وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366338 / تحميل: 7352
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

من الجماع والطعام والشراب يحمدون الله عز وجل عند فراغتهم وأما قوله «أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ »(١) قال يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عز وجل : «فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ »(٢) قال فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.

٧٠ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال قيل لأبي جعفرعليه‌السلام وأنا عنده إن سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج فقال ما يريد سالم مني

ليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلمون بعده بشيء ، بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه عن الحسن والجبائي(٣) انتهى ، و « الدعوى » في تفسيرهعليه‌السلام : بمعنى الدعاء ، أي طلب ما يشتهون ، وفسره البيضاوي(٤) بالدعاء أيضا لكن لا بهذا المعنى ،قوله تعالى : « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » قال البيضاوي : أي معلوم خصائصه من الدوام ، وتمحض اللذة ، ولذلك فسرهبقوله «فَواكِهُ » فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ ، دون التغذي ، والقوت بالعكس ، وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة «وَهُمْ مُكْرَمُونَ » في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال لا كما عليه رزق الدنيا(٥) . انتهى ، ولا يخفى أن تفسيرهعليه‌السلام للمعلوم أظهر وأشد انطباقا على اللفظ.

الحديث السبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « على سبعين وجها » أي على وجه المصلحة والتقية.

قوله عليه‌السلام : « ما يريد سالم مني » الظاهر أن سالما كان يروي هذا على سبيل الذم والإنكار ، فقالعليه‌السلام : ما يريد سالم مني فقد أريته المعجزات الباهرات ، أيريد

__________________

(١) سورة الصافّات : ٤٢.

(٢) سورة الصافّات : ٤٢.

(٣) مجمع البيان : ج ٥ ص ٩٣.

(٤) أنوار التنزيل : ج ١ ص ٤٤١ « ط مصر ».

(٥) نفس المصدر : ج ٢ ص ٢٩٢. فى المصدر : وسؤال كما عليه رزق الدنيا.

٢٤١

أيريد أن أجيء بالملائكة والله ما جاءت بهذا النبيون ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام : «إِنِّي سَقِيمٌ »(١) وما كان سقيما وما كذب ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا »(٢)

أن أجيء بالملائكة يشهدون لي حتى يصدقني ، والله لم يأت النبيون مع كثرة احتياجهم إلى ظهور الأمر ووفور المعجزات بمثل هذا ، فلأي شيء لا يصدق بإمامتي ، ولا يصدقني في كل ما أقول : ثم أجابعليه‌السلام عما توهم سالم من كون هذا النوع من الكلام فيه شوب كذب لا يليق بالإمام ، بأن مثل هذا صدر عن النبيين ، وليس هذا بكذب ولا قبيح ، بل واجب في كثير من مقامات الضرورة والمصلحة مثلقوله : « إِنِّي سَقِيمٌ » فإنهعليه‌السلام قال هذا على جهة المصلحة ، وأراد معنى آخر غير ما فهموه من كلامه ، والمشهور أنهعليه‌السلام نظر نظرة في النجوم فراعى مواقعها واتصالاتها أو علمها أو كتابها ولا منع مع أن قصده إبهامهم ، وذلك حين سألوه أن يعبد معهم ، وقال : إني سقيم أراهم أنه استدل بها ـ لأنهم كانوا منجمين ـ على أنه مشارف للسقم ، لئلا يخرجوه إلى معبدهم فإنه كان أغلب أسقامهم الطاعون ، وكانوا يخافون العدوي ، أو أراد إني سقيم القلب لكفركم ، أو خارج المزاج عن الاعتدال خروجا قل من يخلو منه ، أو بصدد الموت ، ومنه المثل كفى بالسلامة داء ، وكذا.قوله عليه‌السلام : « بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ » وقد قيل فيه وجوه.

قال البيضاوي : أسند الفعل إليه تجوزا لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه ، أو تقريرا لنفيه مع الاستهزاء ، والتكبيت على أسلوب تعريضي كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق أأنت كتبت هذا؟ فقلت : بل كتبته ، أو حكاية لما يلزم من مذهبهم جوازه ، وقيل إنه في المعنى متعلق بقوله : «إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » وما

__________________

(١) الصافّات : ٨٩.

(٢) الأنبياء. ٦٣.

٢٤٢

وما فعله وما كذب ولقد قال يوسفعليه‌السلام : «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »(١) والله ما كانوا سارقين وما كذب.

بينهما اعتراض ، أو إلى ضمير فتى أو إبراهيم ، وقوله : «كَبِيرُهُمْ هذا » مبتدأ وخبر ولذا وقف على فعله(٢) ، وأما قول يوسفعليه‌السلام «إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » فقال الشيخ الطبرسي : قيل : إنما قال ذلك بعض من فقد الصاع من قوم يوسف من غير أمره ، ولم يعلم بما أمر به يوسف من جعل الصاع في رحالهم عن الجبائي ، وقيل إن يوسف أمر المنادي أن ينادي به ، ولم يرد سرقة الصاع وإنما عنى به أنكم سرقتم يوسف من أبيه ، وألقيتموه في الجب عن أبي مسلم ، وقيل : إن الكلام يجوز أن يكون خارجا مخرج الاستفهام ، كأنه قال أإنكم لسارقون؟ فأسقطت الهمزة(٣) انتهى ، وقد روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله قال : سألته عن قول الله تعالى في قصة إبراهيمعليه‌السلام «قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » قال : ما فعله كبيرهم ، وما كذب إبراهيمعليه‌السلام فقلت وكيف ذاك؟ قال : إنما قال إبراهيمعليه‌السلام «فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » إن نطقوا فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا. فما نطقوا وما كذب إبراهيمعليه‌السلام فقلت قوله عز وجل في يوسفعليه‌السلام ، «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » قال : إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قال «ما ذا تَفْقِدُونَ » قالُوا «نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ » ولم يقل سرقتم صواع الملك إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه فقلت : قوله : «إِنِّي سَقِيمٌ » قال : ما كان إبراهيم سقيما وما كذب ، إنما عنى سقيما في دينه مرتادا(٤) . وقد روي أنه عنى بقوله إني سقيم إني سأسقم ، وكل ميت سقيم ، وقد

__________________

(١) سورة يوسف : ٧٠.

(٢) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٧٦. « ط مصر ».

(٣) مجمع البيان : ج ٥ ص ٢٥٢.

(٤) معاني الأخبار : ص ٢٠٩.

٢٤٣

( حديث أبي بصير مع المرأة )

٧١ ـ أبان ، عن أبي بصير قال كنت جالسا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أيسرك أن تسمع كلامها قال فقلت نعم قال فأذن لها قال وأجلسني معه على الطنفسة قال ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما فقال لها توليهما قالت فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما قال نعم قالت فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك قال هذا والله أحب إلي من كثير النواء وأصحابه إن هذا تخاصم فيقول «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ

قال الله تعالى لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إِنَّكَ مَيِّتٌ »(١) أي إنك ستموت ، وقد روي(٢) أنه عنى سقيم بما يفعل بالحسين بن علي صلوات الله عليهما.

الحديث الحادي والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « على الطنفسة » قال الجزري : الطنفسة هي بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق(٣) .

قوله عليه‌السلام : « هذا والله أحب إلى » أمرها أولا بولاية أبي بكر وعمر تقية ثم لما بلغت في السؤال أثبتعليه‌السلام لعنهما كناية بأن لم يتعرض لقول الرجلين الذين سألت عنهما ، بل قال هذا أي أبو بصير أحب إلى من كثير النواء ، لأن كلامه موجه يقول إن كثير النواء يفتي ويحكم بين الناس بغير الحق ، ويثبت بالآيات كفره وظلمه وفسقه ، فأشارعليه‌السلام في كلامه هذا ضمنا إلى كفر الملعونين ووجوب البراءة منهما بوجهين.

