وسائل الشيعة الجزء ١

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 505

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 505 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313499 / تحميل: 9298
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠١-٩
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

[٦٢٢] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنَّ عليّاً (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بسؤر الفأر أن يشرب منه ويتوضّأ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

١٠ - باب طهارة سؤر ما ليس له نفس سائلة وإن مات

[٦٢٣] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سئل عن الخنفساء، والذباب، والجراد، والنملة، وما أشبه ذلك، يموت في البئر، والزيت، والسمن، وشبهه؟ قال: كلّ ما ليس له دم فلا بأس به.

[٦٢٤] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد بن عيسى -، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة.

[٦٢٥] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان قال: قال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : كلّ شيء يسقط في البئر ليس

____________________

٨ - قرب الإِسناد: ٧٠.

(١) يأتي في: الباب الآتي، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٢٣٠/٦٦٥ وفي ٢٨٤/ذيل الحديث ٨٣٢ وفي الإِستبصار ١: ٢٦/٦٦ وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

٢ - التهذيب ١: ٢٣١/٦٦٩ والاستبصار ١: ٢٦/٦٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

٣ - التهذيب ١: ٢٣٠/قطعة من الحديث ٦٦٦ والإِستبصار ١: ٢٦/٦٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

٢٤١

له دم مثل: العقارب، والخنافس، وأشباه ذلك، فلا بأس.

[٦٢٦] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال: لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[٦٢٧] ٥ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن العقرب، والخنفساء، وأشباههنّ، تموت في الجرّة، أو الدنّ(٢) ، يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١١ - باب حكم العجين بالماء النجس

[٦٢٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا - وما أحسبه الا ( عن )(٥) حفص بن البختري - قال: قيل لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) في

____________________

٤ - الكافي ٣: ٥/٤، واورده في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب النجاسات.

(١) التهذيب ١: ٢٣١ /٦٦٨.

٥ - قرب الإِسناد: ٨٤.

(٢) الدن: أصغر من الحبّ، ولا يثبت في الارض إلّا أن يحفر له ( راجع لسان العرب ١٣: ١٥٩ ).

(٣) تقدّم في الباب السابق.

(٤) يأتي في الابواب ٣٣، ٣٥ من أبواب النجاسات.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٥، والاستبصار ١: ٢٩/٧٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(٥) ليس في المصدر.

٢٤٢

العجين يعجن من الماء النجس، كيف يصنع به؟ قال: يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة.

[٦٢٩] ٢ - وبالإِسناد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يدفن ولا يباع.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، والأوّل على الجواز.

[٦٣٠] ٣ - وقد تقدّم في أحاديث البئر، أنّ العجين المذكور إذا أصابته النار فلا بأس بأكله، إلّا أنّ الماء هناك من ماء البئر، وقد عرفت عدم نجاسته بالملاقاة.

____________________

٢ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٦ والاستبصار ١: ٢٩/٧٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

٣ - تقدّم في الحديثين ١٧ و ١٨ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

٢٤٣

٢٤٤

ابواب نواقض الوضوء

١ - باب أنه لا ينقض الوضوء إلّا اليقين بحصول الحدث، دون الظنّ والشك ّ

[٦٣١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: الرجل ينام وهو على وضوء، أتوجب الخفقة(١) والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: يا زرارة؟ قد تنام العين ولا ينام القلب، والاذن، فإذا نامت العين، والاذن، والقلب، وجب الوضوء، قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: لا، حتّى يستيقن(٢) أنّه قد نام، حتى يجيىء من ذلك أمر بيّن، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه، ولا تنقض(٣) اليقين أبداً بالشكّ، وإنّما تنقضه بيقين آخر.

[٦٣٢] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يوجب الوضوء إلّا من غائط، أو بول،

____________________

أبواب نواقض الوضوء

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٨/١١.

(١) في هامش المخطوط (منه قدّه ) ما لفظه: « خفق: حرّك رأسه وهو ناعس ». الصحاح ٤: ١٤٦٩.

(٢) في هامش الاصل المخطوط (منه قدّه ) ما نصّه: « العجب من الشيخ علي في شرح القواعد حيث أفتى بأن ظنّ غلبة النوم كاف في نقض الوضوء » راجع جامع المقامد: ٣.

(٣) في المصدر: « ينقض » والحرف الاول من هذه الكلمة منقوط في الاصل بنقطتين من فوق ومن تحت.

التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٦.

٢٤٥

أو ضرطة تسمع صوتها، أو فسوة تجد ريحها.

[٦٣٣] ٣ - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإِنسان حتّى يخيّل إليه أنّه قد خرج منه ريح، ولا ينقض الوضوء إلّا ريح تسمعها، أو تجد ريحها.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، مثله(١) .

[٦٣٤] ٤ - وعنه، عن الحسن أخيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عمّا ينقضن الوضوء؟ قال: الحدث، تسمع صوته، أو تجد ريحه، الحديث.

[٦٣٥] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله، أنّه قال للصادق (عليه‌السلام ) : أجد الريح في بطني حتّى أظنّ أنّها قد خرجت؟ فقال: ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت، أو تجد الريح، ثمّ قال: إنّ إبليس يجلس بين إليتي الرجل، فيحدث ليشكّكه.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله، مثله(٢) .

أقول: وتقدّم في حديث الوسوسة في النيّة ما يدلّ على هذا المعنى(٣) .

[٦٣٦] ٦ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث

____________________

٣ - التهذيب ١: ٣٤٧/١٠١٧، والاستبصار ١: ٩٠/٢٨٩.

(١) الكافي ٣: ٣٦/٣.

٤ - التهذيب ١: ١٢/٢٣، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦٢ و ٨٦/٢٧٣ و ٩٠/٢٩٠ وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الابواب.

٥ - الفقيه ١: ٣٧/ ١٣٩.

(٢) التهذيب ١: ٣٤٧/١٠١٨، والاستبصار ١: ٩٠/٢٨٨.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات.

٦ - الخصال: ٦١٩ - ٦٢٩.

٢٤٦

الأربعمائة - قال: من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه، فإن الشك لا ينقض اليقين، الوضوء(١) بعد الطهور عشر حسنات، فتطهّروا، وإيّاكم والكسل، فإن من كسل لم يؤد حق الله عزّ وجلّ، تنظّفوا بالماء من نتن الريح الذي يُتأذّى به، تعهّدوا أنفسكم، فإنّ الله يبغض من عباده القاذورة، الذي يتأنّف به من جلس إليه، إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم، فإنّك لا تدري(٢) لعلّك أنّ تدعو على نفسك.

[٦٣٧] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن أبيه قال: قال لي أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ، وإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنّك قد أحدثت.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: هذا مخصوص بالوضوء مع قصد الوجوب، لما مضى(٤) ويأتي(٥) من استحباب تجديد الوضوء من غير حدث.

[٦٣٨] ٨ - وعن علي بن محمد، عن ابن جمهور، عمّن ذكره، عن أحمد بن محمّد، عن سعد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أذنان وعينان، تنام العينان ولا تنام الاذنان، وذلك لا ينقض الوضوء، فإذا نامت العينان، والاذنان، انتقض الوضوء.

