وسائل الشيعة الجزء ١

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 505

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 505 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313482 / تحميل: 9298
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠١-٩
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

[١٣٠] ٨ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ ربّكم لرحيم، يشكر القليل، إنّ العبد ليصلّي ركعتين يريد بهما وجه الله عزّوجلّ، فيدخله الله بهما الجنّة، الحديث.

ورواه الكليني والصدوق والشيخ كما يأتي إن شاء الله(١) .

[١٣١] ٩ - وعن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال الله عزّ وجلّ: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمله لم أقبله إلّا ما كان لي خالصاً.

[١٣٢] ١٠ - وعن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا أحسن المؤمن ضاعف الله عمله لكلّ حسنة سبعمائة، فاحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله - إلى أن قال - وكلّ عمل تعمله لله فليكن نقيّاً من الدنس.

[١٣٣] ١١ - وعن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ما بين الحقّ والباطل إلّا قلّة العقل، قيل: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟ قال: إنّ العبد ليعمل العمل الذي هولله رضاً فيريد به غير الله، فلوأنه أخلص لله لجاءه الذي يريد في أسرع من ذلك.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وكذا الحديثان اللذان قبله٢١) .

____________________

٨ - المحا سن: ٢٥٣/٢٧٦.

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات عن الصدوق والشيخ، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض عن الشيخ.

وفي الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب نحوه عن الكليني.

٩ - المحاسن: ٢٥٢/٢٧٠، ورواه الكليني « قده » في الكافي ٢: ٢٢٣/٩.

١٠ - المحاسن: ٢٥٤/٢٨٣ لم نعثرعلى الحديث في الكافي.

١١ - المحاسن: ٢٥٤/٢٨٠.

(٢) الكافي ١: ٢١/٣٣.

٦١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب ما يجوز قصده من غايات النيّة وما يستحب اختياره منها

[١٣٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العبادة ثلاثة: قوم عبدوا الله عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء، وقوم عبدوا الله عزّ وجلّ حبّاً له فتلك عبادة الاحرار، وهي أفضل العبادة.

[١٣٥] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل، والمجالس، والخصال ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن هارون، عن عبيدالله بن موسى الحبال الطبري، عن محمّد بن الحسين الخشّاب، عن محمّد بن محصن(٢) ، عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : إنّ الناس يعبدون الله عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء، وهو الطمع، وآخرون يعبدونه خوفاّ(٣) من النار فتلك عبادة العبيد، وهي رهبة، ولكنّي أعبده حبّاً له عزّ وجلّ، فتلك عبادة الكرام، وهو الامن لقوله عزّ وجلّ:( وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) (٤) ولقوله عزّ وجلّ:( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ‌ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) (٥) فمن أحب الله عزّ وجلّ أحبّه الله، ومن أحبّه الله تعالى كان من الامنين.

____________________

(١) يأتي في:

أ - البابين ١١ و ١٢ من أبواب مقدمة العبادات.

ب - الحديث ٣١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس من كتاب ألجهاد.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٦٨/٥ وفي نسخة منه: العباد ثلاثة.

٢ - علل الشرائع: ١٢/٨، الامالي: ٤١/٤، الخصال: ١٨٨/٢٥٩.

(٢) في العلل: محسر.

(٣) في نسخة: فرقاً، منه قدّه.

(٤) النمل ٢٧: ٨٩.

(٥) آل عمران ٣: ٣١.

٦٢

[١٣٦] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنه قال: إنّ قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجّار، وإنّ قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإنّ قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الاحرار.

أقول: وتاتي أحاديث « من بلغه ثواب على عمل فعمله طلباً لذلك الثواب » وهي دالّة على بعض مضمون هذا الباب(١) ، ومثلها أحاديث كثيرة جدّاً، تقدّم بعضها(٢) ، ويأتي باقيها في تضاعيف الابواب، إن شاء الله.

١٠ - باب عدم جواز الوسوسة في النيّة والعبادة

[١٣٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: ذكرت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) رجلاً مبتلى بالوضوء والصلاة، وقلت: هو رجل عاقل، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : وأيّ عقلٍ له وهويطيع الشيطان؟ فقلت له: وكيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله، هذا الذي يأتيه من أي شيء هو؟ فإنّه يقول لك: من عمل الشيطان.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٥/٢٣٧.

(١) تأتي في:

أ - الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب مقدمة العبادات.

ب - أحاديث الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات.

ج - الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات.

د - الحديث ٥من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات.

هـ - الحديث ٧ من الباب ٢٧ من أبواب مقدمة العبادات.

(٢) تقدّم في الحديث ١٠ من الباب السابق.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ١: ٩/١٠.

(٣) يأتي في الباب ١٦ و ٣١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

٦٣

١١ - باب تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة

[١٣٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما يصنع أحدكم أن يظهر حسناً ويسرّ سيّئاً، أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك؟! والله عزّ وجلّ يقول:( بَلِ الانسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَ‌ةٌ ) (١) ، إنّ السريرة إذا صلحت قويت العلانية.

وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن فضالة، عن معاوية، عن الفضل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله.

[١٣٩] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سعد الإِسكاف قال: لا أعلمه إلّا قال: عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود (عليه‌السلام ) ، فأوحى الله إليه: لا يعجبك شيء من أمره فإنّه مراءٍ، الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن إبراهيم بن أبي البلاد، مثله(٢) .

[١٤٠] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أظهر للناس ما يحبّ الله عزّ وجلّ، وبارز الله بما كرهه، لقي الله وهو ماقت له.

____________________

الباب ١١

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٢٣/١١.

(١) القيامة٧٥: ١٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٠٥/١١، ويأتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩٠ من أبواب الدفن من كتاب الطها رة.

(٢) الزهد: ٦٦/١٧٥.

٣ - الكافي ٢: ٢٢٣/١٠.

٦٤

[١٤١] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيّتهم طمعاً في الدنيا، لا يريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم(١) رياءاً، لا يخالطهم خوف، يعمّهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلايستجيب لهم.

ورواه الصدوق في ( عقاب الاعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

[١٤٢] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: إنّي لأتعشى مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) إذ تلا هذه الاية:( بَلِ الانسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَ‌ةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَ‌هُ ) (٣) ثم قال(٤) : ما يصنع الانسان أن يتقرّب(٥) إلى الله عزّ وجلّ بخلاف ما يعلم الله؟!، إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان يقول: من أسرّ سريرة رداه الله رداها، إن خيراً فخيراً، وإن شرّاً فشرّاً(٦) .

[١٤٣] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر ن محمد الاشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد: ويلك يا عباد، إيّاك والرياء، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٢٤/١٤.

(١) في المصدر: أمرهم.

(٢) عقاب الاعمال: ٣٠١/٣.

