الأمالي شيخ الصدوق

الأمالي شيخ الصدوق5%

الأمالي شيخ الصدوق مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 780

الأمالي شيخ الصدوق
  • البداية
  • السابق
  • 780 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 441797 / تحميل: 8644
الحجم الحجم الحجم
الأمالي شيخ الصدوق

الأمالي شيخ الصدوق

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

ومهما كان الحال فالآيات التي تنفي الشفاعة لابدّ وأنْ يراد منها نفيها عن الكفّار والجاحدين، وليس لدينا من النصوص ما يمنع ثبوتها بالمعنيّين، زيادة الثواب ودفع المضار، أمّا انحصارها في زيادة المنافع كمّا يدعيه المعتزلة فليس في النصوص ما يؤيّده.

الإحباط

الإحباط في عرف الفقهاء المتكلّمين أنْ يكون أحد العملين مسقطاً وماحياً لآثار العمل السابق، فكما يسقط الثواب بالمعاصي، كذلك يسقط العقاب بما يفعله الإنسان من الطاعات والخيرات، وبعبارة أوجز: الإحباط هو أنْ يكون المتأخّر ماحياً للمتقدّم من خيرٍ أو شر، وهذه المسألة من المسائل التي اختلفت فيها آراء الفِرَق الإسلامية، فالمعتزلة يدّعون أنْ الإنسان إذا عبَد الله طول حياته، وفعل معصيةً من المعاصي التي تُسمّى كبيرة في عُرف الفقهاء تبطِل جميع أعماله السابقة (1) وقد وافقهم على ذلك الخوارج، وبلَغ بهم الإسراف إلى حدٍّ أنّهم يحكمون بكفر العُصاة وجميع مخالفيهم، وعلى هذا الأساس كانوا ينادون بكُفر عليّ إمام المسلمين (عليه السلام)؛ لأنّه ارتكب معصيةً في التحكيم بعد الحروب الدامية التي وقَعت بينه وبين معاوية بن أبي سُفيان على حدِّ زعمهم.

وذهب عبد السلام الجبائي، من متأخّري المعتزلة، إلى أنّ الطاعات السابقة على المعاصي يسقط منها بمقدار المعاصي، وتبقى المعاصي على حالها، فمن أطاع عشرين مرّة، وعصى عشر مرّات يسقط من طاعاته بمقدار معاصيه، وتبقى معاصيه على حالها، ولو زادت معاصيه على طاعاته تذهب طاعاته بكاملها وتبقى معاصيه.

ومن ذلك يتبيّن أنّ الإحباط عنده يختصّ بطرفٍ واحد، فالمعاصي

____________________

(1) انظر ص 309.

٢٢١

تحبط (1) الطاعات، أمّا الطاعات مهما بلَغت من الكثرة فلا تحبِط من المعاصي شيئاً، أمّا ابنه أبو هاشم فقد ذهب إلى أنّ الإحباط يكون من الطرفين، فكما تحبِط الطاعات المعاصي كذلك تحبط المعاصي الطاعات، فمَن أطاع عشراً وعصى عشرين، تذهب طاعاته بما يُقابلها من المعاصي، ولا يبقى له سوى الزائد من معاصيه، وهذا هو المراد من الموازنة المنسوبة إليه في كُتب الكلام.

أمّا الأشاعرة فقد أنكروا الإحباط؛ لأنّهم يدّعون أنّه لا يجب على الله ثواب المطيعين ولا عقاب العاصين، وله أنْ يُعذّب المطيع ويعاقب العاصي، فالطاعات لا تستوجب الثواب كما لا تستوجب المعاصي العقاب، وبناءً على ذلك يبقى مجال للبحث في هذه المسألة عندهم.

وأمّا المُرجِئة فقد وافقوا المعتزلة على مبدأ الإحباط، ولكن الإيمان بالله عندهم يحبط جميع المعاصي مهما بلغت، وجميع المعاصي لا تحبط الإيمان، وذلك عمَلاً بالمبدأ العام الذي ترتكز عليه فكرة الإرجاء، (لا تضرّ مع الإيمان معصية، ولا تنفع مع الكفر طاعة).

أمّا الإمامية فقد أنكروا الإحباط، لقوله تعالى: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) ، هذا بالإضافة إلى أنّ الإحباط يؤدّي إلى عدم الوفاء بالوعد والوعيد لأنّه تعالى قد وعد المطيعين بالثواب وتوعّد العاصين بالعقاب، ولازم الإحباط عدَم الثواب على الطاعات، وهو يتنافى مع ما ذهب إليه المعتزلة من وجوب الوفاء بالوعد، على أنّه يلزم من القول به نسبة الظلم إلى الله؛ لأنّ من أساء وأطاع، وكانت معاصيه أكثر من طاعاته يصبح بمنزلة مَن لم يُطِع في حياته كلّها، كما وإنْ كانت طاعاته أكثر يصبح بمنزلة مَن لَم يعصِ الله أبداً، ومع التساوي يصبح بمنزلة مَن لم يفعل شيئاً.

أمّا الآيات التي استدلّ بها المعتزلة على الإحباط مثل قوله تعالى: ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) ، وقوله: ( وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) ، هذه الآيات وغيرها ممّا استدلّ بها أنصار هذا القول لا تدلّ على الإحباط الذي يدّعيه المعتزلة؛ لأنّها واردة

____________________

(1) نفس المصدر ص 310.

٢٢٢

بالنسبة للمرتدّين والمشركين بالله سبحانه، ولا نزاع من أحد في أنّ الجحود والشرك يحبطان جميع الأعمال الصالحات، وقال نصير الدين محمّد بن الحسن الطوسي: الإحباط باطل لأنّه يستلزم الظلم، ولقوله تعالى: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) ، وإلى ذلك ذهب العلاّمة في شرح التجريد، والشيخ المفيد في أوائل المقالات (1).

ويؤيد ذلك قوله تعالى: ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ) ، ومقتضى هذه الآية أنّ جميع الأعمال التي يعملها الإنسان خيراً كانت أم شرّاً يجدها يوم القيامة بكاملها، ولا يذهب منها شيء لا بالطاعات ولا بالمعاصي.

أمّا الذي ادعاه الجبائي فمَع أنّه من أسوأ أنواع الظلم، مخالف لنصّ الآية، قال تعالى: ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلاّ مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) ، وقال في آيةٍ أُخرى: ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ ) ، ومن هاتين الآيتين يتبيّن أنّ السيّئة لا يُمكن أنْ تتغلّب على الحسنة؛ لأنّ الله يضاعفها له ويُبقي السيّئة على حالها.

كما وأنّ ما ذهب إليه أبو هاشم الجبائي لا دليل عليه من كتاب أو سنّة، ولا يؤيده العقل والمنطق؛ لأنّ الإنسان إذا كانت طاعاته خمساً مثلاً، ومعاصيه عشراً، فعند أبي هاشم تسقط من معاصيه خمس في مقابل طاعاته، مع أنّه ليس إسقاط واحدة من الخمسَتَين بأَولى من إسقاط الخمسة الثانية، وحينئذٍ فأمّا أنْ تسقطا معاً وهو خلاف مذهبه؛ لأنّه يُصرّح ببقاء الخمسة الزائدة، وأمّا أنْ لا يسقط شيء منهما فلا يتحقّق الإحباط.

على أنّه بناء على الموازنة التي يدعيها، لو كانت الطاعات بعدد المعاصي، فلازمه القول بسقوطهما معاً وعليه فإنْ سقَط أحدهما قبل الآخر، لم يسقط المتأخّر بالمتقدّم عليه؛ لأنّه بعد سقوطه لا يبقى له تأثير في إسقاط الآخر وإنْ تقارن سقوطهما لزِم وجودهما معاً قبل سقوطهما، مع أنّ وجود كلٍّ منهما ينفي وجود الآخر ويُمانعه (2) .

وعلى كلّ حال فالإمامية يُخالفون جميع الفِرَق في هذه المسألة حتى

____________________

(1) انظر التجريد للطوسي وشرحه للعلاّمة ص 260 وأوائل المقالات ص 57.

(2) انظر المواقف ص 310 وشرح التجريد ص 261.

٢٢٣

الأشاعرة القائلين بعدَم الإحباط؛ لأنّهم إنّما قالوا بذلك بعد أنْ بنوا على أنّ الإنسان لا يستحقّ على أعماله شيئاً، سَواء كانت خيراً أم شرّاً، ولله أنْ يُعاقب المُحسن ويُثيب العُصاة المتمرّدين عليه، فالإحباط الذي يدعيه المعتزلة والمرجئة لا مورد له عند الأشاعرة؛ لأنّه يتفرّع على الثواب والعقاب المرتّبين على الأفعال، والإنسان لا يستحقّ على أفعاله شيئاً على حدّ زعمهم، فإنْ أثابه فبفضله وإنْ عاقبه فبعدله.

الإيمان

يتّصل الخلاف في حقيقة الإيمان بتاريخ مولد الاعتزال، وذلك حينما اشتدّت حمَلات الخوارج على الحكّام الأمويّين وعلى جميع من لَم يؤازرهم في حروبهم مع الحكّام، وكان شعارهم تكفير العُصاة وجميع المخالفين لهم، وزعموا أنْ لا واسطة بين الكفر والإسلام، فمَن اقّر ولم يعمل بما جاء به الإسلام كان كافراً، وفي مقابل هذا التصرّف والغلوّ ظهَر القول بالإرجاء، الذي يرجع في حقيقته إلى أنّ الإيمان تصديق بالقلب وإقرارٌ باللسان، ولا تضرّ معه المعاصي مهما بلغت، وقد عد منهم الشهرستاني في الملل والنحل أصنافاً أربعة، وكلّها تتّفق على أنّ المعاصي لا تسلب العبد صفة الإيمان، ولا تدخله النار، فالعمل ليس شرطاً في الإيمان ولا جزءاً من حقيقته عند جميع المرجئة على اختلاف أقسامهم وفِرَقهم (1).

وعلى كلّ حال لقد كان لحدوث هذه الآراء في الإسلام مَنفسٌ للحكّام المستهترين في الدين، والذين كانوا هدَفاً للهجَمات المتوالية من الخوارج، بل وحتى من الفقهاء والمحدّثين الذين كانوا ينعتونهم بالفِسق والزندقة، فلمّا ظهَر المرجئة بآرائهم، وجَد الحكّام فيها سلاحاً لصدّ تلك الهجَمات العنيفة من جانب الخوارج وغيرهم؛ لأنّهم كفّار - بزعم الخوارج - مستحقّون

____________________

(1) انظر الفصل الذي تحدّث به الشهرستاني عنهم مِن صفحة 222 إلى صفحة 234.

٢٢٤

للعقاب على رأي الفقهاء وغيرهم، بينما ينعتهم المُرجئة بالإيمان، ويُمنّونهم السلامة من العقاب، وكما ذكرنا سابقاً لابدّ وأنْ يكون للحكّام رأيٌ في إشاعة هذه الأفكار وترويجها؛ لأنّها تخدم مصالحهم وشهَواتهم، وتعطيهم صفة الإيمان في وقتٍ هم من أحوج الناس إليها، ولا سيّما بعد أنْ نادى الخوارج بكفرهم، والقسم الأكبر من العلماء بفسقهم ونفاقهم، ويؤيّد ذلك أنهم أدخلوا جماعة منهم في مناصب الدولة وقرّبوهم من قصورهم ومجالسهم.

ومهما كان الحال فقد اختلفت آراء الفِرَق الإسلامية في حقيقة الإيمان أشدّ الاختلاف، فالأشاعرة والفقهاء يرَون أنّه عبارة عن تصديق الرسول بما جاء به جملةً وتفصيلاً، وأضاف المحدّثون إلى ذلك العمل بالأركان، وعند الجهميّة وجماعة من الفقهاء أنّه عبارة عن معرفة الله والرسول، ولازم هذا القول أنْ يكون من عُرف الله ورسوله ولَم ينطِق بالشهادتين مؤمناً، وعند الخوارج أنّ الإيمان هو العمل بما جاء به الرسول سَواء في ذلك الواجبات والمستحبّات، أمّا المعتزلة فأكثرهم أنّه تصديق وإقرار وعمل، فلا يوصف المسلم بالإيمان إلاّ إذا اجتمعت فيه هذه الخصال، ولذا فإنّهم لا يعدّون العاصي مؤمناً؛ لأنّ الإيمان تصديقٌ وعمل، كما لا يعدّونه كافراً لإقراره بالشهادتين، ولكونه مصدّقاً لِما جاء به الرسول من عند الله، وإذا مات كان من المخلّدين في النار، ولا يسمّى مسلماً إلاّ بقصد تمييزه عن الذمّيّين والمشركين لا مَدحاً ولا تكريماً (1) .

وقد عدّ المؤرّخون وكتّاب الفِرَق أبا حنيفة من المرجئة؛ لأنّه يرى أنّ الإيمان إقرارٌ باللسان وتصديق بالجنان ومنهما معاً يتكوّن الإيمان، كما يرى تلازم الإسلام مع الإيمان.

وجاء في مناظرةٍ جرَت بينه وبين الجهم بن صفوان - كما أوردها الحلّي في مناقب أبي حنيفة - إنّ مَن مات عارفاً بالله وصفاته، وأنّه واحدٌ لا شريك له ولم يقرّ بلسانه، مات كافراً من أهل النار، ولا يكون المؤمن مؤمناً حتى ينطق بما عرفه وآمن به.

وجاء عنه أنّه قسّم الإيمان إلى أقسام ثلاثة:

أحدها: أنْ يُصدّق بقلبه ويقرُّ بلسانه، وبذلك يصبح مؤمناً عند

____________________

(1) انظر أبا حنيفة للشيخ محمّد أبي زهرة ص 147 عن ابن أبي الحديد في شرح النهج.

٢٢٥

الله وعند الناس.

الثاني: أنْ يصدّق بقلبه ولا يقرّ بلسانه تقيّةً أو خوفاً فيكون مؤمناً عند الله وحده، ولا يكون مؤمناً عند الناس.

الثالث: أنْ يقرّ بلسانه ولا يصدّق بقلبه، فيكون مؤمناً عند الناس، وكافراً عند الله.

ومن ذلك يتبيّن أنّ الإيمان الكامل الذي يصحّ وصف الإنسان به، لابدّ فيه من الإقرار باللسان عنده، أمّا العمل بالطاعات فليس شرطاً في صدق الإيمان، وعلى أساس ذلك فقد ذهب إلى أنّ الإيمان لا ينقص ولا يزيد، ولا مجال لوصفه بأحد هذين الوصفين، ولكن التفاوت بفعل الطاعات وترك المحرّمات، وبذلك يحصل التفاوت والتفاضل بين الناس، أمّا مِن حيث الإيمان فلا مزيّةً لأحدٍ على آخر (1)، ومهما كان الحال فقد استدلّ الأشاعرة على أنّ الإيمان هو التصديق بما جاء به الرسول (صلّى الله عليه وآله) ببعض الآيات الدالّة على ذلك منها قوله تعالى:

( أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ ) وبقوله: ( وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) وقوله: ( إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) ، وغير ذلك من الآيات التي تنصّ على أنّ الإيمان ينبع من القلب وحده، كما استدلّوا أيضاً ببعض الآيات التي ورد العمل فيها معطوفاً على الإيمان، محتجّين بذلك بأنّ العطف يقتضي المغايرة، وأضافوا إلى ذلك أنّ بعض الآيات تؤكّد أنّ الإقرار باللسان لا يجدي في صدق الإيمان، قال تعالى: ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) ، وقال في آيةٍ أُخرى: ( قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) (2) ، أمّا القائلون بكفاية الإقرار باللسان في صِدْق الإيمان، فقد استدلّوا بما تواتر عن الرسول (صلّى الله عليه وآله) حيث أنّه كان يكتفي بالإقرار بالشهادتين في ترتيب أحكام الإيمان والإسلام بمجرّد ذلك، وبدون تفحّص عمّا وراء الإقرار باللسان (3).

____________________

(1) انظر أبا حنيفة لأبي زهرة ص 171 وما بعدها.

(2) ولا يخفى أنّ الآيات التي استدلّ بها الأشاعرة، لا تدلّ على أكثر من اعتبار التصديق في الإيمان، ولا دلالة فيها على أنّ الإقرار باللسان ليس معتبراً فيه.

(3) القائلون بذلك هم الكرامية.

٢٢٦

وجواب هؤلاء ما جاء في الآية الكريمة: ( قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) ، فقد نصّت على عدَم كفاية الإقرار باللسان في صحّة وصف المسلم بالإيمان.

أمّا المعتزلة الذين قالوا بأنّ الإيمان تصديقٌ وإقرارٌ وعمل، فقد استدلّوا بالآيات التي تنصّ على أنّ الدين هو فِعْل الواجبات وترك المحرّمات، قال تعالى: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) ، والإسلام هو الإيمان ولو كان غيره لم يكن مقبولاً؛ لقوله تعالى: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ، فالإيمان المغاير للإسلام غير مقبولٍ عند الله.

كما استدلّوا على ذلك أيضاً ببعض الأحاديث مثل قولهِ (صلّى الله عليه وآله): (لا يزني الزاني وهو مؤمن)، وغير ذلك ممّا يدل أنّ المعصية تتنافى مع الإيمان، وأضافوا إلى ذلك أنّ الإيمان لو كان هو التصديق وحده، لزِم أنْ لا يصدِق على النائم والساهي، لعدَم كونه مصدّقاً في هذه الحالة (1).

أمّا الإمامية فقد ذهبوا إلى أنّ الإيمان هو التصديق بالله وحده وصفاته وعدله، وبالنبوّة وكلّ ما جاء به النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، وأضافوا إلى ذلك التصديق بإمامة الاثني عشر، والمنسوب إلى المحقّق الطوسي المعروف بخاجا نصير المِلّة والدين، أنّ الإيمان عبارة عن التصديق بهذه الأُمور مع الإقرار باللسان، قال ولا يكفي الأوّل، لقوله تعالى: ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ) ، حيث إنّه أثبت للكفّار التصديق القلبي مع جحودهم بها بألسنتهم، ولا يكفي الثاني لقوله تعالى: ( قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ) ، ولقوله: ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) ، ففي الآيتين أثبت لهم التصديق باللسان، ونفى عنهم الإيمان (2).

وكلامه في قواعد العقائد ينصّ على أنّه عبارة عن التصديق بالقلب، قال: إنّ أُصول العقائد عند الشيعة ثلاثة: التصديق بوحدانيّة الله تعالى

____________________

(1) انظر المواقف ج 4 ص 222 وما بعدها.

(2) انظر حقائق الإيمان للشهيد الثاني زين الدين العاملي ص 123، وعبارته في التجريد الذي شرحه العلاّمة تنصّ على ذلك ص 270.

٢٢٧

في ذاته، والعدل في أفعاله، والتصديق بنبوة الأنبياء، والتصديق بإمامة الأئمّة المعصومين من بعد الأنبياء (عليه السلام)، ولم يعتبر الإقرار شرطاً فيه، لقوله تعالى: ( أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ ) ، ولقوله: ( وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) ، فمِن هاتين الآيتين يُستفاد أنّ محلّه القلب بدون شيءٍ آخر، نعم يكون الإقرار باللسان كاشفاً عنه في الغالب، والعمَل بالطاعات من ثمراته ولوازمه، وليس ببعيد أنْ يكون اعتبار الإقرار شرطاً فيه، عند القائلين بذلك من الإماميّة باعتبار أنّه كاشف عنه في الغالب، لا من جهة أنّه داخل في حقيقته، ولا سيما بملاحظة بأنّ المعتقد بوجود الله ووحدانيّته ورسله، إذا مات قبل أنْ ينطق بالشهادتين، أو منعه مانع عن النطق بهما، لا يلتزمون بأنّه يموت كافراً (1).

