الخصال

الخصال9%

الخصال مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 653

الخصال المقدمة
  • البداية
  • السابق
  • 653 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 693184 / تحميل: 6960
الحجم الحجم الحجم
الخصال

الخصال

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

عن ابن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء.

[ ١٢٣٣٣ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محمّد(١) ، عن أبان الأحمر، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

[ ١٢٣٣٤ ] ٥ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي عن علي بن محمّد بن يسار(٢) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهري علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي، فقال له: يا بن رسول الله، ما هذا ؟ قال: اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز، فقال الزهري: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى، قال: أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله، فقال علي بن الحسين. لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني، فانصرف عنه، فلمّا كان بعد أيّام قال له: يا بن رسول الله، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً، قال: بلى يا زهري، ليس ما ظننت ولكنه الموت، وله كنت أستعد، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام، وبذل الندىٰ(٣) والخير.

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: الحسن بن مخلد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الحسين بن مخلد.

٥ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٥.

(٢) في المصدر: علي بن محمد بن سيار.

(٣) الندى: الجود والكرم ( مجمع البحرين - ندى - ١: ٤١٢ ).

٤٠١

[ ١٢٣٣٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا قال: لمّا وضع علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين.

[ ١٢٣٣٦ ] ٧ - وعنه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا مات علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الذي كان يفعل ذلك.

[ ١٢٣٣٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة، داووا مرضاكم بالصدقة، حصّنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، الهم نصف الهرم، ما عال امرؤ اقتصد، ولا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، استنزلوا الرزق بالصدقة، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء.

____________________

٦ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

٨ - الخصال: ٦١٩، ٦٢٠.

٤٠٢

[ ١٢٣٣٨ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال: كان لعليّ( عليه‌السلام ) أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً وبدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (١) الآيات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥ - باب استحباب الصدقة في الأوقات الشريفة كيوم الجمعة ويوم عرفة وشهر رمضان

[ ١٢٣٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد ابن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عشية الخميس فسأله فردّه ثمّ التفت إلى جلسائه فقال: أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه، ولكنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافاً.

[ ١٢٣٤٠ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠٢.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٢) تقدم في الأبواب ١، ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢٣.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢١.

٤٠٣

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٤١ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من(٢) البلاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم وغيره(٤) .

١٦ - باب استحباب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل مرض الموت

[ ١٢٣٤٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفار(٥) ، عن الحسن بن عرفة العبدي، عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٩.

(٢) في نسخة زيادة: أنواع ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديثين ١٤، ٢١ من الباب ٤٠، وفي الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠، ٢٣، ٢٦، ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب العتق.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٢.

(٥) في نسخة زيادة: عن محمّد بن عيسى العطار، ( هامش المخطوط ).

٤٠٤

زرعة، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: أن تصدّق وأنت صحيح سجيح(١) تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، أَلا وقد كان لفلان.

[ ١٢٣٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن عنبسة العابد قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُوصني، فقال: أعد جهازك، وقدّم زادك، وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الوصايا(٤) .

١٧ - باب كراهة ردّ السائل الذَكر بالليل

[ ١٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا

____________________

(١) السجيح: الحسن المعتدل ( القاموس - سجح - ١: ٢٢٧ ) وفي المصدر: الشحيح.

٢ - السرائر: ٤٩١، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩٨ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الباب ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الباب ٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٨ / ٢.

٤٠٥

طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة

[ ١٢٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٢٣٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا،، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٣.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩، وفي البابين ١٣، ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٢٢، ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣ / ٥، والتهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٦.

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٤، واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورده عن تفسير العياشي في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٤٠٦

ابن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة، فإنّ الربّ يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١) .

[ ١٢٣٤٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت(٢) به من يقبضه غيري إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

ورواه الكشّي كما مرّ(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: كفلت ( هامش الخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٤) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب فعل المعروف.

٤٠٧

١٩ - باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتى دواب البرّ والبحر، وعلى الذمّي عند ضرورته كشدّة العطش

[ ١٢٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه خرج ومعه جراب من خبز فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين(١) حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا، فقلت: جعلت فداك، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال: لو عرفوه لواسيناهم بالدقّة. والدقّة هي الملح - إلى أن قال - إنّ عيسى بن مريم (عليه‌السلام ) لما مرّ على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين: يا روح الله وكلمته، لم فعلت هذا وإنّما هو(٢) من قوتك ؟ قال: فقال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )، عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(٤) .

____________________

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٤) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٤٠٨

[ ١٢٣٤٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بين مكّة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقىٰ بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا إليه فإذا رجل من الفراشين(٢) ، طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت ؟ فقال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته ثمّ ركبت وسرنا(٣) فقلت: هذا نصراني، أفتتصدق على نصراني ؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا(٤) الحال.

[ ١٢٣٥١ ] ٤ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إنّه كان في سفر يتغذّى وعنده رجل، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع، فقال له علي بن الحسين ( عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٠.

٣ - الكافي ٤: ٥٧ / ٤.

(٢) في المصدر: الفراسين، وقد كتب في المخطوط على نقاط الشين علامة نسخة.

(٣) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: هذه ( هامش المخطوط ).

٤ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٤٠٩

السلام ): ادن فكل فأنت آمن، فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة الحديث.

[ ١٢٣٥٢ ] ٥ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم، فوضعت المائدة لنتغدى وجاء ظبي، وكان قريباً منه، فقال: يا ظبي، أنا علي بن الحسين واُمّي فاطمة، هلمّ إلى الغداء، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل الحديث.

[ ١٢٣٥٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح نسككم إلّا أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّا على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا عموماً(٢) ، وفي الأطعمة عموماً وخصوصاً(٣) .

____________________

٥ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٤، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢١، ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب آداب المائدة.

٤١٠

٢٠ - باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه

[ ١٢٣٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ١٢٣٥٥ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

* - الكاشح: الذي يضمر لك العداوة ( القاموس المحيط - كشح - ١: ٢٤٥ ).

