وسائل الشيعة الجزء ١

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 505

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 505 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313493 / تحميل: 9298
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠١-٩
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

يبن الحسن ما تنهض يراعي الثار

چي تصبر او للسا مغمد البتار

أخبرك وانته تدري بالجره والصار

حگّم ليش للساعه امخلينه

حگكم ضاع يبن الحسن المندوب

يا آية هدى ابلوع العرش مكتوب

گلبي ابيا ذنب جدك علي المطلوب

من بعد النبي ابداره امجنبينه

من بعد النبي دارت عليه الگوم

ظل جاعد ابداره يبچي او مهظوم

على افراگ النبي حرّم لذيذ النوم

يگول العفه اعلى الدنيا عگب عينه

على الدنيا العفه عگب النبي الهادي

اوليت الغيث لا سال اوروه الوادي

والزهره تلوع او تبچي واتنادي

ابونه المصطفى سيد الرسل وينه

أول ثار غصبوا نحلت الزهره

والثاني ابحيدر وادوا الغدره

والثالث يبو صالح صعب ذكره

ما شفنه ضلع گبله امكسرينه

ما شفنه ضلع گلبه انكسر بالباب

ولا شفنه تمزّق گبل صكها اكتاب

يبن الحسن يوصل ليك مني اعتاب

چي تنسه جنين اللي امسگطينه

چي تنسه الذي واطوا گبرها ابليل

چي تنسه الحسن بالسم گضه ياويل

اوچي تنسه الحسين الرضرضنّه الخيل

او چي تنسه العليل اللي امگيدينه

شهادة الإمام الحسن العسكريعليه‌السلام

وخلافة الإمام المهدي (عج)

قال القمي في منتهى الآمال: روى ابن بابويه بسند معتبر عن أبي الأديان انه قال: كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد... وأحمل كتبه إلى الأمصار

٣٤١

فدخلت عليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتابا وقال امض بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل.

قال أبو الأديان فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فَمَن؟ قال من طالبك بجواباك كتبي فهو القائم من بعدي فقلت: زدني فقال: من يصلي عليّ فهو القائم بعدي فقتل: زدني، فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ثم منعتني هيبته أن أسأله عما في الهميان، وخرجت بالكتاب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر ليعليه‌السلام فإذا أنا بالواعية في داره وإذا به على المغتسل - أي وا إماماه، وا سيداه -

باحت بسم أبي محمد غيلة

بكوامن الأحقاد والشنآن

بأبي الذي ختمت رزايا أهله

فيه فليس لرزئه من ثان

وقضى قصيَّ الدار لم ير حوله

أحداً من الأنصار والأعوان

وإذا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزونه ويهنونه(١) فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شيء ثم خرج عقيد (خادم الإمام) فقال يا سيدي قد كفن أخوك فقم وصل عليه فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما همّ بالتكبير خرج

____________________

(١) - يهنونه بالإمامة والمقصود بالشيعة عوام الشيعة لا علمائها فإن أهل البصيرة الذين لا تخفى عليهم مثل هذه المسائل الخطيرة لاسيما أن الأئمة معروفة أسمائهم وأوصافهم قبل أن يولدوا.

٣٤٢

صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج.

يا غَيرةَ اللهِ اهتِفي

بحميِّةِ الدينِ المنيعه

ما ذنبُ أهلِ البيتِ

حتى منهمُ اخلَوا ربوعه

تركوهُم شتي مصا

رعُهم واجمعُها فظيعه

فمكابدٌ للسمِّ قد

سُقيت حُشاشتُه نقيعه

ومضرَّجٌ بالسيف آثر

عزَّه وأبى خضوعه

ولكن لم يمثل بجسد أحد منهم كما مثل بجسد جدك الحسين ولم يقطع رأسه أحدهم كما قطع رأس الحسين ولم تحمل نساء إمام كما حملت نساء الحسين، يا بقية الله يا حجة الله متى ترانا ونراك متى نرى تلك الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة؟

متى نرى وجهَك ما بيننا

كالشمس ضاءت بعد طولِ استتارْ

لنا قلوبٌ لك مشتاقةٌ

كالنبت إذ يشتاق صَوبَ القَفار

فجذب برداء جعفر بن علي وقال تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي فتأخر جعفر وقد اربدّ وجهه واصفر.

فتقدم الصبي وصلّى عليه. ودفن إلى جانب قبر أبيهعليه‌السلام ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتاب التي معك فدفعتها إليه فقلت في نفسي هذه بينتان بقي الهميان... فنحن جلوس إذ قدم نفر من (قم) فسألوا عن الحسن بن عليعليه‌السلام فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزي؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي، فسلّموا عليه وعزوه وهنّوه وقالوا: ان معنا كتبا ومالا فتقول ممن الكتب وكم

٣٤٣

المال؟

فقام ينفض أثوابه ويقول: أتريدون منا أن نعلم الغيب؟ فخرج الخادم فقال معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا الذي وجه بك لأخذ ذلك هو الإمام(١) .

نعم لقد فجع مولانا صاحب العصر والزمان بشهادة أبيه والذي كان يحز في نفسه المقدسة انه كان لا يستطيع الظهور أمام الملأ ولم يكن يتمكن من إظهار الحزن والفجيعة بأبيه انها مصيبة عظيمة ولكن المصيبة الأعظم مصيبة أبي عبد اللهعليه‌السلام لأن أهل البيت قد قضوا بين مذبوح بسيف ومقتول بسم.

(موال)

يا يوم تروي ظمانه من عذب منهلك

واتشد على اعداك للثار او تكر منهلك

تعتب عليك النواعي والعتب منهلك

ما تعن غوجك او تلبس للحرب لامته

تبگه اعله هذا الصبر يا سيدي لامته

لتلوم ناس الجنابك بالعتب لامته

يو چتل يو سم ياهو الماگضه من هلك

ولكن يا فرج الله إن جدك الحسين قتل بالسيف وقطع جسده ي صحراء كربلاء بحوافر الخيول وفصل رأسه عن الجسد وتركوه ثلاثة أيام بلا دفن وسيروا نساءه على أقتاب الإبل بلا غطاء ولا وطاء ورؤوس الشهداء أمامهن وإذا بكت منهن واحدة أسكته القوم بكعب الرمح فتستغيث بأهلها ولا من مغيث، فهذا هوالمصاب الأعظم ولا مصاب أعظم منه.

