وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366442 / تحميل: 7354
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

تحريم صوم العيدين(١) وأيّام التشريق(٢) ، غير أنّ الشيخ(٣) وبعض الاصحاب(٤) استثنوا هذه الصورة وعملوا بظاهر الحديثين، وخالفهم أكثر الاصحاب(٥) وحملوهما على صوم ما عدا العيد وأيّام التشريق وليسا بصريحين في خلاف ذلك، ويأتي ما يدلّ على المقصود في الكفّارات(٦) .

٩ - باب حكم من كان عليه صوم شهرين متتابعين فعجز

[ ١٣٦٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار، و(٧) عبدالجبّار بن المبارك جميعاً، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان(٨) ، عن أبي بصير(٩) ،( عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته) (١٠) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام،( ولم يقدر على العتق) (١١) ، ولم يقدر على

___________________

(١) يأتي في الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

(٢) يأتي في الباب ١، وعلى اختصاص الحرمة لمن كان في منى في الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم.

(٣) راجع النهاية: ٢٥٩.

(٤) راجع الوسيلة لابن حمزة: ١٤٨.

(٥) راجع المعتبر: ٣١٨، والمنتهى: ٦١٦، والمختلف: ٢٣٩، وروضة المتقين ٣: ٤٦٨.

(٦) يأتي في البابين ٢٨، ٢٩ من أبواب الكفارات، وفي الباب ١٠ من أبواب القصاص.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٣١٢ / ٩٤٤، والاستبصار ٢: ٩٧ / ٣١٤.

(٧) في الاستبصار: عن ( هامش المخطوط ).

(٨) في الاستبصار: عبدالله بن مسكان ( هامش المخطوط ).

(٩) في الاستبصار زيادة: وسماعة بن مهران.

(١٠) في الاستبصار: قالا: سألنا أبا عبدالله (عليه‌السلام )

(١١) ليس في الاستبصار.

٣٨١

الصدقة؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوماً، عن كلّ عشرة مساكين(١) ثلاثة أيّام.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(٣) .

١٠ - باب وجوب التتابع في صوم كفّارة اليمين والظهار والقتل والإِفطار وبدل الهدي، واحكام كفّارات الحج ّ

[ ١٣٦٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ صوم يفرق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين.

أقول: المراد أنّ بقيّة الكفّارات يجوز تفريقها في الجملة بعد تجاوز النصف كما مر(٤) لا مطلقاً، أو الحصر إضافي.

[ ١٣٦٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: السبعة الايام والثلاثة الايام في الحجّ لا تفرق، إنمّا هي بمنزلة الثلاثة الايام في اليمين.

[ ١٣٦٤٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن

___________________

(١) في نسخة: ( أيام ) بدل ( مساكين ).

(٢) المقنعة: ٦٠.

(٣) يأتي في البابين ٦، ٨ من أبواب الكفارات.

الباب ١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٠ / ١.

(٤) مرّ في الباب ٣ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٤: ١٤٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ١٢٠ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٣٨٢

سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنمّا الصيام الذي لا يفرق كفّارة الظهار، وكفّارة الدم، وكفّارة اليمين.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٣٦٤٨ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: صيام ثلاثة أيّام في كفارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهن.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ١٣٦٤٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة، أيصومها متوالية أو يفرق بينها؟ قال: يصوم الثلاثة لا يفرق بينها، والسبعة لا يفرق بينها، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعاً.

[ ١٣٦٥٠ ] ٦ - وقد تقدّم في حديث الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: أمّا الصوم الواجب فصيام شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين في كفّارة قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب، وصيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين واجب - إلى أن قال: - وكلّ ذلك متتابع وليس بمتفرق.

___________________

(١) التهذيب ٤: ٢٧٤ / ٨٣٠، والاستبصار ٢: ١١٧ / ٣٨٢.

٤ - التهذيب ٤: ٢٨٣ / ٨٥٦، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) الكافي ٤: ١٤٠ / ٢.

٥ - التهذيب ٤: ٣١٥ / ٩٥٧، والاستبصار ٢: ٢٨١ / ٩٩٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٥، وعن تفسير العياشي في الحديث ١٧ من الباب ٤٦ من أبواب الذبح.

٦ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الابواب.

٣٨٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) وعلى أحكام كفارات الحج في محلّها(٣) .

١١ - باب أن من نذر أنّ يصوم حتى يقوم القائم لزمه ووجب عليه صوم ما عدا الأيّام المحرّمة

[ ١٣٦٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرام قال قلت لابي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم؟ فقال: صم، ولا تصم في السفر، ولا العيدين، ولا أيّام التشريق، ولا اليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: المراد: لاتصم يوم الشكّ بنيّة الفرض، لما مر في محلّه(٥) .

[ ١٣٦٥٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن

___________________

(١) تقدم في البابين ٢، ٣ من هذه الابواب، وفي الاحاديث ١، ٥، ٩، ١٣ من الباب ٨، وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ١٦ من أبواب مايمسك عنه الصائم.

(٢) يأتي في الابواب ١، ٣، ٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٦، وفي الباب ١٠، وفي الاحاديث ٢، ٤، ٨، ١٢، ١٤، ١٥ من الباب ١٢، وفي البابين ٢٨، ٢٩ من أبواب الكفارات، وفي الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الباب ١٠ من أبواب قصاص النفس، وفي البابين ٤٦، ٥٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٥ من أبواب الذبح.

(٣) يأتي في أكثر أبواب كفارات الصيد، وكفارات الاستمتاع، وبقية الكفارات.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤١ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم، وصدره في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) التهذيب ٤: ٢٣٣ / ٦٨٣، والاستبصار ٢: ١٠٠ / ٣٢٥.

(٥) مرّ في البابين ٥، ٦ من أبواب وجوب الصوم، وفي الباب ١٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٢ - الكافي ١: ٤٤٨ / ١٩، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

٣٨٤

محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكلّ طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم آل محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فدخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسألته، فقال: صم إذا يا كرام، ولا تصم العيدين، ولا ثلاثة أيّام التشريق، ولا إذا كنت مسافراً ولا مريضا الحديث.

