وسائل الشيعة الجزء ١

وسائل الشيعة0%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 504

وسائل الشيعة

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 504
المشاهدات: 138785
تحميل: 4664


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26 الجزء 27 الجزء 28 الجزء 29 الجزء 30
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 504 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 138785 / تحميل: 4664
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء 1

مؤلف:
ISBN: 964-5503-01-9
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

 ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أسباط، مثله(١) .

[٢٤١] ٨ - وعنه(١) ، عن سعيد بن جناح، عن أخيه أبي عامر، عن رجل، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: من دخله العجب هلك.

[٢٤٢] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن نضر بن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: أتى عالم عابدا فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: مثلي يسأل عن صلاته، وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا؟! قال: فكيف بكاؤك؟ فقال: أبكي حتى تجري دموعي، فقال له العالم: فإن ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدل(١) ، إن المدل لا يصعد من عمله شيء.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن النضر بن سويد، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، مثله(٢) .

[٢٤٣] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي داود، عن بعض أصحابنا، عن أحدهماعليهما‌السلام قال: دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق، فخرجا من المسجد والفاسق صديق، والعابد فاسق، وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلأ بعبادته، يدل بها فتكون فكرته في ذلك، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه، ويستغفر الله عز وجل مما صنع من

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٧٩.

٨ - الكافي ٢: ٢٣٦|٢.

(١) وهذه عبارة الكليني والظاهر أن ضمير عنه راجع الى أحمد لا إلى محمد ( منه قده ).

٩ - الكافي ٢: ٢٣٦|٥.

(١) المدل: المتكل على عمله ظانا بأنه هوالذي ينجيه ( مجمع البحرين ٥: ٣٧٢ ).

(٢) الزهد: ٦٣|١٦٨ باختلاف يسير.

١٠ - الكافي ٢: ٢٣٧|٦.

١٠١

الذنوب.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد رفعه عن الصادقعليه‌السلام ، نحوه(١) .

[٢٤٤] ١١ - أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ): عن ابن سنان، عن العلاء، عن خالد الصيقل، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إن الله فوض الأمر إلى ملك من الملائكة، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين، فلما رأى أن الأشياء قد انقادت له قال: من مثلي؟ فارسل الله إليه نويرة من النار، قلت: وما النويرة؟ قال: نار مثل الأنملة، فاستقبلها بجميع ما خلق، فتخيل(١) لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما دخله العجب(٢) .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن العلاء(٣) عن أبي خالد الصيقل، مثله(٤) .

[٢٤٥] ١٢ - وعن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله أو علي بن الحسينعليهما‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - في حديث -: ثلاث مهلكات: شح(١) مطاع،

__________________________

(١) علل الشرائع: ٣٥٤|١.

١١ - المحاسن: ١٢٣|١٣٩.

(١) في نسخة: فتخللت، ( منه قده ) وفي المصدر: فتخبل.

(٢)هذا يشعر بان بعض العجب غير محرم لما تقرر من عصمة الملائكة ولعله أول مراتبه فتدبر، ( منه قدّس ).

(٣) كذا في المصدر وكان في الأصل أبي العلاء.

(٤) عقاب الأعمال: ٢٩٩|١.

١٢ - المحا سن: ٣|٣.

(١) الشح: البخل ( لسان العرب ٢: ٤٩٤ ).

١٠٢

وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.

[٢٤٦] ١٣ - وعن هارون بن الجهم، عن أبي جميلة مفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال - في حديث -: ثلاث موبقات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، مثله(١) .

[٢٤٧] ١٤ - وعن حماد بن عمرو النصيبي، عن السري بن خالد، عن أبي عبدالله، عن آبائهعليهم‌السلام ، في وصية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لأمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: لا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، الحديث.

[٢٤٨] ١٥ - محمد بن علي بن الحسين، بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائهعليهم‌السلام - في وصية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليعليه‌السلام - قال: يا علي، ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.

[٢٤٩] ١٦ - وبإسناده، عن محمد بن زياد يعني ابن أبي عمير، عن أبان بن

__________________________

١٣ - المحاسن: ٤|٤، وتأتي قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة وقطعة منه أيضا في الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة. ويأتي تمامه في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة من كتاب الزكاة عن الخصال والزهد.