____________________

(١) - منتهى الآمال ج٢، ص٦٧٨/٦٨٠.

٣٤٤

(أبوذية)

راعي الثار ما يظهر علامه

وينشر لليتانونه علامه

نسه بمتون عماته علامه

ابضرب اسياط زجر او جور اميه

***

أدرك تراتك أيها الموتور

فلكم بكل يد دم مهدور

٣٤٥

٣٤٦

الإمام

الحجة المنتظر

(عج)

٣٤٧

٣٤٨

الإمام الحجة بن الحسن (عج)

القصيدة: للسيد حيدر الحلي

إن ضاع وِترُك يا ابنَ حامي الدينِ

لا قال سيفُك للمنايا كوني

أو لم تُناهض آلَ حربٍ هاشمٌ

لا بُشّرت علويةٌ بجنين

طال انتظارُ السمر طعنتَك التي

تلد المنونَ بنفس كلّ طعين

عجبا لسيفك كيف يألف غمده

وشَباهُ كافلُ وترِه المضمون

لله قلب وهو أَغضبُ للهدى

ما كان أصبرَه لهتك الدين

فيما اعتذارُك للنهوضِ وفيكُمُ

للظيم وشمٌ فوق كلِّ جبين

أَيمنُكم فقدت قوائمَ بيضِها

أم خيلُكم أضحت بغير متون

لا مثلُ يومِكُمُ بعرصة كربلا

في سالفات الدهر يومُ شجون

قد ارهفوا فيه لجدِّك انصلاً

تركت وجوهكمُ بلا عرنين

يومٌ أبيُّ الضيمِ صابَرَ محنةً

غضب الإلهُ لوقعها في الدين

سلبتْه أطرافُ الأسنةِ مهجةً

تُفدى بجملة عالَم التكوين

فثوى بضاحية الهجيرِ ضريبةً

تحت السيوف لحدِّها المسنون

وقفت له الأفلاكُ حين هُويِّه

وتبدلت حركاتُها بسكون

٣٤٩

أضميرَ عَيبِ اللهِ كيف لك القنا

نفذت وراء حجابِها المخزون

وتصِكُّ جبهتَك السيوفُ وإنها

لو لا يمينُك لم تكن ليمين

وأجلِّ يومٍ بعد يومِك حلَّ في

الإسلام منه يَشيبُ كلّ جنين

يومٌ سرت أسرى كما شاء العدى

فيه الفواطمُ من بني ياسين

أبرزنا من حرم النبي وانه

حرم الإله بواضح التبيين

من كلِّ محصنةٍ هناك برغمِها

أضحت بلا خدرٍ ولا تحصين(١)

(مجردات) (٢)

يبن الحسن دنهض يمندوب

او عاين ضلع امك المصيوب

او حيدر علي بدماه مخضوب

او بسموم چبد الحسن معيوب

او للطف تعال او عاين النوب

جدك ذبيح او ما عليه ثوب

شنهو الجناه او چان مطلوب

والحرم يمه اتنوح واتلوب

(وينك يمن عن عيني محجوب)

دنهض او جيم اعليها الحروب

(موال)

يبن الحسن بالعتب، طول الدهر بسهم

ما ضگت مِنّ الدهر، طعم الفرح بسهم

خلْ نرشد الكربله، يكفي الدمع بسهم

ودموع جدّك تهب، نسمات هاشمها

____________________

(١) - ديوان السيد حيدر الحلي ص١١١/١١٤.

(٢) - للمؤلف.

٣٥٠

حافر اخيول العده، لظلوعه هاشمها

وانچان ثاره انّسه، يا فرع هاشمها

گوم اطلب ابثار، طفله المنفطم بسّهم

عزاء وندبة للإمام المنتظر المهدي (عج)

أعزيك يا فرج الله بجميع أهلك (سلام الله عليهم) الذين قضوا ما بين مسموم ومذبوح:

فلهفي عليهم ما قضى حتفَ أنفِه

كريمٌ لهم إلا بسمِّ وصارمِ

ويقول آخر:

أبادوهم قتلا وسما ومُثلةً

كأنَّ رسولَ اللهِ ليس لهم أبُ

كأن رسول الله من حكم شَرعِه

على آله أن يُقتلوا أو يُصلَّبوا

أما أمك الزهراءعليها‌السلام فقد ظلموها واغتصبوا حقها وعصروها بين الحائط والباب وأسقطوا جنينها وكسروا ضلعها.

والبضعةُ الزهراءُ أمُّك قد قضت

قرحى الفؤادِ وضلعُا مكسورُ

وكأني بسيدي ومولاي الحجة بن الحسن يجيبني قائلا:

لا تراني اتخذتُ لا وعلاها

بعد بيتِ الأحزانِ بيتَ سرورِ

سيدي يا حجة الله وأما جدك أمير المؤمنينعليه‌السلام فقد اغتصبوا حقه من الخلافة وتركوه جليس داره ولما نهض بالأمر بعد خمس وعشرين سنة حاربوه وبينما هو يؤدي فريضة الصلاة في مسجد الكوفة ضربوه على رأسه بالسيف حتى فلقوا هامته وبقي ينزف دما لثلاثة أيام حتى قضى نحبه مظلوما.

٣٥١

لقد أراقوا ليلةَ القدرِ دما

دماؤُهم انصببنَ في انصبابِهِ

قتلتم الصلاةَ في محرابها

يا قاتليه وهو في محرابه

سيدي يا ابن الحسن وأما عمك الحسنعليه‌السلام فقد جرعوه الغصص والمحن فمن طعنة في فخذه طعنوه بها إلى السم الذي سقوه وهو صائم فلما قضى نحبه أتى به أخوه الحسين ليدفنه عند جدكم المصطفىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، منعته المرأة ومن معها من بني أمية من دفنه عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ورموا جنازته بالسهام حتى سل منها سبعون سهما.

