الخصال

الخصال9%

الخصال مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 653

الخصال المقدمة
  • البداية
  • السابق
  • 653 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 692975 / تحميل: 6960
الحجم الحجم الحجم
الخصال

الخصال

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

لهو المؤمن في ثلاثة أشياء

٢١٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثني حماد بن يعلى بن حماد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى الجهني، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لهو المؤمن في ثلاثة أشياء: التمتع بالنساء ومفاكهة الاخوان والصلاة بالليل.

من اجتمعت له ثلاث خصال فكأنما حيزت له الدنيا

٢١١ - حدثنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الاسدي قال: حدثنا عبدالله بن سليمان، وعبدالله بن محمد الوهبي، وأحمد بن عمير، ومحمد بن أبي أيوب قالوا: حدثنا محمد بن بشر بن هانئ بن عبد الرحمن(١) قال: حدثنا أبي، عن عمه إبراهيم ابن أبي عبلة(٢) عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من أصبح معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت(٣) له الدنيا. يا ابن خثعم(٤) يكفيك منها ما سد جوعتك ووارى عورتك فإن يكن بيت

______________

(١) السند إلى هنا هكذا في جميع النسخ. وفى الامالى للمصنف « عبدالله بن هانئ » بدل « محمد بن بشر بن هانئ ».

(٢) ابراهيم بن أبى عبلة - بسكون الموحدة - اسمه شمر بن يقظان الشامي يكنى أبا اسماعيل ثقة، وممن يروى عنه هانئ بن عبد الرحمن. وابراهيم ذكر فيمن يروى عن ام الدرداء كما في تهذيب التهذيب للعسقلاني.

(٣) في النهاية: يقال فلان آمن في سربه أي في نفسه وفلان واسع السرب أي رخى البال. ويروى - بالفتح - وهو المسلك والطريق، يقال: خل له سربه أي طريقه. وفى التنزيل « واتخذ سبيله في البحر سربا » أي مسلكا. قوله « حيزت » أي جمعت. وفى بعض النسخ « خيرت » وهو تصحيف.

(٤) كذا وهذا من غريب التصحيف الذى فعله النساخ والصواب « يا ابن آدم جفينة يكفيك - » كما رواه الطبراني في الكبير على ما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٨٩ عن أبى الدرداء وهو هذا الحديث بلفظه. والجفينة تصغير جفنة وهى القصعة والمظنون جدا أنه =

١٦١

يكنك فذاك وإن تكن دابة تركبها فبخ، فلق الخبز وماء الجر(١) وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب.

ضرب النبي صلّى الله عليه وآله في الخندق بالمعول ثلاث مرات

وكبر ثلاث مرات

٢١٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي(٢) قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن الفرج الشروطي(٣) قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن يزيد بن المهلب قال: حدثنا أبوسفيان(٤) قال: حدثني عوف، عن ميمون قال: أخبرني البراء بن - عازب قال: لما أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله: بحفر الخندق عرضت له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق لا تأخذ فيها المعاول فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله فلما رآها وضع ثوبه فأخذ المعول، وقال: بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها، فقال: الله أكبر اعطيت مفاتيح الشام، والله إني لابصر قصورها الحمر الساعة، ثم ضرب الثانية فقال: بسم الله، ففلق ثلثا آخر، فقال: الله أكبر اعطيت مفاتيح فارس، والله إني لابصر قصر المدائن الابيض، ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر، فقال: الله أكبر اعطيت مفاتيح اليمن، و الله إني لابصر أبواب صنعاء من مكاني هذا.

______________

= جعل الكاتب « جفينة » فوق « آدم » واتصل الهاء بالميم هكذا (جفينة يابن آدم) فقرأه بعضهم « يا ابن خثعم » كما في النسخ، وبعضهم « يا ابن جعشم » كما في الامالى والوسائل.

(١) في النسخ المطبوعة « فبخ بخ والخير وماء الخير » وهو أيضا من تصحيف النساخ، والجر لغة في الجرة - بالفتح - بمعنى الاناء، أو كتمرة وتمر كما في المصباح

(٢) احتمل بعض الافاضل اتحاده مع محمد بن أحمد بن ابراهيم بن أحمد المعاذى.

(٣) كذا، وفى الامالى « محمد بن عبدالله بن الفرج ».

(٤) هو أبوسفيان سعيد بن يحيى الحذاء الواسطي روى عن عوف الاعرابي البصري المترجم في التهذيب تحت رقم ٣٠١ وهو ممن يروى عن ميمون أبى عبدالله البصري الكندى المترجم فيه تحت رقم ٧٠٥ وهو عن البراء. وفى النسخ « حدثنا أبوسنان قال: حدثنى عوف بن ميمون » وهذا أيضا من تصحيف النساخ.

١٦٢

أحب الاعمال إلى الله عزّوجلّ ثلاثة

٢١٣ - أخبرني الخليل بن أحمد السجزي قال: أخبرنا أبوالقاسم البغوي قال: حدثنا علي - يعني ابن الجعد - قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني الوليد بن العيزار ابن حريث(١) قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال: حدثني صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار عبدالله بن مسعود قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله أي الاعمال أحب إلى الله عزّوجلّ؟ قال: الصلاة لوقتها، قلت: ثم أي شئ؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي شئ؟ قال: الجهاد في سبيل الله عزّوجلّ، قال: فحدثني بهذا ولو استزدته لزادني.

أشد ما يتخوف على امتى ثلاثة أشياء

٢١٤ - حدثنا أبوأحمد الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: أخبرنا أبوأسيد أحمد بن محمد بن اسيد الاصبهاني قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا أبوغسان قال: حدثنا مسعود بن سعد الجعفي - وكان من خيار من أدركنا - عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أشد ما يتخوف على أمتي ثلاثة: زلة عالم، أو جدال منافق بالقرآن أو دنيا تقطع رقابكم، فاتهموها على أنفسكم.

من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يفعل ثلاثة اشياء

٢١٥ - حدثنا الخليل بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن معاذ قال: حدثنا علي بن -

______________

(١) قال العسقلاني: على بن الجعد بن عبيد الجوهرى البغدادي ثقة ثبت رمى بالتشيع مات سنة ثلاثين ومائتين. وذكره فيمن يروى عن شعبة بن الحجاج وهو ممن يروى عن الوليد بن العيزار بن حريث العبدى الكوفى الثقة وهو ممن يروى عن سعد بن اياس أبى عمرو الشيباني وهو مخضرم عاش مائة وعشرين سنة، حضر القادسية ومات بعد ٩٦. وممن يروى عن على بن الجعد أبوالقاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي المذكور في صدر السند.

١٦٣

خشرم قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي معمر، عن سعيد المقبري(١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر(٢) ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع حليلته تخرج إلى الحمام(٣) .

التخوف على الامة من ثلاث خصال

٢١٦ - حدثنا أبوالحسن علي بن عبدالله الاسواري المذكر قال: حدثنا أبويوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر قال: حدثنا أبويعقوب قال: حدثنا علي بن خشرم قال: أخبرنا عيسى، عن أبي عبيدة(٤) عن محمد بن كعب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إنما أتخوف على امتي من بعدي ثلاث خصال: أن يتأولوا القرآن على غير تأويله(٥) أو يتبعوا زلة العالم، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ويبطروا، و سانبئكم المخرج من ذلك: أما القرآن فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه، وأما

______________

(١) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبرى أبوسعد المدنى ثقة. (التقريب).

(٢) وان لم يشرب هو وذلك لوجوب ازالة المنكر وحرمة الكون في مجلس يفعل فيه الحرام لانه تقرير على منكر.

(٣) أي بغير عذر شرعى كلزوم الطهارة أو إذا ما يترتب عليه مفسدة، أو إذا ما خرجت منفردة دون أن يراقبها أحد من محارمه.

