وسائل الشيعة الجزء ١

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 505

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 505 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313470 / تحميل: 9298
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠١-٩
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أسباط، مثله(١) .

[٢٤١] ٨ - وعنه(٢) ، عن سعيد بن جناح، عن أخيه أبي عامر، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من دخله العجب هلك.

[٢٤٢] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن نضر بن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أتى عالم عابداً فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: مثلي يُسأل عن صلاته، وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا؟! قال: فكيف بكاؤك؟ فقال: أبكي حتى تجري دموعي، فقال له العالم: فإنَّ ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مُدِلّ(٣) ، إن المدلّ لا يصعد من عمله شيء.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن النضر بن سويد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، مثله(٤) .

[٢٤٣] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن أبي داود، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والاخر فاسق، فخرجا من المسجد والفاسق صدّيق، والعابد فاسق، وذلك أنَّه يدخل العابد المسجد مُدلاً بعبادته، يُدِلُّ بها فتكون فكرته في ذلك، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه، ويستغفر الله عزّ وجلّ ممّا صنع من

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٧٩.

٨ - الكافي ٢: ٢٣٦/٢.

(٢) وهذه عبارة الكليني والظاهر أن ضمير عنه راجع الى أحمد لا إلى محمد ( منه قده ).

٩ - الكافي ٢: ٢٣٦/٥.

(٣) الـمُدِلّ: المتّكل على عمله ظانّاً بأنّه هوالذي ينجيه ( مجمع البحرين ٥: ٣٧٢ ).

(٤) الزهد: ٦٣/١٦٨ باختلاف يسير.

١٠ - الكافي ٢: ٢٣٧/٦.

١٠١

الذنوب.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد رفعه عن الصادق (عليه‌السلام ) ، نحوه(١) .

[٢٤٤] ١١ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن ابن سنان، عن العلاء، عن خالد الصيقل، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إن الله فوّض الأمر إلى ملك من الملائكة، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين، فلمّا رأى أنّ الأشياء قد انقادت له قال: من مثلي؟ فارسل الله إليه نويرة من النار، قلت: وما النويرة؟ قال: نار مثل الانملة، فاستقبلها بجميع ما خلق، فتخيّل(٢) لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما دخله العجب(٣) .

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن العلاء(٤) عن أبي خالد الصيقل، مثله(٥) .

[٢٤٥] ١٢ - وعن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله أو علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث -: ثلاث مهلكات: شحّ(٦) مطاع،

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٥٤/١.

١١ - المحاسن: ١٢٣/١٣٩.

(٢) في نسخة: فتخللت، ( منه قده ) وفي المصدر: فتخبل.

(٣) هذا يشعر بأنَّ بعض العجب غير محرَّم لما تقرر من عصمة الملائكة ولعلّه أوّل مراتبه فتدبّر، ( منه قدّه ).

(٤) كذا في المصدر وكان في الأصل أبي العلاء.

(٥) عقاب الأعمال: ٢٩٩/١.

١٢ - المحاسن: ٣/٣.

(٦) الشحّ: البخل ( لسان العرب ٢: ٤٩٤ ).

١٠٢

وهوى متبّع، وإعجاب المرء بنفسه.

[٢٤٦] ١٣ - وعن هارون بن الجهم، عن أبي جميلة مفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: ثلاث موبقات: شحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه.

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، مثله(١) .

[٢٤٧] ١٤ - وعن حمّاد بن عمرو النصيبي، عن السري بن خالد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ، قال: لا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، الحديث.

[٢٤٨] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، ثلاث مهلكات: شحّ مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.

[٢٤٩] ١٦ - وبإسناده، عن محمّد بن زياد يعني ابن أبي عمير، عن أبان بن

____________________

١٣ - المحاسن: ٤/٤، وتأتي قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة وقطعة منه أيضاً في الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة. ويأتي تمامه في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة من كتاب الزكاة عن الخصال والزهد.

(١) معاني الاخبار: ٣١٤/١، والخصال: ٨٣/١٠.

١٤ - المحا سن: ١٦/٤٧.

١٥ - الفقيه ٤: ٢٦٠/٨٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.

١٦ - الفقيه ٤: ٢٨١/٨٣٢.

١٠٣

عثمان، عن الصادق (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإن كان الممرّ على الصراط حقّاً فالعجب لماذا؟!

[٢٥٠] ١٧ - وفي ( العلل )، وفي ( التوحيد ): عن طاهر بن محمّد بن يونس، عن محمّد بن عثمان الهروي، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة بن عبدالله، عن هشام، عن أنس، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، عن جبرئيل - في حديث - قال: قال الله تبارك وتعالى: ما يتقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضتُ عليه، وإنَّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفّه عنه لئلّا يدخله عجب فيفسده.

[٢٥١] ١٨ - وفي ( الأمالي ) ويقال له: ( المجالس ): عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبيدالله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد الهادي(١) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : من دخله العجب هلك.

[٢٥٢] ١٩ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبيدالله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، عن علي بن القاسم بن الحسين، عن أبيه القاسم بن الحسين، عن أبيه الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لولا أنّ الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلّى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبداً.

____________________

١٧ - علل الشرائع: ١٢/٧ والتوحيد: ٣٩٨/١.

١٨ - أمالي الصدوق: ٣٦٢/ذيل الحديث ٩.

(١) في المصدر: عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه‌السلام .

١٩ - أمالي الطوسي ٢: ١٨٤.

١٠٤

[٢٥٣] ٢٠ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن محمّد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: إنّ الله تعالى يقول: إن من عبادي لمن يسألني الشيء من طاعتي لأحبّه فأصرفُ ذلك عنه لكيلا يعجبه عمله.

[٢٥٤] ٢١ - وبالإِسناد، عن الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ثلاث منجيات: خوف الله في السرّ والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وثلاث مهلكات: هوى متّبع، وشحّ مطاع، وإعجاب المرء بنفسه.

[٢٥٥] ٢٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: سيئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك.

[٢٥٦] ٢٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : الإِعجاب يمنع الازدياد.

[٢٥٧] ٢٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله.

[٢٥٨] ٢٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: الملوك حكّام على الناس، والعلم حاكم عليهم، وحسبك من العلم أن تخشى الله، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك.

