الفروع من الكافي الجزء ٥

الفروع من الكافي0%

الفروع من الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 654

الفروع من الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 654
المشاهدات: 263494
تحميل: 8273


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 654 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 263494 / تحميل: 8273
الحجم الحجم الحجم
الفروع من الكافي

الفروع من الكافي الجزء 5

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي ».(١) ‌

٤٦٧٠/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ(٢) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْزِيِّ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَزّى حَزِيناً ، كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً يُحْبى(٤) بِهَا ».(٥) ‌

٤٦٧١/ ٣. عَنْهُ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ‌

__________________

(١). ثواب الأعمال ، ص ٢٣١ ، ذيل ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٤٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٣ ، ح ٣٤٣٧.

(٢). محمّد بن حسّان هذا ، هو أبو عبدالله الرازي ، له كتب منها كتابثواب الأعمال ، روى عنه كتبه أحمد بن‌إدريس ، وهو أبوعليّ الأشعري شيخ المصنّف ، وقد روى عنه في غير واحد من الأسناد مباشرة ، ولم نجد في موضع توسّط محمّدِ بن عبدالجبّار - لا بهذا العنوان ولا بعنوان محمّد بن أبي الصهبان - بينهما. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٣٨ ، الرقم ٩٠٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٢٥ - ٤٢٦.

فعليه ، الظاهر زيادة « عن محمّد بن عبدالجبّار » في السند رأساً ، ومنشأ هذا الأمر كثرة روايات أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن عبدالجبّار. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٤٢٦.

وأمّا احتمال عطف محمّد بن حسّان على محمّد بن عبدالجبّار ، فمنتفٍ ، كما سنشير إليه ذيل السند الآتي.

(٣). في « ظ ، بث » : « الجرزي ». وفي « بخ ، بس » وحاشية « جح » والوسائل : « الجزري ». وفي « بف » : « الجرري ». وفي « جس » : « الحرري ». وفي حاشية « بث » : « الخرزي ».

(٤). في الكافي ، ح ٤٥٩٥والفقيه وثواب الأعمال : « يحبر » ، أي يزيّن ويسرّ. وقوله : « يحبى » من الحبوة ، وهو الإعطاء بلا جزاء ولا منّ. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٦ ( حبر ) ؛ وج ٢ ، ص ١٦٧٠ ( حبا ).

(٥). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب ثواب من عزّى حزيناً ، ح ٤٥٩٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٣ ، ح ٥٠٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٣٥ ، ح ٢ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٢ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام من دون الإسناد إلى النّبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٤٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ، ح ٣٤٣٨.

(٦). الضمير راجع إلى محمّد بن حسّان المذكور في السند السابق ؛ فإنّ عيسى بن عبدالله العمري هو عيسى بن‌عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، له كتاب رواه عنه محمّد بن عليّ الكوفي ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٣٣١ ، الرقم ٥١٩. وروى محمّد بن حسّان الرازي عن محمّد بن عليّ الكوفي ، في غير واحدٍ من =

٥٦١

الْعُمَرِيِّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « مَنْ عَزَّى الثَّكْلى ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَاظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ».(٣)

٤٦٧٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَزّى مُصَاباً ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ(٤) مِنْ أَجْرِ(٥) الْمُصَابِ شَيْ‌ءٌ ».(٦) ‌

__________________

= الأسناد ، كما على سبيل المثال فيالغيبة للنعماني ، ص ٨٥ ، ح ١٦ ؛ وص ٨٦ ، ح ١٧ ؛ وص ١١٥ ، ح ١١ ؛ وص ١٥٦ ، ح ١٨ و ١٩ ؛ وص ١٨٨ ، ح ٤٣ ؛ وص ١٩١ ، ح ٤٥ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣١٨ ، ح ١ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٦.

هذا ، وقد روى أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن حسّان عن محمّد بن عليّ في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٦٩.

وأمّا رواية محمّد بن عبدالجبّار - بعناوينه المختلفة - عن محمّد بن عليّ - بمختلف عناوينه - فلم نجده في موضع.

وهذا ممّا يؤكّد زيادة « عن محمّد بن عبدالجبّار » في السند السابق ؛ فإنّ رجوع الضمير إلى أحد الاسمين من دون نصب قرينة تبرّر ذلك ، خلاف الظاهر.

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جح ، جن » وحاشية « بف » والوسائل : « عليّ بن عيسى بن عبدالله العمري » ، وهو سهو كما ظهر ممّا تقدّم آنفاً.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « عليه ‌السلام ». والمراد من عيسى بن عبدالله العمري ، هو عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، فيكون المراد من لفظة « أبيه » والد جدّه عمر بن عليّ بن أبي طالب.

(٣). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٤٦٣١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ، ح ٣٤٣٩ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ١١٣ ، ذيل ح ٥٦.

(٤). في « بث ، بح ، جح ، جن » وحاشية « غ »وقرب الإسناد وثواب الأعمال : « أن ينقص ».

(٥). في « غ » : - « أجر ».

(٦). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب ثواب من عزّى حزيناً ، ح ٤٥٩٦. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٣٦ ، ح ٤ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .قرب الإسناد ، ص ٥١ ، ح ١٦٦ ؛ وص ١٥٦ ، ح ٥٧٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد عن أبيهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٤٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٣ ، ح ٣٤٣٦.

٥٦٢

٨٤ - بَابٌ فِي السَّلْوَةِ(١) ‌

٤٦٧٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ ، بَعَثَ اللهُ مَلَكاً إِلى أَوْجَعِ أَهْلِهِ(٢) ، فَمَسَحَ عَلى قَلْبِهِ ، فَأَنْسَاهُ لَوْعَةَ(٣) الْحُزْنِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَمْ تُعْمَرِ(٤) الدُّنْيَا ».(٥) ‌

٤٦٧٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - تَطَوَّلَ عَلى عِبَادِهِ بِثَلَاثٍ : أَلْقى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ بَعْدَ الرُّوحِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ مَا(٦) دَفَنَ حَمِيمٌ حَمِيماً ؛ وَأَلْقى عَلَيْهِمُ(٧) السَّلْوَةَ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَانْقَطَعَ النَّسْلُ(٨) ؛ وَأَلْقى عَلى هذِهِ الْحَبَّةِ الدَّابَّةَ(٩) ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَكَنَزَهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ».(١٠) ‌

__________________

(١). « السّلوة » بالفتح والضمّ ، اسم من سَلا يَسلُو سَلْواً وسُلُوّاً وسُلواناً : نَسِيَ. وأسلاه عنه وسلّاه فتسلّى ، وسلاني من همّي وأسلاني ، أي كشفه عنّي. وفيالمرآة : « السلوة : التسلّي والصبر ونسيان المصيبة ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٠ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٦ ( سلى ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٠.

