وسائل الشيعة الجزء ١

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 505

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 505 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313578 / تحميل: 9302
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠١-٩
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

يَهْدِيَهُ يَشْرَ‌حْ صَدْرَ‌هُ لِلْإِسْلَامِ ) (١) قال: من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنّته ودار كرامته في الاخرة يشرح صدره للتسليم لله، والثقة به، والسكون الى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن اليه، الحديث.

[١٨٤] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من بلغه عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له، وإن كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لم يقله.

[١٨٥] ٤ - وعن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من بلغه عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) شيء من(٢) الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان له ذلك الثواب، وإن كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لم يقله.

[١٨٦] ٥ - وعن علي بن محمّد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من وعده الله على عمل ثواباً فهو منجزه له، ومن أوعده على عمل عقاباً فهو فيه بالخيار.

ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين وأحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمّد، مثله(٣) .

[١٨٧] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

____________________

(١) الانعام ٦:.١٢٥

٣ - المحاسن: ٢٥/٢.

٤ - المحاسن: ٢٥/١.

(٢) في المصدر: فيه.

٥ - المحاسن: ٢٤٦/٢٤٣.

(٣) التوحيد: ٤٠٦/٣.

٦ - الكافي ٢: ٧١/١.

٨١

عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه كان له، وإن لم يكن على ما بلغه.

ورواه ابن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) نقلاً من كتاب هشام بن سالم، الذي هو من جملة الاصول، عن الصادق (عليه‌السلام ) مثله(١) .

[١٨٨] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمران الزعفراني، عن محمّد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه، وإن لم يكن الحديث كما بلغه.

[١٨٩] ٨ - أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال: روى الصدوق، عن محمد بن يعقوب، بطرقه إلى الائمة (عليهم‌السلام ) أنّ من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه، وإن لم يكن الامر كما نقل إليه.

[١٩٠] ٩ - علي بن موسى بن جعفربن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له[ أجر ](٢) ذلك وإن ( لم يكن الامر كما بلغه )(٣) .

١٩ - باب تأكّد استحباب حبّ العبادة والتفرّغ لها

[١٩١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،

____________________

(١) الاقبال: ٦٢٧.

٧ - الكافي ٢: ٧١/٢.

٨ - عدّة الداعي: ٩.

٩ - إقبال الاعمال: ٦٢٧.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لم يقله.

الباب ١٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٦٧/١.

٨٢

عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في التوراة مكتوب: يا بن آدم، تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، ولا أكلك(١) إلى طلبك، وعليَّ أن أسُدَّ فاقتك، وأملأ قلبك خوفاً منّي، وإن لا تُفرّغ لعبادتي أملأ قلبك شغلاً بالدنيا، ثمّ لا أسُدّ فاقتك، وأكلك إلى طلبك.

[١٩٢] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها، وأحبّها بقلبه، وباشرها بجسده، وتفرّغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا، على عسر أم على يسر.

[١٩٣] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصدّيقين، تنعّموا بعبادتي في الدنيا، فإنّكم تتنعّمون بها في الاخرة.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة، مثله.(٢)

[١٩٤] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلاً.

[١٩٥] ٥ - محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( العلل ): عن محمّد بن

____________________

(١) أي لا يخلّي الله تعالى بينه وبين طلبه ( راجع مجمع البحرين ٥: ٤٩٥ ).

٢ - الكافي ٢: ٦٨/٣.

٣ - الكافي ٢: ٦٨/٢.

(٢) أمالي الصدوق: ٢٤٧/٢.

٤ - الكافي ٢: ٦٩/١، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من أبواب مقدمة العبادات.

٥ - علل الشرائع: ١٣/١١.

٨٣

الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبدالله بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن الطاطري، عن درست بن أبي منصور، عن جميل بن دَرّاج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ما معنى قول الله عزّ وجلّ:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) (١) ؟ فقال: خلقهم للعبادة.

[١٩٦] ٦ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن دَرّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عز وجل:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) ؟ قال: خلقهم للعبادة، قلت: خاصة أم عامة؟ قال: لا، بل عامة.

[١٩٧] ٧ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالانسَ الا لِيَعْبُدُونِ ) ؟ قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة.

قال: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ الا مَن رَّ‌حِمَ رَ‌بُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ) (٢) ؟ قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) الذاريات ٥١: ٥٦.

٦ - علل الشرائع: ١٤/١٢.

٧ - علل الشرائع: ١٣/١٠.

(٢) هود ١١: ١١٨ و ١١٩.

(٣) تقدّم في الباب ٩ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) يأتي في الباب التالي.

٨٤

٢٠ - باب تأكّد استحباب الجدّ والاجتهاد في العبادة

[١٩٨] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن زيد الشحّام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنه قال له: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد.

[١٩٩] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جاء جبرئيل (عليه‌السلام ) إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا محمّد، عش ما شئت فإنّك ميّت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك لاقيه.

[٢٠٠] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج وحفص بن البختري وسلمة بيّاع السابري جميعاً، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) إذا أخذ كتاب علي (عليه‌السلام ) فنظر فيه قال: من يطيق هذا؟! من يطيق ذا؟!، قال: ثم يعمل به، وكان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه حتى يعرف ذلك في وجهه، وما أطاق أحد عمل علي (عليه‌السلام )

____________________

الباب ٢٠

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٦٢/قطعة من الحديث ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

٢ - الكافي ٣: ٢٥٥/١٧، ورواه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد ٧٩/٢١٤ ويأتي بسندين مختلفين عن الخصال في الحديثين ٣ و ٢٧ من الباب ٣٩ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

٣ - الكافي ٨: ١٦٣/١٧٢.

٨٥

من ولده من بعده إلا علي بن الحسين (عليه‌السلام ).

[٢٠١] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أحمد بن محمّد وعلي بن حديد جميعاً، عن أبي أسامة، مثله(١) .

[٢٠٢] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث.

[٢٠٣] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن علّان، عن أبي إسحاق الخراساني، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: شيعتنا الشاحبون(٢) ، الذابلون، الناحلون، الّذين إذا جنّهم اللّيل استقبلوه بحزن.

[٢٠٤] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بُزرج، عن مفضّل قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إياك والسفلة، فإنّما شيعة علي (عليه‌السلام ) من عفّ بطنه وفرجه، واشتدّ جهاده، وعمل

____________________

٤ - الكافي ٢: ٦٣/٩، ويأتي بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه.

(١) المحاسن: ١٨/٥٠.

٥ - الكافي ٢،: ٦٣/١١، ويأتي في ذيل الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب جهاد النفس.

٦ - الكافي ٢: ١٨٣/٧.

(٢) شحب جسمه: إذا تغيّر( لسان العرب ١: ٤٨٤ ). وفي نسخة: السائحون.

٧ - الكافي ٢: ١٨٣/٩، ويأتي مثله بسند آخر عن صفات الشيعة في الحديث ١٣ من الباب ٢٢ من أبواب جهاد النفس.

٨٦

لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فاولئك شيعة جعفر (عليه‌السلام ).

[٢٠٥] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ شيعة علي (عليه‌السلام ) كانوا خمص(١) البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانيّة، فاعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد.

