وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 566 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 366393 / تحميل: 7353
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

مستجاب، ولا تدع العلّة عليك ذنباً إلّا حطّته، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك.

[ ٢٥٢٨ ] ٥ - وروى العلامة في ( المنتهى ): عن يعقوب بن يزيد بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: عودوا مرضاكم وسلوهم الدعاء فإنه يعدل دعاء الملائكة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الدعاء(١) .

١٣ - باب عدم تأكّد استحباب العيادة في وجع العين، وفي أقل ّ من ثلاثة أيّام بعد العيادة، أو يومين، وعند طول العلة.

[ ٢٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا عيادة فى وجع العين، ولا تكون عيادة في أقلّ من ثلاثة أيّام، فإذا وجبت فيوم ويوم لا، فإذا طالت العلّة ترك المريض وعياله.

[ ٢٥٣٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) اشتكى عينه، فعاده النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإذا هو يصيح، فقال له النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أجزعاً أم وجعاً ؟ فقال: يا رسول الله، ما وجعت وجعاً قط أشدّ منه، الحديث.

أقول: هذا محمول على استحباب العيادة في وجع العين، والأول على نفي تأكد الاستحباب كما ذكرنا(٢) .

__________________

٥ - المنتهىٰ ١: ٤٢٥.

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدعاء.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ١.

٢ - الكافي ٣: ٢٥٣ / ١٥.

(٢) ذكرنا في نفس عنوان الباب.

٤٢١

١٤ - باب نبذة من الرقى والعوذ والأدعية الموجزة للأمراض والأوجاع.

[ ٢٥٣١ ] ١ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في ( كتاب طب الأئمة ): عن الخرازيني، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : من أصابه ألم في جسده فليعوّذ نفسه وليقل: أعوذ بعزّة الله وقدرته على الأشياء، أُعيذ نفسي بجبّار السماء، أُعيذ نفسي بمن لا يضرّ مع اسمه سمّ ولا داء، أُعيذ نفسي بالذي أسمه بركة وشفاء، فإنه إذا قال ذلك لم يضرّه ألم ولا داء.

[ ٢٥٣٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم الواسطي، عن ابن محبوب، عن محمّد بن سليمان، عن أبي الجارود، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور قال: شكوت إلى أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ألماً ووجعاً في جسدي ؟ فقال: إذا اشتكى أحدكم فليقل: بسم الله وبالله وصلى الله على رسول الله وآله، أعوذ بعزّة الله وقدرته على ما يشاء من شرّ ما أجد، فإنّه إذا قال ذلك صرف الله عنه الداء(١) إن شاء الله.

[ ٢٥٣٣ ] ٣ - وعن سهل بن أحمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم القصير، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: من اشتكى رأسه فليمسحه بيده وليقل: أعوذ بالله الذي سكن له ما في البرّ والبحر وما في السماوات والأرض وهو السميع العليم، سبع مرّات فإنه يرفع عنه الوجع.

__________________

الباب ١٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - طب الأئمة: ١٧.

٢ - طب الأئمة: ١٧.

(١) في المصدر: الأذىٰ.

٣ - طب الأئمة: ١٨.

٤٢٢

[ ٢٥٣٤ ] ٤ - وعن حريز بن أيوب، عن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة، عن عمر بن يزيد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: شكوت إليه وجع رأسي وما أجد منه ليلاً ونهاراً، فقال: ضع يدك عليه وقل: بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، اللّهم إنّي أستجير بك بما استجار به محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لنفسه، سبع مرّات، فإنّه يسكن ذلك عنه بإذن الله تعالى وحسن توفيقه.

[ ٢٥٣٥ ] ٥ - وعن محمّد بن جعفر النرقي(١) ، عن محمّد بن يحيى الأرمني، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ جبرئيل (عليه‌السلام ) نزل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والنبي مصدع، فقال: يا محمّد، عوّذ صداعك بهذه العوذة يخفّف الله عنك، وقال: يا محمّد، من عوّذ بهذه العوذة سبع مرّات على أيّ وجع يصيبه شفاه الله بإذنه، تمسح بيدك على الموضع وتقول: بسم الله ربّنا الذي في السماء، تقدّس ذكر ربّنا الذي في السماء والأرض أمره نافذ ماض، كما أنّ أمره في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، يا ربّ الطيّبين الطاهرين، أنزل شفاء من شفائك، ورحمةً من رحمتك، على فلان ابن فلانة، وتسمّي اسمه.

[ ٢٥٣٦ ] ٦ - وعن أبي عبدالله الخواتيمي، عن ابن يقطين، عن حسّان الصيقل، عن أبي بصير قال: شكى رجل إلى أبي عبدالله الصادق (عليه‌السلام ) وجع السرّة، فقال له: اذهب فضع يدك على الموضع الذي تشتكي، وقُل:( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (٢) ثلاثاً، فإنّك تعافى بإذن الله.

__________________

٤ - طب الأئمة: ١٨.

٥ - طب الأئمة: ٢٥.

(١) في المصدر: البرسي، وورد في موارد أخرى: النرسى.

٦ - طب الأئمة: ٢٨.

(٢) فصلت ٤١: ٤١، ٤٢.

٤٢٣

[ ٢٥٣٧ ] ٧ - قال: وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما اشتكى أحد من المؤمنين شكايةً قط، فقال بإخلاص نيّة، ومسح موضع العلّة، ويقول:( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إلّا خَسَارًا ) (١) إلّا عوفي من تلك العلّة أيّة علّة كانت، ومصداق ذلك في الآية حيث يقول:( شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) .

[ ٢٥٣٨ ] ٨ - وعن الخضر بن محمّد، عن الخرازيني(٢) ، عن فضالة، عن أبان، عن أبي حمزة، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: شكا رجل إلى علي (عليه‌السلام ) وجع الظهر وأنه يسهر اللّيل، فقال: ضع يدك على الموضع الذي تشتكي منه واقرأ ثلاثاً:( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إلّا بِإِذْنِ اللهِ كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) (٣) واقرأ سبع مرّات:( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) إلى آخرها، فإنّك تعافىٰ من العلل إن شاء الله.

[ ٢٥٣٩ ] ٩ - وعن الحسن بن صالح، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: اقرأ على كلّ ورم آخر سورة الحشر:( لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ) (٤) إلى آخرها، واتفل(٥) عليها ثلاثاً، فإنّه يسكن بإذن الله.

[ ٢٥٤٠ ] ١٠ - وعن علي بن إسحاق، عن زكريا بن آدم، عن الرضا ( عليه

__________________

٧ - طب الأثمة: ٢٨.

(١) الإِسراء ١٧: ٨٢.

٨ - طب الأئمة: ٣٠.

(٢) في المصدر: الحواريني.

(٣) آل عمران ٣: ١٤٥.

٩ - طب الأئمة: ٣٤.

(٤) الحشر ٥٩: ٢١.

(٥) في المصدر: واتل.

١٠ - طب الأئمة: ٣٧.

