وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366444 / تحميل: 7355
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

حتّى تؤدّي ما عليها، أو يعتق النصف الآخر.

أقول: حمله الشيخ على ما اذا كان لا يملك منها اكثر من النصف، ويحتمل الحمل على كونها مكاتبة، قد ادّت نصف ما عليها بدلالة قوله: حتّى تؤدّي ما عليها.

[ ٢٩١٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن الحارثي(١) ، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في رجل توفّى، وترك جارية له، أعتق ثلثها فتزوجها الوصيّ قبل أن يقسم شيئاً من الميراث، انّها تقوَّم، وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوّم، فما أصاب المرأة من عتق أو رقّ جرى على ولدها.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

أقول: حمله الشيخ على ما اذا لم يملك غيرها ؛ لما يأتي(٤) ، ووجهه استيعاب الدين ما سواها.

[ ٢٩١٩٦ ] ٥ - وعنه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن على( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ رجلاً أعتق عبداً له عند موته، لم يكن له مال غيره، قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول:

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٢٩ / ٨٢٧، والاستبصار ٤: ٧ / ٢١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٤ من ابواب احكام الوصايا.

(١) في التهذيب: الجازي.

(٢) في المقنع: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنع: ١٦٠.

(٤) يأتي في الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٨: ٢٢٩ / ٨٢٨، والاستبصار ٤: ٧ / ٢٢.

١٠١

يستسعى في ثلثي قيمته للورثة.

[ ٢٩١٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى(١) ، عن زرعة، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن امرأة أعتقت عند الموت ثلث خادمها، هل على أهلها أن يكاتبوها؟ قال: ليس ذلك لها، ولكن لها ثلثها، فلتخدم بحساب ما عتق منها.

[ ٢٩١٩٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبداً لله بن سنان، أنّه سأل أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) ، عن امرأة عتقت(٢) ثلث خادمها عند موتها، أعلى أهلها أن يكاتبوها ان شاؤوا وان ابوا؟ قال: لا، ولكن لها من نفسها ثلثها، وللوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب الذي له منها، ويكون لها من نفسها بحساب الّذي عتق منها.

[ ٢٩١٩٩ ] ٨ - عبداً لله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل اعتق نصف مملوكه، وهو صحيح، ما حاله؟ قال: يعتق النصف، ويستسعى في النصف الآخر، يقوم قيمة عدل.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٣) .

أقول: هذا محمول على وجود الشريك، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في

____________________

٦ - التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٢٩، والاستبصار ٤: ٧ / ٢٣.

(١) ليس في الاستبصار.

٧ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥١، واورده في الحديث ١ من الباب المكاتبة، وعن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ٧٤ من ابواب الوصايا.

(٢) في المصدر: أعتقت.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٠.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٣٧ / ١٤٥.

١٠٢

الوصايا(١) .

٦٥ - باب ان من اوصى بعتق ثلث مماليكه استخرج بالقرعة.

[ ٢٩٢٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حرّيز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، فقال: كان علي( عليه‌السلام ) يسهم بينهم.

[ ٢٩٢٠١ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ان أبي ترك ستين مملوكاً(٢) ، فاقرعت بينهم، فاخرجت عشرين، فاعتقتهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مروان(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الوصايا.

الباب ٦٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٣٤ / ٨٤٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٣، وعن الفقيه في الحديث ١٦ من الباب ١٣ ابواب كيفية الحكم.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٤ / ٨٤٣، واورده في الحديث ١ من الباب ٧٥ من ابواب احكام الوصايا.

(٢) في المصدر زيادة: واوصى بعتق ثلثهم.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤١.

(٤) تقدم في الباب ٧٥ من ابواب احكام الوصايا.

(٥) يأتي في الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم ولا حظ الباب ٤ من ابواب ميراث الخنثى.

١٠٣

٦٦ - باب ان من أوصى بعتق رقبة، جاز ان يعتق عنه جارية رجلاً كان الموصي، او امرأة

[ ٢٩٢٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليِّ بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي أيوب(١) ، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: انِّ علقمة بن محمّد أوصاني: أن أعتق عنه رقبة، فأعتقت عنه امرأة، فتجزيه؟ أو اعتق عنه رقبة من مالي؟ قال: تجزيه، ثم قال: ان فاطمة امرأتي أوصتني: أن أعتق عنها رقبة، فأعتقت عنها امرأة.

ورواه الكلينىُّ والصدوق والشيخ أيضاً باسناد آخر كما مرَّ في الوصايا(٢) .

٦٧ - باب حكم ما لو أعتق الوالد مملوك الولد.

[ ٢٩٢٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن زيد ابن عليّ، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: أتى النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجل، فقال: يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) انَّ أبي عمد

____________________

الباب ٦٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٨.

(١) في المصدر: أيوب.

(٢) مر في الحديث ١ من الباب ٧٢ من ابواب أحكام الوصايا.

الباب ٦٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٩.

١٠٤

إلى مملوكي فاعتقه كهيئة المضرّة لي، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنت ومالك من هبة الله لابيك، أنت سهم من كنانته( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذّكور * ويجعل من يشاء عقيماً ) (١) جازت عتاقة أبيك، يتناول والدك من مالك وبدنك، وليس لك ان تتناول من ماله ولا بدنه شيئاً إلّا باذنه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على أنّه لا يصح أن يعتق الإِنسان ما لا يملك(٢) ، وهذا الخبر غير صريح في التخصيص، بل هو محمول اما على استحباب تجويز الولد لذلك بأن يعتقه، وأمّا على كون الاب شريكاً فيه وان كان للولد اكثره، وأمّا على كونه ممن ينعتق على الولد، وأمّا على شراء الاب له مع صغر الولد واحتياجه إلى بيعه، وأمّا على كون هذا الحكم منسوخاً. والله اعلم.