الأول : أن محبوبية أبي بصير يستلزم صدقه في أمره بالبراءة منهما.

__________________

(١) الزمر : ٣٠.

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٤ ص ٢٥ ح ٥.

(٣) النهاية : ج ٣ ص ١٤.

٢٤٤

اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »(١) «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »(٢) «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »(٣) .

٧٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الوابشي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال

والثاني : إن العلة التي بها أثبت كفر النواء مشترك بينه وبينهما ، فبها تثبت أيضا كفرهما وظلمهما وفسقهما ، وهذا نوع من معاريض الكلام التي أشار أبو جعفرعليه‌السلام إليها في الخبر السابق.

ويحتمل أن يكون مرادهعليه‌السلام أن قول هذا أحب إلى لأنه يستدل على كفر أبي بكر وعمر بهذه الآيات ويخاصم في ذلك كثيرا ويغلب عليه ويخصمه ، لكنهعليه‌السلام أدى ذلك بعبارة يكون له منها المخرج بالحمل على المعنى الأولى عند الضرورة.

وقال الفاضل الأسترآبادي : معناه أن أبا بصير يخاصم علماء العامة من جهتنا بهذه الآيات الشريفة ، وملخص خصومته أن هذه الآيات صريحة في أن من أفتى في واقعة بغير ما أنزل الله فيها كافر ظالم فاسق ، فعلم من ذلك أن لله تعالى في الأرض دائما رجلا عالما بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن ثم تقع بينهم الاختلافات في الفتاوى والأحكام ، فتعين أن يكون في الأرض دائما رجل لم يكن حكمه من باب الاجتهاد ، بل يكون من باب الوحي في كل واقعة ، وباتفاق الخصمين غير الأئمة الاثني عشرعليهم‌السلام لم يعلم ما أنزله الله في كل واقعة ، فتعين أن يكون منصوبين من عنده تعالى لأجل الإفتاء والحكم ، والحدود ، وغير ذلك(٤) .

الحديث الثاني والسبعون : مجهول.

__________________

(١ و ٢ و ٣) المائدة : ٤٤ ـ ٤٥ ـ ٤٧.

(٤) آيات الأحكام. مخطوط. لاحظ هامش ص ٢٠٢.

٢٤٥

قلت له إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى إنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها فقال سبحان الله وأعظم ذلك ألا أخبركم بمن هو شر منه قلت بلى قال الناصب لنا شر منه أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره وغفر له ذنوبه كلها إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وإن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنة وما له من حسنة وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار : «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »(١) .

٧٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لنفر عنده وأنا حاضر ما لكم تستخفون بنا قال فقام إليه رجل من خراسان فقال معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشيء من أمرك فقال بلى إنك أحد من استخف بي فقال معاذ لوجه الله

قوله عليه‌السلام : « ينتهك المحارم » الانتهاك : المبالغة في أخذ الشيء وإتيانه ، أي يبالغ في خرق محارم الشرع ، وإتيانها.

قوله : « وأعظم ذلك » أي عد فعل هذا الرجل عظيما وتعجب منه.

قوله عليه‌السلام : « وماله حسنة » أي سوى العقائد الحقة ، ويدل على ثبوت الشفاعة للمؤمنين أيضا كما تدل عليه كثير من الأخبار(٢) .

الحديث الثالث والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « معاذ لوجه الله » المعاذ بفتح الميم : مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا تعوذ بالله من هذا ، فاللام بمعنى الباء.

ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير ، أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف بك.

__________________

(١) الشعراء : ١٠٠ ـ ١٠١.

(٢) لاحظ البرهان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ١٨٥ ـ ١٨٦ ح ١ ـ ٩.

٢٤٦

أن أستخف بك فقال له ويحك أولم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك احملني قدر ميل فقد والله أعييت والله ما رفعت به رأسا ولقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فينا استخف وضيع حرمة الله عز وجل.

٧٤ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الله عز وجل من علينا بأن عرفنا توحيده ثم من علينا بأن أقررنا ـ بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله بالرسالة ثم اختصنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم وإنما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النار قال ورققت فبكيت فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام سلني فو الله لا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به قال فقال له عبد الملك بن أعين ما سمعته قالها لمخلوق قبلك قال قلت خبرني عن الرجلين قال ظلمانا حقنا في كتاب الله عز وجل ومنعا فاطمة ص ميراثها من أبيها وجرى ظلمهما إلى اليوم قال وأشار إلى خلفه ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما.

قوله عليه‌السلام : « ما رفعت به رأسا » كناية عن عدم التوجه إليه والاعتناء بقوله.

قوله عليه‌السلام : « فبنا استخف » هذا نوع من الاستخفاف يستلزمه ارتكاب الكبائر وترك الفرائض والإخلال بتعظيم ما عظمه الله ولا ينتهي إلى حد الكفر بالله.

الحديث الرابع والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « إلا أخبرتك » أي لا أتقيك لعلمي بإخلاصك وصدقك.

قوله : « قال : فقال له عبد الملك » أي قال أبان : قال عبد الملك لعبد الرحمن عند ما كان يروي لنا الحديث بعد وصوله إلى هذا الموضع : ما سمعت الصادقعليه‌السلام ، قال مثل هذا الكلام لغيرك ، وإنما خصك به تشريفا وإكراما.

قوله : « وأشار » أي أشارعليه‌السلام بيده إلى خلفه لبيان كيفية النبذ والطرح وراء ظهورهما ، وهو كناية عن الإعراض عن الكتاب وترك العمل به.

٢٤٧

٧٥ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن عقبة بن بشير الأسدي ، عن الكميت بن زيد الأسدي قال دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام فقال والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لحسان بن ثابت لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا قال قلت خبرني عن الرجلين قال فأخذ الوسادة فكسرها في صدره ثم قال والله يا كميت ما أهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حله ولا قلب حجر عن حجر إلا ذاك في أعناقهما.

٧٦ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي العباس المكي قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن عمر لقي عليا ص فقال له أنت الذي تقرأ هذه الآية : «بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »(١) وتعرض بي وبصاحبي قال فقال له :

الحديث الخامس والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « معك روح القدس » يدل على أن روح القدس ينفث أحيانا في أرواح غير المعصومينعليه‌السلام .

قوله عليه‌السلام : « ما ذببت عنا » أي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين ، وفيه إشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه.

قوله عليه‌السلام : « محجمة » المحجمة بالكسر : ما يحجم به أي قدر ما يملأها من الدم أي كل قليل وكثير أهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا ، وقلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها ، وتغيير الأحكام الشرعية وإحداث الأمور المبتدعة.

الحديث السادس والسبعون : ضعيف.

قوله تعالى : « بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » أي أيكم الذي فتن بالجنون ، والباء مزيدة أو بأيكم الجنون ، على أن المفتون مصدر كالمعقول والمجلود ، أي بأي الفريقين منكم

__________________

(١) سورة القلم : ٦.

٢٤٨

الجنون أبفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم ، كذا ذكره البيضاوي(١) .

أقول : تعريضهعليه‌السلام بهما لنزول الآية فيهما ، حيث نسبا النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى الجنون ، حيث قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أمير المؤمنين ما قال ، كما رواه محمد بن عباس بن علي ابن مروان البزاز عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص ، عن عمرو ابن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال : « لما أخذ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيد عليعليه‌السلام فرفعها ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال أناس : إنما افتتن بابن عمه ، فنزلت الآية «فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »(٢) .

