وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366343 / تحميل: 7352
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٠٠٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: يقول أحدكم: إنّي غريب إنّما الغريب الذي يكون في دار الشرك.

[ ٢٠٠٧٠ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمّد بن نعيم، عن محمّد، عن عمر، عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق، عن حماد السمندريّ قال: قلت لأبي عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّي أدخل بلاد الشرك وإنّ من عندنا يقولون: إن مت ثمّ حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الإِسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: لا، فقال لي: إنّك إن تمت ثمّ تحشر أُمة وحدك ويسعى نورك بين يديك.

ورواه الكشي في( كتاب الرجال) عن محمّد بن مسعود مثله (٢) .

[ ٢٠٠٧١ ] ٧ - وعن أبيه، عن المفيد، عن ابن بابويه، عن محمّد بن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٣.

٥ - التهذيب ٦: ١٧٤ / ٣٤٤.

٦ - أمالي الطوسي ١: ٤٤، وأورده عن الكشي في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٣٤ / ٦٣٥.

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٣٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٤ من أبواب الصوم المحرم، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.

١٠١

الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل جميعاً، عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل الميثمي جميعاً، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث - ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح.

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور ابن حازم(١) .

أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الأخير في المهور(٢) .

٣٧ - باب حكم الجيش إذا غزا وغنم ثم لحقه جيش آخر

[ ٢٠٠٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: كتب إلي بعض إخواني أن اسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن مسائل من السيرة(٣) فسألته وكتبت بها إليه، فكان فيما سألت أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الإِسلام ولم يلقوا عدوّاً حتى خرجوا إلى دار الإِسلام هل يشاركونهم فيها؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٢٧ / ١٠٧٠.

(٢) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب المهور.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب أحكام الدواب.

ويأتي ما يدل علىٰ تحريم التعرب في الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٤٥ / ٢٥٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: السنن ( هامش المخطوط ).

١٠٢

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد نحوه(١) .

[ ٢٠٠٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممّن شهد القتال، قال: فقال: هؤلاء المحرومون(٢) فأمر أن يقسم لهم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى(٣) .

أقول: ذكر الشيخ أنّه يحتمل الحمل على ما لو لحقوهم بعد الخروج إلى دار الإِسلام وأنّ الأول يحتمل التخصيص بحضور القتال انتهى.

والأقرب حمل الثاني على أنهم محرمون من ثواب القتال خاصة.

٣٨ - باب أنّ العسكر إذا قاتل في السفينة كان للفارس سهمان وللراجل سهم، وكذا إذا تقدم الرجالة فقاتلوا وغنموا دون الفرسان

[ ٢٠٠٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٤ / ٢.

٢ - التهذيب ٦: ١٤٦ / ٢٥٤، والاستبصار ٣: ٢ / ٢.

(٢) في نسخة: المحرومون ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٥: ٤٥ / ٦.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٤٥ / ٢٥٣، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

١٠٣

أيوب(١) ، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن سرية كانوا في سفينة( فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنّما قاتلوهم في السفينة) (٢) ، ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم؟ فقال: للفارس سهمان، وللراجل سهم، قلت: ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم، قال: أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً وهم الذين غنموا دون الفرسان؟ قلت: فهل يجوز للإِمام أن ينفل؟ فقال له: أن ينفل قبل القتال، فأمّا بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك لأن الغنيمة قد أُحرزت.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد نحوه إلى قوله: دون الفرسان(٣) .

[ ٢٠٠٧٥ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يجعل للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهماً.

أقول: هذا محمول على تعدّد الافراس لما يأتي(٤) .

____________________

(١) في المصدر: عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب.

(٢) ما بين القوسين ليس في الكافي ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٥: ٤٤ / ٢.

٢ - قرب الإِسناد: ٤٢.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

١٠٤

٣٩ - باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة

[ ٢٠٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لمّا ولي علي( عليه‌السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أما إنّي والله ما أرزأكم من فيئكم هذا درهماً ما قام لي عذق بيثرب، فلتصدقكم أنفسكم، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم؟ قال: فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال: فتجعلني وأسود في المدينة سواء؟ فقال: اجلس ما كان ههنا أحد يتكلّم غيرك، وما فضلك عليه إلّا بسابقة أو تقوى.

[ ٢٠٠٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن أحمد بن عمر بن مسلم البجلي(١) ، عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن(٢) ميثم التمار، عن إبراهيم بن إسحاق المدايني، عن رجل، عن أبي مخنف الأزدي قال أتى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رهط من الشيعة فقالوا: يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرّقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف وفضّلتهم علينا حتّى إذا استوسقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أتأمروني ويحكم أن اطلب النصر بالظلم

____________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٨٢ / ٢٠٤.

٢ - الكافي ٤: ٣١ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

(١) في المصدر: أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي، والظاهر هو الصواب، راجع جامع الرواة ٢: ٢٨٤، ومعجم رجال الحديث ١: ٢١٠ و ٢: ١٨١ و ٣: ١٣٠.

(٢) في نسخة: عن ( هامش المخطوط ).

١٠٥

والجور فيمن ولّيت عليه من أهل الإِسلام؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير(١) وما رأيت في السماء نجماً، والله لو كانت أموالهم ملكي لساويت بينهم، فكيف وإنّما هي أموالهم الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( أبان بن تغلب )، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن الحرث (٢) قال: جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٣) .

[ ٢٠٠٧٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: وسُئل عن قسم(٤) بيت المال؟ فقال: أهل الإِسلام هم أبناء الإِسلام أُسوي بينهم في العطاء، وفضائلهم بينهم وبين الله، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص قال: وهذا هو فعل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بدو أمره، وقد قال غيرنا: أُقدّمهم في العطاء بما قد فضّلهم الله بسوابقهم في الإِسلام، إذا كان بالإِسلام قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض، وأُوفر نصيباً لقربه من الميت، وإنّما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله.

____________________

(١) السمير: الدهر، أي لا يكون ذلك ابدا. انظر ( الصحاح - سمر - ٢: ٦٨٨ ).

