَةِ قَدَمٍ ، وَلَاخَدْشِ عُودٍ إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَلَمَا يَعْفُو(١٤) اللهُ أَكْثَرُ ؛

__________________

(١). في « بف » : « ذنبه ».

(٢). في « ز » : « ليمهن ». ومَهَنَه مَهْناً ومَهْنَة - ويكسر - : جَهَده. وامتهنه : استعمله للمِهْنَة. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٢٣ ( مهن ). (٣). في الأمالي : « فتغفر ».

(٤). في « ه‍ ، بر ، بف » : « ذنبه ».

(٥).الأمالي للصدوق ، ص ٤٩٩ ، المجلس ٧٥ ، ح ١٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٤ ، ح ٣٥٣٥. (٦). في « ب ، ه‍ ، بر » والوافي والخصال : - « له ».

(٧). في « ج » : + « الله عزّ وجلّ ». وفي « ز » والخصال : + « الله ».

(٨). في « ب » : « يؤتى ».

(٩).الخصال ، ص ٢٠ ، باب الواحد ، ح ٧٠ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشمالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٤ ، ح ٣٥٣٦. (١٠). في « ج » : « قوله ».

(١١). الشورى (٤٢) : ٣٠.

(١٢).« الالتواء » : الانفتال والانعطاف والاعوجاج ، يقال : لويت الحبل فالتوى ، أي فتلته فانفتل ، ولوي القدحُ والتوى ، أي اعوجّ ، والتوى الماء في مجراه وتلوّى ، أي انعطف ولم يجر على الاستقامة. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٦٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٥ ( لوي ).

(١٣). « نكبة حجر » ، أي إصابته ، يقال : نكبت الحجارة رجله ، أي لثمته وأصابته. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٧٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ( نكب ).

(١٤). في « ه‍ ، بف » : « لما يغفر ». وفي حاشية « ز » : « وما يعفو ».

٢٥٢

فَمَنْ عَجَّلَ اللهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَجَلُّ وَأَكْرَمُ وَأَعْظَمُ(١) مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عُقُوبَتِهِ فِي الْآخِرَةِ ».(٢)

٣٠٠٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى الْوَرَّاقِ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا يَزَالُ الْهَمُّ وَالْغَمُّ(٣) بِالْمُؤْمِنِ حَتّى مَا يَدَعَ(٤) لَهُ ذَنْباً ».(٥)

٣٠٠٣/ ٨. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، يَقُولُ : « إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَهْتَمُّ(٦) فِي الدُّنْيَا حَتّى يَخْرُجَ مِنْهَا وَلَاذَنْبَ عَلَيْهِ ».(٧)

٣٠٠٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَزَالُ الْهَمُّ وَالْغَمُّ(٨) بِالْمُؤْمِنِ حَتّى مَا يَدَعَ(٩) لَهُ مِنْ‌

__________________

(١). في الوافي : « أعزّ ».

(٢).الجعفريّات ، ص ١٧٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٤ ، ح ٣٥٣٧.

(٣). في « ه‍ ، بر » والوافي : « الغمّ والهمّ ».

(٤). في حاشية « ه‍ » : « لايدع ».

(٥).التمحيص ، ص ٤٤ ، ح ٥٣ ، عن الأحمسي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٤ ، ح ٣٥٣٨.

(٦). « ليهتمّ » أي يصيبه الهمّ. والهمّ : الحزن والغمّ ، والاهتمام : الاغتمام. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦١ ؛لسان‌العرب ، ج ١٢ ، ص ٦٢١ ( همم ). وفي « ز » : « ليهمّ » على بناء المفعول.

(٧).التمحيص ، ص ٤٤ ، ح ٥٧ ، عن الحارث بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٥ ، ح ٣٥٤٠.

(٨). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « الغمّ والهمّ ».

(٩). في « بر » والوافي : « لايدع ».

٢٥٣

ذَنْبٍ(١) ».(٢)

٣٠٠٥/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا مِنْ عَبْدٍ أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا ابْتَلَيْتُهُ فِي جَسَدِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذلِكَ كَفَّارَةً(٣) لِذُنُوبِهِ(٤) ، وَإِلَّا شَدَّدْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ(٥) مَوْتِهِ حَتّى يَأْتِيَنِي(٦) وَلَاذَنْبَ لَهُ ، ثُمَّ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.