١ - الكافي ٤: ١٠ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٥، والمقنعة: ٤٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٨.

٢ - الكافي ٤: ١٠ / ٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٢.

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤.

٤١١

ورواهما المفيد في ( المقنعة ) أيضا مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأجر ضعفين.

[ ١٢٣٥٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج.

[ ١٢٣٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومُحيَ عنه أربعون ألف سيّئة، ورُفعَ له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنّما عبد الله عزّ وجلّ مائة سنة صابراً محتسباً.

[ ١٢٣٥٩ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الصدقة، على مَن يسأل على الأبواب، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال: لا، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر.

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

٣ - الكافي ٤: ١٠ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٣.

٥ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٦ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢٠.

٤١٢

[ ١٢٣٦٠ ] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإنّ ذهب إلى قول العالم (عليه‌السلام ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسّم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في مستحقّ الزكاة(١) الفطرة(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢١ - باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه

[ ١٢٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن علي بن بلال ( قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج

____________________

٧ - الاحتجاج: ٤٩١.

(١) تقدم في البابين ١٥، ٢٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١٧، ١٨، ١٩ من أبواب النفقات.

الباب ٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٤١٣

غير أصحابي )(١) ؟ فكتب: لا تعط الصدقة والزكاة إلّا أصحابك(٢) .

[ ١٢٣٦٢ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال: الزيدية هم النصّاب.

[ ١٢٣٦٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً ؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٣) ولا تُطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل.

[ ١٢٣٦٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه سُئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ فقال: أعط من وقعت في قلبك له الرحمة(٤) فقال: أعطِ دون الدرهم ؟ قلت أكثر ما يعطى ؟ قال: أربعة دوانيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في نسخة: كتب اليه يساله عن الزكاة والصدقة ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لأصحابك ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٤: ١٣ / ١، والتهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٦، والمقنعة: ٤٣.

(٣) البقرة ٢: ٨٣.

٤ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) كذا في الاصل، لكن في المخطوط: ( له في قلبك الرحمة ) وكتب على كلمة ( له ) في الهامش: « موضع له » واظن انه اشارة الى اختلاف المخطوط لما في الاصل في مكان ( له ) من الجملة.

(٥) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٧.

٤١٤

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٣٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيره، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ؟ فقال: تصدّق على الصبيان والنساء والزمنىٰ والضعفاء والشيوخ، وكان ينهى عن اُولئك المجانين(٣) يعني أصحاب الشعور.

[ ١٢٣٦٦ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن منهال القصّاب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : أعط الكبير والكبيرة، والصغير والصغيرة، ومَن وقعت له في قلبك رأفة(٤) ، وإيّاك وكلّ، وقال: بيده وهزّها.

[ ١٢٣٦٧ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أهل البوادي(٥) يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم ؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٦٩.

(٢) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٤: ١٤ / ١.

(٣) في الهامش المخطوط عن نسخة ( الجمّانين ) وكتب الى جنبها: الجمة: بالضم مجمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني علىٰ غير قياس ( الصحاح - جمم - ٥: ١٨٩٠ ).

٦ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) في نسخة: رحمة ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ١٤ / ٣.

(٥) في المصدر: السواد.

٤١٥

أقول: المراد مع الجهل بحال السائل منهم كما هو ظاهر.

[ ١٢٣٦٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ): رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمّد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد الهادي (عليه‌السلام ) - أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الحرائم(١) والسايسين(٢) وغيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا لَهُ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر، ومن بعد فمن ترقّقتَ عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء الله.

[ ١٢٣٦٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي - في حديث - أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول لمولاة له: لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة، قلت: ليس كلّ من يسأل مستحقّاً، فقال: يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله، أطعموهم الحديث.

[ ١٢٣٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

٨ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٥. وفي مطبوعة المصدر تصحيف حيث جعل المسؤول هو الامام موسى الكاظم (عليه‌السلام ) ، بينما عنوان المكاتبات الى الامام الهادي (عليه‌السلام )

(١) في نسخة: الحرائرة ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الجزايرة.

(٢) سايسين: يقال بنو ساسا للسّؤال ( لسان العرب - سيس - ٦: ١٠٩ ).

٩ - علل الشرائع: ٤٥ / ١.

١٠ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٤٨.

٤١٦

أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن حرب، عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أصاب بعيراً لنا علّة ونحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يا مولاي، أنحره، قال: لا، سر(١) ، فلمّا سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، ولآن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) .

٢٢ - باب كراهة ردّ السائل ولو ظنّ غناه بل يعطيه شيئاً ولو يسيراً أو يعده به، فإن لم يجد شيئاً ردّه ردّاً جميلا ً

[ ١٢٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس.

[ ١٢٣٧٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحدٌ أحداً.

____________________

(١) في نسخة: لا تلبث ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لا تريث.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧، وفي الباب ١٦ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ في الباب ١٢ من أبواب احكام المساكن.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٥ / ٢، والفقيه ٢: ٣٩ / ١٧١، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢١.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣.

٤١٧

[ ١٢٣٧٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تقطعوا على السائل مسألته، فلولا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوّل.

[ ١٢٣٧٤ ] ٤ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي اُسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال: ما منع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سائلاً قط، إن كان عنده أعطى وإلّا قال: يأتي الله به.

[ ١٢٣٧٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن معاوية بن عمّار، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ إبراهيم (عليه‌السلام ) كان أبا أضياف، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه الحديث، وفيه أنّ جبرئيل جاء إليه فقال: أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلاً، قال إبراهيم (عليه‌السلام ) : فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت ؟ قال: فأنت هو، قال: وبم(٤) ذلك ؟ قال: لأنّك لم تسأل أحداً شيئاً قطّ، ولم تُسأل شيئاً قطّ

____________________

٣ - الكافي ٤: ١٥ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٢.

(٢) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢٠.

٤ - الكافي ٤: ١٥ / ٥.

٥ - الكافي ٤: ٤٠ / ٦.

(٣) في المصدر: أحمد بن محمد.

(٤) في نسخة: ومم ( هامش المخطوط ).

٤١٨

فقلت: لا.