وعدوا على الحسن الزكي بأن

يرى مثواه حيث محمد مقبور

سيدي يا صاحب الأمر: وأما جدك الحسينعليه‌السلام فقد حاصروه في كربلاء بجيش جراء ولم يكن معه إلا ثلة قليلة.

وليس له من ناصر سوى نيف

وسبعين ليثا ما هناك مزيد

سطت وأنابيب الرماح كأنها

آجامٌ وهم تحت الرماح أسود

فمنعوه ومن معه من شرب الماء حتى تفطرت أكبادهم من الظما ثم هجموا عليه يقاتلونه فما انجلت الغبرة وما انقضى يوم عاشوراء حتى صرع جميع من معه فبقي وحيدا فريدا تارة يقاتل القوم وأخرى يطمئن على النساء ويصبرهن حتى أثخن بالجراح وبقي مطروحا على وجه الأرض ثلاث ساعات حتى أتى إليه الشمر واحتز رأسه الشريف ثم حملوه على رمح طويل ومن خلفه نساؤكم سبايا إلى ابن زياد ويزيد.

سيدي لدي أبيات استميحك العذر في إنشادها:

٣٥٢

مثلُ الإما يَدخلنَ في مجلس

به يزيدٌ ضاحكا مطربا

مستهزأً يرنو لها شامتا

وهو يدير الكأس كي يشربا

ورأس المظلوم أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام بين يديه والنساء تنظر إليه.

عترة الوحي غدت في قتلها

حرماتُ الله في الطفّ حلالا

قتلت صبرا على مشرعة

وجدت فيها الردى أضحى سجالا

(مجردات) (١)

ماتوا هلك ما بين مسموم

او مذبوح منه تجري الدموم

واعظم واشد گلهم المظلوم

الذبحوه وامن الماي محروم

او عگبه سبوا زينب او كلثوم

اوياها العليل او گلبه مالوم

دنهض او شيل اللوه ابهليوم

***

يا غائبا طال انتظارُ محبِّه

لظهورِه وخصومُه تُؤذيهِ

عجِّل فديتُك والمصائبُ جَّمةٌ

منها كتمنا ضِعفَ ما نُبديه

____________________

(١) - للمؤلف.

٣٥٣

٣٥٤

زيد الشهيد

بن علي بن الحسين

عليه‌السلام

٣٥٥

٣٥٦

زيد بن علي الشهيد

(رضوان الله عليه)

القصيدة: للشيخ جعفر العماري النجفي الشهير بالنقدي

جار الزمانُ على أهل الهدى وغدا

مَن كان من شيعة الكرارِ يظلمهُ

أعطى يدا لبني مروانَ فانقلبت

بمِعولِ الشركِ للتوحيد تهدمهُ

تحكمت فاستباحت مايحلِّلُه

دينُ الهدى وأباحت ما يحرِّمه

وقدَّمت بهواها مَن يؤخّره

وأخَّرت بأذاها مَن يُقدِّمه

فأنهضتْ بالضُبا زيدا حمِّيتُه

لرغم مَن بات للإسلام يُرغمه

وثار كالليث لا تُلوى عزيمتُه

وقلبُه الغيظُ يذكيهِ ويُضرمه

وشبَّها للسما حمراءَ ساطعةً

كادت لملك بني مروانَ تَلهمه

لكنَّ صرفَ القضا أمضى مقدَّرُه

وعاق مسعاه ما يُفضي محتَّمه

أَصابه السهمُ مسموما بجبهتِه

فسال فوق الثرى من وجهِه دمه

هوى وقد نال منه السمُ قل جبل

عالي الذري طاح فوق الأرض معظمه

يا ميتا ناح أصحاب الكساء له

كما بكاه من التنزيل محكمه

ويا قتيلا له عينُ الوجودِ هَمَتْ

دما يُخضِّب وجهَ الكونِ عَندمُه

٣٥٧

لم يرضَ بالأرض أنْ تغدو له سكنا

فراح ينحو السما والجِذعُ سُلِّمه

له الفضاء ارتدى بردَ الحداد وقد

اُقيم في العالم العلويِّ مأتمه

تُظلُّه الطيرُ مصلوبا وقد بَعثت

أشعة الشمسِ للإبصار أعظُمه

يا جِذْعَه طُلْ على الأفلاك متتخرا

بجسمِ مَن ودتِ الأملاكُ تخدمه

أبا الحسين بكت عينُ السماء دما

عليكَ والأفقُ سودا غِبْنَ أنجمه

يا ليت مَن سهمُه أرداك حين رمى

تُصيب قبلَك منه القلبَ أسهمه

وليت من أحرقوا تلك العظامَ بهم

هوت من الله في الدنيا جهنمه(١)

(بحر طويل)

أنشدني عن أبويحيى التحت الساجيه دفنوه

عليه دلوه بني مروان اجوامن حفرته شالوه

چتله ما كفاهم ذاك بغضا للجذع صلبوه

ثلث اسنين اهوامعلَّگ شوف الكُرِه والتعنيد

هذي اصياحهايازيد خلها اتنوح بت الدوح

انشدني عن بگايه الطير بعد المن يون وينوح

نوحه اعله الغريب المات عاري ابكربله مطروح

اوراسه اعلى الرمح شالوه واعياله مشت ليزيد

____________________

(١) - شعراء الغري ج٢، ص١٠١ علي الخاقاني.

٣٥٨

(نصاري) (١)

على زيد الشهيد اتسح العيون

مثل احسين جده موش مدفون

والاعظم للجسم تالي يحرگون

او لاهل الشام راسه يصير منظر

شهادة زيد بن الإمام علي بن الحسينعليه‌السلام

لقد قام زيد (رض) بثورة عظيمة في الكوفة وأسبابها بشكل مختصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمطالبة بثأر الحسينعليه‌السلام شهيد كربلاء، ورفع الظلم عن عامة المسلمين وإعادة الخلافة إلى أهل البيت بقيادة الإمام المعصومعليه‌السلام وكان آنذاك هو الإمام الصادقعليه‌السلام لان الإجتماع قام على أن زيداً دعى إلى الرضا من آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو الإمام المعصوم.

