الفروع من الكافي الجزء ٦

 الفروع من الكافي8%

 الفروع من الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 675

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥
  • البداية
  • السابق
  • 675 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 174049 / تحميل: 8919
الحجم الحجم الحجم
 الفروع من الكافي

الفروع من الكافي الجزء ٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١

٢

٣

٤

٥

[١٢]

كِتَابُ الصَّلَاةِ‌

٦

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ(١)

[١٢]

كِتَابُ الصَّلَاةِ‌

١ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ‌

٤٧٨٦/ ١. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ مُصَنِّفُ هذَا الْكِتَابِرحمه‌الله (٢) : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلى رَبِّهِمْ ، وَأَحَبِّ ذلِكَ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا هُوَ؟

فَقَالَ : « مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هذِهِ الصَّلَاةِ ؛ أَلَاتَرى أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَعليه‌السلام قَالَ :( وَأَوْصانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) (٣) ».(٤)

____________________

(١). في « بح » : + « وبه نستعين ». وفي « بخ » : + « وبه ثقتي ».

(٢). في « بخ ، بس » : - « قال محمّد بن - إلى -رحمه‌الله ».

(٣). مريم (١٩) : ٣١.

(٤).الفقيه ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٦٣٤ ، معلّقاً عن معاوية بن وهب إلى قوله : « أوصاني بالصلاة ».التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٩٣٢ ، بسنده عن معاوية بن وهب ، مع اختلاف يسير.الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٤ ، المجلس =

٧

٤٧٨٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الصَّلَاةُ ، وَهِيَ آخِرُ وَصَايَا الْأَنْبِيَاءِعليهم‌السلام ، فَمَا أَحْسَنَ(١) الرَّجُلَ يَغْتَسِلُ(٢) أَوْ يَتَوَضَّأُ ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ(٣) ، ثُمَّ يَتَنَحّى حَيْثُ لَايَرَاهُ أَنِيسٌ(٤) ، فَيُشْرِفُ(٥) عَلَيْهِ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ ؛ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ، نَادى إِبْلِيسُ : يَا وَيْلَاهْ(٦) ، أَطَاعَ(٧) وَعَصَيْتُ ، وَسَجَدَ(٨)

____________________

= ٣٩ ، صدر ح ٢١ ، بسند آخر ، مع اختلاف.تحف العقول ، ص ٣٩١ ، ضمن وصيّة الكاظمعليه‌السلام للهشام ، مع اختلاف ، وفي كلّ المصادر إلّاالفقيه ، إلى قوله : « أفضل من هذه الصلاة »الوافي ، ج ٧ ، ص ٢١ ، ح ٥٣٨٥ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٨ ، ح ٤٤٥٣.

(١). في « ى ، بخ » وحاشية « بح » والوافي والوسائل ، ح ١٧٧والفقيه : + « من ».

(٢). في « ى » وحاشية « بح » والوافي والفقيه : « أن يغتسل ».

(٣). يقال : أسبغ الوضوء ، أي أتمّه وأبلغه مواضعه ووفّى كلّ عضو حقّه. وقال الطريحي : « إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله ، وذلك في وجهين : إتمامه على ما فرض الله تعالى ، وإكماله على ما سنّه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٣٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١١ ( سبغ ).

(٤). في « بث ، بس » : « إبليس ». وفيالوافي : « في بعض نسخالكافي : إبليس ، مكان أنيس ، وهو تصحيف. وفي بعض نسخالفقيه : إنسيّ ، وفي بعض نسخه : فيشرف الله عليه ، بإثبات لفظ الجلالة ، ولكلّ وجه ، وإن كان إثبات الجلالة والإنسيّ أوجه ، والمستتر في « يشرف » بدون الجلالة يعود إلى الإنسيّ أو الأنيس ، والغرض على التقادير البعد عن شائبة الرياء ».

(٥). فيالوسائل ، ح ٤٤٥٤والفقيه : + « الله ».

(٦). في « بث ، بح ، بخ ، بس » والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار : « يا ويله ». وقال فيمرآة العقول ، ج ١٥ ، ص ٧ : « قولهعليه‌السلام : يا ويله أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملاً على المعنى ، وعدل عن حكاية قول إبليس : ياويلي ، كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه ».

(٧). في « بس » وحاشية « بح »والوسائل والفقيه : « أطاعوا ».

(٨). في حاشية « بث ، بح »والوسائل والفقيه : « وسجدوا ».

٨

وَأَبَيْتُ ».(١)

٤٧٨٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ(٢) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ سَاجِدٌ ؛ وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) (٣) ».(٤)

٤٧٨٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا قَامَ الْمُصَلِّي إِلَى الصَّلَاةِ ، نَزَلَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ(٥) إِلى أَعْنَانِ(٦) الْأَرْضِ ، وَحَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ ، وَنَادَاهُ مَلَكٌ : لَوْ يَعْلَمُ‌

____________________

(١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الورع ، ذيل ح ١٦٣٦ ، بسند آخر من قوله : « إنّ العبد إذا سجد فأطال » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٦٣٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٧ ، ص ٢٢ ، ح ٥٣٨٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٧٨ ، ح ١٧٧ ، من قوله : « فما أحسن الرجل » إلى قوله : « وهو راكع أو ساجد » ؛ وج ٤ ، ص ٣٨ ، ح ٤٤٥٤ ؛ وج ٦ ، ص ٣٧٨ ، ح ٨٢٢٩ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٦٥ ، وفي الأخيرين من قوله : « إنّ العبد إذا سجد فأطال ».

(٢). في « بح » : « إلى ».

(٣). العلق (٩٦) : ١٩.

(٤).عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٥ ، بسنده عن الحسن بن عليّ الوشّاء. وفيالكافي ، كتاب الصلاة ، باب السجود والتسبيح والدعاء فيه ، صدر ح ٥٠٣٠ ؛وفيه ، نفس الباب ، ضمن ح ٥٠٣٤ ؛وكامل الزيارات ، ص ١٤٦ ، الباب ٥٨ ، ذيل ح ٤ ؛وثواب الأعمال ، ص ٥٦ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، ضمن ح ٢٨٧ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ٢٦٨ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤٥ ، وفي كلّ المصادر إلّاالعيون ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ٢٢ ، ح ٥٣٨٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٣٧٩ ، ح ٨٢٣٣.

(٥). « أعنان السماء » : نواحيها ، واحدها : عَنَنٌ وعَنٌّ. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٣ ( عنن ).

(٦). فيالوسائل : - « أعنان ».

٩

هذَا الْمُصَلِّي مَا فِي الصَّلَاةِ ، مَا انْفَتَلَ(١) ».(٢)

٤٧٩٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا قَامَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاتِهِ ، نَظَرَ اللهُ إِلَيْهِ - أَوْ قَالَ : أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ(٣) - حَتّى يَنْصَرِفَ ، وَأَظَلَّتْهُ الرَّحْمَةُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ إِلى أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَالْمَلَائِكَةُ تَحُفُّهُ مِنْ حَوْلِهِ إِلى أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَوَكَّلَ اللهُ(٤) بِهِ مَلَكاً قَائِماً عَلى رَأْسِهِ يَقُولُ لَهُ(٥) : أَيُّهَا الْمُصَلِّي ، لَوْ تَعْلَمُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَمَنْ تُنَاجِي ، مَا الْتَفَتَّ وَلَازِلْتَ مِنْ(٦) مَوْضِعِكَ أَبَداً ».(٧)

٤٧٩١/ ٦. أَبُو دَاوُدَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « الصَّلَاةُ قُرْبَانُ(٨) كُلِّ تَقِيٍّ ».(٩)

____________________

(١). « ما انفتل » ، أي ما انصرف ، يقال : فَتَلَهُ عن وجه فانفتل ، أي صرفه فانصرف. قال الجوهري : « وهو قلب لَفَتَ ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٨ ( فتل ).