٦٨ - باب ان من دفع اليه مملوك مالاً ليشتريه فلا ينبغي له شراؤه ودفع ثمنه كله من مال العبد، بل يضمّ اليه شيئاً من ماله ولو درهماً، فيكون ولاؤه له

[ ٢٩٢٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حرّيز، عمّن حدّثه، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن مملوك

____________________

(١) الشورى ٤٢: ٤٩، ٥٠.

(٢) تقدم ما يدل على اشتراط الملك بالعتق في الباب ٥ من هذه الابواب، وتقدّم حكم الاخذ من مال الولد والاب في الباب ٧٨ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ٦٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٠.

١٠٥

أراد ان يشتري نفسه فدسَّ انساناً، هل للمدسوس ان يشتريه كلّه من مال العبد؟ قال: ان اراد ان يشتريه كلّه من مال العبد(١) فلا ينبغي، وان اراد ان يستحلَّ ذلك فيما بينه وبين الله عزَّ وجلَّ حتّى يكون ولاؤه له فليزد هو من قبله من ماله في الثمن شيئاً، ان شاء زاد درهما، وان شاء زاد ما شاء بعد ان يكون زيادة من ماله في ثمن العبد يستحل به الولاء، فيكون ولاء العبد له، واخبرنا بذلك عن بريد.

ورواه الصدوق بإسناده عن ياسين، عن حرّيز، عن سليمان بن خالد نحوه، إلى قوله: فيكون ولاء العبد له(٢) .

٦٩ - باب حكم من اعتق امة حبلى، واستثنى الحمل.

[ ٢٩٢٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي اسحاق، - يعني: ابراهيم بن هاشم - عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن ابيه، عن آبائهعليهم‌السلام في رجل اعتق أمة وهي حبلى، فاستثنى ما في بطنها، قال: الامة حرّة، وما في بطنها حرّ ؛ لان ما في بطنها منها(٣) .

ورواه الصدوق، بإسناده عن السكوني(٤) .

____________________

(١) في الفقيه زيادة: ألا يخبر السيد أنّه انّما يشتريه من مال العبد ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٨١ / ٢٩٢.

الباب ٦٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥١.

(٣) حمله ابن ادريس على التقيّة فتأمّل « منه « قده ».

(٤) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣٠٩.

١٠٦

٧٠ - باب ان الولد الصغير يتبع الأب في الإِسلام، حرّاً كان، أو عبداً ، ولا يتبع الاب الولد، وان من كان عليه عتق رقبة مؤمنة أجزأه الطفل، اذا كان احد أبويه مؤمنا ً

[ ٢٩٢٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: اذا أسلم الاب جرّ الولد إلى الاسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام، فان أبي قتل، فاذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه، ولم يكن بينهما ميراث.

[ ٢٩٢٠٧ ] ٢ - وعنه، عن العبيدي، عن الفضل بن المبارك، عن أبيه، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة، فلا يجدها، كيف يصنع؟ قال: فقال: عليكم بالاطفال فاعتقوهم، فان خرجت مؤمنة فذاك، وإلّا لم يكن عليكم شيء.

ورواه الصدوق باسناد عن محمّد بن عيسى العبيدي نحوه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) .

____________________

الباب ٧٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٣، واورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الكفارات.

(١) الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٨.

(٢) تقدم في الباب ٧ من ابواب الكفارات، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

١٠٧

٧١ - باب ان المملوك اذا طلب البيع لم تجب اجابته، ولم يستحب اذا كان موافقاً، وكان مولاه محسناً اليه

[ ٢٩٢٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: اذا كان عند الرجل مملوك يستبيعه(١) ، وكان موافقاً له، وكان محسناً اليه، فلا يبعه، ولا كرامة له.

٧٢ - باب حكم العبد الآبق اذا سرق، وأبى ان يرجع.

[ ٢٩٢٠٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليِّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ان العبد اذا أبق من مواليه، ثم سرق لم يقطع وهو آبق ؛ لانّه بمنزلة المرتدّ عن الاسلام، ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام، فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة، ثمَّ قتل، والمرتدّ اذا سرق بمنزلته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أن الاباق بمنزلة الارتداد عن الإِسلام(٢) .

____________________

الباب ٧١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٨ / ٨٥٤، واورده في الحديث ١ من الباب ٣٢ من ابواب حد السرقة، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من ابواب حدّ المرتد.

(١) استبعته الشيء: سألته ان يبيعه لك « الصحاح ٣ / ١١٨٩ ».

الباب ٧٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٢٩.

(٢) تقدم في الباب ٣٥ من ابواب أقسام الطلاق.

١٠٨

٧٣ - باب ان عبد الذمي إذا أسلم تعيّن بيعه من مسلم.

[ ٢٩٢١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى رفعه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أتى بعبد لذمّي قد اسلم، فقال: اذهبوا فبيعوه من المسلمين، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه، ولا تقرّوه عنده.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٧٤ - باب ما يستحب من الدعاء والكتابة للآبق، وجملة من أحكام العتق.

[ ٢٩٢١١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ادع بهذا الدعاء للآبق، واكتب في ورقة: « اللهمَّ السماء لك، والارض لك، وما بينهما لك، فاجعل ما بينهما أضيق على فلان من جلد جمل حتّى ترده عليَّ وتظفرني به »، وليكن حول الكتاب آية الكرسي مكتوبة مدوّرة، ثمَّ ادفنه، أوضع فوقه شيئاً ثقيلاً في الموضع الذى كان يأوى فيه بالليل.

[ ٢٩٢١٢ ] ٢ - وبإسناده عن أبي جميلة، عن عبداً لله بن أبي يعفور، عن

____________________

الباب ٧٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٢٨٧ / ٧٩٥، والنهاية: ٣٤٩ / ٢، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٨ من ابواب عقد البيع.

(١) تقدم في الباب ٢٨ من ابواب عقد البيع.

الباب ٧٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٨٩ / ٣٣٢.

٢ - الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٣١.

