الخصال

الخصال9%

الخصال مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 653

الخصال المقدمة
  • البداية
  • السابق
  • 653 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 693021 / تحميل: 6960
الحجم الحجم الحجم
الخصال

الخصال

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : في كم ذاك؟ فقال: في بريد، قال: وأيّ شيء البريد؟ فقال ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير، قال: ثمّ عبرنا زماناً ثمّ رأى بنو أُمية يعملون أعلاماً على الطريق وأنّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر( عليه‌السلام ) فذرعوا ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ثم جزّأوه على اثني عشر ميلاً فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل، فوضعوا الأعلام، فلما ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني أُميّة غيرة، لأنّ الحديث هاشمي، فوضعوا إلى جنب كلّ علم علماً.

[ ١١١٧٠ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله(١) ( عليه‌السلام ) عن التقصير؟ فقال: بريد ذاهب وبريد جائي.

[ ١١١٧١ ] ١٥ - قال: وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا أتى ذباباً قصر، وذباب على بريد، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ.

[ ١١١٧٢ ] ١٦ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : في كم ذلك؟ فقال: في بريد، فقال: وكم البريد؟ قال: ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير، فذرعته بنو أُميّة ثم جزّأوه على اثني عشر ميلاً فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ.

أقول: هذه الرواية خلاف المشهور بين الرواة والفقهاء، والرواية الأُولى أشهر وأظهر وهي الموافقة لكلام علماء اللغة، ولعلّ الذراع هنا غير الذراع

____________________

١٤ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٤.

١٥ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٤.

١٦ - الفقيه ١: ٢٨٦ / ١٣٠٣.

٤٦١

هناك ويكون أزيد منه ليتحدّ التقديران، والله أعلم.

[ ١١١٧٣ ] ١٧ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناده الآتي (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد، وإذا قصّرت أفطرت.

[ ١١١٧٤ ] ١٨ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك(٣) ، لأنّ ما تقصّر فيه الصلاة بريدان ذاهباً أو بريد ذاهباً وبريد(٤) جائياً، والبريد أربعة فراسخ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير، وذلك لأنّه(٥) يجيء فرسخين ويذهب فرسخين وذلك أربعة فراسخ، وهو نصف طريق المسافر.

[ ١١١٧٥ ] ١٩ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والتقصير في أربعة فراسخ، بريد ذاهباً وبريد جائياً اثني عشر ميلاً، وإذا قصّرت أفطرت.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) ، وتقدّم ما يدلّ على اعتبار الثمانية

____________________

١٧ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣ / ١ أخرجه في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم.

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

١٨ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٢ / ١، أخرجه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

(٣) في المصدر زيادة: قيل.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: أنه.

١٩ - تحف العقول: ٤١٧.

(٦) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ و ٩ من هذه الأبواب.

٤٦٢

فراسخ مطلقاً(١) وبقصد العود يحصل قصد الثمانية، ثمّ ليس في هذه الأحاديث دلالة على اشتراط الرجوع ليومه ولا ليلته، ولا فيها ما يشير إلى التخيير، بل ليس بين أحاديث هذه الأبواب الثلاثة تعارض حقيقي أصلاً.

٣ - باب عدم اشتراط العود في يومه أو ليلته في وجوب القصر عيناً على من قصد أربعة فراسخ ذهاباً ومثلها إيابا ً

[ ١١١٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، أنّه قال لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ أهل مكّة يتمّون الصلاة بعرفات؟ فقال: ويلهم أو ويحهم، وأيّ سفر أشدّ منه، لا، لا تتمّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس يعنى ابن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، مثله(٢) .

[ ١١١٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وحمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، مثله، إلّا أنّه قال: لا تتمّوا.

وبإسناده عن العبّاس والحسن ابن علي جميعاً، عن علي يعني ابن مهزيار، عن فضالة عن معاوية، مثله(٣) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، مثله(٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٦ و ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٤ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٢٨٦ / ١٣٠٢.

(٢) التهذيب ٣: ٢١٠ / ٥٠٧.

٢ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٥٠١.

(٣) التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٤٠.

(٤) الكافي ٤: ٥١٩ / ٥.

٤٦٣

[ ١١١٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتمّ الصلاة، وعليه إتمام الصلاة، إذا رجع إلى منى حتى ينفر.

[ ١١١٧٩ ] ٤ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم ثمّ رجعوا إلى منى أتمّوا الصلاة، وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا.

[ ١١١٨٠ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : في كم أُقصر الصلاة؟ فقال: في بريد، ألا ترى أنّ أهل مكّة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير.

[ ١١١٨١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن محمّد، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : في كم التقصير؟ فقال: في بريد، ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقصّروا.

[ ١١١٨٢ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا.

____________________

٣ - التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٢، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٣.

٥ - التهذيب ٣: ٢٠٨ / ٤٩٩، والاستبصار ١: ٢٢٤ / ٧٩٥.

٦ - التهذيب ٣: ٢٠٩ / ٥٠٢، والاستبصار ١: ٢٢٥ / ٧٩٨.

٧ - الكافي ٤: ٥١٨ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٤٦٤

[ ١١١٨٣ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا، وإذا زاروا(١) رجعوا إلى منزلهم أتمّوا.

[ ١١١٨٤ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: حجّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين، ثمّ صنع ذلك أبو بكر، وصنع ذلك عمر، ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين، ثمّ أكملها عثمان أربعاً، فصلّى الظهر أربعاً، ثمّ تمارض ليشدّ(٢) بذلك بدعته، فقال للمؤذّن: اذهب إلى علي( عليه‌السلام ) فقل له: فليصلّ بالناس العصر، فأتى المؤذّن عليّاً( عليه‌السلام ) فقال له: إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس العصر، فقال: إذن لا أًصلّي إلّا ركعتين كما صلّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فذهب المؤذّن فأخبر عثمان بما قال علي( عليه‌السلام ) فقال: اذهب إليه وقل له: إنّك لست من هذا في شيء، اذهب فصلّ كما تؤمر، فقال( عليه‌السلام ) : لا والله لا أفعل، فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً، فلما كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثمّ سلّم، فنظرت بنو أُميّة بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ثمّ قالوا: قد قضى على صاحبكم وخالف واشمت به عدوّه، فقاموا فدخلوا عليه، فقالوا: أتدري ما صنعت؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا وأشمتّ به عدوّه ورغبت عن صنيعه وسنّته، فقال: ويلكم، أما تعلمون أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر وصلّى صاحبكم ستّ سنين كذلك؟! فتأمروني أن أدع سنّة رسول الله

____________________

٨ - الكافي ٤: ٥١٨ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: و.

٩ - الكافي ٤: ٥١٨ / ٣.

(٢) في نسخة: ليشيد « هامش المخطوط ».

٤٦٥

( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وما صنع أبوبكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث؟! فقالوا: لا والله، ما نرضى عنك إلّا بذلك، قال: فاقبلوا، فإنّي مشفعكم وراجع إلى سنة صاحبكم، فصلّى العصر أربعاً، فلم يزل الخلفاء والأُمراء على ذلك إلى اليوم.

[ ١١١٨٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن(١) ( عليه‌السلام ) عن قوم خرجوا في سفر فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصّروا من الصلاة، فلما صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو(٢) أربعة تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلّا به فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلّا بمجيئه إليهم، فأقاموا على ذلك أيّاماً لا يدرون، هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون؟ هل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة، أو يقيموا على تقصيرهم؟ قال: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة قاموا أو انصرفوا، فإذا مضوا فليقصّروا.