[ ١٢٣٧٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تردّوا السائل ولو بظلف محرق(١) .

[ ١٢٣٧٧ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن الوصّافي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى (عليه‌السلام )(٢) قال: يا موسى، أكرم السائل ببذلٍ يسير أو بردٍّ جميل لأنّه(٣) يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك، ويسألونك عمّا(٤) نوّلتك، فانظر كيف أنت صانع يا بن عمران ؟.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوصّافي مثله(٥) .

[ ١٢٣٧٨ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ سائلاً جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسأل، فنظر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أصحابه فأعطاه رجل منهم مروداً(٦) من تِبر، فقال الرجل:

____________________

٦ - الكافي ٤: ١٥ / ٦.

(١) فيه إشعار باباحة اكل الظلف المحرق وليس بصريح في ذلك ( منه هامش المخطوط )، وفي المصدر: محترق. والظلف للبقرة والشاة والظبي كالحافر للفرس ( مجمع البحرين - ظلف - ٥: ٩٢ ).

٧ - الكافي ٤: ١٥ / ٣.

(٢) في الفقيه زيادة: أن ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: أنه ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه: ممّا ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٠.

٨ - الكافي ٤: ٤٨ / ١١.

(٦) المرود: الميل. ( الصحاح - رود - ٢: ٤٧٩ ).

٤١٩

هذا كلّه ؟ قال: نعم، فقال: إقبل تِبرك فإنّي لست بجنّيٍ ولا إنسيّ، ولكنني رسول من الله لأبلوك فوجدتك شاكراً فجزاك الله خيراً.

[ ١٢٣٧٩ ] ٩ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: حضرت علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يوماً حين صلّى الغداة، فإذا سائل بالباب، فقال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : أعطوا السائل ولا تردّوا سائلاً.

[ ١٢٣٨٠ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ردّوا السائل ببذلٍ(١) يسير وبلين ورحمة فإنه يأتيكم حتى يقف على بابكم من ليس بانس ولا جانّ ينظر كيف صنيعكم فيما خوّلكم الله.

وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٢) .

[ ١٢٣٨١ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ المسكين رسول الله إليكم، فمن منعه فقد منع الله، ومن أعطاه فقد أعطى الله.

[ ١٢٣٨٢ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) عن

____________________

٩ - الكافي ٤: ١٥ / ٤.

١٠ - قرب الاسناد: ٤٦.

(١) في نسخة: بنيل ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٦٩.

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٦ / ٣٠٤.

١٢ - عقاب الأعمال: ٣٠٠ / ١.

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

السنة، وتحضره الملائكة، ويشد اللثة، وهو يمر بطريقة القرآن، وركعتين بسواك أحب إلى الله عزّوجلّ من سبعين ركعة بغير سواك.

٥٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان، عن درست، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: في السواك اثنتا عشرة خصلة هو من السنة، ومطهرة للفم، ومجلاة للبصر، ويرضي الرحمن، ويبيض الاسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف به الحسنات، وتفرح به الملائكة.

٥٤ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن - محمد بن الحسين قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثني أنس بن محمد أبومالك، عن أبيه. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن رسول الله صلّى الله عليه واله أنه قال في وصيته له: يا علي السواك من السنة، وهو مطهرة للفم، ويجلو البصر ويرضي الرحمن، ويبيض الاسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة.

حديث الحجب اثنا عشر

٥٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن الحسين بن إبراهيم ابن يحيى بن عجلان المروزي المقرئ قال: حدثنا أبوبكر محمد بن إبراهيم الجرجاني قال: حدثنا أبوبكر عبد الصمد بن يحيى الواسطي قال: حدثنا الحسن بن علي المدني(١) عن عبدالله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد الصادق، عن

______________

(١) كذا في البحار والمعاني، ويحتمل على بعد تصحيفه عن « على بن الحسن المروزى » كما يظهر من بعض النسخ المخطوطة. وعليه فهو على بن الحسن بن شقيق أبوعبد الرحمن المروزى، وجميع رجال السند إلى هنا مجهول ولم أظفر بهم.

٤٨١

أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلّى الله عليه واله قبل أن خلق السماوات والارض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار، وقبل أن خلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى و عيسى وداود وسيلمان، وكل من قال الله عزّوجلّ في قوله( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ - إلى قوله -وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) وقبل أن خلق الانبياء كلهم بأربع مائة ألف وأربع وعشرين ألف سنة وخلق الله عزّوجلّ معه اثني عشر حجابا: حجاب القدرة، وحجاب العظمة، وحجاب المنة، وحجاب الرحمة، وحجاب السعادة وحجاب الكرامة، وحجاب المنزلة، وحجاب الهداية، وحجاب النبوة، وحجاب الرفعة، وحجاب الهيبة، وحجاب الشفاعة، ثم حبس نور محمد صلّى الله عليه واله في حجاب القدرة اثني عشر ألف سنة وهو يقول: سبحان ربي الاعلى وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنة و هو يقول: سبحان عالم السر، وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو قائم لا يلهو، وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان الرفيع الاعلى، وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو قائم لا يسهو، وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو غني لا يفتقر، وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ربي العلي الكريم، وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول: سبحان رب العرش العظيم(١) ، وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان رب العزة عما يصفون، وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ذي الملك والملكوت، وفي حجاب الهيبة ألفي سنة، وهو يقول: سبحان الله وبحمده، وفي حجاب الشفاعة ألف سنة، وهو يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده.

ثم أظهر عزّوجلّ اسمه على اللوح وكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة، ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة إلى أن وضعه الله عز وجل في صلب آدم، ثم نقله من صلب آدم إلى صلب نوح. ثم جعل يخرجه من صلب

______________

(١) في بعض النسخ « سبحان ذى العرش العظيم ».