(٤) المراد بعيسى عيسى بن يونس بن أبى اسحاق السبيعى كما في الحديث السابق وأبو عبيدة هو ابن عبيد الله بن عبد الرحمن الاشجعى. وما في نسخ الخصال من « ابن عبيدة » مصحف، وفى البحار كما في المتن وهو الصواب.

(٥) التأويل ارجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهرى إلى معنى أخفى منه مأخوذ من آل يؤل إذا رجع وصار إليه. واعلم أن التأويل غير جائز في مذهبنا وبابه مسدود الا عن أهله وهم الراسخون في العلم، والمراد بهم الائمة المعصومون عليهم السلام.

١٦٤

العالم فانتظروا فيئته ولا تتبعوا زلته(١) ، وأما المال فان المخرج منه شكر النعمة و أداء حقه.

حبب إلى النبي صلّى الله عليه وآله من الدنيا ثلاث

٢١٧ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي بفرغانة قال: حدثنا أبوالعباس الحمادي قال: حدثنا صالح بن محمد البغدادي قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا سلام أبوالمنذر(٢) قال: سمعت ثابت البناني ولم أسمع من غيره يحدث عن أنس بن مالك، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال: حبب إلي من الدنيا(٣) النساء. والطيب، وقرة عيني في الصلاة.

٢١٨ - حدثنا أبوعلي الحسن بن علي بن محمد بن [ علي بن ] عمر [ و ] العطار ببلخ قال: حدثنا أبومصعب محمد بن أحمد بن مصعب بن القاسم السلمي بترمذ قال: حدثنا أبومحمد أحمد بن محمد بن إسحاق بن هارون الآملي بآمل قال: حدثنا أحمد بن محمد بن غالب البصري الزاهد ببغداد قال: حدثنا يسار مولى أخا(٤) أنس بن مالك، عن أنس، عن النبي صلّى الله عليه وآله: قال: حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة.

قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: إن الملحدين يتعلقون بهذا الخبر ويقولون: إن النبي صلّى الله عليه وآله قال: حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وأراد أن يقول الثالث فندم وقال: « وجعل قرة عيني في الصلاة » وكذبوا لانه صلّى الله عليه وآله لم يكن مراده بهذا الخبر إلا الصلاة وحدها لانه صلّى الله عليه وآله قال: ركعتين يصليهما المتزوج أفضل

______________

(١) أي فانتظروا رجوعه عن الزلة إلى الحق والاستقامة.

(٢) هو سلام سليمان المزني أبوالمنذر القارئ النحوي الكوفى قال ابن أبى حاتم صدوق صالح الحديث. وفى النسخ المطبوعة « سلام بن المنذر ».

(٣) زاد هنا في بعض النسخ « ثلاث » ولا أصل له إذ يغير المعنى لانه انما ذكر اثنين وفصل الاخير بقوله « قرة عينى ». ويأتى بيان الخبر عند قول المصنف.

(٤) كذا.

١٦٥

عند الله من سبعين ركعة يصليها غير متزوج، وإنما حبب الله إليه النساء لاجل الصلاة وهكذا قال: ركعتين يصليهما متعطر أفضل من سبعين ركعة يصليها غير متعطر، وإنما حبب الله إليه الطيب أيضا لاجل الصلاة، ثم قال عليه السلام « وجعل قرة عيني في الصلاة » لان الرجل لو تطيب وتزوج، ثم لم يصل لم يكن له في التزويج والطيب فضل و لا ثواب(١) .

______________

(١) ينبغى التأمل في ألفاظ الخبر قبل توضيحه. الاول قوله صلّى الله عليه وآله: « حبب » بصيغة المجهول دون « أحببت » والثانى « من دنياكم » والثالث « قرة عينى في الصلاة ». وأما قوله « حبب » اشارة إلى أن جبلته صلّى الله عليه وآله مجبولة على حب امور الآخرة دون الدنيا. ولكن الله تعالى حببه لهذين الشيئين: حب النساء والطيب من امور الدنيا لكثرة ما يترتب عليهما من المنافع والخيرات. اما النساء فيترتب على حبهن مضافا على كثرة التناسل امور اخر وقد أباح الله تعالى له صلّى الله عليه وآله تزويج تسعة من النساء دون أمته لتلك الامور وهى أن الله تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها وما يستحيا من ذكره وما لا يستحيا منه وكان صلّى الله عليه وآله أشد الناس حياء، فجعل الله له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله و يسمعنه من أقواله ويذكرنه من سنته في معاشرته معهن التى قد يستحيى من الافصاح بها بحضرة الرجال وذلك ليتكمل نقل الشريعة. فقد نقلن كثيرا من آدابه في تهجده وسواكه ونومه ويقظته وسائر اموره ما لم يكن ينقله غيرهن وما رأينه في منامه وخلواته من الايات الباهرات والحجج البالغات على نبوته، ومن جده واجتهاده في العبادة وخشيته من الله وغيرها مما يشهد كل ذى لب أنها لا تكون الا لنبى وما كان يشاهدها غيرهن، فحصل بذلك خير عظيم. و هذا هو المشاهد لمن سبر كتب الحديث.

وأما الطيب وان كان تنعم في الدنيا الا أنه يقوى القلب والجوارح، مضافا إلى أنه حظ الملائكة ففى الخبر « لا تدع الطيب فان الملائكة تستنشق ريح الطيب من المؤمن ».

وأما قوله صلّى الله عليه وآله « من دنياكم » كما في الخبر الثاني ففيه مالا يخفى من اضافة الدنيا إلى غيره. وأما قوله صلّى الله عليه واله « قرة عينى في الصلاة » اشارة إلى أنه وان كان حبب إليه من الدنيا « النساء والطيب » لكن قرة عينه في الصلاة لا غير، يعنى محبوبه الحقيقي وما يقر عينه و =

١٦٦

كان الصادق (عليه السلام) لا يخلو من احدى ثلاث خصال

٢١٩ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن - الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه قال: حدثنا أبوأحمد محمد بن زياد الازدي قال: سمعت مالك بن أنس(١) فقيه المدينة يقول: كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فيقدم لي مخدة ويعرف لي قدرا ويقول: يا مالك إني احبك فكنت أسر بذلك وأحمد الله عليه، وكان عليه السلام لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إما صائما وإما قائما وإما ذاكرا، وكان من عظماء العباد وأكابر الزهاد الذين يخشون الله عزّوجلّ، وكان كثير الحديث، طيب المجالسة، كثير الفوائد فإذا قال: « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله » اخضر مرة واصفر اخرى حتى ينكره من يعرفه، ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الاحرام كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد يخر من راحلته، فقلت: قل يا ابن رسول الله فلابد لك من أن تقول، فقال عليه السلام: يا ابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول: « لبيك اللهم لبيك » وأخشى أن يقول عزّوجلّ [ لي ]: لا لبيك ولا سعديك.(٢)

ينتفع زائر الرضا عليه السلام في ثلاث مواطن

٢٢٠ - حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي -

______________

= يتعلق سويداء قلبه به هو في الصلاة هذا إذا كانت « الصلاة » بفتح الصاد، وأما إذا كان بكسر الصاد كما قد قرء فهو من باب « وصل » واحدها صلة بكسر الصاد فهى العطية والاحسان و الجائزة وما يقال له بالفارسية (چشم روشنى) فلعل المراد اهداء الطيب كما يظهر من بعض الاخبار ففى معاني الاخبار في معنى لا يأبى الكرامة الا الحمار المراد الطيب والتوسعة في المجلس. لكنه بعيد ومخالف لكتابة الصلاة لانها بالتاء المدور لا الممدود.

(١) هو مالك بن أنس بن مالك بن أبى عامر أبوعبدالله المدنى الفقيه.

(٢) لبيك أي مقيم على طاعتك اقامة بعد اقامة. وسعديك أي اسعدك اسعادا بعد اسعاد.