[ ١١١٨٦ ] ١١ - ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن أسلم، نحوه وزاد: قال: ثمّ قال: هل تدري كيف صار هكذا؟ قلت: لا، قال: لأنّ التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير، وإن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا

____________________

١٠ - الكافي ٣: ٤٣٣ / ٥.

(١) في علل الشرائع زيادة: موسى بن جعفر « هامش المخطوط ».

(٢) في نسخة زيادة: على « هامش المخطوط ».

١١ - علل الشرائع ٣٦٧ / ١، وقد ورد الحديث بالسند الأول.

٤٦٦

إتمام الصلاة، قلت: أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه؟ قال: بلى، إنّما قصّروا في ذلك الموضع لأنّهم لم يشكّوا في مسيرهم، وإنّ السير يجدّ بهم، فلما جاءت العلّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن أسلم مثله مع الزيادة (١) .

[ ١١١٨٧ ] ١٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه‌السلام ) : ويل لهؤلاء الذين يتمّون الصلاة بعرفات، أما يخافون الله؟ فقيل له: فهو سفر؟ فقال: وأيّ سفر أشدّ منه.

[ ١١١٨٨ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أتى سوقاً يتسوق بها وهي من منزله على أربع فراسخ، فإن هو أتاها على الدابّة أتاها في بعض يوم، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم، قال يتمّ الراكب الذي يرجع من يومه صوماً، ويقصّر صاحب السفن.

أقول: ولعلّ وجه إتمام صاحب الدّابة أنّه يرجع قبل الزوال أو يخرج بعده لما يأتي في الصوم(٢) ، بخلاف صاحب السفينة.

[ ١١١٨٩ ] ١٤ - وقال ابن أبي عقيل في كتابه على ما نقل عنه العلاّمة وغيره: كلّ سفر كان مبلغه بريدين وهما ثمانية فراسخ أو بريد ذاهباً وبريد جائياً وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو فيما دون عشرة أيّام، فعلى من سافر عند آل الرسول (عليهم‌السلام ) إذا خلّف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره وخفي عنه صوت الأذان أن يصلّي الصلاة السفر ركعتين.

____________________

(١) المحاسن ٣١٢ / ٢٩.

١٢ - المقنعة: ٧٠.

١٣ - المقنع: ٦٣.

(٢) يأتي في البابين ٥ و ٦ من أبواب من يصح منه الصوم.

١٤ - مختلف الشيعة: ١٦٢ والذكرى: ٢٥٦.

٤٦٧

أقول: وجه اشتراط ما دون العشرة ظاهر، لأنّ المسافة هنا كما عرفت مجموع الذهاب والاياب، فلا بدّ من عدم نيّة إقامة عشرة في أثنائها لما يأتي(١) في محلّه كما يأتي إن شاء الله، وكلام ابن أبي عقيل هنا حديث مرسل عن آل الرسول (عليهم‌السلام ) وهو ثقة جليل.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك بالعموم والإِطلاق(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في حديث الرجوع عن السفر وغيره(٣) .

٤ - باب اشتراط وجوب القصر بقصد المسافة، فلو قصد ما دونها ثم هكذا لم يجز القصر، وإن تمادى السفر إلّا في العود إن بلغ المسافة، وعدم اشتراط قصر الصلاة بتبييت النيّة

[ ١١١٩٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن رجل، عن صفوان قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلاً على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصّر؟ قال: لا يقصّر ولا يفطر، لأنّه خرج من منزله، وليس يريد السفر ثمانية فراسخ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه، ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإِفطار، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٢٢٥ / ٦٦٢، والاستبصار ١: ٢٢٧ / ٨٠٦.

٤٦٨

[ ١١١٩١ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فيتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ، كيف يصنع في صلاته؟ قال: يقصّر ولا يتمّ الصلاة حتى يرجع إلى منزله.

أقول: المراد أنّه يقصّر في الرجوع لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١١١٩٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، عن عمرو، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستّة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أُخرى أو ستّة فراسخ لا يجوز ذلك، ثمّ ينزل في ذلك الموضع؟ قال: لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ، فليتمّ الصلاة.

أقول: يعني حتى يسير بقصد ثمانية فراسخ.

وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب أنّ من قصد مسافة ثمّ رجع عن قصده في أثنائها وأراد الرجوع فإن كان بلغ أربعة فراسخ قصّر وإلّا أتم ّ

[ ١١١٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن

____________________

٢ - التهذيب ٤: ٢٢٦ / ٦٦٣، والاستبصار ١: ٢٢٧ / ٨٠٧.

(١) تقدم في الحديث ١ من هذه الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٤: ٢٢٥ / ٦٦١، والاستبصار ١: ٢٦٦ / ٨٠٥.

(٣) تقدم في البابين ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٣: ٢٩٨ / ٩٠٩.

٤٦٩

محبوب، عن أبي ولاّد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء، فسرت يومي ذلك أُقصّر الصلاة، ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة، فلم أدر أُصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام؟ وكيف كان ينبغي أن أصنع؟ فقال: إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك، قال: وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام( من قبل أن تؤمّ) (١) من مكانك ذلك، لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصّرت، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتى تصير إلى منزلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، والأمر بالقضاء مخصوص بما وقع بعد الرجوع عن قصد السفر في محلّ الرجوع والطريق، أو محمول على الاستحباب لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

٦ - باب اشتراط وجوب القصر بخفاء الجدران والأذان خروجاً وعودا ً

[ ١١١٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،

____________________

(١) في المصدر: من قبل أن تريم.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٤) مضى في الحديث ١٠ و ١١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٣٤ / ١، أخرجه في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

٤٧٠

عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يريد السفر(١) ، متى يقصّر؟ قال: إذا توارى من البيوت، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(٢) .

قال الكليني(٣) : وروى الحسين بن سعيد عن صفوان، وفضالة(٤) ، عن العلاء، مثله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٥) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٦) .

[ ١١١٩٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن عمرو بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر، في كم التقصير؟ فكتب( عليه‌السلام ) بخطّه وأنا أعرفه: قد(٧) كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إذا سافر أو خرج في سفر قصّر في فرسخ، ثمّ أعاد إليه المسألة من قابل، فكتب إليه: في عشرة أيّام.

أقول: المسألة الأُولى وجوابها الظاهر أنّ المراد منهما حدّ الترخّص، وليس بصريح في حصره في الفرسخ بل يحتمل تأخيره إلى ذلك القدر وإن كان جائزاً قبله، والضابط ما تقدّم(٨) ، والمسألة الثانية لا يبعد أن يكون المراد منها أنّ من

____________________

(١) في نسخة من التهذيب زيادة: فيخرج ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ١: ٢٧٩ / ١٢٦٧.

(٣) الكافي ٣: ٤٣٤ / ذيل الحديث ١.

(٤) ليس في نسخة من التهذيب ٣: ٢٢٤ / ٥٦٦ هامش المخطوط.

(٥) التهذيب ٢: ١٢ / ٢٧.

(٦) التهذيب ٤: ٢٣٠ / ٦٧٦.

٢ - التهذيب ٤: ٢٢٤ / ٦٦٠، والاستبصار ١: ٢٢٦ / ٨٠٤.

(٧) في التهذيب: قال ( هامش المخطوط ).

(٨) تقدم في الحديثين ١١ و ١٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من هذا الباب.