[ ١٣٦٥٣ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم؟ قال: شيء عليه، أو جعله لله؟ قلت بل جعله لله، قال: كان عارفاً أو غير عارف؟ قلت: بل عارف، قال: إن كان عارفاً أتمّ الصوم(١) ، ولا يصوم في السفر والمرض وأيّام التشريق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب أنّ من نذر صوم أيّام معلومة فأفطر في اثنائها لمرض ونحوه لم يجب عليه الاستئناف، وأجزاه البناء والإِتمام، وحكم الإِفطار في صوم النذر

[ ١٣٦٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن اشيم قال: كتب الحسين إلى الرضا (عليه‌السلام ) :

___________________

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٣ / ٤٥٣.

(١) في المصدر: الصلاة.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، وفي الحديث ١ من الباب ٦ والحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الابواب وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في البابين ١، ٢ من أبواب الصوم المحرم.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ١٤١ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٣٨٥

جعلت فداك، رجل نذر ان يصوم إيّاماَ معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر، أيبتدي في صومه ام يحتسب بما مضى؟ فكتب إليه يحتسب بما(١) مضى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في نيّة الصوم(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٣ - باب أنّ من نذر الصوم بالكوفة أو مكّة أو المدينة وتعذّر أجزأه الصوم حيث يمكن

[ ١٣٦٥٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكّة شهراً فصام أربعة عشر يوماً بمكة، له أن يرجع إلى أهله فيصوم ما عليه بالكوفة؟ قال: نعم.

ورواه علي بن جعفر في كتابه نحوه(٥) .

[ ١٣٦٥٦ ] ٢ - وعن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن سعدان بن مسلم قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) : إنّي جعلت عليّ صيام شهر بمكّة وشهر بالمدينة وشهر بالكوفة، فصمت ثمانية عشر يوماً بالمدينة، وبقي

___________________

(١) في نسخة؟: ما ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم ونيته.

(٣) تقدم في الابواب ٣، ٥، ٧ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الابواب ١٣، ١٥، ١٦ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - قرب الاسناد: ١٠٣.

(٥) مسائل علي بن جعفر: ١٨٧ / ٣٧٤.

٢ - قرب الإسناد: ١٤٧.

٣٨٦

عليّ شهر بمكة وشهر بالكوفة وتمام شهر بالمدينة، فكتب: ليس عليك شيء، صم في بلادك حتى تتمّه.

[ ١٣٦٥٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكّة من بلاء ابتلي به فقضى أنّه صام بالكوفة شهراً، ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوماً ولم يقم عليه الجمّال؟ قال: يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٤ - باب أنّ من نذر أن يصوم حيناً وجب عليه صوم ستة أشهر، ومن نذر أن يصوم زماناً وجب عليه صوم خمسة اشهر

[ ١٣٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن رجل قال: لله علّي أن أصوم حيناً،

___________________

٣ - الكافي ٤: ١٤١ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(١) التهذيب ٤: ٢٣٣ / ٦٨٤، والاستبصار ٢: ١٠٠ / ٣٢٦.

(٢) التهذيب ٤: ٣٢١ / ٩٤٥.

(٣) المقنعة: ٦٠.

(٤) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحج.

الباب ١٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٢ / ٦، والتهذيب ٤: ٣٠٩ / ٩٣٤.

٣٨٧

وذلك في شكر(١) ؟ فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : قد أُتي علي( عليه‌السلام ) (٢) في مثل هذا، فقال: صم ستّة أشهر، فإن الله عزّ وجل يقول:( تؤتي أُكلها كلّ حين بِإِذنِ ربّها ) (٣) - يعني: ستّة أشهر -.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، مثله(٤) .

ورواه العيّاشي في تفسيره عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

[ ١٣٦٥٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ) أنّ عليا صلوات الله عليه قال في رجل نذر أنّ يصوم زمانا، قال: الزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر، لأن الله عزّ وجلّ يقول:( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّهَا ) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٧) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله (٨) .

[ ١٣٦٦٠ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل الصادق( عليه‌السلام ) عمّن نذر ان يصوم زماناً ولم يسمّ وقتا بعينه؟

___________________

(١) في التهذيب: شكى ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: أبي (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٨.

(٥) تفسير العياشي ٢: ٢٢٤ / ١٣.

٢ - الكافي ٤: ١٤٢ / ٥.

(٦) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٧) التهذيب ٤: ٣٠٩ / ٩٣٣.

(٨) علل الشرائع: ٣٨٧ / ١.

٣ - المقنعة: ٦٠.

٣٨٨

فقال( عليه‌السلام ) : كان علي( عليه‌السلام ) يوجب عليه أن يصوم خمسة أشهر.

[ ١٣٦٦١ ] ٤ - قال: وسُئل( عليه‌السلام ) عمّن نذر أن يصوم حيناً ولم يسمّ شيئاً بعينه؟ فقال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يلزمه أن يصوم ستة أشهر، ويتلو قول الله عزّ وجلّ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّهَا ) (١) وذلك في كلّ ستّة أشهر.

ورواه في( الإِرشاد) أيضاً مثله، وكذا الذي قبله (٢) .

١٥ - باب أنّ من نذر صوماً معيّناً فعجز عنه وجب عليه أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدٍّ من طعام

[ ١٣٦٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس قالا: سألنا الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل نذر نذراً إن هو تخلّص من الحبس أن يصوم ذلك اليوم الذي يخلص فيه، فعجز عن الصوم أو غير ذلك فمدّ للرجل في عمره وقد اجتمع عليه صوم كثير ما كفّارة ذلك الصوم؟ قال: يكفّر عن كلّ يوم بمدّ حنطة أو شعير.

ورواه الصدوق كما يأتي(٣) .

___________________

٤ - المقنعة: ٦٠.

(١) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٢) إرشاد المفيد: ١١٨.

الباب ١٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٣ / ١.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٣٨٩

[ ١٣٦٦٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن موسى بن عمر(١)، عن محمّد بن منصور قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل نذر نذراً في صيام فعجز؟ فقال: كان أبي يقول: عليه مكان كلّ يوم مدّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٣٦٦٤ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) وذكر مثل الحديث الأوّل، إلّا أنّه قال: يتصدّق لكلّ يوم بمدّ من حنطة أو ثمن مد.

ورواه الصدوق بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله، إلّا أنّه قال: أو تمر بمدّ(٣) .