وكما ذكرنا يُمكن أنّ يكون الإقرار شرطاً في تحقّق الإيمان ظاهراً، ويكون كاشفاً عن واقع حاله، والحكم عليه بالإيمان ظاهراً موقوف على الإقرار بما اعتقده واطمأنّ به؛ لأنّ التعبير عمّا في النفس لا يكون في الغالب إلاّ بالكلام، ومهما كان الحال فالذي ذهب إليه أكثر الإمامية من المتقدّمين منهم والمتأخّرين أنّه عبارة عن التصديق بالقلب، وليس الإقرار باللسان جزءاً من حقيقته، وكلّهم متّفقون على أنّ العمل بالطاعات وترك المحرّمات ليسا من أركانه، ولا يتوقّف عليهما.

وقد أورد الشهيد الثاني بعض الآيات والأحاديث المؤيدة لذلك، وفي بعض الآيات وردت الأعمال معطوفةً على الإيمان، والعطف مقتضٍ للمغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، وأضاف إلى الآيات والأحاديث الإجماع أيضاً، قال: إنّ الأُمّة أجمعت على أنّ الإيمان شرطٌ لسائر العبادات والأعمال المقرِّبة من الله سبحانه، ولو كان العمل بالطاعات من أركان الإيمان، لزِم أنْ يكون الشيء شرطاً لنفسه (2) .

وجاء في بعض المرويّات عن الأئمّة (عليهم السلام) في تحديد الإيمان، انّه تصديقٌ وإقرارٌ وعمل، فمِن ذلك ما رواه حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير قال: كتبت مع عبد الملك بن أعيَن إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أسأله عن الإيمان، ما هو؟ فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعيَن: (الإيمان هو الإقرارُ باللسان،

____________________

(1) انظر ص 103 و126 من حقائق الإيمان.

(2) انظر الكتاب المذكور ص 113 و114.

٢٢٨

وعقد القلب، وعملٌ بالأركان، والإيمان بعضه من بعض).

وجاء في رواية محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الإيمان، فقال: (شهادة أنْ لا إله إلاّ الله، وإقرارٌ بما جاء مِن عند الله وما استقرّ في القلوب من التصديق بذلك)، فقلت له: أليس الشهادة عملاً؟ قال: (بلى)، قلت: العمل من الإيمان؟ قال: (نعم، لا يكون الإيمان إلاّ بعمل، والعمل منه).

وجاء في روايةٍ أُخرى عن عجلان بن أبي صالح، أنّه الشهادتان والإقرار بما جاء من عند الله، والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان، وحجّ البيت وولاية وليّنا، والدخول مع الصادقين (1) هذه الروايات بالإضافة إلى ضعف سندها لا تدلّ على أنّ العمل داخلٌ في حقيقة الإيمان، ومِن الغريب أنّها في مقام تحديد الإيمان الكامل الموجب للنعيم الدائم، ويؤيّده أنّه ذكر سائر الواجبات وأضاف إليها الدخول مع الصادقين وعداوة عدوّهم، ولا شكّ بأنّ القيام بجميع هذه الأعمال، والالتزام بها يكشف عن أعلى مراتب الإيمان بالله، والتصديق بما جاءت به رسله وكتبه.

وكما وقَع الخلاف بين الفِرَق الإسلامية في حقيقة الإيمان، وقَع الخلاف بينهم في أنّ الإيمان والإسلام متّحدان أو متغايران، وقد نَسب الشيخ المفيد إلى الإمامية أنّهم يقولون بأنّ الإسلام مغاير للإيمان بنحوِ العموم والخصوص المطلق.

قال في أوائل المقالات: (واتّفقت الإمامية أنّ الإسلام غير الإيمان، وأنّ كلّ مؤمنٍ مسلم، وليس كلّ مسلمٍ مؤمناً، وأنّ الفَرْق بين هذين المعنيَين في الدين كما كان في اللسان، ووافقهم على هذا القول المرجئة وأصحاب الحديث، وأجمعت المعتزلة وكثير من الخوارج والزيدية على خلاف ذلك، وزعموا أنّ كلّ مسلمٍ مؤمن، وأنّه لا فَرْق بين الإسلام والإيمان في الدين) (2).

ويلزمهم على هذا أنّ يكون المُقصّر في أداء الواجبات والطاعات خارجاً عن الإسلام والإيمان؛ لأنّهم اعتبروا في حقيقة الإيمان فعل الواجبات وترك المحرّمات، وإذا كانا متّحدين لزِم أنْ يكون المقصّر خارجاً عنهما، ولا يلتزم بذلك أحد من المسلمين، حتى المعتزلة أنفسهم، فإنّهم لا يمنعون من وصف

____________________

(1) نفس المصدر ص 122.

(2) انظر أوائل المقالات للمفيد ص 15.

٢٢٩

العُصاة بالإسلام.

وقد وافقهم على ذلك المحقّق الطوسي المعروف بخاجا نصير الدين، فقد نقل عنه الشهيد الثاني في رسالته المسمّاة (حقائق الإيمان) أنّ الإسلام والإيمان متّحدان حقيقةً، ولكنّ الرسول (صلّى الله عليه وآله) قد رتّب أحكام الإسلام على من يقرّ بالشهادتين بمجرّد إقراره بهما ما لَم يعلم كذِب المقِر، تسهيلاً على الناس ودفعا للحرَج، واستدلّ على ذلك بأنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) كان يكتفي بهما في ترتيب أحكام الإسلام.

وأيّد اتحادهما حقيقة بقوله تعالى: ( فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .

والاستدلال بهذه الآية إنّما يصحّ بناءً على أنّ غير بمعنى الاستثناء المتّصل المفرّغ، وعليه يكون حاصل الكلام (فما وجدنا فيها من بيوت المؤمنين إلاّ بيتاً من المسلمين)، ومِن المعلوم أنّه لم يكن فيها يومذاك إلاّ بيتِ النبيّ لوط، وهُم الذين أخرجهم منها قبل إنزال العقوبة على تلك المدينة، ولابدّ وأنْ يكون المستثنى المتّصل من جنس المستثنى منه ومن مصاديقه، ولازم ذلك اتّحاد المؤمن والمسلم، إذ لا يُمكن في المقام فرض عموم المستثنى، كما وأنّه لم يقل أحد بأنّ الإيمان أعمّ من الإسلام (1).

وقد رجّح الشهيد الثاني اتحادهما، ولكنّ الظاهر من بعض الآيات ومن معاملة النبيّ لِمَن أقرّ بالشهادتين معاملة المسلم، أنّ الإسلام أوسَع واعمّ من الإيمان، وقد جاء عنه أنّه قال: (أُمرت أنْ أُقاتل الناس حتى ينطقوا بكلمة الشهادة، فإذا نطقوا بها كففت عنهم) ، هذا بالإضافة إلى أنّ الإسلام والإيمان من الأُمور الاعتبارية الراجعة إلى من بيده الاعتبار، وقد أطلق مَن بيده الاعتبار لفظ الإسلام على من اقرّ بالشهادتين، وظاهر هذا الإطلاق انّه كان على سبيل الحقيقة، ولم يثبت انّه أطلقه عليهم تجوزاً باعتبار ترتيب

____________________

(1) انظر حقائق الإيمان ص 139، ولا يخفى أنّ الاستثناء الوارد في هذه الآية لا يدلّ على اتحادهما ويكفي في صحّته تصادق المستثنى والمستثنى منه على هذا الفرد، ولا ينافي ذلك كون الإسلام أعمّ من الإيمان.

٢٣٠

أحكام الإسلام لا غير، أمّا الإيمان فحيث لم يتساهل في وصفهم به، ونفاه عن بعض من لم يكن مستقرّاً في قلوبهم، لذلك كان لابدّ فيه من التصديق بما جاء به الإسلام جملة وتفصيلاً.

مرتكب الكبيرة

لقد كان اتصال العرب بغيرهم من الأُمم التي غزاها الإسلام، وخضعت لسلطانه وأنظمته، هذا الاتصال كان بداية لحياة جديدة، وتطوّر شمل جميع مرافق الحياة، سَواء في ذلك الاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وظهرت آثار هذا التحوّل في حياة المسلمين وتفكيرهم وجميع اتجاهاتهم في العصر الأموي الأوّل، فكان هذا الدور بداية لنهضة واسعة تمّ تكاملها، وأينعت ثمارها بعد استقرار الأُمور في يد العبّاسيّين.

ويبدو ذلك واضحاً عندما نلاحظ ذلك النشاط الفكري الذي قطع أشواطاً بعيدة في أقلّ من ربع قرن من الزمن، فأنتج الفكر العربي الإسلامي في مختلف العلوم الإسلامية، وتخطّاها إلى بقيّة العلوم التي لم يَعرِف عنها العرب قليلاً ولا كثيراً قبل تلك الفترة من تاريخهم.

وكان الصراع العقائدي بين الفِرَق والمذاهب الإسلامية، يحتلّ القسم الأكبر من تفكيرهم، ولعِب المعتزلة دوراً بارزاً في هذا الميدان، وأصبحوا بنظر الكتّاب والمؤلّفين الزعماء الأقوياء لتلك الحلقات العلمية الواسعة الأطراف.

وعلى كلّ حال فقد ذكرنا سابقاً أنّ طلائع مذهب الاعتزال قد أطلت في العصر الأموي بواسطة واصل بن عطاء الزعيم الأوّل من زعمائهم، كما يدّعي أكثر الكتّاب، وكان من روّاد مجالس الفقهاء في البصرة، كما كان التلميذ المقرّب من الحسن البصري شيخ البصرة وصاحب الحلقة الشهيرة، التي كانت تجري فيها مختلف البحوث العلمية والفكرية.

وفي ذلك العصر كان الخوارج يعلنون تكفير العُصاة والحكّام الأمويّين، ولمّا شاعت مقالتهم بين الناس وأصبحت موضع جدَلٍ بين العلماء والفقهاء،

٢٣١

لم يكن لهم غنىً عن الرجوع إلى الحسن البصري، فجرى فيها البحث في مجلسه، وكثرت فيها الآراء والأقوال، فقال الحسن البصري: هو منافق لأنه أظهر الإيمان وأبطن الكفر، ووقف واصل بن عطاء في مجلس شيخه وادعى بأنّه في منزلةٍ بين المنزلتين، فلا يصحّ وصفه بالإيمان؛ لأنّ الإيمان تصديقٌ وإقرارٌ وعمَل، ولا بالكفر؛ لأنّه مقرٌّ بالشهادتين، ويقوم ببعض الطاعات.

ولمّا احتدم النزاع بينه وبين أُستاذه في هذه المسألة اعتزل مجلس أُستاذه، واستقلّ في زاويةٍ من زوايا المسجد، هو وأتباعه ومعه صهره عمرو بن عبيد - أحد أقطاب المعتزلة في عصره - فقال الحسن البصري: لقد اعتزَلَنا واصل، فأصبح هذا الوصف عَلَماً على كلّ مَن يرى رأيه في هذه المسألة، كما يدّعي أكثر كتّاب الفِرَق والمذاهب، وفي ذلك يقول واصل بن عطاء:

إنّ الإيمان عبارة عن خصال إذا اجتمعت في الإنسان يكون مؤمناً، وصاحب الكبيرة لم يستكمل تلك الخصال، فلا يسوغ وصفه بالإيمان، كما لا يصحّ وصفه بالكفر؛ لأنّه مصدّقٌ بالله ورسوله، ويصحّ أنْ نسمّيه مسلماً يتميّز عن الذمّيّين الذين لا يقرّون بالشهادتين، وأضاف إلى ذلك أنّ مرتكب الكبيرة يُخلّد في جهنّم، ووافقه على ذلك جميع المعتزلة، وقد أدعى أبو زهرة أنّ المعتزلة يذهبون إلى أنّ مرتكب الكبيرة يُعذّب في جهنّم بمقدار جرمه ونسب القول بالخلود في جهنّم إلى واصل بن عطاء وحده (1)، وهذا الرأي مخالفٌ لنصوصهم ولإجماع كتّاب الفِرَق والمؤرّخين.

وقد خالَف المعتزلة في ذلك المرجئة وجميع أهل السنّة، والإمامية، وقد ذكرنا أنّ غلاة المرجئة يدّعون بأنّه لا تنفع مع الكفر طاعة، كما لا تضرّ مع الإيمان معصية مهما كان نوعها، أمّا المحدّثون والفقهاء والأشاعرة فقد قالوا بأنّ مرتكب الكبيرة لا يخرج عن الإيمان لمجرّد ذلك، وتبقى له صفة الإيمان؛ لأنّه تصديقٌ بالله ووحدانيّته ورسله وكتبه.

ومهما كان الحال فقد استدلّ المعتزلة لإثبات مذهبهم، بأنّ الإيمان تصديقٌ وإقرارٌ وعمَل، فإذا لم يعمَل يختل ركن من أركان الإيمان فلا يكون مؤمناً، كما لا يكون كافراً في ظاهر الحال، لإجماع الصحابة والتابعين،

____________________

(1) انظر الإمام الصادق ص 150.

٢٣٢

والفقهاء في جميع العصور على معاملته معاملة المسلمين، وقد ذكرنا أنّه من اللازم أنّه يكون كافراً بمقتضى تحديدهم للإيمان، ولكنّهم توسّعوا في وصفه بالمسلم تمشّياً مع السيرة المستمرّة بين المسلمين في ترتيب آثار الإسلام عليه (1) وقد ذكرنا سابقاً رأي الخوارج في هذه المسألة في أثناء حديثنا عنهم (2).

أمّا الإمامية فقد ذهبوا في هذه المسألة إلى أنّ مرتكب الكبيرة لا يخرج عن الإيمان بالمعصية مهما كان نوعها؛ لأنّه لا يُعتبر في الإيمان أكثر من التصديق بالقلب عند أكثر الإمامية، وقد ذكرنا أنّ بعضهم أضاف إليه الإقرار باللسان (3)، فالعُصاة إذا لم يبلغ بهم الحال إلى الجحود والتشكيك لا يخرجون عن الإيمان، وبذلك يلتقي الإمامية مع الأشاعرة ومع المعتدلين من المرجئة، وهم مرجئة أهل السنّة - كما ذكرنا ـ، أمّا القائلون بأنّ الإيمان لا تضرّ معه معصية، فهؤلاء فرقة مستقلّة بنفسها؛ لأنّ الإيمان وحده عندهم يغفر الذنوب جميعاً، كما يمحق الكفر جميع الطاعات والأعمال الصالحات (4).

وأسوأ منهم حالاً بعض متطرّفي المرجئة القائلون بأنّ الإيمان هو المعرفة، فمَن كان عارفاً بالله ورسله وبما جاءوا به، لو أعلن الكفر بلسانه، وعبَد الأوثان أو اعتنق اليهودية والنصرانية في دار الإسلام، ومات على ذلك كان كامل الإيمان، وقد تبرّأ الشيعة وأئمّتهم من هؤلاء وغيرهم ممّن استهانوا بمبادئ الإسلام، وسهّلوا للعُصاة أتباع الشهوات والأهواء، ولعنوهم في النوادي والمجتمعات، وأوضحوا للناس آراءهم ومعتقداتهم بدافع الحرص على مبادئ الإسلام، والغيرة على الأحكام التي فرضها الله على الناس، وحذّرهم من مخالفتها، وتوعّدهم بالعقاب الأليم إذا انحرفوا عنها، وجاء عن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) اللهمّ إنّي أبرأ إليك من المرجئة الذين أطمعوا الفسّاق في عفو الله.

ومهما كان الحال فالفِرَق الثلاث: الإمامية والمعتزلة والأشاعرة،

____________________

(1) انظر المواقف ص 336 وما بعدها وشرح التجريد ص 270.

(2) راجع الفصل الذي وضعناه للبحث عن الفرق الإسلامية.

(3) القائل بذلك هو الطوسي في تجريده ومعه جماعة من المتقدّمين والمتأخرّين.

(4) انظر شرح التجريد، والإمام الصادق لأبي زهرة ص 143 وما بعدها.

٢٣٣

متّفقون على أنّ مرتكب الكبيرة مستحقٌّ للعقاب إذا لم يتب من معصيته، ولكن المعتزلة يدّعون بأنّه من المخلّدين في جهنّم، والإمامية والأشاعرة يرون أنّ الخلود في جهنّم لا يكون إلاّ للكافرين بالله؛ لأنّ العدل الإلهي يقضي بأنّ لا يضيع على الإنسان شيءٌ من أعماله، وقد جاء في بعض الآيات أنّ الله لا يضيع أجر مَن أحسن عملاً، وأنّه لا يضيع عملَ عاملٍ من ذكر وأنثى، وقال تعالى: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) ، ( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلاّ مِثْلَهَا ) ، هذا بالإضافة إلى أنّ ما يدعيه المعتزلة يؤدّي إلى نسبة أسوأ أنواع الظلم إلى الله سبحانه؛ لأنّه على حسب زعمهم يلزم أنْ يخلّد في جهنّم مَن عبَد الله مخلصاً عشرات السنين لمجرّد أنّه ارتكب كبيرةً في آخر حياته، وهذا من الظلم الفاحش الذي لا يقرّه العقل، ولا يتّفق مع النصوص القرآنية والنبوية (1).

واستدلّ المعتزلة على استحقاق مرتكبي الكبيرة للعقاب الدائم، بالإضافة إلى مبدأ الإحباط الذي بنوا عليه، بأنّ استحقاقهم العقاب الدائم مضرّةٌ خالصة، واستحقاقهم الثواب منفعةٌ خالصة دائمة، والجمع بين الاستحقاقين محال عقلاً، كالجمع بين الثواب والعقاب، ولابدّ من انتفاء أحدهما، وقد فرضنا أنّه يستحقّ العقاب على فعلِ الكبيرة، وإذا وجِد أحد الأمرين المتنافِيَين لابدّ من انتفاء الثاني.

وأُجيبوا على ذلك، بأنّ هذا النوع من الاستدلال من المغالطات التي لا ترتكز على أساسٍ صحيح؛ لأنّ القائلين بأنّ مرتكب الكبيرة لا يُخلّد في جهنّم، يدّعون الترتيب الخارجي بين الاستحقاقين بمعنى أنّه يُعذّب أوّلاً بمقدار جرمه، ثمّ ينتقل إلى النعيم مكافأةً له على أعماله الصالحات، والمنافاة التي يدّعيها الخصم إنّما تلزم لو قيّدنا الاستحقاق بالدوام، ولا موجب لهذا التقييد، على أنّ هذا الدليل على تقدير سلامته، لا يُلزم الأشاعرة بشيء؛ لأنّهم يدّعون بأنّ الإنسان لا يستحقّ شيئاً على أعماله، ولله أنْ يُعاقب المطيع ويثيب العُصاة (2).

____________________

(1) انظر الفصول المختارة من كتاب العيون والمحاسن للمفيد ص 132 وشرح التجريد ص 261.

(2) انظر المواقف ج 4 ص 304.