(٢).ثواب الأعمال ، ص ٥٧ ، ح ٣ ، بسند آخر.المحاسن ، ص ٥٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٧١ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٦٣٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٣٩ ، وفي كلّ المصادر مع اختلافالوافي ، ج ٧ ، ص ٢٣ ، ح ٥٣٩١ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٢ ، ح ٤٤٣٥.

(٣). في « بح » : « إليه ».

(٤). في « بث » : - « الله ».

(٥). فيالوافي : - « له ».

(٦). في « ى » : « عن ».

(٧).الوافي ، ج ٧ ، ص ٢٣ ، ح ٥٣٩٢ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٢ ، ح ٤٤٣٧.

(٨). « القربان » : هو في الأصل مصدر كالغفران ، والمراد به ما تقرّبت به إلى الله عزّ وجلّ. والمعنى : كلّ من يلازم التقوى يتقرّب به إلى الله تعالى ، أي يطلب القرب منه بها. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢ ( قرب ).

(٩).عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٦ ، بسنده عن محمّد بن الفضيل.الجعفريّات ، ص ٣٢ ، بسند آخر =

١٠

٤٧٩٢/ ٧. عَنْهُ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(١) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ(٢) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ خَيْرٌ(٣) مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً ، وَحَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ‌

____________________

= عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٦٣٧ ، مرسلاً. وفيخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٣ ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، الحكمة ١٣٦ ؛وتحف العقول ، ص ١١٠ و ٢٢١ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ٥٣٩٣ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٤٣ ، ح ٤٤٦٩.

(١). في « ى ، بس » : - « عن الحسين بن سعيد ». والضمير على هذا الفرض راجع إلى الحسين بن سعيد المذكور في السند السابق. ثمّ إنّ في « بخ » : + « عن صفوان بن يحيى ، عن ابن سنان ». وفي حاشية « بس » : + « الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن سنان ». والظاهر أنّ الزيادة المذكورة في متن « بخ » كانت مذكورة في حاشيتها بدلاً من « صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان » - كما سيظهر - لكنّها اُدرجت في المتن سهواً.

(٢). في « ى ، ظ » وحاشية « بح » والوافي ومرآة العقول : « عن ابن سنان ». والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٩٣٥ ، بسنده عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن سنان ، عن إسماعيل بن عمّار.

لكن الظاهر عدم صحّة « ابن سنان » ، بل هو مصحّف من « ابن مسكان » ؛ فإنّا لم نجد رواية ابن سنان عن إسماعيل بن عمّار في موضع. وقد ورد فيالكافي ، ح ١٢١١ ، رواية الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن إسماعيل بن عمّار.

ويؤيّد ذلك أمران :

الأوّل : أنّ صفوان ، هو أحد رواة كتاب عبدالله بن مسكان كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٢٩٤ ، الر قم ٤٤١.

والثاني : أنّ ما وجدناه في أسناد الكتب الأربعة من رواية الحسين بن سعيد ، عن صفوان [ بن يحيى ] ، عن عبدالله بن سنان - وهو المراد من ابن سنان في ما نحن فيه على فرض صحّته - أو عن ابن سنان ، يروي فيه ابن سنان عن أبي عبداللهعليه‌السلام مباشرة. وأمّا [ عبدالله ] بن مسكان ، فيروي في جُلّ أسناد هذا الطريق - لولا الكلّ - عن أبي عبداللهعليه‌السلام بالتوسّط ، كما في سندنا هذا.

(٣). فيالتهذيب ، ج ٥ : « أفضل ».

١١

بَيْتٍ مَمْلُوءٍ(١) ذَهَباً(٢) يُتَصَدَّقُ مِنْهُ(٣) حَتّى يَفْنى(٤) ».(٥)

٤٧٩٣/ ٨. جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ : « مَرَّ بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله رَجُلٌ وَهُوَ يُعَالِجُ بَعْضَ حُجُرَاتِهِ(٧) ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا أَكْفِيكَ؟ فَقَالَ : شَأْنَكَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حَاجَتُكَ(٨) ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، فَأَطْرَقَ(٩) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا وَلّى قَالَ لَهُ :

____________________

(١). في « بس » : - « مملوء ».

(٢). في « بخ » والوافي والتهذيب ، ج ٢ : « من ذهب ». وفي حاشية « بث » : « من بيت ذهب ».

(٣). في « بح » : « عنه ». وفي الكافي ، ح ٦٨٩٤والفقيه ، ج ٢والتهذيب ، ج ٥ : « به ».

(٤). في البحار : + « أو حتّى لايبقى منه شي‌ء ». وفيالتهذيب ، ج ٥ : « حتّى لايبقى منه شي‌ء » بدل « حتّى يفنى ».

(٥).التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٩٣٥ ، بسنده عن صفوان ، عن ابن سنان ، عن إسماعيل بن عمّار.وفيه ، ج ٥ ، ص ٢١ ، ح ٦١ ، بثلاثة طرق ، أحدها : بسنده عن صفوان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي بصير.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٩٤ ، بسند آخر عن أبي بصير ، من قوله : « حجّة خير من بيت ».وفيه ، كتاب الزكاة ، باب منع الزكاة ، ح ٥٧٥١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٤ ، المجلس ٣٩ ، ضمن ح ٢١ ، بسند آخر ومع اختلاف. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ٦٣٠ ؛ وج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٢٣٧ ، مرسلاً.وفيه ، ص ١٢ ، ح ١٥٩٤ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ٥٣٩٤ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٩ ، ح ٤٤٥٦ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٢٢٧ ، ح ٥٥.

(٦). في « ظ ، بح » : « عدّة من أصحابنا ». وفي « بخ » : - « من أصحابنا ».

(٧). كلّ شي‌ء زاولته ومارسته وعملت به فقد عالجته ، و « يعالج بعض حجراته » ؛ يعني يعمره بالبناء ونحوه. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ( علج ).

(٨). في « ى ، بح ، بس » : « ما حاجتك ».

(٩). يقال : أطرق الرجل ، إذا سكت فلم يتكلّم. وأطرق ، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، والمعنى : سكت ناظراً إلى الأرض. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٥ ( طرق ).

١٢

يَا عَبْدَ اللهِ ، أَعِنَّا بِطُولِ السُّجُودِ(١) ».(٢)

٤٧٩٤/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ(٣) ، إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ نَفَعَتِ(٤) الْأَطْنَابُ(٥) وَالْأَوْتَادُ وَالْغِشَاءُ(٦) ، وَإِذَا انْكَسَرَ الْعَمُودُ(٧) لَمْ يَنْفَعْ طُنُبٌ ، وَلَاوَتِدٌ(٨) ، وَلَاغِشَاءٌ ».(٩)

٤٧٩٥/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

____________________

(١). فيالوافي : « طول السجود يعمّ في الصلاة وخارجها ؛ فإنّ السجود برأسه عبادة. ويحتمل أن يكون المراد بالسجود هنا الصلاة ؛ فإنّه كثيراً ما يعبّر عن الصلاة بالركوع والسجود ». وراجع أيضاً :مرآة العقول ، ج ١٥ ، ص ١٠.

(٢).الوافي ، ج ٧ ، ص ٢٥ ، ح ٥٣٩٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٣٧٨ ، ح ٨٢٣٠.

(٣). « الفسطاط » : بيت من الشعر. وقيل : هي الخيمة العظيمة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٠ ؛المغرب ، ص ٣٦٠ ( فسط ).

(٤). في الفقيه : « ثبتت ».

(٥). « الأطناب » : جمع الطنب بضمّتين ، وهو حبل الخيمة من وبر أو صوف. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٢ ( طنب ).