١٠٩

أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اكتب للآبق في ورقة أو في قرطاس: « بسم الله الرحمن الرحيم يد فلان مغلولة إلى عنقه، اذا أخرجها لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور » ثمَّ لفّها، ثمَّ اجعلها بين عودين، ثمّ القها في كوّة بيت مظلم في الموضع الذى كان يأوى فيه.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على جملة من احكام العتق في بيع الحيوان(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، وفي نكاح الاماء(٤) ، وفي المهور(٥) ، وفي العدد(٦) ، وغير ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلُّ على جملة اُخرى منها(٨) .

٧٥ - باب عدم جواز الرجوع في العتق.

[ ٢٩٢١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن يحيي عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) المقنع: ١٦٢.

(٢) تقدم في البابين ٤ و ٢٥ من ابواب بيع الحيوان.

(٣) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١٧، وفي الابواب ٤٩ و ٦٥ و ٦٧ و ٧١ - ٧٧ و ٧٩ و ٨٠ و ٨١ و ٨٢ و ٨٤ و ٨٦ من ابواب الوصايا.

(٤) تقدم في الابواب ٩ و ١١ - ١٦ و ٢١، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣، وفي الابواب ٢٦ و ٥٠ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٨ و ٦٥ و ٧١ من ابواب نكاح العبيد.

(٥) تقدم في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢٠، وفي البابين ٢٣ و ٣٧ من ابواب المهور.

(٦) تقدم في الابواب ٤٣ و ٥٠ و ٥١ من ابواب العدد.

(٧) تقدم في البابين ١٢ و ١٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٨) يأتي في البابين ١ و ٥ من ابواب التدبير، وفي الابواب ٤ و ٧ و ١٢ و ١٩ من ابواب المكاتبة، وفي الابواب ٥ و ٦ و ٨ من ابواب الاستيلاد.

الباب ٧٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من ابواب الوقوف والصدقات.

١١٠

من تصدّق بصدقة، ثمَّ ردّت عليه فلا يأكلها، لأنّه لا شريك لله عزّ وجلّ في شيء ممّا جعل له، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح(١) ردّها بعد ما يعتق.

ورواه الحميري وابن فهد كما مرّ في الزكاة(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في المصدر: لا يصح.

(٢) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢٤ من ابواب الصدقة.

(٣) تقدم في الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٤، وفي الباب ١١، وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٥ من الباب ١٢، وفي الباب ١٤ من ابواب الوقوف والصدقات، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من ابواب الهبات.

١١١

١١٢

كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد

١١٣

١١٤

أبواب التدبير

١ - باب جواز بيع المدبر وعتقه، وكراهة بيعه مع عدم الحاجة ورضا المدبر، وجواز هبته واصداقه ووطء المدبرة

[ ٢٩٢١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له، ثمَّ احتاج إلى ثمنه، فقال: هو مملوكه ان شاء باعه، وان شاء أعتقه، وان شاء أمسكه حتّى يموت، فاذا مات السيّد فهو حرّ من ثلثه.

____________________

ابواب التدبير

الباب ١

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٥ / ٩، واورده عن التهذيب في الحديث ١١ من الباب ١٨ من ابواب الوصايا، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الابواب.

١١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٢١٥ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس في المدبّر والمدبرّة يباعان، يبيعهما صاحبهما في حياته، فاذا مات فقد عتقا ؛ لأنّ التدبير عدة، وليس بشيء واجب، فاذا مات كان المدبّر من ثلثه الّذي يتركه، وفرجها حلال لمولاها الذي دبّرها، وللمشتري الذي اشتراها حلال بشرائه قبل موته.

[ ٢٩٢١٦ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يدبّر المملوك، وهو حسن الحال، ثم يحتاج(٢) ، يحوز له أن يبيعه؟ قال: نعم، اذا احتاج إلى ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوشاء(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٢١٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن اسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي ابراهيم( عليه‌السلام ) : الرجل يعتق مملوكه عن دبر، ثمّ يحتاج إلى ثمنه، قال: يبيعه، قلت: فان كان عن ثمنه غنيّاً، قال: ان رضي المملوك فلابأس.

[ ٢٩٢١٨ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٣، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٩٠.

٢ - الكافي ٦: ١٨٥ / ١٠، والتهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٤.

٣ - الكافي ٦: ١٨٣ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: هل.

(٣) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٧، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥ من هذه الابواب.

(٤) التهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٨، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٨٩.

٤ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٦، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٢، والفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٣.

٥ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٧، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٣.

١١٦

عبد الله( عليه‌السلام ) عن المدبّر، أيباع؟ قال: ان احتاج صاحبه إلى ثمنه، وقال: اذا رضي المملوك فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل نحوه(١) ، والذي قبله بإسناده عن اسحاق بن عمّار مثله.

[ ٢٩٢١٩ ] ٦ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد ، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في الرجل يعتق غلامه، او جاريته في دبر منه، ثمَّ يحتاج إلى ثمنه، أيبيعه؟ فقال: لا إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته.

وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثل ذلك(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله(٣) .

[ ٢٩٢٢٠ ] ٧ - وعنه، عن صفوان، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل دبّر مملوكه، ثمَّ يحتاج إلى الثمن، قال: اذا احتاج إلى الثمن فهو له يبيع ان شاء، وان شاء اعتق، فذلك من الثلث.

[ ٢٩٢٢١ ] ٨ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن المدبّرة، أيطؤها سيّدها؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٢٤.

٦ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٥٩، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٥.

٧ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٨، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٤.

٨ - التهذيب ٧: ٤٨١ / ١٩٣٠، واورده في الحديث ١ من الباب ٨٦ من ابواب نكاح العبيد والإماء.

١١٧

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الوصايا(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبين وجهه(٣) .

٢ - باب أنّه يجوز الرجوع في التدبير كالوصية

[ ٢٩٢٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المدبّر، فقال: هو بمنزلة الوصيّة، يرجع فيما شاء منها.

[ ٢٩٢٢٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المدبّر، أهو من الثلث؟ قال: نعم، وللموصي أن يرجع في وصيّته، اوصى في صحّة، أو مرض.