٢٣٤

واستدلّ المعتزلة أيضاً بقوله تعالى: ( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا ) ، وبقوله: ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ) ، ولكنّ الإنصاف أنّ هذه الآيات ليست نصّاً فيما يدّعيه المعتزلة، فإنّ الخلود الوارد فيها يمكن أنْ يُراد منه طول المكث في جهنّم، كما يُمكن أنْ يكون لخصوصيّةٍ في قتلِ المؤمن ومعصية الله والرسول، تلك الخصوصية تكشف عن كُفر هذا النوع من العُصاة، وعلى أيّ الأحوال لابدّ من تأويل هذه الآيات بما يتناسب مع عدل الله سبحانه ولطفه بعباده.

الوعد والوعيد

هذه المسألة من المسائل الخَمس التي يُبنى عليها مذهب الاعتزال، قال أبو الحسن الخيّاط في كتابه الانتصار: وليس أحدٌ يستحقّ اسم الاعتزال حتى يجمع الأُصول الخمسة: التوحيد، والعدل، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنزاع في وجوبها عليه سُبحانه وعدمه لا يجري على مذهب الأشاعرة؛ لأنّهم يدّعون أنّ الإنسان لا يستحقّ على الله شيئاً، ولا يقبح من الله شيء أيضاً، ومع أنّه قد وعد المطيعين بالثواب تفضّلاً منه، وتوعّد العُصاة بالعقاب لا يجب عليه شيء ممّا وعده أو توعّد به، وله أنْ يُعذّب المطيع ويثيب العُصاة، وإنّما يصحّ النزاع فيها عند القائلين باستحقاق المطيعين والعاصين للثواب والعقاب.

وقد ذهب المعتزلة إلى وجوب الوفاء عليه تعالى بوعده ووعيده، فيجب عليه تعذيب العُصاة، وإعطاء المطيعين ما وعدهم به، واستدلّوا على ذلك، بأنّه سبحانه قد توعّد بالعقاب على المعاصي، وأخبرهم بنوع العقاب الذي يستحقّونه، فلو قلنا بعدَم وجوب الوفاء عليه لزِم الخُلف والكذِب فيما أخبر به وكلاهما قبيح عليه تعالى، وأيضاً لو علم الناس بأنّ الله سيعفو عنهم، وأنّ العقاب الذي وعد به قد لا يحصل، تضعف من

٢٣٥

نفوسهم دوافع الامتثال، فإنّ الكثير من الناس لولا خوفهم من العقاب، واعتقادهم بوقوعه لا يطيعون حُكماً، ولا ينتهون عن معصيةٍ ينهى عنها الله.

وأُجيبوا على ذلك بأنّ عدَم الوفاء بما توعّد به لا يُعدّ خلفاً منه بنظر الناس، بل يرونه مستحسناً؛ لأنّه من باب العفو والإحسان اللذين هما من حقوقه ومِن صفاته الثابتة لذاته تعالى، وقد أخبر عن نفسه بأنّه الغفور الرحيم وأنّه لا يغفر أنْ يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لِمَن يشاء من عباده ، ولو افترضنا أنّ ذلك يُعد خلفاً، لو افترضنا ذلك، فليس كلّ خلف قبيحاً؛ لأنّ هذا النوع من الخلف مستحسن عند العقلاء والناس أجمعين، إلاّ عند المعتزلة (1) .

وقال الإمامية: يجب على الله أنْ يفي بما وعَد ولا يجب عليه الوفاء بما توعّد به؛ لأنّ وجوب الوفاء بالوعد من العدل والإنصاف الواجبين عليه تعالى، هذا بالإضافة إلى أنّ التكاليف إنّما شُرّعت لمنفعة العباد، ويجب عليه إيصال النفع لهم، على أنّ عدَم الوفاء مستقبَح بنظر الناس والعقلاء، ولا يجب عليه أنْ يفي بما توعّد به؛ لأنّ العقاب حقٌّ له سبحانه، وله أنْ يسقطه باعتباره حقّاً مملوكاً له، وقد دلّت النصوص المرويّة عن أئمّة الشيعة على ذلك، فقد جاء في بعض المرويّات عنهم أنّ أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: (إنّ رسول الله قال: مَن وعده الله ثواباً على عملٍ فهو منجزه له، ومَن أوعده على عملٍ عقاباً، فهو فيه بالخيار).

وقال إبراهيم بن العبّاس: كنّا في مجلس الإمام الرضا (عليه السلام) نتذاكر فيما يدّعيه المعتزلة في الكبائر، وأنّها لا تغفر لهم، فقال الإمام الرضا: (قال أبو عبد الله الصادق: لقد نزَل القرآن بخلافِ قول المعتزلة، قال سُبحانه: ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ) ).

وجاء عن محمّد بن عمر أنّ الإمام موسى بن جعفر قال: (لا يخلّد في النار إلاّ أهل الكفر والجحود، وأهل الشرك والضلال) (2).

____________________

(1) انظر الفصول المختارة من العيون والمحاسن، والمواقف ص 304.

(2) انظر كتاب التوحيد للصدوق محمّد بن بابويه القمّي ص 217 و218.

٢٣٦

البَداء

لقد شاع بين الكتّاب والباحثين في العقائد على اختلاف فِرَقهم، أنّ البَداء من مختصّات الشيعة، وأنّه من عقائدهم التي يؤمنون بها، وأوّل من قال به المختار الثقفي على حدّ زعمهم، وجاء في التعليقة على الملل والنحل للشهرستاني، أنّ الكيسانية، قد نسبوا البَداء إلى الله حينما بعث مصعب بن الزبير جيشاً مجهّزاً إلى غزو المختار، فأرسل إليه المختار جيشاً بقيادة أحمد بن شميط مؤَلّفاً من ثلاثة آلاف مقاتل، وقال لهم: قد أُوحي إليّ أنّ الظفر سيكون لكم، ولمّا انهزم ابن شميط، بعد المعارك التي دارت بينه وبين مصعب بن الزبير، قال له المختار: إنّ ربّي قد وعَدَني النصر، ثمّ بدا له، وتلا عليه قوله تعالى: ( يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) .

وكان في بعض الأحيان يخبر أصحابه بأُمور ينسبها إلى الله يستغل بذلك المغفّلين والبسطاء من أتباعه، فإذا انكشف لهم خلاف ما أخبر به، قال لهم: بدا لربّكم (1)، ويبدو مِن رواية الشهرستاني وغيره من المؤلّفين في الفِرَق، أنّ المختار أوّل من قال بالبَداء ونسبه إلى الله ليخدع العوام والسذَّج من أتباعه، وقد راجت مقالته هذه بين الشيعة وأصبحت من عقائدهم، وقال بها الإمامية ونسبوها إلى أئمّتهم (عليهم السلام)، وعدّها المؤلّفون وأهل السنّة وصمةً على التشيّع، ولا سيّما بعد أنْ فهموا منه تبدّل إرادة الله سبحانه وتجدّد علمه بالأصلح والأحسن.

ووجدوا من الشيعة من يقول به، عمَلاً ببعض المرويّات عن الأئمّة (عليهم السلام)، وقبل أنْ نبيّن المعنى المراد من البّداء الوارد في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) والذي يقول به الشيعة، لابدّ من بيان المعنى الذي يتحمّله هذا اللفظ، لقد وردت هذه الكلمة في القرآن والحديث، قال تعالى: ( وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) ، وقال: ( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ) ، وهو في الآيتين بمعنى الظهور والإبانة، وقد يطلق ويراد منه تغير الإرادة وتبدّل العزَم تبعاً لتغير العلم، وهذا هو البَداء المنسوب إلى الإمامية على حدّ زعم أهل السنّة وبعض الكتّاب، وهو الذي أحدثه المختار الثقفي كما جاء في مرويّاتهم.

____________________

(1) انظر الملل والنحل ج 1 ص 238 والتبصير في الدين ص 37.

٢٣٧

وقد يطلق ويراد منه تعليق أمرٍ على آخر، ولازم ذلك عدم حصول المشروط إذا لم يحصل الشرط، وقد ورد في جملة من المرويّات عن الأئمّة، أنّ مَن وصّل رحِمه مدّ الله في حياته، وضاعف له الرزق، ومعنى ذلك أنّ الله جعل لصلة الأرحام هذه الآثار، فإذا أوجَد الإنسان هذا الأمر ترتّب عليه أثره وإنْ لم يحصل الأثر المجعول لِعَدم حصول شرطه، أمّا البَداء بمعنى تغير إرادته وتبدّل عزمه الناشئين عن تجدّد علمه، فلَم يَقُل به أحد من الشيعة ويرَونه ضلالاً وفساداً في العقيدة.

وأمّا البَداء بالمعنيَين الآخرين، فهو الذي يقولون به، ولا يلزم منه أيّ محذور بالنسبة إليه تعالى؛ لأنّ ظهور أمرٍ للإنسان كان خافياً عليه، أو تعليقَ أمرٍ على حصول شرطه كما ذكرنا بالنسبة إلى صلة الأرحام مثلاً، هذا النحو من البَداء المصطلح عليه عندهم، لا يلزم منه تبدّل في الإرادة، ولا تجدّد في معلوماته تعالى: والنصوص التي وردت عن الأئمّة حول البَداء، ليس فيها ما يمنع من إرادة هذا المعنى منه.

قال الشيخ المفيد في أوائل المقالات: الذي أقوله في البَداء هو ما يقوله المسلمون بأجمعهم في النسخ وأمثاله من الإفقار بعد الإغناء، والإمراض بعد الإعفاء، والإماتة بعد الإحياء، والزيادة في الآجال والأرزاق بسبب بعض الأعمال، والذي جوّز إطلاق لفظ البَداء على ذلك بعض الآيات والنصوص الواردة عن الأئمّة (عليهم السلام).

وقال الشيخ أبو جعفر الصدوق: فالمعنى في قول الإمامية بدا لله في كذا أي ظهر منه، وهو خاص فيما يظهر مِن الفعل الذي كان وقوعه مستبعداً بنظر الإنسان.

ومجمل القول أنّ البَداء بمعنى أنّ الله يقدر ويعلم ثمّ ينسخ ما قدّر وما علِم بأمرٍ آخر، هذا النوع من البَداء لم يقُل به الشيعة؛ لأنّه مستلزم لتغيّر علمه وتبدّل إرادته وعدَم إحاطته بما كان وسيكون، وجاء في الحديث عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل يكون اليوم شيءٌ لم يكن في عِلم الله بالأمس؟ قال: (لا، مَن قال هذا أخزاه الله)، قلت أرأيت ما كان، أرأيت ما هو كائن إلى يوم القيامة، أليس في علم الله؟ قال: (بلى، قبل أنْ يخلق الله الخلْق).

وأمّا البَداء بالمعنيَين الآخرين فهو الذي يقولون به، كما تبيَّن ذلك من

٢٣٨

كلام الصدوق والمفيد، وقال في كنز الفوائد (1) : إنّ المراد من البَداء أنْ يظهر للناس خلاف ما توهّموه، وينكشف لهم غير ما كانوا يعتقدون من دوام الأمر واستمراره، وسُمّيَ بداءً لمشابهته لِمَن يأمر بالشيء أو يجزم به، ثمّ ينهى عنه في وقته.

وله مناظرة حوله مع أحد أعلام المعتزلة، أكّد له فيها أنّ البَداء الذي يقول به الشيعة لا يختلف عمّا يقول به غيرهم، إلاّ بالاسم، ولا يعنون به تبدّل إرادة الله وتغيّر علمه، فهو نظير ما لو أمَر السيّد عبده بعملٍ من الإعمال، فأظهر العبد استعداده للقيام بذلك العمل وإنجازه، وقبل أنْ يُباشر نهاه عن القيام به، فقد بدا للعبد غير ما كان يعتقد حيث إنّه اعتقد دوام إرادة السيّد وبقاءها، فلمّا نهاه عنه ظهَر له خلاف ما كان يعتقد، مع أنّ الآمر يعلم بإطاعته له وإقدامه على العمل، ولكنّه إنّما أمره به ليظهر للناس انقياده لأوامره.

ومِن أمثلة ذلك ما حكَاه الله سبحانه في كتابه الكريم عن إبراهيم وولده إسماعيل، حيث أوحى إليه في نومه أنْ يذبح ولده إسماعيل، ولمّا تهيّأ لذبحه وأظهر ولده رضاه واستعداده لتنفيذ أمر الله فيه، نهاه الله عن ذبحه، فقد بدا لإبراهيم بعد النهي غير ما كان يعتقده، وإرادة الله سُبحانه لم تتعلّق بالذبح وإنّما تعلّقت بمقدّماته من القصد، والقيام بكلّ ما يتوقّف عليه الذبح كأخذ السكّين ووضعها في العنق وغير ذلك، وقد أطلق على هذا النوع من العمل ذبحاً تجوّزاً وتوسّعاً في الكلام (2) .

وفي مرويّات الشيعة عن أئمّتهم (عليهم السلام)، إنّه لابدّ من الإقرار لله بالبَداء فقد روى ابن أبي عمير عن مرازم بن حكيم أنّه قال: سمِعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: (ما تنبّأ نبيٌّ قط حتى يقرّ لله عزّ وجل بخمس: بالبَداء، والمشيئة، والسجود، والعبودية، والطاعة)، وقال الريّان بن الصلت: سمِعت الرضا (عليه السلام) يقول: (ما بَعث الله نبيّاً إلاّ بتحريم الخمر والإقرار له بالبَداء).

وجاء في رواية محمّد بن مسلم في تفسير البَداء، أنّه تعالى يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء، وروى زرارة بن أعيَن عن الباقر (عليه السلام)، أنّ الإقرار

____________________

(1) محمّد بن عليّ الكراجكي المتوفّى سنة 449 ص 103 و104 و105 والكراجكي هذا هو أحد أعلام الإمامية في القرن الرابع والخامس الهجري، وكان من تلاميذ الشيخ المفيد.

(2) المصدر السابق ص 105.

٢٣٩

لله بالبَداء من أفضل أنواع الطاعات ؛ وذلك لأنّ الإقرار له بالبداء اعترافٌ له بالقدرة على كلّ شيء: الإحياء بعد الإماتة، والإفقار بعد الإغناء، والإمراض بعد الإعفاء، والزيادة في الآجال والأرزاق عند حصول أسبابها: فقد جاء في الحديث عن الرسول (صلّى الله عليه وآله): (لا يردّ القدَر إلاّ الدعاء، وأنّ الرجل ليُحرَم الرزق بخطيئة يعملها، ولا يزيد في العمر إلاّ البِر)، وإنّما يكون ذلك بعلم الله سبحانه وقضائه، فقد قضى أنّ العبد إذا أحسن لأرحامه يزداد عمره ويتّسع رزقه، ولا يلزم من ذلك تبدّل في إرادته ولا تغيّر في علمه، فكلّ ما يجري وما يكون قد أحاط به علمه، وسبَق فيه قضاؤه.

وقد روى العيّاشي عن ابن سنان أنّ أبا عبد الله الصادق قال: (إنّ الله يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء، ويمحو ما يشاء، ويثبت ما يشاء وعنده أُمّ الكتاب)، ثمّ قال: (فكلّ أمرٍ يريده الله فهو في علمه قبل أنْ يصنعه، ليس شيء يبدو له إلاّ وقد كان في علمه، إنّ الله لا يبدو له عن جهل).

وفي بعض المرويّات عن الأئمّة (عليهم السلام) إنّ القضاء الحتمي المعبّر عنه باللوح المحفوظ، وبالعلم المخزون لا يُمكن أنْ يقع فيه البَداء، والذي يقَع فيه البَداء هو القضاء الموقوف على أنْ لا تتعلّق إرادة الله بخلافه، ومن المعلوم أنّ إرادة الله إنّما تتعلّق بخلافه باعتبار حصول بعض الأعمال، أو حصول شرط يقتضي محو ذلك الشيء وإثبات خلافه، فالبَداء في التكوينات كالنسخ في الشرعيّات لا يلزم منه محذور بالنسبة إليه تعالى، بل هو إقرارٌ له بالقدرة المطلقة على حدوث الأشياء وبقائها، وفي نفس الوقت لا يوجب انقطاع أمَل العبد بتوفيقه للطاعات وإبعاده عن المعاصي والمنكرات (1) .

____________________

(1) انظر البيان في تفسير القرآن للمرجع الأعلى للطائفة الشيعية السيّد أبي القاسم الخوئي ص 272.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667

668

669

670

671

672

673

674

675

676

677

678

679

680

681

682

683

684

685

686

687

688

689

690

691

692

693

694

695

696

697

698

699

700

701

702

703

704

705

706

707

708

709

710

711

712

713

714

715

716

717

718

719

720

721

722

723

724

725

726

727

728

729

730

731

732

733

734

735

736

737

738

739

740

741

742

743

744

745

746

747

748

749

750

751

752

753

754

755

756

757

758

759

760

أفهمه، ورأيت على شفتي الرضا عليه السلام زبدا أشد بياضا من الثلج، ورأيت أبا جعفر يلحسه بلسانه، ثم أدخل يده بين ثوبه وصدره، فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور، فابتلعه أبوجعفر عليه السلام، ومضى الرضا عليه السلام.

فقال أبوجعفر عليه السلام: قم يا أبا الصلت فأتني بالمغتسل والماء من الخزانة، فقلت: ما في الخزانة مغتسل ولا ماء! فقال: ائتمر بما آمرك(١) به. فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل وماء، فأخرجته وشمرت ثيابي لاغسله معه، فقال لي: تنح يا أبا الصلت، فإن لي من يعينني غيرك، فغسله، ثم قال لي: ادخل الخزانة فاخرج إلي السفط الذي فيه كفنه وحنوطه، فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة، فحملته إليه، فكفنه وصلى عليه، ثم قال: أئتني بالتابوت، فقلت: أمضي إلى النجار حتى يصلح تابوتا. قال: قم فإن في الخزانة تابوتا، فدخلت الخزانة فإذا تابوت لم أره قط، فأتيته به، فأخذ الرضا عليه السلام، بعد أن كان صلى عليه، فوضعه في التابوت وصف قدميه، وصلى ركعتين لم يفرغ منهما حتى علا التابوت وانشق السقف، فخرج منه التابوت ومضى.

فقلت: يا بن رسول الله، الساعة يجيئنا المأمون فيطالبني بالرضا عليه السلام، فما أصنع؟ فقال: اسكت، فإنه سيعود، يا أبا الصلت، ما من نبي يموت في المشرق ويموت وصيه بالمغرب إلا جمع الله عزّوجلّ بين أرواحهما وأجسادهما، فما تم الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت، فقام عليه السلام فاستخرج الرضا عليه السلام من التابوت، ووضعه على فراشه، كأنه لم يغسل ولم يكفن، وقال: يا أبا الصلت، قم فافتح الباب للمأمون. ففتحت الباب، فإذا المأمون والغلمان بالباب، فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه، ولطم رأسه، وهو يقول: يا سيداه، فجعت بك يا سيدي، ثم دخل وجلس عند رأسه، وقال: خذوا في تجهيزه، فمر بحفر القبر، فحضرت الموضع، وظهر كل شئ على ما وصفه الرضا عليه السلام، فقال بعض جلسائه: ألست تزعم أنه إمام؟ قال: نعم. لا يكون الامام إلا مقدم الرأس، فأمر أن يحفر له في القبلة، فقلت:

______________

(١) في نسخة: انته إلى ما أمرتك.