وروى أمين الدين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال : لما رأت قريش تقديم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علياعليه‌السلام وإعظامه له ، نالوا من علي ، وقالوا : قد افتتن به محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأنزل الله تعالى : «ن وَالْقَلَمِ » إلى قوله : «بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ » وهم النفر الذين قالوا ما قالوا(٣) .

وروى الصدوق عن حسان الجمال « قال : حملت أبا عبد اللهعليه‌السلام من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط المنافقين عمر وأبي بكر وسالم مولى أبي حنيفة وأبي عبيدة بن الجراح فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بهذه الآية «وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا » الآية(٤) ويحتمل أن يكون

__________________

(١) أنوار التنزيل : ج ٤ ص ٤٩٤ « ط مصر ».

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٤ ص ٣٧٠ ح ٣.

(٣) مجمع البيان : ج ١٠ ص ٣٣٣.

(٤) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٣٣٥.

٢٤٩

أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية : «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ »(١) فقال كذبت بنو أمية أوصل للرحم منك ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية.

٧٧ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن الحارث النصري قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عز وجل «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال ما تقولون في ذلك

التعريض بأنهعليه‌السلام كان يقرأ هذا عليهم ، لبيان نظير مورد الآية أي سيعلمون بعد موتهم ، أنهم المجانين حيث فعلوا ما يستحقون به عذاب الأبد أم أنا؟قوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ » أي فهل يتوقع منكم «إِنْ تَوَلَّيْتُمْ » أمور الناس وتأمرتم عليهم أو أعرضتم وتوليتم عن الإسلام «أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » تناحرا على الولاية وتجاذبا لها أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور والمقاتلة مع الأقارب ، والمعنى أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك من عرف حالهم ، ويقول لهم : هل عسيتم وهذا على لغة أهل الحجاز ، فإن بني تميم لا يلحقون به الضمير وخبره أن تفسدوا ، وإن توليتم اعتراض ، كذا ذكره البيضاوي(٣) ، وقد وردت أخبار(٤) كثيرة في نزول تلك الآية في بني أمية لعنهم الله.

وروى محمد بن العباس بإسناده عن ابن عباس أنه قال : نزلت هذه الآية في بني هاشم وبني أمية(٥) .

الحديث السابع والسبعون : ضعيف.

قوله تعالى : « بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال البيضاوي : أي شكر نعمته كفرا

__________________

(١) سورة محمّد : ٢٢.

(٢) سورة إبراهيم : ٢٨.

(٣) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٣٩٦ « ط مصر ».

(٤) البرهان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٣١٦ ح ٣ ـ ٤ ـ ٦ ـ ٧ ـ ١٢ ـ ١٣ ـ ١٤.

(٥) شواهد التنزيل للحسكاني : ج ٢ ص ١٧٦ « ط بيروت » باختلاف يسير.

٢٥٠

قلت نقول هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة قال ثم قال هي والله قريش قاطبة إن الله تبارك وتعالى خاطب نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إني فضلت قريشا على العرب وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولي فبدلوا نعمتي كفرا «وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ».

بأن وضعوه مكانه ، أو بدلوا نفس النعمة كفرا ، فإنهم لما كفروها سلبت منهم فصاروا تاركين لها محصلين الكفر بدلها ـ ثم قال ـ وعن عمرو على هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ، أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين «وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ » الذين شايعوهم في الكفر «دارَ الْبَوارِ » دار الهلاك بحملهم على الكفر(١) .

أقول : قد ورد في الأخبار(٢) الكثيرة أن نعمة الله محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم فإنهم أعظم نعم الله على الخلق ، وببركتهم وصل جميع النعم الدنيوية والأخروية إليهم ـ والكفر أعداؤهم ، فإنه منهم نشأ جميع أنواع الكفر والفساد في الأرض ، فأكثر الأمة اختاروا الكفر بدل الإيمان والنعمة العظمى.

قوله عليه‌السلام : « هم الأفجران من قريش » روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « قال : سألته عن قول الله تعالى : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال : نزلت في الأفجرين من قريش بني أمية وبني المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين(٣) . ويمكن الجمع بحمل هذه الرواية على أنها ابتداء نزلت فيهما ثم جرت في غيرهما ممن فعل مثل فعالهما ، أو إنهما العمدة في ذلك ، فلا ينافي دخول غيرهم أيضا فيها ، وبنو المغيرة هم أولاد المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي وقد آذوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كثيرا ، لكن أكثرهم قتلوا وأسروا في غزاة بدر ، وآذى من بقي منهم بعدهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أهل بيتهعليهم‌السلام كخالد بن الوليد ، وممن قتل

__________________

(١) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٥٣١ « ط مصر ».

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٣١٦ ح ١ ـ ١٤.

(٣) تفسير القمّيّ : ج ١ ص ٣٧١.

٢٥١

٧٨ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنهما قالا إن الناس لما كذبوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه بقوله «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ »(١) ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »(٢) .

٧٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة قال سمعت علي بن الحسينعليه‌السلام يحدث في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ قال حدثني أبي أنه سمع أباه ـ علي بن أبي طالبعليه‌السلام يحدث الناس قال إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم

منهم في بدر أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة ، والعاص بن هاشم بن المغيرة خال عمر ، وأبو قيس بن الوليد أخو خالد ، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، وممن أسر منهم في بدر خالد بن حسام بن المغيرة ، وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة ، والوليد بن الوليد بن المغيرة.

الحديث الثامن والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فما سواه » أي هالكون وحكم بهلاكهم ، أو فما سواه من أهل البيت.

قوله عليه‌السلام : « ثم بدا له » هذا الخبر يدل على أن آخر الآية ناسخ لأولها ، والمشهور بين المفسرين أن المراد بالتولي الإعراض عن مجادلتهم ومنازعتهم بعد تكرر الدعوة عليهم والاقتصار على التذكير والموعظة : «فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » أي من قدر الله إيمانه أو من آمن ، فإنه يزداد بصيرة.

الحديث التاسع والسبعون : ضعيف.

__________________

(١) الذاريات : ٥٤.

(٢) الذاريات : ٥٥.

٢٥٢

عزلا(١) بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم

قوله عليه‌السلام : « غرلا » قال الجزري : فيه « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا » الغرل : جمع الأغرل وهو الأقلف والغرلة : القلفة(٢) .

قوله عليه‌السلام : « بهما » قال الجزري : فيه « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما » البهم جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج ، وغير ذلك وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار.

وقال بعضهم : في تمام الحديث : قيل : وما البهم؟ قال : ليس معهم شيء يعني من أعراض الدنيا ، وهذا لا(٣) يخالف الأول من حيث المعنى(٤) .

أقول : وفي أكثر نسخ الكتاب « مهلا » ولعل المراد تأنيهم وتأخرهم وحيرتهم والظاهر أنه تصحيف.

قوله عليه‌السلام : « جردا مردا » قال الجزري : في صفتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أنه أجرد الأجرد : الذي ليس على بدنه شعر ، ومنه الحديث أهل الجنة جرد مزد(٥) انتهى ومرد بالضم جمع أمرد ، وهو الشاب الذي لم ينبت لحيته.