____________________

٢٠ - الزهد: ٦٨/١٧٩.

٢١ - الزهد: ٦٨/١٨٠.

٢٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٣/٤٦.

٢٣ - نهج البلاغة ٣: ١٩٣/ ١٦٧.

٢٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٠١/٢١٢.

٢٥ - أمالي الطوسي ٥٥: ١.

١٠٥

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه ان شاء الله تعالى(٢) .

٢٤ - باب جواز السرور بالعبادة من غير عجب، وحكم تجدّد العجب في أثناء الصلاة

[٢٥٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العبّاس قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من سرّته حسنته وساءته سيِّئته فهو مؤمن.

[٢٦٠] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو النخعي والحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سُئل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عن خيار العباد؟ فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤا استغفروا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا.

ورواه الصدوق في ( الامالي ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن جعفر النخعي، عن محمد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات.

(٢) ياتي في الحديث ٥ من الباب ٥٥ والحديث ٢ من الباب ٧٥ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٨٣/٦.

٢ - الكافي ٢: ١٨٨/٣١.

(٣) أمالي الصدوق: ١٩/٤.

١٠٦

[٢٦١] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قيل له وأنا حاضر: الرجل يكون في صلاته خالياً فيدخله العجب، فقال: إذا كان أول صلاته بنيّة يريد بها ربَّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك، فليمض في صلاته، وليخسأ الشيطان(١) .

[٢٦٢] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( صفات الشيعة ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من سرّته حسنته وساءته سيّئته فهو مؤمن.

٢٥ - باب جواز التقيّة في العبادات، ووجوبها عند خوف الضرر

[٢٦٣] ١ - علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي، عن علي (عليه‌السلام ) قال(٢) : وأمّا الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإنّ الله نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّاً، ثمَّ منَّ عليه بإطلاق الرخصة له عند التقيّة في الظاهر أن يصوم بصيامه، ويفطر بإفطاره، ويُصلّي بصلاته، ويعمل بعمله، ويظهر له استعمال ذلك موسعاً

____________________

٣ - الكافي ٣: ٢٦٨/٣.

(١) يخسأ الشيطان: يسكته صاغراً مطروداً ( مجمع البحرين ١: ١٢١ ).

٤ - صفات الشيعة: ٣٢/٤٤.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - المحكم والمتشابه: ٣٦ - ٣٧.

(٢) اختلفت عبارة هذا الحديث في النسخ المطبوعة من المصدر، ففيها تقديم وتأخير، انظرذلك في الطبعة الحجرية.

١٠٧

عليه فيه، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الأُمّة، قال الله تعالى:( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِ‌ينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّـهِ فِي شَيْءٍ إلّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُ‌كُمُ اللَّـهُ نَفْسَهُ ) (١) فهذه رحمة(٢) تفضّل الله بها على المؤمنين رحمةً لهم، ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله يحبُّ أن يؤخذ برخصه كما يحبُّ أن يؤخذ بعزائمه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى أحكام التقيّة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر(٣) .

٢٦ - باب استحباب الاقتصاد في العبادة عند خوف الملل

[٢٦٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: اجتهدت في العبادة وأنا شابٌّ فقال لي أبي: يا بُنيَّ، دون ما أراك تصنع، فإنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً رضي منه باليسير.

[٢٦٥] ٢ – وبالإِسناد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة.

[٢٦٦] ٣ - وعن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال،

____________________

(١) آل عمران ٣: ٢٨.

(٢) في المصدر: رخصة.

(٣) يأتي في الابواب: ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠ من أبواب الامر والنهي من كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٧٠/٥.

٢ - الكافي ٢: ٧٠/٢.

٣ - الكافي ٢: ٧٠/٤.

١٠٨

عن الحسن بن الجهم، عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: مرّ بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدتُ في العبادة، فرآني وأنا أتصابُّ عرقاً، فقال لي: يا جعفر يا بني، إنّ الله إذا أحبّ عبداً أدخله الجنّة، ورضي عنه باليسير.

[٢٦٧] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله إذا أحبَّ عبداً فعمل[ عملاً ](١) قليلاً جزاه بالقليل الكثير، ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له.

[٢٦٨] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الا إنّ لكلّ عبادة شرة(١) ثمٍ تصير إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سُنّتي فقد اهتدى، ومن خالف سنّتي فقد ضلّ، وكان عمله في تبار(٢) ، أما إنّي أُصلّي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأضحك، وأبكي، فمن رغب عن منهاجي وسنّتي فليس منّي، وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلاً.

[٢٦٩] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ هذا الدين متين فأوغلوا(١) فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله

____________________

٤ - الكافي ٢: ٧٠/٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

٥ - الكافي ٢: ٦٩/١، وقد مرّ ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) الشرّة: الرغبة والنشاط ( لسان العرب ٤: ٤٠١ ).

(٣) في نسخة: تباب، منه قدّه، وتبار، بمعنى الهلاك ( مجمع البحرين ٣: ٢٣٢ )، والتباب: الخسران والهلاك ( مجمع البحرين ٢: ١٢ ).

٦ - الكافي ٢: ٧٠/١.

(٤) أوغلوأ: ادخلوا ( لسان العرب ١١: ٧٣٢ ).

١٠٩

إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبتّ(١) الذي لا سفراً قطع، ولا ظهراً أبقى.

وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن مقرن، عن محمّد بن سوقة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[٢٧٠] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يا علي، إنّ هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربّك، إنّ المنبتّ - يعني المفرط - لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرماً، واحذر حذر من يتخوَّف أن يموت غداً.

[٢٧١] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان أبي يقول: ما من أحد أبغض إلى الله عزّ و جلّ من رجل يقال له: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يفعل كذا وكذا، فيقول: لا يعذّبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم، كأنّه يرى أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ترك شيئاً من الفضل عجزاً عنه.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، مثله(٣) .

____________________

(١) الراكب المنبَتّ: هو الذي أتعب دابّته حتى عطب ظهره، فبقي منقطعاً به لا سفراً قطع ولا ظهراً أبقى ( لسان العرب ٢: ٧ ).

(٢) الكافي ٢: ٧٠/١.

٧ - الكافي ٢: ٧١/٦.

٨ - الفقيه ٢: ٤٨/٢٠٩.