(٢). في الفقيه : + « عليه ».

(٣). « اللوعة » : حرقة في القلب ، وألم من حُبٍّ أو همٍّ أو مرض. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٠ ( لوع ).

(٤). في « جس » : « لم يعمّر ».

(٥). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٢٢ ، معلّقاً عن مهران بن محمّدالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٤٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٨ ، ح ٣٦٤٦ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٧.

(٦). في « بخ » : « لما ».

(٧). في « بس » : « عليه ».

(٨). في « غ » : « لقطع النسل ». وفيالمرآة : « انقطاع النسل بعدم الاشتغال بالتزويج والمقاربة ؛ لما يلحقهم من ‌الحزن ، وحذراً لوقوع مثله ».

(٩). « الحبّة » : الحنطة والشعير وأمثالهما. و « الدابّة » : الدودة التي تأكل الحبوب وتفسدها. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩١.

(١٠). علل الشرائع ، ص ٢٩٩ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم. وفيالمحاسن ، ص ٣١٦ ، كتاب العلل،=

٥٦٣

٤٦٧٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ ، بَعَثَ اللهُ مَلَكاً إِلى أَوْجَعِ أَهْلِهِ ، فَمَسَحَ عَلى قَلْبِهِ ، فَأَنْسَاهُ لَوْعَةَ الْحُزْنِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَمْ تُعْمَرِ الدُّنْيَا ».(١) ‌

٨٥ - بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ‌

٤٦٧٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ(٢) جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، قَالَ : « إِنَّهُمْ يَأْنَسُونَ بِكُمْ ، فَإِذَا غِبْتُمْ عَنْهُمُ(٣) اسْتَوْحَشُوا ».(٤)

٤٦٧٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِيهَا؟

فَقَالَ(٥) : « أَمَّا زِيَارَةُ الْقُبُورِ فَلَا بَأْسَ بِهَا ، وَلَاتُبْنى(٦) عِنْدَهَا الْمَسَاجِدُ ».(٧) ‌

__________________

= ح ٣٥ ؛والخصال ، ص ١١٢ ، باب الثلاثة ، ح ٨٧ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٥٦٦ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٤٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٧ ، ح ٣٦٤٥.

(١). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٤٦٥٧.

(٢). في الوسائل : « عن ». وهو سهو ؛ فقد روى ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج وحفص بن البختري في كثيرٍ من ‌الأسناد جدّاً ، وورد في بعضها جميل وحفص معطوفين. ولم يعهد توسّط حفص بين ابن أبي عمير وبين جميل بن درّاج في موضع. راجع :الكافي ، ح ٧٦٥٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٤٩ - ٢٥٣ ؛ وص ٢٥٨ - ٢٦٢.

(٣). في « جس » : - « عنهم ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٧ ، ح ٢٤٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٤٦٤.

(٥). في « غ ، بث ، بخ » : « قال ».

(٦). في«ظ،غ،بح،بخ،بف،جح»والفقيه :«ولا يبنى».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٣١ ، معلّقاً عن سماعة بن مهرانالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٤٧٠٥ ؛ =

٥٦٤

٤٦٧٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « عَاشَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام بَعْدَ أَبِيهَا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً(١) وَلَاضَاحِكَةً ، تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ : الْإِثْنَيْنَ ، وَالْخَمِيسَ(٢) ، فَتَقُولُ : هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، هَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ ».(٣) ‌

٤٦٧٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الْمُؤْمِنُ يَعْلَمُ مَنْ(٤) يَزُورُ قَبْرَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَايَزَالُ(٥) مُسْتَأْنِساً بِهِ مَا دَامَ(٦) عِنْدَ قَبْرِهِ ، فَإِذَا قَامَ وَانْصَرَفَ مِنْ(٧) قَبْرِهِ ، دَخَلَهُ مِنِ انْصِرَافِهِ عَنْ قَبْرِهِ وَحْشَةٌ ».(٨) ‌

٤٦٨٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، تَقُولُ(٩) : السَّلَامُ عَلى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‌

__________________

=الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٣٤ ، ذيل ح ٣٤٩٦.

(١). الكشر : التبسّم. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٦ ( كشر ).

(٢). يدلّ الحديث على استحباب الزيارة في يومي الإثنين والخميس. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٣.

(٣). الكافي ، كتاب الحجّ ، باب إتيان المشاهد وقبور الشهداء ، ح ٨١٣١ ، بسند آخر عن هشام بن سالم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٤٧٠٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٤٦٧.

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بس ، جس » والمطبوع : « بمن ».

(٥). في « غ » والوسائل : « لايزال » بدون الواو.

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « مازال ».

(٧). في « بخ ، بف » : « عن ». وفي حاشية « بح » : + « عند ».

(٨). كامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ٨ ، بسنده عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٩ ، ح ٢٤٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٤٦٥.(٩). في « بث ، بخ ، جس » : « يقول ».

٥٦٥

وَالْمُسْلِمِينَ(١) ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ(٢) ، وَنَحْنُ إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ».(٣) ‌

٤٦٨١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدٌ(٤) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ(٥) ، قَالَ :

مَرَرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام بِالْبَقِيعِ ، فَمَرَرْنَا بِقَبْرِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الشِّيعَةِ(٦) ، قَالَ(٧) : فَوَقَفَ عَلَيْهِعليه‌السلام ، فَقَالَ(٨) : « اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ ، وَصِلْ وَحْدَتَهُ ، وَآنِسْ وَحْشَتَهُ(٩) ، وَأَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ، وَأَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وكامل الزيارات ، ص ٣٢١. وفي المطبوع : « المسلمين والمؤمنين ».

(٢). « الفَرَط » ، المتقدّم والسابق ، ومنه الحديث في الدعاء للطفل الميّت : « اللّهمّ اجعله لنا فَرَطاً » ، أي أجراً يتقدّمنا. اُنظر :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩١٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣٤ ( فرط ).

(٣). كامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ٩ ، بسنده عن عبدالله بن المغيرة ، وفي ذيله بسند آخر عن عبدالله بن سنان.وفيه ، ص ٣٢٢ ، نفس الباب ، ح ١٥ ؛ وصدر ح ١٧ ، بسند آخر.وفيه ، ص ٣٢٣ ، نفس الباب ، ح ١٦ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٩ ، ح ٢٤٧١٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٤٧٠.

(٤). هكذا في النسخ. وفي المطبوع والوسائل : + « بن يحيى ».

(٥). هكذا في « بخ ، بف ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والمطبوع والوسائل : - « عن أبيه ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد ورد الخبر - مع زيادة يسيرة - فيكامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، ح ١٠ ؛والمزار للمفيد ، ص ١٨٧ ، ح ١ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٥ ، ح ١٨٣ ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : مررت مع أبي جعفرعليه‌السلام بالبقيع.