قوله عليه‌السلام : « يسوقهم النور » ويجمعهم الظلمة يحتمل وجوها : الأول أن

__________________

(١ و ٢) عُزلا : بضمّ العين وسكون الزاي. هكذا في نسخ المتن وفسّره في الوافي « ج ٣ ص ١٠٢ ب ١١٣ ـ البعث والحساب » بالذي لا سلاح له. ويبدو أنّ في النسخة التي كانت عند المجلسيّ « ره » « غرلا » بالغين المعجمة والراء المهملة. والظاهر أنّه الصحيح لذكر أهل اللغة نصّ الحديث في مادّة « غرل » لاحظ « النهاية ج ٣ ص ٣٦٢ » و « لسان العرب ج ١١ ص ٤٩٠ » وقد ورد الحديث في صحيحي البخاريّ ومسلم أيضا بلفظ « غرلا » وفسّره الكرماني بالأقلف. لاحظ « صحيح البخاريّ بشرح الكرماني ج ١٧ ص ٢١٣ ح ٤٤٢٥ » و « ج ٢٣ ص ٣٦ ح ٦١٤٠ ».

(٣) في المصدر : وهذا يخالف الأوّل.

(٤) النهاية : ج ١ ص ١٦٧.

(٥) نفس المصدر : ج ١ ص ٢٥٦.

٢٥٣

ويكثر عرقهم وتضيق بهم أمورهم ويشتد ضجيجهم وترتفع أصواتهم قال وهو أول هول من أهوال يوم القيامة قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم يا معشر الخلائق أنصتوا و

يكون المراد أن من خلفهم نور يسوقهم ، لكن ممشاهم في الظلمة ، أو تحيط بهم الظلمة في مواقفهم.

ويؤيده ما روته العامة بإسنادهم عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : يحشر معهم النار يبيت معهم حيث باتوا ، ويقيل معهم حيث قالوا ، ويصبح معهم حيث أصبحوا ، ويمسي معهم حيث أمسوا(١) .

وفي رواية أخرى ـ في ذكر أشراط الساعة ـ عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنه قال : وآخر ذلك نار يخرج من قعر عدن يرحل الناس ، وفي رواية تطرد الناس إلى محشرهم(٢) .

والثاني : أن يكون المراد بالنور الملائكة أي تسوقهم الملائكة وهم في الظلمة.

والثالث : أن يكون المراد أنه إذا حصل لهم نور يمشون فيه ، وإذا أحاطت بهم الظلمة يتحيرون ويقفون.

قوله عليه‌السلام : « ويشتد ضجيجهم » أي صياحهم وأصواتهم.

قوله عليه‌السلام : « في ظلال من الملائكة » يمكن أن يكون إشراف الله تعالى كناية عن توجهه إلى محاسبتهم ، فالإشراف في حقه تعالى مجاز وفي الملائكة حقيقة.

ويحتمل أن يكون ـ في ـ سببية أي يشرف عليهم بسبب إرسال طائفة كثيرة من الملائكة يظلون الناس فوق رؤوسهم.

ويحتمل أيضا أن يكون المراد بالإشراف أمر الملك بالنداء أي يأمر ملكا

__________________

(١) صحيح البخاريّ بشرح الكرماني : ج ٢٣ ص ٣٤ ح ٦١٣٥. فى المصدر : « ويحشر بقيّتهم النار ».

(٢) سنن أبي داود : ج ٤ ص ١١٥. فى المصدر : « وآخر ذلك تخرج نار من اليمن من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر ».

٢٥٤

استمعوا منادي الجبار قال فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم قال فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رءوسهم إلى ناحية الصوت «مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ »(١) قال فعند ذلك يقول الكافر : «هذا يَوْمٌ عَسِرٌ »(٢) قال فيشرف الجبار عز وجل الحكم العدل عليهم فيقول «أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا » الحكم العدل الذي لا يجور اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي لا يظلم اليوم عندي أحد اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات وأثيب على الهبات ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها صاحبها وأثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب فتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا وأنا شاهد لكم عليهم وكفى بي شهيدا.

قال فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه

في ظلال من الملائكة.

قوله عليه‌السلام : « فرائصهم » قال الفيروزآبادي : الفريص أوداج العنق ، والفريصة واحدته ، واللحمة بين الجنب والكتف ولا تزال ترعد(٣) .

قوله عليه‌السلام : « مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ » أي يمدون أعناقهم لسماع صوته ، قال الجوهري : أهطع : إذا مد عنقه ، وصوب رأسه وأهطع في عدوه أسرع(٤) .

قوله تعالى : « وأثيب على الهبات » أي أثيب وأجزي من وهب في هذا اليوم مظلمته لمن ظلمه.

قوله تعالى : « إلا مظلمة يهبها صاحبها » وفي أكثر النسخ لصاحبها ، ولعله من النساخ ، وعليه فالمراد بصاحب المظلمة الظالم ، وضمير الفاعل في قوله يهبها راجع إلى أحد.

قوله تعالى : « وآخذ له بها » عطف على جملة ، ولا يجوز أي إن لم يهب

__________________

(١) سورة القمر : ٨.

(٢) سورة القمر : ٨.

(٣) القاموس : ج ٢ ص ٣١١.

(٤) الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٥٣.

٢٥٥

بها قال فيمكثون ما شاء الله فيشتد حالهم ويكثر عرقهم ويشتد غمهم وترتفع أصواتهم بضجيج شديد فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها قال ويطلع الله عز وجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يا معشر الخلائق أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا إن الله تبارك وتعالى يقول [ لكم ] أنا الوهاب إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم قال فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم قال فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ويبقى بعضهم فيقول يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها قال فينادي مناد من تلقاء العرش أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس قال فيأمره الله عز وجل أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الأبنية والخدم قال فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم قال فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يا معشر الخلائق ارفعوا رءوسكم فانظروا إلى هذا القصر قال فيرفعون رءوسهم فكلهم يتمناه قال فينادي مناد من عند الله تعالى يا معشر الخلائق هذا لكل من عفا عن مؤمن قال فيعفون كلهم إلا القليل قال فيقول الله عز وجل لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب أيها الخلائق استعدوا للحساب قال ثم يخلى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة والجبار تبارك وتعالى على

آخذ له بها عند الحساب.

قوله عليه‌السلام : « أن يطلع » من باب الأفعال أي يظهره لهم.

قوله عليه‌السلام : « في حفافة القصر » أي جوانبه وأطرافه ، قال الجزري : وفيه ظلل الله ، مكان البيت غمامة ، فكانت حفاف البيت أي محدقة به ، وحفافا الجبل : جانباه(١) .

قوله عليه‌السلام : « يكرد بعضهم بعضا » الكرد : الطرد والدفع.

__________________

(١) النهاية : ج ١ ص ٤٠٨.

٢٥٦

العرش قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عز وجل ودعاهم إلى سبيل الله قال فقال له رجل من قريش يا ابن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شيء يأخذ من الكافر وهو من أهل النار قال فقال له علي بن الحسينعليه‌السلام يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة.

قال فقال له القرشي فإذا كانت المظلمة للمسلم عند مسلم كيف تؤخذ مظلمته من المسلم قال يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فتزاد على حسنات المظلوم قال فقال له القرشي فإن لم يكن للظالم حسنات قال إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات يؤخذ من سيئات المظلوم فتزاد على سيئات الظالم.

٨٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنهم قالوا حين دخلوا عليه إنما أحببناكم لقرابتكم من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولما أوجب الله عز وجل من حقكم ما أحببناكم للدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منا دينه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام صدقتم صدقتم ثم قال من أحبنا كان معنا ـ أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال والله لو أن رجلا صام النهار

قوله عليه‌السلام : « والجبار تبارك وتعالى على العرش » أي على عرش العظمة والجلال أو مستولي على العرش أي يأتي أمره من قبل العرش.

الحديث الثمانون : موثق.

قوله : « وليصلح لامرء » أي لكل امرء.

قوله : « أو جاء معنا » الترديد من الراوي.

قوله : « بين السبابتين » يحتمل أن يكون المراد السبابة والوسطى على سبيل

٢٥٧

وقام الليل ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه ثم قال وذلك قول الله عز وجل : «وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ

التغليب.