٧٦١

أمرني أن أحفر له سبع مراقي، وأن أشق له ضريحة، فقال: انتهوا إلى ما يأمركم به أبوالصلت سوى الضريحة، ولكن يحفر له ويلحد، فلما رأى ما ظهر من النداوة والحيتان وغير ذلك، قال المأمون: لم يزل الرضا عليه السلام يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته. فقال له وزير كان معه، أتدري ما أخبرك به الرضا؟ قال: لا. قال: إنه أخبرك أن ملككم بني العباس مع كثرتكم وطول مدتكم مثل هذه الحيتان، حتى إذا فنيت آجالكم، وانقطعت آثاركم، وذهبت دولتكم سلط الله تبارك وتعالى عليكم رجلا منا فأفناكم عن آخركم. قال له: صدقت.

ثم قال لي: يا أبا الصلت، علمني الكلام الذي تكلمت به. قلت: والله لقد نسيت الكلام من ساعتي، وقد كنت صدقت. فأمر بحبسي، ودفن الرضا عليه السلام، فحبست سنة، وضاق علي الحبس، وسهرت الليل، فدعوت الله عزّوجلّ بدعاء ذكرت فيه محمّدا وآل محمّد عليهم السلام، وسألت الله بحقهم أن يفرج عني. فلم استتم الدعاء حتى دخل علي محمّد بن عليّ عليهما السلام، فقال لي: يا أبا الصلت، ضاق صدرك؟ فقلت: إي والله. قال: قم فاخرج، ثم ضرب يده إلى القيود التي كانت علي ففكها، وأخذ بيدي، وأخرجني من الدار، والحسرة والغلمة يرونني، فلم يستطيعوا أن يكلموني، وخرجت من باب الدار، ثم قال: امض في ودائع الله، فإنك لم تصل إليه، ولا يصل إليك أبدا.

قال أبوالصلت: فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت(١) .

وصلّى الله على رسوله محمّد وآله الطاهرين. وحسبنا الله ونعم الوكيل

______________

(١) عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٤٢/١، بحار الانوار ٤٩: ٣٠٠/١٠.

٧٦٢

[ ٩٥ ]

المجلس الخامس والتسعون

مجلس يوم الاربعاء

لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

أملاه في مشهد الامام الرضا (صلوات الله عليه)

١٠٢٧/١ - حدّثنا الشيخ الجليل أبوجعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، قال: قلت لابي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام: لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر؟

فقال: إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده، وأحل لهم ما سوى ذلك، من رغبة فيما أحل لهم، ولا زهد فيما حرم عليهم، ولكنه عزّوجلّ خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأبا حهموه(١) ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأحله لقد بقدر البلغة(٢) لا

______________

(١) في نسخة: وأباحه.

(٢) أي الكفاية، وما يتبلغ به من العيش لا يفضل منه شئ.

٧٦٣

غير ذلك.

ثم قال عليه السلام: أما الميتة فإنه لم ينل أحد منها إلا ضعف بدنه، وأوهنت قوته، وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة، وأما الدم فإنه يورث أكله الماء الاصفر، ويورث الكلب(١) ، وقساوة القلب، وقلة الرأفة والرحمة، ثم لا يؤمن على حميمه، ولا يؤمن على من صحبه، وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب، ثم نهى عن أكل المثلة(٢) . لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها، وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها.

ثم قال عليه السلام: إن مدمن الخمر كعابد وثن، وتورثه الارتعاش، وتهدم مروءته، وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا، حتى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك، والخمر لا تزيد شاربها إلا كل شر(٣) .

١٠٢٨/٢ - حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار رضي الله عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمّد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي القاضي، قال: سمعت أبا عبدالله الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام يقول: جاء إبليس إلى موسى بن عمران عليه السلام وهو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ما ترجو منه وهو في هذه الحال يناجي ربه؟ فقال: أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة، وكان فيما ناجاه الله تعالى به أن قال له: يا موسى، لا أقبل الصلاة إلا ممن(٤) تواضع لعظمتي، وألزم قلبه خوفي، وقطع نهاره بذكري، ولم يبت مصرا على الخطيئة، وعرف حق أوليائي وأحبائي.

فقال موسى: رب تعني بأحبائك وأوليائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب؟ فقال عزّوجلّ: هم كذلك يا موسى، إلا أنني أردت من من أجله خلقت آدم وحواء،

______________

(١) الكلب: مرض شبيه بالجنون.

(٢) في نسخة: مثله.

(٣) علل الشرائع ٤٨٣/١، بحار الانوار ٦٥: ١٦٣/٢.

(٤) في نسخة: لمن.

٧٦٤

ومن، من أجله خلقت الجنة والنار. فقال موسى: ومن هو، يا رب؟ قال: محمّد أحمد شققت اسمه من اسمي لاني أنا المحمود.

فقال موسى: يا رب اجعلني من امته. قال: أنت - يا موسى - من امته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته، إن مثله ومثل أهل بيته فيمن خلقت، كمثل الفردوس في الجنان، لا ييبس ورقها ولا يتغير طعمها، فمن عرفهم وعرف حقهم جعلت له عند الجهل حلما، وعند الظلمة نورا، أجيبه قبل أن يدعوني، وأعطيه قبل أن يسألني.

يا موسى، إذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته، إن الدنيا دار عقوبة، عاقبت فيها آدم عند خطيئة، وجعلتها ملعونة وملعونا ما فيها إلا ما كان منها لي.

يا موسى، إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي، وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي، وما من خلقي أحد عظمها فقرت عينه، ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها.

ثم قال الصادق عليه السلام: إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا، وما عليك إن لم يثن عليك الناس، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس، إذا كنت عند الله محمودا؟ إن عليا عليه السلام كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لاحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحسانا ورجل يتدارك سيئته بالتوبة، وأنى له بالتوبة؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت(١) .

١٠٢٩/٣ - حدّثنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه، قال: حدّثنا الحسن بن متيل الدقاق، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام، عن العشق فقال: قلوب خلت من ذكر الله فأذاقها الله حب غيره(٢) .

______________

(١) تفسير القمي ١: ٢٤٢ (نحوه)، معاني الاخبار: ٥٤/١، بحار الانوار ١٣: ٣٣٨/١٤.

(٢) علل الشرائع: ١٤٠/١، بحار الانوار ٧٣: ١٥٨/١.

٧٦٥

١٠٣٠/٤ - وبهذا الاسناد، قال: قال الصادق عليه السلام: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة(١) .

١٠٣١/٥ - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين السعد آبادي، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد القاساني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام، قال: كان فيما أوصى به لقمان ابنه ناتان(٢) أن قال له: يا بني، ليكن مما تتسلح به على عدوك فتصرعه المماسحة(٣) وإعلان الرضا عنه، ولا تزاوله بالمجانبة فيبدو له ما في نفسك فيتأهب لك.

يا بني، خف الله خوفا لو وافيته ببر الثقلين خفت أن يعذبك الله، وارج الله رجاء لو وافيته بذنوب الثقلين رجوت أن يغفر الله لك.

يا بني، حملت الجندل والحديد وكل حمل ثقيل فلم أحمل شيئا أثقل من جار السوء، وذقت المرارات كلها فلم أذق شيئا أمر من الفقر(٤) .

١٠٣٢/٦ - حدّثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدّثنا الحسين(٥) بن موسى، عن محمّد ابن الحسن الصفار، ولم يحفظ الحسين الاسناد، قال: قال لقمان لابنه: يا بني اتخذ ألف صديق، وألف قليل، ولا تتخذ عدوا واحدا، والواحد كثير، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام:

تكثر من الاخوان ما اسطعت إنهم

عماد إذا ما استنجدوا وظهور

وليس كثيرا ألف خل وصاحب

وإن عدوا واحدا لكثير(٦)

______________

(١) معاني الاخبار: ٣٤٢/٣، بحار الانوار ٧١: ١٧٣/٥.

(٢) في نسخة: نانان، وفي اخرى: ناثان.

(٣) المماسحة: الملاينة في القول والمعاشرة والقلوب غير صافية.

(٤) بحار الانوار ١٣: ٤١٣/٣.

(٥) في نسخة: أبي الحسين.

(٦) بحار الانوار ١٣: ٤١٣/٤.

٧٦٦

١٠٣٣/٧ - حدّثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن أبيه، قال: حدثني يزيد بن مخلد النيسابوري، قال: حدثني من سمع الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول: الصداقة محدودة، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شئ من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة، أولها: أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية: أن يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة: لا يغيره عنك مال ولا ولاية، والرابعة: أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته، والخامسة: لا يسلمك عند النكبات(١) .

١٠٣٤/٨ - وقال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه: من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات، فلم يقل فيك شرا، فاتخذه لنفسك صديقا(٢) .

١٠٣٥/٩ - وقال الصادق عليه السلام: لا تثقن بأخيك كل الثقة، فإن صرعة(٣) الاسترسال لن تستقال(٤) .

١٠٣٦/١٠ - وقال الصادق عليه السلام لبعض اصحابه: لا تطلع صديقك من سرك إلا على ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك، فإن الصديق قد يكون عدوا يوما ما(٥) .

١٠٣٧/١١ - وقال الصادق عليه السلام: حدثني أبي، عن جدي عليهما السلام: أن أميرالمؤمنين (صلوات الله عليه)، قال: من لك يوما بأخيك كله(٦) ، وأي الرجال المهذب(٧) .

١٠٣٨/١٢ - حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه الله، قال: حدثني عمي محمّد بن أبي القاسم، قال: حدثني محمّد بن عليّ الكوفي القرشي، قال: حدثني محمّد بن

______________

(١) الخصال: ٢٧٧/١٩، بحار الانوار ٧٤: ١٧٣/١.

(٢) بحار الانوار ٧٤: ١٧٣/٢.

(٣) في نسخة: سرعة.

(٤) بحار الانوار ٧٤: ١٧٣/٣.

(٥) بحار الانوار ٧٤: ١٧٧/١٥، و ٧٥: ٧١/١٢.

(٦) في الكافي ٢: ٤٧٦/١، وأنى لك بأخيك كله.

(٧) بحار الانوار ٧٤: ١٧٤/٤.

٧٦٧

سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام، قال: من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان، كتب الله له صوم شهرين متتابعين(١) .

١٠٣٩/١٣ - حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقاق رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي الاسدي، قال: حدثني محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن جعفر بن أحمد الكوفي البزاز، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد الخالق، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام، أنه قال: صوم شعبان وشهر رمضان توبة من الله ولو من دم حرام(٢) .

١٠٤٠/١٤ - حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الاسدي الكوفي، قال: حدثني موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على ناقة(٣) من نور، وعلى رأسك تاج له أربعة أركان، على كل ركن ثلاثة أسطر: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، علي ولي الله، وتعطي مفاتيح(٤) الجنة، ثم يوضع لك كرسي يعرف بكرسي الكرامة، فتقعد عليه، ثم يجمع لك الاولون والآخرون في صعيد واحد، فتأمر بشيعتك إلى الجنة، وبأعدائك إلى النار، فأنت قسيم الجنة، وأنت قسيم النار، ولقد فاز من تولاك، وخسر من عاداك، فأنت في ذلك اليوم أمين الله، وحجة الله الواضحة(٥) .

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

______________

(١) بحار الانوار ٩٧: ٧١/١٢.

(٢) بحار الانوار ٩٧: ٧١/١٠.

(٣) في نسخة: على عجلة.

(٤) في نسخة: مفتاح.

(٥) بحار الانوار ٧: ٣٣٩/٣٠.

٧٦٨

[ ٩٦ ]

المجلس السادس والتسعون

مجلس يوم الاربعاء أيضا

لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وقت العصر

١٠٤١/١ - حدّثنا الشيخ الجليل أبوجعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام، قال: جاء حبر من الاحبار إلى أميرالمؤمنين(١) ، فقال: يا أميرالمؤمنين، متى كان ربك؟ فقال له: ثكلتك أمك، ومتى لم يكن حتى يقال متى كان! كان ربي قبل القبل بلا قبل، ويكون بعد البعد بلا بعد، ولا غاية ولا منتهى لغايته، انقطعت الغايات عنه، فهو منتهى كل غاية(٢) .

١٠٤٢/٢ - حدّثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي ابن جعفر الجوهري، عن إبراهيم بن عبدالله الكوفي، عن أبي سعيد عقيصا، قال:

______________

(١) في نسخة: جاء رجل لامير المؤمنين.

(٢) التوحيد: ١٧٤/٣، « نحوه »، الاحتجاج: ٢١٠، بحار الانوار ٣: ٢٨٣/١.

٧٦٩

سئل الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام عن العقل، فقال: التجرع للغصة ومداهنة الاعداء(١) .

١٠٤٣/٣ - حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن عثمان، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن سعيد ابن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: هبط جبرئيل على آدم عليهما السلام، فقال: يا آدم، إني أمرت أن أخبرك واحدة من ثلاث، فاختر واحدة ودع اثنتين. فقال له آدم: وما الثلاث يا جبرئيل؟ قال: العقل والحياء والدين. قال آدم: فإني قد اخترت العقل. فقال جبرئيل للحياء والدين: انصرفا ودعاه. فقالا: يا جبرئيل، إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان. قال: فشأنكما، وعرج(٢) .

١٠٤٤/٤ - حدّثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطار، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن يحيى بن أبي العلاء، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا، والخريف سبعون سنة. قال: ثم إنه سأل الله عزّوجلّ: بحق محمّد وأهل بيته لما رحمتني. قال: فأوحى الله جل جلاله إلى جبرئيل: أن اهبط إلى عبدي فأخرجه. قال: يا رب، وكيف لي بالهبوط في النار؟ قال: إني قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما. قال: يا رب، فما علمي بموضعه؟ فقال عزّوجلّ: إنه في جب من سجين.

قال: فهبط في النار فوجده وهو معقول على وجهه فأخرجه، فقال عزّوجلّ: يا عبدي، كم لبثت تناشدني في النار؟ قال: ما أحصيه يا رب. قال: أما وعزتي لولا ما سألتني به لاطلت هوانك في النار، ولكنه حتمت على نفسي أن لا يسألني عبد بحق

______________

(١) المحاسن: ١٩٥/١٨، بحار الانوار ١: ١٣٠/١٣.

(٢) المحاسن: ١٩١/٢، الخصال: ١٠٢/٥٩، بحار الانوار ١: ٨٦/٨.

٧٧٠

محمّد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه، وقد غفرت لك اليوم(١) .

١٠٤٥/٥ - حدّثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، قال: حدثني إبراهيم بن رجاء الجحدري، قال: حدّثنا وكيع بن الجراح، عن شريك بن عبدالله، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله الانصاري، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: من فضل أحدا من أصحابي على علي فقد كفر(٢) .

١٠٤٦/٦ - حدّثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم بن رجاء، قال: حدّثنا حماد بن زيد(٣) ، عن أبان، عن ابن عباس - أو عن أبان بن ثابت، عن أنس بن مالك - قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: من ناصب عليا حارب الله، ومن شك في علي فهو كافر(٤) .

١٠٤٧/٧ - حدّثنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن عليّ بن محمّد القاساني، عن سليمان بي داود المنقري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي عبدالله الصادق، عن أبيه عليهما السلام، في قول الله تبارك وتعالى:( وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ) (٥) ، قال: يستنبئك - يا محمّد - أهل مكة عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام إمام هو؟( قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ) (٦) .

١٠٤٨/٨ - حدّثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن جعفر بن محمّد بن

______________

(١) الخصال: ٥٨٤/٩، معاني الاخبار: ٢٢٦/١، ثواب الاعمال: ١٥٤، أمالي المفيد: ٢١٨/٦ « نحوه »، بحار الانوار ٩٤: ١/١.

(٢) تقدم في المجلس (٩٤) الحديث (٤).

(٣) في نسخة: أحمد بن يزيد.

(٤) بحار الانوار ٢٧: ٢٣٣/٤٤.

(٥) يونس ١٠: ٥٣.

(٦) تفسير العياشي ٢: ١٢٣/٢٥، بحار الانوار ٣٦: ١٠٠/٣.

٧٧١

سماعة، عن عبدالله بن مسكان، عن الحكم بن الصلت، عن أبي جعفر محمّد بن علي، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: خذوا بحجزة هذا الانزع - يعني عليا - فإنه الصديق الاكبر، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل، من أحبه هداه الله، ومن أبغضه أبغضه الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومنه سبطا أمتي الحسن والحسين، وهما ابناي، ومن الحسين أئمة الهدى، أعطاهم الله علمي وفهمي، فتولوهم ولا تتخذوا وليجة من دونهم فيحل عليكم غضب من ربكم ومن يحلل عليه غضب من ربه فقد هوى وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور(١) .

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

______________

(١) بحار الانوار ٢٣: ١٢٩/٦.

٧٧٢

[ ٩٧ ]

المجلس السابع والتسعون

مجلس يوم الخميس

لاحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

في مشهد مولانا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام

١٠٤٩/١ - حدّثنا الشيخ الجليل أبوجعفر محمّد بن بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب، قال: حدّثنا أبومحمّد القاسم بن العلاء عن عبد العزيز ابن مسلم، قال: كنا في أيام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بمرو، فاجتمعنا في مسجد جامعها في يوم جمعة في بدء مقدمنا فأدار الناس أمر الامامة، وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها، فدخلت على سيدي ومولاي الرضا عليه السلام، فأعلمته بما خاض الناس فيه، فتبسم عليه السلام، ثم قال: يا عبد العزيز، جهل القوم وخدعوا عن أديانهم(١) ، إن الله عزّوجلّ لم يقبض نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ، بين فيه الحلال والحرام والحدود والاحكام، وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا(٢) ، فقال عزّوجلّ:( مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) (٣) ، وأنزل في

______________

(١) في نسخة: آرائهم.

(٢) الكمل: الكامل.

(٣) الانعام ٦: ٣٨.

٧٧٣

حجة الوداع، وهي آخر عمره صلّى الله عليه وآله وسلّم:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) (١) ، وأمر الامامة من تمام الدين، ولم يمض صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى بين لامته معالم دينهم(٢) ، وأوضح لهم سبله، وتركهم على قصد الحق، وأقام لهم عليا عليه السلام علما وإماما، وما ترك شيئا تحتاج إليه الامة إلا بينه، فمن زعم أن الله عزّوجلّ لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عزّوجلّ، ومن رد كتاب الله عزّوجلّ فهو كافر.

هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة، فيجوز فيها اختيارهم؟ إن الامامة أجل قدرا وأعظم شأنا، وأعلى مكانا، وأمنع جانبا، وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماما باختيارهم، إن الامامة خص الله عزّوجلّ بها إبراهيم الخليل صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد النبوة، والخلة مرتبة ثالثة، وفضيلة شرفه الله بها، فأشاد(٣) بها ذكره، فقال عزّوجلّ:( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) فقال الخليل عليه السلام سرورا بها:( وَمِن ذُرِّيَّتِي ) ؟ قال: الله تبارك وتعالى:( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) (٤) ، فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة، ثم أكرمه الله بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة والطهارة، فقال عزّوجلّ:( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ ، وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) (٥) .

فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا(٦) حتى ورثها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقال جل جلاله:( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا

______________

(١) المائدة ٥: ٣.

(٢) في نسخة: دينه.

(٣) في نسخة: وأشار.

(٤) البقرة ٢: ١٢٤.

(٥) الانبياء ٢١: ٧٢ و ٧٣.

(٦) في نسخة: قرنا عن قرن.