١٦٧

عبدالله الكوفي، عن أحمد بن محمد بن صالح الرازي، عن حمدان الديواني(١) قال: قال الرضا عليه السلام: من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى اخلصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا، وعند الصراط، وعند الميزان.

الاعمال على ثلاثة أحوال

٢٢١ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال: حدثنا أبوالحسن علي بن الحسن بن الميثمي قال: حدثنا أبوالحسن علي بن مهرويه القزويني قال: حدثنا أبوأحمد الغازي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى ابن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثنا أبي علي بن الحسين قال: حدثنا أبي الحسين بن علي قال: سمعت أبي علي بن أبي - طالب عليهم السلام يقول: الاعمال على ثلاثة أحوال فرائض، وفضائل، ومعاصي. فأما الفرائض فبأمر الله وبرضى الله وبقضاء الله وتقديره ومشيئته وعلمه عزّوجلّ. وأما الفضائل فليست بأمر الله(٢) ولكن برضى الله وبقضاء الله وبمشيئته الله وبعلم الله عز وجل، وأما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشيئته وعلمه ثم يعاقب عليها.

قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله لان حكمه عزّوجلّ فيها على عباده الانتهاء عنها، ومعنى قوله « بقدر الله » أي بعلم الله بمبلغها ومقدارها. ومعنى قوله « وبمشيئته » فانه عزّوجلّ شاء أن لا يمنع العاصي من المعاصي إلا بالزجر والقول والنهي والتحذير، دون الجبر والمنع بالقوة و الدفع بالقدرة.

______________

(١) في بعض النسخ « الديرانى ».

(٢) يعنى الامر الوجوبى. أي لا يأمر بها وجوبا.

١٦٨

أمر الباقر عليه السلام ابنه الصادق عليه السلام

بثلاث ونهاه عن ثلاث

٢٢٢ - حدثنا أبوأحمد القاسم بن محمد السراج الهمذاني بهمذان قال: حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد الضبي قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي، عن سفيان الثوري قال: لقيت الصادق بن الصادق جعفر بن - محمد عليهما السلام فقلت له: يا ابن رسول الله أوصني فقال لي: يا سفيان لا مروءة لكذوب، ولا أخ لملوك ولا راحة لحسود، ولا سودد لسيئ الخلق، فقلت: يا ابن رسول الله زدني، فقال لي: يا سفيان ثق بالله تكن مؤمنا، وارض بما قسم الله لك تكن غنيا، وأحسن مجاورة من جاورته تكن مسلما، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عزّوجلّ، فقلت: يا ابن رسول الله زدني، فقال لي: يا سفيان من أراد عزا بلا عشيرة وغنى بلا مال وهيبة بلا سلطان فلينقل من ذل معصية الله إلى عز طاعته، فقلت: زدني يا ابن رسول الله، فقال لي: يا سفيان أمرني والدي عليه السلام بثلاث ونهاني عن ثلاث، فكان فيما قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم، ثم أنشدني [ فقال ] عليه السلام:

عود لسانك قول الخير تحظ به

إن اللسان لما عودت يعتاد

موكل بتقاضي ما سننت له

في الخير والشر فانظر كيف تعتاد

إذا قام القائم عليه السلام حكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله

٢٢٣ - حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن عمران البرقي قال: حدثنا محمد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام قالا: لو قد قام القائم(١) لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله: يقتل الشيخ الزاني، ويقتل مانع الزكاة، ويورث الاخ أخاه في الاظلة.(٢)

______________

(١) في بعض النسخ « إذا قام القائم » عليه السلام.

(٢) يعنى عالم الاظلة والاشباح وهو عالم الذر.

١٦٩

قول النبي صلّى الله عليه وآله لسلمان الفارسى (ره)

ان لك في علتك ثلاث خصال

٢٢٤ - حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لسلمان الفارسي رضي الله عنه: يا سلمان إن لك في علتك إذا اعتللت ثلاث خصال أنت من الله تبارك وتعالى بذكر، ودعاؤك فيها مستجاب، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك.

قول عمر أتوب إلى الله من ثلاث

٢٢٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرني يحيى بن الحسن ابن الفرات القزاز قال: حدثنا هارون بن عبيدة، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن بن - الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال: قال عمر حين حضره الموت: أتوب إلى الله من ثلاث: اغتصابي هذا الامر أنا وأبو بكر من دون الناس واستخلافي عليهم، وتفضيلي المسلمين بعضهم على بعض(١) .

______________

(١) اعلم أن السنة النبوية جرت بالاتفاق على القسم بالسوية لان الفئ والغنائم ونحو ذلك هي من حقوق المسلمين يجب صرفها إليهم على الوجه الذى دلت عليه الشريعة المقدسة وتفضيل طائفة في القسمة واعطاءها اكثر مما جرت السنة عليه لا يمكن الا بمنع من استحق بالشرع حقه وهو غصب لمال الغير وصرف له في غير أهله، وأول من فضل السابقين على غيرهم وفضل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين وفضلهم كافة على الانصار جميعا وفضل العرب على العجم وفضل الصريح على المولى عمر وقد كان أشار على ابى بكر أيام خلافته بذلك فلم يقبل وقال ان الله لم يفضل أحدا على أحد، ولكنه قال « انما الصدقات للفقراء والمساكين » =

١٧٠

٢٢٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني المسعودي قال: حدثنا الحسن بن حماد الطائي، عن زياد بن المنذر، عن عطية - فيما يظن - عن جابر بن عبدالله قال: شهدت عمر عند موته يقول: أتوب إلى الله من ثلاث من ردي رقيق اليمن، ومن رجوعي عن جيش اسامة بعد أن أمره رسول الله صلّى الله عليه وآله علينا، ومن تعاقدنا على أهل هذا البيت إن قبض الله رسوله لا نولي منهم أحدا.

٢٢٧ - وبهذا الاسناد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني محمد بن علي قال: حدثنا الحسين بن سفيان، عن أبيه قال: حدثني فضل بن الزبير قال: حدثني أبوعبيدة الحذاء زياد بن عيسى قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لما حضر عمر الموت قال: أتوب إلى الله من رجوعي عن جيش اسامة، وأتوب إلى الله من عتقي سبي اليمن، وأتوب إلى الله من شئ كنا أشعرناه قلوبنا نسئل الله أن يكفينا ضره، وأن بيعة أبي بكر كانت فلتة.

قول أبى بكر لا آسى من الدنيا الا على ثلاث فعلتها وددت أنى تركتها، وثلاث تركتها وددت أنى فعلتها، وثلاث وددت أنى كنت سألت عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله

٢٢٨ - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم قال: حدثنا عبدالله بن حماد، وسليمان بن معبد قالا: حدثنا عبدالله بن صالح قال: حدثني الليث بن سعد، عن علوان بن داود بن صالح، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن ابن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: قال أبوبكر في مرضه الذي قبض فيه: أما إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتها ووددت أني تركتها، وثلاث تركتها

______________

= ولم يخص قوما دون قوم، فلما أفضت إليه الخلافة عمل بما كان أشار به أولا، وخالفه في ذلك على عليه السلام وقصته عليه السلام مع أخيه عقيل المسماة بالحديدة المحماة مشهورة (كذا في هامش المطبوع الحروفى).

١٧١

ووددت أني فعلتها، وثلاث وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلّى الله عليه واله أما التي وددت أني تركتها فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وإن كان أعلن(١) علي الحرب. ووددت أني لم أكن أحرقت الفجاءة(٢) وأني قتلته سريحا أو أطلقته نجيحا، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد الرجلين: عمر، أو أبي عبيدة، فكان أميرا وكنت وزيرا. وأما التي تركتها [ فوددت أني فعلتها ] فوددت أني يوم أتيت بالاشعث أسيرا كنت ضربت عنقه فانه يخيل لي(٣) أنه لم ير صاحب شر إلا أعانه، ووددت أني حين سيرت خالدا إلى أهل الردة(٤) كنت قدمت إلى قرية فان

______________

(١) في بعض النسخ المخطوطة « أغلق » وفى النسخ المطبوعة « علق ».