(٣) الكافي ٤: ٩٠/٣.

١١٠

[٢٧٢] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) ويقال له: ( المجالس ) عن أبيه، عن أبي عمر بن مهدي، عن أحمد، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن الاعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة، عن عبدالله، عن علي (عليه‌السلام ) قال: اقتصاد في سُنّة خير من اجتهاد في بدعة، ثم قال: تعلّموا ممّن علم فعمل.

أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

باب ٢٧ - استحباب تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره

[٢٧٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا همّ أحدكم بخير فلا يؤخّره، فإنّ العبد ربمّا صلّى الصلاة، أو صام اليوم، فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر(٣) لك.

[٢٧٤] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنّك لا تدري ما يحدث.

[٢٧٥] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: إنَّ الله ثقّل

____________________

٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٧٠.

(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٧، وفي الحديث ٢١ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في:

أ - الحديث ١٠ من الباب ٢٨ من أبواب مقذمة العبادات.

ب - الحديث ٤، ٥، ٨، ١١ من الباب ١٦ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.

الباب ٢٧

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١١٤/١.

(٣) في المصدر: غفر الله.

٢ - الكافي ٢: ١١٤/٣.

٣ - الكافي ٢: ١١٥/١٠.

١١١

الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة، وإنّ الله خفَّف الشرّ على أهل الدنيا كخفّته في موازينهم يوم القيامة.

[٢٧٦] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : افتتحوا نهاركم بخير، وأملوا على حفظتكم في أوّله خيراً، وفي آخره خيراً، يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله.

[٢٧٧] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله يحبّ من الخير ما يعجّل.

[٢٧٨] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخّره، فإنّ الله عزّ وجلّ ربّما اطّلع على العبد وهو على شيء من الطاعة، فيقول: وعزّتي وجلالي، لا أعذّبك بعدها أبداً، وإذا هممت بسيّئةٍ فلا تعملها، فإنّه ربمّا اطّلع الله على العبد وهو على شيء من المعصية، فيقول: وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبداً.

[٢٧٩] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت شيئاً من الخير فلا تؤخّره، فإنّ العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار، الحديث.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن علي بن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله البرقي، مثله(١) .

____________________

٤ - الكافي ٢: ١١٤/٢.

٥ - الكافي ٢: ١١٤/٤.

٦ - الكافي ٢: ١١٥/٧.

٧ - الكافي ٢: ١١٥/٥.

(١) أمالي الصدوق: ٣٠٠/١١.

١١٢

[٢٨٠] ٨ - وعنهم، عنه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من همّ بخير فليعجّله ولا يؤخّره، فإنّ العبد ربّما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى: قد غفرت لك، ولا أكتب عليك شيئاً أبداً، ومن همّ بسيّئة فلا يعملها، فإنّه ربمّا عمل العبد السيّئة فيراه الربّ سبحانه فيقول: لا وعزّتي وجلالي، لا أغفر لك بعدها أبداً.

[٢٨١] ٩ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا همّ أحدكم بخير أو صلة فإنّ عن يمينه وشماله شيطانين، فليبادر لا يكفّاه عن ذلك.

[٢٨٢] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: من هم بشيء من الخير فليعجله، فإن كل شيء فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة.

[٢٨٣] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أعلم أنّ أول الوقت أبداً أفضل، فتعجّل الخير ما استطعت، الحديث.

[٢٨٤] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن الزيّات، عن محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمّد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر ابن عيّاش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي، عن أبيه ( عليهما

____________________

٨ - الكافي ٢: ١١٥/٦.

٩ - الكافي ٢: ١١٥/٨.

١٠ - الكافي ٢: ١١٥/٩.

١١ - السرائر: ٤٨٠، ويأتي بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.

١٢ - أمالي الطوسي ١: ٦.

١١٣

السلام) قال: إذا عرض لك شيء من أمر الاخرة فابدأ به، وإذا عرض لك شيء من أمر الدنيا فتأنّه حتى تصيب رشدك.

[٢٨٥] ١٣ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده عن أبي ذر، في وصيّة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، قال: يا أبا ذر، إغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك، يا أبا ذر، إيّاك والتسويف(١) باملك، فإنّك بيومك ولست بما بعده، يا أبا ذر، إذا أصبحت فلا تُحدّث نفسك بالسماء، وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصباح، وخذ من صحّتك قبل سقمك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٨ - باب عدم جواز استقلال شيء من العبادة والعمل استقلالا يؤدّي إلى الترك

[٢٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تستقلّ ما يتقرّب به إلى الله عزّ وجلّ ولو شقّ تمرة.

[٢٨٧] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد،

____________________

١٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٣٩.

(١) التسويف: التأخير. من قولك: سوف أفعل ( لسان العرب ٩: ١٦٤ ).

(٢) يأتي في الباب ٢ والباب ٩ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٨

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١١٥/٥

٢ - الكافي ٢: ٣٣٦ /٥.

١١٤

عمّن ذكره، عن عبيد بن زرارة، عن محمّد بن مارد قال: قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام : حديث روي لنا أنك قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت، فقال: قد قلت ذلك، قال: قلت وإن زنوا أو سرقوا، أو شربوا الخمر؟ فقال لي: إنا لله وإنا إليه راجعون! والله ما أنصفونا أن نكون أخذنا بالعمل ووضع عنهم، إنما قلت؛ إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يقبل منك.

[٢٨٨] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن الرضا (عليه‌السلام ) أنّه قال - في حديث -: تصدّق بالشيء وإن قلّ، فإنّ كلّ شيء يراد به الله وإن قلّ - بعد أن تصدق النيّة فيه - عظيم، إنّ الله تعالى يقول:( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ خَيْرَاً يَرَ‌هُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ شَرّ‌اً يَرَ‌هُ ) (١) .

[٢٨٩] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن إسماعيل بن يسار، قال سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إيّاكم والكسل، إنّ ربّكم رحيم يشكر القليل، إن الرجل ليصلّي الركعتين تطوّعاً يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنّة، وإنّه ليتصدّق بالدرهم تطوّعاً يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنّة، وإنّه ليصوم اليوم تطوّعاً يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في ( ثواب الاعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن

____________________

٣ - الكافي ٤: ٤/١٠. وفيه - بعد كلام - مرالصبي فليتصدق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وان قل، ويأتي تمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.