٥ - الكافي ٢: ٢٢٣/ ٦ و ٢٢٤ /١٥ أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الابواب.

(٣) القيامة ٧٥: ١٤

(٤) في المصدر زيادة: يا أبا حفص.

(٥) في نسخة: أن يعتذر، ( منه قدّه ).

(٦) في المصدر: إن خيراً فخير، وان شرأ فشرٌ.

٦ - الكافي ٢: ٢٢٢/١.

٦٥

[١٤٤] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصمّ، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهوعندنا نفاق.

[١٤٥] ٨ - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن عرفة قال: قال لي الرضا (عليه‌السلام ) : ويحك يا بن عرفة، اعملوا لغيررياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل، ويحك ما عمل أحد عملاً الّا رداه الله به، إن خيراً فخيراً، وإن شرّاً فشرّاً(١) .

[١٤٦] ٩ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن عدّة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير النبّال، عمّن ذكره(٢) عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أراد الله عزّ وجلّ بالقليل من عمله، أظهر الله له أكثرممّا أراده به، ومن أراد الناس بالكثير من عمله، في تعب من بدنه، وسهر من ليله، أبى الله إلّا أن يقلّله في عين من سمعه.

[١٤٧] ١٠ - وعن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال علي (عليه‌السلام ) : اخشوا الله خشية ليست بتعذير(٣) ، واعملوا لله في غيررياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغيرالله وكله الله إلى عمله يوم القيامة.

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٩١ ٦.

٨ - الكافي ٢: ٢٢٣/٥.

(١) في المصدر: ان خيراً فخير، وان شراً فشر.

٩ - المحاسن: ٢٥٥/٢٨٤ والكافي ٢: ٢٢٤/١٣.

(٢) في هامش الاصل ( الكافي: عن أبيه ) بدل ( عمن ذكره ).

١٠ - المحاسن: ٢٥٤/٢٨٢.

(٣) في هامش المخطوط، منه قدّه ما نصّه: « العذر معروف، وأعذر: أبدى عذراً وقصرّ ولم يبالغ وهو يرى أنّه مبالغ، وعذَره تعذيراً: لم يثبت له عذراً »، القاموس المحيط ٢: ٨٨.

٦٦

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد(١) .

وروى الذي قبله عنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، مثله.

[١٤٨] ١١ - وعن عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمّد بن علي، عن المفضّل بن صالح جميعاً، عن محمّد بن علي الحلبي، عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله والدار الاخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً.

وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من عمل للناس كان ثوابه على الناس، يا زرارة(٢) ، كلّ رياء شرك.

وقال (عليه‌السلام ) : قال الله عزّوجلّ: من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له.

ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال والأمالي ) عن أبيه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن المفضّل بن صالح، مثله(٣) .

[١٤٩] ١٢ - وعن أبيه، عمّن رفعه إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يا أيها الناس، إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلالة، والرشد والغيّ، والعاجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله، ومآ كان من سيّئات فللشيطان.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ____________________

(١) الكافي ٢: ٢٢٥/١٧.

١١ - المحاسن ١٢٢/١٣٥.

(٢) في المصدر: يا يزيد، وقد ورد الحديث في الكافي ٢: ٢٢٢/٣. باسناده عن يزيد بن خليفة.

(٣) عقاب الاعمال: ٢٨٩/١، و لم نعثر على الرواية في الامالي.

١٢ - المحاسن: ٢٥١/٢٦٨.

٦٧

أبيه، مثله(١) .

[١٥٠] ١٣ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عن تفسير قول الله عزّ وجلّ:( فَمَن كَانَ يَرْ‌جُو لِقَاءَ رَ‌بِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِ‌كْ بِعِبَادَةِ رَ‌بِّهِ أَحَداً ) (٢) فقال: من صلّى مراءاة الناس فهو مشرك - إلى أن قال - ومن عمل عملاً ممّا أمر الله به مراءاة الناس فهو مشرك، ولا يقبل الله عمل مراء(٣) .

[١٥١] ١٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من تزيّن للناس بما يحبّ الله، وبارز الله في السرّ بما يكره الله، لقى الله وهو عليه غضبان، له ماقت.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي خالد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله٤١) .

[١٥٢] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويهرضي‌الله‌عنه بإسناده عن ابن أبي عمير، عن عيسى الفرّا، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت الصادق (عليه‌السلام ) يقول: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : من كان

____________________

(١) الكافي ٢: ١٣/٢.

١٣ - تفسير القمّي ٢: ٤٧.

(٢) الكهف ١٨: ١١٠.

(٣) في المصدر: مراءاة.

١٤ - قرب الاسناد: ٤٥.

(٤) الزهد: ٦٩.

١٥ - الفقيه ٤: ٢٨٩/٤٦.

٦٨

ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه.

وفي ( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، مثله(١) .

[١٥٣] ١٦ - وفي ( عقاب الاعمال ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) سُئل: فيما النجاة غداً؟ فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه، ويخلع منه الايمان، ونفسه يخدع لو يشعر، قيل له: فكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره، فاتقوا الله في الرياء، فإنه الشرك بالله، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك، وبطل أجرك، فلا خلاص لك اليوم، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له.

ورواه في ( معاني الاخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن هارون بن مسلم(٢) .

ورواه في ( المجالس ومعاني الاخبار ) أيضاً عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٩٧/٨.

١٦ - عقاب الاعمال: ٣٠٣/١.

(٢) معاني الاخبار: ٣٤٠/١.

(٣) أمالي الصدوق: ٤٦٦/٢٢، ولم نجده في النسخة المطبوعة من معاني الاخبار بهذا السند.

(٤) تقدّم في إلحديث ١٥ من الباب ٦ من أبواب مقدمة العبادات. وفي الباب ٨ من أبواب مقدمة العبادات.

(٥) يأتي في:

أ - الباب التالي. =

٦٩

١٢ - باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء

[١٥٤] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويهرضي‌الله‌عنه في كتاب ( عقاب الاعمال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يؤمر برجال إلى النار - إلى أن قال - فيقول لهم خازن النار: يا أشقياء، ما ( كان )(١) حالكم؟ قالوا: كنّا نعمل لغيرالله، فقيل لنا: خذوا ثوابكم ممّن عملتم له.

وفي ( العلل ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، مثله(٢) .

[١٥٥] ٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه والحسن بن علي بن فضال، عن علي بن النعمان، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما على أحدكم لوكان على قتة(٣) جبل حتى ينتهي إليه أجله؟! أتريدون تراؤون الناس؟! إن من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله، إن كلّ رياء شرك.

____________________

= ب - الباب ١٤ من أبواب مقدمة العبادات.