(٦). في حاشية « جح ، جن » : + « فقلت : جعلت فداك ، هذا قبر رجل من الشيعة ». وفي التهذيب وكامل الزيارات‌والمزار : + « فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام : جعلت فداك ، هذا قبر رجل من الشيعة ».

(٧). في « جس » : - « قال ».

(٨). في « بخ ، بف » وكامل الزيارات والمزار : « وقال ».

(٩). في الوسائل : - « وآنس وحشته ».

٥٦٦

يَتَوَلَّاهُ(١) ».(٢) ‌

٤٦٨٢/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ(٣) :

قَالَ : تَقُولُ(٤) : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنْ(٥) دِيَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ.(٦) ‌

٤٦٨٣/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ؟

قَالَ : « تَقُولُ(٧) : السَّلَامُ عَلى أَهْلِ(٨) الدِّيَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‌

__________________

(١). في « بف » : « يتولّى ». وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « يدلّ على استحباب هذا الدعاء ، وجواز الاكتفاء به بدون سورة القدر وغيرها ، ولو قائماً ، وإن كان الجلوس أفضل ، ولعلّه فعلهعليه‌السلام لبيان الجواز ، أو لعذر. وفي بعض الكتب في تتمّة هذا الخبر : أنّهعليه‌السلام قرأ القدر سبعاً ، كما فيالذكرى ».مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٤. وانظر :الذكرى ، ج ٢ ، ص ٦٣.

(٢). التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٥ ، ح ١٨٣ ؛كامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ١٠ ؛كتاب المزار ، ص ٢١٨ ، ح ١ ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها بسند آخر عن الحسن بن محبوب مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الجنائز ، باب تربيع القبر ورشّه بالماء ، ح ٤٥٧٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٠ ، ح ٢٤٧١٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٣٤٠٠.

(٣). في حاشية « بح ، جن » : + « قال : سألته : كيف التسليم على أهل القبور؟ ».

(٤). في « بث ، بخ ، جس » : « يقول ».

(٥). « من » لبيان ضمير الخطاب ، أو للابتلاء ، أي اُبلّغ إليكم سلام أهل الديار من المؤمنين. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٤.

(٦). كامل الزيارات ، ص ٣٢٢ ، باب ١٠٥ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٥٣٤ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٩ ، ح ٢٤٧١١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٤٧١.(٧). في « بخ ، جس » : « يقول ».

(٨). في « بث » : « أصحاب ».

٥٦٧

وَالْمُؤْمِنِينَ(١) ، رَحِمَ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ(٢) مِنَّا(٣) وَالْمُسْتَأْخِرِينَ(٤) ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ».(٥) ‌

٤٦٨٤/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٦) ، قَالَ :

كُنْتُ بِفَيْدَ(٧) ، فَمَشَيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ إِلى قَبْرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ(٨) ، فَقَالَ لِي(٩) عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ : قَالَ لِي صَاحِبُ هذَا الْقَبْرِ عَنِ(١٠) الرِّضَاعليه‌السلام : قَالَ(١١) : « مَنْ أَتى قَبْرَ أَخِيهِ(١٢) ، ثُمَّ وَضَعَ(١٣) يَدَهُ(١٤) عَلَى الْقَبْرِ ، وَقَرَأَ(١٥) ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أَمِنَ يَوْمَ(١٦) الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ، أَوْ يَوْمَ الْفَزَعِ(١٧) ».(١٨) ‌

__________________

(١). في « غ » والوسائل والفقيه وكامل الزيارات : « من المؤمنين والمسلمين ».

(٢). في « ى ، بح ، جح » : « المتقدّمين ».

(٣). في « جس » : - « منّا ».

(٤). في « ى ، بح » : « والمتأخّرين ».

(٥). كامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ١١ ، بطريقين عن النضر بن سويد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٣٣ ، معلّقاً عن جرّاح المدائني ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٠ ، ح ٢٤٧١٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٤٧٢.(٦). في التهذيب : + « بن يحيى ».

(٧). « فيد » : بُلَيْدَة في منتصف طريق مكّة من الكوفة. راجع :معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٢٨٢.

(٨). في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ٣١٩ والمزار : + « قال ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : - « لي ».

(١٠). في « بف » والوافي : + « عليّ ».

(١١). في التهذيب : - « قال ».

(١٢). في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ٣١٩ والمزار : + « المؤمن ».

(١٣). في المزار : « فوضع ».

(١٤). في « بخ ، بف ، جس » : « يديه ».

(١٥). في التهذيب : « من أيّ ناحية يضع يده ويقرأ » بدل « ثمّ وضع يده على القبر وقرأ ».

(١٦) في « غ ، بف » : « من يوم ». وفي التهذيب : « من » كلاهما بدل « يوم ».

(١٧) في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ٣١٩ والمزار : - « أو يوم الفزع ».

(١٨)التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٤ ، ح ١٨٢ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٣١٩ ، باب ١٠٥ ، ح ٣ ؛وكتاب المزار ، ص ٢١٦ ، ح ٢ ، بسندهما عن الكليني.رجال الكشّي ، ص ٥٦٤ ، ح ١٠٦٦ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ؛كامل الزيارات ، ص ٣٢٠ ، باب ١٠٥ ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨١ ، ح ٢٤٧١٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ٣٤٧٥.

٥٦٨

٤٦٨٥/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛

وَ(١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : زُورُوا مَوْتَاكُمْ(٢) ؛ فَإِنَّهُمْ يَفْرَحُونَ بِزِيَارَتِكُمْ ، وَلْيَطْلُبْ أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ وَعِنْدَ(٣) قَبْرِ أُمِّهِ بِمَا يَدْعُو لَهُمَا ».(٤) ‌

٨٦ - بَابُ أَنَّ الْمَيِّتَ يَزُورُ أَهْلَهُ‌

٤٦٨٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ ، فَيَرى مَا يُحِبُّ ، وَيُسْتَرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ ؛ وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَزُورُ(٥) أَهْلَهُ ، فَيَرى مَا يَكْرَهُ ، وَيُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ ».

قَالَ : « وَمِنْهُمْ(٦) مَنْ يَزُورُ كُلَّ جُمْعَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ عَلى قَدْرِ عَمَلِهِ ».(٧) ‌

٤٦٨٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في السند تحويل ، وللمصنّف إلى أبي عبداللهعليه‌السلام طريقان ، وطريقه الثاني هو « أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ‌ابن جمهور ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصمّ ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ». اُنظر ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٥٩.

(٢). في « جن » : « أمواتكم ».

(٣). في « بث » : - « عند ».

(٤). الخصال ، ص ٦١٨ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ١٠٤ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٤٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٤٦٦.(٥). في « بح » : « يزور ».

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والبحار ، ج ٦١ : « وفيهم ».