____________________

(١) وفيه: للوضوء.

(٢) في المصدر زيادة: تدعو لك أو على نفسك.

٧ - الكافي ٣: ٣٣/١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الوضوء.

(٣) التهذيب ١: ١٠٢/٢٦٨.

(٤) مضى في الحديث ٦ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الباب ٨ من أبواب الوضوء.

٨ - الكافي ٣: ٣٧/١٦.

٢٤٧

[٦٣٩] ٩ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل يتّكىء في المسجد، فلا يدري نام، أم لا، هل عليه وضوء؟ قال: إذا شكّ فليس عليه وضوء.

قال: وسألته عن رجل يكون في الصلاة، فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

[٦٤٠] ١٠ - وروى المحقّق في ( المعتبر ) عنه (عليه‌السلام ) قال: إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه، أخرج منه شيء، أم لا؟ لم يخرج(٢) من المسجد، حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢ - باب أنّ البول والغائط، والريح، والمني، والجنابة، تنقض الوضوء

[٦٤١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عمر بن أذينة وحريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا

____________________

٩ - قرب الإِسناد: ٨٣ الفقرة الاولى، والفقرة الثانية و: ٩٢.

(١) مسائل علي بن جعفر: ٢٠٥ /٤٣٧ و ١٨٤/٣٥٨. ١٠ - المعتبر: ٣١.

(٢) في المصدر: فلا يخرج.

(٣) يأتي ما يدلّ على ذلك: في الحديث ٦ - ٨، ١١، ١٢ من الباب ٣ من هذه الابواب وفي الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

الباب ٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٦/٢، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢٤٨

ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك، أو النوم.

[٦٤٢] ٢ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر، وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الاسفلين، من الذكر والدبر، من الغائط والبول، أو مني، أو ريح، والنوم حتى يذهب العقل، وكلّ النوم يكره إلّا أن تكون تسمع الصوت.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده، عن زرارة، مثله، إلى قوله: حتّى يذهب العقل(٢) .

[٦٤٣] ٣ - وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عثمان - يعني ابن عيسى - عن أديم بن الحّر، أنّه سمع أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ليس ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الأسفلين.

[٦٤٤] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن سالم أبي الفضل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الاسفلين الذين أنعم الله عليك بهما.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

____________________

٢ - التهذيب ١: ٩/ ١٥.

(١) الكافي ٣: ٣٦/٦.

(٢) الفقيه ١: ٣٧/١٣٧.

٣ - التهذيب ١: ١٦/٣٦.

٤ - الكافي ٣: ٣٥/١.

(٣) التهذيب ١: ١٠/١٧، والإِستبصار١: ٨٥/٢٧١.

٢٤٩

[٦٤٥] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرعاف، والحجامة، وكلّ دم سائل؟ فقال: ليس في هذا وضوء، إنّما الوضوء من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير المرادي، مثله. إلا أنّه ذكر بدل الرعاف: القيء(١) .

[٦٤٦] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الناسور(٢) ، أينقض الوضوء؟ قال: إنّما ينقض الوضوء ثلاث: البول، والغائط، والريح.

ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد(٣) .

ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، مثله(٤) .

أقول: الحصر إضافي بالنسبة إلى الناسور، ونحوه، وكذا بعض أحاديث الحصر، أعني ماله مخصّص، لم يظهر كونه من باب التقيّة.

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٧/١٣، وأورده أيضاً في الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.

(١) الخصال: ٣٤/٣.

٦ - الكافي ٣: ٣٦/٢، ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

(٢) الناسور: بالسين والصاد: عرق في باطنه فساد فكلّما برأ أعلاه، رجع فاسداً ( لسان العرب ٢٠٥: ٥).

(٣) التهذيب ١: ١٠/١٨، والاستبصار ١: ٨٦/٢.

(٤) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام )٢: ٢٢/٤٧.

٢٥٠

[٦٤٧] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و( عيون الاخبار ) بإسناده الاتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضاعليه‌السلام قال: إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة، ومن النوم، دون سائر الاشياء(١) ، لأن الطرفين هما طريق النجاسة، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلّا منهما، فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم، الحديث.

[٦٤٨] ٨ - وفي ( عيون الاخبار): بالإِسناد الآتي عن الفضل قال: سأل المأمون الرضا (عليه‌السلام ) عن محض(٢) الاسلام فكتب إليه - في كتاب طويل -: ولا ينقض الوضوء إلّا غائط، أو بول، أو ريح، أو نوم، أو جنابة.

[٦٤٩] ٩ - وبالإِسناد، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيغ، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الذين جعل(٣) الله لك، أوقال: الذين أنعم الله بهما(٤) عليك.

[٦٥٠] ١٠ - وبأسانيده، عن محمّد بن سنان - في جواب العلل - عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: وعلّة التخفيف في البول والغائط، لأنّه أكثر وأدوم من الجنابة، فرضي فيه بالوضوء لكثرته، ومشقّته، ومجيئه بغير إرادة منهم(٥)

____________________

٧ - علل الشرائع: ٢٥٧، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٠٤.

(١) في العلل زيادة: قيل.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣.

(٢) في نسخة: « محنة » منه قدّه.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨/٤٤.

(٣) في المصدر: جعلهما.

(٤) بهما: ليس في المصدر.

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨٨/١.

(٥) في نسخة: « منه »، ( منه قدّه ).

٢٥١

ولا شهوة، والجنابة لا تكون إلّا بالاستلذاذ منهم، والإِكراه(١) لأنفسهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه ان شاء الله هنا، وفي كيفيّة الوضوء، وغيرذلك(٣) .

٣ - باب أنّ النوم الغالب على السمع ينقض الوضوء على أي ّ حال كان، وأنّه لا ينقض الوضوء شيء من الأشياء غير الاحداث المنصوصة

[٦٥١] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عمر بن أذينة وحريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك، أو النوم.

[٦٥٢] ٢ - وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة ومحمّد بن عبدالله(٤) ، قالا: سألنا الرضا (عليه‌السلام ) عن الرجل ينام على

____________________

(١) اضاف في هامش الأصل ( منه ) عن نسخة.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه في الاحاديث ٢ - ٥، ٩ من الباب ١ من هذه الابواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه:

أ - في الحديث ١ س ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

ب - وفي الحديث ٢، ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

ج - وفي الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

د - وفي الحديث ١، ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

هـ - وفي الحديث ٣، ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

و - وفي الحديث ١٨ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

ز - وفي الباب ٢ من أبواب الجنابة.

الباب ٣

فيه ١٦ حديثاً

١ - التهذيب ١: ٦/٢، والاستبصار ١: ٧٩/٢٢٤، وتقدّم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - التهديب ١: ٦/٤ والاستبصار ١: ٧٩/٢٤٥.

(٤) في المصدر: عبيدالله.

٢٥٢

دابَّته؟ فقال: إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء.

[٦٥٣] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: من نام وهو راكع، أو ساجد، أو ماشٍ، على أيّ الحالات، فعليه الوضوء.