ج - الحديث ١٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

د - الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

هـ - الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

الباب ١٢

فيه ١١ حديثاً

١ - عقاب الاعمال: ٢٦٦/١.

(١) ليس في المصدر.

(٢) علل الشرائع: ٤٦٦/١٨.

٢ - علل الشرائع: ٥٦٠/٤.

(٣) قُلّة الجبل: أعلاه ( راجع لسان العرب ١١: ٥٦٥ ).

٧٠

[١٥٦] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّ وجلّ: اجعلوها في سجّين، إنه ليس إيّاي أراد به(١) .

[١٥٧] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كلّ رياء شرك، إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله.

[١٥٨] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن النضربن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إجعلوا أمركم هذا لله، ولا تجعلوه للناس، فإنّه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله(٢) .

[١٥٩] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَن كَانَ يَرْ‌جُو لِقَاءَ رَ‌بِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِ‌كْ بِعِبَادَةِ رَ‌بِّهِ أَحَداً ) (٣) قال: الرجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه الله، إنما يطلب تزكية الناس، يشتهي أن يسمع به الناس، فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه، ثم قال: ما من عبد أسرّ خيراً فذهبت الايام أبداً حتى يظهر الله له خيراً، وما من عبدٍ يسرّ شرّاً فذهبت الايام حتى يظهر الله له شرّاً.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٢٣/٧.

(١) في المصدر: بها.

٤ - الكافي ٢: ٢٢٢/٣، ورواه الحسين بن سعيد الاهوازي في الزهد: ٦٥/١٧٣.

٥ - الكافي ٢: ٢٢٢/٢.

(٢) لم نعثر على هذا الحديث ني كتاب الزهد للاهوازي.

٦ - الكافي ٢: ٢٢٢/٤.

(٣) الكهف ١٨: ١١٠.

٧١

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن النضر بن سويد(١) ، والذي قبله عن علي بن عقبة، والذي قبلهما عن محمّد بن سنان، عن يزيد بن خليفة، مثله.

[١٦٠] ٧ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يقول الله عزّ وجلّ: أنا خيرشريك، فمن عمل لي ولغيري، فهولمن عمله غيري.

[١٦١] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: كم من صائم ليس له من صومه الا الظما والجوع، وكم من قائم ليس له من قيامه الا[ السهر و ](٢) العناء، حبذا صوم(٣) الاكياس(٤) وإفطارهم.

[١٦٢] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الامالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمّد التمّار، عن محمّد بن يحيى بن سليمان، عن يحيى بن داود، عن جعفر بن سليمان، عن عمر بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ربّ صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر.

[١٦٣] ١٠ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ): عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصيرقال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلى فيقول: يا ربّ قد صلّيت ابتغاء وجهك، فيقال

____________________

(١) الزهد: ٦٧/١٧٧.

٧ - المحاسن: ٢٥٢/٢٧١.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٨٥/١٤٥.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في نسخة: نوم، ( منه قده ).

(٤) الاكياس: جمع كيس وهو العاقل. ( مجمع البحرين ٤: ١٠١ )

٩ - أمالي الطوسي ١: ١٦٨.

١٠ - الزهد: ٦٢/١٦٦.

٧٢

له: بل صلّيت ليقال: ما أحسن صلاة فلان، إذهبوا به إلى النار.

ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القران والصدقة.

[١٦٤] ١١ - وعن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال الله تعالى: أنا أغنى الاغنياء عن الشريك، فمن أشرك معي غيري في عمل(١) لم أقبله(٢) الا ما كان لي خالصاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس *

[١٦٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحّب أن يحمد في جميع أموره.

محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن

____________________

١١ - الزهد: ٦٣/١٦٧.

(١) في المصدر: عمله.

(٢) في المصدر زيادة: ولا أقبل.

(٣) تقدم في:

أ - الحديث ١٥ من الباب ٦ من أبواب مقدمة العبادات.

ب - البابين ٨ و ١١ من أبواب مقدمة العبادات.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه:

لا يلزم من تحريم الرياء تحريم علامات المرائي كما لا يخفى على أنها ليسست بكلية بل هي أغلبية فقد ينشط المرائي بين اناس بقصد الرياء وينشط وحده بقصد الاخلاص وقد يحب أن يحمد في جميع أموره أو لا يكون مرائياً ويمكن اختصاص العلامات بالمرأثي الكامل الرياء الذي قد عدم الاخلاص بالكلية سراً وجهراً وذلك في الحقيقة هو المنافق الخارج عن الايمان والاسلام ومع ذلك لا يلزم تحريم علاماته فتأمل، ( منه قده ).

١ - الكافي ٢: ٢٢٣/٨.

٧٣

محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفربن محمّد، عن ابائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي (عليه‌السلام ) - أنّه قال: يا علي، للمرائي ثلاث علامات، وذكر مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٤ - باب كراهة ذكر الانسان عبادته للناس

[١٦٦] ١ – محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله عن قول الله عزّ وجلّ:( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ ) (٤) قال: قول الإِنسان: صلّيت البارحة، وصمت أمس، ونحو هذا، ثم قال (عليه‌السلام ) : إنّ قوماً كانوا يصبحون فيقولون: صلّينا البارحة، وصمنا أمس، فقال علي (عليه‌السلام ) : لكنّي أنام الليل والنهار، ولوأجد بينهما شيئاً لنمته.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير(٥) .

أقول: هذا محمول على المبالغة، أو على نوم بعض الليل والنهار، أو على احتقار عبادة نفسه بالنسبة إلى ما يستحقّه الله من العبادة فجعل عبادته بمنزلة النوم(٦) .

____________________

(١) الفقيه ٤: ١ ٢٦/٤ ٨٢.

(٢) تقدم في:

أ - البابين ١١ و ١٢ من هذه الابواب.

ب - الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الحديث ١٦ من الباب ٢٠ من هذه الابواب.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - معاني الأخبار: ٢٤٣/١.

(٤) النجم ٥٣: ٣٢.

(٥) الزهد ٦٦: ١٧٤.

(٦) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه: يدل على أنه ليس شيء من الاوقات =

٧٤

[١٦٧] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه قال: الإِبقاء على العمل أشدّ من العمل، قال: وما الإِبقاء على العمل؟ قال: يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له، فكتبت له سرّاً، ثم يذكرها، فتمحى فتكتب له علانية، ثم يذكرها، فتمحى وتكتب له رياء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٥ - باب عدم كراهة سرور الانسان باطلاع غيره على عمله بغيرقصده

[١٦٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دَرّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك؟ قال: لابأس، ما من أحد إلّا وهو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير، إذا لم يكن صنع(٣) ذلك لذلك.