٤٢٤

السلام ) قال: قل على جميع العلل: « يا منزل الشفاء ومذهب الداء أنزل على وجعي الشفاء » فإنّك تعافىٰ بإذن الله.

[ ٢٥٤١ ] ١١ - وعن محمّد بن خالد(١) ، عن خلف بن حمّاد، عن خالد العبسي، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: علّمني هذه العوذة، وقال: علّمها إخوانك من المؤمنين فإنّها لكل ألم، وهي « أُعيذُ نفسي بربّ الأرض وربّ السماء أُعيذُ نفسي بالذي لا يضرّ مع اسمه داء، أُعيذُ نفسي بالله الذي اسمه بركة وشفاء ».

[ ٢٥٤٢ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليه‌السلام ) قال: قيل لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : رقى نستشفي بها، هل تردّ قدراً من الله ؟ فقال: أنّها من قدر الله.

أقول والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً.

١٥ - باب استحباب الجلوس عند المريض من غير اطالة، إلّا أن يحبّ المريض ذلك أو يسأله.

[ ٢٥٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العيادة قدر فواق ناقةٍ أو حلب ناقة.

[ ٢٥٤٤ ] ٢ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن

__________________

١١ - طب الأئمة: ٤١.

(١) في المصدر: حامد.

١٢ - قرب الأسناد: ٤٥، وجاء في الباب ٢٧ من أبواب ما يكتسب به ما يتعلق بالرقىٰ.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ١١٨ / ٦.

٤٢٥

أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال : إنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال : إنّ من أعظم العوّاد أجراً عند الله لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ، إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك و يريده و يسأله ذلك

وقال: من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأُخرى، أو على جبهته.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم، مثله(١) .

[ ٢٥٤٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن موسى بن قادم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه وتعجّل القيام من عنده، فإن عيادة النوكى(٢) أشدّ على المريض من وجعه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب جلوس العائد عند المريض(٣) .

١٦ - باب استحباب وضع العائد يده على المريض، ووضع احدى يديه على الأُخرى أو على جبهته.

[ ٢٥٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي يحيى قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : تمام العيادة أن تضع يدك على المريض إذا دخلت عليه.

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

__________________

(١) قرب الاسناد: ٨.

٣ - الكافي ٣: ١١٨ / ٤.

(٢) النوكىٰ: الحمقىٰ ( مجمع البحرين ٥: ٢٩٦ ).

(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ١٠، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١١٨ / ٥.

(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ و ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٤٢٦

١٧ - باب استحباب استصحاب العائد هدية الى المريض من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحوه.

[ ٢٥٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن الفضل بن عامر أبي العباس، عن موسى بن القاسم، عن أبي زيد، عن مولى لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: مرض بعض مواليه فخرجنا إليه نعوده [ ونحن عدّة من موالي جعفر ](١) ، فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق فقال لنا: أين تريدون ؟ فقلنا: نريد فلاناً نعوده، فقال لنا: قفوا، فوقفنا، فقال: مع أحدكم تفاحة، أو سفرجلة، أو أُترجة، أو لعقة من طيب، أو قطعة من عود بخور ؟ فقلنا: ما معنا شيء من هذا، فقال: أما تعلمون أنّ المريض يستريح إلى كلّ ما أُدخل به عليه ؟!

١٨ - باب استحباب السعي في قضاء حاجة الضرير والمريض حتى تقضى، وخصوصاً القرابة.

[ ٢٥٤٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث المناهي - قال: ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا، ومشى له فيها حتّى يقضي الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق، وبراءة من النار، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولا يزال يخوض في رحمة الله حتّى يرجع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها

__________________

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١١٨ / ٣.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ٩ - ١٠ / حديث المناهي.

٤٢٧

خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه، فقال رجل من الأنصار: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، فإن كان المريض من أهل بيته، أو ليس أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ قال: نعم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في فعل المعروف إن شاء الله(١) .

١٩ - باب عدم تحريم كراهة الموت.

[ ٢٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القمّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) : لـمّا أُسري بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: يا ربّ، ما حال المؤمن عندك ؟ قال: يا محمّد، من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، وما تردّدت في(٢) شيء أنا فاعله كتردّدي في(٣) وفاة المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، الحديث.

أقول التردّد مجاز كناية عن التأخير.

[ ٢٥٥٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت: أصلحك الله، من أحبّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه ؟ قال: نعم، قلت: فوالله إنّا لنكره الموت ! قال: ليس ذلك حيث تذهب،

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الأبوأب ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨ من أبواب فعل المعروف.

الباب ١٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٣ / ٨، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض. ويأتي صدره في ١ الحديث ١ من الباب ١٤٦ من أبواب أحكام العشرة. وأورده عن حماد بن بشير في ذيل الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض.

(٢ - ٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: عن.

٢ - الكافي ٣: ١٣٤ / ١٢.

٤٢٨

إنّما ذلك عند المعاينة، إذا رأى ما يحبّ فليس شيء أحبّ إليه من أن يتقدّم، والله تعالى يحبّ لقائه وهو يحب لقاء الله حينئذٍ، وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله، والله يبغض لقاءه.

محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، مثله(١) .

[ ٢٥٥١ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن الخليل بن أحمد، عن أبي العبّاس السرّاج، عن قتيبة، عن عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: شيئان يكرههما ابن آدم: الموت، والموت راحة المؤمن من الفتنة، ويكره قلّة المال، وقلّة المال أقلّ للحساب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٠ - باب جواز الفرار من مكان الوباء والطاعون، إلّا مع وجوب الإِقامة فيه كالمجاهد والمرابط.

[ ٢٥٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوبا يكون في ناحية المصر فيتحوّل الرجل إلى ناحية أُخرى، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره ؟ فقال:

__________________

(١) معاني الأخبار: ٢٣٦ / ١.

٣ - الخصال: ٧٤ / ١١٥.

(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٠ و ٣٢ من أبواب الاحتضار.

الباب ٢٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٠٨ / ٨٥ وكتب المصنف في الهامش: هذا من الروضة.

٤٢٩

لا بأس، إنّما نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن ذلك لمكان ربية(١) كانت بحيال العدوّ فوقع فيهم الوباء فهربوا منه، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الفارّ منه كالفارّ من الزحف، كراهيّة أن تخلو مراكزهم.

[ ٢٥٥٣ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ): عن محمّد بن موسى المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : القوم يكونون في البلد فيقع فيها الموت، الهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها ؟ قال: نعم.

قلت: بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عاب قوماً بذلك ؟ فقال: أُولئك كانوا ربية بإزاء العدوّ، فأمرهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يثبتوا في موضعهم، ولا يتحوّلوا منه إلى غيره، فلمّا وقع فيهم الموت تحوّلوا من ذلك المكان إلى غيره فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف.

[ ٢٥٥٤ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان الأحمر قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم، قال: ففي القرية وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم، قال: ففي الدار وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم.

قلت: فإنّا نتحدّث أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف، قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إنّما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدوّ، فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم يفرّون منها، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك فيهم.