٧٧٤

النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّـهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) (١) فكانت له خاصة، فقلدها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عليا عليه السلام بأمر الله عزّوجلّ على رسم ما فرض الله، فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان بقوله عزّوجلّ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّـهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ) (٢) فهي في ولد علي عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة، إذ لا نبي بعد محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.

فمن أين يختار هؤلاء الجهال أن الامامة هي منزلة الانبياء وإرث الاوصياء؟ إن الامامة خلافة الله عزّوجلّ وخلافة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ومقام أميرالمؤمنين عليه السلام وميراث الحسن والحسين عليهما السلام، إن الامامة زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين، إن الامامة أس الاسلام النامي وفرعه السامي، بالامام تمام الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وتوفير الفئ، والصدقات، وإمضاء الحدود والاحكام، ومنع الثغور والاطراف، الامام يحل حلال الله ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعوا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة.

الامام كالشمس الطالعة للعالم، وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار، الامام البدر المنير، والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجم الهادي في غياهب الدجى والبلد القفار ولجج البحار، الامام الماء العذب على الظمأ، والدال على الهدى، والمنجي من الردى، الامام النار على اليفاع(٣) ، الحار لمن اصطلى به، والدليل على المسالك(٤) ، من فارقه فهالك، الامام السحاب الماطر، والغيث الهاطل، والشمس المضيئة، والارض والبسيطة، والعين الغزيرة، والغدير والروضة.

______________

(١) آل عمران ٣: ٦٨.

(٢) الروم ٣٠: ٥٦.

(٣) اليفاع: ما ارتفع من الارض.

(٤) في نسخة: والدليل في المهالك.

٧٧٥

الامام الامين الرفيق، والوالد الرقيق، والاخ الشفيق، ومفزع العباد في الداهية، الامام أمين الله في أرضه، وحجته على عباده، وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذاب عن حرم الله، الامام المطهر من الذنوب، المبرأ من العيوب، مخصوص بالعلم، موسوم بالحلم، نظام الدين، وعز المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين، الامام واحد دهره، لا يدانيه أحد، ولا يعادله عالم، ولا يوجد عنه(١) بدل، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له(٢) ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب.

فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره؟ هيهات هيهات، ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الالباب، وحسرت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الالباء، وكلت الشعراء، وعجزت الادباء، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، فأقرت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف أو ينعت بكنهه، أو يفهم شئ من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه، ويغني غناءه؟ لا، كيف وأنى(٣) وهو بحيث النجم من أيدي المتناولين ووصف الواصفين، فأين الاختيار من هذا، وأين العقول عن هذا، وأين يوجد مثل هذا؟

أظنوا أن ذلك يوجد في غير آل الرسول عليهم السلام؟ كذبتهم والله أنفسهم، ومنتهم الاباطيل، وارتقوا مرتقا صعبا دحضا(٤) ، تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم، راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة، وآراء مضلة، فلم يزدادوا منه إلا بعدا، قاتلهم الله أنى يؤفكون، لقد راموا صعبا، وقالوا إفكا، وضلوا ضلالا بعيدا، ووقعوا في

______________

(١) في نسخة: لا يوجد به.

(٢) في نسخة: طلب منزلة.

(٣) في نسخة: وأين.

(٤) أي زلقا.

٧٧٦

الحيرة، إذ تركوا الامام عن بصيرة، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين، رغبوا عن اختيار الله واختيار رسوله إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم:( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (١) ، وقال عزّوجلّ:( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) (٢) ، وقال عزّوجلّ:( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ، أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ، إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ، أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ، سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ، أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ) (٣) ، وقال عزّوجلّ:( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) (٤) أم طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون أم( قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ، إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّـهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ، وَلَوْ عَلِمَ اللَّـهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ) (٥) ، و( قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ) (٦) بل هو( فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) (٧) .

فكيف لهم باختيار الامام، والامام عالم لا يجهل، راع لا ينكل، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرسول، وهو نسل المطهرة البتول، لا مغمز فيه في نسب، ولا يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش، والذروة من هاشم، والعترة من آل الرسول(٨) ، والرضا من الله، شرف الاشراف، والفرع

______________

(١) القصص ٢٨: ٦٨.

(٢) الاحزاب ٣٣: ٣٦.

(٣) القلم ٦٨: ٣٦ - ٤١.

(٤) محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ٤٧: ٢٤.

(٥) الانفال ٨: ٢١ - ٢٣.

(٦) البقرة ٢: ٩٣.

(٧) الحديد ٥٧: ٢١.

(٨) في نسخة: من الرسول.

٧٧٧

من عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالامامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر الله، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله.

إن الانبياء والائمة يوفقهم الله عزّوجلّ ويؤتيهم من مخزون علمه وحلمه وما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم في قوله عزّوجلّ:( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) (١) ، وقوله عزّوجلّ:( وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) (٢) ، وقوله عزّوجلّ في طالوت:( إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (٣) ، وقال عزّوجلّ لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم:( وَكَانَ فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ) (٤) ، وقال عزّوجلّ في الائمة من أهل بيته وعترته وذريته (صلوات الله عليهم):( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ، فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ) (٥) .

وإن العبد إذا اختاره الله عزّوجلّ لامور عباده، شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما، فلم يعي بعده بجواب، ولا يحير فيه عن الصواب، وهو معصوم مؤيد موفق مسدد، قد أمن الخطايا والزلل والعثار، وخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وشاهده على خلقه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه، أو يكون مختارهم بهذه الصفة

______________

(١) يونس ١٠: ٣٥.

(٢) البقرة ٢: ٢٦٩.

(٣) البقرة ٢: ٢٤٧.

(٤) النساء ٤: ١١٣.

(٥) النساء ٤: ٥٤، ٥٥.

٧٧٨

فيقدموه؟ تعدوا وبيت الله الحق، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، وفي كتاب الله الهدى والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهواءهم، فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم، فقال عزّوجلّ:( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (١) وقال عزّوجلّ:( فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) (٢) ، وقال عزّوجلّ:( كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) (٣) .

وصلّى الله على محمّد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والائمة من ولدها الاخيار، آل يس الابرار، وسلم تسليما كثيراً

تمّ بعون الله وحسن منـه كتاب الامالـي للشيخ الصدوق

وقد فرغ قسم الدراسات الاسلامية -في مؤسسة البعثة-

من تحقيقه في الثاني عشر من شوال سنة ١٤١٦ هـ

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

______________

(١) القصص ٢٨: ٥٠.

(٢) محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ٤٧: ٨.

(٣) الكافي ١: ١٥٤/١، كمال الدين وتمام النعمة: ٦٧٥/٣١، معاني الاخبار: ٩٦/٢، عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١١٦/١، غيبة النعماني: ٢١٦/٦، تحف العقول: ٤٣٦، الاحتجاج ٢: ٤٣٩، بحار الانوار ٣٥: ١٢٠/٤، والآية من سورة غافر ٤٠: ٣٥.

٧٧٩

فهرس المحتوى

ترجمة المؤلف ٣

اسمه ونسبه:٣

ولادته:٣

نشأته:٥

رحلاته وأسفاره:٦

١ - الريّ:٧

٢ - خراسان:٧

٣ - بغداد:٩

٤ - مكة والمدينة:٩

٥ - بلاد ما وراء النهر:١٠

مرجعيته:١٢

تقريظه:١٢

وفاته:١٤

مشايخه ومن روى عنهم:١٥

تلامذته والراوون عنه:٢٦

مصنفاته:٢٧

مصادر ترجمته:٣٨

كتاب الأمالي:٤٠

أسانيد وطرق رواية الامالي:٤١

منهج التحقيق:٤٤

شكر وثناء:٤٥

المجلس الأوّل

وهو يوم الجمعة

لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة سبع وستّين وثلاثمائة

في القول الحسن ٤٩

صوم يوم الغدير٥٠

عليّ وليّ كل مؤمن بعدي ٥٠

موعظة لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٥٠

وصية قصي بن كلاب ٥١

حديث أهل البيت (عليه م السلام) ٥٢

موعظة لزليخا و يوسف (عليه السلام)٥٢

المجلس الثاني

وهو يوم الثلاثاء

لسبع بقين من رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضائل صوم رجب ٥٤

في التفسير بالرأي و القياس ٥٥

حديث الشفاعة٥٦

موعظة للصادق (عليه السلام)٥٦

فضائل عليّ (عليه السلام)٥٧

المجلس الثالث

وهو يوم الجمعة

لخمس بقين من رجب سنة سبع وستين ثلاثمائة

فضائل صوم رجب ٥٩

حب أهل البيت (عليه م السلام) ٦٠

من خبر العباد؟٦٠

صلاة الجمعة٦٠

فضائل عليّ (عليه السلام)٦١

ثلاثة حق لهم أن يرحموا ٦٢

في الأخلاق ٦٢

فضائل عليّ (عليه السلام)٦٢

المجلس الرابع

وهو يوم الثلاثاء

سلخ رجب من سنة سبع وستين وثلاثمائة

وصي رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٦٣

قول رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)٦٣

فضل سورة الإخلاص ٦٤

فضل زيارة الحسين (عليه السلام)٦٤

ما فرضه الله تعالى على العباد٦٥

فضائل صوم رجب ٦٥

فضائل الشيعة٦٦

المجلس الخامس ٦٨

وهو يوم الجمعة

لليلتين خلتا من شعبان سنة سبع وستين ثلاثمائة

في صوم شعبان والاستغفار فيه ٦٨

دعاء في الصباح ٦٨

فاطمة (عليها السلام) في يوم القيامة٦٩

موالاة عليّ و أولاده (عليه م السلام) ٧٠

المجلس السادس ٧١

وهو يوم الثلاثاء

لسبع ليال خلون من شعبان سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضائل شهر رمضان ٧١

موعظة الكاظم (عليه السلام) لهارون الرشيد ٧١

موعظة رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) لقوم يربعون حجراً٧٢

موعظة للصادق (عليه السلام)٧٢

فضائل عليّ (عليه السلام)٧٣

المجلس السابع ٧٥

وهو يوم الجمعة

لعشر ليال خلون من شعبان سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضائل شهر شعبان ٧٥

فضائل عليّ (عليه السلام) ٧٧

المجلس الثامن ٧٩

وهو يوم الثلاثاء

الرابع عشر من شعبان سنة سبع وستين وثلاثمائة

أعمال ليلة النصف من شعبان ٧٩

جمع الخير كله في ثلاث خصال ٧٩

زهد يحيى (عليه السلام)٨٠

فضائل عليّ (عليه السلام)٨٣

المجلس التاسع ٨٤

وهو يوم الجمعة

السابع عشر من شعبان سنة سبع وستين وثلاثمائة

من هم سادة الناس؟٨٤

حقوق المؤمن ٨٤

فضائل عليّ (عليه السلام)٨٥

موعظة لعليّ (عليه السلام)٨٥

في صوم الدهر و إحياء الليل و ختم القرآن ٨٥

موعظة لعليّ (عليه السلام)٨٧

ما يتبع الرجل بعد موته من الأجر٨٧

الذي لم يخرج من ماله حق الله تعالى ٨٧

فضائل عليّ (عليه السلام)٨٧

المجلس العاشر٩٠

وهو يوم الثلاثاء

لعشر بقين من شعبان سنة سبع وستين وثلاثمائة

قول الله تعالى للملكين: إذا بلغ العبد أربعين سنة٩٠

تفسير قوله تعالى:( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم ) ٩٠

فضل الصلاة٩٠

فضل العلم٩١

عبادة الناس على ثلاثة أوجه٩١

فضائل عليّ (عليه السلام)٩٢

لا حرمة و لا غيبة لفاسق ٩٢

قول الله تعالى في من تولى علياً (عليه السلام)٩٣

يسأل العبد يوم القيامة عن أربع ٩٣

عليّ (عليه السلام) سيد العرب ٩٣

إخبار الصادق (عليه السلام) بشهادة زيد ٩٤

المجلس الحادي عشر٩٦

وهو يوم الجمعة

لست بقين من شعبان سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضائل شعر رمضان ٩٦

علة فرص الصوم٩٧

قصة الشاب نباش القبور٩٧

فضائل عليّ (عليه السلام)١٠٠

المجلس الثاني عشر١٠٢

وهو يوم الثلاثاء

لثلاث بقين من شعبان سنة سبع وستين وثلاثمائة

قول رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) إذا نظر إلى هلاك شهر رمضان، و فضائل الشهر١٠٢

فضائل شهر رمضان ١٠٣

دعاء النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) لعليّ (عليه السلام)١٠٧

المجلس الثالث عشر١٠٨

وهو يوم الجمعة

غرة شهر رمضان من سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضائل شهر رمضان ١٠٨

فضل من كبر مائة تكبيرة١٠٩

فضل من سبح الله كل يوم١٠٩

دعاء بعد صلاة الصبح ١٠٩

من ختم صيامه بقول أو عمل صالح ١١٠

موعظة لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ١١١

فضل عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)١١١

المجلس الرابع عشر١١٣

وهو يوم الثلاثاء

الخامس من شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضل شهر رمضان ١١٣

فضل زيارة النبيّ و عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام)١١٤

ربيع القرآن شهر رمضان ١١٥

فضل حافظ القرآن ١١٥

فضل من قرأ آيات من القرآن ١١٥

فضل من أوتر بالمعوذتين و الإخلاص ١١٥

فضل طلب العلم١١٦

مجالسة أهل الدين ١١٦

فضائل عليّ (عليه السلام)١١٦

المجلس الخامس عشر١١٧

وهو يوم الجمعة

الثامن من شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة

العمل الذي يبعد الشيطان ١١٧

فضل الدعاء والاستغفار في شهر رمضان ١١٧

إن الله تعالى كره لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ست خصال ١١٨

فضل شهر رمضان ١١٨

فضل زيارة الرضا (عليه السلام) ١١٩

فضائل عليّ وأهل البيت (عليه م السلام) ١٢١

المجلس السادس عشر١٢٣

وهو يوم الثلاثاء

الثاني عشر من شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة

موعظة النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) لعثمان بن مظعون عند وفاة ولده١٢٣

فضل صلاة الجماعة١٢٤

كراهة الرضا (عليه السلام) قبول ولاية العهد ١٢٥

المجلس السابع عشر١٢٨

وهو يوم الجمعة

النصف من شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضل التكبير و التسبيح و التحميد ١٢٨

أسماء رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) و أسماء أدواته١٢٩

كيفية قبول الرضا (عليه السلام) ولاية العهد ١٣٠

فضل ذكر مصاب أهل البيت (عليهم السلام)١٣١

تفسير قوله تعالى:( إِنْ أَحْسَنتُمْ ) ١٣١

تفسير قوله تعالى:( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ ) ١٣١

تفسير قوله تعالى:( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ ) ١٣١

فضل الصلاة على محمّد و آله١٣٢

حديث معاوية مع عمرو بن العاص في الدهاء١٣٢

فضل الأئمّة (عليه م السلام) ١٣٣

أربع خصال لجعفر بن أبي طالب ١٣٣

المجلس الثامن عشر١٣٤

مجلس يوم الثلاثاء

التاسع عشر من شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة

المكتوب على باب الجنة١٣٤

الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه١٣٤

عليّ (عليه السلام) خير البشر ١٣٥

عشر خصال لعليّ (عليه السلام) من رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ١٣٦

حديث أبوالدرداء في حق عليّ (عليه السلام)١٣٧

وقت صلاة المغرب ١٣٩

المجلس التاسع عشر١٤٢

وهو يوم الجمعة

الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة

رؤيا اُم أيمن ١٤٢

شهادة أولاد مسلم١٤٣

المجلس العشرون ١٤٩

مجلس يوم الثلاثاء

لأربع ليال بقين من شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضائل عليّ (عليه السلام) ١٤٩

موعظة لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ١٥٠

حديث الرضا (عليه السلام) مع أصحاب المقالات من أهل الاسلام والديانات الاُخرى ١٥٠

خطبة رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في شهر رمضان ١٥٣

المجلس الحادي والعشرون ١٥٦

مجلس يوم الجمعة

سلخ شهر رمضان سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضائل عليّ (عليه السلام) و شيعته ١٥٦

حديث ابن عباس مع قوم يسبون علياً (عليه السلام) ١٥٧

صلاة لغفران الذنوب ١٥٨

ما يقوله العبد حتى يعيذه الله من النار١٥٨

فضل آية الكرسي ١٥٨

حديث داود (عليه السلام) مع حزقيل ١٥٩

من ختم صيامه بقول أو عمل صالح ١٦٠

خطبة عليّ (عليه السلام) يوم الفطر١٦٠

أعمال ليلة ويوم الفطر١٦٠

المجلس الثاني والعشرون ١٦٢

وهو يوم العيد

غرة شهر شوال سنة سبع وستين وثلاثمائة

حديث قدسي ١٦٢

قتل عليّ (عليه السلام) الأعرابي الذي أنكر استلام ثمن الناقة من رسول الله ١٦٢

من تقبل شهادته١٦٣

خروج عليّ (عليه السلام) لطب الذين أرادوا قتل النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ١٦٦

المجلس الثالث والعشرون ١٦٩

وهو يوم الاثنين

لليلتين خلتا من شوال سنة سبع وستين ثلاثمائة

كلام عليّ (عليه السلام) عند ما أشرف على المقبرة١٦٩

موعظة لعليّ (عليه السلام)١٦٩

أخلاء المرء المسلم ثلاثة١٧٠

خطبة عليّ (عليه السلام) بالبصرة١٧٠

جمع الخير كله في ثلاث خصال ١٧١

أوقات الدعاء١٧١

موعظة لعليّ (عليه السلام)١٧١

معني الاستعداد للموت ١٧٢

خطبة لعليّ (عليه السلام)١٧٢

عدد الأئمة (عليهم السلام)١٧٢

ذكر فضل أهل البيت (عليه السلام) يوم مشربة اُم إبراهيم ١٧٣

المجلس الرابع والعشرون ١٧٤

يوم الاربعاء

الرابع من شوال سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضل الحسن و الحسين (عليهما السلام) يوم القيامة١٧٤

أخبار رسول الله بما سيجري على أهل بيته (عليهم السلام)١٧٤

أخبار بما سيجري على الحسن والحسين (عليهما السلام)١٧٧

حديث الوسيلة١٧٨

المجلس الخامس والعشرون ١٨٠

مما أملاه علينا بطوس بمشهد الرضا عليّ بن موسى (صلوات الله عليه وعلى آبائه)

يوم الجمعة السابع عشر من ذي الحجة سنة سبع وستين وثلاثمائة

فضل زيارة الرضا (عليه السلام)١٨٠

المجلس السادس والعشرون ١٨٤

بمشهد الرضا ٧ يوم غدير خم،
وهو يوم السبت الثامن عشر من ذي الحجة سنة سبع وستين وثلاثمائة

دعاء عليّ (عليه السلام) على من لم يشهد بالولاية في يوم الغدير١٨٤

معني من كنت مولاه١٨٥

سبب نزول قوله تعالى:( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ ) ١٨٦

فضائل عليّ (عليه السلام)١٨٦

فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة، والحسن والحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة١٨٧