[٢٠٦] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: أما والله لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وإنهم ليصبحون ويمسون شعثاً، غبراً، خمصاً، بين أعينهم كركب المعزا، يبيتون لربّهم سجّداً وقياماً، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربَّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون.

وعنهم، عن إبن خالد، عن السندي بن محمّد، عن محمّد بن الصلت، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه‌السلام ) ، نحوه(٢) .

[٢٠٧] ١٠ - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن عيسى النهر سيري(٣) عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من عرف الله وعظّمه منع فاه من

____________________

٨ - الكافي ٢: ١٨٣/١٠، ويأتي أيضاً في الحديث ١٦ من الباب ٣ من أبواب جهاد النفس.

(١) خمص: جمع خميص وهو الضامر البطن من الجوع وغيره ( لسان العرب ٧: ٣٠ )

٩ - الكافي ٢: ١٨٥/٢١.

(٢) الكافي ٢: ١٨٥/٢٢.

١٠ - الكافي ٢: ١٨٦/٢٥.

(٣) في هامش الاصل عن نسخة: « النهريري ».

٨٧

الكلام، وبطنه من الطعام، وعَنّى(١) نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله، هؤلاء أولياء الله؟ قال: إنّ أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الاجال التي قد كتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفاً من العقاب(٢) ، وشوقاً إلى الثواب.

محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٣) .

وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، مثله(٤) .

[٢٠٨] ١١ - وعن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليه‌السلام أن أباه قال لجماعة من الشيعة: والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينوا(٥) على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أنّ ولايتنا لا تنال إلّا بالعمل والاجتهاد، من ائتمّ منكم بعبد فليعمل بعمله، الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(٦) .

[٢٠٩] ١٢ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن

____________________

(١) عنّى بالعين المهملة والنون المشددة أي أتعب نفسه ( مجمع البحرين ١: ٣٠٨ )، وفي المصدر: عفى.

(٢) في المصدر: العذاب.

(٣) أمالي ألصدوق: ٢٤٩/٧.

(٤) أمالي الصدوق: ٤٤٤/٦.

١١ - أمالي الصدوق: ٥٠٠/٤.

(٥) في المصدر: فأعينوني.

(٦) الكافي ٨: ٢١٢/٢٥٩

١٢ - أمالي الصدوق: ٢٣٢/١٤.

٨٨

أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه قال: والله إن كان علي (عليه‌السلام ) ليأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيينّ(١) فيخيّر غلامه خيرهما، ثمّ يلبس الاخر، فإذا جاز أصابعه قطعه، وإذا جاز كعبه حذفه، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجُرة على آجرة، ولا لبنة على لبنة، ولا أقطع قطيعاً، ولا أورث بيضاء ولا حمراء، وإن كان ليطعم الناس خبز البرّ واللحم وينصرف الى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضاً إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، ولقد أعتق ألف مملوك من كدِّ يده، وتربت فيه يداه، وعرق فيه وجهه، وما أطاق عمله أحد من الناس، وان كان ليصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة، وإن كان أقرب الناس شبهاً به علي بن الحسين (عليه‌السلام ) ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده، الحديث.

ورواه الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن محمّد بن قيس، نحوه(٢) .

[٢١٠] ١٣ - وفي ( العلل ): عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن آلهيثم، عن عباد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: سألت مولاةً لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) بعد موته فقلت: صفي لي أمور علي بن الحسين، فقالت: أطنب أو أختصر؟ فقلت: بل اختصري. قالت: ما أتيته بطعام نهاراً قط، ولا فرشت له فراشاً بليل قط.

[٢١١] ١٤ - وفي ( معاني الاخبار ): عن الحسن بن عبدالله العسكري، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن عيسى، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن

____________________

(١) ثوب سُنبلانيّ: أي سابغ في الطول، أو منسوب الى بلدة سُنبلان بالروم ( مجمع البحرين ٥: ٣٩٣ ).

(٢) مجمع البيان ٥: ٨٨.

١٣ - علل الشرائع: ٢٣٢/ ٩.

١٤ - معاني الاخبار: ٣٢٥/١.

٨٩

جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمّد، عن ابائه (عليهم‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) (١) قال: لا تنس صحّتك، وقوّتك، وفراغك، وشبابك، ونشاطك، أن تطلب بها الاخرة.

[٢١٢] ١٥ - وفي ( عيون الاخبار ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي - في حديث - أنّ الرضا (عليه‌السلام ) ( كان ربمّا يصلّي )(١) في يومه وليلته ألف ركعة، وإنّما ينفتل(٢) من صلاته ساعة في صدر النهار، وقبل الزوال، وعند إصفرار الشمس، فهو في هذه الاوقات قاعد في مصلّاه يناجي ربّه.

[٢١٣] ١٦ - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العبّاس، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه كان (عليه‌السلام ) قليل النوم بالليل، كثير السهر، يحيى أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح، وكان كثير الصيام، فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر. ويقول: ذلك صوم الدهر، وكان كثير المعروف والصدقة في السرّ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقه.

[٢١٤] ١٧ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمّد الانصاري، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه قال: قال لي أبو جعفر (عليه‌السلام ) يا أبا المقدام، إنّما شيعة علي (عليه‌السلام ) الشاحبون، الناحلون، الذابلون، ذابلة شفاههم،

____________________

(١) القصص ٢٨: ٧٧.

١٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٣/٦، ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض.

(١) في المصدر: لأنه ربّما صلّى.

(٢) انفتل فلان عن صلاته: أي انصرف ( لسان العرب ١١: ٥١٤ ).

١٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٤.

١٧ - الخصال: ٤٤٤/٤٠.

٩٠

خميصة بطونهم، متغيّرة ألوانهم، مصفرّة وجوههم، إذا جنّهم الليل اتخذوا الارض فراشاً، واستقبلوا الارض بجباههم كثير سجودهم، كثيرة دموعهم، كثير دعاؤهم، كثير بكاؤهم، يفرح الناس وهم ( محزونون )(١) .

[٢١٥] ١٨ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الارشاد ): عن سعيد بن كلثوم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما‌السلام ) قال: والله ما أكل علي بن أبي طالبعليه‌السلام من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله، وما عرض له أمران ( كلاهما )(١) لله رضا الا أخذ باشدهما عليه في دينه(٢) ، وما نزلت برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نازلة قط الا دعاه ثقة به، ( وما أطاق أحد )(٣) عمل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من هذه الأُمّة غيره، وإن كان ليعمل عمل رجل، كان وجهه بين الجنّة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه، ولقد اعتق من ماله آلف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار ممّا كدّ بيديه، ورشح منه جبينه، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة(٤) ، وما كان لباسه إلّا الكرابيس(٥) ، إذا فضل شيء عن يده ( دعا بالجلم )(٦) فقطعه، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبهاً به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين (عليه‌السلام ) ، ولقد دخل أبو جعفر (عليه‌السلام )ابنه عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفرَّ لونه من السهر، ورمصت عيناه من البكاء، ودبرت(٧) جبهته، وانخزم(٨) أنفه من

____________________

(١) في المصدر: يحزنون.

١٨ - الارشاد: ٢٥٥.

(٢) في المصدر: قط هما.