[ ١٣٦٦٥ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن جعفر قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم؟ قال: فلتصدّق مكان كلّ يوم بمدٍّ على مسكين.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان مثله(٤) .

[ ١٣٦٦٦ ] ٥ - وبإسناده عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس، عن

____________

٢ - الكافي ٤: ١٤٣ / ٢، وأورد نحوه عن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب النذر.

(١) في المصدر موسى بن بكر.

(٢) التهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٦.

٣ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٣.

(٣) الفقيه ٢: ٩٩ / ٤٤٢.

٤ - الكافي ٤: ١٣٧ / ١١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) الفقيه ٢: ٩٥ / ٤٢٤.

٥ - الفقيه ٢: ٩٩ / ٤٤٣.

٣٩٠

الرضا( عليه‌السلام ) قال: تصدّق عن كلّ يوم بمد من حنطة أو شعير.

أقول: الظاهر أنّ هذا هو الحديث الأول.

[ ١٣٦٦٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن علي وإسحاق ابني سليمان بن داود، عن إبراهيم بن محمّد قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) : يا مولاي، نذرت إني متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها، ففاته ذلك، كيف يصنع؟ وهل له من ذلك مخرج؟ وكم يجب(١) من الكفّارة في صوم كلّ يوم تركه إن كفّر إن أراد ذلك؟ قال: فكتب( عليه‌السلام ) : يفرق عن كلّ يوم مدّاً من طعامٍ كفّارة.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى نحوه(٢) .

[ ١٣٦٦٨ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سئل( عليه‌السلام ) عن رجل جعل على نفسه أن يصوم يوماً ويفطر يوماً فضعف عن ذلك، كيف يصنع؟ فقال: يتصدّق عن كلّ يوم( بمدٍّ من طعامٍ) (٣) على مسكين.

١٦ - باب أنّ من نذر صوم سنة فعجز أجزأه تتابع شهر وبعض الآخر وتفريق الباقي، ومن نذر صوماً ولم يسمّ شيئاً استحبّ له صوم ستّة أيام

[ ١٣٦٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن

___________________

٦ - التهذيب ٤: ٣٢٩ / ١٠٢٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب الكفارات.

(١) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٢: ٣٣٥ / ١٣٨٣.

٧ - المقنعة: ٦٠.

(٣) ليس في المصدر.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٣٢١ / ٩٨٦.

٣٩١

أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل جعل لله عليه نذراً صيام سنة فلم يستطع، قال: يصوم شهراً وبعض الشهر الآخر، ثمّ لا بأس أن يقطع الصوم.

[ ١٣٦٧٠ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل جعل لله نذراً ولم يسم شيئاً، قال: يصوم ستّة أيّام.

أقول: هذا محمول على من نوى صوماً أو نطق به، وصوم الستة على وجه الاستحباب ويجزي يوم لما يأتي في النذر(١) .

١٧ - باب أنّ من نذر صوم أيّام معيّنة في الشهر فاتفقت في السفر لم يجب صومها ولا قضاؤها، وأنّه لا يجب التتابع في صوم النذر إلّا مع الشرط فيه

[ ١٣٦٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يوقت على نفسه أيّاماً معروفة مسمّاة في كلّ شهر فيسافر بعده الشهور، قال: لا يصوم لأنّه في سفر، ولا يقضيها إذا شهد.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم نحوه(٢) .

___________________

٢ - التهذيب ٤: ٣٢٢ / ٩٨٨.

(١) يأتي في الباب ٢ من أبواب النذر.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٣٢٩ / ١٠٢٨، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٢) الكافي ٤: ١٤٢ / ٧.

٣٩٢

[ ١٣٦٧٣ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن صالح بن عبدالله قال: قلت لابي الحسن موسى (عليه‌السلام ) : إنّ أخي حبس فجعلت على نفسي صوم شهر فصمت، فربمّا أتاني بعض إخواني(١) فأفطرت أيّاماً أفأقضيه؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

___________________

٢ - التهذيب ٤: ٣٣٠ / ١٠٣٠.

(١) في المصدر زيادة: لأفطر.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، وفي الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في الحديثين ٨، ١٠ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

٣٩٣

٣٩٤

أبواب الصوم المندوب

١ - باب استحباب صوم كلّ يوم عدا الأيّام المحرّمة

[ ١٣٦٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، والولاية، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصوم جنّة من النار.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٣٦٧٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لأصحابه: إلّا أُخبركم بشيء، إن أنتم

___________________

أبواب الصوم المندوب

الباب ١

فيه ٤٣ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٦٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(١) الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٦.

٢ - الكافي ٤: ٦٢ / ٢.

٣٩٥

فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال: الصوم يسوّد وجهه والصدقة تكسر ظهره، والحبّ في الله والمؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره، والاستغفار يقطع وتينه، ولكلّ شيء زكاة وزكاة الابدان الصيام.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( المجالس) وفي كتاب( فضائل شهر رمضان) عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن جدّه الحسن بن علي، عن جده عبدالله بن المغيرة مثله (٣) .

[ ١٣٦٧٥ ] ٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إن الله عزّ وجلّ وكلّ ملائكته بالدعاء للصائمين، وقال: أخبرني جبرئيل عن ربّه، أنّه قال: ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي إلّا استجبت لهم فيه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ١٣٦٧٦ ] ٤ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح.

___________________

(١) التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٢.

(٢) الفقيه ٢: ٤٥ / ١٩٩.

(٣) أمالي الصدوق: ٥٩ / ١، وفضائل الاشهر الثلاثة: ٧٥ / ٥٧.

٣ - الكافي ٤: ٦٤ / ١١، والمحاسن: ٧٢ / ١٤٩.

(٤) المقنعة: ٤٩.

(٥) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٢.

٤ - الكافي ٤: ٦٤ / ١٢، والمقنعة: ٤٩.

٣٩٦

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عدّة من أصحابنا، عن هارون بن مسلم (١) ، وكذا الذي قبله نحوه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه مثله (٢) .

[ ١٣٦٧٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى (عليه‌السلام ) : ما يمنعك من مناجاتي؟ فقال: يا ربّ، أجلّك عن المناجاة لخلوف(٣) فم الصائم، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا موسى، لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك.

[ ١٣٦٧٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٣٦٧٩ ] ٧ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تعالى يقول: الصوم لي وأنا أَجزي عليه.