(٢) في السرائر: عبيدالله بن أبي الحرث الهمداني.

(٣) مستطرفات السرائر: ٤٠ / ٥، واورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

٣ - التهذيب ٦: ١٤٦ / ٢٥٥.

(٤) مذكورة في بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

١٠٦

[ ٢٠٠٧٩ ] ٤ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن شيخ لنا، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن عبدالله بن أبي سليم، عن أبي إسحاق الهمداني، أنّ إمرأتين أتتا علياً( عليه‌السلام ) عند القسمة، إحداهما من العرب، والأُخرى من الموالي، فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهماً وكرّاً من الطعام، فقالت العربية: يا أمير المؤمنين إنّي امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم، فقال علي( عليه‌السلام ) : والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلاً على بني إسحاق.

[ ٢٠٠٨٠ ] ٥ - وعن عبيد بن الصباح، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة إنّ علياً( عليه‌السلام ) قسم قسماً فسوى بين الناس.

[ ٢٠٠٨١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبدالله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن حباب، عن ربيعة وعمارة، إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية طلباً لما في يديه من الدنيا فقالوا: يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن تخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية، فقال لهم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أتامروني أن أطلب النصر بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم وكيف وإنّما هو أموالهم الحديث.

____________________

٤ - الغارات ١: ٦٩.

٥ - الغارات ١: ١١٧.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٩٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

١٠٧

٤٠ - باب تعجيل قسمة المال على مستحقيه

[ ٢٠٠٨٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، (١) ، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن مسلم، عن هلال بن مسلم، عن جدّه قال: شهدت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أتى بمال عند المساء، فقال: إقسموا هذا المال، فقالوا: قد أمسينا يا أمير المؤمنين: فأخّره إلى غد، فقال لهم تتقبلون أني أعيش إلى غد؟ قالوا: وماذا بأيدينا؟ قال: فلا تؤخّروه حتّى تقسموه، قال: فأتي بشمع فقسّموا ذلك المال من غنائمهم.

[ ٢٠٠٨٣ ] ٢ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن عمرو بن حماد بن طلحة، عن محمّد بن الفضيل بن غزوان، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع، إنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يكنس بيت المال كلّ يوم جمعة ثمّ ينضحه بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين، ثمّ يقول: تشهدان لي يوم القيامة.

[ ٢٠٠٨٤ ] ٣ - وعن أبي يحيى المدني(٢) ، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن علي( عليه‌السلام ) قال: كان خليلي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لا يحبس شيئاً لغد وكان أبو بكر يفعل، وقد رأى عمر في ذلك أن دون الدواوين، وأخّر المال من سنة إلى سنة، وأمّا أنا فأصنع كما صنع

____________________

الباب ٤٠

فيه ٦ أحاديث

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٨.

(١) في المصدر: ابن حمويه - أبو عبدالله حمويه بن علي بن حمويه البصري.

٢ - الغارات ١: ٤٥.

٣ - الغارات ١: ٤٧.

(٢) في المصدر: عن ابن أبي يحيى المدني.

١٠٨

خليلي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: وكان علي( عليه‌السلام ) يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة، وكان يقول:

هذا جناي وخياره فيه

إذ كل جان يده إلى فيه

[ ٢٠٠٨٥ ] ٤ - وعن عمر بن علي بن محمّد(١) ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع التيمي، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان ينضح بيت المال ثمّ يتنفّل فيه، ويقول: اشهد لي يوم القيامة أنّي لم أحبس فيك المال على المسلمين.

وعن أحمد بن معمر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حيان، عن مجمع، عن علي( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٠٠٨٦ ] ٥ - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك، عن بكر بن عيسى قال: كان علي( عليه‌السلام ) يقول: يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن، وكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة من ينبع، وكان يطعم الناس الخل واللحم، ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة، وكان ذلك طعامه، وزعموا أنّه كان يقسم ما في بيت المال فلا تأتي الجمعة وفي بيت المال شيء، ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين الحديث.

[ ٢٠٠٨٧ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عمرو النهدي، عن أبيه، عن هارون بن

____________________

٤ - الغارات ١: ٤٩.

(١) في المصدر: عمرو بن علي بن محمد.

(٢) ذيل الحديث في المصدر السابق.

٥ - الغارات ١: ٦٨.

٦ - الغارات ١: ٨٣.

١٠٩

مسلم البجلي، عن أبيه قال أعطى علي( عليه‌السلام ) الناس في عام واحد ثلاثة اعطيات، ثمّ قدم عليه خراج اصفهان فقال: يا أيّها الناس أُغدوا فخذوا، فوالله ما أنا لكم بخازن، ثمّ أمر ببيت المال فكنس ونضح وصلّى فيه ركعتين، ثمّ قال: يا دنيا غري غيري، ثمّ خرج فإذا هو بحبال على باب المسجد، فقال: ما هذه الحبال فقيل: جيء بها من أرض كسرى، فقال: أقسموها بين المسلمين الحديث.

٤١ - باب كيفية قسمة الغنائم ونحوها

[ ٢٠٠٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : السرية يبعثها الإِمام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإِمام عليهم أُخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسّم بينهم أربعة(١) أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإِمام يجعله حيث أحبّ.

[ ٢٠٠٨٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، قال: وللإِمام صفو المال، أن يأخذ الجارية الفارهة، والدابة الفارهة، والثوب والمتاع ممّا يحب أو يشتهي، فذلك له قبل قسمة المال

____________________

الباب ٤١

فيه ١٤ حديث

١ - الكافي ٥: ٤٣ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

(١) كذا في المصدر، وفي الاصل « ثلاثة » وكتب عليها كلمة: « كذا ».

٢ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات، =

١١٠

وقبل إخراج الخمس، قال: وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلّا ما احتوى عليه العسكر، وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الإِمام، لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم، وليس لهم في الغنيمة نصيب، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم، والأرضون التي أُخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق(١) النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحاً ولا يضرهم - إلى أن قال: - ويؤخذ بعدما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأُكرتها فيدفع إليهم أنصباءهم على ما صالحهم عليه، ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإِسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير.