(٦). « الغشاء » : الستر والغطاء.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٢٦ ( غشا ).

(٧). فيالوافي : - « العمود ».

(٨). في « بس » : - « ولا وتد ».

(٩).التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٩٤٢ ، معلّقاً عن أحمد بن إدريس.المحاسن ، ص ٤٤ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٦٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ج ١ ، ص ٢١١ ، ح ٦٣٩ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ٢٧ ، ح ٥٣٩٩ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٣ ، ح ٤٤٣٨ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٢١٨ ، ح ٣٦.

١٣

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) (١) قَالَ : « صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ تَذْهَبُ بِمَا(٢) عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ ».(٣)

٤٧٩٦/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً ، لَمْ يُعَذِّبْهُ ؛ وَمَنْ قَبِلَ مِنْهُ حَسَنَةً ، لَمْ يُعَذِّبْهُ ».(٤)

٤٧٩٧/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ صَلّى رَكْعَتَيْنِ يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهِمَا(٥) ، انْصَرَفَ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ ذَنْبٌ ».(٦)

____________________

(١). هود (١١) : ١١٤.

(٢). في « ى » : « ما ».

(٣).التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٢٢ ، ح ٤٦٦ ، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل.ثواب الأعمال ، ص ٦٦ ، ح ١١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، رفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ؛علل الشرائع ، ص ٣٦٣ ، ح ٧ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الأمالي للطوسي ، ص ٢٩٤ ، المجلس ١١ ، ح ١٩ ، بسند آخر عن الهادي ، عن آبائه ، عن الصادقعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧٣ ، ح ١٣٦٨ ، مرسلاً.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٦٢ ، ح ٧٦ ، عن إبراهيم بن عمر ، يرفعه عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ذيل ح ٧٥ ، عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه أيضاً ، ص ١٦٤ ، ذيل ح ٨٠ ، عن ابن خراس ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ١٠١ ، ح ٥٥٣٩ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ١٤٦ ، ح ١٠٢٦٥ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٢٦ ، ذيل ح ٧٣ ؛ وج ٨٢ ، ص ٣١٩.

(٤).التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٩٤٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢١١ ، ح ٦٤١ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ٢٩ ، ح ٥٤٠٩ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٣ ، ح ٤٤٣٩.

(٥). في « بث » : « فيها ».

(٦).ثواب الأعمال ، ص ٤٤ ، ح ١ ، بسنده عن سلمة بن الخطّاب ، مع زيادة في آخره. راجع :الكافي ،كتاب =

١٤

٤٧٩٨/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الصَّلَاةُ مِيزَانٌ ، مَنْ وَفّى اسْتَوْفى(١) ».(٢)

٢ - بَابُ مَنْ حَافَظَ عَلى صَلَاتِهِ أَوْ ضَيَّعَهَا‌

٤٧٩٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

كُنْتُ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِالْمُزْدَلِفَةِ(٣) ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا‌

____________________

= الصلاة ، باب صلاة فاطمةعليها‌السلام وغيرها من صلاة الترغيب ، ح ٥٦٥١ ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ٥٦٤ ، ح ١٥٥٨ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٠ ، ح ٩٦٢الوافي ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ٥٤١٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٤٧٧ ، ح ٧١٠٥.

(١). وَفَى بالشي‌ء و وفّى وأوفى : تمّمه ولم ينقض حفظه. استوفى حقّه وتوفّاه : أخذه وافياً. وقال العلّامة الفيض : « الأظهر أن يكون المراد أنّها معيار لتقرّب العبد إلى الله سبحانه ومنزلته لديه واستحقاقه الأجر والثواب منه جلّ وعزّ ، فمن وفى بشرائطها وآدابها وحافظ عليها كما ينبغي ، استوفى بذلك تمام الأجر والثواب وكمال التقرّب إليه سبحانه ، ومن نقص ، نقص من ذلك بقدر ما نقص. أو المراد أنّها معيار لقبول سائر العبادات ، فمن وفى بها كما ينبغي ، قبل سائر عباداته واستوفى أجر الجميع ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٨٧٨ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٨ - ٣٩٩ ( وفى ).

(٢).الجعفريّات ، ص ٣٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٦٢٢ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسير.معاني الأخبار ، ص ٢٨٣ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ٥٤١١ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٣ ، ح ٤٤٤٠.

(٣). الازدلاف : القرب والدنوّ من شي‌ء والتقرّب إليه. ومنه سمّي المشعر الحرام مُزْدَلِفَةً : لأنّه يتقرّب إلى الله ‌تعالى فيها ، أو لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات. وقيل : سمّي بها ؛ لاجتماع الناس فيها ؛ من =

١٥

أَبَانُ ، الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَ حُدُودَهُنَّ ، وَحَافَظَ عَلى مَوَاقِيتِهِنَّ ، لَقِيَ(١) اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ يُدْخِلُهُ بِهِ(٢) الْجَنَّةَ ؛ وَمَنْ لَمْ يُقِمْ حُدُودَهُنَّ ، وَلَمْ يُحَافِظْ(٣) عَلى مَوَاقِيتِهِنَّ ، لَقِيَ اللهَ وَلَاعَهْدَ لَهُ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ».(٤)

٤٨٠٠/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٥) بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

صَلَّيْتُ مَعَ(٦) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَصَلَّى(٧) الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لَمْ يَرْكَعْ بَيْنَهُمَا(٨) ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ بَعْدَ ذلِكَ بِسَنَةٍ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ قَامَ فَتَنَفَّلَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ،

____________________

= الازدلاف وهو الاجتماع. وقيل غير ذلك. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٣٨ ( زلف ).

(١). في « ى » وحاشية « بح » : « أتى ».

(٢). في « بخ » : - « به ».

(٣). في « ى » : « ولا يحافظ ».

(٤).التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٤٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.ثواب الأعمال ، ص ٤٨ ، ح ١ ، بسنده عن عبدالرحمن بن الحجّاج.وفيه ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله ، وفيهما من قوله : « الصلوات الخمس المفروضات » ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ٤٧ ، ح ٥٤٤٦ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ١٠٧ ، ح ٤٦٣٥.

(٥). في « بخ » : - « علي ».

(٦). في « ى » وحاشية « بث ، بح ، بخ »والوسائل : « خلف ».

(٧). في « ى ، بح ، بس » والوافي والوسائل : « فصلّى ».

(٨). « لم يركع بينهما » أي لم يصلّ بينهما ، يقال : ركع ، إذا صلّى. وقال الشهيدقدس‌سره : « التعبير بالركوع عن الصلاة شائع في الإطلاق ، يقال : فرغت من ركوعي ، أي من صلاتي ». راجع :المغرب ، ص ١٩٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٧١ ( ركع ) ؛مسالك الأفهام ، ج ١ ، ص ٢٨٩.

١٦

فَقَالَ : « يَا أَبَانُ(١) ، هذِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَهُنَّ ، وَحَافَظَ عَلى مَوَاقِيتِهِنَّ ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عِنْدَهُ(٢) عَهْدٌ يُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ ؛ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِمَوَاقِيتِهِنَّ ، وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ ، فَذَاكَ إِلَيْهِ ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ».(٣)

٤٨٠١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمنِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قِيلَ لَهُ - وَأَنَا حَاضِرٌ - : الرَّجُلُ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ خَالِياً(٤) ، فَيَدْخُلُهُ الْعُجْبُ(٥) ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ(٦) أَوَّلَ صَلَاتِهِ بِنِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا رَبَّهُ ، فَلَا يَضُرُّهُ مَا دَخَلَهُ بَعْدَ ذلِكَ ، فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ(٧) ، وَلْيَخْسَأِ(٨) الشَّيْطَانَ ».(٩)

____________________

(١). فيالوافي : + « إنّ ».