٤٧١

قصد مسافة، ففي كم يجب عليه التقصير، أي هل يجب قطعها في يوم واحد أو يومين أو نحو ذلك؟ فأجاب بأنّه لو قطعها في عشرة أيام لوجب عليه التقصير، والله أعلم.

[ ١١١٩٦ ] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التقصير؟ قال: إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك.

[ ١١١٩٧ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن أبي خلف، عن( يحيى بن أبي هاشم) (١) ، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا سافر فرسخاً قصّر الصلاة.

[ ١١١٩٨ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّه كان يقصّر الصلاة حين يخرج من الكوفة في أوّل صلاة تحضره.

أقول: هذا محمول على خفاء الجدران والاذان أو التقيّة.

[ ١١١٩٩ ] ٦ - وبإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن أهل مكّة إذا زاروا، عليهم إتمام الصلاة؟ قال: نعم، والمقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم.

____________________

٣ - التهذيب ٤: ٢٣٠ / ٦٧٥، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٢.

٤ - التهذيب ٤: ٢٢٤ / ٦٥٩، والاستبصار ١: ٢٢٦ / ٨٠٣.

(١) في المصدر: يحيى بن هاشم.

٥ - التهذيب ٣: ٢٣٥ / ٦١٧.

٦ - التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٤١، أورده في الحديث ١١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٤٧٢

[ ١١٢٠٠ ] ٧ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سمع الأذان أتمّ المسافر.

[ ١١٢٠١ ] ٨ - وبالإِسناد عن حمّاد(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المسافر يقصّر حتى يدخل المصر.

[ ١١٢٠٢ ] ٩ - وبالإِسناد عن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله(٢) ( عليه‌السلام ) ، في الرجل يخرج مسافراً قال: يقصّر إذا خرج من البيوت.

أقول: هذا محمول على التقيّة أو على خفاء الجدران والأذان.

[ ١١٢٠٣ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت، وإذا رجع لم يتمّ الصلاة حتى يدخل احتلام(٣) البيوت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٥) وقد عرفت وجهه(٦) .

____________________

٧ - المحاسن: ٣٧١ / ١٢٧.

٨ - المحاسن: ٣٧١ / ١٢٦.

(١) في المصدر زيادة: عن رجل.

٩ - المحاسن: ٣٧٠ / ١٢٥.

(٢) في المصدر: عن أبي جعفر (عليه‌السلام ).

١٠ - قرب الإِسناد: ٦٨.

(٣) الحلم: بالضم والضمتين: الرؤيا ( قاموس المحيط ٤: ١٠٠ هامش المخطوط ).

(٤) تقدم في الحديثين ١١ و ١٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الحديثين ٥ و ٩ من هذا الباب، ويأتي وجهه في ذيل الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٤٧٣

٧ - باب حكم المسافر إذا دخل بلده ولم يدخل منزله

[ ١١٢٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا.

[ ١١٢٠٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار(١) ومنزل فيمرّ بالكوفة وإنّما هو مجتاز(٢) لا يريد المقام إلّا بقدر ما يتجهّز يوماً أو يومين؟ قال: يقيم في جانب المصر ويقصّر، قلت: فان دخل أهله؟ قال: عليه التمام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٣) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير، مثله (٤) .

[ ١١٢٠٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون مسافراً ثمّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة، أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّراً حتى يدخل أهله؟ قال: بل يكون مقصّراً حتى يدخل أهله.

____________________

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥١٨ / ١، وأورده عن التهذيب بزيادة في الحديث ٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٤٣٥ / ٢.

(١) في قرب الإِسناد زيادة: وأهل « هامش المخطوط ».

(٢) في نسخة: يختلف « هامش المخطوط ».

(٣) التهذيب ٣: ٢٢٠ / ٥٥٠.

(٤) قرب الاسناد: ٨٠.

٣ - التهذيب ٣: ٢٢٢ / ٥٥٥، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٣.

٤٧٤

ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٢) .

[ ١١٢٠٧ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال المسافر مقصّراً حتى يدخل بيته.

[ ١١٢٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه.

[ ١١٢٠٩ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، أنّه سمع بعض الواردين يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة(٣) وله بالكوفة دار وعيال فيخرج فيمرّ بالكوفة يريد مكّة ليتجهّز منها وليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين؟ قال: يقيم في جانب الكوفة ويقصّر حتى يفرغ من جهازه، وإن هو دخل منزله فليتمّ الصلاة.

أقول: جمع الشيخ بين هذه الأحاديث وأحاديث الباب السابق بأنّ المراد بدخول الأهل الوصول إلى محلّ رؤية الجدران وسماع الأذان وهو جيد، لوضوح الدلالة هناك وعدم التصريح هنا بما ينافيها، فهذا ظاهر وذلك نصّ صريح، ويمكن الجمع بحمل هذه الأحاديث على من لا يريد الوصول إلى منزله، وحمل الأحاديث السابقة على من قصد الوصول إلى أهله ودخول منزله كما يظهر من بعضها، ويمكن الحمل على التقيّة لموافقتها للعامّة.

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٣٤ / ٥.

(٢) الفقيه ١: ٢٨٤ / ١٢٩١.

٤ - التهذيب ٣: ٢٢٢ / ٥٥٦، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٤.

٥ - الفقيه ١: ٢٧٩ / ١٢٦٨.

٦ - قرب الاسناد: ٧٧.

(٣) في المصدر: المدينة.

٤٧٥

٨ - باب اشتراط عدم كون السفر معصية في وجوب القصر فإن كان معصية وجب التمام

[ ١١٢١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حقّ.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١١٢١١ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٢) قال: الباغي: باغي الصيد، والعادي: السارق، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا ضطرّا إليها، هي عليهما حرام، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصّرا في الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١١٢١٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن عمّار بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: من سافر قصّر وأفطر إلّا أن يكون رجلاً سفره إلى صيد أو في

____________________

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٢٨ / ٢.

(١) الفقيه ١: ٩٢ / ٤١٠.

٢ - الكافي ٣: ٤٣٨ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

(٢) البقرة ٢: ١٧٣.

(٣) التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٩.

٣ - الفقيه ٢: ٩٢ / ٤٠٩، أورد صدره عن مجمع البيان في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

٤٧٦

معصية الله، أو رسولاً(١) لمن يعصي الله، أو فطلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ١١٢١٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المسافر - إلى أن قال - ومن سافر قصّر الصلاة وأفطر إلّا أن يكون رجلا مشيعاً( لسلطان جائر) (٤) أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت(٥) إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، مثله(٦) .

أقول: حكم القرية محمول على عدم بلوغ المسافة، أو على الإِتمام في أهله.

[ ١١٢١٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: سبعة لا يقصّرون الصلاة - إلى أن قال - والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا، والمحارب الذي يقطع السبيل.

____________________

(١) في نسخة: رسول « هامش المخطوط ».

(٢) الكافي ٤: ١٢٩ / ٣.

(٣) التهذيب ٤: ٢١٩ / ٦٤٠.

٤ - التهذيب ٣: ٢٠٧ / ٤٩٢، والاستبصار ١: ٢٢٢ / ٧٨٦، وأورد صدره في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) ليس في التهذيب ولكن في الاستبصار « هامش المخطوط ».

(٥) كذا في كتاب الصلاة، وفي كتاب الصوم لا يبيت « هامش المخطوط ».

(٦) التهذيب ٤: ٢٢٢ / ٦٥٠.

٥ - التهذيب ٣: ٢١٤ / ٥٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٤٧٧

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة، مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد، مثله(٢) .