(٧). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٧ ، ح ٢٤٧٧٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٦ ، ح ٨٩ ؛ وج ٦١ ، ص ٥٢ ، ح ٣٨.

٥٦٩

أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَاكَافِرٍ إِلَّا وَهُوَ يَأْتِي أَهْلَهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا(١) رَأى أَهْلَهُ يَعْمَلُونَ بِالصَّالِحَاتِ ، حَمِدَ اللهَ عَلى ذلِكَ ، وَإِذَا رَأَى الْكَافِرُ أَهْلَهُ يَعْمَلُونَ بِالصَّالِحَاتِ(٢) ، كَانَتْ عَلَيْهِ(٣) حَسْرَةً ».(٤) ‌

٤٦٨٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ : يَزُورُ أَهْلَهُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». فَقُلْتُ(٥) :

فِي كَمْ يَزُورُ؟ قَالَ(٦) : « فِي الْجُمْعَةِ(٧) ، وَفِي الشَّهْرِ ، وَفِي السَّنَةِ عَلى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ ».

فَقُلْتُ : فِي أَيِّ صُورَةٍ يَأْتِيهِمْ؟ قَالَ(٨) : « فِي صُورَةِ طَائِرٍ لَطِيفٍ يَسْقُطُ عَلى جُدُرِهِمْ ، وَيُشْرِفُ عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ رَآهُمْ بِخَيْرٍ ، فَرِحَ ؛ وَإِنْ رَآهُمْ بِشَرٍّ وَحَاجَةٍ ، حَزِنَ وَاغْتَمَّ ».(٩) ‌

٤٦٨٩/ ٤. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : الْمُؤْمِنُ يَزُورُ أَهْلَهُ؟

__________________

(١). في « بح » : « فإن ».

(٢). في « بخ ، بس » : « بالطالحات ». وفي « بف » : « الصالحات ». وفي « جس » : - « حمد الله على ذلك - إلى - بالصالحات ». وفي حاشية « جن » : « الطالحات ».

(٣). في « ظ » : « عليهم ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٤٧٧٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٠.

(٥). في « غ ، بث ، بخ ، جس » : « قلت ».

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » : « فقال ».

(٧). فيالوافي : « اُريد بالجمعة الاُسبوع ، لا اليوم المخصوص ؛ بقرينة معطوفيه ».

(٨). في « ظ ، غ ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : « فقال ».

(٩). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٤٧٧٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩١ ؛ وج ٦١ ، ص ٥٢ ، ح ٣٩.

(١٠). الضمير راجع إلى سهل بن زياد المذكور في السند السابق.

٥٧٠

فَقَالَ : « نَعَمْ ، يَسْتَأْذِنُ رَبَّهُ ، فَيَأْذَنُ لَهُ ، فَيَبْعَثُ مَعَهُ مَلَكَيْنِ ، فَيَأْتِيهِمْ فِي بَعْضِ صُوَرِ الطَّيْرِ(١) يَقَعُ فِي دَارِهِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ».(٢) ‌

٤٦٩٠/ ٥. عَنْهُ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام : يَزُورُ الْمُؤْمِنُ أَهْلَهُ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ». فَقُلْتُ : فِي كَمْ؟ قَالَ(٤) : « عَلى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ : مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ».

قَالَ : ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مَجْرى كَلَامِهِ أَنَّهُ(٥) يَقُولُ : « أَدْنَاهُمْ(٦) مَنْزِلَةً يَزُورُ(٧) كُلَّ جُمْعَةٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ سَاعَةٍ؟ قَالَ : « عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَمِثْلِ ذلِكَ ».

قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ صُورَةٍ؟ قَالَ : « فِي صُورَةِ الْعُصْفُورِ ، أَوْ أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَيَبْعَثُ(٨) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعَهُ مَلَكاً(٩) ، فَيُرِيهِ مَا يَسُرُّهُ ، وَيَسْتُرُ عَنْهُ(١٠) مَا يَكْرَهُ ، فَيَرى مَا يَسُرُّهُ ، وَيَرْجِعُ إِلى قُرَّةِ عَيْنٍ ».(١١) ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٧ : « ربّما يتوهّم التنافي بين هذه الأخبار وبين ما سيأتي من أنّ المؤمن أكرم من أن يجعل روحه في حوصلة طائر. ويمكن الجواب بحمَل تلك على كونهم أبداً كذلك ، فلا ينافي أن يصيروا أحياناً في صورة الطير ؛ لئلّا يعرفهم أهلهم ».

وقال المحقّق الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « في بعض صور الطير ، تشبيهٌ في سرعة الحضور والحركة والإشراف ، لا أنّ الأرواح في صورة طير حقيقة ؛ لأنّ الإمامعليه‌السلام كذّب ذلك ، وقال : إنّ الأرواح في أبدان كأبدانهم الدنيويّة ، كما يأتي ».

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٤٧٧٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٢.

(٣). الضمير راجع إلى سهل بن زياد.

(٤). في « غ ، بث ، بح ، جح » : « فقال ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والبحار : - « أنّه ».

(٦). فيالمرآة : « أدناهم ، أي غالباً ، أو لا يكون المؤمن أقلّ من ذلك ، فيحمل ما مرّ من الشهر والسنة على غير المؤمن ».(٧). في « بح ، جح ، جس » : + « في ».

(٨). في حاشية « بح » : « فبعث ». وفي البحار : « يبعث ».

(٩). في « جن » : « ملكاً معه ».

(١٠). في « بف » : - « عنه ».

(١١). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨١ ، ح ٥٤٢ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٩ ، =

٥٧١

٨٧ - بَابُ أَنَّ الْمَيِّتَ يُمَثَّلُ لَهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ وَعَمَلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ‌

٤٦٩١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ؛

وَ(١) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ(٢) ‌

__________________

= ح ٢٤٧٧٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٣.

(١). في السند تحويل ، وللمصنّف إلى سويد بن غفلة ثلاثة طرق :

الأوّل : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة مفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن عبدالأعلى.

الثاني : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر والحسن بن عليّ جميعاً ، عن أبي جميلة مفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن عبدالأعلى.

الثالث : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى.

ثمّ إنّ الظاهر أنّ عبدالأعلى في انتهاء الطريقين الأوّلين محرّف من « ابن عبدالأعلى » أو « إبراهيم بن عبد الأعلى » كما سنشير إليه.

(٢). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جح ، جن » والبحار. وفي « جن » والمطبوع والوسائل : « عن » بدل « بن ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى الشيخ الطوسي الخبر في أماليه ، ص ٣٤٧ ، ح ٧١٩ ، بسنده عن جابر ، عن إبراهيم بن عبدالأعلى ، عن سويد بن غَفَلة ، عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام وعبدالله بن عبّاس.