[ ١٣٦٨٠ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

___________________

(١) المحاسن: ٧٢ / ١٤٨.

(٢) قرب الإسناد: ٤٦.

٥ - الكافي ٤: ٦٤ / ١٣، والفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٣.

(٣) خلف فم الصائم خلوفاً، أي تغيرت رائحته. ( الصحاح - خلف - ٤: ١٣٥٦ ) ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٤: ٦٥ / ١٥.

(٤) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٤.

٧ - الكافي ٤: ٦٣ / ٦.

٨ - الكافي ٤: ٦٢ / ٣.

٣٩٧

فضّال، عن ثعلبة، عن علي بن عبدالعزيز، أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له - في حديث -: إلّا أُخبرك بأبواب الخير، إنّ الصوم جنّة( من النار) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن عبدالعزيز مثله(٢) .

[ ١٣٦٨١ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر قال: لكلّ شيء زكاة وزكاة الاجساد الصوم.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً، عن الصادق( عليه‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٣) وكذا جملة ممّا مضى ويأتي وروى أحاديث أُخر بمعناها.

[ ١٣٦٨٢ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن مسلم عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) قال: يوم الاضحى في اليوم الذي يصام فيه، ويوم عاشوراء، في اليوم الذي يفطر فيه.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً عن أبي الحسن عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

أقول: لعل المراد أنّ يوم الصوم كالعيد(٦) لاستحقاق الثواب الجزيل،

___________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٠.

٩ - الكافي ٤: ٦٣ / ٤، والتهذيب ٤: ١٩٠ / ٥٣٧، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) المقنعة: ٤٩.

١٠ - الكافي ٤: ٥٤٧ / ٣٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٤) في المصدر: عن أبي الحسن (عليه‌السلام )

(٥) المقنع: ٥٩.

(٦) روى الرضي في نهج البلاغة عن علي (عليه‌السلام ) إنّه قال في بعض الأعياد: إنّما هو عيد لمن قبل الله منه صيامه وشكر قيامه، وكلّ يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد، وهذا قريب من المعنى المذكور « منه قده ».

٣٩٨

ويوم الإِفطار كيوم المصيبة لفوت الثواب، والله أعلم، وله احتمال آخر تقدّم في صوم يوم الشك(١) .

[ ١٣٦٨٣ ] ١١ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار(٢) ، عن إسماعيل بن بشار(٣) قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : قال أبي: إنّ الرجل ليصوم يوماً تطوّعاً يريد ما عند الله فيدخله الله به الجنّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن حكم بن مسكين، عن إسماعيل بن بشار نحوه(٤) .

[ ١٣٦٨٤ ] ١٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلماً.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه في( ثواب الأعمال) و( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان مثله، إلّا أنّه قال: وان كان نائماً على فراشه، وكذا في بعض نسخ الكافي (٦) .

___________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان.

١١ - الكافي ٤: ٦٣ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات.

(٢) في المصدر: معاوية بن عثمان.

(٣) في نسخة: إسماعيل بن يسار ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٣.

١٢ - الكافي ٤: ٦٤ / ٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب آداب الصائم.

(٥) الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٧.

(٦) ثواب الأعمال: ٧٥ / ١، وأمالي الصدوق: ٤٤٢ / ١.

٣٩٩

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا حديث موسى بن بكر، وحديث مسعدة الثاني.

[ ١٣٦٨٥ ] ١٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ بن ثابت أبي الحسن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث طويل -: الصيام جُنّة من النار.

[ ١٣٦٨٦ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: ثلاث يذهبن البلغم ويزدن في الحفظ: السواك، والصوم، وقراءة القرآن.

[ ١٣٦٨٧ ] ١٥ - وعنه، عن فضل بن محمّد الأُموي، عن ربعي بن عبدالله بن الجارود، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: الصوم لي وأنا أُجزي به.

[ ١٣٦٨٨ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين - قال: قال (عليه‌السلام ) : قال الله عزّ وجلّ: الصوم لي وأنا أجزي به.

وللصائم فرحتان، حين يفطر، وحين يلقى ربّه.

والذي نفس محمّد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك.

___________________

(١) التهذيب ٤: ١٩٠ / ٥٣٨.

١٣ - التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٤.

١٤ - التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٥.

١٥ - التهذيب ٤: ١٥٢ / ٤٢٠.

١٦ - الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٨.

٤٠٠

أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن إسماعيل بإسناد له قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ المؤمن إذا حمّ حماةً(١) واحدةً تناثرت الذنوب منه كورق الشجر، فإن صار(٢) على فراشه فأنينه تسبيح، وصياحه تهليل، وتقلّبه على فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل الله، فإن أقبل يعبد الله بين إخوانه وأصحابه كان مغفوراً له، فطوبى له إن تاب، وويل له إن عاد، والعافية أحبّ إلينا.

[ ٢٤٦٤ ] ١٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: حمّى ليلة كفّارة سنة، وذلك أنّ ألمها يبقى في الجسد سنة.

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، مثله(٣) .

[ ٢٤٦٥ ] ١٥ - وعن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: المرض للمؤمن تطهير ورحمة، وللكافر تعذيب ولعنة، وإنّ المرض لا يزال بالمؤمن حتّى لا يكون عليه ذنب.

[ ٢٤٦٦ ] ١٦ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الأصبغ، عن إسماعيل بن مهران، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: صداع ليلة يحطّ كلّ خطيئة إلّا الكبائر.

[ ٢٤٦٧ ] ١٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

__________________

(١) في المصدر: حمّى.

(٢) وفيه: أنّ.

١٤ - ثواب الأعمال: ٢٢٩ / ١.

(٣) علل الشرائع ١: ٢٩٧ / ١. فيه سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام )

١٥ - ثواب الأعمال: ٢٢٩ / ١.

١٦ - ثواب الأعمال: ٢٣٠ / ١.

١٧ - ثواب الأعمال: ٢٣٠ / ١.

٤٠١

أحمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد بن بشّار، عن عبدالله، عن درست [ عن ابراهيم ](١) بن عبد الحميد، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : للمريض أربع خصال: يرفع عنه القلم، ويأمر الله الملك فيكتب له كل فضل كان يعمل في صحّته، ويتبع(٢) مرضه كلّ عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه، فإن مات مات مغفوراً له، وإن عاش عاش مغفوراً له.