(١) معاني الأخبار: ٣١٤|١، والخصال: ٨٣|١٠.

١٤ - المحا سن: ١٦|٤٧.

١٥ - الفقيه ٤: ٢٦٠|٨٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.

١٦ - الفقيه ٤: ٢٨١|٨٣٢.

١٠٣

عثمان، عن الصادقعليه‌السلام - في حديث - قال: وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا؟!

[٢٥٠] ١٧ - وفي ( العلل )، وفي ( التوحيد ): عن طاهر بن محمد بن يونس، عن محمد بن عثمان الهروي، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة بن عبدالله، عن هشام، عن أنس، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، عن جبرئيل - في حديث - قال: قال الله تبارك وتعالى: ما يتقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده.

[٢٥١] ١٨ - وفي ( الأمالي ) ويقال له: ( المجالس ): عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبيدالله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد الهادي(١) ، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : من دخله العجب هلك.

[٢٥٢] ١٩ - محمد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبيدالله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، عن علي بن القاسم بن الحسين، عن أبيه القاسم بن الحسين، عن أبيه الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا.

__________________________

١٧ - علل الشرائع: ١٢|٧ والتوحيد: ٣٩٨|١.

١٨ - أمالي الصدوق: ٣٦٢|ذيل الحديث ٩.

(١) في المصدر: عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه‌السلام .

١٩ - أمالي الطوسي ٢: ١٨٤.

١٠٤

[٢٥٣] ٢٠ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن محمد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن أحدهماعليهما‌السلام قال: إن الله تعالى يقول: إن من عبادي لمن يسألني الشيء من طاعتي لأحبه فأصرف ذلك عنه لكيلا يعجبه عمله.

[٢٥٤] ٢١ - وبالإسناد، عن الثمالي، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ثلاث منجيات: خوف الله في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وثلاث مهلكات: هوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه.

[٢٥٥] ٢٢ - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: سيئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك.

[٢٥٦] ٢٣ - قال: وقالعليه‌السلام : الإعجاب يمنع الازدياد.

[٢٥٧] ٢٤ - قال: وقالعليه‌السلام : عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله.

[٢٥٨] ٢٥ - الحسن بن محمد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام قال: الملوك حكام على الناس، والعلم حاكم عليهم، وحسبك من العلم أن تخشى الله، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك.

__________________________

٢٠ - الزهد: ٦٨|١٧٩.

٢١ - الزهد: ٦٨|١٨٠.

٢٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٣|٤٦.

٢٣ - نهج البلاغة ٣: ١٩٣| ١٦٧.

٢٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٠١|٢١٢.

٢٥ - أمالي الطوسي ٥٥: ١.

١٠٥

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدل عليه ان شاء الله تعالى(٢) .

٢٤ - باب جواز السرور بالعبادة من غير عجب، وحكم تجدد العجب في أثناء الصلاة

[٢٥٩] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس قال: قال أبو عبداللهعليه‌السلام : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن.

[٢٦٠] ٢ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو النخعي والحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سئل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن خيار العباد؟ فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤا استغفروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا.

ورواه الصدوق في ( الأمالي ) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن جعفر النخعي، عن محمد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مثله(١) .

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات.

(٢) ياتي في الحديث ٥ من الباب ٥٥ والحديث ٢ من الباب ٧٥ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٨٣|٦.

٢ - الكافي ٢: ١٨٨|٣١.

(١) أمالي الصدوق: ١٩|٤.

١٠٦

[٢٦١] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن عمار، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: قيل له وأنا حاضر: الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب، فقال: إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك، فليمض في صلاته، وليخسأ الشيطان(١) .

[٢٦٢] ٤ - محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( صفات الشيعة ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن.

٢٥ - باب جواز التقية في العبادات، ووجوبها عند خوف الضرر

[٢٦٣] ١ - علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي، عن عليعليه‌السلام قال(١) : وأما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإن الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا، ثم من عليه بإطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر أن يصوم بصيامه، ويفطر بإفطاره، ويصلي بصلاته، ويعمل بعمله، ويظهر له استعمال ذلك موسعا

__________________________

٣ - الكافي ٣: ٢٦٨|٣.

(١) يخسأ الشيطان: يسكته صاغرا مطرودا ( مجمع البحرين ١: ١٢١ ).