غدير خم أفضل أعياد اُمتي، وفضائل عليّ (عليه السلام)١٨٧

المجلس السابع والعشرون ١٨٩

وهو يوم الجمعة غرة المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة

أملاه بعد رجوعه من مشهد الرضا ٧

إخبار بشهادة الحسين (عليه السلام) ١٨٩

حديث الرضا (عليه السلام) عن يوم عاشوراء ١٩٠

حبّ رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) لعقيل، وإخبار عن شهادة مسلم١٩١

حديث الرضا (عليه السلام) عن يوم عاشوراء١٩١

وجود شعر في كنيسة يخبر بمقتل الحسين (عليه السلام)١٩٣

نقش خاتم الحسين وزين العابدين (عليهما السلام)١٩٣

عليّ (عليه السلام) أميرالمؤمنين بولاية من الله تعالى ١٩٤

قصة مولد عليّ (عليه السلام)١٩٤

المجلس الثامن والعشرون ١٩٦

وهو يوم الثلاثاء

الخامس من المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة بعد منصرفه من مشهد الرضا ٧

إخبار عليّ (عليه السلام) بقتل عمر بن سعد للحسين (عليه السلام)١٩٦

إخبار رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) بما سيجري على أهل بيته (عليهم السلام)١٩٧

ولادة الحسن والحسين (عليهما السلام)١٩٧

وصية النبيّ لعليّ (عليهما السلام) قبل موته بثلاث ١٩٨

ولد الحسين (عليه السلام) نظيفاً مطهراً١٩٨

عند ولادة الحسين (عليه السلام) وضع النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) لسانه في فيه١٩٩

حديث عليّ (عليه السلام) عن كربلاء عند منصرفه من صفين ١٩٩

الحسين (عليه السلام) قتيل العبرة٢٠٠

حديث الملك فطرس وتمسحه بالحسين (عليه السلام) وعودته إلى مكانه٢٠٠

فضائل عليّ (عليه السلام)٢٠١

المجلس التاسع والعشرون ٢٠٢

مجلس يوم الجمعة

الثامن من المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة

رؤية اُم سلمة النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) عند مقتل الحسين (عليه السلام) ٢٠٢

نوح الجن عند شهادة الحسين (عليه السلام)٢٠٢

جبرئيل يخبر النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) بمقتل الحسين (عليه السلام)٢٠٣

كعب الأحبار يخبر بمقتل الحسين (عليه السلام)٢٠٣

البكاءون خمسة٢٠٤

فضل البكاء على الحسين (عليه السلام)٢٠٥

فضل ذكر الحسين (عليه السلام) عند شرب الماء٢٠٥

فضل زيارة الحسين (عليه السلام)٢٠٦

سؤال ابن عمر عن دم البعوضة٢٠٧

لمن صار خاتم الحسين (عليه السلام)؟ ٢٠٧

وقوف النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) عند باب عليّ وفاطمة (عليهما السلام) عند كل فجر٢٠٨

أحاديث في الرؤيا ٢١٠

الكاظم (عليه السلام) في سجن الفضل بن الربيع والفضل بن يحيى ٢١٠

قصة الساحر مع الكاظم (عليه السلام) في مجلس الرشيد ٢١٢

شهادة الكاظم (عليه السلام) في سجن السندي بن شاهك ٢١٣

في سبب الإسراء٢١٣

المجلس الثلاثون ٢١٥

مجلس يوم السبت التاسع من المحرم، سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو مقتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧

مقتل الحسين (عليه السلام)٢١٥

المجلس الحادي والثلاثون ٢٢٨

في بقية المقتل، يوم الاحد وهو يوم عاشوراء، لعشر خلون من المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة

بقية مقتل الحسين (عليه السلام)٢٢٨

المجلس الثاني والثلاثون ٢٣٣

يوم الثلاثاء الثاني عشر من المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة

فضل مداد العلماء على دم الشهداء٢٣٣

ستّ خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته٢٣٣

حديث مالك بن أنس عن الصادق (عليه السلام) ٢٣٤

حديث في البخل ٢٣٤

لم يشتر عليّ (عليه السلام) فرساً عتيقاً٢٣٤

تفسير قوله تعالى:( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ ) ٢٣٥

قصة ذي القرنين عندما فرغ من عمل السدّ ٢٣٥

عمل خالد بن الوليد مع بني المصطلق ٢٣٧

المجلس الثالث والثلاثون ٢٣٩

وهو يوم الجمعة النصف من المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة

فضل سورة الفاتحة٢٣٩

البسملة آية من سورة الفاتحة٢٤٠

في معني:( وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) ٢٤١

كيفية المرور على الصراط ٢٤٢

إذا أراد الله تعالى أن يبعث الخلق ٢٤٣

حديث عليّ (عليه السلام) مع رجل من شيعته، وقد رآه بعد عهد طويل ٢٤٣

شعر لعبد المطلب في الزمان ٢٤٣

كن لما لا ترجو أرجى لما ترجو٢٤٣

عبادة وزهد الحسن (عليه السلام)٢٤٤

المجلس الرابع والثلاثون ٢٤٦

مجلس يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ثواب تنظيف المسجد ٢٤٦

البار بوالديه عند الله تعالى ٢٤٦

كيفية الاحتماء من النار٢٤٧

من هم خلفاء رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٢٤٧

موعظة لعيسى (عليه السلام)٢٤٧

موعظة في الرزق ٢٤٨

عظم حرمة الربا ٢٤٨

السعيد من أحب عليّاً (عليه السلام) والشقي من أبغضه٢٤٨

ما رأت فاطمة (عليها السلام) دماً في حيض ولا في نفاس ٢٤٩

وصية زين العابدين للباقر (عليهما السلام) عند ما حضرته الوفاة٢٤٩

دعاء بعد الصلاة لقضاء الحاجة٢٤٩

حوراء عليّ (عليه السلام) في الجنة٢٤٩

فضائل عليّ (عليه السلام)٢٥٠

عليّ (عليه السلام) يسقي جيشه من عين عند ذهابه إلى صفين ٢٥٠

من هم أهل البيت (عليهم السلام)٢٥٢

شعر حكمة٢٥٣

المجلس الخامس والثلاثون ٢٥٤

مجلس يوم الجمعة الثاني والعشرين من المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة

حديث اليهود مع النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٢٥٤

المجلس السادس والثلاثون ٢٦٣

مجلس يوم الثلاثاء

السادس والعشرين من المحرم سنة ثمان وستين وثلاثمائة

مواعظ لداود (عليه السلام) ٢٦٣

عند ما أراد ملك الموت قبض روح إبراهيم الخليل (عليه السلام)٢٦٤

النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يوصي حذيفة بعليّ (عليه السلام)٢٦٤

موعظة للباقر (عليه السلام)٢٦٥

ما أوصى الله تعالى إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل ٢٦٥

القول عندما يأوي العبد إلى الفراش ٢٦٥

من هو الجبار العنيد؟٢٦٦

ما الذي يختتم به الدعاء؟٢٦٦

مر ملك على رجل قائم على باب دار٢٦٦

فضل المؤمنين المتحابين بجلال الله تعالى ٢٦٦

ما هي الصلاة على محمّد وآل محمّد؟٢٦٧

من هو الفتى وابن الفتى وأخو الفتى؟٢٦٧

ما هو خير الدنيا والآخرة؟٢٦٨

عفو الإمام زين العابدين (عليه السلام) عن الجارية التي أسقطت الابريق ٢٦٨

موعظة لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٢٦٩

عندما رأي إبليس الدرهم والدينار٢٦٩

قراء القرآن ثلاثة٢٦٩

مر رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) برجل يغرس غرساَ٢٧٠

فضائل عليّ (عليه السلام)٢٧١

المجلس السابع والثلاثون ٢٧٢

مجلس يوم الجمعة

سلخ المحرم من سنة ثمان وستين وثلاثمائة

حديث إبليس مع عيسى (عليه السلام) ٢٧٢

طمع إبليس برحمة الله تعالى في يوم القيامة٢٧٣

من أساء خلقه عذب نفسه٢٧٤

أبوذر يوصي بكتاب الله و عليّ (عليه السلام)٢٧٤

خطبة لعليّ (عليه السلام) في النساء٢٧٤

ركبان يوم القيامة أربعة٢٧٥

كلام الله تعالى مع موسى (عليه السلام)٢٧٦

موعظة عليّ (عليه السلام) لنوف البكالي ٢٧٧

فضائل عليّ (عليه السلام)٢٧٨

المجلس الثامن والثلاثون ٢٧٩

مجلس يوم الثلاثاء

الرابع من صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ثواب الأذان ٢٧٩

تفسير قوله تعالى:( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ ) ٢٨٤

عليّ (عليه السلام) يقاتل أهل الكرّة ويزوج أهل الجنة٢٨٤

ما الذي رآه رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) على قوائم العرش؟٢٨٤

اُعطي رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) خمساً٢٨٥

أمر رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) بالأخذ بحجزة عليّ (عليه السلام)٢٨٥

المجلس التاسع والثلاثون ٢٨٦

مجلس يوم الجمعة

السابع من صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ثواب تشييع الجنازة٢٨٦

الصلاة على الميت ٢٨٦

ثواب تشييع الجنازة٢٨٦

حديث اليهودي مع النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في فضل موسى ٢٨٧

مناجاة زين العابدين (عليه السلام) ٢٨٨

عفو زين العابدين ٢٨٩

علامات أهل الدين ٢٩٠

إن الله تعالى خص رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) بمكارم الأخلاق ٢٩٠

بكاء الحسن (عليه السلام) عند الوفاة٢٩٠

فضائل عليّ (عليه السلام) ٢٩١

المجلس الاربعون ٢٩٣

مجلس يوم الثلاثاء

الحادي عشر من صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يرسل عليّ (عليه السلام) إلى اليمن ليصلح بينهم ٢٩٣

كتف الشاة المسمومة يكلم رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٢٩٤

تفسير ما يقول الناقوس ٢٩٥

حديث السطل الذي نزل من الجنة لعليّ (عليه السلام)٢٩٦

لا تظهر الشماتة بأخيك ٢٩٧

موعظة لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٢٩٧

فضل مسجد الكوفة٢٩٨

عقول النساء في جمالهن و جمال الرجال في عقولهم٢٩٨

تفسير قوله تعالى:( وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ ) ٢٩٨

فضل أهل البيت (عليهم السلام)٢٩٩

حديث قدسي ٢٩٩

حديث في العافية٢٩٩

حديث الخليل بن أحمد في عليّ (عليه السلام)٣٠٠

المجلس الحادي والاربعون ٣٠١

مجلس يوم الجمعة

الرابع عشر من صفر من سنة ثمان وستين وثلاثمائة

موعظة لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٠١

مجيء ملك الموت إلى موسى (عليه السلام) لقبض روحه٣٠٣

كراهة كثرة النوم بالليل ٣٠٤

شيبتني هود والواقعة٣٠٤

حديث جبرئيل مع النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٠٤

أشراف اُمتي حملة القرآن ٣٠٤

فاطمة (عليها السلام) تهدي حليّها في سبيل الله تعالى ٣٠٥

لا إله إلا الله حصني ٣٠٥

ولاية عليّ (عليه السلام) حصني ٣٠٦

خلقت أنا و عليّ من نور واحد ٣٠٧

عدد الأنبياء والأوصياء (عليه م السلام) ٣٠٧

المجلس الثاني والاربعون ٣٠٨

مجلس يوم الثلاثاء

الثامن عشر من صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ثواب قضاء الحاجة٣٠٨

الشتاء ربيع المؤمن ٣٠٨

فضل زيارة الحسين (عليه السلام)٣٠٩

موعظة للصادق (عليه السلام) عند وفاة ولده إسماعيل ٣٠٩

بركة أربعة دراهم لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٠٩

دعاء في الليل بعد الصلاة لقضاء الحاجة٣١١

الشؤم في ثلاثة٣١١

حدّ التوكل والتواضع ٣١١

أصل الإنسان لبّه وعقله ودينه ومروءته٣١٢

من آل محمّد وأهل بيته، وعترته، واُمته؟٣١٢

لما قبض عليّ (عليه السلام) جاء رجل إلى باب البيت وذكر مناقبه (عليه السلام)٣١٢

استبشرت الملائكة يوم بدر وحنين ٣١٤

كنت إذا سألت رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) أعطاني، وإذا سكتّ ابتداني ٣١٥

حدثني خير الجعافر جعفر بن محمّد (عليهما السلام)٣١٥

كيف يبعث الله تعالى عليّ (عليه السلام) وشيعته٣١٥

المجلس الثالث والاربعون ٣١٧

مجلس يوم الجمعة

الحادي والعشرين من صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

سبع كلمات من حكيم٣١٧

موعظة للصادق (عليه السلام) ٣١٨

إذا أراد الله برعية خيراً٣١٨

أهمية الأمانة٣١٨

ورود أولاد يعقوب على يوسف عندما أصابهم الضيق ٣١٩

عمر يوسف (عليه السلام) ٣٢٤

صفة أصحاب رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٢٤

المجلس الرابع والاربعون ٣٢٥

مجلس يوم الثلاثاء

الخامس والعشرين من صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ما أحسن الحسنات بعد السيئات!٣٢٥

الظلم ثلاثة٣٢٥

كراهة مجالسة الأغنياء٣٢٦

تفسير قوله تعالى:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) ٣٢٦

أهل المعروف، وأهل المنكر٣٢٦

موعظة من التوراة٣٢٧

قول عليّ (عليه السلام) في السجود٣٢٧

الاستفار بعد العصر٣٢٧

تأثير القرآن في بعض الأقوام٣٢٨

ثواب أداء الصلاة في أول وقتها٣٢٨

كيفية أداء الصلاة٣٢٩

سبب نزول قوله تعالى:( هَل أتى ) ٣٢٩

المجلس الخامس والاربعون ٣٣٤

مجلس يوم الجمعة

لليلتين بقيتا من صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

رؤيا عبدالمطلب ٣٣٤

رؤيا العباس ٣٣٥

وقت الدعاء٣٣٧

أربعة لا ترد لهم دعوة٣٣٧

سنة النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في رؤية الفاكهة الجديدة ٣٣٧

سنة النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في لبس الثوب الجديد ٣٣٨

دعاء عند سماع أذان الصبح والمغرب ٣٣٨

قرائة سورة القدر على الثوب الجديد ٣٣٩

القول عند رؤية غير المسلم٣٣٩

القول عند رؤية ذي عاهة٣٣٩

قول النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في بعض العلوم ٣٤٠

بُني الإسلام على خمس دعائم٣٤٠

ماهو الايمان؟٣٤٠

تعريف الإسلام٣٤١

تعريف المؤمن ٣٤١

فضائل عليّ (عليه السلام) ٣٤١

المجلس السادس والاربعون ٣٤٣

مجلس يوم الثلاثاء

الثاني من شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين وثلاثمائة

من لم يردع أخاه وهو يقدر عليه فقد خانه٣٤٣

فضائل عليّ (عليه السلام)٣٤٣

أحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحُسن الخلق ٣٤٤

موعظة للنبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في المزاح والضحك والكذب ٣٤٤

المكر والخديعة في النار٣٤٤

ليس منّا من غشّ مسلماً٣٤٤

حُسن الخلق ٣٤٤

ثواب التسبيح بعد الصلاة٣٤٥

خمس خصال يحبها الله تعالى ورسوله ٣٤٥

أوصاف النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في الإنجيل ٣٤٥

صفات أهل الجنة٣٤٧

عليّ يكرم فقيراً وينشد الفقير شعراً٣٤٧

هبوط جبرئيل على النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) قبل وفاته بثلاثة أيام٣٤٨

أين تلقى فاطمة (عليه السلام) النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) عند الموقف الأعظم؟٣٤٩

علم عليّ (عليه السلام) بنزول القرآن ٣٥٠

المجلس السابع والاربعون ٣٥١

مجلس يوم الجمعة

الخامس من شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين وثلاثمائة

أحاديث في التوحيد ٣٥١

فضائل عليّ (عليه السلام) ٣٥٣

في مكارم الأخلاق ٣٥٥

الموت بين زوال الخميس إلى الجمعة٣٥٥

الصادق (عليه السلام) يوصي رجلاً ٣٥٥

دعاء يجلب الغنى ٣٥٥

سيرة عليّ (عليه السلام)٣٥٦

نزول قوله تعالى:( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ) ٣٥٦

ثواب من أطعم وكسى وسقى مؤمناً٣٥٧

عليّ (عليه السلام) في بيت المال ٣٥٧

ما العقل؟٣٥٨

ذرّية رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يوم القيامة٣٥٨

فضائل عليّ (عليه السلام)٣٥٨

المجلس الثامن والاربعون ٣٦٠

مجلس يوم الثلاثاء

التاسع من شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ولادة النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٦٠

حديث قدسي ٣٦٢

شجر الجنة تنثر حليّها عند زواج فاطمة (عليه ا السلام) ٣٦٢

ولاية عليّ (عليه السلام) تدخل الجنة٣٦٣

حديث في البرّ ٣٦٣

إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمن ظلمنا٣٦٤

أجمل خصال المرء٣٦٤

ثواب طلب الحلال ٣٦٤

نزل ذوالفقار من الجنة٣٦٤

ثبات الإيمان ٣٦٥

إذا مات المؤمن، والكافر٣٦٥

حرمات الله تعالى ثلاث ٣٦٦

شجرة في الجنة يخرج من أعلاها حُلل ومن أسفلها خيل ٣٦٦

خمس من لم تكن فيه٣٦٧

ثواب صلاة الليل ٣٦٧

المجلس التاسع والاربعون ٣٦٩

مجلس يوم الجمعة

الثاني عشر من شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين وثلاثمائة

في الطلب الرزق ٣٦٩

النظر إلى ذرية النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٦٩

شفاعة رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٧٠

إذا كثرت ذنوب العبد ٣٧٠

من أنكر ثلاثة أشياء ليس من شيعتنا٣٧٠

كاد الفقر أن يكون كفراً٣٧١

ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم٣٧١

أحبّ العباد إلى الله تعالى: الصدوق، المصلى، الأمين ٣٧١

من الجور قول الراكب للماشي الطريق ٣٧١

لا يعذب الله تعالى الموحد ٣٧٢

فضائل عليّ وأهل البيت (عليه م السلام) ٣٧٢

ذكر اسم الله على الطعام٣٧٤

ثواب من وجد كسرة أو تمرة فأكلها٣٧٤

دعاء لزين العابدين (عليه السلام) ٣٧٥

فضائل عليّ (عليه السلام) ٣٧٥

المجلس الخمسون ٣٧٧

مجلس يوم الثلاثاء

السادس عشر من شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين وثلاثمائة

إذا عطس المؤمن ٣٧٧

حديث قدسي ٣٧٧

إن الله تعالى كره للاُمة أربعاً وعشرين خصلة٣٧٧

الشكر عند النعمة والصبر عند المصيبة٣٧٨

موقف الحجاج مع موليين لعليّ (عليه السلام)٣٧٩

انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة٣٧٩

من عرف الله تعالى وعظمه٣٧٩

موعظة لعليّ (عليه السلام)٣٨٠

الكاظم (عليه السلام) يخضب بالحمرة٣٨٠

تقليم الأظافر وأخذ الشارب في الجمعة٣٨١

موعظة للنبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٨١

ما أوصى الله تعالى به داود (عليه السلام)٣٨٢

من حفظ أربعين حديثاً٣٨٢

فضائل عليّ (عليه السلام)٣٨٢

فضائل أهل البيت (عليهم السلام)٣٨٣

لا تستخفوا بفقراء شيعة عليّ (عليه السلام)٣٨٣

المجلس الحادي والخمسون ٣٨٤

مجلس يوم الجمعة

التاسع من شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين وثلاثمائة

تفسير قوله تعالى:( وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ) ٣٨٤

ليس سنة أقل مطراً من سنة٣٨٤

موعظة من التوراة٣٨٥

عدد خلفاء رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٨٥

حديث عليّ مع شريح القاضي عندما اشترى داراً ٣٨٨

إن لله تعالى ملائكة سياحين يبلغوني عن اُمّتي السلام٣٨٩

دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام) في سجوده٣٨٩

رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يحفر الخندق ٣٩٠

وفاة فاطمة بنت أسد ٣٩٠

ولاية عليّ (عليه السلام) ٣٩٢

المجلس الثاني والخمسون ٣٩٤

وهو يوم الثلاثاء

الثالث والعشرين من شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين وثلاثمائة