ورواه الشيخ كما تقدّم في الخمس(٢) .

[ ٢٠٠٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن عبدالكريم بن عتبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - أنّه قال لعمرو بن عبيد: أرأيت إن هم أبوا الجزية فقاتلتهم

____________________

= وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس.

(١) في التهذيب: الخراج ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٣ - الكافي ٥: ٢٣ / ١، وأورد صدره وذيله في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

١١١

فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟ قال: أُخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه - إلى أن قال: - أرأيت الأربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في سيرته، بيني وبينك فقهاء اهل المدينة ومشيختهم نسألهم فإنّهم لا يختلفون أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهمهم من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في القسمة نصيب، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في كلّ ما قلت في سيرته في المشركين.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٠٠٩١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأعراب عليهم جهاد؟ قال: لا، إلّا أن يخاف على الإِسلام فيستعان بهم، قلت: فلهم من الجزية شيء؟ قال: لا.

[ ٢٠٠٩٢ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الغنيمة، فقال: يخرج منها خمس لله، وخمس للرسول، وما بقي قسم بين من قاتل عليه وولي ذلك.

[ ٢٠٠٩٣ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين جميعاً، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦١.

٤ - الكافي ٥: ٤٥ / ٥.

٥ - الكافي ٥: ٤٥ / ٧.

٦ - الكافي ٥: ٤٥ / ٨.

١١٢

أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خرج بالنساء في الحرب يدوان الجرحى، ولم يقسم لهنّ من الفيء شيئاً، ولكنّه نفلهن.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٠٠٩٤ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما تضرب(٢) السهام على ما حوى العسكر.

[ ٢٠٠٩٥ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم.

[ ٢٠٠٩٦ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب اسهم له.

[ ٢٠٠٩٧ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال قلت له: قوله:

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦٠.

٧ - التهذيب ٤: ١٤٨ / ٤١٣.

(٢) في نسخة: تصرف ( هامش المخطوط ).

٨ - التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٥٩.

٩ - قرب الإِسناد: ٦٥.

١٠ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١١٣

( وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالـمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١) قال: هم أقرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.

[ ٢٠٠٩٨ ] ١١ - قال: وقال جميع الفقهاء: هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل، قال: وقد روي ذلك عنهم (عليهم‌السلام )

أقول: هذا محمول على تفسير آية الفيء في سورة الحشر والذي قبله على تفسير آية الخمس في سورة الأنفال.

[ ٢٠٠٩٩ ] ١٢ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: لنا سهم الرسول، وسهم ذي القربى. ونحن شركاء الناس فيما بقي.

[ ٢٠١٠٠ ] ١٣ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب( الغارات) عن ابن الاصفهاني، عن شقيق بن عتيبة (٢) ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: أتى علياً( عليه‌السلام ) مال من إصفهان فقسمه فوجد فيه رغيفاً فكسره سبع كسر، ثمّ جعل على كل جزء منه كسرة، ثمّ دعا أُمراء الأسباع فاقرع بينهم أيهم يعطيه أولاً، وكانت الكوفة يومئذٍ أسباعاً.

[ ٢٠١٠١ ] ١٤ - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك البجلي، عن بكر بن عيسى، عن عاصم بن كلب الجرمي، عن أبيه أنّه قال: كنت عند

____________________

(١) الحشر ٥٩: ٧.

١١ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١٢ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١٣ - الغارات ١: ٥١.

(٢) في المصدر: شقيق بن عيينة

١٤ - الغارات ١: ٥١.

١١٤

علي( عليه‌السلام ) فجاءه مال من الجبل فقام وقمنا معه واجتمع الناس إليه، فأخذ حبالاً وصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض، ثمّ أدارها حول المتاع، ثمّ قال: لا أُحل لاحد أن يجاوز هذا الحبل، قال: فقعدنا من وراء الحبل ودخل علي( عليه‌السلام ) فقال: أين رؤوس الأسباع، فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق، وهذا إلى هذا حتّى قسموه سبعة أجزاء، قال: فوجد مع المتاع رغيفاً فكسره سبع كسر، ثمّ وضع على كل جزء كسرة، ثمّ قال:

هذا جناي وخياره فيه

إذ كلّ جان يده إلى فيه

قال: ثمّ أقرع عليها فجعل كلّ رجل يدعو قومه فيحملون الجوالق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٢ - باب أنّ من كان معه أفراس في الغزو لم يسهم إلّا لفرسين منها

[ ٢٠١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن حسين بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم(٢) إلّا لفرسين منها.

____________________

(١) تقدم في البابين ٣٨، ٣٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الباب الآتي.

الباب ٤٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤٤ / ٣.

(٢) في نسخة زيادة: له ( هامش المخطوط ).

١١٥

محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر مثله(١) .

[ ٢٠١٠٣ ] ٢ - وعنه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن علياً( عليه‌السلام ) كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً.

أقول: حمله الشيخ على تعدد الأفراس للفارس لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٠١٠٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسيه(٤) وسهماً له، ويجعل للراجل سهماً.

٤٣ - باب أنّ المُشرك إذا أسلم في دار الحرب حرم قتله وسبي ولده الصغار، وملك ماله الذي ينقل لا غير

[ ٢٠١٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٦، والاستبصار ٣: ٤ / ٦.

٢ - التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٧، والاستبصار ٣: ٣ / ٤.

(٢) مضى في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من نفس الباب.

٣ - التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٨، والاستبصار ٣: ٤ / ٥.

(٤) في التهذيب: لفرسه.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١٥١ / ٢٦٢.

١١٦

حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك؟ فقال: إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار، وولده(١) ومتاعه ورقيقه له، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك فأمّا الدور والارضون فهي فيء ولا تكون له لأنّ الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم(٢) الإِسلام، وليس بمنزلة ما ذكرناه لأنّ ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الإِسلام.