(٣) في نسخة: بدنه، منه قدّه.

(٤) في المصدر: وما ( أطاق ) قدر.

(٥) العجوة: ضرب من التمر يقال هو ما غرسه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بيده ( لسان العرب ١٥: ٣١ ).

(٦) الكرابيس: جمع كرباس وهو القطن ( لسان العرب ٦: ١٩٥ ).

(٧) في المصدر: من كمه دعا بالمقراض، والجلم: المقصّ ( لسان العرب ١٢: ١٠٢ ).

(٨) الدبرة: قرحة تتكون من ملازمة الجلد لشيء خشن، وتكون في جبهة الإِنسان من أثر السجود.

٩١

السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، وقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمةً له، فإذا هويفكّر فالتفت إليّ بعدهنيهة من دخولي، فقال: يا بُنيّ، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) ، فأعطيته، فقرأ فيها شيئاً يسيراً، ثم تركها من يده تَضجّراً، وقال: من يقوى على عبادة علي ابن أبي طالب (عليه‌السلام ) !.

[٢١٦] ١٩ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكانت الريح تميله مثل السنبلة.

[٢١٧] ٢٠ - محمّد بن الحسين الموسوي الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) - في خطبة له - قال: وعليكم بالجدّ والاجتهاد، والتأهّب والاستعداد، والتزوّد في منزل الزاد.

[٢١٨] ٢١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) قال: روي أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) خرج ذات ليلة من المسجد - وكانت ليلة قمراء - فامَّ الجّبانة(١) ، ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم، ثمّ قال: من أنتم؟ قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين، فتفرَّس في وجوهم، ثمّ قال: فمالي لا أرى عليكم سيماءُ الشيعة؟! قالوا: وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟! قال: صفر الوجوه من السهر، عمش(٢) العيون من البكاء،

____________________

= على الارض بلا حائل. ( أنظر لسان العرب ٤: ٢٧٣ ).

(٨) في المصدر: وانخرم، والخزم: الثقب، ( راجع لسان العرب ١٢: ١٧٠ و ١٧٥ ).

١٩ - الإرشاد: ٢٥٦.

٢٠ - نهج البلاغة ٢: ٢٥١/٢٢٥.

٢١ - أمالي الطوسي ١: ٢١٩.

(١) في المصدر: فأتى الجبّانة، والجبانة بالتشديد: الصحراء وتسمّى بها المقابر لأنّها تكون في

الصحراء تسمية للشيء بموضعه ( لسان العرب ١٣: ٨٥ ).

(٢) العَمَش: أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الاعمش يبصر بها... ( لسان العرب ٦: ٣٢٠ ).

٩٢

حدب الظهور من القيام، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، عليهم غبرة الخاشعين.

[٢١٩] ٢٢ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفّار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن علي، عن الرضا، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي جعفر (عليهم‌السلام ) أنه قال لخيثمة: أبلغ شيعتنا أنّا لا نغني من الله شيئاً، وأبلغ شيعتنا أنّه لا ينال ما عند الله إلّا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا أنَّهم إذا قاموا بما أمروا أنَّهم هم الفائزون يوم القيامة.

أقول: والاحاديث في ذلك كثيرة جدّاً، وقد تقدّم بعضها(١) ، ويأتي جملة أخرى منها متفرّقة(٢) .

٢١ - باب استحباب استواء العمل، والمداومة عليه، وأقله سنة

[٢٢٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن عيسى بن أيّوب، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: إنّي لأحُبّ أن أقدم على ربّي وعملي مستو.

____________________

٢٢ - أمالي الطوسي ١: ٣٨٠.

(١) تفدم ما يدل عليه:

أ: في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب مقدمة العبادات.

ب: وتدل عليه أيضاً أحاديث الباب ١٩ من هذه الابواب.

(٢) تاتي جملة أخرى:

أ: في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمة العبادات.

ب: في الحديث ١٤، ١٦، ٣١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٦٧/٥.

٩٣

[٢٢١] ٢ – وبالإِسناد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: إنّي لأحبّ أن أُداوم على العمل وإن قلّ.

[٢٢٢] ٣ – وبالإِسناد، عن معاوية بن عمّار، عن نجيّة(١) عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ما من شيء أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من عمل يداوم عليه وإن قلّ.

[٢٢٣] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة، ثمّ يتحول عنه إن شاء إلى غيره، وذلك انّ ليلة القدريكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله أن يكون.

[٢٢٤] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال: أحبُّ الاعمال إلى الله عزّ وجلّ ما داوم(٢) العبد عليه وإن قلّ.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، مثله(٣) .

[٢٢٥] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٦٧/٤.

٣ - الكافي ٢: ٦٧/٣.

(١) في المصدر: نجبة.

٤ - الكافي ٢: ٦٧/١.

٥ - الكافي ٢: ٦٧/٢، ويأتي صدره في الحديث ١١ من الباب ٢٧ من هذه الابواب. وتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المواقيت.

(٢) في هامش المخطوط: دام ( منه قّده ).

(٣) السرائر: ٤٨٠.

٦ - الكافي ٢: ٦٧/٦.

٩٤

خالد قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إيّاك أن تفرض على نفسك فريضة فتفارقها إثني عشر هلالاّ.

[٢٢٦] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة، وأقبح من ذلك العابد لله ثمّ يدع عبادته.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(١) .

٢٢ - باب استحباب الاعتراف بالتقصير في العبادة

[٢٢٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قال لبعض ولده: يا بني، عليك بالجد، لا(٢) تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته، فان الله لا يعبد حق عبادته.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .

ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب(٤) .

____________________

٧ - الكافي ٢: ٦٨/٦.

(١) يأتي في:

أ - الحديث ١٠ من الباب ٢٨ من هذه الابواب.

ب - الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب اعداد الفرائض.

ج - الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب اعد اد الفرائض.

الباب ٢٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٥٩/١.

(٢) في الاصل عن نسخة: ( ولا ).

(٣) الفقيه ٤: ٢٩٢/٨٨٢ با ختلاف.

(٤) السرائر: ٤٨١ ويأتي ذيله في الحديث ٤ من الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

٩٥

ورواه الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[٢٢٨] ٢ - وبالاسناد، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، وعن أبي علي الاشعري، عن عيسى بن أيّوب، عن علي بن مهزيار، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: أكثر من انّ تقول: اللهم لا تجعلني من المعارين، ولا تخرجني من التقصير، قال: قلت: أمّا المعارون فقد عرفت، أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه، فما معنى: لا تخرجني من التقصير؟ فقال: كل عمل تريد به الله عزوجل فكن فيه مقصرا عند نفسك، فإن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون، الا من عصمه الله عزوجل.

[٢٢٩] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلّوا قليل الذنوب، الحديث.

[٢٣٠] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض العراقيين، عن محمّد بن المثنّى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : يا جابر، لا أخرجك الله من النقص والتقصير.

[٢٣١] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : قال الله عزّ وجلّ: لا يتّكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم،

____________________

(١) أمالي الطوسي ١: ٢١٥.

٢ - الكافي ٢: ٥٩/٤.

٣ - الكافي ٢: ٣٣١/١٧.

٤ - الكافي ٢: ٥٩/٢.