وَمَا مِنْ عَبْدٍ أُرِيدُ(٧) أَنْ أُدْخِلَهُ النَّارَ ، إِلَّا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ(٨) ، فَإِنْ كَانَ ذلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِي ، وَإِلاَّ آمَنْتُ(٩) خَوْفَهُ مِنْ سُلْطَانِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ(١٠) عِنْدِي ، وَإِلَّا وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي(١١) رِزْقِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِي(١٢) ، وَإِلَّا هَوَّنْتُ عَلَيْهِ مَوْتَهُ حَتّى يَأْتِيَنِي وَلَاحَسَنَةَ لَهُ عِنْدِي(١٣) ، ثُمَّ أُدْخِلُهُ النَّارَ ».(١٤)

٣٠٠٦/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(١٥) بْنِ أُورَمَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١٦) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ(١٧) بَنِي إِسْرَائِيلَ بِرَجُلٍ بَعْضُهُ تَحْتَ‌

__________________

(١). في « ه‍ ، ص ، بر » والوافي : « ذنباً » بدل « من ذنب ».

(٢).التمحيص ، ص ٤٤ ، ح ٥٣ ، عن الأحمسي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٥ ، ح ٣٥٣٩.

(٣). في « ه‍ » : + « له ».

(٤). في « بر » : « له ».

(٥). في « بر » والوافي : - « عند ».

(٦). في «ب،ج،ز،ص،ه‍،بر،بف» والوافي : « يأتي ».

(٧). في « ج » : + « به ».

(٨). في « د » : « جسده ».

(٩). في « ز ، ص » : « أمنت ».

(١٠). « الطلبة » : ما كان لك عند آخر من حقّ تطالبه به.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٨٧ ( طلب ).

(١١). في الوافي : - « في ».

(١٢). في«ص»:-«فإن كان ذلك تماماً لطلبته عندي».

(١٣). في « ج ، د ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » : - « عندي ». وفي الوافي : « عندي له ».

(١٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٥ ، ح ٣٥٤١.

(١٥) في « ب » : - « محمّد ».

(١٦) في الوافي : « أصحابه ».

(١٧) في « ه‍ » : + « الله من ».

٢٥٤

حَائِطٍ وَبَعْضُهُ خَارِجٌ مِنْهُ ، قَدْ شَعَّثَتْهُ(١) الطَّيْرُ ، وَمَزَّقَتْهُ الْكِلَابُ ، ثُمَّ مَضى ، فَرُفِعَتْ(٢) لَهُ مَدِينَةٌ ، فَدَخَلَهَا ، فَإِذَا هُوَ بِعَظِيمٍ مِنْ عُظَمَائِهَا مَيِّتٍ عَلى سَرِيرٍ ، مُسَجًّى(٣) بِالدِّيبَاجِ(٤) حَوْلَهُ الْمِجْمَرُ(٥) ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ(٦) حَكَمٌ(٧) عَدْلٌ لَاتَجُورُ(٨) ، هذَا(٩) عَبْدُكَ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ ، وَهذَا عَبْدُكَ(١٠) لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِهذِهِ الْمِيتَةِ؟ فَقَالَ : عَبْدِي ، أَنَا - كَمَا قُلْتَ - حَكَمٌ عَدْلٌ لَاأَجُورُ ، ذلِكَ عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي سَيِّئَةٌ - أَوْ ذَنْبٌ(١١) - أَمَتُّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ(١٢) لِكَيْ يَلْقَانِي وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَهذَا عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي(١٣) حَسَنَةٌ ، فَأَمَتُّهُ بِهذِهِ الْمِيتَةِ لِكَيْ يَلْقَانِي وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي حَسَنَةٌ ».(١٤)

٣٠٠٧/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَشْكُو إِلَيْكَ‌

__________________

(١). في « ج » : « شعّثه ». و « الشَّعَث » : الانتشار والتفرّق. والشَعَث أيضاً : الوَسَخ.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٤ ( شعث ). (٢). في «بر،بف»وحاشية«ز ، ص» والوافي : «فعرضت».

(٣). « سجّيت الميّت » : إذا غطّيته بثوب ونحوه. وتسجية الميّت : تغطيته.مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٢١٣ ( سجا ).