٤٤ - باب حكم عبيد أهل الشرك وحكم الرسل والرهن

[ ٢٠١٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حيث حاصر أهل الطائف، قال: أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد.

[ ٢٠١٠٧ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يقتل الرسل ولا الرهن.

____________________

(١) في المصدر: وماله.

(٢) في المصدر زيادة: أهل.

ولاحظ الحديث ١ من الباب ٧٠ من أبواب كتاب العتق والحديث ٧ من الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٤.

٢ - قرب الإِسناد: ٦٢.

١١٧

٤٥ - باب الأسير من المسلمين هل يحل له أن يتزوج في دار الحرب أم لا؟

[ ٢٠٢٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب؟ قال: أكره ذلك له، فإن فعل في بلاد الروم فليس بحرام وهو نكاح، وأمّا الترك والخزر والديلم فلا يحل له ذلك.

[ ٢٠١٠٩ ] ٢ - وعنه، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: لا يحل للأسير أن يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد(١) له فيبقى ولده كفّاراً في أيديهم الحديث.

أقول: ينبغي حمل الأول على الضرورة، والثاني على الكراهة أو غير الذمية، ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

____________________

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر.

٢ - التهذيب ٦: ١٥٣ / ٢٦٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وأورده عن العلل في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر.

(١) في نسخة: يولد ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الأبواب ١، ٢، ٣، ٤ من أبواب ما يحرم بالكفر.

١١٨

٤٦ - باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والحريم والمال وإن قلّ، وإن خاف القتل، واستحباب ترك الدفاع عن المال

[ ٢٠١١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ لصّاً دخل على إمرأتي فسرق حليّها(١) فقال: أما أنّه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتّى يعمّه(٢) بالسيف.

[ ٢٠١١١ ] ٢ - وبالإِسناد عن جعفر، عن أبيه (عليهم‌السلام ) قال: إنّ الله ليمقت العبد يُدخل عليه في بيته فلا يقاتل.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، وكذا الذي قبله إلّا أنّه قال في الثاني: ولا يحارب(٣) .

[ ٢٠١١٢ ] ٣ - وعنه عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أنّه قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فإنّ اللصّ محارب لله ولرسوله، فما تبعك منه شيء فهو علي.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي

____________________

الباب ٤٦

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٨، والكافي ٥: ٥١ / ٣.

(١) في نسخة: حليتها ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: يعمّمه.

٢ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨٠.

(٣) الكافي ٥: ٥١ / ٢.

٣ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الدفاع.

١١٩

البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله(١) .

[ ٢٠١١٣ ] ٤ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن ضريس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة.

[ ٢٠١١٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن المعلّى، عن جعفر بن محمّد بن الصباح، عن محمّد بن زياد صاحب السابري البجلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، من قتل دون عياله(٢) فهو شهيد.

[ ٢٠١١٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن محمّد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبدالله بن جبلة، عن( فزارة، عن أنس أو هيثم بن البرا) (٣) قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) اللصّ يدخل عليّ في بيتي يريد نفسي ومالي، قال: أُقتله(٤) فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي.

محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد الكوفي مثله(٥) .

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٧٤.

٤ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب حدّ المحارب.

٥ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨٢.

(٢) في نسخة: عقال ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٦: ١٥٨ / ٢٨٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الدفاع.

(٣) في نسخة: فزارة ابي هيثم بن براء ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: أقتل ( هامش المخطوط ).

(٥) الكافي ٥: ٥١ / ١.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، في الوضوء يجفّ، قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال: جفّ أو لم يجف، أغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة، قال: هو بتلك المنزلة، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٢ - باب حكم الخاتم والسوار والدملج والجبائر والجرح ونحوه في الغسل

[ ٢١٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الجنب به الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه ؟ قال: فلا يغسله إن خشي على نفسه.

أقول: وتقدّم في الوضوء أحاديث كثيرة تدلّ على الأحكام المذكورة(٢) .

٤٣ - باب إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعدّدة، وحكم اجتماع الجنب والميّت والمحدث وهناك ماء يكفي أحدهم

[ ٢١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة، والحجامة(٣) ، وعَرَفة، والنحر، والحلق(٤) ،

__________________

(١) تقدم ما يدل عليه باطلاقه في الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٨٨ / ٢٣٢، والاستبصار ١: ٧٢ / ٢٢٢.

(٢) تقدم في الباب ٤١ والحديث ٢ من الباب ٣٧ والباب ٣٨ من أبواب الوضوء، ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٥، ٧، ٨، ٩، ١١، من الباب ٥ من أبواب التيمّم.

الباب ٤٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤١ / ١.

(٣) في المصدر: الجمعة.

(٤) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».

٢٦١

والذبح، والزيارة، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد، قال: ثمّ قال: وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها، وإحرامها، وجمعتها، وغسلها من حيضها، وعيدها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن حريز(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليه‌السلام )(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب(٣) ، ومن كتاب حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جغفر (عليه‌السلام ) قال: وكتاب حريز أصل معتمد معوّل عليه(٤) .

وفي رواية الشيخ وابن إدريس: « والجمعة » بدل « الحجامة » وهو الصواب(٥) .

__________________

(١) لم نجد في التهذيب رواية بهذا السند.

(٢) التهذيب ١: ١٠٧ / ٢٧٩.

(٣) مستطرفات السرائر: ١٠٣ / ٣٨.

(٤) مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٩.

(٥) روى الحسين بن بسطام في طب الأئمّة عن أبي زكريا يحيى بن آدم، قال: حدثنا صفوان بن يحيى بيّاع السابري، قال: حدثنا عبدالله بن بكير، عن شعيب العقرقوفي، قال: حدثنا أبو اسحاق الأزدي، عن أبي اسحاق السبيعي، عمّن ذكره أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) كان يغسل من الحجامة والحمّام، فذكرته لأبي عبدالله الصادق (عليه‌السلام ) ، فقال: إن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا احتجم هاج به وتبيّغ فاغتسل بالماء البارد ليسكن عنه حرارة الدم، وإنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) كان إذا دخل الحمّام هاجت به الحرارة صبّ عليه الماء البارد فتسكن عنه الحرارة. والظاهر أن غسل الحجامة الموجود في الكافي هو هذا، فيستفاد من هذا الحديث غسلان مندوبان غير مشهورين مثل غسل المرأة من طيبها لغير زوجها ويأتي حديثه، وقال صاحب المنتقى: الظاهر أن الحجامة في الرواية تصحيف للجمعة وهو بعيد لأنّ نسخ الكافي أصح وأوثق من غيرها والله أعلم. « هامش المخطوط » راجع طب الأئمّة: ٥٨ منتقى الجمان ١: ٣٣٥.