[ ٢٩٢٢٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: المدبّر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره ان شاء باعه، وان شاء وهبه، وان شاء

____________________

(١) تقدم في البابين ١٨ و ١٩ من ابواب الوصايا.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢، وفي الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٩، و ٩: ٢٢٥ / ٨٨٤، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٣، واورده عن التهذيب في الحديث ١٣ من الباب ١٨، وفي الحديث ٤ من الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

٢ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٤٠، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٤، واورده عن التهذيب في الحديث ١٤ من الباب ١٨ من ابواب الوصايا.

٣ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٧.

١١٨

أمهره. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الأوّل.

وروى الأوّل أيضاً بإسناده عن عليّ بن ابراهيم، والثاني بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله.

[ ٢٩٢٢٥ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: المدبّر من الثلث، وللرجل أن يرجع في ثلثه، ان كان أوصى في صحّة، أو مرض.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٣ - باب جواز اجارة المدبر.

[ ٢٩٢٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر، أيطؤها ان شاء، او ينكحها، أو يبيع خدمتها حياته؟ فقال: أيّ ذلك شاء فعل.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٢.

٤ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٤٨.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ من الباب ١٨ وفي الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

(٤) يأتي في الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه ٤ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦١، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٧، والفقيه ٣: ٧٢ / ٢٤٩.

١١٩

[ ٢٩٢٢٧ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العبد والامة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاه أن يكاتبه ان شاء، وليس له ان يبيعه، إلّا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته، وله أن يأخذ ماله ان كان له مال.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد، والذي قبله بإسناده عن أبان إلّا أنّه قال فيهما: مدَّة حياته(١) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .

[ ٢٩٢٢٨ ] ٣ - وعنه، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته، قال: ان اراد بيعها باع خدمتها في حياته، فاذا مات اعتقت الجارية، وان ولدت أولاداً فهم بمنزلتها.

[ ٢٩٢٢٩ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: باع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خدمة المدبّر، ولم يبع رقبته.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، وما تضمن

____________________

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦٢، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٨، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(١) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٠.

(٢) المقنع: ١٥٨.

٣ - التهذيب ٨: ٢٦٤ / ٩٦٣، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٩.

٤ - التهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٥، والاستبصار ٤: ٢٩ / ١٠٠.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

٢٢ - باب جواز خضاب الجنب والحائض والنفساء، وجنابة المختضب على كراهية في غير النفساء، إلّا أن يأخذ الخضاب ويبلغ

[ ١٩٨٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يختضب الجنب، ويجنب المختضب، ويطلي بالنورة.

[ ١٩٨٤ ] ٢ - قال الكليني: وروي أيضاً أنّ المختضب لا يجنب حتّى يأخذ الخضاب، فأمّا في أوّل الخضاب فلا.

[ ١٩٨٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يختضب الرجل ويجنب وهو مختضب، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ١٩٨٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبي سعيد قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه‌السلام ) : أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال: لا، قلت: فيجنب وهو مختضب ؟ قال: لا، ثمّ مكث قليلاً ثمّ قال: يابا سعيد، إلّا أدلّك على شيء تفعله ؟ قلت: بلى، قال: إذا اختضبت بالحنّاء، وأخذ الحنّاء مأخذه، وبلغ، فحينئذ فجامع.

__________________

الباب ٢٢

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥١ / ٩.

٢ - الكافي ٣: ٥١ / ٩.

٣ - الكافي ٣: ٥١ / ١٢.

(١) التهذيب ١: ١٣٠ / ٣٥٧، والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩١.

٤ - التهذيب ١: ١٨١ / ٥١٧ والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٨٦.

٢٢١

[ ١٩٨٧ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن بحر، عن كردين المسمعي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: لا يختضب الرجل وهو جنب، ولا يغتسل وهو مختضب.

[ ١٩٨٨ ] ٦ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن سماعة قال: سألت العبد الصالح (عليه‌السلام ) عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال: لا بأس.

[ ١٩٨٩ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن علي، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) ، قال: قلت: الرجل يختضب وهو جنب ؟ قال: لا بأس، وعن المرأة، تختضب وهي حائض ؟ قال: ليس به بأس.

[ ١٩٩٠ ] ٨ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن علّان، عن جعفر بن محمّد بن يونس، أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) يسأله عن الجنب يختضب أو يجنب وهو مختضب ؟ فكتب: لا أُحبّ له ذلك(١) .

[ ١٩٩١ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب الأحمر، عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا تختضب الحائض، ولا الجنب، ولا تجنب وعليها خضاب، ولا يجنب هو وعليه خضاب، ولا يختضب وهو جنب.

__________________

٥ - التهذيب ١: ١٨١ / ٥٨١ والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٨٧.

٦ - التهذيب ١: ١٨٢ / ٥٢٤ والاستبصار ١: ١٦٦ / ٣٨٩.

٧ - التهذيب ١: ١٨٣ / ٥٢٥ والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩٠.

٨ - التهذيب ١: ١٨١ / ٥١٩ والاستبصار ١: ١١٧ / ٣٩٢.

(١) كلمة ( ذلك ) كتبها المصنف في الهامش مصححاً عن نسخة.

٩ - التهذيب ١: ١٨٢ / ٥٢١.

٢٢٢

[ ١٩٩٢ ] ١٠ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) نقلاً من كتاب ( اللباس ) للعياشي، عن علي بن موسى (عليه‌السلام ) قال: يكره أن يختضب الرجل وهو جنب، وقال: من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء.

[ ١٩٩٣ ] ١١ - وعن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: لا تختضب وأنت جنب، ولا تجنب وأنت محتضب، ولا الطامث، فإنّ الشيطان يحضرها عند ذلك، ولا بأس به للنفساء.

[ ١٩٩٤ ] ١٢ - وعن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: لا تختضب الحائض.

[ ١٩٩٥ ] ١٣ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تختضب النفساء.

أقول ؟ ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٣ - باب جواز اطلاء الجنب بالنورة، وحجامته، وتذكيته، وذكر الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يحتجم الرجل وهو جنب.