وكانت ثورته في زمن هشام بن عبد الملك سنة ١٢٢ه وأجهضت بسبب قلة الأنصار والاغتيال الذي حصل له من خلال سهم غادر وقع في جبهته وبعد مقتله تسلم قيادة الثورة ابنه الشاب يحيى الذي انتقل مع عدد من أصحابه إلى بلاد إيران.

وهذه روايات شريفة في فضل زيد بن عليعليه‌السلام :

١- عن حذيفة بن اليمان قال: نظر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى زيد بن حارثة فقال: المظلوم من أهل بيتي والمقتول في الله والمصلوب من أمتي سميُّ هذا وأشار إلى زيد بن حارثة ثم قال: ادن مني يا زيد زادك اسمك عندي حبا فأنت سميُّ الحبيب من أهل بيتي.

____________________

(١) - للمؤلف.

٣٥٩

٢- وروي عن الإمام الحسينعليه‌السلام قال: سيكون منا رجل اسمه زيد يخرج فيقتل فلا يبقى في السماء ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا تلقى روحه ليرفعه أهل كل السماء إلى سماء الخير.

٣- وعن الفضيل بن يسار قال: دخلت على أبي عبد الله بعدما قتل زيد بن علي فقال يا فضيل: قتل عمي زيد؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: رحمه الله، أما انه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما صدوقا أما انه لو ظفر لوفى أما انه لو ملك لعرف كيف يضعها إلى أحاديث أخرى(١) .

لقد أبدى زيد بن علي شجاعة فائقة أثناء المعارك، بحيث أعاد للأذهان بطولات أجداده الطاهرين واستطاع أن يلحق الهزائم بالعدو مرات عديدة، فكانت الحرب تسير لصالحه لولا ذلك السهم الغادر الذي أصاب جبهته.

تقول الروايات: فبينما زيد (رض) يقاتل جنود الأمويين في الكوفة وقد أصيب بثلاثة عشر سهما إذ رُمي بسهم وقع في جبهته اليسرى فنزل السهم في الدماغ فرجع ورجع أصحابه إلى بيت حران بن أبي كريمة وجاءوا له بطبيب فقال له: إنك إن نزعته من رأسك مت قال زيد (رض): الموت أيسر عليّ مما أنا فيه وانتزع السهم من جبينه فما أن انتزعه حتى قضى نحبه (رض).

قال أصحابه: أين ندفنه وأين نواريه؟ فقال بعضهم: نلبسه درعين ثم نلقيه في الماء وقال بعضهم: لا بل نحتز رأسه وقال بعضهم: نحمله إلى العباسية فندفنه فيها فقبلوا رأيه، فانطلقوا به إلى العباسية فدفنوه وأجروا عليه الماء وكان

____________________

(١) - راجع كتاب عوامل خلود الثورة الحسينية ١٨٦ للمؤلف.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١)، وتقدّم ما يدلّ على وجوب النيّة، وأحكامها، في مقدّمة العبادات(٢) .

١٦ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند النظر إلى الماء، وعند الاستنجاء، والمضمضة، والاستنشاق، وغسل الأعضاء، وجواز أمر الغير باحضار ماء الوضوء.

[١٠٤٦] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبدالله، عن علي بن حسان، عن عمّه عبد الرحمان بن كثير الهاشمي موسى محمّد بن علي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ذات يوم جالس(٣) مع محمّد بن الحنفيّة إذ قال له: يا محمّد، إيتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة، فاتاه محمّد بالماء، فأكفاه، فصبّه بيده ( اليسرى على يده اليمنى )(٤) ، ثم قال: بسم الله وبالله، والحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً.

قال: ثمّ استنجى فقال: اللّهمّ حصّن فرجي، وأعفه، واستر عورتي، وحرمني على النار.

قال: ثمّ تمضمض فقال: اللّهمّ لقّني حجّتي يوم ألقاك، وأطلق لساني بذكراك.

ثمّ استنشق فقال: اللّهمّ لا تحرّم عليَّ ريح الجنّة، واجعلني ممّن يشمّ ريحها، وروحها، وطيبها.

____________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ وفي الاحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٩ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٣٢ والحديث ٢٢ من الباب ٣١ من أبواب الوضوء.

(٢) تقدّم في الابواب ٥ و ٨ من أبواب مقدمة العبادات.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٥٢/١٥٣.

(٣) في نسخة: جالساً ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه والثواب: اليمنى على يده اليسرى ( هامش المخطوط ).

٤٠١

قال: ثمّ غسل وجهه فقال: اللّهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه، ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ(١) الوجوه.

ثمّ غسل يده اليمنى فقال: اللّهمّ أعطني كتابي بيميني، والخلد في الجنان بيساري، وحاسبني حساباً يسيراً، ثمّ غسل يده اليسرى فقال: اللّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي، ولا تجعلها مغلولةً إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطعات النيران، ثمّ مسح رأسه فقال: اللّهمّ غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك، ثمّ مسح رجليه فقال: اللّهمّ ثبّتني على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام، واجعل سعيي فيما يرضيك عنّي، ثمّ رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال: يا محمّد، من توضأ مثل وضوئي، وقال مثل قولي، خلق الله له من كلّ قطرة ملكاً يقدّسه، ويسبّحه، ويكبّره، فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن قاسم الخرّاز(٢) عن عبد الرحمان بن كثير(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً، نحوه(٦) .

ورواه في ( المجالس ) وفي ( ثواب الاعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن علي بن حسان(٧) .

ورواه البرقي في (المحاسن ) عن محمّد بن علي، عن علي بن حسّان، مثله(٨) .