[ ١١٢١٥ ] ٦ - وبإسناده عن الصفّار، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن أبي سعيد الخراساني قال: دخل رجلان على أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) بخراسان فسألاه عن التقصير؟ فقال: لأحدهما: وجب عليك التقصير لأنّك قصدتني، وقال للآخر: وجب عليك التمام لأنّك قصدت السلطان.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي الأطعمة(٤) .

٩ - باب أنّ من خرج الى الصيد للهو أو الفضول وجب عليه التمام، وإن كان لقوته أو قوت عياله وجب عليه القصر

[ ١١٢١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن(٥) عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة

____________________

(١) التهذيب ٤: ٢١٨ / ٦٣٥.

(٢) الفقيه ١: ٢٨٢ / ١٢٨٢.

٦ - التهذيب ٤: ٢٢٠ / ٦٤٢، والاستبصار ١: ٢٣٥ / ٨٣٨.

(٣) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

الباب ٩

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٠، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ٦٨ من أبواب آداب السفر، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب صلاة المسافر.

(٥) في التهذيب: بن.

٤٧٨

والبزاة والكلاب يتنزّه(١) الليلتين والثلاثة، هل يقصّر من صلاته أم لا يقصّر؟ قال: إنّما خرج في لهو، لا يقصّر، الحديث.

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم جميعاً، عن أبان بن عثمان، نحوه(٢) .

[ ١١٢٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصيّد؟ فقال: إن كان يدور حوله فلا يقصّر، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر.

أقول: الفرض هنا اشتراط المسافة وفيه إجمال محمول على التفصيل الآتي(٣) .

[ ١١٢١٨ ] ٣ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن الحسن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام، وإذا جاوز الثلاثة لزمه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير(٤) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٥) .

أقول: هذا أيضاً فيه إشارة إلى اشتراط المسافة.

[ ١١٢١٩ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير،

____________________

(١) في نسخة من التهذيب والاستبصار زيادة: الليلة « هامش المخطوط ».

(٢) التهذيب ٤: ٢٢٠ / ٦٤١.

٢ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤١، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٣.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٢، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٤.

(٤) الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١٣.

(٥) المقنع: ٣٨.

٤ - التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٧، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤١.

٤٧٩

عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج إلى الصيد، أيقصّر أو يتمّ؟ قال: يتمّ لأنه ليس بمسير حقّ.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١١٢٢٠ ] ٥ - وعنه، عن عمران بن محمّد بن عمران القمّي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر(٢) أو يتمّ؟ فقال إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر، وإن خرج لطلب الفضول فلا، ولا كرامة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .

[ ١١٢٢١ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن بعض أهل العسكر قال: خرج عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) أنّ صاحب الصيد يقصّر ما دام على الجادة، فإذا عدل عن الجادّة أتمّ، فإذا رجع إليها قصّر.

أقول: حمله الشيخ على من سافر بغير قصد الصيد، ثمّ عدل عن الطريق للصيد.

[ ١١٢٢٢ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة، أيقصّر الصلاة؟ قال:

____________________

(١) الكافي ٣: ٤٣٨ / ٨.

٥ - التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٨، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٥.

(٢) في الفقيه: أو ثلاثة أيقصّر ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١٢.

(٤) الكافي ٣: ٤٣٨ / ١٠.

٦ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٣، والاستبصار ١: ٢٣٧ / ٨٤٦.

٧ - الكافي ٣: ٤٣٧ / ٤.

٤٨٠

السنة، وتحضره الملائكة، ويشد اللثة، وهو يمر بطريقة القرآن، وركعتين بسواك أحب إلى الله عزّوجلّ من سبعين ركعة بغير سواك.

٥٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان، عن درست، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: في السواك اثنتا عشرة خصلة هو من السنة، ومطهرة للفم، ومجلاة للبصر، ويرضي الرحمن، ويبيض الاسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف به الحسنات، وتفرح به الملائكة.

٥٤ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن - محمد بن الحسين قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثني أنس بن محمد أبومالك، عن أبيه. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن رسول الله صلّى الله عليه واله أنه قال في وصيته له: يا علي السواك من السنة، وهو مطهرة للفم، ويجلو البصر ويرضي الرحمن، ويبيض الاسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة.

حديث الحجب اثنا عشر

٥٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن الحسين بن إبراهيم ابن يحيى بن عجلان المروزي المقرئ قال: حدثنا أبوبكر محمد بن إبراهيم الجرجاني قال: حدثنا أبوبكر عبد الصمد بن يحيى الواسطي قال: حدثنا الحسن بن علي المدني(١) عن عبدالله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد الصادق، عن

______________

(١) كذا في البحار والمعاني، ويحتمل على بعد تصحيفه عن « على بن الحسن المروزى » كما يظهر من بعض النسخ المخطوطة. وعليه فهو على بن الحسن بن شقيق أبوعبد الرحمن المروزى، وجميع رجال السند إلى هنا مجهول ولم أظفر بهم.

٤٨١

أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلّى الله عليه واله قبل أن خلق السماوات والارض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار، وقبل أن خلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى و عيسى وداود وسيلمان، وكل من قال الله عزّوجلّ في قوله( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ - إلى قوله -وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) وقبل أن خلق الانبياء كلهم بأربع مائة ألف وأربع وعشرين ألف سنة وخلق الله عزّوجلّ معه اثني عشر حجابا: حجاب القدرة، وحجاب العظمة، وحجاب المنة، وحجاب الرحمة، وحجاب السعادة وحجاب الكرامة، وحجاب المنزلة، وحجاب الهداية، وحجاب النبوة، وحجاب الرفعة، وحجاب الهيبة، وحجاب الشفاعة، ثم حبس نور محمد صلّى الله عليه واله في حجاب القدرة اثني عشر ألف سنة وهو يقول: سبحان ربي الاعلى وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنة و هو يقول: سبحان عالم السر، وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو قائم لا يلهو، وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان الرفيع الاعلى، وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو قائم لا يسهو، وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو غني لا يفتقر، وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ربي العلي الكريم، وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول: سبحان رب العرش العظيم(١) ، وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان رب العزة عما يصفون، وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ذي الملك والملكوت، وفي حجاب الهيبة ألفي سنة، وهو يقول: سبحان الله وبحمده، وفي حجاب الشفاعة ألف سنة، وهو يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده.

ثم أظهر عزّوجلّ اسمه على اللوح وكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة، ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة إلى أن وضعه الله عز وجل في صلب آدم، ثم نقله من صلب آدم إلى صلب نوح. ثم جعل يخرجه من صلب

______________

(١) في بعض النسخ « سبحان ذى العرش العظيم ».

٤٨٢

إلى صلب حتى أخرجه من صلب عبدالله بن عبد المطلب فأكرمه بست كرامات ألبسه قميص الرضا، ورداه رداء الهيبة، وتوجه تاج الهداية، وألبسه سراويل المعرفة، و جعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله، وجعل نعله الخوف، وناوله عصا المنزلة، ثم قال عزّوجلّ له: يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم: قولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله. وكان أصل ذلك القميص في ستة أشياء قامته من الياقوت، وكماه من اللؤلؤ، ودخريصه(١) من البلور الاصفر، وإبطاه من الزبرجد، وجربانه(٢) من المرجان الاحمر، وجيبه من نور الرب جل جلاله، فقبل الله توبة آدم عليه السلام بذلك القميص، ورد خاتم سليمان به، ورد يوسف إلى يعقوب به، ونجا يونس من بطن الحوت به، وكذلك ساير - الانبياء عليهم السلام نجاهم من المحن به، ولم يكن ذلك القميص إلا قميص محمد صلّى الله عليه واله.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: أرواح جميع الائمة عليهم السلام والمؤمنين خلقت مع روح محمد صلّى الله عليه واله.