٥ - الكافي ٢: ٥٠/٤ قطعة من حديث طويل.

٩٦

أعمارهم(١) في عبادتي، كانوا مقصّرين، غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي، والنعيم في جناني(٢) ، ورفيع الدرجات العلى في جواري، ولكن برحمتي فليثقوا، وفضلي فليرجوا، وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا، الحديث.

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن يعقوب(٥) .

ورواه أيضاً عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله(٦)

[٢٣٢] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الحميد، عن عامر بن رباح، عن عمر(٧) بن الوليد، عن سعد الإِسكاف، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ثلاث قاصمات الظهر: رجل استكثرعمله، ونسي ذنوبه، وأعجب برأيه.

وفي ( معاني الاخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عبد

____________________

(١) في المصدر: وأتعبوا أعمارهم.

(٢) في نسحة: جناتي، منه قده.

(٣) الكافي ٢: ٥٨/١.

(٤) التوحيد: ٤٠٤/١٢ قطعة أخرى من حديث الكافي ٢: ٥٠/٤ وهي القطعة الواردة في الحديث ١ من الباب الاتي.

(٥) أمالي الطوسي ١: ٢١٥.

(٦) أمالي الطوسي ١: ١٦٨.

٦ - الخصال: ١١١/٨٥.

(٧) في المصدر: عمرو.

٩٧

الحميد، مثله(١) .

[٢٣٣] ٧ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال إبليس(٢) : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل، فإنّه غير مقبول منه: إذا استكثر عمله، ونسي ذنبه، ودخله العجب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وفي أدعية الصحيفة وغيرها من الادعية المأثورة دلالة واضحة على ذلك(٤) .

٢٣ - باب تحريم الإِعجاب بالنفس، وبالعمل والإِدلال به

[٢٣٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قال الله تعالى: إنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده، فيجتهد لي الليالي، فيتعب نفسه في عبادتي، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً منّي له، وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارىء عليها، ولو أُخليّ بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك، فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله،

____________________

(١) معاني الاخبار: ٣٤٣/١.

٧ - الخصال: ١١٢/٨٦.

(٢) في المصدر زيادة: لعنة الله عليه لجنوده.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب الاتي.

(٤) الدعاء ١٢ في الاعتراف وطلب التوبة الى الله من أدعية الصحيفة السجادية.

الباب ٢٣

فيه ٢٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٥٠/٤.

٩٨

ورضاه عن نفسه، حتى يظّن أنه قد فاق العابدين، وجاز في عبادته حدّ التقصير، فيتباعد مني عند ذلك، وهو يظن أنه يتقرّب إليّ، الحديث.

ورواه الصدوق والطوسي كما تقدّم(١) .

[٢٣٥] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثم يعمل شيئاً من البرّ فيدخله شبه العجب به، فقال: هو في حاله الاولى وهو خائف أحسن حالاً منه في حال عجبه.

ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[٢٣٦] ٣ - وبالاسناد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث -: قال موسى بن عمران (عليه‌السلام ) لإبليس: أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت(٣) عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في عينه ذنبه، وقال: قال الله عزّ وجلّ لداود: يا داود، بشّر المذنبين، وأنذر الصدّيقين، قال كيف أبشّر المذنبين، وأنذر الصدّيقين؟ قال: يا داود، بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصدّيقين أن لا يعجبوا بأعمالهم، فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب الا هلك.

[٢٣٧] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٥ من الباب السابق، الّا أنّ الطوسي لم يرو هذه القطعة في أمالية، وانّما وردت فيه قطعة الحديث ٥ المذكور.

٢ - الكافي ٢: ٢٣٧/٧.

(٢) المحاسن: ١٢٢/١٣٥.

٣ - الكافي ٢: ٢٣٧/٨.

(٣) استحوذ: غلب ( لسان العرب ٣: ٤٨٧ ).

٤ - الكافي ٢: ٢٣٦/٤.

٩٩

الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه، ويعمل العمل فيسرّه ذلك، فيتراخى عن حاله تلك، فلأن يكون على حاله تلك خير له ممّا دخل فيه.

ورواه الحسين بن سعيد، في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير، مثله(١) .

[٢٣٨] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن العجب الذي يفسد العمل؟ فقال: العجب درجات، منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه، ويحسب أنه يحسن صنعا، ومنها أن يؤمن العبد بربّه، فيمنّ على الله عزّوجلّ، ولله عليه فيه المنّ.

ورواه الصدوق في ( معاني الاخبار ): عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، مثله(٢) .

[٢٣٩] ٦ - وعنه، عن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى، عن موسى بن عبدالله، عن ميمون بن علي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله.

[٢٤٠] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن رجل يرفعه عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله علم أنّ الذنب خيرللمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبداً

____________________

(١) الزهد: ٦٧/١٧٨.

٥ - الكافي ٢: ٢٣٦/٣.

(٢) معاني الاخبار: ٢٤٣.

٦ - الكافي ١: ٢١/٣١.

٧ - الكافي ٢: ٢٣٦/١.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

الذهب والفضة، وقال: من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيه في الآخرة، وعن ركوب المياثر، وعن لبس القسي(١) ، وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق، وأمرنا عليه السلام باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وتسميت العاطس، ونصرة المظلوم وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم. قال الخليل بن أحمد: لعل الصواب إبرار المقسم.

حرم من الشاة سبعة أشياء

٣ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه، قال: حدثنا أبوحامد، قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه واله أنه قال: في وصيته له: يا علي حرم من الشاة سبعة أشياء: الدم، والمذاكير، والمثانة، والنخاع، والغدد، والطحال، والمرارة.

٤ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن - أحمد، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي بإسناده رفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام أنه مر بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة: نهاهم عن بيع الدم والغدد، وآذان الفؤاد، والطحال والنخاع والخصي والقضيب فقال له رجل من القصابين: يا أميرالمؤمنين ما الكبد والطحال إلا سواء، فقال له: كذبت يالكع(٢) آتني بتورين من ماء آتك بخلاف ما بينهما، فأتي بكبد وطحال وتورين من ماء، فقال: أمرس كل واحد منهما في إناء على حدة فمرسهما جميعا كما أمر به فانقبضت الكبد ولم يخرج منه شئ ولم ينقبض الطحال وخرج ما فيه كله وكان دما كله وبقي جلده وعروقه، فقال: هذا خلاف ما بينهما، هذا لحم وهذا دم.

______________

(١) القسى ثياب تجلب من مصر مخلوطة بالابريشم.

(٢) اللكع - بضم اللام وفتح الكاف -: اللئيم.

٣٤١

اعطى النبي صلّى الله عليه وآله في علي (عليه السلام) سبع خصال

٥ - حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي: قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن النبي صلّى الله عليه واله آله قال في وصيته له: يا علي إن الله تبارك وتعالى أعطاني فيك سبع خصال أنت أول من ينشق عنه القبر معي، وأنت أول من يقف على الصراط معي، وأنت أول من يكسى إذا كسيت ويحيى إذا حييت، وأنت أول من يسكن معي في عليين وأنت أول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك.