(٢). في « ى » : - « عنده ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٠ ، ح ٦٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ٩٠١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، إلى قوله : « فتنفّل بأربع ركعات » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ٤٧ ، ح ٥٤٤٧ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ٤٩٨٢ ، إلى قوله : « ثمّ أقام فصلّى العشاء الآخرة ».

(٤). فيالوافي : « لعلّه اُريد بالخالي خلوّ القلب عن الآفات ».

(٥). « العجب » : استعظام العمل الصالح واستكثاره والابتهاج له والإدلال به ، وأن يرى نفسه خارجاً عن حدّ التقصير. وأمّا السرور به مع التواضع لله ‌تعالى والشكر له على التوفيق لذلك ، وطلب الاستزادة منه فهو حسن ممدوح. راجع :الأربعون حديثاً للشيخ البهائي ، ص ٣٤٠ ؛شرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣١٣.

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس » والوافي : « إذا كانت ».

(٧). فيمرآة العقول : « حمل على ما إذا كان بمجرّد خطور البال ».

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بس » : « وليخس ». والخَسْ‌ءُ : الطرد والإبعاد. قال العلّامة المجلسي : « وفي بعض النسخ : وليخسر ؛ من الخسران ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١ ( خسأ ) ؛مرآة العقول ، ج ١٥ ، ص ١٣.

(٩).الوافي ، ج ٧ ، ص ٥٤ ، ح ٥٤٦٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٢٦١.

١٧

٤٨٠٢/ ٤. جَمَاعَةٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « كُلُّ سَهْوٍ(١) فِي الصَّلَاةِ يُطْرَحُ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّ اللهَ تَعَالى يُتِمُّ بِالنَّوَافِلِ ؛ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ مَا سِوَاهَا ؛ إِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا ارْتَفَعَتْ فِي أَوَّلِ(٢) وَقْتِهَا ، رَجَعَتْ إِلى صَاحِبِهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ مُشْرِقَةٌ تَقُولُ : حَفِظْتَنِي حَفِظَكَ اللهُ ، وَإِذَا ارْتَفَعَتْ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا بِغَيْرِ حُدُودِهَا ، رَجَعَتْ إِلى صَاحِبِهَا وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ : ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللهُ ».(٣)

٤٨٠٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ:

سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً(٤) عليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ) (٥) ؟ قَالَ : « هُوَ التَّضْيِيعُ ».(٦)

____________________

(١). فيالوافي : « يعني كلّ ما ذهل عنه ولم يحضر في القلب فهو مطروح منها ، لا يعتدّ به ولم يرفع ». ونحوه‌فيمرآة العقول .

(٢). في « ى ، بخ ، جس » والوافي ومرآة العقول والتهذيب : - « أوّل ».

(٣).التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٤٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، مع اختلاف يسير. وفيالمحاسن ، ص ٨١ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٠ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٧٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ، ح ٦٢٧ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ الصلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها » مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ، ح ٦٢٦ ؛وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٩٩الوافي ، ج ٧ ، ص ٤٨ ، ح ٥٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٤٦٣٦ ؛وفيه ، ص ٧٣ ، ح ٤٥٤٦ ، إلى قوله : « يتمّ بالنوافل ».

(٤). في حاشية « بخ » : « العبد الصالح ».

(٥). الماعون (١٠٧) : ٥.

(٦).التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٤٧ ، معلّقاً عن الحسين. راجع :تفسير القمّي ، ص ٤٤٢ ؛والخصال ،

١٨

٤٨٠٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(١) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « بَيْنَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله جَالِسٌ(٢) فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ ، فَقَامَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ(٣) وَلَاسُجُودَهُ ، فَقَالَ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله : نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ ، لَئِنْ مَاتَ هذَا وَهكَذَا صَلَاتُهُ ، لَيَمُوتَنَّ(٥) عَلى غَيْرِ دِينِي(٦) ».(٧)

٤٨٠٥/ ٧. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ : لَاتَتَهَاوَنْ بِصَلَاتِكَ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ : لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ ، لَيْسَ مِنِّي مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً ، لَايَرِدُ عَلَيَّ(٨) الْحَوْضَ ،

____________________

= ص ٦٢١ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ؛وتحف العقول ، ص ١١٠الوافي ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٥٤٥٢ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٧ ، ح ٤٤٢٥.

(١). في « ى ، بح » : - « عمر ».

(٢). في « بخ » والوافي : « كان جالساً ».

(٣). قال الشيخ البهائي : « المراد من عدم إتمام الركوع والسجود ، ترك الطمأنينة فيهما ، كما يشعر به قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : نقر كنقر الغراب ، والنقر : التقاط الطائر بمنقاره الحبّة ». راجع :الحبل المتين ، ص ٤٤.

(٤). في « ى » : + « له النبيّ ». وفيالوسائل ، ح ٨٠١٧ : + « رسول الله ».

(٥). في « بخ » : + « وهو ».

(٦). قال الشيخ البهائي : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني ، يشعر بأنّ التهاون في المحافظة على حدود الفرائض ، والتساهل في استيفاء أركانها يؤدّي إلى الاستخفاف بشأنها وعدم المبالاة بتركها ، وهو يؤدّي إلى الكفر ، نعوذ بالله من ذلك ». راجع :الحبل المتين ، ص ٤٥.

(٧).التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٤٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيالمحاسن ، ص ٧٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٥ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٨٣ ، المجلس ٧٣ ، ح ٨ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٧٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن زرارة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٥٤٥٣ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣١ ، ح ٤٤٣٤ ؛ وج ٦ ، ص ٢٩٨ ، ح ٨٠١٧.

(٨). فيمرآة العقول : « قوله عليّ ، ظاهره التشديد ، ويحتمل التخفيف ».

١٩

لَاوَ اللهِ ».(١)

٤٨٠٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَايَزَالُ الشَّيْطَانُ ذَعِراً(٢) مِنَ الْمُؤْمِنِ مَا حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ(٣) ، فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ تَجَرَّأَ عَلَيْهِ ، فَأَدْخَلَهُ فِي الْعَظَائِمِ(٤) ».(٥)

٤٨٠٧/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ،

____________________

(١).علل الشرائع ، ص ٣٥٦ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.وفيه ، ح ٢ ، بسندآخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسير.المحاسن ، ص ٧٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ذيل ح ٥ ، بسند آخر. وفيالكافي ، كتاب الأشربة ، باب شارب الخمر ، ح ١٢٢٤٩ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٠٦ ، ح ٤٥٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٩٩ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٦ ، ح ٦١٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسير ، وفي كلّها - إلّا العلل - من قوله : « فإنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : عند موته »الوافي ، ج ٧ ، ص ٥٠ ، ح ٥٤٥٤ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٣ ، ح ٤٤١٣.

(٢). « ذَعِراً » ، أي خائفاً ، أو متحيّراً ؛ من الذَعْر ، وهو الخوف والفزع ، والذَعَر بالتحريك : الدَهَش ، أي التحيّر. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٥٩ ( زعر ).

(٣). في حاشية « بخ » : « الخمس صلوات ». وفيالوسائل : + « لوقتهنّ ».

(٤). العظائم » : جمع العظيمة ، وهي الكبيرة ، والظاهر أنّ المراد بها هاهنا الكبائر من الذنوب. راجع :أقرب الموارد ، ج ٢ ، ص ٨٠٠ ( عظم ).

(٥).المحاسن ، ص ٨٢ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٢ ، بسند آخر عن السكوني ، إلى قوله : « على الصلوات الخمس ». وفيالأمالي للصدوق ، ص ٤٨٤ ، المجلس ٧٣ ، ح ٩ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٧٤ ، ح ٣ ، بسند آخر عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٣٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٤٢ ، ح ٩ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٨ ، ح ٢١ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ،التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٩٣٣ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ٥١ ، ح ٥٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٨ ، ح ٤٤٢٦.

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

الذهب والفضة، وقال: من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيه في الآخرة، وعن ركوب المياثر، وعن لبس القسي(١) ، وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق، وأمرنا عليه السلام باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وتسميت العاطس، ونصرة المظلوم وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم. قال الخليل بن أحمد: لعل الصواب إبرار المقسم.

حرم من الشاة سبعة أشياء

٣ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه، قال: حدثنا أبوحامد، قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه واله أنه قال: في وصيته له: يا علي حرم من الشاة سبعة أشياء: الدم، والمذاكير، والمثانة، والنخاع، والغدد، والطحال، والمرارة.

٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي بإسناده رفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام أنه مر بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة: نهاهم عن بيع الدم والغدد، وآذان الفؤاد، والطحال والنخاع والخصي والقضيب فقال له رجل من القصابين: يا أميرالمؤمنين ما الكبد والطحال إلا سواء، فقال له: كذبت يالكع(٢) آتني بتورين من ماء آتك بخلاف ما بينهما، فأتي بكبد وطحال وتورين من ماء، فقال: أمرس كل واحد منهما في إناء على حدة فمرسهما جميعا كما أمر به فانقبضت الكبد ولم يخرج منه شئ ولم ينقبض الطحال وخرج ما فيه كله وكان دما كله وبقي جلده وعروقه، فقال: هذا خلاف ما بينهما، هذا لحم وهذا دم.

______________

(١) القسى ثياب تجلب من مصر مخلوطة بالابريشم.

(٢) اللكع - بضم اللام وفتح الكاف -: اللئيم.

٣٤١

اعطى النبي صلّى الله عليه وآله في علي (عليه السلام) سبع خصال

٥ - حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي: قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه واله آله قال في وصيته له: يا علي إن الله تبارك وتعالى أعطاني فيك سبع خصال أنت أول من ينشق عنه القبر معي، وأنت أول من يقف على الصراط معي، وأنت أول من يكسى إذا كسيت ويحيى إذا حييت، وأنت أول من يسكن معي في عليين وأنت أول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك.

قول النبي صلّى الله عليه وآله طوبى ثم طوبى - سبع مرات - لمن لم يرني وآمن بي

٦ - حدثنا محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوالعباس الحمادي قال: حدثنا أبوجعفر الحضرمي قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا همام بن يحيى(١) قال: حدثنا قتادة، عن أيمن، عن أبي امامة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: طوبى لمن رآني وآمن بي، طوبى ثم طوبى - يقولها سبعا - لمن لم يرني وآمن بي(٢) .

سبعة في ظل عرش الله يوم القيامة

٧ - أخبرنا الخليل بن أحمد قال: أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا مصعب قال:

______________

(١) هدبة بن خالد ابو خالد البصري ويقال الهداب - بالتثقيل وفتح أوله - ثقة عابد، يروى عن همام بن يحيى بن دينار العوذى أبي عبدالله البصري، وهو ثقة يروى عن قتادة ابن دعامة ابي الخطاب السدوسي البصري، وهو أيضا ثقة ثبت يروى عن أيمن بن ثابت أبي ثابت الكوفي مولى بني ثعلبة، وهو يروى عن اياس بن ثعلبة أبي امامة البلوى الانصاري. وقال المناوى: أبوأمامة هذا هو صدى بن عجلان الباهلي لكن الظاهر هو البلوى الانصاري. (٢) طوبى تأنيث الاطيب أي راحة وطيب عيش حاصل.

٣٤٢

حدثني مالك، عن أبي عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري، أو عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله سبعة يظلهم الله عزّوجلّ في ظله يوم لا ظل إلا ظله(١) إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّوجلّ(٢) ، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان كانا في طاعة الله عزّوجلّ فاجتمعا على ذلك وتفرقا، ورجل ذكر الله عزّوجلّ خاليا ففاضت عيناه من خشية الله عزّوجلّ(٣) ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال، فقال: إني أخاف الله عزّوجلّ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما يتصدق بيمينه.

٨ - حدثنا المظفر بن جعفر [ بن المظفر ] العلوي العمري السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن إشكيب، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة الاسدي، عن أبي بكر الخضرمي، عن سلمة بن - كهيل رفعه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: سبعة في ظل عرش الله عزّوجلّ يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّوجلّ، ورجل تصدق بيمينه فأخفاه عن شماله، ورجل ذكر الله عزّوجلّ خاليا ففاضت عيناه من خشية الله عزّوجلّ، ورجل لقى أخاه المؤمن فقال: إني لاحبك في الله عزّوجلّ، ورجل خرج من المسجد وفي نيته أن يرجع إليه، ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين.

في الزبيب سبع خصال

٩ - حدثنا أبومنصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي قال: حدثنا زيد بن -

______________

(١) لا مفهوم للعدد في هذا الخبر فقد روى الاظلال لذي خصال اخر، جمعها الحافظ ابن حجر في أماليه ثم أفردها بكتاب سماه معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال. وقوله « يظلهم » أي يدخلهم في ظل رحمته. وقوله « لا ظل الا ظله » أي لا رحمة الا رحمته.

(٢) خص الشاب بذلك لكونه مظنة غلبة الشهوة والقوة الباعثة على متابعة الهوى، و ملازمة العبادة مع ذلك أشق وأدل على غلبة التقوى.

(٣) أي سالت من عينيه الدموع.

٣٤٣

محمد البغدادي قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: عليكم بالزبيب فإنه يكشف المرة(١) ويذهب بالبلغم، ويشد العصب، ويذهب بالاعياء، ويحسن الخلق، ويطيب النفس، ويذهب بالغم.

سبعة جبال تطايرت يوم موسى عليه السلام

١٠ - حدثنا أبوأحمد القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه السراج بهمدان قال: حدثنا أبوالحسن علي بن الحسن بن سعيد البزاز قال: حدثنا حميد بن زنجويه(٢) قال: حدثنا عبدالله بن يوسف قال: حدثني خالد بن يزيد بن صبيح، عن طلحة بن - عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي صلّى الله عليه واله أنه قال: من الجبال التي تطايرت يوم موسى سبعة أجبل فلحقت بالحجاز واليمن، منها بالمدينة أحد وورقان، وبمكة ثور وثبير وحراء، وباليمن صبر وحضور(٣) .

أسماء السماوات السبع وألوانها

١١ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبدالله البصري بايلاق قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن - أحمد بن عامر الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثنا موسى بن جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن

______________

(١) المرة: الصفراء.

(٢) في بعض النسخ « أبوالحسن علي بن الحسين بن سعيد البزاز » وفي بعضها « عن سعيد بن زنجويه » وكليهما تصحيف.

(٣) في القاموس حضور - كصبور -: جبل باليمن.

٣٤٤

قال له: يا أميرالمؤمنين أخبرني عن ألوان السماوات وأسمائها؟ فقال له: إن اسم السماء الدنيا رفيع وهي من ماء ودخان، واسم السماء الثانية قيدوم وهي على لون النحاس، والسماء الثالثة اسمها الماروم وهي على لون الشبه، والسماء الرابعة اسمها أرقلون(١) وهي على لون الفضة، والسماء الخامسة اسمها هيفون(٢) وهي على لون الذهب، والسماء السادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درة بيضاء، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

أوصى رسول الله صلّى الله عليه وآله أبا ذر بسبع

١٢ - حدثنا أبوعلي الحسن بن علي بن محمد العطار قال: حدثنا محمد بن محمود قال: حدثنا أبوسليمان محمد بن منصور الفقيه، وإسماعيل، والمكي، وحمدان قالوا: حدثنا المكي بن إبراهيم قال: حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دينار، عن محمد ابن واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: أوصاني رسول الله بسبع أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر اليم من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أستكثر من قول « لا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي العظيم ] » فإنها من كنوز الجنة. حدثنا أبومحمد محمد بن أبي عبدالله الشافعي بفرغانة قال: أخبرنا مجاهد بن أعين قال: حدثنا أبويحيى عبد الصمد بن الفضل البلخي قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن - الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله صلّى الله عليه وآله بسبع - وذكر الحديث مثله سواء.

سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان

١٣ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن - محمد بن الحسين قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد

______________

(١) كذا.

(٢) في بعض النسخ « هيقهون ».

٣٤٥

ابن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أنس بن محمد أبومالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن النبي صلّى الله عليه وآله قال في وصيته له: يا علي سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان، وأبواب الجنة مفتحة له: من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لاهل بيت نبيه.

من صام شهر رمضان وجبت له سبع خصال

١٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال: حدثنا علي بن الحسين الرقي(١) عن عبدالله ابن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبدالله، عن آبائه، عن جده الحسن ابن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل يقول فيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال: أولها يذوب الحرام من جسده، والثانية يقرب من رحمة الله عزّوجلّ، والثالثة قد كفر خطيئة أبيه آدم، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادسة يطعمه الله عزّوجلّ من طيبات الجنة، والسابعة يعطيه الله عزّوجلّ براءة من النار. قال: صدقت يا محمد.

سبعة من أشد الناس عذابا يوم القيامة

١٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن - سدير قال: حدثني رجل من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه، واثنان من بني إسرائيل هودا قومهم ونصراهم، وفرعون الذي قال: أنا ربكم الاعلى، واثنان من هذه الامة.

______________

(١) يأتي تحت رقم ٣٦ حديث جاء نفر من اليهود وفيه « أبوالحسن علي بن الحسين البرقي » عن عبدالله بن جبلة وكذا في مشيخة الفقيه في طريق.

٣٤٦

تكبيرات الافتتاح سبع

١٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد بن عبدالله الخليجي، عن أبي علي الحسن بن راشد قال: سألت الرضا عليه السلام عن تكبيرة الافتتاح، فقال: سبع، قلت: روي عن النبي صلّى الله عليه واله إنه كان يكبر واحدة، فقال: إن النبي صلّى الله عليه واله كان يكبر واحدة يجهز بها ويسر ستا.

١٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: رأيت أبا عبدالله عليه السلام وسمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء.

١٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة وتسر ستا.

١٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن - يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة، وثلاث تكبيرات وخمس و سبع أفضل.

وقد أخرجت علة السبع التكبيرات في الافتتاح في كتاب علل الشرايع والاحكام والاسباب.

يقرأ قل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون في سبع مواطن

٢٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أيوب بن - نوح، عن عبدالله بن المغيرة قال: حدثني معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا تدع أن تقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن: في الركعتين قبل الفجر، وركعتي الزوال، والركعتين بعد المغرب، والركعتين في أول صلاة الليل

٣٤٧

وركعتي الاحرام، وركعتي الفجر إذا أصبحت بها، وركعتي الطواف.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الامر بقراءة هاتين السورتين في هذه السبع المواطن على الاستحباب لا على الوجوب.

تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات

٢١ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبوعبدالله الرازي، عن سجادة - واسمه الحسن بن علي ابن أبي عثمان، واسم أبي عثمان حبيب - عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات فلما لحق به قال له: يا هذا ما أرفع من السماء وأوسع من الارض وأغنى من البحر وأقسى من الحجر وأشد حرارة من النار وأشد بردا من الزمهرير، وأثقل من الجبال الراسيات؟، فقال له: يا هذا الحق أرفع من السماء، والعدل أوسع من الارض، وغنى النفس أغنى من البحر، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والحريص الجشع أشد حرارة من النار، واليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير، والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات.

سبعة يفسدون أعمالهم

٢٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبوعبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن أحمد بن - عمر الحلال، عن يحيى بن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: سبعة يفسدون أعمالهم: الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف بذلك ولا يذكر به، والحكيم الذي يدين ماله كل كاذب منكر لما يؤتى إليه، والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة والسيد الفظ الذي لا رحمة له، والام التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه، والسريع إلى لائمة إخوانه، والذي لا يزال يجادل أخاه مخاصما له(١) .

______________

(١) قوله: « لا يعرف بذلك » أي لا ينشر علمه ليعرف به، قوله « منكر لما يؤتى إليه » =

٣٤٨

السجود على سبعة أعظم

٢٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: السجود على سبعة أعظم: الجبهة والكفين والركبتين، والابهامين، وترغم بأنفك، أما الفرض فهذه السبعة، وأما الارغام فسنة.

لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله سبعة

٢٤ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي القاسم الكوفي، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: إني لعنت سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب قبلي، فقيل: ومن هم؟ فقال: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمخالف لسنتي(١) ، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمتسلط بالجبرية ليعز من أذل الله، ويذل من أعز الله، والمستأثر على المسلمين بفيئهم مستحلا له(٢)

______________

< = صفة للكاذب -، أي كلما يعطيه ينكره ولا يقربه، أو لا يعرف ما أحسن إليه. قال الفيروز - آبادي: أتي إليه الشئ: ساقه إليه، وقوله: « يأمن ذا المكر » أي يكون آمنا منه لا يحترز من مكره وخيانته، قوله عليه السلام: « والذي يجادل أخاه » أي في النسب أو في الدين. فكل هؤلاء يفسدون مساعيهم وأعمالهم بترك متمماتها. فالعالم يفسد بترك النشر علمه، وذو المال يفسد بترك الحزم ماله، وكذا الذي يأمن ذا المكر يفسد ماله ونفسه وعزه ودينه. والسيد الفظ الغليظ يفسد سيادته ودولته أو احسانه إلى الخلق، والام تفسد رأفتها ومساعيها بولدها وكذا الاخيران (بحار الانوار)

(١) قوله: « الزائد في كتاب الله » أي من يدخل فيه ما ليس منه أو يتأوله. والزيادة في كتاب الله كفر وتأويله بما يخالف الكتاب والسند بدعة. قوله « والمخالف لسنتي » أي تاركها استخفافا بها وقلة مبالاة.

(٢) قوله « والمستأثر على المسلمين بفيئهم » أي المختص به نفسه ولم يصرفه لمستحقه. والفئ: الغنيمة وما اخذ من الكفار بلا قتال ولا ايجاف خيل.

٣٤٩

والمحرم ما أحل الله عزّوجلّ.

٢٥ - حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثني أبوجعفر محمد بن الحسين بن - حفص الخثعمي قال: حدثنا ثابت بن غارم السنجاري(١) قال: حدثنا عبد الملك بن - الوليد قال: حدثنا عمرو بن عبد الجبار قال: حدثني عبدالله بن زياد قال: أخبرني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال النبي صلّى الله عليه واله سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب: المغير لكتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمبدل سنة رسول الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله عزّوجلّ، والمتسلط في سلطانه ليعز من أذل الله يذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمتكبر على عباد الله عزّوجلّ.

للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق

٢٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن عبد - الجبار، عن الحسن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن المعلى بن خنيس قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال: سبعة حقوق واجبات ما فيها حق إلا وهو واجب عليه وإن خالفه خرج من ولاية الله وترك طاعته ولم يكن لله عزو جل فيه نصيب. قال: قلت: جعلت فداك حدثني ما هي؟ قال: ويحك يا معلى إني شفيق عليك أخشى أن تضيع ولا تحفظ، وتعلم ولا تعمل، قلت لا قوة إلا بالله، قال: أيسر منها أن تحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، والحق الثاني أن تمشي في حاجته وتبتغي رضاه ولا تخالف قوله، والحق الثالث أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك ولسانك. والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه. والحق الخامس أن لا تشبع ويجوع، ولا تلبس ويعرى، ولا تروي

______________

(١) السنجاري - بكسر السين المهملة وسكون النون وفتح الجيم وبعد الالف راء - هذه النسبة إلى مدينه سنجار وهي من بلاد الجزيرة ينسب إليه جماعة من العلماء. وفي بعض النسخ « ثابت بن عامر السنجارى ».

٣٥٠

ويظمأ. والحق السادس إن يكون لك امرأة وخادم وليس لاخيك امرأة ولا خادم أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه، وتصنع طعامه، وتمهد فراشه، فإن ذلك كله إنما جعل بينك وبينه، والحق السابع أن تبر قسمه(١) وتجيب دعوته، وتشهد جنازته وتعوده في مرضه، وتشخص بدنك في قضاء حاجته، ولا تحوجه إلى أن يسألك ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه، فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايتك بولايته وولايته بولاية الله عزّوجلّ.

٢٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال: حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان، عن مسعدة بن صدقة الربعي، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة له من الله عزّوجلّ والله سائله عما صنع فيها: الاجلال له في عينه، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحب له ما يحب لنفسه وأن يحرم غيبته، وأن يعوده في مرضه، ويشيع جنازته، ولا يقول فيه بعد موته إلا خيرا.

الكافر يأكل في سبعة أمعاء

٢٨ - حدثنا بذلك محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام: الكافر يأكل في سبعة أمعاء.

٢٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن - عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء.

المؤمن الذى يجتمع فيه سبع خصال

٣٠ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن يحيى قال: حدثني أحمد بن محمد وغيره بإسناده رفعاه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام

______________

(١) بر الله قسمه وأبره أي صدقه. ومنه الحديث « أمرنا بسبع منها ابرار المقسم ».

٣٥١

أنه قال: المؤمن من طاب مكسبه، وحسنت خليقته، وصحت سريرته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وكفي الناس من شره، وأنصف الناس من نفسه.

المؤمنون على سبع درجات

٣١ - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، عن محمد بن - أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: المؤمنون على سبع درجات: صاحب درجة منهم في مزيد من الله عزّوجلّ لا يخرجه ذلك المزيد من درجته إلى درجة غيره، ومنهم شهداء الله على خلقه، ومنهم النجباء، ومنهم الممتحنة، ومنهم النجداء، ومنهم أهل الصبر، ومنهم أهل التقوى، ومنهم أهل المغفرة.

لا يدخل حلاوة الايمان قلوب سبعة

٣٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثني محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن منصور، عن نصر الكوسج، عن مطرف مولى معن عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا يدخل حلاوة الايمان قلب سندي، ولا زنجي، ولا خوزي ولا كردي، ولا بربري، ولا نبك الري، ولا من حملته أمه من الزنا(١) .

سبعة من العلماء في النار

٣٣ - حدثنا محمد بن علي ماجليويه رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن إسماعيل بن مهران، وعلي بن أسباط فيما أعلم، عن بعض رجالهما قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه، فذاك في الدرك الاول من النار، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف(٢) فذاك في الدرك الثاني من النار، ومن العلماء

______________

(١) تقدم الكلام فيه.

(٢) « من إذا وعظ - على المجهول - أنف » أي استكبر عن قبول الوعظ « وإذا وعظ - على المعلوم - عنف » أي جاوز الحد، والعنف ضد الرفق.

٣٥٢

من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف، ولا يرى له في المساكين وضعا فذاك في الدرك الثالث من النار، ومن العلامة من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فان رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب(١) فذاك في الدرك الرابع من النار، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به ويكثر به(٢) حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار، ومن العلماء من يصنع نفسه للفتيا ويقول: سلوني ولعله لا يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار، ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلا(٣) فذاك في الدرك السابع من النار.

سبعة أشياء خلقها الله عزّوجلّ لم تخرج من رحم

٣٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم ابن هاشم، عن اليشكري(٤) ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن سفيان بن أبي ليلى، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام أنه قال: في حديث طويل له مع ملك الروم إن ملك الروم سأله فيما سأله عن سبعة أشياء خلقها الله عزّوجلّ لم تخرج من رحم، فقال: آدم وحواء، وكبش إبراهيم، وناقة صالح، وحية الجنة، والغراب الذي بعثه الله عزّوجلّ يبحث في الارض، وإبليس لعنه الله تبارك وتعالى.

______________

(١) « أو قصر » على المجهول من باب التفعيل أي ان وقع التقصير من أحد في شئ من أمره كاكرامه والاحسان إليه غضب.

(٢) « ليغزر » أي يكثر.

(٣) « يتخذ علمه مروءة وعقلا » أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروءة والعقل.

(٤) يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن الاسود أبا عمرو اليشكرى الكوفى.

٣٥٣

وضع الله تعالى الاسلام على سبعة أسهم

٣٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد لله، عن أحمد بن محمد بن - عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص، قال: قلت لابي عبد لله عليه السلام إن عندنا أقواما يقولون بأميرالمؤمنين عليه السلام يفضلونه على الناس كلهم وليس يصفون من نصف من فضلكم أنتولاهم؟ فقالى لي: نعم في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله، ولرسول الله عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم؟ إن الله تبارك وتعالى وضع الاسلام على سعبة أسهم: على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل الايمان محتمل، ثم قسم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم ولبعض الخمسة الاسهم ولبعض الستة الاسهم ولعبض السبعة الاسهم فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم، ولا على صاحب الاربعة خمسة أسهم، ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم ولا على صاحب الستة سبعة أسهم، فتثقلوهم وتنفروهم ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا تعتبر به: إنه كان رجل مسلم وكان له جار كافر، وكان الكافر يرافق المؤمن فأحب المؤمن للكافر الاسلام ولم يزل يزين الاسلام ويحببه إلى الكافر حتى أسلم فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر في جماعة فلما صلى قال له: لو قعدنا نذكر الله عزّوجلّ حتى تطلع الشمس فقعد معه، فقال له: لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتى صلى الظهر والعصر فقال: لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان أفضل فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثم نهضا وقد بلغ مجهوده وحمل عليه ما لا يطيق فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد به مثل ما صنع بالامس فدق عليه بابه ثم قال له: اخرج حتى نذهب إلى المسجد فأجابه أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا اطيقه. فلا تخرقوا بهم أما علمت أن إمارة بنى امية كانت

٣٥٤

بالسيف والعسف والجور وإن إمارتنا بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه.

سبع خصال أعطاها الله عزّوجلّ نبيه صلّى الله عليه وآله

٣٦ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن - أبي عبدالله البرقي، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي(١) ، عن عبدالله بن جبلة، عن الحسن بن عبدالله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن أشياء فكان فيما سأله أخبرنا عن سبع خصال أعطاك الله من بين النبيين وأعطى امتك من بين الامم؟ فقال النبي: أعطاني الله عزّوجلّ فاتحة الكتاب والاذان والجماعة في المسجد ويوم الجمعة والصلاة على الجنائز والاجهار في ثلاث صلوات والرخصة لامتي عند الامراض والسفر، والشفاعة لاصحاب الكبائر من امتي.

قال اليهودي: صدقت يا محمد فما جزاء من قرأ فاتحة الكتاب؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه واله من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه الله عزّوجلّ بعدد كل آية نزلت من السماء ثواب تلاوتها وأما الاذان فإنه يحشر المؤذنون من أمتي مع النبيين والصديقين والشهداء و الصالحين. وأما الجماعة فإن صفوف امتي في الارض كصفوف الملائكة في السماء، و الركعة في جماعة أربع وعشرون ركعة كل ركعة أحب إلى الله عزّوجلّ من عبادة أربعين سنة، وأما يوم الجمعة فان الله يجمع فيه الاولين والآخرين للحساب فمامن مؤمن مشى إلى الجماعة إلا خفف الله عزّوجلّ عليه أهوال يوم القيامة ثم يجازيه الجنة وأما الاجهار فإنه يتباعد منه لهب النار بقدر ما يبلغ صوته ويجوز على الصراط ويعطي السرور حتى يدخل الجنة، وأما السادس فإن الله عزّوجلّ يخفف أهوال يوم القيامة لامتي كما ذكر الله في القرآن، وما من مؤمن يصلى على الجنائز إلا أوجب الله له الجنة إلا أن يكون منافقا أو عاقا، وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم.

______________

(١) فيما تقدم تحت رقم ١٤ « على بن الحسين الرقى » وعلى أي هو مجهول لا يعرف.

٣٥٥

قال: صدقت يا محمد وأنا أشهد أن الا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله خاتم النبيين وإمام المتقين، ورسول رب العالمين، فلما أسلم وحسن إسلامه أخرج رقا أبيض فيه جميع ما قال النبي صلّى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما استنسختها إلا من الالواح التي كتب الله عزّوجلّ لموسى بن عمران ولقد قرأت في التوراة فضلك حتى شككت فيه يا محمد، ولقد كنت أمحو اسمك منذ أربعين سنة من التوراة وكلما محوته وجدته مثبتا فيها، ولقد قرأت في التوراة أن هذه المسائل لا يخرجها غيرك، وأن في الساعة التي ترد عليك فيها هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك وميكائيل عن يسارك ووصيك بين يديك، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: صدقت هذا جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري ووصيي علي بن أبي طالب بين يدي فآمن اليهودي وحسن إسلامه.

البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة نفر

٣٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن بنان بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن أحمد(١) ، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن البقرة يضحى بها؟ فقال: تجزي عن سبعة نفر.

٣٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت ومن غيرهم.

الشمس سبعة أطباق والقمر سبعة أطباق

٣٩ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن عيسى بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حسان، عن

______________

(١) يحتمل أن يكون هو المحسن بن أحمد البجلى أبا أحمد القيسي فصحف بقرينة رواية بنان عن يونس بواسطته في باب الطواف من التهذيب وصلاة الكسوف من التهذيب والاستبصار، والله أعلم.

٣٥٦

أبى أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام جعلت فداك لاي شيئ صارت الشمس أشد حرارة من القمر؟ فقال إن الله تبارك وتعالى خلق الشمس من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار، فمن ثم صارت أشد حرارة من القمر، فقلت: جعلت فداك فالقمر؟ فقال: إن الله تعالى خلق القمر من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى إذا صارت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس.

الدنيا سبعة أقاليم

٤٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي باسناده رفعه إلى الصادق عليه السلام قال: الدنيا سبعة أقاليم: يأجوج ومأجوج الروم والصين والزنج وقوم موسى وأقاليم بابل.

سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت

٤١ - حدثنا أبي رضى الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بإسناده يرفع الحديث إلى أبي - جعفر عليه السلام فقال: سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت: الصلاة على الجنازة والقنوت والمستجار(١) والصفا والمروة والوقوف بعرفات وركعتا الطواف.

سبعة لا يقرؤ

ون القرآن

٤٢ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: أخبرني علي بن - إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: سبعة لا يقرؤون القرآن: الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض.

______________

(١) المستجار أحد أركان الكعبة وقد يقال ركن الملتزم.

٣٥٧

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: هذا على الكراهة لا على النهي وذلك لان الجنب والحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الاربع وهي سجدة لقمان وحم السجدة والنجم إذا هوى وسورة اقرأ باسم ربك، وقد جاء الاطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر، وأما الركوع والسجود فلا يقرأ فيهما لان الموظف فيهما التسبيح إلا ما ورد في صلاة الحاجة، وأما الكنيف فيجب أن يصان القرآن من أن يقرأ فيه، وأما النفساء فتجري مجرى الحائض في ذلك.

نزل القرآن على سبعة أحرف

٤٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن يحيى الصيرفي، عن حماد ابن عثمان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن الاحاديث تختلف عنكم قال: فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للامام أن يفتي على سبعة وجوه، ثم قال:( هَـٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (١) .

٤٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال(٢) عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أتاني آت من الله فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على إمتي فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على إمتي فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك (أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت يا رب وسع على امتي فقال: إن الله يأمرك) أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف.

خلق الله عزّوجلّ في الارض منذ خلقها سبعة عالمين

٤٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد

______________

(١) سورة ص: ٣٩.

(٢) أحمد بن هلال العبرتائى غال متهم في دينه.

٣٥٨

ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبدالله بن هلال عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لقد خلق الله عزّوجلّ في الارض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الارض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه، ثم خلق الله عزّوجلّ آدم أبا هذا البشر وخلق ذريته منه، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، و لا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عزّوجلّ، لعلكم ترون أنه كان يوم القيامة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار أن الله عزّوجلّ لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه؟ بلى والله ليخلقن الله خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم، أليس الله عزّوجلّ: يقول( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ) (١) وقال الله عزّوجلّ:( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) (٢) .

لا يكون في السموات والارض شئ الا بسبعة

٤٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن - هاشم، عن أبي عبدالله البرقي، عن زكريا بن عمران، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: لا تكون شئ في السماوات والارض إلا بسبعة: بقضاء وقدر وإرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن، فمن قال غير هذا فقد كذب على الله (أ) ورد على الله عزّوجلّ.

كبر النبي صلّى الله عليه وآله على النجاشي لما مات سبعا

٤٧ - حدثنا محمد بن القاسم الاسترآبادي رضي الله عنه قال: حدثني يوسف بن - محمد، عن زياد(٣) ، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه

______________

(١) ابراهيم: ٤٨.

(٢) سورة ق: ٥٠.

(٣) في الفقيه في حديث في باب التلبية محمد بن القاسم الاستر آبادي عن يوسف ابن محمد بن زياد.

٣٥٩

علي بن موسى الرضا، عن إبيه موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكا بكاء حزين عليه وقال: إن أخاكم أصحمة - وهواسم النجاشي - مات ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعا فخفض الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة.

إذا غضب الله عزّوجلّ على امة ولم ينزل بها العذاب أصابها بسبعة أشياء

٤٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن الحسن بن - على الكوفي، عن العباس بن معروف، عن رجل، عن مندل بن علي العنزي، عن محمد بن مطرف، عن مسمع، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إذا غضب الله عزّوجلّ على امة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها(١) وحبس عنها أمطارها، وسلط عليها (أ) شرارها.

حب النبي وأهل بيتة عليهم السلام ينفع في سبعة مواطن

٤٩ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن حمدان القشيري قال: حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثنا عبد الغفار محمد ابن بكير الكلابي الكوفي، عن عمرو بن ثابت، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن، أهوالهن عظيمة: عند الوفاة، وفي القبر، وعند النشور، وعند الكتاب، وعند الحساب وعند الميزان، وعند الصراط.

ما روى من طريق العامة ان الارض خلقت لسبعة

٥٠ - حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ قال: حدثني أحمد بن الحسن بن - عبد الكريم أبوعبدالله قال: حدثني عتاب يعني ابن صهيب قال: حدثنا عيسى بن -

______________

(١) أي لم تكثر مياهها.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667

668

669

670

671

672

673

674

675