(٤). في « ب » : + « و ». و « الديباج » : الثياب المتّخذة من الإبريسم ، فارسي معرّب ، وقد تفتح داله. ويجمع على دَيابيج ودبابيج ، بالياء والباء ؛ لأنّ أصله دبّاج.النهاية ، ج ٢ ، ص ٩٧ ( دبج ).

(٥). في « ج » : « المجمرة ». وفي « د » : « المجامير ». وفي « بر ، بف » والوافي : « المجامر ». و « المِجْمر » بكسر الميم : هو الذي يوضع فيه النار للبخور. و « الـمُجْمَر » بالضمّ : الذي يتبخّر به ؛ أو مصدر ميميّ ، أي اجتماع خلق كثير ، يقال : جمر بنو فلان ، إذا اجتمعوا ، والقوم جمروا على الأمر ، أي تجمّعوا.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٣ ( جمر ).

(٦). في « ز » : « أنّ لي ».

(٧). في « ج ، ص » : « حكيم ».

(٨). في « ص » : « لايجور ».

(٩). في « بر » : « ذلك ».

(١٠). في « ص » : « عبد ».

(١١). « أو ذنب » ، الترديد من الراوي.شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٧١ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٣٩.

(١٢). في « ز » : « السيّئة ».

(١٣). في «ب ،ز ،ه‍ ،بر ،بف» والوافي: - «عندي».

(١٤).المؤمن ، ص ١٨ ، ح ١٣ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٥ ، ح ٣٥٤٢.

٢٥٥

وُلْدِي وَعُقُوقَهُمْ ، وَإِخْوَانِي وَجَفَاهُمْ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا هذَا ، إِنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً(١) ، وَلِلْبَاطِلِ دَوْلَةً ، وَكُلُّ(٢) وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي دَوْلَةِ صَاحِبِهِ ذَلِيلٌ ، وَإِنَّ أَدْنى مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ الْعُقُوقُ مِنْ وُلْدِهِ ، وَالْجَفَاءُ مِنْ إِخْوَانِهِ ؛ وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُهُ شَيْ‌ءٌ(٣) مِنَ(٤) الرَّفَاهِيَةِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِل َّ ا ابْتُلِيَ قَبْلَ مَوْتِهِ : إِمَّا فِي بَدَنِهِ ، وَإِمَّا فِي وُلْدِهِ ، وَإِمَّا(٥) فِي مَالِهِ حَتّى يُخَلِّصَهُ اللهُ مِمَّا اكْتَسَبَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، وَيُوَفِّرَ لَهُ حَظَّهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، فَاصْبِرْ وَأَبْشِرْ ».(٦)

١٩٧ - بَابٌ فِي تَفْسِيرِ (٧) الذُّنُوبِ‌

٣٠٠٨/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ(٨) ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ(٩) ، وَالذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ‌

__________________

(١). الدولة في الحرب : أن تُدالَ إحدى الفئتين على الاُخرى. والإدالة : الغلبة.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩(دول).

(٢). يجوز نصبه عطفاً على اسم « إنّ ».

(٣). في «ب،ج،د ، ص ،بر»والوافي :« يصيب شيئاً ».

(٤). في « بر » وحاشية « ص » : « في ».

(٥). في « ص ، بر » : « أو » بدل « وإمّا ».

(٦).المؤمن ، ص ٢٣ ، ح ٣١ ، عن أبي الصبّاح ، مع اختلاف يسير.الغيبة للنعماني ، ص ٣١٩ ، ح ٧ ، بسند آخر عن أبي الصبّاح الكناني ، مع اختلافالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٦ ، ح ٣٥٤٣.

(٧). في « ج ، د ، بر ، بف » وحاشية « ز » : + « عقوبات ».

(٨). ورد الخبر فيعلل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٧ ، ومعاني الأخبار ، ص ٢٦٩ ، ح ١ ، بسندين عن المعلّى بن محمّد ، عن العبّاس بن العلاء. ولايبعد سقوط الواسطة فيهما بجواز النظر من « محمّد » في المعلّى بن محمّد إلى « محمّد » في أحمد بن محمّد ؛ فقد وردت رواية معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله ، عن العبّاس بن العلاء ، فيالكافي ، ح ١٥٠٩٠ ، أيضاً.