٤٨٢

إلى صلب حتى أخرجه من صلب عبدالله بن عبد المطلب فأكرمه بست كرامات ألبسه قميص الرضا، ورداه رداء الهيبة، وتوجه تاج الهداية، وألبسه سراويل المعرفة، و جعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله، وجعل نعله الخوف، وناوله عصا المنزلة، ثم قال عزّوجلّ له: يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم: قولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله. وكان أصل ذلك القميص في ستة أشياء قامته من الياقوت، وكماه من اللؤلؤ، ودخريصه(١) من البلور الاصفر، وإبطاه من الزبرجد، وجربانه(٢) من المرجان الاحمر، وجيبه من نور الرب جل جلاله، فقبل الله توبة آدم عليه السلام بذلك القميص، ورد خاتم سليمان به، ورد يوسف إلى يعقوب به، ونجا يونس من بطن الحوت به، وكذلك ساير - الانبياء عليهم السلام نجاهم من المحن به، ولم يكن ذلك القميص إلا قميص محمد صلّى الله عليه واله.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: أرواح جميع الائمة عليهم السلام والمؤمنين خلقت مع روح محمد صلّى الله عليه واله.

لاهل التقوى اثنتا عشرة علامة

٥٦ - حدثنا أبوطالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي المصري السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه أبي النضر قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثني ابن إسحاق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن سنان عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: كان أميرالمؤمنين عليه السلام يقول: إن لاهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء الامانة، والوفاء بالعهد، وقلة الفخر والبخل، وصلة الارحام، ورحمة الضعفاء، وقلة المواتاة للنساء(٣) وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الحلم، واتباع العلم فيما يقرب إلى الله عزّوجلّ، طوبى لهم وحسن ماب، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله صلّى الله عليه واله فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها، لا ينوي في

______________

(١) الدخريص - بالكسر - لبنة القميص.

(٢) جربان معرب گريبان.

(٣) المواتاة: حسن المطاوعة والموافقة. وأصله الهمز فخفف.

٤٨٣

قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن به، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما. ألا ففي هذا فارغبوا، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل فرش وجهه وسجد لله تعالى ذكره بمكارم بدنه، ويناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا فكونوا.

لا يسلم على اثنى عشر

٥٧ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: لا تسلموا على اليهود، ولا على النصارى، ولا على المجوس، ولا على عبدة الاوثان، ولا على موائد شرب الخمر، ولا على صاحب الشطرنج والنرد، ولا على المخنث، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، ولا على المصلي وذلك لان المصلي لا يستطيع أن يرد السلام لان التسليم من المسلم تطوع والرد عليه فريضة، ولا على آكل الربا، ولا على رجل جالس على غائط، ولا على الذى في الحمام، ولا على الفاسق المعلن بفسقه.

استقبل النبي صلّى الله عليه وآله جعفر بن أبي طالب عليه السلام لما انصرف

من الحبشة اثنتى عشرة خطوة

٥٨ - حدثني محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي. عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى ابن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه زين - العابدين علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام أن رسول الله صلّى الله عليه واله لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة، وعانقه وقبل ما بين عينيه وبكى، وقال: لا أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدومك يا جعفر أم بفتح الله على أخيك خيبر؟! وبكى فرحا بروئية(١) .

______________

(١) وكان سن جعفر يومذاك أقل من أربعين سنة.

٤٨٤

في التابوت الاسفل من النار اثنا عشر

٥٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثني الحكم بن مسكين الثقفي(١) عن عبد الرحمن ابن سيابة، عن جعيد همدان(٢) قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: إن في التابوت الاسفل ستة من الاولين وستة من الآخرين، فأما الستة من الاولين فابن آدم قاتل أخيه و فرعون الفراعنة والسامري والدجال كتابه في الاولين ويخرج في الآخرين، وهامان وقارون، والستة من الآخرين فنعثل ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الاشعري، ونسى المحدث اثنين.

في المائدة اثنتا عشرة خصلة

٦٠ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبدالله عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال الحسن بن علي عليهما السلام: في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها، أربع منها فرض، وأربع منها سنة، وأربع منها تأديب، فأما الفرض: فالمعرفة، والرضا، والتسمية(٣) والشكر. وأما السنة فالوضوء قبل الطعام، والجلوس على الجانب الايسر، والاكل بثلاث أصابع، ولعق الاصابع. وأما التأديب فالاكل مما يليك، وتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس.

٦١ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن -

______________

(١) يكنى ابا محمد كوفى وله كتب روى عن ابى عبدالله عليه السلام [ جش ].

(٢) جعيد الهمداني عده الشيخ - رحمه الله - في رجاله تارة من أصحاب على عليه السلام وقال: جعيد همداني كوفى، واخرى من اصحاب الحسن عليه السلام، بقوله: جعيد الهمداني، وثالثة في اصحاب الحسين عليه السلام مثل ما في الحسن، ورابعة في أصحاب السجاد عليه السلام،

(٣) يعنى الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم.

٤٨٥

محمد بن الحسين قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن الخالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن - أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أنس بن محمد أبومالك، عن أبيه عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال في وصيته له: يا علي اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلمها في المائدة، أربع منها فريضة، وأربع منها سنة، وأربع منها أدب، فأما الفريضة فالمعرفة بما يأكل، والتسمية، والشكر، والرضا، وأما السنة فالجلوس على الرجل اليسرى. والاكل بثلاث أصابع، وأن يأكل مما يليه، ومص الاصابع، وأما الادب فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين.

الشهور اثنا عشر شهرا

٦٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن - أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الصباح بن سيابة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عزّوجلّ خلق الشهور اثني عشر شهرا وهي ثلاثمائة وستون يوما، فحجر منها ستة أيام خلق فيها السماوات والارضين، فمن ثم تقاصرت الشهور.

٦٣ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن محمد بن عبد الكريم ابن أخي أبي زرعة قال: حدثنا ابن عون قال: حدثني مكي بن إبراهيم البلخي قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن صدقة بن يسار، عن عبدالله بن عمر قال: نزلت هذه السورة( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ) على رسول الله صلّى الله عليه واله في أوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع فركب راحلته العضباء فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس كل دم كان في الجاهلية فهو هدر، وأول دم هدر دم الحارث بن - ربيعة بن الحارث(١) كان مسترضعا في هذيل فقتله بنو الليث - أو قال: كان مسترضعا في بني ليث فقتله هذيل - وكل ربا كان في الجاهلية فموضوع، وأول ربا وضع ربا -

______________

(١) في شرح ابن أبى الحديد ج ١ ص ٤٢ الطبعة الاولى بمصر « دم آدم بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب » وفى سيرة ابن هشام « دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ».