__________________

١٠ - مكارم الأخلاق: ٨٣.

١١ - مكارم الأخلاق: ٨٣.

١٢ - مكارم الأخلاق: ٨٣.

١٣ - مكارم الأخلاق: ٨٢.

(١) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الحيض، وفي الباب ٦١ من أبواب مقدمات النكاح والحديث ٣ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١ / ١١.

٢٢٣

[ ١٩٩٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفل، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا بأس أن يتنوّر الجنب، ويحتجم، ويذبح.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ١٩٩٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن سلم(٢) مولى علي بن يقطين قال: أردت أن أكتب إلى أبي الحسن (عليه‌السلام ) أسأله: يتنوّر الرجل وهو جنب ؟ قال: فكتب إليّ إبتداءاً: النورة تزيد الجنب نظافة، ولكن لا يجامع الرجل مختضباً، ولا تجامع(٣) امرأة مختضبة.

ورواه الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن علي بن يقطين(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز النورة(٥) وجواز ذكر الله للجنب في أحاديث قراءة القرآن(٦) ، وفي أحكام الخلوة(٧) ، ويأتي ما يدلّ على حكم الذبح أيضاً في محلّه إن شاء الله(٨) .

__________________

٢ - الكافي ٣: ٥١ / ١٢.

(١) التهذيب ١: ١٣٠ / ٣٥٧ والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩١.

٣ - التهذيب ١: ٣٧٧ / ١١٦٤.

(٢) في المصدر أسلم وقد وردت سليم وسلم.

(٣) وضع المصنف في الاصل نقطتين تحت التاء أيضاً.

(٤) الخرائج والجرائح: ١ / ١٧٢ بتفاوت يسير.

(٥) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب آداب الحمّام ما يدل على جواز النورة مطلقاً.

(٦) تقدم في الحديث ٢، ٤ من الباب ١٩ من أبواب الجنابة والطهارة.

(٧) تقدم في الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.

(٨) يأتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ١٧ من أبواب الذبائح.

٢٢٤

٢٤ - باب استحباب المضمضة والاستنشاق قبل الغسل، وعدم وجوبهما، وعدم وجوب غسل شيء من البواطن

[ ١٩٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تبدأ فتغسل كفّيك، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك، ثمّ تمضمض واستنشق، ثمّ تغسل جسدك، الحديث.

[ ٢٠٠٠ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك، ثمّ تتمضمض وتستنشق، وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات، وتغسل وجهك، وتفيض على جسدك الماء.

[ ٢٠٠١ ] ٣ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

[ ٢٠٠٢ ] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عنهما ؟ فقال: هما من السنّة، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة.

__________________

الباب ٢٤

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٣١، و ١٤٨ / ٤٢٢ وفيه زيادة: ومرافقك، ويأتي بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٢، والاستبصار ١: ١١٨ / ٣٩٨، ويأتي أيضاً في الحديث ٩ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ١: ٧٩ / ٢٠٣، والاستبصار ١: ٦٧ / ٢٠٢، وتقدم في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب الوضوء.

٤ - التهذيب ١: ٧٨ / ١٩٧، والاستبصار ١: ٦٦ / ١٩٧، وتقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الوضوء.

٢٢٥

[ ٢٠٠٣ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا يجنب الأنف والفم لأنّهما سائلان.

[ ٢٠٠٤ ] ٦ - وعنه، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال: لا، إنّما يجنب الظاهر.

[ ٢٠٠٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عمّن حدّثه قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الجنب يتمضمض ؟ فقال: لا، إنّما يجنب الظاهر، ولا يجنب الباطن، والفم من الباطن.

[ ٢٠٠٦ ] ٨ - قال: وروى في حديث آخر أنّ الصادق (عليه‌السلام ) قال في غسل الجنابة: إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل، وليس بواجب، لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الوضوء(١) وفي السواك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

٥ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٥٨، والاستبصار ١: ١١٧ / ٣٩٤ مع اختلاف في سند الاستبصار.

٦ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٠، والاستبصار ١: ١١٨ / ٣٩٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٨٧ / الباب ٢٠٨ / ١.

٨ - علل الشرائع: ٢٨٧ / الباب ٢٠٨ / ٢.

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٢٩ من أبواب الوضوء.

(٢) تقدّم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥، ٩، ١١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٢٢٦

٢٥ - باب كراهة النوم للجنب الّا بعد الوضوء، أو الغسل، أو التيمّم، أو ارادة العود الى الوطء، وعدم تحريم نوم الجنب رجلاً كان أو امرأة من غير غسل ولا وضوء ولا تيمّم

[ ٢٠٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل، أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال: يكره ذلك حتّى يتوضّأ.

[ ٢٠٠٨ ] ٢ - قال: وفي حديث آخر: أنا أنام على ذلك حتّى أُصبح، وذلك أنّي أُريد أن أعود.

[ ٢٠٠٩ ] ٣ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) قال: لا ينام المسلم وهو جنب، ولا ينام إلّا على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد، الحديث.

ورواه في ( الخصال )(١) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة.

أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

__________________

الباب ٢٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٧٩، وتقدم في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الوضوء.

٢ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٠.

٣ - علل الشرائع: ٢٩٥ / الباب ٢٣٠.

(١) الخصال: ٦١٣ / ١٠، وتقدم بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب الوضوء.

(٢) مضى في الحديث ١، ٢ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ٥، ٦ من هذا الباب.

٢٢٧

[ ٢٠١٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يواقع أهله، أينام على ذلك ؟ قال: إنّ الله يتوفّى الأنفس في منامها، ولا يدري ما يطرقه من البليّة، إذا فرغ فليغتسل، الحديث.

أقول: قد عرفت وجهه(١) .

[ ٢٠١١ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ينام الرجل وهو جنب، وتنام المرأة وهي جنب.