تفسير أبجد ٣٩٥

الدعاء على الظالم٣٩٦

ليلة شهادة عليّ (عليه السلام) ٣٩٦

تحرم النار على الهَيّن القريب اللين السهل ٣٩٧

ما شبع رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) من خبز شعير ٣٩٧

أطعني فيما أمرتك ولا تعلّمني ما يصلحك ٣٩٨

أذكرني بعد الغداة والعصر بساعة أكفك ما أهمّك ٣٩٨

خطبة لعليّ (عليه السلام) بعد وفاة النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٣٩٨

ما يكفّر الخطيئات ويزيد في الحسنات ٤٠٠

وصية الخضر لموسى (عليه السلام)٤٠١

وصية حذيفة بن اليمان لابنه٤٠١

موعظة للباقر (عليه السلام)٤٠١

فضائل عليّ (عليه السلام)٤٠٢

المجلس الثالث والخمسون ٤٠٤

وهو يوم الجمعة

السادس والعشرين من شهر ربيع الاول سنة ثمان وستين وثلاثمائة

تفسير حروف المعجم٤٠٤

فضل قرائة بعض السور يوم الجمعة٤٠٥

قصة نبّاش القبور في بني إسرائيل ٤٠٦

ثواب إعداد الرجل كفنه٤٠٧

منزلة بعض الناس في الجنة٤٠٧

ما ضعف بدن عمّا قويت عليه النية٤٠٨

من ملك نفسه حرّم الله تعالى جسده على النار٤٠٨

ثلاثة خصال في المؤمن ٤٠٨

زيد وأصحابه يوم القيامة٤٠٨

من آذى شعرة من رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) فقد آذى الله تعالى ٤٠٩

عبدالله بن عباس يكرم شابّاً من الأنصار٤٠٩

إذا كان يوم القيامة نودي: أين زين العابدين؟٤١٠

فضائل عليّ (عليه السلام)٤١٠

المجلس الرابع والخمسون ٤١٢

مجلس يوم الثلاثاء

غرة ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ما يستكمل به حقائق الإيمان ٤١٢

من أبغض أهل البيت (عليهم السلام) بعث يهودياً ٤١٢

مفارق جماعة المسلمين ٤١٣

سد الأبواب إلا باب عليّ (عليه السلام)٤١٣

لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد إلا أنا وأهل بيتي ٤١٣

سد الأبواب في المسجد إلا باب عليّ (عليه السلام)٤١٣

لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه٤١٤

ابن الحنفية يخبر بشهادة زيد ٤١٤

الباقر (عليه السلام) يمدح زيد ٤١٥

رؤيا زين العابدين (عليه السلام) في زيد ٤١٥

الصادق (عليه السلام) يساعد عيال من اُصيب مع زيد ٤١٦

تفسير قوله تعالى:( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) ٤١٦

الله تعالى يعطي شيعة عليّ (عليه السلام) سبع خصال ٤١٦

تفسير قوله تعالى:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ ) ٤١٧

في الغيبة و البهتان ٤١٧

العبد ذوالوجهين واللسانين ٤١٧

طاعة السلطان واجبة٤١٨

علامات ولد الزنا ٤١٨

من صلى خمس صلوات جماعة اُجيزت شهادته٤١٨

الهادي (عليه السلام) يمدح عبدالعظيم الحسني ٤١٩

الحد من الغضب ٤٢٠

رجل يتمرغ في الرمضاء أمام النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٤٢٠

المجلس الخامس والخمسون ٤٢٢

مجلس يوم الجمعة

الرابع من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

خطبة عليّ (عليه السلام) بعد البيعة له٤٢٢

دعاء أبي ذر (رضي الله عنه)٤٢٦

أنت أخي ووصيي ووارثي ٤٢٧

إبليس يمرّ بنفرٍ يتناولون علياً (عليه السلام)٤٢٧

بعث عليّ (عليه السلام) إلى اليمن وحكمه على المقتول ٤٢٨

المجلس السادس والخمسون ٤٣٠

مجلس يوم الثلاثاء

الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

جزع الصادق (عليه السلام) لمقتل زيد ٤٣٠

أيّ المال خير؟٤٣١

خطبة النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) في حجة الوداع ٤٣١

لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي ٤٣٢

الدليل على حدوث العالم٤٣٢

فضائل عليّ (عليه السلام)٤٣٣

جابر يبلغ سلام النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) إلى الباقر (عليه السلام)٤٣٤

لما اُسري بالنبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) إلى السماء٤٣٥

المجلس السابع والخمسون ٤٣٨

مجلس يوم الجمعة

الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

فيما ناجى به الله تعالى موسى (عليه السلام) ٤٣٨

دعاء الصادق (عليه السلام)٤٣٨

من قال يعلم الله لما لا يعلم الله ٤٣٩

الزهد في الدنيا٤٣٩

قول الصادق (عليه السلام) لرجل جزع على ولده٤٣٩

ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله تعالى ٤٣٩

بم يعرف الناجي؟٤٤٠

عليكم بإتيان المساجد ٤٤٠

طلب العلم٤٤٠

موعظة للصادق (عليه السلام)٤٤٠

الفقير والغني في يوم القيامة٤٤١

فضائل عليّ (عليه السلام)٤٤١

شيعة عليّ هم الفائزون ٤٤٢

عليّ (عليه السلام) يوم القيامة٤٤٢

المجلس الثامن والخمسون ٤٤٣

مجلس يوم الثلاثاء

النصف من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

النظر إلى وجه عليّ (عليه السلام) عبادة٤٤٣

بادروا إلى رياض الجنة٤٤٤

القضاء بيمين مع شاهد واحد ٤٤٤

آداب دخول الحمام٤٤٥

عليّ (عليه السلام) يرسل إلى لبيد العطاردي ٤٤٦

أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه٤٤٦

قال النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) لعليّ (عليه السلام): أنت وارثي ٤٤٦

دفع رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) إلى عليّ (عليه السلام) سهمين من الغنائم وهو متخلّف بالمدينة٤٤٧

حديث قدسي في الملوك ٤٤٧

صنفان من اُمتي إذا صلحا صلحت اُمتي ٤٤٨

إذا أردت شيئاً من الخير فلا تؤخره٤٤٨

مالا تحب أن يفعل بك فلا تفعله بأحد ٤٤٨

حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بالمعاصي ٤٤٨

ما من قدم سعت إلى الجمعة إلا حرم الله جسدها على النار٤٤٩

من صلّى معهم في الصفّ الأول فكأنما صلّى مع رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٤٤٩

صدقة النهار، وصدقة الليل ٤٤٩

ما وافق كتاب الله فخذوه٤٤٩

فضائل عليّ (عليه السلام)٤٤٩

المجلس التاسع والخمسون ٤٥١

مجلس يوم الجمعة

الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ٤٥١

المجلس الستون ٤٥٨

مجلس يوم الثلاثاء

الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

الرشيد يستقبل الكاظم (عليه السلام) ٤٥٨

دعاء الكاظم (عليه السلام) على الخليفة موسى بن المهدي ٤٥٩

دعاء الكاظم (عليه السلام) عندما سجنه الرشيد ٤٦٠

موعظة للنبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٤٦١

من أراد التوسّل إليّ فليصل أهل بيتي ٤٦١

ثواب الصلاة على محمّد وآله (عليهم السلام)٤٦٢

من قال كل يوم خمسة وعشرين مرة: اللهم أغفر للمؤمنين ٤٦٢

من قدم أربعين رجلاً من إخوانه قبل أن يدعو٤٦٢

إذا ذكر أحد الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمّد ثمّ عليه٤٦٢

بلغ اُم سَلَمه أنّ مولىً لها ينتقص عليّاً (عليه السلام)٤٦٣

فضائل عليّ (عليه السلام)٤٦٤

المجلس الحادي والستون ٤٦٧

مجلس يوم الجمعة

الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

فضائل فاطمة (عليها السلام)٤٦٧

وفاة سعد بن معاذ٤٦٨

من أصبح معافىً في جسده آمناً في سربه٤٦٩

فضل الصلاة في مسجد الكوفة٤٦٩

كيفية الصلاة على محمّد (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٤٧٠

ربّ أشعث أغبر ذي طمرين ٤٧٠

تفسير قوله تعالى:( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ ) ٤٧٠

إنّ أحقّ الناس بأن يتمنّى للناس الغنى البخلاء٤٧١

الناس في الجمعة على ثلاث منازل ٤٧١

النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يعلم علياً (عليه السلام) دعاءً لقضاء الدين ٤٧٢

أنا مدينة الحكمة وعليّ بابها٤٧٢

نهى عمر رجلاً وقع في عليّ (عليه السلام)٤٧٢

يقوم الناس عن فرشهم على ثلاثة أصناف ٤٧٣

من أحب أن يخفف الله تعالى عنه سكرات الموت ٤٧٣

من أراد أن يدخله الله تعالى في رحمته٤٧٣

من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان ٤٧٣

الصلاة التي فرضها الله على الناس ٤٧٤

دعاء القنوت في الوتر٤٧٤

كيفية التعامل مع الغلام حتى يتعلّم الصلاة٤٧٥

المجلس الثاني وستون ٤٧٦

مجلس يوم الثلاثاء

سلخ شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

من أخّر صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم٤٧٦

لا تتخللوا بعود الريحان ٤٧٦

الصادق (عليه السلام) يبكي على زيد ٤٧٧

عليّ (عليه السلام) يعظ شيخاً كبيراً٤٧٧

الملائكة تصلّي على سعد بن معاذ٤٨٠

لا ينبغي للمرأة أن تُعطّل نفسها٤٨٠

فضل يوم الجمعة٤٨٠

غفر الله تعالى لرجل بكلمتين دعا بهما٤٨١

ما شيء أفسد للقلب من الخطيئة٤٨١

النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يصلّي على الغلام اليهودي ٤٨١

من أكل الطين ٤٨٢

أربع لا تدخل بيتاً واحدة منهنّ إلا خرب ٤٨٢

فضائل عليّ (عليه السلام)٤٨٢

من وصل أحداً من أهل بيتي في دار الدنيا٤٨٣

لا تنال شفاعتي غداً من أخّر الصلاة٤٨٣

دعاء بعد صلاة العصر من يوم الجمعة٤٨٣

معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً٤٨٤

طوبى لمن رآني ٤٨٤

المجلس الثالث والستون ٤٨٥

مجلس يوم الجمعة

الثالث من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة

فضائل الأئمّة (عليهم السلام)٤٨٥

أنزل الله تعالى على نبيّه (صلّي الله عليه و آله وسلّم) كتاباً فيه أعمال أوصيائه٤٨٦

أسماء أوصياء الأنبياء (عليهم السلام)٤٨٦

دعاء يوسف (عليه السلام) في الجبّ، دعاء الصادق (عليه السلام) عند الكُرَب العظام٤٨٨

أربعة لا يدخلون الجنة٤٨٩

النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يدخل على أبي طالب وهو مسجّىً ٤٨٩

رجلان يختصمان في عمّار أيّهما قتله٤٨٩

مات عمّار على الفطرة٤٨٩

ما خير عمّار بين أمرين إلا اختار أشدّهما ٤٩٠

خطبة عليّ (عليه السلام) بصفّين يوم الجمعة٤٩٠

بلغ النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) إنكار اُناس تسمية عليّ (عليه السلام) بأميرالمؤمنين ٤٩١

ابن عباس يذكر عليّاً (عليه السلام) بعد وفاته٤٩٢

امرأة تصف عليّاً (عليه السلام) في مسجد الكوفة٤٩٣

المجلس الرابع والستون ٤٩٤

مجلس يوم الثلاثاء

السادس من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة

تفسير قوله (تعالى):( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ) ٤٩٤

تفسير قوله (تعالى):( لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ) ٤٩٤

هل يُرى الله تعالى في المعاد؟٤٩٥

لا تخلو المعصية من ثلاثة٤٩٥

إن الله تعالى ينزل في كل ليلة إلي السماء الدنيا٤٩٥

من قال: يا الله يا ربّاه يا سيّداه٤٩٦

أيّما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئاً٤٩٦

ثلاثة من لم تكن فيه٤٩٧

إنّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه٤٩٧

لاتنشق الأرض عن أحد يوم القيامة إلا وملكان آخذان بضبعيه٤٩٧

أصابت أبوهاشم الجعفري ضائقة فذهب إلى الهادي (عليه السلام) ٤٩٧

لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحازق ٤٩٨

ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستّون سنة فم يقيم صلاةً واحدةً تامّة!٤٩٨

ديني دين النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) وحسبي حسب النبيّ ٤٩٩

إنّي تارك فيكم الثقلين ٥٠٠

جواب عليّ (عليه السلام) للمنجّم عند مسيره إلى النهروان ٥٠٠

المجلس الخامس والستون ٥٠٢

مجلس يوم الجمعة

التاسع من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة

سؤال الصادق (عليه السلام) عن الخمر ٥٠٢

إيّاك والخصومات ٥٠٣

إياكم والتفكّر في الله تعالى ٥٠٣

إيّاكم والخصومة في الدين ٥٠٣

لما خلق الله تعالى العقل استنطقه٥٠٣

الثواب على قدر العقل ٥٠٤

أصول الكفر ثلاثة٥٠٤

أركان الكفر أربعة٥٠٥

لا يصلح من الكذب جدل ولا هزل ٥٠٥

لا تغتب فتغتب ٥٠٥

ثواب الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة٥٠٥

إذا قال العبد: علم الله، فكان كاذباً ٥٠٦

من قال الله يعلم فيما لم يعلم٥٠٦

حق الله تعالى على العباد٥٠٦

إن الله تعالى عيّر عبادة بآيتين ٥٠٦

من عمل بالمقاييس ٥٠٧

لا تحدّثوا الجهال بالحكمة٥٠٧

العامل على غير بصيرة٥٠٧

لا يقبل الله تعالى عملاً إلا بمعرفة٥٠٧

المجلس السادس والستون ٥٠٩

مجلس يوم الثلاثاء

الثالث عشر من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة

مناهي النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٥٠٩

المجلس السابع والستون ٥١٩

مجلس يوم الجمعة

السادس عشر من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة

الحسن البصري يذكر مناقب عليّ (عليه السلام)٥١٩

الأعمش يذكر فضائل عليّ (عليه السلام) أمام المنصور٥٢٠

المجلس الثامن والستون ٥٢٦

مجلس يوم الثلاثاء

لعشر بقين من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة

النوم راحة للجسد ٥٢٦

من لم يكن له واعظ من قلبه٥٢٦

عيال الرجل أسراؤه٥٢٦

من أصاب مالاً من أربع ٥٢٧

من لقي فقيراً مسلماً فسلّم عليه٥٢٧

دعا سلمان أباذر إلى منزله٥٢٧

من تصدّق حين يصبح بصدقة٥٢٨

مرض النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) فعادته فاطمة ومعها الحسن والحسين (عليهم السلام)٥٢٨

مواعظ لعليّ (عليه السلام)٥٣١

المجلس التاسع والستون ٥٣٣

مجلس يوم الجمعة

الثالث والعشرين من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة

النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يخبر عن قافلة قريش عند المعراج إلى السماء ٥٣٣

عروج النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) إلى السماء ٥٣٤

قصة الرغيفين الذين أعطاهما السجاد (عليه السلام) لرجل مديون ٥٣٧

المجلس السبعون ٥٤٠

مجلس يوم الثلاثاء

السابع والعشرين من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة

دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب ٥٤٠

ثواب دعاء: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ٥٤١

من قدم في دعائه أربعين من المؤمنين ٥٤١

نقش خواتيم الأنبياء والأوصياء٥٤١

تخفيف الصلوات عند المعراج ٥٤٣

ما سُئل به الرضا (عليه السلام) في التوحيد ٥٤٥

لاُنس والديك بك يوماً وليلة خير من جها سنة٥٤٦

هل يجزي الولد والده؟٥٤٧

السجاد (عليه السلام) يذكر والده وعمّه العباس عندما نظر إلى عبيدالله بن العباس ٥٤٧

المجلس الحادي والسبعون ٥٤٩

مجلس يوم الجمعة

غرة جمادي الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة

مغيب الشمس ٥٤٩

مجاورة ذي القرنين السدّ ودخوله في الظلمات ٥٥٠

الصاعقة لا تصيب ذاكراً لله تعالى ٥٥٠

علامات الساعة٥٥١

نزول قوله تعالى:( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً ) ٥٥١

يهودي يطالب النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) بالدين ٥٥١

كان فراش رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) عباءة ٥٥٢

دخل النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) على فاطمة (عليها السلام) وكان في عنقها قلادة ٥٥٢

الجهاد الأكبر ٥٥٣

في العلة ثلاث خصال ٥٥٣

قصة الأعرابي الذي وجده عليّ (عليه السلام) متعلقاً بأستار الكعبة٥٥٣

المجلس الثاني والسبعون ٥٥٨

مجلس يوم الثلاثاء

الخامس من جمادي الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة

تفسير قوله تعالى:( سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ ) ٥٥٨

تفسير قوله تعالى:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ ) ٥٥٩

من سرّه أن يجمع الله له الخير كلّه فليوال عليّاً٥٦٠

ولايتي وولاية أهل بيتي أمان من النار٥٦٠

من مَنّ الله عليه بمعرفة أهل بيتي وولايتهم٥٦٠

من أقام فرائض الله ٥٦١

نزلت آيتان في أهل ولايتنا وفي أهل عداوتنا٥٦١

لا يحبنا إلا من طابت ولادته٥٦١

نحن بنو عبدالمطلب سادة أهل الجنة٥٦٢

فضائل أهل البيت (عليه السلام) ٥٦٣

عهد إليّ ربّي في عليّ ثلاث كلمات ٥٦٣

الصدّيقون ثلاثة٥٦٣

أحبّ أهل بيتي إليّ عليّ ٥٦٤

عليّ أفضل من تركت بعدي ٥٦٤

فضائل عليّ (عليه السلام)٥٦٤

المجلس الثالث والسبعون ٥٦٧

مجلس يوم الجمعة

الثامن من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة

سبب إسلام أبي ذرّ٥٦٧

عقاب شاهد الزور٥٦٩

سلمان يسلّم على أهل القبور٥٧٠

إنّ الله تعالى يبغض المنفق سلعته بالأيمان ٥٧١

من حلف بالله فليصدق ٥٧١

سجود كنقر الغراب ٥٧١

لا يزال الشيطان هائباً لابن آدم ذعراً منه إذا صلّى الصلوات الخمس ٥٧٢

إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة٥٧٢

من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً٥٧٢

من جحد ولاية عليّ (عليه السلام)٥٧٢

من ترك صلاة الجمعة من غير علّة٥٧٣

اشترط رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) على جيران المسجد شهود الصلاة٥٧٣