[١٦٩] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ): عن محمّد بن أحمد بن علي الاسدي، عن عبدالله بن محمّد(٤) المرزبان، عن علي بن الجعد،

____________________

= خارجاً عن ألليل وألنهار ويؤيد ما ذكرناه، ما ذكره الشيخ بهاء الدين في أول مفتاح الفلاح. ( منه قدّه ) راجع مفتاح الفلاح: ٤.

٢ - الكافي ٢: ٢٢٤/١٦.

(١) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الباب ١٧ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٢٢٥/١٨.

(٣) في نسخة: يصنع، ( منه قده ).

٢ - معاني الاخبار: ٣٢٢/١.

(٤) في المصدر زيادة « بن ».

٧٥

عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبدالله بن الصامت قال: قال أبوذرّرحمه‌الله : قلت: يا رسول الله، الرجل يعمل لنفسه ويحبه الناس؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن.

١٦ - باب جواز تحسين العبادة ليقتدى بالفاعل وللترغيب في المذهب

[١٧٠] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن أبي أسامة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنه قال - في حديث -: كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً.

[١٧١] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور، قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية.

[١٧٢] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير، عن عبيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يدخل في الصلاة فيجوّد صلاته ويحسّنها رجاء أن يستجرّ(١) بعض من يراه(٢) إلى هواه؟ قال: ليس هذا من الرياء.

____________________

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٦٣/٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات وتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

٢ - الكافي ٢: ٦٤/١٤ ويأتي في الحديث ١٣ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

٣ - السرائر: ٤٩٠

(١) يستجر: يجتذب ( لسان العرب ٤: ١٢٥ )

(٢) في المصدر: رآه.

٧٦

١٧ - باب استحباب العبادة في السرّ واختيارها على العبادة في العلانية إلَّا في الواجبات

[١٧٣] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ؛ قال: قال الله عزّ وجلّ: إنّ من أغبط أوليائي عندي عبداً مؤمناً ذا حظّ من صلاح، أحسن عبادة ربه، وعبدالله في السريرة، وكان غامضاً في الناس، فلم يشر إليه بالاصابع، وكان رزقه كفافاً فصبر عليه، فعجلت به المنية، فقلّ تراثه، وقلّت بواكيه.

ورواه الحميري في ( قرب الاسناد ) عن أحمد بن إسحاق، نحوه(١) .

[١٧٤] ٢ - وعنه، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن مرداس، عن صفوان بن يحيى، والحسن بن محبوب جميعاً، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، قال: قال لي أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : يا عمار، الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك والله العبادة في السر أفضل منها في العلانية.

[١٧٥] ٣ - وبهذا الإِسناد: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: وكذلك والله عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل، وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل، وحال آلهدنة، أفضل ممن يعبد الله في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق، الحديث.

____________________

الباب ١٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤/٦، ويأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب النفقات من كتاب النكاح.

(١) قرب الاسناد: ٢٠.

٢ - الكافي ٤: ٨/٢، ويأتي في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ورواه الشيخ الصدوق في الفقيه ٢: ٣٨/١٦٢.

٣ - الكافي ١: ٢٦٩/٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة.

٧٧

ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن المظفر بن جعفر العلوي، عن حيدر بن محمّد، وجعفربن محمّد بن مسعود جميعاً، عن أبيه، عن القاسم بن هشام، عن الحسن بن محبوب، نحوه(١) .

[١٧٦] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن غير واحد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قال الله عز وجل: إن من أغبط أوليائي عندي رجلاً خفيف الحال، ذا حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه بالغيب، وكان غامضاً في الناس، جعل رزقه كفافاً فصبر عليه، عجّلت منيّته، فقلّ تراثه، وقلّت بواكيه.

[١٧٧] ٥ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هارون بن خارجة، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما أحسن من الرجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء، ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه، وهو راكع أو ساجد، الحديث.

[١٧٨] ٦ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ): عن الحسين بن عبيدالله، عن هارون بن موسى، عن ابن عُقدة، عن يعقوب بن يوسف، عن الحصين بن مخارق، عن الصادق، ( عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) أن رجلاً وفد إليه )(٢) من أشراف العرب، فقال له عليعليه‌السلام : هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون الا به؟ قال: نعم، قال: فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشرّ لا يعرفون إلّا به؟ قال: نعم، قال:

____________________

(١) اكمال الدين: ٦٤٥/٧.

٤ - الكافي ٢: ١١٣، ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب النفقات من كتاب النكاح.

٥ - الكافي ٣: ٢٦٤/٢، ويأتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب السجود.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٦٢.

(٢) في المصدر: عن أبيه: أن علياً عليه‌السلام وفد إليه رجل.

٧٨

فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات، ويكتسبون الحسنات؟ قال: نعم، قال: تلك خيار أمة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )(١) ، النمرقة(٢) الوسطى، يرجع اليهم الغالي، وينتهي إليهم المقصّر.

[١٧٩] ٧ - وعنه، عن علي بن محمّد العلوي، عن محمّد بن أحمد المكتّب، عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه، فإن الله عز وجل يكره شهرة العبادة وشهرة اللباس(٣) ، ثم قال: إن الله عز وجل إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة، من أتى بها لم يسأله الله عما سواها، لانما أضاف إليها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) مثليها ليتمّ بالنوافل ما يقع فيها من النقصان، لان الله لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم، ولكنه يعذب على خلاف السنة.

[١٨٠] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن جدهعليهم‌السلام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أعظم العبادة(٤) أجراً أخفاها.

[١٨١] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن يونس بن ظبيان، عن الصادق (عليه‌السلام ) أنه قال: الاشتهار بالعبادة ريبة، الحديث.

ورواه في ( معاني الاخبار ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن جعفر بن محمد (عليه‌السلام )(٥) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: تلك.

(٢) النمرقة: الوسادة، وأراد هنا مجازا: المستند ( مجمع البحرين ٥: ٢٤٢ ).

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٢٦٣.

(٣) في المصدر: الناس.

٨ - قرب الاسناد: ٦٤.

(٤) في المصدر: العبادات.

٩ - الفقيه ٤: ٢٨١/١٦.

(٥) معاني الاخبار: ١٩٥/١.

٧٩

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان(٢) .

أقول: هذا مخصوص بغير العبادات الواجبة من الصلاة والزكاة وغيرها.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الزكاة وغيرها إن شاء الله تعالى(٣) .

١٨ - باب استحباب الاتيان بكل عمل مشروع روي له ثواب عنهم ( عليهم‌السلام )

[١٨٢] ١ - محمّد بن علي بن بابويه في كتاب ( ثواب الاعمال ) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام، عن صفوان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من بلغه شيء من الثواب على ( شيء من الخير )(١) فعمله كان له أجر ذلك ( وإن كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لم يقله )(٢) .