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٠ : « حمل البغي على الذنوب باعتبار كثرة أفراده ، وكذا نظائره. والبغي‌في اللغة : تجاوز الحدّ ، ويطلق غالباً على التكبّر والتطاول وعلى الظلم ، قال تعالى :( يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) [ يونس (١٠) : ٢٣ ؛ الشورى (٤٢) ٤٢ ] ، وقال :( إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ) [ يونس (١٠) : ٢٣ ] ، و( بُغِيَ عَلَيْهِ =

٢٥٦

النَّدَمَ الْقَتْلُ ، وَالذُّنُوبُ(١) الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ ، وَ(٢) الَّتِي تَهْتِكُ السِّتْرَ(٣) شُرْبُ الْخَمْرِ ، وَ(٤) الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنى ، وَالَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَالَّتِي تَرُدُّ(٥) الدُّعَاءَ وَتُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ».(٦)

٣٠٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

__________________

=لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ ) [ الحجّ (٢٢) : ٦٠ ] ،( إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ ) [ القصص (٢٨) : ٧٦ ] ،( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) [ الحجرات (٤٩) : ٩ ] ، وقد روي أنّ الحسنعليه‌السلام طلب المبارز في صفّين ، فنهاه أميرالمؤمنين عن ذلك وقال : إنّه بغي ، ولو بغى جبل على لهدّالله الباغي ، ولـمّا كان الظلم مذكوراً بعد ذلك فالمراد به التطاول والتكبّر ؛ فإنّهما موجبان لرفع النعمة وسلب العزّة ، كما خسف الله بقارون ، وقد مرّ أنّ التواضع سبب للرفعة ، والتكبّر يوجب المذلّة ، أو المراد به البغي على الإمام ، أو الفساد في الأرض.

والذنوبُ التي تورث الندم القتلُ ؛ فإنّه يورث الندامة في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه :( فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ ) [ المائدة (٥) : ٣١ ].

والتي تنزل النقمَ الظلمُ ، كما يشاهد في أحوال الظالمين وخراب ديارهم واستيصال أولادهم وأموالهم ، كما هو معلوم من أحوال فرعون وهامان وبني اُميّة وبني العبّاس وأضرابهم ، وقد قال تعالى :( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا ) [ النمل (٢٧) : ٥٢ ].

وهتك الستور بشرب الخمر ظاهر.

وحبس الرزق بالزنى مجرّب ؛ فإنّ الزناة وإن كانوا أكثر الناس أموالاً عمّا قليل يصيرون أسوأ الناس حالاً. وقد يقرأ هنا [ أي بدل الزنى ] : الربا ، بالراء المهملة والباء الموحّدة وهي تحبس الرزق ؛ لقوله تعالى :( يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ) [ البقرة (٢) : ٢٧٦ ].

وإظلام الهواء إمّا كناية عن التحيّر في الاُمور ، أو شدّة البليّة ، أو ظهور آثار غضب الله في الجوّ ».

(١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي والمعاني والاختصاص. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « الذنوب ». (٢). في المعاني والاختصاص : + « الذنوب ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوسائل والعلل : « الستور ». وفي المعاني : « تهتك العصم وهي الستور ».

(٤). في الاختصاص : + « الذنوب » وكذا فيما بعد.

(٥). في الاختصاص : « تحبس ».

(٦).علل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٧ ، بسنده عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، عن العبّاس بن العلاء.معاني الأخبار ، ص ٢٦٩ ، ح ١ ، بسنده عن المعلّى بن محمّد ، عن العبّاس بن العلاء.الاختصاص ، ص ٢٣٨ ، مرسلاً عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، ح ٢٧٢١.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٩ ، ح ٣٥٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢١٥٥١.

٢٥٧

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ : نَعُوذُ(١) بِاللهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ ، وَتُقَرِّبُ الْآجَالَ(٢) ، وَتُخْلِي الدِّيَارَ ، وَهِيَ : قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَالْعُقُوقُ ، وَتَرْكُ الْبِرِّ ».(٣)

٣٠١٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ - أَوْ(٤) بَعْضِ أَصْحَابِهِ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا فَشَا أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ : إِذَا فَشَا الزِّنى ظَهَرَتِ الزَّلْزَلَةُ ، وَإِذَا فَشَا(٥) الْجَوْرُ فِي الْحُكْمِ احْتُبِسَ الْقَطْرُ(٦) ، وَإِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ(٧) أُدِيلَ(٨) لِأَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ(٩) ، وَإِذَا مُنِعَتِ(١٠) الزَّكَاةُ ظَهَرَتِ الْحَاجَةُ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « ص » : « يتعوّذ » بدل « نعوذ ». وفي « بف » والوافي : « يتعوّذ » بدل « يقول : نعوذ ».