لاهل التقوى اثنتا عشرة علامة

٥٦ - حدثنا أبوطالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي المصري السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه أبي النضر قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثني ابن إسحاق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن سنان عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: كان أميرالمؤمنين عليه السلام يقول: إن لاهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء الامانة، والوفاء بالعهد، وقلة الفخر والبخل، وصلة الارحام، ورحمة الضعفاء، وقلة المواتاة للنساء(٣) وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الحلم، واتباع العلم فيما يقرب إلى الله عزّوجلّ، طوبى لهم وحسن ماب، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله صلّى الله عليه واله فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها، لا ينوي في

______________

(١) الدخريص - بالكسر - لبنة القميص.

(٢) جربان معرب گريبان.

(٣) المواتاة: حسن المطاوعة والموافقة. وأصله الهمز فخفف.

٤٨٣

قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن به، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما. ألا ففي هذا فارغبوا، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل فرش وجهه وسجد لله تعالى ذكره بمكارم بدنه، ويناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا فكونوا.

لا يسلم على اثنى عشر

٥٧ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: لا تسلموا على اليهود، ولا على النصارى، ولا على المجوس، ولا على عبدة الاوثان، ولا على موائد شرب الخمر، ولا على صاحب الشطرنج والنرد، ولا على المخنث، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، ولا على المصلي وذلك لان المصلي لا يستطيع أن يرد السلام لان التسليم من المسلم تطوع والرد عليه فريضة، ولا على آكل الربا، ولا على رجل جالس على غائط، ولا على الذى في الحمام، ولا على الفاسق المعلن بفسقه.

استقبل النبي صلّى الله عليه وآله جعفر بن أبي طالب عليه السلام لما انصرف

من الحبشة اثنتى عشرة خطوة

٥٨ - حدثني محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي. عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى ابن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه زين - العابدين علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام أن رسول الله صلّى الله عليه واله لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة، وعانقه وقبل ما بين عينيه وبكى، وقال: لا أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدومك يا جعفر أم بفتح الله على أخيك خيبر؟! وبكى فرحا بروئية(١) .

______________

(١) وكان سن جعفر يومذاك أقل من أربعين سنة.

٤٨٤

في التابوت الاسفل من النار اثنا عشر

٥٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثني الحكم بن مسكين الثقفي(١) عن عبد الرحمن ابن سيابة، عن جعيد همدان(٢) قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: إن في التابوت الاسفل ستة من الاولين وستة من الآخرين، فأما الستة من الاولين فابن آدم قاتل أخيه و فرعون الفراعنة والسامري والدجال كتابه في الاولين ويخرج في الآخرين، وهامان وقارون، والستة من الآخرين فنعثل ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الاشعري، ونسى المحدث اثنين.

في المائدة اثنتا عشرة خصلة

٦٠ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبدالله عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال الحسن بن علي عليهما السلام: في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها، أربع منها فرض، وأربع منها سنة، وأربع منها تأديب، فأما الفرض: فالمعرفة، والرضا، والتسمية(٣) والشكر. وأما السنة فالوضوء قبل الطعام، والجلوس على الجانب الايسر، والاكل بثلاث أصابع، ولعق الاصابع. وأما التأديب فالاكل مما يليك، وتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس.

٦١ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن -

______________

(١) يكنى ابا محمد كوفى وله كتب روى عن ابى عبدالله عليه السلام [ جش ].

(٢) جعيد الهمداني عده الشيخ - رحمه الله - في رجاله تارة من أصحاب على عليه السلام وقال: جعيد همداني كوفى، واخرى من اصحاب الحسن عليه السلام، بقوله: جعيد الهمداني، وثالثة في اصحاب الحسين عليه السلام مثل ما في الحسن، ورابعة في أصحاب السجاد عليه السلام،

(٣) يعنى الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم.

٤٨٥

محمد بن الحسين قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن الخالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن - أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أنس بن محمد أبومالك، عن أبيه عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال في وصيته له: يا علي اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلمها في المائدة، أربع منها فريضة، وأربع منها سنة، وأربع منها أدب، فأما الفريضة فالمعرفة بما يأكل، والتسمية، والشكر، والرضا، وأما السنة فالجلوس على الرجل اليسرى. والاكل بثلاث أصابع، وأن يأكل مما يليه، ومص الاصابع، وأما الادب فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين.

الشهور اثنا عشر شهرا

٦٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن - أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الصباح بن سيابة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عزّوجلّ خلق الشهور اثني عشر شهرا وهي ثلاثمائة وستون يوما، فحجر منها ستة أيام خلق فيها السماوات والارضين، فمن ثم تقاصرت الشهور.

٦٣ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن محمد بن عبد الكريم ابن أخي أبي زرعة قال: حدثنا ابن عون قال: حدثني مكي بن إبراهيم البلخي قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن صدقة بن يسار، عن عبدالله بن عمر قال: نزلت هذه السورة( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ) على رسول الله صلّى الله عليه واله في أوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع فركب راحلته العضباء فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس كل دم كان في الجاهلية فهو هدر، وأول دم هدر دم الحارث بن - ربيعة بن الحارث(١) كان مسترضعا في هذيل فقتله بنو الليث - أو قال: كان مسترضعا في بني ليث فقتله هذيل - وكل ربا كان في الجاهلية فموضوع، وأول ربا وضع ربا -

______________

(١) في شرح ابن أبى الحديد ج ١ ص ٤٢ الطبعة الاولى بمصر « دم آدم بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب » وفى سيرة ابن هشام « دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ».

٤٨٦

العباس بن عبد المطلب، أيها الناس إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق السماوات والارضين، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والارض، منها أربعة حرم، رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان(١) وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم فإن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله وكانوا يحرمون المحرم عاما ويستحلون صفر، ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم، أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم آخر الابد، ورضي منكم بمحقرات الاعمال أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إن النساء عندكم عوان(٢) لا يملكن لانفسهن ضرا ولا نفعا، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله فلكم عليهن حق ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم، ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولا تضربوهن، أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله عزّوجلّ فاعتصموا به، يا أيها الناس أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، ثم قال: يا أيها الناس فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: أيها الناس أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فإن الله عزّوجلّ حرم عليكم دماءكم وأموالكم و أعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، ألا فليبلغ شاهدكم غائبكم لابني بعدي ولا امة بعدكم، ثم رفع يديه حتى أنه ليرى بياض إبطيه، ثم قال: اللهم اشهد أنى قد بلغت.

٦٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزّوجلّ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّـهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ) قال: المحرم وصفر وربيع الاول وربيع الآخر وجماد الاولى وجمادى الآخرة ورجب

______________

(١) انما قيده بمضر لان ربيعة كانت تحرم رمضان وتسميه رجبا، فبين صلّى الله عليه وآله أنه رجب مضر لا رجب ربيعة وأنه الذى بين جمادى وشعبان.

(٢) جمع عانية، والعانى الاسير.

٤٨٧

وشعبان وشهر رمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة. منها أربعة حرم: عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الآخر(١) .

ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وساعات النهار كذلك

٦٥ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن - الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير عن أبان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة وأفضل ساعات الليل والنهار أوقات الصلاة، ثم قال عليه السلام: إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، وهبت الرياح. ونظر الله عزّوجلّ إلى خلقه وإني لاحب أن يصعد لي عند ذلك إلى السماء عمل صالح، ثم قال: عليكم بالدعاء في أدبار الصلاة فإنه مستجاب.

٦٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن الحسن بن ميمون(٢) ، عن أبي هاشم قال: قلت لابي الحسن الماضي عليه السلام لم جعلت الصلاة الفريضة والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها قال: إن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل لكل ساعة ركعتين وما بين غروب الشمس إلى سقوط القرص غسق.

٦٧ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: أخبرني عمي قال: أخبرنا أبوإسحاق قال: أملى علينا ثعلب ساعات الليل: الغسق، والفحمة، والعشوة والهدأة، والجنح، والهزيع، والفقد، والعقر(٣) ، والزلفة، والسحرة. والبهرة، وساعات النهار: الراد، والشروق، والمتوع، والترحل، والدلوك، و الجنوح، والهجير، والظهيرة، والاصيل، والطفل.

______________

(١) شاد.

(٢) كذا ولم أجده ويحتمل تصحيفه عن محمد بن الحسن بن شمون.

(٣) كذا.

٤٨٨

البروج اثنا عشر والبر اثنا عشر، والبحور اثنا عشر، والعوالم اثنا عشر

٦٨ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، وغيره، عن محمد بن سليمان الصنعاني(١) ، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد عليه السلام وقال له: مرحبا بك يا سعد، فقال له الرجل: بهذا الاسم سمتني امي وما أقل من يعرفني به، فقال له أبوعبدالله صلّى الله عليه واله: صدقت يا سعد المولى، فقال الرجل: جعلت فداك بهذا كنت ألقب، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: لا خير في اللقب إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه:( وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ) (٢) ما صناعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك أنا من أهل بيت ننظر في النجوم لا نقول: إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: فأسألك؟ فقال اليماني: سل عما أحببت من النجوم فاني أجيبك عن ذلك بعلم، فقال أبوعبدالله عليه السلام: كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت فكم ضوء الزهر على ضوء المشتري درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقة فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة؟ فقال اليماني: لا أدري فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الابل؟ فقال اليماني: لا: أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: صدقت في قولك لا أدري، فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني: نجم نحس.

______________

(١) كذا ولعله الديلمى بقرينة رواية احمد بن خالد بواسطة عنه لكن لم أجده بهذه النسبة.

(٢) الحجرات: ١١.

٤٨٩

فقال له أبوعبدالله عليه السلام: مه لا تقولن هذا فإنه نجم أميرالمؤمنين عليه السلام وهو نجم الاوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله عزّوجلّ في كتابه، فقال له اليماني: فما يعني بالثاقب؟ قال: إن مطلعه في السماء السابعة وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله عزّوجلّ النجم الثاقب، يا أخا اليمن عندكم علماء؟ فقال اليماني: نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم، فقال أبوعبدالله عليه السلام: وما يبلغ من علم عالمهم فقال له اليماني: إن عالمهم ليزجر الطير، ويقفوا الاثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المجد فقال أبوعبدالله عليه السلام: فإن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن فقال اليماني: وما بلغ من علم عالم المدينة؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام: علم عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفوا الاثر ويزجر الطير، ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر بروجا واثني عشر برا واثني عشر بحرا واثني عشر عالما، قال: فقال له اليماني: جعلت فداك ما ظننت أن أحدا يعلم هذا أو يدري ماكنهه، قال: ثم قام اليماني: فخرج.

حديث الدراهم الاثنى عشر التى اهتديت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله

٦٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان الاحمر، عن الصادق أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه واله - وقد بلي ثوبه - فحمل إلى اثني عشر درهما فقال عليه السلام: يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي بها ثوبا ألبسه قال علي عليه السلام: فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما وجئت به إلى رسول الله صلّى الله عليه واله فنظر إليه فقال: يا علي غير هذا أحب إلي أترى صاحبه يقيلنا(١) فقلت: لا أدري فقال: انظر، فجئت إلى صاحبه فقلت: إن رسول الله صلّى الله عليه واله قد كره هذا يريد غيره فأقلنا فيه، فرد علي الدراهم وجئت بها إلى رسول الله صلّى الله عليه واله فمشى معه إلى السوق ليبتاع قميصا فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه واله: وما شأنك: قالت: يا رسول الله

______________

(١) أقال البيع: فسخه.

٤٩٠

إن أهلي أعطوني أربعة دراهم لاشتري لهم حاجة فضاعت، فلا أجسر أن أرجع إليهم فأعطاها، رسول الله صلّى الله عليه وآله أربعة دراهم وقال: ارجعي إلى أهلك ومضى رسول الله صلّى الله عليه واله إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ولبسه وحمد الله عزّوجلّ فرأى رجلا عريانا يقول: من كساني كساه الله من ثياب الجنة، فخلع رسول الله صلّى الله عليه واله قميصه الذي اشتراه وكساه السائل، ثم رجع عليه السلام إلى السوق فاشترى بالاربعة التي بقيت قميصا آخر فلبسه وحمد الله عزّوجلّ ورجع إلى منزله فإذا الجارية قاعدة على الطريق تبكي فقال لها رسول الله صلّى الله عليه واله: مالك لا تأتين أهلك؟ قالت: يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم أخاف أن يضربوني، فقال رسول الله صلّى الله عليه واله: مري بين يدي ودليني على أهلك، وجاء رسول الله صلّى الله عليه واله حتى وقف على باب دارهم، ثم قال: السلام عليكم يا أهل الدار، فلم يجيبوه فأعاد السلام فلم يجيبوه، فأعاد السلام فقالوا: وعليكم السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال عليه الصلاة و السلام: ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني؟ فقالوا: يا رسول الله سمعنا كلامك فأحببنا أن نستكثر منه، فقال رسول الله صلّى الله عليه واله: إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤذوها(١) ، فقالوا: يا رسول الله هي حرة لممشاك، فقال رسول الله صلّى الله عليه واله: الحمد لله ما رأيت اثني عشر درهما أعظم بركة من هذه، كسا الله بها عاريين، و أعتق نسمة.

النقباء اثنا عشر

٧٠ - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن جماعة مشيخة قالوا: اختار رسول الله صلّى الله عليه واله من أمته اثني عشر نقيبا أشار إليهم جبرئيل وأمره باختيارهم كعدة نقباء موسى عليه السلام تسعة من الخزرج وثلاثة من الاوس، فمن الخزرج: أسعد بن زرارة، والبراء بن -

______________

(١) في بعض النسخ « فلا تؤاخذوها ».

٤٩١

معرور، وعبدالله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبدالله(١) ورافع بن مالك، وسعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، وعبدالله بن رواحة. وسعد بن الربيع، وابن القوافل عبادة بن الصامت - ومعنى القوافل الرجل من العرب كان إذا دخل يثرب يجيئ إلى رجل من أشراف الخزرج فيقول: أجرني ما دمت بها من أن اظلم، فيقول: قوفل حيث شئت فأنت في جواري، فلا يتعرض له أحد - ومن الاوس أبوالهيثم بن التيهان، واسيد بن - حضير، وسعد بن خيثمة، وقد أخرجت قصتهم في كتاب النبوة،

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: النقيب الرئيس من العرفاء وقد قيل: إنه الضمين، وقد قيل: إنه الامين، وقد قيل: إنه الشهيد على قومه، وأصل النقيب في اللغة من النقب وهو الثقب الواسع فقيل: نقيب القوم لانه ينقب عن أحوالهم كما ينقب عن الاسرار وعن مكنون الاضمار.