قول النبي صلّى الله عليه وآله طوبى ثم طوبى - سبع مرات - لمن لم يرني وآمن بي

٦ - حدثنا محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبوالعباس الحمادي قال: حدثنا أبوجعفر الحضرمي قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا همام بن يحيى(١) قال: حدثنا قتادة، عن أيمن، عن أبي امامة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: طوبى لمن رآني وآمن بي، طوبى ثم طوبى - يقولها سبعا - لمن لم يرني وآمن بي(٢) .

سبعة في ظل عرش الله يوم القيامة

٧ - أخبرنا الخليل بن أحمد قال: أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا مصعب قال:

______________

(١) هدبة بن خالد ابو خالد البصري ويقال الهداب - بالتثقيل وفتح أوله - ثقة عابد، يروى عن همام بن يحيى بن دينار العوذى أبي عبدالله البصري، وهو ثقة يروى عن قتادة ابن دعامة ابي الخطاب السدوسي البصري، وهو أيضا ثقة ثبت يروى عن أيمن بن ثابت أبي ثابت الكوفي مولى بني ثعلبة، وهو يروى عن اياس بن ثعلبة أبي امامة البلوى الانصاري. وقال المناوى: أبوأمامة هذا هو صدى بن عجلان الباهلي لكن الظاهر هو البلوى الانصاري. (٢) طوبى تأنيث الاطيب أي راحة وطيب عيش حاصل.

٣٤٢

حدثني مالك، عن أبي عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري، أو عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله سبعة يظلهم الله عزّوجلّ في ظله يوم لا ظل إلا ظله(١) إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّوجلّ(٢) ، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان كانا في طاعة الله عزّوجلّ فاجتمعا على ذلك وتفرقا، ورجل ذكر الله عزّوجلّ خاليا ففاضت عيناه من خشية الله عزّوجلّ(٣) ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال، فقال: إني أخاف الله عزّوجلّ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما يتصدق بيمينه.

٨ - حدثنا المظفر بن جعفر [ بن المظفر ] العلوي العمري السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن إشكيب، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة الاسدي، عن أبي بكر الخضرمي، عن سلمة بن - كهيل رفعه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: سبعة في ظل عرش الله عزّوجلّ يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّوجلّ، ورجل تصدق بيمينه فأخفاه عن شماله، ورجل ذكر الله عزّوجلّ خاليا ففاضت عيناه من خشية الله عزّوجلّ، ورجل لقى أخاه المؤمن فقال: إني لاحبك في الله عزّوجلّ، ورجل خرج من المسجد وفي نيته أن يرجع إليه، ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين.

في الزبيب سبع خصال

٩ - حدثنا أبومنصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي قال: حدثنا زيد بن -

______________

(١) لا مفهوم للعدد في هذا الخبر فقد روى الاظلال لذي خصال اخر، جمعها الحافظ ابن حجر في أماليه ثم أفردها بكتاب سماه معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال. وقوله « يظلهم » أي يدخلهم في ظل رحمته. وقوله « لا ظل الا ظله » أي لا رحمة الا رحمته.

(٢) خص الشاب بذلك لكونه مظنة غلبة الشهوة والقوة الباعثة على متابعة الهوى، و ملازمة العبادة مع ذلك أشق وأدل على غلبة التقوى.

(٣) أي سالت من عينيه الدموع.

٣٤٣

محمد البغدادي قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: عليكم بالزبيب فإنه يكشف المرة(١) ويذهب بالبلغم، ويشد العصب، ويذهب بالاعياء، ويحسن الخلق، ويطيب النفس، ويذهب بالغم.

سبعة جبال تطايرت يوم موسى عليه السلام

١٠ - حدثنا أبوأحمد القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه السراج بهمدان قال: حدثنا أبوالحسن علي بن الحسن بن سعيد البزاز قال: حدثنا حميد بن زنجويه(٢) قال: حدثنا عبدالله بن يوسف قال: حدثني خالد بن يزيد بن صبيح، عن طلحة بن - عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي صلّى الله عليه واله أنه قال: من الجبال التي تطايرت يوم موسى سبعة أجبل فلحقت بالحجاز واليمن، منها بالمدينة أحد وورقان، وبمكة ثور وثبير وحراء، وباليمن صبر وحضور(٣) .

أسماء السماوات السبع وألوانها

١١ - حدثنا أبوالحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبدالله البصري بايلاق قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن - أحمد بن عامر الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثنا موسى بن جعفر قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن

______________

(١) المرة: الصفراء.

(٢) في بعض النسخ « أبوالحسن علي بن الحسين بن سعيد البزاز » وفي بعضها « عن سعيد بن زنجويه » وكليهما تصحيف.

(٣) في القاموس حضور - كصبور -: جبل باليمن.

٣٤٤

قال له: يا أميرالمؤمنين أخبرني عن ألوان السماوات وأسمائها؟ فقال له: إن اسم السماء الدنيا رفيع وهي من ماء ودخان، واسم السماء الثانية قيدوم وهي على لون النحاس، والسماء الثالثة اسمها الماروم وهي على لون الشبه، والسماء الرابعة اسمها أرقلون(١) وهي على لون الفضة، والسماء الخامسة اسمها هيفون(٢) وهي على لون الذهب، والسماء السادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درة بيضاء، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

أوصى رسول الله صلّى الله عليه وآله أبا ذر بسبع

١٢ - حدثنا أبوعلي الحسن بن علي بن محمد العطار قال: حدثنا محمد بن محمود قال: حدثنا أبوسليمان محمد بن منصور الفقيه، وإسماعيل، والمكي، وحمدان قالوا: حدثنا المكي بن إبراهيم قال: حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دينار، عن محمد ابن واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: أوصاني رسول الله بسبع أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر اليم من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أستكثر من قول « لا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي العظيم ] » فإنها من كنوز الجنة. حدثنا أبومحمد محمد بن أبي عبدالله الشافعي بفرغانة قال: أخبرنا مجاهد بن أعين قال: حدثنا أبويحيى عبد الصمد بن الفضل البلخي قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن - الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله صلّى الله عليه وآله بسبع - وذكر الحديث مثله سواء.

سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان

١٣ - حدثنا أبوالحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن - محمد بن الحسين قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد

______________

(١) كذا.

(٢) في بعض النسخ « هيقهون ».

٣٤٥

ابن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أنس بن محمد أبومالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن النبي صلّى الله عليه وآله قال في وصيته له: يا علي سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان، وأبواب الجنة مفتحة له: من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لاهل بيت نبيه.

من صام شهر رمضان وجبت له سبع خصال

١٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال: حدثنا علي بن الحسين الرقي(١) عن عبدالله ابن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبدالله، عن آبائه، عن جده الحسن ابن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل يقول فيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال: أولها يذوب الحرام من جسده، والثانية يقرب من رحمة الله عزّوجلّ، والثالثة قد كفر خطيئة أبيه آدم، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادسة يطعمه الله عزّوجلّ من طيبات الجنة، والسابعة يعطيه الله عزّوجلّ براءة من النار. قال: صدقت يا محمد.

سبعة من أشد الناس عذابا يوم القيامة

١٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن - سدير قال: حدثني رجل من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه، واثنان من بني إسرائيل هودا قومهم ونصراهم، وفرعون الذي قال: أنا ربكم الاعلى، واثنان من هذه الامة.