__________________

(١) الربيئة: في الخبر « مثلي ومثلكم كرجل يربأ أهله » أي يحفظهم من عدوهم والأسم « الربيئة » وهو العين الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلّا على جبل أو شرف. ( مجمع البحرين ١: ١٧٥ ).

٢ - علل الشرائع ٢: ٥٢٠ الباب ٢٩٧.

٣ - معاني الأخبار: ٢٥٤.

٤٣٠

[ ٢٥٥٥ ] ٤ - قال: وروي أنّه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفرّوا منه إلى غيره.

أقول: هذا محمول على الكراهة مع أنه مخصوص بالمسجد.

[ ٢٥٥٦ ] ٥ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الوباء يقع في الأرض، هل يصلح للرجل أن يهرب منه ؟ قال: يهرب منه ما لم يقع في مسجده الذي يصلّي فيه، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلّي فيه فلايصلح له الهرب منه.

٢١ - باب كراهة التدثّر للمحموم وتحفّظه من البرد، واستحباب مداواة الحمّى بالدعاء والسكّر والماء البارد.

[ ٢٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) إنّه كان إذا وعك استعان بالماء البارد، فيكون له ثوبان: ثوب في الماء إلبارد وثوب على جسده يراوح بينهما.

[ ٢٥٥٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: جعلنا فداك، ما وجدتم عندكم للحمّى دواء ؟ قال: ما وجدنا لها عندنا دواء إلّا الدعاء والماء البارد.

[ ٢٥٥٩ ] ٣ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في ( طبّ الأئمّة ): عن أحمد بن

__________________

٤ - معاني الأخبار: ٢٥٤ / ١.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١١٧ / ٥٤.

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٠٩ / ٨٧

٢ - الكافي ٨: ١٠٩ / ٨٧.

٣ - طبّ الأئمّة: ٤٩.

٤٣١

المرزبان، عن محمّد(١) بن خالد الأشعري، عن عبدالله بن بكير قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وهو محموم، فدخلت عليه مولاة له وقالت: كيف تجدك، فديتك [ نفسي ](٢) ؟ وسألته عن حاله ؟ وعليه ثوب خلق قد طرحه على فخذيه فقالت له: لو تدثّرت حتّى تعرق، فقد(٣) أبرزت جسدك للريح، فقال: اللّهم أولعتهم(٤) بخلاف نبيّك ! قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحمّى من فيح جهنّم - وربّما قال: من فور جهنم - فاطفؤها بالماء البارد.

[ ٢٥٦٠ ] ٤ - وعن الخصيب بن المرزبان، عن صفوان بن يحيى وفضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحمّى من فيح جهنّم فأطفؤها بالماء البارد.

[ ٢٥٦١ ] ٥ - وعن عبدالله بن خالد بن نجيح، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، أنّه كان إذا حمّ بلّ ثوبين، يطرح عليه أحدهما فإذا جفّ طرح عليه الآخر.

[ ٢٥٦٢ ] ٦ - وقال محمّد بن مسلم: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام )يقول: ما وجدنا للحمى مثل الماء البارد والدعاء.

[ ٢٥٦٣ ] ٧ - وعن عون بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن أبي أسامة الشحّام قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول:

__________________

(١) في المصدر: أحمد.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: اللّهمّ العنهم.

٤ - طبّ الأئمّة: ٤٩.

٥ - طبّ الأئمّة: ٥٠.

٦ - طبّ الأئمّة: ٥٠.

٧ - طبّ الأئمّة: ٥٠.

٤٣٢

ما اختار جدّنا ( رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )(١) للحمّى إلّا وزن عشرة دراهم سكّر بماءٍ باردٍ على الريق.

٢٢ - باب استحباب الصدقة للمريض والصدقة عنه، ورفع الصوت بالأذان في المنزل.

[ ٢٥٦٤ ] ١ - الحسين بن بسطام وأخوه في ( طبّ الأئمة ): عن إبراهيم بن يسار، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : داووا مرضاكم بالصدقة.

[ ٢٥٦٥ ] ٢ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: الصدقة تدفع البلاء المبرم، فداووا مرضاكم بالصدقة.

[ ٢٥٦٦ ] ٣ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها.

[ ٢٥٦٧ ] ٤ - وعن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )، أنّ رجلاً شكا إليه: إنّني في ( عشرة نفرٍ )(٢) من العيال كلّهم مريض(٣) ، فقال له موسى (عليه‌السلام ) : داوهم بالصدقة، فليس شيء أسرع إجابةً من الصدقة، ولا أجدى منفعة للمريض(٤) من الصدقة.

__________________

(١) في المصدر: صلوات الله عليه.

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

١ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٢ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٣ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٤ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

(٢) في المصدر: كثرة.

(٣) وفيه: مرضىٰ، وفي هامش الاصل عن نسخة.

(٤) وفيه: على المريض.

٤٣٣

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(١) ، وعلى الحكم الأخير في الأذان(٢) .

٢٣ - باب استحباب كثرة ذكر الموت وما بعده، والاستعداد لذلك.

[ ٢٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : حدّثني بما أنتفع به، فقال: يا أبا عبيدة، أكثر ذكر الموت، فإنّه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلّا زهد في الدنيا.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي عبيدة، مثله(٣) .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن ابن أبي عمير، مثله(٤) .

[ ٢٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من أكثر ذكر الموت أحبّه الله.

[ ٢٥٧٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة،

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١٨ من الباب ١، وفي البابين ٣ و ٩ من أبواب الصدقة.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب الأذان.

الباب ٢٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٠٦ / ١٣.

(٣) الكافي ٣: ٢٥٥ / ١٨.

(٤) كتاب الزهد: ٧٨ / ٢١٥.

٢ - الكافي ٢: ٩٩ ذيل الحديث ٣، يأتي بتمامة في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب جهاد النفس.

٣ - الكافي ٣: ٢٢٥ / ٢٠.

٤٣٤

عن أبي بصير قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الوسواس، فقال: يا أبا محمّد، أذكر تقطّع أوصالك في قبرك، ورجوع أحبّائك عنك إذا دفنوك في حفرتك، وخروج بنات الماء(١) من منخريك، وأكل الدود لحمك، فإنّ ذلك يسلي عنك ما أنت فيه، قال أبو بصير: فوالله ما ذكرته إلا سلا عنّي ما أنا فيه من هم الدنيا.

[ ٢٥٧١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن ابن أبي شيبة الزهري، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الموت الموت، ألا ولا بدّ من الموت - إلى أن قال - وقال: إذا استحقّت ولاية الله والسعادة جاء الأجل بين العينين وذهب الأمل وراء الظهر، وإذا استحقّت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر.

قال: وسئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ المؤمنين أكيس ؟ فقال أكثرهم ذكراً للموت، وأشدّهم له استعداداً.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن علي بن النعمان، مثله(٢) .

[ ٢٥٧٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ): عن محمّد بن أحمد بن الحسين، عن علي بن محمد بن عنبسة(٣) ، عن محمّد بن العباس بن موسى بن جعفر(٤) ودارم بن قبيصة جميعاً، عن الرضا، عن آبائه ( عليهم

__________________

(١) قيل المراد به الدود الذي يصيب الدماغ. ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ٢٥٧ / ٢٧.