____________________

(١) في الفقيه والثواب وفي نسخة من التهذيب زيادة: فيه ( هامش المخطوط ).

(٢) كذا في الأصل لكن في الكافي ( الخزاز ).

(٣) الكافي ٣: ٧٠/٦.

(٤) التهذيب ١: ٥٣/١٥٣.

(٥) الفقيه ١: ٢٦/٨٤.

(٦) المقنع: ٣.

(٧) أمالي الصدوق: ٤٤٥/١١ وثواب الأعمال: ٣١.

(٨) المحاسن: ٤٥/٦١.

٤٠٢

[١٠٤٧] ٢ - سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ): عن الحسين بن سعيد، عن عبد العزيز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه قال له: ضع لي ماء أتوضّأ به، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٧ - باب حدّ الوجه الذي يجب غسله، وعدم وجوب غسل الصدغ

[١٠٤٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن زرارة بن أعين، أنّه قال لأبي جعفر الباقر (عليه‌السلام ) : أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ، الذي قال الله عزّ وجلّ؟ فقال: الوجه الذي قال الله، وأمر الله عزّ وجلّ بغسله، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه، ولا ينقص منه، إن زاد عليه لم يؤجر، وإن نقص منه أثم: ما دارت عليه الوسطى والإِبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، وما جرت(٣) عليه الإِصبعان مستديراً فهو من الوجه، وما سوى ذلك فليس من الوجه، فقال له: الصدغ من الوجه؟ فقال: لا.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: أخبرني، وذكر مثله، إلّا أنّه قال: وما دارت عليه السبّابة

____________________

٢ - الخرائج والجرائح: ١٦٧، وعنه في البحار ٤٧: ١٠٧/١٣٦.

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة. وفي الحديث ٢١ من الباب السابق.

(٢) يأتي في أحاديث الباب ٢٦ من هذه الابواب.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢٨/٨٨.

(٣) في نسخة من الفقيه: حوت، ( منه قدّه ).

٤٠٣

والوسطى والإِبهام(١) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[١٠٤٩] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا (عليه‌السلام ) أسأله عن حدّ الوجه؟ فكتب: من أوّل الشعر إلى آخر الوجه، وكذلك الجبينين.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) .

١٨ - باب أنّه لا يجب غسل الأذنين مع الوجه، ولا مسحهما مع الرأس

[١٠٥٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأذنان ليسا من الوجه، ولا من الرأس.

[١٠٥١] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، قلت: إنّ أناساً يقولون: إنّ بطن الأذنين من الوجه، وظهرهما من الرأس؟ فقال: ليس عليهما

____________________

(١) الكافي ٣: ٢٧/١.

(٢) التهذيب ١: ٥٤/ ١٥٤.

٢ - الكافي ٣: ٢٨ /٤.

(٣) التهذيب ١: ٥٥/١٥٥.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٩/٢.

وأورد قطعة من في الحديث ٢ س الباب ٢٢ وأورد تتمّته في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الابواب أيضاً. ولم نعثر على الرواية في كتب الشيخ ولم ترد في الوافي أيضاً.

٢ - الكافي ٣: ٢٩/١٠.

٤٠٤

غسل ولا مسح.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب، مثله(١) ، وكذا الذي قبله.

[١٠٥٢] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يونس، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) : الأذنان من الرأس؟ قال: نعم، قلت: فإذا مسحت رأسي مسحت أذني؟ قال: نعم، كأنّي أنظر إلى أبي وفي عنقه عكنة(٢) ، وكان يحفي رأسه إذا جزّه، كأني أنظر والماء ينحدر على عنقه.

قال الشيخ: هذا محمول على التقيّة، لأنّه موافق للعامّة، ومناف لظاهر القرآن.

وحمله صاحب المنتقى أيضاً على التقيّة.

أقول: ولا تصريح فيه بالوضوء، فلعلّ السؤال عن الغسل، والمراد بالمسح إمرار اليد على الجسد بعد صبّ الماء، بقرينة قوله: والماء ينحدر على عنقه.

ويحتمل كون السؤال عن مسح الرأس المستحبّ بعد الحلق، بقرينة قوله: وكان يحفي رأسه إذا جزّه، والله أعلم.

١٩ - باب وجوب الابتداء في غسل الوجه بأعلاه، وفي غسل اليدين بالمرفقين.

[١٠٥٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن الهيثم بن عروة التميمي قال: سألت أبا عبدالله

____________________

(١) التهذيب ١: ٥٥/١٥٦، و ٩٤/٢٤٩.

والاستبصار ١: ٦٣/١٨٧.

٣ - التهذيب ١: ٦٢/١٦٩.

(٢) العكنة في الأصل: الطي الّذي في البطن من السمن والمراد به هنا ما كان في العغق، ( منه قدّه عن المنتقى )، راجع منتقى الجمان ١: ١٥٢ ( راجع لسان العرب ١٢: ٢٨٨ )

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٢٨/٥.

٤٠٥

(عليه‌السلام ) ، عن قوله تعالى:( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَ‌افِقِ ) (١) فقلت: هكذا؟ ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق، فقال: ليس هكذا تنزيلها، إنّما هي:( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَ‌افِقِ ) ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: حمله الشيخ على أنّ هذا قراءة جائزة في الاية، ويحتمل أن يكون المراد بالتنزيل: التفسير، والحمل، والتأويل، فحاصله أنّ « إلى » في الآية. بمعنى « من »، كما يقال: نزل الشيخ الحديث على كذا، ويمكن تنزيله على كذا، ثمّ إنّ أحاديث كيفيّة الوضوء، وغيرها ممّا مضى(٣) ويأتي(٤) ، تدلّ على المطلوب، و « إلى » في الآية إمّا بمعنى « من » أو بمعنى « مع »، كما قاله الشيخ، وأورد له شواهد، أو لبيان غاية المغسول لا الغسل، لأنّه أقرب إليه، مضافاً إلى إجماع الطائفة المحقّة عليه، وتواتر النصوص به.

٢٠ - باب جواز النكس في المسح

[١٠٥٤] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن العبّاس بن معروف، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً.