[٦٥٤] ٤ - وعنه، عن أبن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عُمير، عن إسحاق بن عبدالله الأشعري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا ينقض الوضوء إلّا حدث، والنوم حدث.

[٦٥٥] ٥ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل ينام وهو ساجد؟ قال: ينصرف ويتوضّأ.

[٦٥٦] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة؟ فقال: إن كان لا يحفظ حدثاً منه - إن كان - فعليه الوضوء، وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء، ولا إعادة.

[٦٥٧] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن ابن بكير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : قوله تعالى:( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) (١)

____________________

٣ - التهذيب ١: ٦/٣، والاستبصار ١: ٧٩/٢٤٧.

٤ - التهذيب ١: ٦/٥، والاستبصار ١: ٧٩/٢٤٦.

٥ - التهذيب ١: ٦/١، والاستبصار ١: ٧٩/٢٤٣.

٦ - التهذيب ١: ٧/٨، والاستبصار ١: ٨٠/٢٥٠.

٧ - التهذيب ١: ٧/٩، والاستبصار ١: ٨٠/٢٥١.

(١) المائدة ٥: ٦.

٢٥٣

ما يعني بذلك( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) (١) ؟ قال: إذا قمتم من النوم، قلت: ينقض النوم الوضوء؟ فقال: نعم، إذا كان يغلب على السمع، ولا يسمع الصوت.

[٦٥٨] ٨ - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الخفقة والخفقتين؟ فقال: ما أدري ما الخفقة والخفقتين(٢) إنّ الله تعالى يقول:( بَلِ الانسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَ‌ةٌ ) (٣) ، إن علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: من وجد طعم النوم فإنّما أوجب عليه الوضوء.

[٦٥٩] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله، إلّا أنّه قال: من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء.

[٦٦٠] ١٠ - وعن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة.

[٦٦١] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سُئل موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يرقد وهو قاعد، هل عليه وضوء؟ فقال: لا وضوء عليه

____________________

(١) المائدة ٥: ٦.

٨ - التهذيب ١: ٨/١٠، والاستبصار ١: ٨٠/٢٥٢.

(٢) في الاستبصار: الخفقتان.

(٣) القيامة ٧٥: ١٤.

٩ - الكافي ٣: ٣٧/١٥.

١٠ - الكافي ٣: ٣٧١/١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة.

١١ - الفقيه ١: ٣٨/١٤٤.

٢٥٤

ما دام قاعداً، إن لم ينفرج.

أقول هذا محمول على التقيّة لما مرّ(١) ، أو على عدم غلبة النوم على السمع لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[٦٦٢] ١٢ - وبإسناده، عن سماعة بن مهران، أنّه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً، أو راكعاً؟ فقال: ليس عليه وضوء.

أقول: تقدّم وجهه(٤) ويحتمل الإِنكار أيضاً.

[٦٦٣] ١٣ - وفي ( العلل، وعيون الأخبار ) بالسند الآتي عن الفضل، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: ( إنّما )(٥) وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة، ومن النوم، دون سائر الاشياء(٦) ، لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة - إلى أن قال - وأمّا النوم، فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه، واسترخى، فكان أغلب الاشياء عليه(٧) فيما يخرج منه الريح، فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة.

أقول: وأحاديث الحصر كثيرة، تقدّم بعضها(٨) ، ويأتي الباقي(٩) .

____________________

(١) مَرَّ في الأحاديث ١، ٦، ٨ من الباب ١، والاحاديث ١، ٢، ٧، ٨ من الباب ٢، وكذلك أحاديث هذا الباب، من هذه الأبواب.

(٢) مضى في الحديث ١، ٦، ٨ من الباب ١، والاحاديث ٢، ٦، ٧.

من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الحديث ١٣ من هذا الباب، والحديث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.

١٢ - الفقيه ١: ٣٨/٧.

(٤) تقدم وجهه في الحديث ٦ من هذا الباب.

١٣ - علل الشرائع: ٢٥٧، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٠٤.

(٥) في المصدر: فإن قال قائل فلم.

(٦) وفيه زيادة: قيل.

(٧) في المصدر: كله.

(٨) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ٦، ٩ من الباب ١، والأحاديث ١، ٦، ٨، ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٩) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥، والحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الابواب.

٢٥٥

[٦٦٤] ١٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس، عن أبي شعيب، عن عمران بن حمران، أنّه سمع عبداً صالحاً (عليه‌السلام ) يقول: من نام وهو جالس، لا يتعمّد النوم، فلا وضوء عليه.

أقول: قد تقدّم الوجه في مثله(١) .

[٦٦٥] ١٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء.

[٦٦٦] ١٦ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل، هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس؟ قال: إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه، وذلك أنّه في حال ضرورة.

أقول: قد عرفت وجهه، ويحتمل الحمل على أنّه يتيممّ، لتعذّر الوضوء، للتصريح فيه بالضرورة، ولما يأتي في التيمّم(٢) ، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

١٤ - التهذيب ١: ٧/٦.

(١) تقدم في الحديث ١١ من هذا الباب.

١٥ - التهذيب ١: ٧/٧، والاستبصار ١: ٨٠/٢٤٩.

١٦ - التهذيب ١: ٨/١٣، والاستبصار ١: ٨١/٢٥٣.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب التيمم.

(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١، ٦، ٨ من الباب ١ من هذه الابواب، وفي الحديث ١، ٢، ٧، ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة، وفي الحديث ١٨ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

٢٥٦

٤ - باب حكم ما أزال العقل من إغماء، وجنون، وسكر، وغيرها.

[٦٦٧] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن رجل به علّة، لا يقدر على الاضطجاع، والوضوء يشتدّ عليه وهو قاعد مستند بالوسائد، فربّما أغفى وهو قاعد على تلك الحال؟ قال: يتوضّأ، قلت له: إنَّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته؟ فقال: إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء، وقال: يؤخّر الظهر ويصلّيها مع العصر، يجمع بينهما، وكذلك المغرب والعشاء.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب(١) .

أقول: إستدلّ به الشيخ على الحكم المذكور وليس بصريح، لكنّ الشيخ نقل الإِجماع على أنّ زوال العقل مطلقاً ينقض الطهارة، مع موافقته للاحتياط، وأحاديث حصر النواقض تدلُّ على عدم النقض، والله أعلم.

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٣٧/١٤.

(١) التهذيب ١: ٩/١٤.

٢٥٧

٥ - باب أنّ ما يخرج من الدبرمن حَبّ القرع والديدان لا ينقض الوضوء، إلّا أن يكون متلطّخاً بالعذرة *

[٦٦٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن أخي فُضيل، عن فضيل، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، في الرجل يخرج منه مثل حب القرع، قال: ليس عليه وضوء.

[٦٦٩] ٢ - قال الكليني: وروي: إذا كانت متلطّخة(١) بالعذرة أعاد الوضوء.