٤٨٦

العباس بن عبد المطلب، أيها الناس إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق السماوات والارضين، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والارض، منها أربعة حرم، رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان(١) وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم فإن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله وكانوا يحرمون المحرم عاما ويستحلون صفر، ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم، أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم آخر الابد، ورضي منكم بمحقرات الاعمال أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إن النساء عندكم عوان(٢) لا يملكن لانفسهن ضرا ولا نفعا، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله فلكم عليهن حق ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم، ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولا تضربوهن، أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله عزّوجلّ فاعتصموا به، يا أيها الناس أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، ثم قال: يا أيها الناس فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: أيها الناس أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فإن الله عزّوجلّ حرم عليكم دماءكم وأموالكم و أعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، ألا فليبلغ شاهدكم غائبكم لابني بعدي ولا امة بعدكم، ثم رفع يديه حتى أنه ليرى بياض إبطيه، ثم قال: اللهم اشهد أنى قد بلغت.

٦٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزّوجلّ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّـهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ) قال: المحرم وصفر وربيع الاول وربيع الآخر وجماد الاولى وجمادى الآخرة ورجب

______________

(١) انما قيده بمضر لان ربيعة كانت تحرم رمضان وتسميه رجبا، فبين صلّى الله عليه وآله أنه رجب مضر لا رجب ربيعة وأنه الذى بين جمادى وشعبان.

(٢) جمع عانية، والعانى الاسير.

٤٨٧

وشعبان وشهر رمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة. منها أربعة حرم: عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الآخر(١) .

ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وساعات النهار كذلك

٦٥ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن - الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير عن أبان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة وأفضل ساعات الليل والنهار أوقات الصلاة، ثم قال عليه السلام: إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، وهبت الرياح. ونظر الله عزّوجلّ إلى خلقه وإني لاحب أن يصعد لي عند ذلك إلى السماء عمل صالح، ثم قال: عليكم بالدعاء في أدبار الصلاة فإنه مستجاب.

٦٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن الحسن بن ميمون(٢) ، عن أبي هاشم قال: قلت لابي الحسن الماضي عليه السلام لم جعلت الصلاة الفريضة والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها قال: إن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل لكل ساعة ركعتين وما بين غروب الشمس إلى سقوط القرص غسق.

٦٧ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: أخبرني عمي قال: أخبرنا أبوإسحاق قال: أملى علينا ثعلب ساعات الليل: الغسق، والفحمة، والعشوة والهدأة، والجنح، والهزيع، والفقد، والعقر(٣) ، والزلفة، والسحرة. والبهرة، وساعات النهار: الراد، والشروق، والمتوع، والترحل، والدلوك، و الجنوح، والهجير، والظهيرة، والاصيل، والطفل.

______________

(١) شاد.

(٢) كذا ولم أجده ويحتمل تصحيفه عن محمد بن الحسن بن شمون.

(٣) كذا.

٤٨٨

البروج اثنا عشر والبر اثنا عشر، والبحور اثنا عشر، والعوالم اثنا عشر

٦٨ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، وغيره، عن محمد بن سليمان الصنعاني(١) ، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد عليه السلام وقال له: مرحبا بك يا سعد، فقال له الرجل: بهذا الاسم سمتني امي وما أقل من يعرفني به، فقال له أبوعبدالله صلّى الله عليه واله: صدقت يا سعد المولى، فقال الرجل: جعلت فداك بهذا كنت ألقب، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: لا خير في اللقب إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه:( وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ) (٢) ما صناعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك أنا من أهل بيت ننظر في النجوم لا نقول: إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: فأسألك؟ فقال اليماني: سل عما أحببت من النجوم فاني أجيبك عن ذلك بعلم، فقال أبوعبدالله عليه السلام: كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت فكم ضوء الزهر على ضوء المشتري درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقة فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة؟ فقال اليماني: لا أدري فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الابل؟ فقال اليماني: لا: أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت في قولك لا أدري، فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني: نجم نحس.

______________

(١) كذا ولعله الديلمى بقرينة رواية احمد بن خالد بواسطة عنه لكن لم أجده بهذه النسبة.

(٢) الحجرات: ١١.

٤٨٩

فقال له أبوعبدالله عليه السلام: مه لا تقولن هذا فإنه نجم أميرالمؤمنين عليه السلام وهو نجم الاوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله عزّوجلّ في كتابه، فقال له اليماني: فما يعني بالثاقب؟ قال: إن مطلعه في السماء السابعة وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله عزّوجلّ النجم الثاقب، يا أخا اليمن عندكم علماء؟ فقال اليماني: نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم، فقال أبوعبدالله عليه السلام: وما يبلغ من علم عالمهم فقال له اليماني: إن عالمهم ليزجر الطير، ويقفوا الاثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المجد فقال أبوعبدالله عليه السلام: فإن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن فقال اليماني: وما بلغ من علم عالم المدينة؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام: علم عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفوا الاثر ويزجر الطير، ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر بروجا واثني عشر برا واثني عشر بحرا واثني عشر عالما، قال: فقال له اليماني: جعلت فداك ما ظننت أن أحدا يعلم هذا أو يدري ماكنهه، قال: ثم قام اليماني: فخرج.

حديث الدراهم الاثنى عشر التى اهتديت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله

٦٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان الاحمر، عن الصادق أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه واله - وقد بلي ثوبه - فحمل إلى اثني عشر درهما فقال عليه السلام: يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي بها ثوبا ألبسه قال علي عليه السلام: فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما وجئت به إلى رسول الله صلّى الله عليه واله فنظر إليه فقال: يا علي غير هذا أحب إلي أترى صاحبه يقيلنا(١) فقلت: لا أدري فقال: انظر، فجئت إلى صاحبه فقلت: إن رسول الله صلّى الله عليه واله قد كره هذا يريد غيره فأقلنا فيه، فرد علي الدراهم وجئت بها إلى رسول الله صلّى الله عليه واله فمشى معه إلى السوق ليبتاع قميصا فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه واله: وما شأنك: قالت: يا رسول الله

______________

(١) أقال البيع: فسخه.