قوله : « أو ساخط » الترديد من الراوي.

قوله تعالى : « وَما مَنَعَهُمْ » قال أمين الدين الطبرسي أي ما يمنع هؤلاء المنافقين أي أن يثابوا على نفقاتهم إلا كفرهم بالله وبرسوله ، وذلك مما يحبط الأعمال ويمنع من استحقاق الثواب عليها «وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى » أي متثاقلين والمعنى لم يؤدوها على الوجه الذي أمروا أن يؤدوها على ذلك الوجه «وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ » لذلك لأنهم إنما يصلون وينفقون للرياء والتستر بالإسلام ، لا لابتغاء مرضات الله تعالى ، وفي هذا دلالة على أن الكفار مخاطبون بالشرائع ، لأنه سبحانه ذمهم على ترك الصلاة والزكاة ، ولو لا وجوبهما عليهم لم يذموا بتركهما «فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ » الخطاب للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والمراد جميع المؤمنين ، وقيل : يريد لا تعجبك أيها السامع أي لا تأخذ بقلبك ما تراه من كثرة أموال هؤلاء المنافقين ، وكثرة أولادهم ولا تنظر إليهم بعين الإعجاب «إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » قد ذكر في معناه وجوه.

أحدهما : أن فيه تقديما وتأخيرا ، أي لا يسرك أموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة عن ابن عباس وقتادة ، فيكون الظرف على هذا متعلقا بأموالهم وأولادهم ، ومثله قوله تعالى : «فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ

٢٥٨

كافِرُونَ »(١) ثم قال وكذلك الإيمان لا يضر معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل

فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ » والتقدير فألقه إليهم ، فانظر ما ذا يرجعون ثم تول عنهم.

وثانيها : إن معناه إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا بالتشديد عليهم في التكليف وأمرهم بالإنفاق في الزكاة والغزو فيؤدونها على كره منهم ومشقة إذ لا يرجون به ثوابا في الآخرة ، فيكون ذلك عذابا لهم عن الحسن والبلخي.

وثالثها : إن معناه إنما يريد الله ليعذبهم في الدنيا بسببي الأولاد ، وغنيمة الأموال عند تمكن المؤمنين من أخذها ، وغنمها فيتحسرون عليها ، ويكون ذلك جزاء على كفرهم عن الجبائي.

ورابعها : إن المراد يعذبهم بجمعها وحفظها وحبها ، والبخل بها والحزن عليها وكل هذا عذاب ، وكذلك خروجهم عنها بالموت ، لأنهم يفارقونها ولا يدرون إلى ما ذا يصيرون.

وخامسها : إن معناه إنما يريد الله ليعذبهم بحفظها ، والمصائب فيها مع حرمان المنفعة بها ، عن ابن زيد ، واللام في قوله : «لِيُعَذِّبَهُمْ » يحتمل أن تكون العاقبة بمعنى أن ويحتمل أن يكون لام العاقبة والتقدير إنما يريد الله أن يملي لهم فيها ليعذبهم «وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ » أي تهلك وتذهب بالموت «وَهُمْ كافِرُونَ » جملة في موضع الحال ، أي حالكونهم كافرين والإرادة تعلقت بزهوق أنفسهم لا بالكفر ، وهذا كما تقول أريد أن أضربه وهو عاص ، فالإرادة تعلقت بالضرب لا بالعصيان(٢) .

قوله عليه‌السلام : « لا يضر معه العمل » أي بحيث يصير سببا لخلوده في النار أو لعدم استحقاق الشفاعة والرحمة.

قوله عليه‌السلام : « لا ينفع معه العمل » أي نفعا يوجب خلاصه عن العذاب أو استحقاقه للشفاعة والمغفرة.

ويحتمل أن يكون المراد بالعمل هنا العبادات لاشتراطها بالإيمان.

__________________

(١) سورة التوبة : ٥٤ ـ ٥٥.

(٢) مجمع البيان : ج ٥ ص ٣٩. بتقديم وتأخير في الوجهين ـ الثالث والخامس.

٢٥٩

ثم قال إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحدانيا يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أول من استجاب له علي بن أبي طالبعليه‌السلام وقد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

٨١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لعباد بن كثير البصري الصوفي ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ » اعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا.

٨٢ ـ يونس ، عن علي بن شجرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لله عز وجل في بلاده خمس حرم حرمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحرمة آل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحرمة كتاب الله

قوله عليه‌السلام : « أن تكونوا وحدانيين » أي منفردين في هذا الأمر لا يشارككم فيه الناس ، فقد كان رسول الله في كثير من الأزمنة متفردا بالحق ما كان معه إلا قليل.

قوله عليه‌السلام : وقد قال : أي عند استجابته له في أول الأمر.

الحديث الحادي والثمانون : صحيح ظاهرا.

لكن فيه شائبة إرسال إذ الظاهر أنه يونس بن عبد الرحمن ولم تعهد روايته عن الصادقعليه‌السلام ، ويحتمل على بعد أن يكون ابن يعقوب فيكون الخبر موثقا لكن رواية محمد بن عيسى عنه غير معهودة.

قوله عليه‌السلام : « حتى تقول قولا عدلا » فسرعليه‌السلام القول السديد بالاعتقاد الصحيح ولما كان هذا الصوفي المبتدع منحرفا عن ناحية أهل البيتعليهم‌السلام غير قائل بإمامتهم نبههعليه‌السلام على أنه لا ينفعه أعماله مع تلك العقيدة ، فإن قبول الأعمال مشروط بصحة العقائد.

الحديث الثاني والثمانون : صحيح.

والحرمة : ما يجب احترامه وإكرامه على الخلق لوجهه تعالى

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

قال: سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ فقال: إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة، فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت، فإن كان أكثر من أيّامها التي كانت تحيض فيهنّ فلتربص ثلاثة أيّام بعد ما تمضي أيّامها، فإذا تربّصت ثلاثة أيّام ولم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ٢١٨٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كانت أيّام المرأة عشرة لم تستظهر، فإذا كانت أقلّ استظهرت.

[ ٢١٨٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها، قال: إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة.

[ ٢١٩٠ ] ٤ - وبالإِسناد عن علي بن الحكم، عن داود مولى أبي المغرا، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تحيض ثمّ يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم ؟ قال: فقال: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيّام، فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة، وإن انقطع الدم اغتسلت وصلّت، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناد عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

__________________

(١) التهذيب ١: ١٥٨ / ٤٥٣.

٢ - الكافي ٣: ٧٧ / ٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٠ من أبواب الحيض.

٣ - الكافي ٣: ٩١ / ٣، وأورده قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب الحيض.

٤ - الكافي ٣: ٩٠ / ٧، وأورد في الحديث ٤ من الباب ٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الحيض

(٢) التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٩٤، والاستبصار ١: ١٥٠ / ٥١٨.

٣٠١

[ ٢١٩١ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن الحسن ابن بنت إلياس، عن جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران جميعاً، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم.

أقول: الوجوب هنا مخصوص بالحكم الأوّل.

[ ٢١٩٢ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل ؟ قال: تقعد أيّامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام ثمّ هي مستحاضة.

[ ٢١٩٣ ] ٧ - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تقعد أيّام قرئها، ثمّ تحتاط بيومٍ أو يومين، فأن هي رأت طهراً اغتسلت، الحديث.

[ ٢١٩٤ ] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة تحيض ثمّ تطهر وربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال: تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة ثمّ تصلّي.

[ ٢١٩٥ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر يعني أحمد بن

__________________

٥ - التهذيب ١: ٤٠١ / ١٢٥٢، والاستبصار ١: ١٣٨ / ٤٧٢، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الحيض.