[٦٧٠] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن ظريف - يعني ابن ناصح(٢) - عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالله بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليس في حبّ القرع والديدان الصغار وضوء، إنّما هو بمنزلة القمل.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

____________________

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

* ورد في هامش المخطوط ما نصه: لوخرج من أحد السبيلين دود أو غيره من الهوام أو حصى أو دم غير الثلاثة أو شعر أو أشياف أو دهن قطره في احليله لم ينقض الا أن تستصحب شيئاً من النواقض ذهب اليه علماؤنا أجمع للأصل ولما تقدم من الاحاديث وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري والاوزاعي وأحمد وأبو اسحاق وأبو ثور أنه ناقض لعدم انفكاكه من البلة وهو ممنوع. ذكره في التذكرة ( منه قده ) راجع التذكرة ١: ١١. وفيها: اسحاق بدل أبي اسحاق والثلاثة بدل البلة.

١ - الكافي ٣: ٣٦/صدر الحديث ٥.

٢ - الكافي ٣: ٣٦/ذيل الحديث ٥.

(١) في المصدر: ملطخة.

٣ - الكافي ٣: ٣٦/٤.

(٢) يعني ابن ناصح، موجود في التهذيب والاستبصار ( منه قده ).

(٣) الفقيه ١: ٣٧/١٣٨.

(٤) التهذيب ١: ١٢/٢٢، والاستبصار ١: ٨٢ /٢٥٦.

٢٥٨

[٦٧١] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )، في الرجل يسقط منه الدواب(١) وهو في الصلاة، قال: يمضي في(٢) صلاته، ولا ينقض ذلك وضوءه.

[٦٧٢] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سئل عن الرجل يكون في صلاته، فيخرج منه حبّ القرع، كيف يصنع؟ قال: إن كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء(١) ، ولم ينقض وضوءه، وإن خرج متلطّخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في صلاته قطع الصلاة، وأعاد الوضوء والصلاة.

[٦٧٣] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي فضيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال في الرجل يخرج منه مثل حبّ القرع، قال: عليه وضوء.

أقول: حمله الشيخ على كونه متلطّخاً بالعذرة للتفصيل السابق، وهو قريب، ويمكن حمله على التقيّة لموافقته لها، ووجه إطلاقه ملاحظتها، ويمكن حمله على الاستفهام الإِنكاري، ويحتمل حصول الغلط من الناسخ لما تقدّم من طريق الكليني(١) في رواية هذا الحديث بعينه، وفيه: ليس عليه وضوء،

____________________

٤ - التهذيب ١: ١١/٢١، والاستبصار ١: ٨١/٢٥٥.

(١) في نسخة : « الدود » ، منه قدّه.

(٢) في نسخة: « على » ، منه قدّه.

٥ - التهذيب ١: ١١/٢٠، و ٢٠٦/٥٩٧، والاستبصار ١: ٨٢/٢٥٨.

(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصّه « هذا الحديث مروي في نواقض الوضوء من التهذيب، والاستبصار وكما ذكرنا، ورواه في التيمم، وأسقط قوله كيف يصنع وقوله إن كان نظيفاً من العذرة، وها هنا هو الصحيح وإن كان المعنى واحداً على التقديرين » ( منه قدّه ).

٦ - التهذيب ١: ١١/١٩، والإِستبصار ١: ٨٢/٢٥٧.

(٤) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

٢٥٩

فكأن لفظ « ليس » سقط من نسخة الشيخ، وقد تقدّم حصر النواقض في عدّة أحاديث(١) ، وهو دال على المقصود هنا.

٦ - باب أن القيء، والمدة ( * )، والقيح، والجشأ ( ** )، والضحك، والقهقهة، والقرقرة في البطن، لا ينقض شيء منها الوضوء

[٦٧٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يتجشّأ فيخرج منه شيء، أيعيد الوضوء؟ قال: لا.

[٦٧٥] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا قاء الرجل، وهو على طهر، فليتمضمض.

[٦٧٦] ٣ – و عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن القيء، هل ينقض الوضوء؟ قال: لا(٢) .

____________________

(١) تقدم في أحاديث الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١٣ حديثاً

(*) - المـِدَّة: ما يجتمع في الجرح من القيح ( لسان العرب ٣: ٣٩٩ )

(**) - الجُشاء ١: تنفس المعدة عند الإِمتلاء، كأن صاحبه يريد أن يتقيّأ ( لسان العرب ١: ٤٨ ).

١ - الكافي ٣: ٣٦/٨.

٢ - الكافي ٣: ٣٧/١٠.

٣ - الكافي ٣: ٣٦/٩.

(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصّه:

قال العلامة في التذكرة القيء لا ينقض الوضوء سواء قلّ أوكثر وكذا ما يخرج من غير السبيلين كالدم والبصاق والرعاف وغير ذلك ذهب إليه علماؤنا - ونقله عن جماعة من الصحابة وغيرهم - للأصل ولقولهم عليهم السلام لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك أو النوم، وقال أبو =

٢٦٠

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[٦٧٧] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: القهقهة لا تنقض الوضوء، وتنقض الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

[٦٧٨] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس، وهي الجشأة، يرتفع الطعام من جوف الرجل، من غير أن يكون تقيّأ، وهو قائم في الصلاة؟ قال: لا ينقض ذلك وضوءه، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، وذكر أنّه كان عنده بخطّ الشيخ الطوسي، وأنّ اسمه كتاب ( نوادر المصنف ) عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله(٤) .

____________________

= حنيفة: القيء إذا كان ملء الفم أوجب الوضوء والّا فلا وغيره إن كان نجسا وسأل أوجب الوضوء.

وفيه رواية أخرى: أنه إن خرج قدر ما يعفى عن غسله وهو قدر الشّبر لم يوجب الوضوء.

( منه قدّه ) « راجع التذكرة ١: ١٠ ».

(١) التهذيب ١: ١٣/٢٥، والاستبصار ١: ٨٣/٢٥٩.

٤ - الكافي ٣: ٣٦٤/٦.

(٢) التهذيب ٢: ٣٢٤/١٣٢٤، وأورده أيضاً في الحديث من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة.

٥ - الكافي ٤: ١٠٨/٦، ويأتي بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة، وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(٣) التهذيب ٤: ٢٦٤/٨٩٤.

(٤) كتاب السرائر: ٤٨٥.

٢٦١

[٦٧٩] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد - يعني ابن محمّد بن عيسى - عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن القيء، والرعاف، والمدة، أتنقض الوضوء، أم لا؟ قال: لا تتقض شيئاً.

ورواه الصدوق في ( عيون الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن إبراهيم بن أبي محمود، مثله(١) .

إلّا أنه قال: والمدة(٢) والدم.

قال الجوهري: المدة ما يجتمع في الجرح من القيح(٣) .

[٦٨٠] ٧ - وعن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرعاف، والحجامة، والقيء؟ قال: لا ينقض هذا شيئاً من الوضوء، ولكن ينقض الصلاة.

[٦٨١] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن القيء؟ قال: ليس فيه وضوء، وإن تقيّأت متعمّداً.

[٦٨٢] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

____________________

٦ - التهذيب ١: ١٦/٣٤، والاستبصار ١: ٨٤/٢٦٦.

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام )٢ : ٢٢/٤٦.

(٢) في نسخة: « المرّة »، منه قدّه.

(٣) الصحاح ٢: ٥٣٧.