٤٩٠

إن أهلي أعطوني أربعة دراهم لاشتري لهم حاجة فضاعت، فلا أجسر أن أرجع إليهم فأعطاها، رسول الله صلّى الله عليه وآله أربعة دراهم وقال: ارجعي إلى أهلك ومضى رسول الله صلّى الله عليه واله إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ولبسه وحمد الله عزّوجلّ فرأى رجلا عريانا يقول: من كساني كساه الله من ثياب الجنة، فخلع رسول الله صلّى الله عليه واله قميصه الذي اشتراه وكساه السائل، ثم رجع عليه السلام إلى السوق فاشترى بالاربعة التي بقيت قميصا آخر فلبسه وحمد الله عزّوجلّ ورجع إلى منزله فإذا الجارية قاعدة على الطريق تبكي فقال لها رسول الله صلّى الله عليه واله: مالك لا تأتين أهلك؟ قالت: يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم أخاف أن يضربوني، فقال رسول الله صلّى الله عليه واله: مري بين يدي ودليني على أهلك، وجاء رسول الله صلّى الله عليه واله حتى وقف على باب دارهم، ثم قال: السلام عليكم يا أهل الدار، فلم يجيبوه فأعاد السلام فلم يجيبوه، فأعاد السلام فقالوا: وعليكم السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال عليه الصلاة و السلام: ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني؟ فقالوا: يا رسول الله سمعنا كلامك فأحببنا أن نستكثر منه، فقال رسول الله صلّى الله عليه واله: إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤذوها(١) ، فقالوا: يا رسول الله هي حرة لممشاك، فقال رسول الله صلّى الله عليه واله: الحمد لله ما رأيت اثني عشر درهما أعظم بركة من هذه، كسا الله بها عاريين، و أعتق نسمة.

النقباء اثنا عشر

٧٠ - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن جماعة مشيخة قالوا: اختار رسول الله صلّى الله عليه واله من أمته اثني عشر نقيبا أشار إليهم جبرئيل وأمره باختيارهم كعدة نقباء موسى عليه السلام تسعة من الخزرج وثلاثة من الاوس، فمن الخزرج: أسعد بن زرارة، والبراء بن -

______________

(١) في بعض النسخ « فلا تؤاخذوها ».

٤٩١

معرور، وعبدالله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبدالله(١) ورافع بن مالك، وسعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، وعبدالله بن رواحة. وسعد بن الربيع، وابن القوافل عبادة بن الصامت - ومعنى القوافل الرجل من العرب كان إذا دخل يثرب يجيئ إلى رجل من أشراف الخزرج فيقول: أجرني ما دمت بها من أن اظلم، فيقول: قوفل حيث شئت فأنت في جواري، فلا يتعرض له أحد - ومن الاوس أبوالهيثم بن التيهان، واسيد بن - حضير، وسعد بن خيثمة، وقد أخرجت قصتهم في كتاب النبوة،

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: النقيب الرئيس من العرفاء وقد قيل: إنه الضمين، وقد قيل: إنه الامين، وقد قيل: إنه الشهيد على قومه، وأصل النقيب في اللغة من النقب وهو الثقب الواسع فقيل: نقيب القوم لانه ينقب عن أحوالهم كما ينقب عن الاسرار وعن مكنون الاضمار.

[ معنى قول الله عزّوجلّ:( وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ) هو أنه أخذ من كل سبط منهم ضمينا بما عقد عليهم من الميثاق في أمر دينهم، وقد قيل: إنهم بعثوا إلى الجبارين ليقفوا على أحوالهم ويرجعوا بذلك إلى نبيهم موسى عليه السلام ورجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدة بأسهم وعظم خلقهم، والقصة معروفة، وكان مرادنا ذكر معنى النقيب في اللغة والله الموفق للصواب ](٢) .

______________

(١) في اكثر النسخ « عبد الرحمن بن حمام وجابر بن عبدالله » وهو تصحيف.

(٢) ما جعل بين القوسين ليس في بعض النسخ.

٤٩٢

أبواب الثلاثة

عشر المسوخ ثلاثة عشر صنفا

١ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار. عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر، عن مغيرة، عن أبى عبدالله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا، منهم القردة والخنازير والخفاش والضب و الدب والفيل والدعموص والجريث(١) والعقرب وسهيل والقنفذ والزهرة و العنكبوت.

فأما القردة فكانوا قوما من بني إسرائيل كانوا ينزلون على شاطئ البحر اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان فمسخهم الله قردة، وأما الخنازير فكانوا قوما من بني اسرائيل دعا عليهم عيسى بن مريم عليه السلام فمسخهم الله خنازير، وأما الخفاش فكانت امرأة مع ظئر لها(٢) فسخرتها فمسخها الله خفاشا، وأما الضب فكان أعرابيا بدويا لا يدع عن قتل من مر به من الناس فمسخه الله ضبا، وأما الدب فكان رجلا يسرق الحاج فمسخه الله دبا. وأما الفيل فكان رجلا ينكح البهائم فمسخه الله فيلا، وأما الدعموص فكان رجلا زاني الفرج لا يدع من شئ فمسخه الله دعموصا. وأما الجريث فكان رجلا نماما فمسخه الله جريثا. وأما العقرب فكان رجلا همازا لمازا فمسخه الله عقربا. وأما سهيل فكان رجلا عشارا صاحب مكاس فمسخه الله كوكبا. وأما الزهرة فكانت امرأة فتنت هاروت وماروت فمسخها الله. وأما العنكبوت فكانت امرأة سيئة الخلق عاصية لزوجها مولية عنه فمسخها الله عنكبوتا. وأما القنفذ فكان رجلا سيئ الخلق فمسخه الله قنفذا.