وقد عُدَّ إبراهيم بن عبدالأعلى الجعفي من رواة سويد بن غفلة ، كما عُدَّ يونس بن أبي إسحاق السبيعي من رواة إبراهيم بن عبدالأعلى. راجع :تهذيب الكمال ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، الرقم ٢٠٠ ؛ وج ١٢ ، ص ٢٦٥ ، الرقم ٢٦٤٧.

هذا ، وما ورد فيالأمالي للطوسي يؤيّد ما أشرنا إليه ؛ من وقوع التحريف في « عبدالأعلى » في الطريقين الأوّلين. ويوكّده أنّ عبدالأعلى في أسنادنا منصرف إلى عبدالأعلى بن أعين مولى آل سام ، ولم نجد في موضع رواية جابر - وهو ابن يزيد الجعفي - عنه ، ولا روايته عن سويد بن غفلة.

ثمّ إنّ يونس في مشايخ محمّد بن عيسى ، هو يونس بن عبدالرحمن ، ولم نجد روايته عن إبراهيم بن عبدالأعلى ، وقد تقدّم آنفاً أنّ يونس الراوي عن إبراهيم بن عبدالأعلى هو يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، ويونس هذا ليس من مشايخ محمّد بن عيسى.

والمظنون أنّ المصنّف سها في تطبيق يونس في ما نحن فيه على يونس بن عبدالرحمن ، ثمّ أضاف طريقه المعروف إليه.

٥٧٢

عَبْدِ الْأَعْلى ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ(١) ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ وَعَمَلُهُ ، فَيَلْتَفِتُ إِلى مَالِهِ ، فَيَقُولُ : وَاللهِ ، إِنِّي(٢) كُنْتُ عَلَيْكَ حَرِيصاً(٣) شَحِيحاً(٤) ، فَمَا لِي عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ : خُذْ مِنِّي كَفَنَكَ ».

قَالَ : « فَيَلْتَفِتُ إِلى وَلَدِهِ ، فَيَقُولُ(٥) : وَاللهِ ، إِنِّي كُنْتُ(٦) لَكُمْ مُحِبّاً ، وَإِنِّي كُنْتُ عَلَيْكُمْ مُحَامِياً ، فَمَاذَا لِي(٧) عِنْدَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ : نُؤَدِّيكَ(٨) إِلى حُفْرَتِكَ نُوَارِيكَ(٩) فِيهَا ».

قَالَ(١٠) : « فَيَلْتَفِتُ إِلى عَمَلِهِ ، فَيَقُولُ : وَاللهِ ، إِنِّي(١١) كُنْتُ فِيكَ لَزَاهِداً وَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ(١٢) لَثَقِيلاً ، فَمَاذَا عِنْدَكَ(١٣) ؟ فَيَقُولُ : أَنَا قَرِينُكَ فِي قَبْرِكَ وَيَوْمِ نَشْرِكَ حَتّى أُعْرَضَ أَنَا‌ وَأَنْتَ عَلى رَبِّكَ ».

قَالَ : « فَإِنْ كَانَ لِلّهِ(١٤) وَلِيّاً ، أَتَاهُ(١٥) أَطْيَبُ النَّاسِ رِيحاً ، وَأَحْسَنُهُمْ مَنْظَراً ،

__________________

(١). في « ى » : « الاُخرى ».

(٢). في « بث ، جح » : « إن ».

(٣). في « جح »والفقيه وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : « لحريصاً ».

(٤). الشحّ : البخل مع حرص. قال العلّامة المجلسي : « فالحرص في الجمع ، والشحّ في الضبط وعدم البذل ، والزهد في الشي‌ء عند الرغبة فيه ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ( شحح ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٨.

(٥). في «جس»:-«خذ منّي كفنك-إلى- فيقول».

(٦). في « بث ، بح » : « لكنت ».

(٧). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالفقيه وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : - « لي ». وفي « بف » : - « ذا ».

(٨). « نؤدّيك » بالهمزة ، أي نوصلك. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٦ ( أدى ).

(٩). في « غ ، بخ » وحاشية « بح » : « فنواريك ». و « نواريك » أي ندفنك في قبرك ، من ورَّيت الشي‌ء. وواريته : إذا أخفيته. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٨٩ ( ورى ).

(١٠). في « جس »والفقيه وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : - « قال ».

(١١). في « بف » : « إن ».

(١٢). في الوسائل : - « عليّ ».

(١٣). في « ظ ، ى » : « فما لي عندك ». وفي « جس » : « فما عندك ». وفي الوسائل : - « فماذا عندك ».

(١٤). في « بث » : - « لله ».

(١٥). في « ى » : « أتى ».

٥٧٣

وَأَحْسَنُهُمْ رِيَاشاً(١) ، فَقَالَ(٢) : أَبْشِرْ بِرَوْحٍ(٣) وَرَيْحَانٍ وَجَنَّةِ نَعِيمٍ(٤) ، وَمَقْدَمُكَ خَيْرُ مَقْدَمٍ ، فَيَقُولُ لَهُ(٥) : مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ(٦) : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَيَعْرِفُ(٧) غَاسِلَهُ(٨) ، وَيُنَاشِدُ(٩) حَامِلَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ ، فَإِذَا أُدْخِلَ(١٠) قَبْرَهُ ، أَتَاهُ مَلَكَا الْقَبْرِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا ، وَيَخُدَّانِ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمَا ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : اللهُ رَبِّي ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَقُولَانِ لَهُ(١١) : ثَبَّتَكَ اللهُ فِيمَا تُحِبُّ وَتَرْضى(١٢) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ) (١٣) ثُمَّ يَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ(١٤) ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ

__________________

(١). « الرياش » : اللباس الفاخر.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١١ ( ريش ).

(٢). في « غ ، جح » وحاشية « جن » وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : « فيقول ». وفي « بح » : « فيقول له ».

(٣). « الرَّوْح » : الاستراحة والسرور والفرح ، ويأتي بمعنى الرحمة في قوله تعالى :( وَلَا تَايْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ ) يوسف(١٢) : ٧٨. في الوافي : « الروح ، بفتح أوّله : الراحة. وبضمّه : الرحمة والحياة الدائمة ». وانظر أيضاً :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٥٩ ( روح ).

(٤). في « بف » : « وجنّة ونعيم ».

(٥). في « جن » وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : - « له ». وفي حاشية « بح » : « فقال له ».

(٦). في حاشية « جح » : « فقال ».

(٧). في « جس » : « يعرف ».

(٨). فيالمرآة : « وفي قوله : وإنّه ليعرف غاسله ، فعل مقدّر ويدلّ عليه السياق ، والواو حاليّة ، والتقدير : فيرتحل والحال أنّه ليعرف غاسله. ويحتمل أن تكون عاطفة على « أتاه » فلا تقدير ».