ليس من صلاة أشدّ على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء٥٧٣

من خذل أخاه المؤمن ٥٧٤

من روى على مؤمن رواية يريد بعا شينه٥٧٤

فضائل أهل البيت (عليهم السلام)٥٧٤

المجلس الرابع والسبعون ٥٧٦

مجلس يوم الثلاثاء

الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة

موعظة لرسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٥٧٦

أيّما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري ٥٧٧

ما تمثّل به الصادق (عليه السلام) من الشعر٥٧٨

ما أنشده الصادق (عليه السلام) من الشعر٥٧٨

حديث بين الحسن (عليه السلام) والوليد بن عقبة٥٧٨

عليّ (عليه السلام) وحزبه هم المفلحون ٥٧٩

عليّ (عليه السلام) يبين لاُمّتي ما اختلفوا فيه٥٧٩

لمّا دفن عليّ (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) أنشد شعراً ٥٨٠

من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه٥٨٠

لا ينفك ّالمؤمن من خصال أربع ٥٨٠

سحابة تنقل جامة فيها رطب إلى النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٥٨٠

ثواب الحجّ ٥٨١

موعظة للسجاد (عليه السلام)٥٨٢

فضائل عليّ (عليه السلام)٥٨٢

المجلس الخامس والسبعون ٥٨٥

مجلس يوم الجمعة

النصف من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة

مرّ عيسى (عليه السلام) على قوم يبكون على ذنوبهم ٥٨٥

لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم٥٨٥

ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك ٥٨٥

سئل جابر الأنصاري عن عليّ (عليه السلام)٥٨٦

الدخول في مواضع التهمة٥٨٦

عليّ (عليه السلام) يمرّ في أسواق الكوفة ليعظ الناس ٥٨٧

إذا صلّى عليّ (عليه السلام) العشاء الأخرة ينادي ثلاث مرات: تجهزوا٥٨٧

في حسن الخلق ٥٨٨

إذا صليت صلاة فريضة صلها صلاة مودّع ٥٨٨

السجود يحطّ الذنوب ٥٨٩

إنّ المؤمن ليوّل عليه في منامه فتغفر له ذنوبه٥٨٩

مرّ عيسى (عليه السلام) بعرس ٥٨٩

لو يعلم المؤمن ماله في القسم من الثواب ٥٩٠

من كنس مسجداً ليلة الجمعة٥٩٠

من كان القرآن حديثه٥٩١

من سمع النداء في المسجد فخرج منه٥٩١

أبو جرول زهير ينشد شعراً أمام النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٥٩١

المجلس السادس والسبعون ٥٩٣

مجلس يوم الثلاثاء

التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة

السجاد (عليه السلام) يعظ الناس في مسجد النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٥٩٣

للدابّة على صاحبها سبعة حقوق ٥٩٦

ثواب قرائة آية الكرسي على الدابّة٥٩٧

أبوطالب ينشد شعراً بحقّ النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٥٩٧

إنّ أقربكم منّي غداً أصدقكم لساناً ٥٩٨

بشّرني جبرئيل أنّ الله تعالى لن يخزيني في اُمّتي ٥٩٨

أطولكم قنوتاً في دار الدنيا أطولكم راحة٥٩٩

ما من شيءٍ تراه عينك إلا وفيه موعظة٥٩٩

المجلس السابع والسبعون ٦٠٠

مجلس يوم الجمعة

لثمان بقين من جمادى الآخرة من سنة ثمان وستين وثلاثمائة

إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ٦٠٠

إنّ قوماً أتوا نبياً لهم، قالوا: أدع لنا ربك يرفع عنا الموت ٦٠٠

تفسير قوله تعالى:( فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ ) ٦٠١

قال موسى (عليه السلام) في المناجاة: ياربّ أرني خزائنك ٦٠١

قال موسى (عليه السلام): ياربّ أوصني ٦٠١

يا موسى كن خلق الثوب نقيّ القلب ٦٠٢

عمر نوح (عليه السلام) ٦٠٢

مرّ عيسى (عليه السلام) بقبر يعذب صاحبه٦٠٣

ما قدّمت راية قوتل تحتها عليّ (عليه السلام) إلا نكسها الله تعالى ٦٠٣

فتح خيبر ٦٠٣

المجلس الثامن والسبعون ٦٠٦

مجلس يوم الثلاثاء

لاربع بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة

فيما وعظ به الله تعالى عيسى (عليه السلام) ٦٠٦

المجلس التاسع والسبعون ٦١٥

مجلس يوم الجمعة

سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاثمائة

مناظرة الرضا (عليه السلام) للعلماء بمجلس المأمون ٦١٥

المجلس الثمانون ٦٢٧

مجلس يوم الثلاثاء

لأربع خلون من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة.

ثواب صيام شهر رجب ٦٢٧

ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما ضيع من النعم٦٣٢

أيّما مؤمن غسّل مؤمناً٦٣٣

لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله ٦٣٣

من قدّم أولاداً يحتسبهم عند الله حجبوه من النار٦٣٣

فضائل عليّ (عليه السلام) ٦٣٤

المجلس الحادي والثمانون ٦٣٥

مجلس يوم الجمعة

لسبع خلون من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ثواب صيام شهر رجب ٦٣٥

لا تمزح فيذهب نورك ٦٣٦

الأكل على الشبع يورث البرص ٦٣٦

قول: لا حول ولا قوة إلا بالله يذهب الوسوسة والحزن ٦٣٧

في كلّ زمان رجل منا أهل البيت يحتج الله به على خلقه ٦٣٧

عليّ (عليه السلام) حجتي على خلقي وديّان ديني ٦٣٧

ثلاثة هنّ فخر المؤمن ٦٣٧

إنا أهل البيت لانعين أضيافنا على الرحلة من عندنا ٦٣٨

إنّ رسول الله (صلّي الله عليه و آله وسلّم) أتى شباباً من الأنصار فقال: أريد أن أقرأ عليكم٦٣٨

قول الصادق (عليه السلام) في القرآن ٦٣٨

قول الرضا (عليه السلام) في القرآن ٦٣٩

رسالة الهادي (عليه السلام) إلى الشيعة في بغداد٦٣٩

عجبت للمرء المسلم أنه ليس من قضاء يقضيه الله له إلا كان خيراً٦٤٠

في المؤمن عشرون خصلة٦٤٠

فضائل عليّ (عليه السلام) ٦٤١

النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) يخبر الأنصاري والثقفي عن حاجتيهما ٦٤٢

المجلس الثاني والثمانون ٦٤٥

مجلس يوم الثلاثاء

الحادي عشر من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة.

ثواب الصوم ٦٤٥

قول الصادق (عليه السلام) في الفتوّة ٦٤٥

من كفّ أذاه عن جاره أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة٦٤٦

قول الكاظم (عليه السلام) في القرآن ٦٤٦

من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام٦٤٧

أحبّ إخواني إليّ عليّ (عليه السلام)٦٤٧

يا عليّ من فارقك فارقني ٦٤٨

هبط جبرئيل على النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ومعه لوزة فيها ورقة خضراء٦٤٨

تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين ٦٤٨

كيفية الوضوء٦٤٩

موعظة لعيسى (عليه السلام)٦٥٠

من تظاهرت عليه النعم فليقل ٦٥١

حال أهل النار٦٥١

لعليّ (عليه السلام) ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة٦٥١

فضائل أهل البيت (عليهم السلام)٦٥٢

المجلس الثالث والثمانون ٦٥٣

مجلس يوم الجمعة

الرابع عشر من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة

زواج فاطمة (عليه ا السلام) ٦٥٣

فضائل عليّ (عليه السلام)٦٥٥

تفسير قوله تعالى:( قَالَ الَّذِي عِندَهُ ) ٦٥٩

تفسير قوله تعالى:( قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ ) ٦٥٩

سقوط الكوكب في دار عليّ (عليه السلام)٦٦٠

المجلس الرابع والثمانون ٦٦٢

مجلس يوم الثلاثاء

الثامن عشر من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة

وصية النبيّ لعليّ (عليه السلام) في آداب التزويج ٦٦٢

خطبة عليّ (عليه السلام) في صفات المتّقين ٦٦٥

شعر لحسّان في غدير خمّ٦٧٠

المجلس الخامس والثمانون ٦٧١

مجلس يوم الجمعة

الثاني والعشرين من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة

إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء٦٧١

ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته ملائكة يصلّون خلفه٦٧١

ثواب من صلّى الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ٦٧١

دعاء يوسف (عليه السلام) في السجن ٦٧٢

من قرأ في الركعتين الأوّليين من صلاة الليل ستّين مرة سورة الإخلاص ٦٧٢

ثواب حمل تحفة إلى العيال ٦٧٢

ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى ٦٧٣

من تمنى شيئاً وهو لله تعالى رضاً لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه٦٧٤

من أوثق عرى الإيمان الحبّ في الله ٦٧٤

من قال ثلاث مرات حين يمسي وحين يصبح ٦٧٥

ملك ينزل بصحيفة أول الليل وأول النهار فيكتب فيها عمل ابن آدم٦٧٥

تسبيح فاطمة (عليها السلام)٦٧٥

دعاء عند الخروج من البيت ٦٧٥

فضل الصلاة على محمّد وآله٦٧٦

من ذكرت عنده فليصل علىّ ٦٧٦

أربعة يؤذون أهل النار٦٧٦

من مدح أخاه في وجهه وأغتابه من ورائه٦٧٧

سئل النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) : ما النجاة غداً؟٦٧٧

إذا غضب الله تعالى على اُمّة٦٧٨

عليّ وولده (عليهم السلام) سادة أهل الأرض ٦٧٨

فضائل عليّ (عليه السلام) ٦٧٨

المجلس السادس والثمانون ٦٨٠

مجلس يوم الثلاثاء

لخمس بقين من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة

إذا هبط نجم في دار رجلٍ فهو خليفتي ٦٨٠

من بغض أهل البيت (عليهم السلام) بعثه الله يوم القيامة يهودياً ٦٨١

ثواب من جلس في مصلاه يصلي صلاة الفجر بذكر الله حتّى تطلع الشمس ٦٨١

ثواب من صلى صلاة المغرب ثمّ عقّب ولم يتكلّم٦٨١

ثواب من لقي حاجّاً فصافحه٦٨٢

ثواب من يشتم وهو صائم فيقول: إني صائم٦٨٢

ثواب صوم يوم سبعة وعشرين من رجب ٦٨٢

ثواب الصوم في الحرّ٦٨٣

ما من صائم يحضر قوماً يطعمون ٦٨٣

سئل الصادق (عليه السلام) عن الصوم في الحضر٦٨٣

ثواب زيارة الحسين (عليه السلام)٦٨٤

ثواب زيارة الرضا (عليه السلام)٦٨٤

قول حلقة باب الجنة: يا علي ٦٨٤

عليّ (عليه السلام) يكلّم الشمس عند فتح مكة ٦٨٥

مناظرة هشام بن سالم لعمرو بن عبيد ٦٨٥

اخترت لك خيرتك عليّاً٦٨٧

ثمان خصال ينبغي أن تكون في المؤمن ٦٨٨

لفاطمة (عليها السلام) تسعة أسماء عند الله تعالى ٦٨٨

نزول محمود الملك بتزويج فاطمة من عليّ (عليهما السلام)٦٨٨

المجلس السابع والثمانون ٦٩٠

مجلس يوم الجمعة

الثامن والعشرين من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ولادة فاطمة (عليها السلام)٦٩٠

النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) أسرّ إلى فاطمة (عليها السلام) حديثاً٦٩٢

هبط جبرئيل (عليه السلام) على النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) وبيده تفّاحة٦٩٢

فضل الحسين (عليه السلام) ومحبّيه٦٩٣

خروج عليّ (عليه السلام) إلى صفّين ومروره بكربلاء٦٩٤

اسراء النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ومروره بمالك خازن النار٦٩٦

المجلس الثامن والثمانون ٦٩٨

يوم السبت

سلخ رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة

كعب يتحدّث عن مولد النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٦٩٨

نسب عليّ (عليه السلام) ٧٠٠

فضل إدخال السرور على المؤمن ٧٠٠

لما خلق الله تعالى السماوات والأرض أمر منادياً ينادي ٧٠١

فضل أهل البيت (عليهم السلام)٧٠١

ما من صباح إلا وملكان يناديان ٧٠١

ما أوحى الله تعالى إلى عيسى (عليه السلام)٧٠٢

من أحبّ كافراً فقد أبغض الله ٧٠٢

خطبة لعليّ (عليه السلام) بذكر فيها فضائله٧٠٢

فضل سورة الفاتحة، والاخلاص، والقدر، وآية الكرسي ٧٠٣

معني قول الله تعالى للنبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) : حرمّت النار على صلب أنزلك وبطن حملك، و ٧٠٣

ما قدّمنا وجدناه، وما أكلنا ربحناه، وما خلفنا خسرناه٧٠٤

من كان في قلبه حبّه خردلٍ عصبية٧٠٤

ثواب من قال في السوق: أشهد أن لا إله إلا الله ٧٠٤

فضل التسبيحات الأربع ٧٠٤

المجلس التاسع والثمانون ٧٠٦

مجلس يوم الاحد

غرة شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

في دار السيد أبي محمّد يحيى بن محمّد العلوي (رضي الله عنه)

جمع الخير كلّه في أربع كلمات ٧٠٦

سئل السجاد (عليه السلام): كيف أصبحت؟٧٠٧

بلية الناس عظيمة إن دعوناهم لم يجيبونا ٧٠٧

من وجد برد حبّنا على قلبه٧٠٧

من رأى ربّه في المنام فذلك لا دين له٧٠٨

سئل الصادق (عليه السلام) عن الله تعالى ٧٠٨

سئل سلمان: من أنت؟٧٠٨

فضل زيارة الرضا (عليه السلام)٧٠٩

ما جرى بين الصادق (عليه السلام) والمنصور من حديث ٧٠٩

أبوطالب يقول للنبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) : إنك صادق ٧١١

سئل ابن عباس عن أبي طالب ٧١٢

إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف ٧١٢

المجلس التسعون ٧١٣

مجلس يوم الثلاثاء

الثالث من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

فضل طلب العلم٧١٣

استحيوا من الله حقّ الحياة٧١٤

سئل الصادق (عليه السلام) : ما الزهد؟ ٧١٤

حديث ابن أبي العوجاء مع الصادق (عليه السلام)٧١٤

رجل من بني دودان يسأل عليّاً (عليه السلام) بصفّين ٧١٦

رجل يفد على النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) فيقول له: لي أهل بيت أحسن إليهم فيسيئون ٧١٧

موعظة لعليّ (عليه السلام)٧١٨

المجلس الحادي والتسعون ٧٢٣

مجلس يوم الجمعة

لست ليال خلون من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

سئل النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم): أين كنت وآدم في الجنة؟ ٧٢٣

معاوية يطلب من ضرار أن يصف عليّاً (عليه السلام) ٧٢٤

صفات الشيعة٧٢٤

شعبان شهر محمّد (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ، ورمضان شهر الله تعالى ٧٢٥

من قال في كل يوم من شعبان ٧٢٧

من تصدق في شعبان ٧٢٧

صانع المنافق بلسانك ةأخلص ودّك للمؤمن ٧٢٧

طلبة العلم على ثلاثة أصناف ٧٢٧

الأئمة اثنا عشر٧٢٨

المجلس الثاني والتسعون ٧٢٩

مجلس يوم الثلاثاء

العاشر من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

إنّ الله تعالى قسّم الخلق قسمين ٧٢٩

تفسير قوله تعالى:( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ) ٧٣٠

بعث الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال له: أنت الذي تزعم أنّ ابني عليّ ابنا رسول الله ٧٣٠

فضل أهل البيت (عليه م السلام) ٧٣١

سئل هشام: ما صفة العصمة عند الإمام٧٣١

وفاة النبيّ (صلّي الله عليه و آله وسلّم) ٧٣٢

أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين ٧٣٧

المجلس الثالث والتسعون ٧٣٨

مجلس يوم الجمعة

الثالث عشر من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ما أملاه المؤلف في دين الإمامية٧٣٨

فضل قراءة سورة القدر في شهر رمضان ٧٥١

كيف تعرف ليلة القدر في كل سنة؟٧٥١

صبيحة يوم ليلة القدر مثل ليلة القدر٧٥١

المجلس الرابع والتسعون ٧٥٢

أملاه يوم الثلاثاء

السابع عشر من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

في المشهد المقدس (على ساكنه السلام) عند خروجه إلى ديار ما وراء النهر

فضل زيارة الرضا (عليه السلام)٧٥٢

سئل الصادق (عليه السلام) عن موسى (عليه السلام) لما رأى حبالهم، كيف أوجس في نفسه خيفة؟٧٥٢

حديث الطائر٧٥٣

فضائل عليّ (عليه السلام)٧٥٤

علّة دفن فاطمة (عليها السلام) ليلاً ٧٥٥

فضائل عليّ (عليه السلام)٧٥٦

قول الرضا (عليه السلام) لما ولي العهد ٧٥٧

إبراهيم بن العباس يصف الرضا (عليه السلام)٧٥٨

قول المأمون عند بيعة الرضا (عليه السلام)٧٥٨

قصيدة دعبل الرائية عند سماع خبر موت الرضا (عليه السلام)٧٥٨

شهادة الرضا (عليه السلام)٧٥٩

المجلس الخامس والتسعون ٧٦٣

مجلس يوم الاربعاء

لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

أملاه في مشهد الامام الرضا (صلوات الله عليه)

سئل الباقر: لم حرّم الله الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر٧٦٣

جاء إبليس إلى موسى (عليه السلام) وهو يناجي ربّه٧٦٤

سئل الصادق (عليه السلام) عن العشق ٧٦٥

من استوى يوماه فهو مغبون ٧٦٦

وصية لقمان لابنه٧٦٦

شعر لعليّ (عليه السلام)٧٦٦

من غضب عليك من إخوانك فلم يقل فيك شراً٧٦٧

لا تثقنّ بأخيك كلّ الثقة٧٦٧

لا تطلع صديقك من سرّك ٧٦٧

من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ٧٦٧

صوم شعبان وشهر رمضان توبة من الله ٧٦٨

فضائل عليّ (عليه السلام)٧٦٨

المجلس السادس والتسعون ٧٦٩

مجلس يوم الاربعاء أيضا

لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وقت العصر

سئل عليّ (عليه السلام): متى كان ربك؟٧٦٩

سئل الحسن (عليه السلام) عن العقل ٧٦٩

هبط جبرئيل (عليه السلام) على آدم فقال له: أختر واحدة من ثلاث ٧٧٠

سأل رجل من أهل النار الله تعالى بحق محمّد وأهل بيته ٧٧٠

فضائل عليّ (عليه السلام)٧٧١

المجلس السابع والتسعون ٧٧٣

مجلس يوم الخميس

لاحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة

في مشهد مولانا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)

حديث الرضا (عليه السلام) في مسجد مرو في أمر الإمامة٧٧٣

٧٨٠