[ ٢٤٦٨ ] ١٨ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن داود بن سليمان، عن كثير بن سليم(٣) ، عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا مرض المسلم كتب الله له بأحسن(٤) ما كان يعمل(٥) في صحّته، وتساقطت ذنوبه كما تساقط(٦) ورق الشجر.

[ ٢٤٦٩ ] ١٩ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله، ( عن محمّد )(٧) بن سنان، عن محمّد بن المنكدر، عن عون بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه تبسّم فقلت له: مالك يا رسول الله تبسّمت ؟ فقال: عجبت

__________________

(١) أثبتناه من المصدر وكتب الرجال ( راجع معجم رجال الحديث ١: ٢٤٣ و ٧: ١٤٣ وجامع الرواة ١: ٢٥ ).

(٢) وفيه: ويتتبّع.

١٨ - ثواب الأعمال: ٢٣٠ / ٢.

(٣) جاء في هامش المخطوط عن نسخة: ابن سليمان ( انظر تهذيب التهذيب ٨: ٤١٦ ).

(٤) في المصدر: كاحسن.

(٥) وفيه: يعمله.

(٦) وفيه: يتساقط.

١٩ - أمالي الصدوق: ٤٠٥ / ١٤.

(٧) في المصدر: عبدالله.

٤٠٢

من المؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيماً حتّى يلقى ربّه عزّ وجلّ.

[ ٢٤٧٠ ] ٢٠ - الحسين بن بسطام وأخوه أبو عتاب في ( طبّ الأئمة ): عن محمّد بن خلف - قال: وكان من جملة علماء آل محمّد -، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أخيه محمّد(١) ، عن جعفر بن محمّد الصادق (عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) ، أنّه عاد سلمان الفارسي فقال له: يا سلمان ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلّا بذنب قد سبق منه، وذلك الوجع تطهير له، قال سلمان: فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير ؟ قال علي (عليه‌السلام ) : يا سلمان لكم الأجر بالصبر عليه، والتضرّع إلى الله والدعاء له، بهما تكتب لكم الحسنات، وترفع لكم الدرجات، فأمّا الوجع خاصّة فهو تطهير وكفّارة.

[ ٢٤٧١ ] ٢١ - وبهذا الإِسناد عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: سهر ليلة في العلّة التي تصيب المؤمن عبادة سنة.

[ ٢٤٧٢ ] ٢٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : حمّى ليلةٍ كفّارةُ سنةٍ.

[ ٢٤٧٣ ] ٢٣ - وعن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أيّما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد.

__________________

٢٠ - طبّ الأئمّة: ١٥.

(١) محمّد بن سنان هذا غير محمد بن سنان المشهور الذي يروي عن عبدالله بن سنان كثيراً. ( منه قدّه ). هامش المخطوط.

٢١ - طبّ الأئمّة: ١٦.

٢٢ - طبّ الأئمّة: ١٦.

٢٣ - طبّ الأئمّة: ١٧.

٤٠٣

[ ٢٤٧٤ ] ٢٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن أبي عمر، عن محمّد بن يونس، عن عبدالله بن بكر، عن أبي سنان، عن ثابت، عن عبيد، عن عمير، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما من مسلم يبتلى في جسده إلّا قال الله عزّ وجلّ لملائكته: اكتبوا لعبدي أفضل ما كان يعمل في صحّته.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢ - باب استحباب احتساب مرض الولد والعمى ونحوه.

[ ٢٤٧٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن الحسين بن محمّد النوفلي، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه‌السلام ) ، في المرض يصيب الصبيّ ؟ قال: كفارة لوالديه.

[ ٢٤٧٦ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن

__________________

٢٤ - أمالي الطوسي ١: ٣٩٤.

(١) يأتي في الباب ٣، والحديث ٢ من الباب ٥، والحديث ٤ من الباب ١٢، والحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الابواب. والاحاديث ٢ و ٣ من الباب الآتي، وأحاديث الباب ٧٦، ٧٧ من أبواب الدفن، والأحاديث ١، ٢، ٤، ٥، ٦، ٩، ١٠، ١٥ من الباب ١٩، والأحاديث ١، ٣ - ٨ من الباب ٢٥ من أبواب جهاد النفس، والحديث ١٥ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف، والأحاديث ٣، ٥، ٦ من الباب ١٠ من أبواب فعل المعروف، والحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ٢٣٠، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٩٦ من أبواب احكام الاولاد.

٢ - ثواب الأعمال: ٢٣٤ / ١.

٤٠٤

عثمان، عن محمّد بن عذافر بن عبدالله، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: من لقي الله مكفوفاً محتسباً موالياً لآل محمّد لقى الله ولا حساب عليه.

[ ٢٤٧٧ ] ٣ - قال: وروي لا يسلب الله عبداً مؤمناً كريمتيه أو إحداهما ثمّ يسأله عن ذنب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب استحباب كتم المرض وترك الشكوى منه.

[ ٢٤٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن الفضل، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهّان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: أيّما عبد ابتليته ببليّة فكتم ذلك عوّاده ثلاثاً أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، وبشراً خيراً من بشره، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له، وإن مات مات إلى رحمتي.

[ ٢٤٧٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن العرزمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من اشتكى ليلة

__________________

٣ - ثواب الأعمال: ٢٣٤.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١ من أبواب الاحتضار.

(٢) يأتي ما فيه دلالة عامة في الباب ٣ من هذه الأبواب، والحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١١٥ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ١١٦ / ٥.

٤٠٥

فقبلها بقبولها وأدّى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستّين سنةٍ، قال أبي: فقلت له: ما قبولها ؟ قال: يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها، فإذا أصبح حمد الله على ما كان.

[ ٢٤٨٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من مرض ثلاثة أيّام فكتمه ولم يخبر به أحداً أبدل الله له لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه، وبشرة خيراً من بشرته، وشعراً خيراً من شعره قال: قلت: جعلت فداك وكيف يبدله ؟ قال: يبدله لحماً وشعراً ودماً وبشراً(١) لم يذنب فيها.