٢٦٢

[ ٢١٠٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم.

[ ٢١٠٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، عن شهاب بن عبد ربّه قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجنب يغسل الميّت، أو من غسّل ميّتاً، له أن يأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ فقال: سواء، لا بأس بذلك، إذا كان جنباً غسل يده وتوضّأ، وغسل الميت وهو جنب(١) ، وإن غسل ميّتاً توضّأ ثمّ أتى أهله، و(٢) يجزيه غسل واحد لهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، نحوه(٣) .

[ ٢١١٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد، مثله(٤) .

[ ٢١١١ ] ٥ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل أصاب من

__________________

٢ - الكافي ٣: ٤١ / ٢.

٣ - الكافي ٣: ٢٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب غسل الميت.

(١) ليس في المصدر.

(٢) كتب المصنف علىٰ الواو علامة نسخة.

(٣) التهذيب ١: ٤٤٨ / ١٤٥٠.

٤ - التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٥، والاستبصار ١: ١٤٦ / ٥٠٢.

(٤) مستطرفات السرائر: ١٠٦ / ٤٩.

٥ - التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٦ والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٣.

٢٦٣

امرأة ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال: تجعله غسلاً واحداً.

[ ٢١١٢ ] ٦ - وعنه، عن العبّاس بن عامر، عن حجّاج الخشّاب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعدما فرغ، أتجعله غسلاً واحداً إذا طهرت، أو تغتسل مرّتين ؟ قال: تجعله غسلاً واحداً عند طهرها.

[ ٢١١٣ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال: إن شاءت أن تغتسل فعلت، وإن لم تفعل فليس عليها شيء، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة.

[ ٢١١٤ ] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله وأبي الحسن (عليهما‌السلام ) قالا: في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ؟ قال: غسل الجنابة عليها واجب.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين(١) ، عن زرعة، عن سماعة، مثله(٢) .

أقول: معلوم أنّ غسل الجنابة لا يسقط أثره بالكلّية بمجرّد الحيض، ولكن بعد الطهر يجزي غسل واحد للجنابة والحيض، وليس هذا بصريح في وجوب تعدّد الغسل، ويمكن أن يكون معناه أن مثل غسل الجنابة يجب عليها إذا طهرت، لما دلّ على أن غسل الحيض كغسل الجنابة(٣) ، ولما تقدّم من نهيها

__________________

٦ - التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٧ والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٤

٧ - التهذيب ١: ٣٩٦ / ١٢٢٩ والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٦

٨ - التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٨ والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٥

(١) في المصدر زيادة: عن الحسن.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٠٦ / ٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب الحيض.

٢٦٤

عن الغسل وقت الحيض(١) ، لأنّه قد جاءها ما يفسد الصلاة، ويحتمل الحمل على الإِنكار، والله أعلم.

[ ٢١١٥ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تحيض وهي جنب، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال: غسل الجنابة والحيض واحد.

ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن إبراهيم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الأخير في التيمّم(٣) ، وعلى تداخل غسل الجنابة والموت، بل جميع الأغسال في غسل الميّت(٤) .

٤٤ - باب استحباب غسل اليدين من الجنابة ثلاثا ً قبل ادخالهما الاناء

[ ٢١١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن رجاله، عن يونس، عنهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا أردت غسل الميت - إلى أن قال - ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإِنسان من الجنابة إلى نصف الذراع.

[ ٢١١٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن علي

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.

٩ - الكافي ٣: ٨٣ / ٢.

(٢) التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٣.

(٣) يأتي في الباب ١٨ من أبواب التيمم.

(٤) يأتي في الباب ٣١ من أبواب غسل الميت وكذلك الحديث ٣، ٤ من الباب ١٣ من أبواب آداب السفر ما يدل على المقصود.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٤١ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب غسل الميت.

٢ - الخصال: ٦٣٠.

٢٦٥

(عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا أراد أحدكم الغسل فليبدأ بذراعيه فليغسلهما.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الوضوء(١) وفي كيفيّة الغسل(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على عدم الوضوء(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٥ - باب جواز ادخال الجنب يده في الماء قبل الغسل المستحب ّ

[ ٢١١٨ ] ١ - محمّد بن ابي الصفّار في كتاب ( بصائر الدرجات ): عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن خالد البرقي، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن شهاب بن عبد ربّه قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا أُريد أن أسأله عن الجنب، فلمّا صرت عنده أنسيت المسألة، فنظر إليّ أبو عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: يا شهاب، لا بأس بأن يغرف الجنب من الحبّ.

[ ٢١١٩ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه قال: أتيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) أسأله فابتدأني فقال: إن شئت فأسأل يا شهاب، وإن شئت أخبرناك بما جئت له، قال: قلت: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت تسألني عن الجنب يسهو فيغمر يده في الماء قبل أن يغسلها ؟ قلت: نعم، قال: إذا لم يكن أصاب يده شيء فلا بأس.

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ و ٢ من الباب ٧ من أبواب الأسآر وفي الباب ٢٧ من أبواب الوضوء.

(٢) تقدم في الباب ٢٦ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ وفي الحديثين ١ و ٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - بصائر الدرجات: ٢٥٦.

٢ - بصائر الدرجات: ٢٥٨، باختلاف في ذيل الحديث، فلاحظ. وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف، وصدره في الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

٢٦٦

وإن شئت سل وإن شئت أخبرناك، قلت: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت تسألني عن الجنب يغرف الماء من الحبّ فتصيب يده الماء ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس.