(٢) كتاب الزهد: ٧٨ / ٢١١.

٥ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٠ / ٣٢٥.

(٣) في المصدر: عيينة.

(٤) في المصدر: القاسم بن محمّد بن العباس بن موسى بن جعفر العلوي.

٤٣٥

السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أكثروا من ذكر هادم اللّذات.

[ ٢٥٧٣ ] ٦ - وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( المجالس ): عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، عن الصادق (عليهم‌السلام ) ، أنّه رأى رجلاً قد اشتدّ جزعه على ولده فقال: يا هذا، جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى، لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّاً لما اشتدّ عليه جزعك، فمصابك بتركك الاستعداد أعظم من مصابك بولدك.

[ ٢٥٧٤ ] ٧ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن مثنّى بن الوليد، عن أبي بصير قال: قال لي الصادق (عليه‌السلام ) : أما تحزن ؟ أما تهتمّ ؟ أما تألم ؟ قلت: بلى والله، قال: فإذا كان ذلك منك فاذكر الموت، ووحدتك في قبرك، وسيلان عينيك على خدّيك، وتقطّع أوصالك، وأكل الدّود من لحمك، وبلاءك، وانقطاعك عن الدنيا، فإنّ ذلك يحثّك على العمل ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا.

[ ٢٥٧٥ ] ٨ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) أنّه قال: أكيس الناس من كان أشدّ ذكراً للموت.

[ ٢٥٧٦ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) بإسناد تقدّم في كيفيّة

__________________

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥ / ١٠، وأمالي الصدوق: ٢٩٣ / ٥.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٨٣ / ٢.

٨ - أمالى الصدوق: ٢٧ / ٤.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٧، وتقدم إسناده في الحديث ١٩ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

٤٣٦

الوضوء، في كتاب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر قال: وأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات، وكفى بالموت واعظاً، وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كثيراً ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول: أكثروا ذكر الموت، فإنّه هادم اللّذات، حائل بينكم وبين الشهوات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٤ - باب كراهة طول الأمل، وعدّ غد من الأجل.

[ ٢٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما أنزل الموت حقّ منزلته من عدّ غداً من أجله، قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما أطال عبد الأمل إلّا أساء العمل، قال: وكان يقول: لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض العمل من طلب الدنيا.

[ ٢٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : من عدّ غداً من أجله فقد أساء صحبة الموت.

[ ٢٥٩٧ ] ٣ - وفي ( الأمالي ): عن محمّد بن أحمد الأسدي، عن أحمد بن محمّد العامري، عن إبراهيم بن عيسى، عن سليمان بن عمرو، عن عبدالله بن

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٤ من هذه الأبواب، ويأتي في أبواب جهاد النفس في الباب ٣٢ والباب ٨١ وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب أحكام الخلوة.

الباب ٢٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٥٩ / ٣٠، وروي ذيله في أمالي الطوسي ١: ٧٦ الا أنّه قال: لأبغض الامل وترك طلب الدنيا.

٢ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٥.

٣ - أمالي الصدوق: ١٨٨ / ٧، ويأتي أيضاً في الحديث ١٥ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس.

٤٣٧

الحسن [ بن الحسن ](١) بن علي، عن أُمّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ صلاح أوّل هذه الأُمّة بالزهد واليقين، وهلاك آخرها بالشحّ والأمل.

[ ٢٥٨٠ ] ٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن أبي همّام إسماعيل بن همّام، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن علي (عليه‌السلام ) قال: من أطال أمله ساء عمله.

[ ٢٥٨١ ] ٥ - وعن محمّد بن أحمد الأسدي، عن ابن أبي عمران، عن أحمد بن أبي بكر الزهري، عن علي اللهبي، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أخوف ما أخاف على أُمّتي الهوى وطول الأمل، أمّا الهوى فإنّه يصدّ عن الحقّ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة، الحديث.

[ ٢٥٨٢ ] ٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أُذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ألا إنّ أخوف ما يخاف(٢) عليكم خصلتان: اتباع الهوى وطول الأمل، أمّا اتباع الهوى فيصدّ عن الحق، وطول الأمل ينسي الآخرة.

وعن محمّد بن جعفر البندار، عن الحمّادي، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - الخصال: ١٥ / ٥٢.

٥ - الخصال: ٥١ / ٦٢.

٦ - الخصال: ٥١ / ٦٣، ويأتي مثله عن نهج البلاغة في الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب جهاد النفس.

(٢) في المصدر: أخاف.

٤٣٨

إبراهيم بن محمّد، عن علي اللهبي، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، نحوه(١) .

[ ٢٥٨٣ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: من جرى في عنان أمله عثر بأجله.

[ ٢٥٨٤ ] ٨ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : إذا كنت في إدبارٍ والموت في إقبالٍ فما أسرع الملتقى ؟!

[ ٢٥٨٥ ] ٩ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من أطال الأمل أساء العمل.

[ ٢٥٨٦ ] ١٠ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره.

أقول: ويأتي ما يدلّ علي ذلك إن شاء الله في جهاد النفس(٢) وغيره(٣) .

٢٥ - باب كراهة أن يقال: استأثر الله بفلان، وجواز أن يقال: فلان يجود بنفسه.

[ ٢٥٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،

__________________

(١) الخصال: ٥٢ / ٦٤.

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٥٥ / ١٨.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٥٦ / ٢٨.

٩ - نهج البلاغة ٣: ١٦٠ / ٣٦.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٣ / ٣٣٤، تقدم ما يدل على ذلك الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب أحكام الخلوة والحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٦٢ والحديثين ٣ و ٤ من الباب ٧٦ والباب ٨١ من أبواب جهاد النفس.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٢٦٠ / ٣٥.

٤٣٩

عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسكين(١) قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: استأثر الله بفلان ! فقال: ذا مكروه، فقيل: فلان يجود بنفسه، فقال: لا بأس، أما تراه يفتح فاه عند موته مرّتين أو ثلاثاً(٢) ؟ فذاك حين يجود بها لما يرى من ثواب الله عزّ وجلّ وقد كان بها(٣) ضنيناً.

٢٦ - باب عدم جواز قول الإِنسان لغيره: بأبي أنت وأُمّي، مع ايمانهما إلّا بعد موتهما.

[ ٢٥٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يقول لابنه أو لابنته: بأبي أنت وأُمّي، أو بأبويّ أنت، أترى بذلك بأساً، فقال: إن كان أبواه مؤمنين حيّين فأرى ذلك عقوقاً، وإن كانا قد ماتا فلا بأس.

ورواه في ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن سنان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

[ ٢٥٨٩ ] ١ - وزاد: وقال جعفر (عليه‌السلام ) : سعد امرؤ لم يمت حتّى يرى خلفه من بعده.

__________________

(١) في المصدر: سكين.

(٢) كتب المصنف في الهامش، ثلاثة، كا.

(٣) في نسخة: بهذا ( هامش المخطوط ).