(٢). في « بر » والوافي : « الأجل ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٩ ، ح ٣٥٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢١٥٥٢.

(٤). مفاد العطف هو الترديد في أنّ رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أيّوب بن نوح هل كانت مباشرة أو بتوسّط بعض‌أصحابه. فالعطف تحويلي ترديدي. (٥). في « ب » : « ظهر ».

(٦). في الوافي : « المطر ».

(٧). في شرح المازندراني : « اُخفرت الذمّة ». و « خُفرت الذمّة » ، أي نقض العَهد بين المشركين والمسلمين. يقال : أخفرتُ الرجلَ وخفرتُ الرجلَ : إذا نقضت عهدَه وغدرتَ به ، والهمزة للسلب والإزالة ، أي أزلت خِفارته. و « الذمّة » و « الذِّمام » : بمعنى العهد ، والأمان ، والضمان ، والحرمة ، والحقّ.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٩١ ( خفر ) ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦٨ ( ذمم ).

(٨). الدولة في الحرب : أن تدال إحدى الفئتين على الاُخرى. والإدالة : الغلبة. وذلك لأنّهم ينقضون الأمان ويخالفون الله في ذلك ، فيورد الله عليهم نقيض مقصودهم ، كما أنّهم يمنعون الزكاة لحصول الغناء ، مع أنّها سبب لنموّ أموالهم ؛ فيذهب الله ببركتها ويحوجهم. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٢ ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩ ( دول ).

(٩). في « د ، بر ، بف » : « الإيمان ».

(١٠). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل : « منعوا ».

(١١). « الحاجة » الفقر والمحنة.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٩٠ ( حوج ).

(١٢).الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٤٨٨ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٤٧ ، ح ٣١٨ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن كثير ، =

٢٥٨

١٩٨ - بَابٌ نَادِرٌ (١)

٣٠١١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عَبِيدِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ مِمَّا يَسْتَوْجِبُ(٢) بِهِ عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَأَنْظُرُ لَهُ(٣) فِيمَا(٤) فِيهِ صَلَاحُهُ فِي آخِرَتِهِ ، فَأُعَجِّلُ لَهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لِأُجَازِيَهُ بِذلِكَ الذَّنْبِ(٥) ، وَأُقَدِّرُ(٦) عُقُوبَةَ ذلِكَ الذَّنْبِ وَأَقْضِيهِ ، وَأَتْرُكُهُ عَلَيْهِ مَوْقُوفاً غَيْرَ مُمْضًى ، وَلِي فِي إِمْضَائِهِ الْمَشِيئَةُ وَمَا يَعْلَمُ عَبْدِي بِهِ ، فَأَتَرَدَّدُ فِي ذلِكَ(٧) مِرَاراً عَلى.................................................. ‌

__________________

= عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الخصال ، ص ٢٤٢ ، باب الأربعة ، ح ٩٥ ، بسند آخر عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب منع الزكاة ، ح ٥٧٥٦الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٩ ، ح ٣٥٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢١٥٥٣.

(١). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٤ : « إنّما أفرده عن الأبواب السابقة لاشتماله على زيادة لم يجد له من جنسه حتّى شركه معه مع غرابة مضمونه. ويمكن أن يقرأ بالتوصيف والإضافة معاً ».

(٢). في شرح المازندراني : « بما يستوجب ». وفي مرآة العقول : « ممّا يستوجب ، على بناء المعلوم ، ويحتمل‌المجهول. « والآخرة » الواو بمعنى أو ».

(٣). في « ب » : - « له ». وفيمرآة العقول : « فأنظر له ، أي أدبر له ».

(٤). في « بف » والوافي : « بما ».

(٥). في « ب » : « فاُعجّل له العقوبة بذلك الذنب واُقدّر عليه في الدنيا لاُجازيه عقوبة ذلك الذنب » بدل « فاُعجّل له - إلى - عقوبة ذلك الذنب ».