٤ - صفات الشيعة: ٣٢|٤٤.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - المحكم والمتشابه: ٣٦ - ٣٧.

(١) اختلفت عبارة هذا الحديث في النسخ المطبوعة من المصدر، ففيها تقديم وتأخير، انظرذلك في الطبعة الحجرية.

١٠٧

عليه فيه، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الأمة، قال الله تعالى:( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِ‌ينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّـهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُ‌كُمُ اللَّـهُ نَفْسَهُ ) (٢) فهذه رحمة(٣) تفضل الله بها على المؤمنين رحمة لهم، ليستعملوها عند التقية في الظاهر، وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك وعلى أحكام التقية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤).

٢٦ - باب استحباب الاقتصاد في العبادة عند خوف الملل

[٢٦٤] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: اجتهدت في العبادة وأنا شاب فقال لي أبي: يا بني، دون ما أراك تصنع، فإن الله عز وجل إذا أحب عبدا رضي منه باليسير.

[٢٦٥] ٢ - وبالإسناد عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة.

[٢٦٦] ٣ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال،

__________________________

(٢) آل عمران ٣: ٢٨.

(٣) في المصدر: رخصة.

(٤) يأتي في الأبواب: ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠ من أبواب الأمر والنهي من كتاب ألأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٧٠|٥.

٢ - الكافي ٢: ٧٠|٢.

٣ - الكافي ٢: ٧٠|٤.

١٠٨

عن الحسن بن الجهم، عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: مر بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدت في العبادة، فرآني وأنا أتصاب عرقا، فقال لي: يا جعفر يا بني، إن الله إذا أحب عبدا أدخله الجنة، ورضي عنه باليسير.

[٢٦٧] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام يقول: إن الله إذا أحب عبدا فعمل[ عملاً ](١) قليلا جزاه بالقليل الكثير، ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له.

[٢٦٨] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ألا إن لكل عبادة شرة(١) ثم تصير إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن خالف سنتي فقد ضل، وكان عمله في تبار(٢) ، أما إني أصلي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأضحك، وأبكي، فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس مني، وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا.

[٢٦٩] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن هذا الدين متين فأوغلوا(١) فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله

__________________________

٤ - الكافي ٢: ٧٠|٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

٥ - الكافي ٢: ٦٩|١، وقد مر ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب مقدمة العبادات.

(١) الشرة: الرغبة والنشاط ( لسان العرب ٤: ٤٠١ ).

(٢) في نسخة: تباب، منه قده، وتبار، بمعنى الهلاك ( مجمع البحرين ٣: ٢٣٢ )، والتباب: الخسران والهلاك ( مجمع البحرين ٢: ١٢ ).

٦ - الكافي ٢: ٧٠|١.

(١) أوغلوأ: ادخلوا ( لسان العرب ١١: ٧٣٢ ).

١٠٩

إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت(٢) الذي لا سفراً قطع، ولا ظهرا أبقى.

وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن مقرن، عن محمد بن سوقة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مثله(٣) .

[٢٧٠] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا علي، إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، إن المنبت - يعني المفرط - لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما، واحذر حذر من يتخوف أن يموت غدا.

[٢٧١] ٨ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبداللهعليه‌السلام - في حديث - قال: كان أبي يقول: ما من أحد أبغض إلى الله عز وجل من رجل يقال له: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يفعل كذا وكذا، فيقول: لا يعذبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم، كأنه يرى أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ترك شيئا من الفضل عجزا عنه.

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، مثله(١) .

__________________________

(٢) الراكب المنبت: هو الذي أتعب دابته حتى عطب ظهره، فبقي منقطعا به لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى ( لسان العرب ٢: ٧ ).

(٣) الكافي ٢: ٧٠|١.

٧ - الكافي ٢: ٧١|٦.

٨ - الفقيه ٢: ٤٨|٢٠٩.

(١) الكافي ٤: ٩٠|٣.

١١٠

[٢٧٢] ٩ - الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) ويقال له: ( المجالس ) عن أبيه، عن أبي عمر بن مهدي، عن أحمد، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة، عن عبدالله، عن عليعليه‌السلام قال: اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة، ثم قال: تعلموا ممن علم فعمل.

أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك(١) ويأتي ما يدل عليه(٢) .

باب ٢٧ - استحباب تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره

[٢٧٣] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام يقول: إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره، فإن العبد ربما صلى الصلاة، أو صام اليوم، فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر(١) لك.

[٢٧٤] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنك لا تدري ما يحدث.

[٢٧٥] ٣ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: إن الله ثقل

__________________________

٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٧٠.

(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧، وفي الحديث ٢١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في:

أ - الحديث ١٠ من الباب ٢٨ من أبواب مقذمة العبادات.

ب - الحديث ٤، ٥، ٨، ١١ من الباب ١٦ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.

الباب ٢٧

فيه ١٣ حديثا

١ - الكافي ٢: ١١٤|١.

(١) في المصدر: غفر الله.

٢ - الكافي ٢: ١١٤|٣.

٣ - الكافي ٢: ١١٥|١٠.

١١١

الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة، وإن الله خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة.

[٢٧٦] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبداللهعليه‌السلام : افتتحوا نهاركم بخير، وأملوا على حفظتكم في أوله خيرا، وفي آخره خيرا، يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله.

[٢٧٧] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن الله يحب من الخير ما يعجل.

[٢٧٨] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخره، فإن الله عز وجل ربما اطلع على العبد وهو على شيء من الطاعة، فيقول: وعزتي وجلالي، لا أعذبك بعدها أبدا، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها، فإنه ربما اطلع الله على العبد وهو على شيء من المعصية، فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا.

[٢٧٩] ٧ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره، فإن العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار، الحديث.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن علي بن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبدالله البرقي، مثله(١) .

__________________________

٤ - الكافي ٢: ١١٤|٢.

٥ - الكافي ٢: ١١٤|٤.

٦ - الكافي ٢: ١١٥|٧.

٧ - الكافي ٢: ١١٥|٥.

(١) أمالي الصدوق: ٣٠٠|١١.

١١٢

[٢٨٠] ٨ - وعنهم، عنه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: من هم بخير فليعجله ولا يؤخره، فإن العبد ربما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى: قد غفرت لك، ولا أكتب عليك شيئا أبدا، ومن هم بسيئة فلا يعملها، فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب سبحانه فيقول: لا وعزتي وجلالي، لا أغفر لك بعدها أبدا.

[٢٨١] ٩ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن حمران، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: إذا هم أحدكم بخير أو صلة فإن عن يمينه وشماله شيطانين، فليبادر لا يكفاه عن ذلك.

[٢٨٢] ١٠ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: من هم بشيء من الخير فليعجله، فإن كل شيء فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة.

[٢٨٣] ١١ - محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب حريز: عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: أعلم أن أول الوقت أبدا أفضل، فتعجل الخير ما استطعت، الحديث.

[٢٨٤] ١٢ - الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن الزيات، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر ابن عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي، عن أبيه ( عليهما

__________________________

٨ - الكافي ٢: ١١٥|٦.

٩ - الكافي ٢: ١١٥|٨.

١٠ - الكافي ٢: ١١٥|٩.

١١ - السرائر: ٤٨٠، ويأتي بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.

١٢ - أمالي الطوسي ١: ٦.

١١٣

السلام) قال: إذا عرض لك شيء من أمر الآخرة فابدأ به، وإذا عرض لك شيء من أمر الدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك.

[٢٨٥] ١٣ - محمد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده عن أبي ذر، في وصية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال: يا أبا ذر، إغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك، يا أبا ذر، إياك والتسويف(١) باملك، فإنك بيومك ولست بما بعده، يا أبا ذر، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالسماء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(٢) .

٢٨ - باب عدم جواز استقلال شيء من العبادة والعمل استقلالا يؤدي إلى الترك

[٢٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبي عبداللهعليه‌السلام - في حديث - قال: ولا تستقل ما يتقرب به إلى الله عز وجل ولو شق تمرة.

[٢٨٧] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد،

__________________________

١٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٣٩.

(١) التسويف: التأخير. من قولك: سوف أفعل ( لسان العرب ٩: ١٦٤ ).

(٢) يأتي في الباب ٢ والباب ٩ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٨

فيه ١١ حديثا

١ - الكافي ٢: ١١٥|٥

٢ - الكافي ٢: ٣٣٦ |٥.