[١٨٣] ٢ - وفي ( عيون الاخبار ): عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضاعليه‌السلام عن قول الله عز وجل:( فَمَن يُرِ‌دِ اللَّـهُ أَن

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٢٧/٤.

(٢) يأتي في:

أ - الباب ٢٢ من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة.

ب - الباب ١٣ من أبواب ألصدقة من كتاب ألركاة

الباب ١٨

فيه ٩ أحاديث

١ - ثواب الاعمال: ١٦٠/١.

(٣) في المصدر: خير.

(٤) وفي نسخة: وان لم يكن على ما بلغه، منه قدّه.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ١٣١/٢٧.

٨٠

يَهْدِيَهُ يَشْرَ‌حْ صَدْرَ‌هُ لِلْإِسْلَامِ ) (١) قال: من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنّته ودار كرامته في الاخرة يشرح صدره للتسليم لله، والثقة به، والسكون الى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن اليه، الحديث.

[١٨٤] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من بلغه عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له، وإن كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لم يقله.

[١٨٥] ٤ - وعن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من بلغه عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) شيء من(٢) الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان له ذلك الثواب، وإن كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لم يقله.

[١٨٦] ٥ - وعن علي بن محمّد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من وعده الله على عمل ثواباً فهو منجزه له، ومن أوعده على عمل عقاباً فهو فيه بالخيار.

ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين وأحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمّد، مثله(٣) .

[١٨٧] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

____________________

(١) الانعام ٦:.١٢٥

٣ - المحاسن: ٢٥/٢.

٤ - المحاسن: ٢٥/١.

(٢) في المصدر: فيه.

٥ - المحاسن: ٢٤٦/٢٤٣.

(٣) التوحيد: ٤٠٦/٣.

٦ - الكافي ٢: ٧١/١.

٨١

عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه كان له، وإن لم يكن على ما بلغه.

ورواه ابن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) نقلاً من كتاب هشام بن سالم، الذي هو من جملة الاصول، عن الصادق (عليه‌السلام ) مثله(١) .

[١٨٨] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمران الزعفراني، عن محمّد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه، وإن لم يكن الحديث كما بلغه.

[١٨٩] ٨ - أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال: روى الصدوق، عن محمد بن يعقوب، بطرقه إلى الائمة (عليهم‌السلام ) أنّ من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه، وإن لم يكن الامر كما نقل إليه.

[١٩٠] ٩ - علي بن موسى بن جعفربن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له[ أجر ](٢) ذلك وإن ( لم يكن الامر كما بلغه )(٣) .

١٩ - باب تأكّد استحباب حبّ العبادة والتفرّغ لها

[١٩١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،

____________________

(١) الاقبال: ٦٢٧.

٧ - الكافي ٢: ٧١/٢.

٨ - عدّة الداعي: ٩.

٩ - إقبال الاعمال: ٦٢٧.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لم يقله.

الباب ١٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٦٧/١.

٨٢

عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في التوراة مكتوب: يا بن آدم، تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، ولا أكلك(١) إلى طلبك، وعليَّ أن أسُدَّ فاقتك، وأملأ قلبك خوفاً منّي، وإن لا تُفرّغ لعبادتي أملأ قلبك شغلاً بالدنيا، ثمّ لا أسُدّ فاقتك، وأكلك إلى طلبك.

[١٩٢] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها، وأحبّها بقلبه، وباشرها بجسده، وتفرّغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا، على عسر أم على يسر.

[١٩٣] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصدّيقين، تنعّموا بعبادتي في الدنيا، فإنّكم تتنعّمون بها في الاخرة.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة، مثله.(٢)

[١٩٤] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلاً.

[١٩٥] ٥ - محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( العلل ): عن محمّد بن

____________________

(١) أي لا يخلّي الله تعالى بينه وبين طلبه ( راجع مجمع البحرين ٥: ٤٩٥ ).

٢ - الكافي ٢: ٦٨/٣.

٣ - الكافي ٢: ٦٨/٢.

(٢) أمالي الصدوق: ٢٤٧/٢.

٤ - الكافي ٢: ٦٩/١، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من أبواب مقدمة العبادات.

٥ - علل الشرائع: ١٣/١١.

٨٣

الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبدالله بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن الطاطري، عن درست بن أبي منصور، عن جميل بن دَرّاج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ما معنى قول الله عزّ وجلّ:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) (١) ؟ فقال: خلقهم للعبادة.

[١٩٦] ٦ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن دَرّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عز وجل:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) ؟ قال: خلقهم للعبادة، قلت: خاصة أم عامة؟ قال: لا، بل عامة.

[١٩٧] ٧ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالانسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) ؟ قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة.

قال: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ الا مَن رَّ‌حِمَ رَ‌بُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ) (٢) ؟ قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) الذاريات ٥١: ٥٦.

٦ - علل الشرائع: ١٤/١٢.

٧ - علل الشرائع: ١٣/١٠.

(٢) هود ١١: ١١٨ و ١١٩.

(٣) تقدّم في الباب ٩ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) يأتي في الباب التالي.

٨٤

٢٠ - باب تأكّد استحباب الجدّ والاجتهاد في العبادة

[١٩٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن زيد الشحّام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنه قال له: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد.

[١٩٩] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جاء جبرئيل (عليه‌السلام ) إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا محمّد، عش ما شئت فإنّك ميّت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك لاقيه.

[٢٠٠] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج وحفص بن البختري وسلمة بيّاع السابري جميعاً، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) إذا أخذ كتاب علي (عليه‌السلام ) فنظر فيه قال: من يطيق هذا؟! من يطيق ذا؟!، قال: ثم يعمل به، وكان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه حتى يعرف ذلك في وجهه، وما أطاق أحد عمل علي (عليه‌السلام )

____________________

الباب ٢٠

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٦٢/قطعة من الحديث ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

٢ - الكافي ٣: ٢٥٥/١٧، ورواه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد ٧٩/٢١٤ ويأتي بسندين مختلفين عن الخصال في الحديثين ٣ و ٢٧ من الباب ٣٩ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

٣ - الكافي ٨: ١٦٣/١٧٢.

٨٥

من ولده من بعده إلا علي بن الحسين (عليه‌السلام ).

[٢٠١] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أحمد بن محمّد وعلي بن حديد جميعاً، عن أبي أسامة، مثله(١) .

[٢٠٢] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث.

[٢٠٣] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن علّان، عن أبي إسحاق الخراساني، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: شيعتنا الشاحبون(٢) ، الذابلون، الناحلون، الّذين إذا جنّهم اللّيل استقبلوه بحزن.

[٢٠٤] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بُزرج، عن مفضّل قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إياك والسفلة، فإنّما شيعة علي (عليه‌السلام ) من عفّ بطنه وفرجه، واشتدّ جهاده، وعمل

____________________

٤ - الكافي ٢: ٦٣/٩، ويأتي بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه.