٦ - التهذيب ١: ٣٨٦ / ١١٩٠، والاستبصار ١: ١٣٩ / ٤٧٧ وأورده أيضاً في الحديث ١١ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض.

٧ - التهذيب ١: ١٧١ / ٤٨٨، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٢ وأورده بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

٨ - التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٩٠، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٣.

٩ - التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٨٩، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٤.

٣٠٢

محمّد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة.

[ ٢١٩٦ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الطامث وحدّ(١) جلوسها ؟ فقال: تنتظر عدّة ما كانت تحيض، ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام، ثمّ هي مستحاضة.

[ ٢١٩٧ ] ١١ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في المرأة التي ترى الدم ؟ فقال: إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة، وإن كانت أيّامها عشرة لم تستظهر.

[ ٢١٩٨ ] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى تجاوز(٢) وقتها، متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال: تتظر عدّتها التي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام، فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة.

أقول: المراد أنّها تستظهر بتمام عشرة أيّام لأنّها أكثر الحيض.

وقال الشيخ: معناه إلى عشرة أيّام فجعل الباء بمعنى إلى.

__________________

١٠ - التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٩١، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٥.

(١) في المصدر: كم حدّ.

١١ - التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٩٣، والاستبصار ١: ١٥٠ / ٥١٧.

١٢ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٩، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٦، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٢) في نسخة: جاوز ( هامش المخطوط ).

٣٠٣

[ ٢١٩٩ ] ١٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد الأشعري، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها، كيف تصنع ؟ قال: تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة، الحديث.

[ ٢٢٠٠ ] ١٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين.

[ ٢٢٠١ ] ١٥ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) قال: روى الحسن بن محبوب في كتاب ( المشيخة ) عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، في الحائض إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانت ترى الدم فيها، فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأي ما يدلّ عليه، وعلى عدم وجوب الاستظهار(٢) .

١٤ - باب وجوب ترك ذات العادة الصلاة من أوّل رؤية الدم، وأنّ المبتدئة والمضطربة لهما الترك مع الشرائط الى أن يتبين الحال

[ ٢٢٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

١٣ - التهذيب ١: ١٦٩ / ٤٨٣، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب الحيض، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

١٤ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٦.

١٥ - كتاب المعتبر: ٥٧.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٥ و ٨ و ١٢ و ١٤ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٧٩ / ١ والتهذيب ١: ٣٨٠ / ١١٧٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الابواب.

٣٠٤

عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام، يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ؟ قال: فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم مالم يجز العشرة، فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها.

[ ٢٢٠٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال: تدع الصلاة، الحديث.

[ ٢٢٠٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث - فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلّت، ثمّ قال: فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها لأنها لم تكن حائضاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث العادة والتمييز وغيرها(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

١٥ - باب جواز تقدم العادة قليلا ً

[ ٢٢٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

__________________

٢ - الكافي ٣: ٧٩ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الابواب.

٣ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥، وأورد مقاطع منه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(١) تقدم ما يدل دلالة عامة على ذلك في الابواب ٢ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الاحاديث ١ و ٤ و ٨ من الباب ٤، والاحاديث ١ و ٣ و ٦ من الباب ٥ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الحديث ١ و ١١ من الباب ٢٤ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه ١٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩٥ / ١، وأورد قطعة من أصل الحديث في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الابواب، =

٣٠٥

عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحّاف، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

وبإسناده عن الحسن بن محبوب أيضاً، مثله(٢) .

[ ٢٢٠٦ ] ٢ - وقد تقدّم في حديث سماعة قال: سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ قال: فلتدع الصلاة فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت.

[ ٢٢٠٧ ] ٣ - وفي حديث أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة ترى الصفرة ؟ فقال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض.

[ ٢٢٠٨ ] ٤ - وفي حديث علي بن أبي حمزة عنه (عليه‌السلام ) قال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض، وما كان بعد الحيض فليس منه.

أقول: وتقدّم أيضاً ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٤) .

__________________

= ويأتي صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من هذه الابواب، ويأتي ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(١) التهذيب ١: ٣٨٨ / ١١٩٧، والاستبصار ١: ١٤٠ / ٤٨٢.

(٢) التهذيب ١: ١٦٨ / ٤٨٢.

٢ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الابواب.

٣ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الابواب.

٤ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.

٣٠٦

١٦ - باب ما يُعرف به دم الحيض من دم القرحة، وحكم دم القرحة

[ ٢٢٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : فتاة منّا بها قرحة في جوفها(١) ، والدم سائل، لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ؟ فقال: مرها فلتستلق على ظهرها، ثمّ ترفع رجليها، وتستدخل إصبعها الوسطى، فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة.

[ ٢٢١٠ ] ٢ - ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى رفعه، وذكر الحديث، إلا أنّه قال: فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة.

أقول: رواية الشيخ أثبت لموافقتها لما ذكره المفيد(٢) والصدوق(٣) والمحقق(٤) والعلامة(٥) وغيرهم(٦) ، وقال المحقق: لعل رواية الكليني سهو من الناسخ، انتهى، وقد نقل أن رواية الشيخ وجدت في بعض النسخ القديمة موافقة لرواية الكليني، ولا يبعد صحة الروايتين وتعددهما، وتكون إحداهما تقيّة، أو لها تأويل آخر، ورواية الشيخ أشهر فهي مرجّحة، والله أعلم(٧) .

__________________

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩٤ / ٣.

(١) في نسخة: فرجها ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ١: ٣٨٥ / ١١٨٥.

(٢) قال المحقق في المعتبر: ٥٢.

(٣)المقنع: ١٦.

(٤) المعتبر: ٥٢.

(٥) منتهىٰ المطلب ١: ٩٥.

(٦) الذكرىٰ: ٣٨، والجواهر ٣: ١٤٤.

(٧) ورد في هامش المخطوط ما نصه: الناقل ابن طاوس كما ذكره الشهيد في الذكرىٰ [ ١٢٨ ] =

٣٠٧

[ ٢٢١١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّت وانتظرت - إلى أن قال - وإن مرّ بها من يوم رأت الدم عشرة أيّام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض، إنّما كان من علّة، إما [ من ](١) قرحة في جوفها وإما من الجوف، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها، لأنّها لم تكن حائضاً، فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

١٧ - باب وجوب استبراء الحائض عند الانقطاع قبل العشرة وكيفيته

[ ٢٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

= لا يقال كيف تدعون افادة هذه الاحاديث للعلم وفيها مثل هذا الاختلاف، وانتم تجوزون هنا وقوع السهو من الناسخ لأنا نقول هذا لا يزيد علىٰ اختلاف القرءآت المتواترة وغيرها في القران، مع أنّها تغير المعنىٰ غالباً وخصوصاً ما تواتر عنهم من أن البسملة آية من كل سورة، وتواتر عنهم انها ليست بآية مع اتفاقهم على كون القرآن قطعي المتن وما أجابوا به فهو جوابنا بل يمكن هنا من احتمال التعدد والتقية وغير ذلك مالا يحتمل هناك، وقد ورد في حديث عمر بن حنظلة وغيره الامر بالعمل بالمشهور وترك الشاذ النادر والاختلاف لا ينافي ثبوت النقل وإن حصل الشك في حكم الله عزّ وجلّ في الواقع احيانا فقد حصل القطع بالثبوت وبالمرجح المنصوص، والله أعلم. سلمنا، لكن حصول العلم مخصوص بعدم المعارض الراجح او المساوي، ( منه قده ).