[ ٢١٢٠ ] ٣ - وقد تقدّم في الوضوء حديث محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليه‌السلام ) ، في الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيئاً، أيغمسها في الماء ؟ قال: نعم، وإن كان جنباً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أبواب الماء(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النجاسات(٢) .

٤٦ - باب عدم وجوب الغسل بلبس ثوب فيه جنابة، وإن عرق فيه أو بلّه المطر، وطهارة عرق الجنب والحائض

[ ٢١٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجنب يعرق في ثوبه، أو يغتسل فيعانق امرأته أو يضاجعها وهي حائض أو جنب، فيصيب جسده من عرقها ؟ قال: هذا كلّه ليس بشيء.

[ ٢١٢٢ ] ٢ - عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يجنب الثوب الرجل، ولا يجنب الرجل الثوب.

__________________

٣ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.

(١) تقدم في الأحاديث ٣ - ٦ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

(٢) يأتي ما يدل على طهارة بدن الجنب مطلقاً في الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٤٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢ / ١.

٢ - الكافي ٣: ٥٢ / ٤، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٣٩ / ١٥٢ وتقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٢٦٧

[ ٢١٢٣ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن بكير، عن أبي أُسامة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الثوب تكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ ؟ قال: لا بأس.

[ ٢١٢٤ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يلبس ثوباً وفيه جنابة فيعرق فيه ؟ قال: فقال: إنّ الثوب لا يجنب الرجل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الأسآر(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النجاسات(٣) .

٤٧ - باب جواز الاغتسال بغير ازار حيث لا يراه أحد على كراهية، وجواز اغتسال الرجل عارياً مع حضور زوجته

[ ٢١٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ؟ قال: لا بأس(٤) .

أقول: وتقدّم في آداب الحمّام ما يدل على ذلك وعلى الكراهية(٥) .

__________________

٣ - الكافي ٣: ٥٣ / ٥، والفقيه ١: ٤٠ / ١٥٣.

٤ - قرب الاسناد: ٨٠، والفقيه ١: ٣٩ / ١٥١ وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

(٣) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٤٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٣.

(٤) في نسخة زيادة: به ( هامش المخطوط ).

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١١ أبواب آداب الحمّام.

٢٦٨

[ ٢١٢٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة تغسل فرج زوجها - إلى أن قال - قلت له: أيغتسل الرجل بين يدي أهله ؟ فقال: نعم، ما يفضي به أعظم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح، إن شاء الله(١) .

__________________

٢ - التهذيب ١: ٣٥٦ / ١٠٦٨، وتقدم بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب أحكام الخلوة، وفي الحديث ١، ٢ من الباب ١١ من أبواب آداب الحمّام.

(١) يأتي في الباب ٥٩ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه.

٢٦٩

٢٧٠

أبواب الحيض

١ - باب وجوب غسل الحيض عند انقطاعه للصلاة والصوم ونحوهما

[ ٢١٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت ( في أن تغتسل )(١) حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم.

[ ٢١٢٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وغسل الحيض واجب(٢) .

ورواه الشيخ والكليني كما مرّ(٣) .

أقول: وقد تقدّم عدّة أحاديث دالّة على وجوب غسل الحيض(٤) ، ويأتي

__________________

أبواب الحيض

الباب ١

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٣٩٣ / ١٢١٣، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(١) في المصدر: أن تغتسل في رمضان.

٢ - الفقيه ١: ٤٥ / ١٧٦، ويأتي بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٢) في المصدر: وغسل الحائض إذا طهرت واجب.

(٣) مرّ في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

(٤) تقدم في الأحاديث ٦، ٧، ١٤ من الباب ١، وفي الحديثين ١، ٩ من الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.

٢٧١

ما يدلّ على ذلك في أحاديث كثيرة(١) ، وتقدّم ما يدلّ على أنّه سنّة، وأنَّ معناه أنّ وجوبه مستفاد من السنّة لا من القرآن، بخلاف غسل الجنابة، فإنّ وجوبه مستفاد منهما، والله أعلم(٢) .

٢ - باب ما يعرف به دم الحيض من دم العُذرة، وحكم كل ّ واحد منهما

[ ٢١٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد جميعاً، عن محمّد بن خالد، ومحمّد بن مسلم(٣) جميعاً، عن خلف بن حمّاد الكوفي - في حديث - قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) بمنى فقلت له: إنّ رجلاً من مواليك تزوج جارية معصراً(٤) لم تطمث، فلمّا افتضها سال الدم، فمكث سائلاً لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام، وأنّ القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهنّ: دم الحيض، وقال بعضهنّ: دم العُذرة، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال: فلتتّق الله، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر، وليمسك عنها بعلها، وإن كان من العُذرة فلتتّق الله ولتتوضّأ ولتصلّ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك، فقلت له: وكيف لهم أن يعلموا ما(٥)

__________________

(١) يأتي في الحديثين ١، ٧ من الباب ٢٣ من أبواب الحيض، وفي الحديثين ٦، ٨ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٢) تقدم في الحديثين ٤، ١١ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩٢ / ١.

(٣) في المصدر: أسلم.

(٤) الجارية المعصر: التي أول ما أدركت وحاضت أو أشرفت على الحيض ولم تحض، ويقال فيه عصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته ( مجمع البحرين ٣: ٤٠٨ ).

(٥) وفي نسخة: مما ( منه قده ).

٢٧٢

هو حتّى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال: فالتفت يميناً وشمالاً في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد، قال: ثمّ نهد(١) إليّ فقال: يا خلف، سرّ الله سر الله فلا تذيعوه، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال، قال: ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين(٢) ، ثمّ قال: تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّاً، ثمّ تخرجها إخراجاً رقيقاً، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العذرة، وإن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض، قال خلف: فاستخفّني الفرح فبكيت، فلمّا سكن بكائي قال: ما أبكاك ؟ قلت: جعلت فداك، من كان يحسن هذا غيرك ؟ قال: فرفع يده إلى السماء وقال: إنّي والله ما أخبرك إلّا عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، عن جبرئيل، عن الله عزّ وجلّ.