[ ٢٠١٢ ] ٦ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الجنب يجنب ثمّ يريد النوم ؟ قال: إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل، والغسل ( أحبّ إليّ، و )(٢) أفضل من ذلك، فإن هو نام ولم يتوضّأ ولم يغتسل فليس عليه شيء، إن شاء الله.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن(٣) .

__________________

٤ - التهذيب ١: ٣٧٢ / ١١٣٧، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(١) عرفت وجهه في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ١: ٣٦٩ / ١١٢٦.

٦ - التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٢٧.

(٢) ما بين القوسين في الكافي فقط.

(٣) الكافي ٣: ٥١ / ١٠.

وأحاديث الباب ٩ من أبواب الوضوء تدلّ على استحباب الطهارة عند النوم، ويأتي ما يدلّ على كراهة البقاء على الجنابة في الحديث ٦ من الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلي.

٢٢٨

٢٦ - باب كيفيّة غسل الجنابة ترتيباً وارتماساً، وجملة من أحكامه

[ ٢٠١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال: تبدأ بكفيك فتغسلهما(١) ، ثمّ تغسل فرجك، ثمّ تصبّ(٢) على رأسك ثلاثاً، ثمّ تصب(٣) على سائر جسدك مرّتين، فما جرى عليه الماء فقد طهر(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة، عن العلاء، مثله(٥) .

[ ٢٠١٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت: كيف يغتسل الجنب ؟ فقال: إن لم يكن أصاب كفّه شيء(٦) غمسها في الماء، ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين، وعلى منكبه الأيسر مرّتين، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه.

[ ٢٠١٥ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، إلّا أنّه أسقط قوله: بثلاث غرف.

__________________

الباب ٢٦

في ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٤٣ / ١.

(١) ليس في التهذيب والاستبصار ( هامش المخطوط ).

(٢، ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٤) في التهذيب: فقد طهره ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ١: ١٣٢ / ٣٦٥ والاستبصار ١: ١٢٣ / ٤٢٠.

٢ - الكافي ٣: ٤٣ / ٣، وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٦) في التهذيب: كفه مني. ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ١: ١٣٣ / ٣٦٨.

٢٢٩

[ ٢٠١٦ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يفيض الجنب على رأسه الماء ثلاثاً، لا يجزيه أقلّ من ذلك.

[ ٢٠١٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تبدأ فتغسل كفّيك، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك(١) ، ثمّ تمضمض واستنشق، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك، ليس قبله ولا بعده وضوء، وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته، ولو أن رجلاً جنباً(٢) ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده.

[ ٢٠١٨ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول، ثمّ تدخل يدك في الإِناء، ثمّ اغسل ما أصابك منه، ثمّ أفض على رأسك وجسدك، ولا وضوء فيه.

[ ٢٠١٩ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: أفض على

__________________

٤ - الكافي ٣: ٤٣ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ١: ١٤٨ / ٤٢٢ وفي ٣٧٠ / ١١٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٤، وقطعة في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: ومرافغك، والمرافغ: المغابن من الاباط. وأصول الفخذين. « الصحاح ٤: ١٣٢٠ ».

(٢) جنباً: ليس في المصدر وقال في هامش الاصل: ليس في التهذيب وفي موضع آخر موجود.

٦ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٣، والإِستبصار ١: ١٢٣ / ٤١٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ١: ١٣٩ / ٣٩٢، وتأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب، وقطعة في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٢٣٠

كفّك اليمنى من الماء فاغسلها، ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى، ثمّ أغسل فرجك، وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل، الحديث.

[ ٢٠٢٠ ] ٨ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه وليغسلهما دون المرفق، ثمّ يدخل يده في إنائه، ثمّ يغسل فرجه، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرات ملء كفّيه، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره، وكفّ بين كتفيه، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه، فما انتضح من مائه في إنائه بعدما صنع ما وصفت فلا بأس.

[ ٢٠٢١ ] ٩ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك، ثمّ تتمضمض وتستنشق، وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات، وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء.

[ ٢٠٢٢ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يجنب(١) ، هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر(٢) حتّى يغسل رأسه وجسده(٣) ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال: إن كان

__________________

٨ - التهذيب ١: ١٣٢ / ٣٦٤، وتقدّم أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

٩ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٢، والاستبصار ١: ١١٨ / ٣٩٨، وتقدّم في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

١٠ - التهذيب ١: ١٤٩ / ٤٢٤، والإِستبصار ١: ١٢٥ / ٤٢٥.

(١) في نسخة: أجنب، ( منه قدّه ).

(٢) في نسخة: القطر، (منه قدّه ).

(٣) في هامش المخطوط ما لفظه: « قال المحقق في المعتبر: الروايات دلّت علىٰ وجوب تقديم الرأس علىٰ الجسد، أمّا اليمين علىٰ الشمال فغير صريحة بذلك، ورواية زرارة دلّت علىٰ تقديم الرأس علىٰ اليمين، ولم تدل علىٰ تقديم اليمين علىٰ الشمال، لأن الواو لا تقتضي ترتيباً، لكنّ =

٢٣١

يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله(٢) .

[ ٢٠٢٣ ] ١١ - ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله، وزاد: إلّا أنّه ينبغى له أن يتمضمض ويستنشق، ويمرّ يده على ما نالت من جسده، قال: وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر، أيجزيه ذلك أو عليه التيمّم ؟ فقال: إنْ غسله أجزأه، وإلّا تيمّم.

[ ٢٠٢٤ ] ١٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٠٢٥ ] ١٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة ويخرج، يجزيه ذلك من غسله ؟ قال: نعم.

[ ٢٠٢٦ ] ١٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن

__________________

= فقهاؤنا اليوم بأجمعهم يفتوت بتقديم اليمين على الشمال ويجعلونه شرطاً في صحة الغسل، وقد أفتى بذلك الثلاثة وأتباعهم، إنتهىٰ » منه « قدّه »، راجع المعتبر: ٤٨ والمدارك: ٥٥.

(١) الفقيه ١: ١٤ / ٢٧.

(٢) قرب الإِسناد: ٨٥.