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١١٨ / ٥٦٤.

(٤) الخصال: ٢٦ / ٩٤.

٢ - الخصال: ٢٧ / ٩٤.

٤٤٠

٢٧ - باب استحباب وضع صاحب المصيبة حذاءه ورداءه، وأن يكون في قميص، وكراهة وضع الرداء في مصيبة الغير.

[ ٢٥٩٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: ينبغي لصاحب الجنازة(١) أن لا يلبس رداءاً، وأن يكون في قميص حتّى يُعرف.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن سعدان(٤) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أو عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٥) .

[ ٢٥٩١ ] ٢ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره.

[ ٢٥٩٢ ] ٣ - قال: ولـمّا مات إسماعيل خرج الصادق (عليه‌السلام ) فتقدّم

__________________

الباب ٢٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ١: ١١٠ / ٥٠٩ وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب الدفن.

(١) في هامش الاصل: المصيبة. وكذا في الكافي والتهذيب.

(٢) الكافي ٣: ٢٠٤ / ٨.

(٣) التهذيب ١: ٤٦٣ / ١٥١٥.

(٤) المحاسن: ٤١٩ / ١٨٩.

(٥) علل الشرائع: ٣٠٧ / ١.

٢ - الفقيه ١: ١١١ / ٥١٠ وعلل الشرائع: ٣٠٧ / ٢.

٣ - الفقيه ١: ١١٢ / ٥٢٤.

٤٤١

السرير بلا حذاءٍ ولا رداءٍ.

[ ٢٥٩٣ ] ٤ - قال: ووضع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه الله، فسئل عن ذلك ؟ فقال: إنّي رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(١) .

[ ٢٥٩٤ ] ٥ - وفي ( المجالس ): عن أبي الحسن علي بن الحسين(٢) بن شقير بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني، عن جعفر بن أحمد بن يوسف، عن علي بن بزرج، عن عمرو بن اليسع، عن عبدالله بن اليسع(٣) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمر بغسل سعد بن معاذ حين مات، ثمّ تبعه بلا حذاءٍ ولا رداءٍ، فسئل عن ذلك ؟ فقال: إنّ الملائكة كانت بلا رداءٍ ولا حذاءٍ فتأسّيت بها.

[ ٢٥٩٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثلاثة ما أدري أيّهم أعظم جرماً - منهم - الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء، الحديث.

[ ٢٥٩٦ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

__________________

٤ - الفقيه ١: ١١١ / ٥١٢.

(١) المحاسن: ٣٠١ / ٩.

٥ - أمالي الصدوق: ٣١٤ / ٢ وأورده بتمامة في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من أبواب الدفن.

(٢) في المصدر: الحسن، وفي نسخة مخطوطة من الامالي بخط ابن السكون: الحسين.

(٣) ليس في المصدر وموجود في النسخة الخطية من الامالي بخط ابن السكون.

٦ - التهذيب ١: ٤٦٢ / ١٥٠٧. وأورده بتمامة في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من هذه الابواب.

٧ - التهذيب ١: ٤٦٢ / ١٥١٣ والكافي ٣: ٢٠٤ / ٥.

٤٤٢

عن القاسم بن محمّد، عن الحسين بن عثمان قال: لـمّا مات إسماعيل بن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) خرج أبو عبدالله (عليه‌السلام ) فتقدّم السرير بلا حذاءٍ ولا رداءٍ،

ورواه الصدوق في كتاب ( اكمال الدين ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن الحسين بن عمر، عن رجل من بني هاشم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٥٩٧ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع ردائه حتّى يعلم الناس أنّه صاحب المصيبة.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، وكذا الذي قبله(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في تعجيل التجهيز(٣) .

٢٨ - باب استحباب الصلاة عن الميت، والصوم، والحج ّ والصدقة، والبرّ، والعتق عنه، والدعاء له والترحّم عليه، وجواز التشريك بين اثنين في ركعتين، وفي الحج.

[ ٢٥٩٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : نصلّي عن الميت ؟ فقال: نعم، حتّى أنّه ليكون في ضيقٍ فيوسّع الله عليه ذلك الضيق، ثمّ يؤتى فيقال له: خفّف عنك هذا

__________________

(١) اكمال الدين: ٧٢.

٨ - التهذيب ١: ٤٦٣ / ١٥١٣.

(٢) الكافي ٣: ٢٠٤ / ٦.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من هذه الابواب.

الباب ٢٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٤.

٤٤٣

الضيق بصلاة فلان أخيك عنك، قال: فقلت له: فأُشرك بين رجلين في ركعتين ؟ قال: نعم.

[ ٢٥٩٩ ] ٢ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : إنّ الميت ليفرح بالترحّم عليه والاستغفار له كما يفرح الحيّ بالهدية تُهدى إليه.

[ ٢٦٠٠ ] ٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : يدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والبرّ والدعاء، ويكتب أجره للّذي يفعله وللميت.

[ ٢٦٠١ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من عمل من المسلمين عن ميّت عملاً صالحاً أضعف الله له أجره ونفع الله به الميّت.

[ ٢٦٠٢ ] ٥ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: قال (عليه‌السلام ) : ما يمنع أحدكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ؟! يصلّي عنهما، ويتصدّق عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما، وله مثل ذلك فيزيده الله ببرّه خيراً كثيراً.

أقول: هذا محمول على إهداء ثواب الصلاة والصوم بعد الفراغ، أو على نحو صلاة الطواف والزيارة لما يأتي(١) .

[ ٢٦٠٣ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال: سنّة سنّها، يُعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من يعمل بها، من غير أن ينتقص من أُجورهم شيء،

__________________

٢ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٤.

٣ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٦.

٤ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٥.

٥ - عدّة الداعي: ٧٦ يأتي مسنداً عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات.

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٦ من هذا الباب، والحديث ١٦ من الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات.

٦ - الكافي ٧: ٥٧ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات.

٤٤٤

والصدقة الجارية تجري من بعده، والولد الطيّب يدعو لوالديه بعد موتهما، ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما، ويصلّي ويصوم عنهما، فقلت: أُشركهما في حجّتي ؟ قال: نعم.

[ ٢٦٠٤ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عبد الحميد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: كان أبو عبدالله (عليه‌السلام ) يصلي عن ولده كلّ ليلةٍ ركعتين، وعن والديه في كلّ يوم ركعتين، قلت له: جعلت فداك، كيف صار للولد اللّيل ؟ قال: لأن الفراش للولد، قال: وكان يقرأ فيهما:( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) .

[ ٢٦٠٥ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أيّ شيء يلحق الرجل بعد موته ؟ قال: يلحقه الحجّ عنه، والصدقة عنه، والصوم عنه.

[ ٢٦٠٦ ] ٩ - ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال (عليه‌السلام ) : إذا تصدّق الرجل بنيّة الميّت أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك، في يد كلّ ملك طبق، فيحملون إلى قبره، ويقولون: السلام عليك يا وليّ الله، هذه هديّة فلان إبن فلان إليك، فيتلألأ قبره، وأعطاه الله ألف مدينة في الجنّة، وزوّجه ألف حوراء، وألبسه ألف حلّة، وقضى له ألف حاجة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في قضاء الصلوات(١) ، والحج(٢) ، والوقف(٣) ، وغير ذلك(٤) .