(١) الزلزال ٩٩: ٧، ٨.

٤ - التهذيب ٢: ٢٣٨/٩٤١ باختلاف يسير، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٨ من هذه الابواب وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض.

(٢) الخقيه ١: ١٣٤/٦٣١.

١١٥

الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار(١) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن إسماعيل بن يسار، مثله(٢) .

[٢٩٠] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن فضيل بن عثمان قال: سئل أبوعبدالله (عليه‌السلام ) عمّا روي عن أبيه: إذا عرفت فاعمل ما شئت، وأنهم يستحلّون بعد ذلك كلّ محرّم؟ فقال: ما لهم لعنهم الله! إنّما قال أبي (عليه‌السلام ) : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك(٣) .

[٢٩١] ٦ - وفي ( الخصال )، وفي ( معاني الاخبار )، وفي كتاب ( إكمال الدين ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: إنّ الله أخفى أربعةً في أربعة: أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرنّ شيئاً من طاعته، فربمّا وافق رضاه وأنت لا تعلم، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرنّ شيئاً من معصيته، فربمّا وافق سخطه ( معصيته )(٤) وأنت لا تعلم، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرنّ شيئاً من

____________________

(١) ثواب الاعمال: ٦١.

(٢) المحاسن: ٢٥٣/٢٧٦.

٥ - معاني الأخبار: ١٨١.

(٣) جاء في هامش المخطوط، منه قدّه: « فيه ردّ على الصوفيّة القائلين بسقوط التكليف عند الكشف وكمال المعرفة، وقد تقدم مثله ( ح ٢ ) بهذا الباب أيضاً عن أبي عبدألله (عليه‌السلام )».

٦ - الخصال: ٢٠٩/٣١ ومعاني الاخبار: ١١٢/١ واكمال الدين ٢٩٦/٤.

(٤) ليس في المصدرين الأخرين.

١١٦

دعائه، فربمّا وافق إجابته وأنت لا تعلم، وأخفى وليّه في عباده فلا تستصغرن عبداً من عبيد الله(٢) فربمّا يكون وليّه وأنت لا تعلم.

[٢٩٢] ٧ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن موسى، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبد العظيم الحسني، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن الفضل، عن خاله محمّد بن سليمان، عن رجل، عن محمّد بن علي (عليه‌السلام ) أنّه قال لمحمد بن مسلم: يا محمّد بن مسلم، لا يغرنّك الناس من نفسك، فإنّ الأمر يصل اليك دونهم، ولا تقطعنّ(١) النهار عنك كذا وكذا، فإنّ معك من يحصي عليك، ولا تستصغرنّ حسنة تعملها(٢) فإنّك تراها حيث ( تسرّك، ولا تستصغرنّ سيّئة تعمل بها فإنّك تراها حيث )(٣) تسوؤك، وأحسن، فانّي لم أر شيئاً قط أشدّ طلباً ولا أسرع دركاً من حسنة محدثة لذنب قديم.

الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن يزيد، عن علي بن يعقوب قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٤) .

[٢٩٣] ٨ - أحمد بن محمّد بن خالد في ( المحاسن ): عن أبيه، عن ابن سنان، عن محمّد بن حكيم، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال علي (عليه‌السلام ) : اعلموا أنّه لا يصغر ما ضر يوم القيامة، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين.

____________________

(١) في المصدر: من عباد.

٧ - علل الشرائع: ٥٩٩/٤٩.

(٢) في المصدر: تقطع.

(٣) وفيه: تعمل بها.

(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٥) كتاب الزهد: ١٦/٣١.

٨ - المحاسن: ٢٤٩/٢٥٧.

١١٧

[٢٩٤] ٩ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئاً، فإنّ صغيره كبير، وقليله كثير، ولا يقولنّ أحدكم: إنّ أحداً أولى بفعل الخير منّي فيكون والله كذلك، إنّ للخير وللشرّ أهلاً، فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله.

[٢٩٥] ١٠ - وقال (عليه‌السلام ) : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه.

[٢٩٦] ١١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمّد الوابشي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله عزوجل:( وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ) (١) .

٢٩ - باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة ( عليهم‌السلام ) واعتقاد إمامتهم

[٢٩٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: كلّ من دان الله عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضالّ متحيّر، والله شانىء لأعماله - إلى أن قال - وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق، واعلم يا

____________________

٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٤/٤٢٢.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٩/٤٤٤.

١١ - أمالي الطوسي ١: ٢٢٨.

(١) البقرة ٢: ٢٦١.

الباب ٢٩

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ١: ١٤٠ /٨.

١١٨

محمّد، أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلّوا وأضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد.

[٢٩٨] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن عبدالله بن الصلت جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ذروة الأمر، وسنامه، ومفتاحه، وباب الاشياء، ورضى الرحمن، الطاعة للامام بعد معرفته، أما لو أنّ رجلاً قام ليله، وصام نهاره، وتصدّق بجميع ماله، وحجّ جميع دهره، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله حقّ في ثوابه، ولا كان من أهل الإِيمان.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن عبدالله بن الصلت بالإِسناد(١) .

[٢٩٩] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من لم يأت الله عزّ وجلّ يوم القيامة بما أنتم عليه لم تقبل منه حسنة، ولم يتجاوز له عن سيّئة.

[٣٠٠] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس - في حديث - قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) لعباد بن كثير: إعلم أنّه لا يتقبّل الله منك شيئاً حتى تقول قولاً عدلاً.

[٣٠١] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٦/٥.

(١) المحاسن: ٢٨٦/٤٣٠.

٣ - الكافي ٨: ٣٣/٦.

٤ - الكافي ٨: ١٠٧/٨١.

٥ - الكافي ٨: ٢٧٠/٣٩٩.

١١٩

أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والله لو أنّ إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبّر عُمر الدنيا ما نفعه ذلك، ولا قَبِلَه الله عزّ وجلّ، ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عزّ وجلّ أن يسجد له، وكذلك هذه الأمّة العاصية، المفتونة(١) بعد نبيّها (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وبعد تركهم الإِمام الذي نصبه نبيّهم (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لهم، فلن يقبل الله لهم عملاً، ولن يرفع لهم حسنة، حتّى يأتوا الله من حيث أمرهم، ويتولّوا الامام الذي أمروا بولايته، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم.