ورواه الشيخ كما يأتي(٣) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، مثله(٤) .

[ ٢١٣٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة قال: سئل أبو جعفر ( عليه

__________________

(١) نهد: نهض وتقدم. ( مجمع البحرين ٣: ١٥٢ ).

(٢) ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه: لا يخفىٰ أن المراد الأمر باخفاء مثل هذه الأحكام عن العامة لعدم قبولهم لها، وعدم استحقاقهم لتعلمها وتعليمها، والمراد بالرضا عدم الانكار عليهم ظاهراً لأنهم لا يقبلون أو لترتب المفسدة وان وجب الانكار بالقلب، والعقد تسعين المراد به وضع رأس الظفر من المسبحة اليسرىٰ علىٰ المفصل الأسفل من الابهام لأن ذلك بحساب عقود الأصابع موضوع للتسعين اذا كان باليد اليمنىٰ والتسعمائة إذا كان باليسرىٰ وذلك لأن وضع عقود اليد اليمنىٰ للاحاد والعشرات وعقود اليسرىٰ للمئات والألوف وعقود المئات في اليسرىٰ على صورة عقود العشرات في اليمنىٰ من غير فرق، فلعل الرواي توهم في التعبير أو استعمل المجاز اعتماداً علىٰ الجمع بين التسعين واليد اليسرى وإلا فكان ينبغي الاكتفاء بالتسعين ويحتمل كون ذلك اصطلاحاً آخر غير المشهور، ولعل اختيار اليسرى إثارة إلى كون ادخال المرأة القطنة بها أو بالإبهام منها والله أعلم. ( منه قدّه ).

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الحيض.

(٤) المحاسن: ٣٠٧ / ٢٢.

٢ - الكافي ٣: ٩٤ / ٢.

٢٧٣

السلام ) عن رجل افتضّ امرأته أو أمَته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: تمسك الكرسف(١) ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنه من العُذرة، تغتسل، وتمسك معها قطنة، وتصلّي، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث، تقعد عن الصلاة أيّام الحيض.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن محبوب، مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

أقول: المراد بالغسل هنا: غسل الجنابة، وهو ظاهر، فإنّ دم العُذرة لا يوجب غسلاً لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ٢١٣١ ] ٣ - وعنه، عن جعفر بن محمّد، عن خلف بن حمّاد قال: قلت لأبي الحسن الماضي (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، رجل تزوّج جارية أو اشترى جارية، طمثت أو لم تطمث أو في أوّل ما طمثت، فلمّا افترعها غلب الدم، فمكثت أيّاماً وليالي، فأُريت القوابل، فبعض قال: من الحيضة، وبعض قال: من العُذرة، قال: فتبسّم فقال: إن كان من الحيض فليمسك عنها بعلها ولتمسك عن الصلاة، وإن كان من العُذرة فلتتوضّأ ولتصلّ، ويأتيها بعلها إن أحبّ، قلت: جعلت فداك، وكيف لها أن تعلم من الحيض هو أم من العُذرة ؟ فقال: يا خلف، سرّ الله فلا تذيعوه، تستدخل قطنة ثمّ تخرجها، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فهو من العُذرة، وإن خرجت مستنقعة بالدم فهو من الطمث.

ورواه الكليني والبرقي كما مرّ(٦) .

__________________

(١) الكرسف: القطن ( لسان العرب ٩: ٢٩٧ ).

(٢) المحاسن: ٣٠٧ / ٢١.

(٣) التهذيب ١: ١٥٢ / ٤٣٢.

(٤) مضى في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث الآتي.

٣ - التهذيب ١: ٣٨٥ / ١١٨٤.

(٦) مرّ في الحديث السابق.

٢٧٤

٣ - باب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة، ووجوب رجوع المضطربة العادة الى التمييز، ومع عدمه الى الروايات

[ ٢١٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد، إنّ دم الاستحاضة(١) بارد، وإنّ دم الحيض حارّ.

[ ٢١٣٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم، فلا تدري حيض(١) هو أو غيره ؟ قال: فقال لها: إنّ دم الحيض حارّ عبيط(٢) أسود، له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة، قال: فخرجت وهي تقول: والله أن لو كان امرأة ما زاد على هذا.

ورواهما الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢١٣٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن جرير قال: سألتني امرأة منا أن أدخلها على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فاستأذنت لها، فأذن لها، فدخلت - إلى أن قال - فقالت

__________________

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩١ / ٢، ورواه في التهذيب ١: ١٥١ / ٤٣٠.

(١) في نسخة: المستحاضة. ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ٩١ / ١.

(٢) في نسخة: أحيض. ( هامش المخطوط ).

(٣) العبيط: الطري. ( لسان العرب ٧: ٣٤٧ ).

(٤) التهذيب ١: ١٥١ / ٤٢٩.

٣ - الكافي ٣: ٩١ / ٣.

٢٧٥

له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ؟ قال: إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت(١) بيوم واحد، ثمّ هي مستحاضة، قالت: فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين، قالت له: إن أيّام حيضها تختلف عليها، وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة، ويتأخّر مثل ذلك فما علمها(٢) به ؟ قال: دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حارّ تجد له حرقة، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد، قال: فالتفتت إلى مولاتها فقالت: أتراه كان امرأة مرّة ؟!.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

ورواه ابن إدريس في ( السرائر )(٤) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، إلّا أنّه قال: أترينه كان امرأة ؟!.

[ ٢١٣٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحد سألوا أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحائض والسنّة في وقته ؟ فقال: إن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سنَّ في الحائض ثلاث سنن - إلى أن قال - وأمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ( ثمّ اختلط )(٥) عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر فإن سنّتها غير ذلك، وذلك أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالت: إنّي أستحاض ولا أطهر ؟ فقال لها النبي ( صلى‌ الله‌ عليه

__________________

(١) الاستظهار: طلب الاحتياط بالشيء، ومنه: تستظهر الحائض ( مجمع البحرين ٣: ٣٩٢ ).