__________________

٧ - التهذيب ١: ٤٦٧ / ١٥٣٣.

٨ - المحاسن: ٧٢ / ١٥٢.

٩ - مجموعة ورام، وعنه في البحار ٨٢: ٦٣ / ٧.

(١) يأتي في الأبواب ٤٠ إلىٰ ٤٥ من أبواب كتاب الدعاء، وفي الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات.

(٢) يأتي في الأبواب ٢٨، ٣٠، ٣١ من أبواب النيابة في الحج.

(٣) يأتي في الأبواب ١، ٢، ٣، ٤، ٧، ٩، ١٠، ١١، ١٢، ١٣، ١٥، ١٦، ١٧ من =

٤٤٥

٢٩ - باب وجوب الوصيّة على من عليه حقّ أو له، واستحبابها لغيره.

[ ٢٦٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما من ميّت تحضره الوفاة إلّا ردّ الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصيّة، أخذ الوصيّة أو ترك، وهي الراحة التي يقال لها: راحة الموت، فهي حقّ على كلّ مسلم.

ورواه أيضاً مرسلاً إلى قوله: راحة الموت(١) .

[ ٢٦٠٨ ] ٢ - وبإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : الوصيّة حقّ، وقد أوصى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فينبغي للمؤمن(١) أن يوصي.

[ ٢٦٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الوصيّة ؟ فقال: هي حقّ على كلّ مسلم.

ورواه الكليني والشيخ، وكذا كلّ ما قبله كما يأتي(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا إن شاء الله(٢) .

__________________

= أبواب أحكام الوقوف والصدقات، وفي الباب ٣٠ من أبواب الدين والقرض.

(١) يأتي في الباب ١٠٦ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٣٣ / ٤٦٠، وأورده عنه وعن الكليني والشيخ في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أحكام الوصايا.

(٢) الفقيه ١: ٨٣ / ٣٧٧.

٢ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٣، وأورده عنه وعن الكليني في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب أحكام الوصايا.

(٣) في المصدر: للمسلم.

٣ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٢.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب أحكام الوصايا.

(٥) يأتي في الباب ١ من أبواب احكام الوصايا.

٤٤٦

٣٠ - باب استحباب الوصيّة بشيء من المال في أبواب البرّ والخير والوقف والصدقة، واستحباب فعل الخير بعد الشفاء.

[ ٢٦١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن زكريّا المؤمن، عن علي بن نعيم، عن أبي حمزة، عن بعض الأئمّة (عليهم‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يقول: ابن ادم، تطوّلت عليك بثلاثة: سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك، وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيراً، وجعلت لك نظرةً عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيراً.

[ ٢٦١١ ] ٢ - وبإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال علي (عليهم‌السلام ) : من أوصى فلم يحف ولم يضارّ كان كمن تصدّق به في حياته.

[ ٢٦١٢ ] ٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : ستّة يلحقن المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرس يغرسه، ( وبئر يحفرها )(١) ، وصدقة يجريها(٢) ، وسنّة يؤخذ بها من بعده.

[ ٢٦١٣ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن سعيد، عن محمّد بن مسلم، عن أحمد بن القاسم، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: إذا اشتكى العبد

__________________

الباب ٣٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٣٣ / ٤٦١، وأورده عن الفقيه والخصال والتهذيب في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب أحكام الوصايا.

٢ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٥، وأورده عنه وعن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب أحكام الوصايا.

٣ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: وصدقة ماء يجريه، وقليب يحفره.

٤ - امالي الطوسي ٢: ١٣١.

٤٤٧

ثمّ عوفي فلم يحدث خيراً ولم يكفّ عن سوء لقيت الملائكة بعضها بعضاً - يعني حفظته - فقالت: إنّ فلاناً داويناه فلم ينفعه الدواء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣١ - باب استحباب حسن الظنّ بالله عند الموت.

[ ٢٦١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ): عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: سأل الصادق (عليه‌السلام ) عن بعض أهل مجلسه ؟ فقيل: عليل، فقصده عائداً، وجلس عند رأسه فوجده دنفاً(٢) ، فقال له: أحسن ظنّك بالله، فقال: أمّا ظنّي بالله فحسن، الحديث.

[ ٢٦١٥ ] ٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفّار، عن اسماعيل بن علي الدعبلي، عن محمّد بن إبراهيم بن كثير، عن أبي نواس الحسن بن هاني، عن حمّاد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يموتنّ أحدكم حتّى يحسن ظنّه بالله عزّ وجلّ، فإنّ حسن الظنّ بالله ثمن الجنّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) إن شاء الله.

__________________

(١) يأتي في الباب ١ من أبواب الوقوف والصدقات، وفي الباب ١ من أبواب أحكام الوصايا وفي الباب ١٦ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٣١

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣ / ٧.

(٢) الدنف: المرض اللازم الخامر، ورجل دنف: براه المرض حتىٰ أشفىٰ علىٰ الموت. ( لسان العرب ٩: ١٠٧ ).

٢ - أمالي الطوسي ١: ٣٨٩.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٦ من أبواب جهاد النفس.

٤٤٨

٣٢ - باب كراهة تمنّي الإِنسان الموت لنفسه ولو لضرّ نزل به، وعدم جواز تمنّي موت المسلم، ولا الولد حتّى البنات.

[ ٢٦١٦ ] ١ – الحسن بن محمّد الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن مخلّد، عن محمّد بن عبد الواحد النحوي(١) ، عن الحارث بن محمّد بن أبي أُسامة، عن الواقدي محمّد بن عمر، ( عن عبدالله بن جعفر الزبيري، عن مريد بن الهاد )(٢) ، عن هند بنت الحارث القرشي(٣) ، عن أُمّ الفضل قالت: دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على رجل يعوده وهو شاك، فتمنّى الموت، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تتمنّ الموت، فإنّك إن تك محسناً تزدد إحساناً(٤) ، وإن تك مسيئاً فتؤخّر تستعتب، فلا تتمنّوا الموت.

[ ٢٦١٧ ] ٢ - وروى العلّامة في ( المنتهى ) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا يتمنّى أحدكم الموت لضرٍّ نزل به(٥) ، وليقل: اللّهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي.

[ ٢٦١٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ): عن أحمد بن زياد

__________________

الباب ٣٢

فيه ٣ أحاديث

١ - أمالي الطوسي ١: ٣٩٥.

(١) في المصدر: « أبو عمر ».

(٢) في المصدر: عن عبدالله بن جعفر الزهري عن يزيد بن الهاد.

(٣) في المصدر: الفراسية.

(٤) في المصدر زيادة: إلى إحسانك.

٢ - المنتهى ١: ٤٢٥.

(٥) ( به ) ليس في المصدر.

٣ - عيون أخبار الرضا ٢: ١٥ / قطعة من الحديث ٣٤.