(٢) قوله « لم اكن أحرقت الفجاءة » هو اياس بن عبدالله بن عبد ياليل رجل من بنى سليم قدم على أبى بكر فقال انى مسلم وقد اردت جهاد من ارتد من الكفار، فاحملني وأعنى، فحمله أبوبكر على ظهر وأعطاه سلاحا فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتد فشن الغارة على كل مسلم في سليم وعامر وهوازن فأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم، فلما بلغ أبا بكر خبره ارسل إلى طريفة بن حاجز وكتب إليه: أن عدو الله الفجاءة أتانى يزعم أنه مسلم ويسألني أن أقويه على من ارتد عن الاسلام، فحملته وسلحته، ثم انتهى إلى - من يقين - الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد، يأخذ اموالهم، ويقتل من خالفه منهم، فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأخذه فتأتيني به فسار إليه طريفة فهرب الفجاءة فلحقه فأسره ثم بعث به إلى أبى بكر فلما قدم عليه أمر أبوبكر أن توقد له نار في مصلى المدينة ثم رمى به فيها مكتوفا مقموطا. راجع تاريخ الطبري والكامل لابن الاثير ج ٢ ص ٢٣٧.

(٣) يعنى به الاشعث بن قيس الكندى الزنديق وكان سبب اسارته ومقاتلة قومه امتناعهم عن البيعة وتركهم الصدقة لكن لما قدم على أبى بكر عفى عنه وزوجه اخته أم فروة و قوله « يخيل لى »: على بناء المفعول من التخييل وفى بعض النسخ « إلى » بدل « لى » والمعنى أظن.

(٤) يعنى به مالك بن نويرة وقومه حيث أنكروا خلافته وامتنعوا من اعطاء الصدقات إلى عامله فامر أبوبكر خالد بن وليد بقتله فذهب خالد إليه في جمع وقتله وأسر نساءه و تزوج بزوجته ليلته.

١٧٢

ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كيدا كنت بصدد لقاء أو مدد، ووددت أني كنت إذ وجهت خالدا إلى الشام قذفت المشرق لعمر بن الخطاب فكنت بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله، وأما التي وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلّى الله عليه وآله فوددت أني كنت سألته فيمن هذا الامر فلم ننازعه أهله، ووددت أني كنت سألته هل للانصار في هذا الامر نصيب، ووددت أني كنت سألته عن ميراث الاخ والعم، فان في نفسي منها حاجة(١) .

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: إن يوم غدير خم لم يدع لاحد عذرا هكذا قالت سيدة النسوان فاطمة عليها السلام لما منعت فدك وخاطبت الانصار، فقالوا: يا بنت محمد لو سمعنا هذا الكلام منك قبل بيعتنا لابي بكر ما عدلنا بعلي أحدا، فقالت: وهل ترك أبي يوم غدير خم لاحد عذرا.

قول عبدالله بن مسعود علماء الارض ثلاثة

٢٢٩ - حدثنا أبوالقاسم الحسن بن محمد السكوني المزكي(٢) بالكوفة قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي قال: حدثنا محمد بن مرزوق قال: حدثنا حسين قال: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الزعراء قال: قال عبدالله بن مسعود: علماء الارض ثلاثة: عالم بالشام، وعالم بالحجاز، وعالم بالعراق، أما عالم الشام فأبو الدرداء، وأما عالم الحجاز فهو علي عليه السلام، وأما عالم العراق فهو أخ لكم بالكوفة(٣) ، وعالم الشام، وعالم العراق محتاجان إلى عالم الحجاز، وعالم الحجاز

______________

(١) أورد نحوه صاحب الامامة والسياسة في مرض أبى بكر.

(٢) كذا، ولعل الصواب المذكر. وفى بعض النسخ « المولى ».

(٣) قوله فهو أخ لكم بالكوفة: أراد به نفسه ونقل عن الشيرازي في طبقات الفقهاء انه قال مسروق: « انتهى العلم إلى ثلاثة عالم بالمدينة وعالم بالشام وعالم بالعراق، فعالم المدينة على بن أبى طالب وعالم العراق عبدالله بن مسعود وعالم الشام أبوالدرداء، فإذا التقوا سأل عالم العراق وعالم الشام عالم المدينة، ولم يسألهما ».

١٧٣

لا يحتاج إليهما.

ثلاثة لم يكفروا بالوحى طرفة عين

٢٣٠ - حدثنا عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب [ الاصبهاني ] قال: حدثنا أحمد ابن الفضل بن المغيرة قال: حدثنا أبونصر منصور بن عبدالله بن إبراهيم الاصبهاني قال: حدثنا علي بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن هارون بن حميد قال: حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري قال: حدثنا يحيى بن الحسين المدايني قال: حدثنا ابن لهيعة(١) ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل يس، وعلي بن أبي طالب عليه السلام، وآسية امرأة فرعون.

ثواب من كن له ثلاث بنات فصبر عليهن

٢٣١ - حدثنا أبومحمد محمد بن أبي عبدالله الشافعي الفرغاني بفرغانة قال: حدثنا أبوجعفر محمد بن جعفر بن الاشعث قال: حدثنا أبوحاتم قال: حدثنا محمد بن - عبدالله الانصاري قال: حدثني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان(٢) ، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال: من كن له ثلاث بنات فصبر على لاوائهن و ضرائهن وسرائهن كن له حجابا يوم القيامة.

ثلاثة يشكون إلى الله عزّوجلّ يوم القيامة

٢٣٢ - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي المعروف بالجعابي قال: حدثنا

______________

(١) تقدم ضبطه وأنه عبدالله بن لهيعة في ص ١١٣. وهو ممن يروى عن محمد بن مسلم ابن تدرس أبى الزبير المكى.

(٢) ذكره ابن حبان في الثقات. وفى جميع النسخ « عمر بن تيهان » وهو تصحيف راجع التهذيب ج ٧ تحت رقم ٨٣٧.

١٧٤

عبدالله بن بشير(١) قال: حدثنا الحسن بن الزبرقان المرادي قال: حدثنا أبوبكر ابن عياش، عن الاجلح(٢) ، عن أبي الزبير، عن جابر قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون إلى الله عزّوجلّ: المصحف، والمسجد، والعترة. يقول المصحف: يا رب حرقوني ومزقوني، ويقول المسجد: يا رب عطلوني وضيعوني، وتقول العترة: يا رب قتلونا وطردونا وشردونا فأجثوا للركبتين للخصومة، فيقول الله جل جلاله لي: أنا أولى بذلك.

رفع القلم عن ثلاثة

٢٣٣ - حدثنا الحسن بن محمد السكوني المزكي بالكوفة(٣) قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي قال: حدثنا إبراهيم بن أبي معاوية قال: حدثني أبي، عن الاعمش، عن أبي ظبيان قال: أتى عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر عمر برجمها، فمروا بها على علي عليه السلام فقال: ما هذه؟ فقالوا: مجنونة قد فجرت، فأمر بها عمر أن ترجم، فقال: لا تعجلوا فأتى عمر فقال: أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ(٤) .

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه جاء هذا الحديث هكذا، والاصل في هذا قول أهل البيت عليهم السلام أن المجنون إذا زنى حد والمجنونة إذا زنت لم تحد لان المجنون يأتي والمجنونة تؤتى.

الشح يولد ثلاث خصال مذمومة

٢٣٤ - حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا الحسن بن -

______________

(١) كذا في الوسائل والموجود في كتب الرجال، وفى النسخ « عبدالله بشر ».

(٢) هو يحيى بن عبدالله. كما في التقريب.