(٢) في نسخة: عملها. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ١: ١٥١ / ٤٣١.

(٤) مستطرفات السرائر: ١٠٥ / ٤٨.

٤ - الكافي ٣: ٨٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٧ والحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب الحيض.

(٥) في نسخة: فاختلط ( هامش المخطوط ).

٢٧٦

‌وآله ) : ليس ذلك بحيض، إنّما هو عرق(١) ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي، وكانت تغتسل في ( وقت كلّ صلاة )(٢) ، وكانت تجلس في مركن(٣) لأُختها، فكانت صفرة الدم تعلو الماء، قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أما تسمع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمر هذه بغير ما أمر به تلك ؟ ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك(٤) ، ولكن قال لها: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي ؟! فهذا بيّن(٥) أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها، لم تعرف عددها ولا وقتها، إلّا تسمعها تقول: إني أستحاض ولا أطهر ؟! وكان أبي يقول: أنّها استحيضت سبع سنين، ففي أقلّ من هذا تكون الريبة والاختلاط، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره، وتغيّر لونه من السواد إلى غيره، وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف، ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم، لأنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض - إذا عرفت - حيضاً كلّه أن كان الدم أسود أو غير ذلك، فهذا يبيّن لك أنّ قليل الدم وكثيرة أيام الحيض حيض كلّه إذا كانت الأيام معلومة، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذٍ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه، ثمّ تدع الصلاة على قدر ذلك، ولا أرى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لها: اجلسي كذا وكذا يوماً فما زادت فأنت مستحاضة، كما لم يأمر الأولى بذلك، وكذلك أبي (عليه‌السلام ) :أفتى في مثل هذا، - وذاك أنّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي (عليه‌السلام ) عن ذلك فقال: إذا

__________________

(١) في نسخة: عزف. العزف: اللعب. (هامش المخطوط ). الصحاح ٤: ١٤٠٣.

(٢) في المصدر: في كلّ صلاة.

(٣) المركن: الاجانة التي تغسل فيها الثياب. ( مجمع البحرين ٦: ٢٥٧ ).

(٤) القرء: غد أهل الحجاز: الطهر وعند أهل العراق الحيض. قيل: وكلّ أصاب لأن القرء خروج من شيء إلى شيء فخرجت المرأة من الحيض إلى الطهر ومن الطهر إلى الحيض. ( مجمع البحرين ١: ٣٣٨ ).

(٥) في نسخة: يبين. ( هامش المخطوط ).

٢٧٧

رأيت الدم البحراني(١) فدعي الصلاة، وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلّي، قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : وأرى جواب أبي (عليه‌السلام ) ههنا غير جوابه في المستحاضة الأُولى، إلّا ( ترى أنّه )(٢) قال: تدع الصلاة أيام أقرائها ؟! لأنه نظر إلى عدد الأيام، وقال ههنا: إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة ؟ فأمرها هنا(٣) أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغيّر، وقوله: البحراني، شبه معنى قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ دم الحيض أسود(٤) يعرف، وإنما سمّاه أبي بحرانياً(٥) لكثرته ولونه، فهذه سنّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في التي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها، وإنما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيّام وكثيره - إلى أن قال - إن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٦) .

أقول: وسيأتي ما يدلّ على رجوع المضطربة إلى الروايات في باب المبتدئة(٧) .

٤ - باب أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وفي أيام الطهر طهر، وترجيح العادة على التمييز.

[ ٢١٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن

__________________

(١) الدم البحراني: نسبه إلى بحر الرحم وهذا من بعيدات النسب ( المغرب ) هامش المخطوط.

(٢) في التهذيب: تراه ( هامش المخطوط ).

(٣) في الهامش عن التهذيب: فأمرّ هيهنا.

(٤) ليس في التهذيب ( منه قدّه ).

(٥) ورد في هامش المخطوط ما نصه: هذا يدل علىٰ أن البحراني منسوب الىٰ البحر لا إلىٰ بحر الرحم كما قيل ( منه قدّه ).

(٦) التهذيب ١: ٣٨١ / ١١٨٣.

(٧) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٧٨ / ١.

٢٧٨

محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال: لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها، وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، وعن محمّد بن إسماعيل، مثله(١) .

[ ٢١٣٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة ترى الصفرة فقال: إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: وجهه أنّ العادة قد تتقدّم بيوم أو يومين، وأمّا ما بعد العادة والاستظهار فهو استحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى.

[ ٢١٣٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٩٦ / ١٢٣٠.

٢ - الكافي ٣: ٧٨ / ٢.

(٢) التهذيب ١: ٣٩٦ / ١٢٣١.

(٣) الفقيه ١: ٥١ / ١٩٦.

٣ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥.

(٤) التهذيب ١: ١٥٨ / ٤٥٢.

٢٧٩

[ ٢١٣٩ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيّام عادتها لم تصلّ، وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيّام قرئها صلّت.

[ ٢١٤٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ؟ فقال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض، وما كان بعد الحيض فليس منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(١) .

[ ٢١٤١ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عبدالله - يعني محمّد بن جعفر الأسدي - عن معاوية بن حكيم قال: قال: الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، وبعد أيام الحيض ليس من الحيض، وهي في أيّام الحيض حيض.

[ ٢١٤٢ ] ٧ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة ترى الصفرة أيّام طمثها، كيف تصنع ؟ قال: تترك لذلك الصلاة بعدد أيّامها التي كانت تقعد في طمثها، ثمّ تغتسل وتصلّي، فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها، يجزيها الوضوء عند كلّ صلاة تصلّي.

[ ٢١٤٣ ] ٨ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن المرأة

__________________

٤ - الكافي ٣: ٧٨ / ٣.

٥ - الكافي ٣: ٧٨ / ٤.

(١) التهذيب ١: ٣٩٦ / ١٢٣٢.

٦ - الكافي ٣: ٧٨ / ٥.

٧ - قرب الإِسناد: ١٠١.

٨ - قرب الإِسناد: ١٠١.

٢٨٠

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566