(٦). « وأُقدّر » عطف تفسير على « فاُعجّل » والمراد بالتعجيل جعل تقدير العقوبة في الدنيا وصرفها عن الآخرة ، صادف الإمضاء أو لم يصادفه ، والتقدير الكتابة في لوح المحو والإثبات ، والقضاء الشروع في تحصيل أسباب ذلك ، والإمضاء تكميل الأسباب المقارن للحصول ، وقيل غير ذلك. كذا قال المازندراني والمجلسي ، وأمّا الفيض فإنّه جعل الواو بمعنى أو ، والمعنى : ربّما اُعجّل وربّما اُقدّر. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٧٥ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٧ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٤.

(٧). في « بر » والوافي : « لذلك » بدل « في ذلك ». وفيمرآة العقول : « أي في العقوبة ».

٢٥٩

إِمْضَائِهِ(١) ، ثُمَّ أُمْسِكُ عَنْهُ(٢) ، فَلَا أُمْضِيهِ ؛ كَرَاهَةً لِمَسَاءَتِهِ ، وَحَيْداً(٣) عَنْ إِدْخَالِ الْمَكْرُوهِ عَلَيْهِ(٤) ، فَأَتَطَوَّلُ(٥) عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْهُ وَالصَّفْحِ ؛ مَحَبَّةً(٦) لِمُكَافَاتِهِ لِكَثِيرِ نَوَافِلِهِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيَّ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ ، فَأَصْرِفُ ذلِكَ الْبَلَاءَ عَنْهُ ، وَقَدْ قَدَّرْتُهُ وَقَضَيْتُهُ وَتَرَكْتُهُ مَوْقُوفاً ، وَلِي فِي إِمْضَائِهِ الْمَشِيئَةُ ، ثُمَّ أَكْتُبُ لَهُ عَظِيمَ أَجْرِ(٧) نُزُولِ(٨) ذلِكَ الْبَلَاءِ ، وَأَدَّخِرُهُ(٩) وَأُوَفِّرُ لَهُ(١٠) أَجْرَهُ ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَذَاهُ ؛ وَأَنَا اللهُ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ ».(١١)

١٩٩ - بَابٌ نَادِرٌ أَيْضاً‌

٣٠١٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فِي(١٢) قَوْلِ اللهِ(١٣) عَزَّ وَجَلَّ :( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما

__________________

(١). فيمرآة العقول : « الإمضاء : تكميل الأسباب المقارن للحصول على إمضائه ، أي لإمضائه ، أو عازماً ، أو أعزم‌على إمضائه ، أو « على » بمعنى « في » ، وهو بدل اشتمال لقوله : في ذلك ».

(٢). في « بر » : « عليه ».

(٣). حاد عن الشي‌ء يحيد حُيُوداً وحَيْدَة وحَيْدودَة : مال عنه وعدل.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ ( حيد ).

(٤). في « ز » : « إدخاله المكره عليه ».

(٥). « الطَّوْل » : الـمَنُّ. يقال منه : طال عليه وتطوّل عليه : إذا امتَنّ عليه.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٥٥ (طول).

(٦). فيمرآة العقول : « قوله : محبّة ، مفعول له لقوله : فأتطوّل ، وقوله : لمكافاته ، متعلّق بالمحبّة ، وقوله : لكثير ، متعلّق بالمكافاة ، أي لأنّي اُحبّ أن اُكافيه واُجازيه بكثير نوافله ، وقيل : « لمكافاته » صفة لمحبّة ، و « لكثير » بدل « لمكافاته » أي لتلافيه ذلك الذنب بكثير من النوافل ، وما ذكرناه أظهر ، كما لايخفى ».

(٧). في « ب » : « أجرٍ » بالقطع عن الإضافة. وفيمرآة العقول : « قيل : وإنّما سمّاه أجراً مع أنّ ما يعطى للبلايا يسمّى‌عوضاً ؛ لأنّه يعطى حقيقة للنوافل التي صارت سبباً لرفع البلاء ».

(٨). في « ب ، بر » : « يزول ».

(٩). في « بف » : + « واوفّره ».

(١٠). في « بر » : « واُوفّره » بدون « له ».

(١١).التمحيص ، ص ٣٩ ، ح ٣٧ ، عن ابن أبي يعفور ، إلى قوله : « لاُجازيه بذلك الذنب ».الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٧ ، ح ٣٥٤٤. (١٢). في « د ، ز ، بر » والوافي وقرب الإسناد :«عن».

(١٣). في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « قوله ».

٢٦٠