(١) المحاسن: ١٨/٥٠.

٥ - الكافي ٢،: ٦٣/١١، ويأتي في ذيل الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

٦ - الكافي ٢: ١٨٣/٧.

(٢) شحب جسمه: إذا تغيّر( لسان العرب ١: ٤٨٤ ). وفي نسخة: السائحون.

٧ - الكافي ٢: ١٨٣/٩، ويأتي مثله بسند آخر عن صفات الشيعة في الحديث ١٣ من الباب ٢٢ من أبواب جهاد النفس.

٨٦

لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فاولئك شيعة جعفر (عليه‌السلام ).

[٢٠٥] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ شيعة علي (عليه‌السلام ) كانوا خمص(١) البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانيّة، فاعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد.

[٢٠٦] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: أما والله لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وإنهم ليصبحون ويمسون شعثاً، غبراً، خمصاً، بين أعينهم كركب المعزا، يبيتون لربّهم سجّداً وقياماً، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربَّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون.

وعنهم، عن إبن خالد، عن السندي بن محمّد، عن محمّد بن الصلت، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه‌السلام ) ، نحوه(٢) .

[٢٠٧] ١٠ - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن عيسى النهر سيري(٣) عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من عرف الله وعظّمه منع فاه من

____________________

٨ - الكافي ٢: ١٨٣/١٠، ويأتي أيضاً في الحديث ١٦ من الباب ٣ من أبواب جهاد النفس.

(١) خمص: جمع خميص وهو الضامر البطن من الجوع وغيره ( لسان العرب ٧: ٣٠ )

٩ - الكافي ٢: ١٨٥/٢١.

(٢) الكافي ٢: ١٨٥/٢٢.

١٠ - الكافي ٢: ١٨٦/٢٥.

(٣) في هامش الاصل عن نسخة: « النهريري ».

٨٧

الكلام، وبطنه من الطعام، وعَنّى(١) نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله، هؤلاء أولياء الله؟ قال: إنّ أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الاجال التي قد كتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفاً من العقاب(٢) ، وشوقاً إلى الثواب.

محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٣) .

وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، مثله(٤) .

[٢٠٨] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليه‌السلام أن أباه قال لجماعة من الشيعة: والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينوا(٥) على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أنّ ولايتنا لا تنال إلّا بالعمل والاجتهاد، من ائتمّ منكم بعبد فليعمل بعمله، الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(٦) .

[٢٠٩] ١٢ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن

____________________

(١) عنّى بالعين المهملة والنون المشددة أي أتعب نفسه ( مجمع البحرين ١: ٣٠٨ )، وفي المصدر: عفى.

(٢) في المصدر: العذاب.

(٣) أمالي ألصدوق: ٢٤٩/٧.

(٤) أمالي الصدوق: ٤٤٤/٦.

١١ - أمالي الصدوق: ٥٠٠/٤.

(٥) في المصدر: فأعينوني.

(٦) الكافي ٨: ٢١٢/٢٥٩

١٢ - أمالي الصدوق: ٢٣٢/١٤.

٨٨

أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه قال: والله إن كان علي (عليه‌السلام ) ليأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيينّ(١) فيخيّر غلامه خيرهما، ثمّ يلبس الاخر، فإذا جاز أصابعه قطعه، وإذا جاز كعبه حذفه، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجُرة على آجرة، ولا لبنة على لبنة، ولا أقطع قطيعاً، ولا أورث بيضاء ولا حمراء، وإن كان ليطعم الناس خبز البرّ واللحم وينصرف الى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضاً إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، ولقد أعتق ألف مملوك من كدِّ يده، وتربت فيه يداه، وعرق فيه وجهه، وما أطاق عمله أحد من الناس، وان كان ليصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة، وإن كان أقرب الناس شبهاً به علي بن الحسين (عليه‌السلام ) ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده، الحديث.

ورواه الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن محمّد بن قيس، نحوه(٢) .

[٢١٠] ١٣ - وفي ( العلل ): عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن آلهيثم، عن عباد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: سألت مولاةً لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) بعد موته فقلت: صفي لي أمور علي بن الحسين، فقالت: أطنب أو أختصر؟ فقلت: بل اختصري. قالت: ما أتيته بطعام نهاراً قط، ولا فرشت له فراشاً بليل قط.

[٢١١] ١٤ - وفي ( معاني الاخبار ): عن الحسن بن عبدالله العسكري، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن عيسى، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن

____________________

(١) ثوب سُنبلانيّ: أي سابغ في الطول، أو منسوب الى بلدة سُنبلان بالروم ( مجمع البحرين ٥: ٣٩٣ ).

(٢) مجمع البيان ٥: ٨٨.

١٣ - علل الشرائع: ٢٣٢/ ٩.

١٤ - معاني الاخبار: ٣٢٥/١.

٨٩

جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمّد، عن ابائه (عليهم‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) (١) قال: لا تنس صحّتك، وقوّتك، وفراغك، وشبابك، ونشاطك، أن تطلب بها الاخرة.

[٢١٢] ١٥ - وفي ( عيون الاخبار ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي - في حديث - أنّ الرضا (عليه‌السلام ) ( كان ربمّا يصلّي )(١) في يومه وليلته ألف ركعة، وإنّما ينفتل(٢) من صلاته ساعة في صدر النهار، وقبل الزوال، وعند إصفرار الشمس، فهو في هذه الاوقات قاعد في مصلّاه يناجي ربّه.

[٢١٣] ١٦ - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العبّاس، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه كان (عليه‌السلام ) قليل النوم بالليل، كثير السهر، يحيى أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح، وكان كثير الصيام، فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر. ويقول: ذلك صوم الدهر، وكان كثير المعروف والصدقة في السرّ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقه.

[٢١٤] ١٧ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمّد الانصاري، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه قال: قال لي أبو جعفر (عليه‌السلام ) يا أبا المقدام، إنّما شيعة علي (عليه‌السلام ) الشاحبون، الناحلون، الذابلون، ذابلة شفاههم،

____________________

(١) القصص ٢٨: ٧٧.

١٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٣/٦، ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) في المصدر: لأنه ربّما صلّى.

(٢) انفتل فلان عن صلاته: أي انصرف ( لسان العرب ١١: ٥١٤ ).

١٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٤.

١٧ - الخصال: ٤٤٤/٤٠.

٩٠

خميصة بطونهم، متغيّرة ألوانهم، مصفرّة وجوههم، إذا جنّهم الليل اتخذوا الارض فراشاً، واستقبلوا الارض بجباههم كثير سجودهم، كثيرة دموعهم، كثير دعاؤهم، كثير بكاؤهم، يفرح الناس وهم ( محزونون )(١) .