[١٠٥٥] ٢ - وبهذا الإِسناد، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله ( عليه

____________________

(١) المائدة ٥: ٦.

(٢) التهذيب ١: ٥٧/١٥٩.

(٣) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٥٨/١٦١، والاستبصار ١: ٥٧/١٦٩.

٢ - التهذيب ١: ٨٣/٢١٧.

٤٠٦

السلام ) قال: لا بأس بمسح القدمين مقبلاً ومدبراً.

[١٠٥٦] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس قال: أخبرني من رأى أبا الحسن (عليه‌السلام ) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم، ويقول: الأمر في مسح الرجلين موسّع، من شاء مسح مقبلاً، ومن شاء مسح مدبراً، فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء الله.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن عيسى، مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله، إلى قوله: إلى أعلى القدم(٢) .

٢١ - باب وجوب أخذ البلل للمسح من لحيته، أو حاجبيه، أو أجفان عينيه إن كان قد جفّ عن يديه، وعدم جواز استئناف ماء جديد له، فإن لم يبق بلل أصلاً أعاد الوضوء.

[١٠٥٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن خلف بن حمّاد، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة؟ قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به، قلت: فإن لم يكن له لحية؟ قال: يمسح من حاجبيه، أو من أشفار عينيه.

____________________

٣ - الكافي ٣: ٣١/٧.

(١) قرب الاسناد: ١٢٦ قطعة منه.

(٢) التهذيب ١: ٥٧/١٦٠، وفي: ٦٥/١٨٣، وفي: ٨٣/٢١٦ والاستبصار ١: ٥٨/١٧٠.

الباب ٢١

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٥٩/١٦٥، والاستبصار ١: ٥٩/١٧٥.

٤٠٧

[١٠٥٨] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، ( عن أبيه )(١) عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك - إلى أن قال - ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها، إذا نسيت أن تمسح رأسك، فتمسح به مقدّم رأسك.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

أقول: وفي أحاديث كيفيّة الوضوء دلالة على بعض المقصود هنا(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

[١٠٥٩] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل ينسى مسح رأسه حتى دخل في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك، وليصلّ، الحديث.

[١٠٦٠] ٤ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن مسح الرأس، قلت: أمسح ( بما على يدي )(٥)

____________________

٢ - التهذيب ١: ١٠١/٢٦٣ ويأتي صدره في الحديث ٣ من الباب ٤٢ وتقدم في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) سقط من المصدر.

(٢) الكافي ٣: ٣٤/٣.

(٣) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ١: ٨٩/٢٣٥، والاستبصار ١: ٧٤/٢٢٩ وأورده بتمامه في الحديت ٤ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ١: ٥٩/١٦٤، والاستبصار ١: ٥٩/١٧٤.

(٥) في المصدر: بما في يدي.

٤٠٨

من الندى رأسي؟ قال: لا، بل تضع يدك في الماء، ثمّ تمسح.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[١٠٦١] ٥ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) : أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال برأسه: لا، فقلت: أبماء جديد؟ فقال برأسه: نعم.

قال الشيخ: إنّ الخبرين محمولان على التقيّة، لأنّهما موافقان لمذهب كثير من العامّة.

أقول: وقرينة الحال في الثاني شاهدة بذلك.

[١٠٦٢] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن فضل بن يوسف، عن محمّد بن عكاشة، عن جعفر بن عمارة بن أبي عمارة قال: سألت جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : أمسح رأسي ببلل يدي؟ قال: خذ لرأسك ماءاً جديداً.

قال الشيخ: الوجه فيه أيضاً التقيّة، لأنّ رواته رجال العامّة والزيديّة.

[١٠٦٣] ٧ - وعن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن ابن مسكان، عن مالك بن أعين، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من نسى مسح رأسه، ثمّ ذكر أنه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه، وليمسح رأسه، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف، وليعد الوضوء.

[١٠٦٤] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك، فإن لم يكن

____________________

(١) يأتي في ذيل الحديث الآتي.

٥ - التهذيب ١: ٥٨/١٦٣، والاستبصار ١: ٥٨/١٧٣.

٦ - التهذيب ١: ٥٩/١٦٦.

٧ - التهذيب ٢: ٢٠١/٧٨٨.

٨ - الفقيه ١: ٣٦/١٣٤ وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء، وصدره في الحديت ١٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٤٠٩

بقي في يدك من نداوة وضوئك لشيء فخذ ما(١) بقي منه في لحيتك، وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك، وأشفار عينيك، وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء.

[١٠٦٥] ٩ - وبإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في رجل نسي مسح رأسه، قال: فليمسح، قال: لم يذكره حتّى دخل في الصلاة؟ قال: فليمسح رأسه من بلل لحيته.

٢٢ - باب وجوب كون مسح الرأس على مقدّمه.

[١٠٦٦] ١ - محمّد بن الحسن، عن الحسين بن عبيدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: مسح الرأس على مقدّمه.

[١٠٦٧] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : امسح الرأس على مقدّمه.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب - في حديث - نحوه(٢) .

____________________

(١) في المصدر: مما.

٩ - الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٥.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ١٥ من هذه الابواب، ويأتي في الباب ٣١ و ٣٢ وفي الحديث ١ و ٨ من الباب ٤٢ والحديث ١ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.

الباب ٢٢

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٦٢/١٧١، والاستبصار١: ٦٠/١٧٦.

٢ - التهذيب ١: ٩١/٢٤١ وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(٢) الكافي ٣: ٢٩/٢.

٤١٠

[١٠٦٨] ٣ - وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا(١) ، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة، قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه، فيمسح على مقدّم رأسه.

أقول: وفي أحاديث كيفيّة الوضوء(٢) وغيرها(٣) دلالة على ذلك.

[١٠٦٩] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن ظريف بن ناصح، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالله بن يحيى، عن الحسين بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يمسح رأسه من خلفه، وعليه عمامة، باصبعه، أيجزيه ذلك؟ فقال: نعم.