[٣٠٢] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - فى حديث - قال: من لا يعرف الله، وما يعرف الإِمام منّا أهل البيت، فإنّما يعرف ويعبد غير الله، هكذا والله ضلالاً.

[٣٠٣] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن الحسن، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الناس سواد وأنتم الحاجّ.

[٣٠٤] ٨ - وعن علي بن محمّد، ( عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن )(٢) ، عن منصور بن يونس، عن حريز، عن فضيل، عن أبي جعفر

____________________

(١) الفتنة: الابتلاء، والامتحان، والاختبار ( لسان العرب ١٣: ٣١٧ ).

٦ - الكافي ١: ١٣٩/٤.

٧ - الكافي ٤: ٥٢٣/١٢، ويأتي تمامه في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب العود إلى منى.

٨ - الكافي ٨: ٢٨٨/ ٤٣٤.

(٢) في المصدر: علي بن الحسن.

١٢٠

عليه‌السلام قال: أما والله، ما لله عزّ ذكره حاجُّ غيركم، ولا يتقبّل إلّا منكم، الحديث.

[٣٠٥] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن أبي طلحة، عن معاذ بن كثير أنّه قال لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ أهل الموقف لكثير، فقال: غثاء(١) يأتي به الموج من كلّ مكان، لا والله، ما الحجّ الا لكم، لا والله، ما يتقبّل الله إلّا منكم.

ورواه الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[٣٠٦] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن أبيه، عن حمزة بن عبدالله، عن جميل بن درّاج، عن ابن مسكان، عن الكلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ما أكثر السواد؟! يعني الناس، قلت: أجل، فقال: أما والله، ما يحجّ ( أحد )(٣) لله غيركم.

[٣٠٧] ١١ - وعن أبيه ومحمّد بن عيسى، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن عبّاد بن زياد قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) يا عباد، ما على ملّة إبراهيم أحد غيركم، وما يقبل الله الا منكم، ولا يغفر الذنوب الا لكم.

____________________

٩ - الكافي ٨: ٢٣٧/٣١٨.

(١) الغثاء: الهالك البالي من ورق الشجر الذي إذا خرج السيل رأيته مخالطا زبده، يريد أرذال الناس وسقطهم.

( لسان العرب ١٥: ١١٦ ).

(٢) أمالي الطوسي ١: ١٨٨.

١٠ - المحاسن: ١٤٥/٤٩.

(٣) ليس في المصدر.

١١ - المحا سن: ١٤٧/٥٦.

١٢١

[٣٠٨] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال لنا علي بن الحسين (عليه‌السلام ) : أيّ البقاع أفضل؟ فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، فقال لنا: أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أنّ رجلاً عمّر ما عمّر نوح في قومه، ألف سنة الا خمسين عاماً، يصوم النهار، ويقوم اللّيل في ذلك المكان، ثم لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً.

وفي ( عقاب الاعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم، عن أبي حمزة، مثله(١) .

ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن عبدالله بن أحمد، عن عبدالله بن يحيى، عن علي بن عاصم، عن أبي حمزة، مثله(٢) .

[٣٠٩] ١٣ - وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء، عن كرام الخثعمي، عن أبي الصامت، عن المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا معلّى، لوأنّ عبداً عبدالله مائة عام ما بين الركن والمقام، يصوم النهار، ويقوم الليل، حتى يسقط حاجباه على عينيه، ويلتقي تراقيه هرماً، جاهلاً بحقّنا لم يكن له ثواب.

[٣١٠] ١٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد، عن ميسّر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ أفضل البقاع ما بين الركن الاسود، والمقام، وباب الكعبة وذاك حطيم إسماعيل، ووالله، لو أنّ عبداً

____________________

١٢ - الفقيه ٢: ١٥٩/١٧.

(١) عقاب الاعمال: ٢٤٣/٢.

(٢) أمالي الشيخ الطوسي ١: ١٣١.

١٣ - عقاب الاعمال: ٢٤٣/١.

١٤ - عقاب الاعمال: ٢٤٤/٣.

١٢٢

صَفَّ قدميه في ذلك المكان، وقام اللّيل مصلّياً حتى يجيئه النهار، وصام النهار حتى يجيئه الليل، ولم يعرف حقَّنا وحرمتنا أهل البيت، لم يقبل الله منه شيئاً أبداً.

[٣١١] ١٥ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن حسان السلمي، عن محمد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليه‌السلام ) قال: نزل جبرئيل (عليه‌السلام ) على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا محمّد، السلام يقرأك السلام، ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهنّ، والارضين السبع وما عليهنّ، وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام، ولو أنّ عبداً دعاني منذ خلقت السماوات والارضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر.

[٣١٢] ١٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن ميسّر، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أيُّ البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: يا ميسّر، ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنّة، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، ووالله، لو أنّ عبداً عمّره الله ما بين الركن والمقام، وما بين القبر والمنبر، يعبده ألف عام، ثمّ ذبح على فراشه مظلوماً كما يذبح الكبش الأملح، ثمّ لقي الله عزّ وجلّ بغير ولايتنا، لكان حقيقاً على الله عزّ وجلّ أن يكبُّه على منخريه في نار جهنم.

[٣١٣] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن الفضل بن كثير المدائني، عن سعيد بن أبي سعيد البلخي قال: سمعت أبا

____________________

١٥ - عقاب الاعمال: ٢٥٠/١٥.

١٦ - عقاب الاعمال: ٢٥٠/١٦.

١٧ - عقاب الاعمال: ٢٤٨/٨، ورواه في علل الشرائع: ٦٠٢/٦٢.

١٢٣

الحسن (عليه‌السلام ) يقول: إنّ لله في وقت كلّ صلاة يصلّيها هذا الخلق لعنة، قال: قلت: جعلت فداك، ولم؟ قال: بجحودهم حقّنا، وتكذيبهم إيّانا.