٧ - التهذيب ٢: ٣٢٨/١٣٤٦.

٨ - التهذيب ١: ١٣/٢٧، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦٠.

٩ - التهذيب ١: ١٣/٢٨، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦١.

٢٦٢

قال: ليس في القيء وضوء.

[٦٨٣] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن رهط سمعوه يقول: إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة(١) .

أقول: ذكر الشيخ أنّ القطع مخصوص بالصلاة، لأنّه إنّما يستعمل فيها لا في الوضوء.

[٦٨٤] ١١ - وعنه، عن الحسن أخيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عمّا ينقض الوضوء؟ قال: الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن الا شيئاً تصبر عليه، والضحك في الصلاة، والقيء.

أقول: قوله: إلا شيئاً تصبر عليه أي: تحبسه، ولا تخرجه، ومعلوم أنّ ذلك من الريح، فإخراجه ينقض الوضوء دون مجرّد القرقرة.

[٦٨٥] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الرعاف، والقيء، والتخليل يسيل الدم، إذا استكرهت شيئاً ينقض الوضوء، وإن لم تستكرهه لم

____________________

١٠ - التهذيب ١: ١٢/٢٤، والاستبصار ١: ٨٦/٢٧٤، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة.

(١) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « قال العلّامة في التذكرة: القهقهة لا تنقض الوضوء وإن وقعت في الصلاة لكن تبطلها، ذهب إليه أكثر علمائنا ثمّ نقله عن بعض العامّة واستدلّ عليه بالاصل وأحاديث الحصر إلى أن قال: وقال ابن الجنيد منا: من قهقه في صلاته قطع صلاته وأعاد وضوءه لرواية سماعة، وقال أبو حنيفة: « يجب الوضوء بالقهقهة في الصلاة وهو مرويّ عن الحسن والنخعي، وبه قال الثوري، وعن الاوزاعي روايتان..... ( منه قدّه )، راجع التذكرة ١: ١٢.

١١ - التهذيب ١: ١٢/٢٣، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦٢ و ٨٦/٢٧٣ و ٩٠/٢٩٠.

١٢ - التهذيب ١: ١٣/٢٦، والاستبصار ١: ٨٣/٢٦٣.

٢٦٣

ينقض الوضوء.

أقول: حملهما الشيخ على التقيّة لموافقتهما للعامّة. وجوّز حملهما على الاستحباب.

[٦٨٦] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا يقطع التبسّم الصلاة، وتقطعها القهقهة، ولا تنقض الوضوء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه ان شاء الله(٢) .

٧ - باب أنّه لا ينقض الوضوء رعاف، ولا حجامة، ولا خروج دم غير الحيض، والاستحاضة، والنفاس

[٦٨٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف، والقيء، في الصلاة، كيف يصنع؟ قال: ينفتل، فيغسل أنفه، ويعود في صلاته، وإن تكلّم فليعد صلاته، وليس عليه وضوء.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٣) .

[٦٨٨] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن

____________________

١٣ - الفقيه ١: ٢٤٠/١٠٦٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة.

(١) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديث ١، ٥، ٨، ١٠ من الباب الاتي والباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ٧

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٣٦٥/٩، ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.

(٣) التهذيب ٢: ٣٢٣/١٣٢٣، ورواه بسند آخر في التهذيب ٢: ٣١٨/١٣٥٢، والاستبصار ١: ٤٠٣/١٥٣٦ إلى قوله: وإن تكلم فليعد صلاته.

٢ - الكافي ٣: ٣٦٥/١٠، ويأتي في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.

٢٦٤

رجل رعف فلم يرق رعافه، حتى دخل وقت الصلاة؟ قال: يحشو أنفه بشيء ثم يصلّي، ولا يطيل إن خشي أن يسبقه الدم.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[٦٨٩] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل تخرج به القروح، لا تزال تدمي، كيف يصلّي؟ قال: يصلّي، وإن كانت الدماء تسيل.

أقول: وفي معناه أحاديث أخر تأتي في محلّها إن شاء الله تعالى(٣) .

[٦٩٠] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لو رعفت دورقاً(٤) ما زدت على أن أمسح منّي الدم وأصلّي.

[٦٩١] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سمعته يقول: إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه، فإنّ ذلك يجزيه، ولا يعيد وضوءه.

____________________

(١) التهذيب ٢: ٣٢٣/١٣٢٢.

(٢) التهذيب ٢: ٣٣٣/١٣٧١ نحوه.

٣ - التهذيب ١: ٣٤٨/١٠٢٥، و ٢٥٦/٧٤٤ بسند آخر، والاستبصار ١: ١٧٧/٦١٥ ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من أبواب النجاسات والحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.

(٣) يأتي في الباب ٢٢ من أبواب النجاسات.

٤ - التهذيب ١: ١٥/٣٢، والاستبصار ١: ٨٤/٢٦٥.

(٤) في هامش المخطوط، منه قدّه « الدورق: إناء للشراب ».

٥ - التهذيب ١: ١٥/٣١، والاستبصار١: ٨٥/٢٧٠.

٢٦٥

[٦٩٢] ٦ - وبإسناده ( عن أحمد بن محمّد )(١) ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، غن عبد الاعلى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الحجامة، أفيها وضوء؟ قال: لا، الحديث.

[٦٩٣] ٧ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن(٢) ، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله و(٣) محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبي حبيب الاسدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول في الرجل يرعف وهو على وضوء، قال: يغسل آثار الدم ويصلّي.

[٦٩٤] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن أبي هلال قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) : أينقض الرعاف، والقيء، ونتف الإِبط، الوضوء؟ فقال: وما تصنع بهذا؟ هذا قول المغيرة بن سعيد، لعن الله المغيرة، يجزيك من الرعاف، والقيء، أن تغسله، ولا تعيد الوضوء.

[٦٩٥] ٩ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحه(٤) إمّا دم، وإما غيره؟ قال: فليضع(٥) خريطة، وليتوضّأ، وليصلّ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به، فلا

____________________

٦ - التهذيب ١: ٣٤٩/١٠٣١، ويأتي بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب النجاسات.

(١) في المصدر: محمد بن علي بن محبوب.

٧ - التهذيب ١: ١٤/٣٠، والاستبصار ١: ٨٥/٢٦٩.

(٢) في الاستبصار: أبي القاسم جعفر بن محمد.

(٣) في الاستبصار: عن.

٨ - التهذيب ١: ٣٤٩/١٠٢٦.

٩ - التهذيب ١: ٣٤٩/١٠٢٧.

(٤) في نسخة « فرجه »، ( منه قدّه ).

(٥) في نسخة « فليصنع »، ( منه قدّه ).

٢٦٦

يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه.

[٦٩٦] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرعاف، والحجامة، وكلّ دم سائل؟ فقال: ليس في هذا وضوء، إنّما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك.

ورواه الكلينيّ عن محمّد بن الحسن(١) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[٦٩٧] ١١ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: كان أبو عبداللهعليه‌السلام يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم، قال: ينقيه، ولا يعيد الوضوء.