٣ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥، وأورد قطعاً منه في الحديث ٤ من الباب ١٠، وأورده مقطعاً في الحديث ٢ من الباب ١٢، وتقدم في الحديث ٣ من الباب ٤، وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٥ وفي الحديث ٣ من الباب ١١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من ابواب الحيض.

(١) اثبتناه من المصدر.

(٢) التهذيب ١: ١٥٧ / ٤٥٢.

الباب ١٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٨٠ / ٢.

٣٠٨

ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّأ ولتصل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢٢١٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار وغيره، عن يونس، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال: تقوم قائما وتلزق(٢) بطنها بحائط، وتستدخل قطنة بيضاء، وترفع رجلها اليمنى، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلّي.

[ ٢٢١٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن شرحبيل الكندي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت(٣) : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال: تعمد برجلها اليسرى على الحائط، وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى، فإن كان ثَمّ مثل رأس الذباب خرج على الكرسف.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ٢٢١٥ ] ٤ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن

__________________

(١) التهذيب ١: ١٦١ / ٤٦٠.

٢ - الكافي ٣: ٨٠ / ١.

(٢) في نسخة: تلزم. ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٨٠ / ٣.

(٣) في نسخة التهذيب: قال له. ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ١٦١ / ٤٦١.

٤ - التهذيب ١: ١٦١ / ٤٦٢.

٣٠٩

محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال: فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط، وترفع رجلها على حائط، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول، ثمّ تستدخل الكرسف، فإذا كان ثمّة من الدم مثل رأس الذباب خرج، فإن خرج دم فلم تطهر، وإن لم يخرج فقد طهرت.

١٨ - باب ما يستحبّ أن تعمل التي ترى القطرات بعد الغسل من الحيض

[ ٢٢١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن علي البصري قال: سألت أبا الحسن الأخير (عليه‌السلام ) وقلت له: إن ابنة شهاب تقعد أيّام أقرائها، فإذا هي اغتسلت رأت القطرة بعد القطرة ؟ قال: فقال: مرها فلتقم بأصل الحائط كما يقوم الكلب، ثم تأمر امرأة فلتغمز بين وركيها غمزاً شديداً، فإنّه إنّما هو شيء يبقى في الرحم يقال له: الإِراقة، فإنه سيخرج كله، ثمّ قال: لا تخبروهنّ بهذا وشبهه وذروهنّ وعلّتهنّ القذرة، قال: ففعلنا بالمرأة الذي قال فانقطع عنها، فما عاد إليها الدم حتّى ماتت.

١٩ - باب كراهة نظر المرأة الى نفسها ليلا في المحيض

[ ٢٢١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٨١ / ٦.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٨٠ / ٤.

٣١٠

ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، أنّه بلغه أنّ نساءً كانت إحداهنّ تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر، فكان يعيب ذلك ويقول: متى كان النساء يصنعن هذا.

[ ٢٢١٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ثعلبة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل، ويقول أنّها قد تكون الصفرة والكدرة.

٢٠ - باب استحباب اغتسال الحائض بصاع من ماء أو أزيد وأنّه يجزيها مسمّى الغسل

[ ٢٢١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى الحنّاط، عن حسن(١) الصيقل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٢٢٢٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها.

__________________

٢ - الكافي ٣: ٨١ / ٥.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٨٢ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من ابواب الجنابة.

(١) في هامش الاصل عن التهذيب ( الحسن ).

(٢) التهذيب ١: ١٠٦ / ٢٧٦، ٣٩٩ / ١٢٤٦، والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٧.

٢ - الكافي ٣: ٨٢ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣١ من أبواب الجنابة.

٣١١

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ٢٢٢١ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الحائض، كم يكفيها من الماء ؟ قال: فرق(٢) .

أقول: حمله الشيخ على الإِسباغ والفضل، ويمكن حمله على كثرة الشعر والنجاسات والوسخ بحيث يحتاج إلى ذلك القدر، لما مرّ هنا(٣) وفي الوضوء(٤) والجنابة(٥) وغير ذلك(٦) ، والله أعلم.

٢١ - باب جواز وطء الحائض عند الانقطاع وتعذّر الغسل بعد التيمّم، ووجوب التيمّم بدلاً من غسل الحيض مع التعذّر *

[ ٢٢٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد وغيره، عن سهل بن

__________________

(١) التهذيب ١: ٤٠٠ / ١٢٤٩ والاستبصار ١: ١٤٨ / ٥٠٨.

٣ - التهذيب ١: ٣٩٩ / ١٢٤٧ والاستبصار ١: ١٤٨ / ٥٠٩.

(٢) الفَرْقُ والفَرَقُ: مكيال ضخم لأهل المدينة. ( لسان العرب ١٠: ٣٠٥ ).

(٣) تقدم في الحديثين السابقين.

(٤) في الباب ٥٠ من أبواب الوضوء.

(٥) في الباب ٣١ من أبواب الجنابة.

(٦) في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب غسل الميت.

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

* ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال في التذكرة: المشهور كراهة الوطء قبلاً بعد انقطاع الدم قبل الغسل، ثمّ نقل عن أبي حنيفة أنه ان انقطع قبل اكثر الحيض فلا يحل الوطء حتىٰ تغتسل او يمضي عليها وقت صلاة كامل، قال: وقال الصدوق: لا يجوز حتّى تغتسل وبه قال الزهري وربيعة ومالك والليث والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور. انتهىٰ ( منه قدّه ) راجع التذكرة ١: ٣٧.

١ - الكافي ٣: ٨٢ / ٣.

٣١٢

زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال: إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله، ثمّ تتيمّم وتصلّي، قلت: فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال: نعم، إذا غسلت فرجها وتيمّمت ( فلا بأس )(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(٢) .

[ ٢٢٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض، هل تحلّ لزوجها ؟ قال: نعم.

[ ٢٢٢٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي عبدالله - قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن امرأة حاضت ثمّ طهرت في سفرٍ فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة، هل لزوجها أن يقع عليها ؟ قال: لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتّى تغتسل.

أقول: هذا محمول إمّا على الإِنكار دون الإِخبار، أو على الكراهة لا التحريم، أو على التقيّة لموافقته لكثير من العامّة ولما مضى(٣) ويأتي إن شاء الله(٤) .

__________________

(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٤٠٠ / ١٢٥٠.

٢ - التهذيب ١: ٤٠٥ / ١٢٦٨.

٣ - النهذيب ١: ٣٩٩ / ١٢٤٤.

(٣) مضى في الحديث ١ و ٢ من نفس الباب.

(٤) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٢٤ وفي الاحاديث ١ و ٥ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.

٣١٣

٢٢ - باب أنّ الحائض لا يرتفع لها حدث

[ ٢٢٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة يجامعها زوجها(١) فتحيض وهي في المغتسل، تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال: قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ٢٢٢٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة ترى الدم وهي جنب، أتغتسل من الجنابة ؟ أو غسل الجنابة والحيض واحد(٤) ؟ فقال: قد أتاها ما هو أعظم من ذلك.

[ ٢٢٢٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز(٥) ، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحائض تطهر يوم

__________________

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٨٣ / ١، وتقدم في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.

(١) في نسخة التهذيب: الرجل. ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٢٨ وفي ٣٩٥ / ١٢٢٤.

(٣) مستطرفات السرائر: ١٠٤ / ٤٤.

٢ - الكافي ٣: ٨٣ / ٣.

(٤) قوله ( واحد ) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٣: ١٠٠ / ١، وأورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب الحيض.

(٥) في المصدر زيادة: عن زرارة.

٣١٤

الجمعة وتذكر الله ؟ قال: أمّا الطهر فلا، ولكنّها توضّأ(١) في وقت الصلاة ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله(٢) .