[٣١٤] ١٨ - وفي ( العلل ): عن محمد بن علي ما جيلويه، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن صباحٍ المدائني، عن المفضّل بن عمر أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) كتب إليه كتاباً فيه: إنّ الله لم يبعث نبيّاً قطّ يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي، وإنّما يقبل الله من العباد(١) بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه، ومن أطاع، وحرّم الحرام ظاهره وباطنه، وصلّى، وصام، وحجّ، واعتمر، وعظّم حرمات الله كلّها، ولم يدع منها شيئاً، وعمل بالبرّ كلّه، ومكارم الاخلاق كلّها، وتجنّب سيّئها، [ ومن ](٢) زعم أنّه يحلّ الحلال ويحرّم الحرام بغير معرفة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لم يحلّ لله حلالاً، ولم يحرّم له حراماً، وأنّ من صلّى، وزكّى، وحجّ، واعتمر، وفعل ذلك كلّه بغير معرفة مَنْ افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئاً من ذلك - إلى أن قال - ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد، ولا له زكاة، ولا حجّ، وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل مَنّ الله على خلقه بطاعته، وأمر بالاخذ عنه، الحديث.

[٣١٥] ١٩ - علي بن إبراهيم، في ( تفسيره ): عن أحمد بن علي، عن الحسين بن عبيدالله، عن السندي بن محمد، عن أبان، عن الحارث، عن عمرو، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَىٰ ) (٣) قال: الا ترى كيف اشترط، ولم

____________________

١٨ - علل الشرائع: ٢٥٠/٧.

(١) في المصدر زيادة: العمل.

(٢) أثبتناه من المصدر.

١٩ - تفسير القمي ٢: ٦١.

(٣) طه ٢٠: ٨٢.

١٢٤

تنفعه التوبة والإِيمان والعمل الصالح، حتى اهتدى؟! والله، لو جهد أن يعمل(١) ما قُبِلَ منه حتى يهتدي، قال: قلت: إلى مَنْ جعلني الله فداك؟ قال: إلينا.

أقول: والاحاديث في ذلك كثيرة جدّاً(٢) .

٣٠ - باب أنّ من كان مؤمناً ثمّ كفر ثم آمن لم يبطل عمله في ايمانه السابق

[٣١٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن علي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن ابي جعفر (عليه‌السلام ) قال: مَنْ كان مؤمناً فحجّ، وعمل في إيمانه، ثمّ أصابته في إيمانه فتنة، فكفر، ثم تاب، وامن، قال: يحسب له كلّ عمل صالح عمله في إيمانه، ولا يبطل منه شيء.

أقول: ويدلّ على ذلك ظاهر آيات التوبة وأحاديثها وغيرها، والله أعلم.

٣١ - باب عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر سوى الزكاة إذا دفعها الى غير المستحق، والحج إذا ترك ركناً منه

[٣١٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن

____________________

(١) في المصدر زيادة: عملا.

(٢) تقدم منها في الباب ١ من هذه الابواب، ويأتي في الحديث ١٥ من الباب ٨٦ من أبواب جهاد النفس وغيرها.

الباب ٣٠

فيه ٥ أحديث

١ - التهذيب ٥: ٤٥٩/١٥٩٧.

الباب ٣١

فيه ٥ حديث

١ - التهديب ٥: ٩/٢٣، ويأتي في الحديث ١، ٣ من الباب ٣ من أبواب مستحقين الزكاة.

١٢٥

أبي عمير، عن عمر بن أُذَينة، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه(١) وضلالته، ثمّ منّ الله عليه وعرّفه الولاية، فإنّه يؤجر عليه، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها، لأَنّه وضعها في غير مواضعها، لأنّها لأهل الولاية، وأمّا الصلاة، والحجّ، والصيام، فليس عليه قضاء.

أقول: المراد الحجّ الذي لم يترك شيئاً من أركانه لما يأتي إن شاء الله تعالى(٢) .

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال: كتب إليّ أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، ثمّ ذكر مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ « الحجّ »(٣) .

[٣١٨] ٢ - وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: وكذلك الناصب إذا عرف، فعليه الحجّ وان كان قد حجّ.

أقول: هذا يحتمل الحمل على ترك بعض الاركان، ويحتمل الحمل على الاستحباب.

[٣١٩] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) : إني حججت وأنا

____________________

(١) الناصب: وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت (عليهم‌السلام ) ( مجمع البحرين ٢: ١٧٣ ).

(٢) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.

(٣) الكافي ٣: ٥٣٦/٥ باختلاف.

٢ - الكافي ٤: ٢٧٣/١، ويأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.

٣ - الكافي ٤: ٢٧٥/٥، ويأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.

١٢٦

مخالف، وكنت صرورة(١) فدخلت متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: فكتب إليه أعد حجّك.

[٣٢٠] ٤ - محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) نقلاً من كتاب ( الرحمة ) لسعد بن عبدالله مسنداً عن رجال الاصحاب، عن عمّار الساباطي قال: قال سليمان بن خالد لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا جالس: إني منذ عرفت هذا الامر أصلّي في كلّ يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي، قال: لا تفعل، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة.

ورواه الكشيّ في كتاب ( الرجال ): عن محمّد بن مسعود، ومحمّد بن الحسن البراثي، عن إبراهيم بن محمّد بن فارس، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن عمّار الساباطي(٢) .

قال الشهيد: يعني ما تركت من شرائطها وأفعالها، وليس المراد تركها بالكليّة.

[٣٢١] ٥ - وفي ( الذكرى ) نقلاً من كتاب علي بن إسماعيل الميثمي، عن محمّد بن حكيم قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) إذ دخل عليه كوفيّان كانا زيدييّن، فقالا(٣) : إنّا كنّا نقول بقول، وإنّ الله منّ علينا بولايتك، فهل يقبل شيء من أعمالنا؟ فقال: أمّا الصلاة، والصوم، والحج، والصدقة، فإن الله يتبعكما ذلك ويلحق بكما، وأمّا الزكاة فلا، لأنكما أبعدتما حق امرىء مسلم، وأعطيتماه غيره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في كتاب الزكاة، وفي كتاب الحجّ إن شاء الله تعالى(٤) .

____________________

(١) الصرورة: يقال للذي يحج لأول مرة ( أنظر مجمع البحرين ٣: ٣٦٥ ).

٤ - ذكرى الشيعة: ١٣٦.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٥٢/٦٦٧.

٥ - ذكرى الشيعة: ١٣٦.

(٣) في المصدر زيادة: لا جعلنا لك أعداء.