١١٤

عمن ذكره، عن عبيد بن زرارة، عن محمد بن مارد قال: قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام : حديث روي لنا أنك قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت، فقال: قد قلت ذلك، قال: قلت وإن زنوا أو سرقوا، أو شربوا الخمر؟ فقال لي: إنا لله وإنا إليه راجعون! والله ما أنصفونا أن نكون أخذنا بالعمل ووضع عنهم، إنما قلت؛ إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يقبل منك.

[٢٨٨] ٣ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن الرضاعليه‌السلام أنه قال - في حديث -: تصدق بالشيء وإن قل، فإن كل شيء يراد به الله وإن قل - بعد أن تصدق النية فيه - عظيم، إن الله تعالى يقول:( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ خَيْرً‌ا يَرَ‌هُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ شَرًّ‌ا يَرَ‌هُ ) (١) .

[٢٨٩] ٤ - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، عن إسماعيل بن يسار، قال سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام يقول: إياكم والكسل، إن ربكم رحيم يشكر القليل، إن الرجل ليصلي الركعتين تطوعا يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنة، وإنه ليتصدق بالدرهم تطوعا يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة، وإنه ليصوم اليوم تطوعا يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة.

ورواه الصدوق مرسلا(١) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن

__________________________

٣ - الكافي ٤: ٤|١٠. وفيه - بعد كلام - مرالصبي فليتصدق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وان قل، ويأتي تمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.

(١) الزلزال ٩٩: ٧، ٨.

٤ - التهذيب ٢: ٢٣٨|٩٤١ باختلاف يسير، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٨ من هذه الأبواب وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) الخقيه ١: ١٣٤|٦٣١.

١١٥

الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن إسماعيل بن يسار، مثله(٣) .

[٢٩٠] ٥ - محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن فضيل بن عثمان قال: سئل أبوعبداللهعليه‌السلام عما روي عن أبيه: إذا عرفت فاعمل ما شئت، وأنهم يستحلون بعد ذلك كل محرم؟ فقال: ما لهم لعنهم الله! إنما قال أبيعليه‌السلام : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك(١) .

[٢٩١] ٦ - وفي ( الخصال )، وفي ( معاني الأخبار )، وفي كتاب ( إكمال الدين ): عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام قال: إن الله أخفى أربعة في أربعة: أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرن شيئا من طاعته، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من معصيته، فربما وافق سخطه ( معصيته )(١) وأنت لا تعلم، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئاً من

__________________________

(٢) ثواب الأعمال: ٦١.

(٣) المحاسن: ٢٥٣|٢٧٦.

٥ - معاني ألأخبار: ١٨١.

(١) جاء في هامش المخطوط، منه قده: « فيه رد على الصوفية القائلين بسقوط التكليف عند الكشف وكمال المعرفة، وقد تقدم مثله ( ح ٢ ) بهذا الباب أيضا عن أبي عبدألله عليه‌السلام ».

٦ - الخصال: ٢٠٩|٣١ ومعاني الأخبار: ١١٢|١ واكمال الدين ٢٩٦|٤.

(١) ليس في المصدرين الأخرين.

١١٦

دعائه، فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله(٢) فربما يكون وليه وأنت لا تعلم.

[٢٩٢] ٧ - وفي ( العلل ): عن محمد بن موسى، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبد العظيم الحسني، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن الفضل، عن خاله محمد بن سليمان، عن رجل، عن محمد بن عليعليه‌السلام أنه قال لمحمد بن مسلم: يا محمد بن مسلم، لا يغرنك الناس من نفسك، فإن الأمر يصل اليك دونهم، ولا تقطعن(١) النهار عنك كذا وكذا، فإن معك من يحصي عليك، ولا تستصغرن حسنة تعملها(٢) فإنك تراها حيث ( تسرك، ولا تستصغرن سيئة تعمل بها فإنك تراها حيث )(٣) تسوؤك، وأحسن، فاني لم أر شيئا قط أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة محدثة لذنب قديم.

الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن فضالة بن أيوب، عن عبدالله بن يزيد، عن علي بن يعقوب قال: قال لي أبو عبداللهعليه‌السلام ، وذكر مثله(٤) .