______________

(١) يأتي تحت رقم ٣٦ حديث جاء نفر من اليهود وفيه « أبوالحسن علي بن الحسين البرقي » عن عبدالله بن جبلة وكذا في مشيخة الفقيه في طريق.

٣٤٦

تكبيرات الافتتاح سبع

١٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد بن عبدالله الخليجي، عن أبي علي الحسن بن راشد قال: سألت الرضا عليه السلام عن تكبيرة الافتتاح، فقال: سبع، قلت: روي عن النبي صلّى الله عليه واله إنه كان يكبر واحدة، فقال: إن النبي صلّى الله عليه واله كان يكبر واحدة يجهز بها ويسر ستا.

١٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: رأيت أبا عبدالله عليه السلام وسمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء.

١٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة وتسر ستا.

١٩ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن - يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة، وثلاث تكبيرات وخمس و سبع أفضل.

وقد أخرجت علة السبع التكبيرات في الافتتاح في كتاب علل الشرايع والاحكام والاسباب.

يقرأ قل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون في سبع مواطن

٢٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أيوب بن - نوح، عن عبدالله بن المغيرة قال: حدثني معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا تدع أن تقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن: في الركعتين قبل الفجر، وركعتي الزوال، والركعتين بعد المغرب، والركعتين في أول صلاة الليل

٣٤٧

وركعتي الاحرام، وركعتي الفجر إذا أصبحت بها، وركعتي الطواف.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: الامر بقراءة هاتين السورتين في هذه السبع المواطن على الاستحباب لا على الوجوب.

تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات

٢١ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبوعبدالله الرازي، عن سجادة - واسمه الحسن بن علي ابن أبي عثمان، واسم أبي عثمان حبيب - عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات فلما لحق به قال له: يا هذا ما أرفع من السماء وأوسع من الارض وأغنى من البحر وأقسى من الحجر وأشد حرارة من النار وأشد بردا من الزمهرير، وأثقل من الجبال الراسيات؟، فقال له: يا هذا الحق أرفع من السماء، والعدل أوسع من الارض، وغنى النفس أغنى من البحر، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والحريص الجشع أشد حرارة من النار، واليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير، والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات.

سبعة يفسدون أعمالهم

٢٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبوعبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن أحمد بن - عمر الحلال، عن يحيى بن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: سبعة يفسدون أعمالهم: الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف بذلك ولا يذكر به، والحكيم الذي يدين ماله كل كاذب منكر لما يؤتى إليه، والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة والسيد الفظ الذي لا رحمة له، والام التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه، والسريع إلى لائمة إخوانه، والذي لا يزال يجادل أخاه مخاصما له(١) .

______________

(١) قوله: « لا يعرف بذلك » أي لا ينشر علمه ليعرف به، قوله « منكر لما يؤتى إليه » =

٣٤٨

السجود على سبعة أعظم

٢٣ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: السجود على سبعة أعظم: الجبهة والكفين والركبتين، والابهامين، وترغم بأنفك، أما الفرض فهذه السبعة، وأما الارغام فسنة.

لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله سبعة

٢٤ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي القاسم الكوفي، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه واله: إني لعنت سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب قبلي، فقيل: ومن هم؟ فقال: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمخالف لسنتي(١) ، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمتسلط بالجبرية ليعز من أذل الله، ويذل من أعز الله، والمستأثر على المسلمين بفيئهم مستحلا له(٢)

______________

< = صفة للكاذب -، أي كلما يعطيه ينكره ولا يقربه، أو لا يعرف ما أحسن إليه. قال الفيروز - آبادي: أتي إليه الشئ: ساقه إليه، وقوله: « يأمن ذا المكر » أي يكون آمنا منه لا يحترز من مكره وخيانته، قوله عليه السلام: « والذي يجادل أخاه » أي في النسب أو في الدين. فكل هؤلاء يفسدون مساعيهم وأعمالهم بترك متمماتها. فالعالم يفسد بترك النشر علمه، وذو المال يفسد بترك الحزم ماله، وكذا الذي يأمن ذا المكر يفسد ماله ونفسه وعزه ودينه. والسيد الفظ الغليظ يفسد سيادته ودولته أو احسانه إلى الخلق، والام تفسد رأفتها ومساعيها بولدها وكذا الاخيران (بحار الانوار)

(١) قوله: « الزائد في كتاب الله » أي من يدخل فيه ما ليس منه أو يتأوله. والزيادة في كتاب الله كفر وتأويله بما يخالف الكتاب والسند بدعة. قوله « والمخالف لسنتي » أي تاركها استخفافا بها وقلة مبالاة.

(٢) قوله « والمستأثر على المسلمين بفيئهم » أي المختص به نفسه ولم يصرفه لمستحقه. والفئ: الغنيمة وما اخذ من الكفار بلا قتال ولا ايجاف خيل.

٣٤٩

والمحرم ما أحل الله عزّوجلّ.

٢٥ - حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثني أبوجعفر محمد بن الحسين بن - حفص الخثعمي قال: حدثنا ثابت بن غارم السنجاري(١) قال: حدثنا عبد الملك بن - الوليد قال: حدثنا عمرو بن عبد الجبار قال: حدثني عبدالله بن زياد قال: أخبرني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال النبي صلّى الله عليه واله سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب: المغير لكتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمبدل سنة رسول الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله عزّوجلّ، والمتسلط في سلطانه ليعز من أذل الله يذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمتكبر على عباد الله عزّوجلّ.

للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق

٢٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن عبد - الجبار، عن الحسن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن المعلى بن خنيس قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال: سبعة حقوق واجبات ما فيها حق إلا وهو واجب عليه وإن خالفه خرج من ولاية الله وترك طاعته ولم يكن لله عزو جل فيه نصيب. قال: قلت: جعلت فداك حدثني ما هي؟ قال: ويحك يا معلى إني شفيق عليك أخشى أن تضيع ولا تحفظ، وتعلم ولا تعمل، قلت لا قوة إلا بالله، قال: أيسر منها أن تحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، والحق الثاني أن تمشي في حاجته وتبتغي رضاه ولا تخالف قوله، والحق الثالث أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك ولسانك. والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه. والحق الخامس أن لا تشبع ويجوع، ولا تلبس ويعرى، ولا تروي

______________

(١) السنجاري - بكسر السين المهملة وسكون النون وفتح الجيم وبعد الالف راء - هذه النسبة إلى مدينه سنجار وهي من بلاد الجزيرة ينسب إليه جماعة من العلماء. وفي بعض النسخ « ثابت بن عامر السنجارى ».

٣٥٠

ويظمأ. والحق السادس إن يكون لك امرأة وخادم وليس لاخيك امرأة ولا خادم أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه، وتصنع طعامه، وتمهد فراشه، فإن ذلك كله إنما جعل بينك وبينه، والحق السابع أن تبر قسمه(١) وتجيب دعوته، وتشهد جنازته وتعوده في مرضه، وتشخص بدنك في قضاء حاجته، ولا تحوجه إلى أن يسألك ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه، فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايتك بولايته وولايته بولاية الله عزّوجلّ.