(٣) تقدم الكلام فيه.

(٤) هذا الخبر بهذا السند مع قول المصنف تقدم تحت رقم ٤٠ من هذا الباب والظاهر أن التكرار من المؤلف لوجوده في جميع النسخ في الموضعين.

١٧٥

عرفة قال: حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبوحفص الابار، عن محمد بن جحادة(١) عن بكير ابن عبدالله المدني، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال: إياكم والشح(٢) فانما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالكذب فكذبوا، وأمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا(٣) .

٢٣٥ - أخبرني الخليل بن أحمد قال: أخبرنا أبوالعباس السراج قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا بكر بن عجلان(٤) عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: إياكم والفحش فان الله عزّوجلّ لا يحب الفاحش المتفحش(٥) وإياكم والظلم فان الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح فانه دعا الذين من قبلكم حتى سفكوا دماءهم، ودعاهم حتى قطعوا أرحامهم، ودعاهم

______________

(١) محمد بن جحادة - بتقديم المعجمة على المهملة والدال المخففة - ثقة، يروى عنه عمر بن عبد الرحمن أبوحفص الابار - بتشديد الباء - الكوفى الحافظ نزيل بغداد هو أيضا صدوق ثقة مات في ولاية هارون. وروى محمد بن جحادة عن بكير بن عبدالله بن الاشج أبى عبدالله المدنى، نزيل مصر.

(٢) تقدم أن الشح هو البخل مع الحرص.

(٣) المراد بالقطيعة هو قطيعة الرحم فالشح مخالف للايمان ومانع من السعادة والفلاح( وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .

(٤) بكر بن عجلان غير مذكور في الرجال والصحيح « قتيبة قال حدثنا: بكر، عن ابن عجلان » وهو قتيبة بن سعيد راوي بكر بن مضر راوي محمد بن عجلان راوي سعيد بن أبى سعيد المقبرى كما في التهذيب.

(٥) قوله الفاحش المتفحش: قال في النهاية الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله والمتفحش الذى يتكلف ذلك ويتعمده انتهى. وقيل ان المراد بالمتفحش الذى يقبل الفحش من غيره فالفاحش المتفحش هو الذى لا يبالى ما قال ولا ما قيل له ويؤيد ذلك ما روى في الكافي عن أبى جعفر عليه السلام قال خطب رسول الله صلّى الله عليه وآله الناس - إلى قوله - ثم قال صلّى الله عليه وآله: ألا اخبركم بمن هو شر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال: المتفحش اللعان، الذى إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم وإذا ذكروه لعنوه » بناء على كون الجزء الثاني تفسيرا للمتفحش.

١٧٦

حتى انتهكوا واستحلوا محارمهم.(١)

بدء أمر النبي صلّى الله عليه وآله من ثلاثة

٢٣٦ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار الفقيه بأخسيكث(٢) قال: حدثنا أبوالعباس محمد بن جمهور(٣) الحمادي قال: حدثني أبوعلي صالح بن محمد البغدادي ببخارا قال: حدثنا سعيد بن سليمان، ومحمد بن بكار، وإسماعيل بن إبراهيم قال(٤) : حدثنا الفرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي امامة قال: قلت: يا رسول الله ما كان بدء أمرك، قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي أنه خرج منها شئ أضاءت منه قصور الشام(٥) .

ثلاث خصال من فعلهن فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم

٢٣٧ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوالعباس محمد بن محمد ابن جمهور(٣) الحمادي قال: حدثنا صالح بن محمد البغدادي(٦) قال: حدثنا العباس بن -

______________

(١) انتهك فلان الحرمة: تناولها بما لا يحل. وفلان فلانا نقض عرضه وذهب بحرمته. وفى بعض النسخ « انهتكوا » وهتك الله ستر الفاجر أي فضحه.

(٢) كذا وأخسيكت بالتاء المثناة أو الثاء المثلثة. من بلاد فرغانة وفى اللباب: الاخسيكثى - بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفى آخرها الثاء المثلثة هذه النسبة إلى اخسيكث.

(٣) كذا.

(٤) كذا أي قال كل واحد منهم: حدثنا.

(٥) قوله « دعوة ابراهيم » اشارة إلى قوله تعالى( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ - الاية) البقرة: ١٢٩. و « بشرى عيسى بن مريم » اشارة إلى قوله تعالى:( وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) الصف: ٦. و « رأت أمي » يعنى ما رأته حين ولادته صلّى الله عليه وآله كما في المناقب ج ١ ص ٢٣.

(٦) راجع ترجمته مفصلا تاريخ بغداد ج ٩ ص ٣٢٢.

١٧٧

الوليد النرسي(١) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من استقبل قبلتنا، و صلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا فله مالنا وعليه ما علينا.

ثلاثة أشياء كل واحد منها جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة

٢٣٨ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوالعباس الحمادي قال: حدثنا صالح بن محمد البغدادي قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا عبيدة ابن حميد قال: حدثنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: الهدى الصالح، والسمت الصالح(٢) ، والاقتصاد جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة.

الايمان ثلاثة أشياء

٢٣٩ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوالعباس الحمادي قال: حدثنا محمد بن عمر بن منصور البلخي بمكة قال: حدثنا أبويونس أحمد بن محمد ابن يزيد بن عبدالله الجمحي قال: حدثنا عبد السلام بن صالح، عن علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن - الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: الايمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالاركان.

٢٤٠ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح الرازي، عن أبي الصلت الهروي قال: سألت الرضا عليه السلام عن الايمان فقال: الايمان عقد بالقلب

______________

(١) النرسى بفتح النون وسكون الراء بعدها سين مهملة. وهو عباس بن الوليد بن نصر النرسى ابو الفضل البصري.

(٢) الهدى - بفتح الهاء وسكون الدال -: الطريقة والسيرة. والسمت هيئة أهل الخير.

١٧٨

[ و ] لفظ باللسان [ و ] عمل بالجوارح، لا يكون الايمان إلا هكذا.

٢٤١ - أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي قال: حدثني علي بن - عبد العزيز، ومعاذ بن المثنى قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: الايمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالاركان.

٢٤٢ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: حدثنا أبوالحسن علي بن محمد البزاز قال: حدثنا أبوأحمد داود بن سليمان الغازي قال: حدثني علي ابن موسى الرضا عليهما السلام قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر ابن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي الباقر قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي أميرالمؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: الايمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالاركان.

قال حمزة بن محمد رضي الله عنه وسمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: وقد روى هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، عن علي ابن موسى الرضا عليهما السلام باسناد مثله. قال أبوحاتم: لو قرء هذا الاسناد على مجنون لبرأ.

ثلاثة لا يدخلون الجنة

٢٤٣ - حدثنا أبوالعباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال: حدثنا أبومحمد يحيى بن محمد بن صاعد بمدينة السلام قال: حدثنا إبراهيم بن - جميل قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: قرأت على فضيل بن ميسرة، عن أبي جرير أن أبا بردة حدثه، عن أبي موسى الاشعري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر، ومدمن سحر، وقاطع رحم. ومن مات مدمن خمر سقاه الله عزّوجلّ من نهر الغوطة، قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات(١) يؤذي

______________

(١) المومسة: الفاجرة.

١٧٩

أهل النار ريحهن.

٢٤٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن - أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ثلاثة لا يدخلون الجنة: السفاك للدم، وشارب الخمر، ومشاء بنميمة.

فيمن مات له ثلاثة أولاد

٢٤٥ - أخبرنا الخليل بن أحمد قال: أخبرنا المخلدي(١) قال: حدثنا يونس ابن عبد الاعلى قال: حدثنا عبدالله بن وهب قال: حدثني عمرو بن الحارث أن أبا عشانة المعافري(٢) حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من ثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله عزّوجلّ وجبت له الجنة.