[ معنى قول الله عزّوجلّ:( وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ) هو أنه أخذ من كل سبط منهم ضمينا بما عقد عليهم من الميثاق في أمر دينهم، وقد قيل: إنهم بعثوا إلى الجبارين ليقفوا على أحوالهم ويرجعوا بذلك إلى نبيهم موسى عليه السلام ورجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدة بأسهم وعظم خلقهم، والقصة معروفة، وكان مرادنا ذكر معنى النقيب في اللغة والله الموفق للصواب ](٢) .

______________

(١) في اكثر النسخ « عبد الرحمن بن حمام وجابر بن عبدالله » وهو تصحيف.

(٢) ما جعل بين القوسين ليس في بعض النسخ.

٤٩٢

أبواب الثلاثة

عشر المسوخ ثلاثة عشر صنفا

١ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار. عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر، عن مغيرة، عن أبى عبدالله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا، منهم القردة والخنازير والخفاش والضب و الدب والفيل والدعموص والجريث(١) والعقرب وسهيل والقنفذ والزهرة و العنكبوت.

فأما القردة فكانوا قوما من بني إسرائيل كانوا ينزلون على شاطئ البحر اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان فمسخهم الله قردة، وأما الخنازير فكانوا قوما من بني اسرائيل دعا عليهم عيسى بن مريم عليه السلام فمسخهم الله خنازير، وأما الخفاش فكانت امرأة مع ظئر لها(٢) فسخرتها فمسخها الله خفاشا، وأما الضب فكان أعرابيا بدويا لا يدع عن قتل من مر به من الناس فمسخه الله ضبا، وأما الدب فكان رجلا يسرق الحاج فمسخه الله دبا. وأما الفيل فكان رجلا ينكح البهائم فمسخه الله فيلا، وأما الدعموص فكان رجلا زاني الفرج لا يدع من شئ فمسخه الله دعموصا. وأما الجريث فكان رجلا نماما فمسخه الله جريثا. وأما العقرب فكان رجلا همازا لمازا فمسخه الله عقربا. وأما سهيل فكان رجلا عشارا صاحب مكاس فمسخه الله كوكبا. وأما الزهرة فكانت امرأة فتنت هاروت وماروت فمسخها الله. وأما العنكبوت فكانت امرأة سيئة الخلق عاصية لزوجها مولية عنه فمسخها الله عنكبوتا. وأما القنفذ فكان رجلا سيئ الخلق فمسخه الله قنفذا.

______________

(١) الدعموص - بالضم -: دودة سوداء تكون في الغدران إذا نشت، والعامة تسميها البلعط، والجريث: نوع من السمك.

(٢) أي المرضعة لها.

٤٩٣

٢ - حدثنا أبوالحسن علي بن أحمد الاسواري المذكر قال: حدثنا مكي ابن أحمد بن سعدويه البرذعي قال: حدثنا أبومحمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال: حدثنا القلانسي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبدالله الاويسي(١) قال: حدثنا علي بن جعفر، عن معتب مولى جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه واله عن المسوخ فقال: هم ثلاثة عشر: الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والارنب وسهيل والزهرة، فقيل: يا رسول الله وما كان سبب مسخهم؟ فقال: اما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا، وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه، وأما الخنازير فكانوا قوما نصارى سألوا ربهم إنزال المائدة علهيم فلما انزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا، وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت، وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته، وأما الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه(٢) ، وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل، وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الاحبة، وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد، وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها، وأما الارنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره، وأما سهيل فكان عشارا باليمن، وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون: ناهيد.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الناس يغلطون في الزهرة وسهيل فيقولون إنهما نجمان وليسا كما يقولون، ولكنهما دابتان من دواب البحر سميتا باسمي نجمين في السماء كما سميت بروج في السماء بأسماء حيوان في الارض مثل الحمل والثور والجوزاء والسرطان والعقرب والحوت والجدي، وكذلك الزهرة وسهيل وإنما غلط الناس فيهما دون

______________

(١) هو عبد العزيز بن عبدالله بن يحيى بن عمرو بن أويس أبوالقاسم المدنى، ثقة.

(٢) المحجن بتقديم المهملة على المعجمة - العصا المنعطفة الرأس.

٤٩٤

غيرهما لتعذر مشاهدتهما والنظر إليهما لانهما دابتان في البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة وما كان الله عزّوجلّ ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة يهتدى بها في البر والبحر، ثم يبقيهما ما بقيت السماء والارض والمسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت ولم تتوالد وهذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل ما مسخ الله عزّوجلّ على صورتها قوما عصوه واستحقوا بعصيانهم تغيير ما بهم من نعمة وحرم الله تبارك وتعالى لحومها لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها حكيت لي هذه الحكاية عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه.

حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلى اربع عشرة سنة

٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره قال: حتى يبلغ أشده، قال: وما أشده قال: الاحتلام، قال: قلت: قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولا يحتلم؟ قال: إذا بلغ و كتب عليه الشئ جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا.

٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن - محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الاربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أم لم يحتلم، وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات، وجاز له كل شئ من ماله إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها(١) .

______________

(١) المشهور بين الاصحاب بلوغ الصبى بتمام خمس عشرة سنة، وقيل بتمام أربع عشرة سنة، وقال في الشرايع: وفى اخرى (أي رواية) إذا بلغ عشرا وكان بصيرا أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته واقتص منه واقيمت عليه الحدود الكاملة،

٤٩٥

ثلاث عشرة خصلة من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام

٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن الحسن المؤدب قال: حدثنا أحمد بن علي الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا جعفر بن - الحسن بن عبيدالله بن موسى العبسي، عن محمد بن علي السلمي، عن عبدالله بن محمد ابن عقيل، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه واله يقول في علي عليه السلام خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلا قوله صلّى الله عليه واله: « من كنت مولاه فعلي مولاه »، وقوله صلّى الله عليه واله: « علي مني كهارون من موسى »، و قوله صلّى الله عليه واله: « علي مني وأنا منه »، وقوله صلّى الله عليه واله « علي مني كنفسي، طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي »، وقوله صلّى الله عليه واله: « حرب علي حرب الله، وسلم علي سلم الله »، و قوله صلّى الله عليه واله: « ولي علي ولي الله، وعدو علي عدو الله » وقوله صلّى الله عليه واله: « علي حجة الله، وخليفته على عباده »، وقوله صلّى الله عليه واله: « حب علي إيمان وبغضه كفر »، وقوله صلّى الله عليه واله: « حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان » وقوله صلّى الله عليه واله: « علي مع الحق والحق معه، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض »، وقوله صلّى الله عليه واله: « علي قسيم الجنة والنار »، وقوله صلّى الله عليه واله: « من فارق عليا فقد فارقني، ومن فارقني فقد فارق الله عزّوجلّ »، وقوله صلّى الله عليه واله: « شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة »(١) .