٢٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال: حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان، عن مسعدة بن صدقة الربعي، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة له من الله عزّوجلّ والله سائله عما صنع فيها: الاجلال له في عينه، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحب له ما يحب لنفسه وأن يحرم غيبته، وأن يعوده في مرضه، ويشيع جنازته، ولا يقول فيه بعد موته إلا خيرا.

الكافر يأكل في سبعة أمعاء

٢٨ - حدثنا بذلك محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام: الكافر يأكل في سبعة أمعاء.

٢٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن - عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء.

المؤمن الذى يجتمع فيه سبع خصال

٣٠ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن يحيى قال: حدثني أحمد بن محمد وغيره بإسناده رفعاه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام

______________

(١) بر الله قسمه وأبره أي صدقه. ومنه الحديث « أمرنا بسبع منها ابرار المقسم ».

٣٥١

أنه قال: المؤمن من طاب مكسبه، وحسنت خليقته، وصحت سريرته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وكفي الناس من شره، وأنصف الناس من نفسه.

المؤمنون على سبع درجات

٣١ - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، عن محمد بن - أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: المؤمنون على سبع درجات: صاحب درجة منهم في مزيد من الله عزّوجلّ لا يخرجه ذلك المزيد من درجته إلى درجة غيره، ومنهم شهداء الله على خلقه، ومنهم النجباء، ومنهم الممتحنة، ومنهم النجداء، ومنهم أهل الصبر، ومنهم أهل التقوى، ومنهم أهل المغفرة.

لا يدخل حلاوة الايمان قلوب سبعة

٣٢ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثني محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن منصور، عن نصر الكوسج، عن مطرف مولى معن عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا يدخل حلاوة الايمان قلب سندي، ولا زنجي، ولا خوزي ولا كردي، ولا بربري، ولا نبك الري، ولا من حملته أمه من الزنا(١) .

سبعة من العلماء في النار

٣٣ - حدثنا محمد بن علي ماجليويه رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن إسماعيل بن مهران، وعلي بن أسباط فيما أعلم، عن بعض رجالهما قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه، فذاك في الدرك الاول من النار، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف(٢) فذاك في الدرك الثاني من النار، ومن العلماء

______________

(١) تقدم الكلام فيه.

(٢) « من إذا وعظ - على المجهول - أنف » أي استكبر عن قبول الوعظ « وإذا وعظ - على المعلوم - عنف » أي جاوز الحد، والعنف ضد الرفق.

٣٥٢

من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف، ولا يرى له في المساكين وضعا فذاك في الدرك الثالث من النار، ومن العلامة من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فان رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب(١) فذاك في الدرك الرابع من النار، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به ويكثر به(٢) حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار، ومن العلماء من يصنع نفسه للفتيا ويقول: سلوني ولعله لا يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار، ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلا(٣) فذاك في الدرك السابع من النار.

سبعة أشياء خلقها الله عزّوجلّ لم تخرج من رحم

٣٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم ابن هاشم، عن اليشكري(٤) ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن سفيان بن أبي ليلى، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام أنه قال: في حديث طويل له مع ملك الروم إن ملك الروم سأله فيما سأله عن سبعة أشياء خلقها الله عزّوجلّ لم تخرج من رحم، فقال: آدم وحواء، وكبش إبراهيم، وناقة صالح، وحية الجنة، والغراب الذي بعثه الله عزّوجلّ يبحث في الارض، وإبليس لعنه الله تبارك وتعالى.

______________

(١) « أو قصر » على المجهول من باب التفعيل أي ان وقع التقصير من أحد في شئ من أمره كاكرامه والاحسان إليه غضب.

(٢) « ليغزر » أي يكثر.

(٣) « يتخذ علمه مروءة وعقلا » أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروءة والعقل.

(٤) يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن الاسود أبا عمرو اليشكرى الكوفى.

٣٥٣

وضع الله تعالى الاسلام على سبعة أسهم

٣٥ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد لله، عن أحمد بن محمد بن - عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص، قال: قلت لابي عبد لله عليه السلام إن عندنا أقواما يقولون بأميرالمؤمنين عليه السلام يفضلونه على الناس كلهم وليس يصفون من نصف من فضلكم أنتولاهم؟ فقالى لي: نعم في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله، ولرسول الله عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم؟ إن الله تبارك وتعالى وضع الاسلام على سعبة أسهم: على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل الايمان محتمل، ثم قسم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم ولبعض الخمسة الاسهم ولبعض الستة الاسهم ولعبض السبعة الاسهم فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم، ولا على صاحب الاربعة خمسة أسهم، ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم ولا على صاحب الستة سبعة أسهم، فتثقلوهم وتنفروهم ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا تعتبر به: إنه كان رجل مسلم وكان له جار كافر، وكان الكافر يرافق المؤمن فأحب المؤمن للكافر الاسلام ولم يزل يزين الاسلام ويحببه إلى الكافر حتى أسلم فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر في جماعة فلما صلى قال له: لو قعدنا نذكر الله عزّوجلّ حتى تطلع الشمس فقعد معه، فقال له: لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتى صلى الظهر والعصر فقال: لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان أفضل فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثم نهضا وقد بلغ مجهوده وحمل عليه ما لا يطيق فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد به مثل ما صنع بالامس فدق عليه بابه ثم قال له: اخرج حتى نذهب إلى المسجد فأجابه أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا اطيقه. فلا تخرقوا بهم أما علمت أن إمارة بنى امية كانت

٣٥٤

بالسيف والعسف والجور وإن إمارتنا بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه.

سبع خصال أعطاها الله عزّوجلّ نبيه صلّى الله عليه وآله

٣٦ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن - أبي عبدالله البرقي، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي(١) ، عن عبدالله بن جبلة، عن الحسن بن عبدالله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن أشياء فكان فيما سأله أخبرنا عن سبع خصال أعطاك الله من بين النبيين وأعطى امتك من بين الامم؟ فقال النبي: أعطاني الله عزّوجلّ فاتحة الكتاب والاذان والجماعة في المسجد ويوم الجمعة والصلاة على الجنائز والاجهار في ثلاث صلوات والرخصة لامتي عند الامراض والسفر، والشفاعة لاصحاب الكبائر من امتي.

قال اليهودي: صدقت يا محمد فما جزاء من قرأ فاتحة الكتاب؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه واله من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه الله عزّوجلّ بعدد كل آية نزلت من السماء ثواب تلاوتها وأما الاذان فإنه يحشر المؤذنون من أمتي مع النبيين والصديقين والشهداء و الصالحين. وأما الجماعة فإن صفوف امتي في الارض كصفوف الملائكة في السماء، و الركعة في جماعة أربع وعشرون ركعة كل ركعة أحب إلى الله عزّوجلّ من عبادة أربعين سنة، وأما يوم الجمعة فان الله يجمع فيه الاولين والآخرين للحساب فمامن مؤمن مشى إلى الجماعة إلا خفف الله عزّوجلّ عليه أهوال يوم القيامة ثم يجازيه الجنة وأما الاجهار فإنه يتباعد منه لهب النار بقدر ما يبلغ صوته ويجوز على الصراط ويعطي السرور حتى يدخل الجنة، وأما السادس فإن الله عزّوجلّ يخفف أهوال يوم القيامة لامتي كما ذكر الله في القرآن، وما من مؤمن يصلى على الجنائز إلا أوجب الله له الجنة إلا أن يكون منافقا أو عاقا، وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم.