(٩). أي يقول له : ناشدتك الله ، أي سألتك بالله. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ( نشد ).

(١٠). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جس » : « فإذا دخل ».

(١١). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جح ، جس »وتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : - « له ».

(١٢). في « بخ »والوافي : « يحبّ ويرضى ». وفي « جس » : « تحبّ ويرضى ».

(١٣). إبراهيم(١٤) : ٢٧.

(١٤). « الناعم » ، عن النِّعمة - بالكسر - : ما يتنعّم به من مال ونحوه ؛ أو من النَّعمة - بالفتح - وهو نفس التنعّم. اُنظر :مرآةالعقول ، ج ١٤ ، ص ٢٠١.

٥٧٤

مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) (١) ».

قَالَ : « وَإِذَا(٢) كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوّاً(٣) ، فَإِنَّهُ(٤) يَأْتِيهِ(٥) أَقْبَحُ مَنْ خَلَقَ اللهُ زِيّاً وَرُؤْياً ، وَأَنْتَنُهُ رِيحاً ، فَيَقُولُ لَهُ(٦) : أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ(٧) ، وَتَصْلِيَةِ جَحِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ ، وَيُنَاشِدُ حَمَلَتَهُ أَنْ يَحْبِسُوهُ ، فَإِذَا أُدْخِلَ(٨) الْقَبْرَ ، أَتَاهُ مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ ، فَأَلْقَيَا عَنْهُ أَكْفَانَهُ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ : لَادَرَيْتَ ، وَلَاهَدَيْتَ ، فَيَضْرِبَانِ يَافُوخَهُ(٩) بِمِرْزَبَةٍ(١٠) مَعَهُمَا ضَرْبَةً مَا(١١) خَلَقَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ دَابَّةٍ ، إِلَّا وَتَذْعَرُ(١٢) لَهَا مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ ، ثُمَّ يَفْتَحَانِ(١٣) لَهُ‌ بَاباً إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : نَمْ بِشَرِّ حَالٍ فِيهِ مِنَ الضَّيْقِ مِثْلُ مَا فِيهِ الْقَنَا(١٤) مِنَ‌

__________________

(١). الفرقان (٢٥) : ٢٤. و( مَقِيلاً ) من القيلولة ، وهي عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتدّ الحرّ ، وان لم يكن مع ذلك نوم ، والدليل على ذلك أنّ الجنّة لانوم فيها. راجع :مجمع البيان ، ج ٧ ، ص ٢٩٢ ، ذيل الآية المذكورة.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « وإن ».

(٣). في « بح » : « لعدوّاً ».

(٤). في « بخ » : - « فإنّه ».

(٥). في « بح » : + « من ».

(٦). في«ظ،ى،بس»وتفسير العيّاشي ،ص ٢٢٧:-«له».

(٧). النزل ما هُيِّئَ للضيف إذا نزل عليه. والحميم : ماء حارّ يستقى منه أهل النار. والتصلية : التلويح علي النار. انظر :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥٨ ( نزل ) وج ١٢ ، ص ١٥٣ ( حمم )ومجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٢٢٦ (صلا).

(٨). في « غ ، بث ، بف ، جس » وحاشية « بخ » : « فإذا دخل ».

(٩). « اليافوخ » : الموضع الذي يتحرّك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة ، وهو فراغ بين عظام جمجمته‌في مقدّمتها وأعلاها ، لايلبث أن تلتقي فيه العظام. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٠٢ ؛الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٣.

(١٠). المِرْزَبَةُ ، بالتخفيف : عُصيّة من حديد ، والتي يكسر بها المـَدَر ، أي الطين ، ولمطرقة الكبيرة التي تكون للحدّادين. ويقال لها أيضاً : الإرْزَبّة بالتشديد. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٦ ( رزب ).

(١١). في « بخ ، بف ، جس » : « فما ».

(١٢). في « ظ ، بح ، بس ، جح ، جن » : « يذعر ». و « الذُّعر » بالضمّ : الخوف ، وبالفتح : التخويف كالإذعار ، أي تفزع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٥٩ ( ذعر ) والثقين : الجنّ والإنس.

(١٣). في « بخ »وتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : « يفتح ».

(١٤). « القنا » بالقصر ، جمع القناة ، وهي الرمح. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٣٨ ( قنا ).

٥٧٥

الزُّجِّ(١) حَتّى إِنَّ دِمَاغَهُ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ظُفُرِهِ وَلَحْمِهِ ، وَيُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِ حَيَّاتِ الْأَرْضِ وَعَقَارِبَهَا وَهَوَامَّهَا ، فَتَنْهَشُهُ حَتّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ قَبْرِهِ ، وَإِنَّهُ(٢) لَيَتَمَنّى قِيَامَ السَّاعَةِ فِيمَا(٣) هُوَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ».

* وَقَالَ جَابِرٌ(٤) : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ(٥) إِلَى الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَأَنَا أَرْعَاهَا ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَى الْغَنَمَ ، وَكُنْتُ(٦) أَنْظُرُ(٧) إِلَيْهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ مُتَمَكِّنَةٌ فِي(٨) الْمَكِينَةِ ، مَا حَوْلَهَا شَيْ‌ءٌ يُهَيِّجُهَا حَتّى تَذْعَرَ فَتَطِيرَ ، فَأَقُولُ : مَا هذَا وَأَعْجَبُ حَتّى حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُعليه‌السلام أَنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئاً إِلَّا سَمِعَهَا وَيَذْعَرُ(٩) لَهَا إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، فَقُلْنَا(١٠) : ذلِكَ لِضَرْبَةِ الْكَافِرِ(١١) ، فَنَعُوذُ(١٢) بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ».(١٣) ‌

__________________

(١). « الزجّ » : الحديدة أسفل الرمح. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٧ ( زجج ).

(٢). في « ى » : « فإنّه ».

(٣). في « غ ، بخ » وحاشية « جح » وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : « ممّا ».

(٤). السند معلّق على الطريقين الأوّلين المذكورين في صدر الخبر.

(٥). في « بث ، بخ » : « لأنظر ».

(٦). في«بح،بف»وتفسير العيّاشي ،ص ٢٢٨:«فكنت».

(٧). في حاشية « بث » : « لأنظر ».

(٨). في « غ ، بخ » وحاشية « بح » : « من ».

(٩). في « بح ، جح » : « وتذعر ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحار وفي المطبوع : « فقلت ».

(١١). في « بس » : « الكافرة ».

(١٢). في « غ » : « فتعوذ ».