٤٤٩

الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن ياسر، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّه كان إذا رجع يوم الجمعة من الجامع وقد أصابه العرق والغبار رفع يديه وقال: اللّهمّ إن كان فَرَجي ممّا أنا فيه بالموت فعجّله لي(١) الساعة، ولم يزل مغموماً مكروباً إلى أن قُبض.

أقول: هذا محمول على نفي التحريم، ويأتي ما يدلّ على عدم جواز تمنّي موت المسلمين في التجارة(٢) ، وما يدلّ على عدم جواز تمنّي موت البنات في أحكام الأولاد(٣) .

٣٣ - باب كراهة التمرّض من غير علّة، والتشعّث من غير مصيبة.

[ ٢٦١٩ ] ١ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن أبي الحسن الواسطي(٤) ، عمّن ذكره، أنّه قيل لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أترى هذا الخلق، كلّهم من الناس ؟! فقال: ألق منهم التارك للسواك، والمتربّع في الموضع الضيّق، والداخل فيما لا يعنيه، والمماري فيما لا علم له به، والمتمرّض من غير علّة، والمتشعّث من غير مصيبة، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________

(١) في المصدر: إليَّ.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديثين ١، ٤ من الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في الباب ٦ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - المحاسن: ١١ / ٣٥.

(٤) كذا وفي المصدر: أبي الحسن يحيى الواسطي.

(٥) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الأحاديث ١ و ٥ و ٩ من الباب ١ من أبواب أحكام الملابس.

٤٥٠

٣٤ - باب استحباب الاسراع الى الجنازة، والابطاء عن العرس والوليمة، وترجيح الجنازة عند التعارض.

[ ٢٦٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن أبي زياد، بواسطة عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سُئل عن رجل يُدعى إلى وليمة وإلى جنازة، فأيّهما أفضل، وأيّهما يجيب ؟ قال: يجيب الجنازة، فإنّها تذكّر الآخرة، وليدع الوليمة فإنّها تذكّر الدنيا.

[ ٢٦٢١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا، وإذا دعيتم إلى العرائس فأبطئوا.

[ ٢٦٢٢ ] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إذا دعيتم إلى العرسات فأبطئوا، فإنّها تذكّر الدنيا، وإذا دعيتم إلى الجنائز وأسرعوا، فإنّها تذكّر الآخرة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

__________________

الباب ٣٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٦٢ / ١٥١٠.

٢ - الفقيه ١: ١٠٦ / ٤٩٤.

٣ - قرب الإِسناد: ٤٢ يأتي صدره في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب أفعال الصلاة.

(١) يأتي في الباب ١ من أبواب صلاة الجنازة وفي الباب ٢ و ٣ من أبواب الدفن.

٤٥١

٣٥ - باب وجوب توجيه المحتضر الى القبلة بأن يجعل وجهه وباطن قدميه إليهاه *

[ ٢٦٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا وجّهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة، لا تجعله معترضاً كما يجعل الناس، فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون ذلك، وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض، أخبرني بذلك علي بن أبي حمزة، فإذا مات الميّت فخذ في جهازه وعجّله.

[ ٢٦٢٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا مات لاحدكم ميّت فسجّوه(١) تجاه القبلة، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة، فيكون مستقبل باطن(٢) قدميه ووجهه إلى القبلة.

ورواه الصدوق مرسلاً إلى قوله: تجاه القبلة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير، مثله إلى آخره(٤) .

__________________

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

* في هامش المخطوط: حمل أكثر فقهائنا هذه الأحاديث على الوجوب وبعضهم علىٰ الاستحباب والأول أحوط خصوصاً مع عدم ظهور المعارض. ( منه قدّه ).

١ - التهذيب ١: ٤٦٥ / ١٥٢١ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب غسل الميت.

٢ - الكافي ٣: ١٢٧ / ٣ والتهذيب ١: ٢٨٦ / ٨٣٥.

(١) سجى الميت: غطاه، والتسجية أن يسجى الميت بثوب أي يغطى به ( لسان العرب ١٤: ٣٧١ ).

(٢) في نسخة: مستقبلاً بباطن ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ١: ١٢٣ / ٥٩١.

(٤) التهذيب ١: ٢٩٨ / ٨٧٢.

٤٥٢

[ ٢٦٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الشعيري وغير(١) واحد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في توجيه الميت، قال: تستقبل بوجهه القبلة، وتجعل قدميه ممّا يلي القبلة.

[ ٢٦٢٦ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الميت ؟ فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٦٢٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن توجيه الميت ؟ فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة.

[ ٢٦٢٨ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على رجل من ولد عبد المطّلب وهو في السوق(٣) وقد وجّه بغير(٤) القبلة، فقال: وجّهوه إلى القبلة، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة، وأقبل الله عزّ وجلّ عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتّى يقبض.

ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزا المنبّه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه‌السلام )(٥) .

__________________

٣ - الكافي ٣: ١٢٦ / ١، والتهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٣.

(١) في التهذيب: عن غير ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ١٢٧ / ٢.

(٢) التهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٤.

٥ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٢.

٦ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٢.

(٣) في نسخة: النزع ( هامش المخطوط ).

(٤) في ثواب الأعمال ( لغير ) وفي علل الشرائع ( الىٰ غير ) ( منه قدّه ).

(٥) علل الشرائع: ٢٩٧ - الباب ٢٣٤.

٤٥٣

وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، وعن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن أبي عبدالله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٦ - باب استحباب تلقين المحتضر الشهادتين.

[ ٢٦٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٦٣٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، وحفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّكم تلقّنون موتاكم عند الموت لا إله إلّا الله، ونحن نلقّن موتانا محمّد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )(٤) .

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٣١.

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.

الباب ٣٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٢١ / ١.

(٣) التهذيب ١: ٢٨٦ / ٨٣٦.

٢ - الكافي ٣: ١٢٢ / ٢.

(٤) لعل الحديث خطاب لبعض أهل مكة فانهم يقولون عند الجنازة لا إله إلّا الله ولا يزيدون على ذلك بخلاف أهل المدينة فانهم يأتون بالشهادتين ويحتمل كون المراد أن موتاكم يحتاجون الىٰ تلقين التوحيد أما موتانا أهل البيت فلا حاجة لهم اليه لانهم لا يذهلون عنه وممكن كونه خطاباً للعامة يعني ان تلقينكم موتاكم لا إله إلا الله صحيح وتلقينكم إياهم محمد رسول الله غير صحيح ولا معتبر لانكم لا تلقنونهم مع ذلك الاقرار بألاوصياء فيكون الاقرار بالرسالة غير تام فانكم تقتصرون على تلقين لا إله إلا الله ويحتمل غير ذلك ( منه قده ).

٤٥٤

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) .

[ ٢٦٣١ ] ٣ - وعن علي بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما من أحد يحضره الموت إلّا وكّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشكّكه في دينه حتّى تخرج نفسه، فمن كان مؤمناً لم يقدر عليه، فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوهم شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حتّى يموتوا.

ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّه أسقط قوله: فمن كان مؤمناً لم يقدر عليه(٢) .