[٢١٥] ١٨ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الارشاد ): عن سعيد بن كلثوم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما‌السلام ) قال: والله ما أكل علي بن أبي طالبعليه‌السلام من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله، وما عرض له أمران ( كلاهما )(١) لله رضا الا أخذ باشدهما عليه في دينه(٢) ، وما نزلت برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نازلة قط الا دعاه ثقة به، ( وما أطاق أحد )(٣) عمل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من هذه الأُمّة غيره، وإن كان ليعمل عمل رجل، كان وجهه بين الجنّة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه، ولقد اعتق من ماله آلف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار ممّا كدّ بيديه، ورشح منه جبينه، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة(٤) ، وما كان لباسه إلّا الكرابيس(٥) ، إذا فضل شيء عن يده ( دعا بالجلم )(٦) فقطعه، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبهاً به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين (عليه‌السلام ) ، ولقد دخل أبو جعفر (عليه‌السلام )ابنه عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفرَّ لونه من السهر، ورمصت عيناه من البكاء، ودبرت(٧) جبهته، وانخزم(٨) أنفه من

____________________

(١) في المصدر: يحزنون.

١٨ - الارشاد: ٢٥٥.

(٢) في المصدر: قط هما.

(٣) في نسخة: بدنه، منه قدّه.

(٤) في المصدر: وما ( أطاق ) قدر.

(٥) العجوة: ضرب من التمر يقال هو ما غرسه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بيده ( لسان العرب ١٥: ٣١ ).

(٦) الكرابيس: جمع كرباس وهو القطن ( لسان العرب ٦: ١٩٥ ).

(٧) في المصدر: من كمه دعا بالمقراض، والجلم: المقصّ ( لسان العرب ١٢: ١٠٢ ).

(٨) الدبرة: قرحة تتكون من ملازمة الجلد لشيء خشن، وتكون في جبهة الإِنسان من أثر السجود.

٩١

السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، وقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمةً له، فإذا هويفكّر فالتفت إليّ بعدهنيهة من دخولي، فقال: يا بُنيّ، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) ، فأعطيته، فقرأ فيها شيئاً يسيراً، ثم تركها من يده تَضجّراً، وقال: من يقوى على عبادة علي ابن أبي طالب (عليه‌السلام ) !.

[٢١٦] ١٩ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكانت الريح تميله مثل السنبلة.

[٢١٧] ٢٠ - محمّد بن الحسين الموسوي الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) - في خطبة له - قال: وعليكم بالجدّ والاجتهاد، والتأهّب والاستعداد، والتزوّد في منزل الزاد.

[٢١٨] ٢١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) قال: روي أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) خرج ذات ليلة من المسجد - وكانت ليلة قمراء - فامَّ الجّبانة(١) ، ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم، ثمّ قال: من أنتم؟ قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين، فتفرَّس في وجوهم، ثمّ قال: فمالي لا أرى عليكم سيماءُ الشيعة؟! قالوا: وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟! قال: صفر الوجوه من السهر، عمش(٢) العيون من البكاء،

____________________

= على الارض بلا حائل. ( أنظر لسان العرب ٤: ٢٧٣ ).

(٨) في المصدر: وانخرم، والخزم: الثقب، ( راجع لسان العرب ١٢: ١٧٠ و ١٧٥ ).

١٩ - الإرشاد: ٢٥٦.

٢٠ - نهج البلاغة ٢: ٢٥١/٢٢٥.

٢١ - أمالي الطوسي ١: ٢١٩.

(١) في المصدر: فأتى الجبّانة، والجبانة بالتشديد: الصحراء وتسمّى بها المقابر لأنّها تكون في

الصحراء تسمية للشيء بموضعه ( لسان العرب ١٣: ٨٥ ).

(٢) العَمَش: أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الاعمش يبصر بها... ( لسان العرب ٦: ٣٢٠ ).

٩٢

حدب الظهور من القيام، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، عليهم غبرة الخاشعين.

[٢١٩] ٢٢ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفّار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن علي، عن الرضا، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي جعفر (عليهم‌السلام ) أنه قال لخيثمة: أبلغ شيعتنا أنّا لا نغني من الله شيئاً، وأبلغ شيعتنا أنّه لا ينال ما عند الله إلّا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا أنَّهم إذا قاموا بما أمروا أنَّهم هم الفائزون يوم القيامة.

أقول: والاحاديث في ذلك كثيرة جدّاً، وقد تقدّم بعضها(١) ، ويأتي جملة أخرى منها متفرّقة(٢) .

٢١ - باب استحباب استواء العمل، والمداومة عليه، وأقله سنة

[٢٢٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن عيسى بن أيّوب، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: إنّي لأحُبّ أن أقدم على ربّي وعملي مستو.

____________________

٢٢ - أمالي الطوسي ١: ٣٨٠.

(١) تفدم ما يدل عليه:

أ: في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب مقدمة العبادات.

ب: وتدل عليه أيضاً أحاديث الباب ١٩ من هذه الابواب.

(٢) تاتي جملة أخرى:

أ: في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات.

ب: في الحديث ١٤، ١٦، ٣١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٦٧/٥.

٩٣

[٢٢١] ٢ – وبالإِسناد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: إنّي لأحبّ أن أُداوم على العمل وإن قلّ.

[٢٢٢] ٣ – وبالإِسناد، عن معاوية بن عمّار، عن نجيّة(١) عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ما من شيء أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من عمل يداوم عليه وإن قلّ.

[٢٢٣] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة، ثمّ يتحول عنه إن شاء إلى غيره، وذلك انّ ليلة القدريكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله أن يكون.

[٢٢٤] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال: أحبُّ الاعمال إلى الله عزّ وجلّ ما داوم(٢) العبد عليه وإن قلّ.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، مثله(٣) .

[٢٢٥] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٦٧/٤.

٣ - الكافي ٢: ٦٧/٣.

(١) في المصدر: نجبة.

٤ - الكافي ٢: ٦٧/١.

٥ - الكافي ٢: ٦٧/٢، ويأتي صدره في الحديث ١١ من الباب ٢٧ من هذه الابواب. وتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.

(٢) في هامش المخطوط: دام ( منه قّده ).

(٣) السرائر: ٤٨٠.

٦ - الكافي ٢: ٦٧/٦.

٩٤

خالد قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إيّاك أن تفرض على نفسك فريضة فتفارقها إثني عشر هلالاّ.

[٢٢٦] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة، وأقبح من ذلك العابد لله ثمّ يدع عبادته.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(١) .

٢٢ - باب استحباب الاعتراف بالتقصير في العبادة

[٢٢٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قال لبعض ولده: يا بني، عليك بالجد، لا(٢) تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته، فان الله لا يعبد حق عبادته.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .

ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب(٤) .

____________________

٧ - الكافي ٢: ٦٨/٦.

(١) يأتي في:

أ - الحديث ١٠ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.

ب - الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب اعداد الفرائض.

ج - الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب اعد اد الفرائض.

الباب ٢٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٥٩/١.

(٢) في الاصل عن نسخة: ( ولا ).

(٣) الفقيه ٤: ٢٩٢/٨٨٢ با ختلاف.

(٤) السرائر: ٤٨١ ويأتي ذيله في الحديث ٤ من الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

٩٥

ورواه الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[٢٢٨] ٢ - وبالاسناد، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، وعن أبي علي الاشعري، عن عيسى بن أيّوب، عن علي بن مهزيار، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: أكثر من انّ تقول: اللهم لا تجعلني من المعارين، ولا تخرجني من التقصير، قال: قلت: أمّا المعارون فقد عرفت، أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه، فما معنى: لا تخرجني من التقصير؟ فقال: كل عمل تريد به الله عزوجل فكن فيه مقصرا عند نفسك، فإن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون، الا من عصمه الله عزوجل.

[٢٢٩] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلّوا قليل الذنوب، الحديث.

[٢٣٠] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض العراقيين، عن محمّد بن المثنّى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : يا جابر، لا أخرجك الله من النقص والتقصير.

[٢٣١] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : قال الله عزّ وجلّ: لا يتّكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم،

____________________

(١) أمالي الطوسي ١: ٢١٥.

٢ - الكافي ٢: ٥٩/٤.

٣ - الكافي ٢: ٣٣١/١٧.

٤ - الكافي ٢: ٥٩/٢.

٥ - الكافي ٢: ٥٠/٤ قطعة من حديث طويل.

٩٦

أعمارهم(١) في عبادتي، كانوا مقصّرين، غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي، والنعيم في جناني(٢) ، ورفيع الدرجات العلى في جواري، ولكن برحمتي فليثقوا، وفضلي فليرجوا، وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا، الحديث.

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن يعقوب(٥) .

ورواه أيضاً عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله(٦)

[٢٣٢] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الحميد، عن عامر بن رباح، عن عمر(٧) بن الوليد، عن سعد الإِسكاف، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ثلاث قاصمات الظهر: رجل استكثرعمله، ونسي ذنوبه، وأعجب برأيه.

وفي ( معاني الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عبد

____________________

(١) في المصدر: وأتعبوا أعمارهم.

(٢) في نسحة: جناتي، منه قده.

(٣) الكافي ٢: ٥٨/١.

(٤) التوحيد: ٤٠٤/١٢ قطعة أخرى من حديث الكافي ٢: ٥٠/٤ وهي القطعة الواردة في الحديث ١ من الباب الاتي.

(٥) أمالي الطوسي ١: ٢١٥.

(٦) أمالي الطوسي ١: ١٦٨.

٦ - الخصال: ١١١/٨٥.

(٧) في المصدر: عمرو.

٩٧

الحميد، مثله(١) .

[٢٣٣] ٧ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال إبليس(٢) : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل، فإنّه غير مقبول منه: إذا استكثر عمله، ونسي ذنبه، ودخله العجب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وفي أدعية الصحيفة وغيرها من الادعية المأثورة دلالة واضحة على ذلك(٤) .

٢٣ - باب تحريم الإِعجاب بالنفس، وبالعمل والإِدلال به

[٢٣٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قال الله تعالى: إنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده، فيجتهد لي الليالي، فيتعب نفسه في عبادتي، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً منّي له، وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارىء عليها، ولو أُخليّ بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك، فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله،

____________________

(١) معاني الاخبار: ٣٤٣/١.

٧ - الخصال: ١١٢/٨٦.

(٢) في المصدر زيادة: لعنة الله عليه لجنوده.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب الاتي.

(٤) الدعاء ١٢ في الاعتراف وطلب التوبة الى الله من أدعية الصحيفة السجادية.

الباب ٢٣

فيه ٢٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٥٠/٤.

٩٨

ورضاه عن نفسه، حتى يظّن أنه قد فاق العابدين، وجاز في عبادته حدّ التقصير، فيتباعد مني عند ذلك، وهو يظن أنه يتقرّب إليّ، الحديث.

ورواه الصدوق والطوسي كما تقدّم(١) .

[٢٣٥] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثم يعمل شيئاً من البرّ فيدخله شبه العجب به، فقال: هو في حاله الاولى وهو خائف أحسن حالاً منه في حال عجبه.

ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[٢٣٦] ٣ - وبالاسناد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث -: قال موسى بن عمران (عليه‌السلام ) لإبليس: أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت(٣) عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في عينه ذنبه، وقال: قال الله عزّ وجلّ لداود: يا داود، بشّر المذنبين، وأنذر الصدّيقين، قال كيف أبشّر المذنبين، وأنذر الصدّيقين؟ قال: يا داود، بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصدّيقين أن لا يعجبوا بأعمالهم، فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب الا هلك.

[٢٣٧] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٥ من الباب السابق، الّا أنّ الطوسي لم يرو هذه القطعة في أمالية، وانّما وردت فيه قطعة الحديث ٥ المذكور.

٢ - الكافي ٢: ٢٣٧/٧.

(٢) المحاسن: ١٢٢/١٣٥.

٣ - الكافي ٢: ٢٣٧/٨.

(٣) استحوذ: غلب ( لسان العرب ٣: ٤٨٧ ).

٤ - الكافي ٢: ٢٣٦/٤.

٩٩

الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه، ويعمل العمل فيسرّه ذلك، فيتراخى عن حاله تلك، فلأن يكون على حاله تلك خير له ممّا دخل فيه.

ورواه الحسين بن سعيد، في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير، مثله(١) .

[٢٣٨] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن العجب الذي يفسد العمل؟ فقال: العجب درجات، منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه، ويحسب أنه يحسن صنعا، ومنها أن يؤمن العبد بربّه، فيمنّ على الله عزّوجلّ، ولله عليه فيه المنّ.

ورواه الصدوق في ( معاني الاخبار ): عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، مثله(٢) .

[٢٣٩] ٦ - وعنه، عن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى، عن موسى بن عبدالله، عن ميمون بن علي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله.

[٢٤٠] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن رجل يرفعه عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله علم أنّ الذنب خيرللمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبداً

____________________

(١) الزهد: ٦٧/١٧٨.

٥ - الكافي ٢: ٢٣٦/٣.

(٢) معاني الاخبار: ٢٤٣.

٦ - الكافي ١: ٢١/٣١.

٧ - الكافي ٢: ٢٣٦/١.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505