______________

(١) الدعموص - بالضم -: دودة سوداء تكون في الغدران إذا نشت، والعامة تسميها البلعط، والجريث: نوع من السمك.

(٢) أي المرضعة لها.

٤٩٣

٢ - حدثنا أبوالحسن علي بن أحمد الاسواري المذكر قال: حدثنا مكي ابن أحمد بن سعدويه البرذعي قال: حدثنا أبومحمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال: حدثنا القلانسي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبدالله الاويسي(١) قال: حدثنا علي بن جعفر، عن معتب مولى جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه واله عن المسوخ فقال: هم ثلاثة عشر: الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والارنب وسهيل والزهرة، فقيل: يا رسول الله وما كان سبب مسخهم؟ فقال: اما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا، وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه، وأما الخنازير فكانوا قوما نصارى سألوا ربهم إنزال المائدة علهيم فلما انزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا، وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت، وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته، وأما الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه(٢) ، وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل، وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الاحبة، وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد، وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها، وأما الارنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره، وأما سهيل فكان عشارا باليمن، وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون: ناهيد.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الناس يغلطون في الزهرة وسهيل فيقولون إنهما نجمان وليسا كما يقولون، ولكنهما دابتان من دواب البحر سميتا باسمي نجمين في السماء كما سميت بروج في السماء بأسماء حيوان في الارض مثل الحمل والثور والجوزاء والسرطان والعقرب والحوت والجدي، وكذلك الزهرة وسهيل وإنما غلط الناس فيهما دون

______________

(١) هو عبد العزيز بن عبدالله بن يحيى بن عمرو بن أويس أبوالقاسم المدنى، ثقة.

(٢) المحجن بتقديم المهملة على المعجمة - العصا المنعطفة الرأس.

٤٩٤

غيرهما لتعذر مشاهدتهما والنظر إليهما لانهما دابتان في البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة وما كان الله عزّوجلّ ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة يهتدى بها في البر والبحر، ثم يبقيهما ما بقيت السماء والارض والمسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت ولم تتوالد وهذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل ما مسخ الله عزّوجلّ على صورتها قوما عصوه واستحقوا بعصيانهم تغيير ما بهم من نعمة وحرم الله تبارك وتعالى لحومها لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها حكيت لي هذه الحكاية عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه.

حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلى اربع عشرة سنة

٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره قال: حتى يبلغ أشده، قال: وما أشده قال: الاحتلام، قال: قلت: قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولا يحتلم؟ قال: إذا بلغ و كتب عليه الشئ جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا.

٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن - محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الاربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أم لم يحتلم، وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات، وجاز له كل شئ من ماله إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها(١) .

______________

(١) المشهور بين الاصحاب بلوغ الصبى بتمام خمس عشرة سنة، وقيل بتمام أربع عشرة سنة، وقال في الشرايع: وفى اخرى (أي رواية) إذا بلغ عشرا وكان بصيرا أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته واقتص منه واقيمت عليه الحدود الكاملة،

٤٩٥

ثلاث عشرة خصلة من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام

٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن الحسن المؤدب قال: حدثنا أحمد بن علي الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا جعفر بن - الحسن بن عبيدالله بن موسى العبسي، عن محمد بن علي السلمي، عن عبدالله بن محمد ابن عقيل، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه واله يقول في علي عليه السلام خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلا قوله صلّى الله عليه واله: « من كنت مولاه فعلي مولاه »، وقوله صلّى الله عليه واله: « علي مني كهارون من موسى »، و قوله صلّى الله عليه واله: « علي مني وأنا منه »، وقوله صلّى الله عليه واله « علي مني كنفسي، طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي »، وقوله صلّى الله عليه واله: « حرب علي حرب الله، وسلم علي سلم الله »، و قوله صلّى الله عليه واله: « ولي علي ولي الله، وعدو علي عدو الله » وقوله صلّى الله عليه واله: « علي حجة الله، وخليفته على عباده »، وقوله صلّى الله عليه واله: « حب علي إيمان وبغضه كفر »، وقوله صلّى الله عليه واله: « حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان » وقوله صلّى الله عليه واله: « علي مع الحق والحق معه، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض »، وقوله صلّى الله عليه واله: « علي قسيم الجنة والنار »، وقوله صلّى الله عليه واله: « من فارق عليا فقد فارقني، ومن فارقني فقد فارق الله عزّوجلّ »، وقوله صلّى الله عليه واله: « شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة »(١) .

______________

(١) جميع ما جاء في هذا الخبر جاء من طريق العامة مسندا مستفيضا راجع كتاب « فضائل الخمسة من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنة » وهو كتاب كريم طبع في النجف الاشرف ١٣٨٤، ألفه العالم البارع المحقق السيد مرتضى الحسينى الفيروزآبادى المعاصر.

٤٩٦

أبواب الاربعة عشر

في الخضاب أربع عشرة خصلة

١ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا أبي، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن محمد بن علي البغدادي، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن زيد رفع الحديث إلى رسول الله صلّى الله عليه واله أنه قال: درهم في الخضاب أفضل من نفقة ألف درهم في سبيل الله، وفيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو الغشاوة عن البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالضنى(١) ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة. ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة وطيب، وبراءة في قبره، ويستحيى منه منكر ونكير.

٢ - حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد قال: حدثنا أبويزيد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه قال: حدثنا أنس بن محمد بن أبومالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي ابن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلّى الله عليه واله أنه قال في وصيته له: يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم ينفق في سبيل الله، وفيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالضنى، ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة، ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة وطيب، ويستحيى منه منكر ونكير، وهو براءة له في قبره.

٣ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي الفرغاني بفرغانة قال: حدثنا أبوبكر مسعدة بن أسمع قال: حدثنا أبوعمرو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس

______________

(١) الضنى: المرض والهزال والضعف وفى الكافي ج ٦ ص ٤٨٢ « ويذهب بالغشيان »

٤٩٧

ابن محمد بن حازم أبي غرزة(١) الغفاري صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله قال أحمد: أخبرنا محمد ابن كناسة أبويحيى الاسدي(٢) قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود والنصارى(٣) .