[٢٩٣] ٨ - أحمد بن محمد بن خالد في ( المحاسن ): عن أبيه، عن ابن سنان، عن محمد بن حكيم، عمن حدثه، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: قال عليعليه‌السلام : اعلموا أنه لا يصغر ما ضر يوم القيامة، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين.

__________________________

(٢) في المصدر: من عباد.

٧ - علل الشرائع: ٥٩٩|٤٩.

(١) في المصدر: تقطع.

(٢) وفيه: تعمل بها.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٤) كتاب الزهد: ١٦|٣١.

٨ - المحاسن: ٢٤٩|٢٥٧.

١١٧

[٢٩٤] ٩ - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه قال: افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا، فإن صغيره كبير، وقليله كثير، ولا يقولن أحدكم: إن أحدا أولى بفعل الخيرمني فيكون والله كذلك، إن للخير وللشر أهلا، فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله.

[٢٩٥] ١٠ - وقالعليه‌السلام : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه.

[٢٩٦] ١١ - الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله عزوجل:( وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ) (١) .

٢٩ - باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمةعليهم‌السلام واعتقاد إمامتهم

[٢٩٧] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير، والله شانئ لأعماله - إلى أن قال - وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق، واعلم يا

__________________________

٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٤|٤٢٢.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٩|٤٤٤.

١١ - أمالي الطوسي ١: ٢٢٨.

(١) البقرة ٢: ٢٦١.

الباب ٢٩

فيه ١٩ حديثا

١ - الكافي ١: ١٤٠ |٨.

١١٨

محمد، أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلوا وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد.

[٢٩٨] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن عبدالله بن الصلت جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام - في حديث - قال: ذروة الأمر، وسنامه، ومفتاحه، وباب الأشياء، ورضى الرحمن، الطاعة للامام بعد معرفته، أما لو أن رجلا قام ليله، وصام نهاره، وتصدق بجميع ماله، وحج جميع دهره، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله حق في ثوابه، ولا كان من أهل الإيمان.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن عبدالله بن الصلت بالإسناد(١) .

[٢٩٩] ٣ - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبداللهعليه‌السلام - في حديث - قال: من لم يأت الله عز وجل يوم القيامة بما أنتم عليه لم تقبل منه حسنة، ولم يتجاوز له عن سيئة.

[٣٠٠] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس - في حديث - قال أبو عبداللهعليه‌السلام لعباد بن كثير: إعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول قولأ عدلا.

[٣٠١] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من

__________________________

٢ - الكافي ٢: ١٦|٥.

(١) المحاسن: ٢٨٦|٤٣٠.

٣ - الكافي ٨: ٣٣|٦.

٤ - الكافي ٨: ١٠٧|٨١.

٥ - الكافي ٨: ٢٧٠|٣٩٩.

١١٩

أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبداللهعليه‌السلام - في حديث - قال: والله لو أن إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك، ولا قبله الله عز وجل، ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عز وجل أن يسجد له، وكذلك هذه الأمة العاصية، المفتونة(١) بعد نبيهاصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لهم، فلن يقبل الله لهم عملا، ولن يرفع لهم حسنة، حتى يأتوا الله من حيث أمرهم، ويتولوا الامام الذي أمروا بولايته، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم.

[٣٠٢] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفرعليه‌السلام - فى حديث - قال: من لا يعرف الله، وما يعرف الإمام منا أهل البيت، فإنما يعرف ويعبد غير الله، هكذا والله ضلالا.

[٣٠٣] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن الحسن، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح، عن أبي عبداللهعليه‌السلام - في حديث - قال: الناس سواد وأنتم الحاج.

[٣٠٤] ٨ - وعن علي بن محمد، ( عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن )(١) ، عن منصور بن يونس، عن حريز، عن فضيل، عن أبي جعفر

__________________________

(١) الفتنة: الابتلاء، والامتحان، والاختبار ( لسان العرب ١٣: ٣١٧ ).

٦ - الكافي ١: ١٣٩|٤.

٧ - الكافي ٤: ٥٢٣|١٢، ويأتي تمامه في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب العود إلى منى.

٨ - الكافي ٨: ٢٨٨| ٤٣٤.

(١) في المصدر: علي بن الحسن.

١٢٠