______________

(١) جميع ما جاء في هذا الخبر جاء من طريق العامة مسندا مستفيضا راجع كتاب « فضائل الخمسة من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنة » وهو كتاب كريم طبع في النجف الاشرف ١٣٨٤، ألفه العالم البارع المحقق السيد مرتضى الحسينى الفيروزآبادى المعاصر.

٤٩٦

أبواب الاربعة عشر

في الخضاب أربع عشرة خصلة

١ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا أبي، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن محمد بن علي البغدادي، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن زيد رفع الحديث إلى رسول الله صلّى الله عليه واله أنه قال: درهم في الخضاب أفضل من نفقة ألف درهم في سبيل الله، وفيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو الغشاوة عن البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالضنى(١) ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة. ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة وطيب، وبراءة في قبره، ويستحيى منه منكر ونكير.

٢ - حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد قال: حدثنا أبويزيد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه قال: حدثنا أنس بن محمد بن أبومالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي ابن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلّى الله عليه واله أنه قال في وصيته له: يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم ينفق في سبيل الله، وفيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالضنى، ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة، ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة وطيب، ويستحيى منه منكر ونكير، وهو براءة له في قبره.

٣ - حدثنا أبوأحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي الفرغاني بفرغانة قال: حدثنا أبوبكر مسعدة بن أسمع قال: حدثنا أبوعمرو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس

______________

(١) الضنى: المرض والهزال والضعف وفى الكافي ج ٦ ص ٤٨٢ « ويذهب بالغشيان »

٤٩٧

ابن محمد بن حازم أبي غرزة(١) الغفاري صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله قال أحمد: أخبرنا محمد ابن كناسة أبويحيى الاسدي(٢) قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود والنصارى(٣) .

٤ - حدثنا أبومحمد محمد بن عبدالله الشافعي بفرغانة قال: أخبرنا أبوجعفر محمد ابن جعفر الاشعث(٤) قال: حدثنا أبوحاتم محمد بن إدريس قال: حدثنا محمد بن عبدالله الانصاري، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة(٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود والنصارى.

قال: مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: إنما أوردت هذين الخبرين في الخضاب أحدهما عن الزبير والآخر عن أبي هريرة لان أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصح عنهما وفيهما حجة لنا عليهم. الغسل في أربعة عشر موطنا

٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن -

______________

(١) في بعض النسخ « حازم بن عروة » وهو تصحيف.

(٢) هو محمد بن عبدالله بن عبد الاعلى بن عبدالله بن خليفة الاسدي الكوفى المعروف ب‍ « ابن كناسة » وهو لقب أبيه، وقيل: لقب جده، روى عن هشام بن عروة. وروى عنه أحمد ابن حازم بن أبى غرزة وما في النسخ من « محمد بن كتابية » تصحيف.

(٣) أخرجه النسائي باسناده عن محمد بن كناسة عن هشام. عن عثمان، عن أبيه، عن الزبير بدون قوله: « والنصارى » ج ٨ ص ١١٩.

(٤) كذا ولم أجده.

(٥) كذا وأخرجه الترمذي باسناده عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة وقال بعده: « وفى الباب عن الزبير وابن عباس وجابر وأبى ذر وأنس وأبى رمثة والجهدمة وأبى الطفيل وجابر بن سمرة وأبى جحيفة وابن عمر - ثم قال - وحديث أبى هريرة حديث حسن صحيح وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم » انتهى. أقول: قال الزين العراقى في شرح الترمذي: « وصرفه عن الوجوب كون المصطفى صلّى الله عليه وسلم لم يختضب وكذا جمع من الصحابة - ثم قال -: وفيه نظر فما كان يأمر بشئ الا كان صلّى الله عليه وآله أول آخذ به » انتهى.

٤٩٨

عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: حدثني عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الغسل في أربعة عشر موطنا: غسل الميت، وغسل الجنب، وغسل من غسل الميت، وغسل الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، وغسل الاحرام ودخول الكعبة، ودخول المدينة، ودخول الحرم، والزيارة، وليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين من شهر رمضان.

اصحاب العقبة أربعة عشر رجلا

٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن - يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: حدثنا تميم ابن بهلول، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن زياد بن المنذر قال: حدثني جماعة من المشيخة، عن حذيفة بن اليمان أنه قال: الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر: أبوالشرور، وأبو الدواهي، وأبو المعازف، و أبوه، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وأبو الاعور، والمغيرة، وسالم مولى أبي حذيفة، وخالد بن وليد، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الاشعري، و عبد الرحمن بن عوف، وهم الذين أنزل الله عزّوجلّ فيهم( وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ) (١) .

______________

(١) قال في الكشاف: « تواثق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه صلّى الله عليه وآله عن راحلته إلى الوادي إذا تسنم العقبة بالليل، فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الابل وبقعقعة السلاح، فالتفت فإذا قوم متلثمون، فقال: اليكم اليكم يا أعداء الله فهربوا » انتهى، أقول: أخرجه أحمد من حديث أبى الطفيل عامر بن واثلة. وفيه « قال: لما قفل رسول الله صلّى الله عليه وآله من غزوة تبوك أمر مناديا ينادى: لا يأخذن العقبة أحد، فان رسول الله صلّى الله عليه وآله يسير وحده، فكان صلّى الله عليه وآله يسير وحذيفة يقود به وعمار يسوق به، فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوا النبي صلّى الله عليه وآله فرجع عمار فضرب وجوه الرواحل، فقال النبي صلّى الله عليه وآله لحذيفة: قدقد، فلحقه عمار فقال: سق سق حتى أناخ، فقال =

٤٩٩

أبواب الخمسة عشر

إذا عملت الامة خمس عشرة خصلة حل بها البلاء

١ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: حدثنا محمد بن عبدالله البزاز قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم العطار قال: حدثنا أبوالربيع سليمان ابن داود قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إذا عملت امتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، قيل: يا رسول الله وما هي؟ قال: إذا كانت المغانم دولا(١) ، و الامانة مغنما(٢) ، والزكاة مغرما(٣) ، وأطاع الرجل زوجته، وعق امه، وبر صديقه، وجفا أباه، وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرمه القوم مخافة شره، وارتفعت

______________

= لعمار: هل تعرف القوم فقال: لا كانوا متلثمين وقد عرفت عامة الرواحل، فقال: أتدرى ما أرادوا برسول الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: ارادوا أن يمكروا برسول الله فطرحوه من العقبة، فلما كان بعد ذلك وقع بين عمار وبين رجل منهم شئ مما يكون بين الناس فقال: أنشدكم الله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا ان يمكروا برسول الله صلّى الله عليه وآله فقال: ترى أنهم أربعة عشر، فان كنت فيهم فهم خمسة عشر ». وروى البزار والطبراني في الاوسط نحوه وقال البزار روى من طريق حذيفة وهذا أحسنها وأصلحها اسنادا. وروى ابن اسحاق في المغازى ومن طريقه البيهقى في الدلائل عن الاعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى البحترى عن حذيفة بن اليمان نحوا مما مر - وراجع مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٩٥.

(١) « دولا » - بكسر ففتح -: جمع دولة بالضم والفتح اسم لكل ما يتداول من المال يعنى إذا كان الاغنياء وارباب المناصب يستأثرون باموال الفيئ ويمنعون الضعفة والفقراء قهرا وغلبة.

(٢) أي غنيمة يذهبون بها ويغتنمونها.

(٣) أي يشق عليهم أداؤها ويعدون اخراجها غرامة يغرمونها ومصيبة يصابونها.

٥٠٠

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653