(١٣). تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ، عن أبيه ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عمر بن عثمان ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن إبراهيم بن العلى ، عن سويد بن علقمة ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٣٤٧ ، المجلس ١٢ ، ح ٥٩ ، بسنده عن جابر ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام وعبدالله بن عبّاس.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٠ ، عن سويد بن غفلة ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّها إلى قوله : « وإنّه ليتمنّى قيام الساعة فيما هو فيه من الشرّ ».وتفسيرالعيّاشي ، ص ٢٢٨ ، ح ٢١ ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « إنّي كنت أنظر إلى الإبل والغنم ».الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٧٠ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، إلى قوله : « حتّى اعرض أنا وأنت على ربّك » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٩٩ ، ح ٢٤٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٠٥ ، ح ٢١١٠٠ ، إلى قوله : « في قبرك ويوم نشرك حتّى اُعرض أنا وأنت على ربّك » ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٨.

٥٧٦

٤٦٩٢/ ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٢) ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا حُمِلَ عَدُوُّ اللهِ إِلى قَبْرِهِ ، نَادى حَمَلَتَهُ : أَلَا تَسْمَعُونَ يَا إِخْوَتَاهْ ، أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ مَا وَقَعَ فِيهِ أَخُوكُمُ الشَّقِيُّ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ خَدَعَنِي ، فَأَوْرَدَنِي(٣) ، ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي(٤) ، وَأَقْسَمَ لِي أَنَّهُ نَاصِحٌ لِي ، فَغَشَّنِي ؛ وَأَشْكُو(٥) إِلَيْكُمْ دُنْيَا غَرَّتْنِي ، حَتّى إِذَا اطْمَأْنَنْتُ إِلَيْهَا صَرَعَتْنِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ أَخِلَّاءَ الْهَوى مَنَّوْنِي ، ثُمَّ تَبَرَّؤُوا مِنِّي ، وَخَذَلُونِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَمَيْتُ عَنْهُمْ ، وَآثَرْتُهُمْ عَلى نَفْسِي ، فَأَكَلُوا مَالِي ، وَأَسْلَمُونِي(٦) ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ مَالاً مَنَعْتُ مِنْهُ(٧) حَقَّ‌

__________________

(١). السند معلّق على السند الثاني من الحديث السابق ، ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا. ثمّ إنّ وقوع نوع من التحويل وأنّ للخبر طريقين واضح.

(٢). يأتي في ح ٤٧١٤ ، رواية سهل بن زياد ، عن الحسن بن عليّ ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدّهان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . ومضمون ذاك الخبر يشبه ما ورد في ذيل خبرنا هذا ؛ من « أنا بيت الدود » ، « أنا بيت الظلمة » و

والمظنون في ما نحن فيه سقوط « عن غالب بن عثمان » بعده « الحسن بن عليّ ».

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٣١٩٦ ، من رواية ابن فضّال - وهو المراد من الحسن بن عليّ في ما نحن فيه - عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهّان ، وكذا ما يأتي فيالكافي ، ح ٤٧٠١ من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهّان.

(٣). في « غ ، بث ، بف » : « وأوردني ». وقوله : « عدوّ الله » يعني : الشيطان ، وقوله : « فأوردني » أي المهالك.

(٤). الصَّدَر : رجوع المسافر من مقصده ، وهنا كناية عن ترغيب الشخص في التورّط بشي‌ءٍ ثمّ عدم محاولة تخليصه منها ، فيقال : أورده ثمّ لم يصدره. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥ ( صدر ).

(٥). في « غ » : « أشكو » بدون الواو. وفي « بث » : « فأشكو ».

(٦). في « جس » : - « وأشكو إليكم أولاداً حميت - إلى - وأسلموني ».

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن »والوافي : « فيه ».

٥٧٧

اللهِ ، فَكَانَ وَبَالُهُ عَلَيَّ ، وَكَانَ نَفْعُهُ لِغَيْرِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ(١) عَلَيْهَا حَرِيبَتِي(٢) ، وَصَارَ سَاكِنُهَا(٣) غَيْرِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ طُولَ الثَّوَاءِ(٤) فِي قَبْرِي ، يُنَادِي : أَنَا بَيْتُ الدُّودِ ، أَنَا(٥) بَيْتُ الظُّلْمَةِ وَالْوَحْشَةِ وَالضَّيْقِ ، يَا إِخْوَتَاهْ ، فَاحْبِسُونِي(٦) مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَاحْذَرُوا مِثْلَ‌ مَا لَقِيتُ ؛ فَإِنِّي قَدْ بُشِّرْتُ بِالنَّارِ ، وَبِالذُّلِّ(٧) وَالصَّغَارِ ، وَغَضَبِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ ، وَا حَسْرَتَاهْ(٨) عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ ، وَيَا طُولَ عَوْلَتَاهْ(٩) ، فَمَا لِي مِنْ شَفِيعٍ يُطَاعُ ، وَلَاصَدِيقٍ يَرْحَمُنِي ، فَلَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً ، فَأَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ».(١٠) ‌

٤٦٩٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ جَابِرٍ(١١) ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ ، وَزَادَ فِيهِ :

« فَمَا يَفْتُرُ(١٢) يُنَادِي حَتّى يُدْخَلَ قَبْرَهُ ، فَإِذَا دَخَلَ(١٣) حُفْرَتَهُ(١٤) ، رُدَّتِ‌

__________________

(١). في حاشية « بح ، جح » : « ضيّعت ».

(٢). « الحريبة » : المال المسلوب ، أو المال الذي يعيش به الرجل ويقوم به أمره. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٠٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٤٧ ( حرب ).

(٣). في « بث ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بح » والبحار : « سكّانها ». وفي « بح » : « سكنها ».

(٤). « الثواء » : طول الإقامة بالمكان. اُنظر :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٦٥ ( ثوى ).

(٥). في « غ ، بث ، بح » : « وأنا ».

(٦). في « ى » : « فأجيبوني ».

(٧). في « بث » : « بالذلّ وبالنار ». وفي البحار : « والذلّ ».

(٨). في « ظ ، جس » : « واحسرتا ».

(٩). في « غ » وحاشية « بث » : « ثواياه ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « بث » : « عويلاه ». وفي حاشية « بس ، جح » : « عولاه ». والعويل : صوت الصدر بالبكاء.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٨٣ ( عول ).

(١٠). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٦ ، ح ٢٤٧٥١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٨ ، ح ٩٤.

(١١). تقدّم في ح ٤٢٥٢ و ٤٣٦٣ و ٤٤٥٠ وذيل ٤٦٥٦ و ٤٦٩١ ، رواية عمرو بن عثمان عن جابر بتوسّط المفضّل بن صالح - بعناوينه المختلفة - ، وقد ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٣٠ ، ح ٤ ، رواية محمّد بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضّل ، عن جابر. وفي ص ٣٧٥ ، ح ١٠ ، رواية محمّد بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر. والظاهر في ما نحن فيه سقوط الواسطة بين « عمرو بن عثمان » وبين « جابر ».