[ ٢٦٣٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ مَلك الموت يتصفّح الناس في كل يوم خمس مرّات عند مواقيت الصلاة، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ونحّى عنه مَلَكُ الموتِ إبليسَ.

[ ٢٦٣٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ ملك الموت يقول: إنّي لملقّن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله.

[ ٢٦٣٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله ( صلى الله‌ عليه‌

__________________

(١) الفقيه ١: ٧٨ / ٣٤٧.

٣ - الكافي ٣: ١٢٣ / ٦.

(٢) الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٣.

٤ - الكافي ٣: ١٣٦ / ٢.

٥ - الكافي ٣: ١٣٦ / ٣.

٦ - الفقيه ١: ٧٨ / ٣٤٨.

٤٥٥

و آله ) : لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله، فإنّ من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنّة.

[ ٢٦٣٥ ] ٧ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : أعقل(١) ما يكون المؤمن عند موته.

[ ٢٦٣٦ ] ٨ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث -: من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - تاب الله عليه.

[ ٢٦٣٧ ] ٩ - وفي ( ثواب الأعمال ) وفي ( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله، فإنّ من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنّة.

[ ٢٦٣٨ ] ١٠ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن سيف، عن أخيه الحسين بن سيف، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله، فإنّها تهدم الذنوب، فقالوا: يا رسول الله، فمن قال في صحّته ؟ فقال: ذلك أهدم وأهدم، إنّ لا إله إلّا الله أُنس للمؤمن في حياته وعند موته وحين يبعث، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قال جبرئيل: يا محمّد، لو تراهم حين يبعثون، هذا

__________________

٧ - الفقيه ١: ٧٨ / ٣٤٩.

(١) وفي نسخة: اغفل - هامش المخطوط -.

٨ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٤، وأورده بتمامة في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الابواب، والحديث ٦ من الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.

٩ - ثواب الأعمال: ٢٣٢ / ١ وأمالي الصدوق: ٤٣٤ / ٥.

١٠ - ثواب الأعمال: ١٦ / ٣.

٤٥٦

مبيّض وجهه ينادي: لا إله إلّا الله والله أكبر، وهذا مسودّ وجهه ينادي: يا ويلاه، يا ثبوراه.

[ ٢٦٣٩ ] ١١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن فضيل بن عثمان رفعه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله، إلى قوله: أهدم وأهدم، وزاد: وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من شهد(١) لا إله إلّا الله عند موته دخل الجنّة.

[ ٢٦٤٠ ] ١٢ - وعن داود بن سليمان، عن أحمد بن زياد، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله، فإنّها أُنس للمؤمن حين ( يمرق في قبره )(٢) ، الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٧ - باب استحباب تلقين المحتضر الإِقرار بالأئمّة ( عليهم‌السلام ) وتسميتهم بأسمائهم.

[ ٢٦٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث -

__________________

١١ - المحاسن: ٣٤ / ٢٧.

(١) زاد في المصدر: أن.

١٢ - المحاسن: ٣٤ / ٢٧.

(٢) المروق: الدخول والخروج ضد.

(٣) يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٣٧ والحديث ٣ من الباب ٣٩ من هذه الابواب والحديث ١ من الباب ٧ من أبواب أحكام الوصايا.

الباب ٣٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٢٢ / ٣، والتهذيب ١: ٢٨٨ / ٨٣٩.

٤٥٧

قال: لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته، فقيل لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : بماذا كان ينفعه ؟ قال(١) : يلقّنه ما أنتم عليه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه الكشي في كتاب ( الرجال ) عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن ازداد بن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٣) .

[ ٢٦٤٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: كنّا عنده فقيل له: هذا عكرمة في الموت، وكان يرى رأي الخوارج، فقال لنا أبو جعفر (عليه‌السلام ) : أنظروني حتى أرجع إليكم، فقلنا: نعم، فما لبث أن رجع، فقال: أما إني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلّمته كلمات ينتفع بها، ولكنّي أدركته وقد وقعت النفس موقعها، فقلت: جعلت فداك، وما ذاك(٤) الكلام ؟ قال: هو والله ما أنتم عليه، فلقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلّا الله والولاية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الذي قبله(٥) .

[ ٢٦٤٣ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى: فلقّنه كلمات الفرج، والشهادتين، وتسمّي له الإِقرار بالأئمّة (عليهم‌السلام ) واحداً بعد واحد حتّى ينقطع عنه الكلام.

__________________

(١) كتب في الهامش: ( كان ) عن الفقيه وهو في الكشي ايضاً.

(٢) الفقيه ١: ٨٠ / ٣٥٩.

(٣) رجال الكشي ٢: ٤٧٧ / ٣٨٧.

٢ - الكافي ٣: ١٢٣ / ٥.

(٤) وفي نسخة: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ١: ٢٨٧ / ٨٣٨.

٣ - الكافي ٣: ١٢٣ / ٦.

٤٥٨

[ ٢٦٤٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمان، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : والله لو أنّ عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئاً أبداً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٨ - باب استحباب تلقين المحتضر كلمات الفرج.

[ ٢٦٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا أدركت الرجل عند النزع فلقّنه كلمات الفرج: لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العليّ العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، وما فيهنّ وما بينهنّ، وربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين، الحديث.

[ ٢٦٤٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضي، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قل: لا إله إلّا الله العليّ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، وما بينهنّ وما تحتهنّ، وربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين، فقالها: فقال رسول الله

__________________

٤ - الكافي ٣: ١٢٤ / ٨.

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٢٢ / ٣ والتهذيب ١: ٢٨٨ / ٨٣٩، تقدمت قطعة منه عن الكافي والفقيه والكشي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٣: ١٢٤ / ٩ لم نعثر على الحديث في كتب الشيخ.

٤٥٩

(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحمد لله الذي استنقذه من النار.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) ، وزاد: وهذه الكلمات هي كلمات الفرج.

[ ٢٦٤٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) إذا حضر أحداً من أهل بيته الموت قال له: قل لا إله إلّا الله ( الحليم الكريم )(٢) ، لا إله إلّا الله العليّ العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، وما بينهما(٣) ، وربّ العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، فإذا قالها المريض قال: اذهب، فليس عليك بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا ما قبله.

[ ٢٦٤٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : ما يخرج مؤمن من الدنيا إلّا برضا(٥) ، وذلك أن الله يكشف له الغطاء حتّى ينظر الى مكانه من الجنّة وما أعدّ الله له فيها، وتنصب له الدنيا كأحسن ما كانت له، ثمّ يخيّر، فيختار ما عند الله ويقول: ما أصنع بالدنيا وبلائها، فلقّنوا موتاكم كلمات الفرج.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

__________________

(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٦.

٣ - الكافي ٣: ١٢٤ / ٧.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٣) في نسخة: بينهنّ. ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ٢٨٨ / ٨٤٠.

٤ - الفقيه ١: ٨٠ / ٣٥٨.

(٥) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: برضا منه.

(٦) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الابواب.

(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.

٤٦٠

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566