ثواب ثلاث خصال: اسباغ الوضوء وافشاء السلام وصدقة السر

٢٤٦ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال: حدثنا أبوعبدالله عبد السلام بن محمد بن هارون بن الفضل بن العباس بن علي بن عبدالله بن العباس بن - عبدالله المأمون بن هارون الرشيد بن موسى الهادي(٣) بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور ابن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس قال: حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني(٤) قال: حدثنا أبوالقاسم الخضر بن أبان، عن أبي هدية إبراهيم بن هدية البصري(٥) عن أنس

______________

(١) الظاهر هو بقى بن المخلد. وفى بعض النسخ « الخلدى ».

(٢) ابو عشانة المعافرى هو حى بن يؤمن بن حجيل بن جريج المصرى ثقة من أحبار اليمن توفى سنة ١١٨.

(٣) كذا. واشتبه على الراوى فان موسى الهادى هو اخو هارون وانما أبوه هو المهدى.

(٤) كذا.

(٥) بالياء المثناة التحتانية على ما في نسخ الخصال، لكن في نسخة الوسائل هدبة بضم الهاء وسكون الدال بعدها باء موحدة وهو والخضر بن أبان عنونهما الخطيب في التاريخ ولم أجد راويه محمد بن محمد بن عقبة. ولعله محمد بن عقبة الشيباني أبوجعفر الطحان.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يقذف الصبية يجلد قال لا حتى تبلغ.

( باب )

( الرجل يقذف جماعة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال إن أتوا به مجتمعين ضرب

باب الرجل يقذف جماعة

الحديث الأول : حسن.

ورواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير(١) فالخبر صحيح.

قوله : « جماعة » إما حال عن القوم أي حالكونهم مجتمعين أو صفة له أو صفة لصدر محذوف أي قذفه مجتمعة في اللفظ أو متعددة في مجلس واحد.

ولعل الأول أظهر ثم الثالث.

وقال في الشرائع : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ، ولو قذفهم بلفظ واحد وجاءوا به مجتمعين فللكل واحد ، ولو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد.

وقال في المسالك : هذا التفصيل هو المشهور ، ومستنده صحيحة جميل ، وإنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم جمعا بينه وبين رواية الحسن العطار(٢) ، بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين وابن الجنيد عكس الأمر فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا ، وبلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين وللتعدد إن جاءوا به متفرقين ، ونفى عنه في المختلف البأس محتجا بدلالة الخبر الأول عليه وهو أوضح طريقا ، وإنما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا « جماعة » صفة للقذف المدلول عليه بالفعل

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٦٨ ـ ٦٩ ح ١٩.

(٢) التهذيب ج ١٠ ص ٦٨ ـ ٦٩ ح ٢١.

٣٢١

حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن العطار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل قذف قوما قال قال بكلمة واحدة قلت نعم قال يضرب حدا واحدا فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال فقال إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا.

عنه ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

( باب في نحوه )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن عباد البصري قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام ـ عن ثلاثة شهدوا

وهو أقوى ، وأريد بالجماعة القذف المتعدد ، ولو جعلناه صفة مؤكدة للقوم شمل القذف المتحد والمتعدد ، فالعمل به يقتضي التفصيل فيهما ، ولا يقولون به وفي الباب أخبار أخر مختلفة غير معتبرة الإسناد.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

الحديث الثالث : مجهول والسند الثاني موثق.

باب في نحوه

الحديث الأول : مجهول.

وقال في القواعد : إذا لم يكمل شهود الزنا حدوا وكذا لو كملوا غير متصفين كالفساق ، ولو كانوا مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم ، ولا يثبت

٣٢٢

على رجل بالزنى وقالوا الآن نأتي بالرابع قال يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا أكون أول الشهود الأربعة على الزنى أخشى أن ينكل بعضهم فأجلد.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة أنه زنى بفلانة وشهد الرابع أنه لا يدري بمن زنى قال لا يجلد ولا يرجم.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أين الرابع فقالوا الآن يجيء فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.

الزنا ويحتمل أن يجب الحد إن كان رد الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق الظاهر لا لمعنى خفي كالفسق الخفي ، فإن غير الظاهر خفي عن الشهود فلم يقع منهم تفريط.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

ويدل على أن مع ذكرهم لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها ، ولا يدل على أنه يجب التعرض لمن وقع عليها كما يفهم من كلام بعض الأصحاب ، وليس في الخبر حد الشهود ، وظاهر الأصحاب أنهم يحدون.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٣٢٣

( باب )

( الرجل يقذف امرأته وولده )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين وأبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل قال لامرأته يا زانية أنا زنيت بك قال عليه حد واحد لقذفه إياها وأما قوله أنا زنيت بك فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنى عند الإمام.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها قال يضرب الحد ويخلى بينه وبينها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن محمد بن مضارب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحد وهي امرأته.

٤ ـ عنه ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قذف

باب الرجل يقذف امرأته وولده

الحديث الأول : صحيح.

ولو قال لامرأته : أنا زنيت بك قيل : لا يحد لاحتمال الإكراه ، والمشهور بين الأصحاب ثبوته ما لم يدع الإكراه ، ولا يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر للتصريح فيهبقوله « يا زانية » والشيخ في النهاية فرض المسألة موافقا للخبر ، وحكم بذلك ، وغفل من تأخر عنه عن ذلك ، وأسقطوا قوله « يا زانية » وقال في القواعد :

لو قال لامرأة : أنا زنيت بك حد لها على إشكال ، فإذا أقر أربعا حد للزناء أيضا.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٢٤

الرجل امرأته ثم أكذب نفسه جلد الحد وكانت امرأته وإن لم يكذب على نفسه تلاعنا ويفرق بينهما.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ »(١) قال هو الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثم أقر بأنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه امرأته وإن أبى إلا أن يمضي فشهد عليها أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » والخامسة يلعن فيها نفسه «إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ » وإن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت «أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ » وإن لم تفعل رجمت فإن فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوقفه الإمام للعان فشهد شهادتين ثم نكل وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان قال يجلد حد القاذف ولا يفرق بينه وبين المرأة.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعد

ولا خلاف في اشتراط الدخول في اللعان بنفي الولد ، وأما اللعان بالقذف فاختلفوا فيه ، والأشهر الاشتراط كما يدل عليه ظواهر هذه الأخبار بل صريحها.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : حسن.

وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في جواز لعان الحامل إذا قذفها أو نفي ولدها قبل الوضع ، فذهب الأكثر إلى جوازه ، لعموم الآية(٢) وخبر الحلبي وإن

__________________

(١) سورة النور : ٦.

(٢) سورة النور : ٦.

٣٢٥

ما ولدت وزعم أنه منه قال يرد إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول أشهد أنني رأيتك تفعلين كذا وكذا.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرجل يقذف امرأته يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول إنه قد رأى من يفجر بها بين رجليها.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنى أعليه حد قال نعم عليه حد.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار

نكلت أو اعترفت لم تحد إلى أن تضعقوله عليه‌السلام : « يرد إليه الولد » بأن يرثه الولد ، ولا يرث هو من الولد.

الحديث الثامن : صحيح.

ولا خلاف في اشتراط دعوى المعاينة في اللعان إذا قذف ، وأما إذا نفى الولد فلا.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : موثق.

وقال في الشرائع(١) : إذا قذفها ولم يلاعن فحد ثم قذفها به ، قيل : لا حد ، وقيل : يحد تمسكا بحصول الموجب وهو الأشبه ، وكذا الخلاف فيما إذا تلاعنا ثم قذفها به ، وهنا سقوط الحد أظهر.

وقال في المسالك(٢) : الأقوى السقوط وموضع الخلاف ما إذا كان القذف الثاني لمتعلق الأول ، أما لو قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحد عليه ثانيا.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

__________________

(١) الشرايع ج ٣ ص ١٠١.