[ ٢٤٨١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال الله تبارك وتعالى: ما من عبدٍ ابتليته(٢) ببلاءٍ فلم يشك إلى عوّاده إلّا أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، فإن قبضته قبضته إلى رحمتي وإن عاش عاش وليس به ذنب.

[ ٢٤٨٢ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد(٣) الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من مرض ليلةً فقبلها بقبولها كتب الله عزّ وجلّ له عبادة ستّين سنة، قلت: ( ما معنى قبلها بقبولها )(٤) ؟ قال: لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحدٍ.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن

__________________

٣ - الكافي ٣: ١١٦ / ٦.

(١) في المصدر: وبشرة.

٤ - الكافي ٣: ١١٥ / ٢.

(٢) في نسخة: أبتليه. ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٣: ١١٥ / ٤.

(٣) في المصدر: علي.

(٤) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: ما معنى قبولها.

٤٠٦

الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ظريف بن ناصح، عن أبي عبد الرحمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٤٨٣ ] ٦ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شعراً، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قال الله عزّ وجلّ: من مرض ثلاثاً فلم يشك إلى أحدٍ من عوّاده أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه، فإن عافيته عافيته ولا ذنب له، وإن قبضته قبضته إلى رحمتي.

[ ٢٤٨٤ ] ٧ - وبالإِسناد عن جابر قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : يرحمك الله ما الصبر الجميل ؟ قال: ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس.

[ ٢٤٨٥ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من مرض يوماً وليلةً فلم يشك إلى عوّاده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمان حتّى يجوز الصراط كالبرق اللامع.

[ ٢٤٨٦ ] ٩ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيّام من الناس وشكى إلى الله عزّ وجلّ كان حقاً على الله أن يعافيه منه.

[ ٢٤٨٧ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ): عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمّد الأسدي، عن حريث الغزال، عن صدقة القتّات، عن

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٢٩ باختلاف في بعض الألفاظ.

٦ - الكافي ٣: ١١٥ / ١.

٧ - الكافي ٢: ٧٦ / ٢٣.

٨ - الفقيه ٤: ٩.

٩ - الخصال: ٦٣٠ / ١٠.

١٠ - المحاسن: ٩ / ٢٧.

٤٠٧

الحسن البصري، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ألا أُخبركم بخمس خصال هي من البرّ والبرّ يدعو إلى الجنّة ؟ قلت: بلى، قال: إخفاء المصيبة وكتمانها، الحديث.

[ ٢٤٨٨ ] ١١ - وعن أبي يوسف النجاشي، عن يحيى بن مالك، عن الأحول وغيره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إظهار الشيء قبل أن يستحكم مفسدة له.

[ ٢٤٨٩ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج الي البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: أمش بدائك ما مشى بك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤ - باب استحباب ترك المداواة مع امكان الصبر وعدم الخطر وخصوصاً من الزكام والدماميل والرمد والسعال وما ينبغي التداوي به، ووجوبه عند الخطر بالترك.

[ ٢٤٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن عثمان الأحول، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: ليس من دواء إلّا ويهيّج داءاً وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلّا عمّا يحتاج إليه.

__________________

١١ - المحاسن: ٦٠٣ / ٣١.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٥٦ / ٢٦.

(١) تقدم ما يدل عليه في الباب ١ و ٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤ وأحاديث الباب ٥ من هذه الأبواب، وأحاديث الباب ٦ من هذه الأبواب، وفيه ترك الشكوى إلى أهل الخلاف، وفي الحديث ٣١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٢٧٣ / ٤٠٩.

٤٠٨

[ ٢٤٩١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الدهقان، عن عبدالله بن القاسم، و(١) ابن أبي نجران، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان المسيح (عليه‌السلام ) يقول: إنّ تارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة، الحديث.

[ ٢٤٩٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من ظهرت صحّته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء.

[ ٢٤٩٣ ] ٤ - وفي ( العلل ) عن أبيه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، وهو يقول: ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم، فإنّه بمنزلة البناء قليله يجرّ إلى كثيره.

[ ٢٤٩٤ ] ٥ - الحسن بن فضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال: قال (عليه‌السلام ) : تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.

[ ٢٤٩٥ ] ٦ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : اثنان عليلان: صحيح محتم، وعليل مخلط.

[ ٢٤٩٦ ] ٧ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ نبيّاً من الأنبياء مرض

__________________

٢ - الكافي ٨: ٣٤٥ / ٥٤٥.

(١) في المصدر: عن.

٣ - الخصال: ٢٦ / ٩١.

٤ - علل الشرائع ٢: ٤٦٥ / ١٧ الباب ٢٢٢.

٥ - ٧ مكارم الاخلاق: ٣٦٢.

٤٠٩

فقال: لا أتداوى حتّى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني، فأوحى الله إليه: لا أشفيك حتّى تتداوى، فإنّ الشفاء منّي.

[ ٢٤٩٧ ] ٨ - وقد تقدّم قول أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : امش بدائك ما مشى بك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بقيّة المقصود في الأطعمة(١) .

٥ - باب حدّ الشكوى التي تكره للمريض وعدم تحريمها عليه.

[ ٢٤٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن حدّ الشكاة للمريض، فقال: إنّ الرجل يقول: حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق، وليس هذا شكاة، وإنما الشكوى أن يقول: لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، ويقول: لقد أصابني ما لم يصب أحداً، وليس الشكوى أن يقول: سهرت البارحة وحممت اليوم، ونحو هذا(٢) .

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، مثله(٣) .

[ ٢٤٩٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب،

__________________

٨ - تقدم في الحديث ١٢ الباب ٣ من أبواب الاحتضار.

(١) يأتي ما يدل على ترك التداوي في الباب ١٣٨ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١١٦ / ١.

(٢) يحتمل أن يكون المراد الشكاية التي تحرم أوتتأكّد كراهتها فتدبر منه قدّه. ( هامش المخطوط ).

(٣) معاني الأخبار: ١٤٢.

٢ - الكافي ٣: ١١٤ / ٥.

٤١٠

عن عبد الحميد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء عند كلّ مساءٍ يقول الرب تبارك وتعالى: ماذا كتبتما لعبدي في مرضه ؟ فيقولان: الشكاية، فيقول: ما أنصفت عبدي إن حبسته في حبس من حبسي ثمّ أمنعه الشكاية، أكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحّته، ولا تكتبا عليه سيّئة حتّى أُطلقه من حبسي فإنّه في حبسٍ من حبسي.

[ ٢٥٠٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن رجلٍ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليست الشكاية أن يقول الرجل: مرضت البارحة، أو وعكت(١) البارحة، ولكن الشكاية أن يقول: بليت بما لم يبل به أحد.

أقول: ويأتي أيضاً ما يدلّ على نفي التحريم(٢) .

٦ - باب جواز الشكوى الى المؤمن دون غيره.

[ ٢٥٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يونس بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، يقول: أيّما رجل مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه فإنما شكا الله عزّ وجلّ إلى عدوٍّ من أعداء الله قال(٣) : وأيّما رجل مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى مؤمنٍ مثله كانت شكواه إلى الله عزّ وجلّ.

[ ٢٥٠٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

__________________

٣ - معاني الأخبار: ٢٥٣.

(١) الوعك: هو الحمى وقيل ألمها ( لسان العرب ١٠: ٥١٤ ).

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٤٤ / ١١٣.

(٣) كتب المصنف ( قال ) عن نسخة.

٢ - الكافي ٨: ١٧٠ / ١٩٢.

٤١١

القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا حسن إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحدٍ من أهل الخلاف، ولكن أذكرها لبعض إخوانك، فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع: إمّا كفاية [ بمالٍ ](١) ، وإمّا معونة بجاه، أو دعوة تستجاب، أو مشورة برأي.

محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( الإِخوان ) بسنده عن الحسن بن راشد، مثله(٢) .

[ ٢٥٠٣ ] ٣ - وفي كتاب ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي معاوية قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، يقول: من شكا إلى مؤمنٍ فقد شكا إلى الله عزّ وجل، ومن شكا إلى مخالف فقد شكا الله عزّ وجلّ.

[ ٢٥٠٤ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : من شكا إلى أخيه فقد شكا إلى الله، ومن شكا إلى غير أخيه فقد شكا الله.

قال: ومعنى ذلك أخوه في دينه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) كتاب مصادقة الإِخوان: ٦٢ / ١.

٣ - معاني الأخبار: ٤٠٧ / ٨٤.

٤ - قرب الإِسناد: ٣٨.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الاحتضار.

٤١٢

٧ - باب كراهة مشي المريض بل يحمل لحاجته.

[ ٢٥٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ المشي للمريض نكس(١) ، إن أبي (عليه‌السلام ) كان إذا اعتلّ جعل في ثوبٍ فحمل لحاجته يعني الوضوء، وذاك أنه كان يقول: إنّ المشي للمريض نكس.

٨ - باب استحباب ايذان المريض اخوانه بمرضه.

[ ٢٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه فيؤجر فيهم ويؤجرون فيه، قال: فقيل له: نعم فهم يؤجرون فيه بممشاهم إليه، فكيف يؤجر فيهم ؟ قال: فقال: باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات، ويرفع له عشر درجات، ويمحا بها عنه عشر سيئات.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد، وعبدالله بن سنان قالا: سمعنا أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

__________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ٢٩١ / ٤٤٤.

(١) النكس بالضم: عود المرض بعد النقة. ( مجمع البحرين ٤: ١١٩ ).

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ١.

(٢) مستطرفات السرائر: ٨٦ / ٣٥ يأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب صلاة الميت.

٤١٣

٩ - باب استحباب اذن المريض في الدخول عليه.

[ ٢٥٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن يونس قال: قال أبو الحسن (عليه‌السلام ) : إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فإنه ليس من أحدٍ إلّا وله دعوة مستجابة.

[ ٢٤٠٨ ] ٢ - الحسين بن بسطام في ( طب الأئمة ): عن محمّد بن خلف، عن الوشّاء، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه، فإنه ليس من أحدٍ إلّا وله دعوة مستجابة، ثمّ قال: أتدري من الناس ؟ قلت: أُمة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الناس هم الشيعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

١٠ - باب استحباب عيادة المريض المسلم وكراهة ترك عيادته.

[ ٢٥٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من عاد مريضاً من المسلمين وكّل الله به أبداً سبعين الفا من الملائكة يغشون رحله ويسبّحون فيه ويقدّسون ويهلّلون ويكبرون

__________________

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ٢.

٢ - طبّ الأئمّة: ١٦.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه من الباب ١٠ من هذه الابواب.

الباب ١٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٢٠ / ٥.

٤١٤

إلى يوم القيامة نصف صلاتهم لعائد المريض(١) .

[ ٢٥١٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من عاد مريضاً(٢) شيّعه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع إلى منزله.

[ ٢٥١١ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن فضّال، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أيّما مؤمنٍ عاد مؤمناً خاض الرحمة خوضاً، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإذا انصرف وكّل الله به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون له ويسترحمون عليه ويقولون: طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غدٍ، وكان له يا با حمزة، خريف في الجنة، قلت: ما الخريف جعلت فداك ؟ قال: زاوية في الجنّة يسير الراكب فيها أربعين عاماً.

[ ٢٥١٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن رجلٍ من أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أيّ(٣) مؤمنٍ عاد مؤمناً في الله عزّ وجلّ في مرضه وكّل الله به ملكاً من العوّاد يعوده في قبره ويستغفر له إلى يوم القيامة.

[ ٢٥١٣ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن إبراهيم بن مهزم، عن بعض

__________________

(١) في نسخة: المرضىٰ. ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ١٢٠ / ٢.

(٢) في نسخة: المرضىٰ ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ١٢٠ / ٣.

٤ - الكافي ٣: ١٢٠ / ٤.

(٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: أيّما.

٥ - الكافي ٣: ١٢١ / ٧.

٤١٥

أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من عاد مريضاً وكّل الله عزّ وجلّ به ملكاً يعوده في قبره.

[ ٢٥١٤ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من عاد مريضاً نادى(١) منادٍ من السماء باسمه: يا فلان، طبت وطاب ممشاك بثواب من الجنة.

ورواه الحميري في ( قرب الاسناد ) عن هارون بن مسلم، مثله، إلّا أنه قال: تبوأت من الجنة منزلاً(٢) .

[ ٢٥١٥ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى به موسى ربه أن قال: يا رب، ما بلغ من عيادة المريض من الأجر ؟ فقال الله عزّ وجل: اُوكّل به ملكاً يعوده في قبره إلى محشره.

ورواه الصدوق، مرسلاً(٣) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .

[ ٢٥١٦ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين ( عليه

__________________

٦ - الكافي ٣: ١٢١ / ١٠.

(١) في المصدر: ناداه.

(٢) قرب الأسناد: ٨.

٧ - الكافي ٣: ١٢١ / ٩.

(٣) الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩٠.

(٤) ثواب الأعمال: ٢٣١.

٨ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٧، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٣٨ من أبواب وجوب الحج، والحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب آداب السفر.

٤١٦

السلام ): ضمنت لستةٍ الجنّة، منهم رجل خرج يعود مريضاً فمات فله الجنة.

[ ٢٥١٧ ] ٩ - وفي ( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن زيد، عن حمّاد بن عمرو النصيبي، عن أبي الحسن الخراساني، عن ميسرة، عن أبي عائشة، عن يزيد بن عمر، عن عبد العزيز، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة، وعبدالله بن عباس في خطبة طويلة لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول فيها: ومن عاد مريضاً فله بكلّ خطوةٍ خطاها حتّى يرجع إلى منزله سبعون الف الف حسنة، ويمحى عنه سبعون ألف ألف سيئةٍ، ويرفع له سبعون ألف ألف درجةٍ، ووكّل به سبعون الف الف ملك يعودونه في قبره، ويستغفرون له إلى يوم القيامة.

[ ٢٥١٨ ] ١٠ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن محمّد بن الحسين العلوي، عن جدّه الحسين بن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: يعيّر الله عزّ وجلّ عبداً من عباده يوم القيامة فيقول: عبدي، ما منعك إذا مرضت أن تعودني ؟ فيقول: سبحانك سبحانك أنت ربّ العباد، لا تألم ولا تمرض، فيقول: مرض أخوك المؤمن فلم تعده، وعزّتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ثمّ لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وأنا الرحمان الرحيم.

[ ٢٥١٩ ] ١١ - وعن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسين بن موسى، عن عبد الرحمن بن خالد، عن زيد بن حباب، عن حمّاد، عن ثابت، عن أبي

__________________

٩ - عقاب الأعمال: ٣٤٥.

١٠ - أمالي الطوسي ٢: ٢٤٢.

١١ - أمالي الطوسي ٢: ٢٤٢.

٤١٧

رافع، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إن الله عزّ وجلّ يقول: ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، كيف أعودك وأنت ربّ العالمين ؟ قال: مرض فلان عبدي ولو عدته لوجدتني عنده، واستسقيتك فلم تسقني، فقال: كيف وأنت رب العالمين ؟ قال: استسقاك عبدي فلان ولو سقيته لوجدت ذلك عندي، واستطعمتك فلم تطعمني، قال: كيف وأنت رب العالمين ؟ قال: استطعمك عبدي فلم تطعمه، ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي.

[ ٢٥٢٠ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع: أمرهم بعيادة المريض، وذكر الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١١ - باب تأكد استحباب العيادة في الصباح وفي المساء.

[ ٢٥٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

١٢ - قرب الأسناد: ٣٤، وتأتي قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب الدفن، وقطعة في الحديث ١١ من الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي، وأخرى في الحديث ٩ من الباب ٣٠، والحديث ٥ من الباب ٤٨ من هذه الابواب، وقطعة في الحديث ١١ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات، وأخرى في الحديث ٢٥ من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ١١، والحديث ١١ من الباب ٣١ من أبواب الاحتضار، والحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الابواب، والحديث ٨ من الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلّي، والحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب الصدقة، والأحاديث ٧، ١٣، ١٥، ٢١، ٢٤، ٢٥ من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٢١ / ٨.

٤١٨

ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أيّما مؤمن عاد مؤمناً مريضاً حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتّى يمسي، وإن عاده مساءاً كان له مثل ذلك حتّى يصبح.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن وهب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، يقول: أيّما مؤمنٍ عاد مؤمناً في مرضه حين يصبح، وذكر مثله(١) .

[ ٢٥٢٢ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن ميسر قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، يقول: من عاد امرءاً مسلماً في مرضه صلّى عليه يومئذٍ سبعون ألف ملك إن كان صباحا حتّى يمسوا، وإن كان مساء حتّى يصبحوا، مع أنّ له خريفاً في الجنّة.

[ ٢٥٢٣ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن حمويه بن علي، عن محمّد بن محمّد بن بكر، عن الفضل بن أطياب، عن محمّد بن كثير، عن شعبة، عن الحكم بن عبدالله بن نافع أنّ أبا موسى عاد الحسن بن علي (عليه‌السلام ) ، فقال الحسن (عليه‌السلام ) : أعائداً جئت أو زائراً ؟ فقال: عائداً، فقال: ما من رجلٍ يعود مريضاً ممسياً إلّا خرج معه سبعون ألف ملكٍ يستغفرون له حتّى يُصبح، وكان له خريف في الجنّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

(١) الكافي ٣: ١٢٠ / ٦.

٢ - الكافي ٣: ١١٩ / ١.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٧. وفيه حباب بدل اطياب.

(٢) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

٤١٩

١٢ - باب استحباب التماس العائد دعاء المريض وتوقي دعائه عليه بترك غيظه واضجاره.

[ ٢٥٢٤ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، إذا دخل أحدكم على أخيه عائداً له فليسأله يدعو له فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة.

[ ٢٥٢٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عيسى بن عبدالله القمي - في حديث - قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاجّ، والغازي، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه.

[ ٢٥٢٦ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن منصور، عن فضيل، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) قال: من عاد مريضاً في الله لم يسأل المريض للعائد شيئاً إلّا استجاب الله له.

[ ٢٥٢٧ ] ٤ - وفي ( المجالس ): عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: عاد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سلمان في علّته فقال: يا سلمان، إنّ لك في علّتك ثلاث خصال: أنت من الله عزّ وجلّ بذكر، ودعاؤك فيه

__________________

الباب ١٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ١، ويأتي بتمامة في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدعاء.

٣ - ثواب الأعمال: ٢٣٠ / ٣.

(١) في المصدر: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

٤ - أمالي الصدوق: ٣٧٧ / ٩، والخصال: ١٧٠ / ٢٢٤.

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566