١١ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٣ / ٣٥٤، ٣٥٥، وتأتي مسألة التيمّم فيها عن قرب الإِسناد في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب التيمّم.

١٢ - الكافي ٣: ٤٣ / ٥.

(٣) التهذيب ١: ١٤٨ / ٤٢٣ والإِستبصار ١: ١٢٥ / ٤٢٤.

١٣ - الكافي ٣: ٢٢ / ٨.

١٤ - الكافي ٣: ٤٤ / ٧.

٢٣٢

أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتّى سال على جسده، أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال: نعم.

[ ٢٠٢٧ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: حدّثني من سمعه يقول: إذا اغتمس(١) الجنب في الماء اغتماسة(٢) واحدة أجزأه ذلك من غسله.

[ ٢٠٢٨ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّه قال في غسل الجنابة: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، ثمّ تدخلها في الاناء، ثمّ اغسل ما أصاب منك، ثمّ أفض(١) على رأسك وسائر جسدك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٧ - باب حكم غسل الرجلين بعد الغسل

[ ٢٠٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) -

__________________

١٥ - الفقيه ١: ٤٨ / ١٩١.

(١) في هامش الاصل عن نسخة ( ارتمس ).

(٢) في هامش الاصل عن نسخة (ارتماسه ).

١٦ - قرب الإِسناد: ١٦٢.

(٣) في المصدر: اقبض، وفي نسخة: أفض.

(٤) تقدم ما يدلّ عليه في الحديث ١، ٢، ٥ - ٨ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة.

(٥) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ٣١ والحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٣٩ / ٣٩٢، وتقدّم صدره في الحديث ٧ من الباب ٢٦، ويأتي ذيله في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٢٣٣

في حديث كيفيّة غسل الجنابة - قال: فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك، الحديث.

[ ٢٠٣٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أغتسل من الجنابة وغير ذلك في الكنيف الذي يبال فيه، وعليّ نعل سنديّة، ( فأغتسل وعليّ النعل كما هي )(١) ؟ فقال: إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل(٢) قدميك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .

[ ٢٠٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن حمّاد، عن بكر بن كرب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل من الجنابة، أيغسل رجليه بعد الغسل ؟ فقال: إن كان يغسل في مكان يسيل الماء على رجليه(٥) فلا عليه أن لا يغسلهما(٦) ، وإن كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٧) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٨) .

__________________

٢ - الفقيه ١: ١٩ / ٥٣، وأورده أيضاً في الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

(١) ما بين القوسين ليس في التهذيب والكافي، ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: أسفل.

(٣) التهذيب ١: ١٣٣ / ٣٦٧.

(٤) الكافي ٣: ٤٤ / ١١.

٣ - الكافي ٣: ٤٤ / ١٠.

(٥) في المصدر زيادة: بعد الغسل.

(٦) في نسخة التهذيب: لم ( هامش المخطوط ).

(٧) التهذيب ١: ٦٣٢ / ٣٦١.

(٨) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢، ٣ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.

٢٣٤

٢٨ - باب وجوب الترتيب في الغسل بغير الارتماس، ووجوب الاعادة مع المخالفة

[ ٢٠٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه، لم يجد بدّاً من إعادة الغسل.

[ ٢٠٣٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة - في حديث كيفيّة غسل الجنابة - قال: ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين، وعلى منكبه الأيسر مرّتين.

[ ٢٠٣٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفيّة الغسل(١) ، وبعض أحاديث ترتيب الوضوء(٢) .

__________________

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٤ / ٩.

٢ - الكافي ٣: ٤٣ / ٣، وتقدم بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.

٣ - التهذيب ١: ١٣٣ / ٣٦٩، والاستبصار ١: ١٢٤ / ٤٢١.

(١) تقدم في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٣٤ من أبواب الوضوء.

٢٣٥

ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

ويأتي في غسل الميّت أحاديث تدلّ على أنّه مثل غسل الجنابة(٢) .

وأحاديث أُخر صريحة في وجوب الترتيب في غسل الميت، وتقديم الجانب الأيمن على الأيسر، والاحتياط يقتضيه، وعمل الأصحاب عليه(٣) .

[ ٢٠٣٥ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبدالله (عليه‌السلام ) فيما بين مكّة والمدينة ومعه أُمّ إسماعيل، فأصاب من جارية له، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها. وقال لها: إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك، ففعلت ذلك، فعلمت بذلك أُمّ إسماعيل فحلقت رأسها، فلمّا كان من قابل انتهى أبو عبدالله (عليه‌السلام ) إلى ذلك المكان، فقالت له أُم إسماعيل: أيّ موضع هذا ؟ قال لها: هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجّك عام أوّل.

قال الشيخ: هذا الحديث قد وهم الراوي فيه، واشتبه عليه، فرواه بالعكس، لأنّ هشام بن سالم راوي هذا الحديث روى ما قلناه بعينه.

أقول: ستأتي روايته(٤) ، ويمكن حمل هذه الرواية على التقيّة لو سلمت من الوهم المذكور، أو على أنّ الماء المنفصل عن الرأس كاف في غسل البدن، فأمرها أن لا تصب على بدنها خوفاً من مولاتها عليها، وتكتفي بإمرار اليد على الجسد، ويكون ذلك في واقعتين، والأمر بغسل البدن للتنظيف وإزالة النجاسات ونحوها.

__________________

(١) يأتي في الأحاديث ٢، ٣، ٤ من الباب ٢٩. وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ٤١ من أبواب الجنابة.

(٢) يأتي في الأحاديث ١، ٢، ٦، ٨ من الباب ٣ من أبواب غسل الميت.

(٣) يأتي في الأحاديث ٢، ٣، ٥، ١٠ من الباب ٢ من أبواب غسل الميت.

٤ - التهذيب ١: ١٣٤ / ٣٧٠ والإِستبصار ١: ١٢٤ / ٤٢٢، وتقدم ما يدلّ عليه في ذيل الحديث السابق.