(٢) المسالك ج ٢ ص ١٢١ ذيل المسألة الأولى. باختلاف يسير.

٣٢٦

عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء قال يضرب قلت فإنه عاد قال يضرب فإنه يوشك أن ينتهي.

قال يونس يضرب ضرب أدب ليس بضرب الحدود لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض.

١٢ ـ يونس ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم تأتني عذراء قال ليس عليه شيء لأن العذرة تذهب بغير جماع.

١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قذف ابنه بالزنى قال لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد له قلت فإن قذف أبوه أمه فقال إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرق بينهما ولم تحل له أبدا قال وإن كان قال لابنه وأمه حية يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما قال

وقال في المختلف : المشهور أن الرجل إذا قال لامرأته بعد ما دخل بها لم أجدك عذراء لم يكن عليه حد ، بل يعزر ، وقال ابن الجنيد : لو قال لها من غير حرد(١) ولأسباب لم أجدك عذراء لم يحد ، وهو يشعر به بأنه لو قال مع الحرد(٢) والسباب كان عليه الحد من حيث المفهوم ، وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا قال لامرأته لم أجدك عذراء جلد الحد ، ولم يكن في هذا وأشباهه لعان.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : مجهول ، ويدل ظاهرا على ما ذهب إليه الصدوق (ره) من أن اللعان لا يكون إلا بنفي الولد ، ويمكن حمله على ما إذا لم يدع المعاينة.

وقال في القواعد : لو قذف الأب ولده عزر ولم يحد ، وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث لها سواه ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحد كملا دون الولد الذي من صلبه.

__________________

(١) الحرد : الغضب. أقرب الموارد ج ١ ص ١٧٨.

(٢) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة « به » من النسّاخ.

٣٢٧

وإن كان قال لابنه يا ابن الزانية وأمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه فإنه لا يقام عليه الحد لأن حق الحد قد صار لولده منها وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم.

١٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن ابن مضارب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قذف امرأته قبل أن يدخل بها ضرب الحد وهي امرأته.

( باب )

( صفة حد القاذف )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه قال جلد بين الجلدين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلا الرداء.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال يجلد المفتري ضربا بين الضربين يضرب جسده كله.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

باب صفة حد القاذف

الحديث الأول : موثق.

وقال في الشرائع : الحد ثمانون جلدة حرا كان أو عبدا ويجلد بثيابه ولا يجرد ، ويقتصر على الضرب المتوسط ولا يبلغ به الضرب في الزنا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثق.

٣٢٨

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال المفتري يضرب بين الضربين يضرب جسده كله فوق ثيابه.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الزاني أشد ضربا من شارب الخمر وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف والقاذف أشد ضربا من التعزير.

( باب )

( ما يجب فيه الحد في الشراب )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل شرب حسوة خمر قال يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له كيف كان يجلد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال فقال كان يضرب بالنعال ويزيد كلما أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين أشار بذلك

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

باب ما يجب فيه الحد في الشراب

الحديث الأول : موثق.

وقال في النهاية(١) : « فيه ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام »الحسوة بالضم : الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « يزيدون » لعل المراد أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يزيد بسبب كثرة الشاربين

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٣٨٧.

٣٢٩

عليعليه‌السلام على عمر فرضي بها.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام عليعليه‌السلام بنسعة مثنية فضربه بها أربعين.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن بريد بن معاوية قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن في كتاب عليعليه‌السلام يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أرأيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كيف كان يضرب في الخمر فقال كان

فكأنهم زادوه لأنهم صاروا سببا لذلك.

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

وقال في النهاية :النسعة بالكسر : سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره انتهى.

ويظهر منه ومما سيأتي الاكتفاء بالأربعين إذا كان السوط ذا شعبتين أو مثنيا ولم يتعرض له الأصحاب ، ولعل هذا منشأ توهم جماعة من العامة حيث ذهبوا إلى الاكتفاء بالأربعين مطلقا ، ويمكن أن يكون إنما فعلهعليه‌السلام تقية فضرب بذي الشعبتين ليكون أقرب إلى الحكم الواقعي ، إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن حد شرب الخمر ثمانون في الحر ، والمشهور في العبد أيضا ذلك ، وذهب الصدوق (ره) إلى أن حده أربعون.

الحديث الرابع : حسن.

ولا خلاف بيننا في عدم الفرق بين الخمر وسائر المسكرات في لزوم كمال الحد.

الحديث الخامس : حسن.

٣٣٠

يضرب بالنعال ويزيد إذا أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار بذلك علي صلوات الله عليه على عمر.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعليعليه‌السلام اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر فأمر عليعليه‌السلام فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال إن علياعليه‌السلام كان يقول إن الرجل إذا شرب الخمر سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه حد المفتري.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال كان عليعليه‌السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحر والعبد واليهودي والنصراني قلت وما شأن اليهودي والنصراني قال ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « وإذا سكر » هذا إما بيان لعلة الحكم واقعا أو إلزام على المخالفين كما يظهر من كتبهم حيث ذكروا أنهعليه‌السلام ألزمهم بذلك فقبلوا منه.

الحديث الثامن : موثق.

وقال في الشرائع : الحد ثمانون جلدة رجلا كان الشارب أو امرأة ، حرا كان أو عبدا ، وفي رواية يحد العبد أربعين ، وهي متروكة ، وأما الكافر فإن تظاهر به حد ، وإن استتر لم يحد ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ، ويتقى وجهه وفرجه ولا يقام عليه الحد حتى يفيق.

٣٣١

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين فقلت ما بال اليهودي والنصراني فقال إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار لأنهم ليس لهم أن يظهروا شربها.

١٠ ـ يونس ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الحد في الخمر إن شرب منها قليلا أو كثيرا قال ثم قال أتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة فسأل علياعليه‌السلام فأمره أن يجلده ثمانين فقال قدامة يا أمير المؤمنين ليس علي حد أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

ولعل المراد أن الله قيد الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه ، فالمراد بعدم الجناح أنهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال ، أو المراد أن ما أحل الله للعباد لا يحل حلا خالصا على غير الصلحاء والله يعلم.

وقال في مجمع البيان(١) لما نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر؟

فأنزل الله هذه الآية وقيل : إنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون وغيره ، والمعنى «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ »(٢) أي إثم وحرج «فِيما طَعِمُوا » من الحلال وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعا «إِذا مَا اتَّقَوْا » شربها بعد التحريم « وَآمَنُوا بالله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » أي الطاعات.

__________________

(١) المجمع ج ٣ ص ٢٤٠.

(٢) سورة المائدة الآية ٩٣.

٣٣٢

فِيما طَعِمُوا » قال فقال عليعليه‌السلام لست من أهلها إن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحله الله لهم ثم قال عليعليه‌السلام إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة.

١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في كتاب عليعليه‌السلام يضرب شارب الخمر وشارب المسكر قلت كم قال حدهما واحد.

١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليعليه‌السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد.

١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قال حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم قال وسألته عن السكران والزاني قال يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين فأما الحد في القذف فيجلد على ثيابه ضربا بين الضربين.

١٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر رفعه ، عن أبي مريم قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

الحديث الخامس عشر : ضعيف.

٣٣٣

شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين سوطا فقال له يا أمير المؤمنين فقد ضربتني في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي فقال هذا لتجريك على شرب الخمر في شهر رمضان.

١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له أشربت خمرا قال نعم قال ولم وهي محرمة قال فقال له الرجل إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال ما تقول في أمر هذا الرجل فقال عمر معضلة وليس لها إلا أبو الحسن قال فقال أبو بكر ادع لنا عليا فقال عمر يؤتى الحكم في بيته فقاما والرجل معهما ومن

وقال في التحرير : لو شرب المسكر في رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحد وأدب بعد ذلك بما يراه الإمام.