(١٢). في « جن » : « ما يفتر ».

(١٣). في البحار : « فإذا أدخل ».

(١٤). في « غ » : « حَفيرَتَه ». وفي حاشية « بث » : « فيه ».

٥٧٨

الرُّوحُ(١) فِي جَسَدِهِ ، وَجَاءَهُ(٢) مَلَكَا الْقَبْرِ ، فَامْتَحَنَاهُ » قَالَ : وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَبْكِي إِذَا ذَكَرَ(٣) هذَا(٤) الْحَدِيثَ.(٥) ‌

٤٦٩٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « مَا نَدْرِي(٦) كَيْفَ نَصْنَعُ(٧) بِالنَّاسِ ، إِنْ حَدَّثْنَاهُمْ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ(٨) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ضَحِكُوا ، وَإِنْ سَكَتْنَا لَمْ يَسَعْنَا؟ ».

قَالَ : فَقَالَ ضَمْرَةُ(٩) بْنُ مَعْبَدٍ(١٠) : حَدِّثْنَا ، فَقَالَ : « هَلْ(١١) تَدْرُونَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ إِذَا حُمِلَ عَلى(١٢) سَرِيرِهِ؟ » قَالَ : فَقُلْنَا : لَا ، قَالَ : « فَإِنَّهُ(١٣) يَقُولُ لِحَمَلَتِهِ : أَلَاتَسْمَعُونَ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ عَدُوَّ اللهِ ، خَدَعَنِي وَأَوْرَدَنِي ، ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ إِخْوَاناً وَاخَيْتُهُمْ(١٤) ، فَخَذَلُونِي(١٥) ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَامَيْتُ عَلَيْهِمْ(١٦) ،

__________________

(١). في « بث » : + « إليه ».

(٢). في « ى ، جس ، جن » والبحار : « وجاء ».

(٣). في « بف » : « إذا تذكّر ».

(٤). في « جس » : - « هذا ».

(٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٨ ، ح ٢٤٧٥٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٩ ، ح ٩٥.

(٦). في « بث » : « ما تدري ».

(٧). في « بث ، بف » : « يُصنع ».

(٨). في « ى » : - « من ».

(٩). في « ى » : « ضميرة ». وفي « بح » : « حمزة ». وفي « بخ » : « ضمر ».

(١٠). في « جح ، جس » وحاشية « بث » : « سعيد ». وهو سهو ؛ فإنّ ضمرة بن سعيد هو المازني الأنصاري ، وقد ذكره الذهبي في من توفّي بعد سنة ١٢٠ ، ومفاد الخبر أنّه مات ضمرة في حياة عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، وأكثر ما قيل في سنة وفاته هي سنة ٩٩. راجع :الإرشاد للمفيد ، ج ٢ ، ص ٣٨٢ ؛تاريخ الإسلام للذهبي ، ج ٨ ، ص ١٣٥ ؛تهذيب الكمال ، ج ١٣ ، ص ٣٢١ ، الرقم ٢٩٣٩ ؛ وج ٢٠ ، ص ٣٨٢ ، الرقم ٤٠٥٠.

(١١). في « ى » : - « هل ».

(١٢). في « غ » : « لحملته » بدل « على ».

(١٣). في البحار ، ج ٤٦ : « فقال : إنّه » بدل « قال : فإنّه ».

(١٤). في « بح » : « أحببتهم ».

(١٥). في البحار ، ج ٦ : - « وأشكو إليكم إخواناً واخيتهم ، فخذلوني ».

(١٦) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع والبحار ، ج ٤٦ : «عنهم». ويقال : حاميت على ضيفي، =

٥٧٩

فَخَذَلُونِي(١) ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ فِيهَا حَرِيبَتِي ، فَصَارَ(٢) سُكَّانُهَا غَيْرِي ، فَارْفُقُوا بِي ، وَلَاتَسْتَعْجِلُوا ».

قَالَ : فَقَالَ ضَمْرَةُ(٣) : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، إِنْ كَانَ هذَا يَتَكَلَّمُ بِهذَا الْكَلَامِ ، يُوشِكُ أَنْ يَثِبَ(٤) عَلى أَعْنَاقِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ؟

قَالَ : فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَمْرَةُ(٥) هَزِئَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِكَ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَخُذْهُ أَخْذَةَ(٧) أَسَفٍ »(٨) .

قَالَ : فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، ثُمَّ مَاتَ ، فَحَضَرَهُ مَوْلًى لَهُ.

قَالَ : فَلَمَّا دُفِنَ ، أَتى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : « مِنْ أَيْنَ‌ جِئْتَ يَا فُلَانُ؟ » قَالَ(١٠) : مِنْ جِنَازَةِ(١١) ضَمْرَةَ(١٢) ، فَوَضَعْتُ وَجْهِي عَلَيْهِ حِينَ سُوِّيَ عَلَيْهِ ، فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ - وَاللهِ أَعْرِفُهُ ، كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَهُوَ حَيٌّ - يَقُولُ(١٣) : وَيْلَكَ يَا ضَمْرَةَ(١٤) بْنَ مَعْبَدٍ(١٥) ، الْيَوْمَ(١٦) خَذَلَكَ كُلُّ خَلِيلٍ ، وَصَارَ مَصِيرُكَ إِلَى الْجَحِيمِ ، فِيهَا‌

__________________

= أي احتفلت له واهتممت بأمره. ويقال : حاميت عنه محاماةً وحمايةً ، أي منعت عنه. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٦ ( حمي ).

(١). في « بف » : « فأسلموني وخذلوني ». وفي « بخ » وحاشية « غ ، بث » : « فأسلموني ».

(٢). في «ظ،بخ» :«وصار». وفي «بف» : «وكان ».

(٣). في « ى » : « ضميرة ».

(٤). « أن يثب » ، أي يطفر ، ويتسلّط. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٩٢ ( وثب ).

(٥). في « ى » : « ضميرة ». وفي « جس » : « حُمزَة ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « رسول الله ».

(٧). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » والبحار : « أخذ ».

(٨). « أخذة أسف » ، أي أخذة غضب ، أو غضبان ؛ من أسف : إذا غضب. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٨ (أسف ).

(٩). في « ظ » : - « له ».

(١٠). في«غ»:«فقال:جئت». وفي «بث،بخ»:+«جئت».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « من عند قبر » بدل « من جنازة ».

(١٢). في«ى»:«ضميرة». وفي « جس » : « حمزة ».

(١٣). في البحار ، ج ٦ : « وهو يقول ».

(١٤). في « ى » : « ضميرة ».

(١٥). في « غ » وحاشية « بث » : « سعيد ». وفي حاشية « غ » : « معيد ».

(١٦) في « بخ » : - « اليوم ».

٥٨٠