(٤) يأتي في الباب ٣ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.

١٢٧

وأعلم أنّه تأتي أيضاً من أحكام العبادات وآدابها أشياء كثيرة متفرّقة في أبواب جهاد النفس، وغيره إن شاء الله تعالى، لأنّ تلك المواضع أشدّ مناسبة بها، والله الموفّق.

١٢٨

كتاب الطهارة

١٢٩

١٣٠

فهرست أنواع الابواب إجمالا

( ١ ) أبواب الماء المطلق

( ٢ ) أبواب الماء المضاف والمستعمل

( ٣ ) أبواب الاسآر

( ٤ ) أبواب نواقض الوضوء

( ٥ ) أبواب أحكام الخلوة

( ٦ ) أبواب الوضوء

( ٧ ) أبواب السواك

( ٨ ) أبواب آداب الحمام والتنظيف والزينة

( ٩ ) أبواب الجنابة

( ١٠ ) أبواب الحيض

( ١١ ) أبواب الاستحاضة

( ١٢ ) أبواب النفاس

( ١٣ ) أبواب الاحتضار وما يناسبه

( ١٤ ) أبواب غسل الميت

( ١٥ ) أبواب التكفين

( ١٦ ) أبواب صلاة الجنازة

( ١٧ ) أبواب الدفن وما يناسبه

( ١٨ ) أبواب غسل المس

( ١٩ ) أبواب الاغسال المنسوبة

( ٢٠ ) أبواب التيمم

( ٢١ ) أبواب النجاسات والاواني والجلود

١٣١

١٣٢

أبواب الماء المطلق

١ - باب أنه طاهر مطهّر، يرفع الحدث، ويزيل الخبث

[٣٢٢] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه «رضي‌الله‌عنه » بأسانيده، عن محمّد بن حمران وجميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً.

[٣٢٣] ٢ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر.

[٣٢٤] ٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : الماء يطهر ولا يطهر(١) .

[٣٢٥] ٤ - محمّد بن الحسن الطوسي «رضي‌الله‌عنه » بإسناده، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن

____________________

أبواب الماء المطلق

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٦٠/٢٢٣، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب التيمّم، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب التيمّم.

٢ - الفقيه ٦/١.

٣ - الفقيه ١: ٦/٢.

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: المراد بقوله الماء يُطهر و لا يُطهر أنه يطهر غيره ولا يطهره غيره ذكره جماعة من علمائنا لأن الماء النجس يطهر بالقاء كر عليه وباتصاله بالجاري ونحوه لما يأتي ولا يطهر باتمامه كرا لما يأتي في الماء المضاف والمستعمل ( منه قده ).

٤ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٤ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة.

١٣٣

فرقد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان بنو اسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، وقد وسّع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والارض، وجعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[٣٢٦] ٥ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبي داود المنشد، عن جعفر بن محمّد، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنّه قذر.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، مثله(٢) .

وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبي داود المنشد، عن جعفر بن محمّد، عن يونس، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٣) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي بإسناد له قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(٤) .

[٣٢٧] ٦ - محمد بن يعقوب الكليني «رضي‌الله‌عنه » عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الماء يطهر ولا يطهر.

____________________

(١) الفقيه ١: ٩/١٣.

٥ - التهذيب ١: ٢١٦/٦٢١.

(٢) الكافي ٣: ١/٣.

(٣) التهذيب ١: ٢١٥/٦١٩.

(٤) الكافي ٣: ١/٢.

٦ - الكافي ٣: ١/١.

١٣٤

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[٣٢٨] ٧ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن بعض أصحابنا رفعه، عن ابن أخت الاوزاعي، عن مسعدة بن اليسع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال علي (عليه‌السلام ) : الماء يطهرولا يطهر.

وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن ابائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، مثله.

[٣٢٩] ٨ - وسيأتي في أحاديث الوضوء إن شاء الله تعالى أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام )كان يقول - عند النظر إلى الماء -: الحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً.

[٣٣٠] ٩ - جعفربن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) قال: قال (عليه‌السلام ) : خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غير لونه، أو طعمه، أوريحه.

ورواه ابن إدريس مرسلاً في أوّل ( السرائر ). ونقل أنّه متّفق على روايته(٢) .

[٣٣١] ١٠ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ): عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: أفطرعلى الحلو، فإن لم تجده فأفطر على الماء، فإنّ الماء طهور.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث كثيرة جدّاً(٣) .

____________________

(١) التهذيب ١: ٢١٥ /٦١٨.

٧ - المحاسن: ٥٧٠/٤.

٨ - يأتي في الباب ١٦ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.

٩ - المعتبر: ٩.

(٢) السرائر: ٨.

١٠ - المقنعه: ٥١ وأورده في الحديث ١٦ من الباب ١٠ من أبواب آداب الصائم.

(٣) يأتي في:

أ - الباب ٣٦ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.=

١٣٥

٢ - باب أن ماء البحر طاهر مطهّر، وكذا ماء البئر، وماء الثلج

[٣٣٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن ماء البحر، أطهور هو؟ قال: نعم(١) .

[٣٣٣] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن ماء البحر، أطهور هو؟ قال: نعم.

و رواهما الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله(٢)

[٣٣٤] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن ماء البحر، أيتوضّأ منه؟ قال: لا بأس.

[٣٣٥] ٤ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) قال: قال (عليه‌السلام ) : وقد سئل عن الوضوء بماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه، الحلّ

____________________

= ب - الاحاديث ١٠ و ١١ و ١٤ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة.

ج - الحديث ٣ من الباب ٩٨ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١/٤.

(١) في هامش الاصل المخطوط ( منه قدّه ) ما لفظه: « قد خالف في حكم ماء البحر بعض العامّة وهوغلط » راجع المعتبر: ٨.

٢ - الكافي ٣: ١/٥.

(٢) التهذيب ١: ٢١٦/٦٢٢ و ٦٢٣.

٣ - قرب الاسناد: ٨٤.

٤ - المعتبر: ٧.

١٣٦

ميتته.(١)

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢)، ويأتي ما يدل عليه (٣)، وأحاديث ماء الثلج تأتي في بحث التيمّم إن شاء الله(٤) ، وأحاديث ماء البئر تأتي قريباً(٥) .