الحديث السادس عشر : حسن أو موثق.

وقال في النهاية :العضل : المنع والشدة يقال : أعضل في الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، ومنه حديث عمر « أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن » وروي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيقة المخارج من الإعضال والتعضيل ، ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالبعليه‌السلام قوله « يؤتي الحكم » بالضم أو بالتحريك ، والأخير أظهر ، وهو مثل سائر.

قال الجوهري : الحكم بالتحريك : الحاكم ، وفي المثل في بيته يؤتي الحكم وقال الميداني في مجمع الأمثال وشارح اللباب وغيرهما : هذا مما زعمت العرب عن ألسن البهائم ، قالوا : إن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها فانطلقا يختصمان إلى الضب ، فقالت الأرنب : يا أبا الحسن فقال : سميعا دعوت ، قالت : آتيناك لنختصم إليك ، قال : عادلا حكيما ، قالت : فأخرج إلينا قال : في بيته يؤتي الحكم قالت : وجدت تمرة قال : حلوة فكليها ، قالت : فاختلسها الثعلب قال : لنفسه

٣٣٤

حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنينعليه‌السلام فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته قال فقال ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلى عنه وقال له إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد.

( باب )

( الأوقات التي يحد فيها من وجب عليه الحد )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي داود المسترق قال حدثني بعض أصحابنا قال مررت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسوط

بغى الخير قالت : فلطمته ، قال : بحقك أخذت قالت : فلطمني قال : حر انتصر ، قالت : فاقض بيننا ، قال : حدث حديثي امرأة فإن أبت فأربعة ، فذهبت أقواله كلها أمثالا انتهى ، وقال في الشرائع : من شرب الخمر مستحلا استتيب فإن تاب أقيم الحد عليه وإن امتنع قتل ، وقيل : يكون حكمه حكم المرتد وهو قوي ، أما سائر المسكرات فلا يقتل مستحلا لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحد مع شربها مستحلا ومحرما ، وقال في المسالك : القول باستتابته للشيخين وأتباعهما من غير نظر إلى الفطري وغيره ، نظرا إلى إمكان عروض شبهة : والأصح ما اختاره المصنف والمتأخرون ومنهم ابن إدريس من كونه مرتدا ، فينقسم إلى الفطري والملي كغيره من المرتدين ، لأن تحريم الخمر مما قد علم ضرورة من دين الإسلام ، هذا إذا لم يمكن الشبهة في حقه لقرب عهده بالإسلام ونحوه ، وإلا اتجه قول الشيخين : هذا حكم الخمر ، وأما غيرها من المسكرات والأشربة كالفقاع فلا يقتل مستحلها مطلقا ، ولا فرق بين كون الشارب لها ممن يعتقد إباحتها كالحنفي وغيره فيحد عليها ولا يكفر.

باب الأوقات التي يحد فيها من وجب عليه الحد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

٣٣٥

فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب قلت له وللضرب حد قال نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النهار وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن الحسين بن عطية ، عن هشام بن أحمر ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد قال فقال ما هذا فقالوا رجل يضرب فقال سبحان الله في مثل هذه الساعة إنه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلا في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن مرداس ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا قال خرج أبو الحسنعليه‌السلام في بعض حوائجه فمر برجل يحد في الشتاء فقال سبحان الله ما ينبغي هذا فقلت ولهذا حد قال نعم ينبغي لمن يحد في الشتاء أن يحد في حر النهار ولمن حد في الصيف أن يحد في برد النهار.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يقام على أحد حد بأرض العدو.

وقال في المسالك : لا يقام الحد في الحر والبرد المفرطين خشية الهلاك : بتعاون الجلد والهواء ، ولكن يؤخر إلى اعتدال الهواء وذلك وسط نهار الشتاء ، وطرفي نهار الصيف ، ونحو ذلك مما يراعى فيه السلامة ، وظاهر النص والفتوى أن الحكم على وجه الوجوب لا الاستحباب فلو أقامه لا كذلك ضمن لتفريطه.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

وقال في المسالك : يكره إقامة الحد في أرض العدو وهم الكفار ، مخافة أن بلحق المحدود الحمية فيلحق بهم ، روى ذلك إسحاق ، والعلة مخصوصة بحد

٣٣٦

( باب )

( أن شارب الخمر يقتل في الثالثة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن المعلى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أتي بشارب الخمر ضربه ثم إن أتي به ثانية ضربه ثم إن أتي به ثالثة ضرب عنقه.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاقتلوه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد وابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في شارب الخمر إذا شرب ضرب فإن عاد ضرب

لا يوجب القتل.

باب أن شارب الخمر يقتل في الثالثة

الحديث الأول : صحيح على الظاهر.

والمشهور بين الأصحاب أن الشارب يقتل في الثالثة ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف ، والصدوق في المقنع : يقتل في الرابعة ، ولا يخفى ما فيه من ترك الأخبار الصحيحة الصريحة بلا معارض يصلح لذلك والله يعلم.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٣٧

فإن عاد قتل في الثالثة قال جميل وروى بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة قال ابن أبي عمير كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه.

٦ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، عن يونس ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة.

( باب )

( ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو قال أمر أن يجلد حتى يكون

قوله : « إنما يؤتى به » لعل المعنى إن لم يؤت به إلى الإمام في الثالثة وأتى به في الرابعة أو فر في الثالثة فأتى به في الرابعة يقتل في الرابعة ،فقوله : « في الرابعة » يتعلق بيوتي به ويقتل على التنازع.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : صحيح.

باب ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحد

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال في الشرائع : لو أقر بحد لم يبينه لم يكلف البيان وضرب حتى ينهى عن نفسه ، وقيل : لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين ، وربما كان صوابا في طرف الزيادة ، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ، لجواز أن يريد بالحد التعزير.

٣٣٨

هو الذي ينهى عن نفسه [ في ] الحد.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أقر على نفسه بالزنى أربع مرات وهو محصن يرجم إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل أن يرجم فيقول لم أفعل فإن قال ذلك ترك ولم يرجم وقال لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود وقال لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنى إذا لم يكن شهود فإن رجع ترك ولم يرجم.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد قلت

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « حتى يقر بالسرقة » هذا هو المشهور ، وذهب الصدوق إلى ثبوت الحد في السرقة بالإقرار مرة ، وتبعه بعض المتأخرين ،قوله عليه‌السلام : « فإن رجع » أي بعد الإقرار مرة وعليه الفتوى.

الحديث الثالث : حسن.

وهذا الخبر وما يوافقه من الأخبار الآتية محمولة على أنه جحد بعد الإقرار فإنه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود ، ويكون الحد المذكور في بعض الأخبار محمولا على التعزير ، إذ ظاهر كلامهم أنه مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تاما ، والله يعلم.

وقال في الشرائع : لو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم ، ولو أقر بحد سوى الرجم لم يسقط بالإنكار ، ولو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو حدا.

وقال في المسالك : تخير الإمامعليه‌السلام : بعد توبة المقر مطلقا هو المشهور وقيده

٣٣٩

أرأيت إن أقر بحد على نفسه يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه قال لا ولكن كنت ضاربه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد فقال إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه فإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة قلت فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم أكنت راجمه قال لا ولكن كنت ضاربه الحد.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود فإن رجع وقال لم أفعل ترك ولم يقتل.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس

ابن إدريس بكون الحد رجما ، والمعتمد المشهور.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

وقال في الشرائع : يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم لو تاب بعد البينة ، ولو تاب بعد الإقرار قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو على رواية فيها ضعف ، وقال في المسالك : الأصح تحتم الحد كالبينة.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مرسل.

ولعل المراد ما يوجب القتل من الحدود.

الحديث السابع : صحيح.

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653