[٦٩٨] ١٢ - وبإسناده، عن أيّوب بن الحرّ، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل أصابه دم سائل؟ قال: يتوضّأ ويعيد، قال: وإن لم يكن سائلاً توضّأ وبنى، قال: ويصنع ذلك بين الصفا والمروة.

أقول: يأتي تأويله(٣) .

[٦٩٩] ١٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس قال: سمعته يقول: رأيت أبي صلوات الله عليه وقد رعف - بعدما توضّأ - دماً سائلاً، فتوضّأ.

____________________

١ - التهذيب ١: ١٥ /٣٣.

(١) الكافي ٣: ٣٧/١٣.

(٢) الاستبصار ١: ٨٤/١.

١١ - التهذيب ١: ٣٤٨/١٠٢٤.

١٢ - الاستبصار ١: ٨٤/٢٦٧، والتهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٢.

(٣) يأتي تأويله في ذيل الحديث ١٣ من هذا الباب.

١٣ - التهذيب ١: ١٣/٢٩، والاستبصار ١: ٨٥/٢٦٨.

٢٦٧

أقول: حملهما الشيخ على التقيّة، وجوّز حملهما على الاستحباب، وعلى غسل الموضع، فإنّه يسمّى وضوءاً، بقرينة ما سبق من حديث أبي بصير(١) ، وأبي حبيب(٢) ، وغير ذلك(٣) .

قال صاحب المنتقى(٤) : الحمل على الاستحباب ليس في الحقيقة بتأويل، لأن مجرّد الفعل لا إشعار فيه بالوجوب، إنتهى.

ويحتمل الحمل على حصول حدث آخر، من ريح ونحوها، وعلى تجديد الوضوء.

[٧٠٠] ١٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل استاك أو تخلّل فخرج من فمه دم، أينقض ذلك الوضوء؟ قال: لا، ولكن يتمضمض،

قال: وسألته(٥) عن رجل كان في صلاته فرماه رجل، فشجَّه، فسأل الدمّ؟ فقال: لا ينقض الوضوء، ولكنّه يقطع الصلاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث حصر النواقض وغيرها(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه، وعلى استثناء دم الحيض، والاستحاضة، والنفاس(٧) .

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٥ من هذا الباب.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من هذا الباب.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من هذا الباب.

(٤) منتقى الجمان ١: ١٣٤.

١٤ - قرب الاسناد: ٨٣.

(٥) نفس المصدر: ٨٨.

(٦) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحاديث ٢ - ٥ من الباب ١ من هذه الابواب.

وفي أحاديث الباب ٢ من هذه الابواب.

وفي الأحاديث ١، ٤، ١٣ من الباب ٣ من هذه الابواب.

وفي الأحاديث ٦، ٧، ١٢ من الباب السابق.

(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديثين ١٦، ١٧ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض.

٢٦٨

٨ - باب أن إنشاد الشعر لا ينقض الوضوء

[٧٠١] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن إنشاد الشعر، هل ينقض الوضوء؟ قال: لا.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: ويدلّ على ذلك ما تقدّم من حصر النواقض في عِدَّة أحاديث(٢) .

[٧٠٢] ٢ - وما روي من إنشاد أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) الشعر - في بعض الخطب - على المنبر، ولم يُنقل أنّه خرج للوضوء.

[٧٠٣] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن نشيد الشعر، هل ينقض الوضوء، أو ظلم الرجل صاحبه، أو الكذب؟ فقال: نعم، إلّا أن يكون شعراً يصدق فيه، أو يكون يسيراً من الشعر، الابيات الثلاثة، والاربعة، فأمّا أن يُكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وحكى بعض علمائنا انعقاد الاجماع على عدم الوجوب، وذلك دالّ على ترجيح الأوّل.

____________________

الباب ٨

وفيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٦/٣٧ والاستبصار ١: ٨٦/٢٧٥.

(١) الفقيه ١: ٣٨/١٤٢.

(٢) تقدّم في عدّة أحاديث في الابواب ١، ٢، ٣، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.

٢ - نهج البلاغة ١: ٥٩/٢٤.

٣ - التهذيب ١: ١٦/٣٥، والاستبصار ١: ٨٧/٢٧٦.

٢٦٩

٩ - باب أنّ القُبلة، والمباشرة، والمضاجعة، ومسّ الفَرج مطلقاً، ونحو ذلك ممّا دون الجماع، لا ينقض الوضوء

[٧٠٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة تكون في الصلاة فتظنّ أنّها قد حاضت، قال: تدخل يدها، فتمسّ الموضع، فإن رأت شيئاً انصرفت، وإن لم تر شيئاً أتّمت صلاتها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(١) .

[٧٠٥] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عُمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليس في المذي من الشهوة، ولا من الإِنعاظ(٢) ، ولا من القُبلة، ولا من مسّ الفرَج، ولا من المضاجعة وضوء ولايغسل منه الثوب ولا الجسد.

[٧٠٦] ٣ - وعنه، عن فضالة وابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، وحماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ليس في القُبلة، ولا المباشرة، ولا مسّ الفَرج وضوء.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن جميل، عن زرارة(٣) .

____________________

الباب ٩

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٠٤/١.

(١) التهذيب ١: ٣٩٤/١٢٢٢ وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الحيض.

٢ - التهذيب ١: ١٩/٤٧ و ١: ٢٥٣/٧٣٤. والاستبصار ١: ٩٣/١٠ و ١: ١٧٤/١.

(٢) أنعظ الرجل: اذا اشتهى الجماع ( مجمع البحرين ٤: ٢٩٢ ).

٣ - التهذيب ١: ٢٢/٥٤، والاستبصار ١: ٨٧/٢٧٧.

(٣) الكافي ٣: ٣٧/١٢.

٢٧٠

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ أيضاً بالإِسناد، مثله، الا أنّه قال: ولا الملامسة(٢)

[٧٠٧] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : ما تقول في الرجل يتوضّأ، ثمّ يدعو جاريته، فتأخذ بيده حتّى ينتهي إلى المسجد؟ فإنّ مَنْ عندنا يزعمون أنها الملامسة، فقال: لا والله، ما بذلك بأس، وربمّا فعلته، وما يعني بهذا( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ) (٣) إلّا المواقعة في الفَرج(٤) .

[٧٠٨] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن القُبلة، تنقض الوضوء؟ قال: لا بأس.

[٧٠٩] ٦ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته؟ قال: ليس عليه شيء، وإن شاء غسل يده، والقبلة لا يتوضأ منها.

[٧١٠] ٧ - وعنه، عن فضالة ومحمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة؟ فقال: لا بأس به.

____________________

(١) الفقيه ١: ٣٨/ ٩.

(٢) التهذيب ١: ٢٣/٥٩.

٤ - التهذيب ١: ٢٢/٥٥، والاستبصار ١: ٨٧/٢٧٨.

(٣) النساء ٤: ٤٣، والمائدة ٥: ٦.

(٤) في التهذيب « دون الفرج »، ( منه قدّه ).

٥ - التهذيب ١: ٢٢/٥٨، والاستبصار ١: ٨٨/٢٧٩.

٦ - التهذيب ١: ٢٢/٥٧، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨١.

٧ - التهذيب ١: ٣٤٦ /١٠١٤، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨٢ من غير أن يذكر محمد بن أبي عمير، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب القواطع.

٢٧١

[٧١١] ٨ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يمس ذكره، أو فرجه، أو أسفل من ذلك، وهو قائم يصلي، يعيد وضوءه؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما هو من جسده.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في قواطع الصلاة وغيرها(١) ، وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث حصر النواقض(٢) .

[٧١٢] ٩ - وعنه، عن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا قبّل الرجل المرأة من شهوةٍ، أو مسّ فرجها، أعاد الوضوء.

[٧١٣] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن مومى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الرجل يتوضّأ ثم يمسّ باطن دبره؟ قال: نقض وضوءه، وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة، ويتوضّأ، ويعيد الصلاة، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء، وأعاد الصلاة.

أقول: يجب حمل الحديثين على التقيّة لموافقتهما لها، قاله جماعة من الاصحاب(٣) .

____________________

٨ - التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٥، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨٣.

(١) يأتي في الباب ٢٦ من أبواب قواطع الصلاة.

(٢) تقدّم في الابواب ١ - ٣، والحديث ١٠ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.

٩ - التهذيب ١: ٢٢/٥٦، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨٠.

١٠ - التهذيب ١: ٤٥/١٢٧، والاستبصار ١: ٨٨/٢٨٤. ورواه أيضاً في التهذيب ١: ٣٤٨/١٠٢٣.

(٣) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « قد نقل العلّامة في التذكرة[ ١: ١٠ ] وغيرها[ المنتهى ١: ٣٥ ] مضمون الحديثين عن جماعة كثيرين من العامة، بل عن أكثرهم » ( منه قده ).

٢٧٢

[٧١٤] ١١ - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان ): عن علي (عليه‌السلام ) ، في قوله تعالى:( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) (١) أنّ المراد به الجماع ( خاصّة )(٢) .

[٧١٥] ١٢ - محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ): عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ( اللّمس )(٣) هو الجماع، ولكنّ الله ستير(٤) يحب الستر، فلم يسم كما تسمون.

[٧١٦] ١٣ - وعن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: اللّمس الجماع.

[٧١٧] ١٤ - وعن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سأله قيس بن رمّانة فقال له: أتوضأ، ثم يدعوا الجارية فتمسك بيدي، فأقوم، فأُصلّي، أعليّ وضوء؟ قال: لا، قال: فإنّهم يزعمون أنه اللمس؟ قال: لا والله، ما اللمس الا الوقاع - يعني الجماع - ثم قال: كان أبو جعفر (عليه‌السلام ) - بعد ما كبر - يتوضأ، ثمّ يدعو الجارية، فتأخذ بيده، فيقوم، فيصلّي.

١٠ - باب أنّ ملاقاة البول، والغائط، للبدن لا ينقض الوضوء

[٧١٨] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولوية، عن

____________________

١١ - مجمع البيان ٢: ٥٢.

(١) النساء ٤: ٤٣.

(٢) ليس في المصدر.

١٢ - تفسيرالعياشي ١: ٢٤٣/١٤٢.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: ستار.

١٣ - تفسيرالعياشي ١: ٢٤٣/١٤٠.

١٤ - تفسيرالعياشي ١: ٢٤٣/١٤٢.

الباب ١٠

وفيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٢٧٥/٨٠٩.

٢٧٣

أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل وطىء على عذرة، فساخت(١) رجله فيها، أينقض ذلك وضوءه؟ وهل يجب عليه غسلها؟ فقال: لا يغسلها، إلّا أن يقذرها، ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها، ويصلي.

[٧١٩] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل يطأ في العذرة، أو البول، أيعيد الوضوء؟ قال: لا، ولكن يغسل ما أصابه.

أقول: ويدلّ على ذلك أحاديث الحصر للنواقض، وقد تقدّمت(٢) ، وينبغي الجمع بينهما بالتخيير بين الغسل والمسح، أو تخصيص الغسل بما إذا أصابت النجاسة غيرأسفل القدم، لما يأتي في النجاسات إن شاء الله تعالى(٣) .

١١ - باب أنّ لمس الكلب، والكافر، لا ينقض الوضوء

[٧٢٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله ( عليه

____________________

(١) ساخت قوائمه في الارض: غابت ( منه قده ) الصحاح ١: ٤٢٤.

٢ - الكافي ٣: ٣٩/٤، وللحديث ذيل.

(٢) تقدم في الابواب ١ - ٣ والحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب النجاسات.

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٥٣/١٢ وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات.

٢٧٤

السلام ) عن الكلب السلوقي(١) ؟ فقال: إذا مسسته فاغسل يدك.

[٧٢١] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل صافح مجوسيّاً؟ قال: يغسل يده، ولا يتوضّأ.

ورواه الكليني كما يأتي في النجاسات(٢) .

[٧٢٢] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل(٣) ؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه.

أقول: ويدلّ على ذلك أيضاً أحاديث حصر النواقض، وقد تقدّمت(٤) .

[٧٢٣] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من مسّ كلباً فليتوضّأ.

[٧٢٤] ٥ - وعنه، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عُميرة، عن عيسى بن عمر مولى الانصار، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يحلّ له أن يصافح المجوسيّ؟ فقال: لا، فسأله: أيتوضّأ إذا صافحهم؟ قال: نعم، إنّ مصافحتهم تنقض الوضوء.

____________________

(١) السلوق: قرية باليمن ينسب اليها الدروع والكلاب، ( منه قده ) الصحاح ٤: ١٤٩٨.

٢ - التهذيب ١: ٢٦٣/٧٦٥.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

٣ - التهذيب ١: ٢٣/٦١ و ٢٦٢/٧٦٢ بسند آخر، والاستبصار ١: ٩٠/٢٨٧ وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات.

(٣) في الموضع الثاني من التهذيب: الانسان.

(٤) تقدمت في الابواب ١ - ٣، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.

٤ - التهذيب ١: ٢٣/٦٠، والاستبصار ١: ٨٩/٢٨٦.

٥ - التهذيب ١: ٣٤٧/١٠٢٠، والاستبصار ١: ٨٩/٢٨٥.

٢٧٥

أقول: حمل الشيخ الوضوء في هذين الحديثين على غسل اليد، لأنّ ذلك يسمّى وضوءاً، قال: لإِجماع الطائفة على أنّ ذلك لا يوجب نقض الوضوء.

١٢ - باب أنّ المذي، والوذي، والودي، والإنعاظ، والنخامة، والبصاق، والمخاط، لا ينقض شيء منها الوضوء، لكن يستحبّ الوضوء من المذي عن شهوة *

[٧٢٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن المذي(١) ؟ فقال: لا ينقض الوضوء، ولا يغسل منه ثوب، ولا جسد، إنّما هو بمنزلة المخاط، والبصاق(٢) .

[٧٢٦] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٣) قال: إن سأل من ذكرك شيء من مذي، أو ودي، وأنت في الصلاة، فلا تغسله، ولا تقطع له الصلاة، ولا تنقض له الوضوء، وإن بلغ عقبيك، فإنّما ذلك بمنزلة النخامة، وكلّ شيء خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل(٤) ، أو من البواسير، وليس بشيء، فلا تغسله من ثوبك إلّا أن تقذره.

____________________

الباب ١٢

فيه ١٩ حديثاً

* - جاء في هامش المخطوط، منه قدّه: « المدي: بالدال المهملة الساكنة، ماء ثخين يخرج عقيب البول، وهو غير ناقض اجماعاً، قاله في التذكرة، المدارك » راجع التذكرة: ١١ والمدارك: ٣٣.

١ - الكافي ٣: ٣٩/٣ وعلل الشراثع: ٢٩٦/٣.

(١) المذي: ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل عن الصحاح للجوهري - هامش المخطوط -، الصحاح ٦: ٢٤٩٠.

(٢) في المصدر: البزاق.

٢ - الكافي ٣: ٣٩/١.

(٣) في نسخة العلل: « عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) » ( منه قدّه ).

(٤) حبائل الذكر: عروقه ( لسان العرب ١١: ١٣٦ ).

٢٧٦

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زيد الشحّام وزرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(١) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(٢) والذي قبله عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، مثله(٣) .

[٧٢٧] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن المذي يسيل حتّى يصيب الفخذ؟ قال: لا يقطع صلاته، ولا يغسله من فخذه، إنّه لم يخرج من مخرج المني، إنّما هو بمنزلة النخامة.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، مثله(٤) .

[٧٢٨] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: لا نرى في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه، إلّا في الماء الأكبر.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

[٧٢٩] ٥ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفّار، عن

____________________

(١) التهذيب ١: ٢١/٥٢ والاستبصار ١: ٩٤/٣٠٥. وفيهما الى قوله: من الحبائل.

(٢) علل الشرائع: ٢٩٥/١.

(٣) علل الشرائع: ٢٩٦/ ٣.

٣ - الكافي ٣: ٤٠/٤.

(٤) علل الشرائع: ٢٩٦/٢.

٤ - الكافي ٣: ٥٤/٦، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٤ والحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.

(٥) التهذيب ١: ١٧/٤١ والاستبصار ١: ٩١/٢٩٤.

٥ - التهذيب ١: ١٧/٤٠، والاستبصار ١: ٩١/٢٩٣.

٢٧٧

أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المذي ينقض الوضوء؟ قال: لا، ولا يغسل منه الثوب، ولا الجسد، إنّما هو بمنزلة البزاق، والمخاط.

[٧٣٠] ٦ - وبالإِسناد، عن الصفّار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن رباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يخرج من الإِحليل المنّي، والمذي، والوذي، والودي، فأمّا المني فهو الذي يسترخي له العظام، ويفتر منه الجسد، وفيه الغُسل، وأمّا المذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه، وأمّا الودي فهو الذي يخرج بعد البول، وأمّا الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه.

[٧٣١] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المذي؟ فقال: إنّ علياً (عليه‌السلام ) كان رجلاً مذّاء، فاستحيى أن يسأل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لمكان فاطمة (عليها‌السلام ) ، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس، فسأله، فقال له النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ليس بشيء.

[٧٣٢] ٨ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المذي؟ فقال: ما هو عندي إلّا كالنخامة.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، نحوه(١) .

____________________

٦ - التهذيب ١: ٢٠/٤٨، والاستبصار ١: ٩٣/٣٠١.

٧ - التهذيب ١: ١٧/٣٩، والاستبصار ١: ٩١/٢٩٢.

٨ - التهذيب ١: ١٧/ ٣٨، والاستبصار ١: ٩١/٢٩١.

(١) الكافي ٣: ٣٩/٢.

٢٧٨

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .

[٧٣٣] ٩ - وعن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المذي؟ فأمرني بالوضوء منه، ثمَّ أعدت عليه سنة أخرى، فأمرني بالوضوء منه، وقال: إنّ علياً (عليه‌السلام ) أمر المقداد أن يسأل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) واستحيى أن يسأله، فقال: فيه الوضوء: قلت: وإن لم أتوضّأ، قال: لا بأس.

[٧٣٤] ١٠ - وبإسناده عن الصفّار، عن موسى، بن عمر، عن علي بن النعمان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المذي يخرج من الرجل؟ قال: أحدّ لك فيه حدّاً؟ قال: قلت: نعم، جعلت فداك، قال: فقال: إنْ خرج منك على شهوة فتوضّأ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء.

أقول: وتقدّم في أحاديث القُبلة أنّ المذي عن شهوة لا ينقض الوضوء، فيُحمل هذا وأمثاله على التقيّة، أو الاستحباب(٢) .

[٧٣٥] ١١ - وعن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المذي، أينقض الوضوء؟ قال: إن كان من شهوة نقض.

[٧٣٦] ١٢ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن

____________________

(١) علل الشرائع: ٢٩٦/٤.

٩ - التهذيب ١: ١٨/٤٣ ولاحظ الاستبصار ١: ٩٢/٢٩٥.

١٠ - التهذيب ١: ١٩/٤٤، والاستبصار ١: ٩٣/٢٩٧.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

١١ - التهذيب ١: ١٩/٤٥، والاستبصار ١: ٩٣/٢٩٨.

١٢ - التهذيب ١: ١٩/٤٦، والاستبصار ١: ٩٣/٢٩٩.

٢٧٩

الكاهلي قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المذي؟ فقال: ما كان منه لشهوة(١) فتوضّأ منه.

[٧٣٧] ١٣ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، في كتاب ( المشيخة )(٢) عن عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة، ولبست أثوابي، وتطيّبت، فمرّت بي وصيفة، ففخذتُ لها، فأمذيتُ أنا وأمنْت هي، فدخلني من ذلك ضيق، فسألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: ليس عليك وضوء، ولا عليها غسل.

أقول: ويأتي وجه نفي الغُسل في محلّه إن شاء الله(٣) .

[٧٣٨] ١٤ - وعنه، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثلاث يخرجن من الإِحليل وهنّ: المني، وفيه(٤) الغسل، والودي، فمنه الوضوء، لأنّه يخرج من دَريرة(٥) البول، قال: والمذي ليس فيه وضوء، إنّما هوبمنزلة ما يخرج من الأنف.

قال الشيخ: هذا محمول على من ترك الاستبراء بعد البول، وخرج منه شيء، لأنّه يكون من بقيّة البول، إنتهى.

ويمكن الحمل على التقيّة، وعلى الاستحباب.

[٧٣٩] ١٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عمّن

____________________

(١) في نسخة « بشهوة » ( منه قده ).

١٣ - التهذيب ١: ١٢١/٣٢٢.

(٢) في المصدر زيادة: بلفظ آخر.

(٣) يأتي في الحديث ٢٢ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.

١٤ - التهذيب ١: ٢٠ /٤٩، والاستبصار ١: ٩٤/٣٥٢.

(٤) في المصدر: فمنه.

(٥) دريرة البول: سيلانه ( مجمع البحرين ٣/٣٠١ ).

١٥ - التهذيب ١: ٢١/٥١، والاستبصار ١: ٩٤/٣٠٤.

٢٨٠

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505