٤ - حدثنا أبومحمد محمد بن عبدالله الشافعي بفرغانة قال: أخبرنا أبوجعفر محمد ابن جعفر الاشعث(٤) قال: حدثنا أبوحاتم محمد بن إدريس قال: حدثنا محمد بن عبدالله الانصاري، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة(٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود والنصارى.

قال: مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: إنما أوردت هذين الخبرين في الخضاب أحدهما عن الزبير والآخر عن أبي هريرة لان أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصح عنهما وفيهما حجة لنا عليهم. الغسل في أربعة عشر موطنا

٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن -

______________

(١) في بعض النسخ « حازم بن عروة » وهو تصحيف.

(٢) هو محمد بن عبدالله بن عبد الاعلى بن عبدالله بن خليفة الاسدي الكوفى المعروف ب‍ « ابن كناسة » وهو لقب أبيه، وقيل: لقب جده، روى عن هشام بن عروة. وروى عنه أحمد ابن حازم بن أبى غرزة وما في النسخ من « محمد بن كتابية » تصحيف.

(٣) أخرجه النسائي باسناده عن محمد بن كناسة عن هشام. عن عثمان، عن أبيه، عن الزبير بدون قوله: « والنصارى » ج ٨ ص ١١٩.

(٤) كذا ولم أجده.

(٥) كذا وأخرجه الترمذي باسناده عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة وقال بعده: « وفى الباب عن الزبير وابن عباس وجابر وأبى ذر وأنس وأبى رمثة والجهدمة وأبى الطفيل وجابر بن سمرة وأبى جحيفة وابن عمر - ثم قال - وحديث أبى هريرة حديث حسن صحيح وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم » انتهى. أقول: قال الزين العراقى في شرح الترمذي: « وصرفه عن الوجوب كون المصطفى صلّى الله عليه وسلم لم يختضب وكذا جمع من الصحابة - ثم قال -: وفيه نظر فما كان يأمر بشئ الا كان صلّى الله عليه وآله أول آخذ به » انتهى.

٤٩٨

عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: حدثني عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الغسل في أربعة عشر موطنا: غسل الميت، وغسل الجنب، وغسل من غسل الميت، وغسل الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، وغسل الاحرام ودخول الكعبة، ودخول المدينة، ودخول الحرم، والزيارة، وليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين من شهر رمضان.

اصحاب العقبة أربعة عشر رجلا

٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن - يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: حدثنا تميم ابن بهلول، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن زياد بن المنذر قال: حدثني جماعة من المشيخة، عن حذيفة بن اليمان أنه قال: الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر: أبوالشرور، وأبو الدواهي، وأبو المعازف، و أبوه، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وأبو الاعور، والمغيرة، وسالم مولى أبي حذيفة، وخالد بن وليد، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الاشعري، و عبد الرحمن بن عوف، وهم الذين أنزل الله عزّوجلّ فيهم( وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ) (١) .

______________

(١) قال في الكشاف: « تواثق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه صلّى الله عليه وآله عن راحلته إلى الوادي إذا تسنم العقبة بالليل، فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الابل وبقعقعة السلاح، فالتفت فإذا قوم متلثمون، فقال: اليكم اليكم يا أعداء الله فهربوا » انتهى، أقول: أخرجه أحمد من حديث أبى الطفيل عامر بن واثلة. وفيه « قال: لما قفل رسول الله صلّى الله عليه وآله من غزوة تبوك أمر مناديا ينادى: لا يأخذن العقبة أحد، فان رسول الله صلّى الله عليه وآله يسير وحده، فكان صلّى الله عليه وآله يسير وحذيفة يقود به وعمار يسوق به، فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوا النبي صلّى الله عليه وآله فرجع عمار فضرب وجوه الرواحل، فقال النبي صلّى الله عليه وآله لحذيفة: قدقد، فلحقه عمار فقال: سق سق حتى أناخ، فقال =

٤٩٩

أبواب الخمسة عشر

إذا عملت الامة خمس عشرة خصلة حل بها البلاء

١ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: حدثنا محمد بن عبدالله البزاز قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم العطار قال: حدثنا أبوالربيع سليمان ابن داود قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إذا عملت امتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، قيل: يا رسول الله وما هي؟ قال: إذا كانت المغانم دولا(١) ، و الامانة مغنما(٢) ، والزكاة مغرما(٣) ، وأطاع الرجل زوجته، وعق امه، وبر صديقه، وجفا أباه، وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرمه القوم مخافة شره، وارتفعت

______________

= لعمار: هل تعرف القوم فقال: لا كانوا متلثمين وقد عرفت عامة الرواحل، فقال: أتدرى ما أرادوا برسول الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: ارادوا أن يمكروا برسول الله فطرحوه من العقبة، فلما كان بعد ذلك وقع بين عمار وبين رجل منهم شئ مما يكون بين الناس فقال: أنشدكم الله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا ان يمكروا برسول الله صلّى الله عليه وآله فقال: ترى أنهم أربعة عشر، فان كنت فيهم فهم خمسة عشر ». وروى البزار والطبراني في الاوسط نحوه وقال البزار روى من طريق حذيفة وهذا أحسنها وأصلحها اسنادا. وروى ابن اسحاق في المغازى ومن طريقه البيهقى في الدلائل عن الاعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى البحترى عن حذيفة بن اليمان نحوا مما مر - وراجع مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٩٥.

(١) « دولا » - بكسر ففتح -: جمع دولة بالضم والفتح اسم لكل ما يتداول من المال يعنى إذا كان الاغنياء وارباب المناصب يستأثرون باموال الفيئ ويمنعون الضعفة والفقراء قهرا وغلبة.

(٢) أي غنيمة يذهبون بها ويغتنمونها.

(٣) أي يشق عليهم أداؤها ويعدون اخراجها غرامة يغرمونها ومصيبة يصابونها.

٥٠٠

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653