(٤) تأتي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٢٣٦

٢٩ - باب عدم وجوب الموالاة والمتابعة بين الأعضاء في الغسل، وجواز التراخي بينها، ووجوب إعادته لو أحدث حدثاً أصغر أو أكبر في أثنائه، وجواز أمر الغير باحضار ماء الغسل، وجواز تقديم الغسل وبعضه قبل دخول وقت الصلاة

[ ٢٠٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فسطاطه وهو يكلم امرأة، فأبطأت عليه، فقال: أدنه، هذه أُمّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّها عام أوّل، كنت أردت الإِحرام، فقلت: ضعوا لي الماء في الخبا، فذهبت الجارية بالماء فوضعته، فاستخففتها فأصبت منها، فقلت: اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك، فإذا أردت الإِحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك، فدخلت فسطاط مولاتها، فذهبت تتناول شيئاً فمسّت مولاتها رأسها، فإذا لزوجة الماء، فحلقت رأسها وضربتها، فقلت لها: هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّك(١) .

[ ٢٠٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، في الوضوء يجف، قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال: جفّ أو لم يجف، اغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة ؟ قال: هو بتلك المنزلة، وابدأ بالرأس، ثمّ أفض على سائر جسدك. قلت: وإن كان بعض يوم ؟ قال: نعم.

__________________

الباب ٢٩

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٣٤ / ٣٧١، والاستبصار ١: ١٢٤ / ٤٢٣.

(١) فيه أن الأمر بإحضار ماء الغسل جائز وإنّ غسل الاحرام سنّة لا واجب فتدبّر، ( منه قدّه ).

٢ - التهذيب ١: ٨٨ / ٢٣٢، والاستبصار ١: ٧٢ / ٢٢٢ وتقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء، ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب الجنابة.

٢٣٧

ورواه الصدوق في ( مدينة العلم ) مسنداً عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - كما ذكره الشهيد في ( الذكرى )(١) .

[ ٢٠٣٨ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن أبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ علياً (عليه‌السلام ) لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة، ويغسل سائر جسده عند الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .

[ ٢٠٣٩ ] ٤ - وروى السيّد محمّد بن أبي الحسن الموسوي العاملي في كتاب ( المدارك ) نقلاً من كتاب ( عرض المجالس ) للصدوق ابن بابويه، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بتبعيض الغسل، تغسل يدك وفرجك ورأسك، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك، فإن أحدثت حدثاً من بول، أو غائط، أو ريح، أو مني، بعدما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك، فأعد الغسل من أوّله.

ورواه الشهيدان وغيرهما من الأصحاب(٣) .

أقول: وتقدّم في تقديم الوضوء على دخول الوقت ما يدلّ على جواز تقديم الغسل أيضاً(٤) ، وكذا في أحاديث نوم الجنب، وغير ذلك(٥) .

__________________

(١) الذكرى: ٩١.

٣ - الكافي ٣: ٤٤ / ٨.

(٢) التهذيب ١: ١٣٤ / ٣٧٢.

٤ - المدارك: ٥٩.

(٣) الذكرى: ١٠٦، وروض الجنان: ٥٩، ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه: قد أشار الشهيدان إلى هذا الحديث وذكرا أنه في كتاب عرض المجالس لابن بابويه وكذا غيرهما من المتأخرين وقد نقله بلفظه صاحب المدارك كما ذكرناه وهو صريح كما ترىٰ وذكر الشيخ في أول الاستبصار أن كل حديث لا معارض له فهو مجمع عليه اذا لم ينقلوا في بابه سواه ومع ذلك يتعين العمل به ولا يلتفت الى ما استدلوا به على خلاف ذلك لأن الجمع عند التحقيق والتأمل راجع الى القياس وهو ظاهر ( منه قدّه ).

(٤) تقدّم في الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب الوضوء.

(٥) تقدّم في الأحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٦ من الباب ٢٥ من أبواب الجنابة.

٢٣٨

٣٠ - باب جواز بقاء أثر الطيب، والخلوق، والزعفران، والعلك، ونحوها، على البدن وقت الغسل

[ ٢٠٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق، والطيب، والشيء اللكد(١) مثل علك الروم، والظرب(٢) ، وما أشبهه، فيغتسل، فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ؟ قال: لا بأس.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله، إلّا أنّه قال: الطرار، بدل الظرب(٣) .

[ ٢٠٤١ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: كنّ نساء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا اغتسلن من الجنابة يبقين(٤) صفرة الطيب على أجسادهنّ، وذلك أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمرهنّ أن يصببن الماء صبّاً على أجسادهنّ.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن

__________________

الباب ٣٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٣٠ / ٣٥٦.

(١) في نسخة: اللزق، ( منه قده.) لَكِدَ: لصق ( لسان العرب ٣: ٣٩٢ ).

(٢) في نسخة: الطرار، والطرار: موضع أو صمغ، (منه قده ).

(٣) الكافي ٣: ٥١ / ٧.

٢ - التهذيب ١: ٣٦٩ / ١١٢٣.

(٤) وفي نسخة: بقيت ( منه قدّه ).

٢٣٩

أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٠٤٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران، لم يذهب به الماء، قال: لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى الساباطي(٢) .

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، مثله(٣) .

٣١ - باب أنّه يجزي في الغسل مسمّاه ولو كالدهن، ويستحبّ الغسل بصاع

[ ٢٠٤٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث -: ومن انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع.

[ ٢٠٤٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى الحنّاط، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء.

[ ٢٠٤٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

(١) علل الشرائع: ٢٩٣.

٣ - التهذيب ١: ٤٠٠ / ١٢٤٨.

(٢) الفقيه ١: ٥٥ / ٢٠٨ وفيه لا بأس به، ( منه قدّه ).

(٣) الكافي ٣: ٨٢ / ٥.

الباب ٣١

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٣ / ٧٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٢ في هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٨٢ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الحيض.

٣ - الكافي ٣: ٢١ / ٤.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566