قال الشيخ: لا يمتنع أن يدخل أصبعه من خلفه ويمسح على مقدّمه.

[١٠٧٠] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المسح على الرأس؟ فقال: كأنّي أنظر إلى عكنة في قفا أبي يمرّ عليها يده، وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدّمه ومؤخره؟ فقال: كأنّي أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة، وكذا ما قبله، لأنّه مذهب بعض العامّة.

____________________

٣ - التهذيب ١: ٩٠/٢٣٨، والاستبصار ١: ٦٠/١٧٨ وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: أصحابه ( منه قده ) وكذلك المصدر.

(٢) في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء.

(٣) في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ١: ٩٠/٢٤٠، والاستبصار ١: ٦٠/١٧٩.

٥ - التهذيب ١: ٩١/٢٤٢، والاستبصار ١: ٦١/١٨٠.

٤١١

[١٠٧١] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : امسح الرأس على مقدّمه ومؤخّره.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة، وتقدّم وجهان في مثله، في حديث مسح الأذنين(١) .

[١٠٧٢] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا فرغ أحدكم عن وضوئه فليأخذ كفّاً من ماء، فليمسح به قفاه، يكون ذلك فكاك رقبته من النار.

أقول: هذا أيضاً موافق للتقيّة، ويمكن كونه فعلاً خارجاً عن الوضوء بعد الفراغ، بل ظاهره هذا، وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٣ - باب وجوب استيعاب الوجه واليدين في الوضوء بالغسل، وعدم وجوب استيعاب الرأس وعرض القدمين بالمسح، وأنّ الواجب مسح ظاهر القدم

[١٠٧٣] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن زرارة قال: قلت لأبي

____________________

٦ - التهذيب ١: ٦٢/١٧٠.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٧ - الكافي ٣: ٧٢/١١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٥ والحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢٤ والحديث ١ من الباب ٢٥ والحديث ٢ من الباب ٣١ والحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٥٦/٢١٢، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب التيمم.

٤١٢

جعفر (عليه‌السلام ) : ألا تخبرني من أين علمت وقلت، أنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك فقال: يا زرارة، قاله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، ونزل به الكتاب من الله عزّ وجلّ، لأنّ الله عزّ وجلّ قال(١) ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) (٢) فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل، ثمّ قال:( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَ‌افِقِ ) (٣) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه، فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثمّ فصل بين الكلام فقال:( وَامْسَحُوا بِرُ‌ءُوسِكُمْ ) (٤) فعرفنا حين قال: « برؤسكم » أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثمّ وصل الرجلين بالرأس، كما وصل اليدين بالوجه، فقال:( وَأَرْ‌جُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (٥) فعرفنا حين وصلهما(٦) بالرأس أنّ المسح على بعضهما(٧) ثمّ فسرّ ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) للناس فضيّعوه، الحديث.

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة(٨) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة(٩) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: فوصل اليدين، إلى قوله: ثمّ فصل(١٠) .

____________________

(١) في نسخة التهذيب: « يقول »، ( منه قدّه ).

(٢ - ٥) المائدة ٥: ٦.

(٦) في نسخة: وصلها، ( منه قدّه ).

(٧) في نسخة: بعضها، ( منه قدّه ).

(٨) علل الشرائع: ٢٧٩/١.

(٩) الكافي ٣: ٣٠/٤.

(١٠) التهذيب ١: ٦١/١٦٨، والاستبصار ١: ٦٢/١٨٦.

٤١٣

[١٠٧٤] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن القاسم بن محمّد، عن جعفر بن سليمان عمّه قال: سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام ، قلت: جعلت فداك، يكون خف الرجل مخرّقاً فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه(١) ، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[١٠٧٥] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: توضّأ علي (عليه‌السلام ) فغسل وجهه وذراعيه، ثمّ مسح على رأسه وعلى نعليه، ولم يدخل يده تحت الشراك(٤) .

[١٠٧٦] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد وأبيه محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه قال في المسح: تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك، وإذا مسحت بمشيء من رأسك، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأك.

[١٠٧٧] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه،

____________________

٢ - الكافي ٣: ٣١/١٠، وأورده في الحديث ١٦ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.

(١) في نسخة الفقيه؟ قدميه، وكذا التهذيب ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٣٠/٩٨.

(٣) التهذيب ١: ٦٥/١٨٥.

٣ - الكافي ٣: ٣١/١١.

(٤) الشراك: أحد سيور النعل ( مجمع البحرين ٥: ٢٧٦ ).

٤ - التهذيب ١: ٩٠/٢٣٧.

٥ - التهذيب ١: ٧٧/١٩٤.

٤١٤

عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها.

[١٠٧٨] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن محمّد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما، ثمّ قال: هكذا، فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه(١) ، ثمّ مسحهما إلى الأصابع.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة.

[١٠٧٩] ٧ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى رفعه إلى أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في مسح القدمين ومسح الرأس فقال: مسح الرأس واحدة، من مقدّم الرأس ومؤخّره، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة كالذي قبله، قال: لأنّهما موافقان لمذهب بعض العامّة ممّن يرى المسح ويقول بإستيعاب الرجل، وهو خلاف الحقّ على ما بيّناه.

[١٠٨٠] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : مسح أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) على النعلين ولم يستبطن الشراكين.

ورواه الشيخ كما يأتي(٢) .

____________________

٦ - التهذيب ١: ٨٢/٢١٥، والاستبصار ١: ٦٢/١٨٥.

(١) في نسخة: قدمه، ( منه قدّه ).

٧ - التهذيب ١: ٨٢/٢١٥، والاستبصار ١: ٦١/١٨١.

٨ - الفقيه ١: ٢٧/٨٦.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٤ والحديث ١١ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.

٤١٥

[١٠٨١] ٩ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : لولا أنّي رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يمسح ظاهر قدميه لظننت أنّ باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على مضمون الباب(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٤ - باب أقلّ ما يجزي من المسح

[١٠٨٢] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه فيمسح على مقدّم رأسه.