[ ٢٢٢٨ ] ٤ - وقد تقدّم حديث عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال: إن شاءت أن تغتسل فعلت، وإن لم تفعل فليس عليها شيء، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة.

أقول: هذا غير صريح في ارتفاع الحدث.

٢٣ - باب أنّ غسل الحيض كغسل الجنابة، وأنّهما يتداخلان.

[ ٢٢٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الجنابة والحيض واحد.

[ ٢٢٣٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته(٣) عن التيمم من الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال: نعم.

__________________

(١) في المصدر: تتوضأ.

(٢) ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه: ويمكن كون السؤال عن الغسل اشارة الىٰ قوله تعالى:( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ) ( البقرة ٢: ٢٢٢ ) بقرينة الحديثين السابقين، فورد النهي عنه والامر بالوضوء، ويمكن كون المراد ان هذا الوضوء ليس بطهارة رافعة للحدث للصلاة. ( منه قدّه ).

٤ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٤٣ من أبواب الجنابة عن التهذيب والاستبصار.

الباب ٢٣

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٦٢ / ٤٦٣.

٢ - التهذيب ١: ١٦٢ / ٤٦٥.

(٣) في المصدر: سئل.

٣١٥

[ ٢٢٣١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : غسل الجنابة والحيض واحد.

ورواه أيضاً في ( المقنع )(١) وفي ( المجالس )(٢) مرسلاً.

[ ٢٢٣٢ ] ٤ - وفي ( عيون الأخبار ): عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله.

[ ٢٢٣٣ ] ٥ - وقد تقدّم حديث محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الجنابة والحيض واحد، قال: وسألته عن الحائض، عليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم.

[ ٢٢٣٤ ] ٦ - وحديث أبي بصير عنه (عليه‌السلام ) قال: سألته: أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم، يعني الحائض.

[ ٢٢٣٥ ] ٧ - وحديث عبدالله بن سنان عنه (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تحيض وهي جنب، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال: غسل الجنابة والحيض واحد.

أقول: وتقدّمت أحاديث تداخل الأغسال في بابها(٣) .

__________________

٣ - الفقيه ١: ٤٤ / ١٧٣.

(١) المقنع: ١٣.

(٢) أمالي الصدوق: ٥١٥.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣.

٥ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

٦ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.

٧ - تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.

(٣) تقدمت في الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.

٣١٦

٢٤ - باب تحريم وطء الحائض قبلاً قبل أن تطهر، وعدم تحريم وطء المستحاضة.

[ ٢٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر - إلى أن قال - وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها.

[ ٢٢٣٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في المستحاضة - إلى أن قال - ولا بأس أن يأتيها بعلها إذا شاء، إلّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها.

[ ٢٢٣٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عذافر الصيرفي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ترى هؤلاء المشوّهين ( في خلقهم )(١) ؟ قال: قلت: نعم، قال: هؤلاء الذين آباؤهم يأتون نساءهم في الطمث.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٢) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسن بن عطيّة، مثله(٣) .

__________________

الباب ٢٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٨٨ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإِستحاضة، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٩٠ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة

٣ - الكافي ٥: ٥٣٩ / ٥.

(١) في المصدر: خلقهم.

(٢) الفقيه ١: ٥٣ / ٢٠٢.

(٣) علل الشرائع ١: ٨٢ / ١ الباب ٧٥.

٣١٧

[ ٢٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من جامع امرأته وهي حائض فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنّ إلّا نفسه.

[ ٢٢٤٠ ] ٥ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : لا يبغضنا إلّا من خبثت ولادته، أو حملت به أُمه في حيضها(١) .

[ ٢٢٤١ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: وكره أن يغشى الرجل امرأته وهي حائض، فإن فعل فخرج الولد ( مجذوماً أو أبرص )(٢) فلا يلومنّ إلّا نفسه.

وفي ( العلل ) بإسناده المشار إليه، مثله(٣) .

أقول: المراد بالكراهة التحريم لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ٢٢٤٢ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن المفضّل بن صالح، عن جابر الجعفي، عن إبراهيم القرشي قال: كنّا عند أُمّ سلمة فقالت: سمعت رسول الله ( صلى ‌الله‌

__________________

٤ - الفقيه ١: ٥٣ / ٢٠١.

٥ - الفقيه ١: ٥٣ / ٢٠٣.

(١) في نسخة: طمثها. ( هامش المخطوط ).

٦ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٣.

(٢) في نسخة: مجنوناً أو به برص. ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: مجذوماً أو به برص.

(٣) علل الشرائع ٢: ٥١٤ / ٣ الباب ٢٨٩.

(٤) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديثين ١١ و ١٢ من هذا الباب.

٧ - علل الشرائع ١: ١٤٣ / ٦.

٣١٨

عليه ‌و آله و سلم ) يقول لعلي (عليه‌السلام ) : لا يبغضكم إلّا ثلاثة: ولد زنا، ومنافق، ومن حملت به أُمّه وهي حائض.

[ ٢٢٤٣ ] ٨ - وعن المظفّر بن نفيس، عن إبراهيم بن محمّد، عن أحمد بن الهذيل، عن الفتح بن قرّة، عن محمّد بن خلف، ( عن يونس بن إبراهيم )(١) ، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي أيّوب، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال لعلي (عليه‌السلام ) : لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلّا منافق، أو ولد زنية، أو من حملته أُمّه وهي طامث.

[ ٢٢٤٤ ] ٩ - وفي ( الخصال ): عن الحسين(٢) بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن أبي نصر البغدادي، عن محمّد بن جعفر الأحمر، عن إسماعيل بن عباس، عن داود بن الحسن، عن أبي رافع، عن علي (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من لم يحب عترتي فهو لإحدى ثلاث: إما منافق وإما لزنية وإما امرؤ حملت به أُمّه في غير طهر.

[ ٢٢٤٥ ] ١٠ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن إبراهيم بن الحسن الفارسي(٣) ، عن سليمان بن جعفر البصري، عن أبي عبدالله، عن

__________________

٨ - علل الشرائع ١: ١٤٥ / ١٢، باختلاف في السند.

(١) في المصدر: يوسف بن ابراهيم.

٩ - الخصال: ١١٠ / ٨٢.

(٢) في المصدر: الحسن.

١٠ - المحاسن: ٣٢١ / ٦٠.

(٣) في المصدر: عن ابراهيم، عن الحسين بن أبي الحسن الفارسي.

٣١٩

آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّه كره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض، فإن غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنّ إلّا نفسه.

أقول: تقدّم وجهه(١) .

[ ٢٢٤٦ ] ١١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن المستحاضة، كيف يغشاها زوجها ؟ قال: ينظر الأيّام التي كانت تحيض فيها، وحيضتها مستقيمة، فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر، ويغشاها فيما سوى ذلك، الحديث.

[ ٢٢٤٧ ] ١٢ - وعنه، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل ما يحلّ له من الطامث ؟ قال: لا شيء حتّى تطهر.

قال الشيخ: يعني لا شيء من الوطء في الفرج وإن كان له ما دون ذلك، قال: ويمكن أن يحمل على الاستحباب، أو على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

١١ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٧، وأورده بتمامة في الحديث ١ من الباب ٣ من ابواب الاستحاضة.

١٢ - التهذيب ١: ١٥٥ / ٤٤٤.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من ابواب آداب الحمام، وفي الحديث ٢ من الباب ٥، وفي الباب ٢ من ابواب الحيض، ويأتي ما يدل عليه في الابواب: ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٢٩ من ابواب الحيض، وفي الباب ١ من ابواب الاستحاضة، وفي الحديث ١٥، ١٧ من الباب ٤٩ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٥ من ابواب ما يكتسب به.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566