٣ - باب نجاسة الماء بتغيّر طعمه، أو لونه، أو ريحه، بالنجاسة لا بغيرها، من أيّ قسم كان الماء

[٣٣٦] ١ - محمّد بن الحسن، عن محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد، عن ابي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنه قال: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب، فإذا تغيّرالماء، وتغيّر(٦) الطعم، فلا توضّأ منه ولا تشرب.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٧) .

____________________

(١) في هامش المخطوط منه - قدّه - ما لفظه: « قوله: الحل ميتته، إشارة إلى إباحة السمك إذا أخرج من الماء حيّاً ثم مات، فانّه بحسب الظاهر ميتة وهو طاهر ».

(٢) تقدم في الباب السابق.

(٣) يأتي في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(٤) تأتي في الباب ١٠ من أبواب التيمم.

(٥) تاتي في هذه الابواب من الباب ١٤ الى الباب ٢٤.

الباب ٣

فيه ١٤ حديثاً

١ - التهذيب ١: ٢١٦/٦٢٥، ورواه أيضاً في الاستبصار ١: ١٢/١٩.

(٦) في المصدر: أو تغيّر.

(٧) الكافي ٣: ٤/٣.

١٣٧

[٣٣٧] ٢ - وبإسناده، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد - يعني ابن عثمان - عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الماء الآجن(١) : يتوضّأ منه، إلّا أن تجد ماءً غيره فتنزّه منه(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٣) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: حمله الشيخ على حصول التغيّر من نفسه، أو بمجاورة جسم طاهر، لما مضى(٥) ويأتي(٦) ، وهوحسن.

[٣٣٨] ٣ - وعن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه كل، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز بن عبدالله، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدّواب؟ فقال: إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه(٧) .

[٣٣٩] ٤ - وبالإسناد، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،

____________________

٢ - التهذيب ١: ٢١٧/٦٢٦، ورواه في الاستبصار ١: ١٢/٢٠.

(١) في هامش المخطوط، منه قدّه « الاجن: الماء المتغير الطعم واللون » القاموس المحيط ٤: ١٩٦.

(٢) علق المصنف على هامش الاصل هنا: قوله: « فتنزه منه » موجود في الكافي وفي التهذيب والاستبصار حيث رواه بإسناده عن علي بن ابراهيم.وغير موجود في التهذيب والاستبصار حيث رواه بإسناده عن محمد ابن يعقوب، وهوسهومنه، « منه قده ».

(٣) الكافي ٣: ٤/٦

(٤) التهذيب ١: ٤٠٨ /١٢٨٦.

(٥) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الاحاديث ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١١ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ١: ٤٠/١١١، ورواه في الاستبصار ١: ٩/٩.

(٧) في هامش المخطوط، منه قدّه: « يمكن إرادة بول الدواب الماكولة اللحم ويكون اعتبار التغيُّر إشارة الى سلب الإطلاق وصيرورة الماء مضافاً وإن كان الحكم في الدم وأشباهه بسبب النجاسة ويمكن إرادة بول الدواب الغير الماكولة اللحم فيكون الحكم بسبب النجاسة ».

٤ - التهذيب ١: ٤٠/١١٢، ورواه في الاستبصار ١: ٩/١٠.

١٣٨

عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي خالد القماط، أنه سمع أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة و(١) الجيفة، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ).إن كان الماء قد تغيرريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ.

[٣٤٠] ٥ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصيرقال: سألته عن كرّ من ماء مررت به - وأنا في سفر - قد بال فيه حمار، أو بغل، أو إنسان؟ قال: لا توضّأ(٢) منه، ولا تشرب منه.

قال الشيخ: المراد به إذا تغيّر لونه، أو طعمه، أو رائحته، واستدلّ بأحاديث كثيرة تأتي.

أقول: ويمكن الحمل على الكراهة مع وجود غيره بقرينة اشتماله على ما ليس بنجاسة.

[٣٤١] ٦ – وبالإِسناد، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت؟ قال: إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب.

[٣٤٢] ٧ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحياض يبال فيها؟ قال: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول.

[٣٤٣] ٨ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن حديد، عن حمّاد بن

____________________

(١) كتب المصنف على ( الواو ) علامة نسخة، ولم ترد الواو في التهذيب.

٥ - التهذيب ١: ٤٠/١١٠، ورواه في الاستبصار ١: ٨/٨.

(٢) في الاستبصار: لا تتوضأ.

٦ - التهذيب ١: ٢١٦/٦٢٤، ورواه في الاستبصار ١: ١٢/١٨.

٧ - التهذيب ١: ٤١٥/١٣١١، ورواه في الاستبصار ١: ٢٢/٥٣.

٨ - التهذيب ١: ٤١٢/١٢٩٨، ورواه ني الاستبصار ١: ٧/٧.

١٣٩

عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قلت له: راوية من ماء سقطت فيها فارة، أو جرذ، أو صعوة(١) ميتة؟ قال: إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها، ولا تتوضّأ، وصبّها، وإن كان غيرمتفسّخ فاشرب منه، وتوضّأ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية، وكذلك الجرّة، وحِبّ الماء، والقربة، وأشباه ذلك من أوعية الماء.

قال: وقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء، تفسّخ فيه أولم يتفسّخ، إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء(٢) .

[٣٤٤] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا كان الماء أكثر من راوية، وذكر بقيّة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على أن المراد إذا بلغ حدّ الكرّ، وكذلك أوعية الماء، حملها على أنها تسع الكرّ، لما يأتي من المعارضات الصريحة(٤) .

مع احتمال هذا وأمثاله للتقيّة فيمكن حمله عليها.

[٣٤٥] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر.

____________________

(١) الصعوة: طائر من صغار العصافير أحمر الرأس ( مجمع البحرين ١: ٢٦٢ ).

(٢) في هامش المخطوط، منه قدّه: « يمكن حمل وجه الشبه بين الراوية والجرّة وما بعدها على الحكم الاول من حكمي الراوية دون الثاني ويقرّبه أنّ لفظة ذلك إشارة إلى البعيد دون القريب ».

٩ - الكافي ٣: ٢/٣.

(٣) التهذيب ١: ٤٢/١١٧، والاستبصار ١: ٦/٤.

(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق.

١٠ - الكافي ٣: ٥/٢.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505