[١٠٨٣] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس، عن حمّاد، عن الحسين قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل توضّأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد؟ فقال: ليدخل إصبعه.

[١٠٨٤] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن

____________________

٩ - الفقيه ١: ٢٩/٩٣.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٥ و ١٧ و ١٩ و ٢٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الابواب وفي الحديث ١ و ١٥ من الباب ٢٥ والحديث ٣ من الباب ٣٢ والحديث ١٥ و ١٦ من الباب ٣٨ والحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٩٠/٢٣٨، والاستبصار ١: ٦٠/١٧٨ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٣: ٣٠/٣.

ورواه في التهذيب ١: ٩٠/٢٣٩، والاستبصار ١: ٦١/١٨٣.

٣ - الكافي ٣: ٣٠/٥ والتهذيب ١: ٧٧/١٩٥ عن محمد بن يعقوب.

٤١٦

زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع، ولا تلقي عنها خمارها.

ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد وعلي بن حديد وابن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، مثله(١) .

[١٠٨٥] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك، لو أنّ رجلاً قال بأصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال: لا، إلّا بكفّه(٢) كلّها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا ما قبله.

ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، نحوه(٤) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد(٥) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب لما مضى(٦) ويأتي(٧) .

[١٠٨٦] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل

____________________

(١) التهذيب ١: ٧٧/١٩٦.

٤ - الكافي ٣: ٣٠/٦.

(٢) في التهذيب: بكفيه ( منه قده ).

(٣) التهذيب ١: ٩١/٢٤٣، والاستبصار ١: ٦٢/١٨٤.

(٤) التهدب ١: ٦٤/١٧٩.

(٥) قرب الاسناد: ١٦٢.

(٦) مضى في الحديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ٢٤ والحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.

٥ - الكافي ٣: ٢٩/١.

٤١٧

النيسابوري، عن معمّر بن عمر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع، وكذلك الرجل(١) .

[١٠٨٧] ٦ – محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، أنّ علياً (عليه‌السلام ) مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

أقول: حمله الشيخ على النعلين العربيّين، لأنّهما لا يمنعان وصول الماء إلى الرجلين بقدر ما يجب من المسح، وقد مرّ أيضاً ما يدلّ على المقصود(٣) .

٢٥ - باب وجوب المسح على الرجلين وعدم اجزاء غسلهما في الوضوء

[١٠٨٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث -، قال: وذكر المسح فقال: امسح على مقدّم رأسك، وامسح على القدمين، وابدأ بالشقّ الأيمن.

[١٠٨٩] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان قال: قال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : إنّه يأتي

____________________

(١) في نسحة: الرجلين، ( منه قدّه ).

٦ - التهذيب ١: ٦٤/١٨٢.

(٢) الفقيه ١: ٢٧/٨٦.

(٣) تقدم في الحديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب

الباب ٢٥

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٢٩/٢.

٢ - الكافي ٣: ٣١/٩.

٤١٨

على الرجل ستّون وسبعون سنة ما قَبِلَ الله منه صلاة، قلت: كيف ذاك؟ قال: لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[١٠٩٠] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن المسح على الرجلين؟ فقال: لا بأس.

[١٠٩١] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن سالم وغالب بن هذيل قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن المسح على الرجلين؟ فقال: هو الذي نزل به جبرئيل.

[١٠٩٢] ٥ - قال: وروي عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) وابن عبّاس، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، أنّه توضّأ ومسح على قدميه ونعليه.

[١٠٩٣] ٦ - قال: ورووا أيضاً عن ابن عبّاس أنّه وصف وضوء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فمسح على رجليه.

[١٠٩٤] ٧ - قال: وروي عنه أنّه قال: إنّ [ في ](٣) كتاب الله المسح، ويأبى الناس إلّا الغسل.

____________________

(١) علل الشرائع: ٢٨٩/٢.

(٢) التهذيب ١: ٩٢/٢٤٦، والاستبصار ١: ٦٤/١٩١.

٣ - التهذيب ١: ٦٤/١٧٨، والاستبصار ١: ٦٤/١٩٠.

٤ - التهذيب ١: ٦٣/١٧٧، والاستبصار ١: ٦٤/١٨٩.

٥ - التهذيب: ٦٣/١٧٢.

٦ - التهذيب ١: ٦٣/١٧٣.

٧ - التهذيب ١: ٦٣/١٧٤.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٤١٩

[١٠٩٥] ٨ - قال: وقد روي مثل هذا عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) وأنّه قال: ما نزل القرآن إلّا بالمسح.

[١٠٩٦] ٩ - قال: وروي عن ابن عبّاس أنّه قال: غسلتان ومسحتان.

[١٠٩٧] ١٠ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبدالله، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن حمّاد، عن محمّد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَامْسَحُوا بِرُ‌ؤُسِكُمْ وَأَرْ‌جُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (١) على الخفض هي أم على النصب؟ قال: بل هي على الخفض.

[١٠٩٨] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد(٢) ، عن أبي همام، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ، في وضوء الفريضة في كتاب الله تعالى: المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف.

[١٠٩٩] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قال لي: لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرجلين غسلاً، ثمّ أضمرت أنّ ذلك من المفروض(٣) لم يكن ذلك بوضوء، ثمّ قال: ابدأ بالمسح على الرجلين، فإن بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده، ليكون آخر ذلك المفروض.

____________________

٨ - التهذيب ١: ٦٣/ ١٧٥.

٩ - التهذيب ١: ٦٣/١٧٦.

١٠ - التهذيب ١: ٧٠/١٨٨.

(١) المائدة ٥: ٦.

١١ - التهذيب ١: ٦٤/١٨١ والاستبصار ١: ٦٤/١٩٢.

(٢) في التهذيب « أحمد بن علي ».

١٢ - التهذيب ١: ٦٥/١٨٦ والاستبصار١: ٦٥/١٩٣.

(٣) في بعض الكتب: هو المفترض، ( منه قدّه ).

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505