______________

(١) فيما تقدم تحت رقم ١٤ « على بن الحسين الرقى » وعلى أي هو مجهول لا يعرف.

٣٥٥

قال: صدقت يا محمد وأنا أشهد أن الا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله خاتم النبيين وإمام المتقين، ورسول رب العالمين، فلما أسلم وحسن إسلامه أخرج رقا أبيض فيه جميع ما قال النبي صلّى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما استنسختها إلا من الالواح التي كتب الله عزّوجلّ لموسى بن عمران ولقد قرأت في التوراة فضلك حتى شككت فيه يا محمد، ولقد كنت أمحو اسمك منذ أربعين سنة من التوراة وكلما محوته وجدته مثبتا فيها، ولقد قرأت في التوراة أن هذه المسائل لا يخرجها غيرك، وأن في الساعة التي ترد عليك فيها هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك وميكائيل عن يسارك ووصيك بين يديك، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: صدقت هذا جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري ووصيي علي بن أبي طالب بين يدي فآمن اليهودي وحسن إسلامه.

البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة نفر

٣٧ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن بنان بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن أحمد(١) ، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن البقرة يضحى بها؟ فقال: تجزي عن سبعة نفر.

٣٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت ومن غيرهم.

الشمس سبعة أطباق والقمر سبعة أطباق

٣٩ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن عيسى بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حسان، عن

______________

(١) يحتمل أن يكون هو المحسن بن أحمد البجلى أبا أحمد القيسي فصحف بقرينة رواية بنان عن يونس بواسطته في باب الطواف من التهذيب وصلاة الكسوف من التهذيب والاستبصار، والله أعلم.

٣٥٦

أبى أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام جعلت فداك لاي شيئ صارت الشمس أشد حرارة من القمر؟ فقال إن الله تبارك وتعالى خلق الشمس من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار، فمن ثم صارت أشد حرارة من القمر، فقلت: جعلت فداك فالقمر؟ فقال: إن الله تعالى خلق القمر من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى إذا صارت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس.

الدنيا سبعة أقاليم

٤٠ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي باسناده رفعه إلى الصادق عليه السلام قال: الدنيا سبعة أقاليم: يأجوج ومأجوج الروم والصين والزنج وقوم موسى وأقاليم بابل.

سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت

٤١ - حدثنا أبي رضى الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بإسناده يرفع الحديث إلى أبي - جعفر عليه السلام فقال: سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت: الصلاة على الجنازة والقنوت والمستجار(١) والصفا والمروة والوقوف بعرفات وركعتا الطواف.

سبعة لا يقرؤ

ون القرآن

٤٢ - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال: أخبرني علي بن - إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: سبعة لا يقرؤون القرآن: الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض.

______________

(١) المستجار أحد أركان الكعبة وقد يقال ركن الملتزم.

٣٥٧

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: هذا على الكراهة لا على النهي وذلك لان الجنب والحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الاربع وهي سجدة لقمان وحم السجدة والنجم إذا هوى وسورة اقرأ باسم ربك، وقد جاء الاطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر، وأما الركوع والسجود فلا يقرأ فيهما لان الموظف فيهما التسبيح إلا ما ورد في صلاة الحاجة، وأما الكنيف فيجب أن يصان القرآن من أن يقرأ فيه، وأما النفساء فتجري مجرى الحائض في ذلك.

نزل القرآن على سبعة أحرف

٤٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن يحيى الصيرفي، عن حماد ابن عثمان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن الاحاديث تختلف عنكم قال: فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للامام أن يفتي على سبعة وجوه، ثم قال:( هَـٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (١) .

٤٤ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال(٢) عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أتاني آت من الله فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على إمتي فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على إمتي فقال: إن الله عزّوجلّ يأمرك (أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت يا رب وسع على امتي فقال: إن الله يأمرك) أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف.

خلق الله عزّوجلّ في الارض منذ خلقها سبعة عالمين

٤٥ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد

______________

(١) سورة ص: ٣٩.

(٢) أحمد بن هلال العبرتائى غال متهم في دينه.

٣٥٨

ابن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبدالله بن هلال عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لقد خلق الله عزّوجلّ في الارض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الارض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه، ثم خلق الله عزّوجلّ آدم أبا هذا البشر وخلق ذريته منه، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، و لا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عزّوجلّ، لعلكم ترون أنه كان يوم القيامة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار أن الله عزّوجلّ لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه؟ بلى والله ليخلقن الله خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم، أليس الله عزّوجلّ: يقول( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ) (١) وقال الله عزّوجلّ:( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) (٢) .

لا يكون في السموات والارض شئ الا بسبعة

٤٦ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن - هاشم، عن أبي عبدالله البرقي، عن زكريا بن عمران، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: لا تكون شئ في السماوات والارض إلا بسبعة: بقضاء وقدر وإرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن، فمن قال غير هذا فقد كذب على الله (أ) ورد على الله عزّوجلّ.

كبر النبي صلّى الله عليه وآله على النجاشي لما مات سبعا

٤٧ - حدثنا محمد بن القاسم الاسترآبادي رضي الله عنه قال: حدثني يوسف بن - محمد، عن زياد(٣) ، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه

______________

(١) ابراهيم: ٤٨.

(٢) سورة ق: ٥٠.

(٣) في الفقيه في حديث في باب التلبية محمد بن القاسم الاستر آبادي عن يوسف ابن محمد بن زياد.

٣٥٩

علي بن موسى الرضا، عن إبيه موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكا بكاء حزين عليه وقال: إن أخاكم أصحمة - وهواسم النجاشي - مات ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعا فخفض الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة.

إذا غضب الله عزّوجلّ على امة ولم ينزل بها العذاب أصابها بسبعة أشياء

٤٨ - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن الحسن بن - على الكوفي، عن العباس بن معروف، عن رجل، عن مندل بن علي العنزي، عن محمد بن مطرف، عن مسمع، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إذا غضب الله عزّوجلّ على امة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها(١) وحبس عنها أمطارها، وسلط عليها (أ) شرارها.

حب النبي وأهل بيتة عليهم السلام ينفع في سبعة مواطن

٤٩ - حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن حمدان القشيري قال: حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثنا عبد الغفار محمد ابن بكير الكلابي الكوفي، عن عمرو بن ثابت، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن، أهوالهن عظيمة: عند الوفاة، وفي القبر، وعند النشور، وعند الكتاب، وعند الحساب وعند الميزان، وعند الصراط.

ما روى من طريق العامة ان الارض خلقت لسبعة

٥٠ - حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ قال: حدثني أحمد بن الحسن بن - عبد الكريم أبوعبدالله قال: حدثني عتاب يعني ابن صهيب قال: حدثنا عيسى بن -

______________

(١) أي لم تكثر مياهها.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505