وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366400 / تحميل: 7353
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

مستجاب، ولا تدع العلّة عليك ذنباً إلّا حطّته، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك.

[ ٢٥٢٨ ] ٥ - وروى العلامة في ( المنتهى ): عن يعقوب بن يزيد بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: عودوا مرضاكم وسلوهم الدعاء فإنه يعدل دعاء الملائكة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الدعاء(١) .

١٣ - باب عدم تأكّد استحباب العيادة في وجع العين، وفي أقل ّ من ثلاثة أيّام بعد العيادة، أو يومين، وعند طول العلة.

[ ٢٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا عيادة فى وجع العين، ولا تكون عيادة في أقلّ من ثلاثة أيّام، فإذا وجبت فيوم ويوم لا، فإذا طالت العلّة ترك المريض وعياله.

[ ٢٥٣٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) اشتكى عينه، فعاده النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإذا هو يصيح، فقال له النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أجزعاً أم وجعاً ؟ فقال: يا رسول الله، ما وجعت وجعاً قط أشدّ منه، الحديث.

أقول: هذا محمول على استحباب العيادة في وجع العين، والأول على نفي تأكد الاستحباب كما ذكرنا(٢) .

__________________

٥ - المنتهىٰ ١: ٤٢٥.

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدعاء.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ١.

٢ - الكافي ٣: ٢٥٣ / ١٥.

(٢) ذكرنا في نفس عنوان الباب.

٤٢١

١٤ - باب نبذة من الرقى والعوذ والأدعية الموجزة للأمراض والأوجاع.

[ ٢٥٣١ ] ١ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في ( كتاب طب الأئمة ): عن الخرازيني، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : من أصابه ألم في جسده فليعوّذ نفسه وليقل: أعوذ بعزّة الله وقدرته على الأشياء، أُعيذ نفسي بجبّار السماء، أُعيذ نفسي بمن لا يضرّ مع اسمه سمّ ولا داء، أُعيذ نفسي بالذي أسمه بركة وشفاء، فإنه إذا قال ذلك لم يضرّه ألم ولا داء.

[ ٢٥٣٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم الواسطي، عن ابن محبوب، عن محمّد بن سليمان، عن أبي الجارود، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور قال: شكوت إلى أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ألماً ووجعاً في جسدي ؟ فقال: إذا اشتكى أحدكم فليقل: بسم الله وبالله وصلى الله على رسول الله وآله، أعوذ بعزّة الله وقدرته على ما يشاء من شرّ ما أجد، فإنّه إذا قال ذلك صرف الله عنه الداء(١) إن شاء الله.

[ ٢٥٣٣ ] ٣ - وعن سهل بن أحمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم القصير، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: من اشتكى رأسه فليمسحه بيده وليقل: أعوذ بالله الذي سكن له ما في البرّ والبحر وما في السماوات والأرض وهو السميع العليم، سبع مرّات فإنه يرفع عنه الوجع.

__________________

الباب ١٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - طب الأئمة: ١٧.

٢ - طب الأئمة: ١٧.

(١) في المصدر: الأذىٰ.

٣ - طب الأئمة: ١٨.

٤٢٢

[ ٢٥٣٤ ] ٤ - وعن حريز بن أيوب، عن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة، عن عمر بن يزيد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: شكوت إليه وجع رأسي وما أجد منه ليلاً ونهاراً، فقال: ضع يدك عليه وقل: بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، اللّهم إنّي أستجير بك بما استجار به محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لنفسه، سبع مرّات، فإنّه يسكن ذلك عنه بإذن الله تعالى وحسن توفيقه.

[ ٢٥٣٥ ] ٥ - وعن محمّد بن جعفر النرقي(١) ، عن محمّد بن يحيى الأرمني، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ جبرئيل (عليه‌السلام ) نزل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والنبي مصدع، فقال: يا محمّد، عوّذ صداعك بهذه العوذة يخفّف الله عنك، وقال: يا محمّد، من عوّذ بهذه العوذة سبع مرّات على أيّ وجع يصيبه شفاه الله بإذنه، تمسح بيدك على الموضع وتقول: بسم الله ربّنا الذي في السماء، تقدّس ذكر ربّنا الذي في السماء والأرض أمره نافذ ماض، كما أنّ أمره في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، يا ربّ الطيّبين الطاهرين، أنزل شفاء من شفائك، ورحمةً من رحمتك، على فلان ابن فلانة، وتسمّي اسمه.

[ ٢٥٣٦ ] ٦ - وعن أبي عبدالله الخواتيمي، عن ابن يقطين، عن حسّان الصيقل، عن أبي بصير قال: شكى رجل إلى أبي عبدالله الصادق (عليه‌السلام ) وجع السرّة، فقال له: اذهب فضع يدك على الموضع الذي تشتكي، وقُل:( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (٢) ثلاثاً، فإنّك تعافى بإذن الله.

__________________

٤ - طب الأئمة: ١٨.

٥ - طب الأئمة: ٢٥.

(١) في المصدر: البرسي، وورد في موارد أخرى: النرسى.

٦ - طب الأئمة: ٢٨.

(٢) فصلت ٤١: ٤١، ٤٢.

٤٢٣

[ ٢٥٣٧ ] ٧ - قال: وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما اشتكى أحد من المؤمنين شكايةً قط، فقال بإخلاص نيّة، ومسح موضع العلّة، ويقول:( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إلّا خَسَارًا ) (١) إلّا عوفي من تلك العلّة أيّة علّة كانت، ومصداق ذلك في الآية حيث يقول:( شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) .

[ ٢٥٣٨ ] ٨ - وعن الخضر بن محمّد، عن الخرازيني(٢) ، عن فضالة، عن أبان، عن أبي حمزة، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: شكا رجل إلى علي (عليه‌السلام ) وجع الظهر وأنه يسهر اللّيل، فقال: ضع يدك على الموضع الذي تشتكي منه واقرأ ثلاثاً:( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إلّا بِإِذْنِ اللهِ كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) (٣) واقرأ سبع مرّات:( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) إلى آخرها، فإنّك تعافىٰ من العلل إن شاء الله.

[ ٢٥٣٩ ] ٩ - وعن الحسن بن صالح، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: اقرأ على كلّ ورم آخر سورة الحشر:( لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ) (٤) إلى آخرها، واتفل(٥) عليها ثلاثاً، فإنّه يسكن بإذن الله.

[ ٢٥٤٠ ] ١٠ - وعن علي بن إسحاق، عن زكريا بن آدم، عن الرضا ( عليه

__________________

٧ - طب الأثمة: ٢٨.

(١) الإِسراء ١٧: ٨٢.

٨ - طب الأئمة: ٣٠.

(٢) في المصدر: الحواريني.

(٣) آل عمران ٣: ١٤٥.

٩ - طب الأئمة: ٣٤.

(٤) الحشر ٥٩: ٢١.

(٥) في المصدر: واتل.

١٠ - طب الأئمة: ٣٧.

٤٢٤

السلام ) قال: قل على جميع العلل: « يا منزل الشفاء ومذهب الداء أنزل على وجعي الشفاء » فإنّك تعافىٰ بإذن الله.

[ ٢٥٤١ ] ١١ - وعن محمّد بن خالد(١) ، عن خلف بن حمّاد، عن خالد العبسي، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: علّمني هذه العوذة، وقال: علّمها إخوانك من المؤمنين فإنّها لكل ألم، وهي « أُعيذُ نفسي بربّ الأرض وربّ السماء أُعيذُ نفسي بالذي لا يضرّ مع اسمه داء، أُعيذُ نفسي بالله الذي اسمه بركة وشفاء ».

[ ٢٥٤٢ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليه‌السلام ) قال: قيل لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : رقى نستشفي بها، هل تردّ قدراً من الله ؟ فقال: أنّها من قدر الله.

أقول والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً.

١٥ - باب استحباب الجلوس عند المريض من غير اطالة، إلّا أن يحبّ المريض ذلك أو يسأله.

[ ٢٥٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العيادة قدر فواق ناقةٍ أو حلب ناقة.

[ ٢٥٤٤ ] ٢ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن

__________________

١١ - طب الأئمة: ٤١.

(١) في المصدر: حامد.

١٢ - قرب الأسناد: ٤٥، وجاء في الباب ٢٧ من أبواب ما يكتسب به ما يتعلق بالرقىٰ.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ١١٨ / ٦.

٤٢٥

أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال : إنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال : إنّ من أعظم العوّاد أجراً عند الله لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ، إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك و يريده و يسأله ذلك

وقال: من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأُخرى، أو على جبهته.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم، مثله(١) .

[ ٢٥٤٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن موسى بن قادم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه وتعجّل القيام من عنده، فإن عيادة النوكى(٢) أشدّ على المريض من وجعه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب جلوس العائد عند المريض(٣) .

١٦ - باب استحباب وضع العائد يده على المريض، ووضع احدى يديه على الأُخرى أو على جبهته.

[ ٢٥٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي يحيى قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : تمام العيادة أن تضع يدك على المريض إذا دخلت عليه.

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

__________________

(١) قرب الاسناد: ٨.

٣ - الكافي ٣: ١١٨ / ٤.

(٢) النوكىٰ: الحمقىٰ ( مجمع البحرين ٥: ٢٩٦ ).

(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ١٠، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١١٨ / ٥.

(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ و ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٤٢٦

١٧ - باب استحباب استصحاب العائد هدية الى المريض من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحوه.

[ ٢٥٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن الفضل بن عامر أبي العباس، عن موسى بن القاسم، عن أبي زيد، عن مولى لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: مرض بعض مواليه فخرجنا إليه نعوده [ ونحن عدّة من موالي جعفر ](١) ، فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق فقال لنا: أين تريدون ؟ فقلنا: نريد فلاناً نعوده، فقال لنا: قفوا، فوقفنا، فقال: مع أحدكم تفاحة، أو سفرجلة، أو أُترجة، أو لعقة من طيب، أو قطعة من عود بخور ؟ فقلنا: ما معنا شيء من هذا، فقال: أما تعلمون أنّ المريض يستريح إلى كلّ ما أُدخل به عليه ؟!

١٨ - باب استحباب السعي في قضاء حاجة الضرير والمريض حتى تقضى، وخصوصاً القرابة.

[ ٢٥٤٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث المناهي - قال: ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا، ومشى له فيها حتّى يقضي الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق، وبراءة من النار، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولا يزال يخوض في رحمة الله حتّى يرجع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها

__________________

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١١٨ / ٣.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ٩ - ١٠ / حديث المناهي.

٤٢٧

خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه، فقال رجل من الأنصار: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، فإن كان المريض من أهل بيته، أو ليس أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ قال: نعم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في فعل المعروف إن شاء الله(١) .

١٩ - باب عدم تحريم كراهة الموت.

[ ٢٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القمّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) : لـمّا أُسري بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: يا ربّ، ما حال المؤمن عندك ؟ قال: يا محمّد، من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، وما تردّدت في(٢) شيء أنا فاعله كتردّدي في(٣) وفاة المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، الحديث.

أقول التردّد مجاز كناية عن التأخير.

[ ٢٥٥٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت: أصلحك الله، من أحبّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه ؟ قال: نعم، قلت: فوالله إنّا لنكره الموت ! قال: ليس ذلك حيث تذهب،

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الأبوأب ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨ من أبواب فعل المعروف.

الباب ١٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٣ / ٨، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض. ويأتي صدره في ١ الحديث ١ من الباب ١٤٦ من أبواب أحكام العشرة. وأورده عن حماد بن بشير في ذيل الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض.

(٢ - ٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: عن.

٢ - الكافي ٣: ١٣٤ / ١٢.

٤٢٨

إنّما ذلك عند المعاينة، إذا رأى ما يحبّ فليس شيء أحبّ إليه من أن يتقدّم، والله تعالى يحبّ لقائه وهو يحب لقاء الله حينئذٍ، وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله، والله يبغض لقاءه.

محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، مثله(١) .

[ ٢٥٥١ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن الخليل بن أحمد، عن أبي العبّاس السرّاج، عن قتيبة، عن عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: شيئان يكرههما ابن آدم: الموت، والموت راحة المؤمن من الفتنة، ويكره قلّة المال، وقلّة المال أقلّ للحساب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٠ - باب جواز الفرار من مكان الوباء والطاعون، إلّا مع وجوب الإِقامة فيه كالمجاهد والمرابط.

[ ٢٥٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوبا يكون في ناحية المصر فيتحوّل الرجل إلى ناحية أُخرى، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره ؟ فقال:

__________________

(١) معاني الأخبار: ٢٣٦ / ١.

٣ - الخصال: ٧٤ / ١١٥.

(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٠ و ٣٢ من أبواب الاحتضار.

الباب ٢٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٠٨ / ٨٥ وكتب المصنف في الهامش: هذا من الروضة.

٤٢٩

لا بأس، إنّما نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن ذلك لمكان ربية(١) كانت بحيال العدوّ فوقع فيهم الوباء فهربوا منه، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الفارّ منه كالفارّ من الزحف، كراهيّة أن تخلو مراكزهم.

[ ٢٥٥٣ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ): عن محمّد بن موسى المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : القوم يكونون في البلد فيقع فيها الموت، الهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها ؟ قال: نعم.

قلت: بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عاب قوماً بذلك ؟ فقال: أُولئك كانوا ربية بإزاء العدوّ، فأمرهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يثبتوا في موضعهم، ولا يتحوّلوا منه إلى غيره، فلمّا وقع فيهم الموت تحوّلوا من ذلك المكان إلى غيره فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف.

[ ٢٥٥٤ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان الأحمر قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم، قال: ففي القرية وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم، قال: ففي الدار وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم.

قلت: فإنّا نتحدّث أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف، قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إنّما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدوّ، فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم يفرّون منها، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك فيهم.

__________________

(١) الربيئة: في الخبر « مثلي ومثلكم كرجل يربأ أهله » أي يحفظهم من عدوهم والأسم « الربيئة » وهو العين الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلّا على جبل أو شرف. ( مجمع البحرين ١: ١٧٥ ).

٢ - علل الشرائع ٢: ٥٢٠ الباب ٢٩٧.

٣ - معاني الأخبار: ٢٥٤.

٤٣٠

[ ٢٥٥٥ ] ٤ - قال: وروي أنّه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفرّوا منه إلى غيره.

أقول: هذا محمول على الكراهة مع أنه مخصوص بالمسجد.

[ ٢٥٥٦ ] ٥ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الوباء يقع في الأرض، هل يصلح للرجل أن يهرب منه ؟ قال: يهرب منه ما لم يقع في مسجده الذي يصلّي فيه، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلّي فيه فلايصلح له الهرب منه.

٢١ - باب كراهة التدثّر للمحموم وتحفّظه من البرد، واستحباب مداواة الحمّى بالدعاء والسكّر والماء البارد.

[ ٢٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) إنّه كان إذا وعك استعان بالماء البارد، فيكون له ثوبان: ثوب في الماء إلبارد وثوب على جسده يراوح بينهما.

[ ٢٥٥٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: جعلنا فداك، ما وجدتم عندكم للحمّى دواء ؟ قال: ما وجدنا لها عندنا دواء إلّا الدعاء والماء البارد.

[ ٢٥٥٩ ] ٣ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في ( طبّ الأئمّة ): عن أحمد بن

__________________

٤ - معاني الأخبار: ٢٥٤ / ١.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١١٧ / ٥٤.

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٠٩ / ٨٧

٢ - الكافي ٨: ١٠٩ / ٨٧.

٣ - طبّ الأئمّة: ٤٩.

٤٣١

المرزبان، عن محمّد(١) بن خالد الأشعري، عن عبدالله بن بكير قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وهو محموم، فدخلت عليه مولاة له وقالت: كيف تجدك، فديتك [ نفسي ](٢) ؟ وسألته عن حاله ؟ وعليه ثوب خلق قد طرحه على فخذيه فقالت له: لو تدثّرت حتّى تعرق، فقد(٣) أبرزت جسدك للريح، فقال: اللّهم أولعتهم(٤) بخلاف نبيّك ! قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحمّى من فيح جهنّم - وربّما قال: من فور جهنم - فاطفؤها بالماء البارد.

[ ٢٥٦٠ ] ٤ - وعن الخصيب بن المرزبان، عن صفوان بن يحيى وفضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحمّى من فيح جهنّم فأطفؤها بالماء البارد.

[ ٢٥٦١ ] ٥ - وعن عبدالله بن خالد بن نجيح، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، أنّه كان إذا حمّ بلّ ثوبين، يطرح عليه أحدهما فإذا جفّ طرح عليه الآخر.

[ ٢٥٦٢ ] ٦ - وقال محمّد بن مسلم: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام )يقول: ما وجدنا للحمى مثل الماء البارد والدعاء.

[ ٢٥٦٣ ] ٧ - وعن عون بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن أبي أسامة الشحّام قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول:

__________________

(١) في المصدر: أحمد.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: اللّهمّ العنهم.

٤ - طبّ الأئمّة: ٤٩.

٥ - طبّ الأئمّة: ٥٠.

٦ - طبّ الأئمّة: ٥٠.

٧ - طبّ الأئمّة: ٥٠.

٤٣٢

ما اختار جدّنا ( رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )(١) للحمّى إلّا وزن عشرة دراهم سكّر بماءٍ باردٍ على الريق.

٢٢ - باب استحباب الصدقة للمريض والصدقة عنه، ورفع الصوت بالأذان في المنزل.

[ ٢٥٦٤ ] ١ - الحسين بن بسطام وأخوه في ( طبّ الأئمة ): عن إبراهيم بن يسار، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : داووا مرضاكم بالصدقة.

[ ٢٥٦٥ ] ٢ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: الصدقة تدفع البلاء المبرم، فداووا مرضاكم بالصدقة.

[ ٢٥٦٦ ] ٣ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها.

[ ٢٥٦٧ ] ٤ - وعن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )، أنّ رجلاً شكا إليه: إنّني في ( عشرة نفرٍ )(٢) من العيال كلّهم مريض(٣) ، فقال له موسى (عليه‌السلام ) : داوهم بالصدقة، فليس شيء أسرع إجابةً من الصدقة، ولا أجدى منفعة للمريض(٤) من الصدقة.

__________________

(١) في المصدر: صلوات الله عليه.

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

١ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٢ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٣ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٤ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

(٢) في المصدر: كثرة.

(٣) وفيه: مرضىٰ، وفي هامش الاصل عن نسخة.

(٤) وفيه: على المريض.

٤٣٣

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(١) ، وعلى الحكم الأخير في الأذان(٢) .

٢٣ - باب استحباب كثرة ذكر الموت وما بعده، والاستعداد لذلك.

[ ٢٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : حدّثني بما أنتفع به، فقال: يا أبا عبيدة، أكثر ذكر الموت، فإنّه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلّا زهد في الدنيا.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي عبيدة، مثله(٣) .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن ابن أبي عمير، مثله(٤) .

[ ٢٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من أكثر ذكر الموت أحبّه الله.

[ ٢٥٧٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة،

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١٨ من الباب ١، وفي البابين ٣ و ٩ من أبواب الصدقة.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب الأذان.

الباب ٢٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٠٦ / ١٣.

(٣) الكافي ٣: ٢٥٥ / ١٨.

(٤) كتاب الزهد: ٧٨ / ٢١٥.

٢ - الكافي ٢: ٩٩ ذيل الحديث ٣، يأتي بتمامة في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب جهاد النفس.

٣ - الكافي ٣: ٢٢٥ / ٢٠.

٤٣٤

عن أبي بصير قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الوسواس، فقال: يا أبا محمّد، أذكر تقطّع أوصالك في قبرك، ورجوع أحبّائك عنك إذا دفنوك في حفرتك، وخروج بنات الماء(١) من منخريك، وأكل الدود لحمك، فإنّ ذلك يسلي عنك ما أنت فيه، قال أبو بصير: فوالله ما ذكرته إلا سلا عنّي ما أنا فيه من هم الدنيا.

[ ٢٥٧١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن ابن أبي شيبة الزهري، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الموت الموت، ألا ولا بدّ من الموت - إلى أن قال - وقال: إذا استحقّت ولاية الله والسعادة جاء الأجل بين العينين وذهب الأمل وراء الظهر، وإذا استحقّت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر.

قال: وسئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ المؤمنين أكيس ؟ فقال أكثرهم ذكراً للموت، وأشدّهم له استعداداً.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن علي بن النعمان، مثله(٢) .

[ ٢٥٧٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ): عن محمّد بن أحمد بن الحسين، عن علي بن محمد بن عنبسة(٣) ، عن محمّد بن العباس بن موسى بن جعفر(٤) ودارم بن قبيصة جميعاً، عن الرضا، عن آبائه ( عليهم

__________________

(١) قيل المراد به الدود الذي يصيب الدماغ. ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ٢٥٧ / ٢٧.

(٢) كتاب الزهد: ٧٨ / ٢١١.

٥ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٠ / ٣٢٥.

(٣) في المصدر: عيينة.

(٤) في المصدر: القاسم بن محمّد بن العباس بن موسى بن جعفر العلوي.

٤٣٥

السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أكثروا من ذكر هادم اللّذات.

[ ٢٥٧٣ ] ٦ - وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( المجالس ): عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، عن الصادق (عليهم‌السلام ) ، أنّه رأى رجلاً قد اشتدّ جزعه على ولده فقال: يا هذا، جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى، لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّاً لما اشتدّ عليه جزعك، فمصابك بتركك الاستعداد أعظم من مصابك بولدك.

[ ٢٥٧٤ ] ٧ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن مثنّى بن الوليد، عن أبي بصير قال: قال لي الصادق (عليه‌السلام ) : أما تحزن ؟ أما تهتمّ ؟ أما تألم ؟ قلت: بلى والله، قال: فإذا كان ذلك منك فاذكر الموت، ووحدتك في قبرك، وسيلان عينيك على خدّيك، وتقطّع أوصالك، وأكل الدّود من لحمك، وبلاءك، وانقطاعك عن الدنيا، فإنّ ذلك يحثّك على العمل ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا.

[ ٢٥٧٥ ] ٨ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) أنّه قال: أكيس الناس من كان أشدّ ذكراً للموت.

[ ٢٥٧٦ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) بإسناد تقدّم في كيفيّة

__________________

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥ / ١٠، وأمالي الصدوق: ٢٩٣ / ٥.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٨٣ / ٢.

٨ - أمالى الصدوق: ٢٧ / ٤.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٧، وتقدم إسناده في الحديث ١٩ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

٤٣٦

الوضوء، في كتاب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر قال: وأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات، وكفى بالموت واعظاً، وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كثيراً ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول: أكثروا ذكر الموت، فإنّه هادم اللّذات، حائل بينكم وبين الشهوات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٤ - باب كراهة طول الأمل، وعدّ غد من الأجل.

[ ٢٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما أنزل الموت حقّ منزلته من عدّ غداً من أجله، قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما أطال عبد الأمل إلّا أساء العمل، قال: وكان يقول: لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض العمل من طلب الدنيا.

[ ٢٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : من عدّ غداً من أجله فقد أساء صحبة الموت.

[ ٢٥٩٧ ] ٣ - وفي ( الأمالي ): عن محمّد بن أحمد الأسدي، عن أحمد بن محمّد العامري، عن إبراهيم بن عيسى، عن سليمان بن عمرو، عن عبدالله بن

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٤ من هذه الأبواب، ويأتي في أبواب جهاد النفس في الباب ٣٢ والباب ٨١ وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب أحكام الخلوة.

الباب ٢٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٥٩ / ٣٠، وروي ذيله في أمالي الطوسي ١: ٧٦ الا أنّه قال: لأبغض الامل وترك طلب الدنيا.

٢ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٥.

٣ - أمالي الصدوق: ١٨٨ / ٧، ويأتي أيضاً في الحديث ١٥ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس.

٤٣٧

الحسن [ بن الحسن ](١) بن علي، عن أُمّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ صلاح أوّل هذه الأُمّة بالزهد واليقين، وهلاك آخرها بالشحّ والأمل.

[ ٢٥٨٠ ] ٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن أبي همّام إسماعيل بن همّام، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن علي (عليه‌السلام ) قال: من أطال أمله ساء عمله.

[ ٢٥٨١ ] ٥ - وعن محمّد بن أحمد الأسدي، عن ابن أبي عمران، عن أحمد بن أبي بكر الزهري، عن علي اللهبي، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أخوف ما أخاف على أُمّتي الهوى وطول الأمل، أمّا الهوى فإنّه يصدّ عن الحقّ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة، الحديث.

[ ٢٥٨٢ ] ٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أُذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ألا إنّ أخوف ما يخاف(٢) عليكم خصلتان: اتباع الهوى وطول الأمل، أمّا اتباع الهوى فيصدّ عن الحق، وطول الأمل ينسي الآخرة.

وعن محمّد بن جعفر البندار، عن الحمّادي، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - الخصال: ١٥ / ٥٢.

٥ - الخصال: ٥١ / ٦٢.

٦ - الخصال: ٥١ / ٦٣، ويأتي مثله عن نهج البلاغة في الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب جهاد النفس.

(٢) في المصدر: أخاف.

٤٣٨

إبراهيم بن محمّد، عن علي اللهبي، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، نحوه(١) .

[ ٢٥٨٣ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: من جرى في عنان أمله عثر بأجله.

[ ٢٥٨٤ ] ٨ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : إذا كنت في إدبارٍ والموت في إقبالٍ فما أسرع الملتقى ؟!

[ ٢٥٨٥ ] ٩ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من أطال الأمل أساء العمل.

[ ٢٥٨٦ ] ١٠ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره.

أقول: ويأتي ما يدلّ علي ذلك إن شاء الله في جهاد النفس(٢) وغيره(٣) .

٢٥ - باب كراهة أن يقال: استأثر الله بفلان، وجواز أن يقال: فلان يجود بنفسه.

[ ٢٥٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،

__________________

(١) الخصال: ٥٢ / ٦٤.

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٥٥ / ١٨.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٥٦ / ٢٨.

٩ - نهج البلاغة ٣: ١٦٠ / ٣٦.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٣ / ٣٣٤، تقدم ما يدل على ذلك الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب أحكام الخلوة والحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٦٢ والحديثين ٣ و ٤ من الباب ٧٦ والباب ٨١ من أبواب جهاد النفس.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٢٦٠ / ٣٥.

٤٣٩

عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسكين(١) قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: استأثر الله بفلان ! فقال: ذا مكروه، فقيل: فلان يجود بنفسه، فقال: لا بأس، أما تراه يفتح فاه عند موته مرّتين أو ثلاثاً(٢) ؟ فذاك حين يجود بها لما يرى من ثواب الله عزّ وجلّ وقد كان بها(٣) ضنيناً.

٢٦ - باب عدم جواز قول الإِنسان لغيره: بأبي أنت وأُمّي، مع ايمانهما إلّا بعد موتهما.

[ ٢٥٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يقول لابنه أو لابنته: بأبي أنت وأُمّي، أو بأبويّ أنت، أترى بذلك بأساً، فقال: إن كان أبواه مؤمنين حيّين فأرى ذلك عقوقاً، وإن كانا قد ماتا فلا بأس.

ورواه في ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن سنان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

[ ٢٥٨٩ ] ١ - وزاد: وقال جعفر (عليه‌السلام ) : سعد امرؤ لم يمت حتّى يرى خلفه من بعده.

__________________

(١) في المصدر: سكين.

(٢) كتب المصنف في الهامش، ثلاثة، كا.

(٣) في نسخة: بهذا ( هامش المخطوط ).

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١١٨ / ٥٦٤.

(٤) الخصال: ٢٦ / ٩٤.

٢ - الخصال: ٢٧ / ٩٤.

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566