وسائل الشيعة الجزء ١

وسائل الشيعة15%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 505

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 505 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313509 / تحميل: 9299
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠١-٩
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الودي لا ينقض الوضوء، إنّما هو بمنزلة المخاط والبزاق.

[٧٤٠] ١٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يمذي - وهو في الصلاة - من شهوة، أو من غيرشهوة؟ قال: المذي منه الوضوء.

أقول: حمله الشيخ على التعجّب لا الإِخبار، قال: ويمكن أن نحمله على التقيّة، لأنّه يوافق مذهب أكثر العامّة، إنتهى.

ويمكن الحمل على الاستفهام الإِنكاريّ(١) .

[٧٤١] ١٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن المذي؟ فأمرني بالوضوء منه، ثمّ أعدتُ عليه في سنة أخرى، فأمرني بالوضوء منه، وقال: إنّ علياً (عليه‌السلام ) أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) واستحيى أن يسأله، فقال: فيه الوضوء.

أقول: حمله الشيخ على الإِستحباب، قال: ويمكن أن يكون الراوي ترك بعض الخبر، لما مرّ في رواية هذا الخبر بعينه من جواز ترك الوضوء(٢) ، والحمل على التقيّة ممكن، ويكون أمر المقداد منسوخاً.

[٧٤٢] ١٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان أميرالمؤمنين (عليه‌السلام ) لا يرى في المذي وضوءاً، ولا غسل(٣) ما أصاب الثوب منه.

____________________

١٦ - التهذيب ١: ٢١/٥٣، والاستبصار ١: ٩٥/٣٠٦.

(١) نقل العلامة في التذكرة: أن الجمهور إلا مالكاً قائلون: بأنّ المذي ينقض الوضوء وكذا الودي ( منه قدّه ) راجع التذكرة ١: ١٠.

١٧ - التهذيب ١: ١٨/٤٢، والاستبصار ١: ٩٢/٢٩٥.

(٢) مرّ في الحديث ٧ من هذا الباب.

١٨ - الفقيه ١: ٣٩/ ١٤٩.

(٣) في نسخة: « غسلاً » ( منه قده ).

٢٨١

[٧٤٣] ١٩ - قال: وروي أنّ المذي، والودي، بمنزلة البصاق، والمخاط، فلا يغسل منهما الثوب، ولا الاحليل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) ، وفي النجاسات(٣) .

١٣ - باب حكم البلل المشتبه الخارج بعد البول، والمني

[٧٤٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل بال ثمّ توضّأ، ثم قام إلى الصلاة، ثمّ وجد بللاً؟ قال: لا يتوضّأ، إنما ذلك من الحبائل.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن أبي يعفور، مثله، إلّا أنه قال: « لاشيء عليه ولايتوضّأ » ولم يزد على ذلك(٤) .

[٧٤٥] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل يبول، ثمّ يستنجي، ثم يجد بعد ذلك بللاً، قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث

____________________

١٩ - الفقيه ١: ٣٩ /١٥٠.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١، ٢، والحديث ١٠ من الباب ٧ والحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦، والباب ١٧ من النجاسات.

الباب ١٣

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٩/٢.

(٤) الفقيه ١: ٣٨/١٤٧.

٢ - التهذيب ١: ٢٠/٥٠، والاستبصار ١: ٩٤/٣٠٣.

٢٨٢

مرّات، وغمز ما بينهما، ثمّ استنجى، فإن سأل حتى يبلغ السوق فلا يبالي.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[٧٤٦] ٣ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل يبول، قال: ينتره ثلاثاً، ثم إن سأل حتّى يبلغ السوق(٢) فلا يبالي.

[٧٤٧] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحكم بن مسكين، عن سماعة قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) : إنّي أبول ثم أتمسّح بالأحجار، فيجيىء منّي البلل(٣) ما يفسد سراويلي؟ قال: ليس به بأس.

[٧٤٨] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول، ثمّ يجد بللاً، فقد انتقض غسله، وإن كان بال، ثمّ اغتسل، ثمّ وجد بللاً، فليس ينقص غسله، ولكن عليه الوضوء، لأنّ البول لم يدع شيئاً.

[٧٤٩] ٦ - وعنه، عن أخيه(٤) الحسن، عن زرعة، عن سماعة - في

____________________

(١) الفقيه ١: ٣٩/١٤٨.

٣ - التهذيب ١: ٢٧/٧٠، والاستبصار ١: ٤٨/١٣٦.

(٢) في المصدر: الساق.

٤ - التهذيب ١: ٥١/١٥٠، والاستبصار ١: ٥٦/١٦٥.

(٣) في المصدر: بعد استبرائي.

٥ - التهذيب ١: ١٤٤/ذيل الحديث ٤٠٧، والاستبصار ١: ١١٩/ذيل الحديث ٤٠٢، ويأتي في الحديث ٧ من الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.

٦ - التهذيب ١: ١٤٤/٤٠٦، الاستبصار ١: ١١٩/٤٠١. وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.

(٤) أثبتاه من المصدر.

٢٨٣

حديث - قال: فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله، ولكن يتوضّأ ويستنجي.

أقول: ذكر الشيخ أنّهما محمولان على الاستحباب، أو على خروج شيء من نواقض الوضوء، بقرينة الاستنجاء.

[٧٥٠] ٧ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حنان بن سدير قال: سمعت رجلاً سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: إنّي ربّما بلت فلا أقدر على الماء، ويشتدّ ذلك عليَّ؟ فقال: إذا بلت، وتمسّحت، فامسح ذكرك بريقك، فإن وجدت شيئاً فقل: هذا من ذاك(١) .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير(١) .

ورواه الصدوق بإسناده، جمن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبداللهعليه‌السلام ، وذكر مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٤) .

أقول: ينبغي أن يكون المسح بالريق في غير محلّ النجاسة، لئلّا تتعدّى.

____________________

٧ - التهذيب ١: ٣٥٣/١٠٥٠.

(١) الوجه في حديث سماعة وحنان، أن البواطن لا تنجس لما يأتي، وأن ملاقاة البلل الطاهر من المخرج غير متيقنة غالباً، وهو طاهر غير ناقض للطهارة فلا بأس به مع احتماله التقية ( منه قده ).

(٢) الكافي ٣: ٢٠/٤.

(٣) الفقيه ١: ٤١/١٦٠.

(٤) التهذيب ١: ٣٤٨/١٠٢٢.

٢٨٤

[٧٥١] ٨ - وعن محمد بن علي بن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الرحيم قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه‌السلام ) في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدّة، ويرى البلل بعد البلل؟ قال: يتوضّأ، وينتضح في النهار مرّة واحدة.

وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان، مثله(١) .

ورواه الكليني(٢) عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان ( بن )(٣) عبد الرحمن قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله.

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: ثم ينضح ثوبه(٤) .

أقول: يحتمل كون البلل مشتبهاً، والنضح مستحبّاً، والوضوء غير مأمور به إلّا مرّة، بسبب البول، فلا يكون واجباً لأجل البلل، ويحتمل كون البلل معلوماً أنّه من البول، وحينئذ فالوضوء واجب، وكذا النضح.

[٧٥٢] ٩ - وبإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى قال: كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: نعم.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب تارة، وعلى التقيّة أخرى لموافقته

____________________

٨ - التهذيب ١: ٣٥٣/١٠٥١.

(١) التهذيب ١: ٤٢٤/١٣٤٩.

(٢) الكافي ٣: ٢٠/٦.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) الفقيه ١: ٤٣/١٦٨.

٩ - التهذيب ١: ٢٨/٧٢، والإِستبصار ١: ٤٩/١٣٨.

٢٨٥

للعامّة، وحمله العلّامة على كون الخارج من بقيّة البول، والجميع متّجه(١) .

وقد تقدّمت أحاديث اشتراط اليقين بحصول الحدث(٢) ، وأحاديث حصر النواقض، وفيها دلالة على المطلوب هنا(٣) .

[٧٥٣] ١٠ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، قلت: الرجل يبول، وينتفض، ويتوضّأ، ثمّ يجد البلل بعد ذلك؟ قال: ليس ذلك شيئاً(٤) ، إنّما ذلك من الحبائل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحكام الخلوة، والجنابة، وغيرها إن شاء الله(٦) .

١٤ - باب أنّ تقليم الأظفار، والحلق، ونتف الابط، وأخذ الشعر، لا ينقض الوضوء، ولكن يستحبّ مسح الموضع بالماء إذا كان بالحديد

[٧٥٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن

____________________

(١) المنتهى ١: ٤٢.

(٢) تقدّمت في الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء.

(٣) تقدّمت في البابين ٢، ٣ من أبواب نواقض الوضوء.

١٠ - قرب الاسناد: ٦٠.

(٤) في المصدر: بشيء.

(٥) تقدّم في الحديث ٢، ١٤ من الباب السابق.

(٦) يأتي في: أ - الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب أحكام الخلوة.

ب - الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الجنابة.

ج - يأتي في الباب ٣٦ من الجنابة.

د - الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ١٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٧/١١.

٢٨٦

شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يكون على طهر، فياخذ من أظفاره، أو شعره، أيعيد الوضوء؟ فقال: لا، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء، قال: قلت: فإنّهم يزعمون أن فيه الوضوء؟ فقال: إن خاصموكم فلا تخاصموهم، وقولوا: هكذا السُنّة.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[٧٥٥] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : الرجل يقلّم أظفاره، ويجزّ شاربه، ويأخذ من شعر لحيته، ورأسه، هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال: با زرارة، كلّ هذا سُنّة، والوضوء فريضة، وليس شيء من السُنّة ينقض الفريضة، وإنّ ذلك ليزيده تطهيراً.

ورواه الصدوق بإسناده، عن زرارة، مثله(٢) .

[٧٥٦] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن عبدالله الأعرج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أخذ من أظفاري، ومن شاربي، وأحلق رأسي، أفأغتسل؟ قال: لا، ليس عليك غسل، قلت: فأتوضّأ؟ قال: لا، ليس عليك وضوء، قلت: فامسح على أظفاري الماء؟ فقال(٣) : هو طهور، ليس عليك مسح.

____________________

(١) التهذيب ١: ٣٤٥/١٠١٠، والاستبصار ١: ٩٥/٣٠٧.

٢ - التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٣، والاستبصار ١: ٩٥/٣٠٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٣ من أبواب النجاسات.

(٢) الفقيه ١: ٣٨/١٤٠.

٣ - التهذيب ١: ٣٤٦/١٠١٢، والاستبصار ١: ٩٥/٣٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمام، والحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الجنابة، والحديث ٢ من الباب ٨٣ من أبواب النجاسات.

(٣) في المصدر زيادة: لا.

٢٨٧

[٧٥٧] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: الرجل يقرض من شعره بأسنانه، أيمسحه بالماء قبل أن يصلّي؟ قال: لا بأس، إنّما ذلك في الحديد.

ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

أقول: ذكر الشيخ أنّ المسح المذكور في الحديد محمول على الاستحباب وهوحسن.

[٧٥٨] ٥ - وبالإِسناد عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل إذا قصّ أظفاره بالحديد، أو جزّ شعره، أو حلق قفاه، فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلّي، سئل: فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء؟ قال: يعيد الصلاة، لأنّ الحديد نجس، وقال: لأنّ الحديد لباس أهل النار، والذهب لباس أهل الجنّة.

وبالإِسناد، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

إلّا أنّه قال: يمسح لا بالماء، ويعيد الصلاة.

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على الاستحباب دون الإيجاب، لأنّه شاذّ، مخالف للأخبار الكثيرة، انتهى.

ويمكن حمله على التقيّة لما مرّ في الحديث الأوّل، ويأتي أيضاً ما يدلّ على طهارة الحديد(٣) .

____________________

٤ - التهذيب ١: ٣٤٥/١٠١١، والاستبصار ١: ٩٦/٣١٠.

(١) الكافي ٣: ٣٨/١٧.

٥ - الاستبصار ١: ٩٦/٣١١.

(٢) التهذيب ١: ٤٢٥/١٣٥٣.

(٣) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.

٢٨٨

وفي أحاديث حصر النواقض السابقة دلالة على المقصود هنا(١) ، وتقدّم في أحاديث الرعاف أيضاً ما يدلّ على ذلك(٢) .

[٧٥٩] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن إسماعيل بن جابر، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذ من أظفاره، وشاربه، أيمسحه بالماء؟ فقال: لا، هو طهور.

[٧٦٠] ٧ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه، علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء، ثمّ يقوم، فيصلي؟ قال: ينصرف، فيمسحه بالماء، ولا ( يعيد صلاته )(١) تلك.

١٥ - باب أنّ أكل ما غيّرت النار، بل مطلق الاكل، والشرب، واستدخال أيّ شيء كان، لا ينقض الوضوء

[٧٦١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن ألبان الإِبل، والبقر، والغنم، وأبوالها، ولحومها؟ فقال: لا تَوضَّأ منه، الحديث.

____________________

(١) تقدّم في الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٦، والحديث ٦، ١٠ من الباب ٧ من هذه الابواب.

٦ - الفقيه ١: ٣٨/ ١٤١.

٧ - قرب الإِسناد: ٩١.

(٣) في المصدر: يعتد بصلاته.

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٧/٢، ويأتي بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب النجاسات

٢٨٩

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[٧٦٢] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) : هل يُتوضّأ من الطعام، أو شرب اللبن، ألبان البقر، والإِبل، والغنم، وأبوالها، ولحومها؟ فقال: لا يتوضّأ منه.

[٧٦٣] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الوضوء ممّا غيّرت النار؟ فقال: ليس عليك فيه وضوء، إنّما الوضوء ممّا يخرج، ليس ممّا يدخل.

[٧٦٤] ٤ - عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل توضّأ، ثمّ أكل لحماً، وسمناً(١) ، هل له أن يصلّي من غير أن يغسل يده؟ قال: نعم، وإن كان لبناً لم يصلّ حتى يغسل يده، ويتمضمض، وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يصلّي وقد أكل اللحم من غيرأن يغسل يده، وإن كان(٢) لبناً لم يصلّ حتّى يغسل يده، ويتمضمض.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وعلى كلّ حال، يدلُ على نفي نقض الوضوء.

[٧٦٥] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين فى ( العلل ): عن أبيه ومحمّد بن

____________________

(١) التهذيب ١: ٢٦٤/٧٧١، والاستبصار ١: ١٧٨/٦٢٠.

٢ - التهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٥، والاستبصار ١: ٩٦/٣١٢.

٣ - التهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٤.

٤ - التهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٣، والاستبصار ١: ٩٦/٣١٣.

(٢) في نسخة: أو سمكاً ( منه قدّه ).

(٣) وفي نسخة: أكل ( منه قدّه ).

٥ - علل الشراثع: ٢٨٢/ ١.

٢٩٠

الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أوْرمَه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن مثنّى الحنّاط، عن منصور بن حازم، عن سعيد بن أحمد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : توضّؤوا ممّا يخرج منكم(١) ، ولا توضّؤوا(٢) ممّا يدخل، فإنّه يدخل طيّباً ويخرج خبيثاً.

أقول: وقد تقدّم في أحاديث حصر النواقض ما يدلّ عليه(٣) ، ويأتي في الأطعمة في أحاديث عدم وجوب غسل اليد قبل الطعام ولا بعده، ما يدلّ على ذلك،(٤) .

١٦ - باب أنّ استدخال الدواء، وخروج الندى والصفرة من المقعدة، والناصور، لا ينقض الوضوء

[٧٦٦] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح أن يستدخل الدواء ثمّ يصلّي وهو معه، أينقض الوضوء؟ قال: لا ينقض الوضوء، ولا يصلّي حتّى يطرحه.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٥) .

ورواه الحميري بالإِسناد السابق(٦) .

____________________

(١) منكم: ليس في المصدر.

(٢) في نسخة: تتوضأوا، منه قدّه.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٤٩، ٦٤ من أبواب آداب المائدة.

الباب ١٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٣٦/٧، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب قواطع الصلاة.

(٥) التهذيب ١: ٣٤٥/١٠٠٩.

(٦) قرب الاسناد: ٨٨.

٢٩١

[٧٦٧] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الناصور(١) ، أينقض الوضوء؟ قال: إنّما ينقض الوضوء ثلاث: البول، والغائط، والريح.

ورواه الشيخ كما مرّ، وكذا الصدوق(٢) .

[٧٦٨] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان قال: سأل رجل أبا الحسن (عليه‌السلام ) وأنا حاضر، فقال: إنّ بي جرحاً في مقعدتي، فأتوضّأ، ثمّ أستنجي، ثم أجد بعد ذلك الندى والصفرة، تخرج من المقعدة، أفأعيد الوضوء؟ قال: قد أنقيت؟ قال: نعم، قال: لا، ولكن رشَّه بالماء، ولا تعد الوضوء.

وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أشيم، عن صفوان بن يحيى، مثله، إلّا أنّه قال: إن بي خراجاً(٣) .

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان، مثله(٤) .

[٧٦٩] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر قال: سأل الرضا (عليه‌السلام ) رجل، وذكر نحو حديث صفوان.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣٦/٢.

(١) في المصدر: الناسور.

(٢) تقدم عنهما في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.

٣ - التهذيب ١: ٣٤٧/١٠١٩.

(٣) التهذيب ١: ١٣١/ ٤٦.

(٤) الكافي ٣: ١٩/٣.

٤ - الكافي ٣: ١٩/ذيل الحديث ٣.

٢٩٢

أقول: وفي أحاديث حصر النواقض دلالة على مضمون الباب، وتقدّم أيضاً ما يدلّ عليه، والله أعلم (١) .

١٧ - باب أنّ قتل البقّة، والبرغوث، والقمّلة، والذباب، لا ينقض الوضوء، وكذا الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الائمة ( عليهم‌السلام )

[٧٧٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل يقتل البقّة، والبرغوث، والقمّلة، والذباب، في الصلاة، أينقض صلاته ووضوءه؟ قال: لا.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، مثله(٢) .

أقول: أحاديث حصر النواقض السابقة دالة على جميع مضمون الباب(٣) ، ويأتي في كتاب الصوم إن شاء الله ما ظاهره انتقاض الوضوء بالكذب على الله، وعلى رسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وعلى الائمّة (عليهم‌السلام ) ، وأنّ الشيخ حمله على الاستحباب، وعلى نقص الثواب(٤) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٢، من هذه الأبواب، خصوصاً في الحديث ٦ منه، وفي الحديث ٣، ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٤١/١٠٧٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من قواطع الصلاة.

(٢) الكافي ٣: ٣٦٧/٢.

(٣) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

٢٩٣

١٨ - باب عدم وجوب إعادة الوضوء على من ترك الاستنجاء وتوضّأ وصلّى، ووجوب إعادة الصلاة حينئذ

[٧٧١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، في الرجل يبول فينسى غسل ذَكره، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة، قال: يغسل ذَكره، ولايعيد الوضوء.

ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، نحوه(١) .

[٧٧٢] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذَكره حتّى يتوضّأ ويصلّي، قال: يغسل ذكره، ويعيد الصلاة، ولا يعيد الوضوء.

[٧٧٣] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى قال: حدّثني عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أبول وأتوضّأ، وأنسى استنجائي، ثمّ أذكر بعد ما صلّيت؟ قال: اغسل ذَكرك، وأعد صلاتك، ولا تعد وضوءك.

[٧٧٤] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة

____________________

الباب ١٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٨/١٥.

(١) التهذيب ١: ٤٨/١٣٨، والاستبصار ١: ٥٣/١٥٥.

٢ - الكافي ٣: ١٨/١٦.

٣ - التهذيب ١: ٤٦/١٣٣، والاستبصار ١: ٥٢/١٥٠.

٤ - التهذيب ١: ٤٨/١٣٧، والاستبصار ١: ٥٣/١٥٤.

٢٩٤

قال: ذكر أبو مريم الانصاري: أن الحكم بن عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا، فذكرت ذلك لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: بئس ما صنع، عليه أن يغسل ذكره، ويعيد صلاته، ولا يعيد وضوءه.

[٧٧٥] ٥ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار. عن علي بن أسباط(١) عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن عمرو بن أبي نصر قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يبول فينسى أن يغسل ذَكره ويتوضّأ؟ قال: يغسل ذَكره، ولا يعيد وضوءه.

[٧٧٦] ٦ - وعنه، عن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن العباس بن عامر القصباني، عن المثنّى الحنّاط، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي صلّيت، فذكرت أنّي لم أغسل ذَكري بعد ما صلّيت، أفأعيد؟ قا ل: لا.

أقول: حمله الشيخ على عدم إعادة الوضوء دون الصلاة، وهو جيّد جدّاً لما صرّح به هذا الراوي بعينه سابقاً(٢) ، ولما يأتي(٣) .

[٧٧٧] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه(٤) والحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: توضّأت يوماً ولم أغسل ذَكري، ثم صلّيت(٥) ، فسألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقال:

____________________

٥ - التهذيب ١: ٤٨/١٣٩، والاستبصار ١: ٥٤/١٥٦.

(١) علق المصنف في الهامش: ( علي بن اسباط ) ليس في نسخة.

٦ - التهذيب ١: ٥١/١٤٨، والاستبصار ١: ٥٦/١٦٣.

(٢) تقدّم في الحديث السابق.

(٣) يأتي في الحديثين ٧، ٩ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ١: ٥١/١٤٩، والاستبصار ١: ٥٣/١٥٢ و ٥٦/١٦٤.

(٤) في المصدر زيادة: « عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن »، كتب المصنف في الهامش ( عن الحسين وهوغير جيد ).

(٥) في المصدر زيادة: فذكرت.

٢٩٥

اغسل ذَكرك، وأعد صلاتك.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(٣) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٤) .

[٧٧٨] ٨ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن حسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: قال، أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إن(١) أهرقت الماء - ونسيت أن تغسل ذَكرك حتّى صلّيت - فعليك إعادة الوضوء، وغسل ذَكرك.

قال الشيخ: يعني إذا لم يكن قد توضّأ، فأمّا إذا توضّأ ونسي غسل الذَكر، لا غير، فلا يجب عليه إعادة الوضوء، ثمّ استدّل بما تقدّم(٢) .

أقول: ويجوز أن يراد بالوضوء الاستنجاء، فإنّه يطلق عليه كثيراً في الأحاديث، ويكون العطف تفسيريّاً، ويحتمل الحمل على خروج شيء من البول عند الاستبراء، بعد الوضوء، فإنّه أكثريّ غالب.

[٧٧٩] ٩ - وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد(١) ، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، في الرجل يتوضّأ فينسى غسل ذَكره، قال: يغسل ذَكره، ثمّ يعيد الوضوء.

____________________

(١) الكافي ٣: ١٨/١٤.

(٢) الكافي ٣: ١٩/٢.

٨ - التهذيب ١: ٤٧/٣٦ ١، والاستبصار ١: ٥٣/١٥٣.

(٣) في المصدر: إذا.

(٤) تقدم في الحديثين ٤، ٥ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ١: ٤٩/١٤٢، والاستبصار ١: ٥٤/١٥٨.

(٥) جاء في هامش المخطوط، ( منه قدّه ) ما نصّه:

« العجب من العلّامة في المنتهى أنّه قال عند تضعيف الرواية الاخيرة: إنّ سليمان بن خالد لم ينصّ الأصحاب على توثيقه، وهي غفلة واضحة منه ». راجع المنتهى ١: ٤٣.

٢٩٦

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويحتمل الحمل على التقيّة، فيه وفي الذي قبله، لما تقدّم في مسّ الفرج(١) ، والله أعلم.

ويأتي أحاديث في هذا المعنى في أحكام الخلوة، وفي النجاسات إن شاء الله(٢) ، وتقدّم في أحاديث حصر النواقض ما يدلّ على المقصود(٣) .

١٩ - باب حكم صاحب السلس، والبطن

[٧٨٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين ومحمّد بن الحسن بإسنادهما، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم، إذا كان حين الصلاة اتخذ كيساً، وجعل فيه قطناً، ثمّ علّقه عليه، وأدخل ذَكره فيه، ثم صلّى، يجمع بين الصلاتين، الظهر والعصر، يؤخّر الظهر، ويعجّل العصر، باذان وإقامتين، ويؤخّر المغرب، ويعجّل العشاء، بأذان وإقامتين، ويفعل ذلك في الصبح.

[٧٨١] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه؟ قال: فقال لي: إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر، يجعل خريطة.

[٧٨٢] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمد بن

____________________

(١) تقدّم في الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء.

(٢) يأتي في الباب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة.

(٣) تقدّم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء.

الباب ١٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٨/١٤٦، والتهذيب ١: ٣٤٨/١٥٢١.

٢ - الكافي ٣: ٢٠/٥.

٣ - التهذيب ٣: ٣٠٥/٩٤١.

٢٩٧

أبي نصر، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن المبطون؟ فقال: يبني على صلاته.

ورواه الكليني عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، مثله(١) .

[٧٨٣] ٤ - وبإسناده عن العيّاشي أبي النضر - يعني محمّد بن مسعود - قال: حدّثنا محمد بن نصير، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: صاحب البطن الغالب يتوضّأ، ثمّ يرجع(٢) في صلاته، فيتمّ ما بقي.

[٧٨٤] ٥ - وعنه، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن تقطير البول؟ قال: يجعل خريطة إذا صلّى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) الكافي ٣: ٤١١/٧.

٤ - التهذيب ١: ٣٥٠/١٠٣٦.

(٢) ليس في موضع من التهذيب ( ثم يرجع ) هامش المخطوط.

٥ - التهذيب ١: ٣٥١/١٠٣٧.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.

٢٩٨

أبواب أحكام الخلوة

١ - باب وجوب ستر العورة، وتحريم النظر الى عورة المسلم غير المحلّل، رجلاً كان أو امرأة

[٧٨٥] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه.

[٧٨٦] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث المناهي - قال: إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الارض فليحاذر على عورته.

وقال: لا يدخلن أحدكم الحمّام إلّا بمئزر، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم، وقال: من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم، أو عورة غير أهله، متعمّداً، أدخله الله مع المنافقين، الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتّى يفضحه الله، إلّا أن يتوب.

____________________

أبواب أحكام الخلوة

الباب ١

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٤/١١٤٩، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب آداب الحمام.

٢ - الفقيه ٤: ٢ - ١١ بشكل متفرق، في المناهي.

٢٩٩

[٧٨٧] ٣ - قال: وسئل الصادق (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِ‌هِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُ‌وجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ) (١) فقال: كلّ ما كان في كتاب الله من ذِكر حفظ الفرج فهو من الزنا، إلّا في هذا الموضع، فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه.

[٧٨٨] ٤ - وفي ( ثواب الاعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي الانصاري، عن عبدالله بن محمّد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من دخل الحمّام، فغضّ طرفه عن النظر إلى عورة أخيه، آمنه الله من الحميم يوم القيامة.

[٧٨٩] ٥ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بسنده الاتي عن علي (عليه‌السلام ) ، في قوله عز وجل:( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِ‌هِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُ‌وجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ) (٢) معناه: لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن، أو يمكنه من النظر إلى فرجه، ثمّ قال:( قُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِ‌هِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُ‌وجَهُنَّ ) (٣) أي: ممّن يلحقهنّ النظر، كما جاء في حفظ الفروج، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا، وغيره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك ان شاء الله تعالى في آداب الحمّام، وكتاب
النكاح (٤) .

____________________

٣ - الفقيه ١: ٦٣/٢٣٥.

(١) النور ٢٤: ٣٠.

٤ - ثواب الاعمال: ٣٦/١، وأورده أيضاً في الحديث ٤، الباب ٣ من أبواب آداب الحمام.

٥ - المحكم والمتشابه: ٦٤.

(٢) النور ٢٤: ٣٠.

(٣) النور ٢٤: ٣١.

(٤) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٣ و ٦ و ٩ من أبواب آداب الحمام، وفي الباب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

عن ابن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء.

[ ١٢٣٣٣ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محمّد(١) ، عن أبان الأحمر، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

[ ١٢٣٣٤ ] ٥ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي عن علي بن محمّد بن يسار(٢) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهري علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي، فقال له: يا بن رسول الله، ما هذا ؟ قال: اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز، فقال الزهري: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى، قال: أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله، فقال علي بن الحسين. لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني، فانصرف عنه، فلمّا كان بعد أيّام قال له: يا بن رسول الله، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً، قال: بلى يا زهري، ليس ما ظننت ولكنه الموت، وله كنت أستعد، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام، وبذل الندىٰ(٣) والخير.

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: الحسن بن مخلد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الحسين بن مخلد.

٥ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٥.

(٢) في المصدر: علي بن محمد بن سيار.

(٣) الندى: الجود والكرم ( مجمع البحرين - ندى - ١: ٤١٢ ).

٤٠١

[ ١٢٣٣٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا قال: لمّا وضع علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين.

[ ١٢٣٣٦ ] ٧ - وعنه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا مات علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الذي كان يفعل ذلك.

[ ١٢٣٣٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة، داووا مرضاكم بالصدقة، حصّنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، الهم نصف الهرم، ما عال امرؤ اقتصد، ولا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، استنزلوا الرزق بالصدقة، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء.

____________________

٦ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

٨ - الخصال: ٦١٩، ٦٢٠.

٤٠٢

[ ١٢٣٣٨ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال: كان لعليّ( عليه‌السلام ) أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً وبدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (١) الآيات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥ - باب استحباب الصدقة في الأوقات الشريفة كيوم الجمعة ويوم عرفة وشهر رمضان

[ ١٢٣٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد ابن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عشية الخميس فسأله فردّه ثمّ التفت إلى جلسائه فقال: أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه، ولكنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافاً.

[ ١٢٣٤٠ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠٢.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٢) تقدم في الأبواب ١، ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢٣.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢١.

٤٠٣

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٤١ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من(٢) البلاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم وغيره(٤) .

١٦ - باب استحباب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل مرض الموت

[ ١٢٣٤٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفار(٥) ، عن الحسن بن عرفة العبدي، عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٩.

(٢) في نسخة زيادة: أنواع ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديثين ١٤، ٢١ من الباب ٤٠، وفي الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠، ٢٣، ٢٦، ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب العتق.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٢.

(٥) في نسخة زيادة: عن محمّد بن عيسى العطار، ( هامش المخطوط ).

٤٠٤

زرعة، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: أن تصدّق وأنت صحيح سجيح(١) تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، أَلا وقد كان لفلان.

[ ١٢٣٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن عنبسة العابد قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُوصني، فقال: أعد جهازك، وقدّم زادك، وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الوصايا(٤) .

١٧ - باب كراهة ردّ السائل الذَكر بالليل

[ ١٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا

____________________

(١) السجيح: الحسن المعتدل ( القاموس - سجح - ١: ٢٢٧ ) وفي المصدر: الشحيح.

٢ - السرائر: ٤٩١، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩٨ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الباب ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الباب ٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٨ / ٢.

٤٠٥

طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة

[ ١٢٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٢٣٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا،، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٣.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩، وفي البابين ١٣، ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٢٢، ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣ / ٥، والتهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٦.

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٤، واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورده عن تفسير العياشي في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٤٠٦

ابن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة، فإنّ الربّ يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١) .

[ ١٢٣٤٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت(٢) به من يقبضه غيري إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

ورواه الكشّي كما مرّ(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: كفلت ( هامش الخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٤) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب فعل المعروف.

٤٠٧

١٩ - باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتى دواب البرّ والبحر، وعلى الذمّي عند ضرورته كشدّة العطش

[ ١٢٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه خرج ومعه جراب من خبز فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين(١) حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا، فقلت: جعلت فداك، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال: لو عرفوه لواسيناهم بالدقّة. والدقّة هي الملح - إلى أن قال - إنّ عيسى بن مريم (عليه‌السلام ) لما مرّ على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين: يا روح الله وكلمته، لم فعلت هذا وإنّما هو(٢) من قوتك ؟ قال: فقال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )، عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(٤) .

____________________

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٤) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٤٠٨

[ ١٢٣٤٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بين مكّة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقىٰ بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا إليه فإذا رجل من الفراشين(٢) ، طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت ؟ فقال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته ثمّ ركبت وسرنا(٣) فقلت: هذا نصراني، أفتتصدق على نصراني ؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا(٤) الحال.

[ ١٢٣٥١ ] ٤ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إنّه كان في سفر يتغذّى وعنده رجل، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع، فقال له علي بن الحسين ( عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٠.

٣ - الكافي ٤: ٥٧ / ٤.

(٢) في المصدر: الفراسين، وقد كتب في المخطوط على نقاط الشين علامة نسخة.

(٣) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: هذه ( هامش المخطوط ).

٤ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٤٠٩

السلام ): ادن فكل فأنت آمن، فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة الحديث.

[ ١٢٣٥٢ ] ٥ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم، فوضعت المائدة لنتغدى وجاء ظبي، وكان قريباً منه، فقال: يا ظبي، أنا علي بن الحسين واُمّي فاطمة، هلمّ إلى الغداء، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل الحديث.

[ ١٢٣٥٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح نسككم إلّا أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّا على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا عموماً(٢) ، وفي الأطعمة عموماً وخصوصاً(٣) .

____________________

٥ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٤، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢١، ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب آداب المائدة.

٤١٠

٢٠ - باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه

[ ١٢٣٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ١٢٣٥٥ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

* - الكاشح: الذي يضمر لك العداوة ( القاموس المحيط - كشح - ١: ٢٤٥ ).

١ - الكافي ٤: ١٠ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٥، والمقنعة: ٤٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٨.

٢ - الكافي ٤: ١٠ / ٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٢.

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤.

٤١١

ورواهما المفيد في ( المقنعة ) أيضا مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأجر ضعفين.

[ ١٢٣٥٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج.

[ ١٢٣٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومُحيَ عنه أربعون ألف سيّئة، ورُفعَ له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنّما عبد الله عزّ وجلّ مائة سنة صابراً محتسباً.

[ ١٢٣٥٩ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الصدقة، على مَن يسأل على الأبواب، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال: لا، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر.

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

٣ - الكافي ٤: ١٠ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٣.

٥ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٦ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢٠.

٤١٢

[ ١٢٣٦٠ ] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإنّ ذهب إلى قول العالم (عليه‌السلام ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسّم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في مستحقّ الزكاة(١) الفطرة(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢١ - باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه

[ ١٢٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن علي بن بلال ( قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج

____________________

٧ - الاحتجاج: ٤٩١.

(١) تقدم في البابين ١٥، ٢٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١٧، ١٨، ١٩ من أبواب النفقات.

الباب ٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٤١٣

غير أصحابي )(١) ؟ فكتب: لا تعط الصدقة والزكاة إلّا أصحابك(٢) .

[ ١٢٣٦٢ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال: الزيدية هم النصّاب.

[ ١٢٣٦٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً ؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٣) ولا تُطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل.

[ ١٢٣٦٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه سُئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ فقال: أعط من وقعت في قلبك له الرحمة(٤) فقال: أعطِ دون الدرهم ؟ قلت أكثر ما يعطى ؟ قال: أربعة دوانيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في نسخة: كتب اليه يساله عن الزكاة والصدقة ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لأصحابك ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٤: ١٣ / ١، والتهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٦، والمقنعة: ٤٣.

(٣) البقرة ٢: ٨٣.

٤ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) كذا في الاصل، لكن في المخطوط: ( له في قلبك الرحمة ) وكتب على كلمة ( له ) في الهامش: « موضع له » واظن انه اشارة الى اختلاف المخطوط لما في الاصل في مكان ( له ) من الجملة.

(٥) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٧.

٤١٤

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٣٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيره، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ؟ فقال: تصدّق على الصبيان والنساء والزمنىٰ والضعفاء والشيوخ، وكان ينهى عن اُولئك المجانين(٣) يعني أصحاب الشعور.

[ ١٢٣٦٦ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن منهال القصّاب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : أعط الكبير والكبيرة، والصغير والصغيرة، ومَن وقعت له في قلبك رأفة(٤) ، وإيّاك وكلّ، وقال: بيده وهزّها.

[ ١٢٣٦٧ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أهل البوادي(٥) يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم ؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٦٩.

(٢) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٤: ١٤ / ١.

(٣) في الهامش المخطوط عن نسخة ( الجمّانين ) وكتب الى جنبها: الجمة: بالضم مجمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني علىٰ غير قياس ( الصحاح - جمم - ٥: ١٨٩٠ ).

٦ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) في نسخة: رحمة ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ١٤ / ٣.

(٥) في المصدر: السواد.

٤١٥

أقول: المراد مع الجهل بحال السائل منهم كما هو ظاهر.

[ ١٢٣٦٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ): رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمّد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد الهادي (عليه‌السلام ) - أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الحرائم(١) والسايسين(٢) وغيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا لَهُ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر، ومن بعد فمن ترقّقتَ عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء الله.

[ ١٢٣٦٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي - في حديث - أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول لمولاة له: لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة، قلت: ليس كلّ من يسأل مستحقّاً، فقال: يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله، أطعموهم الحديث.

[ ١٢٣٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

٨ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٥. وفي مطبوعة المصدر تصحيف حيث جعل المسؤول هو الامام موسى الكاظم (عليه‌السلام ) ، بينما عنوان المكاتبات الى الامام الهادي (عليه‌السلام )

(١) في نسخة: الحرائرة ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الجزايرة.

(٢) سايسين: يقال بنو ساسا للسّؤال ( لسان العرب - سيس - ٦: ١٠٩ ).

٩ - علل الشرائع: ٤٥ / ١.

١٠ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٤٨.

٤١٦

أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن حرب، عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أصاب بعيراً لنا علّة ونحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يا مولاي، أنحره، قال: لا، سر(١) ، فلمّا سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، ولآن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) .

٢٢ - باب كراهة ردّ السائل ولو ظنّ غناه بل يعطيه شيئاً ولو يسيراً أو يعده به، فإن لم يجد شيئاً ردّه ردّاً جميلا ً

[ ١٢٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس.

[ ١٢٣٧٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحدٌ أحداً.

____________________

(١) في نسخة: لا تلبث ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لا تريث.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧، وفي الباب ١٦ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ في الباب ١٢ من أبواب احكام المساكن.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٥ / ٢، والفقيه ٢: ٣٩ / ١٧١، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢١.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣.

٤١٧

[ ١٢٣٧٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تقطعوا على السائل مسألته، فلولا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوّل.

[ ١٢٣٧٤ ] ٤ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي اُسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال: ما منع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سائلاً قط، إن كان عنده أعطى وإلّا قال: يأتي الله به.

[ ١٢٣٧٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن معاوية بن عمّار، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ إبراهيم (عليه‌السلام ) كان أبا أضياف، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه الحديث، وفيه أنّ جبرئيل جاء إليه فقال: أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلاً، قال إبراهيم (عليه‌السلام ) : فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت ؟ قال: فأنت هو، قال: وبم(٤) ذلك ؟ قال: لأنّك لم تسأل أحداً شيئاً قطّ، ولم تُسأل شيئاً قطّ

____________________

٣ - الكافي ٤: ١٥ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٢.

(٢) التهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢٠.

٤ - الكافي ٤: ١٥ / ٥.

٥ - الكافي ٤: ٤٠ / ٦.

(٣) في المصدر: أحمد بن محمد.

(٤) في نسخة: ومم ( هامش المخطوط ).

٤١٨

فقلت: لا.

[ ١٢٣٧٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تردّوا السائل ولو بظلف محرق(١) .

[ ١٢٣٧٧ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن الوصّافي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى (عليه‌السلام )(٢) قال: يا موسى، أكرم السائل ببذلٍ يسير أو بردٍّ جميل لأنّه(٣) يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك، ويسألونك عمّا(٤) نوّلتك، فانظر كيف أنت صانع يا بن عمران ؟.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوصّافي مثله(٥) .

[ ١٢٣٧٨ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ سائلاً جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسأل، فنظر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أصحابه فأعطاه رجل منهم مروداً(٦) من تِبر، فقال الرجل:

____________________

٦ - الكافي ٤: ١٥ / ٦.

(١) فيه إشعار باباحة اكل الظلف المحرق وليس بصريح في ذلك ( منه هامش المخطوط )، وفي المصدر: محترق. والظلف للبقرة والشاة والظبي كالحافر للفرس ( مجمع البحرين - ظلف - ٥: ٩٢ ).

٧ - الكافي ٤: ١٥ / ٣.

(٢) في الفقيه زيادة: أن ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: أنه ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه: ممّا ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٠.

٨ - الكافي ٤: ٤٨ / ١١.

(٦) المرود: الميل. ( الصحاح - رود - ٢: ٤٧٩ ).

٤١٩

هذا كلّه ؟ قال: نعم، فقال: إقبل تِبرك فإنّي لست بجنّيٍ ولا إنسيّ، ولكنني رسول من الله لأبلوك فوجدتك شاكراً فجزاك الله خيراً.

[ ١٢٣٧٩ ] ٩ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: حضرت علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يوماً حين صلّى الغداة، فإذا سائل بالباب، فقال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : أعطوا السائل ولا تردّوا سائلاً.

[ ١٢٣٨٠ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ردّوا السائل ببذلٍ(١) يسير وبلين ورحمة فإنه يأتيكم حتى يقف على بابكم من ليس بانس ولا جانّ ينظر كيف صنيعكم فيما خوّلكم الله.

وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٢) .

[ ١٢٣٨١ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ المسكين رسول الله إليكم، فمن منعه فقد منع الله، ومن أعطاه فقد أعطى الله.

[ ١٢٣٨٢ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) عن

____________________

٩ - الكافي ٤: ١٥ / ٤.

١٠ - قرب الاسناد: ٤٦.

(١) في نسخة: بنيل ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٦٩.

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٦ / ٣٠٤.

١٢ - عقاب الأعمال: ٣٠٠ / ١.

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505