التربية والتعليم في الإسلام

التربية والتعليم في الإسلام0%

التربية والتعليم في الإسلام مؤلف:
الناشر: مجمع البحوث الإسلامية
تصنيف: مكتبة الأسرة والمجتمع
الصفحات: 221

التربية والتعليم في الإسلام

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الدّكتور علي شريعتمداري
الناشر: مجمع البحوث الإسلامية
تصنيف: الصفحات: 221
المشاهدات: 62590
تحميل: 3708

توضيحات:

التربية والتعليم في الإسلام
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 221 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 62590 / تحميل: 3708
الحجم الحجم الحجم
التربية والتعليم في الإسلام

التربية والتعليم في الإسلام

مؤلف:
الناشر: مجمع البحوث الإسلامية
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

وتقسيمه إلى نظري، وعام، وتجاري، ومماثلة البرامج الدراسية في الفرع النظري لنظيراتها في الفرع العام على عدم وجود أيّ أساس لهذا البرنامج.

وكان إعداد المعلّم مؤسفاً في ما يسمّى بهذا النظام، حيث كان خرّيجو المدارس الابتدائية يزاولون التعليم بعد أن يتلقّوا برامج خاصّة، خلال سنتين أو ثلاث سنوات، ثمّ يتولّون تربية أبناء العشائر والأرياف في بلادنا. وكانت رسالة المعلّم غير واضحة لدى واضعي ذلك النظام.

وبالرغم من وجود آلاف الخرّيجين من المرحلة الإعدادية مع تجربة دراسية جيّدة، كان (الدكتور صديق أعلم) يصرّ على بقاء دار المعلمين الابتدائية لأنّه كان مؤسسها. فكان يقبل الأحداث من أبناء الخمس عشرة سنة في الدار، حيث يدرسون سنتين، ثمّ يعيّنهم معلّمين في المدارس الابتدائية.

وكانت كتائب التعليم(*) محاكاةً لما هو سائد في أقطار أُخرى مثل تركيا. وفي تركيا حيث كانوا مجبورين على منح خرّيج الإعدادية رتبة ضابط في الجيش، مع عدم وجود حاجة إلى كلِّ ذلك العدد من الضبّاط، لذلك كانوا يعيّنونهم معلّمين. بعد ذلك رأوا أنّهم معلّمون غير جيّدين في عملهم. طرحت هذه التجربة العقيمة في إيران بوصفها من إنجازات (محمد رضا بهلوي)، حيث كانوا يدخلون خرّيجي الاعداديات في دورةٍ مدّتها ستّة أشهر، يتلقّون خلالها تدريباً عسكرياً، ودروساً في التربية والتعليم، ثمّ يعيّنونهم معلّمين في المدارس الابتدائية.

لقد تحدّثتُ بالتفصيل حول ما يُسمّى بالنظام التربوي الجديد في كتاب: (المجتمع والتربية والتعليم)، لذلك أتجنّب تكرار هذا الموضوع.

إنّ النظام المذكور لم ينجح في مجال إعداد أصحاب المهنة، ولا في الحيلولة دون ما يسمّونه بتهافت الخرّيجين على الجامعات. وعلى العموم، لم يكن واضحاً من حيث

____________________

(*) وهي الكتائب التي أسّسها محمّد رضا بهلوي ملك إيران آنذاك لنشر التعليم حسب زعمه، وفشلت آخر الآمر.

٢٠١

الهدف، ولم يكن ذا بُعد علمي ومنطقي من حيث المناهج.

التعليم العالي في إيران

كان وضع التعليم العالي أيضاً مؤسفاً أكثر من التعليم الابتدائي والثانوي. إنّ دار الفنون التي هي من إنجازات ومكاسب ابن الوطن البار الميرزا تقي خان أمير كبير، تحوّلت إلى جامعة. وعُدّ تأسيس جامعة طهران من إنجازات رضا خان بهلوي.

لم يكن التخطيط لجامعة طهران مُطابقاً للمواضيع العلمية، كما لم يُلبّ حاجات المجتمع. وعموماً ليس له نشاط أساس في الفروع الدراسية، ما عدا فرع الطب، وإلى حدٍّ ما فروع: الهندسة، والحقوق، والزراعة. وبعد أيلول عام 1941، كانت هناك مبادرات لتأسيس جامعات ومدارس عالية في طهران وسائر المدن أُسوة بجامعة تبريز، التي تأسّست من قبل الديمقراطيّين في آذربايجان. وعندما كانوا يرومون تأسيس مدرسة عالية، فإنّهم لم يأخذوا بعين الاعتبار، حتى الضروريّات الأوليّة لإنشائها، من نحو: التخطيط الصحيح، والأُستاذ، والوسائل التعليمية، والمكان المناسب. والآن نلاحظ عشرات الجامعات والمدارس العالية منبثّة في أرجاء البلاد، بيد أنّ برامج كثير منها لا تتناسب مع حاجات البلاد.

ووضع الهيئة التعليمية في المؤسّسات التابعة للتعليم العالي مؤسف للغاية، ولا وجود للوسائل التعليمية في مثل هذه المؤسّسات.

إنّ الملحوظ في هذه المؤسّسات هو العدد الكبير للطلبة الجامعيّين، حيث نرى أنّ خرّيجي الإعداديات كافة يطمحون إلى دخول الجامعات بسبب النظام التعليمي الخاطئ المُطبّق في مرحلة التعليم الثانوي، في حين أنّ الجامعات تسع فقط لأقل من عُشر المتقدّمين.

إنّ الأهداف التربوية، والأساليب الأساسية في التعليم، والبرامج التعليمية، وضرورة وجود نظام للتعليم العالي يكون متناسقاً مع النظام العام للمجتمع، كلُّ

٢٠٢

اولئك لم يحظ باهتمام الجهات المختصّة.

من هذا المنطلق، فإنّ الحديث عن نظام التعليم العالي أيضاً حديث عقيم لا يجدي نفعاً.

النظام التربوي في الحوزات العلمية

إنّ ما طرحناه من ملاحظات حول النظام التربوي لا ينطبق على النظام السائد في الحوزات الدينية. فإنّ النظام التعليمي الوحيد الذي تأسّس في إيران منذ قرون، ولا زالت له فاعليّته هو النظام التربوي المطبّق في الحوزات الدينيّة. فلهذا النظام أهداف معيّنة، تنسجم معها برامجه التعليمية، وله منهج محدّد، ورائع من الناحية التربوية.

إنّ للمدارس الدينية مواصفات أساسية من الناحية التربوية، فهناك علاقة حيوية أو عضوية بين الأهداف، والبرامج التعليمية، ومحتوى هذه البرامج، والأُسلوب التعليمي السائد. وللنظام التربوي القائم في المدارس الدينية علاقة عضوية أو حيوية مع النظام الإسلامي.

في ضوء ما تقدّم من مواصفات، فإنّ النظام التربوي للمدارس الدينية، هو النظام التربوي الوحيد الذي وُلد من رحم مجتمعنا، وترعرع في أجوائه، متأثراً بالثقافة الإسلامية الأصلية، وبعيداً عن الأفكار الوافدة الدخلية.

لقد خصّ المرحوم الدكتور شريعتي في كتابه: (فلسفة التربية والتعليم) الكتاتيب القديمة والمدارس الدينية بالدراسة، ذاكراً مواصفاتها. فمن المفيد - للراغبين في المسائل التربوية، والذين يرومون التعرّف على المجالات الاجتماعية والثقافية للكتاتيب والمدارس الدينية - مطالعة هذا الكتاب.

لقد ذكر المرحوم آية الله المطهّري ملاحظات بارزة حول التعليم السائد في الحوزات، وذلك في كتابه: (عشر مقالات)، موضوع: الخطابة والمنبر، القسم الثاني، تحت عنوان: (ميّزات الحوزات الدينية).

٢٠٣

الأهداف في النظام التربوي للحوزات الدينية

الأهداف المعنوية والتربوية:

1 - إعداد أشخاص موحّدين. 2 - إعداد أشخاص متّقين.

3 - إعداد أشخاص مفكّرين. 4 - إعداد أشخاص متدينين.

5 - إعداد أشخاص زاهدين، ويهمهّم كسب المُثُل والقيم المعنوية.

6 - إعداد علماء.

7 - إعداد أشخاص ملتزمين ومسؤولين حيال النظام الفكري والمجتمع.

الأهداف التعليمية:

1 - التعرّف على أُسس التوحيد. 2 - التعرّف على القرآن.

3 - التعرّف على الأخبار والأحاديث الموثوقة.

4 - تربية القدرة على استنباط الأحكام الإسلامية.

5 - التعرّف على العلوم الأوّليّة:

التعرّف على أُسس الصرف والنحو، البلاغة والأدب العربي، الأُصول من أجل فهم واستيعاب المفاهيم والأحكام الإسلامية بشكل أفضل، آراء الفقهاء.

ومن البرامج التعليمية الأُخرى - كما سنلاحظ - هي مطالعة ودراسة المنطق لتربية القدرة الفكرية للطلاّب، وكذلك مطالعة ودراسة الفلسفة الإسلامية.

البرامج التعليمية

الصرف والنحو:

يتعلّم الطلاّب المبادئ الأوّلية للصرف والنحو والمنطق من خلال دراسة كتاب: (جامع المقدّمات)، وهذه الدراسة ذات مستويات متنوّعة هي:

المستوى التمهيدي، المستوى المتوسط، المستوى العالي، ففي المستوى التمهيدي، تدرّس كتب: شرح الأمثلة، والصرف للمير شريف الجرجاني، وأمثالهما في الصرف، وكتاب العوامل، والهداية في النحو، وكتاب (الكبرى) في المنطق.

وفي المستوى العالي: يُدرّس كتابا: شرح قطر الندى، والسيوطي في النحو، وكتاب (المطوّل) في المعاني والبيان، وكتاب (حاشية الملاّ عبد الله، وشرح الشمسية)، في المنطق. وكذلك شرح المنظومة لبعض الطلاّب، وهي في المنطق أيضاً.

٢٠٤

الأُصول:

يدرس الطلاّب كتباً في الأصول بصورة تدريجيّة، وأوّل هذه الكتب هو كتاب (معالم الأُصول)، ثمّ كتاب (القوانين) أو كتاب (الفصُول) المماثل له، في الأُصول أيضاً.

الفقه:

يدرس الطلاّب الفقه أو آراء الفقهاء الماضين تدريجاً. ومن الكتب المتداولة في الحوزات العلمية هي: (الشرائع) في أربعة أجزاء و(شرح اللمعة الدمشقية) في جزأين.

الفقه والأُصول في المرحلة العليا:

تُدرَّس في هذه المرحلة كتب: (الرسائل) و(الكفاية) بجزئيها في الأُصول، وكتاب: (المكاسب) في الفقه، وثمّة كتب جديدة في الفقه والأُصول تأخذ طريقها إلى التدريس لتحلّ محلّ الكتب القديمة. ويقوم الطلاّب بدراسة تفسير القرآن ونهج البلاغة تدريجاً.

الفلسفة:

يدرس بعض الطلاّب الراغبين في الفلسفة كتاب: (المنظومة) للملاّ هادي السبزواري، في الحكمة، والذين يرغبون في مواصلة دراستهم في الفلسفة، يدرسون: (الإشارات) و(الأسفار) لصدر المتألّهين الشيرازي.

في هذه المراحل التي ينشغل فيها الطالب بالدراسة في ما يُسمّى بالمرحلة التمهيديّة(*) ، فإنّ الكتاب الدراسي هو المصدر الرئيسي في الدراسة.

مرونة البرنامج التعليمي

البرنامج الدراسي غير مدوّن سابقاً، ووقت التدريس في كلِّ حلقة دراسية غير محدّد، والتعليم لا يجري في مستوى واحد لكلِّ الطلاّب، أمّا التنظيم المتّبع في انتخاب الدروس فتنظيم منطقي، والتعليم ليس مقسّماً على مراحل كالتقليد المتّبع في المدارس الجديدة، أو المدارس الموجودة في الدول الأوربية والأميركية.

بكلمة بديلة: لا وجود

____________________

(*) ويُطلق عليها: مرحلة (السطوح) وهي تعني المرحلة الأوليّة في الدراسة الحوزويّة.

٢٠٥

لصفوف منظّمة معيّنة، عادةً، ينطبق البرنامج التعليمي على حالة الدارس أو الدارسين. والكتاب المقرّر في التدريس غير محدود أيضاً، وفي حالات متنوّعة، يتمّ انتخاب الأُستاذ من قِبَل الدارس.

إنّ البرامج التعليمية في مدارسنا، ومدارس الأقطار الأوربية والأميركية غير مَرِنة، فهي - في الأعمّ الأغلب - محدّدة سابقاً، والطالب والأُستاذ مرغمان على العمل بها. وما عدا حالات استثنائية، فإنّ جميع الطلاّب يجب أن يتعلّموا دروساً معيّنة خلال تسعة أشهر أو أربعة أشهر ونصف. وفي هذه المدارس، بالرغم من أنّ الحديث يدور حول الفروق الفردية، بيد أنّ التعليم - في الصعيد العملي - يطبّق على الجميع بصورة متساوية. فالطالب الذكي، والمتوسط، والضعيف، كلّهم يخضعون للتعليم.

في المدارس الجديدة، لا يجري انتخاب المواد الدراسية وفق تنظيم منطقي في جميع الحالات. وفي المدارس الدينية، مالم يدرس الطالب المبادئ الأوّليّة في الصرف والنحو، فإنّه لا يستطيع دراسة الصرف والنحو في المرحلة العليا، وما لم يدرس الصرف والنحو جيّداً، فإنّه لا يستطيع دراسة الفقه والأُصول. فالتنظيم المنطقي يُراعى في انتخاب المواد الدراسية.

نحن نعلم أنّ صفوفاً عديدة ومنظّمة موجودة في المدارس الجديدة، ابتدائية كانت أو ثانوية. وينبغي للطالب إتمام برنامج صفّ معيّن ليتسنّى له الدخول في صفّ أعلى، في حين أنّ الطلاّب في المدارس الدينيّة غير مقسّمين من هذه الناحية. وبالرغم من أنّ المربّي الأميركي (جون ديوي) أسّس في أواخر القرن التاسع عشر مدرسة اختبارية بدون صفوف عديدة (بشيكاغو)، بيد أنّ مدارس أميركا، لا زالت على نظامها القديم، من حيث وجود صفوف عديدة في المرحلة الابتدائية، والثانوية.

والآن يطالب بعض المربّين بإلغاء التقسيم المتّبع للصفوف.

وبالرغم ممّا يقال حول المدارس الجديدة، من أنّ البرامج التعليميّة يجب أن تكون متناسبة مع وضع الطلاّب، بيد أنّ هناك برنامجاً موحّداً يُفرض على الجميع

٢٠٦

عمليّاً. وهذا الأُسلوب متبع حتى في التعليم العالي، وفي المدارس الجديدة، لاسيّما في دوراتها العالية، يُستفاد من كتب متنوّعة.

ليس للطلاّب حريّة انتخاب الأُستاذ، حتى في الدورات العالية. وفي أميركا، حيث النظام التعليمي المتطوّر من الناحية النظرية، فإنّ الامكانيات الضروريّة لانتخاب الأُستاذ، وتعيين الأُستاذ المرشد، ليست في تصرّف الطالب حتى على مستوى التعليم العالي.

في المدارس الدينيّة، قد يجتاز أحد الطلاّب المرحلة الأُولى للدراسة التقليديّة في خمس سنوات، في حين يجتازها طالب آخر في عشر سنوات أو خمس عشرة سنة.

إنّ التنظيم المنطقي للدروس ذو معطيات تعليمية منها:

الأوّل: ما لم يتعلّم الطالب درساً معيّناً، ويهضمه جيّداً، لا يستطيع الانتقال منه إلى درس آخر، وهذا ما يُفضي إلى أنّ بعض الطلاّب الذين يتعلّمون الدرس الثالث ويهضمونه جيّداً، يستطيعون تدريس الدرس الأوّل بسهولة، وهذه العملية تتيح الإمكانية للطالب من أجل انتخاب الأُستاذ.

الثاني: بما أنّ الطالب يطمح إلى تصعيد مستواه العلمي، لذلك ينبغي له أن يستوعب كلَّ درسٍ بصورة جيدة، حتى يستطيع أن يُعدّ نفسه لتعلّم الدروس القادمة.

الثالث: إنّ العلاقة المنطقية للدروس، تُفضي إلى إلمام الطلاّب بالمواضيع أكثر، وتُفضي كذلك، إلى حضور ذهني لديه عند تعامله معها.

وتُراعى الفروق الفردية في هذا النظام التعليمي جيّداً، فيمكن أن ينشغل أحد الطلاّب بتكرار درس ما، في حين نجد زميله يتقدّم في درسه، ويواصل عمله مع أُستاذه. وفقاً للأُسلوب المتّبع في المدارس الدينية، نجد أنّ عدد الأساتذة المختصّين في تدريس بعض المواد يتضاعف بشكل متواصل.

في ضوء ذلك، يمكن للطالب أن يتقدّم وفقاً لاستعداده، وهو غير مضطر أن يطابق وضعه مع وضع الطلاّب الآخرين.

٢٠٧

إنّ التقويم أو الامتحان بالشكل المطبّق في المدارس الجديدة غير موجود في المدارس الدينية. فالامتحان يجري بمعناه الحقيقي في كلّ جلسة، وفي الدرس، يحاول الطالب - بسبب تحضيره السابق - أن يتعلم الدرس، وينتبه إلى الإشكال الموجود في عمله عند التعلّم، فيبذل جهده في الوقت من أجل إزالته، وفي الدرس القادم، لم يكن قد تعلّم الدرس الماضي فحسب، بل وعنده الاستعداد لتعلّم الدرس القادم أيضاً.

طريقة التعلّم

استعداد الطالب:

ما لم يكن الطالب مستعدّاً، فلا يواصل دراسته في فرع معيّن. والقصد من الاستعداد هنا هو امتلاك النموّ الكافي لاستيعاب مختلف المواضيع. وبما أنّ العمر ليس شرطاً في الدراسة، لذلك يمكن للأشخاص أن يبادروا إلى الدراسة في سنين متنوّعة. وعندما يشعر الطالب أنّه غير مستعد لتعلّم درس معيّن فإنّه غير ملزم في انتخاب ذلك الدرس، أو المشاركة مع طلاّب آخرين ممّن لهم الاستعداد في ذلك الدرس.

بكلمة بديلة: يقوم الطلاّب بانتخاب الدروس وفقاً لاستعداداتهم.

التجارب السابقة:

تعتبر التجارب السابقة لكلّ طالب عاملاً أساسيّاً في انتخاب الدرس الجديد. وفي المدارس الجديدة - بما فيها الجامعات - قد تُعرض دروس لا علاقة لها بالتجارب السابقة للطلاّب، وفي مثل هذه الحالة، يضطرّ الطالب إلى ترسيخ الدرس الجديد في ذهنه كالببغاء، لكي يتسنى له أن يحضر في الصف، أو في دورة معيّنة.

أمّا في المدارس الدينية، فإنّ وجود العلاقة المنطقية بين الدروس، يُفضي إلى أن يقوم الطالب بانتخاب الدرس الجديد بعد كسب التجارب الضرورية، أو بعد

٢٠٨

انتخاب الدروس التمهيديّة.

المحفّز على التعلّم:

إنّ الطالب في المدارس الدينية واعٍ لهدف الدراسة، فهو يعلم - مبدئيّاً - لماذا انتخب فرع العلوم والمعارف الإسلامية، وما هو سبب دراسة النحو أو الأُصول. هذا الوعي نفسه هو الذي يحفّزه على التعلّم.

بكلمة بديلة: يشجّع الهدف - بوصفه محفِّزاً قوياً - الطالب على الدراسة.

أمّا في المدارس الجديدة أو في المدارس العالية، فيُلاحَظ غالباً، أنّ الهدف من تعلّم درس معيّن غير واضح، بالنسبة إلى المعلّم والطالب، لذلك لا يبدي الطالب رغبة في الدراسة، وليس له محفِّز عليها إلاّ أداء الواجب، واجتياز الدورة، والحصول على الشهادة.

دور الطالب

للطالب في المدارس الدينية دور فاعل، فهو يُطالع درسه سابقاً، ويؤدّي دوره في عمليّة التعلّم بمشاركته في المناقشة والمباحثة، وسعيه لتوضيح المفاهيم والآراء. في حين نجد أنّ للطالب - في المدارس الجديدة - دور المنفعل.

بكلمة بديلة: هو مستعدّ لتقبّل ما يُطرح في الدرس وحفظه. أمّا المعلم فهو فاعل نشط في هذه المدارس، لذلك نجد أنّ التعلّم في مثل هذه المدارس سطحي، ويتّخذ طابع الحفظ غالباً.

بما أنّ الطالب في المدارس الدينية فاعل نشيط، لذلك نجد أنّ الفهم والتعقّل يرافقان التعلّم، بينما يتقبّل الطالب الموضوع بالشكل المطروح.

انتقال التعلّم:

إنّ انتقال التعلّم من مكان إلى آخر يجري بسهولة في المدارس الدينية. ويتطلّب التنظيم المنطقي للدروس أن يتعلّم الطالب مفاهيم كلِّ درس، ونظرياته، ومبادئه، وقوانينه. ومثل هذه الأمور قابلة للتعميم.

وعندما يستوعب الطالب المفاهيم والنظريات، فإنّه يستطيع أن ينقل ما تعلّمه في مكان ما إلى أماكن

٢٠٩

أُخرى بيُسر.

يجب الالتفات إلى أنّ التشابه بين مكانين، واستعمال المفاهيم والمبادئ في مكانين، والأهم من ذلك كلّه، الفهم، كلّ هذه الأشياء تُفضي إلى انتقال التعلّم من وسط إلى وسط آخر.

الفهم والتعقّل:

ذكرنا - فيما تقدّم - أنّ الفهم والتعقّل - في صعيد واسع - يميّزان التعليم في المدارس الدينية عن التعليم في المدارس الجديدة، وحتى عن التعليم في كثير من المدارس العالية. في هذا المجال، فإنّ العلاقة المنطقية للدروس جميعها تؤثّر في تصعيد مستوى استيعاب الطالب.

مضافاً إلى استيعاب المواضيع، ينبري الطالب نفسه إلى التقويم وإبداء وجهات النظر. ومن أجل تقويم الآراء ووجهات النظر، فإنّ الطالب مضطر إلى أن يدرس كلَّ رأي ووجهة نظر، دراسةً عقلية، وبواسطة هذا العمل، يفصل الآراء المنطقيّة عن الآراء غير المنطقية.

إنّ علاقة الدروس فيما بينها تؤثّر في التيّار العام للتعلّم.

أُسلوب التعلّم في المدارس الدينية

إنّ أُسلوب التعلّم هو أحد الدعائم الأساسية في الدراسة، حيث نجد أنّ معظم المشاكل التي ترافق التعلّم ناجمة عن الأساليب الخاطئة المتّبعة في التعليم، فبساطة الطلاّب وضحالة مستوياتهم، وعدم رغبتهم في التعلّم، كلّ ذلك بسبب الأُسلوب الخاطئ الذي ينتهجه المعلّمون.

ثمّة ثلاثة أساليب رئيسة للتعليم:

1 - أُسلوب طرح المواضيع:

المعلّم هنا فاعل نشيط، فما تعلّمه في حياته الدراسية ينقله إلى طلاّبه، ويتقبّل ذلك بسبب الحالة الانفعالية التي هم

٢١٠

عليها. وبما أنّ نشاط المعلّم ذو بُعد واحد، فمن المحتمل أنّه يستطيع أن يقوّم ما يطرحه من مواضيع، وربّما يطرح مواضيع غير صحيحة كآراء ونظريات مُبرهِنة.

يتّسم هذا الأُسلوب بأنّه ذو بعد ديكتاتوري، لأنّ المعلم يفرض رأيه على الطلاّب فرضاً، وذهن الطالب بمثابة مستودع يملأه المعلّم. علماً بأنّ تعلّم المواضيع العلمية غير مؤثّر في تغيير سلوك الطالب، فيلاقي الطالب صعوبة في فهم المواضيع واستيعابها، ويستمدّ العون من ذاكرته لتعلّم المواضيع المطروحة، وينقل إلى ذهنه أشياء غير مترابطة من خلال القراءة المتكرّرة.

2 - أُسلوب إبداء الرأي:

تطرح هنا مواضيع متنوّعة، فيُبدي الطلاّب آراءهم فيها. إنّ طريقة إبداء الرأي أو التعبير عن وجهة النظر من قِبَل الطلاّب غير مصحوبة بحركة فكرية، فما يدور في الصف هو عرض آراء غير منطقية، وإبداء وجهات نظر ضحلة.

كلُّ طالب حر في التعبير عن رأيه. وكما مرّ بنا - فيما مضى - فإنّ المناقشة ليس بالشكل الذي يفيد الطالب من قوّة تفكيره، لإبداء رأيه، أو مناقشة آراء الآخرين. المعلّم غير فعّال في تطبيق هذا الأُسلوب، أمّا نشاط الطالب فإنّه غير مثمر، إذ ليس هناك مسألة أو موضوع يوجّه المناقشة، والنتيجة هي تضييع الوقت، ومن ثمّ حفظ المواضيع الموجودة في الكتاب الدراسي.

3 - أُسلوب البحث والتحقيق:

إنّ الأُسلوب الأساس في التعليم هو أُسلوب البحث والتحقيق، بيد أنّه يجب أن تتّضح هويّة البحث، والتحقيق، لكي لا يتّخذ تطبيق هذا الأُسلوب طابعَ إبداءِ الرأي.

يعمل المعلّم والطالب على تحديد المسائل الأساسية عند تعاملهما مع مواضيع الكتاب، وبالإستفادة من تجاربهما.

فيتمّ طرح المسائل عن طريق التفكّر والبحث. ولعلّ أمراً ما يكون مشكلة

٢١١

بالنسبة إلى أحد الطلاّب، بيد أنّ قليلاً من الإمعان سوف يلفت نظره إلى عكس ما تصوّره.

بإيجاز: تُطرح المسائل ذات العلاقة، قبل عرض أيّ بحث، وبعد تحديد المسائل، يحاول الطالب علاجها بالاستفادة من المصادر المتنوّعة، وباستعمال فكره. في هذا الإطار، يمكن أن يقوم كلُّ طالب أو مجاميع صغيرة من الطلاّب بجمع المعلومات والآراء من أجل حلّ المسائل، فيقدّم أحدهم نتيجة مشاهداته، ويعرض الآخر ما تمخّضت عنه تجربته وتحليله، ويطرح الثالث عصارة تفكّره في المسألة. في هذه المرحلة بالذات، يضع كلُّ واحد من الطلاّب معلوماته المتجمعّة تحت تصرّف الآخرين، وفي هذه العملية، يدقّق الطالب كيفيّة تنظيم المواضيع، وكيفيّة تبيانها، وعلاقة ما يُطرح بالمسألة التي هي مَثار البحث، ومن ثمّ يتعلّم أشياء أساسيّة. عند ذلك يتحول الصف أو الدرس إلى ميدان للبحث والتحقيق في المسألة ذات العلاقة، والمواضيع المرتبطة بها. يتمّ بعد ذلك تحليل الآراء المطروحة، ويستطيع الطالب أن يحدّد دليله على كلِّ رأي، ويوضّح صلة ذلك بالموضوع المطروح. وفي هذا الأُسلوب، يقدّم المعلّم المواضيع اللازمة حيناً، وحيناً آخر يقدّمها الطالب. بيد أنّ طرح الموضوع يتحقق من خلال المسألة التي هي مَثار البحث. وينبغي أن يستوعب المعلّم والطالب كلاهما المواضيع المقدّمة، ويعملا على تقويمها، ويقرّا - آخر الأمر - بالرأي الأكثر موضوعية ومنطقيّة. وفي تطبيق كلّ بعد من هذه العملية، يتعلّم المعلّم والطالب أشياء أساسيّة.

إنّ هذا الأُسلوب لا يصعِّد من المستوى العلمي للطلاّب فحسب، بل ويؤثّر في تغيير أفكارهم، وتربية مهاراتهم الأساسية في الاستدلال.

يستفاد من هذا الأُسلوب - عادةً - في المدارس الدينية، فيقوم الطالب بالمطالعة قبل الدرس، ويبذل جهده لتحديد المسائل الأساسية، ويعدّ نفسه للمشاركة في البحث عن طريق المطالعة. في عقيدتي، إنّ هذا الأُسلوب صالح للتطبيق في مؤسّساتنا التعليمية.

إنّ تطبيق أُسلوب البحث والتحقيق يعلّم المعلّم والطالب معاً، كيفية التعامل

٢١٢

مع المسائل، وطريقة تقويم الآراء، والمهارات الأساسية في الاستدلال. علماً بأنّ إصرار المدارس الدينية على دراسة المنطق هو لأجل أن يعدّ الطلاّب أنفسهم لتطبيق أُسلوب البحث والتحقيق. وفي تطبيق هذا الأُسلوب، ينمو الطالب من الناحية الفكرية، ويصبح له رأيه المستقلّ تدريجياً، ويُبادر شخصياً إلى قبول الآراء أو رفضها.

مرحلة الدراسة العليا(*) في الحوزات الدينية

يلتحق الطالب بهذه المرحلة الدراسية بعد اجتيازه المرحلة التمهيدية (مرحلة السطوح) للدراسات الدينية، فتزول محدودية الكتاب والدرس في هذه المرحلة، حيث يُفترض أن يكون الطالب قد كسب المعلومات اللازمة. وهنا يُطبّق أُسلوب البحث والتحقيق في هذه المرحلة بنحوٍ تام. ويدير الدراسة في هذه المرحلة أساتذة بارزون، وتظهر قوّة الإبداع المودعة عند الطلاّب مضافاً إلى الفهم والتعقّل، ويجتاز الطالب فيها مرحلة مناقشة مواضيع الآخرين ودراستها، ليقوم بنفسه بطرح مواضيع جديدة. الدراسة في هذه المرحلة، مثال رائع للعلماء وأساتذة الجامعات، من الناحية التربوية.

على العموم، إنّ ما يُميّز النظام التربوي للحوزات الدينية هو مايلي:

1 - الجمع بين التقوى والعلم.

2 - الإيمان بالأشياء التي يتعلّمها الطالب.

3 - شموليّة الأهداف وسعتها.

4 - مرونة البرامج الدراسية.

5 - يتمّ انتخاب موادّ البرنامج حسب الأهداف.

6 - يتماثل محتوى كلِّ مادّة مع الأهداف التربوية والتعلميمية.

____________________

(*) ويُصطلح عليها (البحث الخارج) حوزويّاً. تقابل هذه المرحلة مرحلة الدراسات العليا في الجامعات، بل هي أركز منها وأعمق، وبما أنّ هذا الاصطلاح الحوزوي ليس اصطلاحاً عربياً، لذلك آثرت تعريبه وفقاً لموضوعه.

٢١٣

7 - ينصبُّ الاهتمام عمليّاً على ما هو مؤثّر في التعلّم.

8 - إنّ المحفِّز على الدراسة والتعلّم، أفضل من الحصول على الشهادة أو نيل الامتيازات الماديّة.

9 - تُراعى الفروق الفردية بنحو تام.

10 - يُحتَرَم استقلال الطالب في انتخاب الأُستاذ، والدرس، والكتاب، وفي التعبير عن رأيه.

11 - يواكب الأُستاذ والطالب كلاهما هدفاً واحداً.

٢١٤

الفهرس

مقدّمة المترجم5

تمهيد 9

الثورة الثقافيّة والتعليميّة11

الثقافة13

التربية والتعليم والتراث الثقافي 15

الثقافة الإسلاميّة15

المساهمة الجماعية في الثورة الثقافيّة16

الثورة التعليميّة16

المسألة الأساسيّة في التربية والتعليم18

الالتزام والاختصاص 18

التعليم ماقبل المرحلة الابتدائية20

التعليم الابتدائي 20

التخطيط في المرحلة الابتدائية20

التخطيط في المرحلة المتوسّطة20

التعليم الثانوي 21

التعليم العالي 22

إعداد المعلّمين 25

خاصّيّتان أساسيّتان للإنسان 27

مقارنة الإسلام مع النُظُم القائمة في الشرق والغرب 31

النّظام التّربوي في الإسلام37

خصائص النظام التربوي في الإسلام39

الأُولى: البُعد الإلهي 39

خصائص التربية الإلهيّة40

٢١٥

الكمال 41

الانسجام مع الفطرة البشرية (المرونة)41

خلود الحياة البشرية42

التربية الإلهيّة والسعادة الأبدية43

الثانية: البعد الإرشادي (التوجيهي)43

الهداية التكوينيّة44

الهداية التشريعيّة44

هداية الإنسان 44

الهداية والتربية والتعليم46

هداية الفرد47

الإسلام وهداية الفرد50

البُعد الإيماني 50

الجانب العقلي 52

هوية العقل 53

مراحل النشاط العقلي 54

1- تحليل الظرف أو الوضع 54

2 - تحديد المشكلة54

3 - جمع المعلومات 55

4 - إعداد الحلول 56

5 - انتخاب أفضل الحلول 57

البعد العاطفي 57

الوعي العاطفي 59

البُعد الاجتماعي 61

التكييف الاجتماعي 61

٢١٦

التعاون 63

المعارضة64

الوفاق 66

العلاقات مع الآخرين 66

التربية البدنية66

الثالثة: البُعد الحركي 67

الرابعة: البُعد العقلي 70

الأحكام الإسلامية74

القيم الأخلاقية75

التعليم في الإسلام81

اتجاهان رئيسان في التّربية والتّعليم83

الدراسة والتدريب 83

طريقة تعلّم الإنسان 83

اتجاهان في التعلّم84

الأول: التدريب 84

الثاني: الدراسة87

الاتّجاه التربوي في عصرنا 88

التدريب 94

الخضوع للتوقّع 96

الدراسة97

الأُسس التربوية في الإسلام100

الخامس: البُعد الثوري 104

تبديل النظام القائم108

منع الكنز وتكديس الثروة109

الأحاديث 113

٢١٧

السادس: استمرار التربية والتعليم114

السابع: عموميّة التربية والتعليم117

الأهداف التربويّة في الإسلام121

عبادة الله هدف تربوي أساس 123

التقوى 125

التقوى والحريّة133

تعليم الحكمة هدف تربوي أساس 138

تربية روح الدعوة إلى العدالة هدف تربوي 141

تكامل الإنسان كهدف تربوي 143

هويّة الإنسان 143

مراحل النفس 143

الفضيلة والرذيلة في الإنسان 144

استقلال الشخص 144

مسؤولية الإنسان 145

تغيير سلوك الإنسان 146

احترام الإنسان 147

الإيمان بكفاءة الناس 149

الأُخوّة والتعاون كهدفين تربويين 150

الصداقة مع الشعوب الأُخرى إحدى الأهداف التربوية الأساسية أيضاً151

تربية قوّة التفكّر هدف تربوي أساس 152

تربية الروح الاجتماعية هدف تربوي أساس 153

تربية الشخصية الأخلاقية هدف أساس آخر للتربية153

الأساليب التربوية في الإسلام154

دمج العلم في العمل 154

العلم والعمل في التعليم155

علاقة العلم بالتفكّر والأخلاق 156

٢١٨

الجمع بين الإيمان والعمل 157

الجهاد في سبيل الله والكفاح ضدّ الطاغوت:158

القيام بالقسط:158

حرمة أكل أَموال الناس ومنع الكنز وتكديس الثروة:158

الجهاد في سبيل الحق واحتقار الدنيا في مقابل الآخرة:158

تضامن المؤمنين ومودّة بعضهم البعض:159

الإيمان بالله والرسول والجهاد في سبيل الله:159

دمج الإيمان في العقل 159

التربية العملية161

سيرة الأنبياء والأئمّة عليهم‌السلام 161

قيمة العلم162

التعاون في شؤون الحياة اليومية163

خدمة الناس 164

السيطرة على العواطف 165

مساواة الناس أمام القانون 166

حياة المستضعفين 167

منع تكديس الثروة168

مراعاة العدالة168

قيمة العمل 169

المعايير الإسلامية169

احترام الناس على أساس التقوى 171

مكافحة الخرافات 172

الانفتاح ورحابة الصدر أمام المخالفين 172

مواساة الآخرين 173

مكافحة المتزمّتين 173

٢١٩

الوصيّة الأخيرة للإمام علي عليه‌السلام 174

التعاون في أُمور البيت 176

المنهج العقلي في التربية الإسلامية176

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر178

البعد الإرشادي أو التوجيهي 178

الجهاد أُسلوب تربوي حاسم181

جهاد النفس 182

المكافأة والعقوبة184

أساس علم النفس 185

التوبة أُسلوب تربوي 188

النصيحة والموعظة189

التربية عن طريق ذكر المثل 190

التربية عن طريق قصص الأُمم والشعوب 190

الدعاء والتضرّع 191

الدعاء للهداية192

الدعاء للاستغفار والتوبة192

الدعاء لذكر الله دائماً192

الدعاء في مجال الإخلاص 192

محتوى النظام التربوي في الإسلام196

ما هو النظام التربوي؟197

النظام التربوي في إيران 198

المؤسّسات التعليمية الجديدة198

النظام المصطلح عليه حديثاً: التربية والتعليم200

التعليم العالي في إيران 202

النظام التربوي في الحوزات العلمية203

الأهداف في النظام التربوي